← Книги сунны

Книги сунны · id 1353

المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14

الطبراني

Полный текст (1 437 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

سعد بن إبراهيمَ بن عبد الرحمن بن عوفٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٧٨ - حدثنا عبد الله بن أحمدَ بن حنبلٍ، قال: حدثني أبي، قال: ثنا إبراهيمُ بن سعد، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يأكلُ القِثَّاءَ بالرُّطَبِ.

стр. 1157

القاسم/ بن [محمدٍ] (١) ، عن عبد الله بن جعفرٍ [س: ١٦/ب] ١٤٧٧٩ - حدثنا محمد بن النَّضْرِ الأزديُّ، قال: ثنا أحمدُ بن عبد الملك بن واقدٍ الحرانيُّ، قال: ثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، عن إسماعيلَ بن أبي حكيمٍ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» .

стр. 1158

١٤٧٨٠ - حدثنا إبراهيمُ بن صالحٍ الشِّيرازيُّ، قال: ثنا [عثمان] (١) بن الهيثمِ، قال: ثنا حنظلةُ بن أبي سفيانَ، عن القاسم بن محمدٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ؛ قال: نهى (٢) عن قتلِهنَّ؛ يعني: الحياتِ التي تكونُ في البيوتِ.

стр. 1159

العبَّاسُ بنُ سهلِ بنِ سعدٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٨١ - حدثنا أحمدُ بن عمرٍو الخَلاّلُ المكيُّ، قال: ثنا يعقوبُ بن حميدِ بن كاسبٍ، قال: ثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل ابن سعدٍ الساعديّ، عن أبيه؛ أنّ سهلاً دخل على الحَجّاجِ وهو ⦗١٥٦⦘ متوكِّئٌ على يدِهِ، فقال له: إنّ النبيَّ ﷺ قال في الأنصارِ: «أَحْسِنُوا إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ» ، فقال: مَن يشهدُ لك؟ قال: هذان كنفيك (١) : عبد الله بن جعفرٍ وإبراهيم بن محمد بن طلحةَ. فقالا: نعم.

стр. 1160

عبد الله بن أبي مليكةَ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٨٢ - حدثنا محمد بن عبدوسٍ البغداديُّ، قال: ثنا علي بن الجعدِ، قال: أخبرنا شعبةُ، عن حبيبِ بن الشهيدِ، عن ابن أبي مليكةَ؛ أنّ عبد الله بن الزُّبيرِ قال لابنِ عباسٍ وعبد الله بن جعفرٍ: تَذْكُرا (١) يومَ لَقِينَا رسولَ الله ﷺ ؟ قالا: نعم، فحَمَلَنا وتركَكَ (٢) .

стр. 1161

مُوَرِّقٌ العجليُّ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٨٣ - حدثنا حفص بن عمرَ بن الصباحِ الرقيُّ، قال: ثنا مسلم بن إبراهيمَ، قال: ثنا شعبةُ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن مُورِّقٍ العجليِّ، عن عبد الله بن جعفرٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ حمل غلامًا من بني هاشمٍ وابنَ جعفرٍ على بعيرٍ.

стр. 1162

١٤٧٨٤ - ثنا أبو شعيبٍ عبدُالله بن الحسنِ الحرانيُّ، ثنا عبد الله ابن جعفرٍ الرقيُّ، ثنا أبو معاويةَ (١) ، عن عاصمٍ الأحولِ، عن مُورِّقٍ ⦗١٥٨⦘ العجليِّ، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قَدِمَ من سفرٍ تُلُقِّيَ بصبيانِ أهلِ بيتِهِ، وإنه قَدِمَ من سفرٍ، فسُبق بي إليه، فحملني بين يديه، ثم جيء بأحدِ ابنَيْ فاطمةَ فحمله خلفَهُ، فدخلْنا المدينةَ ونحنُ ثلاثةٌ على دابّةٍ.

стр. 1163

١٤٧٨٥ - حدثنا إبراهيمُ بن نائلةَ الأصبهانيُّ، قال: ثنا محمد بن أبي بكرٍ المُقدَّميُّ، قال: ثنا فضيلُ بن سليمانَ النُّميريُّ، قال: حدثنا عاصمٌ الأحولُ، عن [مُورِّقٍ] (١) ، عن عبد الله بن جعفرٍ، عن النبيِّ ﷺ ؛ نحوَهُ.

стр. 1164

١٤٧٨٦ - حدثنا عبد الله بن أحمدَ بن حنبلِ، قال: ثنا محمد بن ⦗١٥٩⦘ الصباحِ الدولابيُّ، قال: ثنا إسماعيلُ بن زكريا، عن داودَ بن أبي هندٍ، عن مُورِّقٍ العجليِّ، عن عبد الله بن جعفرٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ حمل غلامًا من بني هاشمٍ وابنَ جعفرٍ على دابّةٍ.

стр. 1165

خالد بن سارةَ المخزوميُّ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٨٧ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، ح. وحدثنا الفضلُ بن الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، قال: ثنا أبو الوليدِ الطَّيَالسيُّ؛ جميعًا عن سفيانَ بن عيينةَ، عن جعفرِ بن خالدٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: لما جاء نَعِيُّ جعفرٍ؛ قال رسولُ الله ﷺ : «اصْنَعُوا لآِلِ جَعْفَرٍ طَعَامًا؛ فَإِنَّهُ قَدْ جَاءَهُمْ أَمْرٌ يَشْغَلُهُمْ» .

