← Книги сунны

Книги сунны · id 1424

المستدرك على الصحيحين - ط الرسالة

أبو عبد الله الحاكم

Полный текст (6 773 стр.). Показаны 3676–3715 · переход к 3681.

стр. 3676

حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا زكريا بن يحيى المصري، حدثني المُفضَّل بن فَضَالة، حدثني سِماك بن حَرْب، عن عِكْرمة، عن ابن عبّاس، قال: لِعليٍّ أربعُ خِصالٍ ليست الأربعَ (١): هو أول عَربيٍّ وأعجميٍّ صلَّى مع رسول الله ﷺ ، وهو الذي كان لِواؤه معه في كل زَحْفٍ، وهو الذي تصبَّر معه يوم المِهراسِ، وهو الذي غسّله وأدخلَه قبرَه (٢).

стр. 3677

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3678

٤٦٣٤ - حدثنا علي بن حَمْشاذَ، حدثنا محمد بن المغيرة السُّكَّري، حدثنا القاسم بن الحَكَم العُرَني، حدثنا مِسعَر، عن الحَكم بن عُتيبة، عن مِقسَم، عن ابن عبّاس: أنَّ رسول الله ﷺ دفَعَ الرايةَ إلى عليٍّ يومَ بدرٍ، وهو ابن عشرينَ سنة (١).

стр. 3679

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٦٣٥ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامري. وحدثنا أبو بكر بن أبي دارِم، الحافظ، حدثنا إبراهيم بن عبد الله العَبْسي؛ قالا: حدثنا عُبيد الله بن موسى، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن المِنْهال بن عمرو، عن عَبّاد بن عبد الله الأسدي، عن علي، قال: إني عبدُ الله وأخو رسولِه، وأنا الصِّدِّيق الأكبر لا يقولُها بعدي إلَّا كاذبٌ، صلَّيتُ قبلَ الناسِ بسبع سنين (١).

стр. 3680

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3681

صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، وشاهدُه: ٤٦٣٦ - حدَّثَناه أبو عُمر الزاهد، حدثنا محمد بن هشام المَروَزي، حدثنا أبو إبراهيم التَّرجُماني، حدثنا شُعيب بن صفوان، عن الأجلَح، عن سَلَمة بن كُهيل، عن حَبّة بن جُوَين، عن عليٍّ، قال: عبدتُ الله مع رسول الله ﷺ سبعَ سنين قبل أن يَعبُدَه أحدٌ من هذه الأُمّة (١).

стр. 3682

٤٦٣٧ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بُكير، عن يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبيه، قال: انطلق أبو ذرِّ ونُعيمٌ ابن عم أبي ذر وأنا معهم نطلُبُ رسول الله ﷺ ، وهو بالجبل مُكتَتِم، فقال أبو ذر: يا محمد، أتيناك نسمعُ ما تقول وإلى ما تدعو، فقال رسولُ الله ﷺ : "أقولُ: لا إله إلَّا الله، وإني رسولُ الله"، فآمنَ به أبو ذرٍّ وصاحبُه وآمنتُ به، وكان عليٌّ في حاجةٍ لرسول الله ﷺ أرسلَه فيها، وأُوحيَ إلى رسولِ الله ﷺ يومَ الاثنين وصلَّى عليٌّ يوم الثلاثاء (١).

стр. 3683

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3684

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٦٣٨ - حدثني أبو سعيد أحمد بن عمرو الأحمَسي، حدثنا الحسين بن حُميد بن الربيع، حدثني عبد الرحمن بن دُبَيس المُلائي، حدثني علي بن عابِس، عن مُسلم المُلائي، عن أنس، قال: نُبِّئ النبيُّ ﷺ يومَ الاثنين، وأسلمَ عليٌّ يومَ الثلاثاء (١). ٤٦٣٩ - حدثني أبو بكر بن أبي دارِم الحافظ، حدثنا محمد بن موسى بن (٢) حماد البَرْبري، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن صالح صاحبُ المُصلّى، حدثنا علي بن صالح، حدثنا القاسم بن مَعْن (٣)، عن الأعمش، عن عمرو بن مُرّة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، قال: قُتل عليٌّ يومَ الجُمعة لسبعَ عشرة ليلةً خَلَتْ من شهر رمضان سنة أربعين، وكانت خلافتُه خمسَ سنين إلَّا ثلاثةَ أشهرٍ، قتله عبدُ الرحمن بن مُلْجَم المُرادي، وهو

стр. 3685

يومَ قُتل ابن ثلاثٍ وستين سنةً، أو أربعٍ وستين (١).

