Полный текст (12 382 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.
стр. 1576
وإذا كان الشك في تَرْكِه كتَرْكِه ماذا يصنع هذا الرجل الذي قام إلى الركعة الثانية وشكَّ هل سجد سجدتينِ في الركعة الأولى أو سجدةً واحدةً؟
طالب: إذا شَرَع في القراءة فيحْرُم الرجوعُ، وإنْ لم يشرع فيرجع.
الشيخ: على كلام المؤلف.
الطالب: على كلام المؤلف كترك الركن.
الشيخ: إي نعم، على كلام المؤلف نقول: إن شرعتَ في القراءة فلا ترجعْ، وقبل الشروع ارجعْ.
وعلى القول الراجح يرجع مطْلقًا؛ يرجع، ويجلس، ثم يسجد، ثم يقوم؛ لأن الشكَّ في ترْكِ الركن كالترْكِ.
لماذا كان الشكُّ في تَرْك الركن كالتَّرْك؟
لأن الأصل عَدَم فِعْله، فإذا شكَّ هل فَعَل أم لا فالأصلُ عَدَم الفعل.
وهذه المسألة فرعٌ عمَّا سبق؛ فإذا غَلَب على ظنِّه أنه فاعله على القول الراجح فإنه يكون فاعلًا له ولا يرجع؛ لأننا ذكَرْنا أنه إذا شكَّ في عدد الركعات يبني على غالب ظنِّه، إذا شكَّ في الركن هل تَرَك أم لا لكن يغلب على ظنِّه أنه فَعَله فإنه لا يرجع، ولكنْ عليه سجودُ السهو بعد السلام.
المؤلف يقول: (إنْ شكَّ في تَرْكِ الركنِ فكتَرْكِهِ) لأنه ﵀ يرى أنه في باب الشكِّ يُبنى على اليقين؛ وهو الأقلُّ إن شكَّ في العدد، والعَدَمُ إن شكَّ في الفِعْل.
لو شكَّ في تَرْكِ واجبٍ -ما هو تَرْك ركْنٍ- مثل: قام إلى الثالثة، وشكَّ هل جَلَس للتشهد الأول وتشهَّد أم لا، فماذا يصنع؟
طالب: عليه السجود.
طالب آخر: عليه سجود السهو.
الشيخ: لا، يعني سواء، شكَّ شكًّا ما فيه ترجيح، على صورةٍ يتفق فيها القولانِ؛ شكَّ شكًّا لم يترجَّح فيه شيء.
طلبة: ( ... ).
الشيخ: قال بعض العلماء: عليه سجود السهو؛ لأن الأصل عَدَم فِعْله، فهذا الرجل لما قام إلى الثالثة قال: واللهِ ظنِّي ما جَلَستُ للتشهد الأول. نقول: عليك أن تسجد، لماذا؟ لأن الأصل أنك لم تجلسْ ولا عندك يقين.
стр. 1577
وقال بعض العلماء: لا سجود عليه، ليش لا سجود عليه؟ قال: نعم؛ لأنه شكَّ في سبب وجوب سجود السهو. ما سببُ وجوب سجود السهو؟ سببُ وجوبِ سجود السهو هو تَرْك التشهد هذا، والآن شكَّ هل تَرَك التشهدَ أم لا، إذَن فهو شاكٌّ في السبب، والأصل عَدَم وجود السبب المقتضي للسجود، وعلى هذا فلا سجود عليه. شُفْ كيف مآخذ العلماء ﵏.
عندنا إذَن قولانِ: لو شكَّ في تَرْكِ الواجب فهل هو كالركن؟
نقول: هو كتَرْكِه، فعليك سجود السهو.
أو نقول: هو كفِعْله فلا سجود عليك.
نقول في المسألة قولان:
القول الأول: إذا شكَّ في تَرْك الواجب فكتَرْكِه، فعليه سجود السهو. التعليل؟
طلبة: الأصل عدم ( ... ).
الشيخ: لأنه شكَّ في فِعْله وعدمه، والأصل عدم الفعل، وإذا كان الأصل عدم الفعل فنقول: إن هذا الرجل لم يتشهَّد التشهُّدَ الأولَ، فيجب عليه سجود السهو.
والقول الثاني: لا سجود عليه، ولا يجب. لماذا؟
قالوا: لأنه شكَّ في سببِ وجوبِ السجودِ وهو تَرْك التشهُّد. هو الآن شاكٌّ هل تَرَك فيجب السجود، أو لم يترك فلا سجود عليه، إذَنْ هو شاكٌّ في سبب وجوبِ السجود، والأصل عَدَم وجودِ السبب، فينتفي عنه وجوب السجود.
ولكن التعليل الأول أصح؛ وهو أن الأصل عدم أيش؟
الطلبة: الفعل.
الشيخ: عَدَم الفعل، وهذا الأصل سابقٌ على وجوب سجود السهو، فأُخِذَ به.
فإذا شكَّ هل تشهَّد التشهدَ الأولَ أم لا، فالصحيح أنه يجب عليه سجود السهو؛ لأن الأصل عدم الفعل.
إذَنْ عرفْنا الشكَّ في تَرْك الركن، ما حُكْمه؟
طالب: كتَرْكِه.
الشيخ: كتَرْكِه.
والشك في تَرْك الواجب فيه قولان، والصحيح أنه كتَرْكِه، والقول الثاني أنه كفِعْله؛ يعني أنه يُعتبر فاعلًا له.
ولاحظوا أيضًا أننا في هذا المقام إذا أخذْنا بالقول الراجح وهو غَلَبةُ الظنِّ نقول: إذا غَلَبَ على ظنِّك أنك تشهَّدتَ أيش؟
الطلبة: فلا سجود عليك.
الشيخ: فلا سجود عليك. وإن غلب أنك لم تتشهَّد فعليك السجود.
стр. 1578
السجود هنا يكون قبل السلامِ أو بعده؟
يكون قبل السلام؛ لأنه عن؟
طلبة: نَقْص.
الشيخ: عن نَقْص، وكلُّ سجودٍ عن نقْصٍ فإنه يكون قبل السلام.
***
طالب: ( ... ) محمَّد وعلى آله وصحبِه أجمعين.
قال رحمه الله تعالى: ولا يسجد لشَكِّهِ في تَرْكِ واجبٍ أو زيادةٍ، ولا سجودَ على مأمومٍ إلا تَبَعًا لإمامِهِ، وسجودُ السهْوِ لما يُبْطل عَمْدُه واجبٌ، وتَبْطُل بتَرْك سجودٍ أفضليته قبلَ السلام فقطْ، وإن نَسِيه وسلَّمَ سجد إن قرُبَ زمنُه، ومَنْ سَهَا مِرَارًا كفاه سجدتانِ.
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سَبَق لنا ونحن نتكلَّم عن الكلام في الشكِّ.
الشكُّ في عدد الركعات ذكرْنا أن المشهور من المذهب هو البناء؟
الطلبة: على الأقلِّ.
الشيخ: على الأقلِّ، سواء كان عنده ترجيحٌ أمْ لم يكنْ، وأنه يسجد قبل السلام.
وذكرْنا أن الصحيح في هذه المسألة الذي دلَّتْ عليه السُّنة أنه إذا لم يكنْ عنده ترجيحٌ فإنه يبني؟
الطلبة: على الأقل.
الشيخ: على الأقل؛ لأنه اليقين، ويسجد قبل السلام.
وإذا كان عنده ترجيح فإنه يبني على ما ترجَّح عنده من زيادةٍ أو نقْصٍ، ويسجد بعد السلام، هذا هو الذي دلَّت عليه السُّنة.
إذا شكَّ في تَرْك الركنِ فالأصلُ عَدَمُ فِعْله، ولهذا نقول: إذا شكَّ في تَرْكِ ركنٍ فهو كتَرْكِه؛ فإذا شكَّ هل سجد سجدتينِ أو سجدةً واحدةً فهي سجدةٌ واحدةٌ، لكن هذا أيضًا ينبني على ما سبق.
ولا يَسْجُدُ لشكِّه في تَرْكِ واجبٍ أو زيادةٍ، ولا سُجودَ على مأمومٍ إلا تَبَعًا لإمامِه، وسجودُ السهوِ لِمَا يَبْطُلُ عَمْدُه واجبٌ. وتَبْطُلُ بتَرْكِ سجودٍ أفْضَلِيَّتُهِ قبلَ السلامِ فقطْ، وإن نَسِيَه وسَلَّمَ سَجَدَ إن قَرُبَ زَمَنُه، ومَن سَهَا مِرارًا كَفَاهُ سَجدتانِ.
طالب: ( ... ) آله وصحبه أجمعين.
стр. 1579
قال رحمه الله تعالى: (ولا يسجد لشكه في ترك واجب أو زيادة ولا سجود على مأموم إلا تبعًا لإمامه، وسجود السهو لما يبطل عمده واجب، وتبطل بترك سجود أفضليته قبل السلام فقط، وإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه، ومن سها مرارًا كفاه سجدتان).
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
سبق لنا ونحن نتكلم عن الكلام في الشك -الشك في عدد الركعات- ذكرنا أن المشهور من المذهب هو البناء على الأقل، سواء كان عنده ترجيح أم لم يكن، وأنه يسجد قبل السلام. وذكرنا أن الصحيح في هذه المسألة التي دلت عليه السنة أنه إذا لم يكن عنده ترجيح فإنه يبني.
طلبة: على الأقل.
الشيخ: على الأقل؛ لأنه اليقين، ويسجد قبل السلام، وإذا كان عنده ترجيح فإنه يبني على ما ترجح عنده من زيادة أو نقص ويسجد.
طلبة: بعد السلام
الشيخ: بعد السلام، هذا هو الذي دلت عليه السنة. طيب إذا شك في ترك الركن فالأصل عدم فعله، ولهذا نقول: إذا شك في ترك ركن فهو كتركه، فإذا شك هل سجد سجدتين أو سجد واحدة فهي سجدة واحدة.
لكن هذا أيضًا ينبني على ما سبق من أنه إذا كان لديه غلبة ظن عمل بغالب ظنه، ثم إن غلب على ظنه أنه أتى به فقد أتى به، وإن غلب على ظنه أنه لم يأت به فإنه لم يأت به، ويسجد بعد السلام.
وإن تردد شك شكًّا متساوي الطرفين فإنه:
طالب: يبني على الأقل.
طالب آخر: يبني على عدمه.
الشيخ: يبني على عدمه، يكون كتركه، وأظن مضبوطًا هذا. يعني إن شاء الله أي مسألة ترد علينا سوف نعرف حلها. فإذا شك هل سجد السجدة الثانية أو لم يسجد وليس عنده ترجيح ماذا نقول؟ نقول: أنت الآن لم تسجد حكمًا، فكأنك تركت السجدة الثانية.
وإن كان عنده ترجيح فإن ترجح أنه لم يسجد فكترك السجود فكأنه تركه، يعني معناه يرجع إليه، وإن ترجح أنه سجد فإنه يكون قد سجد حكمًا ويسجد للسهو بعد السلام، فقد شك في ترك الواجب.
стр. 1580
قال المؤلف: (ولا يسجد لشكه في ترك واجب أو زيادة).
(لا يسجد لشكه في ترك واجب) يعني شك بعد أن رفع من السجود، هل قال: (سبحان ربي الأعلى) أم لم يقل، فليس عليه سجود. شك حين رفع من الركوع هل قال: (سبحان ربي العظيم) أم لم يقل؛ ليس عليه سجود. شك هل جلس للتشهد الأول أم لم يجلس، فليس عليه سجود. شك هل قرأ التشهد الأول وهو جالس، أو نسي أن يقرأه فليس عليه سجود.
المهم أنه إذا شك في ترك واجب -والواجبات سبق لنا بيانها- فإنه لا سجود عليه، لماذا؟ قالوا: لأن ترك الواجب يوجب سجود السهو، فإذا شك هل ترك الواجب أم لم يتركه فقد شك في سبب وجوب السجود، والأصل عدم وجوب السجود، وحينئذ لا سجود عليه، بخلاف الركن؛ لأن الركن لا بد من فعله، لا يجبره سجود السهو، فإذا شك في تركه فهو كتركه.
والقول الثاني في هذه المسألة: إذا شك في ترك الواجب أنه يكون كتركه، وعليه فيجب عليه سجود السهو؛ وذلك لأنه إذا شك في الوجود أو العدم فالأصل العدم، فهذا شك هل أتى بالذكر الواجب أم لم يأت، فالأصل عدمه، أي أنه لم يأت، وإذا لم يأت بالواجب وجب عليه سجود السهو.