стр. 1166

١٤٧٨٨ - حدثنا أبو مسلمٍ الكَشِّيُّ (١) ، قال: ثنا إبراهيمُ بن بَشّارٍ الرماديُّ، قال: ثنا يحيى بن سعيدٍ القَطّانُ، عن ابن جُريجٍ، عن جعفرِ ابن خالدٍ، / عن أبيه (٢) ، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: مَرَّ بيَ النبيُّ ﷺ [س: ١٧/أ] وأنا مع غِلمةٍ (٣) لبني عبد المطلبِ، فحَملني وغُلامًا آخرَ على دابةٍ كان عليها؛ فكنّا عليها ثلاثةً.

стр. 1167

١٤٧٨٩ - حدثنا معاذُ بن المثنَّى، قال: ثنا عليّ بن المدينيِّ، قال: ثنا يحيى بن سعيدٍ القطانُ، عن ابن جُريجٍ، عن جعفرِ بن خالدٍ، عن أبيه، عن عبد الله بن جعفرٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ مسح برأسِهِ ثلاثًا وقال: «اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ» .

стр. 1168

عُبَيدُ بن أمِّ كلابٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٩٠ - حدثنا أحمدُ بن يحيى بن خالد بن حَيان الرَّقِّيُّ، قال: ثنا عمرُو بن خالدٍ الحرانيُّ، ح. وحدثنا محمد بن عمرِو بن خالدٍ الحرانيُّ، قال: ثنا أبي؛ قال: ثنا ابن لَهيعةَ، عن [أبي] (١) الأسودِ (٢) ، عن عُبيدٍ، قال: سمعتُ عبدَالله بن جعفرٍ، قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا عَطَسَ حَمِدَ اللهَ، فيقال له: يرحمُكَ اللهُ، فيقولُ: «يَهْدِيكُمُ اللهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» .

стр. 1169

عُقبةُ بن محمدِ بن الحارثِ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٩١ - حدثنا [إدريس] (١) بن جعفرٍ العطارُ، قال: ثنا رَوْحُ بن عُبادةَ، ح. وحدثنا عبد الله بن أحمدَ بن حنبلٍ، قال: ثنا يحيى بن [معينٍ] (٢) ، قال: ثنا حجّاجُ بن محمدٍ؛ كلاهما عن ابن جُريجٍ، قال: أخبرني ⦗١٦٣⦘ عبدُالله بن مُسافعٍ، عن [مصعب] (٣) بن شيبةَ، عن عقبةَ (٤) بن محمد بن الحارثِ، عن عبد الله بن جعفرٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ شَكَّ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ مَا لَمْ يُسَلِّمْ» .

стр. 1170

عبد الرحمن بن [أبي] (١) رافعٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٩٢ - حدثنا زكريّا بن يحيى الساجيُّ، قال: ثنا [هدبة] (٢) بن خالدٍ، قال: ثنا حماد بن سلمةَ، عن عبد الرحمن بن أبي رافعٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ كان يَتَختَّمُ بالفضةِ في يمينِهِ.

стр. 1171

١٤٧٩٣ - حدثنا عبد الله بن أحمدَ بن حنبلٍ، قال: ثنا هدبةُ بن خالدٍ، قال: ثنا حماد بن سلمةَ، عن عبد الرحمن بن أبي رافعٍ؛ أنّ عبد الله بن جعفرٍ قال لابنتِهِ حين دخل بها على الحجّاجِ: إذا دخل عليكِ فقولي: «لا إلهَ إلا اللهُ العليُّ العظيمُ، سبحانَ اللهِ ربِّ العرشِ الكريمِ، الحمدُ للهِ ربِّ العالمين» ، وزعم أنّ رسولَ الله ﷺ كان يقولُهُ إذا نزل به الجهدُ، فقالتْهُ، فلم يصلْ إليها.

стр. 1172

عبدُالله بن محمد بن عقيلٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٩٤ - حدثنا عبد الرحمن بن سالمٍ الرازيُّ، قال: ثنا سهل بن عثمانَ، ح. وحدثنا عُبيد بن غَنّامٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بن أبي شيبةَ؛ قالا: ثنا عبد الله بن نُميرٍ، عن إبراهيمَ بن الفضلِ، عن عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يَتَختَّمُ في يمينِهِ.

стр. 1173

١٤٧٩٥ - حدثنا عثمانُ بن عمرَ الضَّبِّيُّ، قال: ثنا سليمانُ بن النعمانِ الشيبانيُّ، قال: ثنا يحيى بن العلاء، قال: ثنا عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: رأيتُ رسولَ الله ﷺ يَتختَّمُ في يمينِهِ.

стр. 1174

١٤٧٩٦ - حدثنا عُبيد بن غَنّامٍ، قال: ثنا أبو بكرِ بن أبي شيبةَ، قال: ثنا عبد الله بن نميرٍ، عن إبراهيمَ بن الفضلِ، عن عبد الله بن محمد بن عقيلٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: رأيتُ خاتمَ النبيِّ ﷺ في يمينِهِ.

стр. 1175

[بُدَيْح] (¬*) مولى [عبد الله] (١) بن جعفرٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٧٩٧ - حدثنا عبد الله/ بن أحمدَ بن حنبلٍ، قال: ثنا بكر بن خلفٍ، قال: ثنا أبو عاصمٍ (٢) ، عن جويريةَ بن أسماءَ، عن عيسى بن [عمر] (٣) ، عن [بُدَيْحٍ] (¬*) ؛ قال: وَفَدَ عبدُالله بن جعفرٍ إلى عبد الملك ابن مروانَ، فدخل عليه وعنده يحيى بن الحكمِ، فسأله فقال: كيف تركتَ خِبْثةَ؟ - يعني: المدينةَ- فقال عبدُالله: سماها رسولُ الله ﷺ طَيْبةَ، وتُسمِّيها خِبْثةَ؟! [س: ١٧/ب] شيخٌ من فَهْمٍ يقال له: محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن جعفرٍ

стр. 1176

١٤٧٩٨ - حدثنا عليّ بن عبد العزيز، قال: ثنا أبو نعيمٍ، قال: حدثنا مِسعرٌ، عن شيخٍ من فَهْمٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ» .

