Полный текст (2 482 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.
стр. 421
وَتَعَلُّقُهَا ك أَرْشِ جِنَايَةٍ لَا كَدَيْنٍ بِرَهْنٍ أَوْ بِمَالٍ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِفَلَسٍ وَلَا تَعَلُّقِ شَرِكَةٍ فَلَهُ إخْرَاجُهَا مِنْ غَيْرِهِ وَالنَّمَاءُ بَعْدَ وُجُوبِهَا لَهُ وَإِنْ أَتْلَفَهُ لَزِمَهُ مَا وَجَبَ فِيهِ لَا قِيمَتُهُ وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِبَيْعٍ وَغَيْرِهِ وَلَا يَرْجِعُ بَائِعٌ بَعْدَ لُزُومِ بَيْعِهِ فِي قَدْرِهَا إلَّا إنْ تَعَذَّرَ غَيْرُهُ وَلِمُشْتَرٍ الْخِيَارُ وَلَا يُعْتَبَرُ إمْكَانُ أَدَائِهَا وَلَا بَقَاءُ مَالٍ
стр. 422
إلَّا إذَا تَلِفَ ثَمَرٌ أَوْ زَرْعٌ بِجَائِحَةٍ قَبْلَ حَصَادٍ وَجِذَاذٍ وَمَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ زَكَاةٌ أُخِذَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ ومَعَ دَيْنٍ بِلَا رَهْنٍ وَضِيقِ مَالٍ يَتَحَاصَّانِ وبِهِ يُقَدَّمُ بَعْدَ نَذْرٍ بِمُعَيَّنٍ ثُمَّ أُضْحِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ وَكَذَا لَوْ أَفْلَسَ حَيٌّ
стр. 423
باب زكاة السائمة
وَلَا تَجِبُ إلَّا فِيمَا لِدَرٍّ وَنَسْلٍ وَتَسْمِينٍ وَالسَّوْمُ أَنْ تَرْعَى الْمُبَاحَ أَكْثَرَ الْحَوْلِ وَلَا تُشْتَرَطُ نِيَّتُهُ فَتَجِبُ فِي سَائِمَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصِبِهَا لَا فِي مَعْتَلَفَةٍ بِنَفْسِهَا أَوْ بِفِعْلِ غَاصِبٍ لَهَا أَوْ لِعَلَفِهَا وَعَدَمُهُ مَانِعٌ فَيَصِحُّ أَنْ تُعَجَّلَ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِيهِ وَيَنْقَطِعُ السَّوْمُ شَرْعًا بِقَطْعِهَا عَنْهُ بِقَصْدِ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِهَا وَنَحْوِهِ حَوْلِ التِّجَارَةِ بِنِيَّةِ قِنْيَةِ عَبِيدِهَا لِذَلِكَ أَوْ ثِيَابِهَا الْحَرِيرِ لِلُبْسِ مُحَرَّمٍ لَا بِنِيَّتِهَا لِعَمَلٍ قَبْلَهُ
стр. 424
وَلَا شَيْءَ فِي إبِلٍ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ بِصِفَةِ غَيْرَ مَعِيبَةٍ وَفِي الْمَعِيبَةِ صَحِيحَةٌ تَنْقُصُ قِيمَتُهَا بِقَدْرِ نَقْصِ الْإِبِلِ وَلَا يُجْزِي بَعِيرٌ وَلَا بَقَرَةٌ وَلَا نِصْفَا شَاتَيْنِ ثُمَّ فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ إلَى خَمْسٍ وَعِشْرِينَ فَتَجِبُ بِنْتُ مَخَاضٍ وَهِيَ مَا تَمَّ لَهَا سَنَةٌ فَإِنْ كَانَتْ عِنْدَهُ وَهِيَ أَعْلَى مِنْ الْوَاجِبِ خُيِّرَ بَيْنَ إخْرَاجِهَا وشِرَاءِ مَا بِصِفَتِهِ وَإِنْ كَانَتْ مَعِيبَةً أَوْ لَيْسَتْ فِي مَالِهِ فَذَكَرَ أَوْ خُنْثَى وَلَدِ لَبُونٍ وَهُوَ مَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَلَوْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ عَنْهَا أَوْ حَقُّ مَا تَمَّ لَهُ ثَلَاثُ سِنِينَ أَوْ جَذَعٍ مَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ أَوْ ثَنِيٌّ مَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ
стр. 425
وَأَوْلَى بِلَا جُبْرَانٍ أَوْ بِنْتَ لَبُونٍ وَيَأْخُذُهُ وَلَوْ وُجِدَ ابْنُ لَبُونٍ وَفِي سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي سِتٍّ ... أَرْبَعِينَ حِقَّةٌ، وَفِي إحْدَى وَسِتِّينَ جَذَعَةٌ وَتُجْزِئُ ثَنِيَّةٌ وفَوْقَهَا بِلَا جُبْرَانٍ وَفِي سِتٍّ وَسَبْعِينَ بِنْتَا لَبُونٍ وَفِي إحْدَى وَتِسْعِينَ حِقَّتَانِ وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ ثَلَاثُ بَنَاتِ لَبُونٍ وَيَتَعَلَّقُ الْوُجُوبُ حَتَّى بِالْوَاحِدَةِ الَّتِي يَتَغَيَّرُ بِهَا الْفَرْضُ وَلَا شَيْءَ فِيمَا بَيْنَ الْفَرْضَيْنِ
