مسند سعيد بن زيد ﵁
٤٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٢١): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يَعْنِي أَبَا أَيُّوبَ الْهَاشِمِيَّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبيدة، وقد قال ابن معين: إنه ثقة، ونقل عن أبي حاتم أنه قال: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: صحيح الحديث، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث رواه الترمذي (ج ٤ ص ٦٨١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
стр. 460
٤٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٢٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ أخبرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أخبرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ أخبرَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ».
هذا حديث صحيحٌ.
وعبد الله بن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
стр. 461
مسند سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
٤٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا قَدْ حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ مَعَهُ مَلَكَانِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ وَذَلِكَ فِتْنَةٌ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَلَسْتُ أُحْيِي وَأُمِيتُ فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ كَذَبْتَ مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ فَيَقُولُ لَهُ صَدَقْتَ فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ أَنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ وَذَلِكَ فِتْنَةٌ ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا فَيَقُولُ هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ (١)».
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٥ ص ١٣٧): (٢) [ص: ٣٦٣] الفضل بن دكين، قال: حدثنا حشرج، قال: حدثنا سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إنه لم يكن نبي إلا حذر الدجال أمته، هو أعور العين اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة، بين عينيه (كافر)، معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار، فجنته نار وناره جنة، ومعه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فيقول لأناس: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت. فما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه، فيقول صاحبه: صدقت. فيسمعه الناس، فيحسبون أنما صدق الدجال، وذلك فتنة، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها، فيقول: هذه قرية ذاك الرجل، ثم يسير حتى يأتي الشام، فيقتله الله عند عقبة أفيق».
هذا حديث حسنٌ.
٤٤٢ - قال الحاكم ﵀ (ج ٣ ص ١٣٠): أخبرني أحمد بن عثمان بن يحيى المقرئ ببغداد، ثنا أبو بكر بن أبي العوام الرياحي، ثنا أبو زيد سعيد [ص: ٣٧٤] بن أوس الأنصاري، ثنا عوف عن (١) أبي عثمان النهدي، قال: قال رجل لسلمان: ما أشد حبك لعلي! قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من أحب عليًّا فقد أحبني، ومن أبغض عليًّا فقد أبغضني».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال، وأبو زيد الأنصاري لم يخرجا له، فالحديث صحيحٌ.
مسند سلمة بن عمرو بن الأكوع ﵁
٤٤٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٩٤٦): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا أَبُو الْعُمَيْسِ وَعِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَارَزْتُ رَجُلًا فَقَتَلْتُهُ فَنَفَّلَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَلَبَهُ.
هذا حديث صحيحٌ. وعكرمة بن عمار صدوق إلا في روايته عن يحيى بن أبي كثير؛ ففيها اضطراب، وهو مقرون هنا بأبي العميس عتبة بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، وقد وثَّقه أحمد وابن معين وابن سعد وهو من رجال الجماعة كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 470
٤٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٧): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ عَنْ ابْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ زَمَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ شِعَارُنَا أَمِتْ أَمِتْ.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٩): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا عبد الصمد وأبو عامر عن عكرمة بن عمار حدثنا إياس بن سلمة عن أبيه قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم علينا أبا بكر فغزونا ناسًا من المشركين فبيتناهم نقتلهم وكان شعارنا تلك الليلة أمت أمت قال سلمة فقتلت بيدي تلك الليلة سبعة أهل أبيات من المشركين.
[ص: ٣٧٧] هذا حديث حسنٌ. وقد تقدم ذكر الشعار.
الحديث رواه ابن ماجه (ج ٢ ص ٩٤٧).
стр. 471
٤٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ يُسَمَّى رَبَاحًا.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم، وقد أخرج مسلم معناه.
стр. 472
٤٤٧ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٢٥٠): حدثنا أحمد بن أبي بكر، قال: حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن، عن يزيد، عن سلمة، قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اشتدت الريح يقول: «اللهم لاقحًا لا عقيمًا».
هذا حديث صحيحٌ.
* وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٨٨) فقال ﵀: أخبرنا أبو يعلى، [قال: حدثنا أحمد بن عبدة، ] حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، قال: حدثني يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: كان إذا اشتدت الريح يقول: «اللهم لقحًا لا عقيمًا».
