← Книги сунны

Книги сунны · id 1353

المعجم الكبير للطبراني جـ 13، 14

الطبراني

Полный текст (1 437 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

أبو سلمةَ بن عبد الرحمنِ، عن عبد الله بن سَلَامٍ ١٤٩٨٨ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ، قال: حدثني أبي، قال: دثنا عبد الله بن الحارث المخزوميُّ. ودثنا الحسين بن إسحاقَ، قال: دثنا دُحيمٌ (١) ، قال: دثنا ابن أبي فُديكٍ؛ جميعًا عن الضحاكِ بن عثمانَ، عن أبي النَّضْرِ (٢) ، عن أبي سلمةَ، عن عبد الله بن سَلَامٍ، قال: قلتُ ورسولُ الله ﷺ جالسٌ: إنّا لنجدُ في كتابِ اللهِ: في يومِ الجمعةِ ساعةٌ لا يُوافقُها عبدٌ مؤمنٌ يُصلِّي يسألُ اللهَ شيئًا، إلا قضى له حاجتَه. قال عبدُالله: فأشار إليّ رسولُ الله ﷺ يقولُ: «بَعْضُ سَاعَةٍ» ، فقلتُ: صدقتَ، بعضُ ساعةٍ. قلتُ: أيُّ ساعةٍ هي؟ قال: «آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ» . قلتُ: إنها ليستْ ⦗٣٥٦⦘ بساعةٍ صلاةٍ؟! قال: «بَلَى؛ إِنَّ العَبْدَ المُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ لَمْ يَحْبِسْهُ إِلاَّ الصَّلَاةُ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ» .

стр. 1367

١٤٩٨٩ - حدثنا أبو زُرعةَ عبد الرحمن بن عمرٍو الدمشقيُّ، قال: دثنا أبو مُسْهِرٍ (١) ، قال: دثنا يحيى بن حمزةَ. ودثنا إبراهيم بن دُحيمٍ الدمشقيُّ، قال: دثنا أبي، قال: دثنا الوليد بن مسلمٍ؛ قالا: دثنا الأوزاعيُّ، قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن سَلَامٍ، قال: جلستُ في نفرٍ من أصحابِ النبيِّ ﷺ فقالوا: أيُّكم يأتي النبيَّ ﷺ فيسألُهُ: أيُّ الأعمالِ أحبُّ إلى اللهِ؟ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ *﴾ (٢) . قال أبو سلمةَ: فتلاها علينا عبد الله بن سَلَامٍ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى. قال يحيى: فتلاها علينا أبو سلمةَ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى. قال الأوزاعيُّ: فتلاها علينا يحيى من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى. ⦗٣٥٧⦘ قال الوليدُ: فتلاها علينا/ الأوزاعيُّ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى. [ظ: ٢٢٥/أ] قال دُحيمٌ: فتلاها علينا الوليدُ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى. قال إبراهيمُ: فتلاها علينا أبي من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى. وتلاها علينا إبراهيمُ من أولِها إلى آخرِها، ثم بكى (٣) .

стр. 1368

١٤٩٩٠ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا يحيى ابن عبد الحميد، قال: دثنا عبد الله بن المبارك، عن الأوزاعيِّ، عن يحيى بن أبي كثيرٍ، قال حدَّثَني هلال بن أبي ميمونةَ، قال: حدثني عطاء بن يسارٍ، أو أبو سلمة؛ أنّ عبد الله بن سَلَام حدَّثه، قال: تذاكرْنا بيننا، فقلنا: أينا يأتي رسولَ الله ﷺ فيسألُهُ: أيُّ الأعمالِ ⦗٣٥٨⦘ أحبُّ إلى اللهِ؟ فهِبْنا أن يقومَ منا أحدٌ، فأَرسل إلينا رسولُ الله ﷺ رجلاً، فجعل بعضُنا يشيرُ إلى بعضٍ، فقرأ علينا: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَْرْضِ﴾ (١) من أولِها إلى آخرِها. قال هلالٌ: فتلاها علينا عطاء بن يسارٍ من أولِها إلى آخرِها. قال يحيى: فتلاها علينا هلالٌ من أولِها إلى آخرِها. قال الأوزاعيُّ: فتلاها علينا يحيى من أولِها إلى آخرِها.

стр. 1369

عبدُالله بن حُبيشٍ، عن عبد الله بن سَلَامٍ ١٤٩٩١ - حدثنا يوسفُ القاضي (١) ، قال: دثنا محمد بن أبي بكرٍ المُقدَّميُّ. ودثنا عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ، قال: حدثني شَبَّابٌ العصفريُّ (٢) ؛ قالا: دثنا فضيل بن سليمانَ، قال: دثنا محمد بن أبي يحيى الأسلميُّ، عن عبد الله بن حُبيشٍ (٣) ، عن عبد الله بن سَلَامٍ، قال: ما بين عَيرٍ وأُحدٍ حرامٌ؛ حرَّمه رسولُ الله ﷺ ، ما كنتُ لأقطعَ منه شجرًا، ولا أصيدَ طيرًا.

стр. 1370

عُبادةُ بن نُسَيٍّ، عن عبد الله بن سَلَامٍ ١٤٩٩٢ - حدثنا أحمد بن المعلّى الدمشقيُّ، قال: دثنا هشام بن عمارٍ، قال: دثنا الوليد بن مسلمٍ، قال: دثنا منير بن الزُّبيرِ، قال: سمعتُ عُبادةَ بن نُسَيٍّ يُحدِّثُ عن عبد الله بن سَلَامٍ، أنه قال: يا رسولَ اللهِ، نَجدُكم في كتابِ اللهِ: «أُمّة حمادون، مولدُ نبيِّهم مكةُ، وهجرتُهُ طَيبةُ، وجهادُهم (١) بالشامِ، يَأتَزِرون على أنصافِهم (٢) ، ويُطَهِّرون أَطرافَهم، لهم دويٌّ بالليلِ في المساجدِ كدويِّ النحلِ في غاراتِها، يأتون يومَ القيامةِ غُرًّا مُحَجَّلين» (٣) .

