← Фикх малики

Фикх малики · id 14297

شرح الزرقاني على مختصر خليل وحاشية البناني

الزرقاني، عبد الباقي

Полный текст (3 865 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

علمه فإن اتهمه غرم الولي بمجرد نكوله (فإن نكل) صوابه فإن حلف أي الولي البعيد (رجع) الزوج ينبغي بعد يمينه أن الولي غره (على الزوجة على المختار) هذا هو الذي فيه اختيار اللخمي والمذهب خلافه أي أن الولي اليعيد إذا حلف أشبه لم غيره لم يرجع الزوج على الزوجة لإقراره أن الولي هو الذي غره كما لا يرجع عليه في حلفه (و) رجع الزوج (على غار) بسلامة من عيب أو بحرية أمة (غير ولي) خاص (تولى العقد) ولا يرجع عليه إن غر بحرية أمة بقيمة الولد فهذا محل النفي كما مر (إلا أن يخبر أنه غير ولي) وإنما عقد بولاية الإسلام أو بالوكالة فلا يرجع عليه مع توليه العقد ولو علم وغر ولا عليها ما لم يقل أنا أضمن لك أنها غير سوداء أو نحو ذلك فيرجع عليه لضمانه ومثل إخباره بأنه غير ولي علم الزوج بذلك (لا أن لم يتوله) لأنه غرور بالقول ويتأكد أدبه إلا أن يقول أنا أضمن لك كذا فيرجع عليه أيضًا بما زاد على صداق مثلها إذا لم يجدها على ما ضمن وليًّا كان أو غيره كما في ح عن التوضيح عند قوله ولو بوصف الولي الخ. وقول تت هنا وقيل يرجع بالزائد هو المعتمد فيما إذا لم يطلع على ذلك إلا بعد الدخول فإن اطلع على خلاف الوصف قبله فهو بالخيار إن شاء بقي وعليه جميع الصداق وإن شاء فارق ولا شيء عليه كما في ح فيما مر أنه ذكر المسألتين عن التوضيح في وصف الولي وقوله أنا أضمن لك أنها غير سوداء غير عوراء، أي: ونحوهما وكلام المصنف في الغار الأجنبي كما مر فإن كان وليًّا ولم يتول العقد رجع عليه إن كان مجبرًا وإلا فعلى من تولاه حيث علم بغرور الولي وسكت ولما كان قاعدة الشرع أن الولد تابع لأمه في الرق والحرية وخرج ولد الأمة الغارة عن ذلك لإجماع الصحابة على حريته تبعًا لأبيه أشار إلى ذلك بقوله (وولد) الزوج (المغرور) من أمة ولو بشائبة أو من سيدها بحريتها (الحر فقط حر ــ وكان عديمًا والمرأة موسرة رجع عليها الزوج ولم ترجع به هي واختلف أيضًا إذا كان الولي عمًّا أو ابن عم أو من العشيرة أو السلطان فادعى الزوج أنه علم وغره وأنكر الولي فقال محمَّد يحلف فإن نكل حلف الزوج أنه علم وغره فيما يستقر عنده فإن نكل الزوج فلا شيء له على الولي ولا على الزوجة وقد سقطت تباعته عن المرأة بدعواه على الولي وقال ابن حبيب إن حلف الولي رجع على المرأة وهو أصوب في السؤالين جميعًا اهـ. ومراده بالسؤالين قول ابن حبيب برجوع الزوج على الزوجة إذا وجد الولي القريب عديمًا أو حلف له الولي البعيد أنه لم يعلم كما في غ قلت: ولم يتبين لي في معنى الخلاف الأخير في كلام اللخمي فتأمل اللهم إلا أن يكون المراد أن نكول الزوج بعد نكول الولي بمنزلة حلف الولي وأنهما كالمسألة الواحدة فيكون قول ابن حبيب يرجع على المرأة خلاف قول محمَّد لا يرجع عليها وإذا صح هذا سلم كلام المصنف وبطل البحث الذي ذكره غ ومن تبعه ولم يحتج لتصويب فتأمل والله أعلم (وعلى غار غير ولي) أي: يرجع عليه بجميع الصداق ولا يترك له منه ربع الدينار (وولد المغرور الحر فقط حر) قول ز وإنما يجوز له

стр. 1542

وعليه) لأجل وطئه في غرورها أو سيدها (الأقل من المسمى وصداق المثل) ويقيد في غرورها بما إذا أراد فراقها فإن أراد إمساكها فعليه المسمى ولا يرجع عليها به وإنما له إمساكها بشرط خوف العنت وعدم الطول وأذن سيدها لها في استخلاف من عقد لها سواء عينه أم لا فإن أذن لها في النكاح ولم يأذن لها في الاستخلاف فسخ أبدًا قاله ح أي: وفيه صداق المثل حرًّا كان المغرور أو عبدًا وإنما كان الحكم في الأمة ذلك بخلاف الحرة فإنما لها ربع دينار لأنه دخل على السيد ضرر بتزوجها بخلاف الحرة وكما استثنيت هذه المسألة من قاعدة تبع الولد لأمه في الرق والحرية استثنيت أخرى أيضًا وهي أم الولد التي ولدها من سيدها واحترز المصنف بالحر المغرور عن العبد المغرور فإن أولاده من الأمة ــ إمساكها الخ. لم يجزم ح هنا بشرط خوف العنت وعدم الطول بل نقل عن أبي الحسن ما يفيد تردده في ذلك والظاهر كما تقدم عند قوله وعلى الأمة والمجوسية إن عتقت أو أسلمت الخ. عدم اشتراطهما لقول ابن محرز في الموضع المذكور والأرجح عدم فسخه كمتزوج أمة بشرطه ثم وجد طولًا لا ينفسخ نكاحه اهـ. وهو ظاهر المدونة هنا حيث خيره بين الفراق والإمساك ولم يشترط خوف العنت ولا عدم الطول وذلك مبني في الموضعين على أن الدوام ليس كالابتداء والله أعلم. وقول ز واحترز المصنف بالحر المغرور عن العبد المغرور الخ. بعد أن ذكر ابن عرفة حرية ولد الحر قال ما نصه وفي كون الولد العبد كذلك طريقان الأكثر ولده رقيق قال في المدونة إذ لا بد من رقه مع أحد أبويه اهـ. وكلامه مشكل فإن ولد العبد من زوجته الحرة حر تبعًا لأمه لما علم من أن الولد تابع لأمه في الرقية والحرية ولأبيه في الدين والنسب مع أن أحد أبويه رقيق فقولها لا بد الخ. سالبة كلية وهي مشكلة بصدق نقيضها وهو الجزئية الموجبة أعني قولنا بعض الأولاد حر مع رق أحد أبويه وقد يجاب بأن قضية المدونة ليس المراد بها العموم في كل ولد بل الضمير في رقه يعود على ولد العبد المغرور فهي مختصة به لأنه المحدث عنه والمعنى حينئذٍ أن العبد المغرور لا يتصور حرية ولده لأنه على تقدير لو أعطى قيمة ولده كالحر كان الولد رقًّا معه لسيده ولا يعتق عليه وإن لم يعط القيمة رق الولد لسيد أمه فرقيته متعينة على كل حال مع أحد الأبوين بخلاف ولد الحر فتأمله ويدل على ذلك قول ضيح ما نصه قال فيها إذ لا بد من رقه مع أحد الأبوين فجعلوه تبعًا للأم لأن العبد لا يغرم قيمته اهـ. ثم رأيت في أبي الحسن مثل ذلك ونصه قوله إذ لا بد من رقه مع أحد الأبوين كأنه يقول سواء كان تبعًا للأب أو للأم لأنه إن كان تبعًا للأب فمن أين يدفع العبد القيمة لأن السيد يمنعه فإذا فداه بماله بإذن السيد كان رقًّا للسيد ولا يغرم العبد بغير إذنه اهـ. والله أعلم (وعليه الأقل من المسمى وصداق المثل) في ح ما نصه هذا في الحر إذا غرته الأمة بنفسها هكذا يفهم من ضيح وأما العبد فالمنصوص فيه إذا غرته الأمة أنه يرجع عليها بالفضل على مهر مثلها كما تقدم عن النوادر ونقله ابن يونس وابن عرفة وغيرهما اهـ.

стр. 1543

يكونون أرقاء لسيد أمهم لأن العبد لا يغرم قيمة أولاده لعدم ملكه بخلاف الحر فإنه يغرم قيمتهم لسيد الأمة إن أذن لشخص في الاستخلاف كما مر ولم يأذن له في الغرور فإن أذن له في الغرور فلا قيمة للولد على ما يأتي قريبًا في غروره هو بحريتها من الخلاف. تنبيه: قال في المدونة إذا أراد إمساكها فليستبرئها قال أبو الحسن ليفرق بين الماءين لأن الماء قبل الإجازة الولد فيه حر وفيما بعدها الولد فيه رق وعطف على قوله الأقل قوله (و) يجب لسيد الأمة على الزوج الحر المغرور منها وكذا منه على أحد قولين بأنها ابنته أو أخته (قيمة الولد) لأن حريته لا تسقط حق السيد من كل وجه والمغرور مباشرة فقدم على الولي المتسبب وقال د فيما تقدم وغرم القيمة ظاهر حيث زوجها شخص بطريق الوكالة عن سيدها وأما لو زوجها السيد وقد غر فينبغي أن لا يكون له تغريمه القيمة لأنه بمثابة من أمر شخصًا بإتلاف ماله اهـ. وقوله فينبغي قصور ففي ابن عرفة في غرور السيد قولان في غرمه له قيمة الولد وقول بعض الشراح إذا غر السيد بحرية أمته لا صداق لها وإنما هي أمة محللة عليه قيمتها وقيمة ولدها وقياس المحللة أن لا قيمة لولدها اهـ. فيه أمران أحدهما مخالفته لظاهر كلامهم هنا ثانيهما أنه قد يفرق بين غروره بحريتها وبين تحليلها بأن الواطىء في المحللة داخل على أنها أمة وفي هذه داخل على أنها حرة فتبين رقها فمن حجته أن يقول لو علمت رقها ما وطئتها مع أنه نقل القولين في غرم الأب قيمة الولد عن ابن عرفة ومفهوم قول المصنف الحر فقط أنه إن كان المغرور بحريتها عبدًا فولده رق فلا قيمة له عليه كما مر قريبًا وعليه الأقل من المسمى وصداق المثل إن غرت وفارقها وإلا فمهر المثل (دون ماله) أي: الولد فإنه لأبيه وتعتبر قيمته (يوم الحكم) حيالًا يوم الولادة لأن ضمان الأب سببه منع السيد من الولد وهو إنما يتحقق يوم الحكم هذا إذا كان التنازع بعد الولادة فإن كان قبلها فيوم الولادة قاله ابن الحاجب وغيره كما لو استحقت حاملًا بالقيمة يوم الولادة اتفاقًا ومحل غرم قيمة الولد على الحر المغرور (إلا) أن تكون الأمة (لكجده) أي المغرور أو أبيه أو أمه أو ابنه أو نحوهم ممن يعتق الولد عليه ــ وانظر أي فرق بين العبارتين (وقيمة الولد) قول ز أحدهما مخالفته لظاهر كلامهم الخ. مراده بظاهر كلامهم ما قدمه من أن غرور السيد كغرورها عليه في كل منهما الأقل من المسمى وصداق المثل (إلا لكجده) قول ز أو أبيه أو أمه أو ابنه الخ. سوى بين أمة الابن وغيرها وهو صحيح في سقوط قيمة الولد فقط ويفترقان فيما عدا ذلك ففي خ ما نصه قال سحنون إذا غرت أمة الابن والده فتزوجها على أنها حرة فإن الأب يغرم قيمتها بمنزلة ما لو وطئها بملك اليمين وتكون أم ولد للأب وليس للابن أخذها ولا شيء على الأب من قيمة الولد والتزويج فيها ليس بتزويج نقله ابن عبد السلام ونقله ابن عرفة عن الشيخ في المجموعة قال عنه ولا قيمة للولد ولا مهر مثل ولا مسمى ونكاحه لغو وذلك كوطئه إياها يظن أنها له أو عمدًا اهـ.

стр. 1544

فلا قيمة على الأب للجد ونحوه (ولا ولاء له) أي للجد ونحوه على الولد المذكور لأنه عتق على سيد الأمة بالأصالة أي: تخلق على الحرية لا أنه عتق بالملك حتى يكون فيه الولاء وفائدة نفي الولاء عن الجد مع أنه يرثه بالنسب تظهر له لو قيل به في الجد للأم إذ لا يرث بالنسب (و) يجب على الزوج قيمة الولد على غير غرر في خالصه القن و (على الغرر في) ولد من (أم الولد والمدبرة) المغرور بحريتهما يوم الحكم ففي الأول على تقدير جواز بيعه لاحتمال موته قبل موت سيد أمه فيرق أو بعد موته فيتحرر وفي الثاني على تقدير موته قبل السيد فيكون رقيقًا أو بعده ويحمله الثلث فحر أو يحمل بعضه أو لا يحمل منه شيئًا فيرق ما لا يحمله الثلث من بعضه أو كله فاحتمالات الرق في ولد المدبرة أكثر منه في ولد أم الولد ولا يخفى أن مراده أم ولد من سيدها وزوجها وأتت من الزوج المغرور بولد ولزمه قيمته لسيد أمه وأما ولد المبعضة فبمنزلتها معتق بعضه فيغرم الأب قيمة البعض القن يوم الحكم ويغرم قيمة ولد المعتقة لأجل على الغرر لذلك الأجل على أنهم أحرار بعد الأجل (وسقطت) قيمة ولد المغرور (بموته) قبل الحكم في هذه واللتين قبلها وهذا من ثمرات قوله قبل يوم الحكم وصرح به لقوة الخلاف فيه ولأنه ليس مفهوم شرط وهذا على جعل ضمير موته للولد ويحتمل عوده على سيد الأمة أي: إذا مات سيد أمة الولد والمدبرة فإن التقويم يسقط عن الأب لخروج الولد حرًّا فلا مطالبة لورثة السيد على الأب (و) على أبيه لسيد أمه (الأقل من قيمته أو ديته إن قتل) قبل الحكم وأخذ الأب ديته فإن اقتص من القاتل أو هرب فلا شيء على الأب لأنه قبل الحكم فيسقط كموته قبله وإذا عفا الأب فلا يتبع بشيء وهل يتبع السيد الجاني أم لا قولان ذكرهما في توضيحه قاله ح وظاهر سواء وقع العفو عن عمد أو خطأ ولو استهلك الأب الدية ثم أعدم لم يكن للسيد رجوع على القاتل بشيء لأنه إنما دفعها بحكم قاله أصبغ وغيره اهـ. ــ ثم قال ابن عبد السلام عن سحنون وأما الابن الذي غرته أمه والده فهو مثل الأجنبي يكون لها صداق مثلها ويأخذها الأب ولا قيمة عليه في الولد قال ابن عبد السلام وهذا كله صحيح اهـ. ونقل ابن يونس كلام المجموعة وجعله تفسيرًا للمدونة قاله أبو الحسن (وعلى الغرر في أم الولد) في المدونة ما نصه ولو كانت الغارة أم ولد فللمستحق قيمة الولد على أبيهم على رجاء العتق لهم بموت سيد أمهم وخوف أن يموتوا في الرق قبله أبو الحسن معناه أن لو جاز بيعهم وهذا الرجاء إنما هو في خدمتهم إذ هو الذي يملك السيد في ولد أم الولد قال مالك في الثمانية وابن حبيب ولا قيمة لمن لم يبلغ العمل منهم اهـ. وظاهره أنه حمله على التفسير وهو ظاهر نقل عياض وظاهر ابن عرفة أنه خلاف (والمدبرة) ما ذكره المصنف هو مذهب المدونة وصرح في ضيح بأنه مشهور وفي تت ونص ابن المواز على أن في ولد المدبرة قيمة عبد المازري وهو المشهور وعليه أكثر الأصحاب ولعل المؤلف لم يطلع عليه أو اطلع عليه ولم يعتبر تشهيره اهـ.

стр. 1545

طخ ثم إذا كانت القيمة أقل أداها الأب من أول نجوم الدية فإن لم يف الأول فمن الثاني وهكذا ولو صالح الأب بأقل من الدية رجع السيد على القاتل بالأقل من تتمة القيمة أو الدية ويختص الأب في دية الخطأ بقدر القيمة والباقي بينه وبين الورثة على الفرائض (أو) الأقل (من غرته) أي: الولد التي يأخذها الأب فيه من الجاني على أمه من عبد أو وليدة (أو ما نقصها) أي الأم وصوابه أو عشر قيمتها أي عليه الأقل من غرته ومن عشر قيمة أمه وكذا في ابن الحاجب وأقره في توضيحه (إن ألقته ميتًا جرحه) أي: الولد فيغرم الأب للسيد الأقل مما نقصته قيمته مجروحًا عن قيمته سالمًا يوم الجرح ومما أخذ في الجرح مع قيمته ناقصًا يوم الحكم (ولعدمه) أي الأب أي لعسره أو موته أو فلسه كما مر (تؤخذ) القيمة كما في الشارح وقت وح وغيرهم (من الابن) الموسر عن نفسه لأنها في معنى الفداء وهو أولى به ولا يرجع بشيء منها على أبيه وكذلك الأب إذا غرمها لا يرجع بشيء منها على ولده ومقتضى قولهم القيمة أنه لا يؤخذ منه الأقل مما نقصته الجناية ومما أخذ في الجرح ولا وجه له فالأحسن ضبط يؤخذ بمثناة تحتية أي ما لزم فيشمل الجرح فإن كان عديمًا فعليه إن أيسر وذكر في الاستحقاق أنهما لو أعدما أتبع أولهما يسارًا قاله تت (ولا يؤخذ من) كل (ولد من أولاد) متعددة للغارة (إلا قسطه) أي: قيمة نفسه فقط التي لزمته في عدم الأب ولا يؤدي عن أخيه المعدم ولا ما عجز عنه وغيره وقول البساطي في قوله قسطه مسامحة لا مسامحة لإطلاقها على المقدار لغة قاله تت وكأن البساطي نظر إلى أن لفظ قسطه يوهم أن للجميع قيمة واحدة وأن لكل ولد منها قسطًا مع أن المراد خلافه فالتعبير قيمته أظهر (ووقفت قيمة ولد المكاتبة) الغارة بالحرية للزوج فأولدها ثم علم بأنها مكاتبة وثبت ذلك تحت يد عدل بعد تقويمه عبدًا وأخذها من الأب ــ قال طفى عقبه لا يصح الجواب الأول لأن المؤلف ذكر هذا التشهير في ضيح فتعين الجواب الثاني قلت وكذا ابن عرفة لم يعتبر تشهيره ونصه وولد المدبرة في كون قيمته على رجاء حريته بعتق التدبير أو عبدًا قولها وقول محمَّد اهـ. (أو ما نقصها) نص ابن الحاجب فلو وجبت فيه الغرة فعليه الأقل منها ومن عشر قيمة الأم اهـ. ابن عبد السلام يريد لأن الغرة في السقط بمنزلة الدية وعشر قيمة الأم بمنزلة القيمة فيه فيلزم الأقل منهما قال في المدونة والقيمة يوم ضربت قال ابن وضاح كان في المختلطة عشر قيمتها يوم استحقت فلم يعجب سحنونًا وأمرنا أن نكتبه يوم ضربت يعني لأن القيمة إنما تجب فيهم إذا قتلوا يوم القتل فكذلك تقوم الأم لأن به تعرف قيمتهم والله أعلم اهـ. فتصويب ز صواب نحوه لغ والله أعلم (إلا قسطه) قول ز فالتعبير بقيمة أظهر الخ. وجه ابن عاشر التعبير بالقسط دون القيمة فقال عبر به ليشمل ما إذا دفع الأب بعضًا وأعسر بالباقي فلا إشكال أن الباقي يقسط عليهم بقدر قيمتهم اهـ.

