Полный текст (2 482 стр.). Показаны 2381–2420 · переход к 2386.
стр. 2381
وَلَهُمَا قِسْمَتُهُ بِمُهَايَأَةٍ بِزَمَنٍ أَوْ بِنَصْبِ خَشَبَةٍ أَوْ حَجَرٍ مُسْتَوٍ فِي مُصْطَدَمِ الْمَاءِ فِيهِ ثُقْبَانِ بِقَدْرِ حِصَّتَيْهِمَا وَلِكُلٍّ سَقْيُ أَرْضٍ لَا شِرْبَ لَهَا مِنْهُ بِنَصِيبِهِ
فصل
الثاني: قِسْمَةُ إجْبَارٍ، وَهِيَ مَا لَا ضَرَرَ فِيهَا وَلَا رَدَّ عِوَضٍ يُجْبِرُ شَرِيكَهُ أَوْ وَلِيَّهُ وَيَقْسِمُ حَاكِمٌ عَلَى غَائِبٍ مِنْهُمَا بِطَلَبِ شَرِيكٍ لِلْغَائِبِ أَوْ وَلِيِّهِ قَسْمَ مُشْتَرَكٍ مِنْ مَكِيلِ جِنْسٍ أَوْ مَوْزُونَةٍ مَسَّتْهُ النَّارُ كَدِبْسٍ وَخَلٍّ وَتَمْرٍ أَوْ لَا كَدُهْنٍ وَلَبَنٍ وَخَلِّ عِنَبٍ، وَمِنْ قَرْيَةٍ
стр. 2382
وَدَارٍ كَبِيرَةٍ، وَدُكَّانٍ وَأَرْضٍ وَاسِعَتَيْنِ وَبَسَاتِينَ، وَلَوْ لَمْ تَتَسَاوَ أَجْزَاؤُهُمَا إذَا أَمْكَنَ قَسْمُهُمَا بِالتَّعْدِيلِ بِأَنْ يُجْعَلَ شَيْءٌ مَعَهُمَا وَمَنْ دَعَا شَرِيكَهُ فِي بُسْتَانٍ إلَى قَسْمِ شَجَرَةٍ فَقَطْ لَمْ يُجْبَرْ وَإِنْ دَعَا شَرِيكَهُ فِي بُسْتَانٍ إلَى قَسْمِ أَرْضٍ أُجْبِرَ وَدَخَلَ الشَّجَرُ تَبَعًا وَمَنْ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ فِي بَعْضِهَا نَخْلٌ وَفِي بَعْضِهَا شَجَرٌ غَيْرُهُ أَوْ يُشْرَبُ سَيْحًا وَبَعْضُهَا بَعْلًا قُدِّمَ مَنْ طَلَبَ قِسْمَةَ كُلِّ عَيْنٍ عَلَى حِدَةٍ إنْ أَمْكَنَتْ تَسْوِيَةٌ فِي جَيِّدِهِ وَرَدِيئِهِ وَإِلَّا قُسِمَتْ أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ إنْ أَمْكَنَ التَّعْدِيلُ بِالْقِيمَةِ إلَّا فَأَبَى أَحَدُهُمَا لَمْ يُجْبَرْ وَهَذَا النَّوْعُ إفْرَازُ فَيَصِحُّ قَسْمُ لَحْمِ هَدْيٍ وأَضَاحِيٍّ لَا رَطْبٍ مِنْ شَيْءٍ بِيَابِسِهِ وثَمَرٍ يُخْرَصُ خَرْصًا ومَا يُكَالُ وَزْنًا
стр. 2383
وَعَكْسَهُ وَإِنْ لَمْ يُقْبَضْ بِالْمَجْلِسِ. ومَرْهُونٍ ومَوْقُوفٍ وَلَوْ عَلَى جِهَةٍ بِلَا رَدِّ ومَا بَعْضُهُ وَقْفٌ بِلَا رَدٍّ مِنْ رَبِّ الطِّلْقِ وَتَصِحُّ إنْ تَرَاضَيَا يُرَدُّ مِنْ أَهْلِ الْوَقْفِ وَلَا يَحْنَثُ بِهَا مَنْ حَلَفَ لَا يَبِيعُ وَمَتَى ظَهَرَ فِيهَا غَبْنٌ فَاحِشٌ بَطَلَتْ وَلَا شُفْعَةَ فِي نَوْعَيْهَا وَيَتَفَاسَخَانِ بِعَيْبٍ وَيَصِحُّ أَنْ يَتَقَاسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا وَأَنْ يَنْصِبَا قَاسِمًا وأَنْ يَسْأَلَا حَاكِمًا نَصْبَهُ وَيُشْتَرَطُ إسْلَامُهُ وعَدَالَتُهُ ومَعْرِفَتُهُ بِهَا وَيَكْفِي وَاحِدٌ لَا مَعَ تَقْوِيمٍ
стр. 2384
وَتُبَاحُ أُجْرَتُهُ وَتُسَمَّى الْقُسَامَةُ بِضَمِّ الْقَافِ وَهِيَ بِقَدْرِ الْأَمْلَاكِ وَلَوْ شُرِطَ خِلَافُهُ وَلَا يَنْفَرِدُ بَعْضُ بِاسْتِئْجَارِ وَكَقَاسِمٍ حَافِظٍ وَنَحْوُهُ وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَ حَاكِمٍ أَنَّهُ لَهُمْ قَسَمَهُ فِي كِتَابِ الْقِسْمَةِ أَنَّهَا بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُمْ مِلْكَهُ
فصل
وتعدل سهام بِالْأَجْزَاءِ إنْ تَسَاوَتْ وبِالْقِيمَةِ إنْ اخْتَلَفَتْ وبِالرَّدِّ إنْ اقْتَصَّتْهُ ثُمَّ يُقْرَعُ وَكَيْفَ مَا أُقْرِعَ جَازَ وَالْأَحْوَطُ كِتَابَةُ اسْمِ كُلِّ شَرِيكٍ بِرُقْعَةٍ ثُمَّ تُدْرَجُ فِي بَنَادِقَ مِنْ طِينٍ أَوْ شَمْعٍ مُتَسَاوِيَةً قَدْرًا وَوَزْنًا وَيُقَالُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ ذَلِكَ أَخْرِجْ بُنْدُقَةً عَلَى هَذَا السَّهْمِ فَمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ فَهُوَ لَهُ
стр. 2385
ثُمَّ كَذَلِكَ الثَّانِي والْبَاقِي لِلثَّالِثِ إذَا اسْتَوَتْ سِهَامُهُمْ. وَكَانُوا ثَلَاثَةً وَإِنْ كَتَبَ كُلَّ سَهْمٍ بِرُقْعَةٍ ثُمَّ يُقَالُ أَخْرِجْ بُنْدُقَةً لِفُلَانٍ وَبُنْدُقَةً لِفُلَانٍ إلَى أَنْ يَنْتَهُوا جَازَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ سِهَامُهُمْ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ جُزِّئَ مَقْسُومٌ بِحَسَبِ أَقَلِّهَا وَهُوَ هُنَا سِتَّةٌ وَلَزِمَ إخْرَاجُ الْأَسْمَاءِ عَلَى السِّهَامِ فَيَكْتُبُ بِاسْمِ رَبِّ النِّصْفِ ثَلَاثَ رِقَاعٍ، والثُّلُثِ والسُّدُسِ رُقْعَةً بِحَسْبِ التَّجْزِئَةِ ثُمَّ يُخْرِجُ بُنْدُقَةً عَلَى أَوَّلِ سَهْمٍ، فَإِنَّ خَرَجَ سَهْمُ رَبِّ النِّصْفِ أَخَذَهُ مَعَ ثَانٍ وَثَالِثٍ والثَّانِيَةَ عَلَى الرَّابِعِ فَإِنْ خَرَجَ اسْمُ رَبِّ الثُّلُثِ أَخَذَهُ مَعَ ثَانٍ ثُمَّ يُقْرَعُ بَيْنَ الْآخَرِينَ كَذَلِكَ وَالْبَاقِي لِلثَّالِثِ وَتَلْزَمُ الْقِسْمَةَ قُرْعَةٍ وَلَوْ فِيمَا فِيهِ رَدُّ أَوْ ضَرَرٌ وَإِنْ خَيَّرَ أَحَدَهُمَا الْآخَرَ فبِرِضَاهُمَا وَتَفَرُّقِهِمَا
стр. 2386
فصل
