Полный текст (11 204 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
١٦٩ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عن إِسْحاقَ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ أَبِي طَلْحَةَ:
عن أَنَسِ بنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ (١) ﷺ ، وَحانَتْ صَلاةُ العَصْرِ، فالْتَمَسَ النَّاسُ الوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِوَضُوءٍ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
⦗١١٨⦘
في ذَلِكَ الإِناءِ يَدَهُ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا مِنْهُ، قالَ: فَرَأَيْتُ الماءَ يَنْبُعُ (٢) مِنْ تَحْتِ أَصابِعِهِ، حَتَّى تَوَضَّؤُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ. стр. 317
(٣٣) بابُ المَاءِ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ شَعَرُ الإِنْسَانِ -وَكَانَ عَطَاءٌ لَا يَرَى بِهِ (١) بَأسًا أَنْ يُتَّخَذَ منها (٢) الخُيُوطُ وَالْحِبَالُ- وَسُؤْرِ الكِلَابِ وَمَمَرِّهَا في المَسْجِدِ (٣)
وقالَ الزُّهْرِيُّ: إذا وَلَغَ في إِناءٍ (٤) لَيْسَ لَهُ وَضُوءٌ غَيْرَهُ (٥) يَتَوَضَّأُ بِهِ (٦).
وقالَ سُفْيانُ: هَذا الفِقْهُ بِعَيْنِهِ، يَقُولُ اللَّهُ (٧) تَعالَى (٨): ﴿فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ﴾ [النساء: ٤٣] وَهَذا (٩) ماءٌ، وَفِي النَّفْسِ منه شَيْءٌ، يَتَوَضَّأُ بِهِ (١٠) وَيَتَيَمَّمُ. стр. 318
١٧٠ - حدَّثنا مالِكُ بنُ إِسْماعِيلَ، قالَ: حدَّثنا إِسْرائِيلُ، عن عاصِمٍ، عن ابْنِ سِيرِينَ، قالَ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ: عِنْدَنا مِنْ شَعَرِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَصَبْناهُ مِنْ قِبَلِ أَنَسٍ، أَوْ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ أَنَسٍ. فقالَ: لأَنْ تَكُونَ (١) عِنْدِي شَعَرَةٌ مِنْهُ (٢) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيا وَما فيها. стр. 319
١٧١ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قالَ: أخبَرَنا (١) سَعِيدُ بنُ سُلَيْمانَ: حدَّثنا عَبَّادٌ، عن ابْنِ عَوْنٍ، عن ابْنِ سِيرِينَ:
عن أَنَسٍ (٢): أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (٣) ﷺ لَمَّا حَلَقَ رَأسَهُ، كان أبو طَلْحَةَ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ. стр. 320
١٧٢ - ١٧٣ - حدَّثنا (١) عَبْدُ اللَّهِ بنُ يُوسُفَ، عَنْ مالِكٍ (٢)، عن أَبِي الزِّنادِ، عن الأَعْرَجِ:
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: إِنَّ (٣) رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إِذا شَرِبَ الكَلْبُ فِي (٤) إِناءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْسِلْهُ سَبْعًا». (٥) стр. 321
١٧٤ - وقالَ أَحْمَدُ بنُ شَبِيبٍ: حدَّثنا أَبِي، عن يُونُسَ، عن ابْنِ شِهابٍ، قالَ: حدَّثني
حَمْزَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ:
⦗١٢٠⦘
عن أَبِيهِ، قالَ: كانَتِ الكِلابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ (١) في المَسْجِدِ، في زَمانِ (٢) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمْ يَكُونُوا (٣) يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ. стр. 322
١٧٥ - حدَّثنا حَفْصُ بنُ عُمَرَ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن ابْنِ أَبِي السَّفَرِ (١)، عن الشَّعْبِيِّ:
عن عَدِيِّ بنِ حَاتِمٍ، قالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ فقالَ (٢): «إِذا أَرْسَلْتَ كَلْبَكَ المُعَلَّمَ فَقَتَلَ فَكُلْ، وَإِذا أَكَلَ فَلا تَأكُلْ؛ فَإِنَّما أَمْسَكَهُ على نَفْسِهِ». قُلْتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فَأَجِدُ مَعَهُ كَلْبًا آخَرَ. قالَ: «فَلا تَأكُلْ؛ فَإِنَّما سَمَّيْتَ على كَلْبِكَ وَلَمْ تُسَمِّ على كَلْبٍ آخَرَ». стр. 323
(٣٤) بابُ (١) مَنْ لَمْ يَرَ الوُضُوءَ إِلَّا مِنَ المَخْرَجَيْنِ: مِنَ (٢) القُبُلِ وَالدُّبُرِ، وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (٣): ﴿أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ﴾ [المائدة: ٦]
وقالَ عَطاءٌ فِيمَنْ يَخْرُجُ مِنْ دُبُرِهِ الدُّودُ، أَوْ مِنْ ذَكَرِهِ نَحْوُ القَمْلَةِ: يُعِيدُ الوُضُوءَ (٤).
