أن تنسب إلى عمر بن أبى ربيعة/، وأن أربع منظومات ينبغى أن تنسب إلى آخرين (منهم أبو دهبل الجمحى)، (انظر: مقدمة الديوان ٣٥)، وعلى نحو ما فعل عمر بن أبى ربيعة، فإن العرجى أيضا أوقع بشعره فى الغزل عدة سيدات من الطبقة الراقية فى حرج، وبعضهن من قريش. ذكر البلاذرى (الأنساب ٥/ ١١٤) أنه توفى سنة ١٢٠ هـ/ ٧٣٧ م.
أ- مصادر ترجمته:
المردفات، للمدائنى ٦٩، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٣٦٥ - ٣٦٦، نسب قريش، لمصعب بن الزبير ١١٨، الأغانى ١/ ٣٨٣ - ٤١٧، وانظر فهرسه، الموشح، للمرزبانى ٢١٢، سمط اللآلى ٤٢٢، خزانة الأدب ١/ ٤٧، ٢/ ٤٢٩، معاهد التنصيص ٣/ ١٧٢ - ١٨٠، حديث الأربعاء، لطه حسين ١/ ٢٣٥ - ٢٤٣، الأعلام، للزركلى ٤/ ٢٤٦، بروكلمان الأصل، i ,٤٩ والملحق. i ,٨٠
كتب عنه ريشر، فى: الموجز فى تاريخ الأدب العربى rescher ,abrissi ,١٤٦ - ١٤٧. وكتب عنه بلاشير، فى: تاريخ الأدب العربى blachere ,histoire ٦٤٢ - ٦٤٦. وكتب عنه نالينو، فى: تاريخ الآداب العربية nallino ,litt.ar.٩٧ - ٩٨. كتب عنه جابريلى، دراسة عن العرجى الشاعر الأموى المغمور:
f. gabrieli, unpoetaminoreoma yyade: al- argi, in: festschriftg. levidellavidai, ١٩٥٦, ٣٦١ - ٣٧٠.
وكتب شارل بيلا عنه مقالة، فى: دائرة المعارف الإسلامية (الطبعة الأوربية الثانية) ١/ ٦٢٦ - ٦٢٧.
ب- آثاره:
كان العرجى يكتب (الأغانى ١/ ٤٠٠)، وليست لدينا أخبار عن أول رواة للديوان، ولا عن صنعه الديوان، أول ذكر للديوان عند العينى فى شرحالشواهد (٤/ ٥٩٧)، وفى خزانة الأدب (٢/ ٤٢٩)، وفى كشف الظنون (٨٠٠). أما أخبار العرجى وشعره فى كتاب الأغانى فقد استطاع مؤلفه أن ينهل من «كتاب أخبار العرجى»، للزبير بن بكار (انظر: الفهرست، لابن النديم ١١١)، واعتمادا على طريقه الاقتباس فى كتاب الأغانى يمكن أن يكون إسحاق الموصلى قد ألّف كتابا مستقلا فى أخبار العرجى (انظر
стр. 702
بصفة خاصة: الأغانى ١/ ٤٠٦، ٤١٠، وبه ورد اسم الزبير بن بكار وإسحاق الموصلى، مصدرين مستقلّين متساويين فى المنزلة). وكان إسحاق الموصلى قد حكى لهارون الرشيد حوادث حياة العرجى كاملة (الأغانى ١/ ٤١٧) وهناك مصادر أخرى للأغانى، ترجع إلى عمر بن شبّة، ومحمد بن حبيب، أما أخبار العرجى لابن المرزبان (المتوفى ٣٠٩ هـ/ ٩٢١ م)، الذى ذكره ابن النديم، فى الفهرست ١٥٠، فيبدو أن أبا الفرج الأصفهانى لم يعرفه.
ويوجد المخطوط الوحيد المعروف من الديوان فى: مكتبة الآثار، ببغداد ١٢٤٢ (ص ١ - ٨٠، نسخة حديثة)، ونشره خضر الطائى، ورشيد العبيدى، اعتمادا على هذا المخطوط، فى بغداد ١٩٥٦. ويرجع هذا المخطوط إلى نسخة من سنة ٣٨٠ هـ/ ٩٩٠ م، ترجع بدورها إلى نسخة بخط ابن جنى، ومع هذا، فغير مؤكد أن هذا النص يمكن اعتباره من صنعة ابن جنى.
وكتب جابريلى، فى: الصحيفة التذكارية لجب، دراسة عن تحقيق شعر العرجى، وصحة نسبته إليه، بعنوان:
f. gabrieli, iidivanodial- arjiin: festschr. hamiltona. r. gibb, leiden ١٩٦٥, s. ٢٥٠ - ٢٥٧.
النّميرى
هو محمد بن عبد الله بن نمير، يكنى أبا حيّة، أو أبا نمير، كان من بنى جشم (ثقيف)، ولد فى الطائف/، ونشأ بها، له قصة حب مع زينب أخت الحجاج بن يوسف، وكان قد نظمها شعرا فاضطر إلى الفرار، خوفا من بطش الحجاج، الذى أصبح واليا فيما بعد (انظر شعره فى ذلك فى: الأغانى ٦/ ١٩٨)، وظل مختفيا زمنا، ويبدو أن ذلك كان باليمن، وربما اختفى فى دمشق أيضا، حتى استرضى أصدقاؤه من ذوى النفوذ- وقيل: إن عبد الملك بن مروان كان منهم- الحجّاج بن يوسف.
وقيل: إن هذه المصالحة تمت سنة ٧٣ هـ/ ٦٩٢ م (انظر: الأغانى ٤/ ١٩٢، وما بعدها). وتاريخ وفاته غير معروف.
أ- مصادر ترجمته:
الأغانى ٦/ ١٩٠ - ٢٠٨، سمط اللآلى ٦٥٨، الوافى بالوفيات، للصفدى ٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦، الأعلام، للزركلى ٧/ ٨٩ - ٩٠، بروكلمان الأصل، i ,٦٢: والملحق i ,٩٥.
стр. 703
كتب عنه ريشر، فى: الموجز فى تاريخ الأدب العربى rescher ,abrissl ,١٤٩. كتب عنه نالينو، فى: تاريخ الآداب العربية nallino ,litt.ar.٩٨ - ٩٩. كتب عنه ريتر، فى تعليقه على الترجمة الألمانية لأساس البلاغة:
ritter, geheimnisse ٢٣١ anm.
كتب عنه بلاشير، فى كتابه عن: تاريخ الأدب العربى blachere ,histoire.٦٢١ - ٦٢٢.
ب- آثاره:
لم يصل إلينا «ديوانه»، أما المخطوط الذى ذكره بروكلمان فى الأصل، i ,٦٢ ويوجد فى: أيا صوفيه ٣٩٧٨، فيضم ديوان جران العود (انظر: ما كتبه ريشر (rescher ,in: zdmg ٦٤ /١٩١٠ /٥٠٥ أما قصيدته فى زينب بنت يوسف، برواية أبى الحسن على بن المغيرة الأثرم، فتوجد فى: إستنبول فيض الله ١٦٦٢ (ص ٢١٦ - ٢١٨)، وتوجد قطع من شعره فى المصادر السابقة، وفى الكامل، للمبرد، وفى الأشباه، للخالديين ١/ ١٠ - ١١، ٢/ ٧٤ والمعانى، للعسكرى ١/ ٢٦٠، وغيرها.
يزيد بن ضبّة الثّقفى
هو يزيد بن مقسم، ينسب إلى أمه ضبّة، كان مولى لبنى ثقيف، عاش أكثر عمره بالطائف، وكان ينتمى قبل سنة ١٠٥ هـ/ ٧٢٤ م ونحو سنة ١٢٥ هـ/ ٧٤٣ م- ١٢٦/ ٧٤٤ م إلى مجموعة الفنانين فى بلاط الوليد بن يزيد فى الشام، وقيل: إنه كان شاعرا مكثرا، مجيدا، وقد انتحل شعره عدد من الشعراء، فيما بعد.
أ- مصادر ترجمته:
من نسب إلى أمه، لابن حبيب ٨٨ - ٨٩ الألقاب، لابن حبيب ٣١١، الأغانى ٧/ ٩٤ - ١٠٣، الأعلام، للزركلى ٩/ ٢٤٥ - ٢٤٦.
стр. 704
ب- آثاره:
وصلت إلينا له أربع قطع، بعضها كبير (٨٥ بيتا)، عن علاقته بهشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد، وعن وصفه للفرس، انظر: الأغانى، وكذلك وحشيات أبى تمام، رقم ١٠٦، ومجاز القرآن لأبى عبيدة، انظر فهرسه، والبيان والتبيين، للجاحظ ٣/ ٢٢٦، وفهرس الشواهد schawahid -indices ٣٣٨.
هـ- اليمن
وضّاح اليمن
هو عبد الرحمن (أو عبد الله) بن إسماعيل بن عبد كلال، ذكر أبو عبيدة، وابن الكلبى، وغيرهما، أنه من أصل فارسى، أو أنه من أصل يمنى (من آل خولان، انظر:
الأغانى ٦/ ٢٠٩). ومن المحتمل أن اسمه الحقيقى وضّاح، وإن عدّ بصفة عامة لقبا له، وذلك لجماله وبهائه، وترتبط أخبار حياته، والأشعار المنسوبة إليه بقصتى حب، وهما قصة حب لفتاة اسمها روضة (الأغانى ٤/ ٢١١ - ٢١٤). وقصة حب لأمّ البنين، وهى ابنة عبد العزيز بن مروان، وزوجة الوليد بن عبد الملك (٨٦ هـ/ ٧٠٥ م- ٩٦ هـ/ ٧١٥ م)، فأمر الخليفة بقتله (الأغانى ٢٢٤ - ٢٢٦) وذكر ابن تغرى بردى، أن قتله كان سنة ٩٣ هـ/ ٧١٢ م (النجوم الزاهرة ١/ ٢٢٦).
أ- مصادر ترجمته:
كتاب المغتالين، لابن حبيب ٢٧٢، الموشى للوشاء ٨٤، سمط اللآلى، الذيل ٤٨، تهذيب ابن عساكر ٧/ ٢٩٥ - ٢٩٨، فوات الوفيات، للكتبى ١/ ٥٢٩ - ٥٣٢، حديث الأربعاء، لطه حسين ١/ ٢٢٧ - ٢٣٤، الأعلام، للزركلى ٤/ ٦٩، بروكلمان فى الملحق، i ,٨٢ - ٨٣ وكتب عنه ريشر:
rescher, abrissi, ١٦٨ - ١٧٢.
وكتب عنه بلاشير، فى: تاريخ الأدب العربى blachere ,histoire ٦٥١ - ٦٥٣
стр. 705
ب- آثاره:
ذكر له ابن النديم (الفهرست ٣٠٦): «كتاب وضاح اليمن وأم البنين»، مع «خبر» لهما، للعتبى (المتوفى ٢٢٨ هـ/ ٨٤٢ م، انظر: تاريخ التراث العربى، (i ,٣٧١ - ٣٧٢ ويمكن أن يكون الحديث فى الموضعين عن كتاب واحد، أفاد منه أبو الفرج (فى الأغانى ٦/ ٢٢٨)، وهناك أخبار أخرى عن وضاح اليمن، ترجع إلى خالد بن كلثوم، راوية الفرزدق، وإلى الزّبير بن بكّار، وإلى مصعب الزّبيرى، وقد ذكروا جميعا فى عدة مواضع فى كتاب الأغانى، وفى المغتالين، لابن حبيب (انظر: الأغانى ٦/ ٢٢٤ - ٢٢٦) وهناك كتاب غير جاد يضم أخبارا قليلة، وأشعارا قليلة، لم يسمه أبو الفرج، على الرغم من أنه يضم قصة حبه لروضة بشكل متكامل (انظر: كتاب الأغانى ٦/ ٢١٣).
أما «ديوانه» (انظر: شرح الشواهد، للعينى ٢/ ٢١٨، ٤/ ٥٩٦) فيبدو أنه ضاع، وقد وصلت إلينا قطع له فى: كتاب الأغانى ٦/ ٢٠٩ - ٢٣٩ (نحو ٢٦٠ بيتا)، وفى المصادر الأخرى.
