٦٤١ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٩): حدثنا أحمد بن عيسى، قال: حدثنا عبد الله بن وهب، قال: أخبرني عمرو، عن عبد ربه بن سعيد، قال: حدثني المنهال بن عمرو، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عاد المريض جلس عند رأسه، ثم قال سبع مرار: «أسأل الله العظيم، رب العرش العظيم، أن يشفيك» فإن كان في أجله تأخير عوفي من وجعه.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 667
٦٤٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٤٠٠): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسدد المعنى قالا أخبرنا يحيى عن عبيد الله بن الأخنس عن الوليد بن عبد الله عن يوسف بن ماهك عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من اقتبس علمًا من النجوم اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الوليد بن عبد الله، وقد وثَّقه ابن معين.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٢٨).
وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٦٠٢) قال ﵀: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبيد الله بن الأخنس به.
стр. 668
٦٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٦٢): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «البسوا من ثيابكم البياض [ص: ٥٣٧] فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم وإن خير أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٧٢) وقال: حديث حسن صحيح.
أخرج النسائي منه ما يتعلق بالإثمد، ثم قال: عبد الله بن عثمان بن خثيم لين الحديث.
وأخرج ابن ماجه منه ما يتعلق بالإثمد (ج ٢ ص ١١٥٧)، و (ج ٢ ص ١١٨١) ما يتعلق بالثياب.
стр. 669
٦٤٤ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٢): حدثنا يعقوب بن ماهان حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قال الله: إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 670
٦٤٥ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم حدثنا عبد الله بن المبارك حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن ابن عباس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا سقى قال: «ابدءوا بالكبير -أو قال: بالأكابر-».
هذا حديث صحيحٌ. محمد بن عبد الرحمن بن سهم ترجمه ابن أبي حاتم وقال: روى عنه مسلم بن الحجاج وما ذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولكن الخطيب البغدادي ترجم له في "تاريخ بغداد" (ج ٢ ص ٣١٠) وقال: كان ثقة.
وكذا السمعاني ترجم له في "الأنساب" مادة: أنطاكي (ج ١ ص ٣٧١) وقال: وكان ثقة.
стр. 671
٦٤٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٧٣): حدثنا محمد بن داود بن صبيح قال حدثنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد يعني ابن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرًا فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا ﴿قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه﴾ (١) إلى آخر الآية.
هذا الأثر موقوف، وسنده صحيحٌ.
стр. 672
٦٤٧ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٦٤٤): حدثنا زهير حدثنا سعيد بن عامر عن همام عن عطاء: أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين ثم قام ليستلم الركن فسبح به القوم فرجع فصلى ركعة قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بذلك فقال: ما أماط عن سنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه عبد الرزاق (ج ٢ ص ٣١٢) فقال ﵀: عن ابن جريج قال قال عطاء: صلى بنا ابن الزبير ذات يوم المغرب فقلت وحضرت ذلك قال نعم فسلم في ركعتين قال الناس سبحان الله سبحان الله فقام فصلى الثالثة فلما سلم سجد سجدتي السهو وسجدهما الناس معه قال فدخل أصحاب لنا على ابن عباس فذكر له بعضهم ذلك كأنه يريد أن يعيب بذلك ابن الزبير فقال ابن عباس: أصاب وأصابوا.
стр. 673
٦٤٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٣٠١): أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمَغَانِمِ حَتَّى تُقْسَمَ وَعَنْ الْحَبَالَى أَنْ يُوطَأْنَ حَتَّى يَضَعْنَ مَا فِي بُطُونِهِنَّ وَعَنْ لَحْمِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاعِ.
هذا حديث حسنٌ. وإبراهيم هو ابن طَهْمَان، ويحيى بن سعيد هو الأنصاري.
* الحديث أخرجه الدارقطني (ج ٣ ص ٦٨): فقال ﵀: حدثنا أبو بكر النيسابوري حدثنا أحمد بن حفص بن عبد الله حدثني إبراهيم بن طهمان عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب عن عبد الله بن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم خيبر عن بيع المغانم حتى تقسم وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وقال «أتسقي زرع غيرك؟ ! » وعن لحوم الحمر الأهلية وعن لحم كل ذي ناب من السباع.
وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ١٣٧).
стр. 674
٦٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٩٣): حدثنا زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة قالا أخبرنا جرير عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تسمعون ويسمع منكم ويسمع ممن سمع منكم».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله أبا [ص: ٥٤٠] جعفر الرازي، وقد وثَّقه أحمد وغيره.
