Полный текст (2 482 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.
стр. 1646
وَيَصِحُّ أَنْ يُكَاتِبَ بَعْضَ عَبْدِهِ فَإِنْ أَدَّى عَتَقَ كُلُّهُ وشِقْصًا مِنْ مُشْتَرَكٍ بِغَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ وَيَمْلِكُ مِنْ كَسْبِهِ بِقَدْرِهِ فَإِذَا أَدَّى مَا كُوتِبَ عَلَيْهِ ولِلْآخَرِ مَا يُقَابِلُ حِصَّتَهُ عَتَقَ إنْ كَانَ مَنْ كَاتَبَهُ مُوسِرًا مُوسِرًا وَعَلَيْهِ قِيمَةُ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ الشَّرِيكُ قَبْلَ أَدَائِهِ عَتَقَ عَلَيْهِ كُلُّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا
стр. 1647
وَعَلَيْهِ قِيمَةُ مَا لِلشَّرِيكِ مُكَاتَبًا وَلَهُمَا كِتَابَةُ عَبْدِهِمَا عَلَى تَسَاوٍ وتَفَاضُلٍ وَلَا يُؤَدِّي إلَيْهِمَا إلَّا عَلَى قَدْرِ مِلْكَيْهِمَا فَإِنْ كَاتَبَاهُ مُنْفَرِدَيْنِ فَوَفَّى أَحَدَهُمَا أَوْ أَبْرَأَهُ عَتَقَ نَصِيبُهُ خَاصَّةً إنْ كَانَ مُعْسِرًا وَإِلَّا كُلُّهُ وَإِنْ كَاتَبَاهُ كِتَابَةً وَاحِدَةً فَوَفَّى أَحَدَهُمَا بِغَيْرِ إذْنِ الْآخَرِ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ كَانَ بِإِذْنِهِ عَتَقَ نَصِيبُهُ وَسَرَى إلَى بَاقِيهِ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَضَمِنَ نَصِيبَ شَرِيكِهِ بِقِيمَتِهِ مُكَاتَبًا وَإِنْ كَاتَبَ ثَلَاثَةٌ عَبْدًا فَادَّعَى الْأَدَاءَ إلَيْهِمْ فَأَنْكَرَهُ أَحَدُهُمْ شَارَكَهُمَا فِيمَا أَقَرَّا بِقَبْضِهِ وَنَصُّهُ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا عَلَيْهِ وَمَنْ قَبِلَ كِتَابَةً عَنْ نَفْسِهِ. وغَائِبٍ صَحَّ كَتَدْبِيرٍ فَإِنْ أَجَازَ الْغَائِبُ وَإِلَّا لَزِمَهُ الْكُلُّ
فصل
وإن اختلفا في كتابة فَقَوْلُ مُنْكِرٍ وفِي قَدْرِ عِوَضِهَا أَوْ جِنْسِهِ أَوْ أَجَلِهَا أَوْ وَفَاءِ مَالِهَا فَقَوْلُ سَيِّدٍ وَإِنْ قَالَ قَبَضْتهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ شَاءَ زَيْدٌ عَتَقَ وَلَمْ يُؤَثِّرْ وَلَوْ فِي مَرَضِهِ
стр. 1648
وَيَثْبُتُ الْأَدَاءُ وَيَعْتِقُ بِشَاهِدٍ مَعَ امْرَأَتَيْنِ أَوْ يَمِينِ فصل
والْفَاسِدَةُ كَعَلَى خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيرٍ أَوْ مجْهُولٍ يَغْلِبُ فِيهِ حُكْمُ الصِّفَةِ فِي أَنَّهُ إذَا أَدَّى عَتَقَ لَا إنْ أُبْرِئَ وَيُتْبَعُ وَلَدٌ لَا كَسْبٌ فِيهَا
стр. 1649
وَلِكُلٍّ فَسْخُهَا وَتَنْفَسِخُ بِمَوْتِ سَيِّدٍ وَجُنُونِهِ وَحَجْرٍ عَلَيْهِ لِسَفَهِهِ
стр. 1650
باب أحكام أم الولد
وَهِيَ شَرْعًا مَنْ وَلَدَتْ مَا فِيهِ صُورَةٌ وَلَوْ خَفِيفَةً مِنْ مَالِكٍ وَلَوْ بَعْضَهَا أَوْ مُكَاتَبًا وَلَوْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ أَوْ وَتَعْتِقُ بِمَوْتِهِ وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهَا وَإِنْ وَضَعَتْ جِسْمًا لَا تَخْطِيطَ فِيهِ كَالْمُضْغَةِ وَنَحْوِهَا لَمْ تَصِرْ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ وَإِنْ أَصَابَهَا فِي مِلْكِ غَيْرِهِ لَا بِزِنًا ثُمَّ مَلَكَهَا حَامِلًا عَتَقَ الْحَمْلُ وَلَمْ تَصِرْ أُمَّ وَلَدٍ وَمَنْ مَلَكَ حَامِلًا فَوَطِئَهَا حَرُمَ بَيْعُ الْوَلَدِ وَيُعْتِقُهُ