стр. 1371

المراسيلُ عن عبد الله بن سَلَامٍ ١٤٩٩٣ - حدثنا أبو زرعةَ عبد الرحمن بن عمرٍو الدمشقيُّ، قال: دثنا [يحيى بن صالحٍ الوُحَاظيُّ] (١) ، قال: دثنا أبو معشرٍ (٢) ، عن سعيدٍ المقبريِّ، عن عبد الله بن سَلَامٍ، عن النبيِّ ﷺ : « [مَنْ صَلَّى صَلَاةً ثُمَّ انْتَظَرَ] (٣) الأُخْرَى/ كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا» . [ظ: ٢٢٥/ب]

стр. 1372

١٤٩٩٤ - حدثنا المقدامُ بن داودَ، قال: دثنا أبو الأسودِ النضرُ ابن عبد الجبارِ، قال: دثنا ابن لَهيعةَ، عن أبي عيسى الخُراسانيِّ سليمانَ بن كَيْسانٍ، عن عطاءٍ الخراسانيِّ، عن عبد الله بن سَلَام، عن رسولِ الله ﷺ ، قال: «لَدِرْهَمٌ يُصِيبُهُ الرَّجُلُ مِنَ الرِّبَا أَعْظَمُ عِنْدَ اللهِ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ زَنْيَةً يَزْنِيهَا فِي الإِسْلَامِ» . ⦗٣٦٢⦘ وعن رسولِ اللهِ ﷺ قال: «إِنَّ أَبْوَابَ الرِّبَا [اثْنَانِ وَسَبْعُونَ] (١) حُوْبًا (٢) ، أَدْنَاهُ كَالَّذِي يَأْتِي أُمَّهُ فِي الإِسْلَامِ» .

стр. 1373

عبدُ الله بن رواحةَ الأنصاريُّ وهو عبدُالله بن رواحةَ بن امرئِ القيسِ بن ثعلبةَ بن عبدِ عمرِو بن امرئِ القيسِ بن مالكِ بن كعبِ بن الحارثِ بن الخزرجِ؛ عَقَبيٌّ، بَدْرِيٌّ، استُشهد يومَ مؤتةَ. ومن أخبارِهِ ١٤٩٩٥ - حدثنا محمد بن عمرِو بن خالدٍ الحرانيُّ، قال: دثنا أبي، قال: دثنا ابن لَهيعةَ، عن أبي الأسودِ (١) ، عن عروةَ؛ في تسميةِ مَن شهد بدرًا من الأنصارِ، ثم من بني الحارثِ بن الخزرجِ، من بني امرئ القيسِ بن ثعلبةَ بن كعبِ بن الخزرجِ بن الحارثِ بن الخزرجِ: عبدُالله بن رواحةَ بن امرئِ القيسِ.

стр. 1374

١٤٩٩٦ - حدثنا الحسن بن هارونَ بن سليمانَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمدُ بن إسحاقَ المُسيّبيُّ، قال: دثنا محمد بن فُليحٍ، عن موسى ابن عُقبةَ، عن ابن شهابٍ؛ في تسميةِ مَن شهد بدرًا من الأنصارِ من بني الحارثِ بن الخزرجِ: عبدُالله بن رواحةَ بن امرئِ القيسِ.

стр. 1375

١٤٩٩٧ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبلٍ، قال: حدَّثَني أبي، قال: دثنا عبد الرَّزَّاق، قال: دثنا معمرٌ، عن الزهريِّ، عن أنسِ بن مالكٍ، قال: دخل رسولُ الله ﷺ في عمرةِ القضاءِ، وعبدُالله بن رواحةَ بين يديه، وهو يقولُ (١) : خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ⦗٣٦٥⦘ قَدْ أَنْزَلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ بِأَنَّ خَيْرَ القَتْلِ فِي سَبِيلِهِ

стр. 1376

١٤٩٩٨ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، وموسى بن هارونَ؛ قالا: دثنا يحيى بن عبد الحميد الحِمّانيُّ، قال: دثنا جعفرُ بن سليمانَ، عن ثابتٍ (١) ، عن أنسٍ؛ أنّ النبيَّ ﷺ لما دخل مكةَ مشى عبدُالله بن رواحةَ بين يديْ رسولِ الله ﷺ [وهو يقولُ] (٢) : خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ اَلْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ (٣) عَلَى تَأْوِيلِهِ (٤) ⦗٣٦٦⦘ ضَرْبًا [يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ] (٥) عَنْ خَلِيلِهِ فقال عمر: يا ابنَ رواحةَ، / بين يديْ رسولِ الله ﷺ وفي حرمِ اللهِ، تقولُ الشعر؟! فقال رسولُ الله ﷺ : «خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَهَذَا أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ السُّيُوفِ» . [ظ: ٢٢٦/أ]

стр. 1377

١٤٩٩٩ - حدثنا أبو شعيبٍ عبدُالله بن الحسن الحرانيُّ، قال: دثنا أبو جعفرٍ النُّفيليُّ (١) ، قال: دثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكرٍ (٢) ؛ أنّ رسولَ الله ﷺ حين دخل مكةَ في تلك العمرةِ، دخلها وعبدُالله بن رواحةَ الأنصاريُّ آخذٌ بخِطامِ ناقتِهِ، وهو يقولُ (٣) : خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ إِنِّي شَهِيدٌ أَنَّهُ رَسُولُهُ (٤) ⦗٣٦٧⦘ خَلُّوا فَكُلُّ الخَيْرِ فِي رَسُولِهِ يَا رَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ أَعْرِفُ حَقَّ اللهِ فِي قَبُولِهِ نَحْنُ قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا قَتَلْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ (٥) ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ

стр. 1378

١٥٠٠٠ - حدثنا الحسن بن هارونَ بن سليمانَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمد بن إسحاقَ المُسيّبيُّ، قال: دثنا محمد بن فليحٍ، عن موسى ابن عُقبةَ، عن ابن شهابٍ، قال: لما أمر رسولُ الله ﷺ في عمرةِ القضاءِ أصحابَهُ فقال: «اكْشِفُوا عَنِ المَنَاكِبِ، وَاسْعَوْا فِي الطَّوَافِ» ؛ ليُرِيَ المشركين جَلَدَهم وقوتَهم، وكان يَكيدُهم بكلِّ ما استطاع، فانكفأ أهلُ مكةَ- الرجالُ منهم والنساءُ والصِّبيانُ- يَنظرون إلى رسولِ الله ﷺ وأصحابِهِ وهم يطوفون بالبيتِ، وعبدُالله بن رواحةَ يَرتجزُ بين يديْ رسولِ ﷺ مُتوشِّحًا بالسيفِ، يقولُ: خَلُّوا بَنِي الكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ أَنَا الشَّهِيدُ أَنَّهُ رَسُولُهُ (¬*) قَدْ نَزَّلَ الرَّحْمَنُ فِي تَنْزِيلِهِ فِي صُحُفٍ يُتْلَى (١) عَلَى رَسُولِهِ فَالْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ (٢) عَلَى تَأْوِيلِهِ كَمَا ضَرَبْنَاكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ (¬*) ⦗٣٦٩⦘ ضَرْبًا يُزِيلُ الهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ وَيُذْهِلُ الخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ وتَغيّبَ رجالٌ من أشرافِ المشركين كراهيةَ أن ينظروا إلى رسولِ الله ﷺ ؛ غيظًا وحِنْقًا ونَفاسةً وحسدًا؛ خرجوا إلى نواحي مكةَ، فقضى رسولُ الله ﷺ [نُسُكَهُ، فأقام] (٣) ثلاثًا.