стр. 3686

٤٦٤٠ - سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن إسماعيل القارئ يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول: سمعت أبا بكر بن أبي شَيْبة يقول: وَلِيَ عليُّ بن أبي طالب خمسَ سنين، وقُتل سنةَ أربعين من مُهاجَر رسولِ الله ﷺ ، وهو ابن ثلاثٍ وستين سنة، قُتل يوم الجمعة الحادي والعشرين من شهر رمضان، ومات يومَ الأحد ودُفن بالكوفة (١). ٤٦٤١ - أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل القارئ، حدثنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني الليث بن سعد، أخبرني خالد، أخبرني خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هِلال، عن زيد بن أسلم، أنَّ أبا سِنان الدُّؤَلي حدثه: أنه عاد عليًّا في شَكوى له اشتكاها، قال: فقلتُ له: لقد تَخوّفْنا عليك يا أمير المؤمنين في شكواك هذا، فقال: لكني والله ما تَخوّفتُ على نفسي منه، لأني سمعتُ رسولَ الله ﷺ الصادقَ المصدُوقَ يقول: "إنك ستُضرَبُ ضربةً هاهنا، وضربةً هاهنا - وأشار إلى صُدغَيه - فيَسيلُ دمُهما (٢) حتى تختضِبَ لحيتُك، ويكون صاحبُها أشقاها، كما كان عاقرُ الناقةِ أشقى ثَمودَ" (٣).

стр. 3687

هذا حديث صحيح على شرط البخاري، ولم يُخرجاه. ٤٦٤٢ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن عبد الله البغدادي، حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح السَّهْمي، حدثنا سعيد بن عُفَير، حدثني حفص بن عِمران بن أبي الوسام، عن السَّرِيّ بن يحيى، عن ابن شِهَاب، قال: قدمتُ دمشقَ وأنا أُريد الغزوَ، فأتيتُ عبد الملك لأُسلِّمَ عليه، فوجدتُه في قُبّةٍ على فُرُشٍ بقرب القائم (١) وتحته سِماطانِ، فسلَّمتُ، ثم جلستُ، فقال لي: يا ابن شِهَاب، أتعلم ما كان في بيت المقدس صباحَ قُتل عليُّ بن أبي طالب؟ فقلتُ: نعم، فقال: هلُمَّ، فقمتُ من وراء الناس حتى أتيتُ خلفَ القُبّة، فحَوَّل إليَّ وجهَه فأحنَى عليَّ، فقال: ما كان؟ فقلت: لم يُرفَعْ حَجَرٌ من بيت المقدس إلَّا وُجد تحتَه دمٌ، فقال: لم يبقَ أحدٌ يعلمُ هذا غيري وغيرَك، لا يَسمعنَّ منك أحدٌ، فما حَدّثتُ به حتى تُوفّي (٢).

стр. 3688

٤٦٤٣ - أخبرني أبو سعيد أحمد بن محمد الأحمسي، حدثنا الحسين بن حُميد بن الربيع، حدثنا الحسين بن علي السُّلمي، حدثني عمي محمد بن حسان، حدثنا الحسن بن زياد، عن أبي مَعشَر، عن شُرحْبيل بن سعد القرشي، قال: استُخلِفَ عليُّ بن أبي طالب سنة خمسٍ وثلاثين، وهو ابن ثمان وخمسين سنة وأشهُر، فلما حضر المَوسِم سنة خمس وثلاثين بعث عبدَ الله بنَ عبّاس على الموسم سنة خمس وثلاثين، وسنةَ ستٍّ وثلاثين، وسنة سبع وثلاثين، وسنة ثمان وثلاثين، وسنة تسع وثلاثين، وحَضَرَ الموسمُ وتشاغلَ عليٌّ بالقتال، فاصطَلح الناسُ على شَيْبة بن عثمان الحَجَبي، فشهد بالناس، فلما كان سنةَ أربعين قُتل عليٌّ يومَ الجمعة لسبعَ عشرةَ مَضَتْ من شهر رمضان من سنة أربعين، وهو ابن ثلاثٍ وستين سنة (١).

стр. 3689

قال الحاكم: فنظرنا فوجدنا لهذه التواريخ برهانًا ظاهرًا بإسناد صحيح: ٤٦٤٤ - حدّثَناه أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا السَّري بن يحيى التَّميمي، حدثنا قَبيصة بن عُقبة، حدثنا سفيان، عن منصور، عن رِبْعيّ بن حِراش، عن البراء بن ناجِيَة، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "تَدُورُ رَحَى الإسلامِ على خمسٍ وثلاثين أو ستٍّ وثلاثين، فإن يَهْلِكُوا فَسَبيلُ من هَلَك، وإن تَبَقّى لهم دينُهم فسبعين عامًا"، قال عمر: يا رسول الله، ممّا بقيَ أو ممّا مضى؟ قال: "ممّا بقيَ" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه.