стр. 1546

(فإن أدت) كتابتها (رجعت) القيمة (للأب) لكشف الغيب أنها كانت حرة وقت غرورها وإن عجزت عنها أو عن بعضها أخذها السيد لكشف الغيب أنها أمة وهو ظاهر إن رجع بالرق الأول وأما برق آخر فلا قاله تت وقوله وهو ظاهر الخ. يحتمل حمله على ما إذا بيعت كتابة أمه لآخر ثم عجزت ورقت لآخر فإن قيمة الولد للمشتري إن اشترط مالها فقد رجعت عند العجز لغير الأول ويحتمل حمله على ما إذا استحق لغير من كاتب أمه تبعًا لاستحقاق أمه من يد مكاتبها فإنه يغرم قيمته لمستحقها لكن انظر لم ذكر ضمير رجع وهلا قال رجعت قاله عج وإنما قول ولد المكاتبة على أنه عبد ولم يقوم على غرره كولد أم الولد والمدبرة لأنه أدخل في الرق منهما ألا ترى إلى قولهم المكاتب عندما بقي عليه درهم قاله د (وقبل قول الزوج) الحر ذكرًا أو أنثى (أنه غر) بالحرية ونازعه الآخر، وقال: بل علمت ابتداء بعدمها بيمين كما في شرح الشامل ونظر فيه ح (ولو طلقها أو ماتا ثم اطلع) بالبناء للمجهول (على موجب خيار فكالعدم) المطلع هو الزوج في مسألة الطلاق على عيب المرأة فلا يرجع عليها بنصف الصداق الذي أعطاه عند طلاقه والمطلع ورثتهما في مسألة الموت وأما إن كان العيب بالرجل في مسألة الطلاق بخلع منها فليس كالعدم كما هو ظاهر المصنف بل تأخذ ما دفعت لقوله في الخلع عاطفًا على ما يرد به المال إليها أو لعيب خيار به تبعًا لإرخاء الستور من المدونة ولكن في نكاحها الأول لا يرد مال الخلع لعيب خيار به قال عبد الحق وابن رشد وابن يونس ما في نكاحها مذهب ابن القاسم وما في إرخاء ستورها قول عبد الملك ولم يتبع المصنف هؤلاء المشايخ بل ذكر الموضعين فذكر هنا أي: عموم ما هنا في نكاحها وفي الخلع ما في ستورها اهـ. من د باختصار وسيأتي عن عج أن المعتمد ما يأتي لا ما هنا. تنبيه: قول تت بعد كالعدم وليس لأحدهما ولا لورثتهما قيام ويثبت لها الصداق بالموت إن دخل ونصفه إن لم يدخل اهـ. صوابه حذف إن دخل وما بعده لتكمله بالموت مطلقًا ويتكمل عليه بالطلاق إن دخل الخ. (وللولي كتم العمى ونحوه) مع عدم شرط الزوج السلامة منه لأن النكاح مبني ــ (ولو طلقها أو ماتا ثم اطلع على موجب خيار الخ) الذي في النكاح الأول قال ابن القاسم وأكثر الرواة كل نكاح لأحد الزوجين إمضاؤه وفسخه فخالعها الزوج على مال يأخذه منها فالطلاق يلزم ويحل له ما أخذ اهـ. قال أبو الحسن ظاهره وإن كان الخيار للزوجة وفي إرخاء الستور فإن خالعها على مال ثم انكشف أن بالزوج جنونًا أو جذامًا قال يرد ما أخذ لأنها كانت أملك لفراقه قال عبد الحق في إرخاء الستور عن بعض شيوخه ليس هذا جواب ابن القاسم إنما هو لعبد الملك وأما على مذهب ابن القاسم فلا فرق بين أن يظهر العيب بالزوج أو بالزوجة الخلع ماض في الوجهين اهـ.

стр. 1547

على المكارمة بخلاف البيع ولذا وجب فيه تبيين ما يكره المشتري (و) يجب (عليه كتم الخنى) بفتح المعجمة الفواحش من زنا أو سرقة أو غيرهما وظاهره ولو اشترط عليه السلامة منه وينبغي تقييده بما إذا لم يشترط السلامة منه وقال د عند قوله ومعها رجع بجميعه. قال في المدونة: ومن تزوج امرأة فإذا هي لغية فإن تزوجها على نسب فليردها وإلا لزمته فإن ردها فلا صداق عليه إن لم يكن بنى بها وإن بنى بها فعليه صداقها ويرجع به على من غره فإن كانت هي الغارة ترك لها ربع دينار وردت ما بقي اهـ. وقال تت عند قوله وفي بكر تردد ولا رد له إن ظنها شابة فوجدها صغيرة بنت أربع أو خمس ولا إن وجدها ابنة زنا وهو المراد بقولهم لغية بكسر اللام وفتح الغين المعجمة وتشديد المثناة التحتية وحكى بعض اللغويين فتح اللام وكسر الغين إلا أن يشترط كونها نسيبة وتفسيرها في التوضيح بالزانية غير بين اهـ. (والأصح منع الأجذم) الشديد الجذام كما في النقل (من وطء إمائه) لأن ذلك يضر ــ ثم ذكر عن ابن رشد مثل ما لعبد الحق فانظره وذكر أبو الحسن أيضًا في إرخاء الستور ومعارضة أخرى ونقلها في ضيح ونصه وعارض سحنون هذه المسألة بما قاله في النكاح الثاني في الذي يتزوج بغرر أو بغير ولي واختلعت منه قبل البناء أن له ما أخذ قال ووجه المعارضة أنه إذا كانت تأخذ ما دفعت إليه في العيب الذي لها الرضا به فلأن يكون لها أخذ ما دفعت إليه حيث يكونان مجبورين على الفسخ أولى وأجيب بأن ما في إرخاء الستور إنما هو لعبد الملك وأنه لا فرق على مذهب ابن القاسم بين أن يظهر العيب بالزوج أو الزوجة ولا يرد المال في الوجهين وحينئذٍ تسقط المعارضة لعدم اتحاد القائل انظر تمامه (وعليه كتم الخنى) قول ز وحكى بعض اللغويين فتح اللام وكسر الغين الخ. ذكره فتح اللام خطأ لأن اللام جارة ولم يقل أحد بفتحها وليس في ضيح ولا أبي الحسن عن بعض اللغويين إلا كسر الغين ونص أبي الحس عياض لغية بكسر اللام وفتح الغين المعجمة وتشديد الياء أي لغير نكاح وحكى بعض اللغويين فيه كسر الغين أيضًا وضده لرشدة أي لنكاح حلال بفتح الراء وكسرها والفتح أشهر اهـ. الشيخ واللام في لغية لام جر ليست من نفس الكلمة اهـ. وفي القاموس ولدغية ويكسر زنية اهـ. وقول ز وتفسيرها في ضيح بالزانية غير بين الخ. فيه نظر أيضًا ولفظ ضيح عند قول ابن الحاجب ولا خيار بغير هذه إلا بشرط اهـ. هو ما نصه الإشارة بهذه إلى العيوب المتقدمة فلا رد له بغيرها ولو تبين أنها ابنة زنا وهو معنى قوله لغية أي لزنية اهـ. فأنت تراه إنما فسرها ببنت الزنا لا بالزانية كما توهمه منه ز تبعًا لتت والله أعلم (والأصح منع الأجذم) في ح ما نصه لو قال المصنف والأظهر لصح لأن ابن رشد استظهر القول بأنه يمنع من وطء إمائه اهـ.

стр. 1548

بهن وأراد بالمنع هنا. الحيلولة بينه وبينهن وكذا الأبرص كما في الطرر ونظر فيه تت عن الشارح والظاهر تقييده بالشديد، وانظر هل المراد بالشديد فيهما المحقق كونه جذامًا وبرصًا أم لا (وللعربية) وهي من لم يتقدم عليها رق لأحد وليس المراد من تتكلم باللغة العربية فقط (رد) الزوج (المولى المنتسب) للعرب أي: لفخذ منهم فيوجد عتيقًا لهم لا منهم لأنه بانتسابه كأنه مشترط بخلاف ما مر من قوله والمولى وغير الشريف والأقل جاهًا كفء فإنه لم يقع فيه شرط ولا انتساب فليس فيه غرور بخلاف ما هنا وقد تقدم ذلك (لا العربي) فتزوجه على أنه من قبيلة بعينها فتجده من غيرها أو أدنى فلا رد لها ومفهوم أول كلامه وآخره يتعارضان في الفارسي مثلًا المنتسب للعرب فأوله يقتضي أنها لا ترده وآخره يقتضي أنها ترده وهو المعتمد كما يفيده ابن عرفة (إلا القرشية) وكذا غيرها مع الشرط كما مر (فتزوجه على أنه قرشي) فتجده عربيًّا غير قرشي فلها الرد لأن قريشًا بالنسبة لغيرهم من العرب كالعرب بالنسبة للموالي ولما تيمم الكلام على السببين الأولين للخيار وهما العيب والغرور شرع في الثالث وهو العتق وأخره عنهما لضعف سبب الفرقة فيه لأن الخيار فيهما لكل من الزوجين وفي هذا للزوجة فقط ولأن السبب فيهما غير مدخول عليه وهذا مدخول عليه ولجواز النكاح فيه مع العلم بالرق من الزوجين بخلاف الغرور فقال عاطفًا له على قوله وللعربية رد المولى المنتسب كما في الشيخ سالم أو بواو الاستئناف للفصل بفصل فقال. فصل (و) يجوز (لمن كمل عتقها) بتلا أو أعتق السيد باقيها أو عتقت بأداء كتابتها أو كانت مدبرة أو أم ولد فعتقت من ثلث سيدها أو رأس ماله (فراق) زوجها (العبد) ولو ــ ونص ابن رشد الأظهر قول ابن القاسم يمنع شديد الجذام وطء إمائه لأنه ضرر اهـ. (لا العربي) أي إن لم يكن لها شرط صحيح وإلا ردته به أبو الحسن وذكر عن أبي بكر ابن عبد الرحمن فيمن تزوج امرأة وشرطت في عقد النكاح على الزوج أنه عربي من أنفسهم ثم وجد من مواليهم قال فأجبت أنا وجميع أصحابي أن للمرأة القيام بشرطها وفسخ النكاح قال بعض الفقهاء ولم يذكر في هذه المسألة هل هي عربية أم مولاة والأمر عندي سواء وللمرأة شرطها صح من ابن يونس اهـ. فصل ولمن كمل عتقها فراق العبد الخ ابن رشد علة تخييرها نقض زوجها لا جبرها على النكاح ولذا قلنا لا خيار لها تحت الحر وعلى قول أهل العراق لها الخيار تحته علته جبرها اهـ. وقول ز ويحال بينه وبينها حتى تختار الخ. نحوه في المدونة وابن الحاجب وابن عرفة قائلًا عدم ذكر أكثرهم حبل بينهما مخل بفائدة معتبرة اهـ.

стр. 1549

بشائبة رق فيحال بينه وبينها حتى تختار (فقط) بغير حاكم وهي بالغة رشيدة أو سفيهة وبادرت لاختيار نفسها فإن لم تبادر لاختيار نفسها أو كانت صغيرة فإنما ينظر لهما الحاكم فيأمره في الثلاثة بالطلاق وإلا فهل يطلق أو يأمرها به ثم يحكم قولان كما في تت والشارح عند قوله وإلا فهل يطلق الحاكم الخ. من قولهما وكذلك كل من في معنى هذه من امرأة المفقود والمعتقة تحت العبد والمعسر بالنفقة والمولى اهـ. فلا تنافي بين ذلك وبين مفاد المصنف هنا وأمره للصغيرة به ممكن إن ميزت وإلا أوقعه لها (بطلقة) ظاهره أن الفراق لا يكون بغير ذلك مع أنه يكون بغيره كاخترت نفسي وما أشبه ذلك قاله د والظاهر أنها تكون بائنة أيضًا في اختيارها بغير لفظ الطلاق (بائنة) مرفوع خبر مبتدأ محذوف لا مجرور لإيهامه أن ذلك من تتمة تصوير نطقها فيلزم البتات للعبد كما تقدم نظيره ويتحد مع قوله (أو اثنتين) أو إشارة للخلاف وهو إنما هو في لزوم ما زاد على الواحدة بعد الوقوع وأما ابتداء فمتفق على أنها تؤمر بإيقاع واحدة والمشهور أنه لا يمضي إلا واحدة لأنه قول أكثر الرواة (وسقط صداقها) أي نصفه باختيارها نفسها (قبل البناء و) سقط ــ (بطلقة بائنة) قول ز مرفوع خبر مبتدأ محذوف الخ. فيه نظر إذ قطع النعت هنا عن التبعية لا يجوز لقولهم إن نعت النكرة لا يقطع إلا إذا وصفت قبله بنعت آخر وذلك مفقود هنا وما زعمه في الجر من الإيهام غير صحيح والله أعلم فتأمله (أو اثنتين) قول ز أو إشارة إلى الخلاف الخ. هو نحو قول تت هذه رواية ثانية رجع لها مالك فليست أو للتخيير ولو قال وهل بطلقة بائنة أو اثنتين روايتان لكان أبين اهـ. وأصله للشارح قال طفى وهو إخراج لكلام المؤلف عن ظاهره بلا داع إذ لم يعهد منه الإشارة للخلاف بهذه العبارة وما المانع من حمل كلام المؤلف على ظاهره من كون أو للتخيير ويكون المؤلف جاريًا على القول المرجوع إليه في المدونة ففي الكتاب الأول قال مالك وللأمة إذا عتقت تحت العبد أن تختار نفسها بالبتات على حديث ز براء وكان مالك يقول لا تختار إلا واحدة بائنة وقاله أكثر الرواة اهـ. وبتاتها اثنتان إذ هو بتات العبد ثم قال طفى فإن قلت هذا إن فهم من كلامها التخيير كما قلت فإن حمل على أنه بعد الوقوع فلا يتأتى التخيير قلت: إن حمل على ما بعد الوقوع لا يتأتى التنويع أيضًا إلا بتكلف فكذا يتكلف التخيير مع إبقاء الكلام على ظاهره واختلف فيما يحمل عليه ابن عرفة وظاهر نقل اللخمي وغير واحد أن اختلاف قول مالك فيما زاد على الواحدة إنما هو بعد الوقوع وظاهر كلام الباجي وأبي عمر في الكافي وأول لفظ المتيطي أنه قبل الوقوع وهو ظاهر لفظ البرادعي في النكاح الأول اهـ. قال ابن عرفة والصواب الأول (وسقط صداقها قبل البناء) أي جميعه وقول ز أي نصفه فيه إيهام ومراده سقوط النصف الذي كانت تستحقه بالفراق قبل البناء فيلزم سقوط الجميع لاختيارها نفسها ابن الحاجب فإن اختارت قبل البناء فلا صداق ضيح يعني أنه لا يكون لها نصفه اهـ.

стр. 1550

(الفراق) لا العتق وثبتت زوجة (إن) عتقت قبل البناء و (قبضه السيد) قبل عتقها (و) قد (كان عديمًا) حين القيام عليه وإن كان حين العتق مليًّا بمثابة من أعتق وهو ملي وعليه ديون سابقة قد كان موسرًا بها حين العتق ثم قام عليه أربابها وهو معدم قاله د وقال عج والشيخ سالم وكان عديمًا يوم العتق اهـ. وقال شيخنا ق وكان عديمًا يوم العتق واستمر عدمه لوقت القيام اهـ. قوله: واستمر الخ. مناف لكلام د ثم إذا سقط الفراق بقيت معتقة تحت عبد لأنه دار الأمر بين بقائها تحته رقيقة وتباع في الدين وبقائها تحته معتقة فارتكب الثاني لتشوف الشارع للحرية (و) إن عتقت (بعده) أي: البناء ولو في نكاح تفويض فهو (لها) لاستحقاقها له فهو من جملة ما لها ولو وطئ بعد العتق المدخول بها أي: وقبل علمها بالعتق فلا شيء عليه سوى ما تقرر بالوطء قبل العتق كذا جرى في المذاكرة قاله د (كما لو رضيت وهي مفوضة بما فرضه بعد عتقها لها) أي: ولم يكن بنى الزوج العبد بها فإنه لها ولو اشترطه السيد لأنه ليس ما لها وقت العتق وهو إنما يشترط ما كان لها وقته وهذا مال تجدد لها بعد عتقها والتشبيه في مفاد قوله لها أي: أنها تستحق جميع الصداق إن اختارت البقاء والدخول فيما إذا فرضه لها في نكاح التفويض بعد العتق وقبل البناء ثم بنى بها وأما إن بنى بها قبل الفرض فلها صداق المثل رضيت أم لا ومفهوم بعد أن ما فرضه قبل عتقها واشترطه السيد فإنه يعمل باشتراطه (إلا أن يأخذه السيد) من الزوج قبل عتقها فهو له لأن مجرد قبضه كاشتراطه ونزل منزلة الانتزاع كما يفيده العوفي فقوله في توضيحه وينبغي أن يقيد بما إذا كان قبضه من الزوج على وجه الانتزاع غير ظاهر قاله تت وقال الشيخ سالم قال بعض وتعبير المصنف بالأخذ كالمدونة يغني عن ذلك القيد اهـ. ــ وفي المدونة وإن اختارت قبل البناء فلا مهر لها اهـ. والله أعلم (والفراق الخ) ابن عبد السلام لأن ثبوت الخيار يسقط الخيار وكل ما يؤدي إثباته إلى نفيه فهو منفي لما يلزم عليه من الجمع بين النفي والإثبات لأنا إن مكناها من الخيار فاختارت نفسها حصل الفراق ووجب الرجوع على السيد بالصداق والفرض أنه عدم ومديان بدين متقدم على عتقها وهو الصداق والديون السابقة على العتق تمنع منه إذا رده الغرماء فوجب بيعها لهم اهـ. (وكان عديمًا) أي وفات الصداق عنده وقول ز حين القيام عليه الخ. الذي في عبارة ابن شاس وابن عرفة إن كان معسرًا به يوم أعتقها الخ. وهو الصواب خلاف ما لأحمد وحينئذٍ إن كان مليًّا يوم العتق ثم أعسر بعده فلها الخيار ويتبع الزوج السيد في ذمته لأن الصداق كدين طرأ على العتق فلا يبطله ويدل على أن المراد يوم العتق قول المصنف في أول الفلس للغريم منع من أحاط الدين بما له من تبرعه اهـ. (إلا أن يأخذه السيد) قال غ يتعين رجوع الاستثناء للأول يعني ما قبل الكاف لتعذر أخذ الثاني وذلك مصرح به في المدونة اهـ.