وعلى هذا فيكون القول الراجح في هذه المسألة أنه إذا شك في ترك الواجب وجب عليه سجود السهو؛ لأنه شك في وجود شيء وعدمه، والأصل العدم.
قال المؤلف: (أو زيادة) يعني لا يسجد لشكه في زيادة؛ لأنه شك في سبب وجوب السجود، والأصل عدمه. يعني شك وهو يتشهد التشهد الأخير في الظهر، شك هل صلى خمسًا أم أربعًا، فالشك الآن في زيادة أو في نقص؟
طلبة: في زيادة.
الشيخ: شك الآن وهو في التشهد الأخير هل صلى الظهر أربعًا أم خمسة؟ الشك؟
الطلبة: زيادة.
الشيخ: زيادة، متأكدين؟
الطلبة: نعم.
الشيخ: نقول: لا سجود عليه. ليش؟ لأي شيء؟ لأن الأصل عدم الزيادة، فهذا شك في سبب وجوب السجود وهو الزيادة والأصل؟
طالب: عدمها.
الشيخ: عدمها، وعلى هذا فلا سجود عليه.
стр. 1581
لكن لاحظوا أن المقام مقام شك، فإن تيقن وهو في التشهد الأخير أنه صلى خمسًا، فهنا يجب عليه أن يسجد للسهو؛ لأن الآن ما فيه شك، الآن تيقن أنه زاد، فيجب عليه سجود السهو.
كذلك إذا شك في الزيادة حين فعلها، يعني شك وهو في الرابعة، هل هذه خامسة أو رابعة، فيجب عليه أن يسجد للسهو إذا شك في الزيادة حين الفعل، لماذا؟
لأنه أدى جزءًا من صلاته مترددًا في كونه منها، فوجب عليه سجود السهو؛ لأنه الآن في الرابعة، الآن في آخر ركعة، ما نقول: في الرابعة في آخر ركعة فشك هل هي رابعة أو خامسة، فنقول: يجب عليك سجود السهو في هذه الحال، لماذا؟ لأنك الآن أديت هذه الركعة وأنت شاك هل هي من الصلاة أو زائدة عن الصلاة، فهذا الجزء اللي مثل الركوع، والرفع منه، والسجود، والجلوس، كل هذا الآن أصبح عندك أيش؟ محل شك، ما تدري هو الرابعة ولّا الخامسة، فعليك سجود السهو.
بخلاف ما إذا كان شكك بالخامسة، وأنت تتشهد التشهد الأخير، فإن الركعة انتهت على أنها أيش؟ على أنها أربع، ما فيه التردد، ما عندك تردد في أن آخر ركعة هي الرابعة، طرأ عليك الشك بعد مفارقة محلها، فليس عليك سجود. فصار الآن الشك في الزيادة، إن تحول إلى يقين وتيقن الزيادة وجب عليه السجود من أجل الزيادة. إن شك في الزيادة حال فعل الزيادة وجب عليه السجود؛ لأنه أدى هذه الركعة مترددًا في كونها زائدة أو غير زائدة، فوجب عليه السجود.
شك في الزيادة بعد انتهائها؛ لا سجود عليه؛ لأنه شك في سبب وجوب السجود، والأصل عدمه. وهذه الصورة هي أن يشك وهو في التشهد الأخير هل صلى خمسًا أو صلى أربعًا، فنقول: لا سجود عليك الآن؛ لأن جميع الركعات السابقة الأربعة أديتها وأنت ليس عندك شك، فطرأ عليك الشك بعد مفارقة محله، والأصل عدم الزيادة، فلا سجود عليك.
стр. 1582
إذن قول المؤلف: (أو في زيادة) يدخله استثناءان في الواقع، يدخله استثناءان: الاستثناء الأول: ما لم أيش؟ يتيقن الزيادة، وهذا ربما نقول: إنه لا يحتاج إلى استثناء، لماذا؟ لأنه ليس بشك، والمؤلف يقول: لشكه في الزيادة.
الاستثناء الثاني: إذا شك في الزيادة حين فعلها، فإنه يجب عليه السجود؛ لأنه أدى جزءًا من صلاته مترددًا في كونه منها، فوجب عليه السجود لهذا الشك.
قال المؤلف: (ولا سجود على مأموم إلا تبعًا لإمامه).
(ولا سجود) عام يشمل السجود للشك، أو السجود للزيادة، أو السجود للنقص. لا سجود على مأموم إلا تبعًا لإمامه؛ وذلك لأن النبي ﷺ قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» (١)، ولأن سجود السهو واجب، ليس بركن، والواجب يسقط عن المأموم من أجل متابعة الإمام، موافقون؟
طلبة: نعم.
الشيخ: الواجب يسقط عن المأموم من أجل متابعة الإمام، وذلك في عدة صور:
منها: لو قام الإمام عن التشهد الأول ناسيًا، سقط عن المأموم، كذا؟
ومنها: لو دخل المأموم مع الإمام في ثاني ركعة، سقط عن المأموم التشهد الأول. لو دخل مع الإمام في ثاني ركعة في رباعية، سقط عن المأموم، أيش؟ التشهد الأول؛ لأن التشهد الأول يقع لهذا المأموم في الركعة الثالثة للإمام ولّا لا؟ ومعلوم أن الإمام لا يجلس في الركعة الثالثة، فيلزم المأموم أن يقوم معه، فيسقط عنه هنا واجب من واجبات الصلاة وهو التشهد الأول.
فإذا كان الواجب يسقط عن المأموم من أجل المتابعة فسجود السهو واجب، فيسقط عن المأموم من أجل المتابعة، أعرفتم يا جماعة؟
وبناءً على هذا التعليل نقول: إنه لا سجود على المأموم إذا لم يفته شيء من الصلاة، فإن فاته شيء من الصلاة ولزمه الإتمام بعد سلام إمامه لزمه سجود السهو، إن سها سهوًا يوجب السجود لماذا؟ لأنه الآن إذا سجد لا يحصل منه مخالفة للإمام. الكلام معقول ولّا؟
طلبة: نعم.
стр. 1583
الشيخ: مثال ذلك: رجل نسي أن يقول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، وقد أدرك الإمام في الركعة الثانية، هذا النسيان يوجب له؟
طلبة: سجود السهو.
الشيخ: أو يوجب عليه سجود السهو؛ لأنه ترك واجبًا. هذا المأموم فاته شيء من الصلاة، إذا قام وأتى بالركعة التي فاتته نقول: يجب عليك أن تسجد سجود السهو عن ترك الواجب، لماذا؟ لأنك الآن إذا سجدت لا يحصل منك مخالفة للإمام؛ لأنك انفردت في قضاء ما فاتك من الصلاة، واضح؟
مثال ما يريده المؤلف ﵀: لو أن المأموم دخل من أول الصلاة مع الإمام، ونسي أن يقول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع فهنا لا يلزمه السجود؛ لأنه سوف يسلم مع من؟ مع الإمام، ولو سجد لخالف الإمام، فلا يجب عليه السجود حينئذ. واضح إن شاء الله؟
قال المؤلف: (إلا تبعًا لإمامه).
يعني إلا إذا كان سجوده تبعًا لإمامه، فيجب عليه سواء سها أم لم يسهُ، فإذا سجد الإمام وجب عليك أن تتابعه، سهوت أم لم تسهُ؛ لعموم قول الرسول ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» (١)، فيجب عليك أن تسجد مع إمامك وإن لم تسه.
مثال هذا: ترك الإمام قول: (سبحان ربي الأعلى) في السجود، وأنت أيها المأموم لا تعلم؛ لأن الإمام لا يسبح جهرًا، فلما أراد أن يسلم سجد سجدتين، لأي شيء؟ لما ترك من الواجب، من واجب التسبيح. أنت أيها المأموم ما تركت شيئًا في صلاتك، كل الواجبات والأركان قد أتيت بها، ما عليك سجود، لكن الآن يجب عليك أن تسجد تبعًا للإمام، كما يجب عليك أن تجلس في الركعة الأولى وهو ليس محل جلوس تبعًا للإمام فيما إذا دخلت مع الإمام في الركعة الثانية. المأموم إذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية يجب عليه أن يجلس متى؟
طالب: في نفس الركعة.
الشيخ: المأموم إذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية يجب عليه أن يجلس في الركعة.
الطلبة: الأولى.
стр. 1584
الشيخ: الأولى، فهي له أولى، مع أن هذا ليس محل جلوس، لكن تبعًا للإمام.
إذن إذا سجد الإمام للسهو، وإن لم تكن سهوت أنت أيها المأموم وجب عليك أن تسجد مع الإمام، واضح يا جماعة هذا؟
طلبة: إي نعم.
الشيخ: وهذا كما فهمتم الآن، فيما إذا كان سجود الإمام قبل السلام؛ لأن الإمام لم تنقطع صلاته بعد، فإن كان بعد السلام فهل يجب عليك متابعته أو لا يجب؟
نقول: ظاهر كلام المؤلف أنها تجب عليك متابعته ولو بعد السلام؛ لعموم قوله: (إلا تبعًا لإمامه) فلا فرق بين أن يسجد الإمام قبل السلام أو بعده.
يجب عليك أن تسجد معه، فإذا سجد بعد السلام فسلم أنت بعد سلام الإمام، ثم اسجد معه، وهذا ظاهر فيما إذا كان سهو الإمام قد أدركه المأموم، يعني معناه أن المأموم لم يفته شيء من الصلاة، يعني بمعنى أنه داخل من أول الصلاة، وتتم صلاته مع تمام صلاة إمامه، فهنا يجب عليه أن يسجد مع الإمام ولو بعد السلام، واضح؟ فإن كان المأموم مسبوقًا، وسجد الإمام بعد السلام فهل يلزم المأموم متابعته في هذا السجود؟
ظاهر كلام المؤلف أنه يلزمه؛ لقوله: (إلا تبعًا لإمامه). وهذا هو المعروف عند الفقهاء أنه يلزم المأموم أن يسجد مع الإمام ولو كان مسبوقًا، وسجد إمامه بعد السلام، حتى قالوا: إذا قام ولم يستتم قائمًا لزمه الرجوع، كما لو قام عند التشهد الأول، ولكن القول الصحيح في هذه المسألة أن الإمام إذا سجد بعد السلام لا يلزمك متابعته؛ لأن المتابعة حينئذ متعذرة، فإن الإمام سيسلم، وأنت لو تابعته في السلام لبطلت صلاتك، ما تمت صلاتك، وهو سجد بعد أن سلم، فالمتابعة حينئذ متعذرة؛ لوجود الحائل بينها، وهو؟
طلبة: السلام.
الشيخ: نعم، لوجود الحائل دونها وهو السلام، وحينئذ لا تتابعه إذا سجد بعد السلام وأنت مسبوق، أنت بتقوم تصلي ما بقي عليك.
ولكن هل يلزمك إذا أتممت صلاتك أن تسجد بعد السلام كما سجد الإمام؟
стр. 1585
نقول: فيه تفصيل، على القول الراجح، نحن الآن نتكلم على القول الراجح، فإن كان سهو الإمام فيما أدركت من الصلاة وجب عليك أن تسجد بعد السلام، وإن كان سهو الإمام فيما مضى من صلاته قبل أن تدخل معه لم يجب عليك أن تسجد، الحكم مفهوم الآن؟
طلبة: نعم.
الشيخ: مثال الأول: أن يكون سهو الإمام زيادة، بأن ركع مرتين في الركعة الثانية وأنت أدركته في ذلك، أدركته في الركعة الثانية، ركع ركوعين في الركعة الثانية فهنا يلزمك أن تسجد إذا أتممت صلاتك. علل.
طالب: أدركت ..
الشيخ: لأنك أدركت الإمام في سهوه، فارتبطت صلاتك بصلاته، وصار ما حصل من نقص في صلاته حاصلًا لك.
أما لو كانت زيادة الركوع في الركعة الأولى، وأنت لم تدخل معه إلا في الركعة الثانية، فإنه أيش؟ لا يلزمك السجود؛ لأن أصل وجوب السجود هنا تبع للإمام، والمتابعة هنا متعذرة؛ لأنه بعد السلام، وأنت لم تدرك الإمام في الركعة التي سها فيها، فارتبطت به في صلاة ليس فيها سهو، فلم يلزمك أن تسجد، هذا هو الصحيح في هذه المسألة. لكن كلام المؤلف يدل على أنك تتابعه في السجود، سواء أدركت معه السهو أم لم تدركه.
قال: (ولا سجود على مأموم إلا تبعًا لإمامه)، إذا كان المأموم مسبوقًا وسها في صلاته، والإمام لم يسه، فهل عليه السجود؟
طالب: مسبوقًا عليه السجود.