стр. 1177

١٤٧٩٩ - حدثنا محمد بن محمدٍ الجُذُوعيُّ القاضي، ومعاذُ بن المثنَّى؛ قالا: ثنا مُسدَّدٌ، قال: ثنا يحيى بن سعيدٍ، عن [مسعرٍ] (١) ، عن رجلٍ من فَهْمٍ يقال له: محمد بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن جعفرٍ، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «أَطْيَبُ اللَّحْمِ لَحْمُ الظَّهْرِ» .

стр. 1178

صفوانُ بن سُليمٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ ١٤٨٠٠ - حدثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَريُّ، قال: ثنا محمد ابن أبي رجاءٍ العَبَّادانيُّ، قال: ثنا سلمةُ بن رجاءٍ، عن يزيدَ بن عياضٍ، عن صفوانَ بن سليمٍ، عن عبد الله بن جعفرٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ قال: «مَنْ رَمَى بِاللَّيْلِ (١) فَلَيْسَ مِنَّا. وَمَنْ رَقَدَ عَلَى سَطْحٍ لَا جِدَارَ لَهُ؛ ⦗١٦٩⦘ فَسَقَطَ فَمَاتَ، فَدَمُهُ هَدَرٌ» (٢) .

стр. 1179

عبدُ الله بن الزُّبيرِ بن العَوَّامِ يُكنى «أبا خُبيبٍ» ، ويُكنى «أبا بكرٍ» أيضًا، وأُمُّه: أسماءُ بنت أبي بكرٍ الصِّدِّيق، وأمُّها [قُتَيلةُ] (١) بنت عبد العُزَّى بن عبدِالله بن نصرِ بن مالكِ بن حِسْلِ بن عامرِ بن لُؤَيٍّ. ذكرُ سنِّ عبد الله بن الزُّبيرِ، ووفاته، ومن أخبارِه ١٤٨٠١ - حدثنا أبو الزِّنْباعِ رَوْحُ بن الفَرَجِ، قال: ثنا يحيى بن عُبيدٍ (٢) ، قال: حدثني الليثُ بن سعدٍ، قال: قُتل عبدُالله بن الزُّبيرِ في جُمادى الآخرةِ سنةَ ثلاثٍ وسبعين، وكان يومَ قُتل ابنَ اثنتينِ وسبعينَ سنةً.

стр. 1180

١٤٨٠٢ - حدثنا أبو الزِّنْباعِ رَوْحُ بن الفَرَجِ، قال: ثنا يحيى بن بُكيرٍ، قال: وُلد عبدُالله بن الزُّبيرِ بالمدينةِ بعد الهجرةِ بعشرينَ شهرًا، وهو أكبرُ من المِسْوَرِ ومروانَ بأربعةِ أشهرٍ وسبعةِ أيامٍ.

стр. 1181

١٤٨٠٣ - حدثنا محمد بن عليٍّ المدينيُّ فُسْتُقةُ، قال: ثنا داودُ ابن رُشَيْدٍ، عن الهيثمِ بن عديٍّ، قال: قُتل ابن الزُّبيرِ سنةَ ثنتينِ وسبعينَ.

стр. 1182

١٤٨٠٤ - حدثنا [مَسعَدةُ] (١) بن سعدٍ العَطّارُ، قال: ثنا إبراهيمُ ابن المُنذِرِ الحِزَاميُّ، قال: حدثني عبدُالله بن محمد بن يحيى بن ⦗١٧٣⦘ عُروةَ، قال: حدثني هشامُ بن عُروةَ، عن أبيه، قال: خَرَجَتْ أسماءُ بنت أبي بكرٍ [حين] (٢) هاجرتْ إلى النَّبيِّ ﷺ وهي حاملٌ بعبدِالله بن الزُّبيرِ، فنُفِسَتْهُ (٣) ، فأتت به إلى النَّبيَّ ﷺ ليُحَنِّكَهُ، فأخذه رسولُ الله ﷺ فوضعه في حِجرِهِ، فأُتِيَ بتَمْرةٍ فمَصَّها (٤) ثم وضعها في فيه، فحَنَّكه بها؛ فإنْ كان أولَ شيءٍ دخلَ بطنَهُ ريقُ رسولِ الله ﷺ (٥) . قالت أسماءُ: ثم مسحه رسولُ الله ﷺ ، وسمّاه: «عبدَالله» ، ثم جاء بعدُ وهو ابن سبعِ سنينَ أو ثمانِ سنينَ؛ لِيُبايِعَهُ النَّبيُّ ﷺ أمره الزُّبيرُ بذلك- فتبسّم رسولُ الله ﷺ حين رآه مُقبِلاً، / وبايع. وكان أولَ مَن وُلد [س: ١٨/أ]⦗١٧٤⦘ في الإسلامِ بالمدينةِ مَقْدَمَ رسولِ الله ﷺ ، وكانتِ اليهودُ تقولُ: وأخذناهم؛ فلا يُولدُ لهم بالمدينةِ ولدٌ. فكبَّر أصحابُ رسولِ الله ﷺ حين وُلد عبدُالله. وقال عبدُالله بن عمرَ بن الخطّابِ- حين سمع تكبيرَ أهلِ الشامِ، وقد قَتلوا عبدَالله بن الزُّبيرِ-: الذين كَبّروا على مولدِهِ خيرٌ من الذين كَبّروا على قتلِهِ.