стр. 675
٦٥٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٣٧٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أَنَّ بِشْرَ بْنَ الْمُفَضَّلِ وَخَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ حَدَّثَاهُمْ الْمَعْنَى عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ بَرَكَةَ قَالَ مُسَدَّدٌ فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ بَرَكَةَ أَبِي الْوَلِيدِ ثُمَّ اتَّفَقَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا عِنْدَ الرُّكْنِ قَالَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَضَحِكَ فَقَالَ «لَعَنَ اللهُ الْيَهُودَ -ثَلَاثًا- إِنَّ اللهَ تعالى حَرَّمَ عَلَيْهِمْ الشُّحُومَ فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا وَإِنَّ اللهَ إِذَا حَرَّمَ عَلَى قَوْمٍ أَكْلَ شَيْءٍ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ثَمَنَهُ».
وَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانِ: رَأَيْتُ وَقَالَ «قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ ... ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بركة أبا الوليد، وقد وثَّقه أبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 676
٦٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٦٢): حدثنا إسحاق بن عيسى حدثنا يحيى بن سليم عن عبد الله بن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ونائلة وإساف لو قد رأينا محمدًا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد فلم نفارقه حتى نقتله فأقبلت ابنته فاطمة تبكي حتى دخلت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك فقال «يا بنية أريني وضوءًا» فتوضأ ثم دخل عليهم المسجد فلما رأوه قالوا ها هو ذا وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في [ص: ٥٤١] صدورهم وعقروا في مجالسهم فلم يرفعوا إليه بصرًا ولم يقم إليه منهم رجل فأقبل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى قام على رءوسهم فأخذ قبضة من التراب فقال «شاهت الوجوه» ثم حصبهم بها فما أصاب رجلًا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرًا.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 677
٦٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥٤): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ: أَنَّهُ رَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ يَأْتَزِرُ فَيَضَعُ حَاشِيَةَ إِزَارِهِ مِنْ مُقَدَّمِهِ عَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ وَيَرْفَعُ مِنْ مُؤَخَّرِهِ قُلْتُ لِمَ تَأْتَزِرُ هَذِهِ الْإِزْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَأْتَزِرُهَا.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن أبي يحيى وهو الأسلمي، وهو حسن الحديث.
стр. 678
٦٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٥١): حدثنا حجاج قال قال ابن جريج أخبرني زياد أن قزعة مولى لعبد القيس أخبره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول قال ابن عباس: صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعائشة خلفنا تصلي معنا وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصلي معه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قزعة، وقد وثَّقه أبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 679
٦٥٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٢٧٤): حدثنا أيوب بن محمد الرقي أخبرنا عمر بن أيوب أخبرنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن مقسم عن ابن عباس قال: افتتح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خيبر واشترط أن له الأرض وكل صفراء وبيضاء قال أهل خيبر نحن [ص: ٥٤٢] أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أن لكم نصف الثمرة ولنا نصف فزعم أنه أعطاهم على ذلك فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد الله بن رواحة فحزر عليهم النخل وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص فقال في ذه كذا وكذا قالوا أكثرت علينا يا ابن رواحة فقال فأنا ألي حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت قالوا هذا الحق وبه تقوم السماء والأرض قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت.
حدثنا علي بن سهل الرملي حدثنا زيد بن أبي الزرقاء عن جعفر بن برقان بإسناده ومعناه قال: فحزر وقال عند قوله: وكل صفراء وبيضاء يعني الذهب والفضة له.
حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا كثير يعني ابن هشام عن جعفر بن برقان أخبرنا ميمون عن مقسم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين افتتح خيبر ... فذكر نحو حديث زيد قال: فحزر النخل وقال فأنا ألي جذاذ النخل وأعطيكم نصف الذي قلت.
هذا حديث صحيحٌ.
ولا يضره إرسال كثير بن هشام؛ فقد خالفه عمر بن أيوب وزيد بن أبي الزرقاء، وهما ثقتان وهو أيضًا ثقة، فرجح روايتهما على روايته، والله أعلم.
стр. 680
٦٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ١٢٤): حدثنا حجاج بن أبي يعقوب أخبرنا موسى بن داود أخبرنا محمد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم وكل قسم أدركه الإسلام فإنه على [ص: ٥٤٣] قسم الإسلام».
هذا حديث حسنٌ. ومحمد بن مسلم هو الطائفي.