المقنّع الكندى
هو محمد (بن ظفر) بن عميرة الكندى، عاش فى أوائل عهد الأمويين، فى حضرموت، وقيل: إنه كان مرموق المكانة، عزيزا فى قبيلته./
أ- مصادر ترجمته:
جمهرة النسب، للكلبى، بترتيب كاسكل ٢/ ٤٢٢، الألقاب، لابن حبيب ٣٢٦، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٤٦٢ - ٤٦٣، البيان والتبيين، للجاحظ ٣/ ١٠٢، الأغانى ٦/ ٢١١، ١٧/ ١٠٧ - ١٠٩، سمط اللآلى ٦١٥ - ٦١٦، الأعلام، للزركلى ٧/ ٢١١.
ب- آثاره:
توجد مجموعة من شعره فى: مكتبة ميرزا الهمذانى، فى الكاظمية (انظر: خزائن كتب الكاظمية، لحسين على محفوظ، انظر: ص ١١، رقم ٤٨). وتوجد قطع منه فى: المصادر السابقة، وله داليّة تنسب أيضا إلى غيره من الشعراء، وانظر: حماسة البحترى رقم ١٣٠٦، وحماسة أبى تمام، بشرح المرزقى، رقم ٤٣٨، والأمالى، للقالى ١/ ٢٨٠ - ٢٨١ (١٤ بيتا)، وله كذلك أبيات أخرى، انظر: حماسة أبى تمام، بشرح المرزوقى رقم ٧٧٣، الحيوان، للجاحظ، الموشى، للوشاء ٤٤ - ٤٥، المعانى، للعسكرى ٢/ ١٥٦، الحماسة البصرية، حماسة ابن الشجرى رقم ٤١٢، الدر الفريد ١/ ١ ص ١٥٤، ١/ ٢ ص ١٢٢، ٢/ ص ٤ أ، ٣٠١ ب، شواهد المغنى، للسيوطى ١٧٨، فهرس الشواهد schawahid -indices ٣٤٠.
стр. 706
الفصل الرابع شعراء نهاية حكم الأمويين وفترة حكم العباسيين (من نحو ١١٠ هـ- حتى ٤٣٠ ه ـ)
إن محاولة تقسيم الشعر العربى إلى عصور أو فترات زمنية، سوف تؤدى إلى صعوبات من نوع خاص، بالنسبة للشعراء الذين عاشوا في أواخر حكم الأمويين، وبداية حكم العباسيين؛ وذلك لأن تصنيف هؤلاء الشعراء إلى «أمويين» أو «عباسيين» أمر لا يستطيع الباحث تبريره، ويطلق اللغويون العرب أحيانا تسمية «مخضرمى الدولتين» على مجموعة الشعراء الذين عاصروا سقوط الدولة الأموية وقيام الدولة العباسية، وإلى هذه الفترة ينتمى أيضا الرّواد الأوائل للشعراء المجدّدين والمحدثين، ولهذا يبدو من المفيد أن نبدأ بكلتا المجموعتين فصلا جديدا فى هذا المجلد.
إن قضية التطور فى الشكل والمحتوى، وقضية التجديد، قد طرقت مرارا، ويرجع الفضل فى تمهيد الطريق بسلسلة من البحوث الرائدة، فى هذا المجال، إلى جوستاف فون جرونيباوم (٢١)
стр. 707
ولذا نود أن نعتمد إلى حد بعيد على عرضه لها فيما يأتى:
أوضح فون جرونيباوم، فى جانبين اثنين على الأقل، وهما: مفهوم الطبيعة، والسمات الحضرية المدنية فى الشعر، أن عملية التحول كانت قد بدأتبالفعل فى العصر الأموى، ويبدو أنها مرت بمراحل سريعة حتى نهاية العصر العباسى. (٢٢) ومنذ فترة قصيرة، طرق هاينرشس قضية تطور الشعر العربى، فى مقال له بعنوان:
«التقليد فى الأدب العربى» (٢٣) وفى رأيه أن ما أدخله المحدثون من موضوعات جديدة يكاد يكون «بلا أهمية بالقياس إلى التغيرات الاجتماعية العميقة، وأن الاستمرارية فى الشعر العربى ظلت متحققة فى جوهرها». وحدد هاينرشس أيضا التغيرات التى ابتدعها المحدثون، أنها فى جوهرها جانبان: «أحدهما الموضوعات الجديدة، وثانيهما الاستخدام المتزايد للبديع، بدأ الجانب الأول بداية واضحة عند أوائل المحدثين، ولم يصل الثانى إلى الازدهار الكامل إلا عند متأخرى المحدثين» (٢٤) رأى جرونيباوم في بحثه عن الاستجابة للطبيعة فى الشعر العربى، أن إحساس الشعراء بالطبيعة قد شهد تحولا فى العصر الأموى، بالمقارنة بالعصر الجاهلى (٢٥)، ولخص
стр. 708
جرونيباوم التغيرات المتصلة بهذا فى سبع نقاط (٢٦) وانتقل بعد ذلك إلى العصر العباسى، ورأى- إلى جانب التطوير المستمر للموروث من عدة جوانب، «موقفا جديدا من الطبيعة»، إنه تحول أصيل. ويتلخص رأيه على النحو التالى (٢٧):
١ - انتهى وصف الطبيعة القاسية الشاقة بصفة نهائية، وأصبحت الأفضلية لوصف البساتين.
٢ - مع تطور الشعر الغنائى، ذى الطابع المدنى الحضارى، اتسعت دائرة الحنين حتى شملت المدينة.
٣ - الإتقان فى استخدام الزهور والثمار موضوعا شعريّا، ولذا كان من أبرز الظواهر فى الشعر، فى القرنين الثالث والرابع الهجريين/ التاسع والعاشر الميلاديين، أن «وصل شعر الوصف إلى درجة متزايدة من الإتقان فى التعبير عن الفروق الدقيقة للألوان.» ٤ - أصبح لشعر الخمريات، وللشعر الاجماعى عموما، إطار من وصف الطبيعة بصفة منتظمة.
٥ - التعبير العفوى بالشعر عن الانطباعات فى لحظتها، / فى مجموعات شعرية صغيرة، ذات شكل مستقل عن النمط المعقد للقصيدة الكاملة، ويمكن تقويم ذلك بأنه «إنجاز جوهرى لهذا العصر».
٦ - فى مرحلة تالية من تطور شعر الطبيعة، أصبح التفسير الفردى للأشياء (المحسوسة) المرئية أهم بالنسبة للشاعر، من وصف خصائصها الحقيقية المدركة بالحواس، ويميل فون جرونيباوم إلى وصف هذا المنهج بأنه: «تكوين مجال خيالى يتجاوز الواقع» (٢٨)
стр. 709
ومن بين سمات التجديد الأدبى ينبغى أن ننوّه بالاهتمام الشديد فى إنتاج لوحات فنية فى الشعر، إن الزيادة المطردة لهذا الاهتمام، منذ العصر الأموى، والمكانة الواضحة له فى شعر العصر العباسى، منذ القرن الثالث الهجرى، كانتا مما عرض له جرونيباوم- أيضا- فى بحثه عن السمات المدنية فى التراث العربى، ولا سيما فى القرنين التاسع والعاشر للميلاد (٢٩) ومن بين مظاهر التجديد التى ترجع إلى العصر الأموى، ينبغى أن نذكر نشوء الشعر التعليمى الذى يعد تجديدا فى الشكل والمضمون. لقد نظم الشعر التعليمى بوزن الرجز، وفى شكل القصيدة والمزدوج، وربما كان ثمة محاكاة للنمط اليونانى المنقول بشكل مباشر من أواخر العصور القديمة (•) الأمر الذى جعل الشعر التعليمى ينشأ فى العصر الأموى فى مجالات الطب والكيمياء (انظر: تاريخ التراث العربى
iii, ٢٠٨, iv, ١٢٣, ١٢٦
) . أما فى الدراسات اللغوية فينبغى ذكر قصيدة الغريب لشبيل بن عزرة، وقد ضاعت (انظر:
بروكلمان الملحق (i ,٩٣ وقصيدة الغريب لجعفر بن بشّار الأسدى، وهو أحد رواة الكميت، وقد وصلت إلينا (انظر ص ٨٤٣) لقد شغل جرونيباوم بموضوع الشعر التعليمى، فى سياق نشوء شعر المزدوج (٣٠)، ودون معرفة بالمنظومات التعليمية فى الكيمياء والطب لاحظ أنه فى العصر الأموى نظم خالد بن صفوان القنّاص (انظر ص ٢٦٤)، وأبو المطرّف وكيع بن أبى سود (ص ٣٦٧) (٣١) وربما أيضا- الوليد بن يزيد (انظر: ص ٣١٧) شعرا/ فى شكل المزدوج (٣٢)، وبعد أن أثبت وجود ١٩ منظومة تعليمية من العصر العباسى حتى نحو سنة ١٠٠٠ ميلادية، وبعد بحث خصائصها؛ وصل إلى نتيجة أن ثمة تأثيرا فارسيا
стр. 710
فى نشوء المزدوج (٣٣) وطريف أن نذكر فى هذا الصدد ملاحظة البيرونى عن منظومة فى الفلك، أنها فى رأيه محاكاة لكتب هندية فى الزّيج، نظمت بنمط الشعر المعروف باسم شلوك، (٣٤) (sloka) وعلى نفس النحو ألف الفزارى- وكان فلكيا ببلاط المنصور- منظومته المشهورة «القصيدة فى علم النجوم». أما الأمثلة المذكورة عند البيرونى (إفراد المقال ١٤٢ - ١٤٤) فتتكون من أبيات، لكل ثلاثة منها قافية واحدة (انظر: تاريخ التراث العربى. (v ,٢١٦ - ٢١٧
وإلى جانب هذا الضرب من المنظومات التعليمية، ذات المحتوى للعلوم الطبيعية، ظهر شعر المزدوج القصصى، وهو نوع جديد، اكتسب فيما يبدو درجة من الشعبية. إن البدايات الأولى فى اللغة العربية غير معروفة لنا حتى اليوم، كان أبان اللاحقى (المتوفى ٢٠٠ هـ/ ٨١٥ م، انظر: ص ٥١٥ من هذا الكتاب) شاعرا من الموالى، وقد أفاد كثيرا من هذا الضرب، نقل أبان كتاب «كليلة ودمنة» فى قصص الحيوان، ونقل عدة كتب فى التاريخ من الفارسية الوسيطة (•) إلى العربية فى نظم المزدوج، وألف على بن الجهم (يأتى ذكره ص ٥٨٠) وعبد الله بن المعتز (يأتى ذكره ص ٩٦٥) وابن عبد ربه (يأتى ذكره ص ١٨٦)، وغيرهم منظومات تاريخية من هذا الضرب.
أما نظم اللغويين والفقهاء والمؤرخين ورجال الدولة فقد عرف فى العصر الأموى، وانتشر فى العصر العباسى، كما يتضح من الفصول الخاصة بذلك، وتأتى فى كتابنا، وكان لسراة القوم، ممن جمعوا المعرفة وتشجيع العلماء، دور كبير فى الحياة الثقافية.
وزاد الشعر السياسى، وشعر الصوفية، وشعر الفرق- وترجع بداياته أيضا إلى العصر الأموى- زيادة مطردة، ومن بين عناصر الشعر الصوفى- ونعرفه مثلا عند الحلاج (يأتى ذكره ص ١٥٦ - ٣٣٦) نذكر الزهد/، ، وكان موضع التقريظ عند شعراء كبار مثل أبى نواس، وأبى العتاهية، فى زهدياتهم (٣٥)
стр. 711
مراجع أخرى:
كتب متز كتابه عن الحضارة الإسلامية فى القرن الرابع الهجرى (٣٦):
a. mez, dieranaissancede sislams, heidelberg ١٩٢٢, s. ٢٤٤ - ٢٦٤.