стр. 1379

١٥٠٠١ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: [دثنا أحمد ابن يونسَ، قال: دثنا المعافَى بن عمرانَ] (١) ، قال: دثنا جعفرُ/ بن [ظ: ٢٢٦/ب] بَرْقانَ، عن ميمونِ بن مهرانَ، عن مقسمٍ أبي القاسمِ، عن ابن عباسٍ؛ أن النبيَّ ﷺ حين افتتح خيبرَ اشترط عليهم أنّ له الأرضَ، وكلَّ صفراءَ وبيضاءَ؛ يعني الذهبَ والفضةَ، فقال له أهلُ خيبرَ: نحنُ أعلمُ ⦗٣٧٠⦘ بالأرضِ، [فأعطناها] (٢) على أن نعملَها ويكون لنا نصفُ الثمرةِ، ولكم نصفها. فذكر أنه أعطاهم على ذلك، فلما كان حِينُ تَصرُّمِ النخلِ بعث إليهم ابنَ رواحةَ، فحَزَرَ النخلَ، وهو الذي يَدعونَه أهلُ المدينةِ (٣) : الخَرْصَ، فقال: في ذا كذا وكذا، فقالوا: أكثرتَ علينا يا ابنَ رواحةَ، قال: فأنا إليَّ حزرُ النخلِ، وأعطيكم نصفَ الذي قلتُ! قالوا: هذا الحقُّ، وبه قامتِ السمواتُ والأرضُ، رضينا أن نأخذَ بالذي قلتَ.

стр. 1380

١٥٠٠٢ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُريجٍ، عن ابن شهابٍ، عن عروةَ، عن عائشةَ؛ أنها قالت- وهي تذكرُ شأنَ خيبر-: فكان النبيُّ ﷺ يبعثُ ابنَ رواحةَ إلى اليهودِ، فتُحزرُ ⦗٣٧١⦘ النخلُ حين يطيبُ أولُ الثمرةِ قبلَ أن يؤكلَ منه، ثم يخيرون (١) اليهودَ بأن يأخذوها بذلك الخرصِ، أو يدفعوها إليهم بذلك، وإنما كان أَمْرُ النبيِّ ﷺ بالخرصِ لكي تُحصى الزكاةُ قبلَ أن يؤكلَ (٢) الثمارُ وتُفرَّقَ.

стр. 1381

١٥٠٠٣ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُريجٍ، قال: أرني (١) أبو الزُّبيرِ؛ أنه سمع جابرَ بن عبد اللهِ يقولُ: خَرَصها ابنُ رواحةَ أربعين ألف وَسْقٍ، وزعم أنّ اليهودَ لما خيَّرهم ابنُ ⦗٣٧٢⦘ رواحةَ أخذوا التمرَ، وعليهم عشرون ألفَ وَسْقٍ.

стр. 1382

١٥٠٠٤ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُريجٍ، قال: أرني (١) عامرُ بن عبد الرحمن بن نِسْطاسٍ عن خيبرَ؛ قال: فتحها النبيُّ ﷺ ، وكانت جَمْعَاءُ (٢) له؛ [حَرثُها] (٣) ونخلُها، ولم يكن [للنبيِّ] (٤) ﷺ وأصحابِهِ رقيقٌ، فصالَحَ النبيُّ ﷺ يهودَ على أنهم يكفونا (٥) العملَ، [ولهم شطرُ التمرِ] (٦) ، على «أني أُقرُّكم ما بدا للهِ ولرسولِهِ» ، فذلك حين بعث النبيُّ ﷺ [ابنَ رواحةَ يَخْرُصُ عليهم، فلما خَيَّرهم] (٧) أخذتْ يهودُ الثمرَ، فلم تزل خيبرُ بيدِ اليهودِ/ على [ظ: ٢٢٧/أ]⦗٣٧٣⦘ صلحِ النبيِّ ﷺ حتى كان عمرُ، فأخرجهم، فقالت يهودُ: ألم يصالِحْنا النبيُّ ﷺ على كذا وكذا؟ قال: بلى، على أنه يُقرُّكم ما بدا للهِ ورسولِهِ، فهذا حينُ بدا لي أن أُخرِجَكم. فأخرجهم، ثم قَسَمَها بين المسلمين الذين افتتحوها مع النبيِّ ﷺ ، ولم يعطِ منها أحدًا لم يحضرِ افتتاحَها، قال: فأهلُها الآن المسلمون، ليس فيها يهودُ، وإنما كان أمرُ رسولِ الله ﷺ بالخَرْصِ لكي يُحصِيَ الزكاةَ قبلَ أن تُؤكلَ الثمارُ وتُفرَّقَ؛ فكانوا على ذلك.

стр. 1383

١٥٠٠٥ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُريجٍ، قال: أرني (١) عبد الله بن عُبيد بن عُميرٍ، عن مقاضاةِ النبيِّ ﷺ يهودَ خيبرَ على «أنّ لنا نصفَ الثمرِ، ولكم نصفَهُ» ، ويكفونا (٢) العملَ، حتى إذا طاب ثمرُهم، أَتَوُا النبيَّ ﷺ فقالوا: إنّ ثمرَنا قد طاب، فابعثْ خارصًا يَخرُص بيننا وبينكَ. فبعث النبيُّ ﷺ عبدَالله بن رواحةَ، فلما طاف في نخلِهم فنظر إليه، قال: واللهِ ما أعلمُ من خلقِ اللهِ أحدًا أعظمَ فريةً على اللهِ وأعدى لرسولِ الله ﷺ منكم، واللهِ ما خلق اللهُ أحدًا أبغضَ إليَّ منكم، والله ما يحملُني ذلك أن أحيفَ عليكم قدرَ ⦗٣٧٤⦘ مثقالِ ذرةٍ وأنا أعلمُها. قال: ثم خَرَصَها جميعًا، الذي لهم والذي ليهودَ ثمانين ألفَ وَسْقٍ، فقال اليهودُ: حَرَبْتنا (٣) ، فقال ابنُ رواحةَ: إن شئتم فأعطونا أربعين ألفَ وَسْقٍ، وتخرجون عنا. فنظر بعضُهم إلى بعضٍ، ثم قالوا: بهذا قامتِ السمواتُ والأرضُ، وبهذا يَغلبُونكم.

