Полный текст (766 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
قهستاني. قلت: ومر أن ناقض التيمم يمنع ويرفع كنجاسة وانكشاف حتى انعقادها كما سجئ، فليحفظ (ما تدخل فيه المسلة لا ما دونه) إلحاقا بمواضع الخرز (بخلاف نجاسة) متفرقة (وانكشاف عورة) وطيب محرم (وأعلام ثوب من حرير) فإنها تجمع مطلقا.
(واختلف في) جمع خروق (أذني أضحية) وينبغي ترجيح الجمع احتياطا (وناقضه ناقض الوضوء) لانه بعضه (ونزع خف) ولو واحدا (ومضي) المدة وإن لم يمسح (إن لم يخش) بغلبة
الظن (ذهاب رجله من برد) للضرورة.
فيصير كالجبيرة فيستوعبه بالمسح ولا يتوقف، ولذا قالوا: لو تمت المدة وهو في صلاته ولا ماء مضى في الاصح، وقيل تفسد ويتيمم وهو الاشبه (وبعدهما) أي النزع والمضي (غسل المتوضى رجليه لا غير) لحلول الحدث السابق قدميه إلا لمانع كبرد فيتيمم حينئذ (وخروج أكثر قدميه) من الخف الشرعي، وكذا إخراجه
(نزع) في الاصح اعتبارا للاكثر، ولا عبرة بخروج عقبه ودخوله، وما روي من النقض بزوال عقبه فمقيد بما إذا كان بنية نزع الخف، أما إذا لم يكن: أي زوال عقبه بنيته بل لسعة أو
غيرها فلا ينقض بالاجماع، كما يعلم من البرجندي معزيا للنهاية، وكذا القهستاني.
لكن باختصار، حتى زعم بعضهم أنه خرق الاجماع.
فتنبه.
(وينتقض) أيضا (بغسل أكثر الرجل فيه) لو دخل الماء خفه، وصححه غير واحد.
(وقيل لا) ينتقض وإن بلغ الماء الركبة (وهو الاظهر) كما في البحر عن السراج، لان استتار القدم بالخف يمنع سراية الحدث إلى الرجل، فلا يقع هذا غسلا معتبرا، فلا يوجب
بطلان المسح.
نهر، فيغسلهما ثانيا بعد المدة أو النزع كما مر.
وبقي من نواقضه: الخرق، وخروج الوقت للمعذور.
(مسح مقيم) بعد حدثه (فسافر قبل تمام يوم وليلة) فلو بعده نزع (مسح ثلاثا، ولو أقام مسافر بعض مضي مدة مقيم نزع وإلا أتمها) لانه صار مقيما.
(وحكم مسح جبيرة) هي عيدان يجبر بها الكسر (وخرقة قرحة وموضع فصد) وكي (ونحو
ذلك) كعصابة جراحة ولو برأسه (كغسل لما تحتها) فيكون فرضا: يعني عمليا لثبوته بظني، وهذا قولهما، وإليه رجع الامام.
خلاصة.
وعليه الفتوى.
شرح مجمع.
وقدمنا أن لفظ الفتوى آكد في التصحيح من المختار والاصح والصحيح.
ثم إنه يخالف مسخ الخف من وجوه.
ذكر منها ثلاثة عشر، فقال (فلا يتوقف) لانه كالغسل حتى يؤم الاصحاء، ولو بدلها بأخرى أو سقطت العليا لم يجب إعادة المسح، بل يندب (ويجمع) مسح جبيرة رجل (معه) أي مع غسل الاخرى لا مسح خفها بل خفيه.
(ويجوز) أي يصح مسحها (ولو شدت بلا وضوء) وغسل دفعا للحرج (ويترك) المسح كالغسل (إن ضر وإلا لا) يترك (وهو) أي مسحها (مشروط بالعجز عن مسح) نفس الموضع (فإن قدر عليه فلا مسح) عليها. والحاصل لزم غسل المحل ولو بماء حار، فإن ضر مسحه، فإن ضر مسحها، فإن ضر سقط أصلا.
(ويمسح) نحو (مفتصد وجريح على كل عصابة) مع فرجتها في الاصح (إن ضره) الماء (أو حلها) ومنه أنه لا يمكنه ربطها بنفسه ولا يجد من يربطها.
стр. 37
(انكسر ظفره فجعل عليه دواء أو وضعه على شقوق رجله أجرى الماء عليه) إن قدر وإلا مسحه وإلا تركه.
(و) المسح (يبطله سقوطها عن برء) وإلا لا (فإن) سقطت (في الصلاة استأنفها، وكذا) الحكم (لو) سقط الدواء أو (برأ موضعها ولم تسقط) مجتبى.
وينبغي تقييده بما إذا لم يضر إزالتها، فإن ضره فلا. بحر. (والرجل والمرأة والمحدث والجنب في المسح عليها وعلى توابعهما سواء) اتفاقا.
(ولا يشترط) في مسحها (استيعاب وتكرار في الاصح، فيكفي مسح أكثرها) مرة، به يفتى (وكذا لا يشترط) فيها (نية) اتفاقا بخلاف الخف في قول، وما في نسخ المتن رجع عنه المصنف في شرحه.
باب الحيض
عنون به لكثرته
وأصالته، وإلا فهي ثلاثة: حيض، ونفاس، واستحاضة.
(هو) لغة: السيلان.
وشرعا: على القول بأنه من الاحداث: مانعية شرعية بسبب الدم المذكور.
وعلى القول بأنه من الانجاس (دم من رحم) خرج الاستحاضة، ومنه ما تراه صغيرة
وآيسة ومشكل (لا لولادة) خرج النفاس.
وسببه: ابتداء ابتلاء الله لحواء لاكل الشجرة.
وركنه: بروز الدم من الرحم.
وشرطه:
تقدم نصاب الطهر ولو حكما، وعدم نقصه عن أقله، وأوانه بعد التسع.
ووقت ثبوته بالبروز، فبه ترك الصلاة ولو مبتدأة في الاصح، لان الاصل الصحة، والحيض دم صحة.
شمني.
و (أقله ثلاثة أيام بلياليها) الثلاث، فالاضافة لبيان العدد المقدر بالساعات الفلكية لا للاختصاص، فلا يلزم كونها ليالي تلك الايام، وكذا قوله: (وأكثره عشرة) بعشر ليال، كذا رواه الدارقطني وغيره.
(والناقص) عن أقله (والزائد) على أكثره أو أكثر النفاس أو على العادة وجاوز أكثرهما.
(وما تراه) صغيرة دون تسع على المعتمد وآيسة على ظاهر المذهب و (حامل) ولو قبل خروج أكثر الولد (استحاضة.
وأقل الطهر) بين الحيضتين أو النفاس والحيض (خمسة عشر يوما) ولياليها إجماعا (ولا حد لاكثره) وإن استغرق العمر (إلا عند) الاحتياج إلى (نصب عادة لها إذا استمر) بها (الدم) فيحد لاجل العدة بشهرين، به يفتى،
وعم كلامه المبتدأة والمعتادة.
ومن نسيت عادتها وتسمى المحيرة والمضلة، وإضلالها إما بعدد أو بمكان
أو بهما، كما بسط في البحر والحاوي.
وحاصله أنها تتحرى، ومتى ترددت بين حيض ودخول فيه وطهر تتوضأ لكل صلاة، وإن بينهما والدخول فيه تغتسل لكل صلاة
وتترك غير مؤكدة ومسجدا وجماعا وتصوم رمضان، ثم تقضي عشرين يوما إن علمت بدايته ليلا، وإلا فاثنين وعشرين، وتطوف لركن، ثم تعيده بعد عشرة ولصدر ولا تعيده، وتعتد
لطلاق بسبعة أشهر على
стр. 38
المفتى به (وما تراه) من لون ككدرة وترابية (في مدته) المعتادة (سوى بياض خالص) قيل هو شئ يشبه الخيط الابيض (ولو) المرئي (طهرا متخللا) بين الدمين
(فيها حيض) لان العبرة لاوله وآخره وعليه المتون فليحفظ.
ثم ذكر أحكامه بقوله (يمنع صلاة) مطلقا ولو سجدة شكر (وصوما) وجماعا (وتقضيه) لزوما دونها للحرج.
ولو شرعت تطوعا فيهما فحاضت قضتهما خلافا لما زعمه صدر الشريعة. بحر.
وفي الفيض: لو نامت طاهرة وقامت حائضة حكم بحيضها مذ قامت وبعكسه مذ نامت احتياطا.
(و) يمنع حل (دخول مسجد و) حل (الطواف) ولو بعد دخولها المسجد وشروعها فيه (وقربان ما تحت إزار) يعني ما بين سرة وركبة ولو بلا شهوة، وحل ما عداه مطلقا وهل يحل النظر
ومباشرتها؟ له فيه تردد (وقراءة قرآن) بقصده (ومسه) ولو مكتوبا بالفارسية في الاصح (إلا بغلافه) المنفصل كما مر (وكذا) يمنع (حمله) كلوح وورق
فيه آية. (ولا بأس) لحائض وجنب (بقراءة أدعية ومسها وحملها، وذكر الله تعالى، وتسبيح)
وزيارة قبور، ودخول مصلى عيد (وأكل وشرب بعد مضمضة، وغسل يد) وأما قبلهما فيكره لجنب لا حائض ما لم تخاطب بغسل، ذكر الحلبي.
(ولا يكره) تحريما (مس قرآن بكم) عند الجمهور تيسيرا، وصحح في الهداية الكراهة، وهو أحوط.
(ويحل وطؤها إذا انقطع حيضها لاكثره) بلا غسل وجوبا
بل ندبا.
(وإن) انقطع لدون أقله تتوضأ وتصلي في آخر الوقت، وإن (لاقله) فإن لدون عادتها لم يحل، وتغتسل وتصلي وتصوم احتياطا، وإن لعادتها، فإن كتابية حل في الحال وإلا (لا) يحل (حتى تغتسل) أو تتيمم بشرطه
(أو يمضي عليها زمن يسع الغسل) ولبس الثياب (والتحريمة) يعني من آخر وقت الصلاة لتعليلهم بوجوبها في ذمتها، حتى لو طهرت في وقت العيد لا بد أن يمضي وقت الظهر كما
في السراج، وهل تعتبر التحريمة في الصوم؟ الاصح لا، وهي من الطهر مطلقا، وكذا الغسل لو لاكثره، وإلا فمن الحيض، فتقضي إن بقي بعد الغسل والتحريمة ولو لعشرة فقدر التحريمة فقط لئلا فقط لئلا تزيد أيامه على عشرة، فليحفظ
(و) وطؤها (يكفر مستحله) كما جزم به غير واحد، وكذا مستحل وطئ الدبر عند الجمهور.
مجتبى (وقيل لا) يكفر في المسألتين، وهو الصحيح خلاصة (وعليه المعول) لانه حرام لغيره، ولما يجئ في المرتد أنه لا يفتى بتكفير مسلم كان في كفره خلاف ولو رواية ضعيفة، ثم هو كبيرة لو عامدا مختارا عالما بالحرمة لا جاهلا أو مكرها أو ناسيا فتلزمه التوبة، ويندب تصدقه
بدينار أو نصفه، ومصرفه كزكاة، وهل على المرأة تصدق؟ قال في الضياء: الظاهر لا.
(ودم استحاضة) حكمه (كرعاف دائم) وقتا كاملا (لا يمنع صوما وصلاة) ولو نفلا (وجماعا) لحديث توضئي وصلي وإن قطر الدم على الحصير
(والنفاس لغة): ولادة المرأة.
وشرعا (دم) فلو لم تره هل تكون نفساء؟ المعتمد نعم، (ويخرج) من رحم، فلو
стр. 39
ولدته من سرتها إن سال الدم من الرحم فنفساء، وإلا فذات جرح وإن ثبت له أحكام الولد (عقب ولد) أو أكثره ولو متقطعا عضوا عضوا لا أقله، فتتوضأ إن قدرت أو تتيمم وتومئ بصلاة ولا تؤخر، فما عذر الصحيح القادر؟ وحكمه كالحيض في كل شئ إلا في سبعة ذكرتها في الخزائن وشرحي للملتقى.
منها أنه (لا حد لاقله) إلا إذا احتيج إليه لعدة كقوله: إذا ولدت فأنت طالق، فقالت: مضت عدتي، فقدره الامام بخمسة وعشرين
مع ثلاث حيض والثاني بأحد عشر والثالث بساعة.
(وأكثره أربعون يوما) كذا رواه الترمذي وغيره، ولان أكثره أربعة أمثال أكثر الحيض.
(والزائد) على أكثره (استحاضة) لو مبتدأة، أما المعتادة فترد لعاداتها وكذا الحيض،
فإن انقطع على أكثرهما أو قبله فالكل نفاس، وكذا حيض إن وليه طهر تام وإلا فعادتها وهي تثبت وتنتقل بمرة، به يفتى، وتمامه فيما علقناه على الملتقى.
(والنفاس لام توأمين من الاول) هما ولدان بينهما دون نصف حول، وكذا الثلاثة ولو بين
الاول والثالث أكثر منه في الاصح.
(و) انقضاء (العدة من الاخير وفاقا) لتعلقه بالفراغ (وسقط) مثلث السين: أي مسقوط (ظهر بعض خلقه كيد أو رجل) أو أصبع أو ظفر أو شعر، ولا يستبين خلقه إلا بعد مائة وعشرين يوما
(ولد) حكما (فتصير) المرأة (به نفساء والامة أم ولد ويحنث به) في تعليقه وتنقضي به العدة، فإن لم يظهر له شئ فليس بشئ، والمرئي حيض إن دام ثلاثا وتقدمه طهر تام وإلا استحاضة، ولو لم يدر حاله ولا عدد أيام حملها ودام الدم تدع الصلاة أيام حيضها بيقين ثم تغتسل ثم تصلي كمعذور.
ولا يحد إياس بمدة، بل هو أن تبلغ من السن ما لا تحيض مثلها فيه فإذا بلغته وانقطع دمها حكم بإياسها (فما رأته بعد الانقطاع حيض) فيبطل الاعتداد بالاشهر وتفسد الانكحة.
(وقيل يحد بخمسين سنة وعليه المعول) والفتوى في زماننا، مجتبى وغيره (تيسيرا) وحده في العدة بخمس وخمسين.
قال في الضياء: وعليه الاعتماد (وما رأته بعدها) أي المدة المذكورة (فليس بحيض في ظاهر المذهب) إلا إذا كان دما خالصا فحيض حتى يبطل به الاعتداد بالاشهر، لكن قبل تمامها لا بعد حتى لا تفسد الانكحة، وهو المختار للفتوى، جوهرة وغيرها، وسنحققه في العدة.
(وصاحب عذر من به سلس) بول لا يمكنه إمساكه (أو استطلاق بطن أو انفلات ريح أو استحاضة) أو بعينه رمد أو عمش أو غرب، وكذا كل ما يخرج بوجع ولو من أذن وثدي وسرة (إن استوعب عذره تمام وقت صلاة مفروضة) بأن لا يجد في جميع وقتها زمنا يتوضأ ويصلي فيه خاليا عن الحدث (ولو حكما) لان الانقطاع اليسير ملحق بالعدم (وهذا شرط) العذر (في حق الابتداء، وفي) حق (البقاء كفي وجوده في جزء من الوقت) ولو مرة
(وفي) حق الزوال يشترط (استيعاب الانقطاع) تمام الوقت (حقيقة) لانه الانقطاع الكامل.
(وحكمه الوضوء) لا غسل ثوبه ونحو (لكل فرض) اللام للوقت كما في - لدلوك الشمس.
(الاسراء: ٨١) (ثم يصلي) به (فيه فرضا ونفلا) فدخل الواجب بالاولى (فإذا
стр. 40
خرج الوقت بطل) أي ظهر حدثه السابق، حتى لو توضأ على الانقطاع ودام إلى خروجه لم يبطل بالخروج ما لم يطرأ حدث آخر أو يسيل كمسألة مسح خفه.
وأفاد أنه لو توضأ بعد الطلوع ولو لعيد أو ضحى لم يبطل إلا بخروج وقت الظهر.
(وإن سال على ثوبه) فوق الدرهم (جاز له أن لا يغسله إن كان لو غسله تنجس قبل الفراغ منها) أي الصلاة (وإلا) يتنجس قبل فراغه (فلا) يجوز ترك غسله، هو المختار للفتوى، وكذا مريض لا يبسط ثوبا إلا تنجس فورا له تركه (و) المعذور (إنما تبقى طهارته في الوقت) بشرطين (إذا) توضأ لعذره و (لم يطرأ عليه حدث آخر، أما إذا) توضأ لحدث آخر وعذره منقطع
ثم سال أو توضأ لعذره ثم (طرأ) عليه حدث آخر، بأن سال أحد منخريه أو جرحيه أو قرحتيه ولو من جدري ثم سال الآخر (فلا) تبقى طهارته.
فروع: يجب رد عذره أو تقليله بقدر قدرته ولو بصلاته موميا، وبرده لا يبقى ذا عذر، بخلاف الحائض.
ولا يصلي من به انفلات ريح خلف من به سلس بول، لان معه حدثا ونجسا.
باب الانجاس
جمع نجس بفتحتين.
وهو لغة: يعم الحقيقي والحكمي.
وعرفا يختص بالاول.
(يجوز رفع نجاسة حقيقية عن محلها) ولو إناء أو مأكولا علم محلها أو لا (بماء ولو مستعملا) به يفتى (وبكل مائع
طاهر قالع) للنجاسة ينعصر بالعصر (كخل وماء ورد) حتى الريق، فتطهر أصبع وثدي تنجس بلحس ثلاثا (بخلاف نحو لبن) كزيت لانه غير قالع، وما قيل: إن اللبن وبول ما يؤكل مزيل، فخلاف المختار.
(ويطهر خف ونحوه) كنعل (تنجس بذي جرم) هو كل ما يرى بعد الجفاف ولو من غيرها كخمر وبول أصابه تراب، به يفتى
بذلك يزول به أثرها (وإلا) جرم لها كبول (فيغسل، و) يطهر (صقيل) لا مسام له (كمرآة) وظفر وعظم وزجاج وآنية مدهونة أو خراطي وصفائح فضة غير منقوشة بمسح يزول به أثرها مطلقا، به يفتى.
(و) تطهر (أرض) بخلاف نحو بساط (بيبسها)
أي جفافها ولو بريح (وذهاب أثرها كلون) وريح (ل) أجل (صلاة) عليها (لا لتيمم) بها، لان المشروط لها الطهارة وله الطهورية.
(و) حكم (آجر) ونحوه كلبن (مفروش وخص) بالخاء تحجيرة سطح (وشجر وكلا قائمين في أرض كذلك) أي كأرض، فيطهر بجفاف، وكذا كل ما كان ثابتا فيها لاخذه حكمها باتصاله بها فالمنفصل يغسل لا غير، إلا حجرا خشنا كرحى فكأرض.
(ويطهر مني) أي محله (يابس بفرك) ولا يضر بقاء أثره (إن طهر رأس حشفة) كأن كان مستنجيا بماء.
وفي المجتبى: أولج فنزع فأنزل لم يطهر إلا بغسله لتلوثه بالنجس انتهى: أي برطوبة الفرج،
فيكون مفرعا على قولهما بنجاستها، أما عنده فهي طاهرة كسائر رطوبات البدن.
