← Книги сунны

Книги сунны · id 1339

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Полный текст (4 032 стр.). Показаны 2836–2875 · переход к 2841.

стр. 2836

٣٨٤٢ - أخبرنا عليُّ بنُ ميمونٍ قال: حدَّثنا مُعَمَّر بنُ سليمان، عن عبد الله بن بِشْر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد الحَنظليِّ، عن أبيه عن عِمرانَ بن حُصَيْنٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ قال: "لا نَذْرَ فِي غَضَبٍ، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين (١) " (٢). قال أبو عبد الرَّحمن: محمد بن الزُّبير ضعيفٌ لا يقوم بمثله حُجَّة، وقد اختُلِفَ عليه في هذا الحديث: ٣٨٤٣ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا الحسن بنُ موسى قال: حَدَّثَنَا شَيبان، عن يحيى، عن محمد بن الزُّبير، عن أبيه عن عِمرانَ قال: قال رسول الله ﷺ : "لا نَذْرَ فِي غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين" (٣). ٣٨٤٤ - أخبرنا قُتيبةُ، أخبرنا حمَّادٌ، عن محمد، عن أبيه عن عِمرانَ قال: قال - يعني - النَّبِيُّ ﷺ : "لا نَذْرَ فِي غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين" (٤). وقيل (٥): إنَّ الزُّبير لم يسمع هذا الحديثَ من عِمرانَ بن حُصَينٍ:

стр. 2837

٣٨٤٥ - أخبرني محمد بنُ وَهْبٍ قال: حَدَّثَنَا محمد بنُ سَلَمةَ قال: حدثني ابن إسحاق، عن محمد بن الزُّبير، عن أبيه، عن رجلٍ من أهل البصرةِ قال: صَحِبْتُ عِمرانَ بنَ حُصَينٍ قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "النَّذرُ نذران: فما كان من نَذْرِ في طاعة الله، فذلك لله، وفيه الوفاء، وما كان من نَذْرٍ في معصية الله، فذلك للشَّيطان، ولا وفاءَ فيه، ويُكفِّرُه ما يُكفِّرُ اليمين" (١). ٣٨٤٦ - أخبرني إبراهيمُ بنُ يعقوبَ قال: حدَّثنا مُسَدَّدٌ قال: حَدَّثَنَا عبد الوارث، عن محمد بن الزُّبير الحَنظليِّ قال: أخبرني أبي، أنَّ رجلًا حدَّثَه أنَّه سألَ عِمرانَ بنَ حُصَيْنٍ عن رجلٍ نَذَرَ نذرًا؛ لا (٢) يَشْهَدُ الصَّلاةَ في مسجدِ قومِه، فقال عِمران: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "لا نَذْرَ في غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمين" (٣). ٣٨٤٧ - أخبرنا أحمد بنُ حربٍ قال: حَدَّثَنَا أبو داودَ قال: حَدَّثَنَا سفيان، عن محمد بن الزُّبير، عن الحسن

стр. 2838

عن عِمرانَ بن حُصَين قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا نَذْرَ في معصيةٍ ولا غَضَب، وكفَّارتُه كفَّارة يمين (١) " (٢). ٣٨٤٨ - أخبرنا هلال بنُ العلاء قال: حدَّثنا أبو سُلَيم - وهو عبيد بنُ يحيى - قال: حَدَّثَنَا أبو بكر النَّهْشليُّ، عن محمد بن الزُّبير، عن الحسن عن عمران بن حُصَينٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا نَذْرَ في المعصية (٣)، وكفَّارتُه كفَّارةُ اليمين" (٤). خالفه منصور بنُ زاذان في لفظه: ٣٨٤٩ - أخبرنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا هُشَيمٌ قال: أخبرنا منصور، عن الحسن عن عِمرانَ بن حُصَينٍ قال: قال - يعني - النبيُّ ﷺ : "لا نَذْرَ لابنِ آدمَ فيما لا يَمْلِكُ، ولا في معصية الله " (٥). خالفَه عليُّ بنُ زيد، فرواه عن الحسن، عن عبد الرَّحمن بن سَمُرة:

стр. 2839

٣٨٥٠ - أخبرني عليُّ بنُ محمد بن عليٍّ قال: حَدَّثَنَا خلف بنُ تميمٍ قال: حَدَّثَنَا زائدةُ قال: حدَّثنا عليُّ بنُ زيد بن جُدْعان، عن الحسن عن عبد الرَّحمن بن سَمُرةَ، عن النَّبِيّ ﷺ قال: "لا نَذْرَ في معصيةٍ، ولا فيما لا يملِكُ ابن آدم" (١). قال أبو عبد الرَّحمن (٢): عليُّ بن زيد ضعيف، وهذا الحديث (٣) خطأ، والصَّواب: عِمران بن حُصَين. وقد رُويَ هذا الحديث عن عِمرانَ بن حُصَينٍ من وجهٍ آخر: ٣٨٥١ - أخبرنا محمد بنُ منصور قال: حَدَّثَنَا سفيانُ قال: حدَّثني أيوبُ قال: حَدَّثَنَا أبو قِلابةَ، عن عمِّه عن عِمرانَ بن حُصَين قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لا نَذْرَ في معصيةٍ، ولا فيما لا يملِكُ ابن آدم" (٤). ٤١ - باب: ما الواجب على من أوجَبَ على نفسه نذرًا فعجز عنه؟ ٣٨٥٢ - أخبرنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ قال: أخبرنا حمَّاد بنُ مَسْعَدة، عن حُميد، عن ثابت عن أنسٍ قال: رأى النَّبِيُّ ﷺ رجلًا يُهادَى بين رجلين، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: نَذَرَ أن يمشي إلى بيت الله قال: "إنَّ الله غنيٌّ (٥) عن تعذيبِ

