Полный текст (263 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
١٩ - حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، ثنا إسحاقُ بنُ راهُويَهْ، أنا جريرٌ (ح) . ⦗٤٠⦘
وحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِالله الحَضْرميُّ، والحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ؛ قالا: ثنا عثمانُ بن أبي شَيبةَ، ثنا جريرٌ؛ عن مطرِّفٍ (١) ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ حَلالُهُ وَحَرَامُهُ، وَالشُّبُهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ أَنَّ رَاعِيً (٢) بِجَانِبِ الحِمَى، لَمْ تَلْبَثْ غَنَمُهُ أَنْ تَرْتَعَ فِيهِ؛ فَاجْتَنِبُوا الشُّبُهَاتِ» . الحواشي
(١٥٩٩) ، وأبو عوانة(٥٤٦٥) ؛ من طريق جرير، به. وسيُورد المصنف طرفًا منه بهذا الإسناد برقم [٦١] . ⦗٤٠⦘(١) هو: ابن طريف.(٢) كذا في الأصل، وفي "مسند أبي عوانة": «راعيًا» ، وهو اسمُ «إن» . لكن ما وقع في الأصل يخرَّج على أنه منصوبٌ اسمًا لـ «إن» ، ورسم «راعيً» دون ألف تنوين النصب على لغة ربيعة. وقد سبق الكلام على لغة ربيعة في التعليق على الحديث رقم [٨] .стр. 37
٢٠ - حدَّثنا المِقدامُ بنُ داودَ بنِ عيسى المصريُّ، قال: ثنا عمِّي سعيدُ بنُ عيسى بنِ تَلِيدٍ الرُّعينيُّ، قال: ثنا مفضَّلُ بنُ فَضالةَ، عن محمدِ بنِ عَجْلانَ، عن الحارثِ بنِ يزيدَ العُكْليِّ وسعيدِ بنِ عبدِالرحمنِ الهَمْدانيِّ (١) ، عن عامرٍ الشعبيِّ؛ أنه سمع النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: ⦗٤١⦘ سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وبَيْنَ الْحَرَامِ سُتْرَةً مِنَ الْحَلالِ؛ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ أَشَدَّ اسْتِبْرَاءً لِعِرْضِهِ وَدِينِهِ، وَمَنْ أَرْتَعَ فِيهِ كَانَ كَالْمُرْتِعِ إِلَى جَنْبِ الْحِمَى، يُوشِكُ أَنْ يَقَعَ فِيهِ، إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ مَحَارِمُهُ» . الحواشي
(٥٤٦٨) من طريق المفضل، عن ابن عجلان، عن الحارث وسعيد بن عبد الرحمن، به. وأخرجه ابن حبان(٥٥٦٩) من طريق المفضل، عن عبد الله بن عياش القتباني، عن ابن عجلان، عن الحارث بن يزيد العكلي، عن عامر الشعبي، به.
وأخرجه مسلم(١٥٩٩) من طريق يعقوب بن عبد الرحمن القارئ، عن ابن عجلان عن عبد الرحمن بن سعيد، عن الشعبي، به.(١) كذا وقع في الأصل وفي الموضع السابق من "مسند أبي عوانة": «سعيد بن عبد الرحمن» وكذا وقع في "حلية الأولياء". ووقع في "مسلم" كما سبق: ⦗٤١⦘ «عبد الرحمن بن سعيد» ، وقد ذكر المزي هذا الحديث في ترجمة «عبد الرحمن بن سعيد بن وهب الهمداني» (١٧/١٤٦) ، ورواه من طريق يعقوب القاري، عن ابن عجلان، عن عبد الرحمن بن سعيد، به، ثم قال: «هكذا رواه قتيبة عن يعقوب، وهو المحفوظ، ورواه يزيد بن خالد بن موهب الرملي، عن المفضل بن فضالة، عن عبد الله بن عياش بن عباس، عن محمد بن عجلان، عن الحارث العكلي وسعيد ابن عبد الرحمن الهمداني، عن الشعبي، وذلك وَهَمٌ» ، والله أعلم.стр. 38
٢١ - حدَّثنا عبدُالله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، حدثني أبي، ثنا حُسينُ ابنُ الحسنِ الأشقرُ، ثنا يَعقوبُ القُمِّيُّ (١) ، عن هارونَ بنِ عنترةَ، عن عامرٍ الشعبيِّ، قال: خطبَنا النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ فقال: إني سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «حَلالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ (٢) ، فَمَنْ تَرَكَ الشُّبُهَاتِ فَهُوَ لِلْمَحَارِمِ أَتْرَكُ، وَمَنِ اجْتَرَأَ عَلَى دُخُولِ الْحِمَى وَاقَعَ الْحِمَى» . الحواشي
(١) هو: ابن عبد الله بن سعد.(٢) تقدم التعليق على مسوِّغ الابتداء بالنكرة في هذه العبارة، في الحديث رقم [٩] .стр. 39
٢٢ - حدَّثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عامرِ بنِ إبراهيمَ الأصبَهانيُّ، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن يعقوبَ القُمِّيِّ، عن هارونَ بنِ عنترةَ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، مثلَه.
الحواشي
(١) [٢٢] لم نقف عليه من هذا الوجه.стр. 40
٢٣ - حدَّثنا العباسُ بنُ الفضلِ، ثنا إبراهيمُ بنُ حمزَة الزُّبيريُّ وأبو ثابتٍ محمدُ بنُ عُبيدِالله المَدينيُّ.
وحدثنا مصعبُ بنُ إبراهيمَ بنِ حمزةَ الزُّبيريُّ، قال: حدثني أبي؛ قالا: ثنا عبدُالعزيزِ بنُ أبي حازمٍ، عن يزيدَ بنِ الهادِ، عن عيسى بنِ أبي عيسى الحَنَّاطِ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أنه سمع النبيَّ ﷺ يقولُ: «الْحَلالُ بَيِّنٌ، والْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ … » ، الحديثَ.
الحواشي
(١) [٢٣] أخرجه الخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (١/١٤٧) ، من طريق عبيد الله ابن موسى، عن عيسى الحناط، به.стр. 41
٢٤ - حدَّثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عليُّ بنُ المنذِرِ، ثنا محمدُ بنُ [الفضيل] (١) ، عن السَّريِّ بنِ إسماعيلَ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ فِي الأَرْضِ حَلالُهُ وَحَرَامُهُ، وَالْمُشْتَبِهَاتُ بَيْنَ ذَلِكَ، وَلَوْ أَنَّ رَاعِيًا رَعَى بِجَنَبَاتِ حِمًى لَمْ تَلْبَثْ غَنَمُهُ أَنْ تَرْعَى فِي وَسَطِهِ؛ فَدَعُوا الشُّبُهَاتِ» . الحواشي
(١) في الأصل: «الفضل» ؛ والتصويب من الحديث رقم [٤٨] و [٦٣] ، وهو: محمد ابن فُضَيْل بن غَزْوان. وانظر "تهذيب الكمال" (٢١/١٤٥-١٤٦، و١٠/١٢٨) .стр. 42
٢٥ - حدَّثنا أسلمُ بنُ سَهْلٍ الواسطيُّ، ثنا أبو الشَّعْثاءِ عليُّ بنُ ⦗٤٣⦘ الحسنِ، ثنا زيدُ بنُ الحُبَابِ، عن أَفْلحَ بنِ سعيدٍ، عن عِمرانَ بنِ دينارٍ، عن مَلِيحِ بنِ عبدِالله الخَطْميِّ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن النعمانِ ابنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «أَلا إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ، أَلا وَإِنَّ الْحَرَامَ بَيِّنٌ، أَلا وَإِنَّ بَيْنَهُمَا أُمُورًا مُشْتَبِهَاتٍ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، فَمَنِ اتَّقَى الشُّبُهَاتِ كَانَ اسْتِبْرَاءً لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ وَقَعَ فِي الْحَرَامِ، كَالرَّاعِي حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُرْتِعَ فِيهِ، أَلا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَحَارِمُهُ» .
