← Гариб и словари

Гариб и словари · id 14320

البارع في اللغة

أبو علي القالي

Полный текст (628 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

ومن باب القاف واللام أيضا قال ثابت: الدلقم التي تَكسَّر فوها فمَرْغها يسيل وهو اللُّعاب. ومن مقلوبه أبو حاتم: فرج دُمالق على مثال فعالل بضم الفاء، واسع عظيم، قال جندل بن المثنى: جاءت به من فرجها الدمالق وقال الخليل: حجر دمالق ومدملق ودملوق وهو الشديد الاستدارة، وقال الراجز: وعضّ بالناس زمان عارق ... يرفضّ منه الحجر الدمالق ومن باب القاف واللام أيضا قال الأصمعي: الزُّلقوم بضم الزاي خرطوم الكلب والسبع. قال يعقوب: ويقال زلقمتها وبلعتها للقمة والشيء تأكله. ومن مقلوبه قال أبو زيد: الزُّمّلق بضم الزاي وشد الميم وفتحها وكسر اللام هو الذي يهريق قبل أن يصل إلى المرأة. وقال الخليل: الزمّلق الخفيف الطائش. ويقال هو الذي إذا همّ بالبضع دفق ماؤه قبل الوصول. وقال الراجز: كان الجنيد وهو فينا الزمّلق ... مجوّع البطن كلابي الخلق

стр. 457

كذنب العقرب شوّالا غلق وقال الآخر: إن الزبير زَلِق وزمّلق ومن الباب أيضا قال الأصمعي: إذا كانت القدم إذا مشى صاحبها نبث بها التراب خلقها فتلك النَّقثلة يقال مرّ يُنقثل نقثلة قبيحة. ومن الباب أيضا قال أبو زيد: القُصَمِل بضم القاف وفتح الصاد وكسر الميم من الرجال الشديد وهو نحو القصاقص. وقال يعقوب مثله: وقال القصمل بكسر القاف والميم من صفات الأسد وهو الشديد. وقال الخليل: القصملة شدة العض والأكل. ويقال: ألقاه في فيه والتقمه القصملى وقال يصف الدهر: والدهر أخنى يقتل المقاتلا ... خارجة أنيابه قصاملا وقال أبو النجم يصف الراعي: وليس بالفيّادة المقصمل

стр. 458

والقَصملة دويبة تقع في الأضراس فلا يلبث أن يقصملها حتى تهتك فم الإنسان. ومن مقلوبه يعقوب: الصِّلْقِم بكسر الصاد والقاف الكبيرة من النساء قال الراجز: فتلك لا تشبه أخرى صلقما ... صهصلق الصوت دروجا كَرْزما والكرزم: القصير الأنف. وقال الخليل: الصلقمة تصادم الأنياب، وقال الراجز: أصلقه العزّ بناب فاصلقم والصَّلقم هو الضخم من الإبل، وقال الراجز: يعلو صلاقيمَ العظام صلقمُه أي جسمه العظيم. ومن باب القاف واللام أيضا أبو زيد: قالوا: الفَلَنْقَس على فعنلل العربيّ ابن العربيين لأمتين فجدتاه من قبل أبيه وأمّه أمتان، قال الراجز: العبد والهجين والفلنقسُ ... ثلاثة فأيّهم تلمّس وقال يعقوب: الفلنقس العربي من الهجينين وهو العربي لعربيين وذكر في الجدتين والأمّ نحو ما ذكره أبو زيد، وقال: وامرأته عربية.

стр. 459

وقال يعقوب: القليذم على فَعَيْلل البئر. وزاد الخليل: الكثيرة الماء قال الراجز: يزيدها مخج الدلا جُموما ... قد صبّحت قليذما هَموما قال أبو الحسن: الهموم الذي يذوب. يقال: همّت الشحمة إذا ذابت يريد أنّ لها عيونا تحلب عليها كما يذوب الشحم على النار. قال يعقوب: وتقول هو القرقل لقرقل المرأة الذي يقوله العامة بالراء. ويقال: هو الفالوذ. والفالوذق ولا تقول الفالوذج. قال الخليل: القَسْطَل الغبار الساطع الشديد. وهو القسطلانيّ والقسطلاني قُطُف منسوبة إلى عامل أو بلد. الواحدة قسطلانية، وقال الشاعر: كأنّ عليها القسطلانيّ مخملا ... إذا ما اتّقت شفّانه بالمناكب ومن الباب أيضا قال أبو زيد: السَّمْلَق بفتح السين واللام وسكون الميم هي مثل المَسْحاء من الأرض وهي الصحراء.

