← Книги сунны

Книги сунны · id 1339

سنن النسائي - ط الرسالة

النسائي

Полный текст (4 032 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

٩٧ - باب الاستِقْراض ٤٦٨٣ - حدَّثنا عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا عبد الرَّحمن عن سفيان، عن إسماعيل ابن إبراهيم بن عبد الله بنِ أبي ربيعة، عن أبيه عن جده قال: استَقْرَضَ منّي النبيُّ ﷺ أربعين ألفًا، فجاءه مالٌ، فدفعَه إليَّ، وقال: "باركَ اللهُ لكَ (١) في أهلِكَ ومالِكَ، إِنَّما جزاء السَّلفِ الحمدُ والأداءُ" (٢). ٩٨ - باب التَّغليظ في الدَّين ٤٦٨٤ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجر، عن إسماعيل قال: حدَّثنا العلاء (٣)، عن أبي كثيرٍ مولي (٤) محمد بنِ جَحْش عن محمد بن جَحْش قال: كُنَّا جُلوسًا عندَ رسول الله ﷺ ، فرفع رأسَه إلى السَّماء، ثُمَّ وضعَ راحَتَه على جبهَتِه، ثُمَّ قال: "سُبحانَ الله، ماذا (٥)

стр. 3397

نُزِّلَ (١) من التَّشديد" فسَكَتْنا وفَزِعْنا (٢)، فلمَّا كان من الغد، سأَلْتُه: يا رسولَ الله، ما هذا التَّشديدُ الَّذي نُزِّل؟ فقال: "والَّذي نفسي بيدِه، لو أنَّ رجلًا قُتِل في سبيل الله ثُمَّ أَحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ ثُمَّ أُحْيِيَ، ثُمَّ قُتِلَ (٣) وعليه دَيْن، ما دخلَ الجَنَّةَ حتّى يُقضَى عنه دَيْنُه" (٤).

стр. 3398

٤٦٨٥ - أخبرنا محمود بنُ غَيْلانَ قال: حدَّثنا عبد الرَّزَّاق قال: حدَّثنا الثَّوريُّ، عن أبيه، عن الشَّعبيّ، عن سَمْعَانَ عن سَمُرَةَ قال: كُنَّا مع النبيِّ ﷺ في جِنازة، فقال: "أها هُنا من بني فلانٍ أحَدٌ؟ " ثلاثًا، فقامَ رجلٌ، فقال له النبيُّ ﷺ : "ما منعكَ في المرَّتينِ الأُولَيَين أن لا تكونَ أجَبْتَني؟! أَما إنِّي لم أُنَوِّه بِكَ إلَّا بخير، إِنَّ فلانًا - لِرَجلٍ منهُم مات - مأسورٌ (١) بِدَيْنِه" (٢)

стр. 3399

٩٩ - باب التَّسهيل فيه ٤٦٨٦ - أخبرني محمد بنُ قُدامة قال: حدَّثنا جَرير، عن منصور، عن زياد بن عمرو بن هِنْد، عن عِمرانَ بنِ حُذَيفةَ قال: كانت ميمونةُ تَدَّانُ، وتُكْثِرُ (١)، فقال لها أهلُها في ذلك ولا مُوها، ووجدوا عليها، فقالت: لا أتركُ الدَّين وقد سمعتُ خَليلي وصفِنِّي ﷺ يقولُ: "ما من أحدٍ يَدَّانُ دَينًا، فَعَلِمَ (٢) اللهُ أنَّه (٣) يريدُ قَضاءَه، إلَّا أدَّاه الله عنه في الدُّنيا" (٤).

стр. 3400

٤٦٨٧ - حدَّثنا محمد بنُ المُثنَّى قال: حدَّثنا وَهْب بنُ جَرير قال: حدَّثنا أبي، عن الأعمش، عن حُصَين بنِ عبد الرَّحمن، عن عُبيد الله بن عبد الله بنِ عُتْبة أنَّ ميمونةَ زوج النبيِّ ﷺ (١) استدانَتْ، فقيل لها: يا أمَّ المؤمنين، تَستَدِينينَ وليس عِندَكِ وفاءٌ (٢)؟! قالت: إِنِّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "مَنْ أخذَ دَيْنًا وهو يُريدُ أن يُؤدِّيَه، أعانَه الله " (٣). ١٠٠ - باب مَطْل الغَنيِّ ٤٦٨٨ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا أُتْبعَ أحدُكم على مَلِيءٍ فَلْيَتَبَعْ، والظُّلمُ مَطْلُ الغَنيِّ" (٤).

стр. 3401

٤٦٨٩ - أخبرني محمد بنُ آدم قال: حدَّثنا ابنُ المبارك، عن وَبْر بن أبي دُلَيْلَةَ، عن محمد بنِ ميمون، عن عَمرو بنَ الشَّريد عن أبيه قال: قال رسولُ الله ﷺ : "لَىُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعُقوبَتَه" (١). ٤٦٩٠ - أخبرنا إسحاق بنَ إبراهيم قال: حدَّثنا وكيع قال: حدَّثنا وَبْرُ بنُ أَبي دُلَيلة الطَّائفي، عن محمد بنِ ميمون بنِ (٢) مُسَيكةَ - وأثنى عليه خيرًا - عن عمرو بنِ الشَّريد

стр. 3402

عن أبيه، عن رسول الله ﷺ قال: "لَيُّ الواجِدِ يُحِلُّ عِرْضَه وعُقوبَتَه" (١). ١٠١ - باب الحَوالة ٤٦٩١ - حدَّثنا محمد بنُ سَلَمة والحارث بنُ مسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمع، واللَّفظ له - عن ابنِ القاسم قال: حدَّثني مالك، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج عن أبي هريرةَ، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "مَظْلُ الغَنيّ ظُلمٌ، وإذا أُتْبعَ أحدُكم على مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ" (٢). ١٠٢ - باب الكفالة بالدَّين ٤٦٩٢ - أخبرنا محمد بنُ عبد الأعلى قال: حدَّثنا خالد قال: حدَّثنا شعبة (٣)، عن عثمان بن عبد الله بنِ مَوْهَب، عن عبد الله بنِ أبي قَتادة عن أبيه، أنَّ رجلًا من الأنصار أُتِيَ به النبيُّ ﷺ ليُصلِّيَ عليه، فقال: "إِنَّ