стр. 426
ثُمَّ تَسْتَقِرُّ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِقُ فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَتَيْنِ أَوْ أَرْبَعِمِائَةٍ خَيْرُ بَيْنَ الْحِقَاقِ وَبَيْنَ بَنَاتِ اللَّبُونِ وَيَصِحُّ كَوْنُ الشَّطْرِ مِنْ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ وَالشَّطْرِ مِنْ الْآخَرِ وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمَا نَاقِصًا لَا بُدَّ لَهُ مِنْ جُبْرَانٍ تَعَيَّنَ الْكَامِلُ وَمَعَ عَدَمِهِمَا أَوْ عَيْبِهِمَا أَوْ عَدَمِ أَوْ عَيْبِ كُلِّ سِنٍّ وَجَبَ فَلَهُ أَنْ يَعْدِلَ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ أَسْفَلَ وَيَخْرُجُ مَعَهُ جُبْرَانًا أَوْ إلَى مَا يَلِيهِ مِنْ فَوْقُ وَيَأْخُذُ جُبْرَانًا فَإِنْ عُدِمَ مَا يَلِيهِ انْتَقَلَ إلَى مَا بَعْدَهُ فَإِنْ عَدِمَهُ أَيْضًا
стр. 427
انْتَقَلَ إلَى ثَالِثٍ بِشَرْطِ كَوْنِ ذَلِكَ وَإِلَّا تَعَيَّنَ الْأَصْلُ وَالْجُبْرَانُ شَاتَانُ أَوْ عِشْرُونَ دِرْهَمًا وَيُجْزِئُ فِي جُبْرَانٍ وثَانٍ وَثَالِثٍ النِّصْفُ دَرَاهِمَ وَالنِّصْفُ شِيَاهٍ وَيَتَعَيَّنُ عَلَى وَلِيِّ صَغِيرٍ وَمَجْنُونٍ إخْرَاجٌ أَوْ دُونَ مُجْزِئٍ وَلِغَيْرِهِ دَفْعُ سِنٍّ أَعْلَى إنْ كَانَ النِّصَابُ مَعِيبًا وَلَا مَدْخَلَ لِجُبْرَانٍ فِي غَيْرِ إبِلٍ
فصل
وَأَقَلُّ نِصَابِ بَقَرٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ ثَلَاثُونَ وَفِيهَاتَبِيعٌ أَوْ تَبِيعَةٌ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا سَنَةٌ وَيُجْزِي مُسِنٌّ وفِي أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَهَا سَنَتَانِ وَتُجْزِي أُنْثَى أَعْلَى مِنْهَا سِنًّا
стр. 428
لَا مُسِنٌّ وَلَا تَبِيعَانِ وَفِي سِتِّينَ تَبِيعَانِ ثُمَّ فِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وكُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ مَا يَتَّفِق فِيهِ الْفَرْضَانِ كَمِائَةٍ وَعِشْرِينَ فَكَإِبِلٍ وَلَا يُجْزِئُ ذَكَرٌ فِي زَكَاةٍ إلَّا هَهُنَا وابْنُ لَبُونٍ وَحِقٌّ وَجَذَعٌ عِنْدَ عَدَمِ بِنْتِ مَخَاضٍ وإذَا كَانَ النِّصَابُ مِنْ إبِلٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ غَنَمٍ كُلُّهُ ذُكُورًا
فصل
وَأَقَلُّ نِصَابِ غَنَمٍ أَهْلِيَّةٍ أَوْ وَحْشِيَّةٍ أَرْبَعُونَ وفِيهَا شَاةٌ وَفِي إحْدَى وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاتَانِ وَفِي وَاحِدَةٍ وَمِائَتَيْنِ ثَلَاثُ إلَى أَرْبَعِمِائَةِ ثُمَّ تَسْتَقِرُّ وَاحِدَةٌ عَنْ كُلِّ مِائَةٍ وَيُؤْخَذُ مِنْ مَعْزٍ ثَنِيٌّ ولَهُ سَنَةٌ ومِنْ ضَأْنٍ جَذَعٌ ولَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ وَلَا يُؤْخَذُ تَيْسٌ حَيْثُ يُجْزِي ذَكَرٌ إلَّا تَيْسَ ضِرَابٍ لِخَيْرِهِ بِرِضَى رَبِّهِ
стр. 429
وَلَا هَرِمَةٌ وَلَا مَعِيبَةٌ لَا يُضَحَّى بِهَا إلَّا أَنْ يَكُونَ الْكُلُّ كَذَلِكَ وَلَا الرُّبَّى وَهِيَ الَّتِي تُرَبِّي وَلَدَهَا وَلَا حَامِلٌ وَلَا طَرُوقَةُ الْفَحْلِ وَلَا كَرِيمَةٌ وَلَا أَكُولَةٌ إلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا وَتُؤْخَذُ مَرِيضَةٌ مِنْ مِرَاضٌ وَصَغِيرَةٌ مِنْ صِغَارِ غَنَمٍ لَا إبِلٍ وَبَقَرٍ فَلَا يُجْزِي فُصْلَانٌ وعَجَاجِيلُ فَيُقَوَّمُ النِّصَابُ مِنْ الْكِبَارِ وَيُقَوَّمُ فَرْضُهُ ثُمَّ تُقَوَّمُ الصِّغَارُ وَيُؤْخَذُ عَنْهَا كَبِيرَةٌ بِالْقِسْطِ
