← Тафсир

Тафсир · id 1429

تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

أبو السعود

Полный текст (8 642 стр.). Показаны 8191–8230 · переход к 8196.

стр. 8191

وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلّيُّونَ كتاب مَّرْقُومٌ كما مرَّ في نظيرِه وقولُه تعالَى

стр. 8192

يَشْهَدُهُ المقربون صفةٌ أُخرى لكتابَ أي يحضرونَهُ ويحفظونَهُ أو يشهدونَ بما فيه يومَ القيامةِ

стр. 8193

إِنَّ الأبرار لَفِى نَعِيمٍ شروعٌ في بيانِ محاسنِ أحوالِهم إثرَ بيانِ حالِ كتابهم على طريقة مامر في شأن الفجَّارِ

стр. 8194

على الأرائك أي على الأسرةِ في الحجالِ ولا يكادُ تطلقُ الأريكةُ على السرير عندهم كونِه في الحَجَلةِ يُنظَرُونَ أي الا ما شاؤا مدَّ أعينِهم إليه من رغائب مناظرِ الجنةِ وإلى ما أولاهُم الله تعالى من النعمةِ والكرامةِ وإلى أعدائهم يعذبونَ في النارِ وما تحجبُ الحجالُ أبصارَهُم عن الإدراك

стр. 8195

﴿تَعْرِفُ فِى وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النعيم﴾ أي بهجةَ التنعمِ وماءَهُ ورونَقُه والخطابُ لكلِّ أحدٍ ممن له حظ منَ الخطابِ للإيذانِ بأنَّ مالهم النعيم أي بهجةَ التنعمِ وماءَهُ ورونَقُه والخطابُ لكلِّ أحدٍ ممن له حظ منَ الخطابِ للإيذانِ بأنَّ مالهم من آثارِ النعمةِ وأحكامِ البهجةِ بحيثُ لا يختصُّ برؤيته راءٍ دُونَ راءٍ

стр. 8196

﴿يُسْقَوْنَ مِن رَّحِيقٍ﴾ شرابٍ خالص لاغش فيهِ مَّخْتُومٍ

стр. 8197

﴿ختامه مِسْكٌ﴾ أي مختومٌ أوانيه وأكوابُه بالمسكِ مكانَ الطينِ ولعلَّه تمثيلٌ لكمالِ نفاستِه وقيل ختامُه مسكٌ أي مقطعُه رائحةُ مسكٍ وقُرِىءَ خَاتَمهُ بفتحِ التاء وكسرِها أي ما يُختم به ويُقطع ﴿وَفِى ذَلِكَ﴾ إشارةٌ إلى الرحيقِ وهو الأنسبُ لما بعدَهُ أو إلى ما ذُكر من أحوالِهم وما فيهِ من مَعْنى البُعدِ إما للإشعارِ بعلوِّ مرتبتِه وبُعد منزلتِه أو لكونِه في الجنةِ أي في ذلكَ خاصَّةً دونَ غيرِه فَلْيَتَنَافَسِ المتنافسون أي فليرغبْ الراغبونَ بالمبادرة إلى طاعةِ الله تعالى وقيلَ فليعملِ العاملونَ كقولِه تعالى لِمِثْلِ هذا فَلْيَعْمَلِ العاملون وقيل فليستبقِ المستبقونَ وأصلُ التنافسِ التغالبُ في الشيء النفيس النفس وأصلُه من النفس لعزتها قال الواحديُّ نفستُ الشيءَ أنفسُه نفاسةً والتنافسُ تفاعلٌ منه كأنَّ كلَّ واحدٍ من الشخصينِ يريدُ أنْ يستأثرَ به وقال البغويُّ وأصله من الشيء النفس الذي يحرص

стр. 8198

٩ - ٨٣ سورة المطففين (٢٧ ٣٣) عليه نفوس الناس ويزيده كلُّ أحدٍ لنفسِه وينفسُ به على غيرِه أي يضنّ بهِ

