Полный текст (57 стр.). Показаны 36–57 · переход к 41.
стр. 36
أَبلِغ بَني أَودٍ فَقَد أَحسَنوا ... أَمسِ بِضَربِ الهامِ تَحتَ القُنوس
وَلا أَخو تَيهاءَ ذو أَربَعٍ ... مِثلَ الحَصى يَرعى خَليسَ الدَريس
يَغشى الجَلاميدَ بِأَمثالِها ... مُرَكَّباتٍ في وَظيفٍ نَهيس
تُغادِرُ الجُبَّةَ مُحمَّرَةً ... بِقانِىءٍ مِن دَمِ جَوفٍ جَميس
стр. 37
[١٥]
وقال في الفخر مستخدما وصف الجراد:
[من الكامل]
بِمَناقِبٍ بيضٍ كَأَنَّ وُجوهَها ... زُهرٌ قُبَيلَ تَرَجُّلِ الشَمسِ
رَفّوا كَمُنتَشِرِ الجَرادِ هَوَت ... لِلبَطنِ في دِرعٍ وَفي تُرسِ
وَكَأَنَّها إِقبالُ غادِيَةٍ ... حَطَّت إِلى إِقِلٍ مِنَ الحَبسِ
стр. 38
قافية العين
[١٦]
وقال في الفخر:
[من الرمل]
أَيُّها الساعي عَلى آثارِنا ... نَحنُ مَن لَستَ بِسَعّاءٍ مَعَه
نَحنُ أَودٌ حينَ تَصطَكُّ القَنا ... وَالعَوالي لِلعَوالي مُشرَعَه
يَومَ تُبدي البيضُ عَن لَمعِ البُرى ... وَلِأَهلِ الدارِ فيها صَعصَعَه
ثُمَّ فينا لِلقِرى نارٌ يُرى ... عِندَها لِلضَيفِ رُحبٌ وَسِعَه
стр. 39
[١٧]
وقال في الفخر والفروسية:
[من الكامل]
ذَهَبَ الَّذينَ عَهِدتُ أَمسِ بِرَأيِهِم ... مَن كانَ ينقُصُ رَأيُهُ يَستَمتِع
وَإِذا الأُمورُ تَعاظَمَت وَتَشابَهَت ... فَهُناكَ يَعتَرِفونَ أَينَ المَفزَع
وَإِذا عَجاجُ المَوتِ ثارَ وَهَلهَلَت ... فيهِ الجِيادُ إِلى الجِيادِ تَسَرَّع
بِالدارِعينَ كَأَنَّها عُصَبُ القَطا ال ... أَسرابِ تَمعَجُ في العَجاجِ وَتَمزَع
كُنا فَوارِسَها الَّذينَ إِذا دَعا ... داعي الصَباحِ بِهِ إِلَيهِ نَفزَع
стр. 40
كُنّا فَوارِسَ نَجدَةٍ لَكِنَّها ... رُتَبٌ فَبَعضٌ فَوقَ بَعضٍ يَشفَع
وَلِكُلِّ ساعٍ سُنَّةٌ مِمَّن مَضى ... تَنمى بِهِ في سَعيِهِ أَو تُبدِع
وَكَأَنَّما فيها المَذانِبُ خِلفَةً ... وَذَمُ الدِلاءِ عَلى قَليبٍ تُنزَع
فينا لِثَعلَبَةَ بنِ عَوفٍ جَفنَةٌ ... يَأوي إِلَيها في الشِتاءِ الجُوَّع
وَمَذانِبٌ ما تُستَعارُ وَجَفنَةٌ ... سَوداءُ عِندَ نَشيجِها ما تُرفَع
стр. 41
مَن كان يَشتو وَالأَرامِلُ حَولَهُ ... يُروي بِآنِيَةِ الصَريفِ وَيُشبِع
في كُلِّ يَومٍ أَنتَ تَفقِدُ مِنهُمُ ... طَرَفاً وَأَيُّ مَخيَلَةٍ لا تُقلِع
لَم يَبقَ بَعدَهُمُ لِعَينَي ناظِرٍ ... ما تَستَنيمُ لَهُ العُيونُ وَتَهجَع
إِلّا المَلامَةَ مِن رِجالٍ قَد بُلوا ... فَهُموهُمو وَأَخو المَلامَةِ يَجزَع
إِنّا بَنو أَودَ الَّذي بِلِوائِهِ ... مُنِعَت رِئامُ وَقَد غَزاها الأَجدَع
