Полный текст (22 стр.). Показаны 1–22.
стр. 1
بس الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآله وسلم
أَخْبَرنَا أَقْضَى الْقُضَاةِ أَبُو الْمَحَاسِنِ جَمَالُ الدِّينِ يُوسُفُ ابْنُ الشَّيْخِ الإِمَامِ الْعَلامَةِ أَقْضَى الْقُضَاةِ شَمْسِ الدِّينِ مُحَمَّد بْنِ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّد بن عبد الوهاب بن قاضي شهبة يوم الأحد لأربع ليال بقين من شعبان سنة ٧٨٢ [قراءةً عليه وأنا أسمع] أَخْبَرنَا الشَّيْخُ شَرَفُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الحُسَين بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّد بْنِ الْعِمَادِ الْكَاتِبُ القرشي حَدَّثَنا الشَّيْخَانِ الْمُسْنِدَانِ أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْيُسْرِ شَاكِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُلَيْمَانَ التَّنُوخِيُّ وَأَبُو الحَسَن عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ حَازِمٍ الأنصاريّ المعروف بابن الأوحد قراءةً عليهما ونحن نسمع قالا أَخْبَرنَا أَبُو طَاهِرٍ بَرَكَاتُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَاهِرٍ الْقُرَشِيُّ الْخُشُوعِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَنَحْنُ نَسْمَعُ سَنَةَ ٥٩٤ حَدَّثَنا الشيخ الأمين
стр. 2
أَبُو مُحَمَّد هِبَةُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّد بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ بْنُ الأَكْفَانِيِّ في سنة ٥١٩ قال: حدثنا الْحَافِظُ الإِمَامُ أَبُو بَكْر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ الْخَطِيبُ الْبَغْدَادِيُّ مِنْ لَفْظِهِ فِي سنة ٤٥٧ حَدَّثَنا أَبُو الحُسَيْن مُحَمَّدِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّد بن الفضل القطان قراءةً عليه حَدَّثَنا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أحمد بن عتاب العبدي حَدَّثَنا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المغيرة حَدَّثَنا إسماعيل بن أبي أويس حَدَّثَنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ صَاحِبِ الْمَغَازِي رَحِمَهُ اللَّهُ تعالى.
стр. 3
مِنَ الْجُزْءِ الأَوَّلِ
١- قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَاب أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُ أَنِّي أَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ , فَإِذَا رَجُلٌ سَبِطُ الشَّعْرِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ ينظف أَوْ يُهْرَاقُ رَأْسُهُ مَاءً فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: ابْنُ مَرْيَمَ فَذَهَبْتُ أَلْتَفِتُ , فَإِذَا رَجُلٌ أَحْمَرُ جَسِيمٌ جَعْدُ الرَّأْسِ أَعْوَرُ كَأَنَّ عَيْنَهُ عنبة طافية فقلت من هذا قالوا: الدَّجَّالُ أَقْرَبُ النَّاسِ لَهُ شَبَهًا ابْنُ قَطَنٍ الخزاعي.
стр. 4
وَمِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي
٢- قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَاب وكان أول من جمع الجمع بِالْمَدِينَةِ لِلْمُسْلِمِينَ قَبْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يعني مصعب بن عمير.