стр. 1651
وَيَصِحُّ قَوْلُهُ لِأَمَتِهِ: يَدُك أُمُّ وَلَدِي أَوْ لِابْنِهَا يَدُك ابْنِي وَأَحْكَامُ أُمِّ وَلَدٍ كَأَمَةٍ فِي إجَارَةٍ وَاسْتِخْدَامٍ وَوَطْءٍ وَسَائِرِ أُمُورِهَا إلَّا فِي تَدْبِيرٍ أَوْ مَا يَنْقُلُ الْمِلْكَ كَبَيْعٍ غَيْرِ كِتَابَةٍ وَكَهِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ وَوَقْفٍ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا أَوْ يُرَادُ لَهُ كَرَهْنٍ وَوَلَدِهَا مِنْ غَيْرِ سَيِّدِهَا بَعْدَ إيلَادِهَا كَهِيَ وَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا إلَّا أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ
стр. 1652
بِإِعْتَاقِهَا أَوْ مَوْتِهَا قَبْلَ سَيِّدِهَا وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا وَهِيَ حَامِلٌ فَنَفَقَتُهَا لِمُدَّةِ حَمْلِهَا مِنْ مَالِ حَمْلِهَا وَإِلَّا فعَلَى وَارِثِهِ وَكُلَّمَا جَنَتْ أُمُّ وَلَدٍ فَدَاهَا سَيِّدُهَا بِالْأَقَلِّ مِنْ الْأَرْشِ أَوْ قِيمَتِهَا يَوْمَ الْفِدَاءِ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ أُرُوشٌ قَبْلَ إعْطَاءِ شَيْءٍ مِنْهَا تَعَلَّقَ الْجَمِيعُ بِرَقَبَتِهَا وَلَمْ يَكُنْ عَلَى السَّيِّدِ إلَّا الْأَقَلَّ مِنْ أَرْشِ الْجَمِيعِ أَوْ قِيمَتِهَا وَإِنْ قَتَلَتْ سَيِّدَهَا عَمْدًا فَلِوَلِيِّهِ إنْ لَمْ يَرِثْ وَلَدُهَا شَيْئًا مِنْ دَمِهِ الْقِصَاصُ فَإِنْ عَفَا عَلَى مَالٍ أَوْ كَانَ الْقَتْلُ خَطَأٍ لَزِمَهَا الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ دِيَتِهِ وَتَعْتِقُ فِي الْمَوْضِعَيْنِ
стр. 1653
وَلَا حَدَّ بِقَذْفِ أُمِّ وَلَدٍ وَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدٍ كَافِرٍ مُنِعَ مِنْ غَشَيَانِهَا وَحِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا وَأُجْبِرَ عَلَى نَفَقَتِهَا إنْ عَدِمَ كَسْبُهَا فَإِنْ أَسْلَمَ حَلَّتْ لَهُ فَإِنْ مَاتَ كَافِرًا عَتَقَتْ وَإِنْ وَطِئَ أَحَدُ اثْنَيْنِ أَمَتَهُمَا أُدِّبَ وَيَلْزَمُهُ لِشَرِيكِهِ مِنْ مَهْرِهَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ فَلَوْ وَلَدَتْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدِهِ وَوَلَدُهُ حُرٌّ وَيَسْتَقِرُّ فِي ذِمَّتِهِ وَلَوْ مُعْسِرًا قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ وَلَا مِنْ مَهْرٍ ووَلَدٍ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهَا
стр. 1654
فَإِنْ أَوْلَدَهَا الثَّانِي بَعْدَ فَعَلَيْهِ مَهْرُهَا وَوَلَدُهُ رَقِيقٌ وَإِنْ جَهِلَ إيلَادَ شَرِيكِهِ أَوْ أَنَّهَا صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ لَهُ فَوَلَدُهُ حُرٌّ وَعَلَيْهِ فِدَاؤُهُ يَوْمَ الْوِلَادَةِ
стр. 1655
كتاب النكاح
