Полный текст (707 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
قَالَ:
٢١١ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ⦗٣٠٩⦘ الْقُرَظِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ حَقًّا عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَتَوَجَّعَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ كَمَا يَأْلَمُ الْجَسَدُ مِنَ الرَّأْسِ»
стр. 212
قَالَ:
٢١٢ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مِنْ أَخِيهِ كَمَنْزِلَةِ الْيَدَيْنِ لَا غِنَى لِأَحَدِهِمَا عَنِ الْأُخْرَى»
стр. 213
قَالَ:
٢١٣ - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، وَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ لَهُ: «لَا يَكُونَنَّ حُبُّكَ كَلَفًا وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضُكَ تَلَفًا» إِلَّا أَنَّ هِشَامًا قَالَ فِي الْحَدِيثِ: قَالَ يَوْمًا لَأَسْلَمَ وَهُوَ يُعَاتِبَهُ: وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضُكَ عَدَاوَةً
стр. 214
قَالَ:
٢١٤ - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ، الْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، لَا يَخْذُلْهُ، وَلَا يَظْلِمْهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، وَأَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ، حَسْبُ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ»
стр. 215
قَالَ:
٢١٥ - وَحَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: «إِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ أَخَاهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ وَصَافَحَهُ لَمْ يَنْزِعْ أَحَدُهُمَا يَدَهُ مِنْ يَدِ صَاحِبِهِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا»
стр. 216
قَالَ:
٢١٦ - وَأَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودِ، كَانَ يَقُولُ: «مِمَّا يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ أَنْ تُسَلَّمَ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيتَهُ، وَتَدَعُوَهُ بِأَحَبِّ الْأَسْمَاءِ ⦗٣١٦⦘ إِلَيْهِ، وَتَوَسِّعَ لَهُ الْمَجْلِسَ إِلَيْكَ»
стр. 217
قَالَ:
٢١٧ - وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: بَلَغَنَا " أَنَّهُ يُؤْتَى بِثَمَانِيَةِ نَفَرٍ اصْطُحَبُوا فِي اللَّهِ وَتَآخَوْا فِيهِ، فَقِيرٌ وَغَنِيٌّ، فَيُوجَدُ لِلْغَنِيِّ فَضْلُ عَمِلٍ فِي مَا كَانَ يَصْنَعُ فِي مَالِهِ، فَرُفِعَ عَلَى صَاحِبِهِ، فَيَقُولُ الْفَقِيرُ: يَا رَبِّ لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ، وَإِنَّمَا اصْطَحَبْنَا فِيكَ وَعَمِلْنَا لَكَ؟، فَيَقُولُ: أَلَا تَجِدُ لَهُ فِي عَمَلِهِ فَضْلًا؟، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ عَلِمْتَ لَوْ أَعْطَيْتَنِي مَالًا مِثْلَ مَا أَعْطَيْتَهُ لَعَمِلْتُ لَكَ فِيهِ مِثْلَ مَا عَمِلَ لَكَ، فَيَقُولُ: " صَدَقَ، أَلْحِقُوهُ بِصَاحِبِهِ، وَيُؤْتَى بِمَرِيضٍ وَصَحِيحٍ، فَيُرْفَعُ الصَّحِيحُ بِفَضْلِ عَمَلِهِ، فَيَقُولُ الْمَرِيضُ: لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ؟ . فَيَقُولُ: وَجَدْتُ لَهُ فَضْلًا فِي عَمَلِهِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَقَدْ عَلِمْتَ لَوْ أَصَحَحْتَنِي لَعَمِلْتُ لَكَ كَمَا عَمِلَ، فَيَقُولُ: صَدَقَ، أَلْحِقُوهُ بِصَاحِبِهِ. فَيُؤْتَى بِحُرٍّ وَمَمْلُوكٍ، فَيَكُونُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَيُؤْتَى بِحَسَنِ الْخُلُقِ وَسَيِّئِ الْخُلُقِ، فَيُرْفَعُ الْحَسَنُ الْخُلُقِ عَلَى السَّيِّئِ الْخُلُقِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لِمَ رَفَعْتَهُ عَلَيَّ وَإِنَّمَا اصْطَحَبْنَا فِيكَ، وَعَمِلْنَا لَكَ عَمَلًا وَاحِدًا؟، فَيَقُولُ: لِحُسْنِ خُلُقِهِ، فَلَا يَجِدُ لَهُ جَوَابًا "
стр. 218
قَالَ:
٢١٨ - وَأَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ ⦗٣١٨⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «لَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَنْ تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ تَحَابُّوا، وَلَنْ يُؤْمِنَ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَأْمَنَ جَارُهُ بَوَائِقَهُ»
стр. 219
قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . قَالُوا: مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: «مَنْ أَمِنَهُ أَهْلُ الْإِسْلَامِ عَلَى دِمَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ»
стр. 220
قَالَ:
٢١٩ - وَأَخْبَرَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْفُرَافِصَةِ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ: «لَأَنْ أُطْعِمَ أَخًا فِي اللَّهِ لُقْمَةً أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِدِرْهَمٍ، وَلَأَنْ أُعْطِيَ أَخًا فِي اللَّهِ دِرْهَمًا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ، وَلَأَنْ أُعْطِيَ أَخًا فِي اللَّهِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ رَقَبَةً»
стр. 221
قَالَ:
٢٢٠ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أَنَّهُ سَمِعَ كَعْبًا، يُحَدِّثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ " أَنَّهُ يُدْعَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي؟، فَيُؤْتَى بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْعُوا لِيَ الْحَامِدِينَ، فَيُؤْتَى بِهِمْ، ثُمَّ يَقُولُ: ادْعُوا إِلَيَّ جِيرَانِي، فَيَقُولُونَ: رَبِّ، وَمَنْ جِيرَانُكَ؟، فَيَقُولُ: عُمَّارُ مَسَاجِدِي، فَيُجْعَلُونَ عَلَى كَرَاسِيَّ تَحْتَ الْعَرْشِ، وَيُغْشَوْنَ النَّارَ "
стр. 222
قَالَ:
٢٢١ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ هُبَيْرَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " إِنَّهُ لَفِي النَّامُوسِ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُوسَى أَنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنَ الْخَلْقِ ثَلَاثَةً: الَّذِي يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُتَحَابِّينِ، وَالَّذِي يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ، وَالَّذِي يَلْمِسُ لِلْبُرَآءِ الْعَنَتَ "
стр. 223
قَالَ:
٢٢٢ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْحَجْرِيُّ الْمِصْرِيُّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَقُولُ:، " يُصَفِّي لَكَ وُدَّ أَخِيكَ ثَلَاثٌ: أَنْ تَبْدَأَهُ بِالسَّلَامِ وَأَنْ تَدَعُوَهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَأَنْ تُوَسِّعَ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ عِيًّا أَنْ يَجِدَ عَلَى النَّاسِ فِيمَا يَأْتِي، وَأَنْ يَبْدُوَ لَهُ فِيهِمْ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ، وَأَنْ يُؤْذِيَهُ فِي الْمَجْلِسِ بِمَا لَا يُعْنِيهِ "
стр. 224
قَالَ:
٢٢٣ - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أبي سُلَيْمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ: «مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصْفُوَ، لَهُ وُدَّ أَخِيهِ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْهِ إِذَا لَقِيَهُ، ولِيُوَسِّعْ لَهُ فِي الْمَجْلِسِ، وَلَيْدُعُوهُ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَمِنَ الْعِيِّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُبْصِرَ مِنْ عَيْبِ أَخِيهِ مَا يَخْفَى عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ مِثْلُهُ، وَأَنْ يَعِيبَ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا يَأْتِي مِثْلَهُ، وَأَنْ يُؤْذِيَ جَلِيسَهُ بِمَا لَا يُعْنِيهِ»
стр. 225
قَالَ:
٢٢٤ - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ: «يَقْدِمُ عَلَيْكُمْ قَوْمٌ أَرْفَقُ مِنْكُمْ قُلُوبًا» ، فَقَدِمَ عَلَيْنَا الْأَشْعَرِيُّونَ وَفِيهِمْ أَبُو مُوسَى، وَكَانُوا أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ الْمُصَافَحَةَ فِي الْإِسْلَامِ، فَجَعَلُوا حِينَ دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ يَرْجُزُونَ وَيَقُولُونَ:
[البحر الرجز]
غَدًا نَلْقَى الْأَحِبَّةْ … مُحَمَّدًا وَحِزْبَهْ "
стр. 226
قَالَ:
٢٢٥ - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ ⦗٣٢٧⦘ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ غَيْرِهِ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ الْبَيْتَ، فَقَالَ: «وَاهًا لكَ مَا أَطْيَبَكَ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكَ، وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً مِنْكَ، كُلُّ شَيْءٍ مِنْهُ حَرَامٌ، اغْتِيَابُهُ وَأَذَاهُ حَرَامٌ، حَتَّى أَنْ يُظَنَّ بِهِ ظَنَّ سُوءٍ حَرَامٌ»
стр. 227
قَالَ:
٢٢٦ - وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْهُمْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ: «لَصَاعٌ أَوْ صَاعَانِ أَدْعُو عَلَيْهِ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِي فَأُطْعِمُهُمْ إِيَّاهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى السُّوقِ فَأَشْتَرِيَ نَسَمَةً فَأَعْتِقَهَا»
стр. 228
قَالَ:
٢٢٧ - وَأَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، " أَنَّ رَجُلًا، أَتَى النَّبِيَّ ﵇ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ بَعْدَكَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ فُلَانٍ، إِنِّي لَأَجِدُ لَهُ فِي نَفْسِي شَيْئًا مَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «اذْهَبْ فَأَخْبِرْهُ» ، فَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ الْآخَرُ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَكَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﵇ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «شَيْءٌ بِشَيْءٍ شَيْءٌ وَافَقَ شَيْئًا، لَا أَسْمَعُ لَكَ عَلَقَةً فَضْلِي»
стр. 229
قَالَ:
٢٢٨ - وَأَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﵇ قَالَ: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يُسْلِمُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا، حَسْبُ امْرِيءٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ»
стр. 230
الْإِخَاءُ
стр. 231
٢٢٩ - قَالَ ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ سَمْعَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَغَيْرِهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْمًا مَا، وَأَبْغَضْ بَغِيضَكَ هَوْنًا مَا، عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْمًا مَا»
стр. 232
٢٣٠ - قَالَ ابْنُ سَمْعَانَ: وَسَمِعْتُ رِجَالًا، مِنْ عُلَمَائِنَا يُحَدِّثُونَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّهُ قَالَ لَأَسْلَمَ مَوْلَاهُ: «يَا أَسْلَمُ، لَا يَكُونَنَّ حُبُّكَ كَلَفًا، وَلَا يَكُونَنَّ بُغْضَكَ تَلَفًا»
стр. 233
قَالَ:
٢٣١ - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ لِأَبِي رَزِينٍ: " يَا أَبَا رَزِينٍ، إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا زَارَ أَخَاهُ فِي اللَّهِ شَيَّعَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ وَصَلَهُ فِيكَ فَصِلْهُ. فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ يَعْمَلَ جَسَدُكَ فِي ذَلِكَ فَافْعَلْ " قَالَ: وَيُقَالُ: امْشِ مِيلًا عُدْ ⦗٣٣٤⦘ مَرِيضًا، امْشِ مِيلَيْنِ أَصْلِحْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، امْشِ ثَلَاثَةً زُرْ فِي اللَّهِ "
стр. 234
قَالَ:
٢٣٢ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ أَبَا سَالِمٍ الْجَيْشَانِيَّ، أَتَى إِلَى أَبِي أُمَيَّةَ فِي مَنْزِلِهِ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: «إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ» ، وَقَدْ جِئْتُكَ فِي مَنْزِلِكَ "
стр. 235
قَالَ:
٢٣٣ - وَسَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: " إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ لِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي "
стр. 236
قَالَ:
٢٣٤ - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ دِمَشْقَ فَإِذَا حَلْقَةٌ فِيهَا نَاسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ فَتًى شَابٌّ بَرَّاقُ الثَّنَايَا كَثِيرُ الصَّمْتِ، وَالْقَوْمُ يَتَنَازَعُونَ، فَإِذَا اخْتَلَفُوا فِي شَيْءٍ سَأَلُوا عَنْهُ، ثُمَّ صَدَرُوا عَنْ قَوْلِهِ، قَالَ: فَسَأَلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ هَجَرْتُ لِأَدْنُوَ مِنْهُ قَالَ: فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِالتَّهْجِيرِ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ جِئْتُهُ مِنْ جِهَةِ وَجْهِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ لَهُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ لِلَّهِ قَالَ: آللَّهِ؟، قُلْتُ: وَاللَّهِ، قَالَ: رَدَّهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَأَخَذَ بِحُبْوَةِ رِدَائِي فَجَبَذَنِي إِلَيْهِ وَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ يَقُولُ: " قَالَ اللَّهُ: وَجَبَتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَالْمُتَجَالِسِينَ فِيَّ، وَالْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَالْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ "
стр. 237
قَالَ:
٢٣٥ - وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ: " أَنَّ رَجُلَيْنِ كَانَا مُتَوَاخِيَيْنِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَقَدِمَ الْآخَرُ مِنْ غِيبَةٍ كَانَ فِيهَا، فَجَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ فُلَانٌ؟» قَالَ: هُوَ مَاتَ، وَلَوَدِدْتُ لَوْ أَنِّي مُتُّ مَعَهُ فَاسْتَخَرْتُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ تَصُمْ رَمَضَانَ بَعْدَهُ؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: " فَكَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنَّ لَكَ بِذَلِكَ فَضْلَهَا "
стр. 238
٢٣٦ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يَوَدُّ صَاحِبَهُ فَلْيُخْبِرْهُ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَزِيدُهُ بِذَلِكَ إِلَّا خَيْرًا»
стр. 239
قَالَ:
٢٣٧ - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ وَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ: «الْمُؤْمِنُ مِرْآةُ الْمُؤْمِنِ، وَالْمُؤْمِنُ أَخُو الْمُؤْمِنِ، مِنْ حَيْثُ لَقِيَهُ يَكُفُّ ضَيْعَتَهُ، وَيَحُوطُهُ مِنْ وَرَائِهِ»
стр. 240
قَالَ:
٢٣٨ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ: " مَا مِنْ عَبْدٍ يَدْعُو لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ ظَهْرِ غَيَّبٍ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ: وَلَكَ مَثْلَاهُ، حَتَّى يَسْكُتَ مِنْ دَاعِيهِ "
стр. 241
قَالَ:
٢٣٩ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى بْنَ وَرْدَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَعُمُدًا مِنْ يَاقُوتٍ عَلَيْهَا غُرَفٌ مِنْ زَبَرْجَدٍ لَهَا أَبْوَابٌ مُفَتَّحَةٌ تُضِيءُ كَمَا يُضِيءُ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ يَسْكُنُهَا؟ قَالَ ⦗٣٤٦⦘: «الْمُتَحَابُّونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَجَالِسُونَ فِي اللَّهِ، وَالْمُتَلَاقُونَ فِي اللَّهِ»
стр. 242
قَالَ:
٢٤٠ - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ⦗٣٤٧⦘ ﵇ قَالَ: «سَمِّ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِهِ إِلَيْهِ، وَكَنِّ أَخَاكَ الْمُؤْمِنَ بِأَحَبِّ كُنَاهُ إِلَيْهِ»
стр. 243
قَالَ:
٢٤١ - وَحَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، أَنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، قَالَ: «لَا يَكْمُلُ إِيمَانُ الْمَرْءِ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ»
стр. 244
قَالَ:
٢٤٢ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ قَالَ: «مَنْ يَكُونُ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ يَكُنِ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ»
стр. 245
قَالَ:
٢٤٣ - وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: بَلَغَنِي «أَنَّ الرَّجُلَ، يَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ نَائِمًا وَهُوَ مَغْفُورٌ لَهُ بِدُعَاءِ أَخِيهِ لَهُ، عَنْ ظَهْرِ الْغَيْبِ»
стр. 246
قَالَ:
٢٤٤ - وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، قَالَ: لَا أَدْرِي أَرَفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﵇ أَمْ لَا: «أَنَّهُ مَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ فِي حَاجَتِهِ مَا كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ»
стр. 247
قَالَ:
٢٤٥ - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ ⦗٣٥٢⦘ كَرِيزٍ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ، يَعْلَمُ مَا فِي قَوْلِهِ لِصَاحِبِهِ جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا، لَأَكْثَرَ مِنْهَا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ»
стр. 248
قَالَ:
٢٤٦ - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «تَصَافَحُوا يَذْهَبِ الْغِلُّ، وَتَهَادَوْا تَذْهَبِ الشَّحْنَاءُ» ⦗٣٥٣⦘
٢٤٧ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ⦗٣٥٤⦘ ﵇ مِثْلَهُ
стр. 249
قَالَ:
٢٤٨ - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «اذْهَبُوا بِنَا إِلَى بَنِي وَاقِفٍ نَزُورُ الْبَصِيرَ» . لِرَجُلٍ أَعْمَى " ⦗٣٥٥⦘
٢٤٩ - قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَيْضًا
стр. 250
٢٥٠ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي الْوَلِيدِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ حُذَيْفَةَ بْنَ الْيَمَانِ، يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ لَقِيَهُ، فَقَالَ: " يَا حُذَيْفَةُ، نَاوِلْنِي يَدَكَ فَقَبَضَ يَدَهُ، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: مَا يَمْنَعُكَ؟ "، فَقَالَ: إِنِّي جُنُبٌ، فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا لَقِيَ الْمُؤْمِنَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ تَحَاتَّتْ خَطَايَاهُ كَمَا تَحَاتَّ وَرَقُ الشَّجَرِ»
следующие страницы →