كتب جولد تسهير، عن الأدب العربى فى العصر العباسى:
١. goldziher, arabicliterature duringthe, abbasidperiod,
ترجم سموجى هذا البحث، وأضاف إليه:
j. somogyiin: isl. cult. ٢١/ ١٩٥٧/ ٢٩٢ - ٣١٣, ٣٢/ ١٩٥٨/ ١ - ٢٧ j. somogyi, ashorthistory/ ofclassicalarabi cliterature, hildesheim ١٩٦٦, s. ٧٢ - ٨١.
كتب نجيب محمد البهبيتي: تاريخ الشعر العربى حتى آخر القرن الثالث الهجرى، القاهرة ١٩٦١، وانظر: حسين عطوان، مقدمة القصيدة العربية فى العصر العباسى الأول، القاهرة ١٩٧٤.
كتب يوسف حسين بكار، اتجاهات الغزل فى القرن الثانى الهجرى. القاهرة ١٩٧١، ص ٧٠٦، وانظر: عباس مصطفى الصاهلى، الصيد والطرد فى الشعر العربى حتى نهاية القرن الثانى الهجرى، بغداد ١٩٧٤ م.
بالإضافة إلى كتب المختارات والتراجم، التى تضم شعرا من الجاهلية، وصدر الإسلام،
стр. 712
وشعرا من العصر العباسى، نذكر هنا الكتب التى تضم شعرا لمتأخرى الأمويين، ولشعراء العباسيين.
١ - كتاب الروضة، لمحمد بن يزيد المبرّد (المتوفى ٢٨٥ هـ/ ٨٩٨ م)، يضم أخبار المحدثين وشعرهم، انظر: مروج الذهب، للمسعودى ١/ ١٧، وإرشاد الأريب، لياقوت ٢/ ٤١٩. أما ابن عبد ربه فى العقد الفريد (٤/ ٧٧) فقد ذكره مثالا للاختيار السقيم، والنظم الأبرد، من شعر المطبوعين من الشعراء المحدثين.
٢ - كتاب البارع، لهارون بن على بن يحيى المنجّم (المتوفى ٢٨٨ هـ/ ٩٠١ م)، هو مختصر من كتاب كبير كان للمؤلف نفسه قبل هذا الكتاب، يضم أخبار المولدين وشعرهم، وبه نحو ١٦٠ شاعرا، أولهم بشار بن برد، وآخرهم محمد بن عبد الملك بن صالح الفقعسى، انظر:
إرشاد الأريب، لياقوت ٧/ ٢٣٥، قارن: ابن النديم ١٤٤، انظر تاريخ التراث العربى. i ,٣٧٦
٣ - طبقات الشعراء (المحدثين)، لعبد الله بن المعتز، (المتوفى ٢٩٦ هـ/ ٩٠٨ م)، وصل إلينا ونشر محققا، يأتى ذكره فى القسم الخاص بعلوم اللغة.
٤ - كتاب الورقة (كتاب الشعراء، فى: الاغانى ٢٠/ ٥٩)، لمحمد بن داود بن الجراح (المتوفى ٢٩٦ هـ/ ٩٠٨ م)، وصل إلينا ناقصا، ونشر، انظر: تاريخ التراث العربى. i ,٣٧٤
٥ - كتاب الباهر فى أخبار شعراء مخضرمى الدولتين، ليحيى بن على بن يحيى المنجم، (المتوفى ٣٠٠ هـ/ ٩١٣ م)، ذكر ابن النديم، (ص ٤٣ - ١٤٤) محتوى هذا الكتاب بقوله: ابتدأ فيه ببشار، وابن هرمة وطريح، وابن ميّادة ومسلم بن الوليد، وإسحاق بن إبراهيم الموصلى، وأبى هفّان، ويزيد بن الطثرية، والحسين بن الضحاك (راجع ابن خلكان ١/ ١٩٣) واخر ما عمل مروان بن أبى حفصة ولم يتمه، وأتمّه ابنه أبو الحسن أحمد بن يحيى المنجم (توفى ٣٢٧ هـ ٩٣٩ م)، وعزم على أن يضيف إلى كتاب أبيه سائر الشعراء المحدثين، مثل أبى دلامة، ووالبة بن الحباب، ويحيى/ بن زياد (الحارثى)، ومطيع بن إياس، وأبى على البصير» (انظر:
تاريخ التراث العربى. (i ,٣٧٥ وهذا الكتاب أحد مصادر أبى الفرج الأصفهانى، انظر:
ما كتبه فلا يشهامر، عن بقايا كتابين عن الشعراء فى كتاب الأغانى.
m. fleischhammer, restezweierdicht erbucherinkitaba l- agani, in: studiaorientalia inmem. c. brockelmann, halle ١٩٦٨. s ٧٦ - ٨١.
стр. 713
وكانت نسخة منه فى القرن السابع الهجرى/ الثالث عشر الميلادى، فى مكتبة فى مدينة حلب (انظر: ما كتبه سباط -٦ (p.sbathin: mie ٤٩ /١٩٤٦ /١٠ ,no.١٨٢. كتاب ذكر الشعراء المحدثين والبلغاء منهم والمفحمين، لأحمد بن محمد، المعروف بابن الفقيه، (المتوفى ٣٠٠ هـ/ ٩١٣ م) انظر: الفهرست، لابن النديم ١٥٤، وإرشاد الأريب، لياقوت ٢/ ٦٣.
٧ - كتاب الباهر فى (الاختيار من) أشعار المحدثين، لجعفر بن محمد بن حمدان الموصلى، (المتوفى ٣٢٣ هـ/ ٩٣٥ م، يأتى ذكره فى هذا الكتاب ص ٦٢٥)، عارض به كتاب الروضة، للمبرد (سبق ذكره تحت رقم ١، انظر: الفهرست، لابن النديم ١٤٩، مروج الذهب، للمسعودى ١/ ١٧، إرشاد الأريب، لياقوت ٢/ ٤١٩). وقد ألف جعفر الموصلى أيضا: كتاب محاسن أشعار المحدثين. (انظر: المراجع السابقة)، وكلا الكتابين كان موجودا فى القرن السابع الهجرى/ الثالث عشر الميلادى، فى إحدى مكتبات حلب (انظر:
(p. sbathinmie ٤٩/ ١٩٤٦/ ١٠ no, ١٨١, p. ٤٣, no. ٧٦٦.
٨ - كتاب الأوراق فى أخبار آل عباس وأشعارهم، لأبى بكر محمد بن يحيى الصولى، (المتوفى ٣٣٥ هـ/ ٩٤٦ م، وقيل ٣٣٦ هـ)، وقد وصل إلينا قسم منه، وقد طبع من هذا الكتاب:
١ - أخبار الشعراء (المحدثين).
٢ - اخبار الراضى والمتّقى.
٣ - أشعار أولاد الخلفاء وأخبارهم.
انظر: تاريخ التراث العربى، المجلد الأول ص ١٣٣ ٩ - كتاب أشعار الكتّاب، لعبد العزيز بن إبراهيم بن حاجب النّعمان، (المتوفى ٣٥١ هـ/ ٩٦٢ م).أفاد ابن النديم (ص ١٦٦ - ١٦٨) من هذا الكتاب فى المعلومات الخاصة بدواوين الشعراء الكتاب، فى أواخر القرن الثانى الهجرى/ الثامن الميلادى، حتى بداية القرن الرابع الهجرى/ العاشر الميلادى.
стр. 714
١٠ - كتاب المستنير، لمحمد بن عمران المرزبانى، (المتوفى ٣٨٤ هـ/ ٩٩٣ م وقيل ٣٧٨ هـ)، ذكر ابن النديم: فيه أخبار الشعراء المشهورين، والمكثرين من شعراء المحدثين، ومختار أشعارهم ... أولهم بشار بن برد، وآخرهم ابن المعتز. ويقال: إن الكتاب كان بخط المؤلف فى ستين مجلدا، يتألف كل مجلد من مائة ورقة (انظر: ابن النديم، طهران ١٤٦) وله: كتاب أشعار الخلفاء، قال: ابن النديم بأنه فى أكثر من مائتى ورقة (انظر: الفهرست ١٣٣).
١١ - أخبار الشعراء المحدثين، لعميد الدولة أبى سعيد محمد بن الحسين بن عبد الرحيم الوزير المغربى، (المتوفى ٣٨٨ هـ/ ٩٩٨ م، انظر: معجم المؤلفين، لكحالة ٩/ ٢٤٢). ذكره حاجى خليفة، فى كشف الظنون ٢٧، وقد يكون هذا الكتاب هو ما ذكره القفطى (المحمّدون ٥٥)، وابن خلكان (١/ ٤٤٨) بعنوان: طبقات الشعراء.
١٢ - حماسة شعر المحدثين، للخالديين، (يأتى ذكرهما فى هذا المجلد ص ٧٢٦)، وهما الأخوان: أبو بكر محمد بن هاشم، (المتوفى نحو سنة ٣٨٠ هـ/ ٩٩٠ م)، وأبو عثمان سعيد، (المتوفى نحو سنة ٤٠٠ هـ/ ١٠١٠ م) انظر: ابن النديم ١٦٩.
١٣ - يتيمة الدهر فى محاسن أهل العصر، لأبى منصور عبد الملك بن محمد الثعالبى (المتوفى ٤٢٩ هـ/ ١٠٣٨ م، انظر: بروكلمان، (i ,٢٨٤ هو كتاب فى التراجم والمختارات من الشعر والنثر العربيين، فى القرنين الرابع والخامس الهجريين/ العاشر والحادى عشر الميلاديين، وصل إلينا، ونشر، / انظر: القسم الخاص بعلوم اللغة من كتابنا هذا. يضم الكتاب أربعة أقسام، فى كل منها عشرة فصول، الكتاب مقسم تقسيما جغرافيا، وهو أكبر مصدر لدراسة هذه الفترة، وأكثرها قيمة، وذلك على الرغم من أن المتخصصين فى التاريخ الأدبى للأقاليم يوجهون إليه كثيرا من النقد، (انظر ص ٩٦٦ من كتابنا هذا). وقد أكمل الثعالبى كتابه، بتأليف: تتمة اليتيمة، أو: اليتيمة الثانية، وقد وصل إلينا، ونشر، انظر: القسم الخاص بعلوم اللغة فى كتابنا هذا، وأحدث/ الدراسات عن مخطوطات اليتيمة:
كتب يوزورث عن مخطوطات يتيمة الدهر للثعالبى المحفوظة بالمكتبة السليمانية فى إستنبول:
c. e. bosworth, manuscriptsoftha alibi, syatimatad- dahrinthesuleyma niyelibrary, istanbul in: jss ١٦/ ١٩٧١/ ٤١ - ٤٩.
стр. 715
- كتب طوبوزاوغلو عن مخطوطات أخرى ليتيمة الدهر للثعالبى، محفوظة فى مكتبات إستنبول:
t. r. topuzoglu, furtheristanbulm anuscriptsoftha, aribisyatimatal- dahr, in: isl. quart ..
٦٥ - ٦٢ /١٩٧١ /١٥ ١٤ - كتاب الحديقة فى مختار من أشعار المحدثين، لأبى الصلت أمية بن عبد العزيز، (المتوفى ٥٢٩ هـ/ ١١٣٥ م) انظر: إرشاد الأريب لياقوت ٢/ ٣٦٣.
وينبغى أن نشير أيضا إلى قطع شعر المناسبات، وبعضها قطع كبيرة، وردت فى إطار تاريخ الخلافة العباسية، وتاريخ الحضارة، فى مؤلفات كثيرة مثل: تاريخ الطبرى، الجزء الثالث، ومروج الذهب، للمسعودى، الجزءين السابع والثامن، ونشوار المحاضرة، للتّنوخى. وهناك أشعار كثيرة للشعراء العباسيين، والسابقين عليهم، توجد فى «كتاب الموفّقيّات»، للزبير بن بكار (المتوفى ٢٥٦ هـ/ ٨٧٠ م)، (انظر الجزء الأول من كتابنا تاريخ التراث العربى ص ٣١٨)، وأحدث طبعة لهذا الكتاب، اعتمادا على المخطوطين المعروفين له، بتحقيق سامى مكى العانى، بغداد ١٩٧٢.