стр. 681
٦٥٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٣٥): حدثنا عمرو بن عون أنبأنا هشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن نجاها الله أن تصوم شهرًا فنجاها الله فلم تصم حتى ماتت فجاءت ابنتها أو أختها إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمرها أن تصوم عنها.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وأصله في "الصحيح".
стр. 682
٦٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٥٩): حدثنا ابن المثنى حدثني أبو عامر أخبرنا هشام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن لبن الجلالة.
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٥٥٠) وفيه زيادة: نهى عن المجثمة، وعن الشرب من في السقاء.
وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٧ ص ٢٤٠).
стр. 683
٦٥٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٤٣٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ (١) حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ [ص: ٥٤٤] الْجُرَيْرِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «نَحْنُ آخِرُ الْأُمَمِ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ يُقَالُ أَيْنَ الْأُمَّةُ الْأُمِّيَّةُ وَنَبِيُّهَا فَنَحْنُ الْآخِرُونَ الْأَوَّلُونَ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وسعيد بن إياس مختلط، ولكن حماد بن سلمة ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
стр. 684
٦٥٩ - قال الإمام أبو عبد الله الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد ﵀، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العايشي (١)، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رجلًا أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتريد أن تميتها موتات؟ ! هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها».
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. اهـ
عاصم هو ابن سليمان الأحول.
стр. 685
٦٦٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ غَزْوَانَ قَالَ حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ حُسَيْنٍ يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ [ص: ٥٤٥] رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ النَّحْرُ فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَعِيرِ عَنْ عَشَرَةٍ وَالْبَقَرَةِ عَنْ سَبْعَةٍ.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٤٨) فقال: حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ وغير واحد، قالوا: أخبرنا الفضل بن موسى، به.
ثم قال: هذا حديث حسن، وهو حديث حسين بن واقد.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٤٧).
стр. 686
٦٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٤٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سماك بن حرب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يدخل عليكم رجل ينظر بعين شيطان -أو بعيني شيطان-» قال فدخل رجل أزرق فقال يا محمد علام سببتني -أو شتمتنى أو نحو هذا- قال وجعل يحلف قال فنزلت هذه الآية في المجادلة ﴿ويحلفون على الكذب وهم يعلمون﴾ (١) والآية الأخرى.
هذا حديث حسنٌ. وقد خرجته في "الصحيح المسند من أسباب النزول"، وبيَّنت هناك أن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو القائل للرجل: «عَلَامَ سَبَبْتَنِي»، وبهذا يستقيم السياق.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٠٧): حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير حدثنا سماك حدثني سعيد بن جبير أن ابن عباس حدثه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ظل حجرة من حجره وعنده نفر من المسلمين [ص: ٥٤٦] قد كاد يقلص عنهم الظل قال فقال «إنه سيأتيكم إنسان ينظر إليكم بعيني شيطان فإذا أتاكم فلا تكلموه» قال فجاء رجل أزرق فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكلمه قال «علام تشتمني أنت وفلان وفلان» نفر دعاهم بأسمائهم قال فذهب الرجل فدعاهم فحلفوا بالله واعتذروا إليه قال فأنزل الله ﴿فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون ... ﴾ (٢) الآية.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٢٧٧): حدثنا أبو أحمد ويحيى بن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن سماك به، وفيه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو الذي قال للرجل: «علام تشتمني أنت وأصحابك».
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٧٤).
стр. 687
٦٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٧١): حدثنا محمد بن عبيد المحاربي أخبرنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس قال: بعثني أبي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في إبل أعطاها إياه من الصدقة.
حدثنا محمد بن العلاء وعثمان بن أبي شيبة قالا حدثنا محمد هو ابن أبي عبيدة عن أبيه عن الأعمش عن سالم عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس ... نحوه زاد أبي: أي يبدلها له.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ولا يضر الاختلاف على الأعمش؛ فَيُحمل على أنه سمع من حبيب. وسالم هو ابن أبي الجعد، والله أعلم.
стр. 688
٦٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٤٩): حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن عبد الله بن عباس: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا نبي الله إني شيخ كبير عليل يشق علي القيام فأمرني بليلة لعل الله يوفقني فيها ليلة القدر قال «عليك بالسابعة».
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
стр. 689
٦٦٤ - قال أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٩٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قِبَالَانِ (١) مَثْنِيٌّ شِرَاكُهُمَا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد وهو الطَّنَافِسِيُّ، كما في "تحفة الأشراف"، وهو ثقة.
