← Книги сунны

Книги сунны · id 14119

مصابيح السنة

البغوي، أبو محمد

Полный текст (1 952 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

يَبْقَيْنَ، أو في خَمْسٍ يَبْقَيْنَ، أو في ثَلاثٍ يَبْقَيْنَ، أو آخِرِ لَيْلَة" (١). ١٤٩٧ - وقال ابن عمر ﵄: "سُئِلَ رسُولُ اللَّه ﷺ عَنْ لَيْلَةِ القَدْرِ فقال: هيَ في كُلِّ رَمَضانَ" (٢). (ووقفه بعضهم على ابن عمر). ١٤٩٨ - عن عبد اللَّه بن أُنَيْس أنَّه قال: "قلتُ يا رسُولَ اللَّه إنَّ لي بادِيَةً أكُونُ فيها وأنا أُصلِّي فيها بِحَمْدِ اللَّه، فمُرْني بلَيْلَةٍ مِنْ هذا الشَّهْرِ أنْزِلُها إلى هذا المسْجِدِ، قال: انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلاثٍ وعِشْرِين. قال (٣): فكانَ إذا صَلَّى العَصْرَ دخلَ المسجِدَ فلَمْ يَخْرُجْ إلَّا في حاجَةٍ حتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ" (٤). ١٤٩٩ - عن عائشة ﵂ أنها قالت: "قُلتُ يا رسُولَ اللَّه أَرَأَيْتَ إنْ عَلِمْتُ أيَّ لَيْلَةٍ لَيْلَةَ القَدْرِ ما أقُولُ فيها؟ قال: قُولي اللَّهُمَّ إنَّكَ عَفُوٌّ

стр. 667

تُحِبُّ العَفْوَ فَاعْفُ عَنِّي" (١) [هذا حديث صحيح] (٢). ٨ - باب الاعتكاف مِنَ الصِّحَاحِ: ١٥٠٠ - عن عائشة ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الْأَواخِرَ مِنْ رَمَضانَ حتَّى تَوَفَاهُ اللَّه، ثُمَّ اعْتَكَفَ أزْواجُهُ مِنْ بَعْدِهِ" (٣). ١٥٠١ - عن ابن عباس ﵄ أنَّه قال: "كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ أجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وكانَ أَجْوَدُ ما يَكُونُ في رَمَضانَ، كانَ جِبْرِيلُ يَلْقاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضانَ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ النَّبيُّ ﷺ القُرْآنَ، فإذا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كانَ أَجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَة" (٤).

стр. 668

١٥٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ أنّه قال: "كانَ يُعْرَضُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ القُرْآنَ كُلَّ عامٍ مَرَّةٍ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ، وكانَ يَعْتَكِفُ كُل عامٍ عَشْرًا، فاعْتَكَفَ عِشْرِينَ في العامِ الذي قُبِضَ فيهِ" (١). ١٥٠٣ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: "كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ إذا أعْتَكَفَ أَدْنَى إليَّ رَأْسَهُ وهو في المسْجِدِ فأُرَجِّلُهُ، وكانَ لا يَدْخُلُ البَيْتَ إلَّا لِحاجَةِ الإِنْسانِ" (٢). ١٥٠٤ - وروي عن عمر ﵁: "أنَّه سَألَ رسُولَ اللَّه ﷺ قال: كُنْتُ نَذَرْتُ في الجاهِلِيَّةِ أنْ أعْتَكِفَ لَيَلْة في المسْجِدِ الحَرامِ، قال: فأَوْفِ بِنَذْرِك" (٣). مِنَ الحِسَان: ١٥٠٥ - عن أنس ﵁: "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَعْتَكِفُ في العَشْرِ الْأَواخِرِ مِنْ رَمَضانَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ عامًا، فَلَمَّا كانَ العامُ المُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ" (٤).

стр. 669

١٥٠٦ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: "كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ يعُودُ المَرِيضَ وهو مُعْتَكِفٌ، فيَمُرُّ كما هُو فلا يُعَرِّجُ يَسْأَلُ عَنْهُ" (١). ١٥٠٧ - وعن عائشة ﵂ أنها قالت: "كانَ رسُولُ اللَّه ﷺ إذا أَرادَ أنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الفَجْرَ ثُمَّ دَخَلَ في مُعْتَكَفِهِ" (٢). ١٥٠٨ - وقالت عائشة ﵂: "السُّنَّةُ عَلَى المُعْتَكِفِ أنْ لا يَعُودَ مَرِيضًا، ولا يَشْهَدَ جنازَةً، ولا يَمَسَّ المَرْأَةَ ولا يُباشِرَها، ولا يَخْرُجَ لَحاجَةٍ إلَّا لما لا بُدَّ منه، ولا اعْتِكافَ إلَّا بصَوْمٍ، ولا اعْتِكافَ إلَّا في مَسْجِدٍ جامِعٍ" (٣).

стр. 670

٨ - كِتَابُ فَضَائِلِ القُرْآنِ [١ - باب] مِنَ الصِّحَاحِ: ١٥٠٩ - [عن عثمان ﵁] (١) أن رسول اللَّه ﷺ قال: "خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَه" (٢). ١٥١٠ - وقال: "أيُّكُمْ يُحِبُّ أنْ يَغْدُوَ كُلَّ يومٍ إلى بُطْحانَ (٣) أَوْ العَقِيقِ فَيَأْتيَ بناقَتَيْنِ كَوْماوَيْنِ في غَيْرِ إثْمٍ ولا قَطْعِ رَحِمٍ؟ قالوا: يا رسُولَ اللَّه كُلُّنا يُحِبُّ ذلك. قال: فَلَأنْ يَغْدُو أَحَدُكُمْ إلى المَسْجِدِ فَيعْلَمُ أو يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتابِ اللَّه تعالى خَيْرٌ لهُ مِنْ ناقَتَيْنِ، وثَلاث خَيْرٌ لهُ مِنْ ثَلاثٍ، وأَرْبَعٌ خَيْرٌ لهُ مِنْ أرْبَعٍ ومِنْ أَعْدادِهِنَّ مِنَ الإبِلِ" (٤).