стр. 2840

هذا نَفْسَه، مُرْه فلْيَركَبْ" (١). ٣٨٥٣ - أخبرنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حَدَّثَنَا خالد قال: حَدَّثَنَا حُمَيدٌ، عن ثابت عن أنسٍ قال: مَرَّ رسولُ الله ﷺ بشيخٍ يُهادَى بين اثنين، فقال: "ما بالُ هذا؟ " قالوا: نَذَرَ أن يمشي. قال: "إِنَّ الله غنيٌّ عن تعذيبِ هذا نَفْسَه، مُرْه فليَرُكَبْ". فأمره أن يركَبَ (٢) (٣). ٣٨٥٤ - أخبرنا أحمد بنُ حفصٍ قال: حدَّثني أبي قال: حدَّثني إبراهيم بنُ طَهْمان، عن يحيى بن سعيد، عن حُميد الطَّويل عن أنس بن مالكٍ قال: أتى رسولُ الله ﷺ على رَجُلٍ يُهادَى بينَ

стр. 2841

ابنَيه (١)، فقال: "ما شأنُ هذا؟ " فقيل: نَذَرَ أن يمشي إلى الكعبة. فقال: "إِنَّ الله لا يصنعُ بتعذيبِ هذا نفسَه شيئًا" فأمرَه أن يركب (٢). ٤٢ - باب الاستثناء (٣) ٣٨٥٥ - أخبرنا نُوح بنُ حَبيبٍ قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه عن أبي هريرةَ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ حَلَفَ على يمينٍ فقال: إِنْ شاءَ الله، فقَدِ استَثْنى" (٤).

стр. 2842

٣٨٥٦ - أخبرنا العبّاس بنُ عبد العظيم قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، عن ابن طاوس، عن أبيه عن أبي هريرةَ رفَعَه: "قال سليمانُ: لأطوفَنَّ اللَّيلةَ على تسعينَ (١) امرأةً تَلِدُ كلُّ امرأةٍ منهنَّ غلامًا يُقاتِلُ في سبيل الله، فقيل له: قُلْ: إن شاءَ الله، فلم يقُلْ، فطافَ بهنَّ، فلم تَلِدُ منهنَّ إِلَّا امرأةٌ واحدةٌ نصْفَ إنسان" فقال رسول الله ﷺ "لو قال: إنْ شاءَ اللهُ، لم يَحْنَثْ، وكان دَرَكًا لحاجتِه" (٢). آخر كتاب الأيمان والنذور * * *

стр. 2843

٣٥ - الثَّالث من الشُّروط فيه المزارعة والوثائق (١) ٣٨٥٧ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: أخبرنا حِبَّان قال: أخبرنا عبد الله، عن شعبة، عن حمَّاد، عن إبراهيم عن أبي سعيدٍ قال: إذا استأجَرْتَ أجيرًا فَأَعْلِمُه أَجْرَه (٢). ٣٨٥٨ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: أخبرنا سُوَيد (٣) قال: أخبرنا عبد الله، عن حمَّاد بن سلمة، عن يونس

стр. 2844

عن الحسن أنَّه كَرِهَ (١) أن يستأجِرَ الرَّجلَ حَتَّى يُعلِمَه أَجْرَه (٢). ٣٨٥٩ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال أخبرنا حِبَّان قال: أخبرنا عبد الله، عن جَرير بن حازم عن حمَّاد - وهو ابن أبي سليمان - أنَّه سُئِلَ عن رجلٍ استأجرَ أجيرًا على طعامه؟ قال: لا، حَتَّى تُعْلِمَه (٣). ٣٨٦٠ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: حدَّثنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبد الله، عن مَعْمَر عن حمَّادٍ وقَتادةَ، في رجل قال لرجلٍ: أَسْتَكْري منكَ إلى مكَّةَ بكذا وكذا، فإن سِرْتُ، شهرًا، أو كذا وكذا - شيئًا سمَّاه - فلكَ زيادةُ كذا وكذا، فلم يَرَيا به بأسًا، وكَرِها أن يقول: أَسْتَكري منكَ بكذا وكذا، فإن سِرْتُ أكثرَ (٤) من شهرٍ (٥)، نقَصْتُ من كِرائِكَ كذا وكذا (٦). ٣٨٦١ - أخبرنا محمد بنُ حاتم قال: أخبرنا حِبَّانُ قال: أخبرنا عبد الله، عن ابن جُرَيجٍ قراءةً قال: قُلتُ لعطاءٍ: عبدٌ أؤاجِرُه سنةً بطعامه، وسنةً أخرى بكذا وكذا. قال: لا

