١١٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ [ص: ١٠٠] بْنُ مَالِكٍ عَنْ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ حُطَيْمٌ عَمَّنْ تَحْفَظُ هَذَا فَقَالَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ لَهُ حُطَيْمٌ وَعُثْمَانُ قَالَ وَعُثْمَانُ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٧): حدثنا عفان حدثنا أبو عوانة حدثنا عبد الرحمن الأصم قال: سئل أنس عن التكبير في الصلاة وأنا أسمع فقال يكبر إذا ركع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا قام بين الركعتين قال فقال له حكيم عمن تحفظ هذا قال عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر ثم سكت قال فقال له حكيم وعثمان قال وعثمان.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* وقال الإمام أحمد أيضًا (ج ٣ ص ٢٦٢): حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عبد الرحمن الأصم قال سمعت أنسًا يقول: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يتمون التكبير إذا رفعوا وإذا وضعوا.
١١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا عبد الصمد قال حدثنا حماد عن ثابت عن أنس قال: كانت الحبشة يزفنون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويرقصون ويقولون محمد عبد صالح فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يقولون؟ » قالوا يقولون محمد عبد صالح.
هذا حديث صحيحٌ.
١٢٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٨١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم.
стр. 146
١٢١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٥٠): أخبرنا أبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا ثابت، عن أنس: أن ناسًا قالوا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: يا خيرنا وابن خيرنا، ويا سيدنا وابن سيدنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا أيها الناس، عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، إني لا أريد أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى، أنا محمد بن عبد الله، عبده ورسوله».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٥٣) فقال ﵀: حدثني حسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة به.
و(ص ٢٤٩) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به.
* وقال عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا حجاج بن منهال قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا سيدنا وابن سيدنا ويا خيرنا وابن خيرنا فقال «أيها الناس عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله».
* وقال ﵀ (ص ١٦٢): حدثنا الحسن بن موسى قال حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلًا قال لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يا خيرنا وابن خيرنا يا سيدنا وابن سيدنا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عليكم بقولكم ولا يستهوينكم الشيطان أنا محمد بن عبد الله عبد الله ورسوله والله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 147
١٢٢ - قال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٥٤): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس ذكر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: شهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وشهدته يوم موته فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٨٧) فقال ﵀: حدثنا بشر بن هلال الصواف البصري أخبرنا جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت به.
ثم قال: هذا حديث صحيح غريب.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٢٢).
وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٥١) بسند الترمذي به.
وأخرجه (ص ١١٠) فقال: حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا جعفر بن سليمان به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٢): ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يركب وأبو بكر رديفه وكان أبو بكر يعرف في الطريق لاختلافه إلى الشام وكان يمر بالقوم فيقولون من هذا بين يديك يا أبا بكر فيقول هاد يهديني فلما دنوا من المدينة بعث إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار إلى أبي أمامة وأصحابه فخرجوا إليهما فقالوا ادخلا آمنين مطاعين فدخلا قال أنس فما رأيت يومًا قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر المدينة وشهدت وفاته فما رأيت يومًا قط أظلم ولا أقبح من اليوم الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه.
[ص: ١٠٥] * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٨٧): حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس: أن أبا بكر كان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين مكة والمدينة وكان أبو بكر يختلف إلى الشام وكان يعرف وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعرف فكانوا يقولون يا أبا بكر ما هذا الغلام بين يديك قال هذا يهديني السبيل فلما دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثا إلى الأنصار فجاءوا فقالوا قوما آمنين مطاعين قال فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه وشهدته يوم مات فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٣٧) من حديث عفان به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٢): حدثنا هاشم حدثنا سليمان عن ثابت عن أنس بن مالك قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا ثم يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا قال حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه أبو بكر فكنا في بعض حرار المدينة ثم بعثنا رجل من أهل المدينة ليؤذن بهما الأنصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن أيهم هو أيهم هو قال فما رأينا منظرًا مشبهًا به يومئذ قال أنس بن مالك ولقد رأيته [ص: ١٠٦] يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين مشبهًا بهما (١).
