Полный текст (2 482 стр.). Показаны 2101–2140 · переход к 2106.
стр. 2101
فصل
ويحرم استيفاء قود بلا حضرة سلطان أو نائبه وَلَهُ تَعْزِيرُ مُخَالِفٍ وَيَقَعُ الْمَوْقِعَ وَعَلَيْهِ تَفَقُّدُ آلَةِ اسْتِيفَاءِ لِيَمْنَعَ مِنْهُ بكَالَّةٍ وَيَنْظُرُ فِي الْوَلِيِّ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِيفَاءِ وَيُحْسِنُهُ مَكَّنَهُ مِنْهُ وَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُبَاشِرَ وَلَوْ فِي طَرَفٍ وَبَيْنَ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِلَّا أُمِرَ أَنْ يُوَكِّلَ وَإِنْ احْتَاجَ لِأُجْرَةٍ فَمِنْ مَالِ جَانٍ حَدٍّ وَمَنْ لَهُ وَلِيَّيْنٍ فَأَكْثَرَ وَأَرَادَ كُلٌّ مُبَاشَرَتَهُ قُدِّمَ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ وَوَكَّلَهُ مَنْ بَقِيَ
стр. 2102
وَيَجُوزُ اقْتِصَاصُ جَانٍ مِنْ نَفْسِهِ بِرِضَا وَلِيٍّ لَا قَطْعِ نَفْسِهِ فِي سَرِقَةٍ وَيَسْقُطُ بِخِلَافِ حَدِّ زِنًا أَوْ قَذْفٍ بِإِذْنِ وَلَهُ خَتْنَ نَفْسِهِ إنْ قَوِيَ وَأَحْسَنَهُ وَيَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى فِي نَفْسٍ إلَّا بِسَيْفٍ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بمُحَرَّمٍ فِي نَفْسِهِ كَلِوَاطٍ وَتَجْرِيعِ خَمْرٍ وفِي طَرَفٍ إلَّا بِسِكِّينٍ وَنَحْوِهَا لِئَلَّا يَحِيفَ وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ شَخْصٍ ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ بُرْئِهِ دَخَلَ قَوَدُ طَرَفِهِ فِي قَوَدِ نَفْسِهِ وَكَفَى قَتْلُهُ وَمَنْ فَعَلَ بِهِ وَلِيُّ جِنَايَةٍ كَفِعْلِهِ يَضْمَنُهُ فَلَوْ عَفَا وَقَدْ قَطَعَ مَا فِيهِ
стр. 2103
دُونَ دِيَةٍ فَلَهُ تَمَامُهَا وَإِنْ كَانَ فِيهِ دِيَةٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَكْثَرُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِنْ زَادَ أَوْ تَعَدَّى بِقَطْعِ طَرَفِهِ فَلَا قَوَدَ وَيَضْمَنُهُ بِدِيَتِهِ عَفَا عَنْهُ أَوْ لَا وَإِنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَعَلَيْهِ دِيَةُ رِجْلِهِ وَإِنْ ظَنَّ وَلِيُّ دَمٍ أَنَّهُ اقْتَصَّ فِي النَّفْسِ فَلَمْ يَكُنْ وَدَاوَاهُ أَهْلُهُ حَتَّى بَرِئَ فَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ دَفَعَ إلَيْهِ دِيَةَ فِعْلِهِ وَقَتَلَهُ وَإِلَّا تَرَكَهُ فِي وَقْتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَرَضِيَ أَوْلِيَاءُ كُلٍّ بِقَتْلِهِ أَوْ الْمَقْطُوعُونَ بِقَطْعِهِ اُكْتُفِيَ بِهِ وَإِنْ طَلَبَ وَلِيُّ كُلٍّ قَتْلَهُ
стр. 2104
عَلَى الْكَمَالِ وَجِنَايَتُهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أُقْرِعَ وَإِلَّا أُقِيدَ لِالْأَوَّلِ وَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ وَكَمَا لَوْ بَادَرَ غَيْرُ وَلِيِّ الْأَوَّلِ وَاقْتَصَّ وَإِنْ رَضِيَ وَلِيُّ الْأَوَّلِ الدِّيَةَ أُعْطِيهَا وَقُتِلَ لِثَانٍ وَهَلُمَّ جَرًّا وَإِنْ قَتَلَ شَخْصًا وَقَطَعَ طَرَفَ آخَرَ قُطِعَ ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ انْدِمَالٍ وَلَوْ قَطَعَ يَدَ زَيْدٍ وإصْبَعَ عَمْرٍو مِنْ يَدٍ نَظِيرَتِهَا وزَيْدٍ أَسْبَقُ قُدِّمَ وَلِعَمْرٍو دِيَةُ إصْبَعِهِ وَمَعَ سَبْقِ عَمْرٍو يُقَادُ لِإِصْبَعِهِ ثُمَّ لِيَدِ زَيْدٍ بِلَا أَرْشٍ
стр. 2105
باب العفو عن القصاص