جوهرة (وإلا) يكن يابسا أو لا رأسها طاهرا (فيغسل) كسائر النجاسات
стр. 41
ولو دما عبيطا على المشهور (بلا فرق بين منيه) ولو رقيقا لمرض به (ومنيها) ولا بين مني آدمي وغيره كما بحثه الباقاني (ولا بين ثوب) ولو جديدا أو مبطنا في الاصح (وبدن على الظاهر) من المذهب، ثم هل يعود نجسا ببله بعد فركه؟ المعتمد لا، وكذا كل ما حكم بطهارته بغير مائع.
وقد أنهيت في الخزائن المطهرات إلى نيف وثلاثين،
وغيرت نظم ابن وهبان فقلت: وغسل ومسح والجفاف مطهرونحت وقلب العين والحفر يذكر ودبغ وتخليل ذكاة تخلل وفرك ودلك والدخول التغور تصرفه في البعض ندف ونزحهاونار وغلي غسل بعض تقور
(و) يطهر (زيت) تنجس (بجعله صابونا) به يفتى للبلوى، كتنور رش بماء نجس لا بأس بالخبز فيه (كطين تنجس فجعل منه كوز بعد جعله على النار) يطهر إن لم يظهر فيه أثر النجس بعد الطبخ. سمك ذكره الحلبي.
(وعفا) الشارع (عن قدر درهم) وإن كره تحريما، فيجب غسله، وما دونه تنزيها فيسن، وفوقه مبطل فيفرض، والعبرة لوقت الصلاة لا الاصابة على الاكثر. نهر (وهو مثقال) عشرون قيراطا (في) نجس (كثيف) له جرم (وعرض مقعر الكف) وهو داخل مفاصل أصابع اليد (في رقيق من مغلظة كعذرة) آدمي،
وكذا كل ما خرج منه موجبا لوضوء أو غسل مغلظ (وبول غير مأكول ولو من صغير لم يطعم) إلا بول الخفاش وخرأه فطاهر، وكذا بول الفأرة لتعذر التحرز عنه، وعليه الفتوى كما في
التاترخانية، وسيجئ آخر الكتاب أن خرأها لا يفسد ما لم يظهر أثره.
وفي الاشباه: بول السنور في غير أواني الماء عفو، وعليه الفتوى (ودم) مسفوح من سائر
الحيوانات إلا دم شهيد ما دام عليه، وما بقي في لحم مهزول وعروق وكبد وطحال وقلب وما لم يسل، ودم سمك وقمل وبرغوث وبق، زاد في السراج: وكتان.
وهي كما في القاموس: كرمان: دويبة حمراء لساعة، فالمستثنى اثنا عشر (وخمر) وفي باقي الاشربة روايات التغليظ والتخفيف والطهارة.
ورجح في البحر الاول.
وفي النهر الاوسط.
(وخرء) كل طير لا يذرق في الهواء كبط أهلي (ودجاج) أم ما يذرق فيه، فإن مأكولا فطاهر، وإلا فمخفف (وروث وخثي) أفاد بهما نجاسة خرء كل حيوان غير الطيور، وقالا: مخففة.
وفي الشرنبلالية قولهما أظهر، وطهرهما محمد آخرا للبلوى، وبه قال مالك.
(ولو أصابه من) نجاسة (غليظة و) نجاسة (خفيفة جعلت الخفيفة تبعا للغليظة) احتياطا كما في الظهيرية،
ثم متى أطلقوا النجاسة فظاهره التغليظ.
(وعفي دون ربع) جميع بدن و (ثوب) ولو كبيرا هو المختار، ذكره الحلبي، ورجحه في النهر على التقدير بربع المصاب كيد وكم وإن قال في الحقائق وعليه الفتوى (من) نجاسة (مخففة كبول مأكول) ومنه الفرس، وطهره محمد (وخرء طير) من السباع أو غيرها (غير مأكول) وقيل طاهر وصحح،
ثم الخفة إنما تظهر في غير الماء فليحفظ (و) عفي (دم
стр. 42
سمك ولعاب بغل وحمار) والمذهب طهارتها (وبول انتضح كرؤوس إبر) وكذا جانبها الآخر وإن كثر بإصابة الماء للضرورة، لكن لو
وقع في ماء قليل نجسه في الاصح لان طهارة الماء آكد جوهرة.
وفي القنية: لو اتصل وانبسط وزاد على قدر الدرهم ينبغي أن يكون كالدهن النجس إذا
انبسط، وطين شارع
وبخار نجس، وغبار سرقين، ومحل كلاب، وانتضاح غسالة لا تظهر مواقع قطرها في الاناء عفو (وماء) بالمد (ورد) أي جرى (على نجس: نجس) إذا ورد كله أو أكثره ولو أقله، لا
كجيفة في نهر أو نجاسة على سطح، لكن قدمنا أن العبرة للابر (كعكسه) أي إذا وردت النجاسة على الماء تنجس الماء إجماعا، لكن لا يحكم بنجاسته إذا لاقى المتنجس ما لم ينفصل فليحفظ (لا) يكون نجسا (رماد قذر)
وإلا لزم نجاسة الخبز في سائر الامصار (و) لا (ملح كان حمارا) أو خنزيرا ولا قذر وقع في بئر فصار حمأة لانقلاب العين، به يفتى (وغسل طرف ثوب) أو بدن (أصابت نجاسة محلا منه ونسي) المحل (مطهر له وإن) وقع الغسل (بغير تحر) وهو المختار.
ثم لو ظهر وأنها في طرف آخر هل يعيد؟ في الخلاصة: نعم، وفي الظهيرية: المختار أنه لا يعيد إلا الصلاة التي هو فيها (كما لو بال حمر) خصها لتغليظ بولها اتفاقا (على) نحو (حنطة تدوسها فقسم أو غسل بعضه) أو ذهب بهبة أو أكل أو بيع كما مر (حيث يطهر الباقي) وكذا الذاهب لاحتمال وقوع النجس في كل طرف كمسألة الثوب (وكذا يطهر محل نجاسة) أما عينها فلا تقبل الطهارة (مرئية) بعد جفاف كدم (بقلعها) أي بزوال عينها
وأثرها ولو بمرة أو بما فوق ثلاث في الاصح ولم يقل بغسلها ليعم نحو دلك وفرك.
(ولا يضر بقاء أثر) كلون وريح (لازم) فلا يكلف في إزالته إلى ماء حار أو صابون ونحوه، بل يطهر ما صبغ أو خصب بنجس بغسله ثلاثا والاولى غسله إلى أن يصفو الماء، ولا
يضر أثر دهن إلا دهن ودك ميتة لانه عين النجاسة حتى لا يدبغ به جلد بل يستصبح به في غير مسجد.
(و) يطهر محل (غيرها) أي غير مرئية (بغلبة ظن غاسل) لو مكلفا وإلا فمستعمل (طهارة محلها) بلا عدد، به يفتى.
(وقدر) ذلك لموسوس (بغسل وعصر ثلاثا) أو سبعا (فيما ينعصر) مبالغا بحيث لا يقطر، ولو كان لو عصره غير قطر طهر بالنسبة إليه دون ذلك الغير، ولو لم يبالغ لرقته هل يطهر؟ الاظهر نعم للضرورة.
(و) قدر (بتثليث جفاف)
أي انقطاع تقاطر (في غيره) أي غير منعصر مما يتشرب النجاسة وإلا فبقلعها كما مر، وهذا كله إذا غسل في إجانة،
أما لو غسل في غدير أو صب عليه ماء كثير، أو جرى عليه الماء طهر مطلقا بلا شرط عصر وتجفيف وتكرار غمس هو المختار.
ويطهر لبن وعسل ودبس ودهن يغلي ثلاثا، ولحم طبخ بخمر يغلي وتبريد ثلاثا، وكذا
دجاجة ملقاة حاله على الماء للنتف قبل شقها فتح.
وفي التجنيس: حنطة طبخت في خمر لا
تطهر أبدا، به يفتى.
ولو انتفخت من بول نقعت وجففت ثلاثا، ولو عجن خبز بخمر صب فيه خل حتى يذهب أثره فيطهر.
стр. 43
فصل الاستنجاء
إزالة نجس عن سبيل، فلا يسن من ريح وحصاة ونوم وفصد (وهو سنة) مؤكدة مطلقا، وما قيل من افتراضه لنحو حيض ومجاوزة مخرج فتسامح.
(وأركانه) أربعة شخص (مستنج، و) شئ (مستنجي به) كماء وحجر، (و) نجس (خارج) من أحد السبيلين، وكذا لو أصابه من خارج
وإن قام من موضعه على المعتمد (ومخرج) دبر أو قبل (بنحو حجر) مما هو عين طاهرة قالعة لا قيمة لها كمدر (منق) لانه المقصود، فيختار الابلغ والاسلم عن التلويث، ولا يتقيد بإقبال وإدبار شتاء وصيفا (وليس العدد) ثلاثا (بمسنون فيه)
بل مستحب (والغسل) بالماء إلى أنه يقع في قلبه أنه طهر ما لم يكن موسوسا فيقدر بثلاث كما مر (بعده) أي الحجر (بلا كشف عورة) عند أحد، أما معه فيتركه كما مر، فلو كشف له صار فاسقا، لا لو كشف لاغتسال أو تغوط كما بحثه ابن الشحنة (سنة) مطلقا، به يفتى، سراج.
(ويجب) أي يفرض غسله (إن جاوز المخرج نجس) مائع، ويعتبر القدر المانع لصلاة (فيما وراء موضع الاستنجاء) لان ما على المخرج ساقط شرعا وإن كثر، ولهذا لا تكره الصلاة معه.
(وكره) تحريما (بعظم وطعام وروث) يابس كعذرة يابسة وحجر استنجي به، إلا بحرف آخر (وآجر وخزف وزجاج و) شئ محترم (كخرقة ديباج ويمين) ولا عذر بيسراه، فلو مشلولة
ولم يجد ماء جاريا ولا صابا ترك الماء، ولو شلتا سقط أصلا كمريض ومريضة لم يجدا من يحل جماعه (وفحم وعلف حيوان) وحق غير وكل ما ينتفع به (فلو فعل أجزأه) مع الكراهة لحصول الانقاء، وفيه نظر لما مر أنه سنة لا غير، فينبغي أن لا يكون مقيما لها بالمنهي عنه (كما كره)
تحريما (استقبال قبلة واستدبارها ل) لاجل (بول أو غائط) فلو للاستنجاء لم يكره (ولو في بنيان) لاطلاق النهي (فإن جلس مستقبلا لها) غافلا (ثم ذكره انحرف) ندبا لحديث الطبري من جلس يبول قبالة القبلة فذكرها فانحرف عنها إجلالا لها لم يقم من مجلسه حتى يغفر له (إن أمكنه وإلا فلا) بأس (وكذا يكره) هذه تعم التحريمية والتنزيهية (للمرأة
إمساك صغير لبول أو غائط نحو القبلة) وكذا مد رجله إليها (واستقبال شمس وقمر لهما) أي لاجل بول أو غائط (وبول وغائط في ماء، ولو جاريا) في الاصح، وفي البحر: أنها في الراكد تحريمية، وفي الجاري تنزيهية (وعلى طرف نهر أو بئر أو حوض أو عين أو تحت شجرة مثمرة أو في زرع أو في
ظل) ينتفع بالجلوس فيه وبجنب مسجد ومصلى عيد، وفي مقابر وبين دواب، وفي طريق الناس (و) في (مهب ريح، وجحر فأرة أو حية أو نملة وثقب) زاد العيني: وفي موضع يعبر عليه أحد أو يقعد عليه، وبجنب طريق أو قافلة أو خيمة، وفي أسفل الارض إلى أعلاها والتكلم عليهما (وأن يبول
قائما أو مضطجعا أو مجردا من ثوبه بلا عذر أو) يبول (في موضع يتوضأ) هو (أو يغتسل فيه) لحديث لا يبولن أحدكم في مستحمه، فإن
стр. 44
عامة الوسواس منه.
فروع: يجب الاستبراء بمشي أو تنحنح أو نوم على شقه الايسر، ويختلف بطباع الناس.
ومع طهارة المغسول تطهر اليد،
ويشترط إزالة الرائحة وعن المخرج، إلا إذا عجز، والناس عنه غافلون.
استنجى المتوضئ، إن على وجه السنة بأن أرخى انتقض، وإلا لا.
نام أو مشى على نجاسة، إن ظهر عينها
تنجس، وإلا لا.
ولو وقعت في نهر فأصاب ثوبه، إن ظهر أثرها تنجس، وإلا لا.
لف طاهر
في نجس بمتل بماء إن بحيث لو عصر قطر تنجس وإلا لا.
ولو لف في مبتل بنحو بول، إن ظهر نداوته أو أثره تنجس وإلا لا.
فأرة وجدت في خمر فرميت فتخلل، إن متفسخة تنجس وإلا لا.
وقع خمر في خل، إن قطرة لم يحل إلا بعد ساعة، وإن كوزا حل في الحال إن لم يظهر أثره.
فأرة وجدت في قمقمة ولم يدر هل ماتت فيها أو في جرة أو في بئر يحمل على القمقمة.
ثلاث قرب من سمن وعسل ودبس أخذ من كل حصة وخلط فوجد فيه فأرة نضعها في الشمس، فإن خرج منها الدهن فسمن، وإلا فإن بقي بحال الجمد فالعسل، أو متلطخا فالدبس.
يعمل بخبر الحرمة في الذبيحة، وبخبر الحل في ماء وطعام.
يتحرى في ثياب أقلها طاهر وفي أوان أكثرها طاهر لا أقلها، بل يحكم بالاغلب إلا لضرورة شرب.
يحرم أكل لحم أنتن، لا نحو سمن ولبن.
شعير في بعر أو روث صلب يؤكل، بعد غسله، وفي خثي لا.
مرارة كل حيوان كبوله
وجرته كزبله.
حكم العصير حكم الماء: رطوبة الفرج طاهرة خلافا لهما، العبرة للطاهر من تراب أو ماء
اختلطا، به يفتى.
مشى في حمام ونحوه لا ينجس ما لم يعلم أنه غسالة نجس.
لا ينبغي أخذ الماء من الانبوبة لانه يصير الماء راكدا.
التبكير إلى الحمام ليس من المروءة، لان فيها إظهار مقلوب الكناية.
ثياب الفسقة وأهل الذمة طاهرة.
ديباج أهل فارس نجس، لجعلهم فيه البول لبريقه.
стр. 45
رأى في ثوب غيره نجسا مانعا، إن غلب على ظنه أنه لو أخبره أزالها وجب وإلا لا، فالامر بالمعروف على هذا.
حمل السجادة في زماننا أولى احتياطا، لما ورد أول ما يسأل عنه في القبر الطهارة وفي الموقف الصلاة.
стр. 46
كتاب الصلاة
شروع في المقصود بعد، بيان الوسيلة، ولم تخل عنها شريعة مرسل.
ولما صارت قربة بواسطة الكعبة كانت دون الايمان لا منه، بل من فروعه.
وهي لغة: الدعاء، فنقلت شرعا إلى الافعال المعلومة وهو الظاهر، لوجودها بدون الدعاء في الامي والاخرس.
(هي فرض عين على كل مكلف) بالاجماع.
فرضت في الاسراء ليلة السبت سابع عشر رمضان
قبل الهجرة بسنة ونصف، وكانت قبله صلاتين قبل طلوع الشمس وقبل غروبها.
شمني (وإن وجب ضرب ابن عشر عليها بيد لا بخشبة) لحديث مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء تسع، واضربوهم عليها وهم أبناء تسع، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر قلت: والصوم كالصلاة على الصحيح كما في صوم.
القهستاني معزيا للزاهدي.
وفي حظر الاختيار أنه يؤمر بالصوم والصلاة وينهى عن شرب الخمر ليألف الخير ويترك
الشر (ويكفر جاحدها) لثبوتها بدليل قطعي (وتاركها عمدا مجانة) أي تكاسلا فاسق (يحبس حتى يصلي) لانه يحبس لحق العبد فحق الحق أحق، وقيل يضرب حتى يسيل منه الدم.
وعند الشافعي: يقتل
بصلاة واحدة حدا، وقيل كفرا (ويحكم بإسلام فاعلها) بشروط أربعة أن يصلي في الوقت (مع جماعة) مؤتما متمما، وكذا لو أذن في الوقت
أو سجد للتلاوة أو زكى السائمة صار مسلما، لا لو صلى في غير الوقت أو منفردا أو إماما، أو أفسدها أو فعل بقية العبادات لانها لا تختص بشريعتنا، ونظمها صاحب النهر فقال: وكافر في الوقت صلى باقتدامتمما صلاته لا مفسدا وأذن أيضا معلنا أو زكى سوائما كأن سجد
تزكى فمسلم لا بالصلاة منفردولا الزكاة والصيام الحج زد (وهي عبادة بدنية محضة، فلا نيابة فيها أصلا) أي لا بالنفس كما صحت في الصوم بالفدية للفاني،
لانها إنما تجوز بإذن الشرع ولم يوجد (سببها) ترادف النعم ثم الخطاب ثم الوقت: أي ال (جزء) ال (أول) منه إن (اتصل به الاداء وإلا فما) أي جزء من الوقت (يتصل به) الاداء (وإلا) يتصل الاداء بجزء (ف) السبب) هو (الجزء الاخير) ولو ناقصا،
حتى تجب على مجنون ومغمى عليه أفاقا، وحائض ونفساء طهرتا وصبي بلغ، ومرتد أسلم، وإن صليا في أول الوقت (وبعد خروجه يضاف) السبب (إلى جملته) ليثبت الواجب بصفة الكمال وأنه الاصل حتى يلزمهم القضاء في كامل هو الصحيح (وقت) صلاة (الفجر)
стр. 47
قدمه لانه لا خلاف في طرفيه،
وأول من صلاه آدم وأول الخمس وجوبا، وقدم محمد الظهر لانه أولها ظهورا وبيانا، ولا يخفى توقف وجوب الاداء على العلم بالكيفية فلذا لم يقض نبينا (ص) الفجر صبيحة ليلة الاسراء، ثم
هل كان قبل البعثة متعبدا بشرع أحد؟ المختار عندنا لا، بل كان يعمل بما ظهر له من الكشف الصادق من شريعة إبراهيم وغيره، وصح تعبده في حراء.
بحر (من) أول (طلوع الفجر الثاني) وهو البياض المنتشر المستطير لا المستطيل (إلى) قبيل (طلوع ذكاء) بالضم غير منصرف اسم الشمس (ووقت الظهر من زواله) أي ميل ذكاء عن كبد السماء (إلى بلوغ الظل
مثليه) وعنه مثله، وهو قولهما وزفر والائمة الثلاثة.
قال الامام الطحاوي: وبه نأخذ، وفي غرر الاذكار: وهو المأخوذ به.
وفي البرهان: وهو الاظهر، لبيان جبريل، وهو نص في الباب.
