← Книги сунны

Книги сунны · id 1341

صحيح الأدب المفرد

ناصر الدين الألباني

Полный текст (469 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

"مَنْ هَذَا؟ " فَأَخَذْتُ أُطريه. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذَا فُلَانٌ، وَهَذَا. فَقَالَ: "أَمْسِكْ، لَا تُسمعه فَتُهْلِكَهُ". قَالَ: " فَانْطَلَقَ يَمْشِي، حَتَّى إِذَا كَانَ عِنْدَ حُجره، لَكِنَّهُ نَفَضَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ خَيْرَ دِينِكُمْ أَيْسَرُهُ، إِنَّ خَيْرَ دينكم أيسره" ثلاثاً. ١٤١- بَابُ لَا تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يشق عليه- ١٥٨ ٢٦١/٣٤٤ (صحيح الإسناد موقوف) عن محمد (بن سيرين) قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: "لَا تُكْرِمْ صَدِيقَكَ بِمَا يَشُقُّ عَلَيْهِ". ١٤٢- بَابُ الزيارة - ١٥٩ ٢٦٢/٣٤٥ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " إِذَا عَادَ الرَّجُلُ أَخَاهُ أَوْ زَارَهُ، قَالَ اللَّهُ لَهُ " طِبْتَ وَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَوَّأْتَ مَنْزِلًا فِي الجنة". ٢٦٣/٣٤٦ (حسن) عن أم الدرداء قالت:

стр. 107

زَارَنَا سَلْمَانُ مِنَ الْمَدَائِنِ إِلَى الشَّامِ مَاشِيًا، وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ وَانْدَرْوَرْدُ، (قَالَ: يَعْنِي سَرَاوِيلَ مُشَمَّرَةً) (١) . قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ: رُؤِيَ سَلْمَانُ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مَطْمُومُ الرَّأْسِ (٢) سَاقِطُ الْأُذُنَيْنِ، يَعْنِي أَنَّهُ كَانَ أَرْفَشَ (٣) . فَقِيلَ لَهُ: شَوَّهْتَ نَفْسَكَ! قَالَ: "إِنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ". ١٤٣- بَابُ مَنْ زار قوماً فطَعِم عندهم - ١٦٠ ٢٤٦/٣٤٧ (صحيح الإسناد) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ زَارَ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَطَعِمَ عِنْدَهُمْ طَعَامًا، فَلَمَّا خَرَجَ أمرَ بِمَكَانٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَنُضِحَ لَهُ عَلَى بِسَاطٍ، فَصَلَّى عليه، ودعا لهم. ٢٦٥/ (٣٤٨/١) (صحيح مقطوع) عَنْ أَبِي خَلْدَةَ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الْكَرِيمِ أَبُو أُمَيَّةَ إِلَى أَبِي الْعَالِيَةِ وَعَلَيْهِ ثِيَابُ صوفٍ، فقال أبو العالية:

стр. 108

"إِنَّمَا هَذِهِ ثِيَابُ الرُّهْبَانِ، إِنْ كان المسلمون إذا تزاوروا تجملوا". ٢٦٦/ (٣٤٨/٢) (حسن) عن عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ قَالَ: أَخْرَجَتْ إِلَيَّ أَسْمَاءُ جُبَّةً مِنْ طَيَالِسَةٍ عَلَيْهَا لَبِنَةُ شِبْرٍ مِنْ دِيبَاجٍ، وَإِنَّ فَرْجَيْهَا مَكْفُوفَانِ بِهِ، فَقَالَتْ: " هَذِهِ جُبَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، كَانَ يلبسها للوفود، ويوم الجمعة". ٢٦٧/٣٤٩ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: وَجَدَ عُمَرُ حُلة إِسْتَبْرَقٍ، فَأَتَى بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: اشْتَرِ هَذِهِ وَالْبَسْهَا عِنْدَ الْجُمُعَةِ أَوْ حِينَ تَقْدِمُ عَلَيْكَ الْوُفُودُ، فَقَالَ ﵊: " إِنَّمَا يَلْبَسُهَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ". وأُتي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى أُسَامَةَ بِحُلَّةٍ، وَإِلَى عَلِيٍّ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرْسَلْتَ بِهَا إِلَيَّ، لَقَدْ سَمِعْتُكَ تَقُولُ فِيهَا مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " تَبِيعُهَا، أَوْ تقضي بها حاجتك".

стр. 109

١٤٤- باب فضل الزيارة- ١٦١ ٢٦٨/٣٥٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " زَارَ رَجُلٌ أَخًا لَهُ فِي قريةٍ، فأرصد الله مَلَكًا عَلَى مَدْرَجَتِهِ، فَقَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ. فَقَالَ: هَلْ لَهُ عَلَيْكَ مِنْ نِعْمَةٍ ترُبُّها (١) ؟ قَالَ: لَا. إِنِّي أُحِبُّهُ فِي اللَّهِ. قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ؛ أَنَّ اللَّهَ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ". ١٤٥- بَابُ الرَّجُلِ يُحِبُّ قَوْمًا وَلَمَّا يلحق بهم-١٦٢ ٢٦٩/٣٥١ (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ قلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الرَّجُلُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَلْحَقَ بِعَمَلِهِمْ؟ قَالَ: أَنْتَ يَا أَبَا ذَرٍّ! مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ". قُلْتُ: إِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: " أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ، يَا أَبَا ذر! ". ٢٧٠/٣٥٢ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ فَقَالَ: " وَمَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟

стр. 110

". قال: ما أعددت لها مِنْ كَبِيرٍ، إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. فَقَالَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ". قَالَ أَنَسٌ: فَمَا رَأَيْتُ الْمُسْلِمِينَ فَرِحُوا بَعْدَ الْإِسْلَامِ أَشَدَّ مِمَّا فَرِحُوا يومئذٍ. ١٤٦- بَابُ فضل الكبير- ١٦٣ ٢٧١/٣٥٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حق كبيرنا، فليس منا". ٢٧٢/٣٥٤ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيَعْرِفْ حق (وفي لفظ: ويوقر/٣٥٨) كبيرنا، فليس منا". ٢٧٣/٣٥٦ (حسن صحيح) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:

стр. 111

" مَنْ لَمْ يَرْحَمْ صَغِيرَنَا، وَيُجِلَّ كَبِيرَنَا، فَلَيْسَ مِنَّا". ١٤٧- بَابُ إِجْلَالِ الكبير- ١٦٤ ٢٧٤/٣٥٧ (حسن) عن الأشعري [وهو أبو موسى] قَالَ: " إِنَّ مِنَ إِجْلَالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ، وَحَامِلِ الْقُرْآنِ، غَيْرِ الْغَالِي فِيهِ، وَلَا الْجَافِي عَنْهُ، وَإِكْرَامَ ذِي السُّلْطَانِ المقسط". ١٤٨- بَابُ يَبْدَأُ الْكَبِيرُ بِالْكَلَامِ وَالسُّؤَالِ- ١٦٥ ٢٧٥/٣٥٩ (صحيح) عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَسَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّهُمَا حَدَثَا - أَوْ حَدَّثَاهُ- أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ أَتَيَا خَيْبَرَ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ، وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ إِلَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ، فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ الْقَوْمِ! فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "الكبر الْكِبَرَ"- قَالَ يَحْيَى ليَلي الْكَلَامَ الْأَكْبَرُ- فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اسْتَحِقُّوا قَتِيلَكُمْ- أَوْ قَالَ صَاحِبَكُمْ- بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أمرٌ لَمْ نره. قال:

стр. 112

" فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْهُمْ؟ ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَوْمٌ كُفَّارٌ! فَفَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ قِبَلِه. قَالَ: سَهْلٌ فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ، فَدَخَلْتُ مِرْبَدًا (١) لَهُمْ، فَرَكَضَتْنِي بِرِجْلِهَا. ١٤٩- بَابُ إِذَا لَمْ يَتَكَلَّمِ الْكَبِيرُ، هَلْ لِلْأَصْغَرِ أَنْ يتكلم؟ -١٦٦ ٢٧٦/٣٦٠ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ مَثَلُها مثَلُ الْمُسْلِمِ، تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا، لَا تحُتُّ وَرَقَهَا". فَوَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ ﵄، فَلَمَّا لَمْ يَتَكَلَّمَا. قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " هِيَ النَّخْلَةُ". فَلَمَّا خَرَجْتُ مَعَ أَبِي قُلْتُ: يَا أَبَتِ! وَقَعَ فِي نَفْسِي النَّخْلَةُ. قَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَقُولَهَا؟ لَوْ كُنْتَ قُلْتَهَا، كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: مَا مَنَعَنِي إِلَّا لَمْ أَرَكَ، وَلَا أَبَا بَكْرٍ تكلمتُما، فكرهت.

стр. 113

١٥٠- باب تسويد الأكابر-١٦٧ ٢٧٧/٣٦١ (حسن الإسناد) عَنْ حَكِيمِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بَنِيهِ، فَقَالَ: "اتَّقُوا اللَّهَ وسودُوا أَكْبَرُكُمْ؛ فَإِنَّ الْقَوْمَ إِذَا سَوَّدُوا أَكْبَرَهُمْ خَلَفُوا أَبَاهُمْ، وَإِذَا سَوَّدُوا أَصْغَرَهُمْ أَزْرَى بِهِمْ ذَلِكَ فِي أَكْفَائِهِمْ. وَعَلَيْكُمْ بِالْمَالِ وَاصْطِنَاعِهِ؛ فَإِنَّهُ منبهةٌ لِلْكَرِيمِ، وَيُسْتَغْنَى بِهِ عَنِ اللَّئِيمِ. وَإِيَّاكُمْ وَمَسْأَلَةَ النَّاسِ؛ فَإِنَّهَا مِنْ آخِرِ كَسْبِ الرَّجُلِ. وَإِذَا مُتُّ فَلَا تَنُوحُوا، فَإِنَّهُ لَمْ يُنَحْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . وَإِذَا مت فادفنوني بأرضٍ لا يشهر بِدَفْنِي بَكْرُ بْنُ وَائِلٍ؛ فَإِنِّي كُنْتُ أُغَافِلُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ١٥١- بَابُ يُعْطَى الثَّمَرَةَ أَصْغَرُ مَنْ حَضَرَ من الولدان- ١٦٨ ٢٧٨/٣٦٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِذَا أُتي بِالزَّهْوِ قَالَ: " اللَّهُمَّ! بَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا وَمُدِّنَا، وَصَاعِنَا، بَرَكَةً مَعَ بَرَكَةٍ". ثُمَّ نَاوَلَهُ أَصْغَرَ مَنْ يَلِيهِ من الولدان.

стр. 114

١٥٢- باب معانقة الصبي- ١٧٠ ٢٧٩/٣٦٤ (حسن) عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ، أَنَّهُ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ودُعينا إِلَى طَعَامٍ فَإِذَا حُسَيْنٌ يَلْعَبُ فِي الطَّرِيقِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ أَمَامَ الْقَوْمِ، ثُمَّ بسط يديه، فجعله يَمُرُّ مَرَّةً هَا هُنَا وَمَرَّةً هَا هُنَا؛ يُضَاحِكُهُ حَتَّى أَخَذَهُ فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ فِي ذَقْنِهِ وَالْأُخْرَى فِي رَأْسِهِ، ثُمَّ اعْتَنَقَهُ فَقَبَّلَهُ، ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ، أَحَبَّ اللَّهُ مَنْ أَحَبَّ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، سَبِطَانِ (١) مِنَ الْأَسْبَاطِ". ١٥٣- بَابُ قُبْلَةِ الرَّجُلِ الْجَارِيَةَ الصغيرة- ١٧١ ٢٨٠/٣٦٥ (صحيح الإسناد) عن بكير: " أَنَّهُ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ يُقَبِّلُ زَيْنَبَ بِنْتَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَهِيَ ابْنَةُ سنتين أونحوه". ٢٨١/٣٦٦ (صحيح الإسناد) عن الحسن [وهو البصري] قال:

стр. 115

"إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ لَا تَنْظُرَ إِلَى شَعْرِ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِكَ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَهْلَكَ أَوْ صَبِيَّةً، فَافْعَلْ". ١٥٤- بَابُ مَسْحِ رَأْسِ الصبي- ١٧٢ ٢٨٢/٣٦٧ (صحيح الإسناد) عن يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ: " سَمَّانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوسُفَ، وَأَقْعَدَنِي عَلَى حِجْرِهِ، وَمَسَحَ عَلَى رأسي". ٢٨٣/٣٦٨ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَانَ لِي صَوَاحِبُ يَلْعَبْنَ مَعِي، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ ينقمِعنَ مِنْهُ، فَيُسَرِّبُهُنَّ إِلَيَّ، فيلعبنَ مَعِي". ١٥٥- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ للصغير يا بنيّ-١٧٣ ٢٨٤/٣٦٩ (حسن الإسناد) عَنْ أَبِي الْعَجْلَانِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: " كُنْتُ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَتُوُفِّيَ ابْنُ عَمٍّ لِي- وَأَوْصَى بجمل فِي سَبِيلِ اللَّهِ - فَقُلْتُ لِابْنِهِ: ادْفَعْ إِلَيَّ الْجَمَلَ؛ فَإِنِّي فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ! فَقَالَ: اذْهَبْ بِنَا إِلَى ابْنِ عُمَرَ حَتَّى نَسْأَلَهُ، فَأَتَيْنَا ابْنَ عُمَرَ. فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ والدي

стр. 116

توفي، وأوصى بجمل فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وَهَذَا ابْنُ عَمِّي، وَهُوَ فِي جَيْشِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، أَفَأَدْفَعُ إِلَيْهِ الْجَمَلَ؟ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: يَا بُنَيَّ! إِنَّ سَبِيلَ اللَّهِ كُلُّ عَمَلٍ صَالِحٍ، فإن وَالِدُكَ إِنَّمَا أَوْصَى بِجَمَلِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَإِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا مُسْلِمِينَ يَغْزُونَ قَوْمًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَادْفَعْ إِلَيْهِمُ الْجَمَلَ؛ فَإِنْ هَذَا وَأَصْحَابَهُ (١) فِي سَبِيلِ غِلْمَانِ قومٍ أَيُّهُمْ يَضَعُ الطَّابَعَ"! ٢٨٥/٣٧٠ (صحيح) عن جَرِيرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ لَا يَرْحَمُ النَّاسَ، لَا يَرْحَمُهُ اللَّهُ ". ٢٨٦/٣٧١ (حسن) عن عُمَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ لَا يَرحَم لَا يُرحَم، وَلَا يُغفر مَنْ لَا يَغفر، وَلَا يُعف عمّن لم يَعفُ، [وَلَا يُتاب عَلَى مَنْ لَا يَتُوبُ] ، وَلَا يُوقَّ مَنْ لَا يتَوقّ (٢) ".

стр. 117

١٥٦-بَابُ ارْحم مَنْ فِي الْأَرْضِ- ١٧٤ ٢٨٧/٣٧٣ (صحيح) عن قرة قَالَ: قَالَ رجلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ فأرحمُها، أَوْ قَالَ: إِنِّي لَأَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا. قَالَ: " وَالشَّاةُ إِنْ رحمتها، رحمك الله" مرتين. ٢٨٨/٣٧٤ (حسن) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ الصَّادِقَ الْمَصْدُوقَ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ يَقُولُ: " لَا تُنْزَعُ الرَّحْمَةُ إِلَّا مِنْ شَقِيٍّ". ١٥٧- باب رحمة العيال- ١٧٥ ٢٩٨/٣٦٧ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْحَمَ النَّاسِ بِالْعِيَالِ، وَكَانَ لَهُ ابْنٌ مُسْتَرْضَعٌ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ، وَكَانَ ظِئْرُهُ (١) قَيْنًا (٢) وَكُنَّا نَأْتِيهِ، وَقَدْ دَخَنَ الْبَيْتُ بإذخرٍ؛ فيقبله

стр. 118

ويشمه". ٢٩٠/٣٧٧ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رجلٌ وَمَعَهُ صَبِيٌّ، فَجَعَلَ يَضُمُّهُ إِلَيْهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " أَتَرْحَمُهُ؟ " قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: "فَاللَّهُ أَرْحَمُ بِكَ، مِنْكَ بِهِ، وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ". ١٥٨-بَابُ رحمة البهائم- ١٧٦ ٢٩١/٣٧٨ (صحيح) هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " بَيْنَمَا رجلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ اشْتَدَّ بِهِ الْعَطَشُ، فَوَجَدَ بِئْرًا فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلْبٌ يَلْهَثُ؛ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا الْكَلْبَ مِنَ الْعَطَشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَنِي، فَنَزَلَ الْبِئْرَ فَمَلَأَ خُفّاه، ثُمَّ أَمْسَكَهَا بِفِيهِ، فَسَقَى الْكَلْبَ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟ قَالَ: " فِي كُلِّ ذاتِ كبدٍ رطبة أجر". ٢٩٢/٣٧٩ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " عُذبت امْرَأَةٌ في هرة، حسبتها حَتَّى مَاتَتْ جُوعًا، فَدَخَلَتِ فِيهَا النار،

стр. 119

يُقَالُ- وَاللَّهُ أَعْلَمُ-: لَا أَنْتِ أَطْعَمْتِيهَا، وَلَا سَقِيتِيهَا حِينَ حَبَسْتِيهَا، وَلَا أَنْتِ أَرْسَلْتِيهَا فَأَكَلَتْ مِنْ خشاش الأرض". ٢٩٣/٣٨٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ارْحَمُوا تُرحموا، وَاغْفِرُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ، ويلٌ لِأَقْمَاعِ القولِ (١) وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ؛ الَّذِينَ يُصرّون عَلَى مَا فَعَلُوا وهم يعلمون". ٢٩٤/٣٨١ (حسن) عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ رَحِمَ وَلَوْ ذَبِيحَةً، ﵀ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ١٥٩- بَابُ أخذ البيض من الحمرة- ١٧٧ ٢٩٥/٣٨٢ (صحيح) عن عبد الله [وهو ابن مسعود] : أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنْزِلًا فَأَخَذَ رَجُلٌ بَيْضَ حُمَّرَةٍ، فَجَاءَتْ تَرِفُّ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : فَقَالَ: "أَيُّكُمْ فَجَعَ هذه ببيضتها؟ ".