стр. 1551

ويدل لذلك أيضًا عطفه عليه قوله (أو يشترطه) راجع لقوله وبعده لها فقط إلا أن يشترطه السيد لنفسه بعدما ملكته قبل عتقها فإنه له وأما ما ملكته بعد عتقها فلا يفيده اشتراطه كما قدمته ويبقى النظر في اشتراط السيد في نكاح التسمية الصداق حين عتقها قبل البناء هل يعمل بشرطه بناء على أنها تملك بالعقد الجميع أولًا بناء على أنها لا تملك به شيئًا أو يعمل به في نصفه على أنها تملك به النصف والظاهر أن يقال به يعمل بشرطه فيما تستحقه وفي ابن عرفة لو استثنى من أعتق أمته قبل البناء مهرها صح في نكاح التسمية وبطل في التفويض قبل فرضه إذ ليس بمال لها يشترطه اهـ. نقله عنه تت عند قول المصنف الصداق كالثمن (وصدقت) بغير يمين إذا لم تبادر بالفراق (إن لم تمكنه أنها ما رضيت) به ولا يضرها سكوتها وبقيت على خيارها (وإن بعد سنة) واستثنى من قوله ولمن كمل عتقها أو من مقدر كما في تت دل عليه صدقت أي: ولا يبطل خيارها فقال (إلا أن تسقطه) أي: لخيار أو الفراق بأن تقول أسقطته أو اخترت المقام معه ولا خيار لها بعد ذلك وظاهره رشيدة أو سفيهة وكذا صغيرة إن كان الإسقاط حسن نظر لها وإلا لم يلزمها عند ابن القاسم ونظر لها السلطان خلافًا لقول أشهب يلزمها كما لابن عرفة في فهم كلام اللخمي (أو تمكنه) من الوطء وإن لم يفعل أو من قبلتها وهذا إن مكنت طائعة كما يشعر به لفظ التمكين وهو الأصل إن تنازعا في الطوع والإكراه فإن تنازعا في أصل التمكين فقوله بيمين إن ثبتت الخلوة وإلا فقولها بغير يمين كما في ح وقال د بيمين ويدخل في قوله أو تمكنه ما إذا تلذذت به لأنه إذا تلذذ بها مع محاولته لها يكون مسقطًا فأحرى إذا تلذذت به بدون محاولة (ولو جهلت الحكم) بأن لها الخيار أو بأن تمكينها طائعة مسقط وظاهره سقوط حقها به، وإن لم يشتهر الحكم عند الناس وهو المشهور خلافًا للبغداديين في عذرها. بذلك كحديثة العهد بالسبي واختاره بعض المتأخرين قال: وإنما تكلم مالك على من اشتهر عندهم الحكم ولم يخف على أحد ــ وقول ز ويبقى النظر في اشتراط السيد الخ. الصواب إسقاط هذا التنظير لأن ما نقله بعده عن ابن عرفة صريح في الحكم (وصدقت وإن بعد سنة) يتصور هذا مع الإغفال وقول ز واستثنى من قوله الخ. هذا الوجه أسهل وأصله لغ وما في تت فيه تكلف (ولو جهلت الحكم) قول ز وإن لم يشتهر الحكم عند الناس وهو المشهور الخ. هذا الإطلاق شهره ابن شاس وابن الحاجب والقرافي وتبعهم المصنف ومقابله لابن القصار قائلًا إنما أسقطه مالك بالمدينة حيث اشتهر الحكم ولم يخف على أمة وأما إذا أمكن جهلها فلا قال في ضيح والأقرب أن قول ابن القصار تقييد وأيضًا ما نسب لابن القصار وقع نصًّا لمالك في المختصر والمدونة وإذا كنا نقيد قول الإمام يقول غيره فتقييده يقول نفسه أولى لكن قول المصنف يعني ابن الحاجب وابن شاس وصاحب الذخيرة المشهور سقوط الخيار يقتضي أن قول ابن القصار خلاف اهـ. فاختار في ضيح خلاف ما له هنا والله أعلم.

стр. 1552

كأهل المدينة ودخل في كلامه قول ابن عرفة روى محمَّد أن بيع زوجها قبل عتقها بأرض غربة فظنت أن ذلك طلاق ثم عتقت ولم تختر نفسها حتى عتق زوجها فلا خيار لها اهـ. ويدخل أيضًا في قوله الآتي أو عتق قبل الاختيار (لا) إن مكنته طائعة وقد جهلت (العتق) فتعذر ابن عبد السلام وينبغي أن يعاقب الزوج إن وطئها عالمًا بالعتق والحكم كوطئه المملكة والمخيرة وذات الشرط قبل أن تختار والقول لها بغير يمين إن ادعى علمها به كما في د عن الجواهر وأما لو نسيته فلا تعذر به لما عند الناسي من زيادة التفريط على الجاهل و (لها) عليه إن عتقت قبل الدخول ولم تعلم حتى وطئها (الأكثر من المسمى) لأنه رضي به على أنها أمة فعلى أنها حرة أحرى (وصداق المثل) على أنها حرة إن صح النكاح أو فسد لعقده لا لصداقه فلها مهر مثلها اتفاقًا قاله اللخمي قاله ح وظاهر المصنف سواء اختارت الفراق أو البقاء وسواء كان حين الدخول عالمًا بعتقها أم لا وهو ظاهر لأنه قد استوفى بضع حرة ولا عبرة بعدم علمه وليست كمسألة الغازة المتقدمة في قوله وعليه الأقل من المسمى وصداق المثل مع الفراق ومع البقاء لها المسمى كما مر لأن تلك غارة متعدية وهذه مظلومة معذورة وقولي إن عتقت قبل الدخول احتراز عن عتقها بعده فليس لها إلا المسمى فقط لأنها استحقته بالمسيس وتقدم عن د ما يفيده وعطف على تسقطه قوله (أو يبينها) قبل أن تختار فلا خيار لها لفوات محله بفوات محل الطلاق ولو كان تأخيرها لحيض فقوله الآتي إلا لتأخير الحيض محله حيث لم يبنها قبل ذلك كما هو ظاهر ثم إذا أبانها قبل البناء وقبل اختيارها فلها نصف الصداق لطلاقها قبل اختيارها نفسها ولا يدخل هذا تحت قوله وسقط صداقها قبل البناء لأنه فيما إذا اختارت فراقه قبل طلاقه كما هو ظاهر (لا برجعي) فلا يسقط خيارها به لملكه الرجعة فلها الخيار وحينئذٍ فتطلقه طلقة أخرى بائنة فيكمل طلاقها أي: بتاتًا كما في ح لأنه عبد (أو عتق) بصيغة الماضي زوجها بعد عتقها و (قبل الاختيار) فلا خيار لها لزوال سبيه وهو رق الزوج وظاهره وإن لم تعلم هي بعتقها وهو ظاهر لأن السبب الموجب للخيار قد زال ولكن الفرق الذي ذكر بين التأخير للحيض وغيره ربما يشعر بأن محل المسألة في العالمة قاله د (إلا) إن حصل عتقه قبل اختيارها (لتأخير الحيض) لمنع اختيارها فيه فلا يسقط حقها بعتقه لجبرها شرعًا على التأخير ابن رشد فإن أوقعت فراقه في الحيض لم يجبر على الرجعة لأنها طلقة بائنة (وإن تزوجت) من عتق زوجها بعد عتقها واختارت الفراق (قبل علمها) بعتقه والأصل عدمه إن تنازعا فيه كذات الوليين (و) قبل (دخولها) بالزوج الأول وقول تت الثاني صوابه الأول وبهذا التقرير لا تتكرر هذه مع قوله (فأتت بدخول الثاني) أي: بتلذذه ولو بغير وطء حيث لا علم عنده بعتق الأول لا بتزوجه فقط واعترض الشارح قوله ودخولها بأن المعتمد فواتها بتلذذ الثاني ولو دخل بها الأول أي: فكان الصواب حذف قوله ودخولها كما قال غ ورد تت عليه غير ظاهر لأن رد المصنف على القول المقابل إنها تفوت بتزوج الثاني أي عقده إنما علم من قوله بدخول الثاني لا من لفظ ودخولها كما زعم تت فإن قلت لِمَ

стр. 1553

لم تكن هذه كذات الوليين فتكون للأول إذا دخل بها ولا تفوت بتلذذ الثاني عالمًا أم لا كما مر من تقييد المصنف بما إذا لم يدخل بها الأول قبل قلت لعل الفرق بينهما أنه لما عرض لها موجب الخيار قبل دخول الأول بها فلم يعتبر لحصول الخلل فيه بخلاف ذات الوليين إذا دخل بها الأول فإنه لم يحصل فيه خلل بخيار فلذا لم تفت بدخول الثاني ولو غير عالم (ولها إن أوقفها) الزوج عند الحاكم بحضرة عتقها (تأخير تنظر فيه) وتستشير بالاجتهاد وقال اللخمي استحسن تأخيرها ثلاثة أيام ونحوه للمازري قيل وهو ضعيف ولا نفقة لها زمن الإيقاف وإذا عتق العبد زمنه سقط خيارها، ولما أنهى الكلام على أركان النكاح الأربعة شرع في الكلام على الركن الخامس وهو الصداق وأخره لطول الكلام عليه فقال. تم الجزء الثالث ويليه الجزء الرابع وأوّله فصل الصداق

стр. 1554

شَرحُ الزُّرقاني عَبْد الباقي بن يُوسف بن أحْمَد بن محمَّد الزَّرَقاني المصْريُ المتوفى سَنة ١٠٩٩ هـ على مُخْتَصر سَيْدي خَليل وَهُوَ الإمام ضَياء الدِّيْن خَليل بنْ إسحاق بن مُوسَى الجنْدي المَالكي المتوفى سَنة ٧٧٦ هـ ومعهُ الفَتح الربَّاني فِيما ذهل عَنه الزّرقاني وَهُو حَاشيَة العَلامَة محمَّد بن الحَسَن بن مَسعُود البناني المتوفى سَنة ١١٩٤ هـ ضَبَطهُ وصحَّحَهُ وخرَّج آيَاته عَبد السَّلام محمَّد أمِين الجُزءُ الرابع تنبيه وضعنا "شَرح الزرقاني" في أعلى الصفَحات وضمنهُ نص "مختصر خَليل" بين قوسين مميزًا باللون الغَامِقُ، وَوَضعنا في أسفل الصّفحات "حاشية البنّاني" وفصَلنا بين الشرح والحاشية بخط منشورات محمّد عَلي بيضون لنَشر كُتبِ السُّنة والجمَاعة دار الكتب العلمية بَيروت - لبنَان

стр. 1555

دار الكتب العلمية جميع الحقوق محفوظة copyright All rights reserved Tous droits reserves ــ جميع حقوق الملكية الأدبية والفنية محفوظة لدار الكتب العلمية بيروت - لبنان ويحظر طبع أو تصوير أو ترجمة أو إعادة تنضيد الكتاب كاملًا أو مجزأً أو تسجيله على أشرطة كاسيت أو إدخاله على الكمبيوتر أو برمجته على أسطوانات ضوئية إلا بموافقة الناشر خطيًّا. Exclusive rights by dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-libanan No ppart of this publication may be translated, distroubuted in any form or by any means , or retrieval system, with out the prior written permission of puplisher. Droits Exculusifs a Dar al -kotb al ilmiyah beyrouth - liban It est interdit a toute personne individuelle ou morale d editer sur cassette, disquette, C.D, ordinateur toute, sans i'autorisatin signee de i'editeure ــ الطبعة الأولى ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠٢ م ــ دار الكتب العلمية بيروت - لبنان رمل الظريف، شارع البحتري، بناية ملكارت هاتف وفاكس: ٣٦٤٣٩٨ - ٣٦٦١٣٥ - ٣٧٨٥٤٢ (٩٦١١) صندوق بريد: ٩٤٢٤ - ١١ بيروت - لبنان dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-lebanan ramel al- zarif, bohtory st., melkart bldg.,١st floor tel. &fax :٠٠ (٩٦١١)٣٧.٨٥.٤٢ - ٣٦.٦١.٣٥ - ٣٦.٤٣.٩٨ P.O.Box: ١١ - ٩٤٢٤ Beirut-lebanon dar Al -kotob al-ilimiyah beirut-libanan ramel al- zarif,Rue bohtory, Imm. melkart ,١ere etage tel. &fax :٠٠ (٩٦١١)٣٧.٨٥.٤٢ - ٣٦.٦١.٣٥ - ٣٦.٤٣.٩٨ B.P.: ١١ - ٩٤٢٤ Beyrouth-liban

стр. 1556

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فصل الصداق مأخوذ من الصدق ضد الكذب لأن دخوله بينهما دليل على صدقهما ويسمى مهرًا وطولًا وأجرة ونفقة ونحلة أي الصداق في مقابلة البضع (كالثمن) في مقابلة السلعة إثباتًا ونفيًا فيشترط فيه كونه طاهرًا منتفعًا به مقدورًا على تسليمه معلومًا وفي موانعه كوقوعه بخمر ولو كانت الزوجة ذمية أو خنزير أو مجهول والتشبيه به في الجملة أو في الجواز وعدمه أو في الكيفية لا في القدر إذ الثمن يجوز أن يكون أقل من ربع دينار بخلاف الصداق ولأنه يغتفر فيه من يسير الغرر ما لا يغتفر في الثمن لجوازه بشورة وبصداق مثل كما يأتي ولا يجوز ذلك في المبيع فبينه وبين الثمن عموم وخصوص من وجه يجتمعان في ربع دينار ــ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ فصل الصداق بفتح الصاد وكسرها والأول أفصح ويقال صدقة بضم الدال وفتحها قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ [النساء: ٤] وقول ز أو في الجواز وعدمه لا في الحكم (١) الخ الذي رأيته في بعض النسخ لا في الكم وهو حسن ونحوه في خش ويدل عليه ما بعده وأما نسخة لا في الحكم فغير صحيحة لمعارضتها لما قبلها وقول ز واختلفا في كونها نحاسًا الخ أي اختلفا فيما سمياه في العقد ادعى أحدهما أنهما سميا ألف نصف فضة وادعى الآخر أنهما سميا نحاسًا فإن اتفقا في العقد على ألف نصف ولم يسميا نحاسًا ولا فضة فهو من مسألة المتيطي المذكورة بعد هذه وهذا هو الفرق بينهما وبه يسقط ما يأتي لز آخر المسودة تأمله وقول ز واختلفت رواجًا وصرفًا الخ اختلافها صرفًا من قبيل الاختلاف في القدر وقد بينه بعد وقول ز وأما الصداق فتعطى الخ يعني على أحد القولين الآتيين في قوله وفي شرط ذكر جنس الرقيق قولان انظر ح وقول ز قلت ما يأتي لم يقع بينهما لفظ الخ هذا الجواب غير صحيح والحق أن يقال ما للمتيطي لم يقع فيه نزاع بينهما وإنما وقع فيه الإجمال وعدم البيان كما تقدم.

стр. 1557

وينفرد الثمن في أقل منه وينفرد الصداق بشورة وعدد من كابل ومع غرر يسير. تنبيه: إذا اتفقا على وقوعه بألف نصف مثلًا واختلفا في كونها نحاسًا أو فضة فهو من الاختلاف في قدره وسيأتي أن القول للزوج بيمينه بعد بناء أو طلاق أو موت وقبله حلفًا وفسخ وإذا اتفقا على وقوعه بألف قرش ودينار ولم يسميا من أي القروش أو الدنانير الشريفية أو الإبراهيمية وسكتها متعددة في البلد واختلفت رواجًا وصرفًا كان الصداق وكذا البيع من السكة الغالبة رواجًا فإن لم تكن غالبة بل استوى رواج الجميع فسد البيع كما يأتي في بابه وأما الصداق فتعطى من كل سكة بنسبة عدد الكل فإن كانت سكتان أعطيت من كل سكة نصف صداقها أو ثلاثة فمن كل الثلث فتعطى الألف قرش ثلثها ريال وثلثها كلاب وثلثها بنادقة وهكذا انظر المتيطي قال د عن الطرر كمن تزوّج برقيق ولم يذكر حمرانًا ولا سودانًا بخلاف الوصية إذا لم يذكر جنس فيكون له السكة الجارية يوم التنفيذ اهـ. فإن قلت لم لم يكن ما مر عن المتيطي من الاختلاف في القدر أو الصفة الآتيين للمصنف كاختلافهما في الألف نصف كما تقدم قلت ما يأتي لم يقع بينهما لفظ اتفقا على وقوعه يحتمل دعوى كل وما هنا وقع منهما لفظ اتفقا على وقوعه يحتمل ما ادعاه كل منهما ولم يخصصه العرف بما يوافق دعوى أحدهما وإلا عمل به قاله عج ولا يقال الألف نصف اتفقا على وقوعه بها أيضًا واختلفا في كونها فضة أو فلوسًا فالقياس أن تعطى الألف نصف نصفها خمسمائة فضة ونصفها خمسمائة فلوسًا لأنا نقول ليس ثم نصف فلوس ذاتا مستقلة كذات النصف الفضة وأما لفظ قرش فله ذات واحدة اختلف صفتها بريال وكلب وبندقي وكذا شريفي له ذات واحدة اختلفت صفتها بشريفي وإبراهيمي وفيه شيء إذ ذات الألف نصف فلوس عوضها قدر معين من الفضة فهو من الاختلاف في القدر أيضًا ومثل لما يجوز كونه صداقًا ومبيعًا بقوله: (كعبد نختاره هي) لأنه داخل على أنها تختار في صداقها الأحسن فلا غرر وكذا المشتري (لا) يختاره (هو) أي الزوج أو البائع لدخولها ودخول المشتري على الغرر فعلم أنه يجوز البيع على عبد يختاره المشتري على الإلزام دون البائع وهو صحيح لأن الجنس واحد فليس من بيعتين في بيعة إذ ذاك في مختلف الجنس قاله د ويفيده قول المصنف عند الكلام على بيعتين في بيعة أو سلعتين مختلفتين إلا بجودة ورداءة وكذا يقال في النكاح والجواز مقيد فيهما بما إذا كان المختار منه مملوكًا للبائع والزوج ومتعددًا كما يفيده قوله تختاره هي وحاضرًا أو غائبًا ووصف ــ وقول ز وكذا شريفي الخ صوابه وكذا دينار يدل عليه ما بعده (كعبد تختاره هي لا هو) التفريق بين اختيارها واختياره مقيد بالعدد القليل وهو الثلاثة فأقل وهو مذهب ابن القاسم وأما العدد الكثير يختار منه رأسًا فيجوز اختيارها واختياره كما في البيع ونص نكاحها الأول من نكح امرأة على أحد عبديه أيهما شاء هو لم يجز كالبيع اهـ.