стр. 430
وَإِنْ اجْتَمَعَ صِغَارٌ وَكِبَارٌ وَصِحَاحٌ وَمَعِيبَاتٌ وَذُكُورٌ وَإِنَاثٌ لَمْ يَأْخُذْ إلَّا أُنْثَى صَحِيحَةً كَبِيرَةً عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ إلَّا كَبِيرَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَخْلَةً فَيُخْرِجُهَا أَيْ: الْكَبِيرَةَ وَيُخْرِجُ سَخْلَةً وصَحِيحَةً مَعَ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ مَعِيبَةً فَيُخْرِجُهَا ومَعِيبَةً فَإِنْ كَانَ نَوْعَيْنِ كَبَخَاتِيٍّ وَعِرَابٍ أَوْ كَبَقَرٍ وَجَوَامِيسَ أَوْ ضَأْنٍ وَمَعْزٍ أَوْ أَهْلِيَّةٍ وَوَحْشِيَّةٍ أُخِذَتْ الْفَرِيضَةُ مِنْ أَحَدِهِمَا عَلَى قَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ وَفِي كِرَامٍ وَلِئَامٍ أَوْ سِمَانٍ وَمَهَازِيلَ الْوَسَطُ بِقَدْرِ قِيمَةِ الْمَالَيْنِ
стр. 431
وَمَنْ أَخْرَجَ عَنْ النِّصَابِ مِنْ غَيْرِ نَوْعِهِ مَا لَيْسَ فِي مَالِهِ جَازَ إنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَتُهُ عَنْ الْوَاجِبِ وَيُجْزِئُ سِنٍّ أَعْلَى مِنْ فَرْضٍ مِنْ جِنْسِهِ لَا الْقِيمَةُ فَتُجْزِئُ بِنْتُ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ، وَحِقَّةٌ عَنْ بِنْتِ لَبُونٍ وَجَذَعَةٌ عَنْ حِقَّةٍ وَلَوْ كَانَ عِنْدَهُ الْوَاجِبُ فصل
وإذا اختلط اثنان فأكثر
стр. 432
من أهلها فِي نِصَابٍ مَاشِيَةً لَهُمْ جَمِيعَ الْحَوْلِ خُلْطَةَ أَعْيَانٍ بِكَوْنِهِ مَشَاعًا أَوْأَوْصَافٍ بِأَنْ تَمَيَّزَ مَا لِكُلٍّ وَاشْتَرَكَا فِي مُرَاحٍ بِضَمِّ الْمِيمِ وَهُوَ الْمَبِيتُ وَالْمَأْوَى وَمَسْرَحٍ وَهُوَ مَا تَجْتَمِعُ السَّائِمَةُ فِيهِ لِتَذْهَبَ إلَى الْمَرْعَى
стр. 433
وَمَحْلَبِ وَهُوَ مَوْضِعُ الْحَلْبِ وَفِي فَحْلٍ بِأَنْ لَا يَخْتَصَّ بِطَرْقِ أَحَدِ الْمَالَيْنِ وَمَرْعًى وَهُوَ مَوْضِعُ الرَّعْيِ وَوَقْتُهُ، فَكَوَاحِدٍ
стр. 434
وَلَا تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْخُلْطَةِ وَلَا اتِّحَادُ مَشْرَبٍ وَرَاعٍ وَإِنْ بَطَلَتْ بِفَوَاتِ أَهْلِيَّةِ خَلِيطٍ ضَمَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ مَالَهُ زَكَاةً إنْ بَلَغَ نِصَابًا وَمَتَى لَمْ يَثْبُتْ لِخَلِيطَيْنِ حُكْمُ الِانْفِرَادِ بَعْضَ الْحَوْلِ بِأَنْ مَلَكَا نِصَابًا مَعًا زَكَّيَاهُ زَكَاةَ خُلْطَةٍ وَإِنْ ثَبَتَ لَهُمَا بِأَنْ خَلَطَا فِي أَثْنَائِهِ ثَمَانِينَ شَاةً زَكَّيَا كَمُنْفَرِدَيْنِ وَفِيمَا بَعْدَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ زَكَاةُ خُلْطَةٍ فَإِنْ اتَّفَقَ حَوْلَاهُمَا فَعَلَيْهِمَا بِالسَّوِيَّةِ شَاةٌ عِنْدَ تَمَامِ هِمَا وَإِنْ اخْتَلَفَا فَعَلَى كُلٍّ نِصْفُ شَاةٍ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ إلَّا إنْ أَخْرَجَهَا الْأَوَّلُ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ ثَمَانُونَ جُزْءًا مِنْ مِائَةٍ
стр. 435