الشيخ: إذا كان مسبوقًا؟ يعني مأموم دخل مع الإمام في الركعة الثانية، ونسي أن يقول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، وسلم الإمام، وقام المأموم يقضي، فهل عليه سجود السهو؟
طلبة: نعم.
طلبة آخرون: لا.
الشيخ: ما عليه.
طالب: إذا كان مع الإمام لا.
الشيخ: لا، هو ..
الطالب: لا سجود عليه.
الشيخ: اصبر، بارك الله فيك.
هو دخل في الركعة الثانية، ونسي أن يقول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، ولما سلم الإمام قام يقضي، فهل يسجد إذا قضى أو لا؟
طلبة: لا يسجد.
الشيخ: يسجد.
طالب: تبع الإمام.
стр. 1586
الشيخ: يسجد؛ لأنه انفصل عن الإمام، انفصل، واضح؟ إذن يسجد لأنه انفصل عن الإمام، ولا تتحقق المخالفة بسجوده حينئذ؛ لأنه انفصل عن الإمام، وفارق الإمام.
وعليه فنقول: المأموم إذا سها في صلاته وكان مسبوقًا وجب عليه أن يسجد للسهو إذا كان سهوه مما يوجب السجود، تمام؟ هذا هو القول في سهو المأموم.
لو فُرض أن الإمام لا يرى وجوب سجود السهو، والمأموم يرى وجوب سجود السهو، مثل التشهد الأول، يرى بعض العلماء أنه سنة -كما هو مذهب الشافعي- وليست بواجب، فإذا تركه الإمام ولكن لم يسجد للسهو بناءً على أنه سنة وأن السنة لا يجب لها سجود السهو، فهل على المأموم الذي يرى أن سجود السهو واجب، هل عليه سجود؟ لا؛ لأن إمامه يرى أنه لا سجود عليه، وصلاته مرتبطة بصلاة الإمام، وهو لم يحصل منه خلل -المأموم- لأنه يجب عليه أن يتابع الإمام، فقد قام بما يجب عليه.
أما لو كان الإمام يرى وجوب سجود السهو ولكن لم يسجد، فسبحنا به في السجود، ولكنه إمام عنيد، لو لم نسبح به لسجد، لكن لما سبحنا به عاند ولم يسجد، ونحن نعرف أنه يرى وجوب السجود.
قال الفقهاء ﵏: حينئذ يسجد المأموم إذا أيس من سجود إمامه؛ لأن صلاته مرتبطة بصلاة الإمام، والإمام فعل ما يوجب السجود، وترك السجود من غير تأويل، فوجب على المأموم أن يجبر هذا النقص ويسجد.
قال المؤلف: (وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة واجب).
هذا الضابط فيما يجب سجود السهو له. سجود السهو واجب لكل شيء يبطل الصلاة عمده، كل شيء إذا تعمدته بطلت الصلاة فسجود السهو له واجب، هذا الضابط.
لو تركت قول: (رب اغفر لي) بين السجدتين، وجب عليك سجود السهو؛ لأنك لو تعمدت الترك بطلت صلاتك، فسجود السهو واجب في كل ما لو تعمدته لبطلت الصلاة. لو أن الإنسان ترك الفاتحة، هل يجب عليه سجود السهو؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: ركن إي.
طالب: ما تنفعه.
الشيخ: نقول: نعم يجب عليه سجود السهو، ولكن يجب شيء آخر غير سجود السهو.
стр. 1587
طلبة: الإتيان ركعة.
الشيخ: وهو الإتيان بالركن، الإتيان بالركن على التفصيل السابق. طيب، لو ترك التشهد الأول نسيانًا؟
طالب: كذا.
الشيخ: ما هو كذلك، اترك الكذلكة، ترى الكذلكة ( ... ) هلكة، أيش؟
طالب: يجب عليه السجود.
طالب آخر: السجود فقط.
الشيخ: يجب عليه السجود فقط، ولا يجب عليه الإتيان به؛ لأنه واجب يسقط بالسهو، واضح؟ لو ترك الاستفتاح هل يجب عليه سجود السهو؟
طلبة: لا يجب.
الشيخ: لا يجب عليه سجود السهو، لماذا؟
طلبة: لأنه سنة.
الشيخ: لأنه لو تعمد تركه لم تبطل صلاته، فلا يجب عليه سجود السهو، ولكن هل يسن أو لا؟
الصحيح أنه يسن أن يسجد له إذا تركه نسيانًا؛ لأنه قول مشروع، فيجبره بسجود السهو، ولا يكون سجود السهو واجبًا؛ لأن الأصل الذي وجب له السجود ليس بواجب، فلا يكون الفرع واجبًا.
فإذا ترك الإنسان سنة من عادته أن يأتي بها ولكن نسي، فسجود السهو لها سنة، أما لو ترك السنة عمدًا فهنا لا يشرع له السجود؛ لعدم وجود السبب، وهو السهو.
وقول المؤلف: (لما يبطل عمده الصلاة)، (لما): (ما) هنا اسم موصول، أي: الذي، يشمل الفعل والترك صح؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: أو الترك فقط.
طلبة: والفعل.
الشيخ: الفعل والترك.
فلو زاد ركوعًا سهوًا، أجب.
طلبة: وجب.
الشيخ: وجب عليه السجود، لماذا؟ لأنه لو تعمد زيادة الركوع بطلت صلاته. ولو أتى بقول مشروع في غير موضعه، مثل أن يقرأ في الجلوس وهو جالس، قرأ وهو جالس، نسي، قرأ وهو جالس، هل يجب عليه السجود؟ لا يجب، لماذا؟ لأنه لو تعمد أن يقرأ وهو جالس لم تبطل صلاته.
فإذن القاعدة الآن منضبطة طردًا وعكسًا، فنقول: سجود السهو واجب لكل فعل أو ترك إذا تعمده الإنسان بطلت صلاته. غير واجب لكل قول أو فعل إذا تعمده لم تبطل الصلاة. لو قرأ وهو راكع أو ساجد نسيانًا، هل يجب أن يسجد للسهو؟
طالب: إي نعم.
طالب آخر: لا.
طالب آخر: يجب.
طلبة: لا يجب
الشيخ: يجب، لا يجب، هل يسن أو لا يسن؟
طلبة: يسن.
стр. 1588
الشيخ: يسن ما بعدها يسن، ما فيها لا يسن؟ إذن الخلاف في الوجوب، وأما الاستحباب فهو متفق عليه. صحيح الاستحباب متفق عليه، أما الوجوب فجمهور أهل العلم لا يرون الوجوب؛ لأنهم لا يرون بطلان الصلاة في تعمد القراءة في الركوع والسجود.
أقول: جمهور العلماء على أنه إذا تعمد القراءة في الركوع أو السجود لا تبطل الصلاة به. وعلى هذا فإذا نسي وقرأ في الركوع أو السجود، فإنه لا يجب عليه سجود السهو، لكن بعض العلماء وبعض الظاهرية قال: إذا تعمد القراءة في الركوع والسجود بطلت صلاته؛ لأن النبي ﷺ قال: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا» (٢).
فإذا قرأ القرآن وهو راكع أو ساجد فقد أتى بما نهى الشارع عنه، فيبطل الصلاة، كما لو تكلم، قال زيد بن أرقم: أمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام (٣).
فإذا كان الرجل إذا تكلم في صلاته بطلت صلاته، فإذا قرأ وهو راكع أو ساجد بطلت صلاته؛ لأن الرسول ﷺ نهى قال: «أَلَا وَإِنِّي نُهِيتُ»، نهاه الله «أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا» ما تقولون في هذا التعليل؟ قوي لكنه عند التأمل يتمزق؛ لأن الفرق بين نهينا عن الكلام وبين «نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ الْقُرْآنَ» أن النهي عن قراءة القرآن نهي عن قراءته في هذا المحل، لا عن قراءته مطلقًا، فإن القرآن قول مشروع في الصلاة، بل ركن فيها، الفاتحة قراءتها ركن، بخلاف كلام الآدميين فإنه منهي عنه لذاته نهيًا مطلقًا. فصار القياس غير صحيح، واضح يا جماعة؟
стр. 1589
فيقال: الفرق أن قراءة القرآن ليست لذاتها ولكن لمحلها، لا يقرأ في الركوع والسجود؛ لأن القرآن أشرف الكلام، فلا يناسب أن يقال في هيئة فيها الذل والخضوع، خدتوا بالكم؟ وإن كان الذل لله رفعة وعزة، لكن الهيئة لا تتناسب مع القرآن، ولهذا تجد أن المناسب في الركوع والسجود ما هو؟ التسبيح، تنزيه الله عن النقص والذل ؛ فلذلك لا يناسب أن يقرأ القرآن الإنسان وهو راكع أو ساجد.
فالنهي عنه نهي لا لذاته ولكن لمحله، فافترق الكلام الذي نهينا عنه في الصلاة وهو كلام الآدميين، وكلام رب العالمين الذي نهينا أن نقرأه في هذا المحل المعين من الصلاة.
وعلى هذا فلو قرأ الفاتحة نسيانًا وهو راكع، فالسجود سنة، لكن لو جمع بين قراءة الفاتحة ونسيان التسبيح صار القرآن واجب لأيش؟
طالب: لترك السنة.
الشيخ: لترك التسبيح، وهو واجب. القاعدة إذن صحيحة، ولكن ينبغي أن تقيد، فيقال لما يبطل الصلاة عمده مما كان من جنس الصلاة -انتبهوا- ليخرج بذلك كلام الآدميين عمده أيش؟ يبطل الصلاة، لا شك، لكن سهوه لا يبطل الصلاة على القول الصحيح، ولا يوجب السهو، لا على القول الصحيح، ولا على القول الضعيف، مع أن عمده يبطل الصلاة؛ وذلك لأن عمد كلام الآدميين -على المشهور من المذهب- يبطل الصلاة، سواء وقع عمدًا أو سهوًا، وعلى القول الراجح أنه إذا وقع سهوًا أيش؟ لا يبطل الصلاة.
ولكن في هذه الحال إذا قلنا: لا يبطل، هل يوجب السجود؟ لا، فعليه يجب أن تقيد هذه القاعدة، وسجود السهو لما يبطل عمده الصلاة بماذا؟ بما إذا كان من جنس الصلاة، الركوع والسجود والقيام والقعود.
(وسجود السهو لما يبطل الصلاة عمده).
طالب: إذا فعل المصلي المأموم ما يوجب سجود السهو بعد السلام ولم ( ... ) نسي ..
الشيخ: إي نعم.
طالب: هل يسجد ولّا ما يسجد؟
الشيخ: لا، ما يسجد.
طالب: ما سمعنا السؤال.
الشيخ: ما يسجد.
стр. 1590
يقول: إذا سها المأموم سهوًا يوجب السجود بعد السلام، وهو لم يفته شيء مع الإمام، فهل يسجد؟
إذا سلم الإمام سلم هو ثم سجد أو لا؟
نقول: لا؛ لأن هذا السجود لا يأتي بعد ركعة مستقلة، فهو تابع للركعة الأولى التي مع الإمام وهو لم يفته شيء.
طالب: شيخ أحيانًا لما يكون السجود بعد السلام، بعض المأمومين يقوم يكمل، أما إذا سجد الإمام رجع وسجد معه.
الشيخ: يرجع ( ... ) قام.
الطالب: بعدما يقوم.
الشيخ: يرجع.
الطالب: يسجد معه للسهو، ( ... )، يقوم تاني يكمل صلاته.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: ما حكم الصلاة هذه؟
الشيخ: حكم صلاته أنه جاهل ما عليه شيء، لكن ينبه.
طالب: شيخ، لماذا ألزمنا المأموم إذا كان مسبوقًا بسجود السهو، وهو ما يتحمل عنه الإمام يا شيخ السهو؟
الشيخ: كيف؟
الطالب: المسبوق ..
الشيخ: هذا المسبوق يجب عليه سجود السهو، إذا سجد الإمام قبل السلام.
الطالب: نعم.
الشيخ: إي، معلوم؛ لأنه الآن لا يجوز أن يفارق إمامه إلا بعد سلامه.
الطالب: ما يتحمل إمامه السهو لجهل المأموم؟
الشيخ: سهو المأموم متى؟
الطالب: إذا سها.
الشيخ: يعني سها المأموم في صلاته، وسجد مع الإمام، كذا؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: تقول: يتحمل عنه الإمام هذا؟
الطالب: نعم.
الشيخ: لا، ما يتحمله؛ لأن سجود السهو مقيد قبل السلام أو بعده، وهذا في أثناء الصلاة.
طالب: لا، أنا ما أقصد هذا. إذا كان الإمام ..