وَهُوَ حَقِيقَةٌ فِي عَقْدِ التَّزْوِيجِ مَجَازٌ فِي الْوَطْءِ وَالْأَشْهَرُ مُشْتَرَكٌ وَالْمَعْقُودُ عَلَيْهِ الْمَنْفَعَةُ وَسُنَّ لِذِي شَهْوَةٍ لَا يَخَافُ زِنًا وَاشْتِغَالُهُ بِهِ أَفْضَلُ مِنْ التَّخَلِّي لِنَوَافِلِ الْعِبَادَةِ لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ أَجَلِي إلَّا عَشَرَةُ أَيَّامٍ وَأَعْلَمُ أَنِّي أَمُوتُ فِي آخِرِهَا وَمَا لِي فِيهِنَّ طَوْلُ النَّكْحِ لَتَزَوَّجْت مَخَافَةَ الْفِتْنَةِ وَيُبَاحُ لِمَنْ لَا شَهْوَةَ لَهُ
стр. 1656
وَيَجِبُ عَلَى مَنْ يَخَافُ زِنًا وَلَوْ ظَنًّا مِنْ رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ وَيُقَدَّمُ حِينَئِذٍ عَلَى حَجٍّ وَاجِبٍ وَلَا يَكْتَفِي بِمَرَّةٍ بَلْ يَكُونُ فِي مَجْمُوعِ الْعُمُرِ وَيَجُوزُ بِدَارِ حَرْبٍ لِضَرُورَةٍ لِغَيْرِ أَسِيرٍ وَيَعْزِلُ وَيُجْزِئُ تَسَرٍّ عَنْهُ وَسُنَّ تَخَيُّرُ ذَاتِ الدِّينِ الْوَلُودِ الْبِكْرِ الْحَسِيبَةِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَلَا يَسْأَلُ عَنْ دِينِهَا حَتَّى يُحْمَدَ جَمَالُهَا
стр. 1657
فصل
ولمن اراد خطبة امرأة وَغَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إجَابَتُهُ نَظَرُ مَا يَظْهَرُ غَالِبًا كَوَجْهٍ وَرَقَبَةٍ وَيَدٍ وَقَدَمٍ وَيُكَرِّرُهُ وَيَتَأَمَّلُ الْمَحَاسِنَ الْمَرْأَةِ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ وَلِرَجُلٍ وَامْرَأَةٍ نَظَرُ ذَلِكَ وَرَأْسٍ وَسَاقٍ مِنْ أَمَةٍ مُسْتَامَةٍ ومِنْ وَهِيَ مَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ أَبَدًا بِنَسَبٍ
стр. 1658
أَوْ سَبَبٍ مُبَاحٍ لِحُرْمَتِهَا إلَّا نِسَاءَ النَّبِيِّ ﷺ ولِلْعَبْدِ لَا مُبَعَّضٍ أَوْ مُشْتَرَكٍ نَظَرُ ذَلِكَ مِنْ مَوْلَاتِهِ وَكَذَا غَيْرُ أُولِي الْإِرْبَةِ كَعِنِّينٍ وَكَبِيرٍ وَنَحْوِهِمَا ويَنْظُرَ مِمَّنْ لَا تُشْتَهَى كَعَجُوزٍ وَبَرْزَةٍ وَقَبِيحَةٍ وَنَحْوِهِنَّ ومِنْ أَمَةٍ غَيْرِ مُسْتَامَةٍ إلَى غَيْرِ عَوْرَةِ صَلَاةٍ اكْشِفِي رَأْسَكِ وَلَا تَشَبَّهِي بِالْحَرَائِرِ وَحَرُمَ نَظَرُ خَصِيٍّ وَمَجْبُوبٍ وَمَمْسُوحٍ إلَى أَجْنَبِيَّةٍ
стр. 1659
وَلِشَاهِدٍ وَمُعَامِلٍ نَظَرُ وَجْهٍ مَشْهُودٍ عَلَيْهَا وَوَجْهِ وَكَذَا كَفَّيْهَا لِحَاجَةٍ وَلِطَبِيبٍ وَمَنْ يَلِي خِدْمَةَ مَرِيضٍ وَلَوْ أُنْثَى فِي وُضُوءٍ وَاسْتِنْجَاءٍ نَظَرٌ وَمَسٌّ مَا دَعَتْ إلَيْهِ حَاجَةٌ أَنَّهُ أُتِيَ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ فَقَالَ اُنْظُرُوا فِي مُؤْتَزَرِهِ فَلَمْ يَجِدُوهُ أَنْبَتَ الشَّعْرِ فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَكَذَا لَوْ حَلَقَ عَانَةَ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ ولِامْرَأَةٍ مَعَ امْرَأَةٍ وَلَوْ كَافِرَةً مَعَ مُسْلِمَةٍ، وَلِرَجُلٍ مَعَ رَجُلٍ وَلَوْ أَمْرَدَ نَظَرُ غَيْرِ عَوْرَةٍ وَهِيَ مِنْ امْرَأَةٍ مَا بَيْنَ سُرَّةٍ وَرُكْبَةٍ ولِامْرَأَةٍ نَظَرٌ مِنْ رَجُلٍ إلَى غَيْرِ عَوْرَةٍ
стр. 1660