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٣٤): حدثني هاشم بن القاسم قال حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: إني لأسعى في الغلمان يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا ثم يقولون جاء محمد فأسعى فلا أرى شيئًا حتى جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه أبو بكر الصديق فكنا في بعض خراب المدينة ثم بعثا رجلًا من أهل البادية ليؤذن بهما الأنصار فاستقبلهما زهاء خمسمائة من الأنصار حتى انتهوا إليهما فقالت الأنصار انطلقا آمنين مطاعين فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصاحبه بين أظهرهم فخرج أهل المدينة حتى إن العواتق لفوق البيوت يتراءينه يقلن أيهم هو أيهم هو قال فما رأينا منظرًا شبيهًا به يومئذ.
قال أنس: فلقد رأيته يوم دخل علينا ويوم قبض فلم أر يومين شبيهًا بهما.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 148
١٢٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٨٨): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ [ص: ١٠٧] قَالَتْ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ».
قَالَ هَكَذَا رَوَى يُونُسُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قوله. اهـ
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٧٩) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا أبو الأحوص به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٥٣) فقال ﵀: حدثنا هناد بن السري، ثنا أبو الأحوص به.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١١٧) فقال ﵀: ثنا قران بن تمام عن يونس عن أبي إسحاق به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يسأل رجل مسلم الله الجنة ثلاثًا إلا قالت الجنة اللهم أدخله ولا استجار رجل مسلم الله من النار ثلاثًا إلا قالت النار اللهم أجره».
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): ثنا أسود بن عامر، ثنا يونس يعني ابن أبي إسحاق به.
وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٢): ثنا أبو نعيم، ثنا يونس به.
[ص: ١٠٨] وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٩٣) من حديث يونس بن أبي إسحاق قال بريد بن أبي مريم به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا محمد بن فضيل عن يونس بن عمرو عن بريد بن أبي مريم به.
ويونس بن عمرو هو يونس بن أبي إسحاق السَّبِيعِيُّ، إذ هو اسم أبي إسحاق.
فَعُلم بحمد الله صحة الحديث، ولا يضره قول الترمذي: إنه روي عن أبي إسحاق عن بريد عن أنس بن مالك قوله، إذ قد صح الرفع من طريق أبي إسحاق، ومن طريق يونس بن بريد. ولا يضر أيضًا أن يونس رواه عن أبيه عن بريد، ورواه عن بريد مباشرة، فيونس قد شارك أباه في كثير من شيوخه، والله أعلم.
стр. 149
١٢٤ - قال النسائي ﵀ في "الكبرى" (ج ٨ ص ١٨١): أنبأ أحمد بن سليمان قال حدثنا عفان قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد قال حدثنا قتادة عن أنس: أن ابن أم مكتوم كانت معه راية سوداء (لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم) (١) في بعض مشاهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 150
١٢٥ - قال الإمام الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ١٤ ص ٤٦٦): حدثنا بحر بن نصر حدثنا عبد الله بن وهب حدثني معاوية بن صالح عن عيسى بن عاصم عن زر بن حبيش عن أنس بن مالك قال: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلاة الصبح فبينما هو في الصلاة مد يده ثم أخرها فلما فرغ من الصلاة قلنا يا رسول الله صنعت في صلاتك هذه ما لم تكن تصنعه في صلاة قبلها قال «رأيت الجنة عرضت علي ورأيت [ص: ١٠٩] فيها حبلة قطوفها دانية حبها كالدباء فأردت أن أتناول منها فأوحي إليها أن استأخري فاستأخرت ثم عرضت علي النار بيني وبينكم حتى رأيت ظلي وظلكم فأومأت إليكم أن استأخروا فأوحي إلي أن أقرهم فإنك أسلمت وأسلموا وهاجرت وهاجروا فلم أر لي عليكم فضلًا إلا النبوة».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 151
١٢٦ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ٣ ص ٣٩٨): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما خرج صهيب مهاجرًا تبعه أهل مكة فنثل كنانته، فأخرج منها أربعين سهمًا، فقال: لا تصلون إلي حتى أضع في كل رجل منكم سهمًا، ثم أصير بعد إلى السيف فتعلمون أني رجل، وقد خلفت بمكة قينتين فهما لكم.
