← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 2661–2700 · переход к 2666.

стр. 2661

أهلِ الجنة يَعمَلون، ثم مَسَحَ على ظهرِه فاستَخرَجَ منه ذُريةً، فقال: خلقتُ هؤلاءِ للنار وبعمل أهل النار يَعمَلون"، فقال رجل: يا رسول الله، ففِيمَ العملُ؟ فقال رسول الله ﷺ : "إنَّ الله إذا خَلَقَ الرجلَ للجنَّة، استَعمَلَه بعمل أهل الجنة .. " الحديث (١). صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٣٢٩٦ - حدثنا علي بن حَمْشاذ العَدْل، حدثنا بِشْر بن موسى الأَسَدي وعلي بن عبد العزيز قالا: حدثنا أبو نُعيم، حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلَمَ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لمَّا خَلَقَ اللهُ آدمَ مَسَحَ ظهرَه، فسَقَط من ظهره كلُّ نَسَمةٍ هو خالقُها إلى يوم القيامة أمثالَ الذَّرِّ، ثم جعل بين عينَيْ كلِّ إنسانٍ منهم وَبِيصًا من نور، ثم عَرَضَهم على آدم، فقال آدم: مَن هؤلاء يا رب؟ قال: هؤلاء ذُرِّيتُك، فرأى آدمُ رجلًا منهم أعجبَه وَبِيصُ ما بينَ عينيه، فقال: يا ربِّ، من هذا؟ قال: هذا ابنُك داود يكون في آخر الأُمم، قال آدم: كم جعلتَ له من العُمر؟ قال: ستين سنة، قال: يا ربِّ زِدْه من عُمري أربعين سنةً حتى يكون عمرُه مئة سنة، فقال الله : إذًا يُكتَبَ ويُختَمَ فلا يُبدَّلُ، فلما انقضى عمرُ آدم جاءه مَلَكُ الموت لقَبْض روحه، قال: آدم: أوَلَم يَبْقَ من عمري أربعون سنة؟ قال له ملكُ الموت: أوَلَم تَجعَلْها لابنِك داود؟ قال: فجَحَدَ فجَحَدَت ذُرِّيتُه، ونَسِيَ فنَسِيَت ذريتُه، وخَطِئَ فخَطِئَت ذريتُه" (٢).

стр. 2662

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٣٢٩٧ - أخبرني أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصَّنعاني بمكة، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن عبَّاد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا الثَّوْري، عن الأعمشِ ومنصورٍ، عن أبي الضُّحَى، عن مسروق، عن عبد الله في قوله : ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ [الأعراف: ١٧٥]، قال: هو بَلعَم بن أبر (١). ٨ - سورة الأنفال بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٢٩٨ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا العبَّاس بن محمد الدُّورِي، حدثنا وهب بن جَرير بن حازم، حدثني أبي قال: سمعت محمدَ بن إسحاق يقول:

стр. 2663

حدثني الحارث بن عبد الرحمن (١)، عن مكحول، عن أبي أُمامة، عن عُبادة بن الصامت قال: سألتُه عن الأنفال قال: فينا يومَ بدرٍ، نزلت، كان الناس على ثلاث منازلَ: ثُلُث يقاتل العدوَّ، وثلثٌ يَجمَع المَتاعَ ويأخذ الأُسارَى، وثلثٌ عند الخيمة يحرُسُون رسولَ الله ﷺ ، فلما جُمِعَ المتاعُ اختَلفوا فيه، فقال الذين جمعوه وأَخذوه: قد نَفَّلَ رسولُ الله ﷺ كلَّ امرِئٍ منّا ما أصاب، فهو لنا دونَكم، وقال الذين يقاتلون العدوَّ ويَطلُبونه: واللهِ لولا نحنُ ما أَصبتُموه، فنحن شَغَلْنا القومَ عنكم، وقال الحَرَس: واللهِ ما أنتم بأحقِّ به منا، لقد رأيتُنا إنْ نقاتل العدوَّ حين مَنَحَنا اللهُ أكتافَهم أن نأخذَ المتاعَ حين لم يكن أحد يَمنَع دونَه، ولكنّا خِفْنا غِرَّةَ العدوِّ على رسول الله ﷺ فقمنا، دونَه، قال: فانتَزَعَها اللهُ من أيدينا فجعله إلى رسول الله ﷺ ، فقَسَمَه على السَّوَاء لم يكن فيه يومئذٍ خُمُس، كان فيه تَقْوى الله وطاعتُه وطاعةُ رسول الله ﷺ وصلاحُ ذاتِ البَيْن (٢). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٣٢٩٩ - حدثنا أبو بكر أحمد بن إسحاق، حدثنا أبو المثنَّى، حدثنا مسدَّد، حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت داود بن أبي هند يحدِّث عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ : من فعل كذا وكذا، أو أَتى مكانَ كذا وكذا، فله كذا

стр. 2664

وكذا"، فسَارَعَ الشُّبّانُ إلى ذلك وثَبَتَ الشيوخُ تحت الرايات، فلما فَتَحَ الله عليهم جاؤوا (١) الشُّبّانُ يطلبون ما جُعِل لهم، وقالت الشيوخ: إنا كنَّا رِدْءًا لكم وكنَّا تحتَ الرايات، فأنزل الله : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٠٠ - حدثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، حدثنا أبو نُعيم، حدثنا إسرائيل، عن سِمَاك، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس قال: لما فَرَغَ رسول الله ﷺ من القتلى قيل له: عليك العِيرَ، ليس دونَها شيءٌ، فناداه العبَّاسُ وهو في وَثَاقه: إنه لا يَصلُحُ لك، قال: "لِمَ؟ " قال: لأنَّ الله وَعَدَك إحدى الطائفتين، وقد أَنجَزَ لك ما وَعَدَك (٣). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٠١ - أخبرنا محمد بن علي بن مَخلَد القاضي ببغداد، حدثنا عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الدَّورَقي، حدثنا يعقوب بن يوسف (٤) السَّدُوسي، حدثنا شُعْبة، عن داود بن أبي هند، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُدْري في هذه الآية: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ

стр. 2665

يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال: ١٦] قال: نَزَلَت فينا يومَ بدر (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٣٣٠٢ - أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل الشَّعْراني، حدثنا جدِّي، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحِزَامي، حدثنا محمد بن فُلَيح، عن موسى بن عُقْبة، عن ابن شِهاب، عن سعيد بن المسيّب، عن أبيه قال: أقبَلَ أُبَيُّ بن خَلَف يومَ أُحد إلى النبي ﷺ يريده، فاعتَرَض له رجال من المؤمنين، فأَمَرهم رسول الله ﷺ فخَلَّوا سبيلَه، فاستَقبَله مصعبُ بن عُمير أخو بني عبد الدَّار ورأَى رسولُ الله ﷺ تَرقُوَةَ أُبيٍّ من فُرْجةٍ بين سابغةِ الدَّرْع والبَيْضة، فطَعَنه بحَرْبته، فسقط أُبيٌّ عن فرسه ولم يَخرُجُ من طَعْنته دم، فكَسَرَ ضِلَعًا من أضلاعه، فأتاه أصحابه وهو يَخُور خُوَارَ الثَّور، فقالوا له: ما أَعجَزَك! إنما هو خَدْشٌ، فَذَكَرَ لهم قولَ رسول الله ﷺ : "بل أنا أَقتُلُ أُبيًّا"، ثم قال: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأَهل ذي المَجَازِ لماتوا أجمعين؛ فمات أُبيٌّ إلى النار -فسُحقًا لأصحاب السَّعير- قبل أن يَقدَمَ مكةَ، فأنزل الله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ الآية [الأنفال: ١٧] (٢).

стр. 2666

صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٠٣ - أخبرنا عبد الله بن الحسين القاضي، حدثنا الحارث بن أبي أسامة، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزُّهْري. وأخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي -واللفظ له- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أَبي، حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثني أَبي، حدثني صالح، عن ابن شهاب، حدثني عبد الله بن ثَعْلبة بن أبي صُعَير العُذْري قال: كان المستفتِحَ أبو جهل، فإنه قال حين الْتَقى القومُ: اللهمَّ أيُّنا كان أقطع للرَّحِم، وآتانا بما لا نَعرِف، فأَحِنْه الغَداةَ، فكان ذلك استفتاحَه، فأنزل الله: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال: ١٩] (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٠٤ - أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق، أخبرنا جَرِير، عن الأعمش، عن عبد الله بن عبد الله، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس في قوله : ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤]، قال: يَحُول بين الكافر وبين الإيمان، ويَحُول بين المؤمن وبين المعاصي (٢).

стр. 2667

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٠٥ - أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن ابن ميمون، حدثنا أبو حُذَيفة، حدثنا سفيان، عن عبد الله بن عثمان بن خُثَيم، عن إسماعيل بن عُبيد بن رِفاعة، عن أبيه، عن جدِّه قال: جَمَعَ رسولُ الله ﷺ قُريشًا فقال: "هل فيكم من غيرِكم؟ قالوا: فينا ابنُ أختِنا وفينا حَليفُنا وفينا مَوْلانا، فقال: "حَليفُنا منَّا، وابنُ أختِنا منَّا، ومَوْلانا منَّا، إنَّ أوليائي منكم المتَّقون" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٠٦ - حدثني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ، حدثنا السَّريُّ بن خُزيمة، حدثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، حدثني يزيد بن أبي حَبيب، عن أبي الخير، عن عُقْبة بن عامر الجُهَني قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾ [الأنفال: ٦٠] ألَا إنَّ القوةَ الرَّمْيُ" (٢).

стр. 2668

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجه البخاري لأنَّ صالح بن كَيْسان أَوقَفَه (١). ٣٣٠٧ - أخبرنا أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عن ابن عبَّاس قال: إنَّ الرَّحِمَ لتُقطَعُ، وإنَّ النِّعمةَ لتُكفَرُ، وإن الله إذا قارَبَ بين القلوب، لم يُزحزِحْها شيءٌ؛ ثم قرأ: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ [الأنفال: ٦٣] (٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٠٨ - حدثنا أبو بكر إسماعيل بن محمد الفقيه بالرَّيِّ، حدثنا أبو حاتم محمد ابن إدريس، حدثنا مالك بن إسماعيل النَّهْدي، حدثني محمد بن فُضَيل بن غَزْوان، عن أبيه. وأخبرني أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، حدثنا يعلى بن عُبيد، حدثني فُضَيل بن غَزْوان قال: لَقِيتُ أبا إسحاق بعدما ذَهَبَ بصرُه، فقلت له: أتعرِفُني؟ فقال: إنِّي لَأعرِفُك (٣) وأحبُّك، ثم قال: حدثني أبو الأَحوَص، عن عبد الله أنه قال: نزلت هذه الآيةُ في المتحابِّين في الله: ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ الآية (٤).

стр. 2669

هذا لفظ حديث أبي حاتم. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٠٩ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن إبراهيم بن مهاجِر، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: استشارَ رسولُ الله ﷺ في الأُسارَى أبا بكر، فقال: قومُك وعشيرتُك، فخلِّ سبيلَهم، فاستشار عمرَ فقال: اقتُلهم قال: ففاداهم رسولُ الله ﷺ ، فأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إِلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ [الأنفال: ٦٧ - ٦٩]، قال: فلَقيَ النبيُّ ﷺ عمرَ فقال: "كادَ أن يُصيبَنا في خِلافِك بَلاءٌ" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣١٠ - حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا محمد بن شاذان الجَوهَري، حدثنا زكريا بن عَدِيٍّ، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرَّقِّي، عن زيد بن أبي أُنيسة، عن عمرو بن مُرَّة، عن خَيْثمة قال: كان سعد بن أبي وقَّاص في نفرٍ فذَكَروا عليًّا فشَتَمُوه، فقال سعد: مهلًا عن أصحاب رسول الله ﷺ ، فإنَّا أصَبْنا ذنبًا مع رسول الله ﷺ ، فأنزل الله : ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال:٦٨]، فأرجو أن تكون رحمةٌ من عند الله سَبَقَت لنا، فقال بعضهم: فوالله إنه كان يُبغِضُك ويُسمِّيك الأخنسَ، فضَحِكَ سعدٌ حتى استَعْلاه الضحكُ، ثم قال: أليس