стр. 1183

١٤٨٠٥ - حدثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَرِيُّ، قال: ثنا عليُّ بن بحرٍ، قال: ثنا شُعيبُ بن إسحاقَ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه وفاطمةَ بنت المنذرِ، قالت (١) : خرجتْ أسماءُ بنت أبي بكرٍ حينَ هاجرتْ وهي حُبلى بعبدِالله بن الزُّبيرِ، فقدمتْ قُبَاءَ (٢) ، فنُفِسَتْ بعبدِالله بقُباءَ، ثم خرجتْ به حينَ نُفِستْ إلى رسولِ الله ﷺ ؛ لِيُحنِّكَه، فأخذه ⦗١٧٥⦘ رسولُ الله ﷺ منها، فوضعه في حِجْرِهِ، ثم دعا بتَمرةٍ، فقالت عائشةُ: فمكثْنا ساعةً نَلتَمِسُها قبل أنْ نجدَها، فمَصَّها (٣) ، ثم وضعها في فيه؛ فإنّ أولَ شيءٍ دخلَ بطنَهُ ريقُ رسولِ الله ﷺ . قالت أسماءُ: ثم مسحه، وصلَّى عليه، وسمّاه بـ «عبد الله» . ثم جاء بعدُ وهو ابن سبعِ سنينَ أو ثمانٍ، ليُبايِعَ رسولَ الله ﷺ أمره بذلك الزُّبيرُ- فتبسَّم حين رآه مُقْبِلاً إليه، ثم بايَعَهُ.

стр. 1184

١٤٨٠٦ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيزِ، قال: ثنا عمرُو بن عونٍ الواسطيُّ، قال: ثنا حمادُ بن زيدٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ؛ قالت: قلتُ: يا رسولَ اللهِ، لكلِّ صَواحِباتي (١) كُنًى، فلو ⦗١٧٦⦘ كَنّيتَني! قال: «فَاكْتَنِي بِابْنِكِ عبدِالله بن الزُّبيرِ» ؛ وكانت تكتني «أمَّ عبدِالله» حتى ماتتْ.

стр. 1185

١٤٨٠٧ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، قال: ثنا عمرُو بن عونٍ الواسطيُّ، قال: ثنا حمادُ بن زيدٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه؛ أنّ عائشةَ قالتْ للنَّبيِّ ﷺ : كلُّ نسائِكَ لها كنيةٌ، غيري! فقال لها رسولُ الله ﷺ : «اكْتَنِي أَنْتِ أُمَّ عبد الله» ؛ فكان يُقالُ لها: «أمُّ عبد الله» حتى ماتتْ، ولم تلدْ قطُّ.

стр. 1186

١٤٨٠٨ - حدثنا محمد بن معاذٍ الحلبيُّ، قال: ثنا عبدُالله بن مَسلمةَ القَعْنَبيُّ، قال: حدثني أبي مَسلمةُ بن قعنبٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن عَبّادِ بن حمزةَ بن عبدِالله بن الزُّبيرِ؛ أنّ عائشةَ قالت: يا رسولَ اللهِ، أَلَا تُكَنِّيني؟! فقال: «اكْتَنِي بِعبدِالله بن الزُّبيرِ» ؛ فكانت تُكَنَّى: أمَّ عبد الله.

стр. 1187

١٤٨٠٩ - حدثنا عليُّ بن الصَّقْرِ السَّكُونيُّ، قال: ثنا عفانُ بن مسلمٍ، قال: ثنا وُهيبُ بن خالدٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن عبادِ بن حمزةَ، عن عائشةَ، عن النَّبيِّ ﷺ ؛ مثلَهُ.

стр. 1188

١٤٨١٠ - حدثنا عليُّ بن المباركِ الصَّنْعانيُّ، قال: ثنا زيدُ بن المباركِ، قال: حدثني عبدُ الملكِ بن عبدِالرحمنِ الذِّمَاريُّ، قال: ثنا [محمد بن سعيدٍ] (١) ؛ أنّ معاويةَ لما حَضره الموتُ قال ليزيدَ بن معاويةَ: قد وَطّأتُ لك البلادَ، وفَرَشْتُ لك الناسَ، ولستُ أخافُ عليك إلا أهلَ الحجازِ؛ فإنْ رابك منهم ريبٌ فَوجِّهْ إليهم مسلمَ بن عقبةَ المُرِّيَّ؛ فإني قد جرَّبتُه غيرَ مرةٍ، فلم أجدْ له مِثْلاً؛ لطاعتِهِ ونَصيحتِهِ. فلما جاء يزيدَ بنَ معاويةَ خلافُ ابنِ الزُّبيرِ/ ودعاؤه إلى نفسِه، دعا [س: ١٨/ب] مسلمَ بن عقبةَ المُرِّيَّ، وقد أصابه فالجٌ (٢) ، فقال: إنّ أميرَ المؤمنينَ عَهِد إليَّ في مرضِه إنْ رابني من أهلِ الحجازِ شيءٌ أنْ أُوجِّهَكَ إليهم، وقد رابني. فقال: إنّي كما ظنّ أميرُ المؤمنينَ، اعقدْ لي، وعَبِّئِ الجيوشَ. قال: فوَرَدَ المدينةَ فأباحها ثلاثًا (٣) ، ثم دعاهم إلى بيعةِ يزيدَ على أنّهم أعبُدٌ قِنٌّ (٤) في طاعةِ الله ومعصيتِهِ، فأجابوه إلى ذلك، ⦗١٧٩⦘ إلاَّ رجلً واحدً (٥) من قريشٍ أُمُّه أُمُّ ولدٍ، فقال له: بايعْ ليزيدَ على أنكَ عبدٌ في طاعةِ الله ومعصيتِهِ، قال: لا، بل في طاعةِ اللهِ. فأبى أنْ يقبل ذلك منه، وقَتلَه. فأَقْسمتْ أُمُّهُ قَسَمًا: لَئِنْ أَمكنَها اللهُ من مسلمٍ (٦) حيًّا أو ميتًا؛ أن تُحرِّقَه بالنارِ!. قال: فلما خرج مسلمُ بن عقبةَ من المدينةِ اشتدّتْ [عِلَّتُه] (٧) فمات، فخرجتْ أُمُّ القرشيِّ بأَعْبُدٍ لها إلى قبرِ مسلمٍ، فَأَمرتْ به أن ⦗١٨٠⦘ يُنْبَشَ مِن عندِ رأسِهِ، فلما وصلوا إليه إذا بثعبانٍ قدِ التَوى على عُنُقِهِ قابِضًا بأَرنبةِ أَنْفِهِ، يَمَصُّها، قال: فكاع (٨) القومُ عنه، وقالوا: يا مولاتَنا، انصرفي؛ فقد كفاك اللهُ شرَّهُ، وأخبروها الخبرَ، قالت: لا، أو أُوفِيَ (٩) اللهَ بما وعدتُّه. ثم قالت: انبِشوا لي من عندِ الرِّجْلينِ. فنبشوا فإذا الثعبانُ لاوٍ [ذَنَبَهُ] (١٠) برِجْليه، قال: فتنحَّتْ، فصلَّتْ ركعتين، ثم قالت: اللَّهمَّ إن كنتَ تعلمُ أنِّي إنَّما غضبتُ على مسلمِ بن عقبةَ اليومَ لك، فخلِّ بيني وبينَه. قال: ثم تناولتْ عُودًا فمضتْ إلى ذَنَبِ الثعبانِ فحرَّكتْه، فانسلَّ من مُؤخَّرِ رأسِهِ، فخرج من القبرِ، ثم أمرتْ به فأُخرج من القبرِ وأُحرق بالنارِ.