стр. 3403

على صاحبِكم دَيْنًا"، فقال أبو قَتادة: أنا أتكفَّلُ (١) به. قال: "بالوفاء؟ " قال: بالوفاء (٢). ١٠٣ - باب التَّرغيب في حُسن القضاء ٤٦٩٣ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم، عن وكيعٍ قال: حدَّثني عليُّ بنُ صالح، عن سَلَمة بن كهيل، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: "خِيارُكم أحسَنُكُم قَضاءً" (٣). ١٠٤ - باب حُسْنِ المعاملة والرِّفقِ في المطالبة ٤٦٩٤ - أخبرنا عيسى بنُ حمَّاد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن ابنِ عَجْلانَ، عن زيد بنِ أسْلَم، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرة، عن (٤) رسول الله ﷺ قال: "إنَّ رجلًا لم يعمَلْ خيرًا قطُّ، وكان يُدايِنُ النَّاسَ، فيقول لرسولِه: خُذْ ما تيسَّرَ، واترك ما عَسُرَ،

стр. 3404

وتَجاوَزْ، لعلَّ اللهَ أن (١) يتجاوَزَ عَنَّا، فلمَّا هلَكَ قال الله له: هَلْ عَمِلْتَ خيرًا قَطُّ؟ قال: لا، إلَّا أنَّه كان لي غلامٌ، وكنتُ أُدايِنُ النَّاسَ، فإذا (٢) بعَثْتُه يتقاضى (٣) قلتُ له: خُذْ ما تيسَّرَ، واترُكْ ما عَسُرَ (٤)، وتَجاوَزْ، لعلَّ الله يتجاوَزُ عَنَّا، قال اللهُ تعالى: قد تجاوَزْتُ عنكَ" (٥). ٤٦٩٥ - أخبرنا هشام بنُ عمَّار، قال: حدَّثنا يحيى، قال: حدَّثنا الزُّبيديُّ، عن الزُّهريّ، عن عُبيد الله بن عبد الله أنَّه سمِعَ أبا هريرة يقول: إنَّ النبيَّ ﷺ قال: "كان رجلٌ يُدايِنُ النَّاسَ، وكان إذا رأى إعسارَ المُعْسِر قال لِفَتاه: تَجاوَزْ عنه، لعَلَّ الله تعالى يَتجاوزُ عَنَّا، فلَقِيَ اللهَ، فَتَجاوَزَ عنه" (٦).

стр. 3405

٤٦٩٦ - أخبرنا عبد الله بنُ محمد بنِ إسحاق، عن إسماعيل ابنِ عُلَيَّة، عن يونس، عن عطاء بنِ فَرُّوخ عن عثمانَ بنِ عفَّان قال: قال رسولُ الله ﷺ : "أدخَلَ اللهُ الجَنَّة (١) رجُلًا كان سهلًا مُشتريًا وبائعًا، وقاضيًا ومُقْتَضيًا" (٢). ١٠٥ - باب الشَّرِكة بغير مال ٤٦٩٧ - أخبرني عَمرو بنُ عليٍّ قال: حدَّثنا يحيى، عن سفيانَ قال: حدَّثني أبو إسحاق، عن أبي عُبيدة عن عبد الله قال: اشترَكْتُ أنا وعمَّارٌ وسعدٌ يومَ بدر، فجاءَ سعدٌ بأسِيرَين، ولم أجِئْ أنا وعمَّارٌ بشيء (٣) (٤).

стр. 3406

١٠٦ - باب الشَّركة في الرَّقيق (١) ٤٦٩٨ - أخبرنا نوح بنُ حَبيب (٢) قال: أخبرنا عبد الرَّزَّاق، قال: أخبرنا مَعْمَر (٣)، عن الزُّهريِّ، عن سالم عن أبيه، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "مَنْ أَعتَقَ شِرْكًا له في عبدٍ أُتِمَّ ما بَقِيَ في ماله، إنْ كانَ له مالٌ يبلُغُ ثمنَ العبد" (٤). ٤٦٩٩ - أخبرنا عمرو بنُ عليِّ قال: حدَّثنا يزيد - وهو ابنُ زُرَيع - قال: حدَّثنا أيوبُ، عن نافع

стр. 3407

عن ابنِ عمر قال: قال رسولُ الله ﷺ : "مَنْ أَعتَقَ شِرْكًا له في مملوكٍ، وكانَ له من المالِ ما يَبلغُ ثمنَه بقيمة العبد (١)، فهو عَتيقٌ من مالِه" (٢). ١٠٧ - باب الشَّرِكة في النَّخيل ٤٧٠٠ - أخبرنا قُتيبة بنُ سعيد قال: حدَّثنا سفيان، عن أبي الزُّبير عن جابر، أنَّ النبيَّ ﷺ قال: أيُّكم كانَتْ له أرضٌ أو نَخْلٌ، فلا يَبِعْها (٣) حتَّى يَعْرِضَها على شَريكِه " (٤).

стр. 3408

١٠٨ - باب الشَّرِكة في الرِّباع ٤٧٠١ - أخبرنا محمد بنُ العلاء قال: أخبرنا ابنُ إدريس، عن ابنِ جُرَيج، عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قضى رسولُ الله ﷺ بالشُّفعة في كُلِّ شِرْكَةٍ لم تُقْسَمْ؛ رَبْعةٍ، وحائطٍ (١)، لا يَحِلُّ له أن يبيعه حتَّى يُؤذِنَ شَرِيكَه، فإن شاءَ أَخَذَ، وإن شاءَ ترَكَ، وإنْ باعَ ولم يُؤذِنْه، فهو أَحَقُّ به" (٢). ١٠٩ - باب ذِكْر الشَّفعة وأحكامها ٤٧٠٢ - أخبرنا عليُّ بنُ حُجْرٍ قال: حدَّثنا سفيان، عن إبراهيم بنِ مَيْسَرة، عن

стр. 3409

عِمرو بنِ الشَّريد عن أبي رافع قال: قال رسولُ الله ﷺ : "الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِه" (١). ٤٧٠٣ - أخبرنا إسحاق بنُ إبراهيم قال: حدَّثنا عيسى بنُ يونس قال: حدَّثنا حُسين المُعَلِّم، عن عَمرو بنِ شُعيب، عن عَمرو (٢) بنِ الشَّرِيد عن أبيه، أنَّ رجُلًا قال: يا رسولَ الله، أرضى ليس لأحدٍ فيها شِرْكَةٌ ولا قِسْمَةٌ إلَّا الجِواَر، فقال رسولُ الله ﷺ : "الجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ" (٣).