الحواشي
(١) [٢٥] ذكر أبو نعيم في "الحلية" (٤/٣٣٦) ، رواية مَلِيح بن عبد الله الخَطْمي.стр. 43
٢٦ - حدَّثنا عبدُالله بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ أسدٍ الأصبَهانيُّ، قال: ثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ حفصٍ، ثنا خَلاَّدُ بنُ يحيى، ثنا يوسفُ بنُ ميمونٍ، قال: سمعتُ عامرًا الشعبيَّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ، يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ (١) : «حَلالٌ بَيِّنٌ، وَحَرَامٌ بَيِّنٌ (٢) ، وَشُبْهَةٌ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَمَنْ تَرَكَ مَا يَرِيبُهُ (٣) إِلَى مَا لا يَرِيبُهُ فَهُوَ لِمَا اسْتَبَانَ لَهُ أَتْرَكُ، وَمَنْ تَرَكَ مَا لا يَرِيبُهُ أَوْشَكَ أَنْ يَرْكَبَ ⦗٤٤⦘ مَا يَرِيبُهُ، أَلا إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَعَاصِيهِ، وَمَنْ يُرْتِعْ حَوْلَ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يُرْتِعَ فِي الْحِمَى
مَا يَرِيبُهُ، أَلا إِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، وَإِنَّ حِمَى اللهِ مَعَاصِيهِ، وَمَنْ يُرْتِعْ حَوْلَ الْحِمَى أَوْشَكَ أَنْ يُرْتِعَ فِي الْحِمَى» . الحواشي
(١) أي: «يقول» ، حُذف فعل القول؛ لدلالة الكلام عليه، وانظر التعليق على نحوه في الحديث رقم [١٨] .(٢) تقدم التعليق على مسوِّغ الابتداء بالنكرة في الحديث رقم [٩] .(٣) يقال: رابني الأمرُ وأرابني: إذا اتهمتَه بشيء وأنكرتَه؛ لغتان عند الفراء وغيره. وفرّق أبو زيد بين اللفظتين فقال: رابني: إذا علمت منه الريبة، وأرابني: إذا ظننت به ذلك وتشككت فيه. وحكي عن أبي زيد مثلُ قول الفرّاء أيضًا. "مشارق الأنوار" (١/٣٠٤) .стр. 44
٢٧ - حدَّثنا أحمدُ بنُ أبي يَحيى الحَضْرميُّ، ثنا سليمانُ بنُ شُعيبٍ الكَيْسَانيُّ، ثنا عبدُالرحمنِ بنُ زيادٍ الرَّصاصيُّ، ثنا المَسعوديُّ (١) ، عن عبدِالملكِ بنِ عُميرٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ- قال عبدُالملكِ: وقد سمعتُه من النعمانِ بنِ بَشيرٍ- قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «الْحَلَالُ بَيِّنٌ، والْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ مُشْتَبِهَاتٌ، فَمَنْ تَرَكَهُنَّ كَان ذَلِكَ اسْتِبْرَاءً لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَاقَعَهُنَّ أَوْشَكَ أَنْ يَقَعَ فِي الْحَرَامِ» . الحواشي
(٥٤٧٥) من طريق زهير، عن عبد الملك بن عمير، به.
وأخرجه الدارقطني في "الغرائب والأفراد" (٨٣٨٤/ أطراف الغرائب) من طريق عمرو بن قيس، عن عبد الملك، عن الشعبي، به. وقد ذكر رواية عبد الملك عن الشعبي أبو نعيم في "الحلية" (٤/٣٣٦) .
وأخرج رواية عبد الملك بن عمير عن النعمان، أبو عوانة(٥٤٧٤) ، وابن البختري في «المجلس السادس»(١٩) ، وابن عدي (٥/٣٣) ، والدارقطني في "الغرائب والأفراد" (٤٣٨٣/ أطراف الغرائب) ، وأبو نعيم (٥/١٠٥) ؛ من طريق عمرو بن قيس، عن عبد الملك، عن النعمان.(١) هو: عبد الرحمن بن عبد الله.стр. 45
بَابٌ
٢٨ - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، [حدَّثنا أبو نعيم] (١) ، ثنا زكريّا ابنُ أبي زائدة؛ قال: سمعتُ عامرًا يقولُ: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ، يقولُ: قال رسولُ الله ﷺ : «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا (٢) كمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا (٣) سَفِينَةً، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا، وَأصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَقَالُوا (٤) : لَوْ أَنَّا خَرَقْنَا فِي نَصِيبِنَا خَرْقًا فَاسْتَقَيْنَا مِنْهُ، ⦗٤٦⦘ وَلَمْ نُؤْذِ مَنْ فَوْقَنَا! فَإِنْ تَرَكُوهُمْ وَمَا أَرَادُوا هَلَكُوا جَمِيعًا، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ نَجَوْا جَمِيعًا» . الحواشي
(٢٤٩٣) ، والبيهقي (١٠/٢٨٨) ؛ من طريق أبي نعيم، عن زكريا، به.
وأخرجه الإمام أحمد (٤/٢٦٩ رقم ١٨٣٧٠) من طريق يحيى بن سعيد، و (٤/٢٧٠ رقم ١٨٣٧٩) من طريق إسحاق بن يوسف؛ كلاهما عن زكريا، به.(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، فاستدركناه من "البلدانيات" للسخاوي، وانظر الأحاديث رقم [٦] و [٣٩] و [٥٣] .(٢) كذا وقع هنا وفي البخاري، وعند أحمد: «مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، والمدهن فيها» .
ومعنى القائم على حدود الله: الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر، والواقع فيها: أي مرتكبها الواقع في المحرَّمِ، والمدهِنُ وَالمداهن: الساكت. وسيأتي تفسير المدهن بأتم من هذا.(٣) «استهموا» ، أي: اقترعوا فأخذ كل واحدٍ منهم سهمًا- أي: نصيبًا- من السفينة بالقرعة؛ وذلك بأن تكون مشتركة بينهم إما بالإجارة أو بالملك. وتقع القرعة لفصل النزاع عند الاختلاف.
وانظر "فتح الباري" (٥/٢٩٥) .(٤) في "مسند أحمد" و"صحيح البخاري": «فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا إِذَا اسْتَقَوْا مِنَ الْمَاءِ مَرُّوا عَلَى مَنْ فَوْقَهُمْ، فَقَالُوا … » .стр. 46
٢٩ - حدَّثنا العباسُ الأَسْفاطيُّ، ثنا أحمدُ بنُ يونسَ، ثنا جابرُ ابنُ يزيدَ بنِ رفاعةَ، ثنا الشعبيُّ، قال: سمعتُ على هذا المنبرِ- يعني منبرَ الكوفةِ- رجلاً وهو يقولُ مِن فِي رسولِ الله ﷺ ، ما سمعتُ رجلاً قاله قبلَه. فقال له نُعيمُ بن أبي هندٍ: مَن هو يا عامرُ؟ قال: هو النعمانُ بن بشيرٍ الأنصاريُّ؛ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَثَلُ الْمُدَاهِنِ (١) فِي أَمْرِ اللهِ كَمَثَلِ رَهْطٍ رَكِبُوا سَفِينَةً، فَاقْتَرَعُوا عَلَى الْمَنَازِلِ فِيهَا، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَى السَّفِينَةِ وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَاطَّلَعَ مُطَّلِعٌ مِنَ الَّذِي (٢) ⦗٤٧⦘ أَعْلَى السَّفِينَةِ؛ فَإِذَا بَعْضُ مَنْ أَسْفَلَهَا يَخْرِقُهَا، فَقَالَ لَهُ: مَا تَصْنَعُ يَا فُلَانُ؟ قَالَ: أَخْرِقُ مَكَانًا أَسْتَقِي مِنْهُ وَأَتَوَضَّأُ وَأَشْرَبُ. قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَإِنْ غَيَّرُوا عَلَيْهِ (٣) نَجَا وَنَجَوْا بِإِذْنِ اللهِ، وَإِنْ تَرَكُوهُ يَخْرِقُهَا غَرِقَ وَغَرِقُوا» . الحواشي
(٦١) من طريق أحمد بن يونس، به.(١) في "أمثال الحديث": «إن المُدْهِن» . والمُدْهِن والمداهِنُ: المصانع المحابي، الغاشُّ في حدود الله، التارك للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع القدرة عليه؛ لاستحياء أو قلة مبالاة في الدين. انظر "مشارق الأنوار" (١/٢٦٢) ، و"فتح الباري" (٥/٢٩٥) ، وحاشية السندي على "مسند أحمد" (الحديث رقم ١٨٣٦١/ طبعة الرسالة) .