стр. 460

وقال الرزاحي: السَّمْلَقة التي لا إسْكَتَي لها ولا إستكين لها. يقالان. وقال يعقوب، قا ل أبو الحسن: واحد الإسكتين إسكت بالتاء. قال بندار: هو بكسر الألف ولغة بفتحها. قال: والكسر أكثره وأنشد: ترى برصا بأسفل إسكتيها ... كعنفقة الفرزدق حين شابا وقال الخليل: السَّمْلق القاع الأملس. والسملقة الرديئة في البضع. وعجوز سملق وهي السيئة الخلق. ومن مقلوبه قال الخليل: القَساملة حيّ، والنسبة إليهم قَسْمَليّ. ومن مقلوبه الخليل: القَلمّس الرجل الداهية المنكر البعيد الغور. وكان القلمّس الكناني من نسأة الشهور على معدّ، كان يقف في الجاهلية عند جمرة العقبة فيقول: اللهم إني ناسئ الشهور وواضعها مواضعها. وإني لا أُعاب لا أُجاب اللهم إني حللت أحد الصفرين وحرّمت صفر المؤخر. وكذلك في الرَّجبين يعني شعبان ورَجَبا ثم يقول: انفروا على اسم الله. وذلك قوله ﵎: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلّونه عاما ويحرّمونه عاما﴾.

стр. 461

وقال بعضهم: القلمّس البحر، وأنشد لبعض الرجّاز: لقد صبّحت قلمّسا هموما ... يزيده مخج الدلا جُموما ومن الباب أيضا قال الخليل: قرزل بضم القاف والزاي على مثال فعلل شيئان أحدهما فرس كان في الجاهلية وشيء كانت تتخذه المرأة فوق رأسها كالقنزعة. وقال بعضهم: القرزُل من نعت الدابة الصلبة. والقرزل أيضا القيد، قال الفرزدق: وثقت له بالشرّ لمّا رأيته ... على البغل معزولا عليه قرازله قال أبو عبيدة: والقَفْصَلان النابان على التشبيه والاشتقاق لأنهما يقفصلان أي يكسران وأنشد: إذا اختلى أوصالها بالقفصل قال أبو زيد: ويقال ذليل عاذ بقرملة. وهي شجيرة صغيرة. يضرب هذا لمن عاذ بأذلّ منه أو مثله. قال، وقالت غنية: من الحمض القرمل وهو ينبت في السباخ على الأرض، على ساق واحدة كما تنبت الشكاعى. ولا ورق للقرامل إنما هو هدب مثل الأشنان. وقال الخليل: القرمل نبات طويل الفروع ليّن من دق الشجر، قال أبو النجم: يخبطن ملّاحا كذاوي القرمل

стр. 462

والقراميل من الشعر والصوف تصل به المرأة شعرها. والقرملية إبل كلها ذو سنامين. وقرمل ملك من ملوك اليمن، قال امرؤ القيس بن حجر: وإذ نحن ندعو مرثد الخير ربنا ... وإذ نحن لا ندعى عبيدا لقرمل قال: والدرقل نبات شبه الأرميني. قال: والقندل على مثال فعلل بفتح الفاء واللام، الضخم الرأس. وكذلك هو من الدواب. والقنديل على مثال فعليل بكسر الفاء واللام معروف والجمع القناديل على فعاليل. قال: والقنبلة طائفة. وقنبلة من الخيل والناس، وقال الراجز: شدّب عن إنائه القنابلا ... إناثها والرُبّع القنادلا قال: والقَمَيْتَل على مثال فعيلل القبيح المشية، وأنشد: ويحك يا عاديُّ بكّ رَحولا ... عبدكم الفيّادة الفَمَيثلا