стр. 3410

٤٧٠٤ - أخبرنا هلال بنُ بِشْر قال: حدَّثنا صفوان بنُ عيسى، عن مَعْمَر، عن الزُّهريّ عن أبي سلمةَ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ مالٍ (١) لم يُقْسَمْ، فإذا وقَعَتِ الحدودُ، وعُرِفَتِ الطُّرُقُ، فلا شُفْعَةَ" (٢).

стр. 3411

٤٧٠٥ - أخبرنا محمد بنُ عبد العزيز بنِ أبي رِزْمةَ قال: حدَّثنا الفَضْل بنُ موسى، عن حُسين - وهو ابنُ واقد - عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قضى رسولُ الله ﷺ بالشُّفعة والجِوار (١).

стр. 3412

فهرس الموضوعات

стр. 3413

٤٥ - كتاب القسامة (١) ١ - ذِكْر القسامة الَّتي كانت في الجاهليّة (٢) ٤٧٠٦ - أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ عبد الله (٣) قال: حدَّثنا أبو مَعْمَرٍ قال: حدَّثنا عبدُ الوارث قال: حدَّثنا قَطَنٌ أبو الهيثم قال: حدَّثنا أبو يزيد المدنيُّ، عن عكرمةَ عن ابنِ عباسٍ قال: أوَّلُ قَسَامةٍ كانت في الجاهليَّة، كان رجلٌ من بني هاشم استأجرَ رجلًا (٤) من قريشٍ من فَخِذِ أَحَدِهم، قال: فانطلقَ معَه في إبِلِه، فمرَّ به رجلٌ من بني هاشم قد انقطعَتْ عُرْوةُ جُوالِقِه، فقال: أغِثْني (٥) بِعقالٍ أشدُّ به عُرُوةَ جوالِقِي، لا تَنفِرُ الإبلُ، فأعطاه عِقالًا يشدُّ به عُرُوةَ جُوالِقِه، فلمَّا نزلوا، وعُقِلَتِ الإبلُ إلَّا بعيرًا واحدًا، فقال الَّذي استأجرَه: ما شأنُ هذا البعير لم يُعقَلْ من بين الإبل؟ قال: ليسَ له عِقال، قال: فأينَ عِقالُه؟ قال: مَرَّ بي رجلٌ من بني هاشم قد انقطعَتْ عُرُوةُ جُوالِقِه،

стр. 3414

فاستغاثَني، فقال: أغِثْني بعِقالٍ أشُدُّ به عُرُوةَ جُوالِقِي، لا تَنفِرُ الإِبلُ، فأعطيتُه عِقالًا (١)، فحذَفَه بِعَصًا كان فيها أجَلُه، فمرَّ به رجلٌ من أهل اليمن، فقال: أتشهَدُ المَوْسِمَ؟ قال: ما أشهَدُ، وربَّما شَهِدْتُ. قال: هل (٢) أنتَ مُبلِّغٌ عنِّي رسالةً مرَّةً من الدَّهر؟ قال: نعم. قال: إِذا شَهِدْتَ المَوْسِمَ فنَادِ: يا آلَ قُريش (٣)، فإذا أجابوكَ فنَادِ: يا آل (٤) هاشم، فإذا أجابوك فسَلْ عن أبي طالب، فأخبِرْه أنَّ فلانًا قتلَني في عِقالٍ قال (٥): وماتَ المُستأجَرُ، فلمَّا قدِمَ الَّذي استأجرَه أتاه أبو طالب، فقال: ما فعلَ صاحِبُنا؟ قال: مَرِضَ، فأحسَنتُ القِيامَ عليه، ثُمَّ مات، فنزَلْتُ، فدفَنْتُه. فقال: كان ذا أهلَ ذاك منك، فمَكُثَ حِينًا، ثُمَّ إِنَّ الرَّجلَ اليَمانيَّ الَّذي كان أوصى إليه أن يُبلِّغَ عنه وافى المَوْسِمَ، فقال: يا آلَ قُريش (٦)، قالوا: هذه قريش، قال: يا آلَ بني (٧) هاشم. قالوا: هذه بنو هاشم. قال: أين أبو طالب؟ قالوا (٨): هذا أبو طالب. قال: أمرَني فلان أن أُبلِّغكَ رسالةً (٩)، أنَّ فلانًا قتلَه في عِقال، فأتاه أبو طالب، فقال: اختَرْ مِنَّا إحدى ثلاث: إن شِئتَ أن تُؤدِّيَ مئةً من الإبل، فإنَّك قتلت صاحِبَنا خطأً، وإن شِئتَ

стр. 3415

يحلِفُ (١) خمسونَ من قومِكَ أنَّكَ لم تقتُلْه، فإن أَبَيْتَ قتلناك به. فأتى قومَه، فذكرَ ذلكَ لهم، فقالوا: نَحلِفُ، فأتَتْه (٢) امرأةٌ من بني هاشم كانت تحتَ رجلٍ منهم قد ولَدَتْ له، فقالت: يا أبا طالب، أُحِبُّ أن تُجِيزَ (٣) ابني هذا برجلٍ من الخمسين، ولا تُصْبِرَ، يمينه، ففعل، فأتاه رجلٌ منهم، فقال: يا أبا طالب أردتَ خمسين رجلًا أن يَحلفوا مكانَ مئةٍ من الإبل، يُصيبُ (٤) كلَّ رجُلٍ بَعيران، فهذانِ (٥) بَعيران فاقبَلْهما عنِّي، ولا تُصبِرْ يميني حيثُ تُصبَرُ الأيمانُ، فَقَبِلَهما، وجاء ثمانيةٌ وأربعونَ رجُلاً (٦) حلَفوا (٧). قال ابن عبَّاس: فوالَّذي (٨) نفسي بيَدِه، ما حالَ الحَوْلُ ومن الثَّمانيةِ والأربعينَ عَينٌ تًطْرِفُ (٩)