وقالَ جابِرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ (٥): إذا ضَحِكَ في الصَّلاةِ أَعادَ الصَّلاةَ وَلَمْ يُعِدِ الوُضُوءَ.
⦗١٢١⦘
وقالَ الحَسَنُ: إِنْ أَخَذَ مِنْ شَعَرِهِ وَأَظْفارِهِ (٦)، أَوْ خَلَعَ (٧) خُفَّيْهِ فَلا وُضُوءَ عَلَيْهِ.
وقالَ أبو هُرَيْرَةَ: لا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ.
وَيُذْكَرُ عن جابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كان في غَزْوَةِ ذاتِ الرِّقاعِ، فَرُمِيَ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَنَزَفَهُ الدَّمُ، فَرَكَعَ وَسَجَدَ وَمَضَى في صَلاتِهِ.
وقالَ الحَسَنُ: ما زالَ المُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ في جِراحاتِهِمْ.
وقالَ طاوُوسٌ وَمُحَمَّدُ بنُ عَلِيٍّ وَعَطاءٌ وَأَهْلُ الحِجازِ: لَيْسَ في الدَّمِ وُضُوءٌ.
وَعَصَرَ ابْنُ عُمَرَ بَثْرَةً، فَخَرَجَ منها الدَّمُ وَلَمْ (٨) يَتَوَضَّأْ.
وَبَزَقَ ابْنُ أَبِي أَوْفَى دَمًا فَمَضَى في صَلاتِهِ.
وقالَ ابْنُ عُمَرَ والْحَسَنُ فِيمَنْ يَحْتَجِمُ (٩): لَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا (١٠) غَسْلُ مَحاجِمِهِ. стр. 324
١٧٦ - حدَّثنا آدَمُ بنُ أَبِي إِياسٍ، قالَ: حدَّثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ (١):
عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ (٢) ﷺ : «لا يَزالُ العَبْدُ في صَلاةٍ، ما كانَ (٣) في المَسْجِدِ
⦗١٢٢⦘
يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، ما لَمْ يُحْدِثْ». فقالَ رَجُلٌ أَعْجَمِيٌّ: ما الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قالَ: الصَّوْتُ. يَعْنِي: الضَّرْطَةَ. стр. 325
١٧٧ - حدَّثنا أبو الوَلِيدِ، قالَ: حدَّثنا ابْنُ عُيَيْنَةَ (١)، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبَّادِ بنِ تَمِيمٍ:
عن عَمِّهِ، عن النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا». стр. 326
١٧٨ - حدَّثنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ (١)، قالَ: حدَّثنا جَرِيرٌ، عن الأَعْمَشِ، عن مُنْذِرٍ أَبِي يَعْلَى الثَّوْرِيِّ، عن مُحَمَّد ابنِ (٢) الحَنَفِيَّةِ قالَ:
قالَ عَلِيٌّ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَأَمَرْتُ المِقْدَادَ بنَ الأَسْوَدِ فَسَأَلَهُ، فقالَ: «فِيهِ الوُضُوءُ».
