← Книги сунны

Книги сунны · id 1363

سنن الترمذي - ط الرسالة

الترمذي

Полный текст (3 485 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رَواهُ ابنُ عُيَيْنةَ وغَيْرُهُ، عن مُحَمَّد بن المُنْكَدِرِ، عن جابِرٍ. ٧ - باب ميراث الأخوات ٢٢٢٨ - حَدَّثَنا الفَضْلُ بن الصَّبَّاحِ البَغْداديُّ، قال: حدثنا سفيانُ بنُ عُيَيْنةَ، قال: أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بن المُنكَدِرِ سَمِعَ جابِرَ بن عَبدِ الله يقولُ: مَرِضْتُ، فأتانِي رسول الله ﷺ يَعُودُنِي، فوجَدَني قد أُغْمِيَ عَليَّ، فأتانِي ومَعَهُ أبو بكْرٍ وهُما ماشِيانِ، فتوَضَأ رَسولُ الله ﷺ فصَبَّ عليَّ من وَضوئه فأفَقْتُ. فقُلتُ: يا رسولَ الله كيفَ أقْضي في مَالِي؟ أو كيفَ أصْنَعُ في مَالِي؟ فلَم يُجبْني شيئًا، وكانَ لهُ تِسعُ أخَواتٍ حَتَّى نَزَلَتْ آيةُ المِيراثِ ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ﴾ [النساء: ١٧٦] الآيةَ قال جابِرٌ: فيَّ نَزَلَتْ (١). هذا حَديثٌ صَحيحٌ (٢). ٨ - باب في مِيراثِ العَصَبةِ ٢٢٢٩ - حَدَّثَنا عبدُ الله بن عبدِ الرَّحْمنِ، قال: أخْبَرَنا مُسْلِمُ بن إبراهيمَ، قال: حَدَّثَنا وُهَيبٌ، قال: حَدَّثَنا ابنُ طاووسٍ، عن أبيهِ عن ابنِ عباسٍ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "ألْحِقُوا الفرائِضَ

стр. 2067

بأهْلِها، فمَا بَقِي، فهُوَ لأوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ" (١). ٢٢٣٠ - حَدَّثَنا عَبدُ بن حُمَيدٍ، قال: أخْبَرَنا عبدُ الرَّزَّاق، عن مَعْمَرٍ، عن ابن طاووسٍ، عن أبيهِ عن ابنِ عَبَّاسٍ، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ (٢). هذا حَديثٌ حَسَنٌ. وقد رَوَي بَعْضُهُم عن ابنِ طاووسٍ، عن أبيهِ، عن النبيِّ ﷺ مُرْسَلًا (٣). ٩ - باب ما جَاءَ في مِيراثِ الجدِّ ٢٢٣١ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، قال: حَدَّثَنا يزيدُ بن هارونَ، عن هَمَّام بن يَحْيَى، عن قَتادَةَ، عن الحَسَنِ عن عِمْرانَ بن حُصَينٍ، قال: جَاءَ رجلٌ إلي رسولِ الله ﷺ فقال: إنَّ ابنَ ابْني ماتَ، فمَا لِي من مِيراثِهِ؟ فقال: "لَكَ السُّدُسُ". فلمَّا وَلَّى، دَعاهُ، فقالَ: "لَكَ سُدُسٌ آخَرُ"، فلمَّا وَلَّى، دَعَاهُ قال:

стр. 2068

"إنَّ السُّدُسَ الآخَرَ طُعْمَةٌ" (١). هذا حَديثٌ صَحيحٌ حَسنٌ (٢). وفي البابِ عن مَعْقِلِ بن يَسَارٍ. ١٠ - باب ما جاء في ميراث الجدة ٢٢٣٢ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنا سُفْيانُ، قال. حَدَّثَنا الزُهْريُّ، قال مَرَّةً: قال قَبيصَةُ، وقال مَرَّةً عن رَجُلٍ عن قَبيصَةَ بن ذُؤَيبٍ، قال: جَاءَتْ الجَدَّةُ أمُّ الأُمِّ، أو أُمُّ الأبِ إلي أبي بكْرٍ، فقالتْ: إنَّ ابْنَ ابْني، أو إنَّ ابنَ ابنتي ماتَ، وقد أُخبِرْتُ أنَّ لي في كِتابِ الله حَقًّا، فقال أبو بكْرٍ: ما أجدُ لَكِ في الكتابِ من حقٍّ، وما سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ قَضى لك بشيءٍ وسأسْألُ النَّاسَ. قال: فسألَ، فشَهِدَ المُغيرَةُ بن شعْبَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ أعْطاها السُّدُسَ، قال: ومَنْ سَمِعَ ذلكَ معَكَ؟ قال: مُحَمدُ

стр. 2069

ابنُ مَسْلَمَةَ. قال: فأعْطاهَا السُّدُسَ. ثم جاءَتِ الجدة الأخرى التي تُخالِفُها إلى عُمَرَ، قال سُفيانُ: وزَادَني فيهِ مَعْمَرٌ، عن الزُّهْريِّ، ولم أحْفَظْهُ عن الزُّهْريِّ ولكن حَفِظْتُهُ من مَعْمَرٍ أنَّ عُمَرَ قال: إن اجْتَمَعْتُما، فهوَ لكُما، وأيَّتُكُما انْفَرَدَتْ بهِ، فهو لَها (١). ٢٢٣٣ - حَدَّثَنا الأنْصاريُّ: قال: حَدَّثَنا مَعْنٌ، قال: حَدَّثَنا مالِكٌ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُثْمانَ بن إسْحاقَ بن خَرَشَة عن قَبيصَةَ بن ذُؤيبٍ، قال: جاءت الجَدَّةُ إلي أبي بكْرٍ فسأَلتْهُ ميراثَهَا، قال لها: ما لَكِ في كتابِ الله شَيءٌ، ومَا لَكِ في سُنَّة رسولِ الله ﷺ شَيءٌ، فارْجِعي حتَّى أسألَ النَّاسَ، فسألَ النَّاسَ، فقال المُغيرَةُ بن شُعْبَةَ: حَضَرْتُ رسولَ الله ﷺ أعْطاهَا السُّدسَ، فقال: هَل مَعَكَ غَيرُكَ؟ فقامَ مُحَمَّدُ بن مَسْلَمَةَ الأنْصاريُّ فقالَ مِثلَ ما قال المُغيرَةُ بن شُعْبَةَ، فأنْفَذَهُ لَها أبو بكْرٍ. قال: ثُمَّ جاءَتِ الجَدَّةُ الأخْرَى إلي عُمَرَ بن الخَطَّابِ فسألَتْهُ ميراثَهَا، فقال: ما لَكِ في كتابِ الله شَيءٌ، ولكنْ هو ذاكَ السُّدُسُ، فإن اجْتَمَعْتُما فيهِ،