وأما عبد الله بن الحارث فهو نسيب ابن سيرين.
стр. 690
٦٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٣٦): حدثنا عفان أخبرنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن عليه فأتاه فاحتضنه فسكن قال «ولو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة».
حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... مثله.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة.
[ص: ٥٤٨] * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٠٠): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس، وثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر تحول إلى المنبر فحن الجذع حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاحتضنه فسكن فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة».
стр. 691
٦٦٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٧٨): حَدَّثَنَا عبد الله بن سَعِيدٍ الْأَشَجُّ أخبرَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَجَاءَ أَبُو جَهْلٍ فَقَالَ أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا أَلَمْ أَنْهَكَ عَنْ هَذَا فَانْصَرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَزَبَرَهُ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ إِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا بِهَا نَادٍ أَكْثَرُ مِنِّي فَأَنْزَلَ اللهُ ﵎ ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ • سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ (١) فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَاللهِ لَوْ دَعَا نَادِيَهُ لَأَخَذَتْهُ زَبَانِيَةُ اللهِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
стр. 692
٦٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٤١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن أيوب عن عبد الله بن شقيق عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصيب من الرءوس وهو صائم.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومعنى يصيب من الرءوس: كناية عن التقبيل.
стр. 693
٦٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٤٧): حدثنا روح حدثنا زكريا بن إسحاق حدثنا عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يباع التمر حتى يطعم».
الحديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
ويطعم بكسر العين وفتحها، فبالكسر أي: يصير ثمره صالحًا للأكل، وبالفتح أي: يؤكل.
стр. 694
٦٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٠٤): حدثنا عفان حدثنا سليمان بن كثير أبو داود الواسطي قال سمعت ابن شهاب يحدث عن أبي سنان (١) عن ابن عباس قال: خطبنا -يعني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- فقال «يا أيها الناس كتب عليكم الحج» قال فقام الأقرع بن حابس فقال في كل عام يا رسول الله قال «لو قلتها لوجبت ولو وجبت لم تعملوا بها -أو لم تستطيعوا أن تعملوا بها- الحج مرة فمن زاد فهو تطوع».
هذا حديث صحيحٌ. وإن كان من رواية سليمان بن كثير عن الزهري وفيها ضعف، لكنه قد تابعه سفيان بن حسين عند أبي داود كما في "تحفة الأشراف"، ورواية سفيان بن حسين عن الزهري أيضًا فيها ضعف، لكنه قد تابعهما عبد الجليل بن حميد عند النسائي كما في "تحفة الأشراف"، وعبد الجليل قال النسائي: ليس به بأس. ووثَّقه أحمد بن صالح، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 695
٦٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٣٣): حدثنا عثمان بن محمد -قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا منه- حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل أهل [ص: ٥٥٠] مكة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا وأن ينحي الجبال عنهم فيزدرعوا فقيل له إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال «لا بل أستأني بهم» فأنزل الله هذه الآية ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ (١).
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 696
٦٧١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٠٤٧): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي حَاضِرٍ الْأَزْدِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَلَّتْ الْإِبِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَنْحَرُوا الْبَقَرَ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا حاضر وهو عثمان بن حاضر، وقد وثَّقه أبو زرعة، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ١ ص ٦٠٣)، وأبو يَعْلى (ج ٤ ص ٢٦٤).
стр. 697
٦٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٦٨): حدثنا يعقوب وسعد قالا حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن إسماعيل بن إبراهيم الشيباني عن ابن عباس قال: أمر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم برجم اليهودي واليهودية عند باب مسجده فلما وجد اليهودي مس الحجارة قام على صاحبته فحنى عليها يقيها مس [ص: ٥٥١] الحجارة حتى قتلا جميعًا فكان مما صنع الله لرسوله في تحقيق الزنا منهما.
هذا حديث حسنٌ.
٦٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٩١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بقيع الغرقد ثم وجههم وقال «انطلقوا على اسم الله» وقال «اللهم أعنهم» يعنى النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 700
٦٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٥١٠): حدثني عبد الجبار بن محمد يعني الخطابي حدثنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عباس: أن رجلًا خرج فتبعه رجلان ورجل يتلوهما يقول [ص: ٥٥٢] ارجعا قال فرجعا قال فقال له إن هذين شيطانان وإني لم أزل بهما حتى رددتهما فإذا أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأقرئه السلام وأعلمه أنا في جمع صدقاتنا ولو كانت تصلح له لأرسلنا بها إليه قال فنهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عند ذلك عن الخلوة.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ الإمام أحمد: عبد الجبار بن محمد، وقد روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، لكنه قد تابعه زكريا بن عدي عند الإمام أحمد (٢٧١٩)، وعبد الله بن محمد النفيلي عند الحاكم (ج ٢ ص ١٠٢) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ولم يخرجاه.