стр. 8199

وَمِزَاجُهُ مِن تَسْنِيمٍ عطفٌ على ختامُه صفةٌ أخرى لرحيقٍ مثله وما بينَهما اعتراضٌ مقررٌ لنفاستِه أي ما يمزج به على الرحيق من ما تسنيمٍ على أنَّ مِن بيانيةٌ أو تبعيضيةٌ أو من نفِسه على أنَّها ابتدائيةٌ والتسنيمُ علمٌ لعينٍ بعينِها سميتُ به إمَّا لأنَّها أرفعُ شرابٍ في الجنة واما لأنها تأتيم من فوقِ رُويَ أنَّها تجري في الهواء متسئمة فتصب في أوانيهم

стр. 8200

عَيْناً نصبَ على الاختصاصِ وجوازُ أنْ يكونَ حالاً من تسنيمٍ مع كونِه جامدا لاتصافه وقولُه تعالى يَشْرَبُ بِهَا المقربون فإنَّهم يشربونها صِرفاً وتمزجُ لسائر أهلِ الجنةِ فالباءُ مزيدةٌ أو بمَعْنى من قولِه تعالَى

стр. 8201

إِنَّ الذين أَجْرَمُواْ الخ حكايةٌ لبعضِ قبائحِ مُشركي قريشٍ جيءَ بها تمهيداً لذكرِ بعضِ أحوالِ الأبرارِ في الجنةِ كَانُواْ في الدنيا من الذينَ آمنوا يضحكونَ أي يستهزئونَ بفقرائهم كعمارٍ وصهيبٍ وخبَّابٍ وبلالٍ وغيرِهم من فقراءِ المؤمنينَ وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ إمَّا للقصرِ إشعاراً بغايةِ شناعةِ ما فعلُوا أي كانُوا من الذينَ آمنوا يضحكونَ مع ظهور عدمِ استحقاقِهم لذلكَ على منهاج قوله تعالى أَفِى الله شَكٌّ أو لمراعاةِ الفواصلِ

стр. 8202

وَإِذَا مَرُّواْ أي فقراءُ المؤمنين بِهِمُ أي بالمشركينَ وهم في أنديتِهم وهو الأظهر وان جازَ العكسُ أيضاً يَتَغَامَزُونَ أي يغمزُ بعضهم بعضاً ويشيرونَ بأعينِهم

стр. 8203

وَإِذَا انقلبوا من مجالسهِم إلى أَهْلِهِمْ انقلبوا فَكِهِينَ ملتذينَ بذكرِهم بالسوءِ والسخريةِ منهم وفيه إشارةٌ إلى أنَّهم كانُوا لا يفعلونَ ذلكَ بمرأى من المارينَ بهم ويكتفونَ حينئذٍ بالتغامزِ وقُرِىءَ فاكهينَ قيلَ هُمَا بمَعْنَى وقيلَ فكهينَ أشرينَ وقيلَ فرحينَ وفاكهينَ متفكهينَ وقيلَ ناعمينَ وقيلَ مازحينَ

стр. 8204

وَإِذَا رَأَوْهُمْ أينما كانُوا قالوا إن هؤلاء لضالون أي نسبُوا المسلمينَ ممن رأوهم ومن غيرهم إلى الضلال بطريق التأكيد

стр. 8205

وَمَا أُرْسِلُواْ عَلَيْهِمْ على المسلمينَ حافظين حالٌ من واو

стр. 8206

سورة المطففين (٣٤ ٣٦) قالوا أي قالو ذلك والحال أنهم ما أرسلوا من جهة الله تعالى موكلينَ بهم يحفظونَ عليهم أحوالَهم ويهيمنونَ على أعمالِهم ويشهدونَ برشدِهم وضلالِهم وهذا تهكمٌ بهم وإشعارٌ بأنَّ ما اجترؤا عليه من القولِ من وظائفِ من أرسلَ من جهته تعالى ووقد جُوِّزَ أن يكونَ ذلك من جملةِ قولِ المجرمينَ كأنَّهم قالُوا إنَّ هؤلاءِ لضالونَ وما أُرسلوا علينا حافظينَ إنكاراً لصدِّهم عن الشركِ ودعائِهم إلى الإسلامِ وإنما قيلَ عليهم نقلاً له بالمعنى كما في قولك حلفَ ليفعلنَّ لا بالعبارةِ كما في قولِك حلف لأفعلنَّ