стр. 2070

فهُو بينكُما، وأيَّتكُما خَلَتْ بهِ، فهوَ لَها (١). هذا حديث حسن صحيح، وهو أصحُّ من حديث ابن عُيَينة، وفي البابِ عن بُرَيْدَةَ. ١١ - باب ما جَاءَ في ميراثِ الجَدَّةِ مع ابْنِها ٢٢٣٤ - حَدَّثَنا الحَسَنُ بن عَرَفَةَ، قال: حَدَّثَنا يَزيدُ بن هارونَ، عن مُحَمدِ بن سالمٍ، عن الشَّعْبيِّ، عن مَسْروقٍ عن عبدِ الله قال في الجَدَّةِ مع ابْنِها: إنَّها أوَّلُ جَدَّةٍ أطْعَمَها رَسولُ الله ﷺ سُدُسًا مَعَ ابْنِها، وابْنُها حَيٌّ (٢).

стр. 2071

هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرفوعًا إلَّا من هذا الوَجهِ. وقد وَرَّثَ بعضُ أصْحاب النبيِّ ﷺ الجَدَّةَ مع ابْنِها ولَم يُوَرِّثها بَعْضُهُم. ١٢ - باب ما جَاءَ في مِيراثِ الخالِ ٢٢٣٥ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ، قال: حَدَّثَنا أبو أحْمدَ الزُّبَيْريُّ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن عبدِ الرحْمنِ بن الحَارِثِ، عن حَكيمِ بن حَكيمِ بن عَبَّادِ بن حُنَيفٍ عن أبي أُمامةَ بن سَهْلِ بن حُنَيفٍ، قال: كَتَبَ مَعي عُمَرُ بن الخَطّابِ إلى أبي عُبيدَةَ أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "اللهُ ورَسولُهُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلى لهُ، والخَالُ وارِثٌ مَنْ لا وارِثَ لَهُ" (١). وفي البابِ عن عَائِشَةَ، والمِقْدام بنِ مَعْدِي كَرِب. هذا حَديثٌ حَسَنٌ (٢). ٢٢٣٦ - أخْبَرَنا إسْحاقُ بن مَنصُورٍ، قال: أخْبَرَنا أبو عاصِمٍ، عن ابنِ جُرَيجٍ، عن عَمْرو بن مُسْلِمٍ، عن طاووس

стр. 2072

عن عائِشَةَ، قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "الخَالُ وَارِثُ مَنْ لا وَارِثَ لَهُ" (١).

стр. 2073

هذا حَديثٌ غَريبٌ (١)، وقد أرْسَلَهُ بَعضُهُم ولم يَذْكُر فيهِ عن عائِشَةَ. واخْتَلَف فيهِ أصْحابُ النبيِّ ﷺ ، فَوَرَّثَ بَعْضُهم الخَالَ والخالَةَ والعَمَّةَ، وإلى هذا الحَديثِ ذَهَبَ أكْثَرُ أهْلِ العِلْمِ في تَوْريثِ ذَوي الأرْحامِ. وأما زَيدُ بن ثابِتٍ، فلَم يوَرِّثْهُم، وجَعَلَ الميرَاثَ في بَيتِ المَالِ. ١٣ - باب ما جَاءَ في الذي يَموتُ ولَيسَ لَهُ وَارِثٌ ٢٢٣٧ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ، قال: حَدَّثَنا يَزيدُ بن هارونَ، قال: أخْبَرَنا سُفْيانُ، عن عبدِ الرحمنِ بن الأصْبَهَانيِّ، عن مُجاهِدٍ بنِ وَرْدانَ، عن عُرْوَةَ عن عَائِشَةَ، أنَّ مَولى النبيِّ ﷺ وَقَعَ من عِذقِ نَخْلَةٍ فمَاتَ، فقال النبيُّ ﷺ : "انْظرُوا هَلْ لهُ مِن وارِثٍ"؟ قالوا: لا، قال: "فادْفَعُوهُ إلي بَعْضِ أهْلِ القَرْيَةِ" (٢).

стр. 2074

وفي البابِ عن بُرَيدَةَ (١). هذا حديث حسن. ١٤ - باب (٢) ٢٢٣٨ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عن عَمْرو بن دينارٍ، عن عَوْسَجَة عن ابنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَجُلًا مَاتَ عَلي عَهْدِ رَسولِ الله ﷺ ولَمْ يَدَعْ وَارِثًا إلَّا عَبْدًا هُوَ أعْتَقَهُ، فأعْطاهُ النبيُّ ﷺ مِيراثَهُ (٣). هذا حَديثٌ حَسَنٌ. والعَمَلُ عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ في هذا الباب: إذا ماتَ الرَّجُلُ، ولم يَتْرُك عَصَبةً أنَّ ميراثَهُ يُجْعَلُ في بَيتِ مالِ المُسْلِمينَ.

стр. 2075

١٥ - باب ما جَاءَ في إبْطالِ الميراثِ بَينَ المُسْلمِ والكافر ٢٢٣٩ - حَدَّثَنا سَعيدُ بنُ عَبد الرحمنِ المَخْزوميُّ، وغيرُ وَاحِدٍ، قالوا: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عن الزُّهْريِّ. (ح) وحدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قال: أخْبَرَنا هُشَيمٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عَليِّ بن حُسَينٍ، عن عَمْرو بن عُثْمان عن أُسامةَ بن زَيدٍ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قالَ: "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكافِرَ، ولا الكافِرُ المُسْلِمَ" (١). ٢٢٤٠ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنا سُفْيانُ، قال: حَدَّثَنا الزُّهْريُّ نَحْوَهُ (٢). وفي البابِ عن جَابِرٍ، وعبد الله بن عَمْرٍو. هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ. هكذا رَواه مَعْمرٌ وغيرُ واحِدٍ عن الزُّهْريِّ نَحْوَ هذا، ورَوَى مالِكٌ، عن الزُّهْريِّ، عن عليِّ بن حُسَينٍ، عن عُمَرَ بن عُثْمانَ، عن أُسامَةَ بن زَيْدٍ، عن النبيِّ ﷺ نَحَوَهُ، وحَديثُ مالكٍ وَهمٌ، وَهِمَ فيه مالِكٌ، وقد رَواهُ بَعْضُهُم عن مالكٍ فقال: عَنْ عَمرو بن عُثْمانَ، وأكثرُ أصْحابِ مالِكٍ قالوا، عن مالِكٍ، عن عُمَرَ بن عُثمانَ، وعَمْرو بن عُثْمانَ بن عَفَّانَ هوَ مَشْهورٌ