стр. 671

١٥١١ - وعن أبي هريرة أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "أيُحِبُّ أَحَدُكُمْ إذا رَجَعَ إلى أَهْلِهِ أنْ يَجِدَ فيهِ ثلاثَ خَلِفاتٍ عِظامٍ سِمَانٍ؟ قلنا: نَعم. قال: فثَلاثُ آياتٍ يَقْرَأُ بِهِنَّ (١) أَحَدُكُمْ في صَلاتِهِ خَيْرٌ لهُ مِنْ ثَلاثِ خَلِفَاتٍ عِظامٍ سِمَانٍ" (٢). ١٥١٢ - وقال: "الماهِرُ بالقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، والذي يَقْرَأُ القُرْآن وَيتَتَعْتَعُ فيهِ وهو عليهِ شاقٌّ لهُ أجْرانِ" (٣). ١٥١٣ - وقال: "لا حَسَدَ إلَّا في (٤) اثْنَتَيْنِ: رجُل آتاهُ القُرْآنَ فهو يَقُومُ بهِ آناءَ اللَّيْل وآناءَ النَّهارِ، ورجُلٌ آتاهُ اللَّه مالًا فهو يُنْفِقُ منهُ آناءَ اللَّيْلِ وآناءَ النَّهارِ" (٥).

стр. 672

١٥١٤ - وقال: "مثَلُ المُؤْمِنِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الأُتْرُجَّةِ ريحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها طَيِّبٌ، ومَثَلُ المُؤْمِنِ الذي لا يَقْرَأُ القُرآنَ مَثَلُ التَّمْرَةِ لا رِيحَ لها وطَعْمُها حُلْوٌ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ لَيْسَ لها ريحٌ وطَعْمُها مُرٌّ، ومَثَلُ المُنافِقِ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ مَثَلُ الريْحانَةِ ريحُها طَيِّبٌ وطَعْمُها مُرٌّ" (١). وفي رواية: "المُؤْمِنُ الذي يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيعْمَلُ بهِ كالأُتْرُجَّة، والمُؤْمِنُ الذي لا يَقْرَأُ القُرْآنَ وَيعْمَلُ بهِ كالتَّمْرَة" (٢). ١٥١٥ - وقال: إنَّ اللَّه تعالى يَرْفَعُ بهذا الكِتاب أَقْوامًا وَيَضَعُ بهِ آخَرِين" (٣). ١٥١٦ - وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ أُسيد بن حضير "بَيْنَما هوَ يَقْرَأُ مِنَ اللَّيْلِ سُورَةَ البَقَرَةِ وَفَرَسُهُ مربُوطٌ عِنْدَهُ إِذْ جالتْ الفَرَسُ، فسكَتَ فسَكَنَتْ، فقَرَأَ فجالَتْ، فسَكَتَ فسَكَنَتْ، ثُمَّ قَرَأَ فجالَتْ،

стр. 673

فلمَّا أصْبَحَ حَدَّثَ بهِ النَّبيَّ ﷺ قال: فَرَفَعْتُ رأسي إلى السَّماءِ فإذا مِثْلُ الظُّلةِ فيها أمْثالُ المصابِيحِ عَرَجَتْ في الجَوِّ حتَّى لا أَراها. قال: تلكَ المَلائِكةُ دَنَتْ لِصوتك ولَوْ قَرَأْتَ لأَصْبَحَتْ يَنْظُرُ النَّاسُ إِلَيْها لا تَتَوارَى مِنْهُم" (١). ١٥١٧ - عن البراء ﵁ أنّه قال: "كانَ رجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الكَهْفِ وإلى جانِبِهِ حِصانٌ مَرْبُوط بشَطَنَيْنِ فغَشِيَتْهُ سَحابةٌ، فجَعَلَتْ تَدْنُو وتَدْنُو، وجَعَلَ فرسُهُ يَنْفِر، فلمَّا أَصْبَحَ أتَى النَّبيَّ ﷺ فذَكَرَ ذلك لهُ فقال: تِلكَ السكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بالقُرْآنِ" (٢). ١٥١٨ - عن أبي سعيد بن المعلَّى ﵁ أنّه قال: "كُنْتُ أُصَلِّي فدَعاني النَّبيُّ ﷺ فَلَمْ أُجِبْه حتَّى صَلَّيْتُ، ثمَّ أتَيْتُ فقال: ما مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَني؟ فقلتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فقال: أَلَمْ يَقُلِ اللَّه: ﴿اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ﴾ (٣)، ثُمَّ قال: أَلا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في القُرْآنِ قَبْلَ أنْ أخْرُجَ مِنَ المسْجدِ؟ فأخَذَ بِيَدي فلمَّا أَرَدْنا أنْ نَخْرُجَ قُلْتُ: يا رسُولَ اللَّه إنَّكَ قُلتَ: ألا أُعَلِّمُكَ أعْظَمَ سُورَةٍ في (٤) القُرْآنِ، قال:

стр. 674

﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ هيَ السَّبْعُ المَثاني والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُوتيتُهُ" (١). ١٥١٩ - وقال: "لا تَجْعَلوا بُيُوتَكُمْ مَقابِرَ، إنَّ الشَّيْطانَ يَنْفِرُ (٢) مِنَ البَيْتِ الذي يُقْرأُ فيهِ سُورَةُ البَقَرَةِ" (٣). ١٥٢٠ - وقال: "اقْرَأُوا القُرْآنَ فإنَّهُ يَأتِي يَوْمَ القِيامَةِ شَفِيعًا لِأصْحابِهِ، اقْرأُوا الزَّهْراوَيْن: البَقَرَةَ وسُورَةَ آلِ عِمْرانَ، فإنَّهُما تَأتِيانِ يَوْمَ القِيامَةِ كأنَّهُما غَمامَتانِ أو غَيايَتانِ أو فِرْقانِ مِنْ طَيْرٍ صَوافَّ (٤) تُحاجَّانِ عَنْ أصْحابِهِما، اقْرأُوا سُورَةَ البَقَرَةِ فإنَّ أخْذَهَا بَرَكَةٌ وتَرْكَها حَسْرَة ولا يَسْتَطِيعُها البَطَلَةُ" (٥).

стр. 675

١٥٢١ - وقال: "يُؤْتى بالقُرْآنِ يومَ القِيامَةِ وأَهْلِهِ الذينَ كانُوا يَعْمَلُونَ بهِ تَقْدُمُهُ سُورَةُ البَقَرَةِ وآلُ عِمْرانَ، كأَنَّهُما غَمامَتانِ أو ظُلَّتانِ سَوْدا [وانِ] (١) بَيْنَهُما شَرْقٌ، أو كأَنَّهُما فِرْقانِ (٢) مِنْ طَيْرٍ صَوافٌّ تُحاجَّانِ عَنْ صاحِبِهِما" (٣). ١٥٢٢ - عن أُبيّ بن كَعْب ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "يا أَبا المُنْذِرِ أَتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِنْ كِتابِ اللَّه مَعَك أعْظَمُ؟ قُلتُ: اللَّه ورسُولُه أعلَمُ. قال: يا أَبا المُنْذِرِ أَتَدْرِي أَيُّ آيَةٍ مِنْ كِتابِ اللَّه مَعَكَ أعْظَمُ؟ قُلتُ: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (٤). قال: فَضَرَبَ بِيَدِهِ في صَدْرِي فقال: لِيَهْنِكَ العلْمُ يا أَبا المُنْذِرِ" (٥). وفي رواية: " [ثمّ قال: والذي نفس محمد بيده] (٦) إنَّ لهذِهِ الآيةِ لِسانًا وشَفَتَيْنِ تُقَدِّسُ المَلِكَ عِنْدَ ساقِ العَرْشِ" (٧).

стр. 676

١٥٢٣ - عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: "وَكَّلَني رسُولُ اللَّه ﷺ بحِفْظِ زَكاةِ رمَضانَ، فَأتاني آتٍ فجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فأخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ ، قال: دَعْني إنِّي مُحْتاجٌ وعَلَيَّ عِيالٌ ولي حاجَةٌ شَدِيدَةٌ، قال: فَخلَّيْتُ عنهُ فأصْبَحْتُ فقالَ النَّبيُّ ﷺ : يا أبا هُرَيْرَةَ ما فعلَ أسِيرُكَ البارِحَةَ؟ قلتُ: يا رسولَ اللَّه شكا حاجةً شَدِيدَةً وعِيالًا، فرَحِمْتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، قال: أما إنَّهُ سَيَعُودُ، فَرَصَدْتُهُ فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ، فأَخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعنَّكَ إلى رسولِ اللَّه ﷺ ، قال: دَعْني فإنِّي مُحْتاجٌ وعليَّ عِيالٌ لا أَعُودُ، فرَحِمْتُهُ فخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فأصْبَحْتُ فقالَ رسُولُ اللَّه ﷺ : يا أبا هُرَيْرَةَ ما فعلَ أَسِيرُكَ؟ قلتُ: يا رسُولَ اللَّه شَكا حاجَةً وعِيالًا فرحِمتُهُ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ، فقال: أما إنَّهُ كَذَبَكَ وسَيَعُودُ. فرصَدْتُهُ فجاءَ يَحْثُو مِنَ الطَّعامِ فأَخَذْتُهُ فقلتُ: لَأرْفَعَنَّكَ إلى رسُولِ اللَّه ﷺ ، وهذا آخِرُ ثَلاثِ مَراتٍ، إنَّكَ تَزْعُمُ لا تعُودُ ثمَّ تَعُودُ، قال: دَعني أُعَلِّمُكَ كَلماتٍ يَنْفَعُكَ اللَّه بها، إذا أَويتَ إلى فِراشِكَ فاقرَأْ آيةَ الكُرْسي: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) حتَّى تَخْتِمَ الآيةَ فإنَّكَ لَنْ يَزالَ عَلَيْكَ مِنَ اللَّه حَافِظٌ ولا يَقْرَبُكَ شَيْطانٌ حتَّى تُصْبحَ. فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ فأصْبَحْتُ، فقال لي رسُولُ اللَّه ﷺ : ما فعلَ أسِيرُكَ؟ قلتُ: زَعَمَ أنهُ يُعَلِّمُني كَلِماتٍ يَنْفَعُني اللَّه بها، قال: أما إنَّهُ صَدَقَكَ وهو كذوبٌ، تَعْلَمُ مَنْ تخاطِبُ منذُ ثلاثِ ليالٍ؟ قلتُ: لا يا رسولَ اللَّه، قال: ذاكَ شيطانٌ" (٢). ١٥٢٤ - عن ابن عبَّاس ﵁ أنه قال: "بَيْنَما جِبْريل عِنْدَ النَّبيِّ ﷺ سَمِعَ نَقِيضًا مِنْ فَوْقهِ، فَرَفَعَ رَأْسَهُ فقال: هذا بابٌ

стр. 677

مِنَ السَّمَاءِ فُتحَ لَمْ يُفْتَحْ قَطُّ إلَّا اليَوْمَ، فَنَزَلَ مِنْهُ مَلَكٌ إلى الأرضِ لَمْ يَنْزِلْ قَطُّ إلَّا اليوْمَ فَسَلَّمَ فقال: أَبْشِرْ بنُورَيْنِ أُوتيتَهُما لَمْ يؤتَهُما نَبيٌّ قَبْلَكَ (١): فاتحة الكِتابِ وخَواتِيم سُورَةِ البَقَرَةِ، لَنْ تَقْرَأَ بِحَرْفٍ مِنْهُمَا إلَّا أُعْطِيتَهُ" (٢). ١٥٢٥ - عن عبد اللَّه [بن مسعود] (٣) ﵁ أنّه قال: "لمَّا أُسْرِيَ برسُولِ اللَّه ﷺ انْتُهِيَ بهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهَى فأُعْطِيَ ثَلاثًا: أُعْطِيَ الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ، وخَوَاتِيمَ سُورَةِ البَقَرَةِ، وغُفِرَ لِمَنْ لَا يُشْرِكُ باللَّه مِنْ أُمَّتِهِ شَيْئًا المُقْحِمَاتُ" (٤). ١٥٢٦ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "الآيتَانِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ البقَرَةِ مَنْ قَرَأَ بِهِمَا في لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ" (٥). ١٥٢٧ - وقال: "مَنْ حَفِظَ عَشْرَ آياتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنَ الدَّجَّالِ" (٦).

стр. 678

١٥٢٨ - وقال: أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ في لَيْلَةٍ ثُلُثَ القرآنِ؟ قالوا: وَكَيْفَ يَقْرَأُ ثُلُثَ القُرْآنِ؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ" (١). ١٥٢٩ - وعن عائشة ﵂ "أنَّ النَّبيَّ ﷺ بَعَثَ رجُلًا على سَرِيَّةٍ وكان يَقْرَأُ لِأصْحَابِهِ في صَلَاتِهِمْ فيَخْتِمُ بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، فَلَمَّا رَجَعُوا ذَكَرُوا ذلكَ للنَّبيِّ ﷺ فقال: سَلُوهُ لِأيِّ شيءٍ يَصْنَعُ ذلك؟ فَسَألُوهُ فقالَ: لِأنَّها صِفَةُ الرَّحْمنِ وأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَقْرَأَها، فقالَ النَّبيُّ ﷺ : أَخْبِرُوهُ أَنَّ اللَّه يُحِبُّهُ" (٢). ١٥٣٠ - وقال أنس ﵁: "إنَّ رجلًا قال: يا رسولَ اللَّه إنِّي أُحِبُّ هذِهِ السُّورةَ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ قال: إنَّ حُبَّكَ إيَّاهَا يُدْخِلُكَ الجَنَّةَ" (٣).