стр. 1558

وإلا فسد (وضمانه) أي ضمان الصداق إذا ثبت هلاكه من الزوجة بالعقد الصحيح وبالقبض في النكاح الفاسد كالبيع فيهما وهذا ما لم يحصل طلاق قبل الدخول وإلا فسيأتي (وتلفه) بدعوى من هو بيده منهما من غير ثبوت كبيع الخيار فما يصدق فيه البائع والمشتري يصدق فيه الزوج والزوجة فلا يصدق الزوج فيما يغاب عليه ولم تقم له على تلفه بينة وكذا الزوجة إذا حصل طلاق قبل الدخول وتغرم له فإن قامت به أو كان مما لا يغاب عليه فمنهما إن حصل طلاق كما سيأتي وإن لم يحصل فمنهم وهل تطالب بالتجهيز من مالها قولان وبما صورنا به المصنف علم أنه يحمل ضمانه على صورة وتلفه على صورة حتى يتغايرا وإن كان سبب ضمانه تلفه (واستحقاقه) من يدها جميعه يوجب رجوعها عليه بقيمة المقوم المعين ولا يفسخ النكاح بخلاف البيع فيفسخ وبمثل المثل أو الموصوف أو مقومًا وبهذا يفارق النكاح البيع وهو أي النكاح من المسائل المستثناة بقوله في فصل الاستحقاق وفي عرض بعرض بما خرج من يده أو قيمته إلا نكاحًا أي إذا استحق من المرأة صداقها فإنها ترجع بقيمة ما استحق من يدها إن كان معينًا لا بعوض ما خرج من يدها وهو البضع بخلاف البيع فيبطل باستحقاق جميعه فتشبيه المصنف بالبيع في ذلك فيه مسامحة وأورد على قوله واستحقاقه ما إذا علمًا بغصبه فإن النكاح يفسد كما يأتي في هذا الفصل ويجاب بأن لفظ استحقاقه يشعر بعدم علمهما قبل العقد بكونه مستحقًا للغير (وتعييبه) أي اطلاعها على عيب قديم فيه يوجب خيارها في التماسك به أورده وترجع بقيمته أو مثله إن كان مقومًا موصوفًا وإلا فبمثله كما أنها ترجع بمثل المثلى على ما مر في بيان الاستحقاق من غير فرق وكما نص عليه في باب الصلح بقوله وإن رد مقوم بعيب رجع بقيمته كنكاح اهـ. ــ فالمشتري يجوز له الاختيار مطلقًا والبائع يمنع منه في القليل وهو الثلاثة فأقل انظر طفى ثم في التفريق بين اختياره واختيارها بحث لأن كل من يختار منهما فإنما يختار الأرفع لنفسه فانظره (وضمانه وتلفه الخ) كلام المصنف إذا لم يقع طلاق ولا فسخ قبل الدخول وإلا فسيتكلم عليه خلافًا لإدخال ز ذلك هنا وفي تشبيه المصنف ضمانه بالبيع مسامحة فإن البائع إذا ادعى تلف ما يغاب عليه ولم تقم له بينة يخير المشتري بين الفسخ وعدمه كما يأتي في قوله وخير مشتر إن غيب أو عيب وهنا لا خيار للزوجة في الفسخ بل ترجع بقيمته أو مثله فالتشبيه في مطلق الرجوع وقوله وتلفه يغني عنه قوله وضمانه لأن الضمان مسبب عن التلف فحقه أن لو قال وضمانه إن تلف كالبيع وجواب ز وغيره يحمل ضمانه على ما إذا قامت البينة وتلفه على ما إذا لم تقم عمل باليد وكان بعض أصحاب غ في هذا المحل يقول الفقه ظاهر وكلام خليل لا يمس (وتعييبه) قول ز وترجع بقيمته ومثله إن كان مقومًا موصوفًا وإلا فبمثله الخ في هذه العبارة خلل ظاهر وصوابه وترجع بقيمته إن كان مقومًا غير موصوف وإلا فبمثله أي وإلا يكن مقومًا بل مثليًّا أو كان مقومًا موصوفًا فإنها ترجع بمثله وهو ظاهر والقيمة قال ابن يونس يوم عقد النكاح عبد الحق لم يجعلوا النكاح كالبيع بفسخ إذا استحقت السلعة أو ردت بعيب ولم تفت لأن عقد النكاح قد تقررت فيه الموارثة ووجبت فيه الحرمة على الآباء والأبناء فلم ينبغ فسخه والبيوع لا ضرر في فسخها في قيام السلعة فيفترقان اهـ.

стр. 1559

ويقيد قوله كنكاح بما إذا كان المقوم معينًا وإلا فترجع بمثله لما علمت من أنها ترجع في استحقاقه أو تعييبه بمثل المثلى ومثل المقوم الموصوف لا المعين فبقيمته وقوله: (أو بعضه) يرجع لهما أي استحقاق بعضه أو تعييب بعضه فإن الحكم مستوفيهما وهو بالنصب أو بالجر مراعاة لمحل الضمير أو للفظه في قوله وتعييبه لأنه مصدر مضاف لمفعوله فمحل الضمير نصب ولفظه مجرور (كالبيع) خبر عن قوله وضمانه وما عطف عليه على تسامح في بعضها كما تبين لك مما قررناه وبعضهم يجب على التسامح في مثله بأن التشبيه في مطلق الرجوع وهو تقرير للتسامح فيفصل في تلف بعضه التفصيل المتقدم في تلف كله وأما استحقاق البعض أو تعييبه فالتشبيه باستحقاق بعض المبيع أو تعييب بعضه إنما هو في الجملة كما مر لأنه يجوز للزوجة التمسك بأقل استحق أكثره إذا كان معينًا وترجع بقيمة المستحق ولها رد الباقي وترجع بقيمة جميع المقوم أو مثل المثلى والمعيب كذلك بخلاف البيع فيحرم التمسك بأقل استحق أكثره كما سيذكره المصنف في بابه والفرق أنها إذا تمسكت بالباقي في النكاح ورجعت بقيمة المستحق أو المتعيب يصير صداقها عقارًا ومالًا فلا جهل وإذا تمسك في البيع فإنما يرجع له بعض ثمنه ومناب المستحق أو المتعيب من الثمن مجهول فيلزم جهل ثمن ما تمسك به هذا كله إذا وقع الاستحقاق في معين كما علمت فإن وقع في شائع فلها الخيار أيضًا حيث لا يقسم أو يقسم بضرر أو كثيرًا وهو ما زاد على الثلث بين الرد والتماسك وأما إذا كان المستحق الثلث فدون ولا ضرر في قسمه فلا خيار لها وإنما لها عوضه ويلزمها الباقي والبيع مسًّا وللنكاح في هذين لأن تمسكه بالمبيع وأخذ بعضه ليس فيه جهل ثمن ولا مثمن بخلاف المعين كما مر (وإن وقع) النكاح (بقلة خل) معينة حاضرة مطينة (فإذا هي خمر فمثله) أي: مثل الخل لتذكير الضمير لا مثل الخمر لأن الأصح في الخمرة تأنيثها وتأنيث ضميرها ولأنها غير صداق شرعي أي يثبت النكاح ويجب مثل الخل كمن تزوجت بمهر فوجدت به عيبًا فلها مثله غير معيب إن وجد وإلا فقيمته وفي البيع يفسخ حيث وقع البيع على عينه وعكس المصنف إن وقع بقلة خمر فإذا هي خل يثبت أيضًا النكاح لكن إن رضياه بخلاف ناكح امرأة على أنها في العدة وظهر انقضاؤها فيثبت ولا خيار لواحد منهما والفرق أن عصمة المعتدة هي العين المشتراة وإنما ظن تعلق حق الله بها فبان خلافه وفي الأولى هي تقول لم أشتر خلًا إن كرهت وهو يقول لم أبع منك خلًا إن كره ففرق بين ما يعتقدان أنه حرام لعينه وبين ما يعتقدان أن حرمته لأمر عارض ثم ذكر مسائل أربعًا ــ من أبي الحسن رحمه الله تعالى (أو بعضه كالبيع) قول ز فإن وقع في شائع فلها الخيار إلى قوله بين الرد والتماسك الخ ليس المراد رد النكاح والتماسك به بل مراده الخيار في التماسك بالباقي أو رده وأخذ قيمة الجميع قال في المدونة إن استحق من الدار المهر ما فيه ضرر فلها حبسها وأخذ قيمة ما استحق ورد بقيمتها وأخذ قيمتها اهـ.

стр. 1560

كالمستثناة من قوله كالثمن لعدم صحة كون شيء منها ثمنًا فقال (وجاز) النكاح (بشورة) معروفة لحضرية أو بدوية وهي بالفتح متاعب البيت وبالضم الجمال (و) على (عدد) محصور كعشرة (من كابل) وبقر وغنم ولو في الذمة وغير موصوف في الجميع ونص عليه لأنه يتوهم فيه المنع لكثرة الغرر فالواحد من كابل أولى بالجواز (أو) على عدد كذلك من (رقيق) وأما عدد من شجر فلا يجوز النكاح به إلا إن كانت معينة أي وموضعها بملكه قاله ابن عبد السلام فيمنع بالموصوفة في الذمة لا في ملكه لأن وصفها يستدعي وصف مكانها فيؤدي إلى السلم في المعين كما ذكروه في منع الصداق على بيت يبنيه لها ببقعة غير ملكه وأما بملكه فيجوز فقوله فيما يأتي أو بدار مضمونة مقيد بما إذا لم يصفها أو وصفها وهي في غير ملكه وإلا جاز كما أشار إليه صر وقول أنت هنا ولو تزوجها على عرصة معينة يبنيها لها ببناء تواصفاه بينهما جاز اهـ. مفيد بما هي في ملكه كما في الشارح وق (و) جاز النكاح على (صداق مثل ولها) في المسائل الأربع لا الأخيرة فقط (الوسط) من شورة مثلها في حضر لحضرية وبدو لبدوية وعدد كابل ورقيق في سن يتناكح به الناس ولا ينظر لكسب البلد على الأصح ومن صداق مثل يرغب به فيها كما يأتي ويكون الوسط من ذلك كله (حالًا) وقول د. لها الوسط ويعلم ذلك بالقيمة ابن القاسم وتكون القيمة يوم عقد النكاح لا يتأتى مع كون المراد الوسط في السنن كما في التهذيب فلعل ما في د عن ابن القاسم في غير التهذيب أو مع اعتبار كسب البلد قاله عج ثم وسط الأسنان يكون منه الجيد والرديء والمتوسط فيراعى الوسط في ذلك فيكون لها وسط الوسط من الأسنان لا أعلى الوسط ولا أدناه ــ بنقل ابن عرفة (وعدد من كابل) قول ز وغير موصوف في الجميع الخ على هذا حمل طفى كلام المصنف ﵀ قائلًا إنه المتوهم وهو فرض المدونة وابن الحاجب وغيرهما أما الموصوف فلا توهم فيه اهـ. قلت وكذا الموصوف يتوهم منعه من حيث فيه السلم الحال (وصدق مثل) المتيطي يجوز النكاح على صداق المثل فيجب بالعقد ويجب نصفه بالطلاق قبل البناء وجميعه بالموت إلا أن يتفقا على شيء فيرجع الحكم إليه اهـ. (ولها الوسط حالًا) قال في التهذيب وعليه الوسط من الأسنان قال في ضيح وفي المدونة الأصلية وعليه الوسط من ذلك فقيل معناه وسط ما يتناكح به الناس فلا ينظر إلى كسب البلد وقيل وسط من الأسنان من كسب البلد اهـ. وكلام المصنف رحمه الله تعالى محتمل لهما وعلى الثاني حمله جد عج في حاشيته وتصحيح ز الأول ينظر من أين وقوله حالًا لا خصوصية لهذه المسائل به بل كل صداق وقع على السكت حمل على الحلول كما يأتي في قوله أو لم يقيد الأجل وفائدته دفع توهم الفساد

стр. 1561

(وفي شرط ذكر جنس) أي صنف بدليل إضافته إلى (الرقيق) إذ هو صنف من الإنسان الواقع الرقيق صداقًا من كونه من حمر أو بيض أو سود تقليلًا للغرر وهو قول سحنون وإن لم يذكر فسد النكاح قبل البناء وثبت بعده بوسط ذلك الصنف قاله ابن عرفة وعدم شرطه وهو قول ابن المواز قال ولها أغلب المصنفين بالبلد من السود والحمر فإن استويا أعطيت النصف من كل منهما فإن كانت الأصناف ثلاثة أعطيت من وسط كل صنف ثلثه وهكذا (قولان) وبما ذكرنا أن المراد بجنس الرقيق صنفه علم منعه بجنس أعم كثوب أو بحيوان أو عرض ولم يعين من أي الحيوان أو العرض أو الثياب كما لابن عرفة فهو فاسد لصداقه يفسخ قبل البناء ويثبت بعد بمهر المثل وإضافة المصنف الجنس للرقيق يشعر بجوازه بثوب قطن أو كتان أو حرير وإن لم يذكر صنفه وهو كذلك كما في المدوّنة وشرحها لأنه أسهل اختلافًا من صنف الرقيق ولها الوسط مما أضيف له إن كان وإلا فالأغلب ثم إن وقع التنصيص على ذكور أو إناث من أي صنف كان اتبع (و) تعطى (الإناث منه) أي من الجنس كما للشارح رقيقًا أو غيره دون المذكور (إن أطلق) وجعل د ضمير منه للرقيق قال هذا مقتضى كلامهم إذ للنساء غرض في الإناث للدخول عليهن ونحو ذلك وعلى هذا فلا يقضي بالإناث من غير الرقيق حيث الإطلاق اهـ. (ولا عهدة) أي ليس للمرأة على الزوج عهدة في الرقيق المنكح به لا ثلاثًا ولا سنة كما سيأتي في بيع الخيار ولو مشترطة أو جرى بها عرف كما هو ظاهر حلولو وأما عهدة الإسلام وهي درك المبيع من عيب أو استحقاق فلا بد منها وبه يعلم ما في كلام الشارح ــ لو وقع السكوت (وفي شرط ذكر جنس الرقيق قولان) يؤخذ من ابن عرفة أن الثاني هو المشهور وهو ظاهر المدونة قلت وكذا ذكر أبو الحسن أن ظاهر نقل ابن يونس واللخمي إن قول سحنون خلاف مذهب المدونة فلو اقتصر المصنف رحمه الله تعالى على قوله وعددًا من كابل كان أولى ويؤخذ منه أيضًا أن القول الأول وهو قول سحنون ليس على إطلاقه كما عند المصنف بل مقيد بما إذا لم يكن للنكاح جنس معتاد وإلا فيجوز ولا خصوصية للرقيق بذلك وقد أتى ابن عرفة بعبارة عامة انظر طفى وقول ز وثبت بعده بوسط ذلك الصنف الخ المراد بالصنف في كلامه الرقيق مثلًا لأن الفرض أنه لم يذكر صنفًا خاصًّا من أصنافه ثم ما ذكره فيه نظر لما في ق عن سحنون من أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل وقد ذكرهما خش قولين انظره وقول ز وإضافة المصنف الجنس للرقيق يشعر بجوازه بثوب قطن الخ أي من غير خلاف وفيه نظر بل كلام ابن عرفة يفيد أنه لا فرق بين الرقيق وغيره في الخلاف المذكور كما لا فرق بين الحيوان والعروض في المنع إن ذكر الجنس العام فقط فوقوعه بثوب عام يفسخ قبل البناء كوقوعه بحيوان عام ووقوعه بثوب صوف أو كتان يأتي فيه الخلاف كوقوعه برقيق انظر طفى (والإناث منه) قول ز رقيقًا أو غيره الخ غير صحيح والصواب ما بعده إذ الرواية في الرقيق خاصة ويعمل في غيره بالعرف (ولا عهدة) قول ز ولو مشترطة الخ