стр. 1189

١٤٨١١ - حدثنا عليُّ بن المُبارَكِ الصَّنْعانيُّ، [ثنا زيد بن المبارك] (١) ، قال: أخبرَنا صاحبٌ لنا، قال: أخبرني إبراهيمُ بن ⦗١٨١⦘ إسحاقَ، قال: سمعتُ إسحاقَ بن أبي إسحاقَ، قال: [أنا] (٢) حاضرٌ قتلَ ابنِ الزُّبيرِ يومَ قُتل في المسجدِ الحرامِ، جَعَلَتِ الجيوشُ [تدخلُ] (٣) من أبوابِ المسجدِ، فكلَّما دخل قومٌ من بابٍ [حمل عليهم وَحدَهُ] (٤) حتى يُخرجَهم، فبينا هو على تلك الحالِ إذ جاءت شُرفةٌ من شُرُفاتِ المسجدِ ووقعتْ على رأسِهِ، فصَرعتْه، وهو يَتمثّلُ بهذه الأبياتِ؛ يقولُ (٥) : أَسْمَاءُ [إِنْ قُتِلْتُ] (٦) لَا تَبْكِينِي لَمْ يَبْقَ إِلاَّ حَسَبِي وَدِينِي وَصَارِمٌ [لَاثَتْ] (٧) بِهِ يَمِينِي

стр. 1190

١٤٨١٢ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاقِ، عن مَعْمَرٍ، عن أيوبَ، عن ابن سيرينَ، قال: قال ابن الزُّبيرِ: ما شيءٌ كان يحدِّثُناه كعبٌ (١) إلا قد أتى على ما قالَ، إلا قولَه: «فتَى ثقيفٍ يَقتلُني» ، وهذا رأسُه بين يديَّ، يعني: المختارَ. قال ابن سيرينَ: ولا يشعرُ (٢) أنّ أبا محمدٍ قد خُبِّئَ له؛ يعني: الحجّاجَ.