стр. 463

قال الخليل: والقَرَنْفُل شجر هنديّ وطيب مقرفل أي فيه قرنفل ويجوز للشاعر أن يقول قَرَنفول، وقال الشاعر: خود أناة كالمهاة عطبول ... كأنّ في أنيابها القَرنفول القاف والراء مع سائر الحروف في الرباعي الخليل: القرموص بضم القاف حفرة واسعة الجوف. والجميع القراميص يستدفئ فيها الإنسان الصرد، وقال: قراميص صردى نارهم لم تؤجّج والقرموص أيضا واحد القراميص وهو العشّ الذي تبيض فيه الحمام. ومن مقلوبه يعقوب: يقال يوم مُصْمَقِرّ على مثال مفعلل أي شديد الحرّ وأنشد للمرار العدوي: خبط الأرداث حتى هاجه ... من يد الجوزاء يوم مصمقرّ وقال أبو زيد: قرقف البعير قرقفة وذلك إذا اختال وأراد أن يحمل على فحل آخر فذلك الذي لحياه مقرقفان، فأما الإنسان فيقرقف لحياه من شدة البرد.

стр. 464

وقال يعقوب: يقال: سمعت له قرقفة من البرد وهو .. أسنانه. والقرقف الخمر. وإنما سميت قرقفا لأن شاربها يقرقف إذا شربها. يقال: أخذته قرقفة وقفقفة إذا أرعد من البرد. وقال الخليل: القرقف توصف به الخمر ويوصف الماء البارد ذو الصفاء، وقال الفرزدق في وصف الماء: ولا زاد إلا فضلتان، سلافة ... وأبيض من ماء الغمامة قرقف وتسمى الدراهم قرقوفا. وقال الساجع: أبيض قرقوف. لا شعر ولا صوف. بكل بلد يطوف. يعني الدرهم الأبيض. والقَرقفة الرعدة. يقال إنّي لأقرقف من البرد. وقال أبو زيد: النُّمْرُقة بضم النون والراء وسكون الميم الطنفسة التي تكون فوق الرحل. وقال الخليل: النمرق الوسادة وربّما قالوا نمرقة. وأما قول رؤبة: أعدّ أخطالا له ونمرق فإن النرمق فارسة معربة لأنّه ليس في الكلام كلمة صدرها نر نونها أصيلة.

стр. 465

قال أبو زيد: والزُّرنوقان شبه الساريتين على رأس الركيّة من مدر وحجارة. قال ابن قتيبة: الزُّرنوقان منارتان تبنيان على رأس البئر من الحجارة. وقال الخليل: الزُّرنوق أيضا ظرف يستقى به الماء. قال: والقِرمز بكسر القاف والميم على مثال فعلل صبغ أحمر أرميني يقال إنه من عصارة دود تكون في آجامها. وقال أبو زيد: يقال جئت بِقِنْطِر على مثال فعلل بكسر الفاء واللام وهي الداهية والخديعة والمكر وجماعها القناطر. وقال الخليل: القَنْطَرة على مثال فَعْلَلة معروفة. والقِنطار اختلفوا في تفسيره. فقال بعضهم: أربعون أوقية من ذهب أو فضة. وكذا قال جابر. وقال ابن عباس: ثلاثون ألف درهم وقال السدّي: مئة رطل من ذهب أو فضة. وزعموا بالسريانية: ملء جلد ثور ذهبا أو فضة. وفي التصريف مخرجة على قول العرب: لأن الرجل يقنطر من الذهب والفضة قِنطارا كل قطعة أربعون أوقية، وكل أوقية وزن سبعة مثاقيل ونصف. والمقنطرة المفعلة مثل قولك: ألف مؤلّف، وقوله جلّ وعزّ: ﴿المقنطرة﴾ المكملة. والقنطر الداهية. وبنو قنطوري هم الترك وجاء عن حذيفة أنه قال: (يوشك بنو قنطوري أن يخرجوا أهل العراق عن