стр. 120

فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا أَخَذْتُ بَيْضَتَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اردُد، رَحْمَةً لَهَا". ١٦٠- بَابُ الطَّيْرِ فِي القفص- ١٧٨ ٢٩٦/١/٣٨٣ (حسن الإسناد) عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: " كَانَ ابنُ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَأَصْحَابُ النَّبِيَّ ﷺ يحملون الطير في الأقفاص". ٢٩٦/٢/٣٨٤ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَأَى ابْنًا لِأَبِي طَلْحَةَ- يُقَالُ لَهُ: أَبُو عُمَيْرٍ-، وَكَانَ لَهُ نُغَيْرٌ يَلْعَبُ بِهِ. فَقَالَ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ - أَوْ أَيْنَ النُّغَيْرُ؟ ". ١٦١- بَابُ يُنْمِي خَيْرًا بَيْنَ الناس- ١٧٩ ٢٩٧/٣٨٥ (صحيح) عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أُمَّهَ- أُمَّ كُلْثُومِ ابْنَةَ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ- أَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيَقُولُ خَيْرًا، أَوْ يَنْمِي خَيْرًا". قَالَتْ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ يُرَخِّصُ فِي شَيْءٍ مِمَّا يَقُولُ النَّاسُ مِنَ الكذب إلا في ثلاث:

стр. 121

الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ، وَحَدِيثِ الرَّجُلِ مع امرأته، وحديث المرأة زوجها. يصلح بين الناس. م: ٤٥- ك البر والصلة والآداب، ح١٠١] . ١٦٢- باب لا يصلُحُ الكذب- ١٨٠ ٢٩٨/٣٨٦ (صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ] ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ؛ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ يَصْدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ؛ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتب عند الله كذاباً". ٢٩٩/٣٨٧- (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مسعود] قَالَ: "لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ فِي جدٍّ وَلَا هَزْلٍ، وَلَا أَنْ يعد أحدكم ولده ثُمَّ لَا يُنْجِزُ لَهُ)) . ١٦٣- بَابُ الَّذِي يَصْبِرُ عَلَى أَذَى النَّاسِ- ١٨١ ٣٠٠/٣٨٨ (صحيح) عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، ويصبرُ عَلَى أَذَاهُمْ، خَيْرٌ مِنَ الَّذِي لا يخالط

стр. 122

النَّاسَ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى أَذَاهُمْ". ١٦٤- باب الصبر على الأذى- ١٨٢ ٣٠١/٣٨٩ (صحيح) عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: لَيْسَ أحدٌ- أَوْ لَيْسَ شَيْءٌ- أَصْبَرَ عَلَى أَذًى يَسْمَعُهُ؛ مِنَ الله ؛ إنهم لَيَدَّعُونَ لَهُ وَلَدًا، وَإِنَّهُ لَيُعَافِيهِمْ ويرزقهم. ٣٠٢/٣٩٠ (صحيح) عن عبد الله [هو ابن مسعود] : " قَسَمَ النَّبِيُّ ﷺ قِسْمَةً- كَبَعْضِ مَا كَانَ يَقْسِمُ - فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ: وَاللَّهِ! إِنَّهَا لَقِسْمَةٌ مَا أُرِيدَ بِهَا وَجْهَ اللَّهِ ! قُلْتُ أَنَا: لَأَقُولَنَّ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَأَتَيْتُهُ - وَهُوَ فِي أَصْحَابِهِ- فَسَارَرْتُهُ، فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ ﷺ وَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ، وَغَضِبَ، حَتَّى وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أخبرتُه، ثُمَّ قَالَ: " قَدْ أُوذِيَ مُوسَى بِأَكْثَرَ من ذلك فصبر".

стр. 123

١٦٥- باب إصلاح ذات البين- ١٨٣ ٣٠٣/٣٩١ (صحيح) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِدَرَجَةٍ أَفْضَلَ مِنَ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ، وَالصَّدَقَةِ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفَسَادُ ذات البين هي الحالقة". ٣٠٤/٣٩٢ (صحيح الإسناد موقوفاً) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ [الأنفال: ١] . قَالَ: " هَذَا تحريجٌ مِنَ اللَّهِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (١) أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَأَنْ يصلحوا ذات بينهم". ١٦٦- باب الطعن في الأنساب- ١٨٦ ٣٠٥/٣٩٥ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " شُعْبَتَانِ لَا تَتْرُكُهُمَا أُمَّتِي: النِّيَاحَةُ والطعن في الأنساب" (٢) .