стр. 2076

من وَلَدِ عُثْمانَ، ولا نَعْرِفُ عُمَرَ بن عُثْمانَ. والعَمَلُ علي هذا الحديثِ عندَ أهْلِ العِلْمِ. واختَلفَ أهلُ العلمِ في ميراثِ المُرتَدِّ، فجَعَلَه بَعْضُ أهلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغيرِهم (١) لوَرَثَتِهِ من المُسْلِمينَ. وقال بعضُهُم: لا يَرِثهُ ورَثَتُهُ من المُسْلِمينَ، واحْتَجُّوا بحديثِ النبيِّ ﷺ : "لا يَرِثُ المُسْلِمُ الكافِرَ". وهو قَوْلُ الشافِعيِّ (٢). ٢٢٤١ - حَدَّثَنا حُمَيدُ بن مَسْعَدَةَ، قال: حَدَّثَنا حُصَينُ بن نُمَيرٍ، عن ابنِ أبي لَيلَى، عن أبي الزُّبَيرِ عن جابِرٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: "لا يتوارَثُ أهْلُ مِلَّتَينِ" (٣).

стр. 2077

هذا حَديثٌ غريبٌ لا نَعْرِفُهُ من حَديثِ جابِرٍ إلَّا من حَديثِ ابن أبي لَيلَى. ١٦ - باب ما جَاءَ في إبْطالِ مِيراثِ القاتِلِ ٢٢٤٢ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، قالَ: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن إسْحاقَ بن عبد الله، عن الزُّهْريِّ، عن حُمَيدِ بن عبد الرَّحْمنِ عن أبي هُرَيرَةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "القاتلُ لا يَرِثُ" (١).

стр. 2078

هذا حَديثٌ لا يَصِحُّ، لا يُعْرَفُ هذا إلَّا من هذا الوَجْهِ، وإسْحاقُ بن عبد الله بن أبي فَرْوةَ قد تَرَكَهُ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ، مِنهم أحْمَد بن حَنْبل. والعَمَلُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العِلْمِ: أنَّ القاتِلَ لا يَرِثُ، كانَ القَتْلُ خَطأً أو عَمْدًا، وقال بَعضُهُم: إذا كانَ القَتْلُ خَطأً، فإنَّهُ يَرِثُ، وهوَ قَولُ مالكٍ. ١٧ - باب ما جَاءَ في مِيراثِ المَرأةِ من دِيَةِ زَوْجِها ٢٢٤٣ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ وأحمدُ بن مَنيعِ وغَيرُ واحدٍ، قالوا: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيَينةَ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّب، قال: قال عُمَرُ: الدِّيةُ على العاقِلَةِ، ولا تَرِثُ المرأةُ من دِيةِ زَوجِها شَيئًا، فأخْبَرَهُ الضَّحَّاكُ ابن سُفيانَ الكِلابيُّ: أنَّ رسولَ الله ﷺ كَتَبَ

стр. 2079

إليهِ أنْ وَرِّثِ امْرأةَ أشْيَم الضِّبابيِّ من دِيةِ زَوجِها (١). هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ١٨ - باب ما جَاءَ أنَّ الميراث للوَرَثَةِ والعَقْلَ على العَصَبَة ٢٢٤٤ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، قالَ: حَدَّثَنا اللَّيثُ، عن ابنِ شِهابٍ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ عن أبي هُرَيرةَ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قَضَى في جَنين امْرأةٍ من بَني لِحيانَ سَقَطَ مَيِّتًا، بِغُرَّةٍ: عَبدٍ أو أمَةٍ، ثمَّ إنَّ المَرأةَ التي قُضِيَ عَليْها بغُرَّةٍ تُوفِّيَتْ، فقَضَى رَسولُ الله ﷺ بأنَّ ميراثَها لبَنيهَا وزَوجِهَا، وأنَّ عَقْلَها على عَصبَتِها (٢). ورَوَى يونُسُ هذا الحَديثَ عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ وأبي سَلَمَةَ، عن أبي هُرَيرَةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ (٣)، ورَوى مالكٌ، عن الزُّهْريِّ، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هُرَيرَةَ. ومالِكٌ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ، عن النبيِّ ﷺ مرسلًا (٤).

стр. 2080

١٩ - باب ما جَاءَ في الرَّجُل يُسْلِمُ على يَدَي الرَّجُلِ ٢٢٤٥ - حَدَّثَنا أبو كُرَيبٍ، قال: حَدَّثَنا أبو أُسامةَ وابنُ نُمَيرٍ ووَكيعٌ، عن عبد العَزِيزِ بن عُمرَ بن عبد العَزيزِ، عن عبد الله بن مَوْهَبٍ - وقالَ بَعضُهُم عن عبد الله بن وَهْبٍ - عن تَمِيم الدَّاريِّ، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ ما السُّنَةُ في الرَّجُلِ من أهْلِ الشِّرْكِ يُسْلِمُ على يَدَي رَجُلٍ من المُسْلِمينَ؟ فقال رسولُ الله ﷺ : "هُوَ أوْلَى النَّاسِ بمَحْياهُ ومَماتِهِ" (١). هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حَديثِ عبد الله بن وَهْبٍ، ويُقالُ: ابن مَوْهَبٍ، عن تَميم الدَّارِي، وقد أدخَلَ بَعضُهُم بين عبد الله بن مَوْهب وبين تميم الدَّاري قَبيصَةَ بن ذُؤيْبٍ (٢)، ورَوَاه يَحْيَى بن حَمزَةَ، عن عبدِ العَزِيزِ بن عُمَرَ وزادَ فيهِ: قَبيصَةَ بن ذؤيبٍ. وهو عِنْدي لَيسَ بِمُتَّصلٍ، والعمل علي هذا الحديث عند بعض أهل العلم. وقالَ بعْضُهُم: يُجعَلُ ميراثُهُ في بَيتِ المالِ، وهو قَولُ

стр. 2081

الشَّافِعيِّ، واحْتَجَّ بحَديثِ النبيِّ ﷺ : "أنَّ الوَلاءَ لِمَن أعْتَقَ" (١). ٢٠ - باب ما جَاءَ في إبْطالِ ميراث وَلَد الزِّنى (٢) ٢٢٤٦ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، قالَ: حَدَّثَنا ابنُ لَهيعَةَ، عن عَمْرو بن شُعَيبٍ، عن أبيهِ عن جَدِّهِ: أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "أيُّما رَجُلٍ عَاهَرَ بحُرَّةٍ أو أمَةٍ، فالوَلَدُ وَلَدُ زِنى لا يَرِثُ ولا يُورَثُ" (٣). وقد رَوَى غيرُ ابنِ لَهيعَةَ هذا الحَديثَ عن عَمْرو بن شُعَيبٍ (٤). والعَمَلُ علي هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ: أنَّ وَلَدَ الزِّنى لا يَرِثُ من أبيهِ. ٢١ - باب ما جَاءَ من يَرِثُ الوَلاءَ ٢٢٤٧ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنا ابنُ لَهيعَةَ، عن عَمْرو بن شُعَيبٍ،