стр. 2670

قد يَجِدُ [المَرْءُ] (١) على أخيه في الأمر يكون بينَه وبينَه ثم لا يَبلُغُ ذلك أمانتَه، وذكر كلمةً أخرى (٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٩ - سورة براءة ٣٣١١ - حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن سعد العَوْفي، حدثنا رَوْح بن عُبادة، حدثنا عَوْف بن أبي جَميلة، عن يزيد الفارسي قال: حدثنا ابن عبَّاس قال: قلتُ لعثمان بن عفَّان: ما حَمَلَكم على أن عَمَدتُم إلى الأنفال وهي من المَثاني وإلى براءةَ وهي من المِئين، فقَرَنتُم بينهما ولم تكتبوا بينهما سطرَ: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، ووَضَعتُموها في السَّبع الطِّوَال، فما حَمَلَكم على ذلك؟ فقال عثمان: كان رسول الله ﷺ ممَّا يأتي عليه الزمانُ وهو يَنزِل عليه من السُّوَر ذواتِ العَدَد، قال: وكان إذا نَزَلَ عليه الشيءُ دعا بعضَ من يكتب له، فيقول: "ضَعُوا هؤلاء الآياتِ في السُّورة التي يُذكَرُ فيها كذا وكذا" فإذا نَزَلَت عليه الآية فيقول (٣): "ضَعُوا هذه في السورة التي يُذكَرُ فيها كذا وكذا"، وكانت الأنفالُ من أوائل ما نَزَلَت بالمدينة، وكانت براءةُ من آخر القرآن، وكانت قِصَّتُها شبيهةً بقصتِها، فظننتُ أنها منها، فقُبِضَ رسول الله ﷺ ولم يُبيِّن لنا أنها منها، فلم أكتبْ بينهما سطرَ:

стр. 2671

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم، فوضعتُها في السَّبْع الطُّوَل (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣١٢ - فحدَّثَناه أبو بكر محمد بن عبد الله الحَفيد، حدثنا محمد بن زكريا بن دينار، حدثنا يعقوب بن جعفر بن سليمان الهاشمي، حدثني أَبي، عن أبيه، عن علي بن عبد الله بن عبَّاس قال: سمعت أَبي يقول: سألتُ عليَّ بن أبي طالب: لِمَ لَمْ يُكتَبْ في براءةَ: بسم الله الرَّحمن الرَّحيم؟ قال: لأنَّ "بسم الله الرَّحمن الرَّحيم" أمانٌ، وبراءةُ أُنزِلَت بالسَّيف ليس فيها أمانٌ (٢). ٣٣١٣ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ العَدْل، حدثنا محمد بن المغيرة السُّكَّري (٣)، حدثنا القاسم بن الحَكَم العُرَني، حدثنا سفيان بن سعيد، عن الأعمش، عن عبد الله ابن مُرَّة (٤)، عن عبد الله بن سَلِمة، عن حذيفة قال: ما تقرؤون رُبعَها -يعني: براءة- وإنكم تُسمُّونها سورةَ التوبة وهي سورةُ العذاب (٥).

стр. 2672

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣١٤ - أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدثنا الفضل بن عبد الجبار، حدثنا النَّضْر بن شُميل، أخبرنا شُعبة، عن سليمان الشَّيباني، عن الشَّعْبي، عن المحرَّر بن أبي هريرة، عن أبيه قال: كنت في البَعْث الذين بَعَثَهم رسول الله ﷺ مع عليٍّ ببراءةَ إلى مكة، فقال له ابنه أو رجل آخر: فبِمَ كنتم تُنادُون؟ قال: كنا نقول: لا يَدخُلُ الجنةَ إلَّا مؤمنٌ، ولا يَحُجُّ بعد العام مشركٌ، ولا يطوفُ بالبيت عُرْيانٌ، ومن كان بينه وبين رسول الله ﷺ ، عهدٌ، فإنَّ أَجَلَه أربعةُ أشهر، فناديتُ حتى صَحِلَ صوتي (١).

стр. 2673

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣١٥ - حدثني أبو النضر محمد بن محمد الفقيه بالطابَرانِ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي، حدثنا الوليد بن مُسلِم، حدثنا هشام بن الغازِ، أخبرني نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ وَقَفَ يومَ النَّحْر بين الجَمَرات في الحَجَّة التي حجَّ، فقال للناس: "أيُّ يومٍ هذا؟ " قالوا: هذا يومُ النَّحر، قال: "فأيُّ بلدٍ هذا؟ " قالوا: هذا البلدُ الحرام، قال: "فأيُّ شهرٍ هذا؟ " قالوا: الشهرُ الحرام، قال: "هذا يومُ الحجِّ الأكبَرِ، فدماؤُكم وأموالُكم وأعراضُكم عليكم حرامٌ، كحُرْمة هذا البلدِ في هذا اليوم" ثم قال: "هل بَلَّغتُ؟ " قالوا: نعم، فطَفِقَ رسولُ الله ﷺ يقول: "اللهمَّ اشْهَدْ"، ثم وَدَّعَ الناسَ، فقالوا: هذه حجَّةُ الوداع (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه السِّياقة، وأكثرُ هذا المتن مخرَّج في

стр. 2674

"الصحيحين" (١) إِلَّا قولَه: "إنَّ يومَ الحجِّ الأكبر يومُ النحر" مسنَدًا (٢)، فإنَّ الأقاويل فيه عن الصحابة والتابعين ﵃ على خلافٍ بينهم فيه، فمنهم من قال: يومُ عَرَفة، ومنهم من قال: يومُ النَّحر (٣). ٣٣١٦ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا أحمد بن مِهران، حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا أبو جعفر الرازي. وأخبرني عبد الرحمن بن حمدان الجَلّاب بهَمَذان، حدثنا إسحاق بن أحمد الخرَّاز، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، حدثنا أبو جعفر الرازي، عن الرَّبيع بن أنس، عن أنس بن مالك، عن رسول الله ﷺ -قال: "مَن فارقَ الدنيا على الإخلاصِ لله وحدَه لا شريك له، وإقامِ الصلاة، وإيتاءِ الزكاة، فارَقَها واللهُ عنه راضٍ". وهو دِينُ الله الذي جاءت به الرسلُ، وبَلَّغوه عن ربهم قبل هَرْجِ الأحاديث، واختلافِ الأهواء، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وقولُه : ﴿فَإِنْ تَابُوا﴾ يقول: خَلَعوا الأوثانَ وعِبادتَها ﴿وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ﴾، وقال في آية أخرى: ﴿فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ﴾ [التوبة:١١] (٤).