وفي الفيض: وعليه عمل الناس اليوم، وبه يفتى (سوى فئ) يكون للاشياء قبيل (الزوال) ويختلف باختلاف الزمان والمكان، ولو لم يجد ما يغرز اعتبر بقامته وهي ستة أقدام
ونصف بقدمه من طرفه إبهامه (ووقت العصر منه إلى) قبيل (الغروب) فلو غربت ثم عادت هل يعود الوقت، الظاهر؟ نعم
وهي الوسطى على المذهب (و) وقت (المغرب منه إلى) غروب (الشفق وهو الحمرة) عندهما، وبه قالت الثلاثة وإليه رجع الامام كما في شروح المجمع وغيرها، فكان هو المذهب (و) وقت (العشاء والوتر منه إلى الصبح و) لكن (لا) يصح أن (يقدم عليه الوتر) إلا ناسيا (لوجوب الترتيب) لانهما فرضان عند الامام (وفاقد وقتهما) كبلغار، فإن فيها يطلع الفجر قبل غروب
الشفق في أربعينية الشتاء (مكلف بهما فيقدر لهما)
ولا ينوي القضاء لفقد وقت الاداء، به أفتى البرهان الكبير، واختار الكمال، وتبعه ابن الشحنة في ألغازه فصححه، فزعم المصنف أنه المذهب (وقيل لا) يكلف بهما لعدم سببهما، وبه جزم في الكنز والدرر والملتقى، وبه أفتى البقالي، ووافقه الحلواني والمرغيناني، ورجحه الشرنبلالي والحلبي، وأوسعا المقال ومنعا ما ذكره الكمال قلت:
ولا يساعده حديث الدجال لانه وإن وجب أكثر من ثلاثمائة ظهر مثلا قبل الزوال ليس كمسألتنا، لان المفقود فيه العلامة لا الزمان، وأما فيها
فقد فقد الامران.
(والمستحب) للرجل (الابتداء) في الفجر (بإسفار والختم به) هو المختار بحيث يرتل أربعين آية ثم يعيده بطهارة لو فسد.
وقيل يؤخر جدا لان الفساد موهوم (إلا لحاج بمزدلفة) فالتغليس أفضل كمرأة مطلقا، وفي غير الفجر الافضل لها انتظار فراغ الجماعة (وتأخير ظهر الصيف) بحيث يمشي في الظل (مطلقا) كذا في المجمع وغيره: أي بلا اشتراط شدة حر
وحرارة بلد وقصد جماعة، وما في الجوهرة وغيرها من اشتراط ذلك منظور فيه (وجمعة كظهر أصلا واستحبابا) في الزمانين لانها خلفه (و) تأخير (عصر) صيفا وشتاء توسعة للنوافل (ما لم يتغير ذكاء) بأن لا تحار العين فيها
في الاصح (و) تأخير (عشاء إلى ثلث الليل) قيده في الخانية وغيرها بالشتاء، أما الصيف
فيندب تعجيلها (فإن أخرها إلى ما زاد على النصف) كره لتقليل الجماعة، أما إليه فمباح (و) أخر (العصر إلى
стр. 48
اضفرار ذكاء) فلو شرع فيه قبل التغير فمده إليه لا يكره (و) أخر (المغرب
إلى اشتباك النجوم) أي كثرتها (كره) أي التأخير لا الفعل، لانه مأمور به (تحريما) إلا بعذر كسفر، وكونه على أكل (و) تأخير (الوتر إلى آخر الليل لواثق بالانتباه) وإلا فقبل النوم، فإن أفاق وصلى نوافل والحال أنه صلى الوتر أول الليل فإنه الافضل.
(والمستحب تعجيل ظهر شتاء) يلحق به الربيع، وبالصيف الخريف (و) تعجيل (عصر
وعشاء يوم غيم، و) تعجيل (مغرب مطلقا) وتأخيره قدر ركعتين يكره تنزيها (وتأخير غيرهما فيه) هذا في ديار يكثر شتاؤها ويقل رعاية أوقاتها، أما في ديارنا فيراعى الحكم الاول
وحكم الاذان كالصلاة تعجيلا وتأخيرا (وكره) تحريما، وكل ما لا يجوز مكروه (صلاة) مطلقا (ولو) قضاء أو واجبة أو نفلا أو (على جنازة وسجدة تلاوة وسهو) لا شكر.
قنية (مع شروق) إلا العوام فلا يمنعون من فعلها لانهم يتركونها.
والاداء الجائز عند البعض أولى من الترك كما في القنية وغيرها (واستواء)
إلا يوم الجمعة على قول الثاني المصحح المعتمد، كذا في الاشباه ونقل الحلبي عن الحاوي أن عليه الفتوى (وغروب، إلا عصر يومه) فلا يكره فعله
لادائه كما وجب بخلاف الفجر، والاحاديث تعارضت فتساقطت كما بسطه صدر الشريعة.
(وينعقد نفل بشروع فيها) بكراهة التحريم
(لا) ينعقد (الفرض) وما هو ملحق به كواجب لعينه كوتر (وسجدة تلاوة، وصلاة جنازة تليت) الآية (في كامل وحضرت) الجنازة (قبل) لوجوبه كاملا فلا يتأدى ناقصا، فلو وجبتا فيها لم يكره فعلهما: أي تحريما.
وفي التحفة: الافضل أن لا تؤخر الجنازة.
(وصح) مع الكراهة (تطوع بدأ به فيها ونذر أداء فيها) وقد نذره فيها (وقضاء تطوع بدأ به فيها فأفسده لوجوبه ناقصا) ثم ظاهر الرواية وجوب القطع والقضاء في كامل كما في البحر.
وفيه عن البغية: الصلاة فيها على النبي (ص) أفضل من قراءة القرآن وكأنه لانها من أركان الصلاة، فالاولى ترك ما كان ركنا لها.
(وكره نفل) قصدا ولو تحية مسجد (وكل ما كان واجبا) لا لعينه بل (لغيره) وهو ما يتوقف وجوبه على فعله (كمنذور وركعتي طواف)
وسجدتي سهو (والذي شرع فيه) في وقت مستحب أو مكروه (ثم أفسده و) لو سنة الفجر (بعد صلاة فجر و) صلاة (عصر) ولو المجموعة بعرفة (لا) يكره (قضاء فائتة و) لو وترا أو (سجدة تلاوة وصلاة جنازة وكذا) الحكم من كراهة نفل وواجب لغيره لا فرض وواجب لعينه (بعد طلوع فجر سوى سنته) لشغل الوقت به تقديرا، حتى لو نوى تطوعا كان سنة الفجر بلا تعيين
(وقبل) صلاة (مغرب) لكراهة تأخيره إلا يسيرا (وعند خروج إمام) من الحجرة أو قيامه للصعود إن لم يكن له حجرة (لخطبة) ما، وسيجئ أنها عشر (إلى تمام صلاته) بخلاف فائتة فإنها لا
تكره، وقيدها المصنف في الجمعة بواجبة الترتيب، وإلا فيكره، وبه يحصل التوفيق بين كلامي النهاية والصدر (وكذا يكره تطوع عند إقامة صلاة مكتوبة) أي إقامة إمام مذهبه لحديث إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة (إلا سنة فجر إن لم يخف فوت
стр. 49
جماعتها) ولو بإدراك تشهدها،
فإن خاف تركها أصلا، وما ذكر من الحيل مردود، وكذا يكره غير المكتوبة عند ضيق الوقت (وقبل صلاة العيدين مطلقا، وبعدها بمسجد لا ببيت) في الاصح (وبين صلاتي الجمع بعرفة ومزدلفة) كذا بعدهما كما مر (وعند مدافعة الاخبثين) أو أحدهما أو الريح، ووقت حضور طعام تاقت نفسه إليه، (و) كذا كل (ما يشغل باله عن أفعالها ويخل بخشوعها)
كائنا ما كان.
فهذه نيف وثلاثون وقتا، وكذا تكره في أماكن كفوق كعبة وفي طريق ومزبلة ومجزرة ومقبرة
ومغتسل وحمام وبطن واد ومعاطن إبل وغنم
وبقر.
زاد في الكافي: ومرابط دواب، وإصطبل، وطاحون، وكنيف وسطوحها، ومسيل واد، وأرض مغصوبة أو للغير لو مزروعة أو مكروبة، وصحراء فلا سترة لمار: ويكره النوم قبل العشاء والكلام المباح بعدها وبعد طلوع الفجر إلى أدائه، ثم لا بأس بمشيه لحاجته، وقيل يكره إلى طلوع ذكاء، وقيل إلى ارتفاعها، فيض (ولا جمع بين فرضين في وقت بعذر) سفر ومطر خلافا للشافعي، وما رواه
محمول على الجمع فعلا، لا وقتا (فإن جمع فسد لو قدم) الفرض على وقته (وحرم لو عكس) أي أخره عنه (وإن صح) بطريق القضاء (إلا لحاج بعرفة ومزدلفة) كما سيجئ.
ولا بأس بالتقليد عن الضرورة لكن بشرط أن يلتزم جميع ما يوجبه ذلك الامام، لما قدمنا أن الحكم
الملفق باطل بالاجماع.
باب الآذان
(هو) لغة الاعلام.
وشرعا: (إعلام مخصوص) لم يقل بدخول الوقت ليعم الفائتة وبين يدي الخطيب (على وجه مخصوص بألفاظ كذلك) أي مخصوصة (سببه ابتداء أذان جبريل) ليلة الاسراء، وإقامته حين إمامته ﵊، ثم رؤيا عبد الله بن زيد أذان الملك النازل
من السماء في السنة الاول من الهجرة، وهل هو جبريل؟ قيل وقيل (و) سببه (بقاء دخول الوقت.
وهو سنة) للرجال في مكان عال (مؤكدة) هي كالواجب في لحوق الاثم (للفرائض)
الخمس (في وقتها ولو قضاء) لانه سنة للصلاة حتى يبرد به لا للوقت (لا) يسن (لغيرها) كعيد
(فيعاد أذان وقع) بعضه (قبله) كالاقامة خلافا للثاني في الفجر (بتربيع تكبير في ابتدائه) وعن الثاني ثنتين وبفتح راء أكبر والعوام يضمونها.
روضة، لكن في الطلبة معنى قوله ﵊ الاذان جزم أي مقطوع المد، فلا تقول: الله أكبر، لانه استفهام وإنه لحن شرعي،
أو مقطوع حركة الآخر للوقف، فلا يقف بالرفع لانه لحن لغوي.
فتاوى الصيرفية من الباب السادس والثلاثين.
ولا ترجيع) فإنه مكروه.
ملتقى (ولا لحن فيه) أي تغني بغير كلماته، فإنه لا يحل فعله وسماعه كالتغني بالقرآن وبلا تغيير حسن، وقيل لا بأس به في الحيعلتين (ويترسل فيه) بسكتة بين كل كلمتين.
ويكره تركه، وتندب إعادته (ويلتفت فيه) وكذا فيها مطلقا، وقيل إن المحل متسعا (يمنا ويسارا) فقط، لئلا يستدبر القبلة (بصلاة وفلاح)
ولو وحده أو لمولود، لانه سنة الاذان مطلقا (ويستدير في المنارة) لو متسعة ويخرج رأسه منها (ويقول)
стр. 50
ندبا (بعد فلاح أذان الفجر: الصلاة خير من النوم مرتين) لانه وقت نوم (ويجعل) ندبا
(أصبعيه في) صماخ (أذنيه) فأذانه بدونه حسن، وبه أحسن (والاقامة كالاذان) فيما مر (لكن هي)
أي الاقامة وكذا الامامة (أفضل منه) فتح (ولا يضع) المقيم (أصبعيه في أذنيه) لانها أخفض (ويحدر) بضم الدال: أي يسرع فيها، فلو ترسل لم يعدها في الاصح (ويزيد: قد قامت الصلاة بعد فلاحها مرتين) وعند الثلاثة هي فرادى (ويستقبل) غير الراكب (القبلة بهما) ويكره تركه تنزيها، ولو قدم فيهما مؤخرا أعاد ما قدم فقط (ولا يتكلم فيهما) أصلا ولو رد سلام، فإن تكلم استأنفه (ويثوب)
بين الاذان والاقامة في الكل للكل بما تعارفوه (ويجلس بينهما) بقدر ما يحضر الملازمون مراعيا لوقت الندب (إلا في المغرب) فيسكت قائما قدر ثلاثة آيات قصار، ويكره الوصل إجماعا.
فائدة: التسليم بعد الاذان حدث في ربيع الآخر سنة سبعمائة وإحدى وثمانين في عشاء ليلة الاثنين، ثم يوم الجمعة، ثم بعد عشر سنين حدث في الكل إلا المغرب (ثم فيها مرتين، وهو بدعة حسنة).
(و) يسن أن (يؤذن ويقيم لفائتة) رافعا صوته لو بجماعة أو صحراء لا ببيته منفردا (وكذا) يسنان (لاولى الفوائت) لا لفاسدة (ويخير فيه للباقي) لو في مجلس، وفعله أولى، ويقيم للكل (ولا يسن) ذلك (فيما تصليه النساء أداء وقضاء) ولو جماعة كجماعة صبيان وعبيد، ولا يسنان
أيضا لظهر يوم الجمعة في مصر (ولا فيما يقضى من الفوائت في مسجد) فيما لان فيه تشويشا وتغليظا (ويكره قضاؤها فيه) لان التأخير معصية فلا يظهرها.
بزازية.
(ويجوز) بلا كراهة (أذان صبي مراهق وعبد) ولا يحل إلا بإذن كأجير خاص (وأعمى وولد زنى وأعرابي) وإنما يستحق ثواب المؤذنين إذا كان عالما بالسنة والاوقات ولو غير محتسب.
بحر.
(ويكره أذان جنب وإقامته وإقامة محدث لا أذانه) على المذهب (و) أذان (امرأة) وخنثى (وفاسق) ولو عالما، لكنه أولى بإمامة وأذان من جاهل تقي (وسكران) ولو بمباح كمعتوه وصبي لا يعقل (وقاعد إلا إذا أذن لنفسه) وراكب إلا لمسافر (ويعاد أذان جنب) ندبا، وقيل وجوبا (لا إقامته) لمشروعية تكراره في الجمعة دون تكرارها (وكذا) يعاد (أذان امرأة ومجنون ومعتوه وسكران وصبي لا يعقل) لا إقامتهم لما مر، ويجب استقبالهما لموت مؤذن وغشيه وخرسه وحصره، ولا ملقن وذهابه للوضوء لسبق حدث.
خلاصة، لكن عبر في السراج
بيندب، وجزم المصنف بعدم صحة أذان مجنون ومعتوه وصبي لا يعقل.
قلت، وكافر وفاسق لعدم قبول قوله في الديانات.
(وكره تركهما) معا (لمسافر) ولو منفردا (وكذا تركها) لا تركه لحضور الرفقة (بخلاف مصل) ولو بجماعة (في بيته بمصر) أو قرية لها مسجد، فلا يكره تركهما إذ أذان الحي يكفيه
(أو) مصل (في مسجد بعد صلاة جماعة فيه) بل يكره فعلهما وتكرار الجماعة إلا في مسجد على طريق فلا بأس بذلك، جوهرة (أقام غير من أذن بغيبته) أي المؤذن (لا يكره مطلقا) وإن بحضوره كره إن لحقه وحشة، كما كره مشيه في إقامته (ويجيب)
стр. 51
وجوبا، وقال الحلواني ندبا، والواجب
الاجابة بالقدم (من سمع الاذان) ولو جنبا لا حائضا ونفساء وسامع خطبة وفي صلاة جنازة وجماع، ومستراح وأكل وتعليم علم وتعلمه، بخلاف قرآن (بأن يقول) بلسانه (كمقالته) إن سمع المسنون
منه، وهو ما كان عربيا لا لحن فيه، ولو تكرر أجاب الاول (إلا في الحيعلتين) فيحوقل (وفي: الصلاة خير من النوم) فيقول: صدقت وبررت.
ويندب القيام عند سماع الاذان.
بزازية.
ولم يذكر
هل يستمر إلى فراغه أو يجلس ولو لم يجبه حتى فرغ
لم أره.
وينبغي تداركه إن قصر الفصل، ويدعو عند فراغه بالوسيلة لرسول لله (ص) (ولو كان في المسجد حين سمعه ليس عليه الاجابة، ولو كان خارجه أجاب) بالمشئ إليه (بالقدم، ولو أجاب باللسان لا به لا يكون مجيئا) وهذا (بناء على أن الاجابة المطلوبة بقدمه لا بلسانه) كما هو قول الحلواني، وعليه (فيقطع قراءة القرآن لو) كان يقرأ (بمنزله،
ويجيب) لو أذان مسجده كما يأتي (ولو بمسجد لا) لانه أجاب بالحضور، وهذا متفرع على قول الحلواني، وأما عندنا فيقطع ويجيب بلسانه مطلقا، والظاهر وجوبها باللسان لظاهر الامر في حديث: إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول كما بسط في البحر، وأقره المصنف، وقواه في النهر ناقلا عن المحيط وغيره، بأنه على الاول لا يرد السلام ولا يسلم ولا يقرأ بل
يقطعها ويجيب، ولا يشتغل بغير الاجابة.
قال: وينبغي أن لا يجيب بلسانه اتفاقا في الاذان بين يدي الخطيب، وأن يجيب بقدمه اتفاقا في الاذان الاول يوم الجمعة لوجوب السعي بالنص.
وفي التاترخانية إنما يجيب أذان مسجده.
وسئل ظهير الدين عمن سمعه في آن من جهات ماذا يجب عليه؟ قال: إجابة أذان مسجده بالفعل (ويجيب الاقامة) ندبا إجماعا (كالاذان) ويقول عند: قد قامت الصلاة: أقامها الله وأدامها (وقيل لا) يجيبها، وبه جزم الشمني.
فروع: صلى السنة بعد الاقامة أو حضر الامام بعدها لا يعيدها.
بزازية.
وينبغي إن طال الفصل أو وجد ما يعد قاطعا كأكل أن تعاد.
دخل المسجد والمؤذن يقيم قعد إلى قيام الامام في مصلاه.
رئيس المحلة لا ينتظر ما لم يكن شريرا والوقت متسع.
يكره له أن يأذن في مسجدين.
ولاية الاذان والاقامة لباني
المسجد مطلقا، وكذا الامامة لو عدلا.
الافضل كون الامام هو المؤذن.
وفي الضياء أنه ﵊ أذن في سفر بنفسه وأقام وصلى الظهر وقد حققناه في الخزائن.
باب شروط الصلاة هي ثلاثة أنواع: شرط انعقاد كنية، وتحريمة، ووقت، وخطبة.
وشرط دوام، كطهارة وستر عورة،
واستقبال قبلة.
وشرط بقاء، فلا يشترط فيه تقدم ولا مقارنة بابتداء الصلاة وهو القراءة، فإنه ركن في نفسه شرط في غيره لوجوده في كل الاركان تقديرا،
стр. 52
ولذا لم يجز استخلاف الامي: ثم الشرط لغة: العلامة اللازمة.