стр. 2082

عن أبيهِ عن جَدِّهِ، أنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "يَرِثُ الوَلاءَ مَنْ يَرِثُ المَالَ" (١). هذا حَديثٌ لَيسَ إسْنادُهُ بالقَويِّ (٢). ٢٢ - باب ما ترث النساء من الولاء ٢٢٤٨ - حَدَّثَنا هارونُ أبو موسَى المُسْتَمْليُّ البَغْداديُّ، قال: حَدَّثَنا مُحمَّدُ بن حَرْبٍ، قال: أخبرنا عُمَرُ بن رُوْبَةَ التَّغْلبيُّ، عن عبد الواحِدِ بن عبد الله بن بُسْرٍ (٣) النَّصْريِّ عن وَاثلَةَ بن الأسْقَع، قال: قال رسولُ الله ﷺ : "المَرْأةُ تَحوزُ ثَلاثةَ مَوارِيثَ: عَتيقَهَا، ولَقيطها، وولَدَها الذي لاعَنَتْ عَليهِ" (٤).

стр. 2083

هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ، لا نَعْرِفُهُ إلا من حَديثِ مُحمدِ بن حَرْبٍ على هذا الوَجْهِ. آخر الفرائض

стр. 2084

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أبواب الوصايا عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جَاءَ في الوَصِيَّةِ بالثُّلْثِ ٢٢٤٩ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنا سُفْيانُ بن عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْريِّ، عن عامِرِ بن سَعْدِ بن أبي وَقّاصٍ عن أبيهِ، قال: مَرِضْتُ عامَ الفَتْحِ مَرَضًا أشْفَيْتُ [منه] على المَوتِ، فأتاني رسولُ الله ﷺ يعُودُني، فقلتُ: يا رسولَ الله إنَّ لي مالًا كَثيرًا ولَيسَ يَرِثُني إلَّا ابْنَتي فأُوْصي بمَالي كُلِّه؟ قال: "لا". قُلتُ: فثُلُثَي مالي؟ قال: "لا". قلتُ: فالشطْرُ؟ قال: "لا". قلتُ: فالثُّلُثُ؟ قال: "الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثيرٌ، إنَّكَ أنْ تَذَرَ وَرَثتكَ أغْنياءَ خَيرٌ من أن تَذَرَهُم عالةً يتكفَّفُونَ النَّاسَ، إنكَ لن تُنْفِقَ نَفَقةً إلّا أُجِرتَ فيها حتَّى اللُقْمَةُ تَرْفَعُها إلى في امْرأتِكَ". قال: قلتُ: يا رسولَ الله أُخَلَّفُ عن هِجْرَتي؟ قال: "إنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدي، فتَعْمَلَ عَمَلًا تُريدُ بهِ وَجْهَ الله إلَّا ازْدَدْتَ بهِ رِفْعةً ودَرَجةً، ولَعَلّكَ أنْ تُخَلَّفَ حتَّى يَنْتَفِعَ بِكَ أقْوامٌ ويُضَرَّ بكَ آخَرونَ، اللَّهُمَّ أمْضِ لأصْحابي هِجْرَتَهُمْ ولا تَرُدَّهُمْ عَلى أعْقابِهِم، لكِنَّ البائِسَ سَعْدُ بن خَوْلَةَ". يَرْثِيَ لَهُ رَسولُ الله ﷺ أن ماتَ بمكّةَ (١).

стр. 2085

وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ. وهذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقَد رُوِيَ هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجهٍ عن سَعْد بن أبي وَقَّاصٍ. والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ: لَيسَ للرَّجُلِ أن يوصيَ بأكْثَرَ من الثُّلُثِ، وقَد اسْتَحَبَّ بعضُ أهْلِ العِلْمِ أن يَنقُصَ من الثُّلُثِ لقَولِ رسولِ الله ﷺ : "والثُّلُثُ كَثيرُ". ٢ - باب ما جاء في الإضرار في الوصية ٢٢٥٠ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ الجهضمي، حَدَّثَنا عَبدُ الصمَدِ بن عبدِ الوارِثِ، أخبرنا نَصْرُ بن عَليٍّ - وهو جد هذا النصر -، حَدَّثَنا الأشْعَثُ بن جابرٍ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ عن أبي هُرَيرَةَ أنَّهُ حَدَّثَهُ، عن رسولِ الله ﷺ : "إنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ والمَرأةَ بطاعَةِ اللهِ ستِّينَ سَنةً، ثمَّ يَحْضُرُهم المَوتُ، فيُضارَّانِ في الوَصيَّةِ فتَجِبُ لَهُما النَّارُ". ثمَّ قَرَأ عليَّ أبو هُرَيرَة: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ إلى

стр. 2086

قوله: ﴿وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [النساء: ١٢، ١٣] (١). هذا حَديثٌ حَسَنٌ غَريبٌ من هذا الوجه (٢). ونَصْرُ بن عَليٍّ الذي رَوَى عن الأشْعَثِ بن جابِرٍ هو: جَدُّ نَصْرٍ الجَهْضَميِّ. ٣ - باب ما جَاءَ في الحَثِّ على الوَصيَّةِ ٢٢٥١ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حدَّثَنا سفْيانُ، عن أيُّوبَ، عن نافعٍ عن ابنِ عُمَرَ، قال: قال النبيُّ ﷺ : "ما حَقُّ امْرِيءٍ مُسْلِمٍ يَبيتُ لَيْلَتَينِ ولَهُ ما يُوصِي فيهِ إلَّا وَوَصِيَّتُهُ مكتوبةٌ عِنْدَهُ" (٣). هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقد رُوِيَ عن الزُّهْريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عُمَرَ، عن النبيِّ ﷺ نَحْوَهُ. ٤ - باب ما جَاءَ أنَّ النبيَّ ﷺ لَم يوصِ ٢٢٥٢ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ: قال: حَدَّثَنا أبو قَطَنٍ عمرو بن الهيثم