стр. 1191

١٤٨١٣ - حدثنا عليُّ بن المباركِ، قال: ثنا زيدُ بن المباركِ، قال: ثنا عبدُالملكِ بن عبدِالرحمنِ الذِّمَاريُّ، قال: ثنا القاسمُ بن معنٍ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، قال: لما مات معاويةُ، تَثاقَل عبدُالله بن الزُّبيرِ عن طاعةِ يزيدَ بن معاويةَ، وأَظهر شَتْمَهُ، فبلغ ذلك ⦗١٨٣⦘ يزيدَ، فأقسم: لا يُؤتى به إلا مغلولاً، وإلا أَرسل إليه (١) . [فقيل] (٢) لابن الزُّبيرِ: ألا نَصنعُ لك أغلالاً من فضةٍ تَلْبَسُ عليها الثوبَ، وتَبَرُّ قَسَمَهُ؛ فالصُّلحُ أجملُ بك؟! قال: فلا أَبَرُّ- واللهِ- قَسَمَهُ، ثم قال (٣) : وَلَا أَلِينُ لِغَيْرِ الحَقِّ أَسْأَلُهُ … حَتَّى يَلِينَ لِضِرْسِ المَاضِغِ الحَجَرُ ثم قال: والله لَضربةٌ بسيفٍ في/ عِزٍّ أحبُّ إليَّ من ضربةٍ [بِسَوْطٍ] (٤) في ذلٍّ. ثم دعا إلى نفسِه، وأَظهر الخلافَ ليزيدَ بن معاويةَ، فوَجَّه إليه يزيدُ بن معاويةَ مسلمَ بن عقبةَ المُرِّيَّ في جيشِ أهلِ الشامِ، وأمره بقتالِ أهلِ المدينةِ، فإذا فَرَغَ من ذلك سار إلى مكةَ. [س: ١٩/أ] قال: فدخل مسلمُ بن عقبةَ المدينةَ، وهَرب منه بقايا أصحابِ رسولِ الله ﷺ ، وعبث فيها وأسرف في القتلِ (٥) ، ثم خرج منها، فلما ⦗١٨٤⦘ كان في بعضِ الطريقِ إلى مكةَ مات، واستخلف (٦) حُصينَ بن نُميرٍ الكِنْديَّ، وقال له: يا ابن بردعةِ الحمارِ، احْذَرْ [خدائعَ] (٧) قريشٍ، ولا تُعامِلْهم إلا [بالثِّقافِ] (٨) ، ثم [بالقِطافِ] (٩) . فمضى حُصينٌ حتى ورد مكةَ فقاتل بها ابنَ الزُّبيرِ أيامًا، وضرب ابنُ الزُّبيرِ فُِسْطاطًا في المسجدِ، فكان فيه نساءٌ يَسقين الجرحى [ويُداوينهم] (١٠) ، ويُطعمْنَ الجائعَ، ويَكتُمْنَ إليهنّ المجروحَ. فقال حُصينٌ: ما يزالُ يخرجُ علينا من ذلك الفُِسْطاطِ أَسدٌ كما (١١) يخرجُ من عرينِه، فمن يَكفينيه؟ فقال رجلٌ من أهلِ الشامِ: أنا. فلما جنَّ عليه ⦗١٨٥⦘ الليلُ وضع شمعةً في طرفِ رُمحِهِ، ثم ضرب فرسَه، ثم طعن الفُِسطاطَ فالتهب نارًا، والكعبةُ يومئذٍ مُؤزَّرةٌ بالطَّنافِسِ (١٢) ، وعلى أعلاها [الحِبَرةُ] (١٣) ، فطارتِ الريحُ باللهبِ على الكعبةِ (١٤) ، حتى احترقتْ، واحترق فيها يومئذٍ قرنا الكبشِ الذي فُديَ به إسحاقُ (١٥) . قال: وبلغ حصينَ بن نميرٍ موتُ يزيدَ بن معاويةَ، فهرب حصينُ ابن نميرٍ. فلما مات يزيدُ بن معاويةَ دعا مروانُ بن الحكمِ إلى نفسِهِ، فأجابه أهلُ حِمْصٍ وأهلُ الأُرْدُنِّ وفلسطينَ، فوَجَّهَ إليه ابنُ الزُّبيرِ الضَّحَّاكَ بن قيسٍ الفِهريَّ في مئةِ ألفٍ، فالتقَوْا بمرجِ راهطٍ، ومروانُ يومئذٍ في خمسةِ آلافٍ من بني أميةَ ومواليهم وأتباعِهم من أهلِ الشامِ، فقال مروانُ لمولًى له- يقال له: كرة-: احمل على أيِّ الطرفين شئتَ، فقال: كيف أحملُ على هؤلاء؟ لكثرتِهم، قال: هم من بين مكرهٍ ومستأجَرٍ، احملْ عليهم لا أمَّ لكَ، فيكفيك الطِّعان الناصع الجندل، هم يكفونكَ أنفسَهم؛ إنما هؤلاء عبيدُ الدينارِ والدرهمِ. ⦗١٨٦⦘ فحمل عليهم فهزمهم، وقُتل الضَّحّاكُ بن قيسٍ، وانصدع الجيشُ؛ ففي ذلك يقولُ زُفَرُ بن الحارثِ (١٦) : لَعَمْرِي لَقَدْ أَبْقَتْ وَقِيعَةُ رَاهِطٍ … لِمَرْوَانَ صَرْعَى بَيْنَنَا مُتَنَائِيَا (١٧) أَبِيني (١٨) سِلَاحِي لَا أَبَا لَكِ إِنَّنِي … أَرَى الحَرْبَ لَا يَزْدَادُ (١٩) إِلاَّ تَمَادِيَا وَقَدْ يَنْبُتُ المَرْعَى عَلَى دِمَن الثَّرَى … وَتَبْقَى حَزَازَاتُ النُّفُوسِ كَمَا هِيَا وفيه يقولُ أيضًا (٢٠) : ⦗١٨٧⦘ أَفِي الحَقِّ أَمَّا بَحْدَلٌ وَابْنُ بَحْدَلٍ (٢١) … فَيَحْيَا وَأَمَّا ابْنُ الزُّبَيرِ فَيُقْتَلُ [كَذَبْتُمْ] (٢٢) وَبَيْتِ الله لَا تَقْتُلُونَهُ … وَلَمَّا يَكُنْ يَوْمٌ أَغَرُّ مُحَجَّلُ وَلَمَّا يَكُنْ لِلْمَشْرَفِيَّةِ فِيكُمُ و … شُعَاعٌ كَنُورِ الشَّمْسِ حِينَ يُرَجَّلُ (٢٣) قال: ثم مات مروانُ، فدعا عبدُالملكِ إلى نفسِهِ وقام، فأجابه أهلُ الشامِ، فخطب على المنبرِ وقال: مَن لابن الزُّبيرِ منكم؟ فقال الحجّاجُ: أنا يا أميرَ المؤمنينَ، فأسكته، ثم عاد فأسكته، فقال: أنا يا أميرَ المؤمنين؛ فإني رأيتُ في النومِ أني انتزعتُ جُبتَه فلبستُها. / [س: ١٩/ب] فعقد له في الجيشِ إلى مكةَ، حتى وردها على ابن الزُّبيرِ، [فقاتله] (٢٤) بها، فقال ابن الزُّبيرِ لأهلِ مكةَ: احفظوا هذين الجبلينِ؛ فإنكم لن تزالوا بخيرٍ أعزةً ما لم يَظهروا عليهما. قال: فلم يَلْبَثُوا أنْ ظهر الحجّاجُ ومَن معه على "أبي قبيسٍ"، ونصب عليه المنجنيقَ، فكان يرمي به ابنَ الزُّبيرِ ومَن معه في المسجدِ. فلمّا كان الغداةُ (٢٥) التي قُتل فيها ابن الزُّبيرِ دخل ابن الزُّبيرِ على ⦗١٨٨⦘ أمِّه أسماءَ بنت أبي بكرٍ، وهي يومئذٍ ابنةُ مئةِ سنةً لم يَسقُطْ لها سنٌّ، ولم يَفسَدْ لها بصرٌ، فقالت لابنِها: يا عبدَالله، ما فعلتَ في حربِكَ؟ قال: بلغوا مكانَ كذا وكذا. قال: وضحك ابن الزُّبيرِ، فقال: إنّ في الموتِ لراحةً، فقالت: يا بُنيَّ، لعلَّكَ تَتمنّاه لي! ما أحبُّ أنْ أموتَ حتى آتيَ على أحدِ طرفَيْكَ: إما أنْ تملكَ؛ فتقرَّ ُبذلك عيني، وإمَّا أنْ تُقتلَ؛ فأَحتسبَُكَ. قال: فودَّعها، فقالت له: يا بُنيَّ، إياكَ أن تعطيَ خَصلةً من دينِكَ مخافةَ القتلِ. وخرج عنها فدخل المسجدَ، وقد جَعل مِصْراعَينِ على الحجرِ الأسودِ يَتقي أنْ يصيبَه المنجنيقُ. وأتى ابنَ الزُّبيرِ آتٍ وهو جالسٌ عندَ الحجرِ فقال له: أَلَا نفتحُ لك الكعبةَ فتصعدَ فيها؟! فنظر إليه عبدُالله ثم قال له: مِن كلِّ شيءٍ تحفظُ أخاك إلا مِن نَفسِهِ- يعني: من أَجَلِهِ- وهل للكعبةِ حرمةٌ ليست لهذا المكانِ؟! والله لو وجدوكم متعلِّقين بأستارِ الكعبةِ لقَتَلوكم! فقيل له: ألا تُكلِّمُهم في الصلحِ؟ فقال: أَوَحينُ صُلحٍ هذا؟! والله لو وجدوكم في جَوفِها لذبحوكم جميعًا! ثم أنشأ يقولُ (٢٦) : وَلَسْتُ بِمُبْتَاعِ الحَيَاةِ بِسُبَّةٍ … [وَلَا مُرْتَقٍ] (٢٧) مِنْ خَشْيَةِ المَوْتِ سُلَّمَا ⦗١٨٩⦘ أُنَافِسُ سهما انه غَيْرَ بَارِحٍ (٢٨) … مُلَاقِي المَنَايَا أَيَّ صَرْفٍ تَيَمَّمَا ثم أقبل على [آلِ] (٢٩) الزُّبيرِ يَعِظُهم، ويقولُ: ليُكِنَّ أَحدُكم سيفَهُ كما يُكِنُّ وجهَه، لا يُنَكِّسْ سَيفَه فيدفعَ عن نفسِهِ بيدِهِ [كأنه امرأةٌ] (٣٠) ، والله ما لقيتُ زحفًا قطُّ إلا في الرعيلِ الأولِ، وما أَلِمْتُ جُرْحًا قط إلا أن آلمَ الدواءَ. قال: فبينما هم كذلك، إذ دخل عليهم نفرٌ من بابِ بني جُمَحٍ [فيهم أَسودُ] (٣١) ، فقال: مَن هؤلاء؟ قيل: أهلُ حِمْصٍ، فحمل عليهم ومعه سيفانِ، فأولُ من لقيه الأسودُ، فضربه بسيفِهِ حتى أطنَّ رِجلَه، فقال الأسودُ: أخّ (٣٢) ! يا ابن الزَّانيةِ! فقال له ابن الزُّبيرِ: اخسأْ يا ابن حامٍ! أسماءُ زانيةٌ؟! ثم أخرجهم من المسجدِ، وانصرف، [فإذا بقومٍ قد دخلوا من بابِ بني سهمٍ، فقال: مَن هؤلاء؟ فقيل: أهلُ الأُرْدُنِّ، فحمل عليهم وهو يقولُ: ⦗١٩٠⦘ لَا عَهْدَ لِي بِغَارَةٍ مِثْلِ السَّيْلْ لا يَنْجَلِي غُبَارُها حَتَّى اللَّيْلْ فأخرجهم من المسجدِ] (٣٣) ، فإذا بقومٍ قد دخلوا من بابِ بني مخزومٍ، فحمل عليهم، وهو يقولُ (٣٤) : لَوْ كَانَ قِرْنِي (٣٥) وَاحِدًا كَفَيْتُهُ قال: وعلى ظهرِ المسجدِ مِن أعوانِهِ مَن يَرمي عدوَّهُ بالآجُرِّ وغيرِه، فحمل عليهم، فأَصابتْه آجُرّةٌ في مَفْرَِقِهِ حتى فلقتْ رأسَهُ، فوقف قائمًا وهو يقولُ (٣٦) : وَلَسْنَا عَلَى الأَعْقَابِ تَدْمَى كُلُومُنَا … وَلَكِنْ عَلَى أَقْدَامِنَا تَقْطُرُ الدَِّمَا قال: ثم وقع، فأكبَّ عليه مُواليَانِ (٣٧) له وهما يقولان (٣٨) : العَبْدُ يَحْمِي رَبَّهُ وَيَحْتَمِي قال: ثم سِيرَ إليه فحُزَّ رأسُهُ.