стр. 8207

فاليوم الذين آمنوا أي المعهودون من الفقراءِ مّنَ الكفار أي من المعهودينَ وهو الأظهر وان أمكن التنعيم من الجانبينِ يَضْحَكُونَ حين يرونهم أذلاء مغلولينَ قد غِشيهم فنونُ الهوانِ والصَّغارِ بعد العزةِ والكبرِ ورهقهم ألوانُ العذابِ بعد التنعمِ والترفهِ وتقديمُ الجارِّ والمجرورِ للقصرِ تحقيقاً للمقابلةِ أي فاليومَ هم من الكفارِ يضحكونَ لا الكفارُ منهم كما كانُوا يفعلونَ في الدُّنيا وقولُه تعالى

стр. 8208

عَلَى الأرائك يَنظُرُونَ حالٌ من فاعلِ يضحكونَ أي يضحكون منهم ناظرين اليه وإلى ما هُم فيه من سوءِ الحالِ وقيلَ يفتح للكفارِ بابٌ إلى الجنةِ فيقالُ لهم اخرجُوا اليها فاذا وصولا إليها أُغلقَ دُونهم يفعلُ بهم ذلكَ مراراً ويضحكُ المؤمنونَ مِنْهُمْ ويأباهُ قولُه تعالى

стр. 8209

هَلْ ثُوّبَ الكفار مَا كَانُواْ يَفْعَلُونَ فإنه صريحٌ في أنَّ ضحكَ المؤمنين منهم جزاءٌ لضحكِهم منهم في الدُّنيا فلا بدَّ من المجانسةِ والمشاكلةِ حتماً والتثويبُ والإثابةُ المجازاةُ وقُرِىءَ بإدغامِ اللامِ في الثاءِ وعنه ﷺ منْ قرأَ سورةَ المطففينَ سقاهُ الله تعالى يومَ القيامةِ من الرحيقِ المختومِ

стр. 8210

٨٤ سورة الانشقاق (١ ٥) سورة الانشقاق مكية وآيها خمس وعشرون بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 8211

إِذَا السماء انشقت أي بالغمامِ كما في قولِه تعالى ويوم تشقق السماء بالغمام وعَنْ عليَ ﵁ تنشقُ من المجرةِ

стр. 8212

وأذنب لِرَبّهَا أي واستمعتْ أي انقادات وأذعنتْ لتأثيرِ قُدرتِهِ تعالى حين تعلقتْ إرادتهُ بانشقاقِها انقيادَ المأمورِ المطواعِ إذا وردَ عليه أمرُ الآمرِ المُطاعِ والتعرضُ لعنوانِ الربوبيةِ مع الإضافة إليها للإشعارِ بعلةِ الحُكْمِ وهذه الجملةُ ونَظيرتُها الآتيةُ بمنزلة قولِه تعالى أَتَيْنَا طَائِعِينَ في الإنباء عن كونِ ما نُسبَ إلى السماءِ والأرضِ من الانشقاق المد وغيرِهما جارياً على مُقتضى الحكمةِ كما أُشيرَ إليهِ فيما سلفَ وَحُقَّتْ أي جُعلت حقيقةً بالاستماع والانقيادِ لكنْ لا بعدَ أنْ لم تكن كذلك بل في نفسها وحدذاتها من قولهم هو محقوقٌ بكَذا وحقيقٌ به والمَعْنى انقادتْ لربِّها وهيَ حقيقةٌ بذلكَ لكنْ لا على أنَّ المرادَ خصوصيةُ ذاتها من بين سائرِ المقدوراتِ بل خصوصية القدرة القاهرةِ الربانيةِ التي يتأتى لها كلُّ مقدورٍ ولا يتخلفُ عنها أمرٌ من الأمورِ فحقُّ الجملةِ أن تكونَ اعتراضاً مقرراً لما قبلَها لا معطوفةً عليهِ