стр. 1384

١٥٠٠٦ - حدثنا محمدُ بن عَمرو بن خالدٍ الحرانيُّ، قال: دثنا أبي، قال: دثنا ابن لَهيعةَ، عن أبي الأسودِ (١) ، عن عروةَ، قال: لما فتح رسولُ الله ﷺ خيبرَ؛ بعث عبدَالله بن رواحةَ ليقاسمَ اليهودَ، فلما قدم عليهم وجعلوا يُهدون له من الطعامِ، فكره أن يُصيبَ منهم شيئًا، وقال: إنما بعثني رسولُ الله ﷺ عدلاً بينه وبينكم، فلا أَرَبَ لي في هَديّتِكم. فخَرَصَ النخلَ، فلما أقام الخرصَ خَيّرهم عبدُالله، فقال: إن شئتم ضمنتُ لكم نصيبَكم وقمتُ عليه، وإن شئتم ضمنتُم لنا نصيبَنا وقمتُم/ عليه، فاختاروا [ظ: ٢٢٧/ب] أن يضمنوا ويقوموا عليه، وقالوا: يا ابنَ رواحةَ هذا الذي تَعرضون علينا وتَعملون به، الذي تقومُ به السمواتُ والأرضُ، وإنما يقومان (٢) بالحقِّ. ⦗٣٧٥⦘ وكانت خيبرُ لمن شهدَ الحديبيةَ، لم يَشْرَكْهم فيها أحدٌ، ولم يَتخلَّفْ عنها أحدٌ منهم، ولم يَشهَدْها أحدٌ غيرُهم؛ ولم يأذنْ رسولُ الله ﷺ لأحدٍ تَخلَّفَ عن مخرجِهِ إلى الحديبيةِ في شهودِ خيبرَ.

стр. 1385

١٥٠٠٧ - حدثنا الحسن (١) بن هارونَ بن سليمانَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمد بن إسحاقَ المُسيَّبيُّ، قال: دثنا محمد بن فليحٍ، عن موسى بن عُقبةَ، عن ابن شهابٍ، في فتحِ خيبرَ؛ قال: وبعث رسولُ الله ﷺ عبدَالله بن رواحةَ ليقاسمَ اليهودَ ثمرَها، فلما قدم عليهم جعلوا يُهدون له من الطعامِ، ويُكلِّمونه، وجمعوا له حُليًّا من حُلِيِّ نسائِهم فقالوا: هذا لك، وتُخفِّفُ عنا، وتَجاوَزُ (٢) . فقال ابنُ رواحةَ: يا معشرَ يهودَ، إنكم واللهِ لأبغضُ الناسِ إليَّ، وإنما بعثني رسولُ الله ﷺ عدلاً بينكم وبينه، فلا أَرَبَ لي في دُنياكم، ولن أحيفَ عليكم، وإنّ ما عرضتُم عليَّ السحتُ، وإنا لا نأكلُهُ. فخَرَصَ النخلَ، فلما أقام الخرصَ خَيّرهم، فقال: إن شئتُم ضمنتُ لكم نصيبَكم، وإن شئتُم ضمنتُم لنا نصيبَنا، وقمتُم عليه. فاختاروا أن يضمنوا ويقوموا عليه. وقالوا: يا ابنَ رواحةَ، هذا الذي تعملون به، به يقومُ (٣) السماءُ ⦗٣٧٦⦘ والأرضُ، وإنما يقومان (٤) بالحقِّ.

стр. 1386

١٥٠٠٨ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن جُريجٍ، قال: قلتُ لعطاءٍ: خَرْصُهم هذا على عهدِ رسولِ الله ﷺ ؟ فأخبرني عن ابنِ رواحةَ أنه خَرَصَ بين النبيِّ ﷺ وبين اليهودِ، فقال: إن شئتُم فلنا، وإن شئتُم فلكم. قالوا: بهذا قامتِ السمواتُ والأرضُ.

стр. 1387

١٥٠٠٩ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، قال: لما أتاهم (١) ابنُ رواحةَ جمعوا له حُليًّا من حُلِيِّ نسائِهم فأهدوها إليه، فقال: يا معشرَ اليهودِ، إنكم لأبغضُ خلقِ الله إليَّ، وما ذاك بحاملي أن أحيفَ عليكم، أما ما عرضتُم علينا من هذه الرِّشوةِ فإنها سحتٌ، وإنا لا نأكلُها. ثم خَرَصَ عليهم، / ثم [ظ: ٢٢٨/أ] خيَّرهم أن يأخذوها أو يأخذَها هو، قالوا: بهذا قامتِ السمواتُ والأرضُ، فأخذوها بذلك الخرصِ.

стр. 1388

١٥٠١٠ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن ⦗٣٧٧⦘ جُريجٍ، عن ابن شهابٍ، قال: لم يكن النبيُّ ﷺ عُمَّالاً (١) يعملون بنخلِ خيبرَ وزَرْعِها، فدعا النبيُّ ﷺ يهودَ خيبرَ، فدفع إليهم خيبرَ على أن يعملوها على النصفِ، فيُؤدُّونه (٢) إلى رسولِ الله ﷺ وأصحابِهِ، وقال لهم النبيُّ ﷺ : «أُقِرُّكُمْ فِيهَا مَا أَقَرَّكُمُ اللهُ» . وكان رسولُ الله ﷺ يبعثُ إليهم عبدَالله بن رواحةَ، فيخرصُ النخلَ حين تطيبُ أولُ الثمرةِ قبل أن يُؤكلَ منه، ثم يخيرُ اليهودَ أن يأخذوها بذلك الخرصِ أو يدفعوها إليهم بذلك الخرصِ.