ومن ادعى غلطا فِيمَا تَقَاسَمَاهُ بِأَنْفُسِهِمَا وَأَشْهَدَا عَلَى رِضَاهُمَا بِهِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ وَتُقْبَلُ فِيمَا قَسَمَهُ قَاسِمٌ حَاكِمٌ وَإِلَّا حَلَفَ مُنْكِرُ وَكَذَا قَاسِمٌ نَصَّبَاهُ وَإِنْ اُسْتُحِقَّ بَعْدَهَا مُعَيَّنٌ مِنْ حِصَّتَيْهِمَا عَلَى السَّوَاءِ لَمْ تَبْطُلْ فِيمَا بَقِيَ إلَّا أَنَّ كَوْنَ ضَرَرِ الْمُسْتَحَقِّ فِي نَصِيبِ أَحَدِهِمَا أَكْثَرَ كَسَدِّ طَرِيقِهِ أَوْ مَجْرَى مَائِهِ أَوْ ضَوْئِهِ وَنَحْوِهِ فَتَبْطُلُ كَمَا لَوْ كَانَ فِي أَحَدِهِمَا أَوْ شَائِعًا وَلَوْ فِيهِمَا وَإِنْ ادَّعَى كُلٌّ شَيْئًا أَنَّهُ مِنْ سَهْمِهِ تَحَالَفَا وَنُقِضَتْ وَمَنْ كَانَ بَنَى أَوْ غَرَسَ فَخَرَجَ مُسْتَحَقًّا فَقُلِعَ رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ فِي قِسْمَةِ تَرَاضٍ فَقَطْ
стр. 2387
وَلِمَنْ خَرَجَ فِي نَصِيبِهِ عَيْبٌ جَهِلَهُ إمْسَاكُ نَصِيبِهِ مَعَ أَخْذِ أَرْشِ كَفَسْخٍ وَلَا يَمْنَعُ دَيْنٌ عَلَى مَيِّتٍ نَقْلَ تَرِكَتِهِ بِخِلَافِ مَا يَخْرُجُ مِنْ ثُلُثِهَا مِنْ مُعَيَّنٍ مُوصًى بِهِ فَظُهُورُهُ بَعْدَ قِسْمَةِ لَا يُبْطِلُهَا وَيَصِحُّ بَيْعُهَا قَبْلَ قَضَائِهِ إنْ قَضَى فَالنَّمَاءُ لِوَارِثٍ كَنَمَاءِ جَانٍ وَيَصِحُّ عِتْقُهُ وَمَتَى اقْتَسَمَا فَحَصَلَتْ الطَّرِيقُ فِي حِصَّةِ وَاحِدٍ وَلَا مَنْفَذَ لِلْآخَرِ بَطَلَتْ وَأَيْ وَقَعَتْ ظُلَّةُ دَارٍ فِي نَصِيبِهِ فلَهُ
стр. 2388
باب الدعاوى والبينات
الدَّعْوَى: إضَافَةُ الْإِنْسَانِ إلَى نَفْسِهِ اسْتِحْقَاقَ شَيْءٍ فِي يَدِ غَيْرِهِ أَوْ ذِمَّتِهِ وَالْمُدَّعِي مَنْ يَطْلُبُ غَيْرَهُ بِحَقٍّ يَذْكُرُ اسْتِحْقَاقَهُ عَلَيْهِ الْمُطَالَبُ وَالْبَيِّنَةُ الْعَلَامَةُ الْوَاضِحَةُ كَالشَّاهِدِ فَأَكْثَرُ وَلَا تَصِحُّ الدَّعْوَى إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ وَكَذَا إنْكَارٌ سِوَى إنْكَارِ سَفِيهٍ فِيمَا يُؤْخَذُ بِهِ إذَنْ وَبَعْدَ فَكِّ حَجْرٍ وَيَحْلِفُ إذَا أَنْكَرَ وَإِذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا لَمْ تَخْلُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَحْوَالٍ، أَحَدِهِمَا: أَنْ لَا تَكُونَ بِيَدِ أَحَدٍ وَلَا ثَمَّ ظَاهِرٌ وَلَا بَيِّنَةَ تَحَالَفَا وَتَنَاصَفَاهَا وَإِنْ وُجِدَ ظَاهِرٌ عُمِلَ بِهِ فَلَوْ تَنَازَعَا عَرْصَةً بِهَا شَجَرٌ أَوْ بِنَاءٌ لَهُمَا فَهِيَ لَهُمَا ولِأَحَدِهِمَا فلَهُ
стр. 2389
وَإِنْ تَنَازَعَا مَسْنَاةً بَيْنَ نَهْرِ أَحَدِهِمَا وَأَرْضِ الْآخَرِ أَوْ جِدَارًا بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا حَلَفَ كُلٌّ أَنَّ نِصْفَهُ لَهُ وَيُقْرَعُ إنْ تَشَاحَّا فِي الْمُبْتَدِي مِنْهُمَا بِالْيَمِينِ وَلَا يُقْدَحُ إنْ حَلَفَ أَنَّ كُلَّهُ لَهُ وَتَنَاصَفَاهُ كَمَعْقُودٍ بِبِنَائِهِمَا وَإِنْ كَانَ مَعْقُودًا بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا وَحْدَهُ أَوْ مُتَّصِلًا بِهِ اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إحْدَاثُهُ عَادَةً أَوْ لَهُ عَلَيْهِ أَزَجٌ أَوْ سُتْرَةٌ فلَهُ بِيَمِينِهِ وَلَا تَرْجِيحَ بِوَضْعِ خَشَبَةٍ وَلَا بِوُجُودِ آخَرَ وبِتَزْوِيقٍ وَتَجْصِيصٍ وَمَعَاقِدِ قِمْطٍ فِي خُصٍّ
стр. 2390
وَإِنْ تَنَازَعَ رَبُّ عُلُوٍّ وَرَبُّ سُفْلٍ فِي سَقْفٍ بَيْنَهُمَا تَنَاصَفَاهُ وفِي سُلَّمٍ مَنْصُوبٍ أَوْ دَرَجَةٍ فلِرَبِّ الْعُلُوِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ تَحْتَهَا مَسْكَنٌ لِصَاحِبِ السُّفْلِ فيَتَنَاصَفَاهَا وَإِنْ تَنَازَعَا الصَّحْنَ والدَّرَجَةَ بِصَدْرِهِ فبَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَتْ فِي الْوَسَطِ فَمَا إلَيْهَا بَيْنَهُمَا وَمَا وَرَاءَهُ لِرَبِّ السُّفْلِ وَكَذَا لَوْ تَنَازَعَ رَبُّ بَابٍ بِصَدْرِ دَرْبٍ غَيْرِ نَافِذٍ، وَدَرْبِ بَابٍ بِوَسْطَةٍ فِي الدَّرْبِ
стр. 2391
فصل
الثاني: أن تكون بيد أحدهما فَهِيَ لَهُ وَيَحْلِفُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْحَاكِمَ كِتَابَةَ مَحْضَرٍ مِمَّا جَرَى إيجَابُهُ وَذَكَرَ فِيهِ أَنَّهُ بَقَّى الْعَيْنَ بِيَدِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ مَا يَرْفَعُهَا وَلَا يَثْبُتُ مِلْكٌ بِذَلِكَ كَمَا يَثْبُتُ بِبَيِّنَةٍ فَلَا شُفْعَةَ لَهُ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ
فصل
الثالث: أن تكون بيديهما كَطِفْلٍ كُلٌّ مُمْسِكٌ لِبَعْضِهِ فَيَحْلِفُ كُلٌّ كَمَا مَرَّ فِيمَا يَنْتَصِفُ وَتَنَاصَفَاهُ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَ أَحَدُهُمَا نِصْفًا فَأَقَلُّ أَوْ الْآخَرُ الْجَمِيعَ أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ فَيَحْلِفُ مُدَّعِي الْأَقَلَّ وَيَأْخُذُهُ