стр. 124

١٦٧- باب هجرة الرجل- ١٨٨ ٣٠٦/٣٩٧ (صحيح) عَنْ عَوْفِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ- وَهُوَ ابْنُ أَخِي عَائِشَةَ لِأُمِّهَا- أَنَّ عَائِشَةَ ﵂ حُدثت: أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ فِي بَيْعٍ- أَوْ عَطَاءٍ- أَعْطَتْهُ عَائِشَةُ: " وَاللَّهِ لَتَنْتَهِيَنَّ عَائِشَةُ، أَوْ لَأَحْجُرَنَّ عَلَيْهَا". فَقَالَتْ: " أَهُوَ قَالَ هَذَا؟ قَالُوا: نَعَمْ. قَالَتْ عَائِشَةُ: "فَهُوَ لِلَّهِ نذرٌ أَنْ لَا أُكَلِّمَ ابْنَ الزُّبَيْرِ كَلِمَةً أَبَدًا" فَاسْتَشْفَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِالْمُهَاجِرِينَ حِينَ طَالَتْ هِجْرَتُهَا إِيَّاهُ. فَقَالَتْ: وَاللَّهِ! لَا أُشَفِّعُ فِيهِ أَحَدًا أَبَدًا، وَلَا أُحَنِّثُ نَذْرِي الَّذِي نَذَرْتُ أَبَدًا. فَلَمَّا طَالَ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ كَلَّمَ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، وَهُمَا مِنْ بَنِي زُهْرَةَ. فَقَالَ لهما: أنشدكما الله إِلَّا أَدْخَلْتُمَانِي عَلَى عَائِشَةَ؛ فَإِنَّهَا لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَنْذِرَ قَطِيعَتِي، فَأَقْبَلَ بِهِ الْمِسْوَرُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، مُشْتَمِلَيْنِ عَلَيْهِ بِأَرْدِيَتِهِمَا، حَتَّى اسْتَأْذَنَا عَلَى عَائِشَةَ. فَقَالَا: السَّلَامُ عَلَيْكِ (١) وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، أَنَدْخُلُ؟ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْخُلُوا. قَالَا: كُلُّنَا يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ: ادْخُلُوا كُلُّكُمْ. وَلَا تَعْلَمُ عَائِشَةُ أَنَّ مَعَهُمَا ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَلَمَّا دَخَلُوا، دَخَلَ ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي الْحِجَابِ، وَاعْتَنَقَ عَائِشَةَ وَطَفِقَ يُنَاشِدُهَا يَبْكِي، وَطَفِقَ الْمِسْوَرُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ يُنَاشِدَانِ عَائِشَةَ إِلَّا كَلَّمَتْهُ وَقَبِلَتْ مِنْهُ، وَيَقُولَانِ: قَدْ عَلِمْتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "نَهَى عَمَّا قَدْ عَلِمْتِ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَأَنَّهُ لَا يَحِلُّ للرجل أن يهجر أخاه

стр. 125

فَوْقَ ثَلَاثِ ليالٍ". قَالَ: فَلَمَّا أَكْثَرُوا التَّذْكِيرَ وَالتَّحْرِيجَ طَفِقَتْ تُذَكِّرُهُمْ وَتَبْكِي. وَتَقُولُ: إِنِّي قَدْ نَذَرْتُ وَالنَّذْرُ شَدِيدٌ، فَلَمْ يَزَالُوا بِهَا حَتَّى كَلَّمَتِ ابْنَ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ أَعْتَقَتْ بِنَذْرِهَا أَرْبَعِينَ رَقَبَةً، ثُمَّ كَانَتْ تذكرُ بَعْدَ مَا أَعْتَقَتْ أَرْبَعِينَ رَقَبَةً فَتَبْكِي حَتَّى تَبُلَّ دُمُوعُهَا خِمَارَهَا. ١٦٨- بَابُ هِجْرَةِ الْمُسْلِمِ- ١٨٩ ٣٠٧/٣٩٨ (صحيح) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ ليال". ٣٠٨/٣٩٩ (صحيح) عن أبي أَيُّوبَ (١) صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ؛ يَلْتَقِيَانِ فَيَصُدُّ هَذَا وَيَصُدُّ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بالسلام".

стр. 126

٣٠٩/٤٠٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَكُونُوا عباد الله إخواناً". ٣١٠/٤٠١ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَا تَوَادَّ اثْنَانِ فِي اللَّهِ جَلَّ وَعَزَّ أَوْ فِي الْإِسْلَامِ، فيفرق بينهما؛ أول (١) ذنب يحدثه أحدهما". ٣١١/٤٠١ (صحيح) عن هِشَامَ بْنَ عَامِرٍ الْأَنْصَارِيَّ- ابْنَ عَمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ قُتل أَبُوهُ يَوْمَ أُحُدٍ- أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لمسلم أن يصارم مسلماً فوقاً ثَلَاثٍ، فَإِنَّهُمَا نَاكِبَانِ عَنِ الْحَقِّ مَا دَامَا عَلَى صِرَامِهِمَا وَإِنَّ أَوَّلَهُمَا فَيْئًا يَكُونُ كَفَّارَةً عَنْهُ سبقُهُ بالفيء، وإن ماتا

стр. 127

عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلَا الْجَنَّةَ جَمِيعًا أَبَدًا، وَإِنْ سَلَّمَ عَلَيْهِ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ تَسْلِيمَهُ وَسَلَامَهُ، رَدَّ عَلَيْهِ الْمَلَكُ، وَرَدَّ عَلَى الآخر الشيطان". ٣١٢/٤٠٣ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنِّي لَأَعْرِفُ غَضَبَكِ وَرِضَاكِ". قَالَتْ: قلتُ وَكَيْفَ تَعْرِفُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " إِنَّكِ إِذَا كُنْتِ رَاضِيَةً، قلتِ: بَلَى، وَرَبِّ محمدٍ، وَإِذَا كُنْتِ سَاخِطَةً! قلتِ: لَا، وَرَبِّ إبراهيم". قالت: أَجَلْ! لستُ أُهَاجِرُ إِلَّا اسْمَكَ. ١٦٩- بَابُ مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً- ١٩٠ ٣١٣/٤٠٤ (صحيح) عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً، فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ".