وعن شعر الأقاليم والمدن، انظر الكتب الآتية:
١ - كتاب أخبار شعراء مصر، لأبى بكر محمد بن يحيى الصولى، (المتوفى ٣٣٥ هـ/ ٩٤٦ م، وقيل ٣٣٦ هـ)، وقد عرف ياقوت الحموى (إرشاد الأريب ٥/ ٤٥٤) نسخة منه بخط المؤلف، (انظر أيضا ٢/ ٥، ٤١٥ - ٤١٧).
٢ - كتاب الأنموذج لأبى على الحسن بن رشيق القيروانى، (المتوفى ٤٥٦ هـ/ ١٠٦٤ م، وقيل ٤٦٣)، موضوعه شعراء أواخر القرن الرابع الهجرى/ العاشر الميلادى، وأوائل القرن الخامس الهجرى/ الحادى عشر الميلادى، فى القيروان، أفاد منه ياقوت (انظر: إرشاد الأريب ٣/ ٧٠، ٧٣، ٤/ ١٧٨، ٦/ ٤٦٨)، ومنه قطعة وصلت إلينا، وتوجد فى مكتبة الأمبروزيانا فى ميلانو، رمزها حرف c رقم ٣، (انظر ما كتبه جريفينى osr: niiniffirg. e (٦ /١٩١٤ - ١٥ /١٢٨٨.
стр. 716
٣ - كتاب الدرة الخطيرة فى شعراء الجزيرة، والمقصود بها جزيرة صقلية، والكتاب لعلى بن جعفر بن القطّاع، (المتوفى ٥١٤ هـ/ ١١٢٠ م)، ويتناول مائة وسبعين شاعرا، ويضم عشرين ألف بيت (انظر: إرشاد الأريب، لياقوت ٥/ ١٠٧).
أما «كتاب شعراء أصبهان»، لعبد الله حمزة بن الحسن الأصبهانى، (المتوفى نحو ٣٦٠ هـ/ ٩٧٠ م) فقد ذكره ياقوت (إرشاد الأريب ٦/ ٢٨٩)، وهو جزء من كتابه: تاريخ أصبهان (أو: كتاب أصبهان)، انظر: يتيمة الدهر ٣/ ٢٩٩، وكتابنا هذا. i ,٣٣٧
وترد الكتب الخاصة بشعراء الأندلس ص ٨٦٦ من كتابنا هذا.
دراسات جديدة عن شعراء الأقطار والمدن:
على الخاقانى، شعراء الحلة أو البابليات، ٥ أجزاء، النجف ١٩٥٠ - ١٩٥٢، وطبع مرة أخرى فى بيروت، وللمؤلف نفسه كتاب: شعراء الغرىّ أو النجفيات، ١٢ جزءا، النجف ١٩٥٤ - ١٩٥٦، وله أيضا: شعراء بغداد من تأسيسها حتى اليوم، فى جزءين، بغداد ١٩٦٢، وللمؤلف نفسه كتب أخرى حول شعراء الكوفة، والبصرة، والموصل، وكربلاء، وواسط (تمت ولم تطبع).
عبد الستار الجوارى: الشعر فى بغداد حتى نهاية القرن الثالث الهجرى، دراسة فى الحياة الأدبية فى العصر العباسى، بغداد ١٩٥٦.
كتب بلاشير عن الشعر العربى فى العراق وبغداد حتى معروف الرصافى، انظر:
r. blachere, lapoesiearabeau, iraqetabagdadjus qu, amarufal- rusati/ in: arabica ٩/ ١٩٦٢/ ٤١٩ - ٤٣٤.
يونس السامرائى: تاريخ شعراء سامراء من تأسيسها حتى اليوم، بغداد ١٩٧٠.
محمود مصطفى: الأدب العربى فى مصر من الفتح الإسلامى إلى نهاية العصر الأيوبى، القاهرة ١٩٦٧.
стр. 717
- محمد كامل حسين: فى الأدب المصرى الإسلامى من الفتح الإسلامى إلى دخول الفاطميين، القاهرة (د. ت).
يوسف خليف: حياة الشعر فى الكوفة إلى نهاية القرن الثانى الهجرى، القاهرة ١٩٦٨.
стр. 718
أ: الشعراء من مخضرمى الدّولتين
(١) شعراء الحجاز، ونجد، واليمن، والشام، ومصر
ابن ميّادة
هو الرمّاح بن الأبرد بن ثوبان، كنيته أبو شرحبيل، أو شراحيل، أو أبو حرملة، كان من قبيلة ذبيان (مره)، وميّادة أمه كانت أمة فارسية (أو: بربرية أو صقلبية؟ ) سكن الحجاز أكثر عمره، وأقام أيضا فى نجد، كان شعره فى الغزل بأم جحدر موضع ثناء ابن شرف القيروانى (انظر: شارل بيلا، فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الثانية (ch.pellatin: el ,iii ٨٧٨.٨٧٨ /٣ وقد فضله فى هذا الصدد على الكميت ونصيب والطرماح، ومع هذا، فإن ابن ميّادة «لم يكن- كما يمكن أن نفترض- شاعر غزل، فقدرته الأساسية كانت فى الهجاء rescher ,abriss ,١٨٥ «وقد وصلت إلينا أبيات له فى هجاء قبائل مختلفة، وفى هجاء الحكم بن معمر الخضرى، وعقبة بن كعب بن زهير، وشقران السّلامانى. ذكر أحمد بن أبى طاهر طيفور، أن ابن ميادة مات فى بداية خلافة المنصور، أى نحو سنة ١٣٦ هـ/ ٧٥٤ م، (انظر: الأغانى ٢/ ٣٤٠)، وذكر ياقوت الحموى أن وفاة ابن ميادة كانت سنة ١٤٩ هـ/ ٧٦٦ م (انظر: إرشاد الأريب ٤/ ٢١٢).
стр. 719
ذكره ابن سلّام الجمحى، فى الطبقة السابعة من الشعراء، (انظر: الأغانى ٢/ ٢٦٣). كان ابن ميادة فصيحا فى لغته، وهو من آخر من يحتج بشعرهم، استشهد اللغويون بشعره (انظر: الأغانى ٢/ ٢٦٩، وكذلك: فهرس الشواهد (schawahid -indices ٣٣٦.
أ- مصادر ترجمته:
فحولة الشعراء، للأصمعى ٥٣، الألقاب، لابن حبيب ٣٠٨، من نسب إلى أمه لابن حبيب ٩١، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٤٨٤ - ٤٨٥، طبقات ابن المعتز (طبعة أولى) ٤٣ - ٤٥، (طبعة ثانية) ١٠٦ - ١٠٩، الأغانى، للأصفهانى ٢/ ٢٦١ - ٣٤٠، المؤتلف والمختلف، للآمدى ١٢٤، الموشح، للمرزبانى ٢٢٨ - ٢٢٩، معجم الشعراء، للمرزبانى ٣١٩، سمط اللآلى ٣٠٦، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٣٢٨ - ٣٣١، مسالك الأبصار، لابن فضل الله ١٣/ ص ٣٩ ب- ٤١ أ، خزانة الأدب ١/ ٧٧ - ٧٨ ج ٣٢٧ - ٣٢٨.
كتب عنه جولدتسيهر، فى: دراساته الإسلامية goldziher ,muh.studienii ,٩٩. كتب عنه نالينو، فى: تاريخ الآداب العربية nallino ,litt.ar.٢٣٠ - ٢٣١. كتب عنه بلاشير، فى: تاريخ الأدب العربى blachere ,historie ٥٣٦ - ٥٣٧. الأعلام للزركلى ٣/ ٥٩، المراجع، للوهابى ١/ ١٢٥ - ١٢٨، وبه ذكر لمراجع أخرى، وانظر كذلك:
بروكلمان، فى الملحق. i ,٩١ ,٩٦
ب- آثاره:
كان الاعتماد الأساسى فى ترجمة ابن ميادة، عند أبى الفرج الأصفهانى، على كتاب أخبار ابن ميادة، للزبير بن بكار (قارن: الفهرست، لابن النديم ١١١)، وربما أيضا على كتاب الباهر/ فى أخبار شعراء مخضرمى الدولتين، ليحيى بن على المنجم، وفيه ترجمة ابن ميادة رابع ترجمة (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٤٣). وفوق هذا وذلك، فإن ثمة خبرا عن ابن ميادة، فى أخباره، فى كتاب الأغانى، منقولا برواية حماد
стр. 720
ابن إسحاق. عن إسحاق الموصلى، وهذا كتاب كان يمكن أن ينتظم فى سياق كتب الأخبار لإسحاق حيث لم تذكر كتبه كاملة). ويرجع خبر فى مصادر إسحاق إلى أبى داود الفزارى (فى النصف الثانى من القرن الثانى الهجرى/ الثامن الميلادى)، وقد كتب أبو عمرو الشيبانى فى أحد كتبه عن ابن ميادة، وعرض إسحاق الموصلى هذا الكتاب على أبى داود الفزارى، وكان معروفا لديه (انظر: الأغانى ٢/ ٣٣٥). أما:
كتاب أخبار ابن ميادة، لابن أبى ظاهر طيفور، (المتوفى ٢٨٠ هـ/ ٨٩٣ م)، الذى ذكره ابن النديم (انظر:
الفهرست ١٤٧)، فيبدو أن منه مقتبسا فى موضعين من كتاب الأغانى ٢/ ٣٣٨، ٣٤٠.
أما ديوان ابن ميادة، الذى أفاد منه أبو عبيد البكرى، (انظر: سمط اللآلى ٤٤٦)، فلم يصل إلينا.
وقد جمع نائف الديلمى قطعا من شعره، ونشرها، بعنوان: شعر ابن ميادة، الموصل ١٩٦٨.
الحكم الخضرى
هو الحكم بن معمر بن قنبر، أحد بنى جحاش بن سلمة (محارب)، عاش فى الحجاز، وكان بين ابن ميادة والحكم الخضرى مهاجاة، ومات بالشام. ألف القصائد والأراجيز والسجع، جعله الأصمعى من آخر الشعراء على مذهب القدماء.
أ- مصادر ترجمته:
الموشح، للمرزبانى ٢٢٨، ٢٢٩، ٢٣٢، الأغانى للأصفهانى ٢، انظر: فهرسه، سمط اللآلى ١٦.
تهذيب ابن عساكر ٤/ ٤٠٤ - ٤٠٦، إرشاد الأريب، لياقوت ٤/ ١٢٨ - ١٣١، الأعلام، للزركلى ٢/ ٢٩٦.
كتب عنه بلاشير، فى: تاريخ الأدب العربى blachere ,histoire ٥٣٦. كتب عنه أحمد توريك:
a. turek, klasikarabedebiy atininsonsairler indenal- hakamal- xuzriin: arastirmadergisi, erzurum ٢/ ١٩٧١/ ١٧١ - ١٧٧.
ب- آثاره:
كان راويته ريحان بن سويد الخضرى، (انظر: الأغانى ٢/ ٢٩٤)، وليست لدينا معلومات عن
стр. 721
مجموع شعره، ومنه بقايا وصلت إلينا فى المصادر السابقة، وفى حماسة أبى تمام، ووحشيات أبى تمام، والأصمعيات، والموشى، للوشاء ١٧٦، ومعجم ما استعجم، للبكرى، قارن: فهرس الشواهد schawahid -indices ٣٣٤
صخر بن الجعد الخضرى
كان أحد بنى جحاش بن سلمة، عاش فى أواخر حكم الأمويين، وأوائل حكم العباسيين، فى الحجاز، عرف بغرامه بكأس بنت بجير. كان يتعرض بالهجاء للحكم الخضرى وابن ميّادة، وصف بأنه «شاعر فصيح» /.
أ- مصادر ترجمته:
الأغانى، للأصفهانى ٢٢/ ٣٠ - ٤٢، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٣٨٥ - ٣٨٧، شواهد المغنى، للسيوطى، ١٥٣، الأعلام للزركلى ٣/ ٢٨٧.