وَيَجِبُ بِعَمْدٍ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ فَيُخَيَّرُ الْوَلِيُّ بَيْنَهُمَا لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا وَعَفْوُهُ مَجَّانًا أَفْضَلُ ثُمَّ لَا تَعْزِيرَ عَلَى جَانٍ فَإِنْ اخْتَارَ الْوَلِيُّ الْقَوَدَ أَوْ عَفَا عَنْ الدِّيَةِ فَقَطْ فَلَهُ أَخْذُهَا، وَالصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا وَإِنْ اخْتَارَهَا تَعَيَّنَتْ فَلَوْ قَتَلَهُ بَعْدَ قُتِلَ بِهِ وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ أَوْ عَنْ الْقَوَدِ مُطْلَقًا وَلَوْ عَنْ يَدِهِ فَلَهُ الدِّيَةُ وَلَوْ هَلَكَ جَانٍ تَعَيَّنَتْ فِي مَالِهِ كَتَعَذُّرِهِ فِي طَرَفِهِ
стр. 2106
وَمَنْ قَطَعَ طَرَفًا عَمْدًا كَإِصْبَعٍ فَعَفَا عَنْهُ ثُمَّ سَرَتْ إلَى عُضْوٍ آخَرَ كَبَقِيَّةِ الْيَدِ أَوْ إلَى النَّفْسِ، وَالْعَفْوُ عَلَى مَالٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ فلَهُ تَمَامُ دِيَةِ مَا سَرَتْ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ مَوْتِ جَانٍ وَإِنْ ادَّعَى عَفْوَهُ عَنْ قَوَدٍ وَمَالٍ أَوْ عَنْهَا وَعَنْ سِرَايَتِهَا فَقَالَ بَلْ إلَى مَالٍ أَوْ دُونَ سِرَايَتِهَا فَقَوْلُ عَافٍ بِيَمِينِهِ وَمَتَى قَتَلَهُ جَانٍ قَبْلَ بُرْءِ وَقَدْ عَفَا عَلَى مَالٍ فالْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً وَمَنْ وُكِّلَ فِي قَوَدٍ ثُمَّ عَفَا وَلَمْ يَعْلَمْ وَكِيلُهُ حَتَّى اقْتَصَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا
стр. 2107
وَإِنْ عَفَا مَجْرُوحٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً عَنْ قَوَدِ نَفْسِهِ أَوْ دِيَتِهَا صَحَّ كَوَارِثِهِ فَلَوْ قَالَ عَفَوْتُ عَنْ هَذَا الْجُرْحِ أَوْ الضَّرْبَةِ فَلَا شَيْءَ فِي سِرَايَتِهَا وَلَوْ لَمْ يَقُلْ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهَا كَمَا لَوْ قَالَ عَفَوْتُ عَنْ الْجِنَايَةِ بِخِلَافِ عَفْوِهِ عَلَى مَالٍ أَوْ عَنْ الْقَوَدِ فَقَطْ وَيَصِحُّ قَوْلُ مَجْرُوحٍ أَبْرَأْتُكَ وأَحْلَلْتُكَ مِنْ دَمِي أَوْ قَتْلِي أَوْ وَهَبْتُكَ ذَلِكَ وَنَحْوَهُ مُعَلَّقًا بِمَوْتِهِ فَلَوْ عُوفِيَ بَقِيَ حَقُّهُ بِخِلَافِ عَفَوْتُ عَنْكَ وَنَحْوَهُ وَلَا يَصِحُّ عَفْوُهُ عَنْ قَوَدِ شَجَّةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا فَلِوَلِيِّهِ مَعَ سِرَايَتِهَا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ وَكُلُّ عَفْوٍ صَحَّحْنَاهُ مِنْ مَجْرُوحٍ مَجَّانًا مِمَّا يُوجِبُ الْمَالَ
стр. 2108
عَيْنًا فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَيُنْقَضُ الْعَفْوُ لِلدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ وَإِنْ أُوجِبَ قَوَدٌ أُنْفِذَ مِنْ أَصْلِ التَّرِكَةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ سِوَى دَمِهِ وَمِثْلُهُ الْعَفْوُ عَنْ قَوَدٍ بِلَا مَالٍ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ مِنْ الْوَرَثَةِ مَعَ دَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ وَمَنْ قَالَ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ قَوَدٌ فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ: عَفَوْتُ عَنْ جِنَايَتِكَ أَوْ عَنْكَ بَرِئَ مِنْ قَوَدٍ وَدِيَةٍ
стр. 2109