стр. 1389

١٥٠١١ - حدثنا أبو شعيبٍ عبد الله بن الحسن الحرانيُّ، قال: دثنا أبو جعفر النُّفيليُّ (١) ، قال: دثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، قال: حدثني محمد بن جعفرِ بن الزُّبيرِ، عن عروةَ بن الزُّبيرِ، قال: بعث رسولُ الله ﷺ بَعْثًا إلى مؤتةَ في جمادى الأولى من سنة ⦗٣٧٨⦘ ثمانٍ، واستعمل عليهم زيدَ بن حارثةَ، فقال لهم: «إِنْ أُصِيبَ زَيْدٌ فَجَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى النَّاسِ، فَإِنْ أُصِيبَ جَعْفَرٌ فَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ عَلَى النَّاسِ» . فتَجهَّز الناسُ، ثم تهيّئوا للخروجِ، وهم ثلاثةُ آلافٍ، فلما حضر خروجُهم، ودّع الناسُ أمراءَ رسولِ الله ﷺ وسلّموا عليهم، فلما وُدِّع عبدُالله مع مَن وُدِّع بكى، فقيل له: ما يُبكيكَ يا ابنَ رواحةَ؟ قال: أما واللهِ ما بي حبُّ الدنيا وصبابةٌ، ولكني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقرأُ آيةً من كتابِ الله يذكرُ فيها النارَ: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إِلاَّ وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا *﴾ (٢) ، فلستُ أدري كيف بالصَّدَرِ بعدَ الوُرودِ؟! فقال لهم المسلمون: صَحِبَكم الله ودفع عنكم، فردّكم إلينا صالحين، فقال عبدُالله بن رواحةَ (¬*) : لَكِنَّنِي أَسْأَلُ الرَّحْمَنَ مَغْفِرَةً … وَضَرْبَةً ذَاتَ فَرْغٍ (٣) تَقْذِفُ الزَّبَدَا ⦗٣٧٩⦘ أَوْ طَعْنَةً بِيَدَيْ حرَّانَ (٤) مُجْهِزَةً … بِحَرْبَةٍ [تَنْفُذُ الأَحْشَاءَ وَالكَبِدَا] (٥) حَتَّى يَقُولُوا إِذَا مَرُّوا عَلَى جَدَثِي (٦) … أَرْشَدَكَ اللهُ مِنْ غَازٍ وَقَدْ رَشَدَا ثم إن القومَ تهيّئوا للخروجِ، فأتى عبدُالله بن رواحةَ رسولَ الله ﷺ يُودِّعُه فقال (¬*) : ثَبَّتَ (٧) اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ … تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْرَ نَافِلَةً … فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا أَنْتَ الرَّسُولُ فَمَنْ يُحْرَمْ نَوَافِلَهُ … وَالوَجْهَ مِنْهُ فَقَدْ [أَزْرَى] (٨) بِهِ القَدَرُ /ثم خرج القومُ، وخرج رسولُ الله ﷺ يُشيِّعُهم، حتى إذا وَدَّعَهُمْ [ظ: ٢٢٨/ب]⦗٣٨٠⦘ وانصرف عنهم، قال عبدُالله بن رواحة (٩) : خلف السلام عَلَى امْرِئٍ وَدَّعْتُهُ … فِي النَّخْلِ غَيْرَ مُوَدَّعٍ وَكَلِيلِ ثم مضوا حتى نزلوا بمَعَانَ (١٠) من أرضِ الشامِ، فبلغ الناسَ أنّ هرقلَ قد نزل [مآب] (١١) من أرضِ البلقاءِ في مئةِ ألفٍ من الرُّومِ، وقد اجتمعتْ إليه المستعربةُ من لَخْمٍ وجُذَامٍ وبَلْقَيْنِ (١٢) وبَهْراء وبَلِيٍّ، في مئةِ ألفٍ منهم، عليهم رجلٌ من [بَليٍّ] (١٣) آخذ رايتَه يقال له: مالكُ بن زانةَ (١٤) ، فلما بلغ ذلك [المسلمين] (١٥) أقاموا بمَعَانَ ليلتين ينظرون في ⦗٣٨١⦘ أمرِهم، وقالوا: نكتبُ إلى رسولِ الله ﷺ فنُخبرُه بعددِ عدوِّنا؛ فإمّا أن يُمِدَّنا برجالٍ، وإما أن يأمرَنا بأمرِه فنَمضيَ له، فشَجّع عبدُالله بن رواحةَ الناسَ، وقال: يا قومِ! واللهِ إنّ الذي تكرهون لَلّذي خرجتُم له تطلبون: الشهادةُ، وما نقاتلُ الناسَ بعددٍ ولا قوةٍ ولا كثرةٍ، وإنما نقاتلُهم بهذا الدِّينِ الذي أكرمَنا اللهُ به، فانطلِقوا فإنما هي إحدى الحُسنَيَيْن: إما ظهورٌ، وإما شهادةٌ. وقال عبدُالله بن رواحةَ في مقامِهم ذلك (١٦) :

стр. 1390

١٥٠١٢ - حدثنا أبو شُعيبٍ عبدُالله بن الحسنِ الحرانيُّ، قال: دثنا أبو جعفرٍ النُّفيليُّ (١) ، قال: دثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، قال: دثني عبد الله بن أبي بكرٍ، أنه حَدّث عن زيد بن أرقمَ، قال: كنتُ يتيمًا لعبدِالله بن رواحةَ في حِجْرِه، فخرج في سَفْرتِه تلك ⦗٣٨٢⦘ مُردِفي على حَقيبةِ (٢) راحلتِهِ، فواللهِ إنا لنَسيرُ ليلةً، إذ سمعتُه يتمثلُ ببيتِه هذا (٣) : إِذَا أَدَّيْتِنِي وَحَمَلْتِ رَحْلِي … مَسِيرَةَ أَرْبَعٍ بَعْدَ الحِسَاءِ (٤) /فلما سمعتُه منه بكيتُ، فخفَقني بالدِّرّةِ، وقال: ما عليكَ- يا لكعُ- أَنْ يَرزقَني اللهُ الشهادةَ وترجعَ بين شُعبتي الرحلِ؟!. [ظ: ٢٢٩/أ] ثم مضى (٥) الناسُ، حتى إذا كانوا بتُخومِ البلقاءِ لَقِيَتْهم جموعُ هرقلَ من الرومِ والعربِ بقريةٍ من قرى البلقاءِ يقال لها: مشارفُ (٦) ، ثم دنا المشركون، وانحاز المسلمون إلى قريةٍ يقال لها: مؤتةُ، فالتقى ⦗٣٨٣⦘ الناسُ عندها، وتعبّأ لهم المسلمون، فجعلوا على ميمنتِهم رجلاً من بني عُذرةَ يقالُ له: قُطبةُ بن قتادةَ، وعلى ميسرتِهم رجلٌ من الأنصارِ [يقال] (٧) له: عَبايةُ بن مالكٍ، ثم التقى الناسُ فاقتتلوا، فقاتل زيدُ بن حارثةَ برايةِ رسولِ الله ﷺ حتى شاط في رماحِ القومِ، ثم أخذها جعفرٌ فقاتل بها حتى إذا أَلجمه القتالُ اقتحم عن فرسٍ له شقراءَ فعقرها، فقاتل القومَ حتى قُتل، وكان جعفرٌ أولَ رجلٍ من المسلمين عَقر في الإسَلَامِ.