стр. 3690

ذكر بيعة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضوان الله عليه حدثنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ إملاءً في شعبان سنة اثنتين وأربع مئة، قال: اختلفتِ الرواياتُ في وقته، فقيل: أنه بُويع بعد أربعة أيام من قتل عثمان، وقيل: بعد خمس، وقيل: بعد ثلاث وقيل: بُويع يوم الجمعة لخمسٍ بَقِين من ذي الحِجّة، وقيل: بُويع عَقِيبَ قتل عثمان في دار عمرو بن مِحْصَن الأنصاري أحد بني عمرو بن مَبذُول، وأصحُّ الروايات أنه امتنع عن البيعة إلى أن دُفن عثمان، ثم بُويع على منبر رسول الله ﷺ ، ظاهرًا، وكان أولَ من بايعه طلحةُ، فقال: هذه بيعة تُنكَثُ (١). ٤٦٤٥ - فحدَّثنا أبو بكر بن أبي دارِم، الحافظ، حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التَّميمي، حدثنا وضّاح بن يحيى النَّهْشَلي، حدثنا أبو بكر بن عيّاش، عن أبي إسحاق، عن الأسود بن يزيد النَّخَعي، قال: لما بُويع عليُّ بن أبي طالب على مِنبَر رسول الله ﷺ ، قال خُزَيمة بن ثابت وهو واقفٌ بين يدي المنبر: إذا نحنُ بايَعْنا عليًّا فحَسْبُنا … أبو حَسَنٍ مما نخافُ من الفِتَنْ وجدناه أَولَى الناسِ بالناسِ إِنَّه … أطَبُّ قُريشٍ بالكتاب وبالسُّننْ وإن قريشًا ما تَشُقُّ غُبارَه … إِذا ما جَرَى يومًا على الضُّمَّرِ البَدَنْ وفيه الذي فيهم من الخَيرِ كلِّهِ … وما فيهمُ كلُّ الذي فيه من حَسَنِ (٢)

стр. 3691

٤٦٤٦ - حدثنا أبو الفضل الحسن بن يعقوب، حدثنا يحيى بن أبي طالب، حدثنا أبو أحمد الزُّبيري، حدثنا العلاء بن صالح، عن عَدِي بن ثابت، عن أبي راشد، قال: لما جاءت بيعة عليٍّ إلى حذيفة قال: لا أبايع بعده إلَّا أصغَرَ أو أبتَرَ (١). قال الحاكم: هذه الأخبارُ الواردة في بيعة أمير المؤمنين كلُّها صحيحةٌ مُجمَع عليها، فأما قول من زعم أنَّ عبد الله بن عُمر وأبا مسعود الأنصاري وسعد بن أبي وقّاص وأبا موسى الأشعري ومحمدَ بن مَسلَمة الأنصاري وأسامةَ بن زيد قَعدُوا عن بيعته، فإنَّ هذا قولُ من يَجحَد حقيقةَ تلك الأحوالِ، فاسمع الآنَ حقيقتَها: ٤٦٤٧ - حدثنا أبو القاسم الحسن بن محمد السَّكُوني بالكوفة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا شَريك، عن أُمَيٍّ الصَّيرَفي، عن أبي قَبيصة عمر بن قَبيصة، عن طارق بن شِهَاب قال: رأيتُ عَليًّا عَلَى رَحْلٍ رَثٍّ

стр. 3692

بالرَّبَذة، وهو يقول للحسن والحسين: ما لكما تَخِنّان خَنِينَ (١) الجاريةِ، والله لقد ضربتُ هذا الأمرَ ظهرًا لِبَطنٍ، فما وجدتُ بُدًّا من قِتال القوم، أو الكُفرِ بما أُنزل على محمد ﷺ (٢).

стр. 3693

فأما عبد الله بن عمر: ٤٦٤٨ - فحدَّثنا بصحَّة حاله فيه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصَّفّار، حدثنا أحمد بن مَهدي بن رُستُم، حدثنا بِشْر بن شعيب بن أبي حمزة القرشي، حدثني أبي، عن الزُّهْري، أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر: أنه بينما هو جالس مع عبد الله بن عمر،