стр. 473
مسند سلمة بن قيس ﵁
٤٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ١١٨): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ وَجَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِذَا تَوَضَّأْتَ فَانْتَثِرْ وَإِذَا اسْتَجْمَرْتَ فَأَوْتِرْ».
قال أبو عيسى: حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٦٧)، وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢)، والحميدي (ج ٢ ص ٣٧٨).
стр. 474
٤٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ «إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا».
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ «أَلَا إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا [ص: ٣٧٩] تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا» قَالَ فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤٨٥) فقال ﵀: حدثنا حميد بن زنجويه وأحمد بن الأزهر، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن منصور به.
стр. 475
مسند سلمة بن نفيل السكوني ﵁
٤٥٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٤): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا مَرْوَانُ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ صَالِحِ بْنِ صَبِيحٍ الْمُرِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ عَنْ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ الْكِنْدِيِّ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ أَذَالَ (١) النَّاسُ الْخَيْلَ وَوَضَعُوا السِّلَاحَ وَقَالُوا لَا جِهَادَ قَدْ وَضَعَتْ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِوَجْهِهِ وَقَالَ «كَذَبُوا الْآنَ الْآنَ جَاءَ الْقِتَالُ وَلَا يَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ وَيُزِيغُ اللهُ لَهُمْ قُلُوبَ أَقْوَامٍ وَيَرْزُقُهُمْ مِنْهُمْ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ وَحَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللهِ وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُوَ يُوحَى إِلَيَّ أَنِّي مَقْبُوضٌ غَيْرَ مُلَبَّثٍ وَأَنْتُمْ تَتَّبِعُونِي أَفْنَادًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَعُقْرُ دَارِ الْمُؤْمِنِينَ الشَّامُ».
هذا حديث حسنٌ.
* قال الإمام البزار ﵀ (ج ٩ ص ١٥٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ [ص: ٣٨١] سُلَيْمَانَ الأَفْطَسُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، بُوهِيَ بِالْخَيْلِ وَأُلْقِيَ السِّلاحُ، وَزَعَمُوا أَنْ لَا قِتَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «كَذَبُوا، الآنَ حَانَ الْقِتَالُ، لَا تَزَالُ مِنْ أُمَّتِي أُمَّةٌ قَائِمَةٌ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرَةٌ» وَقَالَ وَهُوَ مُوَلِّي ظَهْرِهِ إِلَى الْيَمَنِ: «إِنِّي أَجِدُ نَفَسَ الرَّحْمَنِ مِنْ هَاهُنَا، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنِّي كَفُوفٌ غَيْرُ مُلَبَّثٍ، وَلْيَتْبَعُنِّي أَفْنَادًا، وَالْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَأَهْلُهَا مُعَانُونَ عَلَيْهَا».
قال الإمام البزار: وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذه الألفاظ إلا سلمة بن نُفَيْلٍ، وهذا أحسن طريقًا يروى في ذلك عن سلمة، ورجاله رجال معروفون من أهل الشام مشهورون، إلا إبراهيم بن سليمان الأَفْطَسَ.
قلت: وإبراهيم بن سليمان الأَفْطَسُ، قال الحافظ في "التقريب": ثقة ثبت، إلا أنه يرسل.
والحديث صحيحٌ.
стр. 476
٤٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٤): حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا أرطاة يعني ابن المنذر حدثنا ضمرة بن حبيب قال حدثنا سلمة بن نفيل السكوني قال: كنا جلوسًا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ قال له قائل يا رسول الله هل أُتيت بطعام من السماء قال «نعم» قال وبماذا قال «بِمِسْخَنَةٍ» (١) قالوا فهل كان فيها فضل عنك قال «نعم» قال فما فعل به قال «رفع وهو يوحى إلي أني مكفوت غير لابث فيكم ولستم لابثين بعدي إلا قليلًا بل تلبثون حتى تقولوا متى وستأتون أفنادًا يفني [ص: ٣٨٢] بعضكم بعضًا وبين يدي الساعة موتان شديد وبعده سنوات الزلازل».
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الدارمي (ج ١ ص ٤٣) فقال: حدثنا محمد بن المبارك، حدثنا معاوية بن يحيى، حدثنا أرطاة بن المنذر به.