وشرعا: ما يتوقف عليه الشئ ولا يدخل فيه (هي) ستة (طهارة بدنه) أي جسده لدخول الاطراف في الجسد دون البدن فليحفظ (من حدث) بنوعيه، وقدمه لانه أغلظ (وخبث) مانع كذلك (وثوبه) وكذا ما يتحرك بحركته أو يعد حاملا له
كصبي عليه نجس إن لم يستمسك بنفسه منع، وإلا لا، كجنب وكلب إن شد فمه في الاصح (ومكانه) أي موضع قدميه أو إحداهما إن رفع الاخرى، وموضع سجوده اتفاقا في الاصح، لا موضع يديه وركتبيه على الظاهر إلا إذا سجد على كفه كما سيجئ (من الثاني) أي الخبث، لقوله تعالى: * (وثيابك فطهر) * (المدثر: ٤) فبدنه ومكانه أولى لانهما ألزم (و) الرابع (ستر عورته) ووجوبه عام ولو في الخلوة على الصحيح، إلا لغرض صحيح، وله لبس ثوب نجس في غير صلاة (وهي للرجل ما تحت سرته إلى ما تحت ركبته)
وشرط أحمد ستر أحد منكبيه أيضا.
وعن مالك: هي القبل والدبر فقط (وما هو عورة منه عورة
من الامة) ولو خنثى أو مدبرة أو مكاتبة أو أم ولد (مع ظهرها وبطنها، و) أما (جنبها) فتبع لهما، ولو أعتقها مصلية، إن استترت كما قدرت صحت، وإلا لاعلمت بعتقه أولا على المذهب.
قال: إن صليت صلاة صحيحة فأنت حرة قبلها فصلت بلا قناع ينبغي إلغاء القبلية ووقوع العتق كما رجحوه في الطلاق الدوري (وللحرة) ولو خنثى (جميع بدنها)
حتى شعرها النازل في الاصح (خلا الوجه والكفين) فظهر الكف عورة على المذهب (والقدمين) على المعتمد، وصوتها على الراجح،
وذراعيها على المرجوح (وتمنع) المرأة الشابة (من كشف الوجه بين الرجال) لا لانه عورة بل (لخوف الفتنة) كمسه وإن أمن الشهوة، لانه أغلظ، ولذا ثبت به حرمة المصاهرة كما يأتي في الحظر (ولا يجوز النظر إليه بشهوة كوجه أمرد)
فإنه يحرم النظر إلى وجهها ووجه الامرد إذا شك في الشهوة، أما بدونها فيباح ولو جميلا كما اعتمده الكمال، قال: فحل النظر منوط بعدم خشية الشهوة مع عدم العورة.
وفي السراج: لا عورة للصغير جدا، ثم ما دام لم يشته فقبل ودبر، ثم تغلظ إلى عشر سنين، ثم كبالغ، وفي الاشباه: يدخل على النساء إلى خمس عشر سنة حسب
(ويمنع) حتى انعقادها (كشف ربع عضو) قدر أداء ركن بلا صنعه (من عورة غليظة أو خفيفة) على المعتمد (والغليظة قبل ودبر وما حولهما، والخفيفة ما عدا ذلك) من الرجل والمرأة،
وتجمع بالاجزاء لو في عضو واحد، وإلا فبالقدر، فإن بلغ ربع أدناها كأذن منع (والشرط سترها عن غيره) ولو حكما كمكان مظلم (لا) سترها (عن نفسه) به يفتى، فلو رآها من زيقه لم تفسد
وإن كره (وعادم ساتر) لا يصف ما تحته، ولا يضر التصاقه وتشكله
ولو حريرا أو طينا يبقى إلى تمام صلاة، أو ماء كدرا لا صافيا إن وجد غيره وهل تكفيه الظلمة؟ في مجمع الانهر بحثا، نعم في الاضطرار لا الاختيار (يصلي قاعدا) كما في الصلاة، وقيل مادا رجليه (موميا بركوع وسجود، وهو أفضل من صلاته) قاعدا يركع ويسجد
و (قائما) بإيماء أو (بركوع وسجود) لان الستر أهم من أداء الاركان (ولو أبيح له ثوب) ولو بإعارة (ثبتت قدرته) هو الاصح، ولو وعد به
стр. 53
ينتظر ما لم يخف فوت الوقت هو الاظهر كراجي ماء وطهارة مكان، وهل يلزمه الشراء بثمن مثله؟ ينبغي ذلك (ولو وجد ما) أي سارتا (كله
نجس) ليس بأصلي كجلد ميتة لم يدبغ (فإنه لا يستر به فيها) اتفاقا، بل خارجها.
ذكره الحلواني (أو أقل من ربعه طاهر ندب صلاته فيه) وجاز الايماء كما مر، وحتم محمد لبسه، واستحسنه في الاسرار وبه قالت الثلاثة (ولو) كان (ربعه طاهرا صلى فيه حتما) إذ الربع كالكل، وهذا إذا لم يجد ما يزيل به النجاسة أو يقللها، فيتحتم لبس أقل ثوبيه نجاسة.
والضابط أن من ابتلي ببليتين: فإن تساويا خير، وإن اختلفا اختار الاخف.
(ولو وجدت) الحرة البالغة (ساترا يستر بدنها مع ربع رأسها يجب سترهما) فلو تركت ستر رأسها أعادت بخلاف المراهقة، لانه لما سقط بعذر الرق فبعذر الصبا أولى (ولو) كان يستر
(أقل من ربع الرأس لا) يجب بل يندب، لكن قوله (ولو وجد) المكلف (ما يستر به بعض العورة وجب استعماله) ذكره الكمال.
زاد الحلبي: وإن قل يقتضي وجوبه مطلقا، فتأمل (ويستر القبل والدبر) أولا (فإن وجد ما يستر أحدهما) قيل (يستر الدبر) لانه أفحش في الركوع والسجود وقيل القبل، حكاهما في البحر بلا ترجيح.
وفي النهر: الظاهر أن الخلاف في
الاولوية والتعليل يفيد أنه لو صلى بالايماء تعين ستر القبل ثم فخذه ثم بطن المرأة وظهرها ثم الركبة ثم الباقي على السواء.
(وإذا لم يجد) المكلف المسافر (ما يزيل به نجاسته) أو يقللها لبعده ميلا أو لعطش (صلى معها) أو عاريا (ولا إعادة عليه) وينبغي لزومها لو العجز عن مزيل وعن ساتر بفعل العباد كما مر في التيمم، ثم هذا للمسافر: لان للمقيم يشترط طهارة الساتر وإن لم يملكه.
قهستاني (و) الخامس (النية) بالاجماع (وهي الارادة) المرجحة لاحد المتساويين: أي إرادة الصلاة لله
تعالى على الخلوص (لا) مطلق (العلم) في الاصح، ألا ترى أن من علم الكفر لا يكفر، ولو نواه يكفر (والمعتبر فيها عمل القلب اللازم للارادة) فلا عبرة للذكر باللسان إن خالف القلب لانه كلام لا نية، إلا إذا عجز عن إحضاره لهموم أصابته فيكيفيه اللسان.
مجتبى (وهو)
أي عمل القلب (أن يعلم) عند الارادة (بداهة) بلا تأمل (أي صلاة يصلي) فلو لم يعلم إلا بتأمل لم يجز (والتلفظ) عند الارادة (بها مستحب) هو المختار، وتكون بلفظ الماضي ولو فارسيا لانه الاغلب في الانشاءات، وتصح بالحال.
قهستاني (وقيل سنة) يعني أحبه السلف أو سنه علماؤنا إذ لم ينقل عن المصطفى ولا الصحابة ولا التابعين، بل قيل بدعة، وفي المحيط يقول: اللهم إني أريد أن أصلي صلاة كذا فيسرها لي وتقبلها مني، وسيجئ في الحج (وجاز تقديمها على التكبيرة) ولو قبل الوقت.
وفي البدائع: خرج من منزله يريد الجماعة، فلما
انتهى إلى الامام كبر ولم تحضره النية جاز، ومفاده جواز تقديم الاقتداء أيضا، فليحفظ (ما يوجد) بينهما (قاطعها من عمل غير لائق بصلاة) وهو كل ما يمنع البناء، وشرط الشافعي قرانها فيندب عندنا (ولا عبرة بنية متأخرة عنها) على المذهب، وجوزه الكرخي إلى الركوع
(وكفى مطلق نية الصلاة) وإن لم يقل لله (لنقل
стр. 54
وسنة) راتبة (وتراويح) على المعتمد، إذ تعيينها بوقوعها وقت الشروع، والتعيين أحوط (ولا بد من التعيين عند النية) فلو جهل الفرضية لم يجز، ولو علم ولم يميز الفرض من غيره، إن نوى الفرض في الكل جاز، وكذا لو أم غيره فيما لا سنة قبلها (لفرض) أنه ظهر أو عصر قرنه باليوم أو الوقت أو لا
هو الاصح (ولو) الفرض (قضاء) لكنه يعين ظهر يوم كذا على المعتمد، والاسهل نية أول ظهر عليه أو آخر ظهر.
وفي القهستاني عن المنية: لا يشترط ذلك في الاصح، وسيجئ آخر الكتاب (وواجب)
أنه وتر أو نذر أو سجود تلاوة وكذا شكر، بخلاف سهو (دون) تعيين (عدد ركعاته) لحصولها ضمنا، فلا يضر الخطأ في عددها
(وينوي) المقتدي (المتابعة) لم يقل أيضا، لانه لو نوى الاقتداء بالامام أو الشروع في صلاة الامام ولم يعين الصلاة صح في الاصح، وإن لم يعلم بها لجعله نفسه تبعا لصلاة الامام، بخلاف ما لو نوى صلاة الامام وإن انتظر تكبيره في الاصح لعدم نية الاقتداء إلا في جمعة وجنازة وعيد على المختار، لاختصاصها بالجماعة.
(ولو نوى فرض الوقت) مع بقائه (جاز إلا في الجمعة)
لانها بدل (إلا أن يكون عنده) في اعتقاده (أنها فرض الوقت) كما هو رأي البعض فتصح.
(ولو نوى ظهر الوقت فلو مع بقائه) أي الوقت (جاز) ولو في الجمعة (ولو مع عدمه) بأن كان قد خرج (وهو لا يعلمه لا) يصح في الاصح ومثله فرض الوقت، فالاولى نية ظهر
اليوم لجوازه مطلقا
لصحة القضاء بنية الاداء كعكسه هو المختار (ومصلي الجنازة
ينوي الصلاة لله تعالى، و) ينوي أيضا (الدعاء للميت) لانه الواجب عليه فيقول: أصلي لله داعيا للميت (وإن اشتبه عليه الميت) ذكر أم أنثى (يقول: نويت أصلي مع الامام على من يصلي عليه) الامام، وأفاد في الاشباه بحثا أنه لو نوى الميت الذكر فبان أنه أنثى أو عكسه لم يجز، وأنه لا يضر تعيين عدد الموتى
إلا إذا بان أنهم أكثر لعدم نية الزائد (والامام ينوي صلاته فقط) و (لا) يشترط لصحة الاقداء نية (إمامة المقتدي) بل لنيل الثواب عند اقتداء أحد به قبله، كما بحثه في الاشباه (لو أم رجالا) فلا يحنث في لا يؤم أحدا ما لم ينو الامامة (وإن أم نساء، فإن اقتدت به) المرأة (محاذية لرجل
في غير صلاة جنازة، فلا بد) لصحة صلاتها (من نية إماميتها) لئلا يلزم الفساد بالمحاذاة بلا التزام (وإن لم تقتد محاذية اختلف فيه) فقيل يشترط، وقيل لا كجنازة إجماعا، وكجمعة وعيد على الاصح، خلاصة وأشباه.
وعليه إن لم تحاذ أحدا تمت صلاتها وإلا لا (ونية استقبال القبلة ليست بشرط مطلقا) على الراجح، فما قيل: لو نوى بناء الكعبة أو المقام أو محراب مسجده لم يجز مفرع على المرجوح (كنية تعيين الامام في صحة الاقتداء) فإنها ليست بشرط، فلو ائتم به يظنه زيدا فإذا هو بكر صح، إلا إذا عينه باسمه فبان غيره،
إلا إذا عرفه بمكان كالقائم في المحراب أو إشارة كهذا الامام الذي هو زيد، إلا إذا أشار بصفة مختصة كهذا الشاب فإذا هو شيخ فلا يصح، وبعكسه يصح لان الشاب يدعى شيخا لعلمه.
وفي المجتبى: نوى أن لا يصلي إلا خلف من هو على مذهبه فإذا هو غيره لم يجز.
فائدة: لما كان الاعتبار للتسمية عندنا لم يختص ثواب الصلاة في مسجده عليه
стр. 55
الصلاة والسلام بما كان في زمنه فليحفظ (و) السادس (استقبال القبلة) حقيقة أو حكما كعاجز، والشرط حصوله لا طلبه، وهو شرط زائد للابتلاء يسقط للعجز،
حتى لو سجد للكعبة نفسها كفر (فللمكي) وكذا المدني لثبوت قبلتها بالوحي (إصابة عينها) يعم المعاين وغيره لكن في البحر أنه ضعيف.
والاصح أن من بينه وبينها حائل كالغائب، وأقره المصنف قائلا: والمراد بقولي فللمكي مكي يعاين الكعبة (ولغيره) أي غير معاينها (إصابة جهتها) بأن يبقى شئ من سطح
الوجه مسامتا للكعبة أو لهوائها، بأن يفرض من تلقاء وجه مستقبلها حقيقة في بعض البلاد خط على زاوية قائمة إلى الافق مارا على الكعبة، وخط آخر يقطعه على زاويتين قائمتين يمنة ويسرة.
منح، قلت: فهذا معنى التيامن والتياسر في عبارة الدرر، فتبصر وتعرف بالدليل، وهو في القرى والامصار محاريب الصحابة والتابعين، وفي المفاوز والبحار النجوم
كالقطب، وإلا فمن الاهل العالم بها ممن لو صاح به سمعت
(والمعتبر) في القبلة (العرصة لا البناء)
فهي من الارض السابعة إلى العرش (وقبلة العاجز عنها) لمرض وإن وجد موجها عند الامام أو خوف مال، وكذا كل من سقط عنه الاركان (جهة قدرته) ولو مضطجعا بإيماء لخوف رؤية عدو ولم يعد، لان الطاعة بحسب الطاقة (ويتحرى)
هو بذل المجهود لنيل المقصود (عاجز عن معرفة القبلة) بما مر (فإن ظهر خطؤه لم يعد) لما مر (وإن علم به في صلاته أو تحول رأيه) ولو في سجود سهو (استدار وبنى) حتى لو صلى كل ركعة لجهة جاز، ولو بمكة أو مسجد مظلم، ولا يلزمه قرع أبواب ومس جدران ولو أعمى،
فسواه رجل بنى ولم يقتد الرجل به ولا بمتحر تحرى، ولو ائتم بمتحر بلا تحر لم يجز إن أخطأ الامام، ولو سلم فتحول رأي مسبوق ولا حق استدار المسبوق واستأنف اللاحق، ومن لم يقع تحريه على شئ صلى لكل جهة مرة احتياطا، ومن تحول رأيه لجهته الاولى
استدار، ومن تذكر ترك سجدة من الاولى استأنف (وإن شرع بلا تحر لم يجز وإن أصاب) لتركه فرض التحري، إلا إذا علم إصابته بعد فراغه فلا يعيد اتفاقا، بخلاف مخالف جهة تحريه فإنه
يستأنف مطلقا كمصل على أنه محدث أو ثوبه نجس أو الوقت لم يدخل فبان بخلافه لم يجز.
(صلى جماعة عند اشتباه القبلة) فلو لم تشتبه إن أصاب جاز (بالتحري) مع إمام (وتبين أنهم صلوا إلى جهات مختلفة، فمن تيقن) منهم (مخالفة إمامه في الجهة) أو تقدم عليه (حالة الاداء) أما بعده فلا يضر (لم تجز صلاته) لاعتقاده خطأ إمامه ولتركه فرض المقام (ومن لم يعلم ذلك فصلاته صحيحة) كما لو لم يتعين الامام، بأن رأى رجلين يصليان فائتم بواحد لا بعينه.
فروع: النية عندنا شرط مطلقا ولو عقبها بمشيئة، فلو مما يتعلق بأقوال كطلاق وعتاق
بطل وإلا لا.
ليس لنا من ينوي خلاف ما يؤدي إلا على قول محمد في الجمعة وهو ضعيف.
المعتمد أن العبادة ذات الافعال تنسحب نيتها على كلها.
стр. 56
افتتح خالصا ثم خالطه الرياء اعتبر السابق، والرياء أنه لو خلا عن الناس لا يصلي فلو معهم يحسنها ووحده لا فله ثواب أصل الصلاة، ولا يترك لخوف دخول الرياء لانه أمر موهوم، لا رياء في الفرائض في حق سقوط الواجب.
قيل لشخص: صل الظهر ولك دينار، فصلى بهذه النية ينبغي أن تجزئه ولا يستحق الدينار.
الصلاة لارضاء الخصوم لا تفيد، بل يصلي لله، فإن لم يعف خصمه أخذ من حسناته.
جاء أنه يأخذ لدانق ثواب سبعمائة صلاة بالجماعة ولو أدرك القوم في الصلاة ولم يدر أفرض أم تراويح؟ ينوي الفرض، فإن هم فيه صح وإلا تقع نفلا، ولو نوى فرضين كمكتوبة وجنازة فللمكتوبة، ولو مكتوبتين فللوقتية،
ولو فائتتين فللاولى لو من أهل الترتيب وإلا لغا فليحفظ ولو فائتة ووقتية فللفائتة لو الوقت متسعا، ولو فرضا ونفلا
فللفرض، ولو نافلتين كسنة فجر وتحية مسجد فعنهما، ولو نافلة وجنازة فنافلة، ولا تبطل بنية التطلع ما لم يكبر بنية مغايرة، ولو نوى في صلاته الصوم صح.
باب صفة الصلاة شروع في المشروط بعد بيان الشرط: هي لغة: مصدر.
وعرفا: كيفية مشتملة على فرض وواجب وسنة ومندوب (من فرائضها) التي لا تصح بدونها (التحريمة)
قائما (وهي شرط) في غير جنازة على القادر، به يفتى، فيجوز بناء النفل على النفل وعلى الفرض، وإن كره لا فرض على فرض أو نفل على الظاهر، ولاتصالها بالاركان روعي لها الشروط وقد منعه الزيلعي
ثم رجع إليه بقوله: ولئن سلم: نعم في التلويح تقديم المنع على التسليم أولى، لكن نقول الاحتياط خلافه وعبارة البرهان، وإنما اشترط لها ما اشترط للصلاة لا باعتبار ركنيتها، بل
باعتبار اتصالها بالقيام الذي هو ركنها (ومنها القيام) بحيث لو مد يديه لا ينال ركبتيه، ومفروضه وواجبه ومسنونه ومندوبه بقدر القراءة فيه، فلو كبر قائما
فركع ولم يقف صح، لان ما أتى به من القيام إلى أن يبلغ الركوع يكفيه.
قنية (في فرض) وملحق به كنذر وسنة فجر في الاصح (لقادر عليه) وعلى السجود، فلو قدر عليه دون السجود ندب إيماؤه قاعدا، وكذا من يسيل جرحه لو سجد.