стр. 8213

وَإِذَا الأرض مُدَّتْ أي بُسطتْ بإزالة جبالِها وآكامِها من مقارِّها وتسويتِها بحيثُ صارتُ قاعاً صفصفاً لا ترى فِيهَا عِوَجاً وَلا أَمْتاً أو زيدتْ سعَةً وبسطةً منْ مدَّهُ بمعنى أمدَّه أي زادَهُ

стр. 8214

وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا أي رمتْ ما في جوفِها من الموتَى والكنوزِ كقولِه تعالى وَأَخْرَجَتِ الارض أَثْقَالَهَا وخلتْ عمَّا فيها غايةَ الخلوِّ حتَّى لم يبقَ فيها شيءٌ منه كأنَّها تكلفتْ في ذلكَ أقصَى جُهدِها

стр. 8215

وَأَذِنَتْ لِرَبّهَا في الإلقاءِ والتخلِّي وَحُقَّتْ أيْ وهيَ حقيقةٌ بذلكَ أي شأنُها ذلكَ بالنسبةِ إلى القدرةِ

стр. 8216

٨٤ سورة الانشقاق (٦ ١٣) الربانيةِ وتكريرُ كلمةِ إذا ما اتحادِ الأفعالِ المنسوبةِ إلى السماءِ والأرضِ وقُوعاً في الوقتِ الممتدِّ الذي هُو مدلولُها قد مرَّ سِرُّه فيمَا مَرَّ

стр. 8217

يأَيُّهَا الإنسان إِنَّكَ كَادِحٌ إلى رَبّكَ كَدْحاً أي جاهدٌ ومجدٌّ إلى الموت وما بعدَهُ من الأحوالِ التي مُثِّلتْ باللقاءِ مبالغٌ في ذلكَ فإنَّ الكدحَ جهدُ النفسِ في العملِ والكدُّ فيهِ بحيثُ يؤثرُ فيها من كدح جله إذا خدَشَةُ فملاقيه أي فملاقٍ لهُ عقيبَ ذلكَ لا محالة من غير صارف يلويك عنه قوله تعالى

стр. 8218

فَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كتابه بِيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً الخ قيلَ جوابُ إذا كما في قوله تعالى فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم منى هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ وقولُه تعالى يأيها الإنسان الخ اعتراضٌ وقيلَ هو محذوفٌ للتهويل والإيماءِ إلى قصورِ العبارةِ عن بيانِه أوْ للتعويلِ على مامر في سورةِ التكويرِ والانفطارِ عليهِ وقيلَ هو ما دل عليه قوله تعالى يأيها الانسان الخ تقديره لا قي الإنسانُ كَدحَهُ وقيلَ هو قولهُ تعالى فملاقيهِ وما قبله اعتراضٌ وقيلَ هو يأيها الإنسانُ الخ بإضمارِ القولِ يسير سهلاً لا مناقشةَ فيه ولا اعتراضَ وعن الصديقةِ ﵂ هُو أن يُعرّفَ ذنوبَهُ ثم يُتجاوزَ عَنْهُ

стр. 8219

وَيَنقَلِبُ إلى أَهْلِهِ مَسْرُوراً أي عشيرتِه المؤمنينَ أو فريقَ المؤمنينَ مُبتهجاً بحالِه قائلا هاؤم اقرؤا كتابيه وقيلَ إلى أهلهِ في الجنةِ من الحورِ والغلمانِ

стр. 8220

وَأَمَّا مَنْ أُوتِىَ كتابه وَرَاء ظَهْرِهِ أي يُؤتاهُ بشمالِه من وراءِ ظهرِه قيلَ تُغلُّ يمناهُ إلى عنقِه ويجعلُ شمالُه وراءَ ظهرِه فيؤتى كتابَهُ بشمالِه وقيلَ تخلعُ يدُه اليُسْرَى من وراءِ ظهرِه

стр. 8221

فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُوراً أي يتمنَّى الثبورَ وهو الهلاكُ ويدعوه يا ثبوراه تعالى فإنه أوانُكَ وأنَّى له ذلكَ