стр. 679

١٥٣١ - عن عُقبة بن عامِر ﵁ أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "أَلَمْ تَرَ آياتٍ أُنْزِلَتْ (١) اللَّيْلَةَ لَمْ يُرَ مِثْلُهُنَّ قَطُّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ " (٢). ١٥٣٢ - وعن عائشة ﵂ "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ إذا أَوَى إلى فِرَاشِهِ كُل لَيْلَةٍ جَمَع كَفَّيْهِ ثُمَّ نَفَثَ فيهِمَا فَقَرَأَ فيهِمَا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا ما اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ، يَبْدَأُ بِهِمَا على رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ وما أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثلاثَ مَرَّاتٍ" (٣). مِنَ الحِسَان: ١٥٣٣ - عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: "ثَلاثٌ تَحْتَ العَرْشِ يَوْمَ القيامَةِ: القُرْآنُ يُحَاجُّ العِبَادَ لَهُ ظَهْرٌ وبَطْنٌ، والْأَمَانَةُ، والرَّحِمُ تُنادِي: ألا مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّه وَمَنْ قَطَعَني قَطَعَهُ اللَّه" (٤). ١٥٣٤ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "يُقَالُ لِصاحِبِ

стр. 680

القُرْآنِ اقْرَأْ وارْتَقِ ورَتِّلْ كَما كُنْتَ تُرَتِّلُ في الدُّنْيَا، فإنَّ مَنْزِلَكَ عِنْدَ آخِرِ آيةٍ تَقْرَؤُها" (١). ١٥٣٥ - وقال: "إنَّ الذي لَيْسَ في جوفِهِ شَيْءٌ مِنَ القُرْآنِ كالبَيْتِ الخرِبِ" (٢) (صحيح). ١٥٣٦ - وقال: "يَقُولُ الرَّبُّ ﵎: مَنْ شَغَلَهُ القُرْآنُ عَنْ ذِكْرِي وَمَسْأَلَتي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ ما أُعْطي السَّائِلين، وفَضْلُ كَلَامِ اللَّه تعالى على سائرِ الكَلامِ كَفَضْلِ اللَّه على خَلْقِهِ" (٣) (غريب). ١٥٣٧ - وقال: "مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّه فَلَهُ بهِ حَسَنةٌ، والحَسَنَةُ

стр. 681

بِعَشْرِ أَمْثَالِها، لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ، ألِفٌ حَرْفٌ ولَامٌ حَرْفٌ ومِيمٌ حَرْفٌ" (١) [غريب] (٢). ١٥٣٨ - عن الحارث عن عليّ ﵁ أنَّه قال: "سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: ألا إنَّها سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فقلتُ: ما المَخْرَجُ مِنْهَا يا رسولَ اللَّه؟ قال: كِتابُ اللَّه فيهِ نَبَأُ ما قَبْلَكُمْ وخَبَرُ ما بَعْدَكُمْ وحُكْمُ ما بَيْنَكُمْ، هُوَ الفَصْلُ لَيْسَ بالهَزْلِ، مَنْ تَرَكَهُ مِنْ جَبَّارٍ قَصَمَهُ اللَّه، ومَنِ ابتَغَى الهُدَى في غَيْرِهِ أَضَلَّهُ اللَّه، وهُوَ حَبْلُ اللَّه المَتِينُ، وهُوَ الذِّكرُ الحَكِيمُ، وهُوَ الصِّرَاطُ المُسْتَقِيمُ، وهُوَ الذي لا تَزِيغُ بهِ الأهواءُ، ولا تَلْتَبِسُ بهِ الْأَلْسِنَةُ، ولا يَشْبَعُ مِنهُ العلماءُ، ولا يَخْلُقُ (٣) عَنْ كَثْرَة الرَّدِّ، ولا تَنْقَضِي عَجَائبُهُ، هُوَ الذي لمْ تَنْتَهِ الجِنُّ إذْ سمِعْتُهُ حَتَّى قالُوا: ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ﴾ (٤) مَنْ قالَ بِهِ صَدَقَ، ومَنْ عَمِلَ بِهِ أُجِرَ، ومَنْ حَكَمَ بِهِ عَدَلَ، ومَنْ دَعَا إليْهِ هُدِيَ إلى صِراطٍ مستقيمٍ" (٥) (إسناده مجهول). ١٥٣٩ - وقال: "مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ وعَمِلَ بما فيهِ أُلْبِسَ والِدَاهُ تاجًا يومَ القيامَةِ ضَوْؤهُ أَحْسَنُ مِنْ ضَوْءِ الشَّمْسِ في بُيوتِ الدُّنْيَا لو كانَتْ فيكُمْ،

стр. 682

فما ظَنُّكُمْ بالذي عَمِلَ بهذا" (١). ١٥٤٠ - وقال: "لو كانَ القُرآنُ في إهَابٍ ما مَسَّنْهُ النَّار" (٢). ١٥٤١ - وعن عليّ ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: "مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فاَسْتَظْهَرَهُ فَأَحَلَّ حلالَهُ وحَرَّمَ حَرَامَهُ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الجَنَّةَ وشَفَعَهُ في عَشَرَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لهُ النَّار" (٣) (غريب ضعيف). ١٥٤٢ - و"قال النَّبيُّ ﷺ لِأُبَيّ بن كعب ﵁: كَيْفَ تَقْرَأُ في الصَّلاةِ؟ فَقَرَأَ أمَّ القُرْآنِ، فقال: والذي نَفْسِي بِيَدِهِ ما أُنْزِلَتْ في التَّوْرَاةِ ولا في الإنْجِيلِ ولا في الزَّبُورِ ولا في القُرْآنِ [سُورَة] (٤) مِثْلُها، وإنَّها السَّبْعُ المَثَانِي والقُرْآنُ العَظِيمُ الذي أُعْطِيتُ" (٥) (صحيح).

стр. 683

١٥٤٣ - وقال النَّبيّ ﷺ : "تَعَلَّمُوا القُرْآنَ فاقْرَؤُهُ، فإنَّ مَثَلَ القُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَ فَقَرَأَ وأقامَ بِهِ كمثَلِ جِرابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا تَفُوحُ رِيحُهُ على كُلِّ مَكانٍ، ومثَلُ مَنْ تَعَلَّمَهُ فَرَقَدَ وهو في جَوْفهِ كمَثَلِ جِرابٍ أُوكئَ على مِسْكٍ" (١). ١٥٤٤ - وقال "مَنْ قَرَأَ ﴿حم﴾ المُؤْمِنْ إلى ﴿إِليهِ المَصِيرُ﴾ (٢) وآيَةَ الكُرْسِيِّ حينَ يُصْبحُ حُفِظَ بِهِمَا حتَّى يُمْسِيَ، ومَنْ قَرَأَهُما حِينَ يُمْسي حُفِظَ بِهِمَا حتَّى يُصْبح" (٣) (غريب). ١٥٤٥ - وقال: "إنَّ اللَّه كَتبَ كِتابًا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَوَاتِ والْأَرْضَ بِأَلفَيْ عام، أَنْزَلَ فيهِ آيَتَيْنِ خَتَمَ بِهِما سُورَةَ البَقَرَةِ، فلا تُقْرَآنِ في دارٍ ثَلاثَ