وقد يتحتم القعود كمن يسيل جرحه إذا
قام أو يسلس بقوله أو يبدو ربع عورته أو يضعف عن القراءة أصلا أو عن صوم رمضان، ولو أضعفه عن القيام الخروج لجماعة صلى في بيته قائما، به يفتى خلافا للاشباه (ومنها القراءة) لقادر عليها كما سيجئ، وهو ركن زائد عند الاكثر لسقوطه بالاقتداء بلا خلف (ومنها الركوع)
بحيث لو مد يديه نال ركبتيه (ومنها السجود) بجبهته وقدميه، ووضع أصبع واحدة منهما شرط، وتكراره تعبد
ثابت بالسنة كعدد الركعات (ومنها القعود الاخير) والذي يظهر أنه شرط لانه شرع للخروج كالتحريمة للشروع، وصحح في البدائع أنه ركن زائد لحنث من حلف لا يصلي بالرفع من
السجود، وفي السراجية: لا يكفر منكره (قدر)
стр. 57
أدنى قراءة (التشهد) إلى عبده ورسوله بلا شرط موالاة وعدم فاصل، لما في الولوالجية: صلى أربعا وجلس لحظة فظنها ثلاثة فقام ثم تذكر فجلس، ثم تكلم، فإن كلا الجلستين قدر التشهد صحت، وإلا لا (ومنها الخروج بصنعه) كفعله المنافي لها بعد تمامها وإن كره تحريما.
والصحيح أنه ليس بفرض اتفاقا، قاله الزيلعي
وغيره وأقره المصنف، وفي المجتبى وعليه المحققون: وبقي من الفروض تمييز المفروض، وترتيب القيام على الركوع، والركوع على السجود، والقعود الاخير على ما قبله، وإتمام الصلاة، والانتقال من ركن إلى ركن،
ومتابعته لامامه في الفروض، وصحة صلاة إمامه في رأيه، وعدم تقدمه عليه، وعدم مخالفته في الجهة، وعدم تذكر فائتة، وعدم محاذاة امرأة بشرطهما، وتعديل الاركان عند الثاني والائمة الثلاثة.
قال العيني: وهو المختار وأقره المصنف وبسطناه في الخزائن.
(وشرط في أدائها) أي هذه الفرائض، قلت: وبه بلغت نيفا وعشرين.
وقد نظم الشرنبلالي في شرحه للوهبانية للتحريمة عشرين شرطا ولغيرها ثلاثة عشر فقال: شروط لتحريم حظيت بجمعها مهذبة حسنا مدى الدهر تزهر
دخول لوقت واعتقاد دخوله وستر وطهر والقيام المحرر ونية اتباع الامام ونطقه وتعيين فرض أو وجوب فيذكر بجملة ذكر خالص عن مراده وبسملة عرباء إن هو يقدر وعن ترك هاو أو لهاء جلالة وعن مد همزات وباء بأكبر وعن فاصل فعل كلام مباين وعن سبق تكبير ومثلك يعذر
فدونك هذي مستقيما لقبلة لعلك تحظى بالقبول وتشكر فجملتها العشرون بل زيد غيرها وناظمها يرجو الجواد فيغفر وأزكى صلاة مع سلام لمصطفى ذخيرة خلق الله للدين ينصر وألحقتها من بعد ذاك لغيرها ثلاثة عشر للمصلين تظهر قيامك في المفروض مقدار آية وتقرأ في ثنتين منه تخير وفي ركعات النفل والوتر فرضه اومن كان مؤتما فعن تلك يحظر وشرط سجود فالقرار لجبهة وقرب قعود حد فصل محرر
وبعد قيام فالركوع فسجدة وثانية قد صح عنها تؤخر على ظهر كف أو على فضل ثوبه إذا تطهر الارض الجواز مقرر سجودك في عال فظهر مشارك لسجدتها عند ازدحامك يغفر
стр. 58
أداؤك أفعال الصلاة بيقظة وتمييز مفروض عليك مقرر ويختم أفعال الصلاة قعوده وفي صنعه عنها الخروج محرر
(الاختيار) أي الاستيقاظ، أما أو لو ركع أو سجد ذاهلا كل الذهول أجزأه (فإن أتى بها) أو
بأحدها بأن قام أو قرأ أو ركع أو سجد أو قعد الاخير (نائما لا يعتد) بما أتى (به) بل يعيده ولو القراءة أو القعدة على الاصح، وإن لم يعده تفسد لصدوره لا عن اختيار، فكان وجوده كعدمه والناس عنه غافلون، فلو أتى النائم بركعة تامة تفسد صلاته لانه زاد ركعة وهي لا تقبل الرفض، ولو ركع أو سجد فنام فيه أجزأه لحصول الرفع (منه) والوضع بالاختيار (ولها واجبات) لا تفسد بتركها وتعاد وجوبا في العمد والسهو إن لم يسجد له، وإن لم يعدها يكون فاسقا آثما،
وكذا كل صلاة أديت مع كراهة التحريم تجب إعادتها.
والمختار أنه جابر للاول.
لان الفرض
لا يتكرر (وهي) على ما ذكره أربعة عشر (قراءة فاتحة الكتاب) فيسجد للسهو بترك أكثرها لا أقلها، لكن في المجتبى: يسجد بترك آية منها، وهو أولى.
قلت: وعليه فكل آية واجبة ككل تكبيرة عيد وتعديل ركن وإتيان كل وترك تكرير كل كما يأتي فليحفظ (وضم) أقصر (سورة) كالكوثر أو ما قام مقامها، وهو ثلاثة آيات قصار، نحو * (ثم نظر) * (المدثر: ١٢) * (ثم عبس وبسر) * (المدثر: ٢٢) * (ثم أدبر واستكبر) * (المدثر: ٣٢) وكذا لو كانت الآية أو الآيتان تعدل ثلاثا قصارا.
ذكره الحلبي
(في الاولين من الفرض) وهل يكره في الاخريين؟ المختار لا (و) في (جميع) ركعات (النفل) لان كل شفع منه صلاة (و) كل (الوتر) احتياطا وتعيين القراءة (في الاوليين) من الفرض على المذهب (وتقديم الفاتحة
على كل السورة)
وكذا ترك تكريرها قبل سورة الاوليين (ورعاية الترتيب) بين القراءة والركوع و (فيما يتكرر) أما فيما لا يتكرر فرض كما مر
(في كل ركعة كالسجدة) أو في كل الصلاة كعدد ركعاتها،
حتى لو نسي سجدة من الاولى قضاها ولو بعد السلام قبل الكلام، لكنه يتشهد ثم يسجد للسهو ثم يتشهد، لانه يبطل بالعود الصلبية والتلاوية، أما السهوية فترفع التشهد لا القعدة، حتى لو سلم بمجرد رفعه منها لم تفسد، بخلاف تلك السجدتين (وتعديل الاركان) أي تسكين الجوارح قدر تسبيحة في الركوع والسجود، وكذا في الرفع منهما على ما اختاره الكمال،
لكن المشهور أن مكمل الفرض واجب ومكمل الواجب سنة،
وعند الثاني الاربعة فرض (والقعود الاول) ولو في نفل في الاصح، وكذا ترك الزيادة فيه على التشهد، وأراد بالاول غير الاخير، لكن يرد عليه لو استخلف مسافر سبقه الحدث مقيما فإن القعود الاول فرض عليه، وقد يجاب بأنه عارض (والتشهدان) ويسجد للسهو بترك بعضه ككله، وكذا في كل قعدة في الاصح إذ قد يتكرر عشرا، كمن أدرك الامام
في تشهدي المغرب وعليه سهو فسجد معه وتشهد ثم تذكر سجود تلاوة فسجد معه وتشهد ثم سجد للسهو وتشهد معه ثم قضى الركعتين بتشهدين ووقع له كذلك.
قلت: ومثل التلاوية تذكر الصلبية، فلو فرضنا تذكرها أيضا لهما زيد أربع أخر لما مر، ولو فرضنا تعمد التلاوة والصلبية لهما أيضا زيد ست أيضا، ولو فرضنا إدراكه للامام ساجدا
ولم يسجدهما معه
стр. 59
فمقتضى القواعد أنه يقضيهما فيزاد أربع أخر فتدبر، ولم أر من نبه على ذلك، والله أعلم (ولفظ السلام) مرتين، فالثاني واجب
على الاصح.
برهان، دون عليكم، وتنقضي قدوة بالاول قبل عليكم على المشهور عندنا وعليه الشافعية خلافا للتكملة (و) قراءة (قنوت الوتر) وهو مطلق الدعاء، وكذا تكبير قنوته وتكبيرة ركوع الثالثة.
زيلعي (وتكبيرات العيدين) وكذا أحدها، وتكبير ركوع ركعته الثانية كلفظ التكبير في افتتاحه، لكن الاشبه وجوبه في كل صلاة.
بحر، فليحفظ (والجهر) للامام (والاسرار) للكل (فيما يجهر) فيه (ويسر) وبقي من الواجبات إتيان كل واجب أو فرض في
محله، فلو أتم القراءة فمكث متفكرا سهوا ثم ركع أو تذكر السورة راكعا فضمها قائما أعاد الركوع وسجد للسهو وترك تكرير ركوع وتثليث سجود وترك قعود قبل ثانية أو رباعة، وكل زيادة تتخلل
بين الفرضين وإنصات المقتدي ومتابعة الامام:
يعني في المجتهد فيه
لا في المقطوع بنسخه وبعدم سنيته كقنوت فجر، وإنما تفسد بمخالفته في الفروض كما بسطناه في الخزائن.
قلت: فبلغت أصولها نيفا وأربعين، وبالبسط أكثر من مائة ألف، إذ أحدها
ينتج ٣٩٠ من ضرب خمسة قعدة المغرب بتشهدها وترك نقص منه أو زيادة فيه أو عليه في ٧٨ كما مر، التتبع ينفي الحصر فتبصر، فيلغز أي واجب يستوجب ٣٩٠ واجبا.
(وسننها) ترك السنة لا يوجب فسادا ولا سهوا بل إساءة لو عامدا غير مستخف.
وقالوا: الاساءة أدون من الكراهة، ثم هي على ما ذكره ثلاثة وعشرون (رفع اليدين للتحريمة) في الخلاصة: إن اعتاد تركه أثم (ونشر الاصابع) أي تركها بحالها
(وأن لا يطأطئ رأسه عند التكبير) فإنه بدعة (وجهر الامام بالتكبير) بقدر حاجته للاعلام بالدخول والانتقال، وكذا بالتسميع والسلام.
وأما المؤتم والمنفرد فيسمع نفسه (والثناء والتعوذ والتسمية
والتأمين) وكونهن (سرا، ووضع يمينه على يساره) وكونه (تحت السرة) للرجال، لقول علي ﵁: من السنة وضعهما تحت السرة، ولخوف اجتماع الدم في رؤوس الاصابع (وتكبير الركوع و) كذا (الرفع منه) بحيث يستوي قائما (والتسبيح فيه ثلاثا) وإلصاق كعبيه (وأخذ ركبتيه بيديه) في الركوع (وتفريج أصابعه) للرجل، ولا يندب التفريج إلا هنا، ولا الضم إلا في السجود (وتكبير السجود و) كذا نفس (الرفع منه) بحيث يستوي جالسا (و) كذا (تكبيره، والتسبيح فيه ثلاثا، ووضع يديه وركبتيه) في السجود،
فلا تلزم طهارة مكانهما عندنا مجمع، إلا إذا سجد على كفه كما مر (وافتراش رجله اليسرى) في تشهد الرجل (والجلسة) بين السجدتين، ووضع يديه فيها على فخذيه كالتشهد للتوارث، وهذا مما أغفله أهل المتون والشروح كما في إمداد الفتاح للشرنبلالي.
قلت: ويأتي معزيا للمنية، فافهم (والصلاة على النبي) في القعدة الاخيرة.
وفرض الشافعي قول: اللهم صل على محمد ونسبوه إلى الشذوذ ومخالفة الاجماع (والدعاء) بما يستحيل سؤاله من العباد، وبقي بقية تكبيرات الانتقالات حتى تكبيرات القنوت على قول، والتسميع للامام، والتحميد لغيره، وتحويل الوجه
يمنة ويسرة للسلام.
(ولها آداب) تركه لا يوجب إساءة ولا عتابا كترك سنة الزوائد، لكن فعله أفضل
стр. 60
(نظره إلى موضع سجوده حال قيامه، وإلى ظهر قدميه حال ركوعه، وإلى أرنبة أنفه حال سجوده، وإلى حجره حال قعوده، وإلى منكبه الايمن والايسر عند التسليمة الاولى والثانية) لتحصيل الخشوع (وإمساك فمه عند التثاؤب) فائدة لدفع التثاؤب مجربة: ولو بأخذ شفتيه بسنه (فإن لم يقدر غطاه ب) - ظهر (يده) اليسرى، وقيل باليمنى لو قائما، وإلا فيسراه.
مجتبى (أو كمه) لان التغطية بلا ضرورة مكروهة (وإخراج كفيه من كميه عند التكبير) للرجل إلا لضرورة كبرد (ودفع السعال ما استطاع) لانه بلا عذر مفسد فيجتنبه (والقيام) لامام ومؤتم (حين قيل حي على الفلاح) خلافا لزفر، فعنده عند حي على الصلاة.
ابن كمال (إن كان الامام بقرب المحراب وإلا فيقوم كل صنف ينتهي إليه الامام على الاظهر) وإن دخل من قدام قاموا حين يقع بصرهم عليه، إلا إذا قام الامام بنفسه في مسجد فلا يقفوا حتى يتم إقامته.
ظهيرية. وإن خارجه قام كل صف ينتهي إليه، بحر (وشروع الامام) في الصلاة (مذ قيل قد قامت الصلاة) ولو أخر حتى أتمها لا بأس به إجماعا، وهو قول الثاني والثلاثة، وهو أعدل المذاهب كما في
شرح المجمع لمصنفه.
وفي القهستاني معزيا للخلاصة أنه الاصح.
فرع لو لم يعلم ما في الصلاة من فرائض وسنن أجزأه.
قنية.
فصل (وإذا أراد الشروع في الصلاة كبر) لو قادرا (للافتتاح) أي قال وجوبا الله أكبر ولا يصير شارعا بالمبتدأ فقط كالله، ولا بأكبر فقط هو المختار، فلو قال: الله مع الامام وأكبر قبله، أو أدرك الامام راكعا فقال: لله قائما وأكبر راكعا، لم يصح في الاصح، كما لو فرغ من الله قبل
الامام، ولو ذكر الاسم بلا صفة صح عند الامام خلافا لمحمد (بالحذف) إذ مد إحدى الهمزتين مفسد،
وتعمده كفر، وكذا الباء في الاصح.
ويشترط كونه (قائما) فلو وجد الامام راكعا فكبر منحنيا، إن إلى القيام أقرب صح ولغت نية تكبيرة الركوع.
فروع كبر غير عالم بتكبير إمامه، إن أكبر رأيه أنه كبر قبله لم يجز وإلا جاز.
محيط، ولو أراد بتكبيره التعجب أو متابعة المؤذن لم يصر
شارعا، ويجزم الراء لقوله (ص) الاذان جزم، والاقامة جزم، والتكبير جزم منح، ومر في الاذان (و) إنما (يصير شارعا بالنية عند التكبير لا به) وحده ولا بها وحدها بل بهما (ولا يلزم العاجز عن النطق) كأخرس وأمي (تحريك لسانه) وكذا في حق القراءة هو الصحيح لتعذر الواجب، فلا يلزم غيره إلا بدليل فتكفي النية، لكن ينبغي أن يشترط فيها القيام وعدم تقديمها
لقيامها مقام التحريمة، ولم أره ثم في الاشباه في قاعدة التابع تابع، فالمفتي به لزومه في تكبيرة وتلبية لا قراءة (ورفع يديه) قبل التكبير، وقيل معه (ماسا بإبهاميه شحمتي أذنيه) هو المراد بالمحاذاة لانها لا تتيقن إلا بذلك، ويستقبل بكفيه القبلة، وقيل خديه (والمرأة) ولو أمة كما في البحر، لكن في النهر عن السراج أنها هنا كالرجل وفي غيره كالحرة (ترفع) بحيث يكون رؤوس أصابعها (حذاء منكبيها) وقيل
стр. 61
كالرجل (وصح شروعه) أيضا مع كراهة التحريم (بتسبيح وتهليل) وتحميد وسائر كلم التعظيم الخالصة له تعالى،
ولو مشتركة كرحيم وكريم في الاصح، وخصه الثاني بأكبر وكبير منكرا ومعرفا.
زاد في الخلاصة: والكبار مخففا ومثقلا (كما صح لو شرع بغير عربية) أي لسان كان، وخصه البردعي
بالفارسية لمزيتها بحديث لسان أهل الجنة العربية والفارسية الدرية بتشديد الراء.
قهستاني.
وشرطا عجزه، وعلى هذا الخلاف الخطبة وجميع أذكار الصلاة، وأما ما ذكره بقوله أو آمن لو لبى أو سلم أو سمى عند ذبح أو شهد عند حاكم أو رد سلاما،
ولم أر لو شمت عاطسا (أو قرأ بها عاجزا) فجائز إجماعا: قيد القراءة بالعجز لان الاصح رجوعه إلى قولهما: وعليه الفتوى.
قلت: وجعل العيني الشروع كالقراءة لا سلف له فيه ولا سند له يقويه، بل جعله في التاترخانية كالتلبية يجوز اتفاقا، فظاهره كالمتن رجوعهما إليه لا هو إليهما فاحفظه، فقد اشتبه على كثير من القاصرين حتى الشرنبلالي في كل كتبه، فتنبه (لا)
يصح (إن أذن بها على الاصح) وإن علم أنه أذان.
ذكره الحدادي، واعتبر الزيلعي التعارف.
فروع قرأ بالفارسية أو التوراة أو الانجيل، إن قصة: تفسد، وإن ذكرا لا، وألحق به في البحر الشاذ، لكن في النهر: الاوجه أنه لا يفسد ولا يجزئ كالتهجي.
وتجوز كتابة آية أو آيتين بالفارسية لا أكثر، ويكره كتب تفسيره تحته بها (ولو شرع ب) مشوب بحاجته كتعوذ وبسملة وحوقلة و (اللهم اغفر لي أو ذكرها عند الذبح لم يجز، بخلاف اللهم) فقط فإنه يجوز فيهما في الاصح كيا ألله (ووضع) الرجل (يمينه على يساره تحت سرته آخذا رسغها بخنصره وإبهامه) وهو المختار وتضع المرأة والخنثى الكف على
الكف تحت ثديها (كما فرغ من التكبير) بلا إرسال في الاصح (وهو سنة قيام) ظاهره أن القاعد لا يضع ولم أره.
ثم رأيت في مجمع الانهر: المراد من القيام ما هو الاعم، لان القاعد يفعل كذلك (له قرار فيه ذكر مسنون فيضع حالة الثناء، وفي القنوت وتكبيرات الجنازة لا) يسن (في قيام بين ركوع وسجود) لعدم القرار (و) لا بين (تكبيرات العيد) لعدم
الذكر ما لم يطل القيام فيضع.
سراجية (وقرأ) كما كبر (سبحانك اللهم تاركا) وجل ثناؤك إلا في الجنازة (مقتصرا عليه) فلا يضم وجهت وجهي إلا في النافلة، ولا تفسد بقوله.
(وأنا أول المسلمين).