стр. 2845

بأسَ به، ويُجزئه اشتراطُكَ حين تُؤاجِرُه أيَّامًا، أو أجَرْتُه وقد مضى بعضُ السَّنة، قال: إِنَّكَ لا (١) تُحاسِبُني لما مضى (٢). ١ - باب ذِكْرِ الأحاديث المختلفة في النَّهي عن كِراء الأرض بالثُلث والرُّبع، واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر (٣) ٣٨٦٢ - أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا خالدٌ - هو ابن الحارث - قال: قرأتُ على عبد الحميد بن جعفر: أخبرني أبي، عن رافع بن أُسَيد بن ظُهَير عن أبيه أُسَيد بن ظُهَير، أنَّه خرجَ إلى قومِه إلى (٤) بني حارثة، فقال: يا بني حارثة، لقد دخلَتْ عليكم مصيبةٌ. قالوا: ما هي؟ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن كِراء (٥) الأرض. قلنا: يا رسولَ الله، إذا نُكْرِيها بشيء مِن الحَبِّ؟ قال: "لا". قال: وكُنَّا نُكْرِيها بالتِّبْنِ؟ فقال: "لا". وكُنَّا (٦) نُكْرِيها بما على

стр. 2846

الرَّبيع السَّاقي؟ قال: "لا، ازْرَعُها أو امنحها أخاك" (١). خالفه مجاهد: ٣٨٦٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدّثنا يحيى - وهو ابن آدم - قال: حدَّثنا مُفَضَّل - وهو ابن مُهَلْهَل - عن منصور، عن مجاهد، عن أُسيد بن ظُهير قال:

стр. 2847

جاءنا رافعُ بنُ خَديجٍ فقال: إنَّ رسول الله ﷺ نهاكُم عن الحَقْلِ؛ والحَقْلُ: الثُّلُثُ والرُّبُعُ، وعن المُزابَنةِ؛ والمُزابَنةُ: شِراء (١) ما في رؤوس النَّخل بكذا وكذا وَسْقًا من تَمْرِ (٢). ٣٨٦٤ - أخبرنا محمد بنُ المُثنى قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدثنا شعبةُ، عن منصور، سمعت مجاهدًا يحدِّثُ عن أُسيد بن ظُهير قال: أتانا رافعُ بنُ خديج، فقال: نهانا (٣) رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطاعةُ رسولِ الله الله ﷺ خيرٌ لكم، نهاكم عن الحَقْل، وقال: "مَنْ كانَتْ له أرضٌ فَلْيَمْنَحُها، أو ليدعها" ونهى عن المُزابنة؛ والمُزابَنَةُ: الرَّجلُ يكون له المالُ العظيم من النَّخل، فيجيءُ الرَّجلُ فيأخذها بكذا وكذا وَسْقًا من تمر (٤).

стр. 2848

٣٨٦٥ - أخبرني محمد بنُ قُدامة قال: حدَّثنا جرير عن منصور، عن مجاهد، عن أُسيد بن ظُهير قال: أتى علينا رافعُ بن خَديج، فقال - ولم أفهم فقال -: إنَّ رسول الله ﷺ نهاكُم عن أمرٍ كان ينفعُكم، وطاعةُ رسول الله ﷺ خيرٌ لكم (١) ممَّا ينفعُكم؛ نهاكُم رسولُ الله ﷺ (٢) عن الحقل؛ والحَقلُ: المُزارعة بالثُّلث والرُّبع، فمَنْ كان (٣) له أرضُ فاستغنى عنها فليَمْنَحْها أخاه أو لِيَدَع، ونهاكُم عن المُزابَنةِ؛ والمُزابَنةُ: الرَّجلُ يجيء إلى النَّخل الكثير بالمال العظيم، فيقول: خُذه بكذا وكذا وسقًا من تمر ذلك العام (٤). ٣٨٦٦ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق قال: حدثنا عفَّانُ قال: حدَّثنا عبد الواحد قال: حدثنا سعيد بن عبد الرَّحمن، عن مجاهد قال: حدثني أُسيد ابن أخي (٥) رافع بن خديج قال: قال رافع بنُ خَديج: نهاكُم رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطاعةُ رسولِ الله ﷺ أَنفَعُ لنا، قال: "مَنْ كانَتْ له أرضٌ فَليَزْرَعُها، فإن عجَزَ

стр. 2849

عنها فلْيُزرعها أخاه" (١). خالفه عبد الكريم بن مالك: ٣٨٦٧ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْر قال: أخبرنا عُبيد الله - يعني ابن عمرو - عن عبد الكريم، عن مُجاهد قال: أخذتُ بيد طاوسٍ حتَّى أدخَلْتُه على ابن رافع بن خَديج فحدَّثه عن أبيه، عن رسول الله ﷺ ، أنَّه نهى عن كراء الأرض، فأبى طاوس، فقال: سمعتُ ابنَ عَبَّاسٍ لا يرى بذلك بأسًا (٢).

стр. 2850

ورواه أبو عوانة، عن أبي حَصِينٍ، عن مجاهد (١)، عن رافع مرسلًا: ٣٨٦٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدَّثنا أبو عوانةَ، عن أبي حصينِ، عن مجاهد قال: قال رافع بنُ خديج: نهانا رسولُ الله ﷺ عن (٢) أمرٍ كان لنا نافعًا، وأَمْرُ رسول الله ﷺ على الرأس والعين (٣) نهانا أن نتقبَّل (٤) الأرضَ ببعض الرَّأْسِ، خرجها (٥) (٦).