стр. 2392
وَإِنْ كَانَ مُمَيِّزًا فَقَالَ: إنِّي حُرٌّ خُلِّيَ حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ فَإِنْ قَوِيَتْ يَدُ أَحَدِهِمَا كَحَيَوَانٍ وَاحِدٌ سَائِقُهُ أَوْ آخِذٌ بِزِمَامِهِ وَآخَرُ رَاكِبُهُ أَوْ عَلَيْهِ حِمْلُهُ أَوْ وَاحِدٌ عَلَيْهِ حِمْلُهُ وَآخَرُ رَاكِبُهُ أَوْ قَمِيصٍ وَاحِدٌ آخِذٌ بِكُمِّهِ وَآخَرُ لَابِسُهُ فلِلثَّانِي بِيَمِينِهِ وَيُعْمَلُ بِالظَّاهِرِ فِيمَا بِيَدَيْهِمَا مُشَاهَدَةً أَوْ حُكْمًا أَوْ بِيَدِ وَاحِدٍ مُشَاهَدَةً والْآخَرِ حُكْمًا فَلَوْ نُوزِعَ رَبُّ دَابَّةٍ فِي رَحْلٍ عَلَيْهَا أَوْ رَبُّ قِدْرٍ وَنَحْوِهِ فِي شَيْءٍ فِيهِ فلَهُ وَلَوْ نَازَعَ رَبُّ دَارٍ خَيَّاطًا فِيهَا فِي إبْرَةٍ أَوْ مِقَصٍّ أَوْ قَرَّابًا فِي قِرْبَةٍ فلِلثَّانِي وَعَكْسُهُ الثَّوْبَ وَالْخَابِيَةَ وَإِنْ تَنَازَعَ مُكْرٍ وَمُكْتَرٍ فِي رَفٍّ مَقْلُوعٍ أَوْ مِصْرَاعٍ لَهُ شَكْلٌ مَنْصُوبٍ فِي الدَّارِ فلِرَبِّهَا وَإِلَّا فبَيْنَهُمَا وَمَا جَرَتْ عَادَةٌ بِهِ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْ فِي بَيْعِ فلِرَبِّهَا وَإِلَّا فلِمُكْتَرٍ
стр. 2393
وإن تَنَازَعَ زَوْجَانِ أَوْ وَرَثَتُهُمَا أَوْ أَحَدُهُمَا وَوَرَثَةُ الْآخَرِ وَلَوْ مَعَ رِقِّ أَحَدِهِمَا فِي قُمَاشِ الْبَيْتِ وَنَحْوِهِ وَإِلَّا فَمَا يَصْلُحُ لِرَجُلٍ فلَهُ ولَهَا فَلَهَا ولَهُمَا فلَهُمَا وَكَذَا صَانِعَانِ فِي آلَةِ دُكَّانِهِمَا، فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا وَكُلُّ مَنْ قُلْنَا هُوَ لَهُ فبِيَمِينِهِ وَمَتَى كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ لَهُ بِهَا وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ وَتَسَاوَتَا مِنْ كُلِّ وَجْهٍ تَعَارَضَتَا وَتَسَاقَطَتَا فَيَتَحَالَفَانِ وَيَتَنَاصَفَانِ مَا بِأَيْدِيهِمَا وَيُقْرَعُ فِيمَا لَيْسَ بِيَدِ أَحَدٍ أَوْ بِيَدِ ثَالِثٍ، وَلَمْ يُنَازِعْ وَإِنْ كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا حُكِمَ بِهِ لِلْمُدَّعِي عَلَى الْأَصَحِّ، وَهُوَ الْخَارِجُ بِبَيِّنَةٍ سَوَاءٌ أُقِيمَتْ بَيِّنَةُ مُنْكِرٍ وَهُوَ الدَّاخِلُ بَعْدَ رَفْعِ يَدِهِ أَوْ لَا، وَسَوَاءٌ شَهِدَتْ لَهُ أَنَّهَا نَتَجَتْ فِي مِلْكِهِ أَوْ قَطِيعَةٌ مِنْ إمَامٍ أَوْ لَا
стр. 2394
وَتُسْمَعُ بَيِّنَتُهُ وَهُوَ مُنْكِرٌ لِادِّعَائِهِ الْمِلْكَ وَكَذَا مَنْ ادَّعَى عَلَيْهِ تَعَدِّيًا بِبَلَدٍ وَوَقْتٍ مُعَيَّنَيْنِ وَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ وَهُوَ مُنْكِرٌ فَادَّعَى كَذِبَهَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ بِهِ بِمَحَلٍّ بَعِيدٍ عَنْ ذَلِكَ الْبَلَدِ وَلَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ دَاخِلٍ مَعَ عَدَمِ بَيِّنَةِ خَارِجٍ وَمَعَ حُضُورِ الْبَيِّنَتَيْنِ لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ دَاخِلٍ قَبْلَ بَيِّنَةِ خَارِجٍ وَتَعْدِيلِهَا وَتُسْمَعُ بَعْدَ التَّعْدِيلِ قَبْلَ الْحُكْمِ وَبَعْدَهُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَإِنْ كَانَتْ بَيِّنَةُ الْمُنْكِرِ غَائِبَةً حِينَ رَفَعْنَا يَدَهُ فَجَاءَتْ وَقَدْ ادَّعَى مِلْكًا مُطْلَقًا فَهِيَ بَيِّنَةُ خَارِجٍ فَإِنَّ ادَّعَاهُ مُسْتَنِدًا لِمَا قَبْلَ يَدِهِ فبَيِّنَةُ دَاخِلٍ وَإِنْ أَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الدَّاخِلِ وَأَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْخَارِجِ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ ; لِأَنَّهُ الْخَارِجُ مَعْنًى وَإِنْ أَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةَ أَنَّهَا مِلْكُهُ، والْآخَرُ بَيِّنَةَ أَنَّهُ بَاعَهَا مِنْهُ أَوْ وَقَّفَهَا عَلَيْهِ أَوْ أَعْتَقَهَا قُدِّمَتْ الثَّانِيَةُ وَلَمْ تُرْفَعْ بَيِّنَةُ الْخَارِجِ يَدَهُ
стр. 2395
كَقَوْلِهِ: أَبْرَأَنِي مِنْ الدَّيْنِ أَمَّا لَوْ قَالَ لِي بَيِّنَةٌ غَائِبَةٌ طُولِبَ بِالتَّسْلِيمِ لِأَنَّ تَأْخِيرَهُ يَطُولُ وَمَتَى أُرِّخَتَا وَالْعَيْنُ بِيَدَيْهِمَا فِي شَهَادَةٍ بِمِلْكٍ أَوْ فِي شَهَادَةٍ بِيَدٍ أَوْ إحْدَاهُمَا فَقَطْ فَهُمَا سَوَاءٌ إلَّا أَنْ تَشْهَدَ الْمُتَأَخِّرَةُ بِانْتِقَالِهِ عَنْهُ وَلَا تُقَدَّمُ إحْدَاهُمَا بِزِيَادَةِ نِتَاجٍ أَوْ سَبَبِ مِلْكٍ أَوْ اشْتِهَارِ عَدَالَةٍ أَوْ كَثِيرِ عَدَدٍ وَلَا رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ أَوْ وَيَمِينٍ وَمَتَى ادَّعَى أَحَدُهُمَا أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ وَهِيَ مِلْكُهُ والْآخَرُ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ عَمْرو وَهِيَ مِلْكُهُ وَأَقَامَا بِذَلِكَ بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَإِنْ شَهِدَتْ إحْدَاهُمَا بِالْمِلْكِ والْأُخْرَى بِانْتِقَالِهِ عَنْهُ لَهُ كَمَا لَوْ أَقَامَ رَجُلٌ بَيِّنَةَ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لِأَبِي خَلَّفَهَا تَرِكَةً وَأَقَامَتْ امْرَأَتُهُ بَيِّنَةً أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا إيَّاهَا قُدِّمَتْ النَّاقِلَةُ كَبَيِّنَةِ مِلْكٍ عَلَى بَيِّنَةِ يَدٍ