وَرَواهُ (٣) شُعْبَةُ عن الأَعْمَشِ. стр. 327
١٧٩ - حدَّثنا (١) سَعْدُ بنُ حَفْصٍ: حدَّثنا شَيْبانُ، عن يَحْيَى، عن أَبِي سَلَمَةَ: أَنَّ عَطاءَ بنَ يَسارٍ أخبَرَه: أَنَّ زَيْدَ بنَ خالِدٍ أخبَرَه:
أَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بنَ عَفَّانَ (٢) ﵁؛ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذا جامَعَ فَلَمْ (٣) يُمْنِ؟ قالَ عُثْمانُ: يَتَوَضَّأُ
⦗١٢٣⦘
كَما يَتَوَضَّأُ لِلصَّلَاةِ، وَيَغْسِلُ ذَكَرَهُ. قالَ عُثْمانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . فَسَأَلْتُ عن ذَلِكَ عَلِيًّا والزُّبَيْرَ وَطَلْحَةَ وَأُبَيَّ بنَ كَعْبٍ ﵃، فَأَمَرُوهُ بِذَلِكَ. стр. 328
١٨٠ - حدَّثنا (١) إِسْحاقُ (٢)، قالَ: أخبَرَنا النَّضْرُ، قالَ: أخبَرَنا شُعْبَةُ، عن الحَكَمِ، عن ذَكْوانَ أَبِي صالِحٍ:
عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرْسَلَ إلى رَجُلٍ مِنَ الأَنْصارِ، فَجاءَ وَرَأسُهُ يَقْطُرُ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَعَلَّنا أَعْجَلْناكَ؟» فقالَ (٣): نَعَمْ. فقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذا أُعْجِلْتَ (٤) أَوْ قُحِطْتَ (٥) فَعَلَيْكَ الوُضُوءُ (٦)».
تابَعَهُ وَهْبٌ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ (٧). стр. 329
(٣٥) بابُ (١) الرَّجُلِ يُوَضِّئُ صَاحِبَهُ стр. 330
١٨١ - حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ سَلَامٍ (١)، قالَ: أخبَرَنا يَزِيدُ بنُ هارُونَ، عن يَحْيَى، عن مُوسَى بنِ عُقْبَةَ،
⦗١٢٤⦘
عن كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ:
عن أُسَامَةَ بنِ زَيْدٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَفاضَ مِنْ عَرَفَةَ، عَدَلَ إلى الشِّعْبِ، فَقَضَى حاجَتَهُ. قالَ أُسامَةُ بنُ زَيْدٍ (٢): فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَيْهِ وَيَتَوَضَّأُ، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ أَتُصَلِّي؟ فقالَ (٣): «الْمُصَلَّى أَمامَكَ». стр. 331
١٨٢ - حدَّثنا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ الوَهَّابِ، قالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بنَ سَعِيدٍ، قالَ: أخبَرَني سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّ نَافِعَ بنَ جُبَيْرِ بنِ مُطْعِمٍ أخبَرَه: أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بنَ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ يُحَدِّثُ:
عن المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ: أَنَّهُ كان مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في سَفَرٍ، وَأَنَّهُ ذَهَبَ لِحاجَةٍ لَهُ، وَأَنَّ مُغِيرَةَ (١) جَعَلَ يَصُبُّ الماءَ (٢) عَلَيْهِ وهو يَتَوَضَّأُ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ، وَمَسَحَ على الخُفَّيْنِ. стр. 332
(٣٦) بابُ (١) قِرَاءَةِ القُرَآنِ بَعْدَ الحَدَثِ وَغَيْرِهِ
وقالَ مَنْصُورٌ عن إِبْراهِيمَ: لَا بَأسَ بِالْقِراءَةِ في الحَمَّامِ، وَبِكَتْبِ (٢) الرِّسالَةِ على غَيْرِ وُضُوءٍ.
وقالَ حَمَّادٌ عن إِبْراهِيمَ: إِنْ كان عَلَيْهِمْ إِزارٌ فَسَلِّمْ (٣)، وَإِلَّا فَلَا تُسَلِّمْ. стр. 333
١٨٣ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني مالِكٌ، عن مَخْرَمَةَ بنِ سُلَيْمانَ، عن كُرَيْبٍ مَوْلَى ابنِ عَبَّاسٍ:
أنَّ عبدَ اللَّهِ بنَ عَبَّاسٍ أخبَرَه: أَنَّهُ باتَ لَيْلَةً عِنْدَ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ ، وَهِيَ خالَتُهُ،
⦗١٢٥⦘
فاضْطَجَعْتُ في عَرْضِ الوِسادَةِ، واضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَهْلُهُ في طُولِها، فَنامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، حَتَّى إِذا (١) انْتَصَفَ اللَّيْلُ -أَوْ قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ- اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَجَلَسَ (٢) يَمْسَحُ النَّوْمَ عن وَجْهِهِ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ العَشْرَ الآياتِ الخَواتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، ثُمَّ قامَ إلى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ منها فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قامَ يُصَلِّي. قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ فَصَنَعْتُ مِثْلَ ما صَنَعَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ، فَقُمْتُ إلى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى على رَأسِي، وَأَخَذَ