стр. 5
٣- حَدَّثَنا ابْنُ شِهَاب حَديثا مِنْ حَدِيثِ سُرَاقَةَ يُخَالِفُ هَذَا قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشَمٍ الْمُدْلِجِيُّ أَنَّ أَبَاهُ مَالِكًا أَخْبَرَهُ أَنَّ أَخَاهُ سُرَاقَةَ بْنَ جُعْشَمٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ جَعَلَتْ قريش لمن رده عليهم مئة نَاقَةٍ , قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِي نَادِي قومي إذ جاء رجل منا قال: وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ ثَلاثَةً مَرُّوا عليَّ آنِفًا إني لأظنه محمدا فَأَوْمَأْتُ لَهُ بِعَيْنِي أَنِ اسْكُتْ، فَقُلْتُ: إِنَّمَا هُمْ بَنُو فُلانٍ يَبْغُونَ ضَالَّةً لَهُمْ، قَالَ: لعله، ثم سكت، قال: فمكثت قَلِيلا ثُمَّ قُمْتُ فَدَخَلْتُ بَيْتِي فَأَمَرْتُ بِفَرَسِي فَقِيدَ إِلَى بَطْنِ الْوَادِي. قَالَ: فَأَخْرَجْتُ سِلاحِي ⦗٦٥⦘ مِنْ وَرَاءِ حُجْرَتِي، ثُمَّ أَخَذْتُ قِدَاحِي الَّتِي أَسْتَقْسِمُ بِهَا، ثُمَّ لَبِسْتُ لأْمَتِي، ثُمَّ أَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا، فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ: لأنصره، قال: وكنت أرجو أن أرده فآخذ المئة الناقة، قَالَ: فَرَكِبْتُ عَلَى أَثَرِهِ فَبَيْنَا فَرَسِي يَشْتَدُّ بِي عَثَرَ فَسَقَطْتُ عَنْهُ، قَالَ: فَأَخْرَجْتُ قِدَاحِي فَاسْتَقْسَمْتُ بِهَا فَخَرَجَ السَّهْمُ الَّذِي أَكْرَهُ: لا تضره، فَأَبَيْتُ إِلا أَنْ أَتْبَعَهُ، فَرَكِبْتُ فَلَمَّا بَدَا لِي الْقَوْمُ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِمْ عَثَرَ فَرَسِي، فَذَهَبَتْ يَدَاهُ فِي الأَرْضِ، فَسَقَطْتُ عَنْهُ، فاستُخرج، وَأُتْبِعُهُ دخان مثل العثان، فَعَرَفْتُ أَنَّهُ مُنِعَ مِنِّي وَأَنَّهُ ظَاهِرٌ، فَنَادَيْتُهُمْ فقلت: انظروني فو الله لا أُرِيبُكُمْ، وَلا يَأْتِيكُمْ منِيِّ شَيْءٌ تَكْرَهُونَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : قل له ماذا تبتغي؟ قال: قلت اكتب كِتَابًا يَكُونُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ آيَةً؟ قَالَ: اكْتُبْ له يا أبا بكر، قال: فَكَتَبَ ثُمَّ أَلْقَاهُ إِلَيَّ. فَسَكَتُّ فَلَمْ أَذْكُرْ شَيْئًا مِمَّا كَانَ، حَتَّى إِذَا فَتَحَ اللَّهُ مَكَّةَ وَفَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ حُنَيْنٍ؛ خَرَجْتُ ⦗٦٦⦘ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لأَنْ أَلْقَاهُ ومعي الكتاب الذي كتب لي، فبينا أَنَا عَامِدٌ لَهُ؛ دَخَلْتُ بَيْنَ ظَهْرَيْ كَتِيبَةٍ مِنْ كَتَائِبِ الأَنْصَارِ، قَالَ: فَطَفِقُوا يَقْرَعُونِي بِالرِّمَاحِ، ويقولون: إليك إليك، حتى دنوت إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو على ناقته، أَنْظُرُ إِلَى سَاقِهِ فِي غَرْزَهِ كَأَنَّهَا جُمَّارَةٌ فَرَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا كِتَابُكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَوْمُ وَفَاءٍ وَبِرٍّ، ادْنُهْ، قَالَ: فَأَسْلَمْتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ شَيْئًا أَسْأَلُ عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ .
قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: إِنَّمَا سأله عَنِ الضَّالَّةِ وَشَيْءٍ فَعَلَهُ فِي وَجْهِهِ. فَمَا ذَكَرْتُ شَيْئًا إِلا أَنِّي قَدْ قُلْتُ: يَا رسول الله، الضَّالَّةُ تَغْشَى حِيَاضِي قَدْ مَلأْتُهَا لإِبِلِي هَلْ لِي مِنْ أَجْرٍ أُسِقيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نعم في كل كبد حر أجر، فَانْصَرَفْتُ فَسُقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَدَقَتِي.
стр. 6
٤- قَالَ وَزَعَمَ ابْنُ شِهَاب أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ إِنَّ الزُّبَيْرَ لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ في ركب مِنَ الْمُسْلِمِينَ كَانُوا تُجَّارًا بِالشَّامِ قَافِلِينَ إِلَى مكة فعارضوا رسول اللَّهِ ﷺ فَكَسَى الزُّبَيْرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بكر ثيابا بيضا.
стр. 7
ومن الْجُزْءِ الثَّالِثِ
٥- قَالَ: قَالَ نَافِعٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رسول الله ﷺ أتنادي أناسا موتى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا قُلْتُ مِنْهُمْ.
стр. 8
ومن الجزء الرابع
٦- قال: قال ابن شِهَاب حَدَّثَنا أنس بن مالك إِنَّ رِجَالا مِنَ الأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فقالوا ائذن لنا يا رسول الله فلنترك لابن أختنا عباس فداه فقال لا والله ولا تذروا درهما.