стр. 2675

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣١٧ - حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيهِ، حدثنا محمد بن شاذان الجَوهَري، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن صِلَة بن زُفَر، عن حُذيفة: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ﴾ [التوبة:١٢]، قال: لا عهدَ لهم، قال حذيفة: ما قُوتِلوا بعدُ (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣١٨ - وحدثني أبو بكر بن بالَوَيهِ، حدثنا محمد بن شاذانَ، حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا أبو داود، حدثنا شُعبة، عن أبي بِشْر، عن مجاهد، عن ابن عمر: ﴿فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ١٢]، قال: أبو جهل بن هشام وأُمَيَّة بن خلف وعُتْبة بن رَبيعة وأبو سفيان بن حَرْب وسُهيل بن عمرو، وهم الذين نَكَثُوا عهدَ الله وهَمُّوا بإخراج الرسول من مكة (٢).

стр. 2676

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣١٩ - حدثنا دَعلَج بن أحمد السِّجْزي، حدثنا أحمد بن بشر بن سعد المَرثَدي، حدثنا خالد بن خِدَاش، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دَرَّاج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخُدْري قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا رأيتم الرجلَ يَلزَمُ المسجدَ، فلا تَحرَّجُوا أن تَشهَدوا أنه مؤمنٌ، فإنَّ الله يقول: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] " (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٢٠ - أخبرنا علي بن محمد بن عُقْبة الشَّيباني، حدثنا إبراهيم بن إسحاق الزُّهْري، حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث المُحارِبي، حدثنا أَبي، حدثنا غَيْلان بن جامع، عن عثمان أبي اليَقْظان الخُزاعي (٢)، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عبَّاس قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٣٤]، كَبُرَ ذلك على المسلمين وقالوا: ما يستطيع أحدُنا أن يتركَ مالًا لولده يبقى بعدَه، فقال عمر: أنا أُفرِّجُ عنكم، قال: فانطَلَقوا وانطلقَ عمرُ واتَّبعه ثوبانُ، فأَتَوْا رسولَ الله ﷺ فقال عمر: يا نبيَّ الله، قد كَبُرَ على أصحابك هذه الآيةُ، فقال نبي الله ﷺ : "إنَّ الله لم يَفرِضِ الزكاةَ إلَّا ليُطيِّبَ بها ما بقيَ من أموالكم، وإنما فَرَضَ المواريثَ في أموالٍ تبقى بعدَكم"، قال: فكَبَّر عمرُ، ثم قال له النبي ﷺ : "ألا أخبِرُك بخير ما يَكنِزُه المَرْءُ؟ المرأةُ الصالحة: إذا نَظَرَ إليها سَرَّتْه، وإذا أمرَها

стр. 2677

أطاعَتْه، وإذا غاب عنها حَفِظَتْه" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٢١ - أخبرني الحسن بن حَلِيم المروَزي، حدثنا أبو الموجِّه، أخبرنا عَبْدانُ، أخبرنا عبد الله، أخبرنا صفوان بن عمرو، أخبرني عبد الرحمن بن جُبير بن نُفير، عن أبيه قال: جَلَسْنا إلى المِقْداد بن الأسود بدمشقَ وهو على تابوتٍ ما به عنه فَضْلٌ، فقال له رجل: لو قعدتَ العامَ عن الغزو قال: أَبَتْ علينا البَحُوثُ -يعني: سورةَ التوبة- قال الله : ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: ٤١]، ولا أَجِدُني إلَّا خفيفًا (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٢٢ - أخبرنا أحمد بن جعفر القَطِيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا مَعمَر، عن أيوب، عن القاسم بن محمد، عن أبي

стр. 2678

هريرة في قوله : ﴿أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ [التوبة: ١٠٤]، قال: إنَّ الله يَقبَلُ الصَّدقةَ إذا كانت من طيِّب، فيأخذُها بيمينه، وإنَّ الرجل لَيَتصدَّقُ بمثل اللُّقْمة، فيُربِّيها اللهُ له كما يُربِّي أحدُكم فَصِيلَه أو مُهْرَه، فَتَرْبُو في كفِّ الله -أو قال: في يد الله- حتى تكونَ مثلَ أُحدٍ (١). قد اتفق الشيخانِ (٢) على إخراج حديث أبي الحُباب سعيد بن يَسَار عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ. هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٢٣ - حدثنا أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو عبد الله محمد بن عبد الله ابن دينار قالا: حدثنا أحمد بن محمد بن نَصْر، حدثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكَين،

стр. 2679

حدثنا عبد الله (١) بن عامر الأسلَمي، عن عِمْران بن أبي أنس، عن سَهْل بن سعد الساعدي، عن أُبيِّ بن كعب قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن المسجد الذي أُسِّسَ على التَّقوى، قال: "هو مَسجِدي هذا" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه وشاهده حديث أبي سعيد الخُدْري أصحُّ منه: ٣٣٢٤ - حدَّثَناه أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا موسى بن إسحاق الأنصاري، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وَكيع، حدثنا أسامة بن زيد، عن عبد الرحمن ابن أبي سعيد الخُدْري، عن أبيه قال: المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى مسجدُ رسول الله ﷺ (٣).