стр. 684

لَيالٍ فَيَقْرَبُها الشَّيْطانُ" (١) (غريب) (٢) ١٥٤٦ - وقال: "مَنْ قَرَأَ ثَلَاثَ آياتٍ مِنْ أَوَّلِ الكَهْفِ عُصِمَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ" (٣) (صحيح). ١٥٤٧ - وقال: "إنَّ لِكُلِّ شيءٍ قَلْبًا وقَلْبُ القُرْآنِ يس، ومَنْ قَرَأَ يَس كَتَبَ اللَّه لَهُ بِقِرَاءَتِها قِراءَةَ القُرْآنِ عَشْرَ مَرَّاتٍ" (٤) (غريب). ١٥٤٨ - وقال: إنَّ اللَّه تعالَى قَرَأَ طه ويس قَبْلَ أنْ يَخْلُقَ السَّماواتِ والْأَرْضَ بِألْفِ عامٍ، فلمَّا سَمِعَتِ المَلَائِكَةُ القُرْآنَ قالت: طُوبى لِأمَّةٍ يَنْزِلُ هذا عَلَيْهَا، وطوبَى لَأجوافٍ تَحْمِلُ هذا، وطُوبَى لِألْسِنَةٍ تَتَكَلَّمُ بهذا" (٥).

стр. 685

١٥٤٩ - وقال: "مَنْ قَرَأَ حم الدُّخانَ في لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ" (١) (غريب). ١٥٥٠ - وقال: "مَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ في ليلةِ الجُمُعَةِ غُفِرَ لَهُ" (٢) (غريب). ١٥٥١ - وعن العِرْباضِ بن سَارِية "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ المُسَبِّحَاتِ (٣) قَبْلَ أَنْ يَرْقُدَ يقولُ: إنَّ فِيهِنَّ آيةً خَيْر مِنْ أَلْفِ آيَةٍ" (٤) (غريب).

стр. 686

١٥٥٢ - وقال: "إنَّ سُورَةً في القُرْآنِ ثَلَاثُونَ آيةً شَفَعَتْ لِرَجُلٍ حتَّى غُفِرَ لَهُ، وهيَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ (١) " (٢). ١٥٥٣ - عن ابن عباس ﵄ قال: "ضَربَ بعضُ أصحابِ النَّبيِّ ﷺ خِبَاءَهُ على قَبْرٍ وهو لا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْر، فإذا فيهِ إنسانٌ يَقْرَأُ سُورَةَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ حتَّى خَتَمَها، فَأتى النَّبيَّ ﷺ فأخْبَرَهُ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ : هِيَ المانِعَةُ هِيَ المُنْجِيَةُ المُنْجِيَةُ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ (٣) " (٤) (غريب). ١٥٥٤ - وعن جابر ﵁ "أنَّ النَّبيَّ ﷺ كانَ لا ينامُ حتَّى يَقْرَأَ ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ " (٥) (غريب).

стр. 687

١٥٥٥ - عن ابن عبَّاس ﵄ أنَّه قال، قال رسُول اللَّه ﷺ : ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ﴾ تَعْدِلُ نِصْفَ القُرْآنِ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ تَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ تَعْدِلُ رُبْعَ القُرْآنِ" (١). ١٥٥٦ - عن مَعْقِل بن يَسَار ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ قالَ حِينَ يُصْبحُ ثَلَاثَ مَراتٍ أَعُوذُ باللَّه السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ، فَقَرَأَ ثَلَاثَ آياتٍ مِنْ آخِرِ سورَةِ الحَشْرِ وَكَّلَ اللَّه بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عليهِ حتَّى يُمْسِيَ، وإنْ ماتَ في ذلكَ اليَوْمِ ماتَ شهيدًا، ومَنْ قالَها حِينَ يُمْسِي كانَ بتلكَ المَنْزِلَة" (٢) (غريب). ١٥٥٧ - عن أنس ﵁ عن النَّبيّ ﷺ أنه قال: "مَنْ قَرَأ كُلَّ يَوْمٍ مائَتَيْ مَرَّةٍ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ مُحِيَ عَنْهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً إلَّا أَنْ يَكونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ" (٣).

стр. 688

١٥٥٨ - وعنه عن النَّبيّ ﷺ أنّه قال: "مَنْ أرادَ أنْ ينامَ على فِراشِهِ فنَامَ عَلَى يمينهِ ثُمَّ قَرَأَ مائَةَ مَرة ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فإذا كانَ يَوْمُ القيامَةِ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ: يا عَبْدِي ادْخُلْ، على يَمِينِكَ الجَنَّةُ" (١) (غريب). ١٥٥٩ - عن أبي هريرة ﵁ "أنَّ النَّبيَّ ﷺ سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ فقالَ: وَجَبَتْ فقلتُ: وما وَجَبَتْ؟ قال: الجَنَّةُ" (٢). ١٥٦٠ - عن فَرْوَة بن نَوْفَل عن أبيه "أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّه عَلِّمْني شَيْئًا أَقُولُهُ إذا أَويتُ إلى فِراشي، فقال: اقْرَأْ ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ فإنَّها بَرَاءَة مِنَ الشِّرْكِ" (٣).

стр. 689

١٥٦١ - وقال عُقبة بن عامِر ﵁: "بَيْنَا أنا أسيرُ معَ رسولِ اللَّه ﷺ بينَ الجُحْفَة والْأَبْوَاءِ إذْ غَشِيَتْنَا رِيحٌ وظُلْمَةٌ شَدِيدَةٌ، فجعلَ رَسُولُ اللَّه ﷺ يَتَعَوَّذُ بـ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ ويقول: يا عُقْبَةُ تَعَوَّذْ بهِمَا، فَمَا تَعَوَّذَ مُتَعَوِّذٌ بمثلِها" (١). ١٥٦٢ - عن عبد اللَّه بن خُبَيْب أنّه قال: "خَرَجْنَا في لَيْلَةِ مَطَرٍ وظُلْمةٍ شديدةٍ نَطْلُبُ رسولَ اللَّه ﷺ ، فَأدْرَكْنَاهُ فَقالَ: قُلْ. قُلْتُ: ما أقُولُ؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَيْنِ حِينَ تُصْبحُ وحِينَ تُمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ" (٢). ١٥٦٣ - عن عُقبة بن عامِر أنّه قال: "قُلْتُ يا رسولُ اللَّه أقرأُ سُورَةَ هُودٍ أو سورةَ يوسُف (٣)؟ قال: لنْ تَقْرَأَ شَيْئًا أَبْلَغَ عِنْدَ اللَّه مِنْ ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾] (٤) " (٥).