الشيخ: المهم، هذه فائدة إن شاء الله، قصدتها ولّا ما قصدتها، يقول: إذا سها المأموم مع إمامه، وقد فاته شيء، وسجد هو مع الإمام سجود السهو، فهل يجب عليه أن يسجد إذا فرغ من إتمام صلاته لسهوه أو لا يجب؟
نقول: يجب؛ لأن سجوده مع الإمام إنما كان متابعة للإمام، وهو في أثناء الصلاة، وسجود السهو الذي تجبر به الصلاة لا يكون إلا.
طالب: بعد السلام.
الشيخ: إلا، إما بعد السلام، وإلا بعد التشهد عند السلام، إي نعم.
стр. 1591
طالب: إذا سها المأموم يا شيخ مع الإمام، يعني المأموم سها والإمام سلم ونلزم إحنا المأموم أن يأتي بسجود السهو.
الشيخ: لا، إذا كان ما فاته شيء ما نلزمه.
الطالب: إذا فاته ونسي مع الإمام نسي ..
الشيخ: نسي قبل أن يسلم الإمام؟
الطالب: سها وهو مع الإمام.
الشيخ: إي نعم، سها وهو ..
الطالب: الإمام ما سها، لكن سها المأموم فقط، نحن قلنا: إذا كان مسبوقًا فيأتي بسجود السهو، ما يتحمل عنه الإمام السهو ..
الشيخ: لا، ما يتحمل عنه، ما يتحمل.
الطالب: ليش يا شيخ؟
الشيخ: لأنه الآن انفرد بآخر صلاته، ومحل سجود السهو في آخر الصلاة، والمأموم الآن صار في آخر صلاته منفردًا.
الطالب: لكن السهو حصل مع الإمام.
الشيخ: لكن متى يجب سجود السهو؟
الطالب: بعد السلام ..
الشيخ: عند السلام، هذا الآن المأموم عند السلام منفرد، ما هو مع الإمام حتى يتحمل عنه، ولهذا لو لم يفته شيء تحمل عنه الإمام.
طالب: شيخ، إذا جه الإمام سجد بعد السلام، والمأموم كان مسبوقًا، هل يسجد بعد السلام هو؟ سها الإمام ..
الشيخ: أنا فاهم، لكن أنت الظاهر أنك غائب أو نائم؟
الطالب: لا يا شيخ.
الشيخ: بلى، إحنا ما ذكرنا هذه؟
طلبة: ذكرناها.
الشيخ: ذكرنا هذه، ارجع للشريط.
طالب: شيخ، أحسن الله إليك، كيف ( ... ) صلاة الرجل الذي تعمد قراءة القرآن في السجود أو الركوع، والنبي ﷺ لم يرد عنه أنه فعل ذلك في الصلاة؟ والصلاة أمر تعبدي.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: باعتبار ( ... ) لازم نرد عليه.
الشيخ: لا، الرسول ﵊ ما نهى عن هذا، ما نهى عنها، وقراءة القرآن في الصلاة تعبدية، لكنه بدل مكانها.
الطالب: إذن أتى بفعل لم يفعله النبي ﷺ .
الشيخ: إي، بس هو قول لا يؤثر، الصلاة هيئتها ما تغيرت، لو زاد ركوعًا أو سجودًا قلنا: صحيح تبطل صلاتك بالتعمد.
الطالب: ويش الدليل على هذا يا شيخ بالنسبة .. ؟
стр. 1592
الشيخ: الدليل على هذا أنه ما تتغير الهيئة، ما تتغير.
طالب: شيخ، الشارح يقول: (ولا يعتد مسبوقًا بالركعة الزائدة إذا تابعه فيها جهلًا) صحيح هذا الكلام؟
الشيخ: هذه مسألة مهمة.
يقول: إن المسبوق لا يعتد بالركعة الزائدة إذا تابعه فيها جاهلًا، يعني مسبوق دخل مع الإمام في الركعة الثانية من صلاة الظهر، والإمام سها فصلى خمسًا، والناس كلهم تبعوه نسوا كما نسي الإمام، المسبوق الذي فاتته ركعة بالأول تابع الإمام، وسلم الإمام، كم صارت الذي دخل في الثانية.
الطلبة: أربعًا.
الشيخ: صارت أربعًا. فهل يعتد بهذه الزائدة أو لا؟
المؤلف كما سمعتم يقول: إنه لا يعتد بها. ويستدل أصحاب هذا القول بعموم قول النبي ﷺ : «مَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» (٤) قال: هذا فاته ركعة يجب يأتي بركعة، وإذا أتى بركعة صارت الزائدة غير معتد بها؛ لأنه لو اعتد بها وقلنا: يأتي بركعة، ألزمناه أن يصلي خمسًا، لكن نلزمه أن يأتي بركعة لأن الزائدة أيش؟ لم يعتد بها، والرسول ﷺ قال: «مَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا».
ولكن القول الصحيح أنه يعتد بها، وأنه لو أتى بزائدة بطلت صلاته؛ وذلك لأن صلاة الإمام خمسًا معذور فيها لأنه ناسٍ، أما أنت لو قمت وأتيت بالخامسة؟
طلبة: متعمد.
الشيخ: فأنت غير معذور، متعمد، وفرق بين الناسي والمتعمد.
بقي علينا الجواب عن الحديث؛ أن الرسول ﷺ قال: «مَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» وهذا الرجل صلاته الآن تامة، ويش يتم؟ تمت، صلى أربعة. فقال: «مَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا»، معناه أن الإمام لم يزد على الواجب، فإذا لم يزد الإمام على الواجب وقد فاتني شيء، وجب علي أن آتي بما فاتني. أما وقد زاد الإمام بقدر ما فاتني فأي شيء أتمه الآن وقد صليت أربعًا؟
стр. 1593
ولهذا فالقول الصحيح في هذه المسألة القول الثاني: أنه يعتد بها، ولكن قولوا لي: لو أنه سبح بالإمام ولم يرجع، ماذا فهمنا مما سبق؟ أن من اتبعه في هذه الزيادة بطلت صلاته، إذن فالمأمومون سيجلسون، الذين دخلوا من أول الصلاة سيجلسون؛ لأنهم أتموا.
طالب: الصلاة.
طلبة: أربعًا.
الشيخ: أربعًا. والإمام ماش، لكن هذا المسبوق الآن هل يتابع الإمام في الزائدة أو لا؟
لا، لا يتابعه فيها؛ لأن الفرض أن الإمام صلاته الآن.
طلبة: تامة.
طالب: باطلة.
الشيخ: باطلة؛ لأنه نبه عن الزيادة وهو أصر.
لكننا نقول: لو تابعه فلا بأس؛ إذ إن الإمام قد يصر جازمًا بصواب نفسه فتكون صلاته صحيحة، وقد يصر لأنه ترك الفاتحة في إحدى الركعات مثلًا، فأتى بهذه لإتمام صلاته، فحينئذ لو تابعه المسبوق بهذه لم تبطل صلاته، وسلم معه.
( ... )
***
طالب: ( ... ) وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال رحمه الله تعالى: (وتبطل بترك سجود أفضليته قبل السلام فقط، وإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه، ومن سها مرارًا كفاه سجدتان).
الشيخ: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
إذا سها المأموم في صلاته، فهل يجب عليه سجود السهو؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: يجب.
الطالب: إذا كان متعمدًا، إذا كان متعمد بطلت الصلاة.
الشيخ: سها.
الطالب: سها؟
الشيخ: سها المأموم في صلاته فهل عليه سجود السهو أو لا؟
الطالب: نعم، عليه سجود السهو.
الشيخ: عليه سجود السهو؟ ما حفظت المتن الظاهر، ما حفظت الكتاب، نعم.
طالب: فيه تفصيل.
الشيخ: فيه تفصيل، ما هو؟
الطالب: إن شك في عدد الركعات.
الشيخ: لا.
الطالب: إذا سها في صلاته.
الشيخ: إذا سها المأموم في صلاته.
الطالب: إذا كان تبعًا لإمامه، إذا كان يعني مسبوقًا أو غير مسبوق.
الشيخ: نعم.
الطالب: فإذا كان مسبوقًا يسجد سجود السهو.
الشيخ: نعم.
الطالب: وإذا كان مع إمامه لا يسجد سجود السهو.
стр. 1594
الشيخ: إن كان غير مسبوق فلا سجود عليه.
الطالب: نعم.
الشيخ: وإن كان مسبوقًا، فعليه.
الطالب: فعليه السجود.
الشيخ: فعليه السجود.
ما تقولون؟
طلبة: صحيح.
الشيخ: طيب. لماذا لا يسجد إذا كان غير مسبوق؟
طالب: لأنه تبعًا لإمامه، والنبي ﷺ قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (١)، وهذا تبع للإمام فلا سجدة عليه.
الشيخ: نعم. نقول: لا يسجد إذا كان غير مسبوق؛ لقول النبي ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ».
هل هناك نظير في أن المأموم يترك الواجب من أجل متابعة الإمام؟ نعم.
طالب: ( ... ) التشهد الأول، إذا كان المأموم مسبوقًا بركعة ( ... ) الإمام إذا قام الإمام من بعد لأجل أن يأتي بالركعة، فالمأموم ..
الشيخ: إذا قام الإمام للرابعة.
الطالب: للثالثة.
الشيخ: للثالثة! بيجلس الإمام!
الطالب: إي نعم، إذا قام الإمام للرابعة، إذا كان المأموم مسبوقًا بركعة فقام الإمام.
الشيخ: لأيش؟
الطالب: ليأتي بالركعة الرابعة.
الشيخ: إذن، إذا قام للرابعة.
الطالب: إي نعم. فكان المأموم للتشهد الأول قام عن الموضع الذي ينبغي أن يجلس فيه، وهو في الركعة الثانية، اللي هو الجلوس للتشهد الأول في الركعة الثانية، قام عنه المأموم لمتابعة الإمام.
الشيخ: صحيح؟
طلبة: صحيح.
الشيخ: طيب. فهنا سقط عنه التشهد الأول مع وجوبه من أجل متابعة الإمام. ما هو الدليل على أنه إذا سجد الإمام سجد المأموم وإن لم يسه؟ إذا سجد الإمام وجب على المأموم أن يسجد معه وإن لم يسه؟
طالب: ( ... ) السؤال.
الشيخ: ما هو الدليل على أن الإمام إذا سجد وجب على المأموم أن يسجد وإن لم يسه المأموم؟
لأن المؤلف يقول: لا سجود عليه إلا تبعًا لإمامه، فما هو الدليل؟
طالب: الرسول ﷺ قال: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (١).
стр. 1595
الشيخ: الدليل قول النبي ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ». وهل لهذا نظير أن المأموم يلزمه متابعة الإمام في أمر زائد على صلاة المأموم؟
طالب: ( ... ).
الشيخ: هل له نظير؟ لأجل ( ... ) دل عليه الأثر والنظر أو القياس؟ نعم.
طالب: نعم له نظير؛ حيث إن سجود السهو واجب وليس بركن، والمأموم يترك الواجب لأجل متابعة الإمام.
الشيخ: لا، هذا نظير لكونه لا يسجد إذا وجب عليه سجود السهو، هذا الذي تقول، لكن نظير لكونه يزيد في صلاته، نعم؟
طالب: أن المأموم إذا دخل في الركعة الثانية فتكون هي الأولى له، فيجلس مع الإمام في التشهد ..
الشيخ: في غير محل الجلوس، فهنا وجب عليه أن يجلس مع أن هذا ليس محل جلوس له، من أجل متابعة الإمام.
إذن عندنا الآن دليل على كونه يسجد إذا سجد الإمام، ودليل على أنه لا يسجد إذا لم يفته شيء. الدليل هو قوله ﷺ : «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» (١)، أما القياس فيختلف.
قوله: (إلا تبعًا لإمامه) هل يلزم أن يتابع الإمام ولو كان السجود بعد السلام؟
طالب: نعم.
الشيخ: نعم، ولو بعد السلام.
الطالب: ( ... ).
الشيخ: نعم.
الطالب: ( ... ).
الشيخ: على كلام المؤلف لا تخوف، بل هو بعمومهم من ظاهر.
طالب: من ظاهر الكلام.
الشيخ: نعم.
الطالب: إنه يسجد.
الشيخ: نقول: يسجد ولو بعد السلام، ولو بعد السلام.
وهذا هو المذهب أنه يسجد تبعًا لإمامه ولو سجد الإمام بعد السلام، فلا يقوم يقضي حتى يسجد مع إمامه، أما السلام فلا يسلم معه إذا كان قد فاته شيء، إذا كان السجود بعد السلام، والمأموم لم يفته شيء، فمتابعة الإمام ظاهرة ولّا لا؟ أنتم فاهمون يا جماعة؟
طلبة: نعم.