(الانعام: (١٤) في الاصح (إلا إذا) شرع الامام في القراءة، سواء (كان مسبوقا) أو مدركا (و) سواء كان (إمامه يجهر بالقراءة) أو لا (فإنه) (لا يأتي به) لما في النهر عن الصغرى: أدرك الامام في القيام يثني ما لم يبدأ بالقراءة، وقيل في المخافتة: يثني، ولو أدركه راكعا أو ساجدا، إن أكبر
رأيه أنه يدركه أتى به (و) كما استفتح (نعوذ) بلفظ أعوذ على المذهب (سرا) قيد للاسفتاح أيضا، فهو كالتنازع (لقراءة) فلو تذكره بعد الفاتحة تركه، ولو قبل إكمالها تعوذ، وينبغي أن يستأنفها، ذكره الحلبي: ولا يتعوذ التلميذ إذا قرأ على أستاذه.
ذخيرة: أي لا يسن، فليحفظ (فيأتي به المسبوق
عند قيامه لقضاء ما فاته) لقراءته (لا المقتدي) لعدمها (ويؤخر) الامام التعوذ (عن تكبيرات العيد) لقراءته بعدها (و) كما تعوذ (سمى) غير المؤتم بلفظ البسلمة، لا مطلق الذكر كما
стр. 62
في ذبيحة ووضوء (سرا في) أول (كل ركعة) ولو جهرية (لا) تسن (بين الفاتحة والسورة مطلقا) ولو سرية، ولا تكره اتفاقا، وما صححه الزاهدي من وجوبها
ضعفه في البحر (وهي آية) واحدة (من القرآن) كله (أنزلت للفصل بين السور) فما في النمل بعض آية إجماعا (وليست من الفاتحة ولا من كل سورة) في الاصح، فتحرم على الجنب (ولم تجز الصلاة بها) احتياطا (ولم يكفر جاحدها لشبهة) اختلاف مالك (فيها، و) كما سمى (قرأ
المصلي لو إماما أو منفردا الفاتحة، و) قرأ بعدها وجوبا (سورة أو ثلاث آيات) ولو كانت الآية
أو الآيتان تعدل ثلاث آيات قصار انتفت كراهة التحريم.
ذكره الحلبي.
ولا تنتفي التنزيهية إلا بالمسنون (وأمن) بمد وقصر وإمالة، ولا تفسد بمد مع تشديد أو حذف ياء بل بقصر مع أحدهما أو بمد معهما، وهذا مما تفردت بتحريره
(الامام سرا كمأموم ومنفرد) ولو في السرية إذا سمعه ولو من مثله في نحو جمعة وعيد.
وأما حديث إذا أمن الامام فأمنوا فمن التعليق بمعلوم الوجود فلا يتوقف على سماعه منه، بل يحصل بتمام الفاتحة بدليل إذا قال الامام ولا الضالين فقولوا آمين (ثم) كما فرغ (يكبر) مع الانحطاط (للركوع).
ولا يكره وصل القراءة بتكبيره، ولو بقي حرف أو كلمة فأتمه حال الانحناء
لا بأس به عند البعض.
منية المصلي (ويضع يديه) معتمدا بهما (على ركبتيه ويفرج أصابعه) للتمكن، ويسن أن يصلق كعبيه وينصب ساقيه (ويبسط ظهره) ويسوي ظهره بعجزه (غير رافع ولا منكس رأسه وسبح فيه) وأقله (ثلاثا) فلو تركه أو نقصه كره تنزيها،
وكره تحريما إطالة ركوع أو قراءة لادراك الجائي: أي إن عرفه وإلا فلا بأس به، ولو أراد التقرب إلى الله تعالى لم يكره اتفاقا، لكنه نادر وتسمى مسألة الرياء، فينبغي التحرز عنها.
(و) اعلم أنه مما يبتني على لزوم المتابعة في الاركان أنه (لو رفع الامام رأسه) من الركوع أو السجود (قبل أن يتم المأموم التسبيحات) الثلاث (وجب متابعته) وكذا عكسه فيعود ولا يصير ذلك ركوعين (بخلاف سلامه) أو قيامه لثالثة (قبل تمام المؤتم التشهد) فإنه لا يتابعه بل يتمه لوجوبه، ولو لم يتم جاز، ولو سلم والمؤتم في أدعية التشهد تابعه لانها سنة والناس عنه
غافلون (ثم يرفع رأسه من ركوعه مسمعا) في الولوالجية: لو أبدل النون لاما تفسد، وهل يقف بجزم أو تحريك؟ قولان (ويكتفي به الامام) وقالا: يضم التحميد سرا (و) يكتفي (بالتحميد
المؤتم) وأفضله: اللهم ربنا ولك الحمد، ثم حذف الواو، ثم حذف اللهم فقط (ويجمع بينهما لو منفردا) على المعتمد يسمع رافعا ويحمد مستويا (ويقوم مستويا) لما مر من أنه سنة أو واجب أو فرض (ثم يكبر) مع الخرور (ويسجد واضعا ركبتيه) أولا لقربهما من الارض (ثم يديه) إلا لعذر (ثم وجهه) مقدما أنفه لما مر (بين كفيه) اعتبارا لآخر الركعة بأولها ضاما أصابع يديه
لتتوجه للقبلة (ويعكس نهوضه وسجد بأنفه) أي على ما صلب منه (وجبهته) حدها طولا من الصدغ إلى الصدغ، وعرضا من أسفل الحاجبين إلى القحف ووضع أكثرها واجب، وقيل فرض كبعضها وإن قل.
(وكره اقتصاره) في السجود (على أحدهما) ومنعا الاكتفاء بالانف بلا عذر وإليه صح
стр. 63
رجوعه وعليه الفتوى كما حررناه في شرح الملتقى وفيه يفترض وضع أصابع القدم
ولو واحدة نحو القبلة وإلا لم تجز، والناس عنه غافلون (كما يكره
تنزيها بكور عمامته) إلا بعذر (وإن صح) عندنا بشرط كونه على جبهته) كلها أو بعضها كما مر (أما إذا كان) الكور (على رأسه فقط وسجد عليه مقتصرا) أي ولم تصب الارض جبهته ولا أنفه على القول به (لا) يصح لعدم السجود على محله، وبشرط طهارة المكان، وأن يجد حجم الارض والناس عنه غافلون (ولو سجد على كمه أو فاضل ثوبه صح لو المكان) المبسوط عليه ذلك (طاهرا)
وإلا لا، ما لم يعد سجوده على طاهر، فيصح اتفاقا، وكذا حكم كل متصل ولو بعضه ككفه في الاصح وفخذه لو بعذر،
لا ركبته، لكن صحح الحلبي أنها كفخذه (وكره) بسط ذلك (إن لم يكن ثمة تراب أو حصاة) أو حر أو برد، لانه ترفع (وإلا) يكن ترفعا، فإذا لم يخف أذى (لا) بأس به فيكره تنزيها، وإن خافه كان مباحا.
وفي الزيلعي: إن لدفع تراب عن وجهه كره، وعن عمامته لا، وصحح الحلبي عدم كراهة بسط الخرقة ولو بسط القباء جعل كتفه تحت قدميه وسجد على ذيله لانه أقرب للتواضع (وإن سجد للزحام على ظهر) هل هو قيد احترازي لم أره (مصل صلاته) التي هو فيها (جاز) للضرورة (وإن لم يصلها) بل صلى غيرها، أو لم يصل أصلا أو كان فرجة (لا) يصح،
وشرط في الكفاية كون ركبتي الساجد على الارض وشرط في المجتبى سجود المسجود عليه على الارض، فالشروط خمسة، لكن نقل القهستاني الجواز ولو الثاني على ظهر الثالث وعلى ظهر غير المصلي، بل على ظهر كل مأكول بل على غير الظهر كالفخذين للعذر (ولو كان موضع سجوده أرفع من موضع القدمين بمقدار لبنتين منصوبتين جاز) سجوده (وإن أكثر لا) إلا لزحمة كما مر، والمراد لبنة بخارى، وهي ربع ذراع عرض ستة أصابع، فمقدار ارتفاعهما نصف ذراع ثنتا عشرة أصبعا، ذكره الحلبي (ويظهر عضديه) في غير زحمة (ويباعد بطنه عن
فخذيه) ليظهر كل عضو بنفسه، بخلاف الصفوف، فإن المقصود اتحادهم حتى كأنهم جسد واحد (ويستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، ويكره إن لم يفعل) ذلك، كما يكره لو وضع قدما ورفع أخرى بلا عذر (ويسبح فيه ثلاثا) كما مر (والمرأة تنخفض) فلا تبدي عضديها (وتلصق بطنها بفخذيها) لانه أستر، وحررنا في الخزائن أنها تخالف الرجل في خمسة وعشرين
(ثم يرفع رأسه مكبرا ويكفي فيه) مع الكراهة (أدنى ما يطلق عليه اسم الرفع) كما صححه في المحيط لتعلق الركنية بالادنى كسائر الاركان، بل لو سجد على لوح فنزع فسجد بلا رفع أصلا صح، وصحح في الهداية أنه إن كان إلى القعود أقرب صح وإلا لا، ورجحه في النهر والشرنبلالية، ثم السجدة الصلاتية تتم بالرفع عند محمد وعليه الفتوى كالتلاوية اتفاقا مجمع (ويجلس بين السجدتين مطمئنا) لما مر، ويضع يديه على فخذيه كالتشهد.
منية المصلي (وليس بينهما ذكر مسنون، وكذا) ليس (بعد رفعه من الركوع) دعاء، وكذا لا يأتي في ركوعه
стр. 64
وسجوده بغير التسبيح (على المذهب)، وما ورد محمول على النفل (ويكبر ويسجد) ثانية (مطمئنا ويكبر للنهوض) على صدور قدميه (بلا اعتماد وقعود) استراحة ولو فعل لا بأس.
ويكره تقديم إحدى رجليه عند النهوض (والركعة الثانية كالاولى) فيما مر (غير أنه لا يأتي بثناء ولا تعوذ فيها) إذ لم يشرعا إلا مرة.
(ولا يسن) مؤكدا (رفع يديه إلا في) سبعة مواطن كما ورد، بناء على أن الصفا والمروة واحد
نظرا للسعي ثلاثة في الصلاة (تكبيرة افتتاح وقنوت وعيد، و) خمسة في الحج (استلام) الحجر (والصفا، والمروة، وعرفات، والجمرات) ويجمعها على هذا الترتيب بالنثر فقعس صمعج وبالنظم لابن الفصيح: فتح، قنوت، عيد استلم، الصفامع مروة، عرفات، والجمرات والرفع بحذاء أذنيه) كالتحريمة (في الثلاثة الاول، و) أما (في الاستلام) والرمي (عند الجمرتين) الاولى والوسطى، فإنه (يرفع حذاء منكبيه ويجعل باطنهما نحو) الحجر و (الكعبة، و) أما (عند الصفا والمروة وعرفات) ف (- يرفعهما كالدعاء) والرفع فيه، وفي الاستسقاء مستحب (فيبسط يديه) حذاء صدره (نحو السماء) لانها قبلة الدعاء ويكون بينهما فرجة، والاشارة
بمسبحته لعذر كبرد يكفي، والمسح بعده على وجهه سنة في الاصح.
شرنبلالية.
وفي وتر البحر: الدعاء أربعة: دعاء رغبة يفعل كما مر.
ودعاء رهبة يجعل كفيه لوجهه كالمستغيث من الشئ، ودعاء تضرع يعقد الخنصر والبنصر ويحلق ويشير بمسبحته.
ودعاء الخفية ما يفعله في نفسه.
(وبعد فراغه من سجدتي الركعة الثانية يفترش) الرجل (رجله اليسرى) فيجعلها بين أليتيه (ويجلس عليها وينصب رجله اليمنى ويوجه أصابعه) في المنصوبة (نحو القبلة) هو السنة في الفرض والنفل (ويضع يمناه على فخذه اليمنى ويسراه على اليسرى، ويبسط أصابعه) مفرجة قليلا (جاعلا أطرافها عند ركبتيه) ولا يأخذ الركبة، هو الاصح لتتوجه للقبلة (ولا يشير بسبابته عند الشهادة وعليه الفتوى) كما في الولوالجية والتجنيس وعمدة المفتي وعامة الفتاوى، لكن المعتمد ما صححه الشراح، ولا سيما المتأخرون كالكمال والحلبي والبهنسي والباقاني وشيخ
الاسلام الجد وغيرهم أنه يشير لفعله ﵊، ونسبوه لمحمد والامام بل في متن درر البحار وشرحه غرر الاذكار: المفتى به عندنا أنه يشير باسطا أصابعه كلها، وفي الشرنبلالية
عن البرهان: الصحيح أنه يشير بمسبحته وحدها، يرفعها عند النفي ويضعها عند الاثبات.
واحترز بالصحيح عما قيل لا يشير لانه خلاف الدراية والرواية، وبقولنا بالمسبحة عما قيل يعقد عند الاشارة اهـ.
وفي العيني عن التحفة: الاصح أنها مستحبة.
وفي المحيط سنة (ويقرأ تشهد ابن مسعود) وجوبا كما بحثه في البحر، لكن كلام غيره يفيد ندبه، وجزم شيخ الاسلام الجد بأن الخلاف في الافضلية ونحوه في مجمع الانهر (ويقصد بألفاظ التشهد) معانيها مرادة له على وجه (الانشاء) كأنه يحيي الله تعالى ويسلم على نبيه وعلى نفسه وأوليائه (لا الاخبار) عن ذلك، ذكره في المجتبى، وظاهره أن ضمير علينا
стр. 65
للحاضرين لا حكاية سلام الله تعالى، وكان ﵊ يقول فيه إني رسول الله (ولا يزيد) في الفرض (على التشهد في القعدة الاولى) إجماعا (فإن زاد عامدا كره) فتجب الاعادة (أو ساهيا وجب عليه سجودا السهو إذا قال: اللهم صل على محمد) فقط (على المذهب) المفتى به لا خصوص الصلاة بل لتأخير القيام.
ولو فرغ المؤتم قبل إمامه سكت اتفاقا، وأما المسبوق فيترسل ليفرغ عند سلام إمامه، وقيل يتم، وقد يكرر كلمة الشهادة (واكتفى) المفترض (فيما بعد الاوليين بالفاتحة) فإنها سنة على الظاهر،
ولو زاد لا بأس به (وهو مخير بين قراءة) الفاتحة، وصحح العيني وجوبها (وتسبيح ثلاثا) وسكوت قدرها، وفي النهاية قدر تسبيحة، فلا يكون مسيئا بالسكوت (على المذهب) لثبوت التخيير عن
علي وابن مسعود، وهو الصارف للمواظبة عن الوجوب (ويفعل في القعود الثاني) الافتراش (كالاول وتشهد) أيضا (وصلى على النبي (ص)) وصح زيادة في العالمين وتكرار إنك حميد مجيد وعدم كراهة الترحم
ولو ابتداء.
وندب السيادة، لان زيادة الاخبار بالواقع عين سلوك الادب، فهو أفضل من تركه، ذكره الرملي الشافعي وغيره، وما نقل: لا تسودوني في الصلاة فكذب، وقولهم لا تسيدوني بالياء لحن أيضا والصواب بالواو، وخص إبراهيم لسلامه علينا، أو لانه سمانا المسلمين، أو
لان المطلوب صلاة يتخذه بها خليلا، وعلى الاخير فالتشبيه ظاهر أو راجع لآل محمد، أو المشبه به قد يكون أدنى مثل - مثل نوره كمشكاة - (وهي فرض) عملا بالامر في شعبان ثاني الهجرة (مرة واحدة) اتفاقا (في العمر) فلو بلغ في صلاته نابت عن الفرض.
نهر
بحثا.
وفي المجتبى: لا يجب على النبي (ص) أن يصلي على نفسه (واختلف) الطحاوي والكرخي (في وجوبها) على السامع الذاكر (كلما ذكر) ﷺ (والمختار) عند الطحاوي (تكراره) أي الوجوب (كلما ذكر) ولو اتحد المجلس في الاصح
لا، لان الامر يقتضي التكرار، بل لانه تعلق وجوبها بسبب متكرر وهو الذكر، فيتكرر بتكرره وتصير دينا بالترك، فتقضى لانها حق عبد كالتشميت،
بخلاف ذكره تعالى (والمذهب استحبابه) أي التكرار وعليه الفتوى، والمعتمد من المذهب قول الطحاوي، كذا ذكره الباقاني تبعا لما صححه الحلبي وغيره، ورجحه في البحر بأحاديث الوعيد: كرغم وإبعاد وشقاء وبخل وجفاء، ثم قال: فتكون فرضا في العمر وواجبا كلما ذكر على الصحيح، وحراما عند فتح التاجر متاعه ونحوه،
وسنة في الصلاة، ومستحبة في كل أوقات الامكان، ومكروهة في صلاة غير تشهد أخير، فلذا استثنى في النهر من قول الطحاوي ما في تشهد أول وضمن صلاة عليه لئلا يتسلسل بل خصه
في درر البحار بغير الذاكر لحديث من ذكرت عنده فليحفظ وإزعاج الاعضاء برفع الصوت جهل، وإنما هي دعاء له، والدعاء يكون بين الجهر والمخافتة، كذا اعتمده الباجي في كنز العفاة، وحرر أنها قد تردد ككلمة التوحيد مع أنها أعظم منها وأفضل، لحديث الاصبهاني وغيره عن أنس قال: قال رسول الله (ص): من صلى علي مرة واحدة فتقبلت منه محا
الله عنه ذنوب ثمانين سنة فقيد المأمول بالقبول (ودعاء) بالعربية
وحرم بغيرها.
نهر، لنفسه
стр. 66
وأبويه وأستاذه والمؤمنين.
ويحرم سؤال العافية مدى الدهر، أو خير الدارين ودفع شرهما، أو المستحيلات العادية
كنزول المائدة، قيل والشرعية.
والحق حرمة الدعاء بالمغفرة للكافر لا لكل المؤمنين كل ذنوبهم.
بحر
ودعا (بالادعية المذكورة في القرآن والسنة، لا بما يشبه كلام الناس) اضطرب فيه كلامهم ولا سيما المصنف، والمختار كما قاله الحلبي أن ما هو في القرآن أو في الحديث لا يفسد، وما
ليس في أحدهما إن استحال طلبه من الخلق لا يفسد، وإلا يفسد لو قبل قدر التشهد، وإلا تتم به ما لم يتذكر سجدة فلا تفسد بسؤال المغفرة مطلقا ولو لعمي أو لعمرو، وكذا الرزق ما لم يقيده بمال ونحوه لاستعماله في العباد مجازا (ثم يسلم عن يمينه ويساره) حتى يرى بياض خده،
ولو عكس سلم عن يمينه فقط، ولو تلقاء وجهه سلم عن يساره أخرى، ولو نسي اليسار أتى به ما لم يستدبر القبلة في الاصح، وتنقطع به االتحريمة بتسليمة وا حدة، برهان، وقد مر.
وفي التاترخانية، ما شرع في الصلاة مثنى فللواحد حكم المثنى، فيحصل التحليل بسلام واحد كما يحصل بالمثنى، وتتقيد الركعة بسجدة واحدة كما تتقيد بسجدتين (مع الامام) إن أتم التشهد كما مر.