وَإِنْ أُبْرِئَ قَاتِلٌ مِنْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ أَوْ قِنٌّ مِنْ جِنَايَةٍ يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ أُبْرِئَتْ عَاقِلَتُهُ أَوْ سَيِّدُهُ أَوْ قَالَ عَفَوْتُ عَنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُبَرَّأَ صَحَّ وَإِنْ وَجَبَ لِقِنٍّ قَوَدٌ أَوْ تَعْزِيرُ قَذْفٍ فَلَهُ طَلَبُهُ وإسْقَاطُهُ فَإِنْ مَاتَ فَلِسَيِّدِهِ
стр. 2110
باب ما يوجب القصاص فيما دون النفس
مَنْ أُخِذَ بِغَيْرِهِ فِي نَفْسٍ أُخِذَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا وَمَنْ لَا فَلَا وَهُوَ فِي نَوْعَيْنِ أَطْرَافٌ وجُرُوحٌ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا: الْعَمْدُ الْمَحْضُ الثَّانِي إمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ أَوْ يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ كَمَارِنِ الْأَنْفِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ فَلَا قِصَاصَ فِي جَائِفَةٍ وَلَا فِي كَسْرِ عَظْمٍ غَيْرِ سِنٍّ وَنَحْوَهُ وَلَا إنْ قَطَعَ الْقَصَبَةَ أَوْ بَعْضَ سَاعِدٍ أَوْ سَاقٍ أَوْ عَضُدٍ أَوْ وَرِكٍ وَأَمَّا الْأَمْنُ مِنْ الْحَيْفِ فَشَرْطٌ لِجَوَازِهِ
стр. 2111
فَيَقْتَصُّ مِنْ مَنْكِبٍ مَا لَمْ يَخَفْ جَائِفَةً فَإِنْ خِيفَ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ مِرْفَقِهِ وَمَنْ أَوْضَحَ أَوْ شَجَّ إنْسَانًا دُونَ مُوضِحَةٍ أَوْ لَطَمَهُ فَذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ أَوْ شَمُّهُ أَوْ سَمْعُهُ فُعِلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ فَإِنْ ذَهَبَ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَ مَا يُذْهِبُهُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِذَلِكَ سَقَطَ إلَى الدِّيَةِ وَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ مِرْفَقٍ فَأَرَادَ الْقَطْعَ مِنْ كُوعِ مُنِعَ
стр. 2112
الثَّالِثُ: الْمُسَاوَاةُ فِي الِاسْمِ والْمَوْضِعِ فَيُؤْخَذُ كُلٌّ مِنْ أَنْفٍ وَذَكَرٌ مَخْتُونٌ أَوْ لَا وإصْبَعٍ وَكَفٍّ وَمِرْفَقٍ وَيَمِينٍ وَيَسَارٍ مِنْ عَيْنٍ وَأُذُنٍ مَثْقُوبَةٍ أَوْ لَا وَيَدٍ وَرِجْلٍ وَخُصْيَةٍ وَأَلْيَةٍ وَشُفْرِ أُبِينَ بِمِثْلِهِ وعُلْيَا وَسُفْلَى مِنْ شَفَةٍ وَيُمْنَى وَيُسْرَى وَعُلْيَا وَسُفْلَى مِنْ سِنٍّ مَرْبُوطَةٍ أَوْ لَا وجَفْنٌ بِمِثْلِهِ وَلَوْ قَطَعَ صَحِيحٌ أُنْمُلَةً عُلْيَا مِنْ شَخْصٍ ووُسْطَى مِنْ إصْبَعٍ نَظِيرَتِهَا مِنْ آخَرَ لَيْسَ لَهُ عُلْيَا خُيِّرَ رَبُّ الْوُسْطَى بَيْنَ أَخْذِ عَقْلِهَا الْآنَ وَلَا قِصَاصَ لَهُ بَعْدَ وصَبْرٍ حَتَّى تَذْهَبَ عُلْيَا قَاطِعٍ بِقَوَدٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَقْتَصُّ وَلَا أَرْشَ لَهُ الْآنَ بِخِلَافِ غَصْبِ مَالٍ
стр. 2113
وَيُؤْخَذُ زَائِدٍ بمِثْلِهِ مَوْضِعًا وَخِلْقَةً وَلَوْ تَفَاوَتَا قَدْرًا لَا أَصْلِيٌّ عَكْسُهُ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ وَلَا شَيْءٌ بِمَا يُخَالِفُهُ فَإِنْ فَعَلَا فَقَطَعَ يَسَارَ رَجُلٍ جَانٍ مَنْ لَهُ قَوَدٌ فِي يَمِينِهِ بِمَا بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ قَالَ أَخْرِجْ يَمِينَكَ فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ عَمْدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ ظَنًّا أَنَّهَا تُجْزِئُ فَقَطَعَهَا أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ
стр. 2114
وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا فَعَلَى الْمُقْتَصِّ الْقَوَدُ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ وَإِنْ جَهِلَ أَحَدَهُمَا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا والْجَانِي عَاقِلًا ذَهَبَتْ هَدَرًا الرَّابِعُ مُرَاعَاةُ الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ فَلَا تُؤْخَذُ كَامِلَةَ أَصَابِعَ أَوْ أَظْفَارٍ بِنَاقِصَتِهَا رَضِيَ الْجَانِي أَوْ لَا بَلْ مَعَ أَظْفَارَ مَعِيبَةٍ وَلَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِقَائِمَةٍ وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بأَخْرَسَ
стр. 2115
وَلَا صَحِيحٌ بأَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَذَكَرٍ وَلَوْ شُلَّ أَوْ بِبَعْضِهِ شَلَلٌ كَأُنْمُلَةِ يَدٍ وَلَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ أَوْ عِنِّينٍ وَيُؤْخَذُ مَارِنُ الْأَنْفِ الْأَشَمِّ الصَّحِيحِ بِمَارِنِ الْأَخْشَمِ الَّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ شَيْءٍ والْمَخْرُومِ قُطِعَ وَتَرُ أَنْفِهِ والْمُسْتَحْشِفِ الرَّدِيءِ وأُذُنُ سَمِيعٍ بِأُذُنِ أَصَمَّ شَلَّاءَ ومَعِيبٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمِثْلِهِ، وَإِنْ أُمِنَ تَلَفٌ مِنْ قَطْعِ شَلَّاءَ وبِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ وَيُصَدَّقُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ بِيَمِينِهِ فِي صِحَّةِ مَا جَنَى عَلَيْهِ
стр. 2116
فصل
ومن أذهب بعض لسان أو مَارِنٍ أَوْ شَفَةٍ أَوْ حَشَفَةٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ سِنٍّ أُقِيدَ مِنْهُ مَعَ أَمْنٍ مِنْ قَلْعِ سِنِّهِ بِقَدْرِهِ بِنِسْبَةِ الْأَجْزَاءِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِمَا رُجِيَ عَوْدُهُ فِي مُدَّةٍ تَقُولُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ عَيْنٍ كَسِنٍّ وَنَحْوِهَا أَوْ مَنْفَعَةٍ كَعَدْوٍ وَنَحْوَهُ فَلَوْ مَاتَ فِيهَا تَعَيَّنَتْ دِيَةُ الذَّاهِبِ وَإِنْ ادَّعَى جَانٍ عَوْدَهُ حَلَفَ رَبُّ الْجِنَايَةِ وَمَتَى عَادَ بِحَالِهِ فَلَا أَرْشَ ونَاقِصًا فِي قَدْرٍ أَوْ صِفَةٍ فحُكُومَةٌ
стр. 2117
ثُمَّ إنْ كَانَ أَخَذَ دِيَةَ رَدَّهَا أَوْ اقْتَصَّ فَلِجَانٍ الدِّيَةُ وَيَرُدُّهَا إنْ عَادَ وَمَنْ قُلِعَ سِنُّهُ أَوْ ظُفْرُهُ أَوْ قُطِعَ طَرَفُهُ كَمَارِنٍ وَأُذُنٍ وَنَحْوِهِمَا فَرَدَّهُ فَالْتَحَمَ فَلَهُ أَرْشُ نَقْصِهِ وَإِنْ قَلَعَهُ قَالِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ وَمَنْ جَعَلَ مَكَانَ سِنٍّ قُلِعَتْ عَظْمًا أَوْ سِنًّا أُخْرَى وَلَوْ مِنْ آدَمِيٍّ فَثَبَتَتْ لَمْ تَسْقُطْ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ وَعَلَى مُبِينِ مَا ثَبَتَ حُكُومَةً وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَلِيِّ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ عَوْدِهِ وَالْتِحَامِهِ وَلَوْ كَانَ الْتِحَامُهُ مِنْ جَانٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ أُقِيدَ ثَانِيًا
стр. 2118
فصل