стр. 2087

البغدادي، قال: حَدَّثَنا مالِكُ بن مِغْوَلٍ، عن طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ، قال: قلتُ لابن أبي اْوْفَى: أوْصَى رسولُ الله ﷺ ؟ قال: لا، قلتُ: وكَيفَ كُتِبَتِ الوَصِيَّةُ، وكَيفَ أمَرَ النَّاسَ؟ قال: أوْصَى بكتابِ الله تعالى (١). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ (٢) لا نَعْرِفُهُ إلَّا من حَديثِ مالِكِ بن مِغْوَلٍ. ٥ - باب ما جَاءَ لا وَصِيَّةَ لوارِثٍ ٢٢٥٣ - حَدَّثَنا هنّادٌ وعليُّ بن حُجْرٍ، قالا: حَدَّثَنا إسْماعيلُ بن عيَّاشٍ، قال: حَدَّثَنا شُرَحْبيلُ بن مُسلمٍ الخَوْلانيُّ عن أبي أمَامَةَ الباهِليِّ، قال: سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ في خُطْبتِهِ عامَ حَجَّةِ الوَداعِ: "إنَّ الله ﵎ قد أعْطَى كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ، فلا وَصِيَّةَ لوارِثٍ، الوَلَدُ للفِراشِ وللعَاهِرِ الحَجَرُ، وحِسابُهمْ على اللهِ، ومن ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ أو انْتَمَى إلى غَيْرِ مَواليهِ، فعَليهِ لَعْنَةُ الله التَّابِعَةُ إلى يومِ القيامَةِ، لا تُنْفِقُ امْرَأةٌ من بَيتِ زَوجِهَا إلَّا بإذْنِ زَوجِها"، قيلَ: يا رسولَ الله ولا الطَّعامَ؟ قال: "ذاكَ أفْضَلُ أمْوالِنا" وقال: "العارِيَّةُ مؤَدّاةٌ، والمِنْحَةُ

стр. 2088

مَرْدُودةٌ، والدَّيْنُ مَقْضيٌّ، والزَّعيمُ غارِمٌ" (١). وفي البابِ عن عَمْرو بن خارجَةَ وأنَسِ بن مالكٍ. وهذا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وقَد رُوِيَ عن أبي أمَامَةَ، عن النبيِّ ﷺ من غيرِ هذا الوَجْهِ، ورِوايَةُ إسْماعِيلَ بن عَيَّاشٍ عن أهْلِ العراقِ وأهْلِ الحِجازِ ليسَ بذاكَ فيما يَتفَرَّدُ بهِ، لأنَّهُ رَوَى عَنْهُم مناكيرَ، ورِوايتُهُ عن أهْلِ الشَّامِ أصحُّ، هكذا قال مُحَمَّدُ بن إسماعيلَ. سَمِعتُ أحْمدَ بن الحَسَنِ يقولُ: قال أحمدُ بن حَنْبَلٍ: إسْماعيلُ بن عَيَّاشٍ أصْلَحُ حديثًا (٢) من بَقيَّةَ، ولبَقيَّةَ أحاديثُ مَناكيرُ عن الثِّقاتِ. وسَمِعتُ عبد الله بن عبد الرحْمنِ يقولُ: سَمِعتُ زَكَريا بن عَديٍّ يقولُ: قال أبو إسْحاقَ الفَزاريُّ: خُذوا عن بَقِيَّةَ ما حدَّثَ عن الثِّقات، ولا تأخُذوا عن إسْماعيلَ بن عَيَّاشٍ ما حَدَّثَ عن الثِّقاتِ ولا غيْرِ الثِّقاتِ! ٢٢٥٤ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، قال: حَدَّثَنا أبو عَوانَةَ، عن قَتادَةَ، عن شَهْرِ بن

стр. 2089

حَوْشَبٍ، عن عبد الرَّحْمنِ بن غَنْمٍ عن عَمْرو بن خارِجَةَ، أنَّ النبيَّ ﷺ خَطَبَ على ناقَتِهِ وأنا تَحتَ جِرانِهَا وهي تقصَعُ بجَرَّتِها وإنَّ لُعابَهَا يسيلُ بَينَ كَتفيَّ فسَمِعْتُهُ يقولُ: "إنَّ الله أعْطَى كُلَّ ذي حَقٍّ حَقَّهُ فلا وَصِيَّةَ لوَارِثٍ، والوَلَدُ للفِراشِ، وللعاهِرِ الحَجَرُ. ومن ادَّعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غيرِ مَوَاليه رَغْبةً عنهم، فعليه لعنةُ الله، لا يَقْبل اللهُ منه صرفًا ولا عدلًا" (١). هذا حديث حسن صحيح. وسمعتُ أحمدَ بنَ الحسن يقول: قال أحمدُ بنُ حنبل: لا بأْسَ بحديث شَهْر بن حَوْشَب. قال: وسألتُ محمدَ بن إسماعيل عن شَهْر بن حَوْشب فوثَّقه وقال: إنما تكلم فيه ابنُ عَوْن، ثم

стр. 2090

روى ابنُ عَوْن، عن هلال بن أبي زينب. عن شهر بن حوشب (١). ٦ - باب ما جَاءَ يُبْدَأ بالدَّيْنِ قَبلَ الوَصِيَّةِ ٢٢٥٥ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمَرَ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيَيْنةَ، عن أبي إسْحاقَ الهَمْدانيِّ، عن الحارِثِ عن عَليٍّ، أنَّ النبيَّ ﷺ قَضَى بالدَّيْنِ قبلَ الوَصيَّةِ، وأنْتُم تقرؤونَ الوَصِيَّةَ قَبْلَ الدَّيْنِ (٢). والعملُ علي هذا عندَ عامَّةِ أهْل العلمِ: أنَّهُ يُبدأُ بالدَّينِ قَبلَ الوَصِيَّةِ. ٧ - باب ما جَاءَ في الرَّجُلِ يَتَصدَّقُ أو يُعْتِقُ عندَ المَوْتِ ٢٢٥٦ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ، قال: حَدَّثَنا عبدُ الرَّحمن بن مَهْديٍّ، قال: حَدَّثَنا سُفْيانُ، عن أبي إسْحاقَ عن أبي حَبيبَةَ الطائيِّ، قال: أوْصَى إلَيَّ أخي بطائِفَةٍ من مالِهِ، فَلقيتُ أبا الدرداءِ، فَقُلتُ: إنَّ أخي أوصى إلَّيَّ بطائِفةٍ من مالهِ، فأينَ تَرَى لي وَضْعَهُ: في الفُقَراءِ، أو المساكينَ، أوْ المُجاهِدينَ في سَبيلِ الله؟ قال: أمَّا أنا، فلَو كُنتُ لم أعْدِلْ بالمُجاهِدينَ، سَمِعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "مَثَلُ الذي يُعْتِقُ عِندَ المَوْتِ كَمَثَلِ