стр. 1562

وتبعه البساطي من أن المراد بالعهدة الضمان (و) جاز النكاح بصداق معلوم مؤجل كله أو بعضه (إلى الدخول) عليها (إن علم) الدخول أي وقته بالعادة عندهم كالنيل عند بعض فلاحي مصر والربيع عند أرباب الألبان والجذاذ عند أرباب الثمار فإن لم يعلم كالحاضرة فسد قبل البناء (أو) تزوجها بصداق (إلى الميسرة) للزوج بالفعل جاز (إن كان الزوج (مليًّا)) بالقوة كمن عنده سلعة يرصد بها الأسواق أو رزقة ونحوها فليس فيه اشتراط الشيء في نفسه فإن لم يكن مليًّا وقال إلى الميسرة فكمؤجل بمجهول وفي كون تأجيله إلى أن تطلبه المرأة كتأجيله بالميسرة المعلومة أو كتأجيله بموت أو فراق قولان الأول لابن القاسم والثاني لابن الماجشون وأصبغ (و) جاز أن يتزوجها (على هبة العبد) الذي في ملكه (لفلان) أو الصدقة به عليه ولا مهر لها غيره ابن عرفة وإن لم تملكه ولا وصل لها منه شيء اهـ. أي لأنه يقدر دخوله في ملكها ثم هبته أو صدقته ليصح النكاح فليس فيه دخول على إسقاطه قال د. انظر لو وهبه ثم طلقها هل ترد الهبة أو تكون له قيمته أي نصفها اهـ. وكتب عج بطرته ما نصه ومن خطه نقلت قوله أو تكون له قيمته هذا هو الموافق للنقل في مسألة عنق أبيها قال ق سمع عيسى بن القاسم عن مالك من تزوج على أن يعتق أباها فاشتراه وأعتقه ثم طلقها قبل البناء غرمت نصف قيمته وجاز عتقه وسيأتي قول المصنف وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق يومهما الخ إذ قوله وعليها نصف قيمة الموهوب والمعتق الخ يشمل ما صدرت هبته وعتقه عنها أو اشترطته على الزوج فتدخل مسألة المصنف هذه لأنها الواهبة والمعتقة في الحقيقة لكن في ق عنها عند قوله وعليها الخ ما ظاهره إن ذلك فيما صدر منها هبته وعتقه وذكر في الشامل ما يخالف ذلك اهـ. ما كتبه بطرة د (أو) أي وجاز عند مالك على أن (يعتق أباها) ونحوه كابنها وأخيها ممن يعتق عليها (عنها) والولاء لها (أو عن نفسه) والولاء له البساطي عتقه عن نفسه يستلزم تمليكها قبله أي ولذا صح وقوعه صداقًا فليس فيه دخول على إسقاطه وإن كان الولاء له فروعي أمر أن تقدير دخوله في ملكها فصح كونه صداقًا وتقدير ملكه إياه بعد ملكها فعتق وكان الولاء له ثم قال البساطي فإن قلت إذا استلزم العتق التمليك فعتق أبيها عنها يستلزم أنه ملكها إياه وبمجرد ملكها له عتق فلا عتق مترتب قلت الأمور العقلية تقع معًا فعتقه عنها وتمليكه لها وعتقه عليها وقعت معًا اهـ. ــ فيه نظر والصواب أن كلام المصنف ﵀ في المعتادة فقط وأما المشترطة فيوفي بها ونحوه في خش وبه قرر ز نفسه قول المصنف في خيار البيوع لا في منكح به وعزاه لابن محرز (وعلى هبة العبد) الباجي وإن طلقها قبل البناء رجع في نصف العبد وإن فات بيد الموهوب تبعه بنصف قيمته ولا يتبع المرأة بشيء اهـ.

стр. 1563

فإن طلقها قبل البناء غرمت له نصف قيمته كما مر قريبًا ولما كان الصداق كالثمن قال (ووجب تسليمه) أي تعجيله للزوجة أو وليها (إن تعين) كدار أو عبد أو ثوب بعينه أطاقت الوطء أم لا بلغ الزوج أم لا ويمنع تأخيره كما لا يجوز بيع معين يتأخر قبضه للغرر إذ لا يعلم على أي وجه يقبض لأنه يمكن هلاكه قبل قبضه وفسد النكاح لا إن عين وأجل بأجل معلوم قريب فيجوز كما يأتي للمصنف فلا منافاة بينه وبين ما ذكر هنا (وإلا) يكن الصداق معينًا بل مضمونًا وتنازعًا في التبدئة (فلها منع نفسها) وكره مالك تمكينها قبل قبض ربع دينار لحق الله (وإن معيبة) بعيب لا قيام له به بأن رضي به أو حدث بعد العقد (من الدخول) أي الخلوة بها (و) إن مكنت من الدخول فلها المنع من (الوطء بعده) أي الدخول وليس للزوج امتناع من دفعه ولو بلغت حد السياق لأن غايته الموت وهو موجب للتكميل بخلاف النفقة البالغة حده فساقطة كما يأتي لأنها في مقابلة الاستمتاع وهو من بالغته متعذر (و) لها منع نفسها من (السفر) معه إذا طلبها وغاية المنع من المذكورات (إلى تسليم ما حل) من المهر بالأصالة أو مؤجلًا فحل وإنما كان لها منع نفسها لأنها بائعة والبائع له منع سلعته حتى يقبض الثمن (لا بعد الوطء) أو التمكين منه وإن لم يحصل فليس لها حينئذ منع نفسها منه معسرًا أو موسرًا كما هو ظاهر كلامهم خلافًا لتقييد بعض عدم منعها نفسها من وطء ثان بما إذا كان موسرًا ولا منع لها أيضًا من سفره بها إن وطئ بالفعل وهو معسر لا إن مكنته ولم يفعل كما يفيده ابن عرفة ود وجمع وفي ح عن التوضيح والمدونة أنه كالوطء ثم إنما يسافر بها لبلد تجري فيها الأحكام وهو حر مأمون عليها والطريق مأمونة والبلد قريبة بحيث لا ينقطع خبرها عن ــ نقله ابن عرفة وبه تعلم ما في كلام ز من القصور (ووجب تسليمه إن تعين) علله في توضيحه بالغرر ونحوه في ز وهو يقتضي أن تعجيله حق لله تعالى وأن العقد يفسد بالتأخير وهذا إنما يأتي إذا وقع بشرط التأخير وأما إذا لم يشترط فالتعجيل حق لها ولها أن تؤخره به ونص المتيطية وما أصدقها من معين العروض والرقيق والحيوان والأصول فإن للمرأة أو من يلي عليها تعجيل قبض ذلك من يوم العقد ثم قال ولا يجوز النكاح باشتراط تأخير القبض فيه كما لا يجوز ذلك في البيوع اهـ. باختصار ونحوه في الجواهر فقوله فإن للمرأة أشار به إلى أن ذلك لها ولها التأخير وحكم بيع المعين هذا سبيله ولولا كلامه في ضيح لحمل قوله ووجب تسليمه على أنه يقضي للمرأة بذلك إن طلبته لا أنه يمنع تأخيره اهـ. من طفى باختصار (لا بعد الوطء) أجحف هنا ز ونص ما نقله في ضيح عن ابن عبد السلام وأما امتناعها من السفر معه قبل قبض صداقها فإنما يكون لها ذلك قبل الدخول اهـ. فجعل الدخول مسقطًا حقها من السفر فأحرى الوطء قال ح وقال في إرخاء الستور من المدونة وللزوج أن يظعن بزوجته من بلد إلى بلد وإن كرهت وينفق عليها وإن قالت حتى

стр. 1564

أهلها ولا خبر أهلها عنها فالعبد لا سفر له بزوجته ولو أمة وتجري هذه الشروط فيما إذا سافر بها حال يسره أيضًا فلها الامتناع قبل الوطء حتى تقبض حال صداقها كما قال د عن ابن يونس إلا أن يسافر لبلد تأخذه فيها الأحكام إلى آخر ما مر (إلا أن يستحق) الصداق من يدها فلها الامتناع ولو بعد الوطء حتى تقبض عوضه لأن من حجتها أن تقول أنا مكنته حتى يتم لي فلم يتم (ولو لم يغرها على الأظهر) ولما قدم أن الزوجة تبدأ عند التنازع بقوله فلها منع نفسها أشار إلى مبادرة أحدهما بقوله (ومن بادر) من الزوجين بدفع ما في جهته حصلت بينهما منازعة أم لا (أجبر له الآخر) على تسليم ما في جهته حيث طلبه المبادر فإن بادرت بتسليم نفسها أجبر على دفع حال المهر أو بادر بدفع حاله أجبرت على تسليم نفسها بشرطين أشار لهما بقوله: (إن بلغ الزوج) الحلم على المشهور لا إطاقة الوطء فقط لعدم كمال لذتها بغير البالغ (وأمكن وطؤها) بلا حد سن بل يختلف باختلاف الأشخاص ولا تؤخر لبلوغ الاحتلام لأن من يمكن وطؤها يحصل بها كمال اللذة فكل من الشرطين شرط في المبادرة في جبر من امتنع من المبادرة للمبادر كان المبادر الزوج أو الزوجة فقوله إن بلغ الزوج أي طالبًا أو مطلوبًا وقوله وأمكن وطؤها أي طالبة أو مطلوبة وفي د إشارة لذلك وتوزيع الشيخ سالم الشرطين فيه نظر انظره في عج وكذا يجب عليها المبادرة إن لم يمكن وطؤها لمرض لم تبلغ فيه حد السياق كما في ق فالمريضة التي بلغته والصغيرة التي لا يمكن وطؤها سواء في أنه لا يجبر لهما الآخر ولا يجبران له كما ــ أخذ صداقي فإن كان بنى بها فله الخروج وتتبعه به دينًا ابن يونس يريد في عدمه وأما إن كان موسرًا فليس له الخروج بها حتى تأخذ صداقها وقاله أبو عمران اهـ. وقال عبد الحق بعد كلام أبي عمران وقال بعض شيوخنا من أهل بلدنا إن كان يخرج بها إلى بلد تجري فيه الأحكام ويوصل فيها إلى الحقوق فيخرج بها قبل أن يدفع إليها صداقها وإن كان يخرج بها إلى بلد لا تجري فيه الأحكام كما ذكرنا فلها أن لا تخرج حتى يدفع إليها صداقها اهـ. فقوله لا بعد الوطء يرجع للسفر كما يرجع لما قبله لكن هل له بعد الوطء السفر بها مطلقًا وهو ظاهر المدونة وابن عبد السلام وضيح أو يقيد بكونه عديمًا وهو ما لابن يونس أو يقيد يكون السفر إلى بلد تجري فيه الأحكام وهو ما لبعض شيوخ عبد الحق انظره وبه تعلم أن ما للبساطي وقرر به خش من رجوع قوله لا بعد الوطء لما قبل السفر فقط وإن لها الامتناع من السفر معه ولو بعد الوطء غير صحيح. (إن بلغ الزوج وأمكن وطؤها) أبو الحسن ﵀ فإن كان الصداق مضمونًا لم تستحق قبضه إلا إن كان الزوج بالغًا وهي في سن من يبني بها وإنما يستحق قبض الثمن عند قبض المثمون إلا أنه يعجله قبل الابتناء بقدر ما تتشور به اهـ. وقول ز وكذا يجب عليها إلى قوله لمرض الخ لو أخر هذا إلى قول المصنف وللمرض

стр. 1565

سيذكر في المصنف (وتميهل) الزوجة عن الدخول ولو بادر الزوج بدفع ما حل (سنة) أي تجاب لأمها لها (إن اشترطت) أي اشترطها أهلها على الزوج في العقد لاستمتاع بها (لتغربة) عنهم بغين معجمة فراء مهملة فموحدة (أو صغر) غير مانع عن جماعها بدليل ما بعده وهذا كالمستثنى من قوله ومن بادر الخ والظاهر لا نفقة لها كالتي بعدها (وإلا) بأن لم تشترط بأن وقع ذكرها بعد العقد أو كانت لا لتغربة أو صغر (بطل) ذلك الإمهال (لا) إن اشترط (أكثر) من سنة فإنه يبطل أي جميع ما اشترط كما هو مذهب المدونة مع صحة النكاح قطعًا لا الزائد عن سنة فقط (و) تمهل (للمرض) بها (والصغر) لها الحاصلين قبل البناء (المانعين عن الجماع) لانقضائهما وإن زاد عن سنة وإن لم يشترط فيهما وتبع فيما ذكر ابن الحاجب والذي في المدونة أنها لا تمهل في المرض إلا إذا بلغت حد السياق ــ والصغر المانعين للجماع لأنه مقابله وذلك محله كما يأتي له (وتمهل سنة إن اشترطت) استشكل بعض الشيوخ هذا بأنه شرط غير معلق عليه طلاق ولا عتق وكل ما كان كذلك فإنه لا يلزم كما تقدم أي من الشروط التي لا يقتضيها العقد وفي كلام ابن رشد في سماع أصبغ ما يشير إلى جوابه ونصه ولما كان البناء قد يحكم بتأخيره إذا دعت إليه الزوجة وإن لم يشترط ألزم مالك الشرط فيما قرب وهو السنة لأنها حد في أنواع من العلم كالعنين والجراح والعهدة اهـ. (وللمرض والصغر) يغني عن ذكر الصغر والمرض على ما قيده به قوله قبل وأمكن وطؤها الخ وقول ز والذي في المدونة الخ تبع في الاعتراض على المصنف ح ونصه وأما إمهال الزوجة للمرض إذا طلبته فذكره المصنف وابن الحاجب ولم ينص عليه في المدونة ولا ابن عرفة وإنما نص فيها على أن المريضة مرضًا يمنع الجماع إذا دعت الزوج إلى البناء والنفقة لزمه ذلك قال فيها ومن دعته زوجته إلى البناء والنفقة وأحدهما مريض لا يقدر معه على الجماع لزمه أن ينفق أو يدخل إلا أن يكون مرضًا بلغ حد السياق فلا يلزمه ذلك اهـ. ثم قال ح ولم أطلع الآن على من نص عليه فتأمله اهـ. باختصار واعترضه طفى بأمرين أحدهما أنه قصور لنقل المتيطي عن سحنون لا يلزمه الدخول إذا كان مرضًا لا منفعة له فيها معه وهي كالصغيرة اهـ. قلت وفيه نظر فإن الذي لم يطلع عليه ح هو إمهال الزوجة إذا طلبته لمرضها كما عند المصنف وليست هذه هي مسألة المتيطي فلا قصور في كلامه إلا أن يثبت أن كل ما يمهل فيه أحدهما يمهل فيه الآخر الأمر الثاني أن اعتراضه بكلام المدونة اغترار منه بلفظ التهذيب ونص الأم قال مالك إن كان مريضًا مرضًا يقدر معه على الجماع فيه لزمت النفقة قلت إن مرضت مرضًا لا يقدر فيه الزوج على وطئها قال بلغني عن مالك ﵀ ممن أثق به لها دعاؤه للبناء إلا أن تكون في السياق ولم أسمعه منه عياض ظاهره الخلاف لشرطه أوّلًا إمكان الوطء وعدمه ثانيًا وعليه حمل اللخمي وحملها غير واحد من المختصرين على الوفاق اهـ. فالمؤلف ومتبوعاه لم يخالفوا المدونة بل تبعوا اللخمي في حمل الكلام الذي بلغ ابن القاسم على الخلاف اهـ.

стр. 1566

وقد يقال ما ذكره المصنف وابن الحاجب هو معنى ما في المدونة ومرضه البالغ حده كمرضها (و) تمهل (قدر ما) أي زمن (يهيىء) مضارع بزنة اسم الفاعل (مثلها) فاعل (أمرها) مفعول من شراء ما تحتاجه من جهاز ونحوه وذلك يختلف باختلاف الناس فقرًا وغنى وكذا يمهل هو قدر ما يهيىء مثله أمره ولا نفقة لها في قدر تهيئتها ولا في قدر تهيئته كما في النوادر فما يكتب في وثائق النكاح من نحو قوله وفرض لها في نظير نفقتها كل يوم كذا من يوم تاريخه لا عبرة به إذ لا يلزمه شيء من الفرض المذكور قبل دعائه للدخول بشرطه المذكور هنا إن لم يحكم به من يراه (إلا أن يحلف ليدخلن الليلة) فيقضي له به ارتكابًا لأخف الضررين وهذا مستثنى مما قبله بلصقه فقط وسواء مطله أبوها أو وليها بالدخول أم لا كان حلفه بطلاق أو عتق معين أو غيره أو باللهِ تعالى على ظاهر إطلاق المصنف تبعًا لبعضهم إذ حذف المتعلق يؤذن بالعموم وكذا أطلق البرزلي وقيده بعضهم بالحلف بطلاق أو عتق وبمطل الأب كما في تت عن ابن عرفة وغ وأما حلف الزوجة فلا يعتبر حلفت على الدخول أو على عدمه وحدها أو مع الزوج وإنما لم يجبر إذا حلفت هي لأن الحق له ولا يقال مقتضى ومن بادر أجبر له الآخر أنه يجبر على الدخول إذا حلفت هي ليدخلن بها الليلة لأنا نقول معنى جبره لها إذا بادرت جبره بدفع حال الصداق كما مر لا على الدخول ولا يعارض ذلك ما في د أن معنى أجبر له الآخر حتى على الدخول لأنه مقيد بقدر ما يهيىء مثله أمره كما مر وكلام المصنف هنا مقيد بغير ما إذا كان حلفه لقصد وطئه لها تلك الليلة وتبين أنها حائض فيها فلا يمكن حينئذ من الدخول لأنه يحنث بالمانع الشرعي كما مر فلا تجبر هي على الدخول إذ قصده الوطء لا الدخول فقط كذا في بعض التقارير ولا يقال تجبر على أحد القولين المتقدمين في قوله وفي بره في لأطأنها فوطئها حائضًا الخ لأنا نقول ما مر كلام على ما بعد الوقوع وأما ابتداء لا يجبر أحد على ما فيه محرم وهذا غير قوله (لا) تمهل (لحيض) لأنه لا يمين حينئذ وكذا نفاس أو جنابة بأن وطئها زوجها الأول ومات واعتدت بالأشهر وهي جنب فلا تمهل لاستمتاعه بها بغير وطء (وإن لم يجده) أي الصداق غير المعين الذي لها الامتناع من الدخول لقبضه وادعى العلم ولم تصدقه ولا أقام بينة ولا مال له ظاهر (أجل) ــ باختصار قلت هو وإن تبع اللخمي في حمله على الخلاف فإن القول الثاني المقيد بحد السياق أرجح لصراحته ولأن ابن القاسم زاد بعده في الأمهات وهو رأي كما في أبي الحسن فعلى المصنف درك في مخالفته (إلا أن يحلف ليدخلن الليلة) قول ز لأنه مقيد بقدر ما يهيىء مثله أمره الخ فيه نظر فإن إمهاله قدر ما يهيىء أمره إنما هو لتسقط النفقة عنه وأما الدخول فلا يجبر عليه إذا دعت إليه إنما يجبر على إجراء النفقة كما يفيده النص وحينئذ فكلام أحمد غير ظاهر (لا لحيض) قول ز واعتدت بالأشهر وهي جنب الخ أي حيث فرضها التيمم لمرض ونحوه فإذا تزوجت بعد العدة فللزوج الاستمتاع بها بالوطء وغيره وقول ز لاستمتاعه