النوع الثاني: الْجُرُوحُ وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِهِ فِيهَا انْتِهَاؤُهَا إلَى عَظْمٍ كَجَرْحِ عَضُدٍ وَسَاعِدٍ وَفَخِذٍ وَسَاقٍ وَقَدَمٍ وَكَمُوضِحَةٍ وَلِمَجْرُوحٍ أَعْظَمَ مِنْهَا كَهَاشِمَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ وَمَأْمُومَةٍ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً وَيَأْخُذُ مَا بَيْنَ دِيَتِهَا وَدِيَةِ تِلْكَ الشَّجَّةِ فَيُؤْخَذُ فِي هَاشِمَةٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وفِي مُنَقِّلَةٍ عَشْرٌ وَمَنْ خَالَفَ وَاقْتَصَّ مَعَ خَوْفِ مِنْ مَنْكِبٍ أَوْ شَلَّاءَ أَوْ مِنْ قَطْعِ نِصْفِ سَاعِدِهِ وَنَحْوِهِ أَوْ مِنْ مَأْمُومَةٍ أَوْ جَائِفَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَسِرِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ وَيُعْتَبَرُ قَدْرُ جُرْحٍ بِمَسَّاحَةٍ دُونَ كَثَافَةِ لَحْمٍ فَمَنْ أَوْضَحَ بَعْضَ رَأْسٍ، وَالْبَعْضُ كَرَأْسِهِ أَوْ أَكْبَرَ أَوْضَحَهُ
стр. 2119
فِي كُلِّهِ وَلَا أَرْشَ لِزَائِدٍ وَمَنْ أَوْضَحَهُ كُلَّهُ، وَرَأْسُهُ أَكْبَرُ أَوْضَحَهُ قَدْرَ شَجَّتِهِ مِنْ أَيْ جَانِبٍ شَاءَ الْمُقْتَصُّ وَلَوْ كَانَتْ بِقَدْرِ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْهُمَا وَلَمْ يَعْدِلْ عَنْ جَانِبِهَا إلَى غَيْرِهِ وَإِنْ اشْتَرَكَ عَدَدٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ مُوجِبٍ لِقَوَدٍ وَلَوْ مُوضِحَةً وَلَمْ تَتَمَيَّزْ أَفْعَالُهُمْ كَأَنْ وَضَعُوا حَدِيدَةً عَلَى يَدٍ وَتَحَامَلُوا عَلَيْهَا حَتَّى بَانَتْ فَعَلَى كُلٍّ الْقَوَدُ وَمَعَ تَفَرُّقِ أَفْعَالِهِمْ أَوْ قَطْعِ كُلٍّ مِنْ جَانِبٍ لَا قَوَدَ عَلَى أَحَدٍ وَتُضْمَنُ سِرَايَةُ جِنَايَةٍ وَلَوْ انْدَمَلَ جُرْحٌ وَاقْتُصَّ ثُمَّ انْتَقَضَ فَسَرَى بِقَوَدٍ وَدِيَةٍ فِي نَفْسٍ وَدُونِهَا فَلَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَتَآكَلَتْ أُخْرَى أَوْ الْيَدُ وَسَقَطَتْ مِنْ مِفْصَلٍ فَالْقَوَدُ وَفِيمَا شُلَّ الْأَرْشُ وَسِرَايَةُ الْقَوَدِ هَدَرٌ فَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا قَوَدًا فَسَرَى إلَى النَّفْسِ فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاطِعٍ لَكِنْ لَوْ قَطَعَهُ قَهْرًا مَعَ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ بِآلَةٍ كَالَّةٍ
стр. 2120
أَوْ مَسْمُومَةٍ وَنَحْوَهُ لَزِمَهُ بَقِيَّةُ الدِّيَةِ وَيَحْرُمُ فِي طَرَفٍ حَتَّى يَبْرَأَ فَإِنْ اقْتَصَّ قَبْلَ فَسِرَايَتُهُمَا بَعْدَ هَدَرٌ
стр. 2121
كتاب الديات
الديات: جَمْعُ دِيَةٍ وَهِيَ الْمَالُ الْمُؤَدَّى إلَى مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ بِسَبَبِ جِنَايَةٍ مَنْ أَتْلَفَ إنْسَانًا أَوْ جُزْءًا مِنْهُ بِمُبَاشَرَةٍ أَوْ سَبَبٍ فَدِيَةُ عَمْدٍ فِي مَالِهِ وغَيْرِهِ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَلَا تُطْلَبُ دِيَةُ طَرَفٍ قَبْلَ بُرْئِهِ فَمَنْ أَلْقَى عَلَى آدَمِيٍّ أَفْعَى أَوْ أَلْقَاهُ عَلَيْهَا فَقَتَلَتْهُ أَوْ طَلَبَهُ بِسَيْفٍ وَنَحْوِهِ مُجَرَّدٍ فَتَلِفَ فِي هَرَبَهِ وَلَوْ غَيْرَ ضَرِيرٍ أَوْ رَوَّعَهُ بِأَنْ شَهْرَهُ فِي وَجْهِهِ أَوْ دَلَّاهُ مِنْ شَاهِقٍ فَمَاتَ أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهُ أَوْ حَفَرَ بِئْرًا مُحَرَّمًا حَفْرُهُ أَوْ وَضَعَ حَجَرًا أَوْ قِشْرَ بِطِّيخٍ أَوْ صَبَّ مَاءً بِفِنَائِهِ أَوْ بِطَرِيقٍ أَوْ بَالَتْ بِهَا دَابَّتُهُ وَيَدُهُ عَلَيْهَا
стр. 2122