ومعاوية بن يحيى الصدفي ضعيف، ولكنه متابع كما ترى، والحمد لله.
وأخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٧٠) فقال ﵀: حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا مبشر، عن أرطأة به. ومبشر هو ابن إسماعيل.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ١٤٠).
стр. 477
مسند سلمة بن يزيد الجعفي ﵁
٤٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٨): حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: انطلقت أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قلنا يا رسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم وتقري الضيف وتفعل وتفعل هلكت في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئًا قال «لا» قال قلنا فإنها كانت وأدت أختًا لنا في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئًا قال «الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه أبو داود (ج ١٢ ص ٤٩٢) من حديث عامر الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود. وذكر البخاري الاختلاف فيه عل علقمة في "تاريخه" (ج ٤ ص ٧٢)، والذي يظهر لي أن علقمة وهو ابن قيس قد رواه عن ابن مسعود وعن سلمة بن يزيد الجعفي.
وحديث علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
стр. 478
مسند سليمان بن صرد ﵁
٤٥٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٩٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ وخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَذَكَرُوا أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ مَاتَ بِبَطْنِهِ فَإِذَا هُمَا يَشْتَهِيَانِ أَنْ يَكُونَا شُهَدَاءَ جَنَازَتِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ يَقْتُلْهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ» فَقَالَ الْآخَرُ بَلَى.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن يسار، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ١٧٢) من حديث أبي إسحاق السَّبِيعِيِّ، قال: قال سليمان بن صرد لخالد بن عرفطة أو لخالد بن سليمان ... فذكره.
ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه. اهـ
ولم يصرح أبو إسحاق السبيعي بالسماع من سليمان بن صرد، وقد قال البرديجي في "المراسيل": قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صرد. اهـ من "تهذيب التهذيب".
والمعتمد على السند الأول.
[ص: ٣٨٥] * وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: فَذَكَرُوا رَجُلاً مَاتَ مِنْ بَطْنِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا (١) اشْتَهَيَا أَنْ يُصَلِّيَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِىُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ فِى قَبْرِهِ»؟ قَالَ الآخَرُ: بَلَى.
стр. 479
مسند سمرة بن جندب ﵁
٤٥٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١٦٦): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ أَنْبَأَنَا قَتَادَةُ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «كُلُّ غُلَامٍ رَهِينٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ وَيُحْلَقُ رَأْسُهُ وَيُسَمَّى».
أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: سَلْ الْحَسَنَ مِمَّنْ سَمِعَ حَدِيثَهُ فِي الْعَقِيقَةِ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ سَمُرَةَ.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو داود (ج ٨ ص ٣٨)، والترمذي (ج ٥ ص ١١٣) وقال: هذا حديث صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٥٦).
وأما الأثر إلى ابن سيرين فأخرجه البخاري (ج ٩ ص ٥٩٠).
стр. 480
٤٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٨): حدثنا حفص بن عمر النمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًّا».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا زيد بن عقبة الفَزَارِيّ، وقد وثَّقه النسائي.
[ص: ٣٨٧] الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٠٠).
стр. 481
٤٥٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٤): حدثنا مسدد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (١) و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، عن شعبة، قال: أخبرني معبد بن خالد ... فذكره.
стр. 482
٤٥٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧): حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة وحجاج قال حدثني شعبة قال سمعت معبد بن خالد يحدث عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ١٧٦) فقال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن معبد (٢) بن خالد به.
والبيهقي (ج ٣ ص ٢٩٤) فقال ﵀: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عمر بن حفص، ثنا المسعودي، عن معبد بن خالد به.
стр. 483
٤٥٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٩٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أخبرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدَبٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَتَدَاوَلُ فِي قَصْعَةٍ مِنْ غَدْوَةٍ حَتَّى اللَّيْلِ تقُومُ عَشَرَةٌ وَتقْعُدُ عَشَرَةٌ قُلْنَا فَمَا كَانَتْ تُمَدُّ قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى السَّمَاءِ.
قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَأَبُو العَلَاءِ اسْمُهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 484
٤٥٩ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٣ ص ٣١): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة نا أبو داود الطيالسي عن شعبة عن سماك قال وسمعت المهلب بن أبي صفرة يحدث عن سمرة بن جندب ﵁ قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يصلى بعد الصبح حتى تطلع الشمس فإنها تطلع على قرن -أو قرني- شيطان.