стр. 8222

ويصلى سَعِيراً أي يدخلُها وقُرِىءَ يُصلّى كقوله تعالى وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ وقرىءَ ويصلى كما في قوله تعالى ونصليه جهنم

стр. 8223

إِنَّهُ كَانَ فِى أَهْلِهِ فيما بينَ أهلِه وعشيرتِه في الدنيا مسرورا

стр. 8224

٨٤ سورة الانشقاق (١٤ ٢٠) مترفاً بَطِراً مستبشراً كديدنِ الفجارِ الذينَ لا يهمهم ولا يخطر ببالهم أمورُ الآخرةِ ولا يتفكرونَ في العواقبِ ولم يكُنْ حَزيناً متفكراً في حالهِ ومآلهِ كسنةِ الصلحاءِ والمتقينَ والجملةُ استئنافٌ لبيانِ علةِ ما قَبلها وقولُه تعالى

стр. 8225

إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ تعليلٌ لسرورِه في الدنيا أي ظن أنْ لَنْ يرجِعُ إلى الله تعالى تكذبيا للمعادِ وإنْ مخففةٌ مِنْ أنَّ سادّةٌ معَ ما في حيزِها مسدَّ مفعولَيْ الظنِّ أو أحدَهُما عَلى الخِلافِ المعروفِ

стр. 8226

بلى إيجابٌ لما بعدَ لَنْ وقولُه تعالى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيراً تحقيقٌ وتعليلٌ لهُ أيْ بَلَى ليحورَنَّ البتةَ إنَّ ربَّهُ الذي خلقَهُ كانَ به وبأعمالِه الموجبةِ للجزاءِ بصيراً بحيثُ لا يَخْفى منها خافيةٌ فلا بُدَّ منْ رجعهِ وحسابِه وجزائِه عليها حَتماً وقيلَ نزلتْ الآيتانِ في أبي سَلَمةَ بنِ عبْدِ الأشد وأخيه الأسودِ

стр. 8227

فَلَا أُقْسِمُ بالشفق هي الحمرةُ التي تُشاهدُ في أفقِ المغربِ بعد الغروبِ أو البياضُ الذي يليها سُميَ بهِ لرقتِه ومنْهُ الشفقةُ التي هي عبارةٌ عن رقة القلب

стр. 8228

والليل وَمَا وَسَقَ وما جمعَ وضمَّ يقالُ وسقَهُ فاتَّسقَ واستوسقَ أي جمعهُ فاجتمعَ وما عبارةٌ عمَّا يجتمعُ بالليلِ ويأوِي إلى مكانهِ من الدوابِّ وغيرِها

стр. 8229

والقمر إِذَا اتسق أي اجتمعَ وتمَّ بدراً ليلة اربع عشر

стр. 8230

لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ أي لتُلاقُنَّ حالاً بعدَ حالٍ كُلُّ واحدةٍ منهَا مطابقةٌ لأختها في الشدةِ والفظاعةِ وقيلَ الطبقُ جمع طبقةٍ وهي المرتبةُ وهو اأوفق للركوبِ المنبىءُ عن الاعتلاءِ والمَعْنَى لتركَبُنَّ أحوالاً بعدَ أحوالٍ هي طبقاتٌ في الشدةِ بعضُها أرفعُ من بعضٍ وهي الموتُ وما بعدَه من مواطنِ القيامةِ ودواهيها وقُرِىءَ لتَرْكَبَنَّ بالإفرادِ على خطابِ الإنسانِ باعتبارِ اللفظِ لا باعتبارِ شمولهِ لأفرادِه كالقراءةِ الأولى وقُرِىءَ بكسر الباء على خطابِ النفسِ وليَرْكَبَنَّ بالياءِ أي ليركَبَنَّ الإنسانُ ومحلُّ عن طبقٍ النصبِ على أنَّه صفةٌ لطبقاً أي طبقاً مجاوزاً لطبقٍ أو حال من الضمير في لتركبنَّ طبقاً مجاوزينَ أو مجاورا أو مجاوزةً على حسبِ القراءةِ والفاءُ في قولِه تعالى
следующие страницы →