وَمُمَيِّزٌ لَا شَهْوَةَ لَهُ مَعَ امْرَأَةٍ كَامْرَأَةٍ وذُو الشَّهْوَةِ مَعَهَا وَبِنْتُ تِسْعٍ مَعَ رَجُلٍ كَمَحْرَمٍ وَخُنْثَى مُشْكِلٌ فِي نَظَرِ رَجُلٍ إلَيْهِ كَامْرَأَةٍ الْمُنَقِّحُ وَنَظَرُهُ إلَى رَجُلٍ كَنَظَرِ امْرَأَةٍ إلَيْهِ وإلَى امْرَأَةٍ كَنَظَرِ رَجُلٍ إلَيْهَا وَلِرَجُلٍ نَظَرٌ لِغُلَامٍ لِغَيْرِ شَهْوَةٍ وَيَحْرُمُ نَظَرٌ لَهَا أَوْ مَعَ خَوْفِ ثَوَرَانِهَا إلَى أَحَدٍ مِمَّنْ ذَكَرْنَا وَلَمْسٌ كَنَظَرٍ بَلْ أَوْلَى وَصَوْتُ الْأَجْنَبِيَّةِ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ وَيَحْرُمُ تَلَذُّذٌ بِسَمَاعِهِ وَلَوْ بِقِرَاءَةٍ وخَلْوَةُ غَيْرِ مَحْرَمٍ عَلَى الْجَمِيعِ مُطْلَقًا وَكَرَجُلٍ مَعَ عَدَدٍ مِنْ نِسَاءٍ وَعَكْسِهِ وَلِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ نَظَرُ جَمِيعِ بَدَنِ الْآخَرِ وَلَمْسُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ حَتَّى فَرْجِهِ كَبِنْتٍ دُونَ سَبْعِ وَكُرِهَ إلَيْهِ حَالَ الطَّمْثِ
стр. 1661
وتَقْبِيلُهُ بَعْدَ الْجِمَاعِ لَا قَبْلَهُ وَكَذَا سَيِّدٌ مَعَ أَمَتِهِ الْمُبَاحَةِ لَهُ وَيَنْظُرُ سَيِّدٌ مِنْ أَمَتِهِ غَيْرِ الْمُبَاحَةِ كَزَوْجَةٍ ومُسْلِمٌ مِنْ أَمَتِهِ الْوَثَنِيَّةِ وَالْمَجُوسِيَّةِ إلَى غَيْرِ عَوْرَةٍ وَمَنْ لَا يَمْلِكُ إلَّا بَعْضَهَا كَمَنْ لَا حَقَّ لَهُ وَحَرُمَ تَزَيُّنُ لِمَحْرَمٍ غَيْرِ زَوْجٍ وَسَيِّدٍ
فصل
يحرم تصريح وهو ما لا يحتمل غير النكاح بِخِطْبَةِ مُعْتَدَّةٍ إلَّا لِزَوْجٍ تَحِلُّ لَهُ ويحرم تَعْرِيضٌ بِخِطْبَةِ رَجْعِيَّةٍ وَيَجُوزُ فِي عِدَّةِ وَفَاةٍ وَؤ بَائِنٍ وَلَوْ بِغَيْرِ ثَلَاثٍ لِأَنَّهَا بَائِنٌ أَشْبَهَتْ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا وَالْمُنْفَسِخُ نِكَاحُهَا لِنَحْوِ رَضَاعٍ وَلِعَانٍ مِمَّا تَحْرُمُ بِهِ أَبَدًا وَهِيَ فِي جَوَابِ كَهُوَ فِيمَا يَحِلُّ وَيَحْرُمُ
стр. 1662
وَالتَّعْرِيضُ نحو إنِّي فِي مِثْلِك لَرَاغِبٌ وَلَا تَفُوتِينِي بِنَفْسِك وَتَحْبِيبُهُ مَا يَرْغَبُ عَنْك وَإِنْ قُضِيَ شَيْءٌ كَانَ وَنَحْوُهُمَا وَتَحْرُمُ خِطْبَةٌ عَلَى خِطْبَةِ مُسْلِمٍ أُجِيبَ وَلَوْ تَعْرِيضًا إنْ عَلِمَ الثَّانِي وَإِلَّا جَازَ أَوْ تَرَكَ أَوْ أَذِنَ أَوْ سَكَتَ عَنْهُ جَازَ وَالتَّعْوِيلُ فِي رَدِّ وَإِجَابَةِ عَلَى وَلِيٍّ مُجْبِرٍ وَإِلَّا فعَلَيْهَا وَفِي تَحْرِيمِ خِطْبَةِ مَنْ أَذِنَتْ لِوَلِيِّهَا فِي تَزْوِيجِهَا مِنْ مُعَيَّنٍ احْتِمَالَانِ وَيَصِحُّ عَقْدٌ مَعَ خِطْبَةٍ حَرُمَتْ
стр. 1663
وَيُسَنُّ مَسَاءً يَوْمِ الْجُمُعَةِ وأَنْ يَخْطُبَ قَبْلَهُ بِخُطْبَةِ بْنِ مَسْعُودٍ وَيُجْزِي أَنْ يَتَشَهَّدَ وَيُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وأَنْ يُقَالَ لِمُتَزَوِّجٍ بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَعَلَيْكُمَا وَجَمَعَ بَيْنَكُمَا فِي خَيْرٍ وَعَافِيَةٍ فَإِذَا زُفَّتْ إلَيْهِ قَالَ: اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه
стр. 1664
باب ركني النكاح وشروطه