وَتِسْعَةٍ وَخَمْسِينَ جُزْءًا مِنْ الشَّاةِ ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ وَإِنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ بِأَنْ مَلَكَا نِصَابَيْنِ فَخَلَطَاهُمَا ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا نَصِيبَهُ أَجْنَبِيًّا فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ مَنْ لَمْ يَبِعْ لَزِمَهُ زَكَاةُ انْفِرَادٍ: شَاةٌ فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمُشْتَرِي لَزِمَهُ زَكَاةُ خُلْطَةِ نِصْفِ شَاةٍ إلَّا إنْ أَخْرَجَ الْأَوَّلُ الشَّاةَ مِنْ الْمَالِ فَيَلْزَمُ الثَّانِيَ أَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ تِسْعَةٍ وَسَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ شَاةٍ ثُمَّ كُلَّمَا تَمَّ حَوْلُ أَحَدِهِمَا لَزِمَهُ مِنْ زَكَاةِ الْجَمِيعِ كُلِّهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ فِيهِ وَيَثْبُتُ أَيْضًا حُكْمُ الِانْفِرَادِ لِأَحَدِهِمَا يَخْلِطُ مَنْ لَهُ دُونَ نِصَابٍ بِنِصَابٍ لِآخَرَ بَعْضَ الْحَوْلِ وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً خُلْطَةً فَبَاعَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أو دُونَهُ
стр. 436
بِنَصِيبِ الْآخَرِ أَوْ دُونَهُ وَاسْتَدَامَا الْخُلْطَةَ لَمْ يَنْقَطِعْ حَوْلُهُمَا وَعَلَيْهِمَا زَكَاةُ الْخُلْطَةِ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا دُونَ حَوْلٍ، ثُمَّ بَاعَ نِصْفَهُ مَشَاعًا أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بَعْضِهِ وَبَاعَهُ مُخْتَلِطًا أَوْ مُنْفَرِدًا ثُمَّ اخْتَلَطَا انْقَطَعَ الْحَوْلُ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابَيْنِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا مَشَاعًا قَبْلَ الْحَوْلِ ثَبَتَ لَهُ حُكْمُ الِانْفِرَادِ وَعَلَيْهِ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ مُنْفَرِدٍ وَعَلَى مُشْتَرٍ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ زَكَاةُ خَلِيطٍ وَمَنْ مَلَكَ نِصَابًا ثُمَّ أَخَّرَ لَا يَتَغَيَّرُ بِهِ الْفَرْضُ كَأَرْبَعِينَ شَاةً مَلَكَهَا فِي الْمُحَرَّمِ ثُمَّ أَرْبَعِينَ فِي صَفَرٍ فَعَلَيْهِ زَكَاةُ الْأَوَّلِ فَقَطْ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ
стр. 437
كَمِائَةٍ زَكَّاهُ إذَا تَمَّ حَوْلُهُ وَقَدْرُهَا بِأَنْ يُنْظَرَ إلَى زَكَاةِ الْجَمِيعِ فَيَسْقُطُ مِنْهَا مَا وَجَبَ فِي الْأَوَّلِ وَيَجِبُ الْبَاقِي فِي الثَّانِي وَهُوَ شَاةٌ وَإِنْ تَغَيَّرَ بِهِ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا كَثَلَاثِينَ بَقَرَةً فِي الْمُحَرَّمِ وَعَشْرٍ فِي صَفَرٍ فَفِي الْعَشْرِ إذَا تَمَّ حَوْلُهَا رُبْعُ مُسِنَّةٍ وَإِنْ لَمْ يُغَيِّرْهُ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا كَخَمْسِ فَلَا شَيْءَ فِيهَا وَمَنْ لَهُ سِتُّونَ شَاةً كُلُّ عِشْرِينَ مِنْهَا مَعَ عِشْرِينَ لِآخَرَ فَعَلَى الْجَمِيعِ شَاةٌ نِصْفُهَا عَلَى صَاحِبِ السِّتِّينَ وَنِصْفُهَا عَلَى خُلَطَائِهِ وَإِنْ كَانَتْ كُلُّ عَشْرٍ مِنْهَا مَعَ عَشْرٍ لِآخَرَ فَعَلَيْهِ شَاةٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى خُلَطَائِهِ
стр. 438
فصل
ولا أثر لتفرق مال لِوَاحِدٍ غَيْرَ سَائِمَةٍ بِمَحَلَّيْنِ بَيْنَهُمَا مَسَافَةُ قَصْرٍ فَلِكُلِّ مَا فِي مَحَلٍّ مِنْهَا حُكْمٌ بِنَفْسِهِ فَعَلَى مَنْ لَهُ سَوَائِمُ بِمَحَالَّ مُتَبَاعِدَةٍ أَرْبَعُونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحَلٍّ شِيَاهٌ بِعَدَدِهَا وَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ لَا يَجْتَمِعُ لَهُ نِصَابٌ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهَا غَيْرُ خَلِيطٍ
стр. 439