стр. 2396
فصل
الرابع: أن تكون بِيَدِ ثَالِثٍ، فَإِنْ ادَّعَاهَا لِنَفْسِهِ حَلَفَ لِكُلِّ وَاحِدٍ يَمِينًا فَإِنْ نَكَلَ عَنْهُمَا أَخَذَاهَا مِنْهُ، وبَدَلَهَا وَاقْتَرَعَا عَلَيْهِمَا وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لَهُمَا اقْتَسَمَاهَا وَحَلَفَ لِكُلٍّ يَمِينًا بِالنِّسْبَةِ إلَى النِّصْفِ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ لِصَاحِبِهِ وَحَلَفَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِيَيْنِ لِصَاحِبِهِ عَلَى النِّصْفِ الْمَحْكُومِ لَهُ بِهِ وَإِنْ نَكَلَ الْمُقِرُّ عَنْ الْيَمِينِ لِكُلٍّ مِنْهُمَا أَخَذَا مِنْهُ بَدَلَهَا وَاقْتَسَمَاهُ أَيْضًا ولِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ حَلَفَ وَأَخَذَهَا وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ لِلْآخَرِ
стр. 2397
فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا وَإِذَا أَخَذَهَا فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا مِنْهُ وَلِلْمُقَرِّ لَهُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمُقِرِّ وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلُهُ فَصَدَّقَاهُ لَمْ يَحْلِفْ وَإِلَّا حَلَفَ يَمِينًا وَاحِدَةً وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا فَمَنْ قُرِعَ حَلَفَ وَأَخَذَهَا ثُمَّ إنْ بَيَّنَ قُبِلَ وَلَهُمَا الْقُرْعَةُ بَعْدَ تَحْلِيفِهِ الْوَاجِبِ وَقَبْلَهُ فَإِنْ نَكَلَ قُدِّمَتْ الْقُرْعَةُ
стр. 2398
وَيَحْلِفُ لِلْمَقْرُوعِ إنْ كَذَّبَهُ فَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا وَلَمْ يُنَازِعْ أُقْرِعَ فَلَوْ عَلِمَ أَنَّهَا لِلْآخَرِ فَقَدْ مَضَى الْحُكْمُ وَإِنْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ حُكِمَ لَهُ بِهَا وَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ بَيِّنَةٌ تَعَارَضَتَا سَوَاءٌ أَقَرَّ لَهُمَا أَوْ لِأَحَدِهِمَا لَا بِعَيْنِهِ، أَوْ لَيْسَتْ بِيَدِ أَحَدٍ وَإِنْ أَنْكَرَهُمَا فَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ ثُمَّ أَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ لَمْ تُرَجَّحْ بِذَلِكَ، وَحُكْمُ التَّعَارُضِ بِحَالِهِ وَإِقْرَارُهُ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ إقْرَارُهُ قَبْلَ إقَامَتِهِمَا فَالْمُقَرُّ لَهُ كَدَاخِلٍ وَالْآخَرُ كَخَارِجٍ
стр. 2399
وَإِنْ لَمْ يَدَّعِهَا وَلَمْ يُقِرَّ بِهَا لِغَيْرِهِ وَلَا بَيِّنَةَ فَهِيَ لِأَحَدِهِمَا بِقُرْعَةٍ فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعَى بِهِ مُكَلَّفًا وَأَقَامَا بَيِّنَةً بِرِقِّهِ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِحُرِّيَّتِهِ تَعَارَضَتَا وَإِنْ لَمْ يَدَّعِ حُرِّيَّةً فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا، فَهُوَ لَهُ ولَهُمَا فَهُوَ لَهُمَا وَإِلَّا لَمْ يُلْتَفَتْ إلَى قَوْلِهِ وَمَنْ ادَّعَى دَارًا وآخَرُ نِصْفَهَا، فَإِنْ كَانَتْ بِأَيْدِيهِمَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَهِيَ لِمُدَّعِي الْكُلِّ وَإِنْ كَانَتْ بِيَدِ ثَالِثٍ فَإِنْ نَازَعَ فَلِمُدَّعِي كُلِّهَا نِصْفٌ والْآخَرُ لِرَبِّ الْيَدِ بِيَمِينِهِ وَإِنْ لَمْ يُنَازِعْ فَقَدْ ثَبَتَ أَخْذُ نِصْفِهَا لِمُدَّعِي الْكُلِّ وَيَقْتَرِعَانِ عَلَى الْبَاقِي
стр. 2400
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بَيِّنَةٌ فَلِمُدَّعِي كُلِّهَا نِصْفُهَا وَيَقْتَرِعَانِ فَمَنْ قُرِعَ فِي النِّصْفِ حَلَفَ وَأَخَذَهُ وَلَوْ ادَّعَى كُلٌّ نِصْفَهَا وَصَدَّقَ مَنْ بِيَدِهِ الْعَيْنُ أَحَدَهُمَا وَكَذَّبَ الْآخَرَ وَلَمْ يُنَازِعْ فَقِيلَ: يُسَلَّمُ إلَيْهِ وَقِيلَ: يَحْفَظُهُ حَاكِمٌ وَقِيلَ: يَبْقَى بِحَالِهِ
فصل
ومن بيده عبد ادعى أنه اشتراه من زيد وادعى العبد أن زيدا أعتقه
стр. 2401