стр. 1567

من الحاكم (لإثبات عسره ثلاثة أسابيع) ستة ثم ستة ثم ستة ثم ثلاثة لأن لأسواق تتعدد بغالب البلاد مرتين في كل ستة أيام فربما اتجر بسوقين في ستة أيام فربح بحال المهر فإن كان معينًا فسيذكره قريبًا بأقسام ثلاثة وإن كان له مال ظاهر أخذ المهر منه وأمر بالبناء من غير تأجيل فإن دخل بها فليس لها إلا المطالبة به ولا تطلق عليه بإعساره به بعد بنائه على المذهب كما قال تت عند قوله ووجب نصفه ثم تأجيله فما ذكره المصنف مشروط بثلاثة شروط أن يعطي حميلًا بالوجه خشية تغيبه وإلا سجن كسائر الديون ولا يلزمه حميل بالمال ففي د البرزلي وإن طلبت ضمانه بالصداق أي ضمان مال بلا تأجيل فلا يلزمه ذلك ونزلت ووقعت الفتوى بذلك ووافق ابن رشد عليه اهـ. والطلب لها إن كانت ثيبًا دون أبيها وله في البكر دون توكيل منها كما هو ظاهر المدونة ومقتضى المذهب وقيل لا بد من توكيلها الثاني أنه لا يغلب على الظن عسره كالبقال ونحوه كما يأتي فيه الخلاف قريبًا ونحوه في الفلس الثالث أن يجري النفقة عليها من يوم دعائه للدخول وإلا فلها الفسخ عند عدمها مع عدم الصداق على الراجح كما يفيده حلولو وذكر ح الخلاف من غير ترجيح قال ابن مالك ولا يحسب من الثلاثة سأبيع اليوم الذي يكتب فيه الأجل قال المصنف ولا يبعد أن يختلف فيه كالعهدة والكراء (ثم) إن أثبت عسره أو صدقته (تلوم) له (بالنظر) فإن لم يثبت عسره في الثلاثة أسابيع ولم تصدقه فلم يصرحوا بحكمه والظاهر أنه يحبس إن جهل حاله ليستبرأ أمره قال ح وهو الموافق لقول المصنف في الفلس وحبس لثبوت عسره إن جهل حاله ولم يسأل الصبر له بحميل بوجهه ثم قال وأخرج المجهول إن طال سجنه بقدر الدين والشخص اهـ. فيجري مثله هنا بل أولى لكنه يتجه حينئذ أن يقال ما وجه تحديدهم مدة إثبات العسر بثلاثة أسابيع ثم إن لم يثبت فيها حبس إلى أن يستبرأ أمره وعدم جريان مثل ذلك في المدين اهـ. وجوابه إن النكاح مبني على المكارمة فيكارم في الزوج بأن يؤجل ثلاثة أسابيع قبل ــ بها بغير وطء الخ يرجع لغير الجنابة لأنه لا مانع من الوطء معها كما ذكرناه (ثلاثة أسابيع) ابن عرفة ليس هذا التحديد بلازم بل هو استحسان لاتفاق قضاة قرطبة وغيرهم عليه وهو موكول لاجتهاد الحاكم اهـ. وقول ز ستة ثم ستة الخ هكذا في عدة نسخ من ضيح وهو تصحيف والذي في المتيطي وابن عرفة ثمانية ثم ستة ثم أربعة ثم يتلومون بثلاثة انظر في ح كلامه (ثم تلوم له بالنظر) قول ز وجوابه أن النكاح مبني على المكارمة الخ فيه نظر فقد مر لز نفسه أنه إن لم يعط حميلًا بالوجه سجن في الثلاثة أسابيع وما بعدها وهو الذي في ضيح وابن عرفة عن المتيطي ونقله ح وحينئذ فلا تظهر مكارمه لأنه يسجن ابتداء هنا وفي المديان عند عدم الحميل فلا فرق بينهما.

стр. 1568

أن يحبس مع جهل حاله وأما ظاهر الملأ فيحبس إلى أن يأتي ببينة تشهد بعسره حيث لم تطل المدة بحيث لا يحصل لها ضرر بذلك وإلا طلقت نفسها ومعلوم الملأ يعطيها أو تطلق عليه إلا ببينة بذهاب ما بيده فيمهل مدة لا ضرر عليها فيها (وعمل) عند الموثقين في التلوم (بسنة وشهر) ستة ثم أربعة ثم شهرين ثم شهر وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر ويحبس إن لم يأت بحميل بوجهه على هذا القول أيضًا وهل يحضر عند غير الأجل الأول أو لا أو يحضر ويشهد عليه ثلاثة أقوال أما الأجل الأول فلا بد من إحضاره (وفي) وجوب (لتلوم إن) ثبت عسره و (لا يرجى) يساره كمن يرجى لأن الغيب يكشف عن العجائب وهو تأويل الأكثر (وصحح) أي صوبه المتيطي وعياض (وعدمه) فيطلق عليه تاجرًا وتأوله فضل على المدونة (تأويلان) وأما من ثبت عسره ويرجى يساره فيتلوم له قولًا واحدًا (ثم) بعد انقضاء الأجل وظهور العجز (طلق عليه) بأن يطلق عليه الحاكم أو توقعه هي ثم يحكم به فإن حكم بالطلاق قبل التلوم فالظاهر أنه صحيح (ووجب) على من طلق أو طلق عليه لعسره بالمهر (نصفه) لاتهامه على إخفاء مال وكلامه صريح في أنه قبل البناء (لا) إن طلق عليه أو فسخ قبل البناء (في عيب) أي بسبب عيب به أو بها فلا شيء عليه وكذا إذا طلق بعد الاطلاع على عيبه وإرادتها رده وأما إن طلق قبل البناء قبل ظهور عيبه وقبل ردها به فعليه نصفه كما مر في فصل خيار الزوجين في قوله ومع الرد قبل البناء فلا صداق فما هنا تكرار معه ويمكن أن يكون أفاد هنا بيان اختلاف هذا مع ما قبله في الحكم وإن اجتمعا في أنه مغلوب على الطلاق فيهما ولما كان للصداق ثلاثة أحوال يتكمل تارة ويتشطر تارة ويسقط تارة كما إذا حصل في التفويض موت أو طلاق قبل البناء أشار إلى أن أسباب الحالة الأولى ثلاثة بقوله (وتقرر) ثبت وتحقق جميع الصداق الشرعي المسمى أو صداق المثل في التفويض (بوطء) لمطيقة من بالغ (وإن حرم) ذلك الوطء بسبب الزوج أو الزوجة أو بسببهما كفى حيض أو صوم أو دبر ولو بكرًا ــ (وعمل بسنة وأشهر) قول ز وهذا ضعيف مقابل لقوله بالنظر الخ فيه نظر لأن هذا عمل بعض القضاة فلا ينافي أن الأجل موكول إلى اجتهاد الإمام كما تقدم قال ابن عرفة المتيطي وابن فتوح يؤجل أولًا ستة أشهر ثم أربعة أشهر ثم شهرين ثم يتلوم له بثلاثين يومًا فإن أتى بشيء وإلا عجزه وإنما حددنا التأجيل بثلاثة عشر شهرًا استحسانًا اهـ. وقول ز ويحبس إن لم يأت بحميل بوجهه الخ لم أر من ذكر السجن هنا أصلًا ولا معنى له إذ الموضوع أنه أثبت العدم وقال الله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] وقد صرح أبو الحسن وغيره بأن دين الصداق كسائر الديون فيجب أن يسرح إذا ثبت عدمه (وتقرر بوطء) عبر بتقرر دون تكمل ليشمل صداق المثل في التفويض ولأن تقرر يناسب كلًّا من الأقوال الثلاثة في المسمى لها وقول ز ولو اقتضها فماتت فالدية على عاقلته صغيرة أو كبيرة الخ فيه نظر وما نقله عن ح خلاف ما فيه ونصه قال في النوادر في الذي اقتض

стр. 1569

فتحقق بعد أن كان محتملًا لعدمه بالطلاق في التفويض لأنه قد استوفى سلعتها فاستحقت جميعه وهو ظاهر في المسمى لها على أنها لا تملك بالعقد شيئًا أو نصفه وكذا على أنها تملك الجميع لأنه مزلزل بدليل تشطيره بالطلاق قبله اتفاقًا بل إجماعًا وقوله بوطء أي ولو حكمًا كدخول العنين والمجبوب كما قدم المصنف ولو من غير انتشار كما في ابن ناجي على الرسالة قاله كر وقيد تكرره بوطء بما إذا لم يلاعنها بنفي حمل قد تحقق أنه ليس منه بأن وضعته لأقل من ستة أشهر من يوم العقد فلا مهر لها انظر النص عند قول المصنف وبلعانها قاله د وفيه نظر من وجهين أحدهما أن غاية وطئه فيها أن يكون كوطء في نكاح مجمع على فساده والوطء فيه يوجب الصداق ففي وطئه إياها هنا الصداق إلا أن تغره بأن عدتها قد انقضت كمن زوجها الولي البعيد وهو غاز وأجاب عنه بعض الأشياخ بأنها لما علمت بحملها وأذنت في العقد والوطء صارت فيه زانية وهي لا صداق لها كما يأتي نصه قريبًا واستبعد عج هذا الجواب بأن هنا استناد العقد ثانيهما إن الولد في فرضه لا يحتاج للعان كما يأتي في بابه ولو اقتضها فماتت فالدية على عاقلته صغيرة أو كبيرة كما في ح ولا يتوهم أنه في غير المطيقة عمد يقتص فيه أو عليه دية عمد وفي المسائل الملقوطة عن ابن القاسم لا صداق للمرأة على زوجها إذا اشتهرت بالسفاح وإباحة فرجها لغير زوجها اهـ. وبحث في ذلك بأن اشتهارها بما ذكر من غير ثبوت شرعي يوجب حد القذف لقاذفها لا ينتفي معه لزوم الصداق لمتزوجها بعقد صحيح قال تت خرج بالوطء اقتضاضها بأصبعه فلا يلزم فيه إلا ما شأنها كما في سماع أصبغ واختاره اللخمي واختلف فيه قول ابن القاسم اهـ. والموافق لما ذكره المصنف في الجراح أنه إذا أزالها بأصبعه فإن طلقها قبل البناء فلها نصف الصداق مع أرش البكارة وبعده فلها الصداق فقط والظاهر أن هذا لا يعلم إلا من جهته مع موافقتها له على ذلك إذ لو ادعت أنه أزالها بأصبعه وادعى هو بذكره لكان القول قوله لتصادقهما على الخلوة ببذة ما على أنه يبعد أن يتمكن منها ليزيل بكارتها بأصبعه قبل البناء حتى يقال إن طلق قبل البناء الخ ما مر إذ تمكينه منها خلوة وقد يقال يمكنه ذلك في طريق أو بحضرة امرأتين لا يستحي هو منهما وأحسن منه أن يحمل ذلك على ما إذا ادعت عدم الوطء ووافقها الزوج على عدمه في خلوة الاهتداء وإنما أزال بكارتها بأصبعه كما يفيده قول المصنف وفي نفيه وإن سفيهة وأمة والظاهر عدم أدب ــ زوجته فماتت روى ابن القاسم عن مالك إن علم أنها ماتت منه فعليه ديتها وهو كالخطا صغيرة كانت أو كبيرة وعليه في الصغيرة الأدب إن لم تكن بلغت حد ذلك وقال ابن الماجشون لا دية عليه في الكبيرة ودية الصغيرة على عاقلته ويؤدب في التي لا يوطأ مثلها اهـ. وحينئذ فصواب ز لو قال فالدية عليه صغيرة أو كبيرة لا على عاقلته وقول ز كما في سماع أصبغ واختاره اللخمي الخ فيه نظر بل الذي اختاره اللخمي قول آخر له ونص ابن عرفة

стр. 1570

الزوج في هذا الفعل بخلاف الأجنبي وأشار الثاني أسباب ما يتقرر به بقوله: (وموت واحد) منهما أو موتهما ولو غير بالغ وهي غير مطيقة وهذا في نكاح التسمية وكذا في التفويض حيث حصل الموت بعد التسمية لا قبلها فلا شيء فيه كما إذا طلق فيه قبلها وشمل قوله موت واحد ما لو قتلت نفسها كراهة في زوجها كما نقله الشارح آخر باب الذبائح عند قول المصنف وفي قتل شاهدي حق تردد وكذا السيد يقتل أمته المتزوجة كما قدمه بقوله وأخذه وإن قتلها وظاهر كلام المصنف أيضًا سواء كان الموت متيقنًا أو بحكم الشرع وهو كذلك كما نقله الجزيري في وثائقه عن مالك في سماع عيسى في مفقود أرض الإسلام وذكر ثالث أسباب تقرره بقوله (وإقامة سنة) بعد الخلوة بلا وطء مع بلوغ الزوج وإطاقتها لأن الإقامة المذكورة منزلة منزلة الوطء وظاهره ولو كان الزوج عبدًا وقال بعض أشياخ عج ينبغي أن يعتبر في العبد إقامة نصف سنة ويستثنى من المصنف عيوب الزوجين فإن غير البالغ فيها كالبالغ كما هو ظاهر قول المصنف في الخيار والصداق بعدها ويوافقه تعليل المدونة لوجوب الصداق بعدها وإن كان غير مرتضى هنا بقوله لتلذذه بها وأخلاق شورتها (وصدقت في) دعوى الوطء في (خلوة الاهتداء) بيمين إن كانت كبيرة ولو سفيهة بكرًا أو ثيبًا لأن هذا أمر لا يعلمه وليها وهذا إذا اتفقا على الخلوة أو اختلفا فيها وثبتت ولو بامرأتين فإن حلفت أخذت جميعه بطلاقه صالحًا أم لا وإن نكلت حلف الزوج ولزمه نصفه وإن نكل غرم الجميع لأن الخلوة بمنزلة شاهد ونكوله بمنزلة شاهد آخر وذلك كاف في الأموال فنكولهما كحلفهما في غرم الجميع وإن كانت صغيرة حلف الزوج لرد دعواها وغرم النصف فقط ووقف النصف الآخر لبلوغها فإن حلفت بعده أخذته أيضًا وإن نكلت لم يحلف الزوج ثانية فإن ماتت قبل بلوغها فانظر هل يسقط النصف الموقوف ولا تحلف ورثتها بدليل تعليل حلف الكبيرة بأن الوطء لا يعلم إلا منها كما مر أو تحلف ورثتها وتستحقه لاعتمادهم على صحة دعواها أو قرينة على ما يفيده قوله واعتمد البات على ظن ــ وفي إلزامه باقتضاضه إياها بأصبعه كل المهر أو ما شأنها مع نصفه إن طلقها ثالثها إن رئي أنها لا تتزوج بعد ذلك إلا بمهر ثيب الأول لسماع عيسى بن القاسم مع اللخمي عن محمَّد عنه والثاني لسماع أصبغ مع اللخمي عنه والثالث لاختيار اللخمي اهـ. (وموت واحد) هذا في النكاح الصحيح وفي الفاسد لعقده إذا لم يؤثر خللًا في الصداق وكان مختلفًا فيه كنكاح المحرم والنكاح بلا ولي فهو كالصحيح يجب فيه المسمى بالموت ونصفه بالطلاق قبل كما نص عليه ابن رشد في نوازله وتقدم لز عند قوله إلا نكاح الدرهمين فنصفهما وقد نقل ح كلام ابن رشد هناك مع طوله ونقله ضيح قبيل المتعة (وإقامة سنة) قول ز وقال بعض أشياخ عج الخ لا وجه لما قاله وليس لهذا شبه بالحدود أصلًا بل فيه تشديد فتأمله وقول ز وإن كان غير مرتضى هنا الخ انظر كيف لا يكون مرتضى وبه عللت المدونة هنا كما في ق انظره (وصدقت في خلوة الاهتداء) قول ز أو تحلف ورثتها وتستحقه الخ جزم

стр. 1571

قوي كخط أبيه الخ وبالغ على تصديقها بخلوة الاهتداء بقوله: (وإن بمانع شرعي) كحيض وصوم ونص عليه لأنه كالمخالف لنص المذهب في أن القول قول مدعي الصحة لكن رجح مدعي الفساد هنا تغليبًا للموجب العادي على المانع الشرعي إذ الحامل على الوطء أمر جبلي لأن العادة أن الرجل إذا خلا بامرأته أول خلوة مع حرصه عليها وتشوقه إليها قلما يفارقها قبل الوصول إليها قاله تت وقيل لا تصدق إلا على من يليق به ذلك وقوله كالمخالف الخ أي أنه يشبهه وإن لم يكن هنا مدعي صحة في العقد ومدعي فساده إذ هما متفقان على صحة العقد كما لا يخفى (و) صدقت (في) دعوى (نفيه) أي الوطء (وإن سفيهة وأمة) أو صغيرة بلا يمين على واحدة منهن ووافقها على ذلك فإن خالفها فهي قوله وإن أقر به (و) صدق (الزائر منهما) في شأن الوطء مع الخلوة ثيبًا أو بكرًا إثباتًا أو نفيًا على البدلية فإن زارته صدقت في وطئه ولا عبرة بإنكاره لأن العرف نشاطه في بيته وإن زارها صدق في عدم وطئه ولا عبرة بدعواها وطأه لأن العرف حينئذ عدم نشاطه هذا هو المراد وإن كان قوله والزائر منهما صادقًا بدعوى الزائر منهما الوطء أو عدمه وليس بمراد بل المراد ما مر من أنه إذا كان هو الزائر صدق في عدم الوطء وإن كانت هي الزائرة صدقت في الوطء وإن كان زائرًا وادعى الوطء وكذبته فيجري فيه قوله وإن أقر به فقط وكذا إن كانت زائرة وادعت عدم الوطء وكذبها فإن كانا زائرين صدق الزوج في عدم الوطء كما يدل عليه تعليله بأن العرف نشاطه في بيته لا هي في دعواها الوطء فعلم أن الأقسام ستة لأنه أما الزائر الزوج أو هي أو هما وفي كل إما أن يدعي الزائر منهما الوطء وعدمه وقد علمت أحكامها وأما إذا اختليا في بيت ليس به أحد وليس بيت أحدهما فتصدّق المرأة لأنه ينشط فيه (وإن أقر به فقط أخذ) بإقراره في الخلوتين اهتداء أو زيارة أو لم تعلم بينهما خلوة وأخذه بإقراره في تكميل الصداق (إن كانت) المرأة (سفيهة) حرة أو أمة كبيرة أو صغيرة مطيقة (وهل إن أدام الإقرار) بالوطء تكون (الرشيدة كذلك) ــ خش بهذا وهو الموافق لقوله في الشهادات كوارثه قبله فالتنظير قصور (وإن بمانع شرعي) قول ز لأنه كالمخالف لنص المذهب الخ قد يقال لا مخالفة لأن نص المذهب بأن القول لمدعي الصحة مقيد بأن لا يغلب الفساد وهنا الغالب الفساد إذ قلما يفارقها قبل الوصول إليها (وإن سفيهة وأمة) لو قال ولو سفيهة وأمة بلو لرد قول سحنون لا تصدق السفيهة ولا الأمة اهـ. كان أولى (والزائر منهما) يريد بيمين كما لابن عرفة قاله ح (وإن أقر به فقط أخذ إن كانت سفيهة) ذكر ح أن المصنف جرى في هذا على ما نقله في ضيح عن ابن راشد قال وهو خلاف قول ابن عبد السلام في الصغيرة والسفيهة والأمة أن المشهور قبول قولها اهـ. بخ قلت نقل أبو الحسن في أول إرخاء الستور عن اللخمي أنه عزى قبول قولها لعبد الملك وأصبغ وعدمه لمطرف وقال فيه ما نصه وهو أحسن إذا كانت خلوة بناء اهـ. فما جرى عليه المؤلف يوافق اختيار اللخمي (وهل إن أدام الإقرار الخ) أي وهل