стр. 2851

تابعه إبراهيم بن مُهاجر: ٣٨٦٩ - أخبرنا أحمد بنُ سليمان، عن عُبيد الله (١) قال: حدَّثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مُهاجر، عن مجاهد عن رافع بن خديجٍ قال: مَرَّ النبي ﷺ على أرض رجل من الأنصار قد عرف أنَّه مُحتاج، فقال: "لِمَنْ هذه الأرض؟ " قال: لفُلانٍ (٢)، أعطانِيها بالأجر. فقال: "لو مَنَحَها أخاه" فأتى رافعٌ الأنصار، فقال: إنَّ رسول الله ﷺ نهاكم عن أمر كان لكم نافعًا وطاعة رسول الله ﷺ أنفَعُ لكم (٣). ٣٨٧٠ - أخبرنا محمد بنُ المُثَنَّى ومحمد بن بشَّار قالا: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا شعبةُ، عن الحَكَم، عن مجاهدٍ عن رافع بن خَديج قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن الحقل (٤). ٣٨٧١ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ، عن خالد - وهو ابن الحارث - قال: حدَّثنا شعبةُ، عن عبد الملك، عن مجاهد قال:

стр. 2852

حدَّثَ رافعُ بنُ خَديجٍ قال: خرجَ إلينا رسولُ الله ﷺ فنهانا عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وأَمْرُ رسول الله ﷺ أَنْفَعُ لنا (١)، فقال: "مَنْ كان له أرضُ فليَزْرَعُها، أو يَمْنَحْها، أو يَذَرُها" (٢). ٣٨٧٢ - أخبرنا عبد الرحمن بنُ خالد قال: حدَّثنا حجَّاجٌ قال: حدَّثني شعبةً، عن عبد الملك، عن عَطَاءٍ وطاوس ومُجاهدٍ عن رافع بن خَديج قال: خرجَ إلينا رسولُ الله ﷺ ، فنهانا عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وأَمْرُ رسول الله ﷺ خيرٌ لنا، قال: مَنْ كانَ له أَرضٌ فليَزْرَعُها، أو لِيَذَرُها، أو لِيَمنَحها (٣) " (٤). ومما يدلُّ على أنَّ طاوسًا لم يسمَعْ هذا الحديث من رافع (٥):

стр. 2853

٣٨٧٣ - أخبرني محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا زكريَّا بن عديٍّ قال: حدَّثنا حمَّاد بنُ زيد، عن عمرو بن دينار قال: كان طاوسٌ يَكْرَه أن يُواجِرَ أرضَه بالذَّهب والفضَّة، ولا يرى بالثُّلث والرُّبع بأسًا، فقال له مجاهد: اذهَبْ إلى ابن (١) رافع بن خَديج فاسمَعْ منه (٢) حديثه، فقال: إني واللهِ (٣) لو أعلَمُ أنَّ رسول الله ﷺ نهى عنه ما فَعْلتُه، ولكِنْ (٤) حدَّثني مَنْ هو أعلَمُ منه؛ ابن عبَّاس، أن رسول الله ﷺ إِنَّما قال: "لأَنْ يمنَحَ" (٥) أحدُكم أخاه أرضَه خيرٌ من أن يأخُذَ عليها خَراجًا معلومًا (٦).

стр. 2854

وقد اختُلف على عطاء في هذا الحديث، فقال عبد الملك بن ميسرة: عن عطاء، عن رافع، وقد تقدَّم ذِكْرُنا له. وقال عبد الملك بن أبي سليمان: عن عطاء، عن جابر: ٣٨٧٤ - حدَّثنا إسماعيل بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالد بن الحارث قال: حدَّثنا عبد الملك (١)، عن عطاء عن جابر، أنَّ رسول الله ﷺ ، قال: "مَنْ كان له أرضٌ فليَزْرَعُها، فإن عجَزَ أن يزرَعَها فَلْيَمْنَحُها أخاه المسلم، ولا يُزرعها إيَّاه" (٢). ٣٨٧٥ - أخبرنا عمرو بنُ عليّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا عبد الملك، عن عطاء عن جابرٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ كانت له أرضُ فليَزْرَعُها، أو لِيَمْنَحْها أخاه، ولا يُكريها" (٣).

стр. 2855

تابعه عبد الرَّحمن بن عمرو الأوزاعيُّ: ٣٨٧٦ - أخبرنا هشام بنُ عمَّار، عن يحيى بن حَمزة قال: حدثنا الأوزاعيُّ، عن عطاء عن جابرٍ قال: كان لِأَناسِ فُضولُ أَرَضِينَ يُكرونَها بالنِّصف والثُّلث والرُّبع، فقال رسول الله ﷺ : "مَنْ كانَتْ له أرض فلْيَزْرَعُها، أو يُزرعها، أو يُمسكها" (١). وافقه مطر بنُ طهمان: ٣٨٧٧ - أخبرنا عيسى بنُ محمد - وهو أبو عُمَير بنُ النَّحَّاس - وعيسى بنُ يونس - الفاخوريُّ - قالا: حدَّثنا ضَمْرةُ، عن ابن شَوْذَبٍ، عَن مَطَر، عن عطاء عن جابر بن عبد الله قال: خطَبَنا رسولُ الله ﷺ ، فقال: "مَنْ كَانَتْ له أرضٌ فلْيَزْرَعُها، أو ليُزرعها، ولا يُؤاجِرْها" (٢).