ولا يخرج المؤتم بنحو سلام الامام بل بقهقهته وحدثه عمدا لانتفاء حرمتها فلا يسلم، ولو أتمه قبل إمامه فتكلم جاز وكره، فلو عرض مناف
تفسد صلاة الامام فقط (كالتحريمة) مع الامام.
وقالا: الافضل فيهما بعده (قائلا السلام عليكم
ورحمة الله) هو السنة، وصرح الحدادي بكراهة: عليكم السلام (و) أنه (لا يقول) هنا (وبركاته) وجعله النووي بدعة، ورده الحلبي.
وفي الحاوي أنه حسن.
(وسن جعل الثاني أخفض من الاول) خصه في المنية بالامام وأقره المصنف
(وينوي) الامام بخطابه (السلام على من في يمينه ويساره) ممن معه في صلاته، ولو جنا أو نساء، أما سلام التشهد فيعم لعدم الخطاب (والحفظة فيهما) بلا نية عدد كالايمان بالانبياء، وقدم القوم لان المختار أن خواص بني آدم وهم الانبياء أفضل من كل الملائكة، عوام بني آدم وهم الاتقياء أفضل من عوام الملائكة، والمراد بالاتقياء من اتقى الشرك فقط كالفسقة كما
في البحر عن الروضة، وأقره المصنف.
قلت: وفي مجمع الانهر تبعا للقهستاني: خواص البشر وأوساطه أفضل من خواص الملائكة وأوساطه عند أكثر المشايخ.
وهل تتغير الحفظة؟ قولان، ويفارقه كتاب السيئات عند
جماع أو خلاء وصلاة.
والمختار أن كيفية الكتابة والمكتوب فيه مما استأثر الله بعلمه، نعم في حاشية الاشباه تكتب في رق بلا حرف كثبوتها في العقل، وهو أحد ما قيل في قوله تعالى - * (والطور وكتاب مسطور في رق منشور) * (الطور: ١ - - ٣) - وصحح النيسابوري في تفسيره أنهما يكتبان كل شئ حتى أنينه.
قلت: وفي تفسير الدمياطي يكتب المباح كاتب السيئات ويمحى يوم القيامة، وفي تفسير
الكازروني المعروف بالاخوين: الاصح أن الكافر أيضا تكتب أعماله، إلا أن كاتب اليمين كالشاهد على كاتب اليسار.
وفي
стр. 67
البرهان أن ملائكة الليل غير ملائكة النهار.
وأن إبليس مع
ابن آدم بالنهار وولده بالليل.
وفي صحيح مسلم ما منكم من أحد إلا قد وكل الله به قرينه من الجن وقرينه من الملائكة، قالوا: وإياك يا رسول الله؟ قال: وإياي ولكن الله أعانني عليه فأسلم روي بفتح الميم وضمها (ويزيد) المؤتم (السلام على إمامه في التسليمة الاولى إن كان) الامام (فيها وإلا ففي الثانية، ونواه فيهما لو محاذيا، وينوي المنفرد الحفظة فقط) لم يقل الكتبة ليعم المميز، إذ لا كتبة معه، ولعمري لقد صار هذا كالشريعة المنسوخة لا يكاد ينوي أحد شيئا إلا الفقهاء وفيهم نظر.
ويكره تأخير السنة إلا بقدر: اللهم أنت السلام الخ.
قال الحلواني: لا بأس بالفصل
بالاوراد، واختاره الكمال، قال الحلبي: إن أريد بالكراهة التنزيهية ارتفع الخلاف.
قلت: وفي حفظي حمله على القليلة، ويستحب أن يستغفر ثلاثا ويقرأ آية الكرسي والمعوذات ويسبح ويحمد ويكبر ثلاثا وثلاثين، ويهلل تمام المائة ويدعو ويختم بسبحان ربك.
وفي الجوهرة: ويكره للامام التنفل في
مكانه لا للمؤتم، وقيل يستحب كسر الصفوف.
وفي الخانية: يستحب للامام التحول ليمين القبلة: يعني يسار المصلي لتنفل أو ورد، وخيره في المنية بين تحويله يمينا وشمالا وأماما وخلفا وذهابه لبيته، واستقباله الناس بوجهه ولو دون عشرة، ما لم يكن بحذائه مصل ولو بعيدا على المذهب.
فصل (ويجهر الامام) وجوبا بحسب الجماعة، فإن زاد عليه أساء، ولو ائتم به بعد الفاتحة أو بعضها سرا أعادها جهرا، بحر.
لكن في آخر شرح المنية: ائتم به بعد الفاتحة، يجهر بالسورة إن قصد الامامة، وإلا فلا يلزمه الجهر
(في الفجر وأوليي العشاءين أداء وقضاء وجمعة وعيدين وتراويح ووتر بعدها) أي في رمضان فقط للتوارث.
قلت: في تقييده ببعدها نظر لجهره فيه وإن لم يصل التراويح على الصحيح كما في مجمع الانهر، نعم في القهستاني تبعا للقاعدي: لا سهو بالمخافتة في غير الفرائض كعيد ووتر، نعم الجهر أفضل (ويسر في غيرها) وكان ﵊ يجهر في الكل، ثم تركه في الظهر والعصر لدفع أذى الكفار كافي (كمتنفل بالنهار) فإنه يسر (ويخير المنفرد في الجهر) وهو أفضل ويكتفي بأدناه (إن أدى) وفي السرية يخافت حتما على المذهب كمتنفل بالليل منفردا، فلو أم جهر لتبعية النفل للفرض.
زيلعي (
ويخافت) المنفرد (حتما) أو وجوبا (إن قضى) الجهرية في وقت المخافتة، كأن صلى العشاء بعد طلوع الشمس، كذا ذكره المصنف بعد عد الواجبات.
قلت: وهكذا ذكره ابن الملك في شرح المنار من بحث
стр. 68
القضاء (على الاصح) كما في الهداية، لكن تعقبه غير واحد ورجحوا تخييره كمن سبق بركعة من الجمعة فقام يقضيها يخير (و) أدنى (الجهر إسماع غيره، و) أدنى (المخافتة إسماع نفسه) ومن بقربه، فلو سمع رجل أو
رجلان فليس بجهر، والجهر أن يسمع الكل.
خلاصة (ويجري ذلك) المذكور (في كل ما يتعلق بنطق، كتسمية على ذبيحة ووجوب سجدة تلاوة وعتاق وطلاق واستثناء) وغيرها فلو طلق أو استثنى ولم يسمع نفسه لم يصح في الاصح، وقيل في نحو البيع: يشترط سماع المشتري.
(ولو ترك سورة أوليي العشاء) مثلا
ولو عمدا (قرأها وجوبا) وقيل ندبا (مع الفاتحة جهرا في الاخريين) لان الجمع بين جهر ومخافتة
في ركعة شنيع، ولو تذكرها في ركوعه قرأها وأعاد الركوع (ولو ترك الفاتحة) في الاوليين (لا)
يقضيها في الاخريين للزوم تكرارها، ولو تذكرها قبل الركوع قرأها وأعاد السورة (وفرض القراءة آية على المذهب) هي لغة العلامة.
وعرفا: طائفة من القرآن مترجمة، أقلها ستة أحرف ولو تقديرا، ك - لم يلد - (الاخلاص: ٣)
إلا إذا كان كلمة فالاصح عدم الصحة وإن كررها مرارا إلا إذا حكم حاكم فيجوز، ذكره القهستاني.
ولو قرأ آية طويلة في الركعتين فالاصح الصحة اتفاقا، لانه يزيد على ثلاث آيات قصار، قاله الحلبي.
(وحفظها فرض عين) متعين على كل مكلف
(وحفظ جميع القرآن فرض كفاية) وسنة عين أفضل من التنفل وتعلم الفقه أفضل منهما (وحفظ فاتحة الكتاب وسورة واجب على كل مسلم) ويكره نقص شئ من الواجب (ويسن في السفر مطلقا) أي حالة قرار أو فرار، كذا أطلق في الجامع الصغير، ورجحه في البحر.
ورد ما في الهداية وغيرها من التفصيل، ورده في النهر، وحرر أن ما في الهداية هو المحرر (الفاتحة)
وجوبا (وأي سورة شاء) وفي الضرورة بقدر الحال (و) يسن (في الحضر) لامام ومنفرد، ذكره الحلبي،
والناس عنه غافلون (طوال المفصل) من الحجرات إلى آخر البروج (في الفجر والظهر، و) منها إلى آخر - لم يكن - (البينة: ١) (أوساطه في العصر والعشاء، و) باقيه (قصاره في المغرب) أي في كل ركعة سورة مما ذكر، ذكره الحلبي،
واختار في البدائع عدم التقدير، وأنه يختلف بالوقت والقوم والامام.
وفي الحجة: يقرأ في الفرض بالترسل حرفا حرفا، وفي التراويح بين بين، وفي النفل ليلا له أن يسرع بعد أن يقرأ كما يفهم، ويجوز بالروايات السبع، لكن الاولى أن لا يقرأ بالغريبة عند العوام صيانة لدينهم (وتطال أولى الفجر على ثانيتها)
بقدر الثلث، وقيل النصف ندبا، فلو فحش لا بأس به (فقط) وقال محمد: ولي الكل حتى التراويح، قيل وعليه الفتوى (وإطالة الثانية على الاولى يكره) تنزيها (إجماعا إن بثلاث آيات) إن تقاربت طولا وقصرا، وإلا اعتبر الحروف والكلمات،
واعتبر الحلبي فحش الطول لا عدد الآيات.
واستثنى في البحر ما وردت به السنة، واستظهر في النفل عدم الكراهة مطلقا (وإن بأقل لا) يكره، لانه ﵊
صلى بالمعوذتين (ولا يتعين شئ من القرآن لصلاة على طريق الفرضية) بل تعين الفاتحة على وجه الوجوب (ويكره التعيين) كالسجدة و - هل أتى - لفجر كل جمعة، بل يندب
стр. 69
قراءتهما أحيانا (والمؤتم لا يقرأ مطلقا) ولا الفاتحة في السرية اتفاقا، وما نسب لمحمد ضعيف
كما بسطه الكمال (فإن قرأ كره تحريما) وتصح في الاصح، وفي درر البحار عن مبسوط خواهر زاده أنها تفسد ويكون فاسقا، وهو مروي عن عدة من الصحابة فالمنع أحوط (بل يستمع) إذا جهر (وينصت) إذا أسر لقول أبي هريرة ﵁ كنا نقرأ خلف الامام فنزل - وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا - (الاعراف: ٢٠٤) (وإن) وصلية (قرأ الامام آية ترغيب أو ترهيب) وكذا الامام لا يشتغل بغير القرآن، وما ورد حمل على النفل منفردا كما مر (كذا
الخطبة) فلا يأتي بما يفوت الاستماع ولو كتابة أو رد سلام (وإن صلى الخطيب على النبي (ص) إذا قرأ آية - صلوا عليه - (الاحزاب: ٥٦) فيصلي المستمع سرا) بنفسه وينصت بلسانه عملا بأمري
- صلوا - وأنصتوا - (والبعيد) عن الخطيب (والقريب سيان) في افتراض الانصات.
فروع: يجب الاستماع للقراءة مطلقا، لان العبرة لعموم اللفظ.
لا بأس أن يقرأ سورة ويعيدها في الثانية، وأن يقرأ في الاولى من محل وفي الثانية من آخر ولو من سورة إن كان بينهما آيتان فأكثر.
ويكره الفصل بسورة قصيرة
وأن يقرأ منكوسا إلا إذا ختم فيقرأ من البقرة.
وفي القنية: قرأ في الاولى الكافرون وفي الثانية - ألم تر (الفيل: ١) - أو - تبت (المسد: ١) - ثم ذكر يتم، وقيل يقطع ويبدأ، ولا يكره في النفل شئ من ذلك، وثلاث تبلغ قدر أقصر سورة أفضل من آية طويلة، وفي سورة وبعض سورة العبرة للاكثر، وبسطناه في الخزائن.
باب الامامة
هي صغرى وكبرى، فالكبرى استحقاق تصرف عام على الانام، وتحقيقه في علم الكلام، ونصبه أهم الواجبات، فلذا قدموه على دفن صاحب المعجزات.
ويشترط كونه مسلما حرا ذكرا عاقلا بالغا قادرا، قرشيا، لا هاشميا علويا معصوما،
ويكره تقليد الفاسق ويعزل به، إلا لفتنة.
ويجب أن يدعى له بالصلاح، وتصح سلطنة متغلب للضرورة، وكذا صبي.
وينبغي أن يفوض أمور التقليد على وال تابع له، والسلطان في الرسم هو الولد، وفي الحقيقة هو الوالي لعدم صحة إذنه بقضاء وجمعة كما
في الاشباه عن البزازية، وفيها لو بلغ السلطان أو الوالي يحتاج إلى تقليد جديد.
والصغرى ربط صلاة المؤتم بالامام بشروط عشرة:
نية المؤتم الاقتداء، واتحاد مكانهما وصلاتهما، وصحة صلاة إمامه، وعدم محاذاة امرأة، وعدم تقدمه عليه بعقبه، وعلمه بانتقالاته وبحاله من إقامة وسفر، ومشاركته في الاركان،
وكونه مثله أو دونه فيها، وفي الشرائط كما بسط في البحر: قيل وثبوتها ب - اركعوا مع الراكعين (البقرة: ٤٣) - ومن حكمها نظام الالفة وتعلم الجاهل من العالم (هي أفضل من الاذان) عندنا خلافا للشافعي، قاله العيني.
وقول عمر: لولا الخلافة
стр. 70
لاذنت: أي مع الامامة، إذ الجمع أفضل.
وقال بعضهم: أخاف إن تركت الفاتحة أن يعاتبني الشافعي، أو قرأتها يعاتبني أبو حنيفة، فاخترت الامامة.
(والجماعة سنة مؤكدة للرجال) قال الزاهدي: أرادوا بالتأكيد الوجوب، إلا في جمعة
وعيد، فشرط، وفي التراويح سنة كفاية، وفي وتر رمضان مستحبة على قول، وفي وتر غيره وتطوع على سبيل التداعي مكروهة، وسنحققه، ويكره تكرار الجماعة بأذان وإقامة في مسجد
محلة لا في مسجد طريق أو مسجد لا إمام له ولا مؤذن (وأقلها اثنان) واحد مع الامام ولو مميزا أو ملكا أو جنيا في مسجد أو غيره، وتصح إمامة الجني، أشباه (وقيل واجبة وعليه العامة) أي
عامة مشايخنا، وبه جزم في التحفة وغيرها، قال في البحر: وهو الراجح عند أهل المذهب (فتسن أو تجب) ثمرته تظهر في الاثم بتركها مرة (على الرجال العقلاء البالغين الاحرار القادرين
على الصلاة بالجماعة من غير حرج) ولو فاتته ندب طلبها في مسجد آخر إلا المسجد الحرام
ونحوه (فلا تجب على مريض.
ومقعد وزمن ومقطوع يد ورجل من خلاف) أو رجل فقط، ذكره الحدادي (ومفلوج وشيخ كبير عاجز وأعمى) وإن وجد قائدا (ولا على من حال بينه وبينها مطر وطين وبرد شديد وظلمة كذلك)
وريح ليلا لا نهارا، وخوف على ماله، أو من غريم أو ظالم، أو مدافعة أحد الاخبثين، وإرادة سفر، وقيامه بمريض، وحضور طعام تتوقه نفسه.
ذكره الحدادي، وكذا اشتغاله بالفقه لا بغيره، كذا جزم به الباقاني تبعا للبهنسي: أي إلا إذا واظب تكاسلا فلا يعذر، ويعزر ولو بأخذ المال، يعني بحبسه عنه مدة ولا تقبل شهادته إلا بتأويل بدعة الامام أو عدم مراعاته.
(والاحق بالامامة) تقديما بل نصبا.
مجمع الانهر (الاعلم بأحكام الصلاة) فقط صحة
وفسادا بشرط اجتنابه للفواحش الظاهرة، وحفظه قدر فرض، وقيل واجب، وقيل سنة (ثم الاحسن تلاوة) وتجويدا (للقراءة، ثم الاورع) أي الاكثر اتقاء للشبهات.
والتقوى: اتقاء المحرمات (ثم الاسن) أي الاقدم إسلاما، فيقدم شاب على شيخ أسلم، وقالوا: يقدم الاقدم ورعا، وفي النهر عن الزاد: وعليه يقاس سائر الخصال، فيقال يقدم أقدمهم علما ونحوه، وحينئذ فقلما يحتاج للقرعة (ثم الاحسن خلقا) بالضم ألفة بالناس (ثم الاحسن وجها) أي أكثرهم تهجدا، زاد في الزاد: ثم أصبحهم: أي أسمحهم وجها،
ثم أكثرهم حسبا (ثم الاشرف نسبا) زاد في البرهان: ثم الاحسن صوتا، وفي الاشباه قبيل ثمن المثل، ثم الاحسن زوجة، ثم الاكثر مالا، ثم الاكثر جاها، ثم الانظف ثوبا، ثم الاكبر رأسا والاصغر عضوا، ثم المقيم على المسافر، ثم الحر الاصلي على العتيق، ثم المتيمم عن
حدث على المتيمم عن جنابة.
فائدة: لا يقدم أحد في التزاحم إلا بمرجح، ومنه السبق إلى الدرس والافتاء والدعوى، فإن استووا في المجئ أقرع بينهم اهـ.
كلام الاشباه.
وفي الفصل الثاني والثلاثين من حظر التاترخانية: وفي طلبة العلم يقدم السابق، فإن اختلفوا وثمة بينة فيها، وإلا أقرع كمجيئهم معا كما في الحرقى والغرقى إذا لم يعرف الاول ويجعل كأنهم ماتوا
стр. 71
معا اهـ. وفي محاسن القراء لابن وهبان: وقيل إن لم يكن للشيخ معلوم جاز أن يقدم من شاء، وأكثر مشايخنا على تقديم الاسبق، وأول من سنه ابن كثير (فإن استووا يقرع) بين المستويين (أو الخيار إلى القوم) فإن
اختلفوا اعتبر أكثرهم، ولو قدموا غير الاولى أساؤوا بلا إثم.
(و) أعلم أن (صاحب البيت) ومثله إمام المسجد الراتب (أولى بالامامة من غيره) مطلقا (إلا أن يكون معه سلطان أو قاض فيقدم عليه) لعموم ولايتهما، وصرح الحدادي بتقديم الوالي على الراتب (والمستعير والمستأجر أحق من المالك) لما مر.
(ولو أم قوما وهم له كارهون، إن) الكراهة (لفساد فيه أو لانهم أحق بالامامة منه كره) له ذلك تحريما لحديث أبي داود لا يقبل الله صلاة من تقدم قوما وهم له كارهون (وإن هو أحق لا) والكراهة عليهم.
(ويكره) تنزيها (إمامة عبد) ولو معتقا قهستاني.
عن الخلاصة،
ولعله لما قدمناه من تقدم الحر الاصلي، إذ الكراهة تنزيهية فتنبه (وأعرابي) ومثله تركمان وأكراد وعامي (وفاسق وأعمى) ونحوه الاعشى.