فَإِنْ كَانَ لَهُ سِتُّونَ شَاةً فِي كُلِّ مَحَلٍّ عِشْرُونَ خُلِطَتْ بِعِشْرِينَ لِآخَرَ لَزِمَ رَبَّ السِّتِّينَ شَاةٌ وَنِصْفُ وكُلَّ خَلِيطٍ نِصْفُ شَاةٌ وَلَا تُؤَثِّرُ الْخُلْطَةُ فِي غَيْرِ سَائِمَةٍ وَلِسَاعٍ أَخْذُ مِنْ مَالِ أَيْ: الْخَلِيطَيْنِ شَاءَ مَعَ حَاجَةٍ وعَدَمِهَا وَلَوْ بَعْدَ قِسْمَةٍ فِي خُلْطَةِ أَعْيَانٍ مَعَ بَقَاءِ النَّصِيبَيْنِ، وَقَدْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَمَنْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِ كَذِمِّيٍّ لَا أَثَرَ لِخُلْطَتِهِ فِي جَوَازِ الْأَخْذِ وَيَرْجِعُ مَأْخُوذٌ مِنْهُ عَلَى خَلِيطِهِ بِقِيمَةِ الْقِسْطِ الَّذِي قَابَلَ مَالَهُ مِنْ الْمُخْرِجِ يَوْمَ الْأَخْذِ فَيَرْجِعُ رَبُّ خَمْسَةَ عَشْرَ بَعِيرًا مِنْ خَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ عَلَى رَبِّ عِشْرِينَ بِقِيمَةِ أَرْبَعَةِ أَسْبَاعِ بِنْتِ مَخَاضٍ وَبِالْعَكْسِ بِثَلَاثَةِ أَسْبَاعِهَا
стр. 440
وَمِنْ بَيْنِهِمَا ثَمَانُونَ شَاةً نِصْفَيْنِ، وَعَلَى أَحَدِهِمَا دَيْنٌ بِقِيمَةِ عِشْرِينَ مِنْهَا فَعَلَيْهِمَا شَاةٌ عَلَى الْمَدِينِ ثُلُثُهَا وَعَلَى الْآخَرِ ثُلُثَاهَا وَيُقْبَلُ قَوْلُ مَرْجُوعٍ عَلَيْهِ فِي قِيمَةِ بِيَمِينِهِ إنْ عُدِمَتْ بَيِّنَةٌ وَاحْتُمِلَ صِدْقُهُ وَيَرْجِعُ بِقِسْطٍ زَائِدٍ أَخَذَهُ سَاعٍ بِقَوْلِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لَا ظُلْمًا
стр. 441
باب زكاة الخارج من الأرض وَالنَّحْلِ
تَجِبُ فِي كُلِّ مَكِيلٍ مُدَّخَرٍ مِنْ حَبٍّ ولو لِلْبُقُولِ كالرَّشَادِ والْفُجْلِ وَلَوْ لِمَا لَا يُؤْكَلُ كأُشْنَانٍ وقُطْنٍ وَنَحْوِهِمَا أَوْ مِنْ الْأَبَازِيرِ
стр. 442
كَالْكُسْفَرَةِ وَالْكَمُّونِ وَبَزْرِ الرَّيَاحِينِ والْقِثَّاءِ وَنَحْوِهِمَا أَوْ غَيْرِ حَبٍّ كَصَعْتَرٍ وَأُشْنَانٍ وَسِمَاقٍ أَوْ وَرَقِ شَجَرٍ يَقْصِدُ كَسِدْرٍ وَخِطْمِيٍّ وَآسٍ أَوْ ثَمَرٍ كَتَمْرٍ وَزَبِيبٍ وَلَوْز وَفُسْتُقٍ وَبُنْدُقٍ لَا عُنَّابٍ وَزَيْتُونٍ وجَوْزٍ وَتِينٍ وَتُوتٍ وبَقِيَّةِ الْفَوَاكِهِ وَطَلْعِ فُحَّالٍ وَقَصَبٍ وَخَضْرٍ وَبُقُولٍ وَوَرْسٍ وَنُبُلٍ وَحِنَّاءٍ وفوة وَبَقَّمٍ وَزَهْرٍ
стр. 443
كَعُصْفُرٍ وَزَعْفَرَانٍ ونَحْوِ ذَلِكَ بِشَرْطَيْنِ أَنْ يَبْلُغَ نِصَابًا وَقَدْرُهُ بَعْدَ تَصْفِيَةِ حَبٍّ وجَفَافِ ثَمَرٍ، ووَرَقٍ: خَمْسَةُ أَوْسُقٍ هِيَ ثَلَاثُمِائَةِ صَاعٍ وبِالرِّطْلِ الْعِرَاقِيِّ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةِ وبِ الْمِصْرِيِّ أَلْفُ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ وَبِ الدِّمَشْقِيِّ ثَلَاثُمِائَةِ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَسِتَّةُ أَسْبَاعِ وب الْحَلَبِيِّ مِائَتَانِ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ رِطْلًا وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ وب الْقُدْسِيِّ مِائَتَانِ وَسَبْعَةٌ وَخَمْسُونَ رِطْلًا وَسُبْعُ رِطْلٍ وَالْأُرْزُ وَالْعَلْسُ يُدَّخَرَانِ فِي قِشْرِهِمَا فَنِصَابُهَا مَعَهُ بِبَلَدٍ خُبِرَا
стр. 444
فَوُجِدَا يَخْرُجُ مِنْهَا مُصَفَّى النِّصْفِ مَثَلًا ذَلِكَ وَالْوِسْقُ وَالصَّاعُ وَالْمُدُّ مَكَايِيلُ نُقِلَتْ إلَى الْوَزْنِ لِتُحْفَظَ مِنْ الزِّيَادَةِ وتُنْقَلَ وَالْمَكِيلُ مِنْهُ ثَقِيلٌ كَأُرْزٍ ومُتَوَسِّطٌ كَبُرٍّ وخَفِيفٌ كَشَعِيرٍ وَالِاعْتِبَارُ بِمُتَوَسِّطٍ فَتَجِبُ فِي خَفِيفٍ قَارَبَ هَذَا الْوَزْنَ
стр. 445
وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْهُ فَمَنْ اتَّخَذَ مَا يَسَعُ صَاعًا مِنْ جَيِّدِ الْبُرِّ عَرَفَ بِهِ مَا بَلَغَ حَدَّ الْوُجُوبِ مِنْ غَيْرِهِ وَتُضَمُّ أَنْوَاعُ الْجِنْسِ مِنْ زَرْعِ الْعَامِ الْوَاحِدِ وثَمَرَتِهِ وَلَوْ مِمَّا يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ حَمْلَيْنِ إلَى بَعْضٍ لَا جِنْسٌ إلَى آخَرَ الثَّانِي وَقْتَ وُجُوبِهَا فَلَا تَجِبُ فِي مُكْتَسَبِ لِقَاطٍ، وأُجْرَةِ حِصَارٍ وَلَا فِيمَا لَا يُمْلَكُ إلَّا بِأَخْذِهِ كَبُطْمٍ وَزَعْبَلٍ وَبَزْرِ قُطُوّنَا وَنَحْوُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلُ الزَّرْعِ فَيُزَكِّي نِصَابًا حَصَلَ مِنْ حَبٍّ لَهُ سَقَطَ بمِلْكِهِ أَوْ مُبَاحَةٍ
стр. 446
فصل
ويجب فيما يشرب بلا كلفة كبِعُرُوقِهِ وَغَيْثٍ وَبِسَيْحٍ وَلَوْ بِإِجْرَاءِ مَاءِ حَفِيرَةٍ شَرَاهُ الْعُشْرُ وَلَا تُؤَثِّرُ مُؤْنَةُ حَفْرِ نَهْرٍ وتَحْوِيلِ مَاءٍ وبِهَا، كَدَوَالٍ ونَوَاضِحَ وَتَرْقِيَةُ بِغَرْفٍ وَنَحْوِهِ: نِصْفُهُ وفِيمَا يُشْرِبُ بِهِمَا نِصْفَانِ بِثَلَاثَةِ أَرْبَاعِهِ فَإِنْ تَفَاوَتَا فَالْحُكْمُ لِأَكْثَرِهِمَا نَفْعًا وَنُمُوًّا فَإِنْ جُهِلَ فَالْعُشْرُ
стр. 447
وَيُصَدَّقُ مَالِكٌ فِيمَا سَقَى بِهِ وَوَقْتُ وُجُوبِ فِي حَبٍّ إذْ اشْتَدَّ وَوَفِي ثَمَرَةٍ إذَا بَدَا صَلَاحُهَا فَلَوْ بَاعَ الْحَبِّ أَوْ الثَّمَرَةِ أَوْ تَلِفَا بِتَعَدِّيهِ بَعْدَ لَمْ تَسْقُطْ وَيَصِحُّ اشْتِرَاطُ الْإِخْرَاجِ عَلَى مُشْتَرٍ وقِيلَ فَلَا زَكَاةَ إلَّا إنْ قَصَدَ الْفِرَارَ مِنْهَا وَتُقْبَلُ دَعْوَى عَدَمِهِ والتَّلَفِ بِلَا يَمِينٍ وَلَوْ اُتُّهِمَ إلَّا أَنْ يَدَّعِيَهُ بظَاهِرٍ فَكُلِّفَ الْبَيِّنَةَ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصَدَّقُ فِيمَا تَلِفَ
стр. 448
وَلَا تَسْتَقِرُّ إلَّا بِجُعْلٍ فِي جَرِينٍ أَوْ بَيْدَرٍ أَوْ مِسْطَاحٍ وَنَحْوِهَا يَلْزَمُ إخْرَاجُ حَبٍّ مُصَفًّى وثَمَرٍ يَابِسٍ وَعِنْدَ الْأَكْثَرِ وَلَوْ اُحْتِيجَ إلَى قَطْعِ مَا بَدَا صَلَاحُهُ قَبْلَ كَمَالِهِ لِضَعْفِ أَصْلٍ أَوْ خَوْفِ عَطَشٍ أَوْ تَحْسِينِ بَقِيَّةٍ أَوْ لِكَوْنِ رَطْبِهِ لَا يُتْمَرُ أَوْ عِنَبِهِ لَا يُزَبَّبْ وَيُعْتَبَرُ نِصَابُهُ يَابِسًا وَيَحْرُمُ الْقَطْعُ مَعَ حُضُورِ سَاعٍ بِلَا إذْنِهِ وشِرَاءُ زَكَاتِهِ أَوْ صَدَقَتِهِ وَلَا يَصِحُّ وَسُنَّ بَعْثُ خَارِصٍ لِثَمَرَةِ نَخْلٍ وَكَرْمٍ بَدَا صَلَاحُهَا وَيَكْفِي وَاحِدٌ
стр. 449
وَيُعْتَبَرُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا أَمِينًا لَا يُتَّهَمُ خَبِيرًا وَأُجْرَتُهُ عَلَى رَبِّ الْمَالِ وَإِلَّا فَعَلَيْهِ مَا يَفْعَلُهُ خَارِصٌ لِيَعْرِفَ مَا يَجِبُ قَبْلَ تَصَرُّفِهِ وَلَهُ الْخَرْصُ كَيْفَ شَاءَ وَيَجِبُ خَرْصُ مُتَنَوِّعٍ وتَزْكِيَتُهُ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَتِهِ وَلَوْ شُقَّا
стр. 450
وَيَجِبُ تَرْكُهُ لِرَبِّ الْمَالِ الثُّلُثُ أَوْ الرُّبْعُ فَيَجْتَهِدُ بِحَسَبِ الْمَصْلَحَةِ فَإِنْ أَبَى فَلِرَبِّ الْمَالِ أَكْلُ قَدْرِ ذَلِكَ مِنْ ثَمَرٍ ومِنْ حَبِّ الْعَادَةِ وَمَا يَحْتَاجُهُ وَلَا يَحْتَسِبُ عَلَيْهِ وَيَكْمُلُ بِهِ النِّصَابُ إنْ لَمْ يَأْكُلْهُ وَتُؤْخَذُ زَكَاةُ مَا سِوَاهُ بِالْقِسْطِ وَلَا يُهْدِي وَيُزَكِّي مَا تَرَكَهُ خَارِصٌ مِنْ الْوَاجِبِ ومَا زَادَ عَلَى قَوْلِهِ عِنْدَ جَفَافٍ وَلَا عَلَى قَوْلِهِ إنْ نَقَصَ وَمَا تَلِفَ عِنَبًا أَوْ رُطَبًا بِفِعْلِ مَالِكٍ أَوْ بضَمِنَ زَكَاتَهُ بِخَرِصَةٍ زَبِيبًا أَوْ تَمْرًا وَلَا يُخْرَصُ غَيْرُ نَخْلٍ وَكَرْمٍ