رُكْنَاهُ إيجَابٌ بِلَفْظِ إنْكَاحٍ أَوْ تَزْوِيجٍ وسَيِّدٍ لِمَنْ يَمْلِكُهَا أَوْ بَعْضَهَا أَعْتَقْتُك وَجَعَلْت عِتْقَك صَدَاقَك وَنَحْوَهُ وَإِنْ فَتَحَ وَلِيٌّ زَوَّجْتُك فَقِيلَ يَصِحُّ مُطْلَقًا وَقِيلَ مِنْ جَاهِلٍ وعَاجِزٍ
стр. 1665
وَيَصِحُّ زُوِّجْتَ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ التَّاءِ وقَبُولٌ بِلَفْظِ قَبِلْت أَوْ رَضِيت هَذَا النِّكَاحَ أَوْ قَبِلْت أَوْ رَضِيت فَقَطْ أَوْ تَزَوَّجْتهَا وَيَصِحَّانِ مِنْ هَازِلٍ وَتَلْجِئَةٍ وبِمَا يُؤَدِّي مَعْنَاهُمَا الْخَاصَّ بِكُلِّ لِسَانٍ مِنْ عَاجِزٍ وَلَا يَلْزَمُهُ تَعَلُّمُ لَا كِتَابَةٍ وَإِنْ قِيلَ لِمُزَوِّجٍ أَزَوَّجْتَ فَقَالَ نَعَمْ ولِمُتَزَوِّجٍ أَقَبِلْت فَقَالَ نَعَمْ صَحَّ لَا إنْ تَقَدَّمَ قَبُولٌ وَإِنْ تَرَاخَى حَتَّى تَفَرَّقَا أَوْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ عُرْفًا بَطَلَ الْإِيجَابُ وَمَنْ أَوْجَبَ وَلَوْ فِي غَيْرِ نِكَاحٍ ثُمَّ جُنَّ
стр. 1666
أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ قَبْلَ قَبُولٍ بَطَلَ كَبِمَوْتِهِ لَا إنْ نَامَ وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِلَفْظِ الْهِبَةِ
فصل
وشروطه خمسة:
الأول: تَعْيِينُ الزَّوْجَيْنِ فَلَا يَصِحُّ زَوَّجْتُك بِنْتِي وَلَهُ غَيْرُهَا حَتَّى يُمَيِّزَهَا وَإِلَّا فَيَصِحُّ وَلَوْ سَمَّاهَا بِغَيْرِ اسْمِهَا وَإِنْ سَمَّاهَا بِاسْمِهَا وَلَمْ يَقُلْ أَوْ قَالَ مَنْ لَهُ عَائِشَةُ وَفَاطِمَةُ زَوَّجْتُك بِنْتِي عَائِشَةَ فَقَبِلَ وَنَوَيَا فَاطِمَةَ لَمْ يَصِحَّ كَمَنْ سَمَّى لَهُ فِي الْعَقْدِ غَيْرَ مَخْطُوبَتِهِ فَقَبِلَ يَظُنُّهَا إيَّاهَا
стр. 1667
وَكَذَا زَوَّجْتُك حَمْلَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ الثَّانِي رِضَا زَوْجٍ مُكَلَّفٍ وَلَوْ رَقِيقًا وزَوْجَةٍ حُرَّةٍ عَاقِلَةٍ ثَيِّبٍ تَمَّ لَهَا تِسْعُ سِنِينَ وَيُجْبِرُ أَبٌ ثَيِّبًا دُونَ ذَلِكَ وبِكْرًا وَلَوْ مُكَلَّفَةً وَيُسَنُّ اسْتِئْذَانُهَا مَعَ أُمِّهَا وَيُؤْخَذُ بِتَعْيِينِ بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ كُفْؤًا لَا بِتَعْيِينِ أَبٍ
стр. 1668
ومَجْنُونَةً وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ ثَيِّبًا أَوْ بَالِغَةً وَيُزَوِّجُهَا مَعَ شَهْوَتِهَا كُلُّ وَلِيٍّ وابْنًا صَغِيرًا وبَالِغًا مَجْنُونًا وَلَوْ بِلَا شَهْوَةٍ وَيُزَوِّجُهُمَا مَعَ عَدَمِ أَبٍ وَصِيُّهُ فَإِنْ عُدِمَ وَثَمَّ حَاجَةٌ فَحَاكِمٌ وَيَصِحُّ قَبُولُ مُمَيِّزٍ لِنِكَاحِهِ بِإِذْنِ وَلِيِّهِ وَلِكُلِّ وَلِيٍّ تَزْوِيجُ بِنْتِ تِسْعٍ فَأَكْثَرَ بِإِذْنِهَا وَهُوَ مُعْتَبَرٌ لَا مَنْ دُونَهَا بِحَالٍ وَإِذْنُ ثَيِّبٍ بِوَطْءٍ فِي قُبُلٍ وَلَوْ زِنًا أَوْ مَعَ عَوْدِ بَكَارَةٍ الْكَلَامُ وبِكْرٍ وَلَوْ وُطِئَتْ فِي دُبُرٍ الصُّمَاتُ وَلَوْ ضَحِكَتْ أَوْ بَكَتْ
стр. 1669