стр. 690

فصل مِنَ الصِّحَاحِ: ١٥٦٤ - قال رسول اللَّه ﷺ : "تَعَاهَدُوا القُرآنَ، فَوَالذي نفسي بيدِهِ لهَو أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنَ الإبِلِ في عُقُلِها" (١). ١٥٦٥ - وقال: "اسْتَذْكِرُوا القُرآنَ، فإنَّهُ أَشَدُّ تَفَصِّيًا مِنْ صُدُورِ الرِّجالِ مِنَ النَّعَمِ مِنْ عُقُلِها" (٢). ١٥٦٦ - وقال: "مَثَلُ صاحبِ القُرآنِ كمثَلِ صاحبِ الإبلِ المُعَقَّلَةِ، إنْ عاهَدَ عَلَيْهَا أَمْسَكَها، وإنْ أَطْلَقَها ذَهَبَتْ" (٣). ١٥٦٧ - وقال: "أقْرَؤُوا القُرآنَ ما ائْتَلفتْ عليهِ قُلُوبُكُمْ، فإذا اخْتَلَفْتُمْ فقومُوا عنهُ" (٤).

стр. 691

١٥٦٨ - و"سئلَ أنسٌ ﵁: كيفَ كانتْ قِراءَةُ النَّبيِّ ﷺ ؟ فقال: كانَتْ مَدًّا، ثمَّ قرأ ﴿بسمِ اللَّه الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يمدُّ بـ ﴿بسم اللَّه﴾، ويَمُدُّ بـ ﴿الرَّحْمَنِ﴾ ويمُدُّ بـ ﴿الرَّحِيمِ﴾ (١). ١٥٦٩ - وقال رسول اللَّه ﷺ : "ما أَذِنَ اللَّه لِشيءٍ ما أَذِنَ لنبىٍّ يتغنَّى بالقُرآنِ" (٢). ١٥٧٠ - وقال: "ما أذنَ اللَّه لِشئٍ ما أذِنَ لنبيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ بالقُرآنِ يَجْهَرُ به" (٣). ١٥٧١ - وقال: "ليسَ مِنَّا مَنْ لمْ يتغَنَّ بالقُرآن" (٤).

стр. 692

١٥٧٢ - وقال عبد اللَّه بن مسعود ﵁: "قالَ لي رسولُ اللَّه ﷺ وهو على المِنْبَرِ: اقْرَأْ عليَّ. قلتُ: أَقْرَأُ عليكَ وعليكَ أُنْزِلَ؟ قال: إنِّي أُحِبُّ أنْ أسْمَعَهُ مِنْ غَيْرِي. فقرأْتُ سورةَ النساءِ حتَّى أتيتُ إلى هذه الآية ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١) قال: حَسْبُكَ الآن. فالتفتُ إليه فإذا عَيْنَاهُ تَذْرِفانِ" (٢). ١٥٧٣ - وعن أنس ﵁ أنّه قال: "قالَ النَّبيُّ ﷺ لأُبَيِّ بنِ كَعْبِ: إنَّ اللَّه أَمَرَنِي أَنْ أقرأَ عليكَ القُرآنَ. قال: آللَّه سمَّاني لكَ!؟ قال: نعمْ. قال: وقَدْ ذُكِرْتُ عندَ رَبِّ العالَمِينَ!؟ قال: نعمْ. فذرفَتْ عَيْنَاهُ" (٣) وفي رواية: "أَمَرَنِي أنْ أقرأَ عليكَ ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٤) " (٥).

стр. 693

١٥٧٤ - وقال ابن عمر ﵄: "نَهَى رسُولُ اللَّه ﷺ أنْ يسافَرَ بالقُرآنِ إلى أرضِ العَدُوِّ" (١) وفي رواية قالَ: "لا تُسافِرُوا بالقُرآنِ (٢) فإنِّي لا آمَنُ أَنْ ينالَهُ العَدُوُّ" (٣). مِنَ الحِسَان: ١٥٧٥ - عن أبي سعيد الخدري ﵁ أنه قال: "جلستُ في عِصابةٍ من ضُعفاءِ المهاجرينَ، وإنَّ بعضَهُمْ لَيَسْتَتِرُ ببعض مِنَ العُرْيِ وقارِئٌ يقرأُ علينَا، إذْ جاءَ رسُولُ اللَّه ﷺ فقامَ عَلَيْنَا، فلمَّا قامَ رسُولُ اللَّه ﷺ سكتَ القارِئُ، فسلَّمَ ثمَّ قال: مَا كُنْتُم تَصْنَعُونَ؟ قُلنا: كُنَّا نستَمِعُ إلى كِتابِ اللَّه، فقال: الحمدُ للَّه الذي جعلَ مِنْ أُمَّتي مَنْ أُمِرْتُ أَنْ أَصْبِرَ نفسِي مَعَهُمْ. قال: فجلسَ وَسْطَنَا ليَعْدِلَ بنفسِهِ فينا ثُمَّ قال بيدِهِ هكذا، فتحلَّقُوا وبرَزَتْ وُجُوهُهُمْ لهُ فقال: أبْشِرُوا يا مَعْشَرَ صعَالِيكِ المُهاجِرينَ بالنُّورِ التَّامُ يومَ القِيامَةِ، تَدْخُلُونَ الجَنَّةَ قبلَ أَغْنِيَاءِ النَّاسِ بِنِصْفِ يومٍ، وذلكَ خمسُمائةِ سنَةٍ" (٤).

стр. 694

١٥٧٦ - وقال: "زَيِّنُوا القُرآنَ بأَصْوَاتِكُمْ" (١). ١٥٧٧ - وقال: "مَا مِنْ امرِئٍ يقرأُ القُرْآنَ ثُمَّ ينساهُ إلَّا لقيَ اللَّهَ يومَ القيامَةِ أَجْذَمَ" (٢). ١٥٧٨ - عن عبد اللَّه بن عمرو (٣) أنَّ النَّبيّ ﷺ قال: "لَمْ يَفْقَهْ مَنْ قَرَأَ القُرآنَ في أقلِّ مِنْ ثَلاثٍ" (٤).