أَوْ ادَّعَى شَخْصٌ أَنَّ زَيْدًا بَاعَهُ أَوْ وَهَبَهُ لَهُ وَادَّعَى آخَرُ مِثْلَهُ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً صَحَّحْنَا أَسْبَقَ التَّصَرُّفَيْنِ إنْ عُلِمَ التَّارِيخُ وَإِلَّا تَسَاقَطَتَا وَكَذَا إنْ كَانَ الْعَبْدُ بِيَدِ نَفْسِهِ وَلَوْ ادَّعَيَا زَوْجِيَّةَ امْرَأَةٍ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً وَلَوْ كَانَتْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا سَقَطَتَا وَلَوْ أَقَامَ كُلٌّ مِمَّنْ الْعَيْنُ بِيَدَيْهِمَا بَيِّنَةً بِشِرَائِهَا مِنْ زَيْدٍ وَهِيَ مِلْكُهُ بِكَذَا، وَاتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا تَحَالَفَا وَتَنَاصَفَاهَا وَلِكُلٍّ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى زَيْدٍ بِنِصْفِ الثَّمَنِ وأَنْ يَفْسَخَ وَيَرْجِعَ بِكُلِّهِ وأَنْ يَأْخُذَهَا كُلَّهَا مَعَ فَسْخِ الْآخَرِ وَإِنْ سَبَقَ تَارِيخُ أَحَدِهِمَا فَهِيَ لَهُ وَلِلثَّانِي الثَّمَنُ وَإِنْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا تَعَارَضَتَا فِي مِلْكٍ إذَنْ لَا فِي شِرَاءٍ فَيُقْبَلُ مِنْ زَيْدٍ دَعْوَاهَا بِيَمِينٍ لَهُمَا
стр. 2402
وَإِنْ ادَّعَى اثْنَانِ ثَمَنَ عَيْنٍ بِيَدِ ثَالِثٍ كُلٌّ مِنْهُمَا إنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْهُ بِثَمَنٍ سَمَّاهُ فَمَنْ صَدَّقَهُ أَوْ أَقَامَ بَيِّنَةً أَخَذَ مَا ادَّعَاهُ وَإِلَّا حَلَفَ وَإِنْ أَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ وَهُوَ مُنْكِرٌ فَإِنْ اتَّحَدَ تَارِيخُهُمَا تَسَاقَطَتَا وَإِنْ اخْتَلَفَ تَارِيخُهُمَا أَوْ أُطْلِقَتَا أَوْ إحْدَاهُمَا عُمِلَ بِهِمَا وَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمَا: غَصَبَنِيهَا والْآخَرُ: مَلَّكَنِيهَا أَوْ أَقَرَّ لِي بِهَا وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ فَهِيَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَلَا يَغْرَمُ لِلْآخَرِ شَيْئًا وَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ آجَرَهُ الْبَيْتَ بِعَشَرَةٍ فَقَالَ الْمُسْتَأْجِرُ: بَلْ كُلَّ الدَّارِ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَعَارَضَتَا وَلَا قِسْمَةَ هُنَا
стр. 2403
باب في تعارض البينتين
وهو التعادل من كل وجه.
مَنْ قَالَ مَتَى قُتِلْت فَأَنْتَ حُرٌّ لَمْ تُقْبَلْ دَعْوَى قِنِّهِ قَتْلَهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَتُقَدَّمُ عَلَى بَيِّنَةِ وَارِثٍ وَإِنْ مِتَّ فِي الْمُحَرَّمِ فَسَالِمٌ حُرٌّ وفِي صَفَرٍ فَغَانِمٌ حُرٌّ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً بِمُوجَبِ عِتْقِهِ تَسَاقَطَتَا وَرَقَّا كَمَا لَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ وَجُهِلَ وَقْتُهُ وَإِنْ عُلِمَ مَوْتُهُ فِي أَحَدِهِمَا أُقْرِعَ وإنْ مِتَّ فِي مَرَضِي هَذَا فَسَالِمٌ حُرٌّ. وَإِنْ بَرِئْتُ فَغَانِمٌ وَأَقَامَا بَيِّنَتَيْنِ تَسَاقَطَتَا وَرَقَّا وَإِنْ جُهِلَ مِمَّا مَاتَ وَلَا بَيِّنَةَ أُقْرِعَ
стр. 2404
وَكَذَا إن أَتَى بِمَنْ بَدَّلَ فِي فِي التَّعَارُضِ وَمَا فِي الْجَهْلِ فَيَعْتِقُ سَالِمٌ وَإِنْ شَهِدَتْ عَلَى مَيِّتٍ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ وَصَّى بِعِتْقِ سَالِمٍ وأُخْرَى أَنَّهُ وَصَّى بِعِتْقِ غَانِمٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ ثُلُثُ مَالِهِ وَلَمْ تُجِزْ الْوَرَثَةُ عَتَقَ أَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ وَلَوْ كَانَتْ بَيِّنَةُ غَانِمٍ وَارِثَةً فَاسِقَةً عَتَقَ سَالِمٌ وَيَعْتِقُ غَانِمٌ بِقُرْعَةٍ
стр. 2405
وَإِنْ كَانَتْ عَادِلَةً وَكَذَبَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ عُمِلَ بِشَهَادَتِهَا وَلَغَا تَكْذِيبُهَا فَيَنْعَكِسُ الْحُكْمُ وَلَوْ كَانَتْ فَاسِقَةً، وَكَذَّبَتْ أَوْ شَهِدَتْ بِرُجُوعِهِ عَنْ عِتْقِ سَالِمٍ عَتَقَا وَلَوْ شَهِدَتْ بِرُجُوعِهِ وَلَا فِسْقَ وَلَا تَكْذِيبَ عَتَقَ غَانِمٌ وَلَوْ كَانَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ وَغَانِمٍ سُدُسُ مَالِهِ عَتَقَا وَلَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا وَخَبَرُ وَارِثَةٍ عَادِلَةٍ كَفَاسِقَةٍ وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِعِتْقِ سَالِمٍ فِي مَرَضِهِ وأُخْرَى بِعِتْقِ غَانِمٍ فِيهِ
стр. 2406