стр. 2091

الذي يُهْدي إذا شَبعَ" (١). هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. ٨ - باب ٢٢٥٧ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، قالَ: حَدَّثَنا اللَّيثُ، عن ابن شِهابٍ، عن عُرْوةَ أنَّ عائِشَةَ أخْبَرَتْهُ: أنَّ بَريرَةَ جاءَتْ تَسْتَعينُ عائِشَةَ في كتابَتِها ولَم تكُنْ قَضَتْ من كِتابَتِها شَيئًا، فقالت لَها عائِشَةُ: ارْجِعي إلى أهْلِكِ، فإنْ أحَبُّوا أنْ أقْضيَ عَنْكِ كتابَتَكِ ويكونَ لي وَلاؤكِ فَعَلْتُ. فذَكَرَتْ ذلِكَ بَرِيرَةُ لأهْلِها فأبَوْا، وقالوا: إن شاءَتْ أن تَحْتَسِبَ عَلَيكِ، ويكونُ لنا ولاؤُكِ فلتَفْعَل، فذَكَرَتْ ذلكَ لرسولِ الله ﷺ ، فقال لها رسولُ الله ﷺ : "ابْتاعِي فأعْتِقي، فإنَّما الوَلاءُ لِمَن أعْتَقَ". ثم قامَ رسولُ الله ﷺ ، فقال: "ما بَالُ أقْوامٍ يَشْتَرِطونَ شُروطًا لَيسَت في كِتاب الله؟ من اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيسَ في كتابِ الله، فلَيسَ لهُ وإن اشْتَرَطَ مِئَةَ مرَّةٍ" (٢).

стр. 2092

هذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ، وقَد رُوِيَ من غَيرِ وَجهٍ عن عائِشَةَ. والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ: أنَّ الوَلاءَ لِمَن أعْتَقَ.

стр. 2093

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أبواب الولاء والهبة عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء الوَلاءُ لِمَنْ أعْتَقَ ٢٢٥٨ - حَدَّثَنا بُندارٌ، قال: حَدَّثَنا عَبدُ الرحمنِ بنُ مَهْدِيٍّ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن مَنْصُورٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسْودِ عن عائشةَ: أنَّها أرادتْ أنْ تَشْتَرِيَ بَرِيرةَ، فاشْتَرطوا الوَلاءَ، فقال النبيُّ ﷺ : "الوَلاءُ لِمَنْ أعْطى الثّمنَ، أوْ لِمَنْ وَلِي النِّعْمةَ" (١). وفي الباب عن ابن عمُر، وأبي هُريرةَ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. والعملُ على هذا عِنْدَ أهْلِ العلمِ. ٢ - باب النَّهْي عن بَيْعِ الوَلاءِ وهِبَتهِ ٢٢٥٩ - حَدَّثَنا ابنُ أبي عُمرَ، قال: حَدَّثَنا سُفيانُ بن عُيينةَ، قَال: حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن دِينارٍ سَمِعَ عبد اللهِ بن عُمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ نَهَى عن بَيْعِ الوَلاءِ وهِبَتهِ (٢).

стр. 2094

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ أنّهُ نَهَى عن بَيع الوَلاءِ وعن هِبَتهِ. وقد رَوَاهُ شُعبةُ وَسُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَمالكُ بن أنَسٍ، عن عَبد الله بن دينار. وَيُرْوى عن شُعبةَ قال: لَوَددْتُ أنَّ عَبد الله بن دِينارٍ حِين حَدَّثَ بهذا الحديث أذِنَ لي حتَّى كُنْتُ أقُومُ إلَيْهِ فَأُقَبِّلَ رأْسهُ. وَرَوَى يحيى بن سُلَيْم هذا الحديثَ عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ، عن نافع، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ ، وهو وَهمٌ وَهِمَ فيهِ يحيى بن سُلَيْمٍ، والصَّحيحُ عن عُبَيْدِ الله بن عُمرَ، عن عَبد اللهِ بن دِينارٍ، عن ابن عُمرَ، عن النبيِّ ﷺ ، هكذا رَواهُ غَيْرُ واحدٍ عن عُبَيْدِ اللهِ بن عُمرَ. تفرَّدَ عَبد اللهِ بن دِينارٍ بهذا الحديث. ٣ - باب ما جاء فيمَن تولّى غيْرَ مَوالِيهِ أوِ ادَّعى إلى غَيْرِ أبيهِ ٢٢٦٠ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، قال: حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن أبيهِ، قال: خَطبنا عَليٌّ فقال: من زَعمَ أنَّ عِنْدَنا شَيْئًا نَقْرؤُهُ إلَّا كِتابَ اللهِ وهذه الصَّحيفةَ، صَحيفةٌ فِيها أسْنانُ الإبلِ وَأشْياءٌ من الجِراحات فقد كَذبَ، وقال: فِيها قال رَسولُ اللهِ ﷺ : "المَدِينةُ حَرمٌ ما بَيْنَ عَيْرٍ إلى ثَوْرٍ فَمنْ أحْدثَ فيها حَدثًا أوْ آوى مُحْدثًا فَعلَيْهِ لَعْنةُ اللهِ

стр. 2095

وَالملائِكةِ والنَّاسِ أجْمعينَ، لا يَقْبلُ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ القِيامةِ صَرْفًا ولا عَدْلًا، ومن ادَّعى إلى غيرِ أبيهِ أوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَواليهِ، فَعلَيْهِ لَعْنةُ اللهِ والملائكةِ والنَّاسِ أجْمعينَ، لا يُقْبلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلا عَدْلٌ، وَذِمَّهُ المُسْلمينَ واحدةٌ يَسْعى بها أدْناهُمْ" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وَرَوَى بَعْضُهمْ عن الأعْمَشِ، عن إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن الحارثِ بن سُوَيْدٍ، عن عَليٍّ نَحوهُ. وقد رُوِي من غَيْرِ وَجْهٍ عن عَليٍّ. ٤ - باب ما جاء في الرَّجُلِ يَنْتَفي من وَلَدِهِ ٢٢٦١ - أخبرنا عَبد الجبارِ بن العَلاءِ العطَّارُ وَسَعيدُ بن عَبد الرحمنِ المَخْزُوميُّ، قَالا: حَدَّثَنا سُفيانُ، عن الزُّهْريِّ، عن سَعيدِ بن المُسَيّبِ عن أبي هريرة، قال: جَاءَ رَجُلٌ مِن بني فَزَارةَ إلي النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رَسولَ اللهِ إنَّ امْرَأتي وَلدَتْ غُلامًا أسْوَدَ، فقال النبيُّ ﷺ : "هَلْ لَكَ من إبِلٍ"؟ قال: نَعَمْ. قال: "فَما ألْوانُها"؟ قال: حُمْرٌ. قال: "فَهلْ فِيها أوْرقُ"؟ قال: نَعَمْ إنَّ فِيها لَوُرْقًا، قال: "أنَّى أتاها ذلكَ"؟ قال: لَعلَّ عِرْقًا نَزعَها، قال: "فهذا لَعلَّ عِرْقًا