стр. 3694

إذ جاءه رجلٌ من أهل العراق، فقال: يا أبا عبد الرحمن، إني والله لقد حَرَصتُ أن اتَّسَمتُ بسَمْتِك، وأقتدي بك في أمر فُرقةِ الناس، وأعتزلُ الشرَّ ما استطعتُ، وإني أقرأ آيةً من كتاب الله مُحكَمةً قد أخَذَت بقلبي، فأخبرني عنها، أرأيتَ قولَ الله : ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩]، أخبِرْني عن هذه الآية؟ فقال عبد الله: ما لكَ ولذلك؟ انصرِفْ عني، فانطَلَقَ حتى تَوارَى عنا سَوادُه، أقبلَ علينا عبدُ الله بن عمر، فقال: ما وجدتُ في نفسي في شيء من أمر هذه الآية، ما وجدتُ في نفسي أني لم أُقاتِل هذه الفئةَ الباغيةَ كما أمرني الله (١). هذا باب كبيرٌ قد رواه عن عبد الله بن عمر جماعةٌ من كبار التابعين، وإنما قدّمتُ حديثَ شُعيب بن أبي حمزة عن الزُّهْري، واقتصرتُ عليه، لأنه صحيح على شرط الشيخين. وأما ما ذُكر من إمساك أسامة بن زيد عن القتال: ٤٦٤٩ - فحدَّثَناه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشَّيباني، حدثنا حامد بن أبي حامد المقرئ، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد الدَّشْتَكي، حدثنا عمرو بن أبي قيس الرازي، عن إبراهيم بن مُهاجِر، عن أبي الشَّعثاء، عن عمِّه، عن أسامة بن زيد، قال: بعثني رسولُ الله ﷺ في سَرِيّة في أُناس من أصحابه، فاستَبَقْنا أنا ورجلٌ من الأنصار إلى العدوّ، فحملتُ عليه، فلما دنوتُ منه كَبّر، فطعنتُه فقتلتُه، ورأيتُ أنه إنما فَعَل ذلك ليُحرِزَ دمَه، فلما رجعْنا سبقَني إلى النبيّ ﷺ ، فقال: يا رسول الله، لا فارسَ خيرٌ من فارسِكم، إنّا استَلحَقْنا رجلًا فسبقَني إليه، فكبّر فلم يمنعه ذلك أن قَتَلَه، فقال النبي ﷺ : "يا أسامةُ، ما صنعتَ اليوم؟ " فقلت: حملتُ على رجلٍ فكبّر،

стр. 3695

فرأيتُ أنه إنما فعل ليُحرِزَ دمَه فقتلتُه، فقال: "كيف بعدَ اللهُ أكبرُ، فهلّا شَقَقَتَ عن قلبِه فعَلِمت (١) ما قال؟! فلم يزَلْ يقول لي يومئذٍ، فلا أقاتلُ رجلًا يقول: اللهُ أكبرُ مما نهاني عنه، حتى ألقاُه (٢). ٤٦٥٠ - حدَّثَناهُ أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ القاضي، حدثنا أحمد بن جعفر بن نصر، حدثنا محمد بن حُميد، حدثنا هارون بن المغيرة، حدثنا عمرو بن أبي قيس، عن إبراهيم بن مُهاجر، عن إبراهيم النَّخَعي، عن أبي الشَّعْثاء، عن عَمِّه، عن أسامة بن زيد. فذكر الحديثَ بنحوه (٣). وأما ما ذُكِر من اعتزال سعد بن أبي وقّاص عن القتال: ٤٦٥١ - فحدَّثَناه أبو زكريا يحيى بن محمد العَنْبري، حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، حدثنا علي بن المُنذر، حدثنا ابن فُضيل، حدثنا مُسلم المُلائي، عن خَيثمة بن عبد الرحمن، قال: سمعت سعدَ بن مالك وقال له رجلٌ: إِنَّ عليًّا يقعُ فيك أنك تخلّفتَ عنه، فقال سعدٌ: واللهِ إنه لرأيٌ رأيتُه، وأخطأَ رأبي، إنَّ عليّ بن أبي طالب أُعطيَ

стр. 3696

ثلاثًا، لأن أكونَ أُعطيتُ إحداهُنّ أحبُّ إليَّ من الدنيا وما فيها، لقد قال له رسولُ الله ﷺ يومَ غَدير خُمٍّ بعدَ حمدِ الله والثناءِ عليه: "هل تعلمون أني أَولى بالمؤمنين من أنفُسِهم؟ " قلنا: نعم، قال: "اللهم مَن كنتُ مولاهُ فعليٌّ مولاه، اللهم والِ من والاهُ، وعادِ من عاداهُ". وجيءَ به يومَ خَيبَر وهو أرمَدُ ما يُبصِرُ، فقال: يا رسول الله، إني أرمَدُ، فَتَفَلَ في عينَيه ودعا له، فلم يَرمَدْ حتى قُتِل، وفُتِحَ عليه خيبرُ. وأخرج رسول الله ﷺ عمَّه العباسَ وغيرَه من المسجد، فقال له العباسُ: تُخرِجُنا ونحن عُصْبتُك وعُمومتُك وتُسكِنُ عليًا؟ فقال: "ما أنا أخرَجَكُم وأسَكَنَه، ولكنّ الله أخرجَكُم وأسكَنَه" (١).