стр. 2856

٣٨٧٨ - أخبرني محمد بنُ إسماعيل بن إبراهيم، عن يونُسَ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن مَطَر، عن عطاء عن جابر رفعه: نهى عن كراء (١) الأرض (٢). وافقه عبد الملك بنُ عبد العزيز بن جُرَيج على النَّهي عن كراء الأرض: ٣٨٧٩ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا المُفَضَّل، عن ابن جُرَيج، عن عطاءٍ وأبي الزُّبير عن جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن المُخابرة، والمُزابنة، والمُحاقلة، وبيعٍ الثَّمر (٣) حتَّى يُطعَم، إلَّا العرايا (٤).

стр. 2857

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2858

تابعه يونس بن عبيد: ٣٨٨٠ - أخبرني زياد بنُ أيّوبَ قال: حدَّثنا عبَّاد بنُ العوَّام قال: حدَّثنا سفيان بنُ حُسين قال: حدَّثنا يونس بنُ عبيد، عن عطاء عن جابر، أنَّ النبي ﷺ نهى عن المُحاقلة، والمُزابنة، والمُخابَرة، وعن الثُّنْيَا إِلَّا أَن تُعْلَم (١). وفي رواية همَّام بن يحيى كالدَّليل على أنَّ عطاءً لم يسمع من جابر حديثه عن النبي ﷺ : "مَنْ كان له أرضُ فَليَزْرَعُها": ٣٨٨١ - أخبرني أحمد بنُ يحيى قال: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ قال: حدَّثنا هَمَّام بنُ يحيى قال: سأل عطاءٌ سليمان بن موسى (٢)، قال:

стр. 2859

حدَّث جابرٌ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَنْ كانَتْ له أرضٌ فَلْيَزْرَعُها، أو ليُزْرِعها أخاه، ولا يُكْرِيها أخاه؟ (١) " (٢). وقد روى النَّهي عن المُحاقلة يزيدُ بنُ نُعيم، عن جابر بن عبد الله: ٣٨٨٢ - أخبرنا محمد بنُ إدريس قال: حدَّثنا أبو تَوْبةً قال: حدَّثنا معاوية بنُ سلَّام، عن يحيى بن أبي كثير، عن يزيد بن نُعيم عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن الحَقْل، وهو (٣) المُزابنة (٤).

стр. 2860

خالفه هشام، ورواه (١) عن يحيى، عن عن (٢) أبي سلمة، عن جابر: ٣٨٨٣ - أخبرنا الثِّقةُ قال: حدَّثنا حَمَّادُ بنُ مَسْعَدَةَ، عن هشامِ بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله، أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عن المُزابنة، والمُحاقَلَة، والمُخاصَرة، والمُخابرة (٣). قال: المُخاضَرة: بيع الثَّمر قبل أن يَزْهُوَ، والمُخابَرة: بيع الكَرْم (٤) بكذا وكذا صاعًا (٥). خالفه عُمَر (٦) بن أبي سَلَمة، فقال: عن أبيه، عن أبي هريرة: ٣٨٨٤ - أخبرنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن قال: حدثنا سُفيان، عن سعد (٧) بن إبراهيم، عن عُمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه عن أبي هُريرة قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المحاقلة والمُزابنة (٨).

стр. 2861

خالفهما محمد بن عمرو، فقال: عن أبي سلمة، عن أبي سعيد: ٣٨٨٥ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا يحيى - وهو ابن آدم - قال: حدَّثنا عبد الرَّحيم، عن محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة عن أبي سعيد الخُدْرِيِّ قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المحاقلة والمزابنة (١). خالفهم الأسودُ بنُ العلاء، فقال: عن أبي سلمة، عن رافع بن خديج: ٣٨٨٦ - أخبرنا زكريَّا بن يحيى قال: حدَّثنا محمد بنُ يزيد بن إبراهيم قال: حدَّثنا عبد (٢) الله بنُ حُمْرانَ قال: حدَّثنا عبد الحميد بن جعفر عن الأسود بن العلاء، عن أبي سلمة عن رافع بن خديج، أن رسول الله ﷺ نهى عن المُحاقلة والمُزابنة (٣).

стр. 2862

رواه القاسم بن محمد، عن رافع بن خديج: ٣٨٨٧ - أخبرنا عَمرو بنُ عليّ قال: حدَّثنا أبو عاصم قال: حدَّثنا عثمان بنُ مُرَّة قال: سألتُ القاسِمَ عن المُزارعة، فحدَّثَ عن رافع بن خديج، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن المُحاقلة والمُزابَنَة (١). قال أبو عبد الرَّحمن مرَّةً أخرى: ٣٨٨٨ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ قال: قال أبو عاصم: عن عُثمان بن مُرَّة قال: سألتُ القاسِمَ عن كِراء الأرض، فقال: قال رافع بنُ خديج: إنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض (٢). واختُلِفَ على سعيد بن المسيّب فيه: ٣٨٨٩ - أخبرنا محمد بنُ المُثنى قال: حدَّثنا يحيى، عن أبي جعفر الخَظميِّ - - واسمُه عُمير بنُ يزيد - قال: أرسلني عمِّي وغلامًا له إلى سعيد بن المُسيّب، أسأَلُه عن المزارعة، فقال: كان ابن عمر لا يرى بها بأسًا، حتَّى بلغه عن رافع بن خديج حديثٌ، فلَقِيه، فقال رافع: أتى النبيُّ ﷺ بني حارثةَ، فرأى زَرعًا، فقال: "ما