стр. 9
وَمِنَ الْجُزْءِ الْخَامِسِ
٧- وَكَانَ ابْنُ شِهَاب يَقُولُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ السُّلَمِيُّ وَرِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَامِرَ بْنَ مالك بن جعفر الذي يدعى لاعب الأَسِنَّةِ قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ مُشْرِكٌ فَعَرَضَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الإِسْلامَ فَأَبَى أن يسلم وأهدى لرسول اللَّهِ ﷺ هَدِيَّةً. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لا أَقْبَلُ هَدِيَّةَ مُشْرِكٍ فَقَالَ عَامِرُ بْنُ مَالِكٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ ابْعَثْ مَعِي مَنْ شِئْتَ مِنْ رُسُلِكَ فَأَنَا لَهُمْ جَارٍ. ⦗٧٢⦘ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَهْطًا فيهم الْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو السَّاعِدِيُّ وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ له أَعنِقْ لتموت عَيناً لَهُ فِي أَهْلِ نَجْدٍ فَسَمِعَ بِهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَاسْتَنْفَرَ بَنِي عَامِرٍ فَأَبَوْا أَنْ يُطِيعُوهُ وَأَبَوْا أَنْ يَخْفِرُوا عَامِرَ بْنَ مالك فاستنفر لهم مالك بْنُ الطُّفَيْلِ بَنِي سُلَيْمٍ فَنَفَرُوا مَعَهُ فَقَتَلُوهُمْ بِبِئْرِ مَعُونَةَ غَيْرَ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ أَخَذَهُ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ فَأَرْسَلَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أمن بينهم.
стр. 10
٨- حدثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بن عمر فطعن بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ إِنْ تَطْعُنُوا فِي إِمَارَةِ أُسَامَةَ فَقَدْ كُنْتُمْ تَطْعُنُونَ في إمارة أبيه من قبل وَأَيْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَخَلِيقًا لإِمَارَةٍ وَإِنْ كَانَ لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ وَإِنَّ هَذَا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ فَاسْتَوْصُوا بِهِ خَيْرًا مِنْ بَعْدِي فَإِنَّهُ مِنْ خِيَارِكُمْ.
стр. 11
٩- قَالَ مُوسَى: قَالَ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مَا كَانَ رسول الله ﷺ يَسْتَثْنِي فَاطِمَةَ ﵂.
стр. 12
١٠- قَالَ قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁ يَقُولُ حَزِنْتُ عَلَى من أصيب بالحرة من قومي فكتب إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَبَلَغَهُ شِدَّةُ حُزْنِي يذكر أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَلأَبْنَاءِ الأَنْصَارِ وشك الفضل في أبناء أبناء الأنصار.
стр. 13
١١- قال ابْنُ الْفَضْلِ فَسَأَلَ نَاسٌ بَعْضَ مَنْ كَانَ عِنْدَهُ ⦗٧٩⦘ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقَالَ هُوَ الذي يقول لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذَا الَّذِي أَوْفَى اللَّهُ لَهُ بِإِذْنِهِ.
стр. 14
وَمِنَ الْجُزْءِ السَّابِعِ
١٢- قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَاب حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِبِلالٍ يَوْمَئِذٍ قُمْ فَأَذِّنْ إِنَّهُ لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلا مُؤْمِنٌ وَإِنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ وَذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنه من أهل النار.
стр. 15
من الْجُزْءِ الثَّامِنِ
١٣- قَالَ: قَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنا نَافِعٌ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ قَالَ لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ سَأَلَتِ يهود رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنْ يقرهم فيها على أن يعملوا عن نصف ما خرج منها من الثمرة فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُقِرُّكُمْ فِيهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا.
فَكَانُوا فِيهَا كَذَلِكَ حَتَّى أَخْرَجَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ, يَقُولُ لَمْ يُوصِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلا بثلاث أوصى للرهاويين من خيبر بجاد مئة وسق وللداريين بجاد مئة وسق وللسبائيين بجاد مئة وسق، وللأشعريين بجاد مئة وَسْقٍ، وَأَوْصَى بِتَنْفِيذِ بَعْثِ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ وأن لا يترك دينان مختلفان.
стр. 16
١٤- وَحَدَّثَنا نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ كَانَ لا يَدَعُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى وَلا الْمَجُوسَ يَمْكُثُونَ بالمدينة فوق ثلاثة أيام قدر ما يبيعون وَكَانَ يَقُولُ لا يَجْتَمِعُ دِينَانِ وَإِنَّهُ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ.