стр. 466

عراقهم. كأني بهم خنس الأنوف خزر العيون عراض الوجوه، وقد شدّوا خيلهم بنخل الفرات). ويقال والله اعلم. إن قَنْطُوري جارية لإبراهيم صلى الله عليه. ولدت له أولادا نسلهم الترك والصين. ومن باب القاف والراء أيضا الأصمعي: يقال هذه قمطرة بكسر القاف وفتح الميم وسكون الطاء على مثال فعلّة. وقمطر بغيرها. قال أبو حاتم: فقلت: فقمّطرة على مثال فعّلّة أولها مضموم والميم شديدة. فقال: هو اسم أعجمي معرب. قال أبو حاتم: والأعراب يقولون في أحجية لهم: ما أسود ظهرا أبيض بطنا يمشي القِمَطْرى. القاف مكسورة والميم مفتوحة والطاء ساكنة على مثال فعلّى يعنون به القنفذ. وقال يعقوب: القِمَطر القصير. وأنشد: سمين المطايا يشرب السؤر والحسى ... قمطر كحوّار الدحاريج أبتر وقال الأصمعي: بعير قِمَطر إذا كان غليظا. قال يعقوب: ويقال: يوم قَمْطرير يوم قسيّ يقبّض ما بين العينين. وقد اقمطرّ اليوم.

стр. 467

قال أبو زيد: ويقال قمطر الرجل المرأة يقمطرها إذا جامعها. وقال الخليل: القمطر وصف به الناقة في سرعتها وقوّتها. والقمطرة شبه سفط يسفّ من قصب والقمطر جمل قويّ ضخم، وقال حميد: قمطر يلوح الودع تحت لبانه ... إذا أرزمت من تحته الريح أرزما وقوله: ﴿يوما عبوسا قمطريرا﴾ أي شديد فاشي الشر. وكذلك شرّ قماطر وقمطر ومقمطر. قال أبو طالب: وكنت إذا قوم رموني رميتهم ... بمسقطة الأحمال فقماء قمطر وقالت الخنساء تصف القبر: أمسى مقيما برمس قد تضمنه ... من فوقه مقمطرّات وأحجار وتقول: اقمطرّت عليه المدر فتداكأت. واقمطرار الشيء إظلاله وتراكمه إذا غشيه من فوق. ومن مقلوبه يعقوب: يقال: اقرمّط الرجل بتشديد الميم على مثال افعلّل إذا

стр. 468

غضب. وقال الخليل: القرمطة رقة الكتاب وتداني الحروف والسطور. وكذلك القرمطة في مشي القطوف. قال: والقُرموط من ثمر الغضى كالرمّان، وقال الشاعر: وينشز جيب الدرع منها إذا مشت ... خميل كقُرموط الغضى الخضل الندي يعني ثديها. ومن مقلوبه أبو زيد: يقال لنشر النوى القمطير، والقطمار على مثال فعليل وفعلال. ومن مقلوبه يعقوب: يقال هو القرطم والقِرطم. وقال الخليل: القُِرطم حب العصفر على مثال فُعلل وفِعلل. ومن مقلوبه الخليل: الطُّمررق اسم من أسماء الخفّاش، قال الشاعر: دنا منها الشتاء فطار عنها ... كما طارت طمارقه ذراعا ومن الباب أيضا أبو زيد، قال الكلابيون: القرطاس بكسر القاف والقرطاس بضمها

стр. 469

جميعا على مثال فعلال وفعلال. وقالوا: له في الهدف مقرطسة بكسر الطاء. وقال الخليل: القِرطاس معروف يتخذ من بردي بمصر. وكل أديم ينصب للنضال فاسمه القرطاس فإذا أصابه الرامي بسهمه قيل قرطس. والرمية التي تصيب القرطاس اسمها المقرطسة. ومن مقلوبه الخليل: القسطريّ الجهبذ بلغة أهل الشام. وهم القساطرة، وقال الشاعر: دنانيرنا من قرن ثور ولم تكن ... من الذهب المصروف عند القساطرة ويقال للواحد قسطر وقساطر على مثال فعلل وفعلال. والقسطريّ هو الجسيم. ومن باب القاف والراء في الرباعي أيضا أبو حاتم: القُزْبُرى ذكر الرجل بضم القاف والباء. وقال أبو زيد: القثرد بكسر القاف والراء وسكون الثاء ما ترد الحيّ في دارهم من رذالة الصوف والوبر والأهدام. وقال أيضا: القِثْرِد هو القراد. وهو رذالة الصوف والوبر. وقال يعقوب: وتقول هذا الرُّزذاق والرسداق ولا تقل الرستاق.