стр. 2096

نَزعَهُ" (١) هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٥ - باب ما جاء في القَافةِ ٢٢٦٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن ابن شِهَابٍ، عن عُرْوةَ عن عَائشةَ: أنَّ النبيَّ ﷺ دَخلَ عَليْهَا مَسْرُورًا تَبْرُقُ أسارِيرُ وَجْهِهِ، فقال: "ألم تَريْ أنَّ مُجزِّزًا نَظرَ آنِفًا إلي زَيْدِ بن حارثةَ وَأُسامةَ بن زَيْدٍ، فقال: هذه الأقْدامُ بَعْضُها من بَعْضٍ" (٢). هذا حَديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رَوَى سفيان بنُ عُيينةَ هذا الحديثَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوةَ، عن عَائشةَ وَزادَ فيهِ: ألمْ تَريْ مُجَزِّزًا مَرَّ على زَيْدِ بن حَارثةَ وَأُسامةَ بن زَيْدٍ قد غَطَّيا رُؤوسَهُما وبَدَتْ أقْدامُهُما، فقال: إن هذه الأقْدامَ بَعْضُها من بَعْضٍ. ٢٢٦٣ - هكذا حَدَّثَنا سَعيدُ بن عَبد الرحمنِ وَغَيْرُ واحدٍ، عن سُفيانَ بن عُيينةَ عن الزُّهْرِيِّ، عن عُرْوة، عن عائشة.

стр. 2097

وهذا حديث حسن صحيح. وقد احْتجَّ بَعْضُ أهْلِ العلمِ بهذا الحديثِ في إقامةِ أمْرِ القافةِ. ٦ - باب في حَثِّ النبيِّ ﷺ على الهدية ٢٢٦٤ - حَدَّثَنا أزْهرُ بن مَرْوانَ البَصْرِيُّ، قال: حَدَّثَنا محمدُ بن سَواءٍ، قال: حَدَّثَنا أبو مَعْشرٍ، عن سَعيدٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قال: "تَهادَوْا، فإنَّ الهَدِيّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ، وَلا تَحْقِرنَّ جَارةٌ لجارَتِها وَلو شِقَّ فِرْسِنِ شاةٍ" (١). هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوَجْهِ. وأبو مَعْشرٍ اسْمهُ: نَجِيحٌ مَوْلى بَنِي هاشمٍ، وقد تكلَّمَ فيهِ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من قِبَلِ حِفْظهِ. ٧ - باب ما جاء في كَرَاهِيةِ الرُّجُوعِ في الهِبةِ ٢٢٦٥ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حَدَّثَنا إسحاقُ بن يُوسُفَ الأزْرقُ،

стр. 2098

قال: حَدَّثَنا حُسَيْنٌ المُكِتبُ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، عن طاوُوسٍ عن ابن عُمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "مثَلُ الَّذِي يُعْطِي العَطيَّة، ثُمَّ يَرْجعُ فيها كالكَلْبِ أكَلَ حتَّى إذا شَبعَ قاءَ، ثُمَّ عَادَ فَرجَعَ في قَيْئهِ" (١). وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ، وعَبد اللهِ بن عَمْرٍو. ٢٢٦٦ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، قال: حَدَّثَنا ابنِ أبي عَدِيٍّ، عن حُسَيْنٍ المُعَلِّمِ، عن عَمْرِو بن شُعَيْبٍ، قَال: حَدَّثَني طاوُوسٌ عن ابن عُمرَ وابن عَبَّاسٍ يَرْفَعانِ الحديثَ، قال: "لا يَحلُّ لِلرَّجُلِ أنْ يُعْطِي عَطِيّةً ثُمَّ يَرْجِعُ فِيها إلَّا الوَالدُ فِيما يُعْطِي وَلدَهُ. وَمَثلُ الَّذِي يُعْطِي العَطيَّةَ ثُمَّ يَرْجِعُ فِيها كَمَثلِ الكَلْبِ أكَلَ حتَّى إذا شَبِعَ قَاءَ، ثُمَّ عَادَ في قَيْئِهِ" (٢). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. قال الشَّافِعيُّ: لا يَحِلُّ لِمَنْ وَهَبَ هِبةً أنْ يَرْجِعَ فِيها إلَّا الوَالدُ فَلهُ أن يَرْجِعَ فِيما أعْطَى وَلدهُ، وَاحْتجَّ بهذا الحديثِ. تمَّ الولاء والهبة

стр. 2099

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أبواب القدر عن رسول الله ﷺ - ١ - باب ما جاء من التَّشدِيدِ في الخَوضِ في القَدَرِ ٢٢٦٧ - حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن مُعاويةَ الجُمَحيُّ البَصْرِيُّ، حَدَّثَنا صَالحٌ المُرِّيُّ، عن هِشامِ بن حَسّانَ، عن محمدِ بن سِيرِينَ عن أبي هُريرةَ، قال: خَرجَ عَلينا رَسولُ الله ﷺ ونحنُ نَتنازعُ في القَدَرِ، فَغَضِبَ حتَّى احْمرَّ وَجْههُ، حتَّى كأنّما فُقِيءَ في وَجْنتيهِ الرُّمَّانُ، فقال: "أبِهذا أُمِرتُم، أم بهذا أُرْسِلْتُ إلَيكُم؟ إنَّما هَلكَ من كان قَبلكُم حِينَ تنازَعوا في هذا الأمرِ، عَزمتُ عَليكُم ألَّا تَتنازَعُوا فيهِ" (١). وفي البابِ عن عُمرَ، وعائشةَ، وأنَسٍ. هذا حديثٌ غريب لا نَعرِفة إلَّا من هذا الوجْهِ من حديثِ صَالحٍ

стр. 2100

المُرِّيِّ، وصالحٌ المُرِّيُّ لهُ غَرائبُ يتفرَّدُ بها لا يُتابعُ عليها. ٢ - باب ما جاء في حِجَاجِ آدَمَ وموسى ٢٢٦٨ - حَدَّثَنا يحيى بنُ حَبِيبِ بن عَرَبِيٍّ، حَدَّثَنا المُعْتَمِرُ بن سُليمانَ، حَدَّثَنا أبي، عن سُليمانَ الأَعمَشِ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ ، قال: "احتَجِّ آدَمُ وموسى، فقال موسى: يا آدمُ أنتَ الذِي خَلقَكَ اللهُ بِيَدِه، ونَفَخَ فِيكَ من رُوحِه، أغْوَيْتَ النَّاسَ وَأخرَجْتَهُم من الجَنَّةِ، قال: فقال آدَمُ: وأنتَ موسى الذي اصطَفاكَ بكَلامهِ أتَلُومُنِي على عَملٍ عَمِلتُه كَتبهُ اللهُ عَليَّ قَبْلَ أنْ يَخلُقَ السَّماواتِ والأرضَ. قال: فَحجَّ آدَمُ موسى" (١).