стр. 695

١٥٧٩ - وعن عُقبة بن عامِر عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "الجاهِرُ بالقُرآنِ كالجاهرِ بالصَّدقةِ، والمُسِرُّ بالقُرآنِ كالمُسِرِّ بالصَّدقةِ" (١) (غريب). ١٥٨٠ - عن صُهَيْب أنّه قال، قال رسول اللَّه ﷺ : "ما آمَنَ بالقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ محارِمَهُ" (٢) (ضعيف). ١٥٨١ - عن يَعْلى بن مَمْلَك "أنّه سألَ أُمَّ سلمةَ عنْ قراءَةِ النبيّ ﷺ ، فإذا هي تَنْعَتُ قِراءَةً مُفَسَّرةً حرفًا حرفًا" (٣). ١٥٨٢ - ورُوي أنّها قالت: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ يُقطِّعُ قراءَتَهُ يقولُ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثمَّ يَقِفُ، ثمَّ يقولُ: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ثمَّ يقِفُ" (٤) (والأوّل أصحّ).

стр. 696

فصل مِنَ الصِّحَاحِ: ١٥٨٣ - قال عمر بن الخطَّاب: "سَمِعْتُ هِشامَ بنَ حَكِيمِ بن حزِامٍ يقرأُ سورةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرَؤُهَا، وكانَ رسُولُ اللَّه ﷺ أَقْرَأَنِيها، فجِئْتُ بِهِ رسُولَ اللَّه ﷺ فقلتُ: إنِّي سمعتُ هذا يقرأُ سُورَةَ الفُرقانِ على غيرِ ما أقرأْتَنِيها، فقالَ لَهُ رسولُ اللَّه ﷺ : اقْرَأْ. فقرأَ القِراءَةَ التي سَمِعْتُهُ، فقالَ رسولُ اللَّه ﷺ : هكذا أُنْزِلَتْ. ثمَّ قالَ لي: اقْرَأْ. فقَرَأْتُ، فقال: هكذا أُنْزِلَتْ، إنَّ هذا القُرآنَ أُنْزِلَ على سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فاقْرَؤُوا ما تيسَّرَ منه" (١). ١٥٨٤ - وقال ابن مسعود: "سمعتُ رجُلًا قرأَ آيةً وسمِعْتُ النَّبيَّ ﷺ يقرأُ خِلافَها، فجئْتُ بهِ النَّبيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ، فعَرَفْتُ في وَجْهِهِ الكَراهِيَةَ، فقال: كِلاكُما مُحْسِنٌ فلا تَخْتَلِفُوا فإنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ اخْتَلَفُوا فهَلَكُوا" (٢).

стр. 697

١٥٨٥ - وعن أبيّ بن كعب أنّه قال: "كُنْتُ في المسجِدِ فدخلَ رَجُلٌ يُصَلِّي فقرأَ قِراءَةً أنكرتُها عليهِ، ثمَّ دَخَلَّ آخرُ فقرأَ قراءةً سِوَى قِراءةِ صاحِبِهِ، فلمَّا قَضَيْنَا الصَّلاةَ دَخَلْنَا جَميعًا على رسُولِ اللَّه ﷺ ، فقلت: إنَّ هذا قرأَ قِراءةً أنكرتُها عليهِ، ودخلَ آخرُ فقرأَ سِوَى قِراءةِ صاحِبِهِ. فأَمَرَهُمَا النَّبيُّ ﷺ فقرآ، فحسَّنَ شَأْنَهُمَا فَسُقِطَ في نَفْسِي مِنَ التَّكْذِيبِ ولا إذ كُنْتُ في الجَاهِلِيَّةِ، فلمَّا رأَى رسولُ اللَّه ﷺ ما قَدْ غَشِيَني ضَرَبَ في صَدْرِي فَفِضْتُ عَرَقًا وكأنَّما أنْظُرُ إلى اللَّه تعالى فَرَقًا، فقال لي: يا أُبَيُّ أُرْسِلَ إليَّ أَنِ اقْرَإِ القُرآنَ على حَرْفٍ، فردَدْتُ إلَيْهِ أَنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي، فردَّ إليَّ الثانيَةَ: اقْرَأْهُ على حَرْفَيْنِ، فَرَدَدْتُ إليهِ أنْ هَوِّنْ على أُمَّتِي، فَرَدَّ إليَّ الثالثةَ: اقْرَأْهُ على سبعةِ أَحْرُفٍ ولكَ بِكُلِّ رَدَّةٍ رَدَدْتُكَهَا مسألَةٌ تَسأَلُنِيها، فقلتُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأمَّتي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأمَّتي، وأَخَّرْتُ الثالثةَ ليَوْمٍ يَرْغَبُ إليَّ الخلقُ كُلُّهُمْ حتَّى إبراهيمُ ﵇" (١). ١٥٨٦ - وقال ابن عباس إنَّ رسولُ اللَّه ﷺ قال: "أَقْرَأَني جِبْرِيلُ على حَرْفٍ فراجَعْتُهُ، فلمْ أَزَلْ أستَزِيدُهُ فيَزِيدُني حتَّى انتهَى إلى سبعةِ أَحْرُفٍ" (٢).

стр. 698

مِنَ الحِسَان: ١٥٨٧ - عن أُبيّ بن كعب أنّه قال: "لَقِيَ رسُولُ اللَّه ﷺ جِبريلَ فقال: يا جِبْرِيلُ إِنِّي بُعِثْتُ إلى أُمَّةٍ أُمِّيِّينَ، منهُمُ العَجُوزُ والشَّيْخُ الكَبِيرُ والغُلامُ والجارِيَةُ والرَّجُلُ الذي لمْ يقرَأْ كِتابًا قَطّ، قال: يا مُحَمَّدُ إنَّ القُرآنَ أُنْزِلَ على سبعةِ أَحْرِفٍ" (١) وفي رواية: "ليسَ منها إلّا شافٍ كافٍ" (٢) وفي رواية عن أُبَيّ أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "إنَّ جِبريلَ ومِيكائيلَ أتيانِي فقعدَ جِبريلُ عنْ يَمِيني وميكائيلُ عنْ يسَارِي، فقالَ جِبريلُ: اقْرَأْ القُرْآنَ على حَرْفٍ، وقال مِيكائيلُ: اسْتَزِدْهُ، حتَّى بلغَ سبعةَ أحْرُفٍ، فكُلُّ حرفٍ شافٍ كافٍ" (٣). ١٥٨٨ - عن عِمران بن حُصَيْن: "أنَّه مَرَّ على قاصٍّ يقرَأُ ثم يسألُ، فاسْترجَعَ ثمَّ قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: مَنْ قَرَأَ القُرْآنَ فَلْيَسْأَلِ اللَّه بهِ، فإنَّهُ سَيَجِيءُ أقوامٌ يقرأُونَ القُرآنَ يسألُونَ بِهِ النَّاسَ" (٤).