стр. 470

قال أبو زيد: وقالوا لولد بقر الوحش فَرقَد، الفاء والقاف مفتوحتان والراء ساكنة. والأنثى فرقدة وهي الفراقد، وأنشد: كأنها بنقى العزّاف طاوية ... لما انطوى بطنها واخروّط السفر ماريّة لؤلؤان اللون أوّدها ... طلّ وبنّس عنها فرقد خصر الماريّة البقرة الوحشية وبنّس تبنيسا وهو من النوم غير أنه إنما يقال للبقر. ومن الباب أيضا أبو حاتم: القُسبري والقسابري أيضا والقُسبار كلّها بضم القاف، ذكر الرجل، وأنشد أبو الدهماء: فيها زبّي القسابرا وقال ثابت: القسبري هو العظيم الصلب. وقال الخليل: القسبريّ الذكر الشديد. وقال أبو زيد: القسبرّة بضم القاف والباء وسكون السين وشدّ الراء. ومن مقلوبه الخليل: القبرس بضم القاف والراء وسكون الباء من النحاس أجوده. ومن مقلوبه أبو حاتم: يقال هذا قربوس السرج بفتح القاف والراء على مثال فعلول.

стр. 471

والعامة تقول قربوس بسكون الراء وهو خطأ، قال ابن مقبل: قربوس السرج من محزمه ... بتليل كالهجين المحزم التليل: العنق. وهو الهادي. وهو الكرد بفتح الكاف. ومن الباب أيضا الخليل: القرانيص الخرز في أعلى الخف والواحد قرنوص، وقال الشاعر: ترى القرانيص يطرن صَدْعا قال أبو حاتم: قال الأصمعي. وتقول العرب قرقس الجرو على مثال فعلل بفتح الفاء إذا دعاه ولا يقال الجرو ولا الجرو. قال أبو زيد، ويقال: قَرْقِس الجرو أي ادعهُ إليك. والقرقسة بفتح القافين وسكون الراء على مثال فعللة، الدعاء منك للجرو. وقال أبو حاتم: يقال قرقست بالجرو إذا دعوته قُرْقُوس. قُرْقُوس. وقال يعقوب: هو القرقس للذي تقول له العامة الجرجس، قال الشاعر: ليت الأفاعيّ يعضضننا ... مكان البراغيث والقرقس وقال الخليل: القرقوس بفتح القاف والراء وضم القاف على مثال فعلول، القف الصلب. ومن باب القاف والراء أيضا الخليل: قرنس البازي، فعل له لازم إذا كرّز.

стр. 472

ومن مقلوبه الخليل: القنسر وبعضهم يقول قنسر بفتح النون. وقنسريّ وهو الكبير الحسن، قال العجاج: أطربا وأنت قنسريّ وقنّسرين كورة بالشام. ومن الباب الخليل: القَرْطَف قطيفة مخملة، وقال الشاعر: عليه المنامة ذات الفضول ... من الوهن والقرطف المخمل قال أبو زيد: ويقال: قرقمت غذاءه قرقمة إذا أسأت غذاءه فهو مقرقم. وقال يعقوب: المقرقم مثل المحثل وهو السيئ الغذاء الضعيف. ومن الباب أيضا الخليل: السُّرادق. والجميع السرادقات. وبيت مسردق، أي يكون أعلاه وأسفله مسدود كله وقال سلامة: هو المدخل النعمان بيتا سماؤه ... نحور الفيول بعد بيت مسردق ومن مقلوبه الخليل: قُردوس بضم القاف على مثال فعلول اسم أبي حيّ من قيس.

стр. 473

ومن باب القاف والراء أبو حاتم، قال الطائفي: الثفاريق العناقيد الخالية من الحب. والثفاريق أيضا أقماع حبّ العنب. وقال يعقوب: يقال ما أعطاه ثفروقًا. وما بقي من ذلك الشيء ثفروق. وأصل الثفروق قمع التمرة البسرة. وقال الخليل: الثفروق علاقة ما بين النواة والقمع. ومن الباب أيضا وله مقلوب الخليل: الزِّبْرِقان على مثال فعللان بكسر الراء والزاي وسكون الباء اسم رجل. والزبرقان ليلة خمس عشرة يقال لها ليلة الزبرقان وليلة أربع عشرة ليلة البدر لأن القمر يبادر فيها طلوع الشمس ويقال هي ليلة ثلاث عشرة. وقال الزبرقان للحطيئة: سل عن البدر بن البدر. والزبرقان الخفيف اللحية أيضا. ويقال زبرق فلان عمامته إذا حمّرها وقد قيل إن الزبرقان كان يلبس ذلك. ومن مقلوبه الخليل: البرازيق على مثال فعاليل جماعة خيل دون الموكب، كما قال زياد: ما هذه البرازيق التي تتردد؟ وقال الشاعر: تظلّ جياده متمطرات ... برازيقا تضبّح أو تغير قال: والبِرْزِق على مثال فعلل.