стр. 1391

١٥٠١٣ - حدثنا أبو شعيبٍ الحرانيُّ، قال: دثنا أبو جعفرٍ النُّفيليُّ، قال: دثنا محمد بن سلمةَ، عن محمد بن إسحاقَ، قال: دثني يحيى بن عَبَّادٍ، عن أبيه عباد بن عبد الله بن الزُّبيرِ، قال: دثني ⦗٣٨٤⦘ أبي الذي أرضعني- وكان أحدَ بني مرةَ بن عوفٍ، وكان في تلك الغزاةِ؛ غزوةِ مؤتةَ- قال: واللهِ لكأني أنظرُ إلى جعفرٍ حين اقتحم عن فرسٍ له شقراءَ، ثم عقرها، ثم قاتل القومَ حتى قُتل. فلما قُتل جعفرٌ أخذ عبدُالله بن رواحةَ الرايةَ ثم تقدّم بها، وهو على فرسِهِ، فجعل يستنزلُ نفسَهُ، ويتردَّدُ بعضَ التردُّدِ، ثم قال (¬*) : أَقْسَمْتُ يَا نَفْسُ ِ (١) لَتَنْزِلِنَّهْ لَتَنْزِلِنَّ (٢) أَوْ لَتُكْرَهِنَّهْ ⦗٣٨٥⦘ مَا لِي أَرَاكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّهْ إِنْ أَجْلَبَ النَّاسُ وَشَدُّوا الرَّنَّهْ لَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ هَلْ أَنْتِ إِلاَّ [نُطْفَةٌ] (٣) فِي شَنَّهْ (٤) وقال عبدُالله بن رواحةَ (¬*) : يَا نَفْسُ ِ (٥) إِنْ لَمْ تُقْتَلِي تَمُوتِي هَذَا حِمَامُ المَوْتِ قَدْ صَلِيتِ وَمَا تَمَنَّيْتِ فَقَدْ أُعْطِيتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهُمَا هُدِيتِ /يعني: صاحبيه زيدًا وجعفرًا. [ظ: ٢٢٩/ب] ثم نزل، فلما نزل أتاه ابنُ عمٍّ له بعظمٍ من لحمٍ، فقال: اشدُدْ بهذا صُلبَكَ؛ فإنك قد لقيتَ أيامَكَ هذه ما قد لقيتَ! فأخذه من يدِه فانتهس منه نهسةً (٦) ، ثم سمع الحَطْمةَ (٧) في ناحيةِ الناسِ، فقال: وأنتَ في الدنيا؟! ثم ألقاها من يدِهِ، ثم أخذ سيفَهُ فتقدَّم فقاتل حتى قُتل. ⦗٣٨٦⦘ فأخذ الرايةَ ثابتُ بن أقرمَ أحدُ بَلْعَجْلانِ (٨) ، وقال: يا أيها الناسُ، اصطلحوا على رجلٍ منكم، قالوا: أنت، قال: ما أنا بفاعلٍ، فاصطلح الناسُ على خالدِ بن الوليدِ، فلما أخذ الرايةَ دافع القوم، ثم انحاز حتى انصرف بالناسِ. ولما أُصيبوا قال رسولُ الله ﷺ : «أَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، فَقَاتَلَ بِهَا (٩) حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا» ، ثم صمت النبيُّ ﷺ حتى تَغيّرتْ وجوهُ الأنصارِ، وظنوا أنه كان في عبدِالله بن رواحةَ بعضُ ما يكرهون؛ قال: «ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ ابْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ شَهِيدًا» ، ثم قال: «لَقَدْ رُفِعُوا لِي فِي الجَنَّةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ عَلَى سُرُرٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَرَأَيْتُ فِي سَرِيرِ عَبْدِاللهِ بْنِ رَوَاحَةَ ازْوِرَارًا عَنْ سَرِيرِ صَاحِبَيْهِ، فَقُلْتُ: بِمَ هَذَا؟ فَقِيلَ لِي: مَضَيَا وَتَرَدَّدَ عَبْدُاللهِ بْنُ رَوَاحَةَ بَعْضَ التَّرَدُّدِ وَمَضَى» .

стр. 1392

١٥٠١٤ - حدثنا محمد بن عمرِو بن خالدٍ الحَرَّانيُّ، قال: دثنا أبي، قال: دثنا ابن لَهيعةَ، عن أبي الأسودِ (١) ، عن عروةَ، قال: ثم بعث رسولُ الله ﷺ جيشًا إلى مؤتةَ، وأمَّر عليهم زيدَ بن حارثةَ، فإن أصيب زيدٌ فإنّ أميرَهم جعفرٌ، فإن أصيب جعفرٌ فعبدُالله بن رواحةَ ⦗٣٨٧⦘ الأنصاريُّ أميرُهم. فخرجوا قِبَلَ الشامِ نحو مؤتةَ، فأصيب أمراؤُهم الذي (٢) أمّر رسولُ الله ﷺ ، فأخذ خالدُ بن الوليد الرايةَ، فاصطلح المسلمون عليه؛ فهزم اللهُ العدوَّ.

стр. 1393

١٥٠١٥ - حدثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ الدَّبَريُّ، عن عبد الرَّزَّاق، عن ابن عيينةَ، عن ابن جُدعانَ، عن ابن المسيِّب؛ قال النبيُّ ﷺ : «مُثِّلُوا لِي فِي الجَنَّةِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ، كُلُّ/ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى سَرِيرٍ، فَرَأَيْتُ [ظ: ٢٣٠/أ] زَيْدًا وَابْنَ رَوَاحَةَ أَعْنَاقَهُمَا صُدُودًا (١) ، وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمٌ لَيْسَ فِيهِ صُدُودٌ، قَالَ: فَسَأَلْتُ - أو قال: قِيلَ لِي -: إِنَّهُمَا حِينَ غَشِيَهُمَا ⦗٣٨٨⦘ المَوْتُ كَأَنَّهُمَا أَعْرَضَا- أَوْ كَأَنَّهُمَا صَدَّا بِوُجُوهِهِمَا- وَأَمَّا جَعْفَرٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ» . قال ابنُ عيينةَ: فذلك حين يقولُ ابن رواحةَ (٢) : أَقْسَمْتُ (٣) يَا نَفْسُ ِ (٤) لَتَنْزِلِنَّهْ بِطَاعَةٍ مِنْكِ لَتُكْرَهِنَّهْ (٥) فَطَالَمَا قَدْ كُنْتِ مُطْمَئِنَّهْ جَعْفَرُ! مَا أَطْيَبَ رِيحَ الجَنَّهْ!