стр. 2863

أحسنَ زَرْعَ ظُهَير! " فقالوا: ليس لِظُهيرٍ. فقال: "أليس أرض ظهير؟ " قالوا: بلى، ولكنَّه أَزْرَعَها. فقال رسول الله ﷺ : "خُذوا زَرْعَكم، ورُدُّوا إليه نفَقَتَه" قال: فأَخَذْنا زَرْعَنا، ورَدَدْنا إليه نفَقَتَه (١). ورواه طارق بن عبد الرَّحمن، عن سعيد، واختُلِفَ عليه فيه: ٣٨٩٠ - أخبرنا قُتيبةُ قال: حدَّثنا أبو الأحوص، عن طارق، عن سعيد بن المُسيّب عن رافع بن خَديجٍ قال: نهى رسول الله ﷺ عن المُحاقَلَة والمُزابنة، وقال: "إِنَّما يَزْرَعُ ثلاثةٌ: رجلٌ له أرضٌ فهو يَزرَعُها، أو رجلٌ مُنِحَ أرضًا فهو يَزْرَعُ ما مُنِحَ، أو رجلٌ استكرى أرضًا بذهبٍ أو فضةٍ" (٢).

стр. 2864

ميَّزَه إسرائيل، عن طارق، فأرسلَ الكلامَ الأوَّلَ، وجعل الأخير (١) من قول سعيد: ٣٨٩١ - أخبرنا أحمد بنُ سُليمان قال: حدَّثنا عُبيد الله بنُ موسى قال: أخبرنا إسرائيل، عن طارق عن سعيد قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن المُحاقَلَة. قال سعيد … فذكر (٢) نحوه (٣). رواه سفيان الثّوريُّ، عن طارق: ٣٨٩٢ - أخبرنا محمد بن عليٍّ - وهو ابن مَيمون - قال: حدَّثنا محمدٌ قال: حدَّثنا سفيان، عن طارقٍ قال: سمعتُ سعيد بن المُسيّب يقول: لا يُصلِحُ الزَّرْعَ غير ثلاث: أرضٌ يَملِكُ رقبتها، أو مِنْحَةٌ، أو أرضٌ (٤) بيضاء يستأجِرُها بذهبٍ أو فِضَّة (٥).

стр. 2865

وروى الزُّهريُّ الكلامَ الأَوَّل عن سعيد، فأرسله: ٣٨٩٣ - قال الحارث بنُ مسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن القاسم قال: حدَّثني مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المُسيّب أن رسول الله ﷺ نهى عن المُحاقَلَة، والمُزابنة (١). ورواه محمد بنُ عبد الرحمن بن لبيبة، عن سعيد بن المُسيّب، فقال: عن سعد بن أبي وقَّاص: ٣٨٩٤ - أخبرنا عبيد الله بنُ سعد (٢) بن إبراهيم قال: حدَّثني عمِّي قال: حدَّثنا أبي، عن محمد بن عكرمة، عن محمد بن عبد الرَّحمن بن لَبيبة، عن سعيد بن المُسيّب عن سعد بن أبي وقَّاص قال: كان أصحابُ المزارع يُكْرُونَ في زمان رسول الله ﷺ مزارعهم بما يكون على السَّاقي (٣) من الزَّرع، فجاؤوا رسول الله ﷺ ، فاختصموا في بعض ذلك، فنهاهم رسول الله ﷺ أن يُكْرُوا بذلك، وقال: "أكروا بالذَّهب والفِضَّة" (٤).

стр. 2866

وقد روى هذا الحديث سليمان، عن رافع فقال: عن رجل من عمومته: ٣٨٩٥ - أخبرني زياد بنُ أيوب قال: حدَّثنا ابن عُلَيَّة قال: أخبرنا أيوب، عن يَعلى بن حَكيم، عن سُليمان بن يَسار يُحدِّث (١): عن رافع بن خديجٍ قال: كُنَّا نُحاقِلُ بالأرض على عهد رسول الله ﷺ ، فنُكْرِيها بالثُّلث، والرُّبع، والطَّعام المُسمَّى، فجاء ذات يوم رجلٌ من عمومتي، فقال: نهاني رسول الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيةُ الله ورسولهِ أنفَعُ لنا، نهانا أن نُحاقِلَ بالأرض، ونُكرِيها بالثُّلث، والرُّبع، والطَّعام المُسمَّى، وأمرَ رَبَّ الأَرضِ أن يَزرَعَها، أو يُزرِعَها (٢)، وكَرِه كراءَها وما سوى ذلك (٣).