الشيخ: إذا كان السجود بعد السلام والمأموم لم يفته شيء، فالمتابعة ظاهرة؛ لأنه سوف يسلم مع الإمام ثم يسجد مع الإمام، لكن إذا كان قد فاته شيء.
طالب: إذا كان قد فاته شيء.
стр. 1596
الشيخ: فكيف يتابع الإمام؟ هل يسلم معه؟
الطالب: إذا كان قد فاته شيء، فهنا نقول: لا يسلم مع الإمام؛ لأنه إن سلم بطلت صلاته؛ لأن صلاته والحالة هذه لم تتم، لكن ننظر هل يلزمه السجود أو لا يلزمه؟ نقول: إن أدرك ما سها فيه الإمام.
الشيخ: ( ... ) على كلام المؤلف.
الطالب: نعم؟
الشيخ: على كلام المؤلف.
الطالب: المؤلف يجعل تبعًا للإمام، يعني حتى وإن كان سجود الإمام بعد السلام، فإنه يسجد مع الإمام، يعني يسلم وإن كانت صلاته ناقصة ويسجد بعد السلام، هذا كلام المؤلف.
الشيخ: يعني معناه أن المأموم الذي قد فاته شيء يسلم مع الإمام.
الطالب: يسلم.
الشيخ: ويسجد مع الإمام ثم يقوم فيقضي ما فاته.
الطالب: نعم.
الشيخ: ما أدري هذا، نعم؟
طالب: لأن المأموم عليه أن يسجد على كلام المؤلف، يسجد ليسلم مع الإمام، ويسجد سجود السهو اللي بعد التسليمتين، ويسجد السجود الثاني، ويقوم يلحق ما بقي منها.
الشيخ: لكن هل يسلم مع الإمام أو لا؟
الطالب: لا، ما يسلم.
الشيخ: ما يسلم.
الطالب: نعم، لا، ما يسلم.
الشيخ: يعني يسجد مع الإمام ولكن لا يسلم معه.
الطالب: يكمل السجود، ويقوم ( ... ).
الشيخ: إي، ويش تقولون؟
طالب: إي نعم.
طالب آخر: أيوه صح.
الشيخ: الصحيح الأخير؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: أنه لا يسلم مع الإمام، كيف يسلم مع الإمام؟
طالب: لكن كيف يسجد؟
الشيخ: يسجد تبعًا للإمام.
الطالب: نقول: الإمام سيسجد بعد السلام.
الشيخ: بعد السلام، نعم.
الطالب: وهذا كيف يسجد؟
الشيخ: يقول: يسجد ولكن لا يسلم.
الطالب: يعني بدون سلام.
الشيخ: بدون سلام.
فيه قول ثانٍ خلاف كلام المؤلف، فيما إذا كان المأموم قد فاته شيء، فهل يتابع الإمام؟
طالب: نعم، السؤال يا شيخ.
الشيخ: السؤال: إذا كان المأموم قد فاته شيء، وسجد الإمام بعد السلام، فهل المأموم على القول الثاني، هل يتابع الإمام أو لا؟
الطالب: لا.
الشيخ: لا يتابعه.
الطالب: لا.
الشيخ: لماذا؟
стр. 1597
الطالب: لأن صلاته لم تتم، يتعذر إن هو يسلم.
الشيخ: إي نعم.
الطالب: وهو مسبوق.
الشيخ: إذن تتعذر المتابعة، المتابعة متعذرة؛ لأن الإمام سلم وانتهت صلاته ثم سجد سجدتين، ولهذا لو أحدث بعد السلام وقبل السجدتين لم تبطل صلاته.
إذن القول الثاني أنه إذا كان السجود بعد السلام، فإن المأموم المسبوق لا يتابعه.
هل يسجد عند السلام ها المأموم هذا المسبوق؟
طالب: ننظر إذا كان السهو تعذر فيه الإمام فيسجد.
الشيخ: نعم.
الطالب: وإلا فلا.
الشيخ: إن أدرك السهو الذي حصل من الإمام.
الطالب: فهو يسجد.
الشيخ: سجد، وإلا فلا، مثّل للأول.
طالب: ( ... ).
الشيخ: إذا أدرك الإمام في سهوه.
الطالب: مثلًا دخل مع الإمام في الركعة الثانية، والإمام سها في الركعة الثانية.
الشيخ: في أيش؟
الطالب: إذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية.
الشيخ: في الركعة الثانية.
الطالب: نعم.
الشيخ: وسلم الإمام من ركعتين.
الطالب: وسلم الإمام من ركعتين.
الشيخ: طيب.
الطالب: إذا أدرك معه هذا السهو.
الشيخ: هذا أدرك معه السهو، تمام.
الطالب: فيتم الباقي، ثم يسجد.
الشيخ: ومثال الذي لم يدركه.
الطالب: لم يدركه فرضًا أن الإمام سها في الثانية، وهو أدركه في الثالثة.
الشيخ: نعم.
الطالب: فإن ( ... ) ..
الشيخ: مثل أن يكون سهو الإمام في الثانية، وهو دخل معه.
طالب: في الثالثة.
الشيخ: في الثالثة.
فإنه لا يسجد، تمام.
ذكر المؤلف قاعدة فيما يجب به سجود السهو، فما هذه القاعدة؟
طالب: إذا كان يبطل ..
الشيخ: كل شيء.
الطالب: كل شيء ..
الشيخ: يُبطل.
الطالب: تعمده، كل شيء إذا تعمد تركه وجب السجود له.
الشيخ: تركه ولّا فعله؟
طالب: تركه.
الشيخ: لا، ترك غير.
طالب: إذا فعل تركه.
الشيخ: كل شيء.
الطالب: إذا تركه.
الشيخ: إذا تركه.
طالب: بطلت الصلاة.
الشيخ: عمدًا.
طالب: عمدًا، بطلت الصلاة به، فوجب السجود له.
الشيخ: وإذا فعله؟
طالب: مثال تركه؟
الشيخ: لا، في الفعل غير الترك.
стр. 1598
طالب: كل شيء يبطل الصلاة تعمده سواء ترك أو فعل.
الشيخ: كل شيء يبطل الصلاة تعمده فعلًا كان أو تركًا فإنه.
الطالب: يجب له سجود السهو.
الشيخ: يجب له سجود السهو إذا سها فيه.
هذه العبارة هل هي مقيدة ولّا على إطلاقها؟
طالب: إن كل شيء، لا مقيدة.
الشيخ: بأيش؟
الطالب: بأن يكون الفعل من جنس الصلاة.
الشيخ: نعم، بأن يكون الفعل من جنس الصلاة، أي شيء يفعله على أنه صلاة، أو يتركه على أن الصلاة مقتضاها تركه، واضح؟ احترازًا من أيش؟
الطالب: من مثل كلام الآدميين.
الشيخ: احترازًا مما يبطل الصلاة تعمده وليس من الصلاة، مثل الكلام والأكل والشرب، وما أشبه ذلك.
إذا كان الشيء لا يبطل الصلاة عمده، فنسي وفعله، وهو لا يبطل الصلاة عمده؟
طالب: لا يجب عليه سجود السهو.
الشيخ: لا يجب سجود السهو، وهل يسن؟
الطالب: نعم، يسن، وعلى كلام المؤلف لا يسجد ولا يسن.
الشيخ: يعني لا يسن؟
طالب: لا، لا يجب ولكن يسن.
الشيخ: هو ما مر علينا في باب الأركان والواجبات؟
طالب: بلى.
طالب آخر: يسن.
الشيخ: هو قال المؤلف: يسن؟
طالب: إن ترك سهوًا يسن.
الشيخ: نعم.
الطالب: مثل دعاء الاستفتاح.
الشيخ: وإن تركه عمدًا؟
الطالب: ما يسن.
الشيخ: يعني كما قال بندر.
طالب: لا بأس.
الشيخ: يعني؟
الطالب: يسن.
الشيخ: يسن، إذن ما أتينا بفائدة، نعم.
طالب: مباح، ليس بسنة ولا واجب.
الشيخ: ليس بسنة ولا واجب، إلا إذا أتى بقول مشروع.
طالب: في غير موضعه.
الشيخ: في غير موضعه، فإنه يسن. إذا أتى بقول مشروع في غير موضعه فإنه يسن.
стр. 1599
مثال ذلك: لو نسي فرفع يديه عند السجود، لما أراد أن يسجد نسي ورفع يديه، فهنا نقول: لا يجب السجود، وكلام المؤلف يدل على أنه لا يشرع أيضًا، لا يشرع له السجود؛ لأن تعمد هذا لا يبطل الصلاة، وليس من القول المشروع في غير موضعه، ولكنه من الفعل المشروع في غير موضعه؛ لأن السجود لا يشرع فيه رفع اليدين، كما قال ابن عمر ﵄: وكان لا يفعل -يعني الرسول ﷺ وكان لا يفعل ذلك في السجود (٥).
إذن السنن لا يجب السجود لها، لا لفعلها ولا لتركها، لكن هل يسن السجود؟
كلام الفقهاء ﵏ يقولون: لا يسن، إلا فيما إذا أتى بقول مشروع في غير موضعه، وما عدا ذلك لا يسن.
ولكن ينبغي أن يقال بالسنية، أنه يسن لفعله أو تركه، إذا أتى بفعل مشروع في غير موضعه، أو بقول مشروع في غير موضعه، أو ترك قولًا مشروعًا، أو ترك فعلًا مشروعًا، فينبغي أن يسجد، لكن لا يجب. وإنما قلنا: ينبغي لأن الأصل الذي شرع من أجله السجود غير واجب، فما تفرع عنه فليس.
طلبة: بواجب.
الشيخ: بواجب.
مثال ذلك: رجل من عادته أن يستفتح الصلاة فنسي، نسي أن يستفتح نقول.
طلبة: يسن.
الشيخ: يسن له أن.
طلبة: يسجد.
الشيخ: يسجد.
رجل من عادته أن يرفع يديه عند الركوع، فنسي ولم يرفع، نقول: يسن له أن يسجد.
طالب: العلة يا شيخ.
الشيخ: نعم.
الطالب: العلة.
الشيخ: العلة لأنه ترك شيئًا مشروعًا، فشرع له جبره.
ثم قال المؤلف ﵀: (وتبطل بترك سجود أفضليته قبل السلام فقط): (تبطل) يعني الصلاة (بترك سجود أفضليته قبل السلام فقط): يعني دون الذي أفضليته بعد السلام.
أفادنا المؤلف ﵀ هنا: أن كون السجود قبل السلام أو بعده على سبيل الأفضلية، وليس على سبيل الوجوب، وأن الرجل لو سجد قبل السلام فيما موضعه بعد السلام فلا إثم عليه، ولو سجد بعد السلام فيما أفضليته قبل السلام فلا إثم عليه؛ لأن كون السجود قبل السلام أو بعده على سبيل أيش؟
стр. 1600
طلبة: الأفضلية.
الشيخ: الأفضلية.
ولكن شيخ الإسلام ﵀ يرى أن كون السجود قبل السلام أو بعده على سبيل الوجوب، وأن ما جاءت السنة بكونه قبل السلام يجب أن يكون قبل السلام، وما جاءت السنة بكونه بعد السلام يجب أن يكون بعد السلام. واستدل لذلك بقول الرسول ﷺ وفعله:
أما قوله فإنه يقول: «ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ» (٦) فيما قبل السلام، ويقول: «ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ» (٧) فيما بعد السلام. والأصل في الأمر الوجوب.
وأما فعل الرسول ﷺ فقال: هذا فعله، سجد للزيادة بعد السلام، وسجد للنقص قبل السلام وقال: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» (٨)، وهذا يشمل صلب الصلاة وجبر الصلاة، وسجود السهو جبر للصلاة.
وعلى هذا فما كان قبل السلام فهو قبل السلام وجوبًا، وما كان بعده فهو بعد السلام وجوبًا. وعلى هذا فيجب على كل أحد أن يعرف السجود الذي قبل السلام، والسجود الذي بعد السلام؛ لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
ثانيًا: ما هو الذي أفضليته قبل السلام أو بعده؟ الفقهاء ﵏ يرون أن الذي أفضليته بعد السلام هو ما إذا سلم عن نقص، إذا سلم قبل إتمام صلاته فأفضليته بعد السلام، وما سوى ذلك فأفضليته قبل السلام.
هذه القاعدة عند الفقهاء: أنه إذا سلم قبل تمام صلاته فأفضليته.
طلبة: بعد السلام.
الشيخ: بعد السلام. وما عدا ذلك فأفضليته.
طالب: قبل السلام.
الشيخ: قبل السلام. هذا كلامهم. أما كونه إذا سلم قبل إتمامها فالسجود بعد السلام فدليله حديث أبي هريرة ﵁، حين صلى النبي ﷺ إحدى صلاتي العشي؛ إما الظهر وإما العصر، فسلم من ركعتين ثم ذكّروه فأتم صلاته، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، ثم سلم (٩)، هذا دليل واضح، وأما ما عدا ذلك فقالوا: إنه قبل السلام، ولكن هذا القول ضعيف.
стр. 1601
والصحيح أن ما كان لزيادة فهو بعد السلام، وما كان عن نقص فهو قبل السلام. هذا في الزيادة والنقص. وأما في الشك فما بنى فيه الإنسان على غالب ظنه، فهو بعد السلام، وما بنى فيه على اليقين فهو قبل السلام. هكذا جاءت السنة، وهذا القول هو الراجح؛ لأن هذا مقتضى السنة، فإذا صلى خمسًا وذكر في التشهد الأخير أنه صلى خمسًا فمتى يسجد على كلام المؤلف؟
طلبة: قبل السلام.
الشيخ: على كلام المؤلف قبل السلام، والصحيح أنه يسجد بعده؛ بعد السلام
وإذا شك في عدد الركعات، وغلب على ظنه أحد العددين الناقص أو الزائد، أخذ بما غلب على ظنه، وسجد؟
طلبة: بعد السلام.
الشيخ: بعد السلام على القول الراجح.، أما على كلام الفقهاء ﵏ فيقولون: إنه ليس هناك شيء يُبنى فيه على غلبة الظن، حتى لو ترجح عندك فابنِ على اليقين. والبناء على اليقين محل السجود فيه قبل السلام، ولهذا يجعلون الشك قسمًا واحدًا يبني فيه الإنسان على أيش؟ على اليقين، وهو الأقل. ولكن الصحيح الذي دلت عليه السنة أن الشك نوعان، أو أن الشك قسمان: شك يترجح فيه أحد الطرفين فتعمل بالراجح، وتبني عليه وتسجد بعد السلام، وشك لا يترجح فيه أحد الطرفين فتبني فيه على اليقين وتسجد قبل السلام.
المسألة الثانية مما أفادنا المؤلف: أن الصلاة تبطل إذا ترك السجود الذي محله قبل السلام، ولا تبطل إذا ترك السجود الذي محله بعد السلام.
وفرقوا بينهما بأن السجود الذي محله قبل السلام واجب في الصلاة؛ لأنه قبل الخروج منها، والسجود الذي بعد السلام واجب لها؛ لأنه بعد الخروج منها، والذي تبطل به الصلاة -أي تبطل بتركه إذا تعمده- هو ما كان واجبًا في الصلاة، لا ما كان واجبًا للصلاة.
ولهذا لو ترك التشهد الأول عمدًا بطلت صلاته؛ لأنه واجب في الصلاة. ولو ترك الإقامة -إقامة الصلاة- عمدًالم تبطل صلاته؛ لأن الإقامة؟
طالب: للصلاة.
стр. 1602
الشيخ: واجب للصلاة، وكذلك على القول الراجح: لو ترك صلاة الجماعة عمدًا، فإن صلاته لا تبطل؛ لأن الجماعة واجبة للصلاة، ليست فيها.
إذن يقولون: إنها تبطل بترك السجود الذي محله قبل السلام، لماذا؟
طلبة: لأنه واجب في الصلاة.
الشيخ: لأنه واجب فيها، فهو كما لو ترك التشهد الأول، ولا تبطل بترك السجود الذي بعد السلام؛ لأنه واجب لها، فهو كإقامة الصلاة، لا تبطل الصلاة بتركها.
وقول المؤلف: (وتبطل بترك سجود أفضليته قبل السلام فقط) الفاء هذه مرت علينا إعرابها تذكرونه؟ (فقط) ويش إعرابها؟
طالب: (قط) اسم فعل بمعنى جر.
الشيخ: جر.
الطالب: لا، اسم فعل معناه: انتهى، نسيتها. اسم فعل بمعنى ( ... ).
طالب آخر: الفاء زائدة لتحسين ( ... ).
الشيخ: ها؟
الطالب: (قط).
الشيخ: نعم، إي نعم.
الطالب: (قط) مصدر.
الشيخ: كيف (قط) مصدر؟
طالب: مصدر بمعنى: انتهى ..
الشيخ: (قط) بمعنى حسْب، ومنه مما جاء بالحديث: «لَا تَزَالُ جَهَنَّمُ يُلْقَى فِيهَا وَهِيَ تَقُولُ: ﴿هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: ٣٠] حَتَّى يَضَعَ رَبُّ الْعِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ -أَوْ عَلَيْهَا رِجْلَهُ- فَيَنْزَوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطْ، قَطْ» (١٠) يعني: حسْبي حسبي. إذن (فقط) يعني: فحسب.
وخرج بقوله: (فقط) ما أفضليته؟
طالب: بعد السلام.
الشيخ: بعد السلام.
قال المؤلف: (وإن نسيه وسلم سجد إن قرب زمنه).
(إن نسيه) أي السجود الذي قبل السلام (وسلم سجد إن قرب زمنه) فإن بعد سقط، والصلاة صحيحة؛ كرجل نسي التشهد الأول. هذا مثال: رجل نسي التشهد الأول، فيجب عليه سجود السهو، ومحله؟
طلبة: قبل السلام.
الشيخ: قبل ولّا بعد يا جماعة؟
طلبة: قبل السلام.
стр. 1603
الشيخ: قبل السلام، لكن نسي وسلم، نقول: إن ذكرت في زمن قريب فاسجد، وإن طال الفصل سقط، نسي، يعني مثلًا لم تذكر إلا بعد مدة طويلة، فإنه يسقط، ولهذا قال: (سجد إن قرب زمنه)، فإن خرج من المسجد سلم وقام مسرعًا، فلما خرج من المسجد ذكر أنه لم يسجد، فإنه لا يرجع إلى المسجد، يسقط عنه، بخلاف ما إذا سلم قبل تمام الصلاة ناسيًا، ثم خرج من المسجد وذكر فإنه يرجع ويكمل؛ وذلك لأن الثانية، المسألة الثانية ترك ركنًا، لا بد أن يأتي به، وهذا ترك واجبًا يسقط بالسهو، فيستمر في سيره ولا يسجد.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: بل يسجد ولو طال الزمن؛ لأن هذا جابر للنقص الذي حصل، فمتى ذكره جبر به، ولكن الأقرب ما ذهب إليه المؤلف ﵀ أنه إذا طال الفصل فإنه يسقط؛ وذلك لأن هذا إما واجب للصلاة وإما واجب فيها، فهو ملتصق بها، فإذا طال الفصل سقط، وليس هذا صلاة مستقلة حتى نقول: إن النبي ﷺ قال: «مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ أَوْ نَسِيَهَا فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا» (١١)، بل هذا تابع لغيره، فإن ذكر في وقت قريب سجد وإلا سقط.
قال: (من سها مرارًا كفاه سجدتان)؛ لأن السجدتين تجبر كل ما فاته.
مثال السهو مرارًا: ترك قول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، وترك التشهد الأول، وترك قول: (سبحان ربي الأعلى) في السجود، كم هذه؟
طلبة: ثلاثة.
الشيخ: ثلاثة، ثلاثة أسباب توجب سجود السهو، فنقول: يكفيك سجدتان؛ لأن الواجب هنا من جنس واحد، فدخل بعضه في بعض، كما لو أحدث ببول وغائط وريح وأكل لحم إبل فإنه يكفيه.
طلبة: وضوء واحد.
الشيخ: وضوء واحد، ولا يلزمه أن يتوضأ لكل سبب وضوءًا، فهنا الأسباب تعددت، أسباب السجود، لكن الواجب بهذه الأسباب شيء واحد، وهو سجود السهو، فتداخلت.
وعلى هذا فلو سها مرارًا كفاه سجدتان.
ولكن إذا اجتمعا سببان أحدهما يقتضي أن يكون السجود قبل السلام، والثاني يقتضي أن يكون السجود بعد السلام.
стр. 1604
فهل نقول: أيهما أكثر فاعتبر به؟ أو نقول: اعتبر بما قبل السلام، أو اعتبر بما بعد السلام؟ فهذه ثلاثة احتمالات اعتبر بأيها أكثر مثلًا: لو سلم قبل تمام صلاته، وركع في إحدى الركعات ركوعين، وترك التشهد الأول فهنا.
طلبة: بعد السلام.
الشيخ: عندنا سببان يقتضيان أن يكون السجود بعد السلام وهما:
طالب: زيادة الركوع.
الشيخ: زيادة الركوع.
طالب: والسلام ..
الشيخ: والسلام قبل التمام.
وعندنا سبب واحد يقتضي السجود قبل السلام، وهو ترك التشهد.
طلبة: الأول.
الشيخ: الأول.
فإن قلنا: إننا نُغلب الأكثر فالسجود متى؟
طلبة: بعد السلام.
الشيخ: بعد السلام، السجود بعد السلام.
مثال آخر:
رجل ركع في ركعة ركوعين، وترك قول: (سبحان ربي العظيم) في الركوع، وقول: (سبحان ربي الأعلى) في السجود، فهنا.
طلبة: قبل السلام.
الشيخ: اجتمع عليه سببان للسجود قبل السلام وهما:
طالب: التسبيح.
الشيخ: ترك التسبيح في الركوع، وترك التسبيح في السجود، وسبب واحد يقتضي أن يكون السجود بعد السلام وهو زيادة.
طالب: الركوع.
الشيخ: الركوع، فأيهما نعتبر؟
طالب: الأكثر.
الشيخ: إذا قلنا باعتبار الأكثر، فالسجود يكون.
الطلبة: قبل السلام.
الشيخ: قبل السلام، ولكن المذهب يقولون: إننا نغلب ما قبل السلام مطلقًا، لماذا؟
قالوا: لأن ما قبل السلام جابر واجب أن يكون قبل أن يسلم، فكان المبادرة بجبر الصلاة قبل إتمامها أولى من تأخير الجابر، ولهذا يقولون: إذا اجتمع سببان للسهو، أو لسجود السهو، أحدهما يقتضي أن يكون قبل السلام والثاني يكون بعده غُلب.
طالب: ما قبل السلام.
الشيخ: ما كان قبل السلام مطلقًا؛ لأنه ألصق بالصلاة، هذا أقرب، أنه يغلب ما كان قبل السلام.
стр. 1605
طالب: ( ... ) السجود، وليس سجود السهو، ثم سلم من الصلاة وخرج وأحدث، هل نقول: توضأ، ثم اسجد، توضأ للسجود؟
الشيخ: لا، إذا خرج خلاص، أو أحدث ما يسجد، إذا طال الفصل أو خرج من المسجد أو أحدث ولو في مكانه، فلا سجود.
طالب: أحسن الله إليك، إذا قلنا: إن المسبوق يتابع الإمام، ( ... ) السلام، إذا سلم الإمام فقام المأموم، هل يعود؟
الشيخ: يعود ما لم يستتم قائمًا، فإن استتم قائمًا فلا يعود.
الطالب: أليس واجب المتابعة؟
الشيخ: إي، لكن فارق المحل، فارق المحل معذورًا نعم؟
طالب: شيخ، قلنا: إن المسألة أن إذا كان الإمام يرى وجوب سجود السهو، والإمام لا يراه.
الشيخ: المأموم.
الطالب: الإمام يرى وجوب سجود السهو، ( ... ) وجوب التشهد ( ... ) فتركه.
الشيخ: أنت قلت: الإمام يرى وجوب السجود، والإمام لا يراه.
الطالب: المأموم لا يراه.
الشيخ: كذا قلت؟
الطالب: أظنه غلطًا.
الشيخ: قل الصواب الآن.
الطالب: الإمام يرى الوجوب.
الشيخ: وجوب أيش؟
الطالب: وجوب السجود للسهو والمأموم لا يراه، كونه يرى، وكلاهما يرى، الإمام يرى الوجوب، والمأموم يراه، ثم سبح فيه ولم يرجع، في التشهد الأول مثلًا، ثم سبح به ولم يرجع، قلنا: إنه إذا لم يرجع ولم يسجد له، يسجد المأموم.
الشيخ: طيب.
الطالب: يعني كيفية السجود له؟
الشيخ: يسجد سجدتين ويسلم، يسجد سجدتين ويسلم.
الطالب: بعد الإمام؟
الشيخ: إي نعم.
طالب: إذا نسي آية من الفاتحة ثم ذكرها أثناء الصلاة أو بعد الصلاة.