وَنُطْقُهَا أَبْلَغُ وَيُعْتَبَرُ فِي اسْتِئْذَانِ تَسْمِيَةُ الزَّوْجِ لَهَا عَلَى وَجْهٍ تَقَعُ الْمَعْرِفَةُ بِهِ وَمَنْ زَالَتْ بَكَارَتُهَا بِغَيْرِ وَطْءٍ فَكَبِكْرٍ وَيُجْبِرُ سَيِّدٌ عَبْدًا صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا وأَمَةً مُطْلَقًا لَا مُكَاتَبًا أَوْ مُكَاتَبَةً وَيُعْتَبَرُ فِي مُعْتَقٍ بَعْضُهَا إذْنُهَا وَإِذْنُ مُعْتِقِهَا. ومَالِكِ الْبَقِيَّةِ كَالشَّرِيكَيْنِ وَيَقُولُ كُلٌّ زَوَّجْتُكَهَا
стр. 1670
فصل
الثالث: الْوَلِيُّ إلا على النبي ﷺ فَلَا يَصِحُّ إنْكَاحُهَا لِنَفْسِهَا أَوْ غَيْرِهَا فَيُزَوِّجُ أَمَةَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا وَلِيُّهَا فِي مَالِهَا وغَيْرِهَا مَنْ يُزَوِّجُ سَيِّدَتَهَا بِشَرْطِ إذْنِهَا نُطْقًا وَلَوْ كَانَتْ بِكْرًا وَلَا إذْنَ لِمَوْلَاةِ مُعْتَقَةٍ وَيُزَوِّجُهَا بِإِذْنِهَا أَقْرَبُ عَصَبَتِهَا وَيُجْبِرُهَا
стр. 1671
مَنْ يُجْبِرُ مَوْلَاتَهَا
стр. 1672
وَالْأَحَقُّ بِإِنْكَاحِ حُرَّةٍ أَبُوهَا فَأَبُوهُ وَإِنْ عَلَا فابْنُهَا فَابْنُهُ وَإِنْ نَزَلَ فلِأَبٍ فَابْنُ أَخٍ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ وَإِنْ سَفَلَا فَعَمٌّ لِأَبَوَيْنِ فلِأَبٍ ثُمَّ بَنُوهُمَا كَذَلِكَ ثُمَّ أَقْرَبُ عَصَبَةِ نَسَبٍ كَالْإِرْثِ ثُمَّ الْمَوْلَى الْمُنْعِمُ ثُمَّ عَصَبَتُهُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ ثُمَّ مَوْلَى الْمَوْلَى ثُمَّ عَصَبَاتُهُ ثُمَّ السُّلْطَانُ وَهُوَ الْإِمَامُ وَلَوْ مِنْ بُغَاةٍ إذَا اسْتَوْلَوْا عَلَى بَلَدٍ فَإِنْ عُدِمَ الْكُلُّ زَوَّجَهَا ذُو سُلْطَانٍ فِي مَكَانِهَا كَعَضْلِ فَإِنْ تَعَذَّرَ وَكَّلَتْ
стр. 1673
وَوَلِيُّ أَمَةٍ وَلَوْ آبِقَةَ سَيِّدُهَا وَلَوْ فَاسِقًا أَوْ مُكَاتَبًا وَشُرِطَ فِي وَلِيٍّ ذُكُورِيَّةٌ وعَقْلٌ وبُلُوغٌ وحُرِّيَّةٍ لِأَنَّ الْعَبْدَ وَالْمُبَعَّضَ لَا يَسْتَقِلَّانِ بِوِلَايَةٍ عَلَى أَنْفُسِهِمَا فَأَوْلَى عَلَى غَيْرِهِمَا إلَّا مُكَاتَبًا يُزَوِّجُ أَمَتَهُ واتِّفَاقُ دِينِ إلَّا أُمَّ وَلَدٍ لِكَافِرٍ أَسْلَمَتْ وأَمَةً كَافِرَةً لِمُسْلِمٍ والسُّلْطَانَ وعَدَالَةٌ وَلَوْ ظَاهِرَةً إلَّا فِي سُلْطَانٍ وسَيِّدِ ورُشْدٌ وَهُوَ مَعْرِفَةُ الْكُفْءِ وَمَصَالِحِ النِّكَاحِ فَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ طِفْلًا أَوْ كَافِرًا أَوْ فَاسِقًا أَوْ عَبْدًا أَوْ عَضَلَ بِأَنْ مَنَعَهَا كُفْؤًا رَضِيَتْهُ وَرَغِبَ بِمَا صَحَّ مَهْرًا وَيُفَسَّقُ بِهِ إنْ تَكَرَّرَ مِنْهُ أَوْ غَابَ غَيْبَةً مُنْقَطِعَةً وَهِيَ مَا لَا تُقْطَعُ إلَّا بِكُلْفَةٍ وَمَشَقَّةٍ أَوْ جَعَلَ مَكَانَهُ
стр. 1674
أَوْ تَعَذَّرَتْ مُرَاجَعَتُهُ بِأَسْرٍ أَوْ حَبْسٍ زَوَّجَ حُرَّةً أَبْعَدُ وأَمَةً حَاكِمٌ وَإِنْ زَوَّجَ حَاكِمٌ أَوْ أَبْعَدُ بِلَا عُذْرٍ لِلْأَقْرَبِ لَمْ يَصِحَّ فَلَوْ كَانَ الْأَقْرَبُ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ عَصَبَةٌ أَوْ أَنَّهُ صَارَ أَوْ عَادَ أَهْلًا بَعْدَ مُنَافٍ ثُمَّ عَلِمَ أَوْ اسْتَلْحَقَ بِنْتَ مُلَاعَنَةٍ أَبٌّ بَعْدَ عَقْدِ لَمْ يُعِدْ وَيَلِي كِتَابِيٌّ نِكَاحَ مُوَلِّيَتَهُ الْكِتَابِيَّةَ حَتَّى مِنْ مُسْلِمٍ وَيُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الْمُسْلِمِ يَقُومُ مَقَامَهُ غَائِبًا وَحَاضِرًا وَلَهُ أَنْ يُوَكِّلَ قَبْلَ إذْنِهَا وبِدُونِهِ