стр. 42
وَبِهِ تَيَمَّنَ يَومَ سارَ مُكاثِراً ... في الناسِ يَقتَصُّ المَناهِلَ تُبَّع
وَلَقَد نَكونُ إذا تَحَلَّلَتِ الحُبا ... مِنّا الرَئيسُ اِبنُ الرَئيسِ المَقنَع
وَالدَهرُ لا يَبقى عَلَيه لِقُوَةٌ ... في رَأسِ قاعِلَةٍ نَمَتها أَربَع
مِن دونِها رُتَبٌ فَأَدنى رُتبَةٍ ... مِنها عَلى الصَدَعِ الرَجيلِ تَمَنَّع
стр. 43
قافية الفاء
[١٨]
وقال أيضاً في الفخر:
[من البسيط]
مِنّا مُسافٍ يُسافي الناسَ ما يَسَروا ... في كَفِّهِ أَكعُبٌ أَو أَقدُحٌ عُطُف
تَتبَعُ أَسلافَنا عينٌ مُخَدَّرَةٌ ... مِن تَحتِ دَولَجِهِنَّ الريطُ وَالضَعَف
стр. 44
سودٌ غَدائِرُها بُلجٌ مَحاجِرُها ... كَأَنَّ أَطرافَها لَمّا اِجتَلى الطَنَف
وَقَد غَدَوتُ أَمامَ الحَيِّ يَحمِلُني ... وَالفَضلَتَينِ وَسَعيي مُحنِقٌ شَسِف
مُضَبَّرٌ مِثلُ رُكنِ الطَودِ تَحمِلُهُ ... يَدا مَهاةٍ وَرِجلا خاضِبٍ يَجِف
أَغَرُّ أَسقَفُ سامي الطَرفِ نَظرَتُهُ ... لينٌ أَصابِعُهُ في بَطنِهِ هَيَف
стр. 45
فَظَلَّ بَينَ لَخاقيقٍ وَتَنهِيَةٍ ... يَخذِمُ أَطرافَ تَنّومٍ وَيَنتَتِف
حَتّى إِذا غابَ قَرنُ الشَمسِ أَو كَرَبَت ... وَظَنَّ أَن سَوفَ يولي بَيضَهُ الغَسَف
شالَت ذُناباهُ وَاِهتاجَت ضَبابَتُهُ ... في قائِمٍ لا يُريدُ الدَهرَ يَنكَشِف
لا الشَدُّ شَدٌ إِذا ما هاجَهُ فَزَعٌ ... وَلا الزَفيفِ إِذا ما زَفَّ يَعتَرِف
كَالهَودَجِ الساطِعِ المَحفوفِ يَحمِلُهُ ... صَقبانِ مِن عَرعَرٍ ما فَوقَهُ كَنَف
стр. 46
يَنقَدُّ ذو رِقَّةٍ تَهفو جَوانِبُهُ ... كَما هَفا فُروعِ الأَيكَةِ الغَرَف
كَالأَسودِ الحَبَشِيِّ الحَمشِ يَتبَعُهُ ... سودٌ طَماطِمُ في آذانِها النُطَف
هابٍ هِبِلٌّ مُدِلٌّ يَعمَلٌ هَزِجٌ ... طَفطافُهُ ذو عِفاءٍ نِقنِقٌ جَنِف
يَروحُ غِلمانُنا دُسماً مَشافِرُهُم ... رُقناً بِأَيديهِمُ الأَحرادُ وَالسَدَف
стр. 47
يَقولُ وُلدانُنا وَيلاً لِأُمِّكُمُ ... كُلُّ اِمرِىءٍ مِنكُمُ يَسعى لَهُ تَلَف
[١٩]
وقال أيضاً:
[من الوافر]
جَلَبنا الخَيلَ مِن غَيدانَ حَتّى ... وَقَعناهُنَّ أَيمَنَ مِن صُنافِ
وَبِالغَرقِيِّ وَالعَرجاءِ يَوماً ... وَأَيّاماً عَلى ماءِ الطَفافِ
стр. 48
قافية اللام
[٢٠]
قال أبو عمرو الشيباني: قال الأفوه الأودي هذه الأبيات يفخر بها على قوم من بني عامر، كانت بينه وبينهم دماء، فأدرك ثأره وزاد. وأعطاهم ديات من قتل فضلا على قتلى قومه. فقبلوا وصالحوه.