стр. 1606
الشيخ: إي نعم.
الطالب: هي ركن الفاتحة، قلنا: ونسي آية منها ( ... ).
الشيخ: وإيه بإشكال هذا؟
الطالب: فيه إشكال أنه الآن ما تبرأ.
الشيخ: ويش رأيكم يا جماعة.
طالب: يأتي بركعة.
الشيخ: نسي آية من الفاتحة، فماذا يصنع؟
طلبة: يأتي بركعة.
الشيخ: إن ذكر قبل أن يصل إلى محلها من الثانية يرجع، وإن لم يذكر إلا حين وصل محلها من الثانية، صارت الثانية هي الأولى.
طالب: كسقوط ركن.
الشيخ: ( ... )، هو سقوط ركن، ما دام ترك آية فكأنه لم يقرأها.
طالب: شيخ.
الشيخ: نعم.
الطالب: أحسن الله إليك، إذا تعدد السهو في صلاة واحدة، وكان يعني في زيادة ونقص، شيخ ما نقول: إنه يعني يبدأ يسجد يعني على حسب ما فعل أول سهو، إن كان النقص أول شيء فيسجد له.
الشيخ: إي.
الطالب: قبل الصلاة؛ لأنه مطالب بها.
الشيخ: لكن الصلاة ما تمت.
الطالب: يعني تمت بعدما سها.
الشيخ: إي، لكن أنت تقول: إننا نبدأ بالأسبق.
الطالب: إي نعم.
الشيخ: نجعل الحكم للأسبق.
الطالب: نعم.
الشيخ: نقول: لكن الصلاة واحدة، وسجود السهو في آخرها، فلم يصل إلى محل السجود إلا وقد اجتمع عنده.
الطالب: ( ... ).
الشيخ: سببان.
الطالب: فيسجد قبل السلام.
الشيخ: فيغلب ما قبل السلام.
طالب: قام عن التشهد الأول، ويعني لم يعني يستتم، ولم يكن جالسًا؛ إنما بين القيام والجلوس، ثم رجع إلى التشهد الأول يعني في هذه الحالة يجب عليه سجود السهو؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب: طيب حديث المغيرة.
الشيخ: حديث المغيرة لو صح، بس الحديث ضعيف.
الطالب: يعني في هذه الحالة يجب أن يسجد؟
الشيخ: هو لو صح الحديث كان نعم، كان نقول: ما يجب السجود. والتعليل ربما يكون له تعليل بأنه ما وصل إلى الركن الثاني.
لكن الحديث ضعيف، وإحنا تكلمنا على هذا في أثناء الدرس، لكن يمكن ما أنت بحاضر الظاهر؟
الطالب: لا، حاضر يا شيخ لكن أقول: السجود هل هو واجب أو على الاستحباب؟
الشيخ: أيش؟
طالب: يعني السجود بهذه الحالة؟
стр. 1607
الشيخ: عند العلماء واجب، يقولون: لأن هذا زاد، زاد في صلاته زيادة لو تعمدها لبطلت.
طالب: يا شيخ، لو نسي سجود السهو ثم سلم من الصلاة وخرج وأحدث، هل نقل: توضأ ثم اسجد؛ توضأ للسجود؟
الشيخ: لا، إذا خرج خلاص وأحدث ما يسجد، إذا طال الفصل أو خرج من المسجد أو أحدث ولو في مكانه فلا سجود.
طالب: يا شيخ -أحسن الله إليكم- إذا قلنا: إن المسبوق يتابع الإمام قبل السلام إذا سلم الإمام فقام المأموم، هل يعود إلى .. ؟
الشيخ: يعود ما لم يستتم قائمًا، فإن استتم قائمًا فلا يعود.
الطالب: أليس واجب المتابعة؟
стр. 1608
الشيخ: إي، لكن فارق المحل معذورًا.
طالب: شيخ، قلنا في المسألة: إذا كان الإمام يرى وجوب السجود للسهو والمأموم يرى، كلاهما الإمام يرى الوجوب والمأموم يرى، ثم سبح به ولم يرجع في التشهد الأول، مثلًا قلنا: إنه إذا لم يرجع ولم يسجد له يسجد المأموم؛ يعني: كيفية السجود له؟
الشيخ: يسجد سجدتين ويسلم.
الطالب: بعد الإمام؟
الشيخ: إي نعم.
طالب: أحسن الله إليكم، نسي آية من الفاتحة ثم ذكر أثناء الصلاة أو بعد الصلاة، هي ركن الفاتحة قلنا: ونسي آية منها ( ... )؟
الشيخ: فيه إشكال هذا؟
الطالب: فيه إشكال؛ الآن ما يعتبر ركنًا.
الشيخ: وأيش تقولون يا جماعة؟ نسي آية من الفاتحة فماذا يصنع؟
الطلبة: يأتي بركعتين.
الشيخ: إن ذكر قبل أن يصل إلى محلها من الثانية يرجع، وإن لم يذكر إلا حين وصل محلها من الثانية صارت الثانية هي الأولى.
الطالب: سقوط ركن يعتبر؟
الشيخ: يكررها، هو سقوط ركن، ما دام ترك آية فكأنه لم يقرأها.
طالب: أحسن الله إليك، إذا تعدد السهو في صلاة واحدة وكان فيه زيادة ونقص، شيخ، ما نقول: إنه يبدأ يسجد؛ يعني: على حسب ما فعل أول سهو؛ يعني: إن كان النقص أول شيء فيسجده قبل الصلاة؛ لأنه مطالب به؟
الشيخ: لكن الصلاة ما تمت.
الطالب: يعني: تمت بعدما سها.
الشيخ: إي، لكن هو أنت تقول: إننا نبدأ بالأسبق، نجعل الحكم للأسبق، نقول: لكن الصلاة واحدة وسجود السهو في آخرها، فلم يصل إلى محل السجود إلا وقد اجتمع عنده؟
الطالب: أكثر من سبب.
الشيخ: سببان.
الطالب: يسجد قبل السلام؟
الشيخ: فيغلب ما قبل السلام.
طالب: قام عن التشهد الأول لم يستتم ولم يكن جالسًا؛ يعني: بين القيام والجلوس، ثم رجع إلى التشهد الأول، ففي هذه الحال يجب عليه سجود السهو؟
الشيخ: إي نعم.
الطالب: حديث المغيرة؟
الشيخ: حديث المغيرة (١) لو صح، بس الحديث ضعيف.
الطالب: يعني: في هذه الحال السجود واجب ولو لم يستتم؛ يعني: يجب أن يسجد؟
стр. 1609
الشيخ: هو لو صح الحديث كان نقول: ما يجب السجود، ربما يكون له تعليل بأنه ما وصل إلى الركن الثاني، لكن الحديث ضعيف، إحنا تكلمنا على هذا في أثناء الدرس.
الطالب: السجود هل هو واجب أو على الاستحباب؛ يعني: السجود لهذه الحال؟
الشيخ: عند العلماء واجب، يقول: لأن هذا زاد في صلاته زيادة لو تعمدها لبطلت.
طالب: شيخ -أحسن الله إليك- إذا سها في سجود السهو كيف يصنع؟
الشيخ: اسأل الكسائي.
طالب: الكسائي وين رد؟
الشيخ: يقال: إن أبا يوسف -وهو من الفقهاء- اجتمع عند الرشيد ومعه الكسائي -وهو من أئمة النحو- فقال الكسائي: إن كل إنسان يتعمق في فن فإنه لا يخفى عليه الحكم في فن آخر، فقال أبو يوسف: لا يمكن، العلوم مختلفة، قال: لا، يمكن، قال أبو يوسف: أرأيت إذا سها في سجود السهو؟ قال: إذا سها في سجود السهو فليس عليه سهو، قال: من أين أخذته؟ من نحوك؟ قال: لأن المصغَّر لا يصغَّر.
هل هذا صحيح ولَّا لا؟ إنما إذا سها في سجود السهو فليس عليه سهو، لكن مثلًا لو سها هل سجد السجود الثاني في سجود السهو أو لا ولم يترجح عنده شيء؟ نقول: اسجدْ سجدة واحدة فقط، ولا نقول: اسجد سجدة واحدة ثم اسجد سجدتين، لا، نقول: اسجد السجدة الواحدة التي شككت فيها وينتهي.
طالب: جزاك الله خيرًا، سجود السهو يصير موجب ركن بعد الصلاة وواجب قبل السلام وركن بعد السلام؟
الشيخ: لا، ما هو زيادة، إذا كان زيادة فهو بعد السلام، إذا كان تركَ واجبٍ فهو قبل السلام.
الطالب: وإذا زاد ركنًا؟
الشيخ: إذا زاد ركنًا يختلف؛ إذا زاد ركنًا قوليًّا كما لو قرأ الفاتحة مرتين فليس عليه سجود السهو، إنما يسن له السجود فقط، يختلف.
طالب: إذا سلم على نقص وقال له الجماعة: نقصت ركعة، هل يأتي بالركعة الثانية بتكبيرة إحرام أم من غير تكبيرة إحرام؟
الشيخ: لا، يأتي بالباقية بدون تكبيرة، لو كبَّر للإحرام لبطلت صلاته؛ لأنه إذا كبر للإحرام معناه أنه قطع الأولى وابتدأ الثانية.
стр. 1610
الطالب: خرج من المسجد؟
الشيخ: يرجع.
الطالب: ويدخل الصلاة بدون تكبيرة إحرام؟
الشيخ: إي نعم، لكن يجلس ثم يقوم.
الطالب: يقوم بدون تكبيرة؟
الشيخ: بدون تكبير، نعم.
طالب: أحسن الله إليك، إذا كانت الصلاة رباعية فلنفرض أنها العصر والإمام سها في التشهد الأول، وبعدين كبَّر فيه ناس من الجماعة كبروا معه، لا هو سها نعم بعدما سها طبعًا كبَّر وقام يأتي بالركعة الثالثة، وناس من الجماعة جلسوا للتشهد الأول اللى وراه طبعًا تقريبًا رأوه فقاموا، وبعضهم قال: سبحان الله ( ... ) واقفًا بعدين استمروا، وفي آخر الصفوف جلسوا للتشهد الأول بعدين الإمام طبعًا كبَّر للركوع ومنهم من ( ... )؟
الشيخ: السؤال الأول: ما تقول في رجل سلَّم من ركعتين من الظهر، ثم ذكر، هل يتم أو لا يتم؟
الطالب: سلَّم ( ... ) يتم.
الشيخ: سلَّم من ركعتين في صلاة الظهر وهو مقيم، ثم ذكر، فهل يبني على ما مضى من صلاته ويتمها أو يستأنفها؟
الطالب: يتمها.
الشيخ: يتمها؟
الطالب: يصلي ركعتين، ثم يسجد للسهو.
الشيخ: خطأ.
الطالب: إن قرب الزمن يأتي بركعتين.
الشيخ: إن قرب الزمن. شرط آخر؟
الطالب: وألَّا يتكلم في غير مصلحتها.
الشيخ: لا.
طالب: إن كان في المسجد.
طالب آخر: ألَّا يظن أنها كملت على هذه الحال.
الشيخ: إحنا قلنا: سلَّم من الظهر على أنها الظهر.
طالب: ألَّا يُحدِث.
الشيخ: ألَّا يفعل ما يمنع بناء آخرها على أولها كالحدث، ما هو الدليل على هذا؟
الطالب: حديث ذي اليدين.
الشيخ: حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين (٢)، طيب أيش هو؟
الطالب: أن الرسول ﷺ صلى من العصر ركعتين.
الشيخ: صلى بأصحابه إحدى صلاة العشي.
الطالب: نعم، صلي بهم ركعتين، ثم سلم واتكأ على خشبة المسجد.
الشيخ: ثم سلم، ثم ذكروه فأتم، هذا الدليل.
إذا بنى على ما مضى فمتى يسجد قبل السلام أو بعده؟
طالب: يسجد قبل السلام.
الشيخ: قبل السلام، الدليل؟
стр. 1611
الطالب: الدليل أنه كل نقص في الصلاة فسجوده قبل السلام.
الشيخ: هذا تعليل.
الطالب: قاعدة.
الشيخ: القاعدة ما يقال: دليل، هي تعليل.
الطالب: قول النبي ﷺ : فليسجد سجدتين قبل السلام، وهذا عن النقص.
الشيخ: قال الرسول هكذا؟ ! قال: من سلَّم من صلاته، ثم ذكر فأتم، فليسجد سجدتين قبل أن يسلم؟ ! صعب، ترى النسبة إلى الرسول ما هي هينة.
طالب: بل بعد السلام.