стр. 2867

أيوب لم يسمعه من يعلى (١): ٣٨٩٦ - أخبرني زكريَّا بن يحيى قال: حدَّثنا محمد بنُ عُبيدٍ قال: حدَّثنا حمَّاد، عن أيوب قال: كتب إليَّ يعلى بنُ حَكيم: إِنِّي سمعتُ سليمانَ بنَ يَسار يُحدِّثُ عن رافع بن خديجٍ قال: كُنَّا نُحاقِلُ الأَرضَ نُكْرِيها بالثُّلث، والرُّبع، والطَّعام المُسمَّى (٢). رواه سعيد، عن يعلى بن حكيم: ٣٨٩٧ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعود قال: حدَّثنا خالدُ بنُ الحارث، عن سَعِيدٍ، عن يَعْلى بن حَكيم، عن سُليمان بن يَسار أنَّ رافع بن خديجٍ قال: كُنَّا نُحاقِلُ على عهد رسول الله ﷺ ، فزعم أَنَّ بعضَ عُمومَتِه أتاهم (٣)، فقال: نهائي رسولُ الله ﷺ عن أمرٍ كان لنا نافعًا، وطواعيةُ الله ورسوله أنفَعُ لنا. قلنا: وما ذاك؟ قال: قال رسول الله ﷺ : "مَنْ كانَتْ له أرضٌ فليَزْرَعُها، أو ليُزْرِعْها أخاه، ولا يُكاريها (٤) بثُلثٍ، ولا رُبعٍ (٥)، ولا طعام مُسمَّى" (٦).

стр. 2868

رواه حنظلة بن قيس، عن رافع، فاختُلِفَ على ربيعة في روايته: ٣٨٩٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك قال: حدَّثنا حُجَين بنُ المُثَنَّى، قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن، عن حنظلة بن قيس عن رافع بن خَديجٍ قال: حدَّثني عمِّي، أنهم كانوا يُكْرونَ الأَرضَ على عهد رسول الله ﷺ بما يَنبُتُ على الأربعاء، وشيء من الزَّرع يستثني صاحبُ الأرض، فنهانا رسول الله ﷺ عن ذلك، فقلتُ لرافع: فكيف كراؤُها (١) بالدِّينار والدِّرهم؟ فقال رافع: ليس بها بأسٌ بالدِّينار والدِّرهم (٢). خالفه الأوزاعيُّ: ٣٨٩٩ - أخبرني المُغيرةُ بنُ عبد الرَّحمن، قال: حدَّثنا عيسى - هو ابن يونس - قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن ربيعة بن أبي عبد الرَّحمن، عن حنظلة بن قيس الأنصاريِّ قال:

стр. 2869

سألتُ رافع بن خديجٍ عن كِراءِ الأرض بالدِّينار والوَرِق؟ فقال: لا بأس بذلك، إنَّما كان الناس على عهدِ رسول الله ﷺ ، يُؤاجرون على الماذِيَانَاتِ وأَقبال الجداول، فيَسْلَمُ هذا، ويَهلِكُ هذا، ويسلم هذا، ويَهْلِكُ هذا، فلم يكن للنَّاس كراءٌ إِلَّا هذا، فلذلك زجر عنه، فأمَّا شيءٌ معلوم مضمونٌ، فلا بأس (١) (٢). وافقه مالك بنُ أنس على إسناده، وخالفه في لفظه: ٣٩٠٠ - أخبرنا عمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا مالك، عن ربيعة، عن حَنظلة بن قَيس قال: سألتُ رافع بن خَديجٍ عن كراء (٣) الأرض، فقال: نهى رسولُ الله ﷺ

стр. 2870

عن كراء الأرض. قلتُ: بالذَّهبِ والوَرِق (١)؟ قال: لا، إنَّما نهى عنها بما يخرجُ منها (٢)، فأمَّا الذَّهَبُ والفِضَّة فلا بأسَ (٣). رواه سفيان الثَّوري، عن ربيعة، ولم يرفعه: ٣٩٠١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك، عن وكيع قال: حدَّثنا سفيان، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن حنظلة بن قيس قال: سألتُ رافع بن خديج عن كِراء الأرضِ البيضاء بالذَّهب والفِضَّة؟ فقال: حلالٌ، لا بأس به، ذلكَ فَرْضُ (٤) الأرض (٥). رواه يحيى بن سعيد، عن حنظلة بن قيس، ورفعه كما رواه مالك عن ربيعة: ٣٩٠٢ - أخبرنا يحيى بنُ حبيب بن عربيٍّ في حديثه، عن حمَّاد بن زيد، عن يحيى، بن سعيد، عن حنظل بن قيس عن رافع بن خديجٍ قال: نَهانا (٦) رسولُ الله ﷺ عن كراء أرْضِنا (٧)،

стр. 2871

ولم يكن يومئذٍ ذهبٌ ولا فِضَّة، فكان الرَّجلُ يُكري أرضَه بما على الرَّبيع، والأقبال، وأشياء معلومة … وساقه (١). رواه سالم بن عبد الله بن (٢) عمر، عن رافع بن خديج، واختُلِفَ على الزُّهريِّ فيه: ٣٩٠٣ - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله قال: حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء، عن جُوَيرية، عن مالك، عن الزُّهريّ: أنّ سالم بن عبد الله … وذكر نحوه (٣) (٤). تابعه عُقَيل بن: خالد ٣٩٠٤ - أخبرنا عبد الملك بنُ شُعَيب بن الليث بن سعد قال: حدَّثنا أبي، عن جدِّي قال: أخبرني عُقيل بن خالد، عن ابن شهابٍ قال: أخبرني سالمُ بن عبد الله