قال: (١) وحدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس نحوه، ونزلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ (٢)، فلما رآه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أبا يحيى ربح البيع» قال: وتلا عليه الآية.
صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
الحديث له طرق أغلبها مراسيل كما في "الإصابة" (ج ٢ ص ١٨٨)، وفي "الطبقات" لابن سعد (ج ٣ ص ١٦٢ و ١٦٣) من القسم الأول، وهي بمجموعها تزيد الحديث قوة، وتدل على ثبوته.
стр. 152
مسند أنس بن مالك الكَعْبِيِّ ﵁
١٢٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٥): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ أخبرَنَا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ- قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَيْتُ -أَوْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ- إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ «اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا» فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ «اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّلَاةِ وَعَنْ الصِّيَامِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ أَوْ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَعَنْ الْمُرْضِعِ أَوْ الْحُبْلَى».
وَاللهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث حسنٌ. وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سُلَيْمٍ.
وابن سوادة هو عبد الله بن سوادة، كما جاء مصرحًا به في الترمذي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٠١) وقال: حديث حسن.
وابن ماجه (ج ١ ص ٥٣٣).
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٩٠) وفيه متابعة لأبي هلال، إذ فيه كلام، تابعه وهيب بن خالد.
стр. 153
مسند أوس بن أبي أوس ﵁
١٢٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: إِنَّا لَقُعُودٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَقُصُّ عَلَيْنَا وَيُذَكِّرُنَا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَارَّهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «اذْهَبُوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ» فَلَمَّا وَلَّى الرَّجُلُ دَعَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «هَلْ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ؟ » قَالَ نَعَمْ قَالَ «اذْهَبُوا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ فَإِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ حَرُمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* وقال الإمام الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٧): أخبرنا هاشم بن القاسم حدثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال سمعت أوس بن أبي أوس الثقفي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وفد ثقيف قال وكنت في أسفل القبة ليس فيها أحد إلا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نائم إذ أتاه رجل فساره فقال «اذهب فاقتله» ثم قال «أليس يشهد أن لا إله إلا الله -قال شعبة: وأشك: محمدًا رسول الله-؟ » قال بلى قال «إني أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها حرمت علي دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله».
[ص: ١١٢] قال: وهو الذي قتل أبا مسعود قال وما مات حتى قتل خير إنسان بالطائف.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٨) فقال ﵀: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة به.
وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٨٠) فقال ﵀: نا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد، قال: حدثنا شعبة به.
وللحديث علة أخرى غير قادحة إن شاء الله، قال النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٨١): أَخْبَرَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَوْسًا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، ثُمَّ تَحْرُمُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا».
هذا من المزيد في متصل الأسانيد، إذ قد صرح النعمان بن سالم أنه سمعه من أوس بن أبي أوس، فيحمل على أنه سمعه من عمرو بن أوس، ثم سمعه من أوس بن أبي أوس، ويحتمل أنه سمعه من أوس وثبته فيه عمرو بن أوس، والله أعلم.
وأما قول المعلق على الدارمي: إن في سنده هاشم بن القاسم، قال فيه الحافظ: صدوق تغير وبقية رجاله ثقات. فليس بشيء؛ لأن الذي في سند الدارمي هاشم بن القاسم الملقب بقيصر، من مشايخ الإمام أحمد وهو ثقة، راجع "تهذيب التهذيب".
ثم الحديث لا يدور عليه كما ترى، ولقد ضاق صدري من كثرة تخليطات هذين المعلقين، راجع تخريجهما لحديث الشريد (ج ٢ ص ٢٤٤) ترى العجب، إذ يعزوان إلى مسلم ما ليس منه.
وحديث أبي عبيدة بن الجراح (ج ٢ ص ٣٠٦) قالا: رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمد، ولم يخرجه من هؤلاء إلا أحمد.
стр. 154
مسند إياس بن عبد ﵁
١٢٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ.
هذا حديث على شرط الشَّيخين. وأبو المنهال هو عبد الرحمن بن مُطْعِمٍ، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٤٩٠) وقال: حديث إياس حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٣٠٧)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٢٨).