стр. 3416

٢ - باب القَسامة ٤٧٠٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو بنِ السَّرْح ويونسُ بنُ عبدِ الأعلى قالا: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ قال: أخبرني يونسُ، عن ابن شهابٍ - قال أحمد بن عَمرو - قال: أخبرني أبو سلمةَ وسليمانُ بن يَسار عن رجلٍ من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار، أنَّ رسول الله ﷺ أقَرَّ القَسامةَ على ما كانت عليه في الجاهليَّة (١). ٤٧٠٨ - أخبرنا محمدُ بنُ هاشمٍ (٢) قال: حدَّثنا الوليدُ قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، عن ابن شهاب، عن أبي سلَمَة وسليمان بنِ يسار

стр. 3417

عن أُناسٍ من أصحاب رسول الله ﷺ ، أنَّ القَسامَة كانت في الجاهليَّة، فأقرَّها (١) رسول الله ﷺ على ما كانت عليه في الجاهليَّة، وقضى بها بينَ أُناسٍ من الأنصار في قتيلٍ ادعوه على يَهودِ خَيبر (٢). خالفهما مَعْمَرٌ (٣): ٤٧٠٩ - أخبرنا محمدُ بنُ رافعٍ قال: حدَّثنا عبدُ الرَّزَّاق قال: أخبرنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ عن ابنِ المسيّب قال: كانت القَسامةُ في الجاهليَّة، ثُمَّ أَقرَّها (٤) رسول الله ﷺ في الأنصاريِّ الَّذي وُجِدَ مقتولًا في جُبِّ اليهود، فقالت الأنصار: اليهودُ قتلوا صاحِبَنا (٥). ٣ - باب تبدئة أهل الدَّم في القَسامة ٤٧١٠ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَمْرِو بنِ السَّرْح قال: أخبرنا ابنُ وَهْبٍ قال: أخبرني مالكُ بن أنس، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرّحمن الأنصاريِّ

стр. 3418

أنَّ سهل بن أبي حثْمةَ أخبرَه، أَنَّ عبدَ الله بنَ سهلٍ ومُحَيِّصةَ خرجا إلى خَيرَ من جَهْدٍ أصابَهما، فأُتِيَ مُحَيِّصةً فأُخبِرَ أنَّ عبدَ الله بنَ سهلٍ قد قُتِلَ وطُرِحَ في فَقيرٍ أو عَينٍ، فأتى يهودَ فقال: أنتُم - واللهِ - قتلتُموه، فقالوا: واللهِ ما قتَلْناه، ثُمَّ أقبلَ حتَّى قَدِمَ على رسول الله ﷺ ، فذكرَ ذلك له، ثُمَّ أقبلَ هو وحُوَيْصةُ - وهو أخوه أكبَرُ منه - وعبدُ الرَّحمن بنُ سهل، فذهبَ مُحَيِّصةُ ليتكلَّمَ - وهو الَّذي كان بخَيْبَر - فقال رسول الله ﷺ : "كَبِّرْ كَبِّرْ" وتكلَّمَ حُوَيِّصَةً، ثُمَّ تكلَّم مُحَيِّصَةُ، فقال (١) رسولُ الله ﷺ (٢): "إِمَّا أَن يَدُوا صاحِبَكم، وإمَّا أن يُؤْذَنوا بحرب" فكتب النبيُّ ﷺ (٣) في ذلك، فكتبوا: إِنَّا -واللهِ - ما قتَلْناه. فقال رسول الله ﷺ لِحُويصة ومُحَيِّصَةَ وعبدِ الرَّحمن: "تَحلِفونَ (٤) وَتَسْتَحِقُونَ دَمَ صاحبِكم؟ " قالوا: لا. قال: فتَحْلِفُ لكم يَهودُ؟ " قالوا: ليسوا مُسلِمين (٥). فَوَداه رسول الله ﷺ من عندِه، فبعثَ إليهم بمئة ناقة حتّى أُدخِلَتْ عليهم الدَّار قال سهل: لقد ركَضَتْني منها ناقةٌ حمراء (٦).

стр. 3419

٤٧١١ - أخبرنا محمدُ بنُ سَلَمة قال: أخبرنا ابنُ القاسم قال: حدَّثني مالك، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرَّحمن بنِ سهل عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ، أنَّه أخبرَه ورِجالٌ (١) كُبَراءُ من قومه، أنَّ عبدَ الله ابن سهل ومُحَيِّصةً خرجا - يعني (٢) إلى خَيبر - من جَهْدٍ أصابهم، فأُتِيَ مُحَيِّصةُ فأُخبِرَ أنَّ عبدَ الله بنَ سهلٍ قد قُتِلَ وطُرِحَ فِي فَقير أو عَينٍ، فأتى يهودَ فقال: أنتُم - واللهِ - قتلتُموه، قالوا: واللهِ ما قتَلْناه. فأَقبلَ حَتَّى قَدِمَ على قومه فذكرَ لهم، ثُمَّ أقبلَ هو وأخوه حُوَيِّصة - وهو أكبرُ منه- وعبدُ الرَّحمن بن سهل، فذهبَ مُحَيِّصةُ ليتكلَّمَ - وهو الَّذي كان بخيبر - فقال رسول الله ﷺ لِمُحَيّصةَ: "كَبِّرُ كَبِّرُ" يُريدُ السِّنَّ، فتكلم حُوَيْصةُ، ثُمَّ تكلَّم مُحَيِّصةُ، فقال رسول الله ﷺ : "إمَّا أن يَدُوا صاحِبَكم، وإمَّا أن