стр. 3697

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3698

وأما ما ذُكر من اعتزال أبي مسعود الأنصاري وأبي موسى الأشعري، فإنَّ أمير المؤمنين ﵁ وَجَّهَ إلى الكوفة لأَخْذ البيعةِ له محمدًا ابنَه ومحمدَ بن أبي بكر، وكان على الكوفة أبو موسى الأشعري وأبو مسعود، فامتنع أبو موسى أن يُبايع، فرجعا إلى أمير المؤمنين، فبعث الحسنَ ابنَه ومالكَ الأشْتَر. ٤٦٥٢ - فحدثنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المُزكِّي، حدثنا الحسين بن محمد بن زياد، حدثنا داود بن رُشَيد، حدثنا الهيثم بن عَديّ، عن مجالدٍ وابن (١) عيّاش وإسماعيل بن أبي خالد، عن الشَّعْبي قال: لما قُتل عثمان وبُويع عليٌّ خَطَبَ أبو موسى وهو على الكوفة، فنهى الناسَ عن القتالِ والدخولِ في الفتنة، فعزلَه عليٌّ عن الكوفة من ذي قار، وبَعَثَ إليه عمارَ بن ياسر والحسنَ بن عليٍّ فعزَلاه، واستعمل قَرَظة بنَ كعب، فلم يزل عاملًا حتى قدم عليٌّ من البصرة بعد أشهُر، فعزلَه حيثُ قدم، فلما سار إلى صِفِّين استخلف عُقبة بن عمرو أبا مسعود الأنصاري حين قدم من صِفِّين (٢). ٤٦٥٣ - أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهَمَذان، حدثنا إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، حدثنا شُعْبة، عن عمرو بن مُرّة، عن أبي وائل قال: دخل أبو موسى الأشعَري وأبو مسعود البَدْري على عمّار، وهو يَستنفِرُ الناسَ، فقالا له: ما رأَينا منك أمرًا منذ أسلمتَ أكرَهَ عندنا من إسراعِك في هذا الأمر، فقال

стр. 3699

عمارٌ: ما رأيتُ منكما منذ أسلمتُما أمرًا أكرَهَ عندي من إبطائكُما عن هذا الأمر، قال: فكَساهُما عمارٌ حُلَّة حلّةً، وخرج إلى الصلاة يومَ الجُمعة (١). وأما قصة اعتزال محمد بن مَسلَمة الأنصاري عن البَيعة: ٤٦٥٤ - فحدَّثَناه عليُّ بن عيسى الحِيري، حدثنا أحمد بن نَجْدة القرشي، حدثنا يحيى بن عبد الحميد، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، عن محمود بن لَبيد، عن محمد بن مَسلَمة، قال: قلتُ: يا رسول الله، كيف أصنعُ إذا اختلفَ المُصلُّون؟ قال: "تَخْرُجُ بسيِفك إلى الحَرّة فتضربُها به، ثم تَدخُل بيتَك حتى تأتيَك مَنِيّةٌ - أو قال: مِيتةٌ - قاضِيةٌ، أو يدٌ خاطئةٌ" (٢).

стр. 3700

٤٦٥٥ - وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله، حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحَجَبي، حدثني إبراهيم بن جعفر الأنصاري، حدثني سليمان بن محمود، من ولد محمد بن مَسلَمة الأنصاري، عن سعد بن زيد بن سعد الأشهلي: أنه أَهدَى إلى رسولِ الله ﷺ سيفًا من نَجْران، فلما قَدِم عليه أعطاهُ محمدَ بنَ مسلمة، وقال: "جاهِدْ بهذا في سبيل الله، فإذا اختلَفتْ أعناقُ الناس فاضرِبْ به الحَجَرَ، ثم ادخُل بيتَك، وكن حِلْسًا مُلقًى، حتى تَقتُلَك يدٌ خاطئةٌ أو تأتيَك مَنيَّةٌ قاضيةٌ" (١).

стр. 3701

قال الحاكم: فبهذِه الأسبابِ وما جانسها كان اعتزالُ من اعتزل عن القتال مع عليّ ﵁، وبضدّها كان قتالُ مَن قاتَلَ (١). ٤٦٥٦ - فحدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه وعلي بن حَمْشاذَ، قالا: حدثنا بِشر بن موسى، حدثنا الحُميدي، حدثنا سُفيان، حدثنا أبو موسى - يعني إسرائيل بن موسى - قال: سمعتُ الحسن يقول: جاء طلحةُ والزُّبير إلى البصرة، فقال لهم الناسُ: ما جاء بكم؟ قالوا: نَطلُب دمَ عثمان قال الحسنُ: أيا سُبحانَ الله! أفَما كان للقوم عُقولٌ فيقولون: والله ما قتلَ عثمانَ غيرُكم؟! قال: فلما جاء عليٌّ إلى الكوفة، وما كان للقوم عُقولٌ فيقولون: أيُّها الرجلُ، إنا واللهِ ما ضُمِّنّاك؟ (٢). ٤٦٥٧ - فحدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالَوَيه، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا يحيى بن مَعِين، عن هشام بن يوسف، عن عبد الله بن مصعب، قال: أخبرني موسى بن عُقْبة، قال: قال علقمة بن وقّاص اللَّيثي: لما خرج طلحةُ والزبيرُ وعائشةُ لطلب دم عثمان ﵃ أجمعين - كانت عائشةُ خطيبةَ القوم بها، وهم لها تَبَعٌ، فعَرضُوا من معهم بذاتِ عِرقٍ، فاستصغَروا عُرْوة بنَ الزبير وأبا بكر