стр. 474

قال زُرمانقة: جبّة صوف. ومن الباب أيضا بمقلوب قال يعقوب: يقال قَرْطَب إذا غضب وهو مُقرطِب وأنشد قول الراجز: إذا رآني قد أتيت قرطبا ... وجال في جحاشه وطرطبا ومن مقلوبه قال أبو زيد، قال الكلابيون: البِطريق بكسر الباء على مثال فعليل، من الرجال المختال المزهو الرضيّ المعجب. وهم البطاريق والبطارقة ولا فعل له ولا يقال ذلك للنساء. الخليل: البطريق بلغة أهل الشام والروم وهو القائد. ومن مقلوبه الخليل: القُبْطُريّ بضم القاف والطاء على مثال فُعْلُلي ضرب من الثياب. ومن الباب أيضا بغير مقلوب الخليل: القرسطون بفتح القاف والراء وسكون السين وضم الطاء هو القبّان بلغة أهل الشام وهو القلسطول باللام. قال أبو زيد، وقال الكلابيون: القَفَندر من الرجال القصير الحادر بفتح القاف على مثال حجنفل ووزن فعنلل.

стр. 475

وقال يعقوب: القَفَندر القصير اللحيم. قال، وقال لنا أبو الحسن بن كيسان سمعت بندارا والمبرّد يقولان: القفندر القبيح طويلا كان أو قصيرا. وكل قبيح من كل شيء قفندر. وأنشد أحدهما: وما ألوم البيض ألّا تسخرا ... لما رأين الشمط القفندرا فجعله وصفا للشمط. قال أبو زيد: ويقال قعد القرفصاء بضم القاف والفاء وسكون الراء ممدودة. والقرفصا مقصور. وقال الخليل: القرافصة اللصوص لزمهم هذا الاسم لأنهم يقرفصون الناس أي يشدونهم وثاقا. والقرفصة شدّ اليدين تحت الرجلين. وفي الحديث: (إن النبي ﷺ كان أكثر جلوسه القرفصاء وهي جلسة المستوفز وبيده قضيب مقشّر)، وقال الشاعر: جلوس القرفصاء كذي مكاو ... فما تنساح نفسي لانبساط وقال بعضهم: القرفصاء أن يقعد قعدة المحتبي ثم يحتبي بيديه. وقال الخليل: المطرطب الذي يدعو الحمر. قال أبو زيد: والممذقر من اللبن المتقطّع من الحموضة. يقال امذقر اللبن إذا تقطّع من الحموضة.

стр. 476

وقال الخليل: يقال امذقرّ واذمقرّ لغتان وهو تقطّع اللبن حتى ينفصل فتصير خثارته كالخيوط في مائه وقد يكون ذلك أيضا في الدم. ومن الباب بمقلوبه الخليل: القُرمد كل شيء يطلى به للزينة نحو الجصّ. ويقال ثوب مقرمد بالزعفران والطيب. والقراميد اسم الأردية. ومن مقلوبه الخليل: القُردُماني ضرب من الدروع، قال لبيد: قردمانيا وتركا كالبصل وقال بعضهم: القُردُمانيّة الدروع الغليظة. وسلاح كانت تتخذه الأكاسرة وتدّخره في خزائنها يسمونه كردمامد أي عمل وبقي. فعرّب فقيل قردماني. يعقوب: ابذقر القوم إذا تفرّقوا وهو مثال افعلل. الخليل: وتقول: ادرنفق الرجل أي اقتحم قدما. ويقال ادرنفقت الناقة إذا تقدّمت الإبل. قال: الدرْدَق دكّ صغير متلبد. والدردق والجميع الدرادق وهو صغار الإبل وكذلك هو من الناس والأطفال. قال: والقَفَندر الضخم الرجل.