стр. 2680

٣٣٢٥ - أخبرنا أبو جعفر أحمد بن عُبيد بن إبراهيم الحافظ بهَمَذان، حدثنا عُمير بن مِرْداس، حدثنا مطرِّف بن عبد الله، حدثنا سَحبَل عبدُ الله بن محمد بن أبي يحيى، عن أبيه، عن جدِّه، عن أبي سعيد الخُدْري قال: تَلاحَى رجلان في المسجد الذي أُسِّسَ على التقوى، فقال أحدهما: هو مسجدُ رسول الله، وقال الآخر: هو مسجدُ قُباءٍ، فتَساوَقا إلى رسول الله ﷺ ، فسأَلاه عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ : المسجدُ الذي أُسِّسَ على التقوى هو مَسجِدي هذا" (١). ٣٣٢٦ - أخبرني أحمد بن محمد بن سَلَمة العَنَزي (٢)، حدثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدثنا هشام بن عمّار السُّلَمي، حدثنا صَدَقة بن خالد، عن عُتْبة بن أبي حَكيم، حدثني طلحة بن نافع، حدثني أبو أيوب الأنصاري وجابر بن عبد الله وأنس بن مالك:

стр. 2681

أنَّ هذه الآيةَ لما نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا﴾ [التوبة: ١٠٨]، قال رسول الله ﷺ : "يا معشرَ الأنصار، إنَّ الله قد أثنى عليكم في الطُّهور خيرًا، فما طُهورُكم هذا؟ " قالوا: نتوضَّأُ للصلاة، ونغتسلُ من الجَنَابة، ونستنجي بالماء، قال: "هو ذاكَ فعَليكُم به" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٢٧ - حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان بن موسى المذكِّر، حدثنا جُنَيد بن حَكيم الدَّقّاق، حدثنا حامد بن يحيى البَلْخي، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو ابن دينار، عن عُبيد بن عُمير، عن أبي هريرة قال: سُئِلَ رسولُ الله ﷺ عن السائِحِين، فقال: "هم الصائمونَ" (٢).

стр. 2682

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يُخرجاه، على أنه ممّا أَرسلَه أكثرُ أصحاب ابن عُيينة ولم يذكروا أبا هريرة في إسناده. ٣٣٢٨ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الصَّفّار، حدثنا أحمد بن محمد البِرْتي، حدثنا أبو نُعيم وأبو حُذيفة قالا: حدثنا سفيان. وأخبرني علي بن عيسى بن إبراهيم، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الخَليل، عن عليٍّ قال: سمعتُ رجلًا يستغفرُ لأبويه وهما مُشرِكان، فقلت: لا تَستغفِرْ لأبويك وهما مشركان، فقال: أليس قد استَغفَر إبراهيمُ لأبيه وهو مشركٌ؟ فذَكَرتُه للنبي ﷺ ، فنزلت: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (١١٣) وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ [التوبة: ١١٣ - ١١٤] (١).

стр. 2683

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٢٩ - أخبرني أبو علي الحسين بن علي الحافظ، أخبرنا المفضَّل (١) بن محمد الجَنَدي بمكة، حدثنا أبو حُمَةَ، حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: لما مات أبو طالبٍ قال رسول الله ﷺ : "رَحِمَك اللهُ وغَفَرَ لك يا عمّ، ولا أزالُ أستغفرُ لك حتى ينهانيَ اللهُ "، فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم وهم مشركون، فأنزل الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾ (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. وقال لنا أبو علي على إثره: لا أعلمُ أحدًا وَصَلَ هذا الحديث عن سفيان غير أبي حُمَة اليَمَاني، وهو ثقة، وقد أرسَلَه أصحابُ ابن عُيينة عنه (٣). ٣٣٣٠ - حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب العَدْل، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا سفيان بن حسين، عن الزُّهْري، عن سعيد بن المسيّب، عن أبي هريرة قال: لما حَضَرَت أبا طالب الوفاةُ أتاه النبيُّ ﷺ وعنده عبد الله بن أبي

стр. 2684

أُمية وأبو جهل بن هشام، فقال له رسول الله ﷺ : "أيْ عمِّ، إنك أعظمُهم عليَّ حقًّا، وأحسنُهم عندي يدًا، ولَأنت أعظمُ عليَّ حقًّا من والدي، فقُلْ كلمةً تَجِبُ لك عليَّ بها الشفاعةُ يومَ القيامة، قل: لا إله إلَّا الله"، فقالا له: أترغَبُ عن مِلَّةِ عبد المطَّلِب؟ فسَكَتَ، فأعادَها عليه رسولُ الله ﷺ ، فقال: أنا على مِلَّةِ عبد المطَّلِب، فمات، فقال النبي ﷺ : "لَأستغفِرَنَّ لك ما لم أُنهَ عنك"، فأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية، ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ١١٤] (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، فإنَّ يونسَ وعُقيلًا أَرسلاه عن الزُّهري عن سعيد (٢). ٣٣٣١ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا بَحْر بن نَصْر، حدثنا عبد الله

стр. 2685

ابن وهب، أخبرنا ابن جُرَيج، عن أيوب بن هانئ، عن مسروق بن الأجدَع، عن عبد الله بن مسعود قال: خَرَجَ رسول الله ﷺ يَنظُر في المقابر، وخرجنا معه، فأمَرَنا فجَلَسْنا، ثم تَخطَّى القبورَ حتى انتهى إلى قبرٍ منها، فناجاهُ طويلًا، ثم ارتَفَع نَحيبُ رسول الله ﷺ باكيًا، فبَكينا لبكاء رسول الله ﷺ ، ثم إنَّ رسول الله ﷺ أقبل إلينا فتلقَّاه عمرُ بن الخطاب، فقال: يا رسول الله، ما الذي أبكاكَ؟ فقد أبكانا وأفزَعَنا، فجاء فجلس إلينا فقال: "أفزَعَكُم بُكائي؟ " فقلنا: نعم يا رسول الله، فقال: "إنَّ القبر الذي رأيتموني أُناجي فيه قبرُ أُمي آمنةَ بنتِ وَهْب، وإني استأذنتُ ربِّي في زيارتها فأَذِنَ لي فيه، واستأذنتُه في الاستغفار لها فلم يَأذَنْ لي فيه، ونزل عليَّ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ -حتى ختم الآية- ﴿وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾، فَأَخَذَني ما يأخُذُ الولدَ للوالدة من الرِّقَّة (١)، فذلك الذي أبكاني" (٢). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه هكذا بهذه السِّياقة، إنما أخرج مسلم حديث يزيد بن كَيْسان عن أبي حازم عن أبي هريرة فيه مختصرًا (٣). ٣٣٣٢ - أخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أبو حُذَيفة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المِنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس: أنه سُئِلَ عن قوله : ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾

стр. 2686

[هود: ٧]، على أيِّ شيء كان الماءُ؟ قال: على مَثْن الرِّيح (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٣٣ - حدثني الحسن بن محمد بن إسحاق الإسفرايِيني، حدثنا عُمَير بن مِرداس، حدثنا محمد بن بُكَير الحضرمي، حدثنا عبد الله بن بُكَير الغَنَوي، حدثنا حَكيم بن جُبير (٢)، عن الحسن بن سعد مولى عليٍّ، عن علي: أنَّ رسول الله ﷺ أراد أن يغزوَ غَزاةً له، قال: فدعا جعفرًا فأمَره أن يَتخلَّفَ على المدينة، فقال: لا أتخلَّفُ بعدَك يا رسول الله أبدًا. قال: فدعاني رسول الله ﷺ ، فعَزَمَ عليَّ لَمَا تَخلَّفْتُ قبل أن أتكلَّمَ، قال: فبكيتُ، فقال رسول الله ﷺ : "ما يُبكيكَ يا عليُّ؟ " قلت: يا رسول الله، يُبكِيني خِصالٌ غيرُ واحدة: تقول قريشٌ غدًا: ما أسرَعَ ما تخلَّفَ عن ابن عمِّه وخَذَلَه، ويُبكيني خَصْلةٌ أخرى كنت أريد أن أتعرَّضَ للجهاد في سبيل الله، لأنَّ الله يقول: ﴿وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا﴾ إلى آخر الآية [التوبة:١٢٠]، فكنت أريد أن أتعرَّضَ لفَضْل الله، فقال رسول الله ﷺ : "أمّا قولُك:

стр. 2687

تقول قريشٌ: ما أسرَعَ ما تخلَّفَ عن ابن عمِّه وخَذَلَه، فإنَّ لك بي أُسوةً، قد قالوا: ساحر وكاهن وكذّاب، أمَا تَرضَى أن تكون منى بمنزلةِ هارونَ من موسى؟ إلَّا أنه لا نبيَّ بعدي، وأما قولُك: أتعرَّضُ لفَضْل الله، فهذه أبْهارٌ من فُلفُل جاءنا من اليمن، فبِعْه واستمتِعْ به أنت وفاطمةُ حتى يأتيَكم الله من فَضْله، فإنَّ المدينة لا تَصلُحُ إلَّا بي أو بك" (١). هذا حديث صحيح الإسناد (٢)، ولم يُخرجاه. ٣٣٣٤ - أخبرني الحسين بن حَلِيم (٣) المروزي، أخبرنا أبو الموجِّه، أخبرنا عَبْدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا أبو خَلْدة، عن أبي العاليَةِ، قال: كنت أطوفُ مع ابن عبَّاس بالبيت، فكان يأخذُ بيدي، فيعلِّمُني لَحْنَ الكلام، فقال: يا أبا العاليَة، لا تقل: انصَرَفتُم من الصلاة، ولكن قل: قَضَيتُم الصلاة، فإنَّ الله يقول: ﴿انْصَرَفُوا

стр. 2688

صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [التوبة: ١٢٧] (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٣٥ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا بكَّار بن قُتيبة القاضي، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو العَقَدي، حدثنا شُعْبة، عن يونس بن عُبيد وعلي بن زيد، عن يوسف بن مِهران، عن ابن عبَّاس، عن أبي بن كعب قال: آخرُ ما نَزَلَ من القرآن: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨] (٢).

стр. 2689

حديث شعبة عن يونس بن عبيد صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ١٠ - سورة يونس بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٣٣٦ - أخبرني أبو نصر أحمد بن سهل الفقيه ببُخارَى، حدثنا أبو عِصْمة سهل بن المتوكِّل، حدثنا عمرو بن مرزوق، حدثنا شُعبة، عن قَتادة، عن أنس، عن أُبي بن كعب: ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ [يونس:٢]، قال: سَلَفَ صِدْقٍ عند ربِّهم (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٣٧ - أخبرني أبو زكريا العَنبَري، حدثنا محمد بن عبد السلام، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، أخبرنا النَّضْر بن شُميل، حدثنا عُيينة بن عبد الرحمن الغَطَفاني، قال: سمعت أَبي يحدِّث عن أبي بَكْرة قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تَبْغِ ولا تكن باغيًا، فإنَّ الله يقول: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣] " (٢).

стр. 2690

هذا حديث صحيح الإسناد ولم يُخرجاه ٣٣٣٨ - حدثني أبو الطيِّب طاهر بن يحيى البَيهَقي بها من أصل كتاب خالِه، حدثنا خالي الفضل بن محمد البَيهقي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث، حدثني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال قال: سمعت أبا جعفر محمدَ بنَ علي بن الحسين وتَلَا هذه الآية: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يونس:٢٥]، فقال: حدثني جابر بن عبد الله قال: خَرَجَ علينا رسول الله ﷺ يومًا فقال: "إني رأيتُ في المنام كأنَّ جبريلَ عند رأسي وميكائيلَ عند رِجليَّ، يقول أحدُهما لصاحبه: اضرِبْ له مَثَلًا، فقال له: اسمَعْ سَمِعَتْ أُذنُك، واعقِلْ عَقَلَ قلبُك، إنما مَثَلُك ومثلُ أُمَّتِك كمَثلِ مَلِكٍ اتَّخذَ دارًا ثم بَنَى فيها بيتًا، ثم جعل فيها مَأدُبةً، ثم بَعَث رسولًا يدعو الناسَ إلى طعامهم، فمنهم مَن أجاب الرسولَ، ومنهم مَن تَرَك، فاللهُ: هو الملِك، والدارُ: الإسلام، والبيتُ: الجنَّة، وأنت يا محمدُ الرسولُ، من أجابك دَخَلَ الإسلام، ومن دخل الإسلامَ دخل الجنَّة، ومن دخل الجنَّةَ أَكلَ منها" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٣٩ - حدثنا علي بن عيسى، حدثنا محمد بن عمرو الحَرَشي، حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا المعتمِر بن سليمان التَّيمي، حدثنا أَبي، حدثنا أبو نَضْرة، عن أبي سعيد