ب- آثاره:
ذكر العينى (شرح الشواهد ٤/ ٥٩٧) ديوان صخر بن الجعد بين مصادره، ومن شعره قطع فى الأغانى للأصفهانى، وزهر الآداب للحصرى ٣٨، ٩١١ - ٩١٢، وكتاب الزهرة، لابن داود ٧٧، ومعجم ما استعجم، للبكرى ٨٦٢، والحماسة البصرية ٢/ ٣٧٧، ومعجم البلدان، لياقوت الحموى، والعينى، فى شرح الشواهد ٢/ ٢٢٧، وانظر: فهرس الشواهد schawahid -indices ٣٤٥
ابن هرمة
هو إبراهيم بن على بن سلمة بن هرمة، أبو إسحاق، من بنى فهر (قريش).
ولد سنة ٩٠ هـ/ ٧٠٨ م (الأغانى ٤/ ٣٩٧) والمرجح أن مولده بالمدينة المنورة، وعاش بها أكثر عمره (انظر: طبقات الشعراء، لابن المعتز، طبعة ثانية، ص ٢٠)،
стр. 722
انضم إلى كبار أنصار على بن أبى طالب، ولكنه مدح أيضا بعض الأمويين، لقى الحظوة لدى المنصور العباسى، وكان قد قابله سنة ١٤٠ هـ/ ٧٥٧ م (الأغانى ٤/ ٣٩٧)، وسنة (أو سنة) ١٤٦ هـ/ ٧٦٣ م، (انظر: تهذيب ابن عساكر ٢/ ٢٣٧)، اشترك ابن هرمة فى وفد إلى الخليفة المهدى (الأغانى ٤/ ٣٧٠)، ذكر ابن تغرى بردى أن ابن هرمة توفى سنة ١٧٦ هـ/ ٧٩٢ م (انظر: النجوم الزاهرة ٢/ ٨٤).
ضم شعره قصائد ذات طابع بدوى، وشعرا فى الهجاء والغزل والخمر، كان شعره موضع تقدير اللغويين، فقد استطاع نظم قصيدة ليس فيها حرف يعجم (الأغانى ٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩)، جعله الأصمعى، وابن الأعرابى، بين مجموعة من شعراء الحجاز الفحول، الذى ختم بهم الشعر (الأغانى ٤/ ٣٧٣، ٣٩٦)، ولذا فإنه من آخر من يحتج بشعره فى كتب اللغة، (انظر: مجاز القرآن، لأبى عبيدة)، قال الجاحظ: «لم يكن فى المولدين أصوب بديها من بشار وابن هرمة»، فضله ابن الجراح على بشار، وأبى نواس وغيرهما. (تهذيب ابن عساكر ٢/ ٢٣٤).
أ- مصادر ترجمته:
فحولة الشعراء، للأصمعى ٣٢، ٣٣، ٥٣، البيان والتبيين، للجاحظ، انظر فهرسه، الحيوان، للجاحظ، انظر فهرسه، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٤٧٣ - ٤٧٤، مروج الذهب، للمسعودى ٦/ ١٧٥ - ١٧٦ الأغانى للأصفهانى ٤/ ٣٦٧ - ٣٩٧، انظر فهرسه، للموشح، للمرزبانى ٢٢٣ - ٢٢٥، الفهرست لابن النديم ١٥٩، سمط اللآلى ٣٩٨، تاريخ بغداد، للخطيب ٦/ ١٢٧ - ١٣١، خزانة الأدب ١/ ٢٠٣ - ٢٠٤، أعيان الشيعة، للعاملى ٥/ ٣٥٨ - ٣٦٨، الأعلام، للزركلى ١/ ٤٤، المراجع، للوهابى ١/ ١٣٥ - ١٣٨، وبه ذكر لمصادر أخرى، وانظر كذلك: بروكلمان فى الأصل، i ,٨٤ وفى الملحق. i ,١٣٤
كتب عنه ريشر، فى: الموجز لتاريخ الأدب العربى rescher ,abrissi ,٢٩٦ - ٢٩٧ كتب عنه بلاشير، فى: تاريخ الأدب العربى blachere ,histoire ٥٣٨ - ٥٩٧ كتب عنه شارل بيلا، فى: دائرة المعارف الإسلامية. الطبعة الأوربية الثانية ٣/ ٧٨٦.
стр. 723
ب- آثاره:
كان لابن هرمة راوية هو ابن ربيح/، كان يصاحب الشاعر، وينشد شعره بدلا عنه (الأغانى ٤/ ٣٧٥، ٣٨٢ - ٣٨٣)، وكان له راوية آخر اسمه ابنزبنّج (الأغانى ١٧/ ١٠٥). ويتضح من كتاب الأغانى ٤/ ٣٧٨ أن أبا الفرج عرف له ديوانا، لم تكن فيه القصيدة التى ليس فيها حرف معجم، فى حين كانت فى روايتى الأصمعى وابن السكيت موجودة، وغير كاملة. قال ابن النديم: «شعره مجدد، نحو مائتيورقة، وفى صنعة أبى سعيد السكرى نحو خمسمائة ورقة» (انظر: الفهرست ١٥٩)، وخصص أبو بكر الصولى فصلا فى: كتاب الأوراق (ص ١٥١) لأخبار بن هرمة ومختار شعره، ويقال: إن له صنعة لهذا الديوان (ص ١٥٩)، ويوجد مختار من شعره فى: كتاب أخبار ابن هرمة ومختار شعره، لابن أبى طاهر طيفور (ص ١٤٧)، وكتاب المؤنق، لمحمد بن عمران المرزبانى (ص ١٣٢)، وهناك معلومات عن حياته، ونصوص من شعره، فى كتاب أخبار ابن هرمة، لإسحاق الموصلى (ص ١٤٢)، والكتاب المعنون بنفس العنوان للزبير بن بكار (ص ١١١)، الذى يبدو أنه كان من مصادر أبى الفرج الأصفهانى، فى ذكره لابن هرمة (الأغانى ٤)، فقد ضم تسعة مقتبسات، بعضها طويل. أما المقتبسات الثلاثة عشر، التى ترجع إلى يحيى بن على المنجم (المتوفى ٣٠٠ هـ/ ٩١٢ م)، فى كتاب الأغانى، فيجوز أنها من كتاب: الباهر، فقد كانت الترجمة الثانية به، (ص ١٤٣)، وتوجد له قصيدتان فى مخطوط، برلين ٧٥٢٩/ ٢ (٩٣ ب)، وقد جمع شعره من المصادر (ويضم ٢٦٤ قطعة) ونشره جبار المعيبد، بعنوان: «ديوان إبراهيم بن هرمة»، بغداد ١٩٦٩. وعن هذه الطبعة، انظر:
t. el- acheche, in: arabica ١٨/ ١٩٧١/ ٣٢٣ - ٣٢٤.
وهناك ١٤٦ قطعة، نشرها محمد نفاع، وحسين عطوان، بعنوان: شعر إبراهيم بن هرمة القرشى، دمشق ١٩٦٩، وعنه كتب محمد عبد الغنى حسن، فى: مجلة معهد المخطوطات العربية ١٥/ ١٩٦٩/ ٤٠٥ - ٤١٦.
ابن الدّمينة
هو عبد الله بن عبيد الله بن عمرو، كنيته أبو السّرىّ، أحد بنى عامر بن تيم الله (خثعم)، ومن المحتمل أنه عاش فى جنوبى الحجاز، وتقول بعض المصادر: إنه عاش فى اليمامة، وذكر ابن عبد ربه (العقد الفريد ٦/ ٣٣، ٨٠) أنه عاش فى المدينة،
стр. 724
وتتفاوت المعلومات والآراء عن حياته وآرائه، عده أبو عبيد البكرى (سمط اللآلى ١٣٦، ٢٦٤، انظر ما كتبه بلاشير:
(blachere, histoire ٦٥٠
شاعرا إسلاميا بين متقدمى الأمويين، ذكر ابن شاكر الكتبى أنه أدرك بواكير العصر العباسى، وأنه توفى سنة ١٤٣ هـ/ ٧٦٠ م (انظر: عيون التواريخ، وانظر: أحمد راتب النفاخ، فى مقدمته لتحقيق الديوان، ص ٣٦)، أما فان آردونك، فى دائرة المعارف الإسلامية، c.vanarendonkinel ,ii ,٣٩٧ ومحقق الديوان، فقد توصلا إلى افتراض أنه عاش وأدرك خلافة هارون الرشيد، وصل فان آرندونك إلى ذلك عن طريق الإشارة إلى أحمد/ بن إسماعيل، الذى حبس الشاعر بعد قتل زوجته وعشيقها، وأن ذلك الرجل هو والى مكة فى خلافة هارون الرشيد، وفسر أحمد راتب النفاخ نص الأغانى ١٧/ ٩٩، بأن مصعب بن عبد الله الزبيرى (المولود سنة ١٥٦ هـ/ ٧٧٣ م والمتوفى نحو ٢٣٣ هـ/ ٨٤٨ م) قد ذكر انه رأى القاتل، المنتقم للثأر من ابن الدمينة، عند هروبه من السجن فى صنعاء، وذلك عند ما كان أبوه عبد الله بن مصعب (المتوفى ١٨٤ هـ/ ٨٠٠ م) واليا هناك (حوالى سنة ١٨٠ هـ/ ٧٩٦ م- ١٨٣ هـ/ ٧٩٩ م).
(انظر: أحمد راتب النفّاخ، مقدمة ديوان ابن الدمينة ص ٣٩).
وشعره أكثره فى الغزل، وكان موضع ثناء، وكان من الأصوات المختارة للغناء عند المهدى، وهارون الرشيد.
أ- مصادر ترجمته:
من نسب إلى أمه، لابن حبيب ٨٨، كتاب المغتالين، لابن حبيب ٢٦٩ - ٢٧١، الكنى، لابن حبيب ٢٩٢، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٤٥٨ - ٤٥٩، معجم الشعراء للمرزبانى ٤٠٢، الأغانى، للأصفهانى ١٧/ ٩٣ - ١٠٦، معاهد التنصيص ١/ ١٦٠ - ١٧٠، الأعلام للزركلى ٤/ ٢٣٧، معجم المؤلفين، لكحالة ٦/ ٨١، كتب عنه ريشر، فى: الموجز لتاريخ الأدب العربى rescher ,abrissi ,١٧٢
стр. 725
- كتب عنه يوهان فك، فى: دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الثانية ٣/ ٧٥٦ - ٧٥٧، وانظر كذلك بروكلمان، فى: الملحق i ,٨٠
ب- آثاره:
روى محمد بن حبيب، والزبير بن بكار، أخبار ابن الدمينة وشعره، أما ابن حبيب فمصادره أبو عبيدة وابن الأعرابى، وأما الزبير بن بكار فاعتماده الأول على عمه مصعب، وكان ثعلب، وهو من ذكر كثيرا بوصفه حجة، عالما بشعر ابن الدمينة، فقد هذب صنعة الزبير بن بكار، وشرح الديوان، (انظر، ديوان ابن الدمينة ص ٥، ١٣٠)، وقد وصل إلينا بهذه الصنعة القسم الأكبر من الديوان، ووصل القسم الأصغر بصنعة ابن حبيب.
كتب الزبير بن بكار أيضا: كتاب أخبار ابن الدمينة، (انظر: الفهرست، لابن النديم ١١١)، وربما كان مصدرا للخالديين (فى: الأشباه ٢/ ٨٨، وما بعدها، قارن الأغانى ١٧/ ٩٣، وما بعدها). وهناك كتاب آخر فى أخبار ابن الدمينة، ألفه ابن أبى طاهر طيفور، (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٤٧).