стр. 451
فصل
والزكاة عَلَى مُسْتَعِيرٍ ومُسْتَأْجِرِ دُونَ مَالِكِ وَمَتَى حَصَدَ غَاصِبُ أَرْضٍ زَرْعَهُ زَكَّاهُ وَيُزَكِّيهِ رَبُّهَا إنْ تَمَلَّكَهُ قَبْلَ وَيَجْتَمِعُ عُشْرٌ وَخَرَاجٌ فِي خَرَاجِيَّةٍ وَهِيَ مَا فُتِحَتْ عَنْوَةً وَلَمْ تُقَسَّمْ ومَا جَلَا عَنْهَا أَهْلُهَا خَوْفًا مِنَّا، ومَا صُولِحُوا عَلَى أَنَّهَا لَنَا وَنُقِرُّهَا مَعَهُمْ بِالْخَرَاجِ والْعُشْرِيَّةُ مَا أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا كَالْمَدِينَةِ
стр. 452
وَنَحْوِهَا وَمَا اخْتَطَّهُ الْمُسْلِمُونَ كَالْبَصْرَةِ وَنَحْوِهَا وَمَا صُولِحَ أَهْلُهَا عَلَى أَنَّهَا لَهُمْ بِخَرَاجٍ يُضْرَبُ عَلَيْهِمْ، كَالْيَمَنِ، ومَا فُتِحَ عَنْوَةً وَقُسِّمَ كَنِصْفِ خَيْبَرَ، ومَا أَقْطَعَهُ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ مِنْ السَّوَادِ إقْطَاعَ تَمْلِيكٍ وَلِأَهْلِ الذِّمَّةِ شِرَاؤُهُمَا وَلَا تَصِيرُ بِهِ الْعُشْرِيَّةَ خَرَاجِيَّةً وَلَا عُشْرَ عَلَيْهِمْ
стр. 453
فصل
وفي العسل العشر سَوَاءٌ أَخَذَهُ مِنْ مَوَاتٍ أَوْ مَمْلُوكَةٍ وَنِصَابُهُ مِائَةٌ وَسِتُّونَ رِطْلًا عِرَاقِيَّةً وَلَا زَكَاةَ فِيمَا يَنْزِلُ مِنْ السَّمَاءِ عَلَى الشَّجَرِ كَالْمَنِّ وَالتَّرْنَجَبِيلِ، وَالشَّيْرَخُشْكِ وَنَحْوِهَا، كَاللَّاذَنِ، وَهُوَ ظِلٌّ وَنَدًى يَنْزِلُ عَلَى نَبْتٍ تَأْكُلُهُ الْمِعْزَى فَتَعْلَقُ تِلْكَ الرُّطُوبَةُ بِهَا فَتُؤْخَذُ وَتَضْمِينُ أَمْوَالِ الْعُشْرِ، وَالْخَرَاجِ بِقَدْرٍ مَعْلُومٍ بَاطِلٌ
فصل
وفي المعدن وَهُوَ كُلُّ مُتَوَلِّدٍ فِي الْأَرْضِ لَا مِنْ جِنْسِهَا وَلَا نَبَاتَ كَذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجَوْهَرٍ وَبِلَّوْرٍ
стр. 454
وَعَقِيقٍ وَصُفْرٍ وَرَصَاصٍ وَحَدِيدٍ وَكُحْلٍ وَزِرْنِيخٍ وَمَغْرَةٍ وَكِبْرِيتٍ وَزِفْتٍ وَمِلْحٍ وَزِئْبَقٍ وَقَارٍ وَنِفْطٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ إذَا اسْتَخْرَجَ: رُبْعَ الْعُشْرِ فَإِذَا أَخْرَجَهُ مِنْ مَعْدِنٍ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ مِنْ عَيْنِ نَقْدٍ وقِيمَةِ غَيْرِهِ بِشَرْطِ بُلُوغِهِمَا نِصَابًا بَعْدَ سَبْكٍ وَتَصْفِيَةٍ وَلَا يُحْتَسَبُ بِمُؤْنَتِهِمَا وَلَا بِمُؤْنَةِ اسْتِخْرَاجِ وكَوْنُ مُخْرِجِ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ وَلَوْ فِي دَفَعَاتٍ لَمْ يُهْمِلْ الْعَمَلَ بَيْنَهُمَا بِلَا عُذْرٍ أَوْ بَعْدَ زَوَالِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
стр. 455
وَيَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ بِإِحْرَازِهِ فَمَا بَاعَهُ تُرَابًا زَكَّاهُ كَتُرَابِ صَاغَةٍ والْجَامِدِ الْمُخْرَجِ مِنْ مَمْلُوكَةٍ لِرَبِّهَا لَكِنْ لَا تَلْزَمُهُ زَكَاتُهُ حَتَّى يَصِلَ إلَى يَدِهِ وَلَا تَتَكَرَّرُ زَكَاةُ مُعَشَّرَاتٍ وَلَا مَعْدِنٍ غَيْرَ نَقْدٍ وَلَا يُضَمُّ جِنْسٌ إلَى آخَرَ فِي تَكْمِيلِ نِصَابٍ غَيْرِهِ وَيُضَمُّ مَا تَعَدَّدَتْ مَعَادِنُهُ وَاتَّحَدَ جِنْسُهُ وَلَا زَكَاةَ فِي مِسْكٍ وَزَبَاد، وَلَا فِي مُخْرَجٍ مِنْ بَحْرٍ كَسَمَكٍ وَلُؤْلُؤٍ وَمِرْجَانٍ وعَنْبَرٍ وَنَحْوِهِ
فصل
الركاز: الكنز من دفن الجاهلية أَوْ مَنْ تَقَدَّمَ مِنْ كُفَّارٍ فِي الْجُمْلَةِ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى بَعْضِهِ عَلَامَةُ كُفْرٍ فَقَطْ وَفِيهِ وَلَوْ قَلِيلًا أَوْ عَرْضًا الْخُمْسُ يُصْرَفُ مَصْرِفَ الْفَيْءِ الْمُطْلَقِ لِلْمَصَالِحِ كُلِّهَا