وكذا وقع هنا وفي أمثال الحديث ذكر المداهن- أو المدهن- فقط، وتقدم في الحديث السابق ذكر القائم على حدود الله والواقع فيها، وستأتي مواضع ذكر فيها الثلاثة الأقسام، ومواضع اقتصر فيها على بعضها. وانظر الموضع السابق من "فتح الباري".(٢) كذا في الأصل، ويتوجَّه على أنه أراد الفَرِيقَ الذي أعلى السفينة. أوْ أنَّ أصلَهُ «الذين» ثم حُذفت النون تخفيفًا، وهو لغة في «الذين» . أو على أن «الذي» كـ «مَنْ» في وقوعه على المفرد والمثنى والجمع. وقيل نحو ذلك في قوله تعالى: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ [التّوبَة: ٦٩] . وانظر: "شرح المفصل" (٤/١٥٤-١٥٦) ، و"همع الهوامع" (١/٣٢٢) ، و"الدر المصون" (١/١٥٦-١٥٩) ، (٦/٨٣-٨٤) . ⦗٤٧⦘(٣) كذا في الأصل وفي "أمثال الحديث".
والمراد: غَيَّروا عليه ما يفعله، أي: أنكروه عليه. وفي "اللسان" (٥/٣٧/غير) : «وغَيَّر عليه الأمرَ: حوّله» .стр. 47
٣٠ - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ المَعْمَريُّ، ثنا عَمرُو بنُ أبي عاصمٍ، ثنا أبي (١) ، عن جابرِ بنِ يزيدَ بنِ رفاعةَ، عن نُعيمِ بنِ أبي هندٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بن بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، مثلَه. الحواشي
(٣٢٤٨) ، والرامهرمزي في "أمثال الحديث"(٦٢) ؛ من طريق يحيى بن حكيم المقوم، عن أبي عاصم النبيل، عن جابر بن يزيد، به.(١) هو: الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل.стр. 48
٣١ - حدَّثنا معاذُ بنُ المُثنَّى، ثنا مُسدَّدٌ (ح) . ⦗٤٨⦘ وحدَّثنا أبو حَصِينٍ القاضي (١) ، ثنا يحيى الحِمّانيُّ؛ قالا: ثنا أبو معاويةَ (٢) ، عن الأعمشِ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْمُدَاهِنِ فِيهَا (٣) كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلَاهَا وَبَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، فَكَانَ الَّذِي (¬*) فِي أَسْفَلِهَا [يَخْرُجُونَ] (٤) وَيَسْتَقُونَ الْمَاءَ، وَيَصُبُّونَ عَلَى الَّذِي (¬*) فِي أَعْلَاهَا؛ فَيُؤْذُونَهُمْ؛ فَمَنَعُوهُمْ؛ فَقَالُوا: لا نَدَعُكُمْ تَمُرُّونَ عَلَيْنَا فَتُؤْذُونَنَا (٥) . فَقَالَ الَّذينَ فِي ⦗٤٩⦘ أَسْفَلِهَا: أَمَّا إِذْ مَنَعْتُمُونَا فَنَنْقُبُ السَّفِينَةَ مِنْ أَسْفَلِهَا وَنَسْتَقِي. فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَمَنَعُوهُمْ نَجَوْا جَمِيعًا، وَإِنْ تَرَكُوهُمْ هَلَكُوا جَمِيعًا» . الحواشي
(٢١٧٣) ، والبزار(٣٢٩٨) ؛ من طريق أبي معاوية، عن الأعمش، به.
وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١/٤٧- ٤٨ رقم ٨١) ، والبخاري(٢٦٨٦) ، والبيهقي في "السنن" (١٠/٩١) ، وفي "شعب الإيمان"(٧١٦٩) ، والبغوي في "تفسيره" (١/٣٣٨- ٣٣٩) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٦/١٢٤- ١٢٥) ؛ من طرق عن الأعمش، به. ⦗٤٨⦘(١) هو: محمد بن الحسين بن حبيب.(٢) هو: محمد بن خازم.(٣) أي: والواقع فيها؛ كما في بقيَّة روايات الحديث.
(¬*) كذا في الأصل، وفي "البلدانيات": «الذين» ، وما في الأصل له توجيهاتٌ في العربيَّة، تقدَّم بيانها في التعليق على الحديث رقم [٢٩] .(٤) في الأصل و"البلدانيات": «يخرقون» ، والمثبت من "مسند البزار". وفي "مسند أحمد"، و"الترمذي": «يصعدون» .(٥) قوله: «لا ندعكم تمرون علينا فتؤذوننا» كذا في الأصل و"البلدانيات" بنونين، وكذا عند أحمد والترمذي. وعند البزار: «فتؤذونا» بنون واحدة، وهو الجادة؛ لأنه فعل مضارع وقع بعد فاء السببية المعتمدة على نفيٍ محضٍ، فحقه النصب بإضمار «أن» . وما وقع هنا يخرج على أن الفاء ليست للسببية، لكنها لمجرد العطف؛ كما وقع في قوله تعالى: ﴿وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ *﴾ [المُرسَلات: ٣٦] ، وقوله تعالى: ﴿لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا﴾ [فَاطِر: ٣٦] ، فيمن قرأ بإثبات النون. والمعنى مع الرفع على أن ما بعد الفاء داخل في حيز ما قبلها، أي: لا يؤذن لهم ولا يعتذرون، ولا يقضى عليهم ولا يموتون، وهنا في الحديث: لا ندعكم تمرون ولا تؤذوننا. والمعنى مع النصب على أن ما بعد الفاءِ مسبَّبٌ عن نفيِ ما قبلها، وعلى تقدير ما قبلها وما بعدها بمنزلة اسمين عطف أحدهما على الآخر؛ فتقدَّر- مع الفعل بعد الفاء- «أن» الناصبة؛ لأنها مع الفعل بمنزلة الاسم.
ويخرَّج أيضًا على ما ذكره بعض العلماء من أن الفعل في مثل هذا السياق قد يُرفع ⦗٤٩⦘ بعد الفاء ويكون المعنى على السببيَّة، لا العطف؛ وذكروا أن النحويين إنما جعلوا معنى المرفوع غير معنى المنصوب رَعْيًا للأكثر في كلام العرب.
وانظر تفصيل الكلام في نصب المضارع بعد فاء السببية ورفعه، وشواهده، في: "كتاب سيبويه" (٣/٢٨- ٤١) ، و"المحتسب" (١/١٩٢- ١٩٣) ، (٢/٢٠١- ٢٠٢) ، و"اللباب في علوم الكتاب" (٦/٤٩٣) ، (١٦/١٤٥- ١٤٦) ، و (٢٠/٨٣) ، و"البحر المحيط" (٧/٣٠١) ، (٨/٣٩٩) ، و"شرح كافية ابن الحاجب" (٤/٦٣- ٦٨) .стр. 49
٣٢ - حدَّثنا الحسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عثمانُ بنُ أبي شَيبةَ، ثنا جَريرٌ، عن مُغيرةَ (١) ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ؛ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ (٢) مَثَلُ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً، وَاقْتَرَعُوا مَنَازِلَهَا، فَكَانَ مَكَانُ النَّتْنِ (٣) وَمُهَرَاقُ الْمَاءِ (٤) وَمُخْتَلَفُ الْقَوْمِ لأَحَدِهِمْ، فَضَجِرَ، فَأَخَذَ الْقَدُومَ فَنَقَرَ ⦗٥٠⦘ فِي السَّفِينَةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمْ لِلآخَرِ: أَتُرِيدُ أَنْ تُغْرِقَنَا وَتُغْرِقَ سَفِينَتَهُمْ (٥) ؟ قَالَ الآخَرُ: دَعُوهُ؛ فَإِنَّمَا يَخْرِقُ مَكَانَهُ!!» . الحواشي
(٢٩٧) من طريق جرير، به.