стр. 699

٩ - كِتَابُ الدَّعَوَاتِ [١ - باب] مِنَ الصِّحَاحِ: ١٥٨٩ - قال رسول اللَّه ﷺ : "لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ، فتعجَّلَ كُلُّ نَبيٍّ دَعْوَتَهُ، وإنِّي اختَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتي (١) يومَ القيامَةِ، فهيَ نائلةٌ إنْ شاءَ اللَّه مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتي لا يُشْرِكُ باللَّه شيئًا" (٢). ١٥٩٠ - وقال: "اللَّهُم إنِّي أَتَخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا لنْ تُخْلِفَنِيهِ فإنَّما أنا بشرٌ، فأيُّ المُؤمِنينَ آذَيْتُهُ شَتَمْتُهُ لَعَنْتُهُ جَلَدْتُهُ فاجْعَلْهَا لهُ صلاةً وزكاةً وقُرْبةً

стр. 700

تقَرِّبُهُ بها إليكَ يومَ القيامَةِ" (١). ١٥٩١ - وقال: "إذا دَعَا أحدُكُمْ فلا يَقُلْ اللَّهمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، ارْحَمْنِي إنْ شِئْتَ، ارْزُقْنِي إنْ شِئْتَ، ولْيَعْزِمْ مسألَتَهُ إنَّهُ يفعلُ ما يشاءُ لا مُكْرِهَ لَهُ" (٢) وفي رواية: "ولكن لِيَعْزِمْ ولْيُعَظِّمْ الرَّغْبَةَ، فإنَّ اللَّه لا يَتَعَاظمُهُ شيءٌ أعْطاهُ" (٣). ١٥٩٢ - وقال: "يُسْتَجابُ للعبدِ ما لمْ يَدْعُ بإثْمٍ أو قَطِيعَةِ رَحِمٍ، ما لمْ يَسْتَعْجِلْ. قيلَ: يا رسُولَ اللَّه ما الاسْتِعْجَالُ؟ قال: يقولُ قَدْ دَعَوْتُ وقدْ دَعَوْتُ فلمْ أَرَ يُسْتَجَابُ لي فيَسْتَحْسِرْ عندَ ذَلِكَ وَيدَعُ الدُّعَاءَ" (٤). ١٥٩٣ - وقال: "دعوةُ المرءِ المسلمِ لأخِيهِ بظهْرِ الغَيبِ مُسْتَجَابَةٌ،

стр. 701

عندَ رَأْسِهِ مَلَكُ مُوَكَّلٌ كُلَّمَا دَعَا لأخِيهِ بخَيْرٍ قالَ المَلَكُ المُوَكَّلُ بهِ آمينَ، ولكَ بمِثْلٍ" (١). ١٥٩٤ - وقال: "اتَّقِ دَعْوَةَ المَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجابٌ" (٢). ١٥٩٥ - وقال: "لا تَدْعُوا على أْنفُسِكُمْ، ولا تدعُوا على أولادِكُمْ، ولا تدعُوا على أموالِكُمْ، لا تُوافِقُوا مِنَ اللَّه ساعةً يُسألُ فيها عَطاءٌ فيَستَجِيبُ لكُمْ" (٣). مِنَ الحِسَان: ١٥٩٦ - قال رسول اللَّه ﷺ : "الدعاء هو العبادة ثم قرأ: ﴿وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٤) " (٥).

стр. 702

١٥٩٧ - ويُروى: "الدُّعاءُ مُخُّ العِبادةِ" (١). ١٥٩٨ - وقال: "ليسَ شيءٌ أكرمَ على اللَّه مِنَ الدُّعاءِ" (٢) (غريب). ١٥٩٩ - وقال: "لا يَرُدُّ القَضاءَ إلَّا الدُّعاءُ، ولا يزيدُ في العُمْرِ إلَّا البِرُّ" (٣).

стр. 703

١٦٠٠ - وقال: "إنَّ الدُّعاءَ ينفعُ مما نزلَ ومما لمْ ينزِلْ، فعلَيْكُمْ عِبادَ اللَّه بالدُّعاءِ" (١). ١٦٠١ - وقال: "ما مِنْ أحَدٍ يَدْعُو بِدُعاءٍ إلَّا آتَاهُ اللَّه ما سألَ أوْ كَفَّ عنه مِنَ السُّوءِ مِثْلَهُ، ما لمْ يَدْعُ بإثمٍ أوْ قَطِيعَةِ رَحِم" (٢). ١٦٠٢ - وقال: "سَلُوا اللَّه مِنْ فَضْلِهِ، فإنَّ اللَّه يُحبُّ أنْ يُسألَ، وأفضلُ العِبادَةِ انتِظارُ الفَرَجِ" (٣) [غريب] (٤). ١٦٠٣ - وقال: "مَنْ لمْ يَسْألِ اللَّه يَغْضَبْ عليهِ" (٥).

стр. 704

١٦٠٤ - وقال: "مَنْ فُتِحَ لَهُ مِنْكُمْ بابُ الدُّعاءِ فُتِحَتْ له أبوابُ الرَّحمةِ، وما سُئِلَ اللَّه شيئًا -يعني (١) أَحَبَّ إليهِ- مِنْ أنْ يُسألَ العَافِية" (٢). ١٦٠٥ - وقال: "مَنْ سَرَّهُ أنْ يَسْتَجِيبَ اللَّه لهُ عِندَ الشَّدائِدِ فلْيُكْثِرِ الدُّعاءَ في الرَّخاءِ" (٣) [غريب] (٤). ١٦٠٦ - وقال: "ادْعُوا اللَّه وأنتُمْ مُوقِنُونَ بالإِجَابَةِ، واعْلَمُوا أنَّ اللَّه لا يَسْتَجِيبُ دُعاءً مِنْ قَلْبٍ غافِلٍ لاهٍ" (٥) [غريب] (٦). ١٦٠٧ - وقال: "إذا سأَلْتُمُ اللَّه فاسْأَلُوهُ ببُطُونِ أَكُفِّكُمْ ولا تسأَلُوهُ بظُهُورِها" (٧).

стр. 705

١٦٠٨ - ويُروى: "فإذا فَرَغْتُمْ فامْسَحُوا بها وجُوهَكُمْ" (١). ١٦٠٩ - وقال: "إنَّ ربَّكُمْ حَييٌّ كريم يَسْتَحْيي مِنْ عَبْدِهِ إذا رفَعَ يَدَيْهِ إليهِ أنْ يرُدهُمَا صِفْرًا" (٢) أي خاليًا. ١٦١٠ - وعن عمر ﵁ أنّه قال: "كانَ رسولُ اللَّه ﷺ إذا رفعَ يَدَيْهِ في الدُّعاءِ لمْ يَحُطهُما حتَّى يمسحَ بهما وجْهَهُ" (٣). ١٦١١ - وقالت عائشة ﵂: "كانَ رسول اللَّه ﷺ يَسْتَحِبُّ الجَوامِعَ مِنَ الدُّعاءِ، ويَدَعُ ما سِوَى ذلك" (٤).
следующие страницы →