стр. 1675
وَيَثْبُتُ لِوَكِيلِ مَا لَهُ مِنْ إجْبَارٍ وَغَيْرِهِ لَكِنْ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِ غَيْرِ مُجْبَرَةٍ لِوَكِيلِ فَلَا يَكْفِي إذْنُهَا لِوَلِيِّهَا بِتَزْوِيجٍ أَوْ تَوْكِيلٍ فِيهِ بِلَا مُرَاجَعَةِ وَكِيلٍ أَيْ اسْتِئْذَانٍ لَهَا وَإِذْنِهَا لَهُ فِيهِ بَعْدَ تَوْكِيلِهِ فَلَوْ وَكَّلَ وَلِيُّ ثُمَّ أَذِنَتْ لِوَكِيلِهِ صَحَّ وَلَوْ لَمْ تَأْذَنْ لِلْوَلِيِّ وَيُشْتَرَطُ فِي وَكِيلِ وَلِيٍّ مَا يُشْتَرَطُ فِيهِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُ فَاسِقٍ وَنَحْوِهِ فِي قَبُولِ وَيَصِحُّ تَوْكِيلُهُ مُطْلَقًا زَوِّجْ مَنْ شِئْت وَلَا يَمْلِكُ وَكِيلٌ بِهِ أَنْ يُزَوِّجَهَا مِنْ نَفْسِهِ ومُقَيَّدًا كَزَوِّجْ زَيْدًا
стр. 1676
وَإِنْ قَالَ زَوِّجْ أَوْ اقْبَلْ مِنْ وَكِيلِهِ زَيْدٍ أَوْ أَحَدِ وَكِيلَيْهِ فَزَوَاجُ أَوْ قَبِلَ مِنْ وَكِيلِهِ عَمْرٌو لَمْ يَصِحَّ وَيُشْتَرَطُ قَوْلُ وَلِيٍّ أَوْ وَكِيلِهِ لِوَكِيلِ زَوْجٍ زَوَّجْتُ فُلَانَةَ فُلَانًا أَوْ لِفُلَانِ أَوْ زَوَّجْتُ مُوَكِّلَكَ فُلَانًا فُلَانَةَ وقَوْلُ وَكِيلِ زَوْجٍ قَبِلْتُهُ لِمُوَكِّلِي فُلَانٍ أَوْ لِفُلَانِ
стр. 1677
وَوَصِيُّ وَلِيٍّ أَبٌ أَوْ غَيْرُهُ فِي نِكَاحٍ بِمَنْزِلَتِهِ إذَا نَصَّ لَهُ عَلَيْهِ فَيُجْبِرُ مَنْ يُجْبِرُهُ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَلَا خِيَارَ بِبُلُوغٍ
فصل
وإن استوى وليان فأكثر فِي دَرَجَةٍ صَحَّ التَّزْوِيجُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ
стр. 1678
وَالْأَوْلَى تَقْدِيمُ أَفْضَلِ فَأَسَنُّ فَإِنْ تَشَاحُّوا أُقْرِعَ فَإِنْ سَبَقَ غَيْرُ مَنْ قَرَعَ فَزَوَّجَ وَقَدْ أَذِنَتْ لَهُمْ صَحَّ وَإِلَّا تَعَيَّنَ مَنْ أَذِنَتْ لَهُ وَإِنْ زَوَّجَ وَلِيَّيْنٍ لَاثْنَيْنِ وَجُهِلَ السَّبْقُ مُطْلَقًا أَوْ عُلِمَ سَابِقٌ ثُمَّ نُسِيَ أَوْ عُلِمَ السَّبْقُ وَجُهِلَ السَّابِقُ فَسَخَهُمَا حَاكِمٌ فَإِنْ عُلِمَ وُقُوعُهُمَا مَعًا بَطَلَا وَلَهَا فِي غَيْرِ هَذِهِ نِصْفُ الْمَهْرِ بِقُرْعَةٍ
стр. 1679
وَإِنْ مَاتَتْ فَلِأَحَدِهِمَا نِصْفُ مِيرَاثِهَا بِقُرْعَةٍ بِلَا يَمِينٍ وَإِنْ مَاتَ الزَّوْجَانِ فَإِنْ كَانَتْ أَقَرَّتْ بِسَبْقٍ لِأَحَدِهِمَا فَلَا إرْثَ لَهَا مِنْ الْآخَرِ وَهِيَ تَدَّعِي مِيرَاثَهَا مِمَّنْ أَقَرَّتْ فَإِنْ كَانَ ادَّعَى ذَلِكَ أَيْضًا دَفَعَ إلَيْهَا وَإِلَّا فَلَا إنْ أَنْكَرَ وَرَثَتَهُ
стр. 1680
وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَقَرَّتْ بِسَبْقٍ وَرِثَتْ مِنْ أَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ وَمَنْ زَوَّجَ عَبْدَهُ الصَّغِيرَ بِأَمَتِهِ أَوْ ابْنَهُ بِنْتَ أَخَاهُ أَوْ وَصِيٌّ فِي النِّكَاحِ صَغِيرًا. بِصَغِيرَةٍ تَحْتَ حَجْرِهِ وَنَحْوَهُ صَحَّ أَنْ يَتَوَلَّى طَرَفَيْ الْعَقْدِ وَكَذَا وَلِيُّ تَحِلُّ لَهُ كَابْنِ عَمٍّ وَمَوْلًى وَحَاكِمٍ إذَا أَذِنَتْ لَهُ أَوْ وَكَّلَ زَوْجٌ وَلِيًّا وَعَكْسَهُ أَوْ وَكَّلَا وَاحِدًا وَنَحْوَهُ ويَكْفِي زَوَّجْتُ فُلَانًا أَوْ تَزَوَّجْتُهَا إنْ كَانَ هُوَ الزَّوْجُ أَوْ وَكِيلُهُ إلَّا بِنْتَ عَمِّهِ وَعَتِيقَتَهُ الْمَجْنُونَتَيْنِ فَيُشْتَرَطُ وَلِيٌّ غَيْرُهُ أَوْ حَاكِمٌ