الشيخ: هل يسجد قبل السلام أو بعده؟
الطالب: بعد السلام.
الشيخ: ما الدليل؟
الطالب: حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين أنه أتم، ثم سلم، ثم سجد.
الشيخ: أن النبي ﷺ أتم، ثم سلم، ثم سجد سجدتين، هذا الدليل.
هل هذا الدليل يناقض ما أشار إليه الأخ من أن النقص يكون السجود فيه قبل السلام؟
طالب: أما ما قاله من أن النقص يكون السجود له قبل السلام.
الشيخ: سؤالي هل يناقض أم لا؟ لست أسألك عن كلامه، هل يناقض أو لا؟ قل: لا ولَّا نعم.
الطالب: كيف؟ ما فهمت السؤال.
الشيخ: أقول: الأخ قال: إنه في هذه الصورة يسجد قبل السلام؛ لأن القاعدة أن ما كان عن نقص فهو قبل السلام، والحديث -كما أشار- يدل على أنه يسجد بعد السلام، فهل هذا الحديث يناقض القاعدة أو لا؟
الطالب: لا، هذا الحديث لا يناقض القاعدة.
الشيخ: لا يناقضها؟
الطالب: نعم، لا يناقضها.
الشيخ: كيف؟
الطالب: لأن هذا الرجل الذي سلَّم قبل إتمام صلاته زاد في صلاته السلام، فزيادة السلام وقعت في أثناء الصلاة.
الشيخ: إذنْ ليس بنقص؟
الطالب: لا، ليس بنقص.
الشيخ: هذا ما هو عن نقص، هذا في الواقع زيادة؛ لأنه سلم في أثناء الصلاة فأتى بزيادة.
إذا نسي التشهد الأول فكم حالة له؟
طالب: له أربع حالات.
الشيخ: أربع حالات.
الطالب: الحالة الأولى: إذا كان نوى القيام ولكنه يعني ما فرقت فخذيه لم ينهض.
الشيخ: هذه واحدة.
الطالب: هذا يتشهد ولا سجود عليه.
стр. 1612
الشيخ: يعني الحالة الأولى: إذا هم أن ينهض عن التشهد الأول، ثم ذكر وبقي، ففي هذه الحال ليس عليه شيء؛ لأنه لم يزد في صلاته ولم ينقص.
الحالة الثانية؟
الطالب: الحالة الثانية: إذا نهض ولكنه لم يستتم قائمًا، ففي هذه الحالة عليه الرجوع.
الشيخ: عليه الرجوع.
الطالب: يجب عليه الرجوع.
الشيخ: والسجود؟
الطالب: يسجد بعد السلام.
الشيخ: ويسجد للسهو بعد السلام، الحالة الثانية: إذا نهض لكن لم يستتم فعليه الرجوع والسجود بعد السلام.
الحالة الثالثة؟
الطالب: الحالة الثالثة: إذا نهض واستتم قائمًا ولكنه لم يشرع في القراءة، ففي هذه الحالة يكره رجوعه إلى التشهد ويسجد قبل السلام.
الشيخ: في هذه الحال لا يرجع، يكره أن يرجع، إذن يستمر في صلاته ويسجد قبل السلام.
الحالة الرابعة؟
الطالب: الحالة الرابعة: أنه يستتم قائمًا ويشرع في القراءة.
الشيخ: أن يستتم قائمًا ويشرع في القراءة، في هذه الحال؟
الطالب: في هذه الحالة يحرم عليه الرجوع، وعليه السجود قبل السلام.
الشيخ: نعم، سمعتم الأحوال أربعة، ودليله حديث المغيرة بن شعبة على ما فيه من مقال.
رجل شك في الزيادة هل يسجد للسهو أو لا يسجد؟
الطالب: يسجد.
الشيخ: يسجد؟
الطالب: إي نعم، ( ... ).
الشيخ: خطأ.
الطالب: إي، شك في الزيادة؟
الشيخ: شك في الزيادة نعم، هل يسجد أو لا يسجد؟
الطالب: لا يسجد.
الشيخ: خطأ.
الطالب: لأن في الزيادة فيه قولان، بعضهم يقول: كل من ( ... ).
الشيخ: أعطنا الجواب على قدر السؤال، إذا شك في الزيادة فهل يجب عليه سجود السهو أو لا؟ قل: لا ولَّا نعم.
الطالب: لا، ونعم، كلاهما.
الشيخ: كلاهما جمع بين النقيضين.
الطالب: من شك في زيادة .. ومن شك الرجل في زيادة ركعة مثلًا لو هو الراجح.
الشيخ: لا، هذاك في عدد الركعات، إنك تريد هذا في عدد الركعات.
الطالب: فيه زيادة عليه السجود.
الشيخ: عليه السجود.
الطالب: إذا كان ركنًا.
الشيخ: أيش تقول؟
стр. 1613
طالب: فيه تفصيل؛ إذا شك في أثناء الركعة ..
الشيخ: في أثناء الزيادة.
الطالب: في أثناء الزيادة عليه السجود.
الشيخ: فعليه السجود.
الطالب: نعم، وإذا شك بعد الزيادة فلا سجود عليه.
الشيخ: ما تقولون؟
الطلبة: صحيح.
الشيخ: صحيح، إذنْ إذا شك في الزيادة فليس عليه سجود، إلا أن يكون الشك وقت فعل الزيادة فعليه السجود.
ما هو التعليل لهذا التفريق؟
الطالب: التعليل أن سجوده للزيادة في الصلاة زيادة.
الشيخ: لا، أنا قصدي ما هو التعليل لكونه إن شك في الزيادة وقت الفعل فعليه السجود، وإن شك بعد فراغه فلا سجود عليه؟
الطالب: لأنه وقت الفعل شك في جزء من الصلاة فوجب عليه السجود.
الشيخ: تردد في جزء من صلاته فوجب عليه السجود جبرًا لهذا التردد، وإذا كان بعد؟
الطالب: ما تمت صلاته على الوجه ..
الشيخ: إذا كان بعد ذلك فقد شك في سبب وجوب؟
الطالب: سجود السهو.
الشيخ: والأصل؟
الطالب: عدم ..
الشيخ: عدم ما يوجب السجود. فهمتم يا جماعة ولَّا ما فهمتم؟
طلبة: واضح.
طالب آخر: أعد لنا السؤال الآن.
الشيخ: إذا شك في الزيادة في أثناء فعلها وجب عليه السجود، وإن شك بعد انتهائها فلا سجود عليه؛ مثل شك في الرابعة وهو في أثناء الرابعة هل هي خامسة ولَّا رابعة؟ نقول؟
طالب: عليه السجود.
الشيخ: عليه السجود؛ لأنه أدى هذه الركعة الرابعة وهو متردد هل هي زائدة أو غير زائدة؟ فأدى جزءًا في صلاته مترددًا فيه، أما لو كان حين جلس للتشهد الأخير شك هل صلى أربعًا أم خمسًا؟ فنقول أيش؟
طالب: ليس عليه سجود.
الشيخ: ليس عليه سجود؛ لأنه شك في سبب وجوب السجود، والأصل عدمه.
ما تقول فيما لو شك في ترك واجب هل عليه السجود أو ليس عليه سجود؟
طالب: عليه السجود.
الشيخ: مثاله؟
الطالب: مثلًا إذا ترك التشهد الأول ..
الشيخ: شك هل ترك التشهد الأول أو لا؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: فعليه السجود.
الطالب: فعليه السجود.
الشيخ: ما فيه قول ثانٍ؟ عبارة المؤلف ويش يقول؟
стр. 1614
الطالب: إذا ترك الواجب ..
الشيخ: ولا يسجد؟
الطالب: ولا يسجد لشكه.
الشيخ: (ولا يسجد لشكه في ترك واجب).
إذنْ هذا خلاف كلامك، أنت تقول: يجب عليه السجود، والمؤلف يقول: لا يسجد، فماذا تقول الآن؟ هل تنسحب أو تقول: هو رجل وأنا رجل، وهو يقول وأنا أقول؟
الطالب: يسجد لترك الواجب.
الشيخ: يسجد، ما هو إذا تركه، إذا تيقن أنه تاركه يسجد، ما فيه إشكال، لكن شك هل ترك الواجب أم لم يتركه؟
الطالب: لا، في دا ما يسجد.
الشيخ: ما يسجد؟
طالب: إي نعم.
الشيخ: كما قال المؤلف؟
الطالب: إي نعم.
الشيخ: لماذا؟ علِّل؟
الطالب: لأن الشك يبنى على اليقين.
الشيخ: اليقين هو ما فعله، إن كان بنى على اليقين فهو ما فعله.
رجل شك هل ترك التشهد الأول أو لا؟ رجل شك هل قال: سبحان ربي الأعلى في السجود أم لم يقل، المؤلف يقول: لا يسجد، التعليل؟
طالب: هو قول المؤلف أنه شك في سبب وجوب سجود السهو.
الشيخ: والأصل؟
الطالب: العدم.
الشيخ: عدمه، شك في سبب وجوب سجود السهو؛ لأن سبب وجوب سجود السهو ترك الواجب، وهذا قد شك فيه، فإذن هو شك في سبب وجوب سجود السهو والأصل عدم وجود السبب، وحينئذٍ لا يسجد. هل فيه قول آخر؟
طالب: غير الذي علله المؤلف؟
الشيخ: خلاف كلام المؤلف؛ يعني: هل فيها قول ثانٍ خلاف كلام المؤلف؛ هو أنه إذا شك هل ترك الواجب أم لم يتركه وجب عليه السجود؟
طالب: ما أعرف.
طالب آخر: إذا بنى على أقرب ظنه، إن غلب ظنه هنا أنه نسي التشهد يسجد للسهو.
الشيخ: إي، هذا بعد بناء على غلبة الظن، لكن على كلام ..
طالب: يجب عليه السجود.
الشيخ: فيه قول ثانٍ أنه إذا شك وجب عليه السجود.
الطالب: لأن الأصل عدم الإتيان بهذا ( ... ).
الشيخ: لأن الأصل عدم فعله.
стр. 1615
فيه قول ثانٍ يقول: إذا شك في ترك الواجب وجب عليه السجود، ليش؟ قالوا: لأن الأصل عدم فعله، هو الآن يشك هل تشهد أو لا؟ نقول: الأصل أنه لم يتشهد، فيجب عليه السجود، وهذا القول ذكرنا أنه أصح؛ لأن الأصل عدم وجود هذا الواجب والأصل شغل الذمة به، وهنا لم يتيقن أنه أبرأ ذمته منه فيجب عليه السجود.
رجل سها عدة مرات؛ ترك سبحان ربي العظيم في الركوع، وسبحان ربي الأعلى في السجود، وقول: سمع الله لمن حمده ناسيًا؟
طالب: تكفيه سجدتان على قول المؤلف.
الشيخ: لماذا؟ علِّل؟
الطالب: لأنه ترك زيادة توجب سجود السهو غير الزيادة، مثل لو أكل لحم جزور وأحدث يجزئه وضوء واحد.
الشيخ: لأنه تعددت الأسباب لمسبب واحد، وتعدد الأسباب لا يوجب تعدد المسبب؛ كما لو بال وتغوط وأحدث بريح وأكل لحم إبل ونام، خمسة أحداث، يكفيه؟
الطلبة: وضوء واحد.
الشيخ: وضوء واحد. فيه قول آخر ذكرناه؟
الطالب: قلنا: نبني على الأكثر؛ يعني: على الذي تركه بالأكثر، إن كان ترك الركن أو الواجب.
الشيخ: كيف؟ نحن نريد تعدد السجود.
الطالب: نعم، يعني: ركع ركوعين في ركعة؛ ركوعين في ركوع.
الشيخ: لا، هذا الذي تريد إذا اجتمع سببان أحدهما يقتضي أن يكون السجود بعد السلام والثاني يقتضي أن يكون السجود قبل السلام، فأيهما نغلب؟ هذا الذي تريد أنت، لكن أصل المسألة فيها قول ثانٍ ذكرته لكم أظن.
طلبة: ما ذكرته.
الشيخ: ما ذكرناه؟
طلبة: لا، ما ذكرناه.
الشيخ: أنا الآن أذكره وتذكرونه ها الحين.
ذكرنا أن بعض العلماء يقول: إذا اختلف محل السجود لزمه أربع سجدات؛ يعني: إذا سها مرتين إحداهما يقتضي أن يكون السجود بعد السلام، والثاني يقتضي أن يكون قبل السلام فإنه يسجد مرتين؛ مرة قبل السلام، ومرة بعد السلام.
طالب: ذكرت -يا شيخ- قبل السلام مطلقًا يُغلَّب قبل السلام.
следующие страницы →