ويوجد شعره مخطوطا فى: إستنبول، رئيس الكتاب ٩٥٠/ ١ (الصفحات ١ - ٦٤، من سنة ٥٤٦ هـ، انظر: تقديم النفاخ للديوان، ص ٤١ - ٤٤، ٥٣ - ٥٤، قارن أيضا: فهرس معهد المخطوطات العربية ١/ ٤٥١)، ويوجد منه نسخ فى القاهرة، دار الكتب، أدب ٦ ش (الصفحات ٢١١ - ٢٢٤، من سنة ١٢٩٣ هـ، بخط الشنقيطى، انظر: ما كتبه النفاخ، فى: المرجع السابق ٥٤، الفهرس طبعة ثانية ٣/ ١٠٧)، وكذلك، أدب ٦٠٦ (٥٢ ورقة، من سنة ١٢٧٩ هـ، بخط الشنقيطى، انظر ما كتبه نفاخ، ص ٥٤ - ٥٥، الفهرس، طبعة ثانية ٣/ ١٠٧)، تيمور شعر ٢٢ (٤٥ ورقة، من سنة ١٣١٧ هـ، انظر: ما كتبه النفاخ، ص ٥٥)، وله قصائد مفرده، وقطع فى برلين ٧٤٧٦/ ١، فى كتاب مجهول المؤلف، عنوانه: «المقتضب» مانيسيا، المكتبة العمومية ٢٦٩٠ (الصفحات ١٧٧ ب- ١٩٠ ب، من القرن السادس الهجرى، انظر: ما كتبه ريتر» (h.ritterin: oriens ٢ /١٩٤٩ /٢٦٥ , الدر الفريد» ١/ ٢/ ص ١٣٥، ٢/ ١٤ ب.
وطبع الديوان، مع شرح عليه، لمحمد الهاشمى البغدادى، القاهرة ١٣٣٧ هـ، وحققه أحمد راتب النفاخ، اعتمادا على مخطوطات إستنبول والقاهرة والقطع المتفرقة فى كتب التراث، القاهرة ١٩٥٩، انظر:
ما كتبه عزّ الدين التنوخى، فى: مجلة المجمع العلمى العربى بدمشق ٣٦/ ١٩٦١/ ٣٠٣ - ٣٠٥/ وحمد الجاسر، فى: مجلة المجمع العلمى العربى، بدمشق ٣٧/ ١٩٦٢/ ١٠١ - ١١٢، وله بضع أشعار، نشرها
стр. 726
الكريم المعصومى، فى: ثقافة الهند ١٥/ ١٩٦٤/ ٦٠ - ٧٠، ومنه مختارات، نشرها مختار الدين أحمد، عليكرة، ١٩٦٢.
مروان بن أبى حفصة
هو مروان بن سليمان بن يحيى بن أبى حفصة، وكنيته أبو السّمط، أو أبو هيذام (أو: هندام)، أصله من أسرة يهودية أو فارسية، ولد فى اليمامة، سنة ١٠٥ هـ/ ٧٢٣ م.
يقال: إنه نظم الشعر صغيرا، وقدمه قريب له إلى الوليد بن يزيد، عرف مروان بن أبى حفصة شاعرا لبلاط المهدى، والهادى، وهارون، من خلفاء بنى العباس، وهناك أخبار كثيرة عن ثرائه، وبخله، (انظر: الأغانى ١٠/ ٧٧). وقيل: إنه مات فى ربيع الأول، سنة ١٨٢ هـ/ مايو ٧٩٧ م، (انظر: معجم الشعراء، للمرزبانى ٣٩٦)، وقيل:
سنة ١٨١ هـ/ ٧٩٦ م، وهناك رأى آخر بأنه نظم شعرا فى عودة أسرى عرب من الأناضول سنة ١٨٩ هـ/ ٨٠٥ م (انظر: تاريخ الطبرى ٣/ ٧٠٧).
كان مروان ينظم الشعر على نهج القدماء، وكان واسع المعرفة بشعرهم (الأغانى ١٠/ ٨٣)، قيل: إنه كان ينقح الشعر (الأغانى ١٠/ ٨٢)، اعترف بشعره يونس بن حبيب (فى الموضع السابق، وفى بعض النسخ: خلف الأحمر ٨١ - ٨٢)، وابن الأعرابى (الأغانى ١٠/ ٩٠)، ولكن الأصمعى رفض شعره (انظر: الأغانى ٨٣).
أ- مصادر ترجمته:
الكنى، لابن حبيب ٢٩٤، البيان، للجاحظ ٣/ ٣٥٥، البخلاء، للجاحظ ٣٨٣، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٤٨١ - ٤٨٢، طبقات الشعراء، لابن المعتز (طبعة أولى) ١١ - ١٦، (طبعة ثانية) ٤٢ - ٥٤، العقد الفريد، انظر فهرسه، الموشح، للمرزبانى ٢٥١ - ٢٥٤، تاريخ بغداد، للخطيب ٦/ ٢٥٨، ١٣/ ١٤٢ - ١٤٥، مسالك الأبصار، لابن فضل الله ١٣/ الصفحات ٨٦ ب- ٨٧ ب، معجم الأدباء، لياقوت ٧/ ٣١١، حديث الأربعاء، لطه حسين ٢/ ٢٢٦ - ٢٣٩، عصر المأمون، للرفاعى ٢/ ٢٨٧ - ٢٩٩، الأعلام، للزركلى ٨/ ٩٥، معجم المؤلفين، لكحالة ١٢/ ٢٢٠ - ٢٢١، وانظر كذلك: بروكلمان، فى: الأصل i ,٤٧ وفى الملحق i ,١١٢ ,١١٣.
стр. 727
- كتب عنه ريشر، فى: الموجز لتاريخ الأدب العربى rescher ,abrissi ,٣٠١ - ٣٠٣ كتب هارلى عن مروان بن أبى حفصة، (لم أره):
a. h. harley, abu, s- simt- marwanb. abihafsah- apost- classicalarabpoe tin: jasbser. iii, ٣/ ١٩٣٧/ ٧١ - ٩٠ (s. indexislam. i, no. ٢٣٦١٧
(لم أتمكن من رؤيته) كتب عنه ريتر تعليقا فى ترجمته الألمانية لأسرار البلاغة:
ritter, geheimnisse ١٢٩ anm.
ب- آثاره:
كان ابن الأعرابى يختم به الشعراء، «ما دوّن لأحد بعده شعرا» (الأغانى ١٠/ ٩٠)، ذكر ابن المعتز أن مروان ترك شعرا كثيرا، وأشار إلى ديوانه (انظر: طبقات الشعراء، لابن المعتز ١٣، ١٦).
عرف ابن النديم شعر مروان بن أبى حفصة، فى «نحو ثلاثمائة ورقة» (الفهرست ١٦٠)، وكان كتاب الباهر، ليحيى بن على المنجم، يتناول فى آخره مروان بن أبى حفصة (الفهرست ١٤٣)، ويبدو أن أبا الفرج الأصفهانى أفاد منه فى كتاب الأغانى (١٠/ ٧٢ (أبو أحمد) ٧٣، ٧٦، ٧٧ - ٧٩)، إلى جانب مصادر أخرى.
أما لاميّة مروان فى رثاء معن بن زائدة، وكانت تضم نحو ستين بيتا (انظر: وفيات الأعيان ٢/ ١١٧) فمن المرجح/ أنها وصلت إلينا كاملة، فى: تاريخ بغداد (١٣/ ٢٤١ - ٢٤٤) ورد منها ٥٤ بيتا، وعند ابن المعتز (طبقات الشعراء ١٥ - ١٦) ورد ٣٥ بيتا، وهناك قطعة يبدو أنها أكبر، توجد فى مخطوط برلين ٧٥٣٠/ ٤ (صفحة ١٣٨ أ)، وفى الحماسة البصرية (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩) ورد ١٦ بيتا، (وبها تخريج من كتب أخرى).
وقد وصلت إلينا الكافية، فى ٤٥ بيتا عند ابن المعتز، فى طبقات الشعراء ١٣ - ١٥.
وهناك نصوص أخرى بعضها طويل، ومنها شعر فى مدح الفضل بن يحيى البرمكى، ورد فى تاريخ الطبرى ٣/ ٥٠٥، ٦١٤ - ٦١٥، ٦٣١ - ٦٣٣، ٦٣٥ - ٦٣٧ (١٨ بيتا)، ٧٤١ - ٧٤٣ (٢٢ بيتا)، وهناك قطع أخرى فى المصادر المشار إليها، وفى كتب المختارات، وكتب الأدب.
стр. 728
الحسين بن مطير الأسدى
كان يقيم فى زبالة، بطريق مكة من الكوفة، ألف قصائد، وأراجيز، فى مدح أواخر الأمويين، وأوائل العباسيين، وولاتهم، كان زيّه وكلامه يشبه مذاهب الأعراب وأهل البادية، ذكر ابن المعتز وغيره شعره بالثناء والتقدير، ولا سيما شعر الوصف. ومات سنة ١٧٠ هـ/ ٧٨٦ م، وقيل: مات قبل تلك السنة.
أ- مصادر ترجمته:
الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٢٦ - ٢٧ طبقات ابن المعتز (طبعة أولى) ٤٧ - ٤٩، (طبعة ثانية) ١١٤ - ١١٩، الموشح، للمرزبانى ٢٣٠ - ٢٣١، الأغانى، للأصفهانى ١٦/ ١٧ - ٢٦ سمط اللآلى ٤٠٩، المسالك، لابن فضل الله ١٣/ ص ٨٦ أ- ب، تهذيب ابن عساكر ٤/ ٣٦٢ - ٣٦٤، فوات الوفيات، للكتبى ١/ ٢٨٤ - ٢٨٦، معجم الأدباء، لياقوت ٤/ ٩٧ - ١٠١، خزانة الأدب ٢/ ٤٨٥ - ٤٨٨، الأعلام، للزركلى ٢/ ٢٨٥، مراجع الشعراء، للوهابى ٣/ ٤٤ - ٤٦.
ب- آثاره:
كان الحسين بن مطير مذكورا فى كتاب المؤنق، لمحمد بن عمران المرزبانى، (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٣٢)، وعرف ابن الجراح مجموع شعره، فى نحو مائة ورقة، (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٦٢، والترجمة الإنجليزية ٣٥٦).
وقد جمع شعره الموجود فى كتب التراث، وحققه، حسين عطوان، ونشره فى: مجلة معهد المخطوطات العربية ١٥/ ١٩٦٩/ ١١٥ - ٢٢١، ونشر محسن غياض: ديوان شعر الحسين بن مطير الأسدى، بيروت ١٩٧١.
وانظر أيضا: الحماسة المغربية، ص ١٨ أ، ٦٢ ب، الدر الفريد ٢/ ص ٤١ ب، ١٩٩ ب، ٢٧٠ ب، ٢٨٨ أ، ٣٠٧ أ.
داود بن سلم
هو داود بن سلم، مولى بنى تيم بن مرّة، وكان لشدة سواده يلقب بالأسود،
стр. 729
والأدلم، والأرمك. عاش بالمدينة، فى أواخر العصر الأموى، وبداية العصر العباسى، وصفه البكرى بأنه: شاعر مجيد، رقيق الشعر.
أ- مصادر ترجمته:
الأغانى، للأصفهانى ٦/ ١٠ - ٢٠، سمط اللآلى ٥٥٠، زهر الآداب، للحصرى ٨٧ - ٨٨، تهذيب ابن عساكر ٥/ ٢٠٠ - ٢٠٣، معجم الأدباء، لياقوت ٤/ ١٩١ - ١٩٣، الأعلام للزركلى ٣/ ٨.
ب- آثاره:
عرف أبو الفرج الأصفهانى ديوان «شعر داود بن سلم» (الأغانى ٦/ ٩)، وعرف ابن الجراح شعره، فى خمسين ورقة، (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٦٢، والترجمة الإنجليزية ٣٥٧)، وتوجد نصوص باقية من شعره فى: الحماسة المغربية، ص ١٨ ب، والحماسة البصرية ١/ ١٢٣ - ١٢٤، وفهرس الشواهد schawahid -indices ٣٣٠
ابن أبى الزّوائد
هو سليمان بن يحيى بن زيد، كان من بنى سعد بن بكر (بن هوازن)، عاش فى أواخر العصر الأموى، فى المدينة، كان إماما، وشاعرا، انتقل إلى بغداد فى زمن المهدى (١٥٨/ ٧٧٥ - ١٦٩/ ٧٨٥)، نظم فى الهجاء والغزل، وكان مقلّا، (انظر: الأغانى ١٤/ ١٢١ - ١٣٠) عرف ابن الجراح مجموع شعر ابن أبى الزوائد، فى خمسين ورقة (انظر: الفهرست، لابن النديم، طهران ص ١٨٨، قارن: الترجمة الإنجليزية ٣٦٣)، وله بضع نصوص باقية (٧٠ بيتا)، وصلت إلينا فى كتاب الأغانى.