стр. 128

١٧٠- باب المتهجرين- ١٩١ ٣١٤/٤٠٦ (صحيح) عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أيام، يلتقيان فيقرض هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يبدأ بالسلام". ١٧١- باب الشحناء - ١٩٢ ٣١٥/٤٠٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وكونوا عباد الله إخواناً". ٣١٦/٤٠٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "تجدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللَّهِ ذَا الْوَجْهَيْنِ؛ الَّذِي يَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْهٍ، وَهَؤُلَاءِ بوجه". ٣١٧/٤١٠ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ؛ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ، وَلَا تَنَاجَشُوا (١) ، وَلَا

стр. 129

تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَدَابَرُوا وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إخواناً". ٣١٨/٤١١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثنين والخميس، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا، إِلَّا رَجُلٌ كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ. فَيُقَالُ: أنظروا هذين حتى يصطلحا". ٣١٩/٤١٢ (صحيح الإسناد) عن أبي الدرداء قال: " ألا أحدثكم ما هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ وَالصِّيَامِ؟ صَلَاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ؟ أَلَا وإن البغضة هي الحالقة". ١٧٢- بَابُ مَنْ أَشَارَ عَلَى أَخِيهِ وإن لم يستشره-١٩٥ ٣٢٠/٤١٦ (صحيح) عن وهب بن كيسان- وَكَانَ وَهْبٌ أَدْرَكَ عَبْدَ اللَّهِ بن عمر-، قال: " أن عمر رأى راعياً فِي مَكَانٍ قَبِيحٍ (١) وَرَأَى مَكَانًا أمثل منه،

стр. 130

فَقَالَ لَهُ: وَيْحَكَ، يَا رَاعِي! حَوِّلْهَا؛ فَإِنِّي سمعتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ راعٍ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ". ١٧٣- بَابُ مَنْ كَرِهَ أَمْثَالَ السَّوْءِ- ١٦٩ ٣٢١/٤١٧ (صحيح) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَيْسَ لَنَا مَثَلُ السَّوْءِ الْعَائِدُ فِي هِبَتِهِ، كَالْكَلْبِ يَرْجِعُ فِي قَيْئِهِ". ١٧٤- بَابُ مَا ذُكِرَ فِي المكر والخديعة- ١٩٧ ٣٢٢/٤١٨ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : " الْمُؤْمِنُ غِرٌّ كَرِيمٌ (١) ، وَالْفَاجِرُ خبّ (٢) لئيم".

стр. 131

١٧٥- باب السباب- ١٩٨ ٣٢٣/٤٢٠ (حسن الإسناد) عن أم الدرداء [وهي الصغرى الفقيهة] أَنَّ رَجُلًا أَتَاهَا. فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا نَالَ مِنْكِ عِنْدَ عَبْدِ الْمَلِكِ. فَقَالَتْ: إِنْ نُؤْبَنَ (١) بِمَا لَيْسَ فِينَا فَطَالَمَا زُكِّينَا بِمَا ليس فينا. ٣٢٤/٤٢١ (صحيح الإٍسناد) عن عبد الله [هو ابن مسعود] : " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ: أَنْتَ عَدُوِّي، فَقَدْ خَرَجَ أَحَدُهُمَا مِنَ الإسلام، أوبرئ من صاحبه" (٢) .

стр. 132

١٧٦- باب سقي الماء- ١٩٩ ٣٢٥/٤٢٢ (صحيح لغيره) عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- أَظُنُّهُ رَفَعَهُ، شَكَّ لَيْثٌ- قَالَ: " فِي ابْنِ آدَمَ سِتُّونَ وَثَلَاثُمِائَةِ سُلَامَى - أَوْ عَظْمٍ، أَوْ مَفْصِلٍ- عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ صَدَقَةٌ؛ كُلُّ كَلِمَةٍ طَيْبَةٍ صَدَقَةٌ، وَعَوْنُ الرَّجُلِ أَخَاهُ صَدَقَةٌ؛ وَالشَّرْبَةُ (١) مِنَ الْمَاءِ يَسْقِيهَا صَدَقَةٌ، وَإِمَاطَةُ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ". ١٧٧- بَابُ الْمُسْتَبَّانِ مَا قالا فعلى الأول- ٢٠٠ ٣٢٦/٤٢٣ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " المستبّانِ (٢) مَا قَالَا؛ فَعَلَى الْبَادِئِ، ما لم يعتد المظلوم". ٣٢٧/٤٢٤ (حسن صحيح) عنه أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالَا؛ فَعَلَى الْبَادِئِ، حَتَّى يَعْتَدِيَ المظلوم". ٣٢٨/٤٢٥ (صحيح) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ :

стр. 133

" أَتَدْرُونَ مَا الْعَضْهُ؟ (١) " قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: "نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنْ بَعْضِ النَّاسِ إِلَى بَعْضٍ؛ ليفسدوا بينهم". ٣٢٩/٤٢٦ (صحيح) وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا، وَلَا يَبْغِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ". ١٧٨- بَابُ المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان - ٢٠١ ٣٣٠/٤٢٨ (صحيح) عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا حَتَّى لَا يَبْغِيَ أحدٌ عَلَى أَحَدٍ، وَلَا يَفْخَرَ أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا سَبَّنِي فِي مَلَأٍ؛ هُمْ أَنْقُصُ مِنِّي، فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ، هَلْ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ جُنَاحٌ؟ قَالَ: " الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَانِ (٢) وَيَتَكَاذَبَانِ". ٣٣١/٤٢٨م (صحيح) قَالَ عِيَاضٌ: وَكُنْتُ حَرْبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَهْدَيْتُ إِلَيْهِ نَاقَةً، قَبْلَ أَنْ أسلم، فلم يقبلها، وقال:

стр. 134

" إِنِّي أَكْرَهُ زَبْدَ الْمُشْرِكِينَ". ١٧٩- بَابُ سباب المسلم فسوق- ٢٠٢ ٣٣٢/٤٢٩ (صحيح) عن سعد بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " سِبَابُ المسلم فسوق". ٣٣٣/٤٣٠ (صحيح) عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاحِشًا، وَلَا لَعَّانًا، وَلَا سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ الْمَعْتَبَةِ: "ما له ترب جبينه" (١) ؟ ٣٣٤/ ٤٣١ (صحيح) عن عبد الله [هو ابْنِ مَسْعُودٍ] ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ :

стр. 135

" سِباب الْمُسْلِمِ فُسُوقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ". ٣٣٥/٤٣٢ (صحيح) عن أبي ذَرٍّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " لَا يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا [بِالْفُسُوقِ] (١) وَلَا يَرْمِيهِ بِالْكُفْرِ؛ إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ؛ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ". ٣٣٦/٤٣٣ (صحيح) عَنْ أَبِي ذَرٍّ، سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: " مَنِ ادَّعَى لِغَيْرِ أَبِيهِ وَهُوَ يَعْلَمُ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنِ ادَّعَى قَوْمًا لَيْسَ هُوَ مِنْهُمْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ دَعَا رَجُلًا بِالْكُفْرِ، أَوْ قَالَ: عَدُوُّ اللَّهِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ إِلَّا حَارَتْ عليه". ٣٣٧/٤٣٤ (صحيح) عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ، رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلَانِ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فغضب أحدهما، فاشتد غضب حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيَّ ﷺ :

стр. 136

" إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ" (١) . فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَ: [أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: /١٣١٩] "تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ"، وَقَالَ: أَتَرَى بِي بأساً! أمجنون أنا؟! اذهب! ١٨٠- بَابُ مَنْ لَمْ يُوَاجِهِ النَّاسَ بكلامه - ٢٠٣ ٣٣٨/٤٣٦ (صحيح) عن عَائِشَةُ: صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ شَيْئًا، فَرَخَّصَ فِيهِ، فَتَنَزَّهَ عَنْهُ قومٌ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَخَطَبَ، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ قَالَ: " مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَنَزَّهُونَ عَنِ الشَّيْءِ أَصْنَعُهُ؟ فَوَاللَّهِ! إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بالله، وأشدهم له خشية ". ١٨١- بَابُ مَنْ قَالَ لِآخَرَ: يَا منافق! في تأويل تأوله - ٢٠٤ ٣٣٩/٤٣٨ (صحيح) عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قال: بَعَثَنِي النَّبِيُّ ﷺ وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ - وَكِلَانَا فارس- فقال:

стр. 137

" انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ كَذَا وَكَذَا، وَبِهَا امْرَأَةٌ مَعَهَا كِتَابٌ مِنْ حَاطِبٍ إِلَى الْمُشْرِكِينَ، فَأْتُونِي بِهَا". فَوَافَيْنَاهَا تَسِيرُ عَلَى بَعِيرٍ لَهَا حَيْثُ وَصَفَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ . فَقُلْنَا: الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَبَحَثْنَاهَا وَبَعِيرَهَا. فَقَالَ صاحبي: ما أرى. فقلت: ماكذب النَّبِيَّ ﷺ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَأُجَرِّدَنَّكِ أَوْ لَتُخْرِجِنَّهُ، فَأَهْوَتْ بِيَدِهَا إِلَى حُجْزَتِهَا (١) وَعَلَيْهَا إِزَارٌ صُوفٌ، فَأَخْرَجَتْ، فَأَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ . فَقَالَ عُمَرُ: خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ. دَعْنِي أَضْرِبْ عُنُقَهُ! وَقَالَ: " مَا حَمَلَكَ؟ ". فَقَالَ: مَا بِي إِلَّا أَنْ أَكُونَ مُؤْمِنًا بِاللَّهِ، وَأَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِي عِنْدَ الْقَوْمِ يدٌ. قَالَ: " صَدَقَ يَا عُمَرُ! أَوَ لَيْسَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا، لَعَلَّ اللَّهَ اطَّلَعَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ فَقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّةُ". فَدَمَعَتْ عَيْنَا عُمَرَ. وَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. ١٨٢- بَابُ مَنْ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كافر - ٢٠٥ ٣٤٠/٤٣٩ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال:

стр. 138

" أَيُّمَا رَجُلٌ قَالَ لِأَخِيهِ: كَافِرٌ، فقد باء بها أحد أحدهما". ٣٤١/٤٤٠ (صحيح) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِذَا قَالَ لِلْآخَرِ: كَافِرٌ، فَقَدْ كَفَرَ أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ الَّذِي قَالَ لَهُ كَافِرًا؛ فَقَدْ صَدَقَ؛ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَمَا قَالَ لَهُ، فَقَدْ بَاءَ الَّذِي قَالَ لَهُ بِالْكُفْرِ". ١٨٣/٤٤١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ : " كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ (١) وَشَمَاتَةِ (٢) الْأَعْدَاءِ". ١٨٤- بَابُ السَّرَفِ فِي الْمَالِ- ٢٠٧ ٣٤٣/٤٤٢ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَرْضَى لَكُمْ ثلاثاً، ويسخط لكم ثلاثاً؛

стр. 139

يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلَّاهُ اللَّهُ أَمْرَكُمْ، وَيَكْرَهُ لَكُمْ، قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وإضاعة المال". ٣٤٤/٤٤٣ (صحيح الإسناد) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يَخْلُفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ [سبأ: ٣٩] قَالَ: " فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ، وَلَا تَقْتِيرٍ". ١٨٥- بَابُ الْمُبَذِّرِينَ- ٢٠٨ ٣٤٥/٤٤٤ (صحيح الإسناد) عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ، قَالَ: سَأَلْتُ عبد الله [هو ابن مسعود] ، عَنِ الْمُبَذِّرِينَ؟ قَالَ: " الَّذِينَ يُنْفِقُونَ في غير حق". ٣٤٦/٤٤٥ (حسن الإسناد) عن ابن عباس: ﴿المبذرين﴾ قَالَ: "الْمُبَذِّرِينَ فِي غَيْرِ حَقٍّ". ١٨٦- باب إصلاح المنازل- ٢٠٩ ٣٤٧/٤٤٦ (حسن الإسناد) عن أسلم قَالَ: كَانَ عُمَرُ يَقُولُ عَلَى المنبر:

стр. 140

" يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَصْلِحُوا عَلَيْكُمْ مَثَاوِيكُمْ (١) وَأَخِيفُوا هَذِهِ الْجِنَّانَ (٢) قَبْلَ أَنْ تُخِيفَكُمْ فَإِنَّهُ لَنْ يَبْدُوَ لَكُمْ مُسْلِمُوهَا، وَإِنَّا - وَاللَّهِ- مَا سَالَمْنَاهُنَّ مُنْذُ عَادَيْنَاهُنَّ". ١٧٨- بَابُ النَّفَقَةِ في البناء- ٢١٠ ٣٤٨/٤٤٧ (صحيح) عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ ليؤجَرُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلَّا الْبِنَاءَ". ١٨٨- بَابُ عَمَلِ الرَّجُلِ مَعَ عماله - ٢١١ ٣٤٩/٤٤٨ (صحيح) عن نافع بن عاصم؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو قَالَ لِابْنِ أَخٍ لَهُ خَرَجَ مِنَ الْوَهْطِ (٣) : أَيَعْمَلُ عُمَّالُكَ قَالَ: لَا أَدْرِي! قَالَ: أَمَا لَوْ كُنْتَ ثَقَفِيًّا لعلِمتَ مَا يَعْمَلُ عُمَّالُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا عَمِلَ مَعَ عُمَّالِهِ فِي دَارِهِ- وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً: فِي مَالِهِ

стр. 141

- كَانَ عَامِلًا مِنْ عُمَّالِ اللَّهِ ". ١٨٩- بَابُ التَّطَاوُلِ فِي البنيان- ٢١٢ ٣٥٠/٤٤٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يتطاول الناس في البنيان". ٣٥١/٤٥٠ (صحيح الإسناد) عن الحسن [وهو البصري] قال: " كنتُ أَدْخُلُ بُيُوتَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَتَنَاوَلُ سُقُفَها بيدِي". ٣٥٢/٤٥١ (صحيح الإسناد) عن دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: " رَأَيْتُ الْحُجُرَاتِ مِنْ جَرِيدِ النَّخْلِ" مَغْشِيًّا مِنْ خَارِجٍ بِمُسُوحِ الشَّعْرِ، وَأَظُنُّ عَرْضَ الْبَيْتِ مِنْ بَابِ الْحُجْرَةِ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ نَحْوًا مِنْ سِتِّ أَوْ سَبْعِ أَذْرُعٍ، وأحزِرُ البيت لداخل عَشْرَ أَذْرُعٍ، وَأَظُنُّ سُمْكَهُ بَيْنَ الثمان والسبع نحو

стр. 142

ذَلِكَ. وَوَقَفْتُ عِنْدَ بَابِ عَائِشَةَ، فإذا هو مستقبل المغرب". ١٩٠- باب من بنى- ٢١٣ ٣٥٣/٤٥٤ (صحيح) عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ نَعُودُهُ، وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ سَلَفُوا مَضَوْا، وَلَمْ تُنْقِصْهُمُ الدُّنْيَا، وَإِنَّا أَصَبْنَا مَا لَا نَجِدُ لَهُ مَوْضِعًا إِلَّا التُّرَابَ وَلَوْلَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ "نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ" لَدَعَوْتُ بِهِ". ٣٥٤/٤٥٦ (صحيح) عن عبد لله بن عمرو قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُصْلِحُ خُصًّا لَنَا فقال

стр. 143

مَا هَذَا قُلْتُ: أُصْلِحُ خُصَّنَا (١) يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ الْأَمْرُ أَسْرَعُ مِنْ ذَلِكَ ١٩١- بَابُ الْمَسْكَنِ الواسع - ٢١٤ ٣٥٥/٤٥٧ (صحيح) عَنْ نَافِعِ بْنِ عَبْدِ الْحَارِثِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ الْمَسْكَنُ الْوَاسِعُ، وَالْجَارُ الصَّالِحُ، وَالْمَرْكَبُ الهنيئ". ١٩٢- باب نقش البنيان- ٢١٦ ٣٥٦/٤٥٩ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَبْنِيَ النَّاسُ بُيُوتًا، يُشَبِّهُونَهَا بِالْمَرَاحِلِ" (٢) . قَالَ إبراهيم: يعني الثياب المخططة. ٣٥٧/٤٦٠ (صحيح) عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ قَالَ:

стр. 144

كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: اكْتُبْ إِلَيَّ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ: " لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ". وَكَتَبَ إِلَيْهِ: " إِنَّهُ كَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ. وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ البنات. ومنع وهات". ٣٥٨/٤٦١ (صحيح) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيَّ ﷺ : " لَنْ يُنَجِّي أَحَدًا منكمٌ عَمَلٌ". قَالُوا: وَلَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! ﷺ قَالَ: " وَلَا أَنَا، إِلَّا أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ، فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا (١) وَاغْدُوا ورُوحُوا, وَشَيْءٌ مِنَ الدُّلجة والقصد والقصدَ (٢) ، تبلغوا".

стр. 145

١٩٣- باب الرفق- ٢١٧ ٣٥٩-/٤٦٢ (صحيح) عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ: عَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ. قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَهْلًا يَا عَائِشَةُ! إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوَ لَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " قَدْ قلت وعليكم". ٣٦٠/٤٦٣ (صحيح) عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : " مَنْ يُحرِم الرفق يُحرم الخير". ٣٦١/٤٦٤ (صحيح) عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " مَنْ أُعطي حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ؛ فقط أُعطي حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ؛ وَمَنْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الرِّفْقِ؛ فَقَدْ حُرِمَ حَظَّهُ مِنَ الْخَيْرِ. أَثْقَلُ شَيْءٍ فِي مِيزَانِ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُسْنُ الْخُلُقِ، وَإِنَّ اللَّهَ ليبغض الفاحش البذيء" (١) .
следующие страницы →