كَرَاكِبٍ وَسَائِقٍ وَقَائِدٍ أَوْ رَمَى مِنْ مَنْزِلِهِ حَجَرًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ حَمَلَ بِيَدِهِ رُمْحًا جَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ أَوْ خَلْفَهُ لَا إنْ جَعَلَهُ قَائِمًا فِي الْهَوَاءِ وَهُوَ يَمْشِي أَوْ وَقَعَ عَلَى نَائِمٍ بِفِنَاءٍ جِدَارٌ فَأَتْلَفَ إنْسَانًا أَوْ تَلِفَ بِهِ فَمَا مَعَ قَصْدِ شِبْهُ عَمْدٍ وبِدُونِهِ خَطَأٌ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى غَيْرِهِ أَوْ أَمْسَكَ يَدَهُ فَمَاتَ وَنَحْوَهُ أَوْ تَلِفَ وَاقِعٌ عَلَى نَائِمٍ فَهَدَرٌ وَإِنْ حَفَرَ بِئْرًا أَوْ وَضَعَ آخَرُ حَجَرًا أَوْ نَحْوَهُ كَكِيسٍ دَرَاهِمَ فَعَثَرَ بِهِ إنْسَانٌ فَوَقَعَ فِي الْبِئْرِ ضَمِنَ وَاضِعُ كَدَافِعٍ مَعَ حَافِرٍ إذَا تَعَدَّيَا وَإِلَّا فعَلَى مُتَعَدٍّ مِنْهُمَا وَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا قَصِيرَةً فَعَمَّقَهَا آخَرُ فَضَمَانُ تَالِفٍ بَيْنَهُمَا
стр. 2123
وَإِنْ وَضَعَ ثَالِثٌ فِيهَا سِكِّينًا فأَثْلَاثًا وَإِنْ حَفَرَهَا بِمِلْكِهِ وَسَتَرَهَا لِيَقَعَ فِيهَا أَحَدٌ فَمَنْ دَخَلَ بِإِذْنِهِ وَتَلِفَ بِهَا فالْقَوَدُ وَإِلَّا فَلَا كمَكْشُوفَةٍ بِحَيْثُ يَرَاهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي عَدَمِ إذْنِهِ لَا فِي كَشْفِهَا وَإِنْ تَلِفَ أَجِيرٌ لِحَفْرِهَا بِهَا أَوْ دَعَا مَنْ يَحْفِرُ لَهُ بِدَارِهِ أَوْ بِمَعْدِنٍ فَمَاتَ بِهَدْمِ فَهَدَرٌ وَمَنْ قَيَّدَ حُرًّا مُكَلَّفًا وَغَلَّهُ
стр. 2124
أَوْ غَصَبَ صَغِيرًا فَتَلِفَ بِحَيَّةٍ أَوْ صَاعِقَةٍ فَالدِّيَةُ لَا إنْ مَاتَ بِمَرَضٍ أَوْ فَجْأَةً
فصل
وإن تجاذب حران مكلفان حبلا أو نحوه فَانْقَطَعَ فَسَقَطَا فَمَاتَا فَعَلَى عَاقِلَةِ كُلٍّ دِيَةُ الْآخَرِ لَكِنْ نِصْفُ دِيَةِ الْمُنْكَبِّ مُغَلَّظَةً والْمُسْتَلْقِي مُخَفَّفَةً
стр. 2125
وَإِنْ اصْطَدَمَا وَلَوْ ضَرِيرَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَاتَا فكَمُتَجَاذِبَيْنِ وَإِنْ اصْطَدَمَا عَمْدًا ويَقْتُلُ غَالِبًا فعَمْدٌ يُلْزِمُ كُلًّا مِنْهُمَا دِيَةَ الْآخَرِ فِي ذِمَّتِهِ فَيَتَقَاصَّانِ وَإِلَّا فشِبْهُ عَمْدٍ وَإِنْ كَانَا رَاكِبَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا فَمَا تَلِفَ مِنْ دَابَّتَيْهِمَا فَقِيمَتُهُ عَلَى الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا وَاقِفًا أَوْ قَاعِدًا فَضَمَانُ مَالِهِمَا عَلَى سَائِرٍ وَدِيَتُهُمَا عَلَى عَاقِلَتِهِ كَمَا لَوْ كَانَا بِطَرِيقٍ ضَيِّقٍ مَمْلُوكٍ لَهُمَا لَا إنْ كَانَا بضَيِّقٍ غَيْرِ مَمْلُوكٍ وَلَا يَضْمَنَانِ لِسَائِرٍ شَيْئًا وَإِنْ اصْطَدَمَ قِنَّانِ مَاشِيَانِ فَمَاتَا فهَدَرٌ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا فَقِيمَتُهُ فِي رَقَبَةِ الْآخَرِ كَسَائِرِ جِنَايَاتِهِ وَإِنْ كَانَا حُرًّا وَقِنًّا وَمَاتَا فَقِيمَةُ قِنٍّ فِي تَرِكَةِ حُرٍّ وَتَجِبُ دِيَةُ الْحُرِّ كَامِلَةً فِي تِلْكَ الْقِيمَةِ
стр. 2126
وَمَنْ أَرْكَبَ صَغِيرَيْنِ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَاصْطَدَمَا فَمَاتَا فَدِيَتُهُمَا وَمَا تَلِفَ لَهُمَا مِنْ مَالِهِ فَإِنْ أَرْكَبَهُمَا وَلِيُّ لِمَصْلَحَةٍ أَوْ رَكِبَا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمَا فكَبَالِغَيْنِ مُخْطِئَيْنِ وَإِنْ اصْطَدَمَ كَبِيرٌ وَصَغِيرٌ فَمَاتَ الصَّغِيرُ ضَمِنَهُ الْكَبِيرُ وَإِنْ مَاتَ الْكَبِيرُ ضَمِنَهُ مُرَكِّبُ الصَّغِيرِ وَمَنْ قَرَّبَ صَغِيرًا مِنْ هَدَفٍ فَأُصِيبَ بِسَهْمٍ فَمَاتَ ضَمِنَهُ وَمَنْ أَرْسَلَهُ لِحَاجَةٍ فَأَتْلَفَ نَفْسًا أَوْ مَالًا فَجِنَايَتُهُ خَطَأٌ مِنْ مُرْسِلِهِ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهِ ضَمِنَهُ قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إنْ تَعَذَّرَ تَضْمِينُ الْجَانِي وَإِنْ كَانَ قِنًّا فَكَغَصْبِهِ