стр. 1394

١٥٠١٦ - حدثنا الحسن بن هارونَ بن سليمانَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمد بن إسحاقَ المُسيَّبيُّ، قال: دثنا محمد بن فُليحٍ، عن موسى ابن عُقبةَ، عن ابن شهابٍ، قال: ثم بعث رسولُ الله ﷺ جيشًا إلى مؤتةَ، وأمّر عليهم زيدَ بن حارثةَ، فإن أُصيب فجعفرُ بن أبي طالب ⦗٣٨٩⦘ أميرُهم، فإن أُصيب جعفرٌ فعبدُالله بن رواحةَ أميرُهم، فانطلقوا حتى لَقُوا ابنَ أبي سبرةَ الغسانيَّ بمؤتةَ، وبها جموعٌ من نصارى العربِ والرومِ، وبها تنوخٌ وبهراءُ، فأغلق ابنُ أبي سبرةَ دون المسلمين الحصنَ ثلاثةَ أيامٍ، ثم خرجوا فالتقَوْا على زرعٍ أخضرَ، فاقتتلوا قتالاً شديدًا، وأخذ اللواءَ زيدُ بن حارثةَ فقُتل، ثم أخذه جعفرٌ فقُتل، ثم أخذه ابنُ رواحةَ فقُتل، ثم اصطلح المسلمون بعدَ أمراءِ رسولِ الله ﷺ على خالدِ بن الوليدِ، فهَزم اللهُ العدوَّ، وأظهر المسلمين. وبعثهم رسولُ الله ﷺ في جمادى الأولى.

стр. 1395

١٥٠١٧ - حدثنا عمرُو بن إسحاقَ بن إبراهيمَ بن العلاء بن زِبْريقٍ، قال: دثنا أبي، ح. ودثنا عمارةُ بن وثيمةَ المصريُّ، قال: دثنا إسحاقُ بن إبراهيمَ بن زبريقٍ الحمصيُّ، قال: دثنا عمرُو بن الحارث الحمصيُّ؛ عن عبد الله ابن سالم، عن الزُّبَيديِّ (١) ، قال: أرني (٢) محمد بن مسلمٍ الزُّهريُّ، عن سعيد بن المسيِّبِ وعبدِالرحمن الأعرجِ؛ أنّ أبا هريرة كان يقولُ ⦗٣٩٠⦘ في قصصِهِ: إنّ أخاكم (٣) كان يقول شعرًا- أو قولاً- ليس من الرَّفَثِ، وهو عبدُالله بن رواحةَ (٤) : فِينَا (٥) رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ /يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالكَافِرِينَ المَضَاجِعُ [ظ: ٢٣٠/ب]

стр. 1396

١٥٠١٨ - حدثنا محمد بن حاتمٍ المروزيُّ، قال: دثنا حبانُ بن موسى وسويدُ بن نصرٍ؛ قالا: دثنا ابن المباركِ، عن معمرٍ، عن الزهريِّ، عن الهيثمِ بن أبي سنانٍ؛ أن أبا هريرةَ كان يقولُ: إن أخًا لكم كان لا يقولُ الرفثَ؛ يعني: عبد الله بن رواحةَ، وقال (١) : ⦗٣٩١⦘ وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا [الهُدَى] (٢) بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ

стр. 1397

١٥٠١٩ - حدثنا عمرُو بن أبي الطاهرِ بن السَّرْحِ المصريُّ، قال: دثنا محمد بن عُزَيزٍ الأيليّ، قال: دثنا سَلَامةُ بن روحٍ، عن عُقيلٍ (١) ، عن ابن شهابٍ، قال: حدثني الهيثم بن أبي سنانٍ، أنه سمع أبا هريرةَ وهو يقولُ في قصصِهِ؛ وهو يَذكرُ رسولَ الله ﷺ : إنَّ أخاكم كان لا يقولُ الرَّفَثَ- يعني عبدَالله بن رواحةَ-: وَفِينَا رَسُولُ اللهِ يَتْلُو كِتَابَهُ … إِذَا انْشَقَّ مَعْرُوفٌ مِنَ الفَجْرِ سَاطِعُ أَرَانَا الهُدَى بَعْدَ العَمَى فَقُلُوبُنَا … بِهِ مُوقِنَاتٌ أَنَّ مَا قَالَ وَاقِعُ يَبِيتُ يُجَافِي جَنْبَهُ عَنْ فِرَاشِهِ … إِذَا اسْتَثْقَلَتْ بِالكَافِرِينَ المَضَاجِعُ

стр. 1398

١٥٠٢٠ - حدثنا الحسن بن علي المعمَريُّ، دثنا عبد الوهاب بن الضّحاكِ، قال: دثنا محمد بن خالد الوهبيُّ، عن يونسَ بن يزيدَ، عن الزهريِّ، عن القاسم بن محمدٍ، أنه سمع أبا هريرةَ يقولُ في قصصِهِ: إن أخاكم كان لا يقولُ الرَّفَثَ؛ يعني عبدَالله بن رواحة.