وأخرجه المصنف في "الأوسط"(٩٣١٠) والرامهرمزي في "الأمثال"(٦٣) ، وأبو الشيخ في "أمثال الحديث"(٣١٧) ؛ من طريق مغيرة، به.(١) هو: ابن مقسم.(٢) في الموضع السَّابق من "المعجم الأوسط": «مثل القائم على حدود الله، والمداهن في حدود الله، والراكب حدود الله» . ونحوه في "أمثال الحديث"، واقتصر في بقية مصادر التخريج على ذكر المداهن والقائم. والأنسب هنا لسياق الحديث ذكر الأقسام الثلاثة. وانظر: "فتح الباري" (٥/٢٩٥) .(٣) النَّتْن: الرائحة الكريهة. "تاج العروس" (١٨/٥٥٩/نتن) .(٤) مُهَراق الماء: موضع إراقته. والأصل: «أراق» بالهمزة، فأُبدلت هاءً، فصارت «هَرَاق» ، وتفتح الهاء من المضارع واسم الفاعل واسم المفعول واسمي المكان والزمان: ⦗٥٠⦘ يُهَرِيقه، مُهَرِيق، مُهَرَاق. وقد يجمع بين الهاء والهمزة فيقال: «أَهْراقه يُهْريقه» ساكن الهاء. وانظر: "مشارق الأنوار" (١/٢٧) ، و"المصباح المنير" (ص١٣٠/ريق) .(٥) كذا في الأصل: «أن تغرقنا وتغرق سفينتهم» ، وفي "الأوسط" للمصنف: «فقال أحد الباقين للآخر: ألا ترى هذا الذي يريد أن يخرق سفينتنا فيغرقنا؟!» . وفي "صحيح ابن حبان": «إن هذا يريد أن يغرقنا ويخرق سفينتكم» .стр. 50
٣٣ - حدَّثنا عبدُالله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، حدثني أبي، ثنا يَعْلى بنُ عُبيدٍ، ثنا الأعمشُ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، مثلَه.
الحواشي
(١) [٣٣] لم نقف عليه من رواية يعلى بن عبيد، عن الأعمش، وانظر رقم [٣١] .стр. 51
٣٤ - حدَّثنا موسى بن هارونَ، ثنا إسحاقُ بنُ راهُوْيَهْ (ح) .
وحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ الحَضْرميُّ، والحسينُ بنُ إسحاقَ، قالا: ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ؛ ثنا (١) جَريرٌ (٢) ، عن مُطرِّفٍ (٣) ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مُدْهِنٌ (٤) ⦗٥١⦘ فِي حُدُودِ اللهِ، وَالرَّاكِبُ حُدُودَ اللهِ، والآمِرُ بِهَا والنَّاهِي عَنْهَا؛ كَمَثَلِ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا عَلَى سَفِينَةٍ مِنْ سُفُنِ الْبَحْرِ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ مُؤَخَّرَ السَّفِينَةِ وَأَبْعَدَهَا مِنَ الْمِرْفَقِ، وَكَانُوا سُفَهَاءَ، فَكَانُوا إِذَا أَتَوْا عَلَى رِحَالِ الْقَوْمِ آذَوْهُمْ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَقْرَبُ أَهْلِ السَّفِينَةِ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُهَا مِنَ السَّمَاءِ (٥) ، فَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْمِرْفَقِ أَنْ نَخْرِقَ السَّفِينَةَ، ثُمَّ نَسُدُّهُ (٦) إِذَا اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ. فَقَالَ ضُرَبَاؤُهُ (٧) مِنَ السُّفَهَاءِ: فَافْعَلْ. فَأَهْوَى إِلَى فَأْسٍ فَضَرَبَ بِهَا عُرْضَ (٨) السَّفِينَةِ، فَأَشْرَفَ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَنَشَدَهُ (٩) قَالَ: مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَحْنُ أَقْرَبُكُمْ مِنَ الْمِرْفَقِ وَأَبْعَدُكُمْ مِنْهُ؛ أَخْرِقُ دَفَّ (١٠) هَذِهِ السَّفِينَةِ، فَإِذَا ⦗٥٢⦘ اسْتَغْنَيْنَا عَنْهُ سَدَدْنَاه. قال: لا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّكَ إِذَنْ تَهْلِكُ وَنَهْلِكُ» . الحواشي
(١) رواه عن جرير: إسحاق بن راهويه، وعثمان بن أبي شيبة.(٢) هو: ابن عبد الحميد.(٣) هو: ابن طريف.(٤) كذا في الأصل بتنكير «مدهنٍ» ، وفي "صحيح ابن حبان" في الموضع الأول: «المداهن» ، وفي الموضع الثاني: «مثل المداهن» . و «مدهن» هنا مبتدأ، وساغ الابتداء بها مع أنها نكرةٌ؛ لأنَّها عاملةٌ فيما بعدها؛ نحو قولك: أفضَلُ منهم عندنا. ولأنَّهَا أيضًا وصفٌ ناب عن موصوفِهِ؛ والتقدير: «رجلٌ مدهنٌ … » . وانظر "شرح ابن عقيل" (١/٢٠٣- ٢٠٧) ، و"شرح الأشموني" (١/١٩٣) . وقد تقدم تفسير المدهن والمداهن في التعليق على الحديث رقم [٢٩] . ⦗٥١⦘(٥) كذا في الأصل: «السماء» ؛ فإنْ لم يكن مصحَّفًا عن «الماء» ، فإنَّه يكون بمعنى الطابقِ العُلْوِيِّ الذي يستقى فيه الماءُ، و «السَّمَاءُ» - في العربية- تُطْلَقُ على كُلِّ ما عَلَاكَ؛ كما في قوله تعالى: ﴿فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ﴾ [الحَجّ: ١٥] . انظر: "المصباح المنير" (س م و) .(٦) أي: نسدُّ الخرق. أو: نسدُّ دَفَّ السفينة، وسيأتي قوله: «أخرق دف السفينة» . وفيه عود الضمير على المفهوم من السياق. وقد تقدم التعليق على نحوه في الحديث رقم [٢] .(٧) الضُّرباء: جمع ضَريب، وهو المِثْلُ؛ يقال: فلان ضريب فلان، أي: نظيره. وضَرِيبُ الشيء: مِثْله وشكله. "تاج العروس" (٢/١٧١/ضرب) .