стр. 2127
وَمَنْ أَلْقَى حَجَرًا أَوْ عَدْلًا مَمْلُوءًا بِسَفِينَةٍ فَغَرِقَتْ ضَمِنَ جَمِيعَ مَا فِيهَا
стр. 2128
وَإِنْ رَمَى ثَلَاثَةٌ بِمَنْجَنِيقِ فَقَتَلَ الْحَجَرُ رَابِعًا قَصَدُوهُ فَعَمْدٌ وَلَا فَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ دِيَتُهُ أَثْلَاثًا وَإِنْ قَتَلَ أَحَدَهُمْ سَقَطَ فِعْلُ نَفْسِهِ وَمَا يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ وَعَلَى عَاقِلَةِ صَاحِبَيْهِ ثُلُثَا دِيَتِهِ وَإِنْ زَادُوا عَلَى ثَلَاثَةٍ فَالدِّيَةُ حَالَّةٌ
стр. 2129
فِي أَمْوَالِهِمْ وَلَا يَضْمَنُ مَنْ وَضَعَ الْحَجَرَ وَأَمْسَكَ الْكِفَّةَ كَمَنْ أَوْتَرَ وَقَرَّبَ السَّهْمَ
стр. 2130
فصل
ومن أتلف نفسه أو طرفه خطأ فهدر كعمد وَمَنْ وَقَعَ فِي بِئْرٍ أَوْ حُفْرَةٍ ثُمَّ ثَانٍ ثُمَّ ثَالِثٌ ثُمَّ رَابِعٌ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَمَاتُوا أَوْ بَعْضُهُمْ فَدَمُ الرَّابِعِ هَدَرٌ وَدِيَةُ الثَّالِثِ عَلَيْهِ وَدِيَةُ الثَّانِي عَلَيْهِمَا وَدِيَةُ الْأَوَّلِ عَلَيْهِمْ
стр. 2131
وَإِنْ جَذَبَ الْأَوَّلُ الثَّانِي والثَّانِي الثَّالِثَ والثَّالِثُ الرَّابِعَ فَدِيَةُ
стр. 2132
الرَّابِعِ عَلَى الثَّالِثِ وَدِيَةُ الثَّالِثِ عَلَى الثَّانِي والثَّانِي عَلَى لْأَوَّلِ وَالثَّالِثِ
стр. 2133
وَدِيَةُ الْأَوَّلِ عَلَى الثَّانِي وَالثَّالِثِ نِصْفَيْنِ وَإِنْ هَلَكَ بِوَقْعَةِ الثَّالِثِ فَضَمَانُ نِصْفِهِ عَلَى الثَّانِي وَالْبَاقِي هَدَرٌ وَلَوْ لَمْ يَسْقُطْ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ بَلْ مَاتُوا بِسُقُوطِهِمْ أَوْ قَتَلَهُمْ أَسَدٌ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ، وَلَمْ يَتَجَاذَبُوا فَدِمَاؤُهُمْ مُهْدَرَةٌ وَإِنْ تَجَاذَبُوا أَوْ تَدَافَعَ كَمَا وَصَفْنَا فَقَتَلَهُمْ أَسَدٌ أَوْ نَحْوُهُ فَدَمُ الْأَوَّلِ هَدَرٌ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ دِيَةُ الثَّانِي وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّانِي دِيَةُ الثَّالِثِ، وَعَلَى عَاقِلَةِ الثَّالِثِ دِيَةُ الرَّابِعِ
стр. 2134
وَمَنْ نَامَ عَلَى سَقْفٍ فَهَوَى بِهِ عَلَى قَوْمٍ لَزِمَهُ الْمُكْثُ وَيَضْمَنُ مَا تَلَفَ بِدَوَامِ مُكْثٍ أَوْ بِانْتِقَالِهِ لَا بِسُقُوطِهِ وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى طَعَامِ غَيْرِ مُضْطَرٍّ أَوْ شَرَابِهِ فَطَلَبَهُ فَمَنَعَهُ حَتَّى مَاتَ أَوْ أَخَذَ طَعَامَ غَيْرِهِ أَوْ شَرَابَهُ هُوَ عَاجِزٌ فَتَلِفَ أَوْ دَابَّتُهُ أَوْ أَخَذَ مِنْهُ مَا يَدْفَعُ بِهِ صَائِلًا عَلَيْهِ مِنْ سَبُعٍ وَنَحْوِهِ فَأَهْلَكَهُ ضَمِنَهُ لَا مَنْ أَمْكَنَهُ إنْجَاءُ نَفْسٍ مِنْ هَلَكَةٍ فَلَمْ يَفْعَلْ وَمَنْ أَفْزَعَ أَوْ ضَرَبَ وَلَوْ صَغِيرًا فَأَحْدَثَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ رِيحٍ وَلَمْ يَدُمْ فَعَلَيْهِ ثُلُثُ دِيَتِهِ وَيَضْمَنُ جِنَايَتَهُ عَلَى نَفْسِهِ أَوْ غَيْرِهِ
стр. 2135
فصل