стр. 3420

يُؤْذَنوا بحرب" فكتبَ إليهم رسول الله ﷺ في ذلك، فكتبوا: إِنَّا - واللهِ - ما قَتلْناه، فقال رسول الله ﷺ لِحُوَيِّصة ومَحَيِّصةَ وعبدِ الرَّحمن: "أَتَحْلِفونَ وتَستَحِقُونَ دَمَ صاحبكم؟ " قالوا: لا. قال: "فتَحْلِفُ لكم يَهودُ" قالوا: ليسوا بمُسلِمين. فوَدَاه رسول الله ﷺ من عندِه، فبعث إليهم بمئة ناقة حتَّى أُدخِلَتْ عليهم الدَّار. قال سهل: لقد ركَضَتْني منها ناقةٌ حمراء (١). ٤ - ذكر اختلاف ألفاظ النَّاقلين لخبر سهلٍ فيه ٤٧١٢ - أخبرنا قُتيبة بن سعيد قال: حدَّثنا اللَّيث، عن يحيى، عن بُشَيرِ بنِ يسار عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ قال: وحسِبْتُ قال: وعن رافع بن خَديجٍ، أنَّهما قالا: خرجَ عبدُ الله بنُ سهل بن زيد ومُحَيِّصة بن مسعود، حتَّى إذا كانا بخَيبرَ تفرَّقا في بعض ما هُنالِكَ (٢)، ثُمَّ إذا بِمُحَيِّصة (٣) يجِدُ عبدَ الله بنَ سهلٍ قتيلًا، فدفَنَه، ثُمَّ أقبل إلى رسول الله ﷺ هو وحُوَيِّصة بنُ مسعودٍ وعبدُ الرَّحمن بن سهل - وكان أصغرَ القوم - فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّمُ قبلَ صاحِبَيه (٤)، فقال له رسول الله ﷺ : "كَبِّر الكُبْرَ" - في (٥) السِّنِّ - فصمَتَ، وتكلَّمَ صاحباه، ثُمَّ تكلَّمَ معهما، فذكروا لرسول الله ﷺ مَقتَلَ عبد الله بن سهل، فقال لهم: "أَتَحْلِفونَ خمسينَ يمينًا وتَستَحِقُّونَ (٦)

стр. 3421

صاحِبَكم أو قاتِلَكم؟ " قالوا: كيف نَحلِفُ ولم نشهَدْ؟ قال: "فتُبرِّئُكُم يهودُ بخمسينَ (١) يمينًا" قالوا: وكيف نقبَلُ أيمانَ قومٍ كُفَّار؟ فلمَّا رأى ذلك رسول الله سلمة ﷺ أعطاه عَقْلَه (٢). ٤٧١٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ عَبْدَة قال: أخبرنا حمَّاد قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن بُشَيِر بنِ يسار عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ ورافع بن خَدَيجٍ، أَنَّهما حدَّثاه، أَنَّ مُحَيِّصةَ بِنَ

стр. 3422

مسعود وعبدَ الله بنَ سهلٍ أتَيا خَيبرَ في حاجةٍ لهما، فتفرَّقا في النَّخل، فقُتِلَ عبدُ الله بن سهل، فجاء أخوه عبدُ الرَّحمن بنُ سهلٍ وحُوَيصةً ومُحَيِّصةُ ابنا عَمِّه إلى رسول الله ﷺ ، فتكلَّمَ عبدُ الرَّحمن فى أمر أخيه - وهو أصغَرُ منهم - فقال رسول الله ﷺ : "الكُبْرَ، لِيَبدأِ الأكبرُ" فتكلَّما في أمر صاحبِهما، فقال رسول الله ﷺ وذكر كلمةً معناها -: "يُقسِمُ خَمسونَ منكم" فقالوا: يا رسول الله، أمرٌ لم نشهَدْه، كيف (١) نحلِفُ؟ قال: "فتُبْرِئكُم يهودُ بأيمانِ خمسينَ منهم" قالوا: يا رسول الله، قُومٌ كُفَّارٌ فوَدَاه رسول الله ﷺ مِنْ قِبَلِه. قال سهل: فدخَلْتُ مِرْبَدًا لهم، فركَضَتْني ناقةٌ من تلك الإبل (٢). ٤٧١٤ - أخبرنا عَمرو بن عليٍّ قال: حدَّثنا بشر - وهو ابن المُفَضَّل - قال: حدَّثنا يحيى بن سعيد، عن بُشَير بن يسار عن سهل بن أبي حَثْمةَ، أنَّ عبدَ الله بن سهل ومُحَيِّصةَ بنَ مسعود بنِ زيد أنَّهما أتَيا خَيبر، وهو (٣) يومئذٍ صُلحٌ، فتفرَّقا لحوائجِهما (٤)، فأتى مُحَيِّصةُ (٥) على عبد الله بن سهل وهو يَتشحَّطُ في دَمِه قتيلًا، فدفَنَه، ثُمَّ قَدِمَ

стр. 3423

المدينةَ، فانطلقَ عبدُ الرَّحمن بن سهل وحُوَيِّصةُ ومُحَيِّصةُ (١) إلى رسول الله ﷺ ، فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّمُ -وهو أحدَثُ القوم سِنًّا- فقال رسول الله: ﷺ "كَبِّر الكُبْرَ" فسكَتَ فتكلَّما، فقال رسول الله ﷺ : "أتحلِفونَ بخمسينَ (٢) يمينًا منكم، فتَستَحِقُونَ دمَ صاحبِكم أو قاتِلِكم؟ " قالوا: يا رسول الله، كيفَ نَحلِفُ ولم نشهَدْ ولم نَرَ؟ قال: "تُبْرِئكُم يهودُ بخمسينَ يمينًا" قالوا: يا رسول الله، كيف نأخذُ أيمانَ قومٍ (٣) كُفَّار؟ فعقَلَه رسول الله ﷺ من عندِه (٤). ٤٧١٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدَّثنا بِشْرُ بنُ المُفَضَّل قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن بُشَير بنِ يسار عن سهلِ بن أبي حَثْمةَ قال: انطلق عبد الله بن سهلٍ ومُحَيِّصةُ بن مسعود ابن زيد إلى خَيبرَ - وهي (٥) يومئذٍ صُلحٌ - فتفرَّقا في حوائجهما، فأتى مُحيِّصَةُ على عبدِ الله بن سهل وهو يتشحَّطُ (٦) في دَمِه قتيلًا، فدفنَه، ثُمَّ قَدِمَ

