← Книги сунны

Книги сунны · id 1380

الجامع - ابن وهب - ت مصطفى أبو الخير

ابن وهب

Полный текст (707 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.

стр. 561

قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: ٥٦٢ - أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ ابْنَ الْمُسَيِّبِ، «لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ مَعَ الْقَاصِّ , وَلَا يَسْجُدُ مَعَهُ إِذَا سَجَدَ»

стр. 562

قَالَ: ٥٦٣ - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يَقُولُ: «كَانَ ابْنُ الْمُسَيِّبِ وَغَيْرُهُ لَا يَجْلِسُونَ إِلَى الْقَاصِّ وَلَا يَتَحَوَّلُونَ إِلَيْهِ»

стр. 563

قَالَ: ٥٦٤ - وَسَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ كَانَ أَلْزَمَ شَيْئًا لِأَبِيهِ , فَفَقَدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ ثُمَّ جَاءَهُ فَقَالَ: أَيْنَ كُنْتَ؟، فَقَالَ: كُنْتُ عِنْدَ قَاصٍّ، قَالَ: «خَيْرٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَا بُنَيَّ وَلَا تَعُدْ مَرَّةً أُخْرَى»

стр. 564

قَالَ: ٥٦٥ - وَأَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٦٦٠⦘ ذَا الْكَلَاعِ، يَقُولُ: كَانَ كَعْبٌ يَقُصُّ فِي إِمَارَةِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: فَقَالَ لِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ: يَا أَبَا شُرَحْبِيلَ، أَرَأَيْتَ ابْنَ عَمِّكَ هَذَا بِأَمْرِ الْأَمِيرِ يَقُصُّ، قَالَ: لَا أَدْرِي، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ , يَقُولُ: " الْقُصَّاصُ ثَلَاثَةٌ: أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُحْتَالٌ "

стр. 565

قَالَ: ٥٦٦ - وَأَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ الْكَلَاعِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ أُمَّ الدَّرْدَاءِ، بَعَثَتْهُ إِلَى نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ، وَإِلَى رَجُلٍ آخَرَ يَقُصَّانِ، فَقَالَتْ: " قُلْ لَهُمَا: «لِتَكُنْ مَوْعِظَتُكُمَا النَّاسَ لِأَنْفُسِكُمَا»

стр. 566

قَالَ: ٥٦٧ - وَأَخْبَرَنِي بَشِيرُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ فِي قَوْمٍ اجْتَمَعُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ , وَرَجُلٌ يَذْكُرُ وَحْدَهُ، «فَلَهُ مِنَ الْفَضْلِ عَلَيْهِمْ كَفَضْلِ الْقَمَرِ عَلَى النُّجُومِ»

стр. 567

قَالَ: ٥٦٨ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ⦗٦٦٣⦘، قَالَ: «مَنْ لَمْ يَعْلَمْ مَنْسُوخَ الْقُرْآنِ فَلَا يَقُصَّ عَلَى النَّاسِ»

стр. 568

قَالَ: ٥٦٩ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، خَرَجَ ذَاتَ يَومٍ , فَإِذَا بِرَجُلٍ يَقُصُّ إلَا أَنَّ هَذَا يَقُولُ اعْرِفُونِي فَاعْرِفُوهُ

стр. 569

قَالَ: ٥٧٠ - وَأَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، «أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، وَالْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَخَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ بْنِ ثَابِتٍ يَجْلِسُونَ حِلَقًا يَتَحَدَّثُونَ وَقَّاصُّ الْجَمَاعَةِ يَقُصُّ لَا يُجْلَسُ مَعَهُ»

стр. 570

قَالَ مَالِكٌ: كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمَرَ يَقُولُ لِبَعْضِ مَنْ كَانَ يَقُصُّ: «أَخْرَجَنِي مِنْ بَيْتِي» قَالَ مَالِكٌ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَقَامَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ سِتِّينَ سَنَةً، وَقَدْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ , ﵇ , وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْهُمْ قَصَّ

стр. 571

قَالَ: ٥٧١ - وَحَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: دَعْنِي أَدْعُوا وَأَقْرَأُ وَأَقُصُّ وَأُذَكِّرُ النَّاسَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا. فَأَعَادَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَقُولَ: أَنَا تَمِيمٌ الدَّارِيُّ فَاعْرِفُونِي، قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى الْقَصَصِ فِي الْمَسْجِدِ، وَجَدَهُ يَقُصُّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ

стр. 572

قَالَ: ٥٧٢ - وَحَدَّثَنِي أَبُو الْمُثَنَّى سُلَيْمَانُ بْنُ يَزِيدَ الْكَعْبِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ حَرَسَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَتَّبِعُونَ الْقُصَّاصَ فِي الْمَسْجِدِ» ، قَالَ: «وَكَانَ إِنْسَانٌ يَقُصُّ بَعْدَ الْمَغْرِبِ»

стр. 573

قَالَ: ٥٧٣ - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ، اسْتَأْذَنَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فِي أَنْ يَقُصَّ، فَقَالَ: «إِنْ شِئْتَ أَذِنْتُ لَكَ , وَهُوَ الذَّبْحُ» ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ

стр. 574

قَالَ: ٥٧٤ - وَسَمِعْتُ سُفْيَانَ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ مَسْجِدَ حِمْصَ , وَمَعَهُ ذُو الْكَلَاعِ مِنْ حِمْيَرَ، فَقَالَ لَهُ عَوْفٌ: هَذَا ابْنُ عَمِّكَ يَقُصُّ، فَقَالَ ذُو الْكَلَاعِ: وَمَا يَمْنَعُهُمْ وَهُوَ حَبْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ فَقَالَ عَوْفٌ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ , ﷺ , يَقُولُ: «لَا يَقُصُّ فِي مَسْجِدِنَا إِلَّا أَمِيرٌ، أَوْ مَأْمُورٌ، أَوْ مُخْتَالٌ»

стр. 575

قَالَ: ٥٧٥ - وَحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ⦗٦٦٧⦘ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: بَيْنَمَا سُلَيْمُ بْنُ عَنْزٍ يَقُصُّ عَلَى النَّاسِ إِذْ قَالَ شَيْخٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ: «مَا قَطَعْنَا أَرْحَامَنَا وَلَا سَاءَتْ ذَاتُ بَيْنِنَا حَتَّى قَامَ هَذَا وَنَحْوُهُ بَيْنَ أَظْهُرِنَا»

стр. 576

قَالَ: ٥٧٦ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، أَنَّ سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ، قَعَدَ يَوْمًا مَعَ نَاسٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ سَأَلُوهُ أَنْ ⦗٦٦٨⦘ يَدْعُوَا لَهُمْ، فَدَعَا لَهُمْ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ قَعَدَ إِلَيْهِمْ فَسَأَلُوهُ أَنْ يَدْعُوَا لَهُمْ، فَأَبَى، فَقَالُوا لَهُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدْ دَعَوْتَ لَنَا أَمْسِ، فَمَا بَالُكَ الْيَوْمَ، قَالَ: " لَوَدِدْتُ أَنِّي بِمَجْلِسِ أَمْسِ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِيَ، أَتَانِي الشَّيْطَانُ، فَقَالَ رِجَالُ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَارِ: يَأْتُوكَ فِي دُعَائِكَ "

стр. 577

قَالَ: ٥٧٧ - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ , قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «يَا عَائِشَةُ بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ»

стр. 578

قَالَ: ٥٧٨ - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ : «بَيْتٌ لَا تَمْرَ فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ»

стр. 579

قَالَ: ٥٧٩ - وَأَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ⦗٦٧٠⦘، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ : «نِعْمَ الْأُدْمُ الْخَلُّ»

стр. 580

قَالَ: ٥٨٠ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ الْخَوْلَانِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ ⦗٦٧١⦘ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇: «خَلَقَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلْقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ»

стр. 581

قَالَ: ٥٨١ - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ : هَلْ لَكَ فِي أُخْتِي بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ : «فَاعِلٌ مَاذَا؟» ، قَالَتْ: تَنْكِحُهَا، قَالَ: «أُخْتُكِ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: «وَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟» ، قَالَتْ: نَعَمْ وَلَسْتُ مِنْكَ بِمُخْلِيَةٍ، وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ إِلَيَّ أُخْتِي. قَالَ: «فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِي» ، قَالَتْ: فَوَاللَّهِ لَقَدْ أُخْبِرْتُ أَنَّكَ تَخْطُبُ ابْنَةَ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ؟» قَالَتْ ⦗٦٧٢⦘: نَعَمْ، قَالَ: «فَوَاللَّهِ لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي , إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ، أَرْضَعَتْنِي وَإِيَّاهَا ثُوَيْبَةُ، وَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ بَنَاتِكُنَّ وَلَا أَخَوَاتِكُنَّ» ⦗٦٧٣⦘ ٥٨٢ - وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، مِثْلَهُ ⦗٦٧٤⦘، ٥٨٣ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ وَيَعْقُوبَ أَنَّهَا قَالَتْ: فَإِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ مُتَزَوِّجٌ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ ٥٨٤ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ , دَعَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: " اللَّهُمَّ هَذَا ⦗٦٧٥⦘ شَهْرُ رَمَضَانَ، وَهَذَا شَهْرُ الصِّيَامِ، وَهَذَا شَهْرُ الْقِيَامِ، وَهَذَا شَهْرُ التَّوْبَةِ، وَهَذَا شَهْرُ الرَّحْمَةِ، وَالْمَغْفِرَةِ، وَالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ، وَالْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ، اللَّهُمَّ فَسَلِّمْهُ لِي، وَسَلِّمْنِي فِيهِ، وَسَلِّمْهُ مِنِّي، وَأَعِنِّي فِيهِ بِأَفْضَلِ عَونِكَ، وَوَفِّقْنِي فِيهِ لِطَاعَتِكَ، وَأَفْرِغْنِي فِيهِ بِعِبَادَتِكَ وَدُعَائِكَ وَتِلَاوَةِ كِتَابِكَ، وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ الْبَرَكَةَ، وَأَحْسِنْ لِي فِيهِ الْعَافِيَةَ، وَأَصِحَّ فِيهِ بَدَنِي، وَأَوْسِعْ فِيهِ رِزْقِي، وَاكْفِنِي فِيهِ مَا مِنِّي، وَاسْتَجِبْ فِيهِ دُعَائِي، وَبَلِّغْنِي فِيهِ رَجَائِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي فِيهِ النُّعَاسَ، وَالْكَسَلَ، وَالسَّآمَةَ، وَالْفَتْرَةَ، وَالْقَسْوَةَ، وَالْغَفْلَةَ، وَالْغِرَّةَ، وَجَنِّبْنِي فِيهِ الْعِلَلَ، وَالْأَشْغَالَ، وَالْهُمُومَ، وَالْأَحْزَانَ، وَالْأَعْرَاضَ، وَالْأَمْرَاضَ، وَالْخَطَايَا، وَالذُّنُوبَ، وَاصْرِفْ عَنِّي فِيهِ السُّوءَ، وَالْفَحْشَاءَ، وَالْجَهْلَ، وَاللَّهْوَ، وَالتَّعَبَ، وَالْعَنَاءَ , إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، اللَّهُمَّ فَأَعِذْنِي فِيهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَهَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ، وَنَفْخِهِ، وَوَسْوَسَتِهِ، وَتَثْبِيطِهِ، وَكَيْدِهِ، وَمَكْرِهِ، وَخَيْلِهِ، وَحِيَلِهِ، وَرَجِلِهِ، وَشَرَكِهِ، وَأَعْوَانِهِ، وَأَحْزَابِهِ، وَأَتْبَاعِهِ، وَأَوْلِيَائِهِ، وَشُرَكَائِهِ , اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ الْجِدَّ، وَالِاجْتِهَادَ، وَالْقُوَّةَ، وَالنَّشَاطَ، وَالْإِنَابَةَ، وَالتَّوْبَةَ، وَالرَّغْبَةَ، وَصِدْقَ النِّيَّةِ، وَالرَّوْعَةَ، وَالوَرِعَةَ، وَالْوَجَلَ مِنْكَ، وَالرَّجَاءَ لَكَ، وَالثِّقَةَ بِكَ، وَالتَّوَكُّلَ عَلَيْكَ، وَالْوَزَعَ عَنْ مَحَارِمِكَ، وَصَالِحَ الْعِلْمِ، وَمَرْفُوعَ الْعَمَلِ، وَمُسْتَجَابَ الدُّعَاءِ، وَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَبَيْنَ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ بِعَرَضٍ، وَلَا مَرَضٍ , وَلَا هَمٍّ، وَلَا حَزَنٍ، بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَأَعْظِمْ لِي فِيهِ أَفْضَلَ مَا تُعْطِي فِيهِ أَوْلِيَاءَكَ الْمُتَّقِينَ مِنَ الْمَغْفِرَةِ، وَالرَّحْمَةِ، وَالتَّحَنُّنِ، وَالْمُعَافَاةِ، وَالْعَافِيَةِ الدَّائِمَةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ دُعَائِي فِيهِ إِلَيْكَ وَاصِلًا , عَمَلِي فِيهِ مَقْبُولًا، وَذَنْبِي فِيهِ مَغْفُورًا , حَتَّى يَكُونَ نَصِيبِي فِيهِ الْأَكْثَرَ وَحَظِّي فِيهِ الْأَكْبَرَ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ عَلَى ⦗٦٧٦⦘ أَفْضَلَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ أَوْلِيَائِكِ وَأَرْضَاهَا عِنْدَكَ. شَهْرٌ وَارْزُقْنِي فِيهَا أَفْضَلَ مَا رَزَقْتَ أَحَدًا مِمَّنْ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهَا وَأَكْرَمْتَهُ بِهَا، اجَعَلَنِي مِنْ عُتَقَائِكَ مِنَ النَّارِ، وَطُلَقَائِكَ مِنْ جَهَنَّمَ، وَسُعَدَاءِ خَلْقِكَ بِمَغْفِرَتِكَ، وَرَحْمَتِكَ، وَرِضْوَانِكَ، وَمُعَافَاتِكَ، وَعَافِيَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. اللَّهُمَّ رَبَّ الْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشَرٍ، رَبَّ جِبْرِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ، وَرَبَّ مُوسَى، فَرَرْنَا إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِنَا فَآوِنَا، وَتَائِبِينَ فَتُبْ عَلَيْنَا، وَمُسْتَغْفِرِينَ فَاغْفِرْ لَنَا، وَمُسْتَجِيرِينَ فَأَجِرْنَا، وَمُسْتَسْلِمِينَ فَلَا تَخْذُلْنَا، وَهَارِبِينَ فَأَمِّنَّا، وَرَاغِبِينَ فَشَفِّعْنَا. . . . . . أَوْلَادُهَا قَالَ: وَقَالُوا: يَا لَبَّيْكَ، يَا لَبَّيْكَ، قَالَ: وَأَقْبَلُوا وَالدَّعْوَةُ فِي الْأَنْصَارِ، يَقُولُونَ: يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، قَالَ: ثُمَّ قُصِرَتِ الدَّعْوَةُ عَلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، قَالُوا: يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، يَا بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ , وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ كَالْمُتَطَاوِلِ عَلَيْهَا إِلَى قِتَالِهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ : «هَذَا حِينَ حَمِيَ الْوَطِيسُ» ، قَالَ: ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ حَصَيَاتٍ فَرَمَاهُنَّ فِي وُجُوهِ الْكُفَّارِ، ثُمَّ قَالَ: «انْهَزَمُوا وَرَبِّ مُحَمَّدٍ» ، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنْظُرُ فَإِذَا الْقِتَالُ عَلَى هَيْئَتِهِ فِيمَا أَرَى أَنْ رَمَاهُمُ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ , بِحَصَيَاتِهِ فَمَا زِلْتُ أَرَى حَدَّهُمْ كَلِيلًا وَأَمْرَهُمْ مُدْبِرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ ⦗٦٧٧⦘ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴾ [التوبة: ٢٦] قَالَ: وَسَبَا رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ , مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ سِتَّةَ آلَافٍ مِنَ النِّسَاءِ وَالذَّرَارِيِّ وَأَخَذَ مِنَ الْإِبِلِ وَالشَّاءِ مَا لَا يَدْرُونَ مَا عَدَدُهُ , وَخَمَّسَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ , السَّبْيَ وَالْأَمْوَالَ، ثُمَّ جَاءَهُ وَفْدُ هَوَزِانَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ أَعْدَلُ النَّاسِ وَأَبَرُّهُمْ وَأَرْحَمُهُمْ بِالنَّاسِ، وَقَدْ أَخَذْتَ نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا. . . . لينا ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ : «إِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ أَصْدَقُهُ، وَعِنْدِي مَنْ تَرَوْنَ مِنَ النَّاسِ. . . . . كُلِّهِ، فَانْظُرُوا أَيَّ الطَّائِفَتَيْنِ شِئْتُمْ، فَإِنْ شِئْتُمُ النِّسَاءَ وَالذَّرَارِيَّ، وَإِنْ شِئْتُمُ الْأَمْوَالَ» ، قَالُوا: نِسَاءَنَا وَذَرَارِيَّنَا، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ , فِي الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّ إِخْوَانَكُمْ هَؤُلَاءِ مِنْ هَوَزِانَ قَدْ رَدَدْتُ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُطَيِّبَ ذَلِكَ فَلْيَفْعَلْ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتُبَ عَلَيْنَا فَلْيَفْعَلْ» ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: لَا , بَلْ قَدْ طَيَّبْنَا ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. . . . . ذَلِكَ مِنْكُمْ مِمَّنْ لَمْ يَطِبْهُ فَارْجِعُوا حَتَّى يَرْفَعَ إِلَيْنَا عُرَفَاؤُكُمْ بَيَانَ أَمْرِكُمْ فِي ذَلِكَ، فَطَيَّبَ الْمُسْلِمُونَ خَيْرَ مُجِيبٍ دَعَوَاتِ الْمُضْطَرِّينَ، كَاشِفَ كُلِّ سُوءٍ إِلَهَ الْعَالَمِينَ، أَدْعُوكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا مَا عَلِمْتُ مِنْهَا وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، يَا رَبِّ سُبْحَانَكَ لَكَ الصِّفَاتُ الْعُلَا، وَالْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى جِبْرِيلَ وَإِلَهَ إِبْرَاهِيمَ، وَإِسْمَاعِيلَ، وَإِسْحَاقَ، وَيَعْقُوبَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ , ⦗٦٧٨⦘ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِكَ تُعْطِيَنَا مِنَ الْفَقْرِ، وَلَا تَخْلِفْ وَجُوهَنَا إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ , بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَأَنْ تَجْعَلَنَا مِنْ. . . . صلك، وَتَمُنُّ عَلَيْهِمْ بِطَوْلِكَ، وَتَجُودُ عَلَيْهِمْ بِعَفْوِكَ، بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ. . . . . . مَنَعْتَ، سُبْحَانَكَ يَا رَبِّ لَمْ تَنْسَ أَحَدًا طَلَبَكَ، وَلَمْ تُخَيِّبْ أَحَدًا سَأَلَكَ، وَلَمْ تُعْطِبْ أَحَدًا اتَّكَلَ عَلَيْكَ، يَا رَبِّ سُبْحَانَكَ إِرَادَتُكَ فِعْلٌ، وَقَضَاؤُكَ عَدْلٌ، وَأَمَرُكَ مَاضٍ. . . راك تحويل، مَنْ عَصَمْتَهُ سَعِدَ وَنَجَا، وَمَنْ خَذَلْتَهُ عَطِبَ. . . وَغموا فَلَا إِلَهَ. . . . وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. صَدَقَ اللَّهُ وَعْدَهُ، وَنَصَرَ عَبْدَهُ، وَهَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَّامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الصافات: ١٨٠] , فَسُبْحَانَ رَبِّنَا وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَبِحَمْدِهِ، أَهْلُ الْحَمْدِ وَمُنْتَهَاهُ، وَمَأْوَاهُ وَمُبْتَدِئُ الْجِدِّ وَمُبْتَدِعُهُ وَمُصْطَفِيهِ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ نَحْمَدُكَ، ﴿وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤] ، الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَا فَقَهَرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَلَكَ فَقَدَرَ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، سُبْحَانَهُ سُبْحَانَهُ مِنْ كُلِّ غَيْرِ الْمُرْتَدِي بِالْكِبْرِيَاءِ، اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَعَثْرَتِي، وَظُلْمِي، وَإِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي، وَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ وَرَحْمَتِكَ , فَإِنَّهُمَا بِيَدِكَ لَا يَمْلِكُهُمَا أَحَدٌ غَيْرُكَ، اغْفِرْ لِي مَا سَلَفَ مِنِّي، وَاعْصِمْنِي ⦗٦٧٩⦘ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي، وَاسْتُرْ عَلَى وَالِدَيَّ وَمَنْ كَانَ مِنِّي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بسب. . . . . . .، وَالْآخِرَة فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ بِيَدِكَ، وَأَنْتَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ، وَلَا تُخَيِّبْنِي يَا رَبِّ، وَلَا تَرُدَّ يَدَيَّ فِي نَحْرِي حِينَ دُعَائِكَ، وَتَسْتَجِيبُ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي تَمَامَ صِيَامِهِ وَبُلُوغَ الْأَمَلِ فِي كُلِّ مَا يُرْضِيكَ فِيهِ صَبْرًا وَإِيمَانًا وَيَقِينًا وَاحْتِسَابًا، ثُمَّ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي بِالْإِضْعَافِ الدَّائِمِ , صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ مُجِيبٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ , وَحَقِّ مَنْ سَأَلَ الْعَبْدُ رَبَّهُ وَلَمْ يَسَلِ الْعِبَادُ مِثْلَكَ. . . السَّائِلِينَ وَمُنْتَهَى حَاجَةِ الرَّاغِبِينَ، وَيَا رَجَاءَ الْمُضْطَرِّينَ، وَيَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ، وَيَا اللَّهُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ، وَيَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ، الْمَكْنُونُ مِنْ كُلِّ عَيْنٍ، الْمَكْنُونُ مِنْ كُلِّ. . . وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، صَلَّى اللَّهُ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ , ﷺ , وَرَحْمَةُ اللَّهِ، لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ، حَسْبِيَ الرَّبُّ مِنَ الْعِبَادِ، حَسْبِيَ الْخَالِقُ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ، حَسْبِيَ الَّذِي لَا يَمُنُّ مِمَّنْ يَمُنُّ، حَسْبِي الْعَظِيمُ، اللَّهُمَّ أَعِنِّي بِذِمَّتِكَ، وَأَسْكِنِّي فِي الْجَنَّةِ بِرَحْمَتِكَ، يَا كَرِيمُ يَا رَبِّ، سُبْحَانَكَ، لَا يَجْزِي بَآلَائِكَ أَحَدٌ، وَلَا يُحْصِي نَهَاكَ أَحَدٌ، اللَّهُمَّ بِخَيرِكَ انْصَرَفْتُ، وَبِذُنُوبِي اعْتَرَفْتُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا اقْتَرَفْتُ، يَا. . . دِينكَ حَتَّى أَلْقَاكَ بِهِ , الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، يَا كَرِيمُ، اللَّهُمَّ وَمَا قَصَّرَتْ عَنْهُ رَغْبَتِي، وَعَجَزَتْ فِيهِ طَاعَتِي، وَصَلَاحُ آخِرَتِي وَدُنْيَايَ، وَفِي السَّلَامَةِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَأَعْطِنِيهُ، وَمُنَّ بِهِ عَلَيَّ عَاجِلًا، وَأُحْسِنُ تِلَاوَةَ كِتَابِكَ كُلَّمَا عَلَّمْتَنِي وَحَبِّبْهُ إِلَيَّ، وَزَيِّنْهُ فِي عَيْنِي ⦗٦٨٠⦘، وَنُوِّرْهُ فِي قَلْبِي، وَاشْرَحْ بِهِ صَدْرِي. . . تَنْهَى فِيهِ عَنْ فِتَنِكَ حَتَّى تُبَلِّغَنِي بِنِعْمَتِكَ عِنْدِي فِيهِ دَرَجَاتِ مَنْ أَتْمَمْتَ عَلَيْهِ فِيهِ. . . بِهِ مِنَّةً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، اجْعَلْهُ لِي يَا رَبِّ إِمَامًا، وَنُورًا، وَهُدًى، وَرَحْمَةً، وَحُجَّةً لِي وَلَا تَجْعَلْهُ حُجَّةً عَلَيَّ، عَلِّمْنِي مِنْهُ مَا جَهِلْتُ، وَارْزُقْنِي تِلَاوَتَهُ آنَاءَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي , بِالَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ , ذَكَرْتَهُ فِي كِتَابِكَ، أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عَلِمِ الْغَيْبِ، أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ فِي جَمِيعِ أَمْرِي، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ فِي جَمِيعِ أَمْرِي، فَخَيِّرْ لِي خِيَرَةً فِي كُلِّ مَا دَخَلْتُ فِيهِ، وَفِي كُلِّ مَا خَرَجْتُ مِنْهُ، وَفِي كُلِّ مَا ذَكَرْتُ اسْتِجَارَتَكَ عِنْدَهُ، فَأَسْأَلُكَ فِي ذَلِكَ مِنْ فَضْلِكَ مِمَّا عَلِمْتَ لِي , يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ، فِيهِ الْخَيْرُ فِي الْعَاجِلَةِ. . . . . .، لِنُورِهِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ يَا اللَّهُ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، لَا تَحْرِمْنِي ثَوَابَ مَا أَسْأَلُكَ. . . . . . وَمَا مِنَ الْخَائِفِينَ، وَمُنْتَهَى رَغْبَةِ الْعَابِدِينِ، الْمُفَرِّجُ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ، الْمُرَوِّحُ عَنِ الْمَغْمُومِينَ. . . . . . . وَعَلَيْهِ السَّلَامُ , وَرَحْمَةُ اللَّهِ، مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا

стр. 582

٥٨٥ - بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، قَالَ: قَالَ عَبَّاسٌ: شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ , ﷺ يَوْمَ حُنَيْنٍ , فَلَزِمْتُ أَنَا وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ , فَلَمْ نُفَارِقْهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ بَيْضَاءَ أَهْدَاهَا لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نُفَاثَةَ الْجُذَامِيُّ، فَلَمَّا الْتَقَى الْمُسْلِمُونَ وَالْكُفَّارُ وَلَّى الْمُسْلِمُونَ مُدْبِرِينَ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ , يَرْكُضُ بَغْلَتَهُ قِبَلَ الْكُفَّارِ، قَالَ عَبَّاسٌ: وَأَنَا آخِذٌ بِلِجَامِ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , أَكُفُّهَا إِرَادَةَ أَنْ لَا تُسْرِعَ وَأَبُو سُفْيَانَ آخِذٌ بِرِكَابِ رَسُولِ اللَّهِ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْ عَبَّاسُ نَادِ أَصْحَابَ السَّمُرَةِ» ، قَالَ: فَوَاللَّهِ لَكَأَنَّ عَطْفَتَهُمْ حِينَ سَمِعُوا صَوْتِي عَطْفَةُ الْبَقَرِ عَلَيَّ لَرَفَعَتِ الْعُرَفَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ، فَرَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَقَسَّمَ النَّعَمَ، وَالشَّاءَ بَيْنَ مَنْ مَعَهُ، وَأَنَّهُ ثَمَّ إِنْ قَفَلَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُمْرَةٍ، وَذَلِكَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ، قَالَ: وَتَأَلَّفَ يَوْمَئِذٍ رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ رِجَالًا مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْطَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ مِنَ النَّعَمِ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فَحَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا أَعْطَانِي، وَإِنَّهُ لَأَبْغَضُ النَّاسِ إِلَيَّ , فَمَا بَرِحَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَأَعْطَى حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ يَوْمَئِذٍ مِائَةً مِنَ النَّعَمِ، ثُمَّ مِائَةً ثُمَّ مِائَةً، ثُمَّ قَالَ ⦗٦٨٢⦘ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَكِيمٍ: «إِنَّ هَذَا الْمَالَ خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفْسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلَا يَشْبَعُ، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى» . . . . . . رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ رحران مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ، وَأَعْطَى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: «لَكَ إِلَى الْمَدِينَةِ» حَتَّى إِذَا قَدِمْنَا أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ عَلَى الْحَجِّ

стр. 583

٥٨٦ - حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: " اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ» , فَنَبَذَهُ، وَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» . قَالَ: فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ "

стр. 584

قَالَ: ٥٨٧ - وَأَخْبَرَنِي ابْنُ سَمْعَانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، أَنَّ نَافِعًا أَخْبَرَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ , أَنَّهُ اصْطَنَعَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ فَصُّهُ مِنْ دَاخِلٍ إِذَا لَبِسَهُ، فَإِنَّ النَّاسَ صَنَعُوا خَوَاتِمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ فَنَزَعَ خَاتَمَهُ، وَقَالَ: «كُنْتُ أَلْبَسُ هَذَا الْخَاتَمَ، فَلَمَّا رَأَيْتُمُونِي صَنَعْتُ هَذِهِ الْحَلْقَةَ صَنَعْتُمُوهَا» ، فَقَالَ: «لَا أَلْبَسُهُ أَبَدًا» , فَنَبَذَ رَسُولُ اللَّهِ الْخَاتَمَ، فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ

стр. 585

قَالَ: ٥٨٨ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ «كَانَ يَلْبَسُ خَاتَمًا فِي يَمِينِهِ , وَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ» قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ خَاتَمُ ابْنِ عُمَرَ مِنْ وَرِقٍ

стр. 586

قَالَ: ٥٨٩ - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، " أَنَّ رَجُلًا مِمَّنْ أَدْرَكَ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ , فِي يَدِهِ، فَقَرَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ بِعَصًا فِي يَدِهِ وَضَرَبَ أُصْبُعَ الرَّجُلِ الَّذِي فِيهِ الْخَاتَمُ حَتَّى أَوْجَعَهُ، ثُمَّ شُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ فِي بَعْضِ كَلَامِ النَّاسِ، فَنَزَعَ الرَّجُلُ خَاتَمَهُ فَرَمَى بِهِ، فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , نَظَرَ وَإِذَا هُوَ لَا يَرَى خَاتَمَهُ فِي يَدِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَيْنَ خَاتَمُكَ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا ظَنَنْتُ أَنَّكَ حِينَ ضَرَبْتَنِي بِالْعَصَا كَرِهْتَ ⦗٦٨٧⦘ مَكَانَ خَاتَمِي , فَنَزَعْتُهُ، فَرَمَيْتُ بِهِ، قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَظُنُّنَا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَغَرَّمْنَاكَ» ٥٩٠ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَوْ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ , ﷺ , بِذَلِكَ

стр. 587

قَالَ: ٥٩١ - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ لَا أَتَّهِمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ فِي يَدِي خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَبَانَ غَضَبُهُ لِكَيْ يَنْزِعَهُ مِنْ أُصْبُعِي، فَبَسَطْتُ أُصْبُعِي لَهُ «فَاسْتَلَّهُ فَخَذَفَ بِهِ» ٥٩٢ - قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهُ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ سَمْعَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ مِثْلَهُ

стр. 588

قَالَ: ٥٩٣ - وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ مِنْ نَجْرَانَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ , وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , وَقَالَ: «إِنَّكَ جِئْتَنِي وَفِي يَدِكَ جَمْرَةٌ مِنْ نَارٍ»

стр. 589

قَالَ: ٥٩٤ - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكْحُولَ الدِّمَشْقِيَّ، يَقُولُ: دَخَلَ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيَّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَضَرَبَ عُمَرُ يَدَهُ وَقَالَ: «ارْمِ بِهَذَا» . فَرَمَى بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أَرَانَا إِلَّا قَدْ أَوْجَعْنَاكَ وَأَهْلَكْنَا خَاتَمَكَ» ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَالَ: «اسْتَبْدَلْتَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ» ، قَالَ: فَرَمَى بِهِ، ثُمَّ جَاءَ الْغَدُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ وَرِقٍ فَسَكَتَ عَنْهُ

стр. 590

قَالَ: ٥٩٥ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنِ قُسَيْطٍ، حَدَّثَهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَعَدَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَهُوَ مُتَخَتِّمٌ بِخَاتَمٍ مِنْ ذَهَبٍ، فَمَسَحَ لِحْيَتَهُ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ، قَالَ: «حِلْيَةٌ مِنْ نَارٍ؟» , فَرَجَعَ الرَّجُلُ، فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ حَدِيدٍ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ قَالَ: «حِلْيَةُ أَهْلِ النَّارِ؟» ، فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَتَخَتَّمَ بِخَاتَمٍ مِنْ وَرِقٍ، فَلَمَّا رَآهُ عُمَرُ سَكَتَ

стр. 591

قَالَ: ٥٩٦ - وَأَخْبَرَنِي أَفْلَحُ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ خَاتَمَ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ وَرِقٍ فِي يَسَارِهِ، وَكَانَ نَقْشُهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ أَفْلَحُ: وَكَذَلِكَ نَقْشُ فَصِّ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، وَهُمَا مِنْ وَرِقٍ جَمِيعًا "

стр. 592

قَالَ: ٥٩٧ - وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَسُئِلَ هَلِ اتَّخَذَ النَّبِيُّ ﷺ خَاتَمًا؟ فَقَالَ: نَعَمْ، أَخَّرَ الصَّلَاةَ الْعِشَاءَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلُّوا وَنَامُوا، وَأَنْتُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ خَاتَمِهِ فِي الظُّلْمَةِ لَيْلَتَئِذٍ، وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ»

стр. 593

قَالَ: ٥٩٨ - وَأَخْبَرَنِي غَيْرُهُمْ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَ إِلَى كِسْرَى، وَقَيْصَرَ وَالْمُلُوكِ، قِيلَ: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ الصُّحُفَ وَالْكُتُبَ إِلَّا بِخَوِاتِمَ، قَالَ: فَصَنَعَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ، قَالَ: وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ , ﷺ عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، وَأَمَرَ بِخَاتَمِ الْوَرِقِ، قَالَ أَنَسٌ: فَصَلَّى بِنَا الْعِشَاءَ، فَكُنْتُ فِي الثَّانِي أَوِ الثَّالِثِ , فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: «إِنِّي قَدِ اصْطَنَعْتُ خَاتَمًا , وَرَفَعَ أُصْبُعَهُ فَلَا. . . تَصْطَنِعُوا عَلَيْهِ» ، قَالَ أَنَسٌ: يَعْنِي: وَلَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ، وَكَانَ نَقْشُهُ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 594

قَالَ: ٥٩٩ - وَأَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: «كَانَ خَاتَمُ رَسُولِ اللَّهِ ﵇ فِضَّةً، وَفَصُّهُ حَبَشِيٌّ»

стр. 595

قَالَ: ٦٠٠ - حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، حَدَّثَهُ، " أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ لَمَّا قَدِمَ مِنَ الْيَمَنِ حِينَ بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدِمَ وَفِي يَدِهِ خَاتَمٌ مِنْ وَرِقٍ نَقْشُهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ⦗٦٩٧⦘: «يَا مُعَاذُ , مَا هَذَا الْخَاتَمُ؟» ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَكْتُبُ كُتُبًا إِلَى النَّاسِ فَأَفْرُقُ أَنْ يُزَادَ فِيهَا وَيُنقَصَ مِنْهَا، وَاتَّخَذْتُ خَاتَمًا أَخْتِمُ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «مَا نَقْشُهُ؟» ، فَقَالَ مُعَاذٌ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ , فَقَالَ: «آمَنَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ مُعَاذٍ حَتَّى خَاتَمُهُ» ثُمَّ أَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﵇ , فَتَخَتَّمَهُ

стр. 596

قَالَ: ٦٠١ - وَحَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ عَنْ لُبْسِ الْخَاتَمِ، فَقَالَ: «الْبِسْهُ، وَأَخْبِرِ النَّاسَ أَنِّي قَدْ أَفْتَيْتُكَ بِهِ»

стр. 597

قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي التَّخَتُّمِ بِالْحَدِيدِ وَالنُّحَاسِ، قَالَ: «لَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ الْحَدِيدَ مَكْرُوهٌ , فَأَمَّا غَيْرُهُ فَلَا»

стр. 598

قَالَ: ٦٠٢ - وَأَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، «أَنَّهُ كَانَ فِي سَيْفِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ الَّذِي شَهِدَ بِهِ بَدْرًا سَبِيكَةٌ أَوْ سَبِيكَتَانِ مِنْ ذَهَبٍ»

стр. 599

قَالَ: ٦٠٣ - وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، «أَنَّ ⦗٦٩٩⦘ نَعْلَ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَحَلْقَهُ، وَقَبَاعَهُ مِنْ فِضَّةٍ»

стр. 600

فِي رَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ
следующие страницы →