стр. 2101

وفي البابِ عن عُمرَ، وجُنْدُبٍ. وهذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوجه من حديثِ سُليمانَ التَّيميِّ، عن الأعمَشِ، وقد رواه بعضُ أصحَابِ الأَعمشِ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَه. وقال بعضُهم: عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي سَعيدٍ، عن النبيِّ ﷺ (١). وقد رُوِي هذا الحديث من غيرِ وَجهٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ . ٣ - باب ما جاء في الشَّقاءِ والسَّعادةِ ٢٢٦٩ - حَدَّثَنا بُنْدارٌ، حَدَّثَنا عَبد الرحمنِ بن مَهْدِيًّ، حَدَّثَنا شُعبةُ، عن عاصمِ بن عُبيدِ الله قال: سَمِعتُ سالمَ بنَ عَبد الله يُحَدِّثُ

стр. 2102

عن أبيهِ، قال: قال عُمرُ: يا رَسولَ اللهِ أرَأيتَ ما نَعملُ فيه أمرٌ مُبْتَدعٌ أو مُبْتدأٌ أو فيما قد فُرِغَ منه؟ فقال: "فيما قد فُرِغَ منه يا ابن الخَطَّابِ وَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، أمَّا من كانَ من أهلِ السَّعَادةِ، فإنَّه يَعْملُ لِلسَّعادةِ، وأمَّا من كان من أهلِ الشَّقاوة، فإنَّه يَعْملُ لِلشَّقَّاءِ" (١). وفي البابِ عن عَليٍّ، وحُذيفةَ بن أُسَيْدٍ، وأنَسٍ، وعِمرانَ بن حُصَينٍ. هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٢٢٧٠ - أخبرنا الحَسنُ بن عَليٍّ الحُلْوَانيُّ، حَدَّثَنا عَبد اللهِ بن نُمَيْرٍ ووَكِيعٌ، عن الأعمَشِ، عن سَعدِ بن عُبيدةَ، عن أبي عَبد الرحمنِ السُّلَميِّ عن عَليٍّ، قال: بَيْنما نَحن مع رَسولِ الله ﷺ وهو يَنْكُتُ في الأرض إذ رَفعَ رَأْسَه إلى السَّماءِ، ثُمَّ قال: "ما مِنكُم من أحَدٍ إلَّا قد عُلِمَ - قال وَكيعٌ: إلّا قد كُتِبَ - مَقْعدُه من النَّار ومَقْعدُه من الجَنَّةِ". قالوا: أفلا نتَّكلُ يا رَسولَ اللهِ؟ قال: "لا، اعملُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لهُ" (٢).

стр. 2103

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٤ - باب ما جاء أنَّ الأعْمالَ بالخَواتِيمِ ٢٢٧١ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ، حَدَّثَنا أبو مُعاويةَ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدِ بن وَهْبٍ عن عَبدِ اللهِ بن مَسْعُودٍ، قَال: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ ﷺ وهو

стр. 2104

الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: "إنَّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ في بَطْنِ أُمِّه في أربَعينَ يَومًا ثُمَّ يكُونُ عَلَقةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللهُ إليه المَلَكَ، فَينْفُخُ فيهِ الرُّوحَ، ويُؤمَرُ بأرْبع: يكْتبُ رِزْقَهُ وأجَلَهُ وَعَملَهُ وَشَقِيٌّ أو سَعيدٌ، فَوالَّذِي لا إلهَ غَيْرُهُ إنَّ أحَدَكُمْ لَيعْملُ بِعَملِ أهْلِ الجَنَّةِ حتَّى مَا يكُونُ بَيْنَهُ وبينها إلّا ذِراعٌ، ثُمَّ يَسْبِقُ عَليْهِ الكِتابُ، فَيُخْتَمُ لهُ بِعَملِ أهْلِ النَّارِ فَيدخُلُها، وَإنَّ أحَدكُمْ لَيَعْملُ بِعَملِ أهْلِ النَّارِ حتَّى ما يكُونُ بَيْنهُ وبينَها إلَّا ذِراعٌ، ثُمَّ يَسْبِقُ عليه الكِتابُ، فيُخْتَمُ لهُ بِعَملِ أهْلِ الجَنَّةِ فَيدْخُلُها" (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. ٢٢٧٢ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا يحيى بن سَعيدٍ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ، حَدَّثَنا زَيْدُ بن وَهْبٍ عن عَبدِ اللهِ بن مَسعُودٍ، قال: حَدَّثَنا رَسولُ اللهِ ﷺ فذَكَرَ مِثْلَه (٢). وفي البابِ عن أبي هُريرةَ، وأنَسٍ. سَمِعتُ أحمدَ بن الحَسنِ قال: سَمِعتُ أحمدَ بن حَنْبلٍ يَقولُ: ما رَأَيتُ بِعَيْني مِثْلَ يحيى بنِ سَعيدٍ القطّانِ.

стр. 2105

هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ. وقد رواهُ شُعبةُ والثَّورِيُّ عن الأعْمَشِ نَحوَه. ٢٢٧٣ - حَدَّثَنا محمدُ بن العلاءِ، حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن زَيْدٍ نَحوهُ. ٥ - باب ما جاء كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على الفِطْرةِ ٢٢٧٤ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى القُطَعيُّ، حَدَّثَنا عَبدُ العزِيزِ بن رَبِيعةَ البُنَانيُّ، حَدَّثَنا الأعْمَشُ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ : "كُلُّ مَولُودٍ يُولَدُ على المِلّةِ، فَأبَواهُ يُهوِّدانِهِ ويُنَصِّرانِهِ ويُشَرِّكانِهِ". قيلَ: يا رَسولَ اللهِ، فَمَنْ هَلكَ قَبْلَ ذلكَ؟ قال: "اللهُ أعلمُ بِما كانُوا عَامِلِينَ بهِ". ٢٢٧٥ - حَدَّثَنا أبو كُرَيْبٍ والحُسينُ بن حُرَيْثٍ، قالا: حَدَّثَنا وَكِيعٌ، عن الأعْمَشِ، عن أبي صَالحٍ عن أبي هُريرةَ، عن النبيِّ ﷺ نَحوَهُ بِمعناهُ. وقال: يُولَدُ على الفِطْرةِ (١). هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رَواهُ شُعبةُ وغيرهُ عن
следующие страницы →