← Книги сунны

Книги сунны · id 1378

القراءة خلف الإمام للبيهقي

أبو بكر البيهقي

Полный текст (471 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ، نا سَهْلٌ، نا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حدَّثَنِي أَشْعَثُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: " كَانَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكُلَّمَا قَرَأَ النَّبِيُّ ﷺ آيَة قَرَأَهَا ⦗١١٦⦘ الشَّابُّ فَنَزَلَتْ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "

стр. 282

٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْن مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , عَنْ قَتَادَةَ , فِي قَوْلِهِ " ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي وَهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَيَسْأَلُهُمْ كَمْ صَلَّيْتُمْ كَمْ بَقِيَ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ [الأعراف: ٢٠٤] "

стр. 283

٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنِ قَتَادَةَ , أنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ النَّضْرَوِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ , نا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ , نا عَوْنُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ قُرَّةَ , يَقُولُ: " إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] فِي الصَّلَاةِ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ " فَأَنْزَلَهَا الْقَصَّاصُ فِي الْقَصَصِ فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالْإِنْصَاتِ وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْكَلَامِ الَّذِي كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ وَعَنِ الْأَصْوَاتِ الَّتِي كَانُوا يَرْفُعُونَها بِالْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ لَا عَنِ الْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَمِثْلُ هَذَا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَعَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا

стр. 284

أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ ﵁: ٢٨٤ - فَأَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْفَرَّاءُ , وَعَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ , قَالَا: نا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , ح ٢٨٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أَخْبَرَنِي أَبُو النَّضْرِ , نا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ , نا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى , أنا هُشَيْمٌ , أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ , عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ , عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ , قَالَ: " كَانَ أَحَدنَا يُكَلِّمُ يَعْنِي صَاحِبَهُ إِلَى جَنْبِهِ ⦗١١٧⦘ فِي الصَّلَاةِ حتَّى نَزَلَتْ ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأُنْزِلَ بِالسُّكُوتِ وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى , وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى الْقَطَّانِ وَغَيْرِهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ

стр. 285

وَأَمَّا حَدِيثُ ابْن مَسْعُودٍ ﵁: ٢٨٦ - فَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْأَصْبَهَانِيُّ , أنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ الْأَعْرَابِيِّ , نا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ , نا أَبُو بَدْرٍ , عَنِ الْأَعْمَشِ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عنْ عُبَيْد اللَّهِ , قَالَ: كُنَّا نُسَلِّم عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا , فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا فَقُلْنَا: يَا رَسُول اللَّهِ , كُنْتَ تُرَدُّ عَلَيْنَا , مَا لَكَ الْيَوْمَ؟ قَالَ: «إِنَّ فِي الصَّلَاةِ شُغْلًا» أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ , وَمُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنِ الْأَعْمَشِ

стр. 286

٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ أنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْقَاضِي , نا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ , أنا زَائِدَةُ , عَنْ عَاصِمٍ , عَنْ شَقِيقٍ , عَنْ عَبْد اللَّهِ , قَالَ: كُنَّا نَتَكَلَّمُ فِي الصَّلَاةِ وَيُسَلِّمُ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ وَيُوصِي أَحَدنَا بِالْحَاجَةِ قَالَ: فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ فَأَخَذَنِي مَا قَدِمَ وَمَا حَدُثَ , فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مِنْ أَمَرِهِ مَا يَشَاءُ وَإِنَّهُ قَدْ أَحَدثَ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ» قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ فَالسُّكُوتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ هُوَ الْإِنْصَاتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي ⦗١١٨⦘ خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِه عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا وَالَّذِي أَحَدثَ مِنْ أَمَرِه فِي حَدِيثِ ابْن مَسْعُودٍ ﵁ هُوَ السُّكُوتُ عَمَّا كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي حوَائِجِهِمْ فِي الصَّلَاةِ وَتَسْلِيمِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فِيهَا وَهُوَ الْإِنْصَاتُ الَّذِي أُمِرُوا بِهِ فِي قَوْلِهِ وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا فَأَمَّا الذِّكْرُ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْمَرْ بِالْإِنْصَاتِ عَنْهَا وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

стр. 287

٢٨٨ - أَخْبَرَنَاهُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ أنا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الصُّنْدُوقِيُّ قِرَاءَةً نا أَبُو قُرَيْشٍ مُحَمَّدُ بْنُ جُمُعَةَ بْنِ خَلْفٍ الْحَافِظُ نا أَبُو صَالِحٍ أَحْمَدُ بْنُ خَلْفِ بْنِ زَيْدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْن مَسْعُودٍ قَالَا: نا الْقَاسِمُ بْنُ الْحَاكِمِ الْعُرَنِيُّ , نا سُفْيَانُ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ , عَنْ كُلْثُومَ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ , قَالَ: كُنْتُ آتِي النَّبِيَّ ﷺ فَأُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَيَرُدُّ السَّلَامَ قَالَ: فَأَتَيْتُهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلِي , قَالَ: فَمَا صَلَّى صَلَاةً كَانَتْ أَعْظَمَ عَلِي مِنْهَا , قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: بِيَدِهِ إِلَى الْقَوْمِ: «إِنَّ اللَّهَ يُحْدِثُ مَا يَشَاءُ وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَدثَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا يَنْبَغِي لَكُمْ وَأَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ»

стр. 288

٢٨٩ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قَرْقُوبَ التَّمَّادِ بِهَمَدَانَ , نا أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْن مُحَمَّدٍ الأَنْشَطُ بِدِمَشْقَ , نا ⦗١١٩⦘ مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ , نا الْقَاسِمُ بْن يَزِيدَ الْجَرْمِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْن عَلِيٍّ الْحَافِظُ , أنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الْهِسِنْجَانِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ , نا قَاسِمٌ الْجَرْمِيُّ , عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ , عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ , عَنْ كُلْثُومَ بْنِ الْمُصْطَلِقِ , قَالَ: سَمِعْتُ عَبْد اللَّهِ بْن مَسْعُودٍ , ﵁ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ وَقَالَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ التَّمَّارِ: فَقَال: «إِنَّ اللَّهَ أَحَدثَ فِي الصَّلَاةِ أَنْ لَا تَكَلَّمُوا إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَبِمَا يَنْبَغِي لَكُمْ وَأَنْ تَقُومُوا للَّهِ قَانِتِينَ» وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ الْإِمَامُ ﵀ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْهَمَذَانِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْحَكَمِ الْعُرَنِيِّ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَاحْتَجَّ بِهِ وَقَالَ: فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ وَيُوَضِّحُ أَنَّ الْمُصَلِّينَ إِنَّمَا زُجِرُوا عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي , وَالْقِرَاءَةُ فِيهَا مِمَّا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ فِيهَا ثُمَّ احْتَجَّ بِحَدِيثٍ ثَابِتٍ صَحِيحٍ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا زَجَرَ الْمُصَلِّينَ فِي الصَّلَاةِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَأَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانُوا مَأْمُومِينَ

стр. 289

٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ , نا يُونُسُ بْن حَبِيبٍ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا حَرْب بْنُ شَدَّادٍ , وَأَبَانُ بْن يَزِيدَ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , ح ٢٩١ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , وَأَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ وَأَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِسْحَاقُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ السُّوسِيُّ قَالُوا: نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ نا أَبُو عُتْبَةَ أَحْمَدُ بْنُ الْفَرَجِ الْحِجَازِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ , نا الْأَوْزَاعِيُّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ , عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ: حدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَم السُّلَمِيُّ , قَالَ: " بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ فَقُلْتُ: يَرْحمُكَ اللَّهُ , فَحدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ , فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ , مَالُكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبُوا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ , فَلَمَّا فَرَغَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنَ الصَّلَاةِ دَعَانِي فَبِأَبِي وَأُمِّي ⦗١٢٠⦘ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ وَاللَّهِ مَا كَهَرَنِي وَلَا ضَرَبَنِي وَلَا سَبَّنِي قَالَ: «إِنَّ صَلَاتَنَا لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ , إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ» هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَرَوَاهُ فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلَالٍ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: فَدَعَانِي رَسُول اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «إِنَّمَا الصَّلَاةُ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَذِكْرِ اللَّهِ , فَإِذَا كُنْتَ فِيهَا فَلْيَكُنْ ذَلِكَ شَأْنُكَ» ٢٩٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَلِيٍّ الرَّوْزَبَارِي , أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الشَّيْبَانِيُّ , نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْن عَمْرو , نا فُلَيْحٌ , عَنْ هِلَالٍ , فَذَكَرَهُ وَهَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَوْزَاعِيِّ وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَفِيهِ الدَّلِيلُ الْوَاضِحُ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ تَشْتَمِلُ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ كَمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهَا صَلَاةُ الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِد إِذِ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَعْلَمَ مُعَاوِيَةَ بْنَ الْحَكَم أَنَّ صَلَاتَهُمْ تِلْكَ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ وَالتَّسْبِيحُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَم فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ كَانَ مَأْمُومًا لَا إِمَامًا وَلَا مُنْفَرِدًا وَفِيهِ الْبَيَانُ الظَّاهِرُ أَنَّ الَّذِي زُجِرَ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ كَلَامُ النَّاسِ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا الذِّكْرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ اللَّذَيْنِ سَمَّاهُمَا صَلَاةً , وَلَا مَعْنَى لِدَعْوَى مِنْ زَعَمَ أَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي الْكَلَامِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ الْآيَةَ عَامَّةٌ فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِ الصَّلَاةِ وَفِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِ الْخُطْبَةِ فَخَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ حتَّى يَكُونَ الْمُؤْمِنُ فِي سَعَةٍ مِنْ تَرَكِ الَاسْتِمَاعِ لِلْقُرْآنِ وَالْإِنْصَاتِ خَارِجَ الصَّلَاةِ وَالْخُطْبَةِ فَكَذَلِكَ خَصَّصْنَاهَا بِقَوْلِ مِنْ قَالَ: مِنْهُم إِنَّهَا نَزَلَتْ فِي السُّكُوتِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ بِالْقُرْآنِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ ⦗١٢١⦘ لِأَنَّهُمْ بِسَمَاعِ الْمَقَالِ وَمُشَاهَدَةِ الْحَالِ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ الصَّلَاةِ إِلَى الصَّلَاةِ وَعَنْ غَيْرِ الْخُطْبَةِ إِلَى الْخُطْبَةِ فَكَذَلِكَ اسْتَدَلُّوا عَلَى صَرْفِهَا عَنْ غَيْرِ كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ إِلَى كَلَامِ النَّاسِ وَرَفَعِ الْأَصْوَاتِ وَبَيَّنُوا أَوْ مِنْ بَيَّنَ مِنْهُم أَنَّ الذِّكْرَ وَمَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ غَيْرُ دَاخِلٍ فِي الْآيَةِ وَلَا فِي النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ ثُمَّ فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ بْنِ الْحَكَمِ السُّلَمِيِّ بَيَانُ صَاحِبِ الشَّرْعِ مَا وَجَبَ السُّكُوتُ عَنْهُ وَمَا وَجَبَ الْإِتْيَانُ بِهِ حتَّى يَكُونَ صَلَاةً , ثُمَّ فِي حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ بَيَانُ مَا كَرِهَهُ مِنَ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ وَمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة سِرًّا غَيْرَ جَهْرٍ فَوَجَبَ قَبُولُ جَمِيعِ ذَلِكَ حتَّى يَكُونَ مُطِيعًا لِلَّهِ تَعَالَى فِي تَرَكِ كَلَامِ النَّاسِ وَتَرَكِ رَفَعِ الصَّوْتِ بِالْقِرَاءَةِ وَمُطِيعًا لِرَسُول اللَّهِ ﷺ الْمُبَيِّنِ عَنِ اللَّهِ مَعْنَى مَا أَرَادَ بِكِتَابِهِ فِي قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي نَفْسِهِ إِنْ كَانَ مَأْمُومًا ثُمَّ فِي الْآيَةِ الَّتِي بَعْدَ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] كَالدَّلَالَةِ عَلَى مِثْلِ مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿وَاذْكُرْ رَبِّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] وَهَذَا وَإِنْ كَانَ خِطَابًا خَاصًّا فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ الْأُمَّةَ وَلَهُ فِي كِتَابِ اللَّهِ نَظَائِرُ خَاطَبَ بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالْمُرَادُ بِهِ أُمَّتُهُ فَيَكُونُ الْمَأْمُومُ مَأْمُورًا بِالِاسْتِمَاعِ وَالْإِنْصَاتِ وَهُوَ السُّكُوتُ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْآيَةِ الْأُولَى مَأْمُورًا بِالذِّكْرِ فِي نَفْسِهِ وَهُوَ قِرَاءَةُ الْفَاتِحَة وَغَيْرِهَا مِنَ الْأُذْكَارِ سِرًّا فِي نَفْسِهِ غَيْرَ جَهْرٍ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى , فَإِذَا تَرَكَ الْجَهْرَ بِقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة خَلْفَ الْإِمَامِ وَقَرَأَهَا سِرًّا مُمْتَثِلًا لِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى مِنَ الْآيَتَيْنِ جَمِيعًا ٢٩٣ - وَقَدْ أَشَارَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ ﵀ وَهُوَ أَحَد عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ بِالتَّفْسِيرِ إِلَى مَعْنَى مَا ذَكَرْنَا

стр. 290

فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ نا أَبُو عَمْرٍو الْحرَشِيُّ نا الْفَضْلُ بْن مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيُّ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ نا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّد قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤]⦗١٢٢⦘ قَالَ: " الَّذِي يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاذْكُرْ رَبِّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] " قَالَ: " يَقُولُ: اذْكُرْ رَبَّكَ وَأَنْصِتْ فِي نَفْسِكَ " فَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِالْإِنْصَاتِ وَالذِّكْرِ مَعًا فَيَكُونُ الْأَمْرُ بِالْإِنْصَاتِ رَاجِعًا إِلَى تَرْكِ الْجَهْرِ دُونَ تَرْكِ الذِّكْرِ فِي النَّفْسِ الَّذِي هُوَ دُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِنْصَاتَ فِي اللُّغَةِ هُوَ السُّكُوتُ وَأَنَّهُ فِي عُرْفِ الشَّرِيعَةِ لَا يُطْلَقُ إِلَّا عَلَى السُّكُوتِ وَتَرْكِ النُّطْقِ أَصْلًا فَقَدْ وَرَدَتْ أَخْبَارٌ صَحِيحَةٌ فِي إِطْلَاقِ اسْمِ الْإِنْصَاتِ وَالسَّكَاتِ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ دُونَ الْإِخْفَاءِ وَعَلَى تَرْكِ كَلَامِ النَّاسِ دُونَ الذِّكْرِ فِي النَّفْسِ مِنْهَا

стр. 291

٢٩٤ - مَا أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو أَحْمَدَ حَمْزَةُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْفَضْلِ ح ٢٩٥ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ بِبَغْدَادَ , أنا حَمْزَةُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ , نا عَبَّاسُ بْن مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحضْرَمِيُّ , نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ , نا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ , عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْن عَمْرو بْنِ جَرِيرٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ , بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكُوتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا هُوَ؟ قَالَ: " أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعَدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ , اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ , اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ " لَفْظُ ⦗١٢٣⦘ حَدِيثِ جَرِيرٍ وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ الْوَاحِدِ: أَرَأَيْتَ إِسْكَاتُكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ مَا تَقُولُ؟ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيلَ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ , وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ , عَنْ جَرِيرٍ , وَعَنْ أَبِي كَامِلٍ , عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ فَهَذَا الْخَبَرُ الصَّحِيحُ يُبَيِّنُ وَيُوَضِّحُ أَنَّ الْإِنْصَاتَ قَدْ يَكُونُ تَرْكَ الْجَهْرِ وَإِنْ كَانَ الْمُنْصِتُ عَنِ الْجَهْرِ ذَاكِرًا لِلَّهِ أَوْ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ إِذْ لَا فَرَّقَ بَيْنَ السُّكُوتِ وَالْإِنْصَاتِ عِنْدَ الْعَرَبِ , وَقَدْ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : مَا تَقُولُ: فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟ وَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ ﷺ : لَسْتُ بِسَاكِتٍ , وَلَكِنْ أَعْلَمُهُ مَا يَقُولُ: فِي سُكُوتِهِ ذَلِكَ

стр. 292

٢٩٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقُطَيْعِيُّ , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ , حدَّثَنِي أَبِي , نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ , حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا: سَمِعْنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مِنَ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ أَحْسَنَ ثِيَابِهِ , ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ , ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ , ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حتَّى يُصَلِّي كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا» يَقُولُ: أَبُو هُرَيْرَةَ: وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ زِيَادَةٌ إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ الْحَسَنةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا

стр. 293

٢٩٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ , أنا أَبُو حامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ بِلَالٍ نا أَبُو الْأَزْهَرِ , نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ , نا أَبِي , عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ , حدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ , عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ , عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِي , قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ⦗١٢٤⦘ «مِنَ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ثُمَّ خَرَجَ حتَّى يَأْتِيَ الْمَسْجِدَ فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدا ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى» وَرُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي حَدِيثِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَغَيْرُهِ وَفِي بَعْضِ رِوَايَاتِهِمْ: «ثُمَّ يُنْصِتُ حتَّى يَقْضِيَ الْإِمَامُ صَلَاتَهُ» فَالنَّبِيُّ ﷺ نَدَبَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ إِلَى الْإِنْصَاتِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حتَّى يُصَلِّي الْإِمَامُ وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهِ سُكُوتَ الْإِمَامِ عَنْ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَتَكْبِيرَاتِ الِانْتِقَالَاتِ وَالتَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالذِّكْرِ عِنْدَ الرَّفْعِ وَالتَّشَهُّدِ وَالدُّعَاءِ وَالتَّسْلِيمِ وَإِنَّمَا أَرَادَ سُكُوتَهُ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْصَاتَهُ عَنْ مُحَادَثَةِ بَعْضُهِم بَعْضًا حتَّى يَفْرُغَ الْإِمَامُ مِنَ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ لَمْ يُرِدْ سُكُوتَهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَة وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ يُطْلَقُ عَلَى تَرْكِ الْجَهْرِ وَتَرْكِ كَلَامِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ قَارِئًا فِي السِّرِّ ذَاكِرًا فِي نَفْسِهِ

стр. 294

٢٩٨ - أَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِي الْحَافِظُ , أَخْبَرَهُمْ نا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّيْنَوَرِيُّ , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحرَّانِيُّ , نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ , نا مَعْقِلُ بْنُ عُبَيْد اللَّهِ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُبَيْد اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ , عَنْ عَلِي , ﵁ قَالَ: «مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَقْرَأَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ بِأُمِّ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ سِرًّا فِي نَفْسِهِ وَيُنْصِتُونَ مِنْ خَلْفِهِ وَيَقْرَأُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ , وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ , وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَذْكُرُهُ وَيَفْعَلُ فِي الْعَصْرِ مِثْلَ ذَلِكَ» قَوْلُهُ: وَيُنْصِتُونَ مِنْ خَلْفِهِ وَيَقْرَأُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْإِنْصَاتَ إِنَّمَا هُوَ تَرْكُ الْجَهْرِ وَإِنَّهُ إِذَا قَرَأَ فِي نَفْسِهِ لَمْ يَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ وَلَا مَعْنَى لِعَيْبِ مِنْ عَابَ قَوْلَ مِنَ اخْتَارَ الْإِنْصَاتَ جُمْلَةً حَالَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَالْقِرَاءَةَ حَالَ سُكُوتِ الْإِمَامِ لِيَكُونَ ذَلِكَ أَبْلَغَ فِي الْإِنْصَاتِ الْمَأمُورِ بِهِ فِي الْآيَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فِي الْإِنْصَاتِ وَالْقِرَاءَةِ ⦗١٢٥⦘ بِضَرَرِ الْأَمْثَالِ فِي قَدْرِ السُّكُوتِ وَإِمْكَانِ الْقِرَاءَةِ فِيهِ وَعَدَمِ إِمْكَانِهَا وَإِنْكَارِ الْخَبَرِ الْوَارِدِ فِي سَكْتَتَيِ الْإِمَامِ وَمُعَارَضَتِهِ بِخَبَرِ تَرْكِ السُّكُوتِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَحَدِيثُ السُّكُوتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَالْفَاتِحَة ثُمَّ حَدِيثُ السَّكْتَتَيْنِ أَثْبَتَ مِنْ كُلِّ حَدِيثٍ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يقُولُ: بِتَرْكِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ , وَذَهَبَ إِلَى هَذَا الْمَذْهَبِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَة عِنْدَ سُكُوتِ الْإِمَامِ مِنْ سَمَّيْنَاهُمْ فِي الْجُزْءِ قَبْلَهُ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَهُوَ وَإِنْ لَمْ يَسْكُتْ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ عِنْدَ الِابْتِدَاءِ بِالْفَاتِحَة فَيَسْكُتُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا , وَقِرَاءَةُ الْفَاتِحَة فِي ذَلِكَ السُّكُوتِ مُمْكِنَةٌ لِمَنْ أَرَادَ قِرَاءَتَهَا , ثُمَّ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ قَرَأَهَا سِرًّا فِي نَفْسِهِ مَعَ الْإِمَامِ كَمَا أَمَرَ بِهِ صَاحِبُ الشَّرْعِ فِي خَبَرِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ وَغَيْرِهِ , وَأَمَرَ بِهِ مِنْ سَمَّيْنَاهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ , وَلَا يَخْرُجُ بِقِرَاءَتِهِ إِيَّاهَا سِرًّا مِنْ أَنْ يَكُونَ لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ مُسْتَمِعًا وَلَهَا مُنْصِتًا لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الدَّلَالَةِ وَخَبَرُ السُّكُوتِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى وَالْقِرَاءَةِ قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي هَذَا الْجُزْءِ

стр. 295

٢٩٩ - وَأَمَّا خَبَرُ السَّكْتَتَيْنِ فَفِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ , نا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , نا يُونُسُ , عَنِ الْحَسَنِ , قَالَ: «كَانَ سَمُرَةُ إِذَا كَبَّرَ سَكَتَ هُنَيْهَةً وَإِذَا فَرَغَ مِنَ السُّورَةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً فَعَابَ عَلَيْهِ ذَلِكَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ , فَكَتَبَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي ذَلِكَ , فَكَتَبَ يُصَدِّقُ سَمُرَةَ» وَرَوَاهُ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ: وَإِذَا قَرَأَ وَلَا الضَّالِّينَ سَكَتَ سَكْتَةً , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁ , فَكَتَبَ أَنَّ الْأَمْرَ كَمَا صَنَعَ سَمُرَةُ ٣٠٠ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ الْفَقِيهُ , أنا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ , نا مُحَمَّدُ بْنُ مَخْلَدٍ , نا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ , نا هُشَيْمٌ , فَذَكَرَهُ

стр. 296

٣٠١ - أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ , ﵁ أنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ أنا جَدِّي , نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ , نا أَبُو بَكْرٍ يَعْنِي الْحنَفِيَّ , نا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِذَا أَنْصَتَ فَإِذَا قَرَأَ لَمْ يَقْرَأْ , فَإِذَا أَنْصَتَ قَرَأَ وَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ» ٣٠٢ - وَأَنْبَأَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , إِجَازَةً أَنَّ أَبَا عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ , أَخْبَرَهُم نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ وَفِيمَا احْتَجَّ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ﵀ فِي اشْتِهَارِ سَكْتَةِ الْإِمَامِ وَقِرَاءَةِ الْمَأْمُومِ فِيهَا جَمْعًا بَيْنَ الْإِنْصَاتِ وَالْقِرَاءَةِ حَدِيثُ مُحَمَّد بْن عَمْرو عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمُغِيرَةِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُلُّ صَلَاةٍ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِأُمِّ الْكِتَابِ فَهِيَ خِدَاجٌ ثُمَّ هِيَ خِدَاجٌ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَقْرَأُ؟ قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: لِلْإِمَامِ سَكْتَتَانِ فَاغْتَنِمُوهُمَا سَكْتَةٌ حِينَ يُكَبِّرُ وَسَكْتَةٌ حِينَ يَقُولُ: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبُو سَلَمَةَ إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ بِحَضْرَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي مَجْلِسِهِ , وَلَوْ لَمْ يَكُنْ أَبُو هُرَيْرَةَ رَأَى جَوَابَ أَبِي سَلَمَةَ صَوَابًا لَأَشْبَهُ أَنْ يُحْكَي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ , وَبِيَقِينٍ يُعْلَمُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَرَى الْقِرَاءَةَ خَلْفَ الْإِمَامِ عَلَى مَا رَوَيْنَا فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا ذِكْرَهَا

стр. 297

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِيمَا مَضَى وَذَكَرَ أَيْضًا حَدِيثَهُ عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ التَّغْلِبِيِّ , عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمٍ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ , فَقَالَ: «إِنَّ الْأَئِمَّةَ قَدْ أَحَدثُوا مَا لَمْ يَكُنِ السَّلَفُ يَصْنَعُونَهُ كَانَ الْإِمَامُ إِذَا كَبَّرَ أَنْصَتَ حتَّى يَظُنَّ أَنَّ مِنْ خَلْفَهُ قَدْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَمِعْتُهُ أَوْ لَمْ تَسْمَعْ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ» ⦗١٢٧⦘ ٣٠٣ - أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي طَاهِرٍ , أنا جَدِّي , نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّد , فَذَكَرَهُ

стр. 298

وَقَالَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ﵀ فِي كِتَابِهِ: نا مُوسَى , عَنْ حَمَّادٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: «يَا بَنِيَّ , اقْرَأُوا فِيمَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ وَاسْكُتُوا فِيمَا جَهَرَ وَلَا يَتِمُّ صَلَاةً لَا يَقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَصَاعِدًا مَكْتُوبَةً وَتَسْبِيحًا» وَقَدْ ذَكَرْنَا إِسْنَادَهُ فِيمَا مَضَى

стр. 299

قَالَ الْبُخَارِي: وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , عَنْ عَطَاءٍ: «إِذَا كَانَ الْإِمَامُ يَجْهَرُ فَلْيُبَادِرْ بِقِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ أَوْ لِيَقْرَأْ بَعْدَمَا يَسْكُتُ , فَإِذَا قَرَأَ فَلْيُنْصِتْ كَمَا قَالَ اللَّهُ » ٣٠٤ - أُخْبِرْتُ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ خُزَيْمَةَ , أنا جَدِّي , نا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ , نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ

стр. 300

ذِكْرُ الْخَبَرِ الَّذِي وَرَدَ فِي الْأَمْرِ بِالْإِنْصَاتِ لِقِرَاءَةِ الْإِمَامِ وَذَلِكَ فِيمَا يَحْتَجُّ بِهِ مِنْ ذَهَبَ إِلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي الْقَدِيمِ

стр. 301

٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ , نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ , نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا جَرِيرٌ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنُ جُبَيْرٍ , عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ , عَنْ أَبِي مُوسَى , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» هَذَا حَدِيثٌ أَخْرَجَهُ مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ مِنَ الصَّحِيحِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ , وَقُتَيْبَةَ بْنِ سَعِيدٍ وَأَبِي كَامِلٍ وَمُحَمَّد بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , وَعَنْ أَبِي غَسَّانَ الْمِسْمَعِيِّ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ , عَنْ أَبِيهِ كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ , وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ قَالَ: وَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ قَتَادَةَ مِنَ الزِّيَادَةِ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَحَد مِنْهُم ثُمَّ رَوَاهُ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَابْنِ أَبِي عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الزراقِ , عَنْ مَعْمَرٍ , عَنْ قَتَادَةَ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ

стр. 302

٣٠٦ - أَمَا حَدِيثُ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ , فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنا أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ , نا جَعْفَرُ بْن مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ , نا عَفَّانُ , نا أَبُو عَوَانَةَ ٣٠٧ - وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْن يَعْقُوبَ نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبَصْرِيُّ , بِمِصْرَ نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ , نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أنا بَكْرُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حِمْدَانَ , نا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ , نا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ ٣٠٨ - وَأَمَّا حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فَوْرَكٍ أنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَصْبَهَانِيُّ , نا يُونُسُ بْن حَبِيبٍ , نا أَبُو دَاوُدَ , نا هِشَامٌ ٣٠٩ - وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ فَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِي بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ بِبَغْدَادَ أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ , نا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ , نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ , أنا مَعْمَرٌ , كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ , أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ , ﵁ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَلَمَّا جَلَسَ قَالَ: رَجُلٌ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ فَلَمَّا فَرَغَ أَبُو مُوسَى مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا فَأَرَمَّ الْقَوْمُ , فَقَالَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ: يَا حِطَّانُ لَعَلَّكَ قَائِلُهَا , قَالَ: مَا قُلْتُهَا وَلَقَدْ خَشِيتُ أَنْ تَبْكَعَنِي قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قَائِلُهَا وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ , فَقَالَ أَبُو مُوسَى: مَا تَعْلَمُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ , إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ خَطَبَنَا فَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا وَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا فَقَالَ: " إِذَا قُمْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدكُمْ فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] فَقُولُوا: آمِينَ , يُجِبْكُمُ اللَّهُ , وَإِذَا كَبَّرَ ⦗١٣٠⦘ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا , فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ " فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " فَتِلْكَ بِتِلْكَ , وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ يَسْمَعِ اللَّهُ لَكُمْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ : سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ فَكَبِّرُوا وَاسْجُدُوا , فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ " قَالَ: نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ : " فَتِلْكَ بِتِلْكَ , وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ فَلْيَكُنْ مِنْ أَوَّلِ قَوْلِ أَحَدكُمْ: التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عَبَّادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ " لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ , وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ , وَأَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ , وَرَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ الْقَيْسِيُّ , وَمَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ , وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ , وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ , وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبَ , وَعُثْمَانُ بْنُ مَطَرٍ كُلُّهُمْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ دُونَ قَوْلِهِ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَرَوَاهُ مَعَ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , وَهِشَامِ الدَّسْتُوَائِيِّ , وَمَعْمَرٍ , وَأَبِي عَوَانَةَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى , وَحَمَّادُ بْن سَلَمَةَ , وَأَبَانُ بْن يَزِيدَ , وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْبَاهِلِيُّ وَغَيْرُهُمْ كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ دُونَ قَوْلِهِ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا»

стр. 303

٣١٠ - وَرَوَاهُ سَالِمُ بْنُ نُوحٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ , وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ , عَنْ قَتَادَةَ , بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنا أَبُو عَلِيٍّ الْحَافِظُ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ ثنا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ فَذَكَرَهُ وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهْمٌ مِنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ ثُمَّ مِنْ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ

стр. 304

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّوْذَبَارِيُّ أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ دَاسَةَ , نا أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ قَالَ: قَوْلُهُ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» لَيْسَ بِشَيْءٍ

стр. 305

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ يَقُولُ: " خَالَفَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ أَصْحَابَ قَتَادَةَ كُلَّهُمْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَهُوَ عِنْدِي وَهْمٌ مِنْهُ , وَالْمَحْفُوظُ عَنْ قَتَادَةَ حَدِيثُ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ , وَهَمَّامٍ , وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ , وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ , وَأَبِي عَوَانَةَ , وَالْحَجَّاجِ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَأَمَّا رِوَايَةُ سَالِمِ بْنِ نُوحٍ فَإِنَّهُ أَخْطَأَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَامِرٍ كَمَا أَخْطَأَ عَلَى ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لِأَنَّ حَدِيثَ سَعِيدٍ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ , وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّةَ , وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَغَيْرُهُمْ , فَإِذَا جَاءَ هَؤُلَاءِ فَسَالِمُ بْنُ نُوحٍ دُونَهُمْ " وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ: سَالِمُ بْنُ نُوحٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَذَكَرَ فِي حَدِيثِ التَّيْمِيِّ خِلَافَهُ هِشَامًا , وَسَعِيدًا , وَشُعْبَةَ وَهَمَّامًا , وَأَبَا عَوَانَةَ , وَأَبَانَا , وَعَدِيًّا , فَكُلُّهُمْ رَوَوْهُ عَنْ قَتَادَةَ , وَلَمْ يَقُلْ أَحَد مِنْهُمْ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَهُمْ أَصْحَابُ قَتَادَةَ الْحُفَّاظُ عَنْهُ وَوَهَّنَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ وَأَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ﵏ هَذِهِ الزِّيَادَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَرُوِيَ هَذَا اللَّفْظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 306

٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ , أنا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي , نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَة , نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» هَذَا حَدِيثٌ ⦗١٣٢⦘ يُعْرَفُ بِأَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ الْبُخَارِي: لَا يُعْرَفُ هَذَا مِنْ صَحِيحِ حَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل: أُرَاهُ كَانَ يُدَلِّسُ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ صَدُوقٌ وَلَيْسَ بِحُجَّة قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ حَسَّان بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكُرْوَانِيِّ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانَ الْغَنَوِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ , وَإِسْمَاعِيلُ ضَعِيفٌ وَيَقَعُ فِي أَحَادِيثِ حَسَّان بْنِ إِبْرَاهِيمَ بَعْضُ مَا يُنْكَرُ

стр. 307

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ نا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ نا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّد قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَجْلَانَ: «فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ الرَّازِيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَيَحْيَى بْنُ الْعَلَاءِ مَتْرُوكٌ جَرَحَه يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَرُوِيَ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ هَارُونَ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ وَلَا يُفْرَحُ بِمُتَابَعَةِ هَؤُلَاءِ فِي خِلَافِ أَهْلِ الثِّقَةِ وَالْحِفْظِ

стр. 308

أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ أنا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَيَّانَ نا ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي وَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ فَقَالَ أَبِي: «لَيْسَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ مَحْفُوظَةً هِيَ مِنْ تَخَالِيطِ ابْنِ عَجْلَانَ» وَقَدْ رَوَاهُ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ أَيْضًا , وَخَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ

стр. 309

٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَالِينِي أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ ⦗١٣٣⦘ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ مُكْرَمٍ , نا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ , نا أَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُيَسِّرٍ نا ابْنُ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا» وَهَذَا بَاطِلٌ أَخْطَأَ فِيهِ أَبُو سَعْدٍ الصَّغَانِيُّ هَذَا عَلَى ابْنِ عَجْلَانَ فَغَيَّرَ إِسْنَادَهُ وَزَادَ فِي مَتْنِهِ وَخَالَفَ مَا رَوَى الثِّقَاتُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَأَبُو سَعْدٍ جَرَحَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْحُفَّاظِ قَالَ: مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِيُّ ﵀: رَوَى عَبْد اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ , عَنِ اللَّيْثِ , عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَج , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ سَعِيدٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَعَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ , وَالْقَعْقَاعُ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: وَرَوَى بَكْرُ بْنُ مُضَرَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , عَنْ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَذْكُرْ: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» قَالَ الْبُخَارِي: وَقَالَ سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يَقُلْ مَا زَادَ أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ وَكَذَلِكَ رَوَى أَبُو سَلَمَةَ وَهَمَّامٌ وَأَبُو يُونُسَ وَغَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَمْ يُتَابَعْ أَبُو خَالِدٍ فِي زِيَادَتِهِ قَالَ الْبُخَارِي: وَقَالَ أَبُو السَّائِبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ قَالَ الْبُخَارِي: وَلَوْ صَحَّ لَكَانَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَأَنْ يَقْرَأَ فِيمَا يَسْكُتُ الْإِمَامُ , وَأَمَّا فِي تَرْكِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَمْ يَتَبَيَّنْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَقَالَ الْبُخَارِي: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْكُتُ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَفِي حَدِيثِ سَمُرَةَ: كَانَ يَسْكُتُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ وَبَعْدَهَا قَالَ الْبُخَارِي: فَإِذَا قَرَأَ فِي سَكْتَةِ الْإِمَامِ لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا ⦗١٣٤⦘ لِحَدِيثِ أَبِي خَالِدٍ لِأَنَّهُ يَقْرَأُ فِي سَكَتَاتِ الْإِمَامِ , فَإِذَا قَرَأَ أَنْصَتَ وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: هَذَا خَبَرُ ذِكْرِ قَوْلِهِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا فِيهِ وَهْمٌ وَقَد رَوَى اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ عَالِمُ أَهْلِ مِصْرَ وَفَقِيهُهُمْ أَحَد عُلَمَاءِ أَهْلِ زَمَانِهِ غَيْرُ مُدَافَعٍ صَاحِبُ حفِظٍ وَإِتْقَانٍ وَكِتَابٍ صَحِيحٍ: هَذَا الْخَبَرُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ , فَذَكَرَ الرِّوَايَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا الْبُخَارِيُّ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ ﵀: خَبَرُ اللَّيْثِ أَصَحُّ مَتْنًا مِنْ رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ يَعْنِي عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ لَيْسَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» بِمَحْفُوظٍ لِأَنَّ الْأَخْبَارَ مُتَوَاتِرَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَةِ الثَّابِتَةِ الْمُتَّصِلَةِ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا: «وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» إِلَّا خَبَرُ أَبِي خَالِدٍ وَمَنْ لَا يَعْتَدُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِرِوَايَتِهِ ثُمَّ رَوَاهَا ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّد بْن عَمْرو , عَنْ أَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَمِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الزِّنَادِ , عَنِ الْأَعْرَجِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَأَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ وَأَبِي يُونُسِ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا وَهِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , وَمِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَهِيَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ , وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ , وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ , وَيُونُسَ بْن يَزِيدَ , وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ لَيْسَ فِيهَا هَذِهِ الزِّيَادَةُ وَرَوَاهَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطُّفَاوِيُّ عَنْ أَيُّوبَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ ⦗١٣٥⦘ أَنَسٍ دُونَ هَذِهِ الزِّيَادَةِ إِلَّا شَيْئًا غَلِطَ فِيهِ الْحَسَنُ بْن عَلِيٍّ الْمَعْمَرِيُّ وَلَهُ مِنْ أَمْثَالِ ذَلِكَ إِفْرَادٌ مُنْكَرَةٌ

стр. 310

٣١٣ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ , أنا جَعْفَرُ الْخُدْرِيُّ , نا الْحَسَنُ بْن عَلِيِّ بْنِ شَبِيبٍ الْمَعْمَرِيُّ , نا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ , نا الطُّفَاوِيُّ , حَدَّثَنَا أَيُّوبُ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ أَنَسٍ , أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ فَأَنْصِتُوا»

стр. 311

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ أنا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ قَالَ: لَمْ يُحدِّثْ بِهِ عَنْ أَيُّوبَ غَيْرُ الطُّفَاوِي , وَحدَّثَ بِهِ الْمَعْمَرِيُّ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ , عَنِ الطُّفَاوِيِّ , فَزَادَ فِي مَتْنِهِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا فَتَكَلَّمَ النَّاسُ فِيهِ مِنْ أَجْلِهِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَقَالَ لَنَا عَبْدَانُ يَعْنِي الْأَهْوَزِيَّ الْحَافِظُ: لَمَّا حَدَّثَ الْمَعْمَرِيُّ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ كَتَبُوا إِلَيَّ مِنْ بَغْدَادَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِمْ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَكَّارٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنَ سَيْفٍ وَأَبَا الْأَشْعَثِ ثَلَاثَتَهُمْ حدَّثُونَا عَنِ الطُّفَاوِيِّ وَلَيْسَ فِيهِ هَذِهِ الزِّيَادَةُ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ وَرُوِيَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ , عَنِ الْحَسَنِ , وَالزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكِبَ فَرَسًا فَوَقَعَ مِنْهُ فَوَشِئَتْ رِجْلُهُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ يَعُودُونَهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى بِأَصْحَابهِ وَهُوَ قَاعِدٌ فَقَامُوا , فَأَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا , فَجَلَسُوا فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَذَكَرَ الْحَدِيثَ ٣١٤ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ , أنا أَبُو جَعْفَرِ الرَّزَّازُ , نا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْحَارِثِ أَبُو هِشَامٍ الضَّبِّيُّ , نا سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ , فَذَكَرَهُ وَهَذَا مِمَّا يَتَفَرَّدُ ⦗١٣٦⦘ بِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ جَرَحَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَل وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ وَغَيْرُهُمَا

стр. 312

وَأَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الْمَالِينِيُّ أنَا أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ نا الْجُنَيْدِيُّ نا الْبُخَارِيُّ وَقَالَ: «سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ مَوْلَى قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيِر عَنِ الْحَسَنِ وَالزُّهْرِيِّ تَرَكُوهُ»

стр. 313

وَرَوَى بَعْضُ النَّاسِ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ بَشِيرٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ قَالَ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمًا صَلَاةَ الظُّهْرِ فَقَرَأَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ فِي نَفْسِهِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِي مِنْكُمْ أَحَد؟» قَالَ: ذَلِكَ ثَلَاثًا , فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: نَعَمْ يَا رَسُول اللَّهِ أَنَا كُنْتُ أَقْرَأُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى قَالَ: «مَا لِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟ أَمَا يَكْفِي أَحَدكُمْ قِرَاءَةَ إِمَامِهِ؟ إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا» وَهَذَا يُخَالِفُ مَا ثَبَتَ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ فَإِنَّهُ قَالَ: فَقَرَأَ مَعَهُ رَجُلٌ فِي نَفْسِهِ وَلَيْسَ فِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ: فِي نَفْسِهِ وَقَالَ حِكَايَةً عَنِ الرَّجُلِ: أَنَا كُنْتُ أَقْرَأُ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى وَفِي رِوَايَةِ عِمْرَانَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «أَيُّكُمْ قَرَأَ بِـ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى؟» وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ ثُمَّ قَالَ: «قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا» وَلَوْلَا رَفْعُ الرَّجُلِ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ لَمْ يَكُنْ فِي قِرَاءَتِهُ مُخَالَجَةُ قِرَاءَةِ النَّبِيِّ ﷺ وَمُنَازَعُتُهُ فِيمَا قَرَأَ , ثُمَّ لَمْ يَزِدْ مَا زِيدَ فِيمَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ بَشِيرٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَعَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ بَشِيرٍ ذَكَرَهُ أَبُو أَحْمَدَ بْنُ عَدِيٍّ الْحَافِظُ ﵀ فِي كِتَابِ الضُّعَفَاءِ وَقَالَ: لَهُ أَحَادِيثُ مَنَاكِيرُ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ مِنَ

стр. 314

الضُّعَفَاءِ الْمَشْهُورِينَ الَّذِينَ جَرَحَهُمْ مُزَكُّو مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ فَمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ وَقَدْ خَالَفَهُ غَيْرُهُ عَنْ أَبِيهِ فَرَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيُّ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا﴾ [الأعراف: ٢٠٤] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَفْعِ الْأَصْوَاتِ وَهُمْ خَلْفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَالصَّحِيحُ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: الَّذِي يَكُونُ خَلْفَ الْإِمَامِ , قَالَ اللَّهُ: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾ [الأعراف: ٢٠٥] قَالَ: يَقُولُ: اذْكُرْ رَبَّكَ وَأَنْصِتْ فِي نَفْسِكَ , وَفِي هَذَا أَنَّهُ أَمَرَ بِأَنْ يَذْكُرَ فِي نَفْسِهِ وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ وَيُنْصِتُ وَقَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا مُمْكِنٌ وَهُوَ أَنْ لَا يَرْفَعَ صَوْتَهُ بِالْقِرَاءَةِ فَيَصِيرُ بِذَلِكَ مُنْصِتًا لِقِرَاءَةِ إِمَامِهِ قَارِئًا فِي نَفْسِهِ دُونَ الْجَهْرِ كَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ سَاكِتًا حِينَ لَمْ يَرْفَعْ صَوْتَهُ بِالدُّعَاءِ دَاعِيًا حِينَ نَطَقَ بِهِ لِسَانُهُ دُونَ الْجَهْرِ ذَاكِرًا لَهُ فِي نَفْسِهِ وَرَأَيْتُ بَعْضَ النَّاسِ ذَكَرَ فِي الْآيَةِ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ثُمَّ لَمْ يَسُقْهُ بِتَمَامِهِ وَهَذَا دَأْبُهُ فِي نَقْلِ الْأَخْبَارِ يَنْقُلُ مِنْهَا مَا يُمْكِنُهُ التَّعَلُّقُ بِهِ وَيَدَعُ الْبَاقِي لِيُوهِمَ مِنْ نَظَرَ فِي كِتَابِهِ أَنَّهُ حُجَّة لَهُ , وَلَا يُفَكِّرُ فِي نَفْسِهِ أَنَّ الْمُطَّلِعَ عَلَى السَّرَائِرِ عَالِمٌ بِفِعْلِهِ وَأَنَّهُ رُبَّمَا يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ مِنْ هُوَ عَالِمٌ فَيَطَّلِعُ عَلَى تَلْبِيسِهِ , وَاللَّهُ يَعْصِمُنَا مِنْ أَمْثَالِهِ بِفَضْلِهِ وَاحْتَجَّ أَيْضًا بِحَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ عَطَاءً الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: كَتَبَ عُثْمَانُ ﵁ إِلَى مُعَاوِيَةَ ﵀: إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِثْلُ أَجْرِ السَّامِعِ الْمُنْصِتِ» وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: أَنْ مُرْ مِنْ قِبَلَكَ فَلْيَقَوِّمُوا صُفُوفَهُمْ

стр. 315

وَلْيُحَاذُوا بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَلْيُنْصِتُوا وَلْيَسْتَمِعُوا وَهَذَا حَدِيثٌ مُنْقَطِعٌ وَرَاوِيهِ غَيْرُ مُحْتَجٍّ بِهِ وَالصَّحِيحُ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ﵁ فِي الْخُطْبَةِ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ

стр. 316

٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ , نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ , نا ابْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكٌ , قَالَ: وثنا الْقَعْنَبِيُّ , فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ عَنْ أَبِي النَّضْرِ , مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْد اللَّهِ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَبِي عَامِرٍ , أَنَّ عُثْمَانَ , ﵁ كَانَ يَقُولُ: فِي خُطْبَتِهِ وَقَلَّمَا يَدَعُ ذَلِكَ إِذَا خَطَبَ: «إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ الْخُطْبَةَ مِثْلُ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ , فَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فَاعْدِلُوا الصُّفُوفَ , وَحاذُوا بِالْمَنَاكِبِ فَإِنَّ اعْتِدَالِ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ» وَذَكَر الْحَدِيثَ ٣١٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْمَهْرَجَانِيُّ , أنا أَبُو بَكْرِ بْنِ جَعْفَرٍ , نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , نا ابْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكٌ , فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا قَامَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَاسْتَمِعُوا وَأَنْصِتُوا فَإِنَّ لِلْمُنْصِتِ الَّذِي لَا يَسْمَعُ مِنَ الْحَظِّ مِثْلَ مَا لِلسَّامِعِ الْمُنْصِتِ وَهَذَا إِنَّمَا وَرَدَ فِي تَرْكِ الْكَلَامِ فِي حَالِ الْخُطْبَةِ وَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ﵀ فَصْلًا فِي زِيَادَةِ مِنْ زَادَ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ: وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا قَالَ: لَسْنَا نَدْفَعُ أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ فِي الْأَخْبَارِ مَقْبُولَةً مِنَ الْحُفَّاظِ وَلَكِنْ إِنَّمَا نَقُولُ: إِذَا تَكَافَأَتِ الرُّوَاةُ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ وَالْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ فَزَادَ حَافَظٌ مُتْقِنٌ عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ كَلِمَةً قُبِلَتْ زِيَادَتُهُ لَا أَنَّ الْأَخْبَارَ إِذَا تَوَاتَرَتْ بِنَقْلِ أَهْلِ الْعَدَالَةِ وَالْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ بِخَبَرٍ فَزَادَ رَاوٍ لَيْسَ مَثَلَهُمْ فِي الْحِفْظِ وَالْإِتْقَانِ زِيَادَةً أَنَّ تِلْكَ الزِّيَادَةَ تَكُونُ مَقْبُولَةً قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀ كَذَا قَالَ ابْنُ خُزَيْمَةَ ﵀ وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀ فِي مَسْأَلَةِ إِعْتَاقِ أَحَد الشَّرِيكَيْنِ: وَزِيَادَةُ مَالِكٍ وَمَنْ تَابَعَهُ فِي الْحَدِيثِ: «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» إِنَّمَا يُغَلَّطُ الرَّجُلُ بِخِلَافِ مِنْ هُوَ أَحْفَظُ مِنْهُ , أَوْ يَأْتِي بِشَيْءٍ فِي الْحَدِيثِ يَشْرُكُهُ فِيهِ مَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْهُ مَا حَفِظَ مِنْهُ هُمْ ⦗١٣٩⦘ عَدَدٌ وَهُوَ مُنْفَرِدٌ وَكَمَا رَجَّحَ الشَّافِعِيُّ إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَلَى الْأُخْرَى بِزِيَادَةِ الْحِفْظِ رَجَحَ أَيْضًا بِزِيَادَةِ الْعَدَدِ وَكِلَاهُمَا مَوْجُودَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّ الَّذِي لَمْ يَأْتِ بِهَذِهِ الزِّيَادَةِ أَحْفَظُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ مِنَ الَّذِي أَتَى بِهَا , وَالَّذِينَ رَوَوْهُ دُونَهَا أَكْثَرُ عَدَدًا مِنَ الَّذِينَ أَتَوْا بِهَا مَعَ زِيَادَةِ الْحِفْظِ , فَوَجَبَ التَّوَقُفُ فِي تَثْبِيتَهَا مَعَ مَا فِيهَا مِنَ الِاحْتِمَالِ إِنْ ثَبَتَتْ أَنْ يَكُونَ الْمُرادُ بِهَا قِرَاءَةَ السُّورَةِ أَوْ تَرْكَ الْجَهْرِ دُونَ الْإِخْفَاءِ بِالْفَاتِحَة وَاللَّهُ أَعْلَمُ

стр. 317

ذِكْرُ خَبَرٍ آخَرَ يَحْتَجُّ بِهِ مِنْ قَالَ بِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ

стр. 318

٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ بِبَغْدَادَ أنا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ , نا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ , نا ابْنُ قَعْنَبٍ , وَابْنُ بُكَيْرٍ , عَنْ مَالِكٍ , وَأَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ , أنا أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِوسٍ نا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ نا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ , نا مَالِكٌ , قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ , فِيمَا قَرَأَ عَلَى مَالِكٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ اللَّيْثِيِّ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ جَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ فَقَالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَد مِنْكُمْ آنِفًا؟» فَقَالَ رَجُلٌ: نَعَمْ , أَنَا يَا رَسُول اللَّهِ , فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي أَقُولُ مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ؟» قَالَ: فَانْتَهَى النَّاسُ عَنِ الْقِرَاءَةِ مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فِيمَا جَهَرَ فِيهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْقِرَاءَةِ مِنَ الصَّلَوَاتِ حِينَ سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ هَذَا حَدِيثٌ رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ , وَيُونُسُ بْن يَزِيدَ الْأَيْلِيُّ , وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ ⦗١٤٠⦘ الزُّبَيْدِيُّ , وَالنُّعْمَانُ بْنُ رَاشِدٍ , وَمَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ , وَيَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْهُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيِّ هَكَذَا , وَرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِلَى قَوْلِهِ: مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ لَمْ يَزِيدَا عَلَيْهِ

стр. 319

٣١٨ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ أنَا أَبُو عَلِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَافِظُ , أنَا أَبُو خَلِيفَةَ الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ , نا أَبُو الْوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ , ح ٣١٩ - قَالَ أَبُو عَلِيٍّ: وَأَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْفَرَجِ الْغَزِّيُّ بِغَزَّةَ , نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ , نا اللَّيْثُ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنِ ابْنِ أُكَيْمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: صَلَّيْنَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ صَلَاةً فَجَهَرَ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ , فَلَمَّا انْصَرَفَ سَأَلَ النَّاسَ فَقَالَ: «أَلَّا هَلْ قَرَأَ مَعِي آنِفًا مِنْكُمْ أَحَد؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُول اللَّهِ فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ : «إِنِّي لَأَقُولُ مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ»

стр. 320

٣٢٠ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ , أنا أَبُو عَلِيٍّ , أنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْن عَمْرو , نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , نا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ , عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ , حدَّثَنِي ابْن شِهَابٍ , قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أُكَيْمَةَ , يَقُولُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: صَلَّى لَنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ صَلَاةً يَأْهَرُ فِيهَا ثُمَّ سَلَّمَ , فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَلْ قَرَأَ مَعِي أَحَد مِنْكُمْ آنِفًا؟» قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُول اللَّهِ قَالَ: «إِنِّي أَقُولُ مَالِي أُنَازَعُ الْقُرْآنَ» وَرَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ هَكَذَا , ثُمَّ رَوَى عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ بَاقِي الْحَدِيثِ
следующие страницы →