فقال يفتخر عليهم:
[من الطويل]
سَقَى دِمنَتَينِ لَم نَجِد لَهُما أَهلا ... بِحَقلٍ لَكُم يا عِزَّ قَد رابَني حَقلا
نُقاتِلُ أَقواماً فَنَسبي نِساءَهُم ... وَلَم يَرَ ذو عِزٍّ لِنِسوَتِنا حِجلا
стр. 49
نَقودُ وَنَأبى أَن نُقادَ وَلا نَرى ... لِقَومٍ عَلَينا في مَكارِمِهِم فَضلا
وَإِنّا بِطاءُ المَشيِ عِند نِسائِنا ... كَما قَيَّدتَ بِالصَيفِ نَجدِيَّةٌ بُزلا
نَظَلُّ غَيارى عِندَ كُلِّ سَتيرَةٍ ... نُقَلِّبُ جيداً واضِحاً وَشَوىً عَبلا
أَلا أَبلِغا عَنّي يَزيدَ بنَ عامِرِ ... بِأَنّا أُناسٌ لا نُضيعُ لنا ذَحلا
وَإِنّا لَنُعطي المالَ دونَ دِمائِنا ... وَنَأبى فَما نُستامُ دونَ دَمٍ عَقلا
стр. 50
[٢١]
وقال أيضاً في الفخر والعتاب:
[من الطويل]
دَعَتنا بَنو سَعدٍ إِلى الحَربِ دَعوَةً ... وَلَم يَكُ حَقّاً في السِلابِ خُذولُها
فَسائِل بِنا حَيَّي مُرَيبٍ فَمَأرِبٍ ... بِرائِسِ حَجرِ حَزنُها وَسُهولُها
فَأُبنا بِحورٍ كَالظِباءِ وَجامِلٍ ... وَلَم يَمنَعِ البيضَ الحِسانَ بُعولُها
تُناغي العَضاريطَ المُشاةَ خَرائِدٌ ... تُمَسِّحُ أَطرافَ القِلاصِ ذُيولُها
стр. 51
[٢٢]
وقال في الفخر:
[من الوافر]
فَسائِل جَمعَنا عَنّا وَعَنهُم ... غَداةَ السَيلِ بِالأَسَلِ الطَويلِ
أَلَم نَترُك سَراتَهُمُ عَيامى ... جُثوماً تَحتَ أَرجاءِ الذُيولِ
تُبَكّيها الأَرامِلُ بِالمَآلي ... بِداراتِ الصَفائِحِ وَالنَصيلِ
وَقَد مَرَّت كُماةُ الحَربِ مِنّا ... عَلى ماءِ الدَفينَةِ وَالحَجيلِ
стр. 52
[٢٣]
وقال متحسرا ومتألما:
[من الوافر]
بَلَوتُ الناسَ قَرناً بَعدَ قَرنٍ ... فَلَم أَرَ غَيرَ خَلّابٍ وَقالِ
وَذُقتُ مَرارَةَ الأَشياءِ جَمعاً ... فَما طَعمٌ أَمَرُّ مِنَ السُؤالِ
وَلَم أَرَ في الخُطوبِ أَشَدَّ هَولاً ... وَأَصعَبَ مِن مُعاداةِ الرِجالِ
стр. 53
[٢٤]
[من الطويل]
فَرَدَّ عَلَيهِم وَالجِيادُ كَأَنَّها ... قَطاً سارِبٌ يَهوي هُوِيَّ المُحَجَّلِ