стр. 3702

ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فردُّوهُما. قال: ورأيتُ طلحةَ وأَحبُّ المجالسِ إليه أخلاها، وهو ضارِبٌ بلِحْيتِه على زَوْرِه، قال: فقلتُ له: يا أبا محمد إني أراك وأحبُّ المجالسِ إليك أخلاها، وأنت ضاربٌ بلحيتِك على زَوْرِك، إن كنتَ تكرهُ هذا الأمرَ فدَعْهُ، فليس يُكرِهُك عليه أحدٌ، قال: يا علقمةَ بنَ وقْاص، لا تَلُمني، كنا أمسِ يدًا واحدةً على مَن سِوانا، فأصبحنا اليومَ جَبَلَين من حديدٍ يَزْحَفُ أحدُنا إلى صاحبِه (١). ٤٦٥٨ - فحدَّثني أبو علي الحافظ، حدثنا الهيثم بن خلَف الدُّوْري، حدثنا محمد بن المثنَّى، حدثني خالد بن الحارث، حدثنا حُميد الطويل، عن الحسن، عن أبي بَكْرة قال:

стр. 3703

عَصَمَني الله بشيءٍ سمعتُه من رسول الله ﷺ ولما هلَك كِسْرى، قال: "مَن استخلَفُوا؟ " قالوا: ابنتَه، قال: فقال: "لن يُفلَحَ قومٌ وَلَّوا أمرَهم امرأةٌ". قال: فلما قَدِمَت عائشةُ، ذكرتُ قولَ رسولِ الله ﷺ فَعَصَمَني اللهُ به (١). ٤٦٥٩ - حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله الحَفِيد، حدثنا أحمد بن نصر، حدثنا أبو نُعيم الفضل بن دُكَين، حدثنا عبد الجبار بن الوَرْد، عن عمّار الدُّهْني، عن سالم بن أبي الجَعْد، عن أم سلمة، قالت: ذكرَ النبيُّ ﷺ خُروجَ بعضِ أمهاتِ المؤمنين، فضحكتْ عائشةُ، فقال: "انظُري يا حُمَيراء، أن لا تكوني أنتِ"، ثم التفتَ إلى عليٍّ، فقال: "إن وَليتَ من أمرِها شيئًا فارفُقْ بها" (٢).

стр. 3704

٤٦٦٠ - حدثني أبو سعيد أحمد بن يعقوب الثَّقَفي من أصل كتابه، حدثنا الحسن بن علي بن شَبيب المَعْمَري، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثني محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن سعيد بن مسلم المكي (١)، عن عَمْرة بنت عبد الرحمن، قالت: لما سارَ عليٌّ إلى البصرة دخل على أم سلمةَ زوج النبي ﷺ يُودِّعها، فقالت: سِرْ في حفظ الله وفي كَنَفِه، فوالله إنك لعلى الحقِّ والحقُّ معك، ولولا أني أكرهُ أن أعصيَ الله ورسولَه، فإنه أمَرَنا ﷺ أن نَقِرَّ في بيوتنا، لسِرْتُ معك، ولكن واللهِ لأُرسلنّ معك مَن هو أفضلُ عندي وأعزُّ عليَّ من نفسي؛ ابني عمرُ (٢). هذه الأحاديث الثلاثة كلُّها صحيحة على شرط الشيخين. ٤٦٦١ - حدثنا الحسن بن يعقوب العدل، حدثنا محمد بن عبد الوهاب [بالعبدي] (٣) حدثنا جعفر بن عون، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عائشة قالت: وَدِدْتُ أني كنتُ ثَكِلْتُ عشرةً مثل الحارث بن هشام وأني لم أَسِرْ مَسِيري مع ابن الزُّبير (٤).

стр. 3705

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

стр. 3706

٤٦٦٢ - وحدثنا أبو علي الحافظ، حدثنا الهيثم بن خلَف الدُّوري، حدثنا إسماعيل بن موسى السُّدِّي، حدثنا عبد السلام بن حرب، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: جاء الزُّبيرُ إلى عمر بن الخطاب يستأذنُه في الغزو، فقال عمرُ: اجلس في بيتِك، فقد غزوتَ مع رسولِ الله ﷺ ، قال: فردَّد ذلك عليه، فقال له عمر في الثالثة أو التي تليها: اقعُد في بيتك، فوالله إني لأجدُ بطَرَفِ المدينةِ منكَ ومن أصحابك أن تَخرُجُوا فتُفْسِدُوا عليَّ أصحاب محمدٍ ﷺ (١). ٤٦٦٣ - حدثنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، حدثنا محمد بن عبد الوهاب العَبْدي، حدثنا يعلى بن عُبيد، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: لما بَلَغَت عائشة بعض ديار بني عامر نَبَحَت عليها الكلابث، فقالت: أيُّ ماء هذا؟ قالوا: الحوأب، قالت ما أظنُّنى إلا راجعةً، فقال الزبيرُ: لا بعدُ، تَقْدَمي ويراكِ الناسُ، ويُصلِحُ الله ذاتَ بينِهم قالت ما أظنُّني إلَّا راجعةً، سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "كيف بإحداكُنَّ إذ نَبَحتْها كلابُ الحَوْأب" (٢). ٤٦٦٤ - أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، حدثنا سعيد بن مسعود، حدثنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن هُبيرة بن بَرِيم وهانئ