стр. 1192

١٤٨١٤ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيزِ، قال: ثنا مسلمُ بن إبراهيمَ، قال: ثنا الأسودُ/ بن شيبانَ، قال: حدثني أبو نوفلِ بن أبي عقربٍ [س: ٢٠/أ] العُرَيجيُّ، قال: صَلَب الحجَّاجُ بن يوسفَ عبدَالله بن الزُّبيرِ على عقبةِ المدينةِ؛ ليُرِيَ ذلك قريشًا، فلما أنْ نفروا جعلوا يمرون فلا يقفون عليه، حتى مر عبدُالله بن عمرَ، فوقف عليه فقال: السلامُ عليك أبا خبيبٍ- قالها ثلاثَ مراتٍ- ثم قال: نهيتُكَ [عن] (١) ذا- قالها ثلاثَ مراتٍ- لقد كنتَ صَوّامًا قَوّامًا، تصلُ الرَّحِمَ. فبلغ ذلك الحجّاجَ- موقف عبدِالله بن عمرَ- فاستَنزلَهُ فرمى به في قبورِ اليهودِ، وبعث إلى أسماءَ بنت أبي بكرٍ أنْ تأتيَهُ، وقد ذهب بصرُها، فأبتْ فأرسلَ إليها: ⦗١٩٢⦘ لتَجِيئِنّ أو لأبعثنّ إليكِ مَن يَسحَبُكِ بقُرونِكِ. قالت: والله لا آتيكَ حتى ترسلَ إليَّ مَن يَسحَبُني بقُروني. فأتى رسولُه فأخبره فقال: يا غلامُ، ناولْني سِبْتِيّتَيَّ (٢) . فناوله نعليه، فقام وهو يَتوقَّدُ حتى أتاها، فقال لها: كيف رأيتِ اللهَ صَنَع بعدوِّ اللهِ؟ قالت: رأيتُكَ أفسدتَّ عليه دنياه، وأفسد عليك آخرتَكَ، وأمّا ما كنتَ تُعيِّرُهُ بذاتِ النِّطاقينِ، أجلْ، لقد كان لي نطاقان: نِطاقٌ غُطِّيَ به طعامُ رسولِ الله ﷺ من النملِ، ونطاقي الآخرُ لابدَّ للنِّساءِ منه، وقد سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إِنَّ فِي ثَقِيفٍ مُبِيرًا وَكَذَّابًا» ، فأمَّا الكذّابُ فقد رأيناه، وأما المبيرُ فأنت ذاك. قال: فخرج.

стр. 1193

١٤٨١٥ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيزِ، قال: ثنا أحمدُ بن يونسَ، قال: ثنا [أبو المُحَيّاةِ] (١) ، عن أبيه، قال: قدمتُ مكةَ بعد ما صُلب-أو قُتل- ابنُ الزُّبيرِ بثلاثةِ أيامٍ، فكلَّمتْ أمُّه أسماءُ بنت أبي بكرٍ ⦗١٩٣⦘ الحَجّاجَ فقالت: أَمَا آن لهذا الراكبِ أنْ ينزلَ؟ قال: المنافِقُ؟! قالت: لا واللهِ، ما كان بمنافقٍ؛ فلقد كان صَوّامًا قَوّامًا. قال: اسكتي؛ فإنّكِ عجوزٌ قد خَرِفْتِ، قالت: ما خَرِفْتُ منذُ سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «يَخْرُجُ مِنْ ثَقِيفٍ كَذَّابٌ وَمُبِيرٌ» ، فأما الكذابُ فقد رأيناه- يعني (٢) : المختار- وأما المبيرُ فأنتَ.

стр. 1194

١٤٨١٦ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيزِ، قال: ثنا داودُ بن عمرٍو ⦗١٩٤⦘ الضَّبّيُّ، قال: ثنا إسماعيلُ بن زكريّا، عن يزيدَ بن أبي زيادٍ، عن قيسِ ابن الأحنفِ الثقفيِّ، عن القاسمِ بن محمدٍ، قال: جاءت أسماءُ بنت أبي بكرٍ مع جوارِي (١) لها، وقد ذهب بصرُها، فقالت: أين الحجّاجُ؟ قلنا: ليس ههنا، قالت: فمُروه فليَأْمُرْ لنا بهذه العظامِ؛ فإني سمعتُ رسولَ الله ﷺ ينهى عن المُثْلةِ. قلنا: إذا جاء قلنا له، قالت: إذا جاء فأخبروه أني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «إِنَّ فِي ثَقِيفٍ كَذَّابًا وَمُبِيرًا» .

стр. 1195

١٤٨١٧ - حدثنا عمرُو بن أبي الطاهرِ بن السَّرْحِ المصريُّ، قال: ثنا أبو زيدِ بن أبي [الغمرِ] (١) ، قال: ثنا ضِمَامُ بن إسماعيلَ، عن عقيلِ بن خالدٍ؛ أنّ أباه كان مع الحجّاجِ لما قَتل ابنَ الزُّبيرِ، فبعثه إلى أسماءَ بنت أبي بكرٍ فقال له: قلْ لها: يقولُ لك الحجّاجُ: اعزلي ما كان لكِ من مالٍ عن مالِ عبدِالله بن الزُّبيرِ. فقالت: أَفَعَلَها بابن أسماءَ؟! سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: «يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الحَيِّ (٢) [مِنْ ثَقِيفٍ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا يَكْذِبُ، وَالآخَرُ مُبِيرٌ» ، فأما الكَذَّابُ فقد عرفناه، وما أحسبُه إلا المبيرَ. فرجعتُ إليه فأخبرتُه، فلم يَكْرَهْ ذلك] .
следующие страницы →