стр. 3424

المدينةَ، فانطلقَ عبد الرَّحمن بنُ سهلٍ وحُوَيّصةُ ومُحَيِّصةُ ابنا مسعودٍ إلى رسول الله ﷺ ، فذهبَ عبد الرَّحمن يتكلَّم (١)، فقال له رسول الله ﷺ : "كَبِّرِ الكُبْرَ" - وهو أَحْدَثُ أحْدَثُ القوم (٢) - فسكت، فتكلَّما، فقال (٣) رسول الله ﷺ : "أتَحلِفونَ بخمسين (٤) يمينًا (٥) منكم (٦)، وتَستَحِقُونَ (٧) قاتِلَكم أو صاحِبَكم؟ " فقالوا: يا رسول الله، كيف نَحلِفُ، ولم نشهَدْ، ولم نَرَ؟ فقال: "أتُبْرِئكُم يهودُ بخمسين؟ " فقالوا: يا رسول الله، كيف (٨) نأخذُ أيمانَ قومٍ كُفَّار؟ فعقلَه رسول الله ﷺ من عندِه (٩). ٤٧١٦ - أخبرنا محمدُ بنُ بشَّار قال: حدَّثنا عبد الوهَّاب قال: سمعتُ يحيى بنَ سعيدٍ يقول: أخبرني بشَيرُ بنُ يسار عن سهل بنِ أبي حَثْمةَ، أَنَّ عبد الله بن سهل الأنصاري ومُحَيِّصةَ بنَ مسعود خرَجا إلى خَيبرَ، فتفرَّقا في حاجتِهما، فقُتِلَ عبدُ الله بنُ سهلٍ (١٠)، فجاء مُحَيِّصةُ وعبدُ الرَّحمن - أخو المقتول - وحُويِّصةُ بن مسعود حتَّى أتَوا

стр. 3425

رسول الله ﷺ ، فذهب عبدُ الرَّحمن يتكلَّم، فقال له النبيُّ ﷺ : "الكُبر (١) الكُبْرَ" فتكلَّم مُحَيِّصَةُ وحُوَيِّصَةُ، فذكروا شأنَ عبدِ الله بن سهلٍ، فقال رسول الله ﷺ : "تَحلِفونَ خمسينَ يمينًا (٢)، فتَستَحِقُّونَ قاتِلَكم؟ " قالوا: كيفَ نحلِفُ، ولم نشهَدْ، ولم نحضُرْ؟ فقال رسول الله ﷺ : "فتُبْرِئكُم يهودُ بخمسينَ يمينًا" قالوا: يا رسول الله، كيف نقبَلُ أيمانَ قوم كُفَّار؟ قال: فوَدَاه رسول الله ﷺ . قال بُشَير: قال لي سهلُ بن أبي حَثْمةَ: لقد ركَضَتْني فَرِيضةٌ من تلك الفرائض في مِرْبَدٍ لنا (٣). ٤٧١٧ - أخبرنا محمدُ بنُ منصور قال: حدَّثنا سفيانُ قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن بُشَيرِ بنِ يسار عن سهل بن أبي حَثْمةَ قال: وُجِدَ عبدُ الله بن سهل قَتيلًا، فجاء أخوه وعمَّاه حُوَيِّصَةُ ومُحَيِّصةُ - وهما عمَّا عبدِ الله بنِ سهل - إلى رسول الله ﷺ ، - فذهبَ عبدُ الرَّحمن يتكلّم، فقال رسول الله ﷺ : "الكُبْرَ الكُبْرَ"، قالا: يا رسول الله، إنَّا وجَدْنا عبدَ الله بنَ سهلٍ قتيلًا في قَليبٍ (٤) من بعضِ قُلُبِ خَيبرَ، فقال النبي ﷺ : "مَنْ تَتَّهمون؟ " قالوا: نتَّهم اليهودَ. قال: "أفتُقسِمون خمسينَ يمينًا أنَّ اليهودَ قَتَلَتْه؟ " قالوا: وكيفَ نُقسِمُ على ما لم

стр. 3426

نَرَ؟ قال: "فتُبْرِئكُم اليهودُ بخمسينَ أنَّهم لم يقتُلوه" قالوا: وكيفَ نرضى بأيمانِهم وهم مشركون؟! فوَدَاه رسول الله ﷺ من عندِه (١). أرسلَه مالكُ بن أنس: ٤٧١٨ - قال الحارثُ بنُ مِسكين - قراءةً عليه، وأنا أسمع - عن ابن القاسم، حدَّثني مالك، عن يحيى بنِ سعيد عن بُشَيرِ بن يسار أنَّه أخبرَه أنَّ عبدَ الله بنَ سهلٍ الأنصاريَّ ومُحَيِّصةَ بنَ مسعودٍ خرجا إلى خَيبرَ، فتفرَّقا في حوائجِهما، فقُتِلَ عبدُ الله بنُ سهلٍ (٢)، فقَدِمَ مُحَيِّصَةُ، فأتى هو وأخوه حُوَيِّصَةُ وعبدُ الرَّحمن بنُ سهلٍ إلى رسول الله ﷺ ، فذهبَ عبد الرَّحمن ليتكلَّم (٣)؛ لمكانِه من أخيه، فقال رسول الله ﷺ : "كَبِّرْ كَبِّرْ"، فتكلَّمَ حُوَيِّصةً ومُحَيِّصةُ، فذكروا شأنَ عبدِ الله ابنِ سهلٍ، فقال لهم رسول الله ﷺ : "أتَحلِفونَ خمسينَ يمينًا، وتَستَحِقُون دمَ صاحبِكم أو قاتلِكم؟ " قال مالك: قال يحيى: فزعم بُشَيرٌ أنَّ رسول الله ﷺ وَدَاه من عندِه (٤).

стр. 3427

خالفهم سعيد بن عُبيد الطّائيُّ: ٤٧١٩ - أخبرنا أحمدُ بنُ سليمان قال: حدَّثنا أبو نُعَيمٍ قال: حدَّثنا سعيد بنُ عُبيدٍ الطائي، عن بُشَيرٍ بن يسارٍ، زَعَمَ أنَّ رجلًا من الأنصار يُقال له: سهلُ بنِ أبي حَثْمةَ أخبرَه، أنَّ نفرًا من قومِه انطلقوا إلى خَيبرَ، فتفرَّقوا فيها، فوجدوا أحدَهم قتيلًا، فقالوا للَّذين وجَدوه عندهم: قتَلْتُم صاحِبَنا. قالوا: ما قَتلْناه (١)، ولا علِمْنا قاتلًا. فانطلقوا إلى نبيِّ الله ﷺ ، فقالوا: يا نبيَّ الله، انطلَقْنا إلى خَيبر، فوجَدْنا أحدَنا قتيلًا، فقال رسول الله ﷺ : "الكُبْرَ الكُبْرَ" فقال لهم: "تأتونَ بالبيِّنة على مَنْ قُتل؟ " قالوا ما لنا بيِّنة قال: فيَحْلِفون لكم؟ " قالوا: لا نرضى بأيمان اليهود. وكَرِه رسول الله ﷺ أن يُبطِلَ (٢) دمَه، فوَدَاه مئةً من إبل الصَّدقة (٣).