стр. 3707

ابن هانئ، عن عليٍّ قال: لما خرجْنا من مكةَ اتَّبعتْنا ابنةُ حمزةَ، فنادت: يا عمِّ، يا عمِّ، فأخذتُ بيدِها فناولتُها فاطمةَ، قلت: دونَكِ ابنة عمّك، فلما قَدِمْنا المدينةَ اختصمْنا فيها أنا وزيدٌ وجعفرٌ، فقلتُ: أنا أخذتُها وهي ابنةُ عمِّي، وقال: زيدٌ: ابنةُ أخي، وقال جعفرٌ: ابنةُ عمِّي وخالتُها عندي، فقال رسول الله ﷺ لجعفر: "أشبهتَ خَلْقي وخُلُقي"، وقال لزيد: "أنت أخونا ومَوْلانا"، وقال لي: "أنت منِّي وأنا منك، ادفعُوها إلى خالتِها، فإنَّ الخالةَ أمٌّ"، فقلت: ألا تَزَوَّجُها يا رسول الله؟ قال: "إنها ابنةُ أخي من الرَّضَاعة" (١).

стр. 3708

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على حديث أبي إسحاق عن البراء مختصرًا. ٤٦٦٥ - أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدثنا محمد بن سعد العَوفي، حدثنا يحيى

стр. 3709

ابن أبي بُكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجَدَلي قال: دخلتُ على أم سلمة، فقالت لي: أيُسَبُّ رسول الله ﷺ فيكُم؟! فقلتُ: مَعاذَ اللهِ - أو سبحان الله، أو كلمة نحوها - فقالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من سَبَّ عليًا فقد سَبّني" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه، وقد رواه بُكَير بن عثمان البَجَلي عن أبي إسحاق بزيادةِ ألفاظٍ: ٤٦٦٦ - حدَّثناهُ أبو جعفر أحمد بن عُبيد الحافظ بهَمَذان، حدثنا أحمد بن موسى بن إسحاق التميمي، حدثنا جَندَل بن والِق، حدثنا بُكير بن عثمان، قال: سمعت أبا إسحاق يقول: سمعت أبا عبد الله الجَدَلي يقول: حَجَجتُ وأنا غلامٌ فمررتُ بالمدينة، وإذا

стр. 3710

الناس عُنُقٌ واحد، فاتّبعتُهم فدخَلُوا على أم سلمة زوج النبي ﷺ ، فسمعتُها تقول: يا شَبَث بنَ رِبْعيّ، فأجابها رجلٌ جِلْفٌ جافٍ: لبَّيكِ يا أُمّتاه، قالت: يُسَبُّ رسولُ الله ﷺ في ناديكم؟! قال: وأنّى ذلك؟! قالت: فعليُّ بن أبي طالب؟ قال: إنا لنَقولُ أشياءَ نريدُ عَرَضَ الدنيا، قالت: فإني سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من سَبَّ عليًا فقد سَبَّني، ومن سَبَّني فقد سبَّ الله تعالى" (١). ٤٦٦٧ - أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الشَّيباني من أصل كتابه، حدثنا علي بن سعيد بن بَشير الرازي بمصر، حدثنا الحسن بن حماد الحَضْرمي، حدثنا يحيى بن يعلى، حدثنا بسّام الصَّيرفي، عن الحسن بن عمرو الفُقَيمي، عن معاوية بن ثعلبة، عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله: "من أطاعَني فقد أطاعَ الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاعَ عليًّا فقد أطاعني، ومن عصى عليًّا فقد عصاني" (٢).

стр. 3711

هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٦٦٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن تَميم القَنْطري، حدثنا أبو قِلابة الرَّقَاشي، حدثنا أبو عاصم، عن عبد الله بن المؤمَّل، حدثني أبو بكر بن عُبيد الله بن أبي مُليكة، عن أبيه، قال: جاء رجلٌ من أهل الشام فسَبّ عليًّا عند ابن عبّاس فحَصَبَه ابن عبّاس فقال: يا عدوَّ الله، آذيتَ رسولَ الله ﷺ ، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٧]، لو كان رسولُ الله ﷺ (١) لآذيتَه (٢). هذا حديث صحيح الإسناد. ولم يُخرجاه. ٤٦٦٩ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو زُرعة الدمشقي، حدثنا محمد بن خالد الوَهْبي (٣)، حدثنا محمد بن إسحاق. وأخبرنا أحمد بن جعفر البزّار، حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، عن أبان بن صالح، عن الفضل بن مَعقِل بن يَسَار (٤)، عن عبد الله بن نِيَار الأسلمي، عن عمرو بن شاسٍ الأسلميّ - وكان من أصحاب الحديبية - قال: خرجْنا مع عليٍّ إلى اليمن، فجَفَاني في سفَره ذلك، حتى وجدتُ في نفسي، فلما قدمتُ أظهرتُ شِكايتَه في المسجد، حتى