سديف بن ميمون
هو شاعر وخطيب فى مكة، كان نصيرا لبنى هاشم، حتى خلافة السفاح، كان فى
стр. 730
حماية محمد بن عبد الله بن الحسن العلوى، وبعد وفاته هجا سديف المنصور، فأمر به فصلب، سنة ١٤٧ هـ/ ٧٦٤. قال عنه ابن المعتز: «كان سديف شاعرا مفلقا، وأديبا بارعا، وخطيبا مصقعا، وكان مطبوع الشعر، حسنه».
أ- مصادر ترجمته:
المحبر، لابن حبيب ٤٨٦، المغتالين، لابن حبيب ٢٧١ - ٢٧٢، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٤٧٩ - ٤٨١، طبقات ابن المعتز (طبعة أولى) ٨ - ١١، (طبعة ثانية) ٣٧ - ٤٢، شعراء الشيعة، للمرزبانى ٧٦ - ٧٨، الأغانى، للأصفهانى ١٦/ ١٣٤ - ١٣٦، تهذيب ابن عساكر ٦/ ٦٦ - ٦٩، لسان الميزان، لابن حجر ٣/ ٩ - ١٠، الأعلام، للزركلى ٣/ ١٢٦.
ب- آثاره:
روى منصور النّمرى- وكان شاعرا- شعر سديف وأخباره، (انظر: ابن المعتز، طبقات الشعراء ٤٢)، وفى القرن الثالث الهجرى كان مجموع شعره فى ثلاثين ورقة، (انظر: الفهرست لابن النديم، طبعة طهران ١٨٤). كتب الصولى عن سديف، فى «كتاب الأوراق»، مع مختارات من شعره (ولم يصل إلينا هذا القسم) / انظر: الفهرست، لابن النديم، طهران ١٦٨)، وألف عبد العزيز بن يحيى الجلودى، (المتوفى ٣٣٢ هـ/ ٩٤٤) «كتاب أخبارسديف»، (انظر: الرجال، للنجاشى ١٨٣).
وتوجد نصوص من شعره فى: المصادر السابقة، يضاف إليها: زهر الآداب للحصرى ١٥، وحماسة الظرفاء، ص ١٩ أ (قارن: ما كتبه هلموت ريتر (h.ritter ,in: oriens ٢ /١٩٤٩ /٢٦٥ والحماسة البصرية ١/ ٩١ - ٩٢، الدر الفريد ٢/ ص ١٤٠ أ، لسان العرب، انظر الفهارس ١/ ٧٥، فهرس الشواهد schawahid -indices ٣٤٤
عبد الله بن عمر العبلى
أحد بنى عبده شمس بن عبد مناف (قريش)، كنيته أبو عدىّ،
стр. 731
وعرف- خطأ- بالعبلى، عاش نصيرا لبنى هاشم فى عهد أواخر الأمويين، فى المدينة المنورة، قربه السفاح، واشترك فى عهد المنصور فى ثورة محمد بن عبد الله بن الحسن النفس الزكية، وهرب إلى اليمن سنة ١٤٥ هـ/ ٧٦٢ م. كان شاعرا مطبوعا، ترك شعرا كثيرا.
أ- مصادر ترجمته:
جمهرة النسب، للكلبى، ترتيب كاسكل ٢/ ١٢٠، النسب، لمصعب ١٥٨، الموشح، للمرزبانى ٢١٠ - ٢١١، الأغانى ١١/ ٢٩٢ - ٣٠٩، الأعلام، للزركلى ٤/ ٢٤٧.
ب- آثاره:
وصلت إلينا فى كتاب الأغانى نصوص من قصائده، بعضها طويل، (نحو ١٢٥ بيتا).
سعيد الدّارمى
هو من دارم (تميم)، كان شاعرا، وموسيقيا، وظريفا، عاش فى مكة المكرمة، فى عهد أواخر الأمويين، ونظم شعرا فى مدح عبد الصمد بن على، وكان والى المدينة فى زمن المنصور.
أ- مصادر ترجمته:
مختار من كتاب اللهو والملاهى، لابن خرداذبه، بيروت ١٩٦١، ص ٥١، الأغانى ٣/ ٤٥ - ٥٠، الأعلام، للزركلى ٣/ ١٤٦.
ب- آثاره:
له نصوص أغان، كانت فى كتب ألحان يونس الكاتب، وإبراهيم الموصلى، (انظر: ابن خرداذبه، / فى الموضع السابق)، أما «كتاب الدارمى»، المذكور عند ابن النديم (طهران ٣٧٥) فالمرجح أنه كان يضم نوادر من حياته (النص: له أشعار ونوادر، الأغانى ٣/ ٤٥)، وفى القرن الثالث الهجرى/ التاسع الميلادى،
стр. 732
كان مجموع شعره معروفا فى/ ثلاثين ورقة، (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٨٥، وقد ذكر هنا باسم الدّارمى المدنى، قارن الترجمة الإنجليزية، ص ٣٥٨).
جعفر بن علبة الحارثى
هو من بنى الحارث بن كعب (مذحج)، أصله من نجران، من سلالة الشاعر عبد يغوث بن صلاءة، أغار على عقيل، وتورط فى حادث قتل، فصلبه والى مكة المكرمة، فى عهد المنصور العباسى، نظم شعرا فى الغزل، وكانت له نقائض مع الأقرع القشيرى، من بنى عقيل.
مصادر ترجمته:
جمهرة النسب، للكلبى، ترتيب كاسكل ٢/ ٢٥٤، المؤتلف والمختلف، للآمدى ١٩ - ٢٠، الاشتقاق، لابن دريد ٢٣٨، معجم الشعراء، للمرزبانى ٣٨٠، الأغانى ١٣/ ٤٥ - ٥٦، معاهد التنصيص ١/ ١٢١ - ١٢٧، خزانة الأدب ٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣، الأعلام، للزركلى ٢/ ١١٩، المراجع، للوهابى ٢/ ١٥٧ - ١٥٨.
ب- آثاره:
كانت حكايات غاراته وأشعاره فيها، فى: «كتاب شعراء بنى الحارث بن كعب»، (انظر: المؤتلف والمختلف، للآمدى ٢٠)، اعتمد أبو الفرج، فى ترجمته، على مصادر، منها: كتب النضر بن حديد (فى أوائل القرن الثالث الهجرى/ التاسع الميلادى، انظر: تاريخ التراث العربى، (i ,٣١٢ وأبى عمرو الشيبانى، برواية ابنه عمرو. وتوجد من شعره بقايا (فى نحو ٧٥ بيتا)، وصلت إلينا فى: الأغانى، وفى حماسة أبى تمام، وفى وحشيات أبى تمام، رقم ٢٨، والأمالى، لليزيدى ١١٠، وسمط اللآلى، والأشباه، للخالديين ١/ ١٢٥، ومعجم البلدان، لياقوت، والحماسة المغربية، ورقة ٤٨ أ، والحماسة البصرية ١/ ٤٦، ٢/ ١٢٥، ولسان العرب، انظر: فهرسه ١/ ٣٠، وفهرس الشواهد.
schawahid- indices ٣٣٢
ابن الخيّاط المكّى
هو عبد الله (بن محمد) بن سالم، أو عبد الله بن يونس بن سالم الخياط، مولى
стр. 733
قريش (وقيل هذيل)، كان شاعر مديح وهجاء، عاش فى مكة والمدينة، وكان- حقبة طويلة- منقطعا إلى آل الزبير بن العوام، قدم على الخليفة المهدى (١٥٨/ ٧٧٥ - ١٦٩/ ٧٨٥) فى بغداد، ونظم ابنه يونس الشعر أيضا، وروى أخبار أبيه وأشعاره إلى الزبير بن بكار، وهو المصدر الرئيسى لترجمته عند أبى الفرج الأصفهانى (انظر:
الأغانى ٢٠/ ١ - ١٢، الورقة، لابن الجراح ٧١ - ٧٢).
أ- مصادر ترجمته:
ذكر ابن النديم، عن ابن الجراح، أن مجموعة من شعر ابن الخياط المكى/ كانت فى ثلاثين ورقة، لعبد الله بن محمد المكى، وقد يكون هذا الرجل هو ابن الخياط، فقد وصل إلينا له نحو ٧٥ بيتا فى الأغانى، وانظر: حماسة أبى تمام، بشرح المرزوقى، رقم ٧١٢، ووحشيات أبى تمام ٣٧١، والحيوان للجاحظ ٣/ ٤٩١، والحصرى ٧٥، وفهرس الشواهد schawahid -indices ٣٣٦
طريح الثّقفى
هو طريح بن إسماعيل بن عبيد، كنيته أبو الصلت، أبو إسماعيل، ولد فى الطائف، وكان نديما للوليد بن يزيد، (١٢٥/ ٧٤٣ - ١٢٦/ ٧٤٤)، وشاعرا له، وحاول طريح دون جدوى أن ينال الحظوة لدى المنصور العباسى، وتوفى سنة ١٦٥ هـ/ ٧٨٢ م.
أ- مصادر ترجمته:
الكنى، لابن حبيب ٢٩٢، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٤٢٧، الأغانى ٤/ ٣٠٢ - ٣٢٠، سمط اللآلى ٧٠٥، تهذيب ابن عساكر ٧/ ٥٣ - ٥٦، مسالك الأبصار، لابن فضل الله ١٣/ الصفحات ٨٤ ب- ٨٥ ب، معجم الأدباء، لياقوت ٤/ ٢٧٦ - ٢٧٧، الأعلام للزركلى ٣/ ٣٢٥، المراجع، للوهابى ٣/ ٢٣٠ - ٢٣١.
كتب عنه نالينو فى: تاريخ الآداب العربية nallino ,litt.ar.٢٣٩
стр. 734
ب- آثاره:
ذكر أبو الفرج الأصفهانى (انظر: الأغانى ٢٠/ ٣٠٢ - ٣٠٩) نصا طويلا، من «كتاب النسب»، لابن الكلبى، عن نسب هذا الشاعر، وكان طريح ثالث الشعراء فى: كتاب الباهر، ليحيى بن على المنجم، (انظر:
الفهرست، لابن النديم ١٤٣)، وتوجد قطع من شعره فى: المصادر السابقة، وفى كتب المختارات الشعرية، والأدب، وفى المعجمات.
ابن المولى
هو محمد بن عبد الله بن مسلم، كنيته أبو عبد الله، مولى عمرو بن عوف (الأنصار)، عاش بالمدينة، وزار الشام ومصر والعراق، مادحا الأمويين والعباسيين، ومات فى المدينة، سنة ١٦٥ هـ/ ٧٨١ م.
أ- مصادر ترجمته:
معجم الشعراء، للمرزبانى ٤١١ - ٤١٢، الأغانى ٣/ ٢٨٦ - ٣٠٢، الوافى بالوفيات للصفدى ٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧، الأعلام، للزركلى ٧/ ٩١ - ٩٢.
كتب عنه فاديه، فى: دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الثانية ٣/ ٨٧٦.
ب- آثاره:
ذكر ابن الجراح شعره، فى نحو ثلاثين ورقة، (انظر: الفهرست، لابن النديم، طهران، ص ١٨٤)، وعرف أبو الفرج ديوان شعره، (انظر: الأغانى ٣/ ٢٨٥)، ونقل نصوصا طويلة عن حياة الشاعر، من كتاب لمحمد بن عبد الله الحزنبل، (النصف الثانى من القرن الثالث الهجرى/ التاسع الميلادى، انظر:
الفهرست، لابن النديم ٧٣، والصفدى ٣/ ٣٢٨).