стр. 1572

كالسفيهة فيؤاخذ بإقراره به كذبته أو سكتت لاحتمال وطئه لها نائمة أو غيب عقلها بمغيب لأنه أمر لا يعلم إلا منه ولذا لم يشترط في ذلك عدم تكذيبها له بخلاف ما يأتي في باب الإقرار فإنه مال يعلم من غيره فإن رجع عنه أخذ بإقراره الأول أيضًا إن سكتت لا إن كذبته فلا يؤخذ بإقراره الأول بل يعمل برجوعه فليس عليه إلا النصف ففي مفهوم الشرط تفصيل فلا يعترض به (أو) إنما يؤخذ به (إن كذبت نفسها) ورجعت لقوله قبل رجوعه عن إقراره (تأويلان) وأما إن كذبت نفسها بعد رجوعه عن إقراره وبعد ما كذبته أولًا فليس لها إلا النصف كما إذا استمرت على تكذيبه ولم تكذب نفسها فليس لها إلا النصف لأن شرط الإقرار أن لا يكذب المقر له الأهل المقر كما سيذكره المصنف في بابه ولما أنهى الكلام على شروط الصداق شرع في الكلام على الأنكحة الفاسدة لخلل في الصداق لفقد شرطه وبدأ من ذلك بالفاسد لأقله فقال (وفسد) النكاح (إن نقص) صداقه (عن ربع دينار) ذهبا (أو ثلاثة دراهم) فضة (خالصة) قيدها دون ربع الدينار لأنه خالص غالبًا فلا بد من خلوصه أيضًا كما في د (أو مقوم) يوم العقد (بهما) أي بربع دينار أو ثلاثة دراهم فأيهما ساواه صح به النكاح ولو نقص عن الآخر ولما كان الفساد يوهم وجوب الفسخ قبل الدخول وصداق المثل بعده كما في كل فاسد لصداقه أو عقده أشار إلى أن في إطلاق الفساد تسامحا بقوله (وأتمه) أي ما ذكر (إن دخل وإلا) يدخل خير بين إتمامه ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو مقوم بهما فلا فسخ قال في المدونة لأن من الناس من أجازه (فإن لم يتمه فسخ) بطلاق ووجب فيه نص المسمى كما قدمه بقوله وسقط بالفسخ قبله إلا نكاح الدرهمين فنصفهما وهذا مخالف لسائر ما يحكم بفسخه قبل البناء من أنه لا يمكن تصحيحه إلا بعقد جديد ولا يخفى أن هذا المفهوم مناقض لمنطوق قوله وفسد الخ إذ مقتضاه فساده قطعًا ابتداء وجواب المناقضة أن آخره مقيد لا وله أي محل فساده قبل ــ الرشيدة في استمرار إقرار الزوج كذلك كذبت نفسها أم لا أو بشرط تكذيب نفسها وفي تقرير خش هنا غلط فتنبه له والمسألة على طرفين وواسطة فإن رجع عن إقراره وكذبته فلا يؤاخذ باتفاق التأويلين وإن لم يرجع وكذبته فهو محل التأويلين وإن أكذبت نفسها بأن رجعت لدعواه وهو مديم لإقراره فيؤاخذ باتفاق التأويلين ونص المدونة وإن أقر بالوطء وأكذبته فلها أخذه بجميع الصداق بإقراره أو نصفه اهـ. أبو الحسن ظاهره رجعت إلى قول الزوج أو أقامت على قولها وقال سحنون ليس لها أخذ جميع الصداق حتى تصدقه فحمله عبد الحق عن بعض شيوخه وابن رشد في المقدمات على الوفاق وغيرهما على الخلاف وقال ابن عرفة قال ابن رشد من سبق منهما بالرجوع لقول صاحبه صدق إن سبقت بالرجوع لقوله وجب لها كل المهر بلا يمين أقام على قوله أو نزع عنه وإن سبق بالرجوع لقولها سقط عنه نصفه ولا يمين عليه أقامت على قولها أو نزعت وقيل لها أخذ ما أقرّ لها به وإن أقامت على إنكارها وهو أحد قولي سحنون اهـ.

стр. 1573

بنقصه إن لم يتمه قبل البناء لأن إتمامه قبله بمنزلة البناء وإن كان لا نظير له فيما فسد قبله فإطلاق الفساد عليه تجوز كما مر وأما وجوب إتمامه بعده فظاهر وهو مخالف أيضًا لما ثبت بعده بصداق المثل وملخصه أنه إن بنى لزمه إتمامه وإن لم يبن وجب عليه إتمامه إن أراد البناء فإن لم يرده فسخ إن عزم على عدم إتمامه وإلا بقي له الخيار إلا أن تقوم الزوجة بحقها لتضررها ببقائها على تلك الحالة (أو) أي وفسد إن نقص عن ربع دينار أو تزوجها (بما لا يملك) شرعًا فهو معطوف على فعل الشرط وكذا ما بعده من المعاطيف فالتشريك بينها في مطلق الفساد وأما صفة قيود الفسخ ومحله فلكل مقام مقال وكذا بما يملك ولا يباع كجلد أضحية وميتة بعد دبغه فيفسخ به أيضًا كما يفيده قوله الصداق كالثمن (كخمر) ولو ذمية لزوج مسلم لأنه لا يملك شرعًا لا لمسلم ولا لها لأنهم مكلفون بأحكام الشريعة وإن لم نمنعهم من شربها ولو قبضته واستهلكته فلها بالدخول مهر المثل عند ابن القاسم وقال أشهب لها ربع دينار اللخمي وهو أحسن لأن حقها في الصداق قبضته لأنها تستحله وبقي حق الله وعلى الأول فلا شيء عليها فيما قبضته (وحر) فإن أنفقت عليه قبل الفسخ ثم فسخ قبل البناء رجعت على الزوج كمشتري دار رجل بالنفقة عليه حياته (أو) وقع العقد (بإسقاطه) أي على شرط إسقاط الصداق فيفسخ قبل وفيه بعد صداق المثل ابن عبد السلام ولو دعى الزوج في مثل هذا النكاح إلى الدخول فأنفق على أنه صحيح ثم فسخ قبل البناء رجع بما أنفق عليها اهـ. وأما إن وقع على صداق ثم أسقطته فلا يكون فاسدًا كما سيقول المصنف وإن وهبت له الصداق أو ما يصدقها به قبل البناء جبر على دفع أقله وبعده أو بعضه فالموهوب كالعدم اهـ. وإنما يجبر على دفع أقله ما لم تكن قبضته ثم وهبته له قبل فلا يجبر على دفع أقله فهبتها له بعد قبضها قبل البناء كهبتها له بعد البناء ثم إنه إنما يجبر على دفع أقله حيث أراد البناء فإن طلق فلا شيء عليه (أو) تزوجها على ما لا يتمول (كقصاص) وجب له عليها أو على غيرها فيفسخ قبل ويثبت بعد بصداق المثل ويسقط القصاص بني أم لا ويرجع للدية في الدم وأدخلت الكاف ما أشبهه مما هو غير متمول كتزويجه بقراءته لها شيئًا من القرآن بعد العقد لتسمعه أو ليهدي ثوابه لها أو لأبيها وأما لو قرأ لها قبل العقد بأجرة مسماة وترتبت بذمتها وكانت ربع دينار أو ثلاثة دراهم أو عدل ذلك فله العقد عليها به كما يأتي في سمسرة دار ترتبت عليها بعد بيعه لها وبما تقدم في معنى القراءة علم أن هذه ليست الآتية في المصنف في قوله أو تعليمها قرآنًا وأدخلت أيضًا عتقه أمته على أن يجعل عتقها صداقها فإذا اتفقا على ذلك وأعتقها وتزوجها على ذلك فإن العتق ماض والنكاح فاسد يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل ويمنع ذلك ابتداء انظر د (أو) عقد عليها بما فيه غرر من نحو (آبق) أو بعير شارد أو جنين أو ثمرة لم يبد صلاحها على التبقية وأما على القطع بالشروط التي في البيع وهي إن نفع واضطر له ولم يتمالآ عليه

стр. 1574

فجائز (أو) على عبد فلان أو (دار فلان) يشتريها بماله أو يجعل ثمنها الصداق لأن فلانًا قد لا يبيع داره أو عبده (أو سمسرتها) أي الدار لا بقيد كونها دار فلان والمراد أنه جعل ماله من سمسرتها مهرها ومحل الفساد قبل البيع وأما بعده فالنكاح صحيح جائز لأن سمسرتها حينئذ حق ترتب عليها فله أخذها بها (أو) على صداق (بعضه لأجل مجهول) كموت أو فراق فيفسخ قبل البناء باتفاق مالك وأصحابه ولو رضيت بإسقاط المجهول أو رضي هو بتعجيله على المذهب ويثبت بعده بالأكثر من المسمى وصداق المثل كما سيذكره في مبحث الشغار ويسقط الشرط كما في مسألة تزوجها بنفقة مسماة كل يوم أو كل شهر كما مر في قوله ولا يلزم الشروط وكذا يأتي أيضًا وكذا بكسوة مسماة كل شهر فإنه فاسد قبل البناء ويثبت بعد بصداق المثل كما في النوادر ولها عليه نفقة مثلها وكسوة أمثالها ويبطل الشرط كما في تت عند واجتماعه مع بيع ومحل المصنف وما ذكرنا إذا وقع ذلك في العقد أو بعده وعلم دخولهما عليه بالنص أو بالعادة أو احتمل دخولهما عليه وعدمه حيث جرت عادة به وأما إن وقع بعده وعلم عدم دخولهما عليه بالنص ولم تجر العادة به فإنه يعمل به والعقد صحيح وإذا وقع الشرط المذكور من الولي بعد العقد في المحجورة ثم رشدت فلها رده كما في مسألة الصغير إذا زوج بشروط ثم بلغ وكرهها على ما نقل عن الشمس اللقاني وقال البرموني في النقل ما يفيد أنه ليس لها وأنه عرضه على شيخه الجيزي فوافقه عليه (أو) بعضه أو كله لأجل و (لم يقيد الأجل) كمتى شئت ما لم يجر العرف بشيء فإن جرى في بلد بزمن معين يدفع الصداق فيه فلا يفسد وإن لم يذكر زمنه عند العقد كما يفيده أبو الحسن على المدونة وتقدم للمصنف ما يفيده أيضًا قال تت والأولى تغني عن الثانية لأنه إذ فسد لجهل بعضه فجهل كله أولى اهـ. ــ وهذا الأخير هو محل التأويلين والله أعلم (أو بعضه لأجل مجهول) قول ز ولا يلزم الشرط الخ قيل مراده أن المسمى إذا كان أكثر من المثل لزم وسقط شرط تأجيل بعضه وعجل كله اهـ. وفيه نظر لما يأتي من أن المراد لزوم الأكثر من المسمى الحلال وصداق المثل فما أجل بأجل مجهول ملغى غير معتبر لأنه حرام والذي يظهر أن هذا الكلام من ز لا محل لذكره هنا والله أعلم (أو لم يقيد الأجل) هذا إذا ترك تعيين قدر تأخيره قصدًا أما إن كان ذلك لنسيان أو غفلة فالنكاح صحيح ويضرب له من الأجل بحسب عرف البلد في الكوالىء قياسًا على بيع الخيار إذا لم يضرب للخيار أجل فإنه يضرب له أجل الخيار في تلك السلعة المبيعة على خيار والبيع جائز وقد نقله ق عن ابن الحاج وابن رشد وغيرهما وقول ز كمتى شئت الخ ليس هذا هو مراد المصنف إنما مراده لم يؤرخ أجل الكاليء كما في ضيح وابن عرفة وغيرهما وأما متى شئت فيجوز إن كان مليئًا وهو قول ابن القاسم وقد تقدم ذلك لز نفسه عند قول المصنف أو إلى الميسرة فكلامه هنا يناقض ما تقدم له وبعد أن ذكر ابن الحاجب قول ابن القاسم بالجواز إلى أن تطلبه وإلى ميسرته إن كان مليئًا قال في ضيح فرع واختلف إذا لم يؤرخ في الكالئ فقال المتيطي المشهور من مذهب الإمام مالك ﵀ وأصحابه وعليه

стр. 1575

وأجاب بعضهم بأنه لما كان حكم الثانية في الصداق بعد البناء ليس كحكم الأولى إذ الأولى فيه الأكثر من المسمى وصداق المثل وفي الثانية صداق المثل فقط كما هو قاعدة ما فسد لصداقه ذكرها بعد الأولى وفيه بحث لأن الكلام هنا في فساد الصداق لا فيما يجب فيه بعد البناء اهـ. من كبير عج وأشعر قوله لم يقيد الأجل بأنه إذا وقع مطلقًا كأتزوجك بمائة ولم يذكر كونها على الحلول أو التأجيل فإن النكاح صحيح وتعجل المائة كما في الشامل وشرحه وإذا قال في شهر كذا فهل يصح النكاح أو يجري فيه ما جرى في السلم من قوله وفسد فيه على المقول ولكن تعقب قوله وفسد فيه بأنه يصح في البيع في قوله في ربيع فالنكاح أولى وأما في سنة كذا فيفسد البيع والنكاح ومثلها إذا زادت المدة على شهر كفى شهرين كذا قاله عج في كبيره ومن خطه نقلت (أو زاد) الأجل في الصداق كله أو بعضه (على خمسين سنة) صوابه إسقاط زاد وأن يقول أو بخمسين سنة فإنه يفسد في الخمسين قبل الدخول ويثبت بعده وهو ما رجع إليه ابن القاسم كما في نقل ق خلاف ما في الشارح وتت أنه رجع إلى الأربعين ويجاب عن المصنف بأن مراده زاد على الدخول في خمسين بأن حصل إتمامها والظاهر الفسخ في الخمسين ولو كانا صغيرين يبلغها عمرهما وإن نقص عن الخمسين لم يفسد وظاهره ولو بيسير جدًّا وطعنا في السن جدًّا (أو) وقع الصداق (بمعين) عقارًا أو غيره غائب (بعيد) جدًّا عن بلد العقد كما يفيده تمثيله بقوله (كخراسان) بأرض المعجم أي التي هي بأقصى المشرق (من الأندلس) بأرض المغرب أي بأقصاه وقال البساطي بأرض الروم قاله تت أي الروم النصارى التي ملكت الأندلس بأرض المغرب فلا اختلاف وظاهر كلام المصنف سواء كان على وصف أو رؤية متقدمة على العقد لا يتغير بعدها أم لا وقصر الجيزي المصنف على الموصوف قال وأما ما كان على رؤية متقدمة فحكمه حكم البيع يفصل فيه بين أن يتغير بعدها فيمنع أولًا فيجوز ويختلف باختلاف المبيع اهـ. ــ العمل وبه الحكم أنه يفسخ قبل البناء ويثبت بعده بصداق المثل انظر تمامه ولا يستغنى عن هذه بالأولى كما زعمه وقول ز وأشعر قوله لم يقيد الأجل إلى قوله فإن النكاح صحيح وتعجل المائة الخ، نحوه في المدونة وغيرها وقال أبو الحسن الصغير إذا اتفق هذا في زماننا فالنكاح فاسد لأن العرف جرى أنه لا بد من الكالئ فيكون الزوجان قد دخلا على الكالئ ولم يضربا له أجلًا اهـ. وانظر الفائق (أو زاد على خمسين سنة) هذا ظاهر إذا أجل الصداق كله أو عجل منه أقل من ربع دينار أما إذا عجل منه أكثر من ربع دينار وأجل الباقي إلى الخمسين فالذي يؤخذ من تعليلهم الفساد هنا بأنه مظنة إسقاط الصداق أن هذا صحيح فانظره والله أعلم (كخراسان من الأندلس) قول ز وقصر الجيزي المصنف على الموصوف الخ نحو في خش عنه وهو غير صواب بل الواجب إبقاء المصنف على إطلاقه لأن هذا التفصيل إنما ذكره المصنف في البيوع في الغيبة المتوسطة والكلام هنا في البعيدة وقد اشتبه ذلك على الجيزي ومن تبعه فتأمله