стр. 17
وَمِنَ الْجُزْءِ التَّاسِعِ
١٥- قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَاب حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ وَالْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [قال] حِينَ أَذِنَ لِلنَّاسِ فِي عِتْقِ سَبْيِ هَوَازِنَ إِنِّي لا أَدْرِي مَنْ أَذِنَ لَكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَأْذَنْ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ أمركم فرجع الناس فحكمهم عُرَفَاؤُهُمْ فَرَجَعُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ النَّاسَ قَدْ طَيَّبُوا وأذنوا.
стр. 18
١٦- قَالَ ابْنُ شِهَاب أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وعروة بن الزبير أن سبي هوازن الذي رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كانوا ستة آلاف مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَأَنَّهُ خَيَّرَ نِسَاءً كن تحت رجال قُرَيْشٍ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ وَصَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ كَانَا قَدِ اسْتَسَرَّا الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كانتا عندهما فاختارتا قومهما.
стр. 19
ومن الْجُزْءِ الْعَاشِرِ
١٧- قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَمِّهِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَاب: وَحَجَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَجَّةَ التَّمَامِ سَنَةَ عَشْرٍ فَأَرَى النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ وَخَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ عَلَى نَاقَتِهِ الْجَدْعَاءِ.
стр. 20
١٨- ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَاب حَدَّثَنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَلِيفٌ لبني عامر بن لؤي [قال] كان شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلاءَ بْنَ الْحَضْرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَقَتْ صَلاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَعَرَّضُوا، فَتَبَسَّمَ حِينَ رآهم، وقال: ⦗٩٣⦘ أظنكم قد سَمِعْتُمْ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَأَنَّهُ جَاءَ بِشَيْءٍ؟ فَقَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَأَبْشِرُوا وَأْمُلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللَّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوهَا، وَتُلْهِيكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ.
стр. 21
١٩- حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ﵁ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الخطاب ﵁ يومئذ، وَأَنَّهُ هُوَ كَسَرَ سَيْفَ الزُّبَيْرِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ من كَسْرِهِ , ثُمَّ قَامَ أَبُو بَكْرٍ فَخَطَبَ النَّاسَ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الإِمَارَةِ يَوْمًا قَطُّ وَلا لَيْلَةً، وَلا كُنْتُ فِيهَا رَاغِبًا، وَلا سَأَلْتُهَا اللَّهَ قَطُّ فِي سِرٍّ وَلا عَلانِيَةٍ، وَلَكِنِّي أَشْفَقْتُ مِنَ الْفِتْنَةِ، وَمَا لِي فِي الإِمَارَةِ مِنْ رَاحَةٍ، ولكن قلدت أمرا عظيما ما لي به طاقة، ولا يدان إِلا بِتَقْوِيَةِ اللَّهِ ، وَلَوَدِدْتُ أَنَّ أَقْوَى النَّاسِ عَلَيْهَا مَكَانِي، فَقَبِلَ الْمُهَاجِرُونَ ⦗٩٥⦘ مِنْهُ مَا قَالَ وَمَا اعْتَذَرَ بِهِ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ: مَا غضبنا إلا أنا أخرنا عن المشاورة، وَإِنَّا لَنَرَى أَبَا بَكْرٍ أَحَقَّ النَّاسِ بِهَا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، إنه لصاحب الغار، ثاني اثنين، وإنا لنعرف لَهُ شَرَفَهُ وَكِبْرَهُ، وَلَقَدْ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّلاةِ لِلنَّاسِ وَهُوَ حي.
стр. 22
٢٠- وَبِالإِسْنَادِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَتَّابٍ (١) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْنُ صالح المعروف بكعب الذراع قال: حدثنا شعيب بن إبراهيم حَدَّثَنا سَيْفُ بْنُ عُمَرَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَطِيَّةَ بْنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇ قَالَ نَعَى اللَّهُ لِنَبِيِّهِ ﷺ نَفْسَهُ حِينَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ والفتح﴾ فكان الفتح من مُهَاجَرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ فَلَمَّا طُعِنَ فِي سَنَةِ تسع من مُهَاجَرِهِ تَتَابَعَ عَلَيْهِ الْقَبَائِلُ تَسْعَى فَلَمْ يَدْرِ مَتَى الأَجَلُ لَيْلا أَوْ نَهَارًا فَفَعَلَ عَلَى قدر ذلك فوسع السنن وَشَدَّدَ الْفَرَائِضَ وَأَظْهَرَ الرُّخَصَ وَنَسَخَ كَثِيرًا مِنَ الأحاديث فنسخت الرخصة الشك والشك في بعض الرخص وَغَزَا تَبُوكَ وَفَعَلَ فِعْلَ مُوَدِّعٍ ﷺ . الحواشي
(١) قال أحمد الخضري: هو أحد رواة هذا الكتاب، وليس هذا الحديث من حديث موسى بن عقبة.