стр. 1399

ما أسند عبدُالله بن رواحةَ ﵁ ١٥٠٢١ - حدثنا أبو مسلمٍ الكَشِّيُّ (١) ، قال: دثنا الحكم بن مروانَ الكوفيُّ، قال: دثنا عمر بن أبي زائدةَ، قال: سمعتُ مدركَ بن عمارةَ، وهو يحدِّث الشعبيَّ عن عبد الله بن رواحةَ قال: بينما أنا أجتازُ في المسجدِ ورسولُ الله ﷺ في ناسٍ من أصحابِهِ، إذ قال القومُ: يا عبدَالله بن رواحةَ، يا عبدَالله بن رواحةَ، فظننتُ أن رسولَ الله ﷺ يدعوني، فجئتُ، فقال: «اجْلِسْ يَا عَبْدَاللهِ بْنَ رَوَاحَةَ، كَيْفَ [تَقُولُ] (¬*) الشِّعْرَ إِذَا أَرَدْتَ/ أَنْ [تَقُولَ] (¬*) ؟» قلتُ: أنظرُ ثم أقولُ، قال: «فَعَلَيْكَ [ظ: ٢٣١/أ] بِالمُشْرِكِينَ» ، ولم أكن (٢) أعددتُ شيئًا، فقلتُ (٣) : [فَخَبِّرُونِيَ] (٤) -أَثْمَانَ العَبَاءِ- مَتَى … كُنْتُمْ بَطَارِيقَ (٥) أَوْ دَانَتْ لَكُمْ مُضَرُ ⦗٣٩٣⦘ فعرفتُ الكراهيةَ في وجهِ رسولِ الله ﷺ ؛ أن جعلتُ قومَهُ أثمانَ العباءِ، فنظرتُ ثم قلتُ: يَا هَاشِمَ الخَيْرِ إِنَّ اللهَ فَضَّلَكُمْ … عَلَى البَرِيَّةِ فَضْلاً مَا لَهُ غِيَرُ (٦) إِنِّي تَفَرَّسْتُ فِيكَ الخَيْرَ أَعْرِفُهُ … فِرَاسَةً خَالَفَتْهُمْ فِي الَّذِي نَظَرُوا وَلَوْ سَأَلْتَ أَوِ اسْتَنْفَرْتَ بَعْضَهُمُ … فِي جُلِّ أَمْرِكَ مَا آوَوْا وَمَا نَصَرُوا فَثَبَّتَ اللهُ مَا آتَاكَ مِنْ حَسَنٍ … تَثْبِيتَ مُوسَى وَنَصْرًا كَالَّذِي نُصِرُوا قال: «وَأَنْتَ فَثَبَّتَكَ اللهُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ» .

стр. 1400

١٥٠٢٢ - حدثنا عُبيدُ بن غَنّامِ بن حفص بن غِيَاثٍ الكوفيُّ (١) ، قال: دثنا أبو بكرِ بن أبي شيبةَ. ⦗٣٩٤⦘ ودثنا الحسينُ بن إسحاقَ التُّسْتَريُّ، قال: دثنا عبد الرحمن بن خالدٍ الرَّقِّيُّ؛ قالا: دثنا معاويةُ بن هشامٍ، قال: دثنا سفيانُ (٢) ، عن حميدٍ الأعرجِ (٣) ، عن محمد بن إبراهيمَ، عن أبي سلمةَ، عن عبد الله ابن رواحةَ؛ أنّ النبيَّ ﷺ نهى أن يَطْرُقَ الرجلُ أهلَهُ ليلاً.

стр. 1401

١٥٠٢٣ - حدثنا أحمدُ بن عمرٍو الخلالُ المكيُّ، قال: دثنا أبو مصعبٍ (١) ، قال: دثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلمَ، عن أبيه، عن عطاء بن يسارٍ، عن عبد الله بن رواحةَ وأسامةَ بن زيدٍ؛ أن رسولَ الله ﷺ تَوضَّأَ ومسح على الخُفّينِ.

стр. 1402

عبد الله بن زَمْعةَ بن الأسودِ بن المطلبِ بن عبد العزّى بن قُصَيٍّ أُمُّهُ قُريبةُ بنتُ أبي أميةَ بن المغيرةِ بن عبد الله بن عُمر بن مخزومٍ، وأُمُّها عاتكةُ بنت عبد المطلبِ. ١٥٠٢٤ - حدثنا محمد بن معاذٍ الحلبيُّ، قال: دثنا القَعْنَبيُّ (١) ، قال: حدثني أبي مَسْلمةُ بن قَعْنَبٍ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه، عن ⦗٣٩٦⦘ عبد الله بن زمعةَ؛ أنه سمع رسولَ الله ﷺ يقولُ في خطبتِهِ- وذكر الناقةَ والذي عَقَرها- فقال رسولُ الله ﷺ : «ُ ح خ د ِ (٢) ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا *﴾ ؛ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ مَنِيعٌ فِي رَهْطِهِ مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ» . ⦗٣٩٧⦘ ثم ذكر النساءَ، فقال: «إِلَى مَا (٣) يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ فَيَجْلِدُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا/ مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ؟!» . [ظ: ٢٣١/ب] ثم سمعتُهُ يَعِظُهم في ضحكِهم من الضرطةِ، فقال النبيُّ ﷺ : «مَا يُضْحِكُ أَحَدَكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟!» .

стр. 1403

١٥٠٢٥ - حدثنا إسماعيل بن الحسنِ الخفافُ، قال: دثنا أحمدُ ابن صالحٍ، قال: قرأتُ على أنس بن عياضٍ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعةَ، عن النبيِّ ﷺ ؛ مثلَهُ.

стр. 1404

١٥٠٢٦ - حدثنا محمد بن خالد الراسبيُّ، قال: دثنا عبد الواحد ابن غِيَاثٍ، قال: دثنا عبد العزيز بن المختارِ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه؛ أن عبدَالله بن زمعةَ أخبره؛ أنّه سمع رسولَ الله ﷺ يومًا في خطبتِهِ ذَكَرَ الناقةَ والذي عقرها، فقال: « ﴿إِذِ انْبَعَثَ أَشْقَاهَا *﴾ ؛ انْبَعَثَ لَهَا رَجُلٌ عَزِيزٌ عَارِمٌ (١) مَنِيعٌ فِي قَوْمِهِ، مِثْلُ أَبِي زَمْعَةَ» . ثم ذكر النساءَ، فقال: «إِلَى مَا (¬*) يَعْمِدُ أَحَدُكُمْ إِلَى امْرَأَتِهِ فَيَجْلِدُهَا جَلْدَ العَبْدِ، وَلَعَلَّهُ يُضَاجِعُهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ؟!» . ⦗٣٩٨⦘ ثم وَعظهم مِن [ضَحِكِهم] (٢) من الضّرطةِ، فقال: «مَا يُضْحِكُ أَحَدَكُمْ مِمَّا يَفْعَلُ؟!» .

стр. 1405

١٥٠٢٧ - حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريمَ، قال: دثنا محمد بن يوسفَ الفريابيُّ، قال: دثنا سفيانُ (١) ، عن هشام بن عروةَ، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعةَ؛ أنّ النبيَّ ﷺ قال: «يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ جَلْدَ العَبْدِ ثُمَّ يُجَامِعُهَا فِي آخِرِ النَّهَارِ؟!» .
следующие страницы →