стр. 3712

بلغَ ذلك رسولَ الله ﷺ ، قال: فدخلتُ المسجدَ ذاتَ غَداةٍ ورسولُ الله ﷺ في ناسٍ من أصحابه، فلما رآني أبَدَّني عينَيه - قال: يقول: حَدَّد إليَّ النظرَ - حتى إذا جلستُ قال: "يا عمرُو، أمَا والله لقد آذَيتَني"، فقلت: أعوذُ بالله أن أُؤذيَك يا رسولَ الله، قال: "بلي، من آذى عليًّا فقد آذاني" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٦٧٠ - حدثنا عَبْدان بن يزيد بن يعقوب الدَّقّاق من أصل كتابه، حدثنا إبراهيم بن الحسين بن دِيْزِيل، حدثنا أبو نُعيم ضِرار بن صُرْد، حدثنا مُعتمِر بن سليمان، قال: سمعتُ أبي يَذكُر عن الحسن، عن أنس بن مالك: أنَّ النبي ﷺ قال لِعليٍّ: "أنتَ تُبيّن لأمتي ما اختلَفُوا فيه بَعدِي" (٢).

стр. 3713

هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٦٧١ - أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي الشَّيباني بالكوفة من أصل كتابه، حدثنا أحمد بن حازم بن أبي غَرَزة، حدثنا أبو غسان، حدثنا عبد السلام بن حَرْب، حدثنا الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد. قال ابن أبي غَرَزة: وحدثنا عُبيد الله بن موسى، حدثنا فِطْر بن خَليفة، عن إسماعيل بن رجاء، عن أبيه، عن أبي سعيد، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ، فانقطعتْ نعلُه، فتخلّف عليٌّ يُصلِحها، فمشى قليلًا ثم قال: "إنَّ منكم مَن يُقاتِل على تأويلِ القرآن كما قاتَلتُ على تَنزيلِه"، فاستشرفَ لها القومُ، وفيهم أبو بكر وعمر، قال أبو بكر: أنا هو؟ قال: "لا" قال عمر: أنا هو؟ قال: "لا، ولكن خاصِفُ النعْلِ - يعني عليًّا - " فأتيناهُ فبشّرناه، فلم يَرفَع به رأسَه، كأنه قد كان سمعَه من رسولِ الله ﷺ (١). هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه. ٤٦٧٢ - حدثني أبو قُتَيبة سَلْم بن الفضل الأدَمي بمكة، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبة، حدثنا عمِّي أبو بكر، حدثنا علي بن ثابت الدَّهّان، حدثنا الحكم بن عبد الملك، عن الحارث بن حَصِيرة، عن أبي صادق، عن رَبيعة بن ناجِذٍ، عن علي

стр. 3714

قال: دعاني رسولُ الله ﷺ فقال: "يا علي، إنَّ فيك من عيسى مثلًا، أبغَضَه اليهودُ حتى بهَنُوا أمَّه، وأحبّتْه النصارى حتى أنزَلُوه بالمنزلةِ التي ليس بها". قال: وقال عليٌّ: ألا وإنه يَهلِك فيَّ مُحِبٌّ مُطْري يُقَرِّظُني بما ليس فيَّ، ومُبغِض مُفْتَرٍ يَحمِلُه شَنَآني على أن يَبْهتَني، ألا وإني لست بنبيٍّ، ولا يوحى إلي، ولكني أعمل بكتاب الله وسنة نبيه ﷺ بما استطعتُ، فما أمرتُكُم به من طاعةِ الله تعالى، فحقٌّ عليكم طاعتي فيما أحببتُم أو كرهتُم، وما أمرتُكُم بمعصيةٍ أنا وغيري، فلا طاعةَ لأحدٍ في معصيةِ الله ، إنما الطاعةُ في المعروفِ (١).

стр. 3715

صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٦٧٣ - أخبرنا أحمد بن سهل الفقيه ببُخارى، حدثنا أبو عِصْمة سهل بن المتوكِّل البُخاري، حدثنا عفّان وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حمّاد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم التَّيمي، عن سلمة بن أبي الطُّفيل - أظنُّه عن أبيه - عن عليٍّ قال: قال لي رسولُ الله ﷺ : "يا عليُّ، إِنَّ لك كَنزًا في الجنة، وإنك ذو قَرنَيها، فلا تُتبعَنَّ نَظْرَةً نَظرةً، فإنَّ لك الأُولَى وليست لك الآخِرةُ" (١). هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخرجاه. ٤٦٧٤ - حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا الحسن بن علي بن عفّان العامِري، حدثنا عبد الله بن نُمَير، حدثنا عامر بن السِّبْط، عن أبي الجَحّاف داود بن أبي
следующие страницы →