وعاد الضمير هنا بالإفراد على اعتبار أن القائل: «نحن أقرب إلى السفينة … » إلخ، بعضُهم، أي: واحدٌ منهم؛ كما في الروايات الأخرى للحديث، والله أعلم.(٨) العُرْض- بضم العين وسكون الراء-: الناحية والجانب. "المصباح المنير" (ص٢٠٩/ عرض) .(٩) كذا في الأصل، ومعنى «نَشَدَهُ» : استعطفه؛ يقال: نَشَدتُّكَ اللهَ وباللهِ، أي: ذكَّرْتُكَ به واستعطفتك، أو سألتُكَ به مُقْسِمًا عليك. وانظر: "المصباح المنير" (ص٣١١/نشد) . وفي "صحيح ابن حبان" في الموضعين: «رجل رشيد» . ومعناه واضح.(١٠) الدَّفُّ: الجنبُ من كل شيء، والجمع: دُفُوف. "المصباح المنير" (ص١٠٤/دفف) .стр. 52
٣٥ - حدَّثنا الحُسينُ بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا محمدُ بنُ حُميدٍ الرازيُّ، ثنا الحَكَمُ بنُ بَشيرِ بنِ سُليمانَ، عن [عَمْرِو] (١) بنِ قيسٍ المُلائيِّ، عن مُجالِدِ بنِ سعيدٍ، عن عامرٍ الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: «مَثَلُ الْقَائِمِ عَلَى حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا وَالْمُدْهِنِ فِيهَا، مَثَلُ نَفَرٍ اسْتَهَمُوا فِي سَفِينَةٍ، فَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَعْلاهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ أَسْفَلَهَا، وَأَصَابَ بَعْضُهُمْ وَسَطَهَا؛ فَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْتَقِيَ مِنَ الْمَاءِ مَرَّ عَلَى الَّذِينَ مِنْ فَوْقِهِ فَتَأَذَّوْا بِهِ. فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ، أَخَذَ الْفَأْسَ قَالَ: أَنْقُبُ هَهُنَا فَأَسْتَقِي مِنْ قَرِيبٍ. قال الَّذِينَ فَوْقَهُ: لا تَصْنَعْ؛ تُرِيدُ أَنْ تُهْلِكَنَا؟! فَقَالَ الآخَرُ: وَيْحَهُ! فَإِنَّمَا يَصْنَعُ فِي نَصِيبِهِ. فَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَوْا وَنَجَا، وإنْ لَمْ يَفْعَلُوا هَلَكَ وَهَلَكُوا» . الحواشي
(١) في الأصل: «عمر» وهو تصحيف. انظر ترجمته في "تهذيب الكمال" (٢٢/ ٢٠٠ رقم٤٤٣٦) .стр. 53
٣٦ - حدَّثنا محمدُ بنُ هشامٍ المُستملِي، ثنا عليُّ بنُ المدينيِّ، ثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أن رسولَ اللهِ ﷺ قال: «مَثَلُ الْمُدَاهِنِ فِي الْحُدُودِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا وَالقَائِمِ عَلَيْهَا، كَمَثَلِ ثَلاثَةِ نَفَرٍ رَكِبُوا فِي سَفِينَةٍ، فَاسْتَهَمُوا مَنَازِلَهُمْ، فَوَقَعَ ⦗٥٣⦘ لأَحَدِهِمْ أَسْفَلُهَا وَأَوْعَرُهَا وَأَخْبَثُهَا، وَكَانَ لِلآخَرِ أَوْسَطُهَا، وَكَانَ للآخَرِ أَعْلَاهَا؛ فَكَانَ مُخْتَلَفُهُ وَمُهَرَاقُ مَائِهِ عَلَيْهِمْ، فَلَمْ يَنْذَرُوا (١) بِهِ حَتَّى إِذَا هُوَ يُرِيدُ أَنْ يَخْرِقَ فِيهَا خَرْقًا؛ يَقُولُ: أَقْرُبُ مِنَ الْمَاءِ؛ فَلا يَكُونُ مَجَازِي (٢) عَلَيْكُمْ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ: دَعُوهُ- أَبْعَدَهُ الله! - إِنَّمَا يَخْرِقُ فِي نَصِيبِهِ. وَقَالَ الآخَرُ: لا تَدَعُوهُ؛ إنَّمَا يُهْلِكُنَا. فَإِنْ أَخذُوا عَلَى يَدَيْهِ سَلِمُوا، وَإِنْ تَرَكُوهُ هَلَكُوا» . الحواشي
(٩١٩) ، والإمام أحمد (٤/٢٧٣ رقم ١٨٤١١) ؛ عن سفيان، به.
وأخرجه البزار(٣٢٥١) من طريق شعبة، عن مجالد، به، و(٣٢٥٢) من طريق حماد بن زيد، عن مجالد، به. ⦗٥٣⦘(١) أي: لم يعلموا به؛ يقال: نَذِرَ بالشيء وبالعدوِّ يَنْذَرُ- كفرح يفرح- نَذارةً ونِذارةً ونَذَرًا: علمه فَحَذِرَه. "تاج العروس" (٧/٥١٧/نذر) .(٢) مَجَازي، أي: مُرُوري؛ من جاز المكانَ يَجُوزه جَوْزًا وجَوازًا وجِوازًا: سار فيه.
و «مَجَاز» هنا مصدرٌ ميميٌّ على وزن «مَفْعَلٍ» . وانظر: "المصباح المنير" (ص٦٣/جوز، وص٣٦٠/ الخاتمة) .стр. 54
٣٧ - حدَّثنا مَحمودُ بنُ محمدٍ الواسطيُّ، ثنا وَهْبُ بنُ بقيةَ، أنا خالدٌ (١) ، عن الأَجْلَحِ (٢) ، عن عامرٍ، أنه سمع النعمانَ بنَ بَشيرٍ على المنبرِ بالكوفةِ يقولُ: يا أيها الناسُ، خذوا على أيدي سفهائِكم؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ قال: «إِنَّ قَوْمًا رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ، فَاقتَرَعُوا، فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ نَصِيبَهُ، فَأَخَذَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَأْسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ نَصِيبَهُ، فَقَالُوا: مَا تَصْنَعُ؟ إِنْ فَعَلْتَ غَرِقْنَا وَغَرِقْتَ. فَإِنْ هُمْ لَمْ يَأْخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ غَرِقُوا وَغَرِقَ، وَإِنْ هُمْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَا وَنَجَوْا» . الحواشي
(٣٢٤٩) من طريق خالد، به. وأخرجه ابن المبارك في "الزهد"(١٣٤٩) ، عن الأجلح، به.(١) هو: ابن عبد الله الواسطي.(٢) هو: ابن عبد الله الكندي.стр. 55
٣٨ - حدَّثنا إبراهيمُ بنُ هاشمٍ البغويُّ، ثنا الأزرقُ بنُ عليٍّ، ثنا حسانُ بنُ إبراهيمَ، عن محمدِ بنِ سلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن أبيه، عن عامرٍ الشعبيِّ؛ أنه سمع النعمانَ بنَ بَشيرٍ، يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَثَلُ الْفَاسِقِ فِي الْقَوْمِ كَمَثَلِ قَوْمٍ رَكِبُوا سَفِينَةً فِي الْبَحْرِ فَاقْتَسَمُوهَا، فَصَارَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَكَانٌ، فَعَمَدَ (١) رَجُلٌ إِلَى مَكَانِهِ فَخَرَقَهُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا تُرِيدُ؟! أَنْ تُهْلِكَنَا؟! (٢) قَالَ: وَفِيمَ أَنْتُمْ مِنْ مَكَانِي؟! فَإِنْ تَرَكُوا غَرِقُوا وَغَرِقَ مَعَهُمْ، وَإِنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ نَجَوْا وَنَجَا؛ فَذَلِكَ مَثَلُ الْفَاسِقِ» . الحواشي
(٢٧٦٢) بهذا الإسناد. وأخرجه في «الأوسط» أيضًا(٨٥١٧) من طريق معاذ بن المثنى، عن الأزرق، به.
وأخرجه ابن عدي في "الكامل" (٦/٢١٦) من طريق الأزرق، به.
وأخرجه البزار(٣٢٥٠) من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل، قال: حدثني أبي، عن أبيه، عن سلمة بن كهيل، به.(١) عَمَدَ للشيءِ وإليه يَعْمِدُ عَمْدًا- من باب ضرب-: قَصَدَ. "المصباح المنير" (ص٢٢١/عمد) .(٢) قوله: «فقالوا له ما تريد أن تهلكنا» كذا في الأصل، وفي الموضع الأول من "الأوسط" للمصنف: «فقالوا: أتريد أن تهلكنا؟!» ، وفي الموضع الثاني منه: «فقالوا: ما له يريد أن يهلكنا؟!» ، وفي "الكامل": «فقالوا له: ما تريد إلا أن تهلكنا!» . وكل ذلك صواب من حيث اللفظ والمعنى. إلا أن ما في الأصل يجوز أن يكون خبرًا أو استفهامًا؛ فالخبر على تقدير: الذي تريده إهلاكُنا. ونحوُه قوله ﷺ : «ما تركنا صدقةٌ» ، أي: الذي تركناه صدقةٌ. والاستفهام على أن «ما» استفهامية في موضع نصب مفعول به لـ «تريد» . وقوله: «أن تهلكنا» كلام مستأنف وهو استفهام أيضًا، أي: أهو (أي: الذي تريده) إهلاكُنا؟ أو: أتريد إهلاكَنا؟ أو ما أشبه.