عَتَقَ السَّابِقُ فَإِنَّ جُهِلَ فَأَحَدُهُمَا بِقُرْعَةٍ وَكَذَا لَوْ كَانَتْ بَيِّنَةُ أَحَدِهِمَا وَارِثَةً فَإِنْ سَبَقَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ فَكَذَّبَتْهَا الْوَارِثَةُ أَوْ سَبَقَتْ الْوَارِثَةُ وَهِيَ فَاسِقَةٌ عَتَقَا وَإِنْ جُهِلَ أَسْبَقُهُمَا عَتَقَ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ وَإِنْ قَالَتْ الْوَارِثَةُ: مَا أَعْتَقَ إلَّا غَانِمًا عَتَقَ كُلُّهُ وَحُكْمُ سَالِمٍ إذَنْ كَحُكْمِهِ لَوْ لَمْ تَطْعَنْ فِي بَيِّنَةٍ فِي أَنَّهُ يَعْتِقُ إنْ تَقَدَّمَ عِتْقِهِ أَوْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ وَإِنْ كَانَتْ الْوَارِثَةُ فَاسِقَةً وَلَمْ تَطْعَنْ فِي بَيِّنَةِ سَالِمٍ عَتَقَ كُلُّهُ وَيُنْظَرُ فِي غَانِمٍ فَمَعَ سَبْقِ عِتْقٍ أَوْ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ لَهُ يَعْتِقُ كُلُّهُ وَمَعَ تَأَخُّرِهِ أَوْ خُرُوجِهَا لِسَالِمٍ لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ كَذَّبَتْ بَيِّنَةَ سَالِمٍ عَتَقَا وَتَدْبِيرُ مَعَ تَنْجِيزِ كَآخَرَ تَنْجِيزَيْنِ مَعَ أَسْبَقِهِمَا
стр. 2407
فصل
ومن مات عن ابنين: مسلم وكافر فادعى كل أَنَّهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ، فَإِنَّ عُرِفَ أَصْلُهُ قُبِلَ قَوْلُ مُدَّعِيهِ وَإِلَّا فَمِيرَاثُهُ لِلْكَافِرِ إنْ اعْتَرَفَ الْمُسْلِمُ بِأُخُوَّتِهِ أَوْ ثَبَتَتْ بَيِّنَةٌ وَإِلَّا فبَيْنَهُمَا وَإِنْ جُهِلَ أَصْلُ دِينِهِ وَأَقَامَ كُلٌّ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ تَسَاقَطَتَا وَإِنْ قَالَتْ بَيِّنَةٌ تَعْرِفُهُ مُسْلِمًا، وأُخْرَى تَعْرِفُهُ كَافِرًا وَلَمْ يُؤَرِّخَا وَجُهِلَ أَصْلُ دِينِهِ فَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِ وَتُقَدَّمُ النَّاقِلَةُ إذَا عُرِفَ أَصْلُ دِينِهِ فِيهِنَّ وَلَوْ شَهِدَتْ أَنَّهُ مَاتَ نَاطِقًا بِكَلِمَةِ الْإِسْلَامِ وأُخْرَى أَنَّهُ مَاتَ نَاطِقًا بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ تَسَاقَطَتَا عُرِفَ أَصْلُ دِينِهِ أَوْ لَا وَكَذَا إنْ خَلَّفَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ وَابْنَيْنِ مُسْلِمَيْنِ أَوْ أَخًا
стр. 2408
وَزَوْجَةً مُسْلِمَيْنِ وَابْنًا كَافِرًا وَمَتَى نَصَّفْنَا الْمَالَ فَنِصْفُهُ لِلْأَبَوَيْنِ عَلَى ثَلَاثَةٍ ونِصْفُهُ لِلزَّوْجَةِ وَالْأَخِ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَمَنْ ادَّعَى تَقَدُّمَ إسْلَامِهِ عَلَى مَوْتِ مُورِثِهِ الْمُسْلِمِ أَوْ عَلَى قَسْمِ تَرِكَتِهِ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ أَوْ تَصْدِيقِ وَارِثٍ وَإِنْ قَالَ أَسْلَمْتُ فِي مُحَرَّمٍ وَمَاتَ فِي صَفَرٍ وَقَالَ الْوَارِثُ مَاتَ قَبْلَ مُحَرَّمٍ وَرِثَ وَلَوْ خَلَّفَ حُرٌّ ابْنًا حُرًّا وَابْنًا كَانَ قِنًّا فَادَّعَى أَنَّهُ عَتَقَ وَأَبُوهُ حَيٌّ، وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ صُدِّقَ أَخُوهُ فِي عَدَمِ ذَلِكَ
стр. 2409
وَإِنْ ثَبَتَ عِتْقُهُ بِرَمَضَانَ فَقَالَ الْحُرُّ: مَاتَ أَبِي فِي شَعْبَانَ وَقَالَ الْعَتِيقُ: بَلْ فِي شَوَّالٍ صُدِّقَ الْعَتِيقُ وَتُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْحُرِّ مَعَ التَّعَارُضِ وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ عَلَى اثْنَيْنِ بِقَتْلٍ فَشَهِدَا عَلَى الْأَوَّلَيْنِ بِهِ فَصَدَّقَ الْوَلِيُّ الْأَوَّلَيْنِ فَقَطْ حُكِمَ لَهُ بِهِمَا وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَإِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِتَلَفِ ثَوْبٍ وَقَالَتْ: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ وأُخْرَى ثَلَاثُونَ ثَبَتَ الْأَقَلُّ وَكَذَا لَوْ كَانَ بِكُلِّ قِيمَةٍ شَاهِدٌ والْقَائِمَةُ كَعَيْنِ الْيَتِيمِ يُرِيدُ الْوَصِيُّ بَيْعَهَا أَوْ إجَارَتَهَا إنْ اخْتَلَفَا فِي قِيمَتِهَا أَوْ أُجْرَةٍ مِثْلِهَا أُخِذَ بِمَنْ يُصَدِّقُهَا الْحِسُّ فَإِنَّ احْتَمَلَ مَا شَهِدَتْ بِهِ أَخَذَ بَيِّنَةَ الْأَكْثَرِ كَمَا لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُ أَجَّرَ حِصَّةَ مُوَلِّيهِ بِأُجْرَةٍ مِثْلِهَا، وبَيِّنَةٌ بِنِصْفِهَا
стр. 2410
كتاب الشهادات
وَاحِدُهَا شَهَادَةٌ وَهِيَ حُجَّةٌ شَرْعِيَّةٌ تُظْهِرُ الْحَقَّ وَلَا تُوجِبُهُ فَهِيَ الْإِخْبَارُ بِمَا عَلِمَهُ بِلَفْظٍ خَاصٍّ تَحَمُّلُ الْمَشْهُودِ بِهِ فِي غَيْرِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى فَرْضُ كِفَايَةٍ وَتُطْلَقُ الشَّهَادَةُ عَلَى التَّحَمُّلِ وَعَلَى الْأَدَاءِ وَيَجِبَانِ إذَا دُعِيَ أَهْلٌ لَهُمَا بِدُونِ مَسَافَةِ قَصْرٍ ضَرَرٍ َلْحَقُهُ فَلَوْ أَدَّى شَاهِدٌ وَأَبَى الْآخَرُ وَقَالَ احْلِفْ بِهِ لِي أَثِمَ وَلَا يُقِيمُهَا عَلَى مُسْلِمٍ بِقَتْلِ كَافِرٍ وَمَتَى وَجَبَتْ وَجَبَتْ كِتَابَتُهَا عَلَى مَنْ وَجَبَتْ
стр. 2411