стр. 2691

مولى أبي أُسيد الأنصاري قال: سمع عثمانُ بن عفَّان أنَّ وفدَ أهل مصر قد أَقبلوا، فاستَقبَلَهم، فلما سمعوا به أَقبلوا نحوَه، قال: وكَرِهَ أَن يَقدَمُوا عليه المدينةَ، قال: فأَتَوْه فقالوا له: ادعُ بالمُصحف، وافتَتِح السابعةَ -وكانوا يسمُّون سورةَ يونس السابعةَ- فقرأَها حتى أَتى على هذه الآية: ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنْهُ حَرَامًا وَحَلَالًا قُلْ آللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: ٥٩]، قالوا له: قِفْ، أرأيتَ ما حَمَيتَ من الحِمَى، الله أَذِنَ لك أم على الله تَفتَري؟ قال: فقال: امضِهْ، نَزَلَت في كذا وكذا، فأمَّا الحِمَى فإنَّ عمر حَمَى الحِمَى قَبْلي لإبل الصدقة، فلما وَلِيتُ وزادت إبلُ الصدقة، فزِدتُ في الحِمَى لِما زادَ في الصدقة (١). صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٣٣٤٠ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا إسماعيل بن إسحاق، حدثنا أبو النعمان، حدثنا إسماعيل ابن عُلَيَّة، حدثنا أيوب، عن نافع قال: أطال الحَجَّاجُ الخُطْبَةَ، فوَضَعَ ابنُ عمر رأسَه في حِجْري، فقال الحجَّاج: إنَّ ابن الزُّبير بدَّل كتابَ الله، فقَعَدَ ابنُ عمر فقال: لا يستطيعُ ذاك أنت ولا ابنُ الزبير، ﴿لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٤]، فقال الحجَّاج: لقد أُوتِيتَ عِلمًا إنْ نَفَعَك (٢).

стр. 2692

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٤١ - أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا أبو قِلَابة، حدثنا أبو عاصم، حدثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كَثير، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن عُبَادة بن الصامت قال: سألتُ رسول الله ﷺ عن قول الله : ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [يونس: ٦٤]، قال: "هي الرُّؤْيا الصالحةُ يَراها الرجلُ أو تُرَى له" (١).

стр. 2693

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٤٢ - أخبرنا أبو العبَّاس محمد بن أحمد المحبُوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا النَّضْر بن شُمَيل، أخبرنا شُعْبة، عن عَديِّ بن ثابت قال: سمعت سعيد بن جُبير يحدِّث عن ابن عبَّاس، عن رسول الله ﷺ قال: "جَعَلَ جبريلُ يَدُسُّ الطينَ في فِي فِرعونَ، مَخافةَ أن يقولَ: لا إله إلَّا الله" (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، لأنَّ أكثر أصحاب شعبة أَوقفوه على ابن عبَّاس. ١١ - سورة هود بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ٣٣٤٣ - أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، حدثنا عبد الله بن أحمد بن زكريا المكِّي، حدثنا أحمد بن محمد بن الوليد الأَزرَقي، حدثنا مُسلِم بن خالد، عن ابن خُثَيم، عن أبي الزُّبير، عن جابر بن عبد الله: أنَّ رسول الله ﷺ لمّا نَزَلَ الحِجرَ في غزوة تَبُوك قام فخَطَبَ الناسَ، فقال: "يا أيها الناسُ، لا تَسأَلوا نبيَّكم عن الآيات، فهؤلاءِ قومُ صالحٍ سألوا نبيَّهم أن يَبعَثَ لهم آيةً، فبَعَثَ الله لهم الناقةَ، فكانت تَرِدُ من هذا الفَجِّ فتشربُ ماءَهم يومَ وِرْدها، ويشربون من لبنِها مثلَ ما كانوا يَتروَّوْن من مائهم، فعَتَوْا عن أمر ربِّهم فعَقَرُوها، فوَعَدَهم الله ثلاثةَ أيام، وكان موعودًا من الله غيرَ مكذوب، ثم جاءتهم الصَّيحةُ فأَهلَكَ اللهُ مَن كان تحت مَشارِق السماوات ومَغارِبِها منهم إلَّا رجلًا كان في حَرَم الله، فمَنَعَه حَرَمُ الله من عذابِ الله" قالوا: يا رسول الله، من هو؟ قال: "أبو رِغَالٍ" (٢).

стр. 2694

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٤٤ - أخبرنا الحسن بن يعقوب العَدْل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، أخبرنا جعفر بن عَوْن، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عبد الله في قول الله : ﴿وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦]، قال: مُستقرُّها في الأرحام، ومُستودَعُها حيثُ تموت (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٤٥ - أخبرني أبو بكر الشافعي، حدثنا إسحاق بن الحسن، حدثنا أبو حُذَيفة، حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن المِنهال بن عمرو، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عبَّاس: أنه سُئِلَ عن قوله : ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ﴾ [هود: ٧]، على أيِّ شيء كان الماءُ؟ قال: على مَتْن الرِّيح (٢). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه.

стр. 2695

٣٣٤٦ - أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدَّقّاق ببغداد، حدثنا محمد بن عُبيد الله ابن أبي داود المُنادِي، حدثنا رَوْح بن عُبادة، حدثنا المسعودي، عن أبي صَخْرة جامع بن شدَّاد، عن صفوان بن مُحرِز، عن بُرَيدة الأسلمي قال: دخل قومٌ على رسول الله ﷺ فجعلوا يسألونه يقولون: أعطنا، حتى ساءَه ذلك، ودخل عليه آخرون فقالوا: جِئْنا نسلِّمُ على رسول الله ﷺ ونَتفقَّه في الدِّين، ونسأله عن بَدْءِ هذا الأمر، فقال: "كان اللهُ ولا شيء غيرُه"، وكان العرشُ على الماء، وكَتَبَ في الذِّكْر كلَّ شيء، ثم خَلَقَ سبعَ سماواتٍ". قال: ثم أتاه آتٍ فقال: إنَّ ناقتَكَ قد ذهبت، قال: فوَدِدتُ أني كنت تركتُها (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٤٧ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا هارون بن سليمان، حدثنا عبد الرحمن بن مَهْدي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي رَزِين، عن ابن عبَّاس: ﴿وَلَئِنْ أَخَّرْنَا عَنْهُمُ الْعَذَابَ إِلَى أُمَّةٍ مَعْدُودَةٍ﴾ [هود: ٧]، قال: إلى أجلٍ مَعدُود (٢).