وأخرجه عبد الرزاق (ج ٨ ص ١٠٦) فقال ﵀: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار به.
стр. 155
مسند البراء بن عازب ﵄
١٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٤١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧٩).
وابن ماجه (ج ١ ص ٤٢٦)، كلاهما من حديث شعبة، عن طلحة بن مُصَرِّفٍ به.
وأخرجه أحمد (ج ٤ ص ٢٨٣ و ٢٨٥)، والحاكم في "المستدرك" (ج ١ ص ٧١) وقد استفاض من طرقه إلى (ص ٧٥) فجزاه الله خيرًا.
ولعبد الرحمن بن عوسجة متابع، قال الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٥٦٥): حدثنا محمد بن بكر (١)، ثنا صدقة بن أبي عمران، عن علقمة مَرْثَدٍ، عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب به.
وهذا السند صالح في الشواهد والمتابعات؛ صدقة بن أبي عمران مختلف فيه، والظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
стр. 156
١٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٨١): حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال لا لأن الله بعث رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ (١) إنما ذاك في النفقة.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو بكر هو ابن عياش.
стр. 157
١٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٩٩): حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي من بني بجلة من بني سليم عن طلحة. قال أبو أحمد حدثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة فقال «لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك الرقبة» فقال يا رسول الله أو ليستا بواحدة قال «لا إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 158
١٣٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٤): حدثنا يحيى ومحمد بن جعفر قالا حدثنا شعبة قال حدثنا طلحة بن مصرف عن [ص: ١١٦] عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب. قال ابن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت طلحة اليامي قال سمعت عبد الرحمن بن عوسجة قال سمعت البراء بن عازب يحدث: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من منح منيحة ورق أو هدى زقاقًا أو سقى لبنًا كان له عدل رقبة أو نسمة ومن قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرار كان له عدل رقبة أو نسمة» فكان يأتينا إذا قمنا إلى الصلاة فيمسح صدورنا أو عواتقنا يقول «لا تختلفوا فتختلف قلوبكم» وكان يقول «إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول أو الصفوف الأول ... » وذكر الحديث.
هذا حديث صحيحٌ.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٠): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من منح منيحة ورق أو منيحة لبن أو هدى زقاقًا (١) كان له كعدل رقبة» وقال مرة «كعتق رقبة».
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٣١) فقال ﵀: حدثنا وكيع به.
* وقال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٩٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَال سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ [ص: ١١٧] عَازِبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «مَنْ مَنَحَ مَنِيحَةَ لَبَنٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ هَدَى زُقَاقًا كَانَ لَهُ مِثْلَ رَقَبَةٍ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَى مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ وَشُعْبَةُ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ هَذَا الْحَدِيثَ.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو عَاصِمِ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ (٢) عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا وَيَقُولُ «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» وَكَانَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٠).
* قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣١٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ مُصَرِّفٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ».
[ص: ١١٨] هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي، وقال ابن المديني عن يحيى بن سعيد: سألت عنه أهل المدينة فلم أرهم يحمدونه. اهـ من "تهذيب التهذيب".
١٤٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣١٥): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ «تَوَضَّئُوا مِنْهَا» وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ «لَا تَوَضَّئُوا مِنْهَا» وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَقَالَ «لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ» وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ «صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله الرازي، وقد وثَّقه الإمام أحمد وغيره، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الإمام الترمذي (ج ١ ص ٢٦٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٦٦).
стр. 168
١٤٣ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٢٧٥): حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا الفزاري وأبو معاوية، قالا: أخبرنا قنان بن عبد الله النهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أفشوا السلام تسلموا، والأشرة شر». قال أبو معاوية: والأشر: العبث.
هذا حديث حسنٌ.
مسند بريدة بن الحُصَيبِ ﵁
١٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسًا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد».
هذا حديث صحيحٌ.
وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق، والحسين هو ابن واقد.