وَإِنْ دُعِيَ فَاسِقٌ لِتَحَمُّلِهَا فَلَهُ الْحُضُورُ مَعَ عَدَمِ غَيْرِهِ وَلَا يَحْرُمُ أَدَاؤُهُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِسْقُهُ ظَاهِرًا وَيَحْرُمُ أَخْذُ أُجْرَةٍ وجُعْلٍ عَلَيْهَا، وَلَوْ لَمْ تَتَعَيَّنْ عَلَيْهِ لَكِنْ إنْ عَجَزَ عَنْ الْمَشْيِ أَوْ تَأَذَّى بِهِ فَلَهُ أَخْذُ أُجْرَةِ مَرْكُوبٍ ولِمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ بِحَدٍّ لِلَّهِ إقَامَتُهَا وَتَرْكُهَا وَلِلْحَاكِمِ أَنْ يُعَرِّضَ لَهُمْ بِالتَّوَقُّفِ عَنْهَا كَتَعْرِيضِهِ لِمُقِرٍّ لِيَرْجِعَ وَتُقْبَلُ بِحَدٍّ قَدِيمٍ وَمَنْ قَالَ اُحْضُرَا لِتَسْمَعَا قَذْفَ زَيْدٍ لِي لَزِمَهُمَا وَمَنْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِآدَمِيٍّ يَعْلَمُهَا لَمْ يُقِمْهَا حَتَّى يَسْأَلَهُ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ إعْلَامُهُ قَبْلَ إقَامَتِهَا
стр. 2412
وَيَحْرُمُ كَتْمُهَا فَيُقِيمُهَا بِطَلَبِهِ وَلَوْ لَمْ يَطْلُبْهَا حَاكِمٌ وَلَا يَقْدَحُ فِيهِ كَشَهَادَةِ حِسْبَةً وَيَجِبُ إشْهَادُ عَلَى نِكَاحٍ وَيُسَنُّ فِي كُلِّ عَقْدٍ سِوَاهُ وَيَحْرُمُ أَنْ يَشْهَدَ إلَّا بِمَا يَعْلَمُهُ بِرُؤْيَةٍ أَوْ سَمَاعٍ غَالِبًا لِجَوَازِهَا بِبَقِيَّةِ الْحَوَاسِّ قَلِيلًا فَإِنَّ جَهِلَ حَاضِرًا جَازَ أَنْ يَشْهَدَ فِي حَضْرَتِهِ لِمَعْرِفَتِهِ عَيْنَهُ وَإِنْ كَانَ غَائِبًا فبِهِ مَنْ يَسْكُنُ إلَيْهِ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ وَلَوْ عَلَى امْرَأَةٍ
стр. 2413
وَلَا تُعْتَبَرُ إشَارَتُهُ إلَى حَاضِرٍ مَعَ نَسَبِهِ وَوَصْفِهِ وَإِنْ شَهِدَ بِإِقْرَارٍ بِحَقٍّ لَمْ يُعْتَبَرْ ذِكْرُ سَبَبِهِ كاسْتِحْقَاقِ مَالِهِ وَلَا يُعْتَبَرُ قَوْلُهُ طَوْعًا فِي صِحَّتِهِ مُكَلَّفًا عَمَلًا بِالظَّاهِرِ وَإِنْ شَهِدَ بِسَبَبٍ يُوجِبُ الْحَقَّ أَوْ اسْتِحْقَاقِ غَيْرِهِ ذِكْرُهُ وَالرُّؤْيَةُ تَخْتَصُّ بِالْفِعْلِ كَقَتْلٍ وَسَرِقَةٍ وَغَصْبٍ وَشُرْبِ خَمْرٍ وَرَضَاعٍ وَوِلَادَةٍ وَالسَّمَاعُ ضَرْبَانِ. سَمَاعٌ مِنْ مَشْهُودٍ عَلَيْهِ كَعِتْقٍ وَطَلَاقٍ وَعَقْدٍ وَإِقْرَارٌ وَحُكْمُ حَاكِمٍ وَإِنْفَاذُهُ فَيَلْزَمُهُ الشَّهَادَةُ بِمَا سَمِعَ سَوَاءٌ وَقَّتَ الْحَاكِمُ الْحُكْمَ
стр. 2414
أَوْ اسْتَشْهَدَهُ مَشْهُودٌ عَلَيْهِ أَوْ كَانَ الشَّاهِدُ مُسْتَخْفِيًا حِينَ تَحَمُّلِهِ أَوْ لَا وسَمَاعٌ بِالِاسْتِفَاضَةِ فِيمَا يُتَعَذَّرُ عِلْمُهُ غَالِبًا بِدُونِهَا كَنَسَبٍ وَمَوْتٍ وَمِلْكٍ مُطْلَقٍ وعِتْقٍ ووَلَاءٍ وَوِلَايَةٍ وَعَزْلٍ ونِكَاحٍ وَخُلْعٍ وَطَلَاقٍ ووَقْفٍ ومَصْرِفِهِ ويَشْهَدَ بِاسْتِفَاضَةٍ إلَّا عَنْ عَدَدٍ يَقَعُ بِهِمْ الْعِلْمُ وَيَلْزَمُ الْحُكْمُ بِشَهَادَةٍ لَمْ يُعْلَمْ تَلَقِّيهَا مِنْ الِاسْتِفَاضَةِ، وَمَنْ قَالَ شَهِدْتُ بِهَا فَفَرْعٌ وَمَنْ سَمِعَ إنْسَانًا يُقِرُّ بِنَسَبِ أَبٍ أَوْ ابْنٍ وَنَحْوِهِمَا، فَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ أَوْ سَكَتَ جَازَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ بِهِ لَا إنْ كَذَّبَهُ
стр. 2415
وَإِنْ قَالَ الْمُتَحَاسِبَانِ لَا تَشْهَدُوا عَلَيْنَا بِمَا يَجْرِي بَيْنَنَا لَمْ يَمْنَعْ ذَلِكَ الشَّهَادَةَ ولُزُومَ إقَامَتِهَا وَمَنْ رَأَى شَيْئًا بِيَدِ إنْسَانٍ يَتَصَرَّفُ فِيهِ مُدَّةً طَوِيلَةً تَصَرُّفِ كَمُعَايَنَةِ السَّبَبِ مِنْ بَيْعٍ وَإِرْثٍ وَإِلَّا فباليد والتصرف
فصل
ومن شهد بعقد اُعْتُبِرَ ذِكْرُ شُرُوطِهِ فَيُعْتَبَرُ فِي نِكَاحٍ أَنَّهُ تَزَوَّجَهَا بِرِضَاهَا إنْ لَمْ تَكُنْ مُجْبَرَةً بَقِيَّةِ الشُّرُوطِ وفِي رَضَاعٍ عَدَدَ الرَّضْعَاتِ وَأَنَّهُ شَرِبَ مِنْ ثَدْيِهَا أَوْ مِنْ لَبَنٍ حُلِبَ مِنْهُ
стр. 2416
وفِي قَتْلٍ ذُكِرَ الْقَاتِلِ وَأَنَّهُ ضَرَبَهُ بِسَيْفٍ أَوْ جَرَحَهُ فَقَتَلَهُ، أَوْ مَاتَ مِنْ ذَلِك وَلَا يَكْفِي جَرَحَهُ فَمَاتَ وفِي زِنًى ذِكْرُ مَزْنِيٍّ بِهَا، وَأَيْنَ وَكَيْفَ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ وَأَنَّهُ رَأَى ذَكَرَهُ فِي فَرْجِهَا وفِي سَرِقَةٍ ذِكْرُ مَسْرُوقٍ مِنْهُ. ونِصَابٍ وحِرْزٍ وصِفَتِهَا وفِي قَذْفٍ ذِكْرُ مَقْذُوفٍ وصِفَةِ قَذْفٍ وفِي إكْرَاهٍ أَنَّهُ ضَرَبَهُ أَوْ هَدَّدَهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى وُقُوعِ الْفِعْلِ لَهُ بِهِ حَتَّى يَقُولَا فِي مِلْكِهِ وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ هَذَا الْغَزْلَ مِنْ قُطْنِهِ، أَوْ الدَّقِيقَ مِنْ حِنْطَتِهِ، أَوْ الطَّيْرَ مِنْ بَيْضَتِهِ حُكِمَ لَهُ بِهِ
стр. 2417