стр. 456
وَبَاقِيهِ لِوَاجِدِهِ وَلَوْ أَجِيرًا لَا لِطَلَبِهِ أَوْ مُكَاتَبًا أَوْ مُسْتَأْمَنًا بِدَارِنَا مَدْفُونًا بِمَوَاتٍ أَوْ شَارِعٍ أَوْ أَرْضٍ مُنْتَقِلَةٍ إلَيْهِ أَوْ لَا يَعْلَمُ مَالِكُهَا أَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَدَعْهُ وَمَتَى ادَّعَاهُ أَوْ مَنْ انْتَقَلَتْ عَنْهُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا وَصْفٍ حَلَفَ وَأَخَذَهُ أَوْ ظَاهِرًا بِطَرِيقٍ غَيْرِ مَسْلُوكٍ أَوْ خَرِبَةٍ بِدَارِ إسْلَامٍ أَوْ عَهْدٍ أَوْ حَرْبٍ وَقَدَرَ عَلَيْهِ وَحْدَهُ أَوْ بِجَمَاعَةٍ لَا مَنَعَةَ لَهُمْ
стр. 457
وَمَا خَلَا مِنْ عَلَامَةِ أَوْ كَانَ عَلَى شَيْءٍ مِنْهُ عَلَامَةُ الْمُسْلِمِينَ فلُقَطَةٌ وَوَاجِدُهَا فِي مَمْلُوكَةٍ أَحَقُّ مِنْ مَالِكِ وَرَبُّهَا أَحَقُّ بِرِكَازٍ وَلُقَطَةٍ مِنْ وَاجِدٍ مُتَعَدٍّ بِدُخُولِهِ وَإِذَا تَدَاعَى دَفِينَةً بِدَارِ مُؤَجِّرُهَا وَمُسْتَأْجِرُهَا فلِوَاصِفِهَا بِيَمِينِهِ
стр. 458
باب زكاة الأثمان
زكاة الأثمان وَهِيَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ رُبْعُ عُشْرِهِمَا وَأَقَلُّ نِصَابِ ذَهَبٍ: عِشْرُونَ مِثْقَالًا وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا، وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ إسْلَامِيٍّ وخَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ وَسُبْعَا دِينَارٍ
стр. 459
وَتُسْعُهُ بالَّذِي زِنَتُهُ دِرْهَمٌ وَثُمْنُ دِرْهَمٍ عَلَى التَّحْدِيدِ وَالْمِثْقَالُ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَبِالدَّوَانِقِ ثَمَانِيَةٌ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ وَبِالشَّعِيرِ الْمُتَوَسِّطِ ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ حَبَّةً، وَالدِّرْهَمُ نِصْفُ مِثْقَالٍ وَخُمْسُهُ وَسِتَّةُ دَوَانِقَ وَهِيَ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةِ وَالدَّانِقُ ثَمَانِ حَبَّاتِ وَخُمْسَانِ وَأَقَلُّ نِصَابِ فِضَّةٍ: مِائَتَا دِرْهَمٍ وَتُرَدُّ الدَّرَاهِمُ الْخُرَاسَانِيَّةُ، وَهِيَ دَانِقٌ أَوْ نَحْوُهُ وَالْيَمَنِيَّةُ وَهِيَ دَانِقَانِ وَنِصْفٌ وَالطَّبَرِيَّةُ وَهِيَ
стр. 460
أَرْبَعَةُ وَالْبَغْلِيَّةُ وَتُسَمَّى السَّوْدَاءَ، وَهِيَ ثَمَانِيَةُ إلَى الدِّرْهَمِ الْإِسْلَامِيِّ وَيُزَكَّى مَغْشُوشُ بَلَغَ خَالِصُهُ نِصَابًا فَإِنْ شَكَّ فِيهِ سَبَكَهُ أَوْ اسْتَظْهَرَ فَأَخْرَجَ مَا يُجْزِيهِ بِيَقِينٍ وَيُزَكِّي غِشٌّ بَلَغَ بِضَمٍّ نِصَابًا أَوْ بِدُونِهِ كَخَمْسِمِائَةِ دِرْهَمٍ ذَهَبٌ ثَلَاثُمِائَةٍ وفِضَّةٌ مِائَتَانِ وَإِنْ شَكَّ مِنْ أَيِّهِمَا الثَّلَاثُمِائَةِ اسْتَظْهَرَ فَجَعَلَهَا ذَهَبًا وَإِنْ زَادَتْ قِيمَةُ مَغْشُوشٍ بِصَنْعَةِ الْغِشِّ، وَفِيهِ نِصَابٌ أَخْرَجَ رُبْعَ عُشْرِهِ كَحُلِيِّ الْكِرَاءِ إذْ زَادَتْ قِيمَتُهُ بِصِنَاعَتِهِ وَيُعْرَفُ غِشُّهُ بِوَضْعِ ذَهَبٍ خَالِصٍ وَزْنُهُ بِمَاءٍ فِي إنَاءٍ أَسْفَلَهُ كَأَعْلَاهُ ثُمَّ فِضَّةٌ وَزْنُهُ وَهِيَ أَضْخَمُ مِنْ الذَّهَبِ ثُمَّ مَغْشُوشٌ وَيُعْلَمُ عِنْدَ عُلُوُّ الْمَاءِ فَإِنْ تَنَصَّفَتْ بَيْنَهُمَا عَلَامَةُ مَغْشُوشٍ، فَنِصْفُهُ ذَهَبٌ وَنِصْفُهُ فِضَّةٌ، وَمَعَ زِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ بِحِسَابِهِ
следующие страницы →