стр. 477

والقُرْقُم [حَشَفة الرجل]، وقال الشاعر: يقسبرها بقرقم يتزبّد والقُنْفورة ثقب الفقحة. قال: إذا أسيء غذاء الغلام قيل قُرقِم فهو مقرقم. والقُرقَبية ثياب بيض من كتان. القاف والنون مع سائر الحروف في الرباعي الخليل: الصُّندوق لغة في السُّندوق وجمعه الصناديق. وقال الأصمعي: يقولون الفندق بضم الفاء وسكون النون وفتح الدال وهو خطأ إنما هو فندق بضم الفاء والدال. والفستق والواحدة فندقة وفستقة. قال: والفُندق بلغة أهل الشام الخان. وقال الخليل: الفندق حمل شجر كالبندق ويكسر عن لبّ كالفستق. والفندق أيضا بلغة أهل الشام خان من هذه الخانات التي ينزلها الناس مما يكون في الطرق والمدائن. قال: والزِّنديق والزنادقة والزناديق. وزندقته ألّا يؤمن بالآخرة والربوبية.

стр. 478

قال: والقِنْصِف طوط البردي نفسه. وقال أبو عمرو الشيباني: نقنقت عينه نقنقة بفتح النونين وسكون القاف الأولى فيهما إذا غارت. وقال الخليل: النقنقة غؤور العين. وتقول: نقنقت عينه إذا غارت وعين منقنقة وأنشد للراجز: خوض ذرات أعين نقانق وقال يعقوب: النقنقة السوق العنيف. وحكى أبو عمرو: قال: نقنقت عيناه. وحكى ابن الأعرابي: تقتقت بالتاء. والأول بالنون. ومن مقلوبه يعقوب: يقال للرجل إنّه لقُناقِن وقِنْقِن للذي يعرف مقدار الماء من وجه الأرض. وقال الخليل: القناقن الدليل الهادي البصير بالماء تحت الأرض في حفر القني. ويجمع قناقن، وقال الطرماح: يخافتن بعض المضغ من خشية الردى ... وينصتن للسمع انتصات القناقن

стр. 479

ومن باب القاف والنون أيضا في الرباعي الخليل: الزَّنْبَق دهن الياسمين. وقال الرزاحي: يقال لمتاع المرأة القُنْفُذ. قال أبو حاتم: وهذا تشبيه. وقال الخليل: القنفذ والقنفذة معروف. قال: والقَسْطانية نُدْأة قوس قزح أي عوجها، وأنشد: ونؤى كقسطانية الدجن ملبد أي متلبد. وقال: والدنقسة تطأطؤ الرأس ذلّا وخضوعا، قال الراجز: إذا رآني من بعيد دنقسا وقال أيضا: يدنقس العين إذا ما نظرا ... تحسبه، وهو صحيح، أعورا والدَّنْقَسة خفض البصر. والبُندق. والواحدة بندقة وهو الذي يرمى به. وقال الشرقي: قول الصبيان حدا حدا وراءك بندقة. يقال إن حدا بن نمرة بن سعد العشيرة أغارت على بندقة بن مظة واسمه شيبان بن سليم بن الحكم بن سعد العشيرة فنالت من بندقة ثم أغارت بندقة على حدا فأبادتها فكانت تفزع بها فإذا قيل: حدا حدا وراءك بندقة هربت.

стр. 480

قال والقنداق [صحيفة الحساب]. والقفندد الشديد الرأس. والقنبر من الطير وهي من الحمر ودجاجة قنبرانية على رأسها قنبرة، أي فضل ريش قائمة مثل ما على رأس القنبر. وقال أبو الدقيش: قنبرتها التي على رأسها. والقنبير نبات يسميه أهل العراق البقر يمشّي كدواء المشي. القاف والطاء مع سائر الحروف في الرباعي قال أبو زيد والأصمعي: القطقط المطر الضعيف الصغار القطر يقال قطقطت السماء فهي مقطقطة. وقال الخليل: القِطْقِط المطر المتفرق المتحاتن المتتابع العظيم القطر والقطقطة فعله. وقال بعضهم: القِطقِط صغار البرد الذي يتوهم مطرا أو بردا، وقال الشاعر: فولّوا تحت قطقطها سراعا ... تكبّهