Полный текст (5 057 стр.). Показаны 4376–4415 · переход к 4381.
стр. 4376
سيهزم جمع كفار «مكة» أمام المؤمنين، ويولُّون الأدبار، وقد حدث هذا يوم «بدر» .
стр. 4377
والساعة موعدهم الذي يُجازون فيه بما يستحقون، والساعة أعظم وأقسى مما لحقهم من العذاب يوم «بدر» .
стр. 4378
إن المجرمين في تيه عن الحق وعناء وعذاب. يوم يُجرُّون في النار على وجوههم، ويقال لهم: ذوقوا شدة عذاب جهنم.
стр. 4379
إنَّا كل شيء خلقناه بمقدار قدرناه وقضيناه، وسبق علمنا به، وكتابتنا له في اللوح المحفوظ.
стр. 4380
وما أمرنا للشيء إذا أردناه إلا أن نقول قولة واحدة وهي «كن» ، فيكون كلمح البصر، لا يتأخر طرفة عين.
стр. 4381
ولقد أهلكنا أشباهكم في الكفر من الأمم الخالية، فهل من متعظ بما حلَّ بهم من النَّكال والعذاب؟
стр. 4382
وكل شيء فعله أشباهكم الماضون من خير أو شرٍّ مكتوب في الكتب التي كتبتها الحفظة.
стр. 4383
وكل صغير وكبير من أعمالهم مُسَطَّر في صحائفهم، وسيجازون به.
стр. 4384
إن المتقين في بساتين عظيمة، وأنهار واسعة يوم القيامة.
стр. 4385
في مجلس حق، لا لغو فيه ولا تأثيم عند الله المَلِك العظيم، الخالق للأشياء كلها، المقتدر على كل شيء ﵎.
стр. 4386
الرحمن علَّم الإنسان القرآن؛ بتيسير تلاوته وحفظه وفهم معانيه.
стр. 4387
خلق الإنسان، علَّمه البيان عمَّا في نفسه تمييزًا له عن غيره.
стр. 4388
الشمس والقمر يجريان متعاقبَين بحساب متقن، لا يختلف ولا يضطرب.
стр. 4389
والنجوم التي في السماء أو النبات الذي ينجم ويطلع من الأرض ولا ساق له، وأشجار الأرض التي لها ساق، تعرف ربها وتسجد له، وتنقاد لما سخرَّها له مِن مصالح عباده ومنافعهم.
стр. 4390
والسماء رفعها فوق الأرض، ووضع في الأرض العدل الذي أمر به وشرعه لعباده.
стр. 4391
لئلا تعتدوا وتخونوا مَن وَزَنتم له، وأقيموا الوزن بالعدل، ولا تُنْقِصوا الميزان إذا وَزَنتم للناس.
стр. 4392
والأرض وضعها ومهَّدها؛ ليستقر عليها الخلق. فيها فاكهة النخل ذات الأوعية التي يكون منها الثمر، وفيها الحب ذو القشر؛ رزقًا لكم ولأنعامكم، وفيها كل نبت طيب الرائحة.
стр. 4393
فبأي نِعَم ربكما الدينية والدنيوية -يا معشر الجن والإنس- تكذِّبان؟ وما أحسن جواب الجن حين تلا عليهم النبي ﷺ هذه السورة، فكلما مر بهذه الآية، قالوا: «ولا بشيء من آلائك ربَّنا نكذب، فلك الحمد» ، وهكذا ينبغي للعبد إذا تليت عليه نعم الله وآلاؤه، أن يُقرَّ بها، ويشكر الله ويحمده عليها.
стр. 4394
خلق أبا الإنسان، وهو آدم من طين يابس كالفَخَّار، وخلق إبليس، وهو من الجن من لهب النار المختلط بعضه ببعض.
стр. 4395
فبأي نِعَم ربكما -يا معشر الإنس والجن- تكذِّبان؟
стр. 4396
هو ربُّ مشرقَي الشمس في الشتاء والصيف، ورب مغربَيها فيهما، فالجميع تحت تدبيره وربوبيته.
стр. 4397
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4398
خلط الله ماء البحرين -العذب والملح- متلاقيين، لا فاصل بينهما في مرأى العين، ومع ذلك بينهما حاجز، فلا يطغى أحدهما على الآخر، ويذهب بخصائصه، بل يبقى العذب عذبًا، والملح ملحًا مع تلاقيهما.
стр. 4399
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4400
يخرج من البحرين بقدرة الله اللؤلؤ والمَرْجان.
стр. 4401
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4402
وله تعالى ملك تسخير السفن الضخمة التي تجري في البحر بمنافع الناس، رافعة سواريها وأشرعتها كالجبال.
стр. 4403
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4404
كل مَن على وجه الأرض مِن الخلق هالك، ويبقى وجه ربك ذو العظمة والكبرياء والفضل والجود. وفي الآية إثبات صفة الوجه لله تعالى بما يليق به سبحانه، دون تشبيه ولا تكييف.
стр. 4405
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4406
يسأله مَن في السموات والأرض حاجاتهم، فلا غنى لأحد منهم عنه سبحانه. كل يوم هو في شأن: يُعِزُّ ويُذِلُّ، ويعطي ويَمْنع. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4407
سنفرُغ لحسابكم ومجازاتكم بأعمالكما التي عملتموهما في الدنيا، أيها الثقلان -الإنس والجن-، فنعاقب أهل المعاصي، ونُثيب أهل الطاعة. فبأيِّ نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4408
يا معشر الجن والإنس، إن قَدَرْتم على النفاذ من أمر الله وحكمه هاربين من أطراف السموات والأرض فافعلوا، ولستم قادرين على ذلك إلا بقوة وحجة، وأمر من الله تعالى، وأنَّى لكم ذلك، وأنتم لا تملكون لأنفسكم نفعًا ولا ضرًا؟ . فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4409
يُرْسَل عليكم لهب من نار، ونحاس مذاب يُصَبُّ على رؤوسكم، فلا ينصر بعضكم بعضًا يا معشر الجن والإنس. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4410
فإذا انشقت السماء وتفطرت يوم القيامة، فكانت حمراء كلون الورد، وكالزيت المغلي والرصاص المذاب؛ من شدة الأمر وهول يوم القيامة. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4411
ففي ذلك اليوم لا تسأل الملائكة المجرمين من الإنس والجن عن ذنوبهم. فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4412
تَعرِف الملائكة المجرمين بعلاماتهم، فتأخذهم بمقدمة رؤوسهم وبأقدامهم، فترميهم في النار.
стр. 4413
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
стр. 4414
يقال لهؤلاء المجرمين -توبيخًا وتحقيرًا لهم-: هذه جهنم التي يكذِّب بها المجرمون في الدنيا: تارة يُعذَّبون في الجحيم، وتارة يُسقون من الحميم، وهو شراب بلغ منتهى الحرارة، يقطِّع الأمعاء والأحشاء.
стр. 4415
فبأي نِعَم ربكما -أيها الثقلان- تكذِّبان؟
следующие страницы →