بِأُذُنِي اليُمْنَى يَفْتِلُها، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ (٣)، ثُمَّ أَوْتَرَ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى أَتاهُ المُؤَذِّنُ، فَقامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ. стр. 334
(٣٧) بابُ (١) مَنْ لَمْ يَتَوَضَّأْ إِلَّا مِنَ الغَشْيِ المُثْقِلِ стр. 335
١٨٤ - حدَّثنا إِسْماعِيلُ، قالَ: حدَّثني (١) مالِكٌ، عن هِشامِ بنِ عُرْوَةَ (٢)، عن امْرَأَتِهِ فاطِمَةَ:
عن جَدَّتِها أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّها قالتْ: أَتَيْتُ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ حِينَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَإِذا النَّاسُ قِيامٌ يُصَلُّونَ، وَإِذا هِيَ قائِمَةٌ تُصَلِّي، فَقُلْتُ: ما لِلنَّاسِ؟ فَأَشارَتْ بِيَدِها نَحْوَ السَّماءِ، وقالتْ (٣): سُبْحانَ اللَّهِ. فَقُلْتُ: آيَةٌ؟ فَأَشارَتْ أَيْ: نَعَمْ (٤). فَقُمْتُ حَتَّى تَجَلَّانِي
⦗١٢٦⦘
الغَشْيُ، وَجَعَلْتُ أَصُبُّ فَوْقَ رَأسِي ماءً، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: «ما مِنْ شَيْءٍ كُنْتُ لَمْ أَرَهُ إِلَّا قَدْ رَأَيْتُهُ في مَقامِي هَذا، حَتَّى الجَنَّةَ والنَّارَ (٥)، وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّكُمْ تُفْتَنُونَ في القُبُورِ (٦) مِثْلَ -أَوْ قَرِيبَ (٧) مِنْ- فِتْنَةِ الدَّجَّالِ -لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قالتْ أَسْماءُ- يؤتَى أَحَدُكُمْ فَيُقالُ (٨): ما عِلْمُكَ بِهَذا الرَّجُلِ؟ فَأَمَّا المُؤْمِنُ -أَوِ المُوْقِنُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قالتْ أَسْماءُ- فَيَقُولُ: هو مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، جاءَنا بِالْبَيِّناتِ وَالْهُدَى، فَأَجَبْنا وَآمَنَّا واتَّبَعْنا. فَيُقالُ (٩): نَمْ صالِحًا، فَقَدْ عَلِمْنا إِنْ كُنْتَ لَمُؤْمِنًا. وَأَمَّا المُنافِقُ -أَوِ المُرْتَابُ، لَا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ قالتْ أَسْماءُ- فَيَقُولُ: لَا أَدْرِي، سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ شَيْئًا، فَقُلْتُهُ». стр. 336
(٣٨) بابُ (١) مَسْحِ الرَّأسِ كُلِّهِ (٢)؛ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (٣): ﴿وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ﴾ [المائدة: ٦]
وقالَ ابْنُ المُسَيَّبِ: المَرْأَةُ بِمَنْزِلَةِ الرَّجُلِ، تَمْسَحُ على رَأسِها.
وَسُئِلَ مالِكٌ: أَيُجْزِئُ أَنْ يَمْسَحَ بَعْضَ (٤) الرَّأسِ (٥)؟ فاحْتَجَّ بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ. стр. 337
١٨٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرَنا (١) مالِكٌ، عن عَمْرِو بنِ يَحْيَى المازِنِيِّ، عن أبِيهِ:
أنَّ رَجُلًا قالَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ زَيْدٍ -وَهْوَ جَدُّ عَمْرِو بنِ يَحْيَى-: أَتَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كان
⦗١٢٧⦘
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فقالَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ زَيْدٍ: نَعَمْ. فَدَعا بِمَاءٍ، فَأَفْرَغَ على يَدَيْهِ (٢) فَغَسَلَ مَرَّتَيْنِ (٣)، ثُمَّ مَضْمَضَ واسْتَنْثَرَ (٤) ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ (٥) إلى المِرْفَقَيْنِ (٦)، ثُمَّ مَسَحَ رَأسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِما وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِما إلى قَفاهُ، ثُمَّ رَدَّهُما إلى المَكانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ. стр. 338
(٣٩) بابُ (١) غَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إلى الكَعْبَيْنِ стр. 339
١٨٦ - حدَّثنا (١) مُوسَى: حدَّثنا (٢) وُهَيْبٌ، عن عَمْرٍو، عن أَبِيهِ: شَهِدْتُ عَمْرَو بنَ أَبِي حَسَنٍ:
سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ زَيْدٍ عن وُضُوءِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعا بِتَوْرٍ مِنْ ماءٍ، فَتَوَضَّأَ لَهُمْ وُضُوءَ النَّبِيِّ ﷺ
فَأَكْفَأَ على يَدِهِ مِنَ التَّوْرِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ (٣) ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في التَّوْرِ، فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ واسْتَنْثَرَ، ثَلَاثَ (٤) غَرَفاتٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمُّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ (٥)
⦗١٢٨⦘
إلى المِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَمَسَحَ رَأسَهُ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ مَرَّةً وَاحِدَةً، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ. стр. 340
(٤٠) بابُ (١) اسْتِعْمَالِ فَضْلِ وَضُوءِ النَّاسِ
وَأَمَرَ جَرِيرُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ أَهْلَهُ أَنْ يَتَوَضَّؤُوا بِفَضْلِ سِواكِهِ. стр. 341
١٨٧ - حدَّثنا آدَمُ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، قالَ: حدَّثنا الحَكَمُ، قالَ:
سَمِعْتُ أَبَا جُحَيْفَةَ يَقُولُ: خَرَجَ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ بِالْهاجِرَةِ، فَأُتِيَ بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَأخُذُونَ مِنْ فَضْلِ وَضُوئِهِ، فَيَتَمَسَّحُونَ بِهِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ، والْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ يَدَيْهِ عَنَزَةٌ.
١٨٨ - وقالَ أبو مُوسَى: دَعا النَّبِيُّ ﷺ بِقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فيهِ، ثُمَّ قالَ لَهُما: «اشْرَبا مِنْهُ، وَأَفْرِغا على وُجُوهِكُما وَنُحُورِكُما». стр. 342
١٨٩ - حدَّثنا عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثنا يَعْقُوبُ بنُ إِبْراهِيمَ بنِ سَعْدٍ، قالَ: حدَّثنا أَبِي، عن صالِحٍ، عن ابْنِ شِهابٍ، قالَ:
أخبَرَني (١) مَحْمُودُ بنُ الرَّبِيعِ، قالَ: وَهْوَ الَّذِي مَجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في وَجْهِهِ وَهْوَ غُلَامٌ مِنْ بِئْرِهِمْ.
وقالَ عُرْوَةُ، عن المِسْوَرِ وَغَيْرِهِ، يُصَدِّقُ كُلُّ واحِدٍ مِنْهُما صاحِبَهُ: وَإِذا تَوَضَّأَ النَّبِيُّ ﷺ كادُوا يَقْتَتِلُونَ على وَضُوئِهِ. стр. 343
١٩٠ - حدَّثنا (١) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يُونُسَ، قالَ: حدَّثنا حاتِمُ بنُ إِسْماعِيلَ، عن الجَعْدِ، قالَ:
سَمِعْتُ السَّائِبَ بنَ يَزِيدَ يَقُولُ: ذَهَبَتْ بِي خالَتِي إلى النَّبِيِّ ﷺ فقالتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ ابْنَ أُخْتِي وَجِعٌ (٢). فَمَسَحَ رَأسِي، وَدَعا لِي بِالْبَرَكَةِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَشَرِبْتُ مِنْ وَضُوئِهِ، ثُمَّ قُمْتُ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَنَظَرْتُ إلى خاتَمِ النُّبُوَّةِ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، مِثْلَ (٣) زِرِّ الحَجَلَةِ. стр. 344
(٤١) بابُ مَنْ مَضْمَضَ (١) وَاسْتَنْشَقَ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ стр. 345
١٩١ - حدَّثنا مُسَدَّدٌ، قالَ: حدَّثنا خالِدُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: حدَّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيَى، عن أَبِيهِ:
عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ: أَنَّهُ أَفْرَغَ مِنَ الإِناءِ على يَدَيْهِ فَغَسَلَهُما، ثُمَّ غَسَلَ -أَوْ مَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ- مِنْ كَفَّةٍ (١) واحِدَةٍ (٢)، فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ، ما أَقْبَلَ وَما أَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ إلى الكَعْبَيْنِ، ثُمَّ قالَ: هَكَذا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . стр. 346
(٤٢) بابُ (١) مَسْحِ الرَّأسِ مَرَّةً (٢) стр. 347
١٩٢ - حدَّثنا سُلَيْمانُ بنُ حَرْبٍ، قالَ: حدَّثنا وُهَيْبٌ، قالَ: حدَّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيَى، عن أَبِيهِ، قالَ:
⦗١٣٠⦘
شَهِدْتُ عَمْرَو بنَ أَبِي حَسَنٍ، سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ زَيْدٍ عن وُضُوءِ النَّبِيِّ (١) ﷺ ، فَدَعا بِتَوْرٍ
مِنْ ماءٍ (٢) فَتوَضَّأَ لَهُمْ (٣)، فَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ واسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، بِثَلَاثِ غَرَفاتٍ مِنْ ماءٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ (٤)، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في الإِناءِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ إلى المِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في الإِناءِ فَمَسَحَ بِرَأسِهِ، فَأَقْبَلَ بِيَدِهِ (٥) وَأَدْبَرَ بِهِما (٦)، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ في الإِناءِ (٧) فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ.
حدَّثنا (٨) مُوسَى، قالَ: حدَّثنا وُهَيْبٌ، قالَ (٩): مَسَحَ رَأسَهُ (١٠) مَرَّةً. (١١) стр. 348
(٤٣) بابُ وُضُوءِ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ، وَفَضْلِ وَضُوءِ (١) المَرْأَةِ
وَتَوَضَّأَ عُمَرُ بِالْحَمِيمِ (٢)، مِنْ (٣) بَيْتِ نَصْرانِيَّةٍ. (٤) стр. 349
١٩٣ - حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بنُ يُوسُفَ، قالَ: أخبَرَنا مالِكٌ، عنْ نافِعٍ:
عنْ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ (١) أَنَّهُ قالَ: كانَ الرِّجالُ والنِّساءُ يَتَوَضَّؤُونَ في زَمانِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَمِيعًا. стр. 350
(٤٤) بابُ (١) صَبِّ النَّبِيِّ ﷺ وَضُوءَهُ على المُغْمَى عَلَيْهِ стр. 351
١٩٤ - حدَّثنا أبو الوَلِيدِ، قالَ: حدَّثنا شُعْبَةُ، عن مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، قالَ:
سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَعُودُنِي، وَأَنا مَرِيضٌ لَا أَعْقِلُ، فَتَوَضَّأَ، وَصَبَّ عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ، فَعَقِلْتُ (١)، فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ المِيرَاثُ؟ إِنَّما يَرِثُنِي كَلَالَةٌ. فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرائِضِ. стр. 352
(٤٥) بابُ (١) الغَسْلِ (٢) وَالوُضُوءِ في المِخْضَبِ وَالقَدَحِ وَالخَشَبِ وَالحِجَارَةِ стр. 353
١٩٥ - حدَّثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ مُنِيرٍ (١)، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بنَ بَكْرٍ، قالَ: حدَّثنا حُمَيْدٌ:
عن أَنَسٍ، قالَ: حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَقامَ مَنْ كانَ قَرِيبَ الدَّارِ إلى أَهْلِهِ، وَبَقِيَ قَوْمٌ، فَأُتِيَ
⦗١٣٢⦘
رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِخْضَبٍ مِنْ حِجارَةٍ فِيهِ ماءٌ، فَصَغُرَ المِخْضَبُ أَنْ يَبْسُطَ فِيهِ كَفَّهُ، فَتَوَضَّأَ القَوْمُ كُلُّهُمْ. قُلْنا (٢): كَمْ كُنْتُمْ؟ قالَ: ثَمانِينَ وَزِيادَةً. стр. 354
١٩٦ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ، قالَ: حدَّثنا أبو أُسامَةَ، عن بُرَيْدٍ، عن أَبِي بُرْدَةَ:
عن أَبِي مُوسَى: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا بِقَدَحٍ فِيهِ ماءٌ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ وَوَجْهَهُ فِيهِ، وَمَجَّ فِيهِ.
стр. 355
١٩٧ - حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ يُونُسَ، قالَ: حدَّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ أَبِي سَلَمَةَ، قالَ: حدَّثنا عَمْرُو بنُ يَحْيَى، عن أَبِيهِ:
عن عَبْدِ اللَّهِ بنِ زَيْدٍ، قالَ: أَتانا (١) رَسُولُ اللَّهِ (٢) ﷺ ، فَأَخْرَجْنا لَهُ ماءً في تَوْرٍ مِنْ صُفْرٍ، فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأسِهِ، فَأَقْبَلَ بِهِ وَأَدْبَرَ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ. следующие страницы →