стр. 1681
فصل
ومن قال لأمته التي يحل له نكاحها إذا لَوْ كَانَتْ حُرَّةً مِنْ قِنٍّ أَوْ مُدَبَّرَةٍ أَوْ مُكَاتَبَةٍ أَوْ مُعَلَّقٍ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ أَوْ أُمِّ وَلَدِهِ: أَعْتَقْتُكِ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ أَوْ جَعَلْت عِتْقَ أَمَتِي صَدَاقَهَا أَوْ صَدَاقَ أَمَتِي عِتْقَهَا أَعْتَقْتُهَا عَلَى أَنَّ عِتْقَهَا صَدَاقُهَا أَوْ أَعْتَقْتُكِ عَلَى أَنْ أَتَزَوَّجَكِ وَعِتْقِي أَوْ عِتْقُكِ صَدَاقُكِ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَقُلْ: وَتَزَوَّجْتُكِ أَوْ تَزَوَّجْتُهَا إنْ كَانَ مُتَّصِلًا بِحَضْرَةِ شَاهِدَيْنِ
стр. 1682
وَيَصِحُّ جَعْلُ صَدَاقِ مَنْ بَعْضُهَا حُرٌّ عِتْقَ الْبَعْضِ الْآخَرِ وَمَنْ طَلَقَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَةِ مَا أَعْتَقَ وَتُجْبَرُ عَلَى الِاسْتِسْعَاءِ غَيْرُ مَلِيئَةٍ وَمَنْ أَعْتَقَهَا بِسُؤَالِهَا عَلَى أَنْ تَنْكِحَهُ أَوْ قَالَ أَعْتَقْتُكِ عَلَى أَنْ تَنْكِحِينِي فَقَطْ وَرَضِيَتْ صَحَّ ثُمَّ إنْ أَنْكَحَتْهُ وَإِلَّا فَعَلَيْهَا
стр. 1683
قِيمَةُ مَا أَعْتَقَ مِنْهَا وَإِنْ قَالَ زَوَّجْتُكِ لِزَيْدٍ وَجَعَلْتُ عِتْقَكِ صَدَاقَكِ وَنَحْوَهُ أَوْ أَعْتَقْتُكِ وَزَوَّجْتُكِ لَهُ عَلَى أَلْفٍ وَقَبِلَ فِيهِمَا صَحَّ كَأَعْتَقْتُكِ وَأَكْرَيْتُك مِنْهُ سَنَةً بِأَلْفٍ
فصل
الرابع: الشهادة إلَّا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَا يَنْعَقِدُ إلَّا بِشَهَادَةِ ذَكَرَيْنِ بَالِغَيْنِ عَاقِلَيْنِ مُتَكَلِّمَيْنِ سَمِيعَيْنِ مُسْلِمَيْنِ وَلَوْ أَنَّ الزَّوْجَةَ ذِمِّيَّةٌ عَدْلَيْنِ وَلَوْ ظَاهِرًا
стр. 1684
فَلَا يُنْقَضُ لَوْ بَانَا فَاسْقِينَ غَيْرَ مُتَّهَمَيْنِ لِرَحِمٍ وَلَوْ أَنَّهُمَا ضَرِيرَانِ أَوْ عَدُوَّا الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا، أَوْ الْوَلِيِّ وَلَا يُبْطِلُهُ تَوَاصٍ بِكِتْمَانِهِ
стр. 1685
وَلَا تُشْتَرَطُ الشَّهَادَةُ بِخُلُوِّهَا مِنْ الْمَوَانِعِ أَوْ إذْنِهَا وَالِاحْتِيَاطُ الْإِشْهَادُ وَإِنْ ادَّعَى زَوْجٌ إذْنَهَا وَأَنْكَرَتْ صُدِّقَتْ قَبْلَ دُخُولِ لَا بَعْدَهُ الْخَامِسُ كَفَاءَةُ زَوْجٍ عَلَى رِوَايَةٍ فَتَكُونُ حَقًّا لَلَهُ تَعَالَى وَلَهَا وَلِأَوْلِيَائِهَا كُلِّهِمْ فلَوْ رَضِيَتْ مَعَ أَوْلِيَائِهَا بغَيْرِ كُفْءٍ لَمْ يَصِحَّ وَلَوْ زَالَتْ بَعْدَ عَقْدٍ فَلَهَا فَقَطْ الْفَسْخُ وَعَلَى أُخْرَى أَنَّهَا شَرْطٌ لِلُّزُومِ لَا لِلصِّحَّةِ فَيَصِحُّ وَلِمَنْ لَمْ يَرْضَ مِنْ امْرَأَةٍ وَعَصَبَتِهَا حَتَّى مَنْ يَحْدُثُ الْفَسْخُ
следующие страницы →