стр. 1576

(وجاز) النكاح بمعين غائب على مسافة متوسطة (كمصر من المدينة) الشريفة عقارًا أو غيره لأنه مظنة السلامة (لا بشرط الدخول قبله) أي القبض فلا يصح بل يفسد كما في تت وليس المراد فلا يجوز فقط كما هو مقتضى المصنف وظاهره الفساد بمجرد الشرط ولو أسقط الشرط أو لم يدخل ثم هو مقيد بما إذا لم يكن عقارًا والأصح مع شرط الدخول قبله (إلا القريب جدًّا) كاليومين فيجوز معه اشتراط الدخول قبل قبضه وهذا كله فيما وقع على رؤية سابقة أو وصف أما على غائب لم ير ولم يوسف فلا خلاف في فساده ولها بالدخول صداق المثل ولما لم يمثل للقريب قيده بقوله جدًّا ولما مثل للبعيد بما مر استغنى عن تقييده بجدًّا (وضمنته) الزوجة في هذه الأنكحة الفاسدة (بعد القبض إن فات) بمفوت البيع الفاسد من حوالة سوق فأعلى فتدفع قيمته للزوج وترجع عليه بصداق مثلها إن دخل بها والمراد بالفاسد هنا الفاسد لصداقه أو لعقده إذا وجب فيه صداق المثل ككون المسمى حرامًا إذ كلام المصنف هنا في ذلك فقط وأما الفاسد لعقده حيث وجب فيه المسمى فضمان الصداق فيه لضمانه في الصحيح يضمن بالعقد كما سيذكره في الصحيح بقوله وضمانه إن هلك ببينة أو كان مما لا يغاب عليه منهما وإلا فمن الذي في يده وتقدم ذلك أيضًا عند قوله وضمانه الخ وأوضحه د مع تعليله من النقل ومفهوم الشرط أنه إن لم يفت في يدها ردته للزوج وأخذت منه صداق مثلها بالبناء وهو كذلك (أو) وقع (بمغصوب علماه) معًا قبل العقد إذا كانا رشيدين وإلا فالمعتبر علم وليهما وعلم المجبرة كالعدم وإذا علماه فسخ النكاح قبل البناء وثبت بعده بصداق المثل (لا) إن علمه (أحدهما) دون الآخر فلا يفسخ ويرجع على الزوج بمثل المثلى وقيمة المقوم (أو باجتماعه مع بيع) أو قرض أو قراض أو شركة أو جعالة أو صرف أو مساقاة في عقد واحد ففاسد لصداقه يثبت بعده بصداق المثل ويفسخ قبله للجهل بما يخص البضع من ذلك أو لتنافي الأحكام بينهما فإن النكاح مبني على المسامحة والبيع وما معه على ــ (وضمنته بالقبض إن فات) ليس الفوات شرطًا في الضمان كما يتبادر من عبارته بل القبض كاف في الضمان والفوات مرتب عليه أي وتردّ قيمته إن فات فقوله في البيوع الفاسدة وإنما ينتقل ضمان الفاسد بالقبض أحسن قاله طفى وقول ز ككون المسمى حرامًا الخ هذا مثال غير صحيح لأن هذا من الفاسد لصداقه وحقه لو مثل بنكاح المحلل تأمله وقول ز وأما الفاسد لعقده الخ ابن عرفة قال بعض شيوخ عبد الحق ضمانها مهر الفاسد لعقده كالنكاح الصحيح لأنه إذا فات ثبت فيه المسمى وإن قامت بينة بهلاكه من غير سببها لم تضمنه ومهر الفاسد لصداقه تضمنه مطلقًا لأنه إن فات مضى بمهر المثل لا بالمسمى اهـ. (أو باجتماعه مع بيع) قول ز فإن بنى ثبت ويثبت البيع الخ ظاهره مطلقًا وليس كذلك ابن عرفة وعلى المشهور من منع اجتماعه مع البيع قال اللخمي فوت النكاح إن كان الجل فوت للسلعة ولو كانت قائمة وفوتها وهي الجل ليس فوتًا له لأنه مقصود في نفسه اهـ.

стр. 1577

المشاحة وسواء سمى للنكاح وما معه ما يخصه أم لا وإذا فات المبيع فقط قبل البناء بحوالة سوق أو غيره بما يفوت به البيع الفاسد ففيه القيمة على من قبضه ويفسخ النكاح قبل البناء فإن بنى ثبت ويثبت البيع بقيمة المبيع وإن لم يحصل فيه مفوت لأنه تبع والنكاح هو المقصود وبها يلغز ويقال لنا بيع فاسد يمضي بالقيمة مع عدم مفوت في المبيع قاله عج وصور المصنف الاجتماع المذكور بما مثل به بقوله (كدار دفعها هو) أي الزوج في مائة دينار من مالها وبضعها (أو) دفعها (أبوها) أو هي للزوج على أن يدفع من ماله مائة في الصداق وثمن الدار ولو زاد ما يدفعه من قيمة الدار على ربع دينار بخلاف ما لو أصدقها عرضًا لا يدري قيمته فقدم فساوى ربع دينار فلا فساد لأن المانع الشك وقد زال بالتقويم وينبني على أن علة منع اجتماع النكاح مع البيع الجهل بما يخص البضع لا تنافي الأحكام قوله (وجاز) البيع (من الأب) أو منها ومن الزوج (في) نكاح (التفويض) كأن يقول بعتك داري بمائة وزوجتك ابنتي تفويضًا كذا أقام ابن رشد من قول ابن القاسم لو قال تزوّج بنتي ولك هذه الدار فذلك جائز فهذه ليست صورة المصنف لأن هذه جائزة ولو لم يصدقها الزوج إلا هذه الدار ابن محرز لأنه إنما قصد بما أعطاه معونته لأنه ليس في صورة ابن القاسم بيع ولو قال أزوجك ابنتي بمائة على أن تبيعها دارك بمائة جاز لأن ــ ونقل أبو الحسن كلام اللخمي واقتصر عليه فانظره (وجاز من الأب في التفويض) صوره تت بما نصه بأن عقداه بلا ذكر مهر وقال الأب تزوج ابنتي ولك هذه الدار اهـ. قال طفى وتصوير تت هو الصواب لأنه كذلك في ضيح وهو الموافق للنقل ابن عرفة سمع سحنون ابن القاسم من أنكح ابنته من رجل على أن أعطاه دارًا جاز نكاحه ولو قال تزوج ابنتي بخمسين وأعطيك هذه الدار فلا خير فيه لأنه من وجه النكاح والبيع ابن رشد يقوم منها معنى خفي وهو جواز اجتماع البيع مع نكاح التفويض بخلاف نكاح التسمية اهـ. قال طفى وهذا الذي عنى المصنف وأما تصوير س ومن تبعه يعني كز بأن يقول بعتك داري بمائة وزوجتك ابنتي تفويضًا فيحتاج لنقل بجوازها لأنها أشد مما في السماع للتصريح بالبيع فيها بخلاف ما في السماع فإنه تلفظ بالعطية وعليه يأتي تفريق ابن محرز اهـ. قلت ما صور به س ومن تبعه هو الصواب نقلًا وعقلًا أما نقلًا فلأن ابن رشد صرح به بنفسه مفرعًا له على مسألة ابن القاسم ونص كلامه في السماع المذكور ويقوم من هذه المسألة معنى خفي صحيح وهو أن البيع والنكاح يجوز أن يجتمعا في صفقة واحدة إذا كان نكاح تفويض لم يسم فيه صداق مثل أن يقول أزوجك ابنتي نكاح تفويض على أن أبيع منك داري بكذا وكذا اهـ. من البيان فقول طفى يحتاج لنقل الخ فصور منه وقد غره في ذلك اختصار ابن عرفة وأما عقلًا فلأنه لو كان مراد ابن رشد مسألة ابن القاسم بعينها أنكحه ابنته وأعطاه دارًا فما معنى قوله يقوم منها أليس جعل ابن رشد مسألة ابن القاسم أصلًا يحتاج إلى بيان الفرع وليس

стр. 1578

المائة تقليل المائة وتكون الدار صداقها ولو أن الولي قال للزوج أزوجك وليتي بمائة على أن تبيعني دارك بمائة لكان فاسدًا لأنه يبيع دار ومائة دينار ببضع ومائة دينار قاله في التبصرة (و) حاز (جمع امرأتين) أو ثلاث أو أربع في عقد واحد (سمى لهما) جميعًا تساوت التسمية أو اختلفت (أو) سمى (لإحداهما) ونكح الأخرى تفويضًا وكذا إن لم يسم لواحدة بل نكحهما تفويضًا ولم يقل المصنف بدل أو لإحداهما أولًا حتى يشمل هذه الصورة لأنه ليس فيها القولان المشار لهما بقوله (وهل) جواز الجمع بين امرأتين مثلًا (وإن شرط تزوّج الأخرى) حيث سمى لكل واحدة دون صداق مثلها أو لواحدة دونه وللأخرى صداق مثلها أو نكحها تفويضًا فهذه الصور الثلاث محل الخلاف (أو) الجواز مع ذلك الشرط حيث حصلت التسمية في جانب أو جانبين إنما هو (إن سمى) لكل منهما (صداق المثل قولان) في الصور الثلاث وعلم أن التسمية ولو حكما كما في التفويض في إحداهما وأن محلهما مع شرط تزوّج الأخرى خلافًا لظاهر قوله أو إن سمى الخ فإن ظاهره أنه في مقابلة قوله وإن شرط تزوّج الأخرى فيكون التقدير أو جواز الجمع إن سمى الخ وظاهره شرط تزوّج الأخرى أم لا مع أن محل القولين حيث الاشتراط كما في الشارح وقد أشرنا له في المزج ويتفق على الجواز في ثلاث وهي إذا شرط تزوج الأخرى ولم يسم لواحدة منهما بل نكحهما تفويضًا كما مر أو سمى لكل صداق مثلها أو لواحدة صداق مثلها ونكح الأخرى تفويضًا خلافًا لقول بعض أشياخ عج بالمنع في هذه الأخيرة معللًا له بأنه جمع بين بت وخيار اهـ. لأن نكاح التفويض لازم إذا فرض المثل فيه كما يأتي للمصنف فليس فيه خيار وقد علمت مما ذكرنا أن هذه الصورة الست محلها إذا شرط تزوج الأخرى وأما إن لم يشترط تزوج الأخرى فيجوز سمى لكل واحدة صداق مثلها أم لا (و) في المدونة (لا يعجب) ــ إلا ما صور به س ومن تبعه فتأمله وقول ز ابن محرز لأنه إنما الخ تفريق ابن محرز يمنع القياس فهو مقابل لابن رشد وقد اعتمد هنا المصنف على ما لابن رشد وفي ضيح على ما لابن محرز وهو الظاهر (وهل وإن شرط تزوج الأخرى) قال عج لو قال المصنف عقب قوله أو لإحداهما إن لم يشترط تزوج الأخرى وإلا فهل يجوز مطلقًا أو إن سمى ولو حكما صداق المثل قولان لأفاد المراد بلا كلفة اهـ. ومراده بالتسمية حكمًا أن يتزوجها تفويضًا وقول المصنف قولان صوابه تردد لأنهما للمتأخرين الأول لابن سعدون والثاني لغيره كما لابن عبد السلام وضيح وظاهر ابن عرفة عزوه للخمي والله أعلم. وقول ز خلافًا لقول بعض أشياخ عج بالمنع الخ قلت صرح ابن يونس بجوازها كما في نقل ق ونصه ابن يونس ويجوز أن يتزوج امرأتين إحداهما بصداق مسمى والأخرى على تفويض وذلك في عقد واحد لأنهما صداقان يجوزان في الاجتماع اهـ.

стр. 1579

ابن القاسم كما في الشيخ سالم (جمعهما) في صداق واحد إذ لا يعلم صداق هذه من هذه وما قدمه جمعهما في عقد كما مر وما هنا يستلزم وحدة العقد غالبًا فلا فرق بين أن يكون جمعهما في صداق في عقد أو عقدين وسواء كانتا حرّتين أو أمتين لمالك واحد أم لا أو أمة وسيدتها (والأكثر على التأويل) لما فيها (بالمنع والفسخ قبله وصداق المثل بعده) لأنه كجمع رجلين سلعتيهما في البيع (لا الكراهة) لأنه كجمع رجل واحد سلعتيه في بيع واحد فلا فسخ ويفض ما أخذ على هذا القول على قدر صداق مثلهما كتزوجهما بعشرين وصداق مثل واحدة منهما خمسون والأخرى ثلاثون فتجمع الثلاثون للخمسين ثم ينسب صداق مثل كل واحدة للثمانين المجتمعة منهما وبتلك النسبة تقسم العشرون بينهما فنسبة الخمسين للثمانين نصف وثمن فتأخذ صاحبة الخمسين نصف العشرين وثمنها وهو اثنا عشر ونصف ونسبة الثلاثين للثمانين ربع وثمن فتأخذ صاحبة الثلاثين ربع العشرين وثمنها سبعة ونصف وعطف على نقص عن ربع دينار قوله (أو) إن (تضمن إثباته) أي النكاح (رفعه كدفع العبد) أو جزئه يزوجه سيده امرأة بصداق عين قدره كثلاثين (في صداقه) نفسه أو في بعض صداقه لأن ثبوت ملكها لزوجها يوجب فسخ نكاحها إذ لا يجوز للمرأة أن تتزوج ملكها لتنافي أحكام الملك للزوجية كما مر فيلزم رفعه على تقدير ثبوته ويفسخ قبل البناء ولا شيء لها (وبعد البناء تملكه) فدل دفع وصداقه وتملكه أن موضوعه أنه عقد له ابتداء على صداق مسمى ثم دفع العبد فيه كما قررنا وبه صرح ق عن نكاحها الثاني وأولى منه إذا جعل صداقًا ابتداء وبه شرح الشارح كلام المصنف وفهم من قوله تملكه أن النكاح يفسخ بعد البناء أيضا وهو كذلك إذ هو من الأنكحة الفاسدة لعقدها لا لصداقها حتى يجب فيه بالدخول المسمى ولها إبقاؤه في ملكها وفي المعونة يجب عليها بيعه لئلا يقربها اهـ. ثم إذا أعتقته فله تزوجها بعد استبرائها من مائه الفاسد إن كان قد أصابها بخلاف ما إذا أعتق السيد أمته ثم تزوجها فلا يجب عليه استبراؤها كما سيذكره في الاستبراء لصحة مائه ومثل مسألة المصنف هنا من أعتق عبديه ثم استحقهما شخص بشهادة العبدين المعتقين نفسهما فإن شهادتهما له باطلة لأن شهادتهما له برقهما تتضمن بطلان عتقهما وشهادة الرقيق باطلة فتبطل شهادتهما له (أو) إن عقد (بدار مضمونة) في الذمة وهي في ــ فما لبعض أشياخ عج قصور (وبعد البناء تملكه) قال أبو الحسن ويتبعه به السيد على مذهب مالك وأصحابه قال إذ هو ضامن عنه ويكون بمنزلة من له على عبده دين فباعه سيده بعد ثبوت الدين في ذمته مع علم المشتري بذلك خلافًا لمن رأى ذلك كجناية العبد على مال سيده اهـ. وقول ز لا لصداقها حتى يجب فيه بالدخول المسمى الخ ليس قوله حتى يجب الخ راجعًا لصداقها كما يوهمه لأنه لا يصح ترتبه عليه وإنما هو راجع لقوله لعقدها ولو قال من الأنكحة الفاسدة لعقدها لا لصداقها لوجوب المسمى فيه بالدخول الخ لكان واضحًا (أو بدار مضمونة) قول ز وهي في ملك الغير الخ لا يخفى ركاكة هذا الكلام إذ ما في الذمة لا يكون

стр. 1580

ملك الغير ولو وصفها أو في ملكه ولم يصفها فيفسخ قبل ويثبت بعد بمهر المثل فإن كانت في ملكه وعينها لها أو وصفها وصفًا شافيًا وعين موضعها جاز كما يفهم من اللخمي والمدونة خلافًا لقول ابن محرز لا يجوز تزويجها بدار مضمونة في ملكه يصفها إذ بذكر موضعها تصير معينة والأشياء المعينة لا تقبلها الذمة ونحوه يفهم من ابن يونس وقول تت ولو تزوجها على عرصة معينة ليبنيها لها بناء تواصفاه بينهما جاز اهـ. أي إذا كانت في ملكه كما في الشارح وق كما قدمنا ومحل المنع في المصنف إن لم يكن لهم في حضر أو بدو عرف في بناء الدار بشيء معين وإلا جاز وإن لم توصف حيث كانت البقعة في ملكه قال د وهو ظاهر وأما تعليلهم أي المنع في مسألة المصنف بأن المضمون يحتاج إلى الوصف فيؤول إلى كونه معينًا يتأخر قبضه فيشكل مع ما تقدم من جواز كون المعين أي الغائب غيبة قريبة صداقًا اللهم إلا أن يقال فرق بين معين موجود ومعين معدوم فيغتفر في الموجود دون غيره اهـ. (أو) إن عقد (بألف) من الفضة مثلًا (وإن كانت له زوجة) أخرى موجودة حين العقد (فألفان) فسخ قبل البناء للشك الواقع في قدر الصداق حين العقد فأثر خللًا في الصداق وثبت بعده بصداق المثل لأنه نكاح بغرر (بخلاف) ما لو تزوجها على (ألف) بشرط أن لا يخرجها من بلدها أو لا يتزوج عليها (وإن أخرجها من بلدها) أو من بيت أبيها (أو تزوج) أو تسرى عليها (فألفان) فالعقد صحيح لأنه على ألف والشك في الزائد متعلق بالمستقبل بخلاف التي قبلها فإن الشك فيها في الحال أي في صلب العقد وبهذا فرق فضل بينهما واعترض بحصول الغرر للمرأة أيضًا لأنها لا تدري هل صداقها ألف أو ألفان وفرق بعضهم بأن الغرر في الأولى من ناحية المرأة فقط لقدرتها على رفعه بالبحث ــ في ملك الغير وصوابه لو قال مضمونة في الذمة ولم يصفها أو وصفها وعين موضعًا في ملك الغير فيفسخ الخ وقول ز خلافًا لقول ابن محرز لا يجوز تزويجها بدار مضمونة في ملكه الخ ليس في كلام ابن محرز لفظ في ملكه وقد ذكر نصه في وأبو الحسن وحينئذ فيحمل كلامه على ما إذا عينها في غير ملكه. (بخلاف ألف وإن أخرجها من بلدها الخ) قول ز والشك في الزائد متعلق بالمستقبل أي فالغرر فيه أخف من الواقع في الحال لأنها في الثانية عالمة بأن الصداق ألف فهي داخلة عليه فقط والزائد معلق على أمر معدوم في الحال الأصل عدم وجوده في المستقبل بخلاف الأولى فإنها لا تدري ما دخلت عليه إذ لا تدري هل وجب لها بالعقد ألف أو ألفان وبهذا يسقط قول ز واعترض الخ وأيضًا لما حكم الشرع في الثانية بأنه لا يلزمه الزائد ولو خالف الشرط انتفى الغرر فيها من أصله والله أعلم وعبارة أبي الحسن لأنها في المسألة الأولى لا تدري ما صداقها أعنده امرأة فلها ألفان أوليست عنده فلها ألف والأخرى ليس فيها غرر إنما هو شرط لها إن فعل فعلًا زادها ألفًا في صداقها اهـ.
следующие страницы →