حدثنا محمد بن المثنى نا محمد بن جعفر أنا شعبة عن سماك بن حرب قال سمعت المهلب بن أبي صفرة يخطب قال سمعت سمرة بن جندب ﵁ يحدث: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا تصلوا حتى (١) تطلع الشمس ولا حين تسقط فإنها تطلع بين قرني شيطان».
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٥) فقال ﵀: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة به.
و(ص ٢٠) فقال ﵀: حدثنا حجاج، قال: حدثنا شعبة به.
стр. 485
مسند سهل بن أبي حثمة ﵄
٤٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٤٤): حدثنا الربيع بن سليمان المؤذن أخبرنا أسد بن موسى أخبرنا يحيى بن زكريا حدثني سفيان عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن أبي حثمة قال: قسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر نصفين نصفًا لنوائبه وحاجته ونصفًا بين المسلمين قسمها بينهم على ثمانية عشر سهمًا.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 486
مسند سهل بن الحَنْظَلِيَّةِ ﵁
٤٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٠): حدثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا فأمر معاوية أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمر بدفعه إليهما فأما عيينة فقال ما فيه قال فيه الذي أُمرتُ به فقبَّله وعقده في عمامته -وكان أحكم الرجلين- وأما الأقرع فقال أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقولهما وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال «أين صاحب هذا البعير؟ » فابتغي فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحًا واركبوها سمانًا -كالمتسخط آنفًا- إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار جهنم» قالوا يا رسول الله وما يغنيه قال «ما يغديه أو يعشيه».
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا عبد الله بن محمد [ص: ٣٩١] النفيلي أخبرنا مسكين (١) أخبرنا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي أخبرنا سهل بن الحنظلية قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه فأمر لهما بما سألا وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق وأما عيينة فأخذ كتابه وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكانه فقال يا محمد أتراني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار».
وقال النفيلي في موضع آخر: «من جمر جهنم» فقالوا يا رسول الله وما يغنيه. وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة قال «قدر ما يغديه ويعشيه».
وقال النفيلي في موضع آخر: «أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم».
وكان حدثنا به مختصرًا على هذه الألفاظ التي ذكرت.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٠): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين يعني ابن بكير أخبرنا محمد بن مهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي عن سهل ابن الحنظلية قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال «اتقوا الله في هذه [ص: ٣٩٢] البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة».
هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح، وفي مسكين بن بكير كلام لا ينزل حديثه عن الحسن.
стр. 487
٤٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٨): حدثنا أبو توبة أخبرنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد يعني ابن سلام أنه سمع أبا سلام قال حدثني السلولي أبو كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله» ثم قال «من يحرسنا الليلة؟ » قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله قال «فاركب» فركب فرسًا له وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا نغرن من قبلك الليلة» فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال «هل أحسستم فارسكم؟ » قالوا يا رسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسلم فقال إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما أصبحت اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر [ص: ٣٩٣] أحدًا فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل نزلت الليلة؟ » قال لا إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٨٤): حدثنا الربيع بن نافع أخبرنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد أنه سمع أبا سلام قال حدثني السلولي هو أبو كبشة عن سهل بن الحنظلية قال: ثوب بالصلاة -يعني صلاة الصبح- فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب.
قال أبو داود: وكان أرسل فارسًا إلى الشعب من الليل يحرس.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
стр. 488
مسند سهل بن حنيف ﵁
٤٦٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٠): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ حَدَّثَنَا مَعْنٌ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي النَّضْرِ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ يَعُودُهُ فَوَجَدَ عِنْدَهُ سَهْلَ بْنَ حُنَيْفٍ قَالَ فَدَعَا أَبُو طَلْحَةَ إِنْسَانًا يَنْزِعُ نَمَطًا تَحْتَهُ فَقَالَ لَهُ سَهْلٌ لِمَ تَنْزِعُهُ فَقَالَ لِأَنَّ فِيهِ تَصَاوِيرَ وَقَالَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا قَدْ عَلِمْتَ قَالَ سَهْلٌ أَوَلَمْ يَقُلْ «إِلَّا مَا كَانَ رَقْمًا فِي ثَوْبٍ» فَقَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُ أَطْيَبُ لِنَفْسِي.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، ورجاله رجال الشيخين، إلا إسحاق بن موسى الأنصاري، فانفرد عنه مسلم.