стр. 3428

خالفَهم عمرو بن شُعيب: ٤٧٢٠ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَرٍ قال: حدَّثنا رَوحُ بنُ عُبادةَ قال: حدَّثنا عُبيدُ اللهِ ابنُ الأَخْنَسِ، عن عَمرو بن شُعيبٍ، عن أبيه. عن جدِّه، أنَّ ابنَ مُحَيِّصةَ الأصغرَ أصبحَ قتيلًا على أبواب خَيبرَ، فقال رسول الله ﷺ : "أَقِمْ شاهِدَين على مَنْ قَتَلَه، أدفَعْه إليكَ (١) برُمَّتِه" قال: يا رسول الله، ومِنْ (٢) أينَ أُصيبُ شاهِدَين، وإنَّما أصبحَ قتيلًا على أبوابهم؟! قال: "فَتحلِفُ (٣) خمسينَ قَسامةً" قال: يا رسول الله، وكيفَ أحلِفُ على ما لا أعلم؟ فقال رسول الله ﷺ : "فتَسْتَحْلِفُ منهم خمسينَ قَسامةً؟ " فقال: يا رسول الله، كيف نستحلِفُهم وهم اليهود؟ فقسَمَ رسول الله ﷺ دِيَتَه عليهم، وأعانَهم بنِصْفِها (٤).

стр. 3429

٥ - باب القَوَد ٤٧٢١ - أخبرنا بِشرُ بنُ خالدٍ قال: حدَّثنا محمدُ بنُ جَعْفَرٍ، عن شعبة، عن سليمانَ قال: سمعتُ عبد الله بن مُرَّة، عن مسروق عن عبد الله بن مسعود، عن رسول الله ﷺ قال: "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلَّا بإحدى ثلاث؛ النَّفْسُ بالنَّفْس، والتَّيِّبُ الزَّانِي، والتَّارِكُ دِينَه (١) المُفارق (٢) " (٣). ٤٧٢٢ - أخبرنا محمدُ بنُ العلاء وأحمدُ بنُ حَرْبٍ - واللَّفظ لأحمد - قالا: حدَّثنا أبو مُعاويةَ، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قُتِلَ رجلٌ على عهد رسول الله ﷺ ، فرُفِعَ (٤) القاتلُ إلى النبيِّ ﷺ ، فدفعَه إلى وليِّ المقتول فقال القاتلُ: يا رسول الله، لا واللهِ ما أَرَدْتُ قَتْلَه. فقال رسول الله ﷺ لوليِّ المقتول: "أمَا إِنَّه إن كان صادقًا ثُمَّ قتَلْتَه، دخلتَ النَّارَ" فخلَّى سبيلَه. قال: وكان مكتوفًا بنِسْعَةٍ،

стр. 3430

فخرج يجر نِسْعَتَه، فسُمِّي ذا النَّسْعة (١). ٤٧٢٣ - أخبرنا محمدُ بن إسماعيلَ بن إبراهيمَ قال: حدَّثنا إسحاقُ، عن عوفٍ الأعرابيِّ، عن علقمةَ بن وائل الحضرميِّ عن أبيه قال: جِيءَ بالقاتل الذَّي قَتلَ إلى رسول الله ﷺ ، جاء به وَليُّ المقتول، فقال له رسول الله ﷺ : "أتعفو؟ " (٢) قال: لَا. قال: "أَتَقْتُلُ؟ " قال: نعم. قال: "اذهَبْ" فلمَّا ذهَبَ دعاه، قال: "أتَعفو؟ " قال: لا. قال: "أتأخذُ الدِّيةَ؟ " قال: لا. قال: "أتقتُلُ؟ (٣) "قال: نعم. قال: "اذْهَبْ" فلمَّا ذهَبَ قال: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه، فإنَّه يَبوءُ بإثْمِكَ وإثمِ صاحبِكَ" فعفا عنه، فأرسلَه، قال: فرأيتُه يجُرُّ نِسْعَتَه (٤).

стр. 3431

٦ - باب ذِكْر اختلاف (١) النَّاقلين لخبر علقمة بن وائل فيه ٤٧٢٤ - أخبرنا محمدُ بن بشَّار قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن عَوْف بن أبي جَميلةَ قال: حدَّثني حمزة أبو عمر العائذيُّ قال: حدَّثنا علقمةُ بنُ وائل عن وائلٍ قال: شهِدْتُ رسول الله ﷺ حين جِيءَ بالقاتل يَقودُه وَليُّ المقتول في نِسْعَةٍ، فقال رسول الله ﷺ لِوَليِّ المقتول: "أتعفو؟ " قال: لا. قال: "أتأخذُ الدِّيةَ؟ قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به"، فلمَّا ذهَبَ به فولَّى (٢) من عنده دعاه، فقال له: "أتَعفو؟ " قال: لا. قال: "أتأخذُ (٣) الدِّيةَ؟ " قال: لا. قال: "فتقتُلُه؟ " قال: نعم. قال: "اذْهَبْ به"، فقال رسول الله ﷺ عند ذلك: "أمَا إِنَّكَ إِن عَفَوْتَ عنه يَبوءُ بِإِثْمِهِ وإِثْمِ صاحبكَ فعفا عنه وتركه، فأنا (٤) رأيتُه يَجُرُّ نِسْعَتَه (٥). ٤٧٢٥ - أخبرنا محمد بن بشَّار قال: حدَّثنا يحيى قال: حدَّثنا جامع بنُ مَطَر الحَبَطيُّ، عن علقمةَ بن وائل عن أبيه، عن النبيِّ ﷺ بمثله (٦). قال يحيى: وهو أحسَنُ منه.