стр. 2696

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٤٨ - أخبرني محمد بن علي الصَّنعاني بمكة، حدثنا علي بن المبارَك الصنعاني، حدثنا زيد بن المبارَك الصنعاني، عن عبد الرزاق عن مَعمَر، عن أيوب، عن سعيد ابن جُبير، عن ابن عبَّاس قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من أحدٍ يَسمَعُ بي من هذه الأُمَّةِ ولا يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ فلا يؤمنُ بي، إلَّا دَخَلَ النار". فجعلتُ أقول: أين تصديقُها في كتاب الله؟ وقلَّما سمعت حديثًا عن النبي ﷺ إلّا وجدتُ تصريفَه في القرآن، حتى وجدتُ هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧]، قال: الأحزابُ: المِلَلُ كلُّها (١).

стр. 2697

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٣٣٤٩ - أخبرنا أبو النَّضْر محمد بن محمد بن يوسف الفقيه، حدثنا عثمان بن سعيد الدارِمي، حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا موسى بن يعقوب الزَّمْعي، حدثني فائدٌ مولى عُبيد الله بن علي بن أبي رافع، أنَّ إبراهيم بن عبد الرحمن بن أبي رَبيعة أخبره، أنَّ عائشة زوجَ النبي ﷺ أخبرته، أنَّ رسول الله ﷺ قال: "لو رَحِمَ اللهُ أحدًا من قوم نوحٍ، لرَحِمَ أمَّ الصَّبي"، قال رسول الله ﷺ : "كان نوحٌ مَكَثَ في قومه ألفَ سنة إلَّا خمسين عامًا يَدعُوهم، حتى كان آخرَ زمانه غَرَسَ شجرةً، فعَظُمَت وذهبت كلَّ مَذهَبٍ ثم قَطَعَها، ثم جعل يعملُها سفينةً ويَمرُّون فيسألونه، فيقول: أعمَلُها سفينةً، فيَسخَرون منه، ويقولون: تعملُ سفينةً في البَرِّ؟! وكيف تجري؟ قال: سوف تعلمون، فلما فَرَغَ منها فارَ التَّنُّورُ وكَثُرَ الماءُ في السِّكَك، خَشِيَت أمُّ الصبي عليه وكانت تحبُّه حبًا شديدًا، فخرجت إلى الجبل حتى بَلَغَت ثُلثَه (١)، فلما بَلَغَها الماءُ خرجت به حتى استَوَت على الجبل، فلما بلغ الماءُ رَقَبتَها (٢)، رفعته بيدها حتى ذهب بهما الماءُ، فلو رَحِمَ الله منهم أحدًا لرَحِمَ أمَّ الصَّبي" (٣).

стр. 2698

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٥٠ - حدثنا أبو العبَّاس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري، حدثنا أبو يحيى الحِمّاني، حدثنا النَّضر أبو عمر الخزَّاز، عن عِكرمة، عن ابن عبَّاس قال: كان بين نوح وهلاك قومه ثلاث مئة سنة، وكان فارَ التَّنُّورُ بالهند، وطافت سفينةُ نوح بالكعبة أُسبوعًا (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٣٣٥١ - أخبرنا ميمون بن إسحاق الهاشمي، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكَير، حدثنا المفضَّل بن صالح، عن أبي إسحاق، عن حَنَش الكِناني قال: سمعت أبا ذرٍّ يقول وهو آخذٌ بباب الكعبة: أيها الناس، من عَرَفني فأنا من عرفتُم، ومن أنكَرَني فأنا أبو ذرٍّ، سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَثَلُ أهلِ بيتي مثلُ سفينةِ نوحٍ، مَن رَكِبَها نَجَا، ومن تَخلَّف عنها غَرِقَ" (٢).

стр. 2699

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 2700

هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه. ٣٣٥٢ - حدثنا الشيخ أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا بِشْر بن موسى، حدثنا الحسن بن موسى الأشيَب، حدثنا حمَّاد بن سَلَمة، عن داود بن أبي هند، عن أبي العاليَة، عن عبد الله بن عبَّاس: أنَّ رسول الله ﷺ أَتى على وادي الأزرق، فقال: "ما هذا؟ " قالوا: وادي الأزرق، فقال: "كأني أنظرُ إلى موسى بن عِمرانَ مُنهبِطًا له جُؤَارٌ إلى الله بالتَّكبير"، ثم أتى على ثَنِيَّةٍ فقال: "ما هذه الثَّنيَّة؟ "، قالوا: ثنيَّةُ كذا وكذا، فقال: "كأني أنظرُ إلى يونُسَ بنِ مَتَّى على ناقةٍ حمراءَ جَعْدَةٍ خِطامُها لِيفٌ وهو يُلبِّي وعليه جُبَّةُ صوفٍ" (١). هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه! ٣٣٥٣ - حدثني أبو عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مَطَر، وأنا سألتُه، قال: حدثني أبو محمد جعفر بن أحمد بن نَصْر الحافظ، حدثنا أبو كُرَيب، حدثنا معاوية بن هشام، عن شَيْبان عن أبي إسحاق، عن عِكْرمة، عن ابن عبَّاس قال: قال أبو بكر الصِّدِّيق: [يا رسولَ الله] (٢) أَراكَ قد شِبتَ، قال: شَيَّبَتني هودٌ والواقعةُ وعمَّ يتساءَلون وإذا الشمسُ كُوِّرَت" (٣).
следующие страницы →