ونظير ذلك في التخريج والتوجيه على الخبر والاستفهام قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ﴾ [يُونس: ٨١] في قراءة الجماعة؛ ويؤيد وجهَ الاستفهامِ قراءةُ أبي عمرو وغيره: « … آلسِّحْر» بهمزة الاستفهام. وانظر "البحر المحيط" (٥/١٨١) ، و"الدر المصون" (٦/٢٥٠- ٢٥٢) .стр. 56
بَابٌ
٣٩ - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا زكريّا بنُ أبي زائدةَ، قال: سمعتُ عامرًا يقولُ: سمعتُ النعمانَ بنَ بَشيرٍ، يقولُ: قال رسولُ الله ﷺ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَراحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَطُّفِهِمْ (١) ، ⦗٥٦⦘ كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِنِ اشْتَكَى عُضْوٌ (٢) مِنْهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ (٣) بالْحُمَّى والسَّهَرِ» . الحواشي
(٦٠١١) ، وابن منده في "الإيمان"(٣٢٢) ، والبيهقي في "شعب الإيمان"(٧٦٠٩) ، وفي "الآداب"(٣٥) ، والبغوي في "شرح السنة"(٣٤٥٩) ؛ من طريق أبي نعيم، به.
وأخرجه الإمام أحمد (٤/٢٧٠ رقم ١٨٣٧٣، و١٨٣٨٠) ، ومسلم(٢٥٨٦) ، والسلمي في "آداب الصحبة" (١/٣٩/٢) ، والبيهقي في "السنن" (٣/٣٥٣) ، وفي "شعب الإيمان"(٧٦٠٨) ، وفي "الأربعون الصغرى" (١/١٥٠ رقم ٩١) ؛ من طريق زكريا، به.(١) كذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: «وتعاطفهم» . والمعنى واحدٌ. وأصل عطف: مال. وعطف عليه وتعطَّف عليه: أشفق عليه ومال بالإحسان إليه. وتعاطفوا: عطف بعضهم على بعض، وفي صيغة «التفاعل» معنى المشاركة والتبادل. أما «وتعطُّفهم» فتحتاج إلى تقدير: «وتعطُّفِهم بعضِهم على بعضٍ» .
قال الحافظ ابن حجر: «قال ابن أبي جمرة: الذي يظهر أن التراحم والتوادد والتعاطف وإن كانت متقاربة في المعنى، لكنْ بينها فرقٌ لطيفٌ: فأما التراحم: فالمراد به أن يرحم بعضهم بعضًا بأخوة الإيمان، لا بسبب شيء آخر. وأما التوادد: فالمراد به التواصل الجالب للمحبة؛ كالتزاور والتهادي. وأما التعاطف: فالمراد به إعانة بعضهم بعضًا» . اهـ. وقال السندي في حاشيته على "مسند أحمد": «وليس هذا إخبارًا، بل أمر بما ينبغي أن يكون بين المؤمنين من المحبة والاتحاد» . وانظر "مسند أحمد" (الحديث رقم ١٨٣٥٥/طبعة الرسالة) .
وانظر: "مشارق الأنوار" (٢/٨١- ٨٢) ، و"فتح الباري" (١٠/٤٣٩) ، و"تاج العروس" (١٢/٣٨٩، ٣٩١/عطف) . ⦗٥٦⦘(٢) قوله: «اشتكى عضو» كذا في الأصل وفي مصادر التخريج، غير "صحيح البخاري" ففيه: «اشتكى عضوًا» . وفي معاجم اللغة: اشتكى: مرض، واشتكى: أظهر البث والحزن، وأظهر ما به من مكروهٍ أو مرضٍ ونحوِه. واشتكى فلانًا: أخبر بسوء فعله به. واشتكى عضوًا من أعضائه وتشكَّى بمعنى. "تاج العروس" و"لسان العرب" (شكو) . قال في "مرقاة المفاتيح" (٩/١٦٥- ١٦٦) في شرح بعض ألفاظ هذا الحديث: «اشتكى» أي: الجسد «عضوًا» لعدم اعتدال مزاجه، ونصبه على التمييز، والمعنى: إذا تألم الجسد من جهة ذلك العضو. وفي نسخة: «إذا اشتكى عضو» بالرفع، أي: إذا تألم عضو من أعضاء جسده … » إلخ. وستتكرر العبارة على الوجهين في عدة أحاديث من هذا الكتاب.(٣) تداعى له سائر الجسد: دعا بعضُه بعضًا إلى المشاركة في الألم. "فتح الباري" (١٠/٤٣٩) ، وانظر: "مشارق الأنوار" (١/٢٥٩) ، و"شرح النووي" (١٦/١٤٠) ، و"النهاية" (٢/١٢١) .стр. 57
٤٠ - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، قال: ثنا عارمٌ أبو النعمانِ (١) ، ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ- مَثَلُ تَوَادِّهِمْ (٢) ⦗٥٧⦘ وَتَحَابِّهِمْ- مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى تَدَاعَى سَائِرُهُ بالْحُمَّى والأَوْصَابِ (٣) » . الحواشي
(٣٢٨٠) من طريق حماد بن زيد، به. وأخرجه الطيالسي(٧٩٠) ، والبغوي في "الجعديات"(٦٠٥) ، والمصنف في "الصغير"(٣٨٢) ، والرامهرمزي في "أمثال الحديث"(٤٠) ، واللالكائي في "شرح أصول الاعتقاد"(١٦٧٦) من طريق شعبة، وأخرجه الحميدي(٩١٩) ، والخطيب في "تاريخ بغداد" (١٢/٦٥) من طريق سفيان بن عيينة، وأخرجه المصنف في "مسند الشاميين"(٥١٢) ؛ من طريق ثور بن يزيد؛ جميعهم عن مجالد، به.(١) هو: محمد بن الفضل.(٢) قوله: «مثل توادهم» ، في "مسند الطيالسي": «ومثل توادهم» ، وفي أغلب مصادر التخريج الأخرى: «في توادهم» . وقوله: «مثل توادهم» هنا بدلٌ ⦗٥٧⦘ من قوله: «مثل المؤمنين» بدلَ اشتمالٍ. وقوله: «مثل المؤمنين» مبتدأ، و «مثل الجسد» خبرُه.(٣) الأوصاب: جمعُ وَصَبٍ، والوصب: المرض. وقيل: الألم الشديد. وقيل: الألم الدائم. وقيل: نحول الجسم من تعب أو مرض. وفِعلُه: وَصِبَ يَوْصَبُ وَصَبًا؛ من باب فرح. وانظر: "تاج العروس" (٢/٤٦٨/وصب) .стр. 58
٤١ - حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ (ح) .
وحدَّثنا أبو حَصِينٍ القاضي (١) ، حدَّثنا يحيى الحِمَّانيُّ؛ قالا: ثنا وكيعٌ، عن الأعمشِ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ؛ إِنِ اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ» . الحواشي
(٣٥٤١٨) . وأخرجه الإمام أحمد (٤/٢٧٦ رقم ١٨٤٣٣) ، ومسلم(٢٥٨٦) ، وابن منده في "الإيمان"(٣١٨) ، وأبو نعيم في "الحلية" (٤/١٢٦) ، والبغوي في "شرح السنة"(٢٤٦٠) ؛ من طريق وكيع، به.(١) هو: محمد بن الحسين بن حبيب.стр. 59
٤٢ - حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ (ح) .
وحدَّثنا معاذُ بنُ المُثنَّى، ثنا مُسدَّدٌ (ح) .
وحدَّثنا أبو حَصِينٍ القاضي (١) ، ثنا يحيى الحِمَّانيُّ؛ قالوا: ثنا ⦗٥٨⦘ أبو معاويةَ (٢) ، عن الأعمشِ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِ (٣) كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى سَائِرُ جَسَدِهِ» . الحواشي
(٣٥٤١٨) . وأخرجه ابن منده في "الإيمان"(٣١٩) من طريق أبي معاوية، به.