يوجد شعر له، وقطع شعرية، فى: الأغانى (نحو ١٤٠ بيتا)، وحماسة أبى تمام، انظر شرح المرزوقى، رقم ٧٩٠، وحماسة البحترى، رقم ٥٧١، والحصرى ٧٧٥، وسمط اللآلى ١٨٢، ومعجم، البلدان، لياقوت ٢/ ٨٥٨، والحماسة المغربية، صفحة ١٩ أ، والحماسة البصرية ١/ ١٨٣ - ١٨٤، انظر:
schawahid- indices ٣٣٦
стр. 735
المخيّس بن أرطاة العرجى
هو أبو ثمال، راجز شامى، عاش فى نهاية العصر الأموى، ويقال: إنه أول من نظم فى مدح السفاح، وأدرك خلافة المنصور (١٣٦/ ٧٥٤ - ١٥٨/ ٧٧٥).
أ- مصادر ترجمته:
معجم الشعراء، للمرزبانى ٤٧٩، معجم البلدان، لياقوت ١/ ٧٠٠ - ٧٠١، الأعلام، للزركلى ٨/ ٧٥.
ب- آثاره:
عرف ابن الجراح له مجموعة قليلة من شعره، (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٦٣، فيه أنه: المحسن ابن أحمد، قارون: الترجمة الإنجليزية ٣٥٩)، وله بضعة أبيات، فى: مجاز القرآن، لأبى عبيدة ٢/ ٧١، انظر:
الزهرة، لابن داود ١٣١ - ١٣٢، ومعجم البلدان، لياقوت ٢/ ٧٦٧، ٣/ ٨٢٨، ولسان العرب ١٥/ ٢٤٢.
شعراء آخرون فى الحجاز، واليمن:
١ - أبو الرّميح حبيب، أو: جندب بن شوذب ،
مولى بنى أسد فى المدينة، كان شاعرا، وراوية، (انظر: الورقة، لابن الجراح ٧٤ - ٧٥)، وعرف له ابن الجراح مجموعة صغيرة (انظر: الفهرست، لابن النديم، طهران، ص ١٨٧).
٢ - أبو الوليد معن بن زائدة الشيبانى ،
قاتل فى زمن أواخر الأمويين فى العراق، وكان والى اليمن فى خلافة المنصور، وقبيل وفاته كان والى سجستان، وقتل سنة ١٥١ هـ/ ٧٦٨ م أو بعد ذلك (انظر: جمهرة النسب الكلبى، ترتيب كاسكل ٢/ ٣٩٧ - ٣٩٨، وما كتبه عنه تسرستين، فى دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الأولى ٣/ ٢٤٦، الأعلام، للزركلى ٨/ ١٩٢).
عرف ابن الجراح مجموعة صغيرة من شعره، (انظر: الفهرست، لابن النديم، طهران، ص ١٨٥). وله
стр. 736
أبيات فى: حماسة البحترى، رقم ١١٠٧، والحصرى ٢٠٣، مختار الخالديين (التجيبى) ٦٦، وحماسة ابن الشجرى، رقم ٧٥٥، وانظر أيضا: فهرس الشواهد schawahid -indices ٣٣٩
٣ - الضّمرى:
كان معاصرا لمروان بن أبى حفصة، كان شاعرا مجيدا، مدح معن بن زائدة فى اليمن، (انظر: الورقة، لابن الجراح ٥٢، والموشح، للمرزبانى ٢٥٤)، وعرف له ابن الجراح مجموعة صغيرة من شعره، (انظر: الفهرست لابن النديم، طهران، ص ١٨٨)./
٤ - ابن أبى العاصية السّلمى:
كان كالضّمرى، مادحا لمعن بن زائدة فى صنعاء (انظر: الموشح، للمرزبانى ٧٠ - ٧١، ٢٥٤، تاريخ الطبرى ٣/ ١٦٠، خزانة الأدب ١/ ٤٥٤)، وله ديوان عرفه ابن الجراح، فى خمسين ورقة (انظر: الفهرست، لابن النديم، طهران، ص ١٨٥).
стр. 737
(٢) شعراء العراق، وفارس
أ- شعراء غير معروفى الأصل أو الموطن:
معدان الشّميطى
هو أبو السّرىّ معدان الأعمى الشّميطى، كان يذهب مذهب فرقة الشّميطية من الإمامية، ومن المحتمل أن حياته كانت بالعراق، وتوفى بعد سنة ١٦٠ هـ/ ٧٨٦ م.
مصادر ترجمته وآثاره:
هناك أبيات مختارة من قصيدته الطويلة، التى صنف فيها فرق الشيعة المتطرفة (انظر: البيان والتبيين، للجاحظ ٣/ ٧٥، الحيوان، انظر فهرسه)، وقد نشرها، وترجمها، وشرحها سارل بيلا:
ch. pellat, essaidereconstit utiond, unepoemedema, danas- sumaytiin: oriens ١٦/ ١٩٦٣/ ٩٩ - ١٠٩
وكتب فان ٧ س، عن أبيات جديدة لمعدان الشميطى:
j. vaness, neueversedesmada nas- sumaiti: in: islam ٤٧/ ١٩٧١/ ٢٤٥ - ٢٥١.
سليمان بن المهاجر البجلى
عاش صراع العباسيين من أجل الخلافة، (انظر: المغتالين، لابن حبيب ١٨٨، تاريخ الطبرى ٣/ ٦٠).
стр. 738
آثاره:
عرف ابن الجراح من شعره نحو خمسين ورقة (انظر: الفهرست، لابن النديم، طهران ١٨٤)، ومنه قطع فى حماسة البحترى ١١٣٣، ١٢١٥، ١٢١٦.
إبراهيم بن عبد الله الطّالبى
هو إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن على، خرج بالبصرة سنة ١٤٥ هـ/ ٧٦٢ م، على المنصور العباسى، وقتل بعد عدة أشهر، كان صديق المفضل الضبى اللغوى، وكان عارفا بتاريخ العرب، وأشعارها، ونظم الشعر أيضا، (يأتى ذكر أخيه، ص ٥٩٩، فى كتابنا هذا).
أ- مصادر ترجمته:
مروج الذهب، للمسعودى ٦/ ١٩٩، ٢٠١ تاريخ الطبرى، انظر فهرسه، مقاتل الطالبيين، لأبى الفرج، انظر فهرسه، الأغانى، انظر فهرسه، الوافى بالوفيات، للصفدى ٦/ ٣١ - ٣٣، الأعلام، للزركلى ١/ ٤١.
انظر كذلك: ما كتبه بيلا، فى كتابه عن البيئة البصرية:
pellat, milieu ١٩٧ - ١٩٨
كتب عنه فاجليرى، فى: دائرة المعارف الإسلامية، الطبعة الأوربية الثانية ٣/ ٩٨٣ - ٩٨٥.
ب- آثاره:
كتب أبو عبيدة: «كتاب محمد وإبراهيم ابنى عبد الله بن الحسن»، (انظر: الفهرست، لابن النديم ٥٤)، وعن كتاب عمر بن شبّة بنفس العنوان، (انظر: تاريخ التراث العربى، (i ,٣٤٦ عرف ابن الجراح مجموعة صغيرة من شعر إبراهيم، (انظر: الفهرست، لابن النديم ١٦٣، وطهران ١٨٥).
داود بن رزين الواسطى
هو معاصر لبشار بن برد، كان أصغر منه سنّا، عاش بالعراق، ومات سنة ١٧٠ هـ/ ٧٨٦ م.
стр. 739
أ- مصادر ترجمته:
تاريخ الطبرى ٣/ ٦٠٥، الأغانى ٣/ ١٨٦، الحصرى ٤٢٤، قطب السرور، للرقيق ١٧٨ - ١٧٩.
ب- آثاره:
عرف ابن الجراح مجموعة من شعره، فى ثلاثين ورقة (انظر: الفهرست، لابن النديم، طهران، ص ١٨٦)، وهناك بضعة أبيات له فى: المصادر السابقة، وفى محاضرات الأدباء، للراغب الأصفهانى ٢/ ٤٣١.
ب- شعراء البصرة (أصلا، أو موطنا)
بشّار بن برد
هو أبو معاذ، ولقبه المرعّث، فارسى الأصل من طخرستان، ربما كان مولده بالبصرة، نحو سنة ٩٥ أو ٩٦ هـ- أى ٧١٤ أو ٧١٥ م، ولد بشار مكفوفا، قال الشعر ولمّا يبلغ عشر سنين، وهجا جريرا- بعد ذلك- وهو فى أوج شهرته، اختلف معاصروه فى مذهبه اختلافا كبيرا، كانت به ميول شعوبية، وكان به زندقة (ذات نزعة مانوية)، وفى هذا كان يشترك مع عدد من الفرس، يضاف إلى هذا كله إهمال واضح للعبادات الإسلامية، استطاع أن يغطيه بعبارات التقى والورع، توفى بشار سنة ١٦٧ هـ/ ٧٨٣ م، بعد أن أمر به المهدى العباسى فضرب.
كان بشار يعد من «المحدثين» (الأغانى ٣/ ١٣٥)، وعلى الرغم من إشادة الجاحظ بنثره (البيان والتبيين ١/ ٤٩، الأغانى ٣/ ١٤٥)، فإن شهرته تقوم على الشعر، كان من أصحاب الإبداع والاختراع، المتفننين فى المديح والهجاء والرثاء، ومع
стр. 740
هذا كله فقد ظل/ فى الصور والمعانى مرتبطا بشعر الحجاز، وقد عرف بشار، فى شبابه المبكر، بقدرته على الأحكام النقدية عن الشعر العربى القديم. (الأغانى ٣/ ١٤٣ - ١٤٤)، سئل بشار: «ليس لأحد من شعراء العرب شعر إلّا وقد قال فيه شيئا استنكرته العرب من ألفاظهم وشكّ فيه، وإنّه ليس فى شعرك ما يشكّ فيه. قال:
ومن أين يأتينى الخطأ؟ وولدت هاهنا، ونشأت فى حجر ثمانين شيخا من فصحاء بنى عقيل، ما فيهم أحد يعرف كلمة من الخطأ، وإن دخلت إلى نسائهم فنساؤهم أفصح منهم، وأيفعت فأبديت إلى أن أدركت، فمن أين يأتينى الخطأ؟ » (الأغانى ٣/ ١٤٩ ١٥٠).
كان شعره موضع التقدير، أعجب الأصمعى بشعره، ووصفه بأنه «خاتمة الشعراء» (الأغانى ٣/ ١٤٣)، وأشاد به أبو زيد الأنصارى لكونه «راجزا» مقصّدا (الأغانى ٣/ ١٤٣)، وقال عنه تلميذه أبو عبيدة: «ميمية بشار هذه أحب إلىّ من ميميتى جرير والفرزدق» (الأغانى ٣/ ١٥٨، قارن:
(rescher, arissi, ٢٩٢ - ٢٩٣.
وعلى العكس من هذا كله، زعم قدامة بن نوح، أن بشارا كان يحثو شعره إذا أعوزته القافية والمعنى بالأشياء التى لا حقيقة لها (والمقصود لفظان وهميان فى قصيدة واحدة، الأغانى ٣/ ١٦٣ - ١٦٤).
أ- مصادر ترجمته:
فحولة الشعراء، للأصمعى ٤٧، ٤٨، الشعر والشعراء، لابن قتيبة ٤٧٦ - ٤٧٩، طبقات الشعراء، لابن المعتز (طبعة أولى) ٢ - ٦، (طبعة ثانية) ٢١ - ٣١، الأغانى ٣/ ١٣٥ - ٢٥٠، زهر الآداب، للحصرى، انظر فهرسه، الموشح، للمرزبانى ٢٤٦ - ٢٥٠، سمط اللآلى ١٩٦، ١٩٧، مسالك الأبصار، لابن فضل الله ١٣/ الصفحات ٨٧ ب- ٩٠ أ، نكت الهميان، للصفدى ١٢٥ - ١٣٠، خزانة الأدب ١/ ٩٦ - ٩٧، انظر كذلك ما كتبه ريشر، فى: الموجز لتاريخ الأدب العربى rescher ,abrissi ,٢٨٨ - ٢٩٥.