стр. 2872

أنَّ عبد الله بن عمر كان يُكْري أرضَه، حتَّى بَلَغَهُ أَنَّ رَافِعَ بنَ خَدِيجٍ كان ينهى عن كراء الأرض، فَلَقِيَه عبدُ الله، فقال: يا ابنَ خَديجٍ، ماذا تُحدِّث عن رسول الله ﷺ في كراء الأرض؟ فقال رافعٌ لعبد الله: سمعتُ عَمَّيَّ (١) - وكانا قد شهدا بدرًا - يُحدِّثان أهلَ الدَّار، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، قال عبد الله: فلقد كنتُ أعلَمُ في عهدِ رسول الله ﷺ أَنَّ الأرض تُكْرى، ثُمَّ خشِيَ عبدُ الله أن يكون رسولُ الله ﷺ أحدَثَ في ذلك شيئًا لم يكن يَعْلَمُه، فترك كراء الأرض (٢). أرسله شُعيب بن أبي حمزة: ٣٩٠٥ - أخبرني محمد بن خالد بن خَلِيٍّ قال: حدَّثنا بشر بنُ شُعيب، عن أبيه، عن الزُّهريّ قال: بلَغَنا أنَّ رافع بن خديج كان يُحدِّثُ أَنَّ عَمَّيه - وكانا زَعَمَ (٣) شَهِدا بدرًا - أن رسول الله ﷺ نَهى عن كراء الأرض (٤).

стр. 2873

رواه عثمان بن سعيد، عن شُعيب، ولم يذكر عَمَّيه: ٣٩٠٦ - أخبرنا أحمد بنُ محمد بن المُغيرة قال: حدَّثنا عثمان بن سعيد، عن شُعيب قال الزهريُّ (١): كان ابن المُسيّب يقول: ليس باسْتِكْراءِ الأرض بالذَّهَبِ والوَرِقِ بأسٌ، وكان رافعُ بنُ خديج يُحدِّث، أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن ذلك (٢). وافقه على إرساله عبد الكريم بن الحارث: ٣٩٠٧ - قال الحارثُ بنُ مِسكين - قراءةً عليه وأنا أسمع - عن ابن وَهْبٍ قال: أخبرني أبو خُزَيمةَ عبد الله بن طريف، عن عبد الكريم بن الحارث، عن ابن شهابٍ أنَّ رافع بن خديج قال: نهى رسولُ الله ﷺ عن كراء الأرض. قال ابن شهاب: فسُئِلَ رافعٌ بعد ذلك: كيف كانوا يُكُرُون الأرض؟ قال: بشيءٍ من الطَّعام مُسمًّى، ويُشتَرَط أنَّ لنا ما ينبتُ على ماذِيَانات (٣) الأرض، وأقبالِ الجداول (٤).

стр. 2874

رواه نافع، عن رافع بن خَديج، واختُلِفَ عليه فيه: ٣٩٠٨ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن بَزيعٍ قال: حدَّثنا فُضَيل قال: حدَّثنا موسى بن عُقْبَةَ قال: أخبرني نافع أنَّ رافع بنَ خَديجٍ أخبر عبد الله بن عُمر (١)، أَنَّ عُمومتَه جاؤوا إلى رسول الله ﷺ ، ثُمَّ رجعوا، فأخبروا أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كِراء المزارع، فقال عبد الله: قد عَلِمْنا أنَّه كان صاحبَ مَزرعةٍ يُكرِيها على عهدِ رسول الله ﷺ على أنَّ له ما على الرَّبيع السَّاقي الذي تَفَجَّر (٢) منه الماء، وطائفةٌ من التِّبن لا أدري كم هي؟ (٣) رواه ابن عَوْن، عن نافع، فقال: عن بعض عُمومتِه: ٣٩٠٩ - أخبرني محمد بنُ إسماعيل بن إبراهيم قال: حدَّثنا يزيد قال: أخبرنا ابن عَوْنٍ، عن نافع قال (٤): كان ابن عمر يأخذُ كِراءَ الأرض، فبلَغَه عن رافع بن خديج شيء (٥)، فأخذ بيدي، فمشى إلى رافعٍ وأنا معه، فحدَّثه رافعٌ (٦) عن بعض عمومتِه،

стр. 2875

أنَّ رسول الله ﷺ نهى عن كِراء الأرض، فترك (١) عبدُ الله بَعْدُ (٢). ٣٩١٠ - أخبرنا محمد بنُ عبد الله بن المبارك، قال: حدَّثنا إسحاق الأزرق قال: حدَّثنا ابن عَوْن، عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يأخذ كراء الأرض، حتَّى حدثه رافع، عن بعض عمومته، أن رسول الله ﷺ نهى عن كراء الأرض، فتركها بَعدُ (٣). رواه أيوب، عن نافع، عن رافع، ولم يذكر عمومته: ٣٩١١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيعٍ قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابن زُرَيع - قال: حدَّثنا أيوب، عن نافع أنَّ ابنَ عمر كان يُكْرِي مَزارِعَه، حتَّى بلَغَه في آخر خلافة معاوية، أنَّ رافعَ بن خديج يُخبِرُ فيها بنهي رسول الله ﷺ (٤)، فأتاه وأنا معه، فسأله، فقال: كانَ رسول الله ﷺ ينهى عن كراء المزارع، فترَكَها ابن عمر بعدُ فكان إذا سُئِلَ عنها قال: زَعَمَ رافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أنَّ النبيَّ ﷺ نهى عنها (٥).
следующие страницы →