وأخرج الحديث أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٦٠) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
ثم قال ﵀: حدثنا هاشم بن الحارث، حدثنا عبيد الله بن عمرو بإسناده ... نحوه.
وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٢٧) فقال ﵀: حدثنا محمد بن عبد الرحيم، ثنا زكريا بن عدي به.
стр. 701
٦٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٨٢٠): حدثنا محمد بن جعفر وروح المعنى قالا حدثنا عوف عن زرارة بن أوفي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي» فقعد معتزلًا حزينًا قال فمر عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم» قال ما هو قال «إنه أسري بي الليلة» قال إلى أين قال «إلى بيت المقدس» قال ثم أصبحت بين ظهرانينا قال «نعم» قال فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث [ص: ٥٥٣] إذا دعا قومه إليه قال أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم» فقال هيا معشر بني كعب بن لؤي قال فانتفضت إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليهما قال حدث قومك بما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أسري بي الليلة» قالوا إلى أين «قلت إلى بيت المقدس» قالوا ثم أصبحت بين ظهرانينا قال «نعم» قال فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبًا للكذب زعم قالوا وهل تستطيع أن تنعت لنا المسجد وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت قال فجيء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع دون دار عقال (١) أو عقيل فنعته وأنا أنظر إليه» قال وكان مع هذا نعت لم أحفظه قال فقال القوم أما النعت فوالله لقد أصاب.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه البزار (ج ١ ص ٤٥) من "كشف الأستار" وقال البزار: وهذا لا نعلم أحدًا حَدَّثَ به إلا عوف عن زُرَارَةَ.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا هَوْدَةُ بن خليفة، قال: حدثنا عوف به.
* قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ١ ص ٦٤٥): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى في حديثه عن معتمر بن سليمان قال سمعت عوفًا عن زرارة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لما كان ليلة [ص: ٥٥٤] أسري بي ثم أصبحت بمكة قال فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي قال فقعدت معتزلًا حزينًا فمر بي عدو الله أبو جهل» فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء قال «نعم» قال ما هو قال «إني أسري بي الليلة» قال إلى أين قال «إلى بيت المقدس» قال ثم أصبحت بين أظهرنا قال «نعم» قال فلم يره أنه يكذبه مخافة أن يجحد الحديث إن دعا له قومه قال إن دعوت إليك قومك أتحدثهم قال «نعم» فقال أبو جهل معشر بني كعب بن لؤي هلم فتنفضت المجالس فجاءوا حتى جلسوا إليهما قال حدث قومك ما حدثتني قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أسري بي الليلة» قالوا إلى أين قال «إلى بيت المقدس» قال قالوا ثم أصبحت بين أظهرنا قال «نعم» قال فمن بين مصدق ومن بين واضع يده على رأسه مستعجبًا للكذب قال وفي القوم من سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد قال قالوا هل تستطيع أن تنعت لنا المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فذهبت أنعت لهم فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت قال فجيء بالمسجد حتى وضع قال فنعت المسجد وأنا أنظر إليه» قال وقد كان مع هذا حديث فنسيته أيضًا قال القوم أما النعت فقد أصاب.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 702
٦٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٣٩): حدثنا سليمان بن داود حدثنا هشام يعني الدستوائي عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية فوالذي نفسي بيده لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية».
[ص: ٥٥٥] هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 703
٦٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٨٥٨): حدثنا محمد بن بكر حدثنا ابن جريج أخبرني عكرمة بن خالد عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: إنما نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الثوب المصمت حريرًا.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 704
٦٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٩٦٥): حدثنا روح بن عبادة حدثنا زكريا حدثنا عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يقت في الخمر حدًّا قال ابن عباس: شرب رجل فسكر فلقي يميل في فج فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما حاذى بدار عباس انفلت فدخل على عباس فالتزمه من ورائه فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فضحك وقال «قد فعلها» ثم لم يأمرهم فيه بشيء.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وزكريا هو ابن إسحاق.
стр. 705
٦٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٣٨): حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤١٥) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا عفان به.
وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٧٢٧) فقال ﵀: حدثنا عفان به.