وأخرجه الإمام أحمد (٤/٢٦٨ رقم ١٨٣٥٥) ، وهناد في "الزهد"(١٠٢٩) ؛ من طريق أبي معاوية، به.(١) هو: محمد بن الحسين بن حبيب. ⦗٥٨⦘(٢) هو: محمد بن خازم.(٣) قوله: «مثل المؤمن» كذا في الأصل، وكذا في "مسند أحمد". وفي "الزهد" لابن السري: «مثل المؤمنين» . قال السندي في "حاشيته على مسند أحمد": «قوله: «مثل المؤمن» أي: نوع المؤمن، فإذا وقع أمرٌ على بعض هذا النوع، فكأنه وقع على تمام النوع» . "مسند أحمد" (الحديث رقم ١٨٣٥٥/ طبعة الرسالة) .стр. 60
٤٣ - حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ الحَضْرميُّ، ثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ نُميرٍ، ثنا حَفصُ بنُ غِيَاثٍ، عن أشعثَ (١) والأعمشِ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَبَاذُلِهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ، مَثَلُ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ شَيْءٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ» . стр. 61
٤٤ - حدَّثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ بنِ نُميرٍ، ثنا حُميدُ بنُ عبدِالرحمنِ، عن الأعمشِ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، مثلَه.
الحواشي
(٢٥٨٦) ، وابن منده في "الإيمان"(٣٢٠) ؛ من طريق ابن نمير، به.стр. 62
٤٥ - حدَّثنا عبدُالله بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، حدثني أبي، ثنا مُحَاضِرُ ⦗٥٩⦘ ابنُ المُوَرِّعِ، عن الأعمشِ، عن الشعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، مثلَه.
الحواشي
(٣٢٩٩) ، وابن منده في "الإيمان"(٣١٩) ، واللالكائي في ⦗٥٩⦘ "اعتقاد أهل السنة"(١٦٧٧) ، والقضاعي في "مسند الشهاب"(١٣٦٧) ؛ من طرق عن الأعمش، به.стр. 63
٤٦ - حدَّثنا الحُسين بنُ إسحاقَ التُّسْتَريُّ، ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، ثنا جريرٌ، عن مُغيرةَ (١) ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَراحُمِهِمْ وَلُطْفِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا (٢) ، كَجَسَدِ رَجُلٍ؛ إِذَا اشْتَكَى بَعَضُ جَسَدِهِ أَلِمَ لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ» . الحواشي
(٢٩٧) ، وابن منده (بعد حديث ٣٢٢) ؛ من طريق جرير، عن مغيرة به. وأخرجه أبو الشيخ بن حَيَّان في "طبقات المحدثين بأصبهان" (٣/٤٢٤) من طريق ورقاء، عن مغيرة، به.(١) هو: ابن مقسم.(٢) قوله: «ولطف بعضهم بعضًا» في "صحيح ابن حبان": «ولطفِ بعضهم ببعضٍ» . ولَطَفَ به يَلْطُفُ لَطَفًا: رَفَقَ به. والاسم: اللُّطْفُ. وانظر "المصباح المنير" (ص٢٨٥/لطف) . وقوله: «بعضًا» منصوبٌ على نزع الخافض. وانظر في حذف حرف الجر والنصب على نزع الخافض: "أوضح المسالك" (٢/١٥٨- ١٦٢) ، و"همع الهوامع" (٣/٨- ١١) .стр. 64
٤٧ - حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، ثنا إسحاقُ بنُ راهُوْيَهْ، أنا جريرٌ.
وحدَّثنا محمدُ بنُ عبدِاللهِ الحَضْرميُّ، والحُسينُ بنُ إسحاقَ ⦗٦٠⦘ التُّسْتَريُّ، قالا: ثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ، ثنا جريرٌ؛ عن مُطرِّفٍ (١) ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «كَانَ يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ- تَراحُمِهِمْ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ، وَنُصْحِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا (٢) - كَمَثَلِ الْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى فَتَدَاعَى عُضْوٌ مِنْهُ تَدَاعَى جَسَدُهُ (٣) كُلُّهُ بِالسَّهَرِ حَتَّى يَذْهَبَ أَلَمُ ذَلِكَ الْعُضْوِ» . الحواشي
(٢٥٨٦) ، وابن منده في "الإيمان" (بعد حديث ٣٢٢) ، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦/١٠٣ رقم ٧٦١٠) ؛ من طريق جرير، به. ⦗٦٠⦘(١) هو: ابن طريف.(٢) كذا في الأصل، وفي "شعب الإيمان": «مثل تراحم المؤمنين بعضهم على بعض، ونصح بعضهم بعضًا، وشفقة بعضهم على بعض» . وقوله: «تراحمهم» فيما وقع في الأصل، بدلٌ من قوله: «ما بينهم» مجرورٌ مثله، ويجوز نصبه على أنَّه مفعولٌ به لفعلٍ محذوف، أي: أخص تراحمهم، أو: أعني تراحمهم.(٣) قوله: «فتداعى عضوٌ منه تداعى جسده» . «تداعى» الأولى بمعنى مرض؛ شُبِّه بالبنيان إذا تصدع من جوانبه وآذن بالانهدام والسقوط. فلما حصل لهذا العضو هذا التداعي تداعى سائر جسده، أي: تساقط، أو دعا بعضه بعضًا لمشاركة هذا العضو في ألمه وتداعيه. وانظر "مشارق الأنوار" (١/٢٥٩) ، و"شرح النووي" (١٦/١٤٠) ، و"فتح الباري" (١٠/٤٣٩) ، و"النهاية" (٢/١٢١) .стр. 65
٤٨ - حدَّثنا الحُسينُ بنُ إسحاقَ، ثنا عليُّ بنُ المَدينيِّ (١) ، ثنا محمدُ ابنُ فُضيلٍ، عن السَّرِيِّ بنِ إسماعيلَ، عن الشَّعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَكُونُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ كَمَنْزِلَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ؛ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا (٢) مِنْ جَسَدِهِ تَدَاعَى سَائِرُ جَسَدِهِ» . الحواشي
(١) كذا في الأصل، والذي يظهر أنه تصحيف من «علي بن المنذر» وانظر رقم [٢٤] ، و [٦٣] .(٢) انظر التعليق على الحديث رقم [٣٩] .стр. 66
٤٩ - حدَّثنا محمودُ بنُ محمدٍ الواسطيُّ، ثنا وهبُ بنُ بقيةَ، أنا خالدٌ (١) ، عن الحسنِ بنِ عُبيدِاللهِ، عن الشعبيِّ، قال (٢) النعمانُ بنُ بَشيرٍ: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّمَا مَثَلُ الْمُؤْمِنِين كَالْجَسَدِ؛ إِذَا اشْتَكَى شَيْئًا تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ» . الحواشي
(٢٣٣) من طريق الحسن بن عبيد الله، به. وانظر الحديث رقم [٦٢] .(١) هو: ابن عبد الله الواسطي.(٢) أي: قال: قال النعمانُ بنُ بشير كما في الحديث رقم [٦٢] ، وحُذِفَ هنا فِعْلُ القولِ للعلم به، وهو جائزٌ في العربية. انظر التعليق على الحديث رقم [١٨] .стр. 67
٥٠ - حدَّثنا الحسنُ بنُ عليٍّ المَعْمَريُّ، ثنا محمودُ بنُ خالدٍ الدمشقيُّ، ثنا أبي، ثنا عيسى بنُ المسيَّبِ، عن أبي حَصِينٍ (١) ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النعمانَ بنَ بشيرٍ وهو على المنبرِ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَمَثَلِ رَجُلٍ؛ إِذَا وَجِعَ شَيْئًا (٢) مِنْ جَسَدِهِ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ» . الحواشي
(١) هو: عثمان بن عاصم.(٢) قال في "المصباح المنير" (ص٣٣٤/وجع) : وَجِعَ فلانًا رأسُه أو بطنُه. يُجعل الإنسان مفعولاً به والعضوُ فاعلاً، وقد يجوز العكس، وكأنه على القَلْب؛ لفهم المعنى. اهـ. أي أن الأصل هنا: وَجِعَه شيءٌ. لكن قُلب فقيل: وَجِعَ الرجلُ شيئًا. وفاعل «وجع» هنا ضمير مستتر يعود على «الرجل» .стр. 68
٥١ - حدَّثنا معاذُ بنُ المُثنَّى، ثنا يحيى بنُ مَعينٍ، ثنا مَرْوانُ ⦗٦٢⦘ ابنُ معاويةَ (ح) .
وحدَّثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، حدّثني محمدُ بنُ جعفرٍ الوَرْكانيُّ، ثنا أبو شهابٍ (١) ؛ كِلَيهُمَا (٢) عن الحسنِ بنِ عَمرٍو الفُقَيْمِيِّ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «أَيُّهَا النَّاسُ! تَرَاحَمُوا؛ الْمُسْلِمُونَ (٣) كَرَجُلٍ وَاحِدٍ؛ إِذَا اشْتَكَى عُضْوًا (٤) مِنْهُ تَدَاعَى لِذَلِكَ سَائِرُ جَسَدِهِ» . الحواشي
(٤٢) من طريق مروان بن معاوية، به. وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط" (ص٢٠١) ، والخطيب في "موضح أوهام الجمع والتفريق" (٢/٢٣٤) ؛ من طريق أبي شهاب، به. ⦗٦٢⦘
وأخرجه ابن المبارك في "مسنده" (١/٩) ، و"الزهد" (١/٢٥١ رقم ٧٢٢) ، والبزار (٣٢٧٨، ٣٢٧٩) ؛ من طريق الحسن بن عمرو، به.(١) هو: عبد ربه بن نافع.(٢) كذا في الأصل، والأولى: «كلاهما» ، وسبق التعليق على نحوه وتخريجه لغةً في الحديث رقم [١٦] .(٣) كذا وقع سياق الحديث في الأصل، وسياقه عند ابن المبارك والبزار والرامهرمزي- واللفظ له-: « … الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر: يا أيها الناس تراحموا؛ فإني سمعت بأذنَيَّ هاتَيْنِ من رسول الله ﷺ وهو يقول: «المسلمون كالرجل الواحد … » إلخ. وفيه: أن عبارة «أيها الناس تراحموا» من كلام النعمان وليست من لفظ النبي ﷺ !.(٤) انظر ما تقدم في التعليق على الحديث رقم [٣٩] .стр. 69
٥٢ - حدَّثنا عبدُاللهِ بنُ أحمدَ بنِ حنبلٍ، ثنا [سُريجُ] (١) بنُ يُونسَ، ثنا أبو إسماعيلَ المُؤدِّبُ (٢) ، عن حَبيبِ بنِ حَسَّان بنِ أبي الأشرسِ، ⦗٦٣⦘ عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ : «مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ كَمَثَلِ جَسَدٍ وَاحِدٍ؛ اشْتَكَى (٣) بَعْضُهُ تَدَاعَى كُلُّهُ بِالسَّهَرِ وَالْوَجَعِ» . الحواشي
(١) في الأصل: «شريح» بالشين المعجمة والحاء المهملة، ولم تنقط الياء. والمثبت هو الصواب؛ كما في "الموضح". وانظر: "تهذيب الكمال" (١٠/ ٢٢١ رقم ٢١٩١) .(٢) هو: إبراهيم بن سليمان. ⦗٦٣⦘(٣) كذا في الأصل، وفي "الموضِح": «إن اشتكى» ، ومثلُهُ في غالب ألفاظ الحديث- من هذه الطريق وغيرها- بذكر أداة الشرط، وجوابُ الشرط قوله: «تداعى … » . وما في الأصل- إنْ لم يكنْ فيه سَقْطٌ- يخرَّج على أن جملة «اشتكى» نعتٌ لـ «جسدٍ» أو حالٌ منه، وجملةُ «تداعى» معطوفةٌ على جملة «اشتكى» على تقدير حذف حرف العطف- الفاء- أي: «كمثل جسدٍ واحدٍ اشتكى بعضه فتداعى كله» . ومن شواهد حذف حرف العطف قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاعِمَةٌ *﴾ [الغَاشِيَة: ٨] ، أي: ووجوه؛ عُطِفَ على قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ *﴾ [الغَاشِيَة: ٢] . وقوله ﷺ في "صحيح البخاري"(٦١٥٥) : «لَأَنْ يمتلئَ جَوْفُ أحدكم قَيْحًا يَرِيَهُ» بنصب الفعل «يَرِيَهُ» ، قال القاضي عياض: أي: فَيَرِيَهُ. وانظر الكلام في حذف حروف العطف وحكمه وشواهده في: "الفصول المفيدة في الواو المزيدة" (ص١٢٦) ، و"الخصائص" (١/٢٩٠) ، (٢/٢٨٠) ، و"شرح التسهيل" (٣/٣٧٨- ٣٨٠) ، و"أضواء البيان" (١/١٩٥- ١٩٦) . وانظر: "مشارق الأنوار" (٢/٣٦٤) .стр. 70
بَابٌ
٥٣ - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، ثنا أبو نُعيمٍ، ثنا زكريَّا بنُ أبي زائدةَ، عن الشعبيِّ، قال: سمعتُ النُّعمانَ بنَ بَشيرٍ يقولُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أَلا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ؛ أَلا وَهِيَ الْقَلْبُ» .
الحواشي
(١) [٥٣] تقدم برقم [٦] . وانظر رقم [٧] و [٥٦] .стр. 71
٥٤ - حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِالعزيزِ، ثنا مسلمُ بنُ إبراهيمَ، ثنا شُعبةُ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ؛ أن النبيَّ ﷺ قال: «فِي ابْنِ آدَمَ مُضْغَةٌ؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ: الْقَلْبُ (١) » . الحواشي
(١) أي: هي القلب؛ كما ورد في ألفاظ الحديث الأخرى.стр. 72
٥٥ - حدَّثنا حفصُ بنُ عُمرَ الرَّقِّيُّ، ثنا مُعَلَّى بنُ أسدٍ العَمِّيُّ، ثنا عبدُالواحدِ بنُ زِيادٍ، ثنا مُجالدٌ، عن الشعبيِّ، عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ ، مثلَه.
الحواشي
(١) [٥٥] لم نقف على رواية عبد الواحد بن زياد هذه.стр. 73
٥٦ - حدثنا عُبيدُ بنُ غَنَّامٍ، ثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ، ثنا وكيعٌ، عن زكريّا، عن الشعبيِّ، [عن النعمانِ بنِ بَشيرٍ] (١) ، عن النبيِّ ﷺ ، مثلَه. الحواشي
(١) ما بين المعقوفين سقط من الأصل. وانظر الحديث المتقدم برقم [٧] .стр. 74
٥٧ - حدَّثنا موسى بنُ هارونَ، ثنا أبو الرَّبيعِ الزهرانيُّ (١) ، ثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن مُجالدٍ، عن الشعبيِّ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مِنِ ابْنِ آدَمَ مُضْغَةٌ؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهَا الْجَسَدُ، وَإِذَا فَسَدَ (٢) فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ: الْقَلْبُ» . الحواشي
(١) هو: سليمان بن داود.(٢) كذا في الأصل، وفي جل روايات الحديث: «فسدت» ، أي: المضغة، ويمكن تخريج ما وقع هنا على أنه أعاد الضمير على «المضغة» بالتذكير حملاً على معنى «الجزء» أو نحوه؛ فإنها جزءٌ من الجسد، فكأنه قال: إذا فسد هذا الجزءُ من الجسد … أو حملاً على المراد بها؛ وهو القلب. وانظر مراجع الحمل على المعنى وشواهده في التعليق على الحديث رقم [١٤] . أو يخرَّجُ على جوازِ تذكيرِ الفِعْلِ المُسْنَدِ إلى ضميرٍ يَعُودُ إلى اسمٍ مؤنَّث؛ وهو مذهبُ ابن كَيْسَان ومن وافقه. انظر مراجع ذلك في التعليق على الحديث رقم [٩٧] .стр. 75
٥٨ - حدَّثنا أبو يزيدَ القَراطيسيُّ (١) ، ثنا العباسُ بنُ طالبٍ، ثنا أبو عَوانةَ (٢) ، عن مُغيرةَ (٣) ، عن عامرٍ، عن النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ، عن النبيِّ ﷺ قال: «فِي الْجَسَدِ مُضْغَةٌ؛ إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، وَسَائِرُ جَسَدِهِ» . الحواشي
(١) هو: يوسف بن يزيد.(٢) هو: الوَضَّاح بن عبد الله اليشكري.(٣) هو: ابن مقسم.следующие страницы →