ومن أدب ولده أو زوجته في نشوز أَوْ مُعَلَّمٌ صَبِيَّهُ أَوْ سُلْطَانٌ رَعِيَّتَهُ وَلَمْ يُسْرِفْ فَتَلِفَ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ أَسْرَفَ أَوْ زَادَ عَلَى مَا يَحْصُلُ بِهِ الْمَقْصُودُ أَوْ ضَرَبَ مَنْ لَا عَقْلَ لَهُ مِنْ صَبِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ ضَمِنَ وَمَنْ أَسْقَطَتْ بطَلَبِ سُلْطَانٍ أَوْ تَهْدِيدِهِ لِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ غَيْرِهِ أَوْ مَاتَتْ بوَضْعِهَا أَوْ فَزَعًا أَوْ ذَهَبَ عَقْلُهَا أَوْ اسْتَعْدَى إنْسَانٌ ضَمِنَ السُّلْطَانُ مَا كَانَ بِطَلَبِهِ ابْتِدَاءً والْمُسْتَعْدِي مَا كَانَ بِسَبَبِهِ كَإِسْقَاطِهَا بِتَأْدِيبٍ أَوْ قَطْعِ يَدٍ لَمْ يَأْذَنْ سَيِّدٌ فِيهِمَا أَوْ شُرْبِ دَوَاءٍ لِمَرَضٍ وَلَوْ مَاتَتْ حَامِلٌ أَوْ حَمْلُهَا مِنْ رِيحِ طَعَامٍ وَنَحْوِهِ ضَمِنَ إنْ عَلِمَ رَبُّهُ ذَلِكَ عَادَةً
стр. 2136
وَإِنْ سَلَّمَ بَالِغٌ عَاقِلٌ نَفْسَهُ أَوْ وَلَدَهُ إلَى سَابِحٍ حَاذِقٍ لِيُعَلِّمَهُ فَغَرِقَ أَوْ أَمَرَ مُكَلَّفًا يَنْزِلُ بِئْرًا أَوْ يَصْعَدُ شَجَرَةً فَهَلَكَ بِهِ لَمْ يَضْمَنُهُ وَلَوْ أَنَّ الْآمِرَ سُلْطَانٌ كَاسْتِئْجَارِهِ لِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُكَلَّفًا ضَمِنَهُ وَمَنْ وَضَعَ عَلَى سَطْحِهِ جَرَّةً أَوْ نَحْوُهَا وَلَوْ مُتَطَرِّفَةً فَسَقَطَتْ بِرِيحٍ أَوْ نَحْوِهَا
стр. 2137
عَلَى آدَمِيٍّ فَتَلِفَ لَمْ يَضْمَنْهُ وَمَنْ دَفَعَهَا حَالَ سُقُوطِهَا عَنْ نَفْسِهِ أَوْ تَدَحْرَجَتْ فَدَفَعَهَا عَنْهُ لَمْ يَضْمَنْ مَا تَلِفَ
стр. 2138
باب مقادير ديات النفس
دِيَةُ الْحُرِّ الْمُسْلِمِ: مِائَة بَعِيرٍ أَوْ مِائَتَا بَقَرَةٍ أَوْ أَلْفَا شَاةٍ أَوْ أَلْفُ مِثْقَالٍ ذَهَبًا أَوْ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِضَّةٍ وَهَذِهِ الْخَمْسَةُ فَقَطْ أُصُولُهَا فَإِذَا أَحْضَرَ مَنْ عَلَيْهِ دِيَةٌ أَحَدَهَا لَزِمَ قَبُولُهُ وَيَجِبُ مِنْ إبِلٍ فِي عَمْدٍ وَشِبْهِهِ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ مَخَاضٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ بِنْتَ لَبُونٍ، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ حِقَّةً، وَخَمْسٌ وَعِشْرُونَ جَذَعَةً وَتُغَلَّظُ فِي طَرَفٍ كَوَتَجِبُ فِي خَطَأٍ أَخْمَاسًا: عِشْرُونَ مِنْ كُلٍّ مِنْ الْأَرْبَعَةِ الْمَذْكُورَةِ وَعِشْرُونَ ابْنَ مَخَاضٍ وَتُؤْخَذُ فِي بَقَرٍ مُسِنَّاتٍ وَأَتْبِعَةٍ
стр. 2139
وفِي غَنَمٍ ثَنَايَا وَأَجْذِعَةٍ نِصْفَيْنِ وَتُعْتَبَرُ السَّلَامَةُ مِنْ عَيْبٍ لَا أَنْ تَبْلُغَ قِيمَتُهَا دِيَةَ نَقْدٍ وَدِيَةُ أُنْثَى بِصِفَتِهِ نِصْفُ دِيَتِهِ وَيَسْتَوِيَانِ فِي مُوجِبٍ دُونَ ثُلُثِ دِيَةٍ وَدِيَةُ خُنْثَى مُشْكِلٍ بِالصِّفَةِ نِصْفُ دِيَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَكَذَا جِرَاحُهُ
стр. 2140
وَدِيَةُ كِتَابِيٍّ حُرٍّ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ نِصْفُ دِيَةِ حُرٍّ مُسْلِمٍ وَكَذَا جِرَاحُهُ وَدِيَةُ مَجُوسِيٍّ حُرٍّ ذِمِّيٍّ أَوْ مُعَاهَدٍ أَوْ مُسْتَأْمَنٍ وحُرٍّ مِنْ عَابِدِ وَثَنٍ وَغَيْرِهِ مُسْتَأْمَنٍ أَوْ مُعَاهَدٍ بِدَارِنَا ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَجِرَاحُهُ بِالنِّسْبَةِ وَمَنْ لَمْ تَبْلُغْهُ الدَّعْوَةُ إنْ كَانَ لَهُ أَمَانٌ فَدِيَتُهُ دِيَةُ أَهْلِ دِينِهِ. فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ دِينُهُ فَكَمَجُوسِيٍّ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ فِيهِ
следующие страницы →