لَا إنْ شَهِدَا أَنَّ هَذِهِ الْبَيْضَةَ مِنْ طَيْرِهِ أَوْ أَنَّهُ اشْتَرَى هَذَا الْعَبْدَ مِنْ زَيْدٍ أَوْ وَقَفَهُ عَلَيْهِ، أَوْ أَعْتَقَهُ حَتَّى يَقُولَا وَهُوَ فِي مِلْكِهِ وَمَنْ ادَّعَى إرْثَ مَيِّتٍ فَشَهِدَا أَنَّهُ وَارِثُهُ لَا يَعْلَمَانِ وَارِثًا غَيْرَهُ أَوْ قَالَا: فِي هَذَا الْبَلَدِ سَوَاءٌ كَانَا مِنْ أَهْلِ الْخِبْرَةِ الْبَاطِنَةِ أَوْ لَا سُلِّمَ إلَيْهِ بِغَيْرِ كَفِيلٍ وبِهِ إنْ كَانَ شَهِدَا بِإِرْثِهِ فَقَطْ ثُمَّ إنْ شَهِدَ الْآخَرُ أَنَّهُ وَارِثُهُ شَارَكَ الْأَوَّلَ وَلَا تُرَدُّ الشَّهَادَةُ عَلَى نَفْيٍ مَحْصُورٍ بِدَلِيلِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، والْإِعْسَارِ وَغَيْرِهِمَا وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ أَنَّهُ ابْنُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ، وآخَرَانِ أَنَّ هَذَا ابْنُهُ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُهُ قُسِمَ الْإِرْثُ بَيْنَهُمَا
стр. 2418
فصل
وإن شهدا أنه طلق أَوْ أَعْتَقَ أَوْ أَبْطَلَ مِنْ وَصَايَاهُ وَاحِدَةً وَنَسِيَا عَيْنَهَا لَمْ تُقْبَلْ وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا بِغَصْبِ ثَوْبٍ أَحْمَرَ والْآخَرُ بِغَصْبِ أَبْيَضَ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ غَصَبَهُ الْيَوْمَ والْآخَرُ أَنَّهُ أَمْسِ لَمْ تَكْمُلْ وَلِهَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى فِعْلٍ مُتَّحِدٍ فِي نَفْسِهِ كَقَتْلِ زَيْدٍ أَوْ بِاتِّفَاقِهِمَا كَسَرِقَةٍ إذَا اخْتَلَفَا فِي وَقْتِهِ أَوْ مَكَانِهِ أَوْ صِفَةٍ مُتَعَلِّقَةٍ بِهِ كَلَوْنِهِ وَآلَةِ قَتْلٍ مِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَغَايُرِ الْفِعْلَيْنِ وَإِنْ أَمْكَنَ تَعَدُّدُهُ وَلَمْ يُشْهَدْ بِأَنَّهُ مُتَّحِدٌ فَبِكُلِّ شَيْءٍ شَاهِدٌ فَيُعْمَلُ بِمُقْتَضَى ذَلِكَ وَلَا تَنَافِيَ
стр. 2419
وَلَوْ كَانَ بَدَلُهُ بَيِّنَةً ثَبَتَا هُنَا إنْ ادَّعَاهُمَا وَإِلَّا مَا ادَّعَاهُ وَتَسَاقَطَتَا فِي الْأُولَى وَكَفِعْلٍ مِنْ قَوْلِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ فَقَطْوَلَوْ كَانَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى إقْرَارٍ بِفِعْلٍ أَوْ غَيْرِهِ وَلَوْ نِكَاحًا أَوْ قَذْفًا أَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِالْفِعْلِ، وآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ جُمِعَتْ لَا إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِعَقْدِ نِكَاحٍ أَوْ قَتْلٍ خَطَأٍ، وآخَرُ عَلَى إقْرَارِهِ وَلِمُدَّعِي الْقَتْلِ أَنْ يَحْلِفَ مَعَ أَحَدِهِمَا وَيَأْخُذَ الدِّيَةَ وَمَتَى حَلَفَ مَعَ شَاهِدِ الْفِعْلِ فعَلَى الْعَاقِلَةِ ومَعَ شَاهِدِ الْإِقْرَارِ ففِي مَالِ الْقَاتِلِ وَلَوْ شَهِدَ بِالْقَتْلِ أَوْ الْإِقْرَارِ بِهِ وَزَادَ أَحَدُهُمَا عَمْدًا ثَبَتَ الْقَتْلُ وَصَدَّقَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فِي صِفَتِهِ وَمَتَى جَمَعْنَا مَعَ اخْتِلَافِ وَقْتٍ فِي قَتْلٍ أَوْ طَلَاقٍ فَالْإِرْثُ وَالْعِدَّةُ يَلِيَانِ آخِرَ الْمُدَّتَيْنِ
стр. 2420
وَإِنْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ أَمْسِ، والْآخَرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِهِ الْيَوْمَ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ بَاعَهُ دَارِهِ أَمْسِ والْآخَرُ أَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهَا الْيَوْمَ كَمُلَتْ وَكَذَا كُلُّ شَهَادَةٍ عَلَى قَوْلٍ غَيْرِ نِكَاحٍ وَقَذْفٍ وَلَوْ شَهِدَ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفٍ والْآخِرُ أَنَّهُ أَقَرَّ لَهُ بِأَلْفَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا أَنَّ عَلَيْهِ أَلْفًا، والْآخَرُ أَنَّ لَهُ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ كَمُلَتْ بِأَلْفٍ وَلَهُ رأَنْ يَحْلِفَ عَلَى الْأَلْفِ الْآخَرِ مَعَ شَاهِدِهِ وَلَوْ شَهِدَا بِمِائَةٍ وآخَرَانِ لَهُ بِعَدَدٍ أَقَلَّ دَخَلَ إلَّا مَعَ مَا يَقْتَضِي التَّعَدُّدَ فَيَلْزَمَانِهِ وَلَوْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ وَشَهِدَ كَمُلَتْ لَا إنْ شَهِدَ وَاحِدٌ بِأَلْفٍ مِنْ قَرْضٍ، وآخَرُ بِأَلْفٍ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ وَإِنْ شَهِدَا أَنَّ عَلَيْهِ أَلْفًا وَقَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاهُ بَعْضَهُ بَطُلَتْ شَهَادَتُهُ وَإِنْ شَهِدَا أَنَّهُ أَقْرَضَهُ أَلْفًا ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا قَضَاهُ نِصْفَهُ صَحَّتْ شَهَادَتُهُمَا وَلَا يَحِلُّ لِمَنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِاقْتِضَاءِ الْحَقِّ أَوْ انْتِقَالِهِ أَنْ يَشْهَدَ بِهِ
следующие страницы →