стр. 3432

٤٧٢٦ - أخبرنا عَمرو بنُ منصور قال: حدَّثنا حفص بنُ عمر - وهو الحَوْضِيُّ - قال: حدَّثنا جامع بن مطر، عن علقمة بن وائلٍ عن أبيه قال: كنتُ قاعدًا عند رسول الله ﷺ ، جاءَ رجلٌ فِي عُنُقِهِ نِسْعَةٌ، فقال: يا رسول الله، إنَّ هذا وأخي كانا في جُبٍ يَحفِرانِها، فرفعَ المِنقارَ، فضرب به رأسَ صاحبه، فقتله، فقال النبي ﷺ : "اعْفُ عنه" فأبى، وقامَ (١)، وقال: يا نبيَّ الله، إنَّ هذا وأخي كانا في جُبٍّ يَحفِرانِها، فرفعَ المِنقارَ، فضربَ به رأسَ صاحبِه، فقتَلَه، فقال النبيُّ ﷺ : "اعْفُ عنه" فأبى، ثُمَّ قامَ (٢)، فقال: يا رسول الله، إنَّ هذا وأخي كانا في جُبٍّ يحفِرانِها، فرفع المنقارَ - أراه قال: - فضرب رأسَ صاحبِه، فقتَلَه، فقال: "اعْفُ عنه" فأبى، قال: "اذهَبْ، إن قتَلْتَه كنتَ مِثْلَه" فخرجَ به حتَّى جاوز، فناديناه، أما تسمعُ ما يقول رسول الله ﷺ ؟ فرجَعَ، فقال: إن قتَلْتُه كنتُ مِثْلَه؟ قال: "نعم، اعْفُ عنه، فخرجَ يَجُرُّ نِسْعَتَه، حتَّى خَفِيَ علينا (٣).

стр. 3433

٤٧٢٧ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ قال: حدَّثنا خالدٌ قال: حدَّثنا حاتمٌ، عن سِمَاكٍ، ذكَر أنَّ علقمةَ بنَ وائل أخبرَه عن أبيه، أنَّه كان قاعدًا عند رسول الله ﷺ إِذ جَاءَه (١) رجلٌ يقودُ آخَرَ بنِسْعَةٍ، فقال: يا رسول الله، قتلَ هذا أخي. فقال له رسول الله ﷺ : "أقتَلْتَه؟ " قال: يا رسول الله، لو لم يعترِفْ. أقمتُ عليه البيِّنة. قال: نعم، قتَلْتُه. قال: "كيف قتَلْتَه؟ " قال: كنتُ أنا وهو نحتَطِبُ من شجرة، فَسَبَّني، فأغضبني، فضربتُ بالفأسِ على قَرْنِه. فقال له رسول الله ﷺ : "هل لكَ من مالٍ تُؤدِّيه عن نفسِكَ؟ قال: يا رسول الله مالي إلا فأسي وكسائي (٢). فقال له رسول الله ﷺ : "أترى قومَكَ يشترونَكَ؟ " قال: أنا أهوَنُ على قومي من ذلك. فرمى بالنِّسْعَة إِلى الرَّجل، فقال: "دونكَ صاحِبَك" فلمَّا ولَّى قال رسول الله ﷺ : "إن قتَلَه فهو مِثْلُه" فأدركوا الرَّجلَ، فقالوا: ويلَكَ، إنَّ رسول الله ﷺ قال: "إن قتَلَه فهو مِثْلُه" فرجع إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله، حُدِّثت أَنَّكَ قُلتَ: "إن قتَلَه فهو مِثْلُه"، وهل أخَذْتُه إلَّا بأمرِك. فقال: "ما تُريدُ أن يَبوءَ بإثمِك وإثمِ صاحبِك؟ قال: بلى. قال: "فإنَّ (٣) ذلك كذلك" (٤).

стр. 3434

٤٧٢٨ - أخبرنا زكريَّا بنُ يحيى قال: حدَّثنا عُبيدُ الله بنُ معاذٍ قال: حدَّثنا أبي قال: حدَّثنا أبو يونس، عن سِماكِ بن حَرْبٍ، أَنَّ علقمة بن وائل حدَّثه أنَّ أباه حدَّثه قال: إِنِّي لَقاعِدٌ مع رسول الله ﷺ ، إذ جاء رجلٌ يقودُ آخَرَ … نحوه (١). ٤٧٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ مَعْمَر قال: حدَّثنا يحيى بن حماد، عن أبي عَوانةَ، عن إسماعيلَ بن سالم، عن علقمةَ بن وائل أن أباه حدَّثهم، أنَّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ برجُلٍ قد قتلَ رجُلًا، فدفعَه إلى وليَّ المقتول يقتُلُه، فقال النبيُّ ﷺ لجُلسائه: "القاتِلُ والمقتولُ في النَّار". قال: فاتَّبعه رجُلٌ، فأخبره، فلمَّا أخبرَه (٢) تركَه. قال: فلقد رأيتُه يَجُرُّ نِسْعَتَه حِينَ تَرَكَه يذهبُ (٣). فذكرتُ ذلك لحبيب، فقال: حدّثني سعيد بنُ أَشْوَعَ قال: وذُكِرَ لي (٤) أنَّ النَّبيَّ ﷺ أمرَ الرَّجلَ بالعفو (٥).

стр. 3435

٤٧٣٠ - أخبرنا عيسى بن يونُسَ قال: حدَّثنا ضَمْرةُ، عن عبد الله بن شَوْذَب، عن ثابت البُنانيِّ عن أنس بن مالك، أنَّ رجلًا أتى بقاتلِ وَليِّه رسول الله ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "اعْفُ عنه" فأبى، فقال: "خُذِ الدِّيةَ" فأبى. قال: "اذْهَبْ (١) فاقتُلْه (٢)، فإِنَّكَ مِثْلُه" فذهَبَ (٣)، فلُحِقَ الرَّجلُ، فقيل له (٤): إنَّ رسول الله ﷺ قال: "اقتله (٥)، فإنَّك مِثْلُه" فخلَّى سبيلَه، فمرَّ بي الرَّجلُ وهو يَجُرُّ نِسْعَتَه (٦). ٤٧٣١ - أخبرنا الحسنُ بنُ إسحاقَ المروزيُّ قال: حدّثني خالدُ بنُ خِداشٍ قال: حدَّثنا حاتم بن إسماعيلَ، عن بَشير بن المُهاجِر، عن عبدِ الله بن بُريدة
следующие страницы →