بِداراتِ جُهدٍ أَو بِصاراتِ جُنبُلٍ ... إِلى حَيثُ حَلَّت مِن كَثيبٍ وَعَزهَلِ
تَمَنّى الحِماسُ أَن تَزورَ بِلادَنا ... وَتُدرِكَ ثَأراً مِن وَغانا بِأَفكَلِ
стр. 54
قافية الميم
[٢٥]
وقال البحتري للأفوه:
[من الوافر]
إِذا ما الدَهرُ أَبعَدَ أَو تَقَضّى ... رِجالَ المَرءِ أَوشَكَ أَن يُضاما
[٢٦]
وأنشد الجاحظ للأودي، ولا يدري هل هو الأفوه الجاهلي أو غيره:
[من البسيط]
كَقُنفُذِ القِنِّ لا تَخفى مَدارِجُهُ ... خَبٌّ إِذا نامَ عِندَ الناسِ لَم يَنَمِ
стр. 55
قافية النون
[٢٧]
قال ابن دريد: قتل المخزم بن سلمة أحد بني مازن بن مالك عبدَ الله أخا عمرو بن معديكرب براعي إبله. وكان ذلك سبب خروج بني مازن من مذحج إلى تميم. وفي ذلك يقول الأفوه:
[من المتقارب]
خَليلانِ مُختَلِفٌ نَجرُنا ... أُحِبُّ العَلاءَ وَيَهوى السِمَنْ
أُريدُ دِماءَ بَني مازِنٍ ... وَراقَ المُعلى بَياضُ اللَبَنْ
стр. 56
ما نسب إليه وليس له
стр. 57
[٢٨]
وقال في بعض حروب نزار واليمن يوم خزازى. وكان تبع بن ذي الأذعار أمَّره على أود وجميع مذحج، فانهزم وأقبل إلى ابنته جريحا. فقالت: أين إخواني؟ قال: قتلوا جميعا. قالت: فأين الملوك؟ قال: قتلوا. قالت: فأين الأقيال من حمير؟ قال: أسارى في كليب. قالت: فأين حقك؟ قال: هذه الجراحات.
وأنشد يقول:
[من الكامل]
لَمّا رَأَت بُشرى تَغَيَّر لَونُها ... مِن بَعدِ بَهجَتِهِ فَأَقبَلَ أَحمَرا
أَلوَت بِإِصبَعِها وَقالَت إِنَّما ... يَكفيكَ مِمّا قَد أَرى ما قُدِّرا
إِنّي ذُؤابَةُ مَذحَجٍ وَسَنامُها ... وَأَنا الكَريمُ ذُرى القَديمَةِ كُرِّرا
قولي لِمَذحِجَ عاوِدوا لِذُحولِكُم ... لَولا يُجيبوا دَعوَتي حَلبُ الصَرى
كانَ الفَخارُ يَمانِيّاً مُتَقَحطِناً ... وَأَراهُ أَصبَح شامِيّاً مُتَنَزِّرا
ما خَيرُ حِميَرَ أَن تُسَلِّمَ مَذحِجاً ... أَو خَيرُ مِذحَجَ أَن تُسَلِّمَ حِميَرا