وأبو النضر هو سالم بن أبي أمية.
стр. 489
مسند سهل بن سعد الساعدي ﵄
٤٦٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٥٥): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عُقْبَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ مَيْمُونٍ حَدَّثَهُ قَالَ سَمِعْتُ سَهْلًا السَّاعِدِيِّ ﵁ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «مَنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ».
هذا حديث حسنٌ.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣١) فقال: حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا عياش يعني ابن عقبة حدثني يحيى بن ميمون.
وأبو الحسين زيد بن الحباب قال وحدثني عياش يعني ابن عقبة قال حدثني يحيى بن ميمون المعنى قال وقف علينا سهل بن سعد فقال سهل سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من جلس في المسجد ينتظر الصلاة فهو في الصلاة».
стр. 490
٤٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن أبي حازم عن سهل بن سعد: ارتج أُحد وعليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اثبت أُحد ما عليك إلا نبي وصديق وشهيدان».
هذا حديث صحيحٌ.
[ص: ٣٩٦] وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٦ ص ٤٩١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري.
стр. 491
٤٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ١٢٠): حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا طلق بن غنام حدثنا عبد السلام بن حفص حدثنا أبو حازم عن سهل بن سعد: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن رجلًا أتاه فأقر عنده أنه زنى بامرأة سماها له فبعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المرأة فسألها عن ذلك فأنكرت أن تكون زنت فجلده الحد وتركها.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 492
٤٦٧ - قال الحافظ أبو علي بن السكن كما في "نصب الراية" (ج ١ ص ١٦٧): حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ إسْمَاعِيلَ وَيَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالُوا: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْت سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَبُولُ بَوْلَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ، يَكَادُ أَنْ يَسْبِقَهُ قَائِمًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَقُلْت: أَلَا تَنْزِعُ هَذَا؟ فَقَالَ: لَا، رَأَيْتُ خَيْرًا مِنِّي وَمِنْكَ يَفْعَلُ هَذَا، وَرَأَيْت رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ.
قال الزيلعي: قال ابن دقيق العيد: وهذا إسناد على شرط الشَّيخين؛ فيعقوب الدورقي وعبد العزيز وأبوه من رجال الشيخين، وشيوخ ابن السكن هؤلاء ثقات. اهـ
* قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "المطالب العالية" (ج ٢ ص ٣٥٣) بتحقيق الأخ عبد الله بن عبد المحسن التويجري حفظه الله: وقال ابن أبي شيبة: حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم: أنه رأى سهل بن سعد ﵁ بال بول الشيخ الكبير وهو قائم، يكاد يسبقه، ثم توضأ ومسح على الخفين، فقلت: ألا تنزع الخفين؟ قال: [ص: ٣٩٧] لا؛ رأيت من هو خير مني ومنك مسح [عليها]. يعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال الحافظ: إسناده صحيحٌ.
стр. 493
٤٦٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا».
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَا أخبرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.
هذا حديث صحيحٌ. وإسماعيل بن عياش روايته عن غير أهل بلده ضعيفة، لكنه قد تابعه عبيدة بن حميد، وعبيدة قد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤٥١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
стр. 494
٤٦٩ - قال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٥٤): أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي حدثنا محمد بن فليح عن موسى بن عقبة عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 495
مسند سويد بن قيس ﵁
٤٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٨٥): حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا سفيان عن سماك بن حرب أخبرنا سويد بن قيس قال: جلبت أنا ومخرفة العبدي بزًّا من هجر فأتينا به مكة فجاءنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي فساومنا بسراويل فبعناه وثم رجل يزن بالأجر فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «زن وأرجح».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٣٢) وقال: حديث سويد حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٨ ص ٢٨٤)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٤٨) و (ص ١١٨٥)، وعبد الرزاق (ج ٨ ص ٦٨)، وابن أبي شيبة (ج ٦ ص ٥٨٦).