стр. 171
١٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا روح حدثنا علي بن سويد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: اجتمع عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وعلقمة بن علاثة فذكروا الجدود فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن شئتم أخبرتكم جد بني عامر جمل أحمر أو آدم يأكل من أطراف الشجر -قال وأحسبه قال في روضة- وغطفان أكمة خشاء تنفي الناس عنها» قال فقال الأقرع بن حابس فأين جد بني تميم قال «لو سكت».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 172
١٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٤٦): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الحُبَابٍ حَدَّثَهُمْ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ [ص: ١٢٨] بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَصَعِدَ بِهِمَا الْمِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ «صَدَقَ اللهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (١) رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ» ثُمَّ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٠٨) فقال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد به.
وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الصحة.
وأخرجه أيضًا (ج ٣ ص ١٩٢) فقال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو تُمَيْلَةَ، عن الحسين بن واقد به.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٢٧٨) وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٩٠).
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥٤) من حديث زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٩٩).
стр. 173
١٤٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢): أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄ فَاطِمَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّهَا صَغِيرَةٌ» فَخَطَبَهَا عَلِيٌّ فَزَوَّجَهَا مِنْهُ.
هذا حديث صحيحٌ.
[ص: ١٢٩] وقد أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ١٣٦) بهذا السند.
وأخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٥٤٩)، والحاكم (ج ٢ ص ١٦٧) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال الحاكم، والحسين بن واقد لم يخرج له البخاري.
стр. 174
١٤٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٣٣): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَهْلُ الْجَنَّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ ثَمَانُونَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه عبد الله بن إسحاق الجوهري، وقد قال أبو حاتم: إنه شيخ. وهذه من صيغ التجريح، لكنه متابع، قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٤): حدثنا حسين بن يزيد الطحان الكوفي، أخبرنا محمد بن فضيل، عن ضِرار بن مُرَّةَ، عن محارب بن دِثارٍ، عن ابن بريدة، عن أبيه به. وقال: هذا حديث حسن.
ورواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٤٧): ثنا عفان، ثنا عبد العزيز بن مسلم، قال: ثنا أبو سنان، عن محارب بن دثار به.
فالحديث بسند الإمام أحمد ﵀ صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 175
١٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٧): حدثنا الفضل بن دكين حدثنا ابن أبي غَنِيَّةَ (١) عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن [ص: ١٣٠] عباس عن بريدة قال: غزوت مع علي اليمن فرأيت منه جفوة فلما قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذكرت عليًّا فتنقصته فرأيت وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يتغير فقال «يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم؟ » قلت بلى يا رسول الله قال «من كنت مولاه فعلي مولاه».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٨٣) فقال ﵀: حدثنا الفضل بن دكين، عن ابن أبي غنية، عن الحكم به.
وأخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ٩٩) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي غنية به.
وقال أيضًا: أخبرنا أبو داود، حدثنا أبو نعيم، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي غنية به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٨٨) وقال عَقِبَهُ: لا نعلم أسند ابن عباس عن بريدة إلا هذا.
стр. 176
١٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٠): حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن سعد بن عبيدة عن ابن بريدة عن أبيه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سرية قال لما قدمنا قال «كيف رأيتم صحابة صاحبكم؟ » قال فإما شكوته أو شكاه غيري قال فرفعت رأسي وكنت رجلًا مكبابًا قال فإذا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد احمر وجهه قال وهو يقول «من كنت وليه فعلي وليه».
هذا حديث صحيحٌ.
[ص: ١٣١] وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٨): ثنا وكيع، ثنا الأعمش به.
وقد أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ٩٧) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا أبو معاوية، قال: حدثنا الأعمش به.
وأخرج ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٥٧) منه المرفوع، فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية ووكيع، عن الأعمش به.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٨٨).
стр. 177
١٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ فَقَالَ «لَقَدْ سَأَلْتَ اللهَ بِالِاسْمِ الَّذِي إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى وَإِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ».
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَالِدٍ الرَّقِّيِّ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ أخبرَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ قَالَ فِيهِ: «لَقَدْ سَأَلَ اللهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٤٥) وقال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٦٧).
وأحمد (ج ٥ ص ٣٦٠) فقال ﵀: ثنا وكيع، عن مالك بن مغول به.
стр. 178
١٥٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٠٢): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ [ص: ١٣٢] عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ قَالَ فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.