نهر (إلا أن يكون) أي غير الفاسق (أعلم القوم) فهو أولى (ومبتدع) أي صاحب بدعة،
وهي اعتقاد خلاف المعروف عن الرسول لا بمعاندة بل بنوع شبهة، وكل من كان من قبلتنا (لا
يكفر بها) حتى الخوارج الذين يستحلون دماءنا وأموالنا وسب الرسول، وينكرون صفاته تعالى وجواز رؤيته لكونه عن تأويل وشبهة بدليل قبول شهادتهم، إلا الخطابية ومنا من كفرهم (وإن)
أنكر بعض ما علم من الدين ضرورة (كفر بها) كقوله: إن الله تعالى جسم كالاجسام، وإنكاره صحبة الصديق (فلا يصح الاقتداء به أصلا) فليحفظ (ووالد الزنا) هذا إن وجد غيرهم وإلا فلا كراهة، بحر بحثا.
وفي النهر عن المحيط: صلى خلف فاسق أو مبتدع نال فضل الجماعة، وكذا تكره خلف أمرد
وسفيه ومفلوج، وأبرص شاع برصه، وشارب الخمر وآكل الربا ونمام، ومراء ومتصنع، ومن أم بأجرة.
قهستاني.
زاد ابن ملك: ومخالف كشافعي؟ لكن في وتر البحر إن تيقن المراعاة لم يكره،
أو عدمها لم يصح، إن شك كره (و) يكره تحريما (تطويل الصلاة) على القوم زائدا على قدر السنة في قراءة وأذكار رضي القوم أو لا لاطلاق الامر بالتخفيف.
نهر.
وفي الشرنبلالية: ظاهر حديث معاذ أنه لا يزيد على صلاة أضعفهم مطلقا، ولذا قال الكمال: إلا لضرورة، وصح أنه ﵊ قرأ بالمعوذتين في الفجر حين سمع بكاء صبي
(و) يكره تحريما (جماعة النساء) ولو في التراويح في غير صلاة جنازة (لانها لم تشرع مكررة) فلو انفردن تفوتهن بفراغ إحداهن، ولو أمت فيها رجالا لا تعاد لسقوط الفرض بصلاتها إلا إذا استخلفها الامام وخلفه رجال ونساء فتفسد صلاة الكل (فإن فعلن تقف الامام وسطهن) فلو
قدمت أثمت إلا الخنثى فيتقدمهن (كالعراة) فيتوسطهم إمامهم.
ويكره جماعتهم تحريما فتح
(ويكره حضورهن الجماعة) ولو لجمعة وعيد ووعظ (مطلقا) ولو عجوزا ليلا (على المذهب) المفتى به لفساد الزمان واستثنى الكمال بحثا العجائز المتفانية (كما تكره إمامة
стр. 72
الرجل لهن في بيت ليس معهن رجل غيره ولا محرم منه) كأخته (أو زوجته أو أمته، أما إذا كان معهن واحد ممن ذكر أو أمهن في المسجد لا) يكره.
بحر (ويقف الواحد) ولو صبيا، أما الواحدة فتتأخر (محاذيا) أي مساويا (ليمين إمامه) على المذهب، ولا عبرة بالرأس بل بالقدم، فلو صغيرا
فالاصح ما لم يتقدم أكثر قدم المؤتم لا تفسد فلو وقف عن يساره كره (اتفاقا) وكذا يكره (خلفه على الاصح) لمخالفة السنة (والزائد) يقف (خلفه) فلو توسط اثنين كره تنزيها وتحريما لو أكثر،
ولو قام واحد بجنب الامام وخلفه صف كره إجماعا (ويصف) أي يصفهم الامام بأن يأمرهم بذلك، قال الشمني: وينبغي أن يأمرهم بأن يتراصوا ويسدوا الخلل ويسووا مناكبهم ويقف وسطا،
وخير صفوف الرجال أولها
في غير جنازة، ثم، وثم: ولو صلى على رفوف المسجد إن وجد في صحنه مكانا كره كقيامه في صف خلف صف فيه فرجة.
قلت: وبالكراهة أيضا صرح الشافعية.
قال السيوطي في (بسط الكف في إتمام الصف)، وهذا الفعل مفوت لفضيلة الجماعة الذي هو التضعيف لا لاصل بركة الجماعة، فتضعيفها غير بركتها، وبركتها هي عود بركة الكامل منهم على الناقص اهـ.
ولو وجد فرجة في الاول لا الثاني له خرق الثاني لتقصيرهم، وفي الحديث من سد
فرجة غفر له وصح خياركم ألينكم مناكب في الصلاة وبهذا يعلم جهل من يستمسك عند دخول داخل بجنبه في الصف ويظن أنه رياء كما بسط في البحر، لكن نقل المصنف
وغيره عن القنية وغيرها ما يخالفه، ثم نقل تصحيح عدم الفساد في مسألة من جذب من الصف فتأخر، فهل ثم فرق؟ فليحرر (الرجال) ظاهره يعم العبد (ثم الصبيان) ظاهره تعددهم، فلو واحدا دخل الصف
(ثم الخناثى، ثم النساء) قالوا: الصفوف الممكنة اثنا عشر، لكن لا يلزم صحة كلها لمعاملة الخناثى بالاضر (وإذا حاذته) ولو بعضو واحد، وخصه الزيلعي بالساق
والكعب (امرأة) ولو أمة (مشتهاة) حالا كبنت تسع مطلقا وثمان وسبع لو ضخمة، أو ماضيا كعجوز (ولا حائل بينهما) أقله قدر ذراع في غلظ أصبع، أو فرجة تسع رجلا
(في صلاة) وإن لم تتحد كنيتها ظهرا بمصلى عصر على الصحيح.
سراج.
فإنه يصح نفلا على المذهب، بحر، وسيجئ (مطلقة) خرج الجنازة (مشتركة) فمحاذاة المصلية لمصل ليس في صلاتها مكروهة
لا مفسد فتح (تحريمة) وإن سبقت ببعضها (وأداء) ولو حكما كلاحقين بعد فراغ الامام.
بخلاف المسبوقين والمحاذاة في الطريق (واتحدت الجهة) فلو اختلفت
كما في جوف الكعبة وليلة مظلمة فلا فساد (فسدت صلاته) لو مكلفا، وإلا لا (إن نوى) الامام وقت شروعه لا بعده (إمامتها) وإن لم تكن حاضرة على الظاهر، ولو نوى امرأة معينة أو النساء إلا هذه عملت نيته (وإلا) ينوها (فسدت صلاتها) كما لو أشار إليها بالتأخير فلم تتأخر
لتركها فرض المقام.
فتح.
وشرطوا كونها عاقلة، وكونهما في مكان واحد في ركن كامل،
فالشروط عشرة (ومحاذاة الامرد الصبيح) المشتهى (لا يفسدها على المذهب) تضعيف لما في جامع المحبوبي ودرر البحار من الفساد، لانه في المرأة غير معلول بالشهوة، بل بترك فرض المقام كما حققه ابن الهمام.
стр. 73
(ولا يصح اقتداء رجل بامرأة) وخنثى (وصبي مطلقا)
ولو في جنازة ونفل على الاصح (وكذا لا يصح الاقتداء
بمجنون مطبق، أو متقطع في غير حالة إفاقته، وسكران) أو معتوه، ذكره الحلبي (ولا طاهر بمعذور) هذا (إن قارن الوضوء الحدث أو طرأ عليه) بعده (وصح لو توضأ على الانقطاع وصلى كذلك) كاقتداء بمفتصد أمن خروج الدم، وكاقتداء امرأة بمثلها، وصبي بمثله، ومعذور بمثله، وذي عذرين بذي عذر، لا عكسه كذي انفلات ريح بذي سلس، لان مع الامام حدثا ونجاسة، وما في المجتبى: الاقتداء بالمماثل صحيح إلا ثلاثة: الخنثى المشكل، والضالة، والمستحاضة: أي لاحتمال الحيض،
فلو انتفى صح (و) لا (حافظ آية من القرآن بغير حافظ لها) وهو الامي، ولا أمي بأخرس لقدرة الامي على التحريمة فصح عكسه (و) لا (مستور عورة بعار) فلو أم العاري عريانا ولابسين فصلاة الامام ومماثلة جائزة اتفاقا، وكذا ذو جرح بمثله وبصحيح (و) لا (قادر على ركوع وسجود بعاجز عنهما) لبناء القوي على الضعيف (و) لا (مفترض بمتنفل وبمفترض فرضا آخر) لان اتحاد الصلاتين شرط عندنا.
وصح أن معاذا كان يصلي مع النبي (ص) نفلا وبقومه فرضا (و)
لا (ناذر) بمتنفل، ولا بمفترض، ولا (بناذر) لان كلا منهما كمفترض فرضا آخر، إلا إذا نذر أحدهما عين منذور الآخر للاتحاد (و) لا (ناذر بحالف) لان المنذورة أقوى فصح، عكسه،
وبحالف وبمتنفل، ومصليا ركعتي طواف كناذرين، ولو اشتركا في نافلة فأفسادها صح الاقتداء، لا إن أفسداها منفردين، ولو صليا الظهر ونوى كل إمامة الآخر صحت، لا إن نويا الاقتداء، والفرق لا يخفى (و) لا (لاحق و) لا
(مسبوق بمثلهما) لما تقرر أن الاقتداء في موضع الانفراد مفسد كعكسه (و) لا (مسافر بمقيم بعد الوقت فيما يتغير بالسفر) كالظهر، سواء أحرم المقيم بعد الوقت أو فيه، فخرج فاقتدى المسافر (بل) إن أحرم (في الوقت) فخرج صح (وأتم) تبعا لامامه، أما بعد الوقت فلا يتغير فرضه فيكون اقتداء بمتنفل في حق قعدة أو قراءة باقتدائه في شفع أول أو ثان (و) لا (نازل براكب)
ولا راكب براكب دابة أخرى، فلو معه صح (و) لا (غير الالثغ به) أي بالالثغ (على الاصح) كما في البحر عن المجتبى، وحرر الحلبي وابن الشحنة أنه بعد بذل جهده دائما حتما كالامي، فلا يؤم إلا مثله، ولا تصح صلاته إذا أمكنه الاقتداء بمن يحسنه أو ترك جهده أو وجد قدر الفرض مما لا لثغ فيه، هذا هو الصحيح المختار في حكم الالثغ،
وكذا من لا يقدر على التلفظ بحرف من الحروف أو لا يقدر على إخراج الفاء إلا بتكرار (و) اعلم أنه (إذا فسد الاقتداء) بأي وجه كان (لا يصح شروعه في صلاة نفسه) لانه قصد المشاركة وهي غير صلاة الانفراد (على) الصحيح، محيط، وادعى في البحر أنه (المذهب) قال المصنف: لكن كلام الخلاصة يفيد أن هذا قول محمد خاصة.
قلت: وقد ادعى فيما مر بعد تصحيح السراج بخلافه أن المذهب انقلابها نفلا، فتأمل.
وحينئذ بالاشبه ما في الزيلعي أنه
متى فسد لفقد شرط كطاهر بمعذور لم تنعقد أصلا، وأن لاختلاف الصلاتين تنعقد نفلا غير مضمون وثمرته الانتقاض بالقهقهة (ويمنع من الاقتداء) صف من النساء بلا حائل قدر ذراع أو
ارتفاعهن
стр. 74
قدر قامة الرجل، مفتاح السعادة أو (طريق تجري فيه عجلة) آلة يجرها الثور (أو نهر تجري فيه السفن) ولو زورقا ولو في المسجد (أو خلاء) أي فضاء (في الصحراء) أو في مسجد كبير جدا
كمسجد القدس (يسع صفين) فأكثر إلا إذا اتصلت الصفوف فيصح مطلقا، كأن قام في الطريق ثلاثة، وكذا اثنان عند الثاني لا واحد اتفاقا، لانه لكراهة صلاته صار وجوده كعدمه في حق من خلفه.
(والحائل لا يمنع) الاقتداء (إن لم يشتبه حال إمامه) بسماع أو رؤية، ولو من باب مشبك يمنع الوصول في الاصح (ولم يختلف المكان) حقيقة كمسجد وبيت في الاصح، قنية.
ولا حكما عند اتصال الصفوف، ولو اقتدى من سطح داره المتصلة بالمسجد لم يجز لاختلاف المكان، درر وبحر وغيرهما، وأقره المصنف لكن تعقبه في الشرنبلالية، ونقل عن البرهان
وغيره أن الصحيح اعتبار الاشتباه فقط.
قلت: وفي الاشباه وزواهر الجواهر ومفتاح السعادة أنه
الاصح.
وفي النهر عن الزاد أنه اختيار جماعة من المتأخرين.
(وصح اقتداء متوضئ) لا ماء معه (بمتيمم) لو مع متوضئ بسؤر حمار.
مجتبى (وغاسل بماسح) ولو على جبيرة (وقائم بقاعد) يركع ويسجد، لانه (ص) صلى آخر صلاته قاعدا وهم قيام وأبو بكر يبلغهم تكبيرة، وبه علم جواز رفع المؤذنين أصواتهم في جمعة وغيرها: يعني أصل الرفع، أما ما تعارفوه في زماننا فلا يبعد أنه مفسد، إذ الصياح ملحق بالكلام.
فتح
(وقائم بأحدب) وإن بلغ حدبه الركوع على المعتمد، وكذا بأعرج، وغيره أولى (وموم بمثله)
إلا أن يومي الامام مضطجعا والمؤتم قاعدا أو قائما، هو المختار ومتنفل بمفترض في غير التراويح في الصحيح.
خانية، وكأنه لانها سنة على هيئة مخصوصة، فيراعى وضعها الخاص للخروج عن العهدة.
فروع: صح اقتداء متنفل بمتنفل.
ومن يرى الوتر واجبا بمن يراه سنة، ومن اقتدى في
العصر وهو مقيم بعد الغروب بمن أحرم قبله للاتحاد (وإذا ظهر حدث إمامه) وكذا كل مفسد في رأي مقتد (بطلت فيلزم إعادتها) لتضمنه صلاة المؤتم صحة وفسادا (كما يلزم الامام إخبار القوم إذا أمهم وهو محدث أو جنب) أو فاقد شرط أو ركن.
وهل عليهم إعادتها إن عدلا؟ نعم، وإلا ندبت، وقيل لا لفسقه باعترافه، ولو زعم أنه كافر لم يقبل منه لان الصلاة دليل الاسلام وأجبر عليه (بالقدر الممكن) بلسانه أو (بكتاب أو رسول على الاصح) لو معينين وإلا لا يلزمه، بحر عن المعراج.
وصحح في مجمع الفتاوى عدمه مطلقا لكونه عن خطإ معفو عنه، لكن الشروح مرجحة على الفتاوى.
(وإذا اقتدى أمي وقارئ بأمي) تفسد صلاة الكل للقدرة على القراءة بالاقتداء بالقارئ سواء علم به أو لا، نواه أو لا، على المذهب (أو استخلف الامام أميا
في الاخريين) ولو في التشهد، أما بعده فتصح لخروجه بصنعه (تفسد صلاتهم) لان كل ركعة صلاة، فلا تخلو عن القراءة ولو تقديرا (وصحت لو صلى كل من الامي والقارئ وحده) في الصحيح (بخلاف حضور الامي بعد افتتاح القارئ إذا لم يقتد به وصلى منفردا، فإنها
стр. 75
تفسد في الاصح) لما مر (و) أعلم أن (المدرك من صلاها كاملة مع الامام، واللاحق من فاتته) الركعات (كلها أو بعضها) لكن (بعد اقتدائه) بعذر كغفلة وزحمة وسبق حدث وصلاة خوف ومقيم ائتم
بمسافر، وكذا بلا عذر، بأن سبق إمامه في ركوع وسجود فإنه يقضي ركعة، وحكمه كمؤتم فلا يأتي بقراءة ولا سهو، ولا يتغير فرضه بنية إقامة، ويبدأ بقضاء ما فاته عكس المسبوق، ثم يتابع إمامه إن أمكنه وإدراكه، وإلا تابعه، ثم صلى ما نام فيه بلا
قراءة، ثم ما سبق به بها: إن كان مسبوقا أيضا، ولو عكس صح وأثم، لترك الترتيب (والمسبوق من سبقه الامام بها أو ببعضها وهو منفرد) حتى يثني ويتعوذ ويقرأ، وإن قرأ مع الامام لعدم الاعتداد بها لكراهتها.
مفتاح السعادة (فيما يقضيه) أي بعد متابعته لامامه، فلو
قبلها فالاظهر الفساد، ويقضي أول صلاته في حق قراءة، وآخرها في حق تشهد، فمدرك ركعة من غير فجر يأتي بركعتين بفاتحة وسورة وتشهد بينهما، وبرابعة الرباعي بفاتحة فقط ولا يقعد قبلها (إلا في أربع) فكمقتد أخذها (لا يجوز الاقتداء به) وإن صح استخلافه في حد ذاته لاحالة القضاء، فلا استثناء أصلا كما زعم في الاشباه، نعم لو نسي أحد المسبوقين يقضي ملاحظا للآخر بلا اقتداء صح (و) ثانيها (يأتي بتكبيرات التشريق إجماعا.
و) ثالثها (لو كبر ينوي استئناف صلاته وقطعها يصير مستأنفا وقاطعا) للاولى، بخلاف المنفرد كما سيجئ (و) رابعها
(لو قام إلى قضاء ما سبق به وعلى الامام سجدتا سهو) ولو قبل اقتدائه (فعليه أن يعود) وينبغي أن يصبر حتى يفهم أنه لا سهو على الامام، ولو قام قبل السلام هل يعتد بأدائه، إن قبل قعود الامام قدر التشهد لا، وإن بعده نعم، وكره تحريما إلا لعذر: كخوف حدث، وخروج وقت فجر وجمعة وعيد ومعذور، وتمام مدة مسح، ومرور مار بين يديه: فإن فرغ قبل سلام إمامه ثم تابعه
فيه صحت (ولو لم يعد كان عليه أن يسجد) للسهو (في آخر صلاته) استحسانا، قيد بالسهو،
لان الامام لو تذكر سجدة صلبية أو تلاوية فرضت المتابعة، وهذا كله قبل تقييد ما قام إليه بسجدة، أما بعده فتفسد في صلبية مطلقا، وكذا في تلاوية، وسهو إن تابع، وإلا لا.
ولو سلم ساهيا إن بعد إمامه لزمه السهو وإلا لا.
ولو قام إمامه لخامسة فتابعه، إن بعد القعود تفسد، وإلا لا حتى يقيد الخامسة بسجدة.
ولو ظن الامام السهو فسجد له فتابعه فبان أن لا سهو فالاشبه الفساد، لاقتدائه في موضع الانفراد.
باب الاستخلاف أعلم أن لجواز البناء ثلاثة عشر شرطا: كون الحدث سماويا من بدنه.
غير موجب لغسل، ولا نادر وجوده ولم يؤد ركنا مع حدث أو مشي، ولم يفعل منافيا أو فعلا له منه بد ولم يتراخ بلا عذر كزحمة، ولم يظهر حدثه السابق كمضي مدة مسحه، ولم يتذكر فائتة وهو ذو ترتيب، ولم يتم المؤتم في غير مكانه، ولم يستخلف الامام غير صالح لها (سبق الامام حدث) سماوي، لا اختيار للعبد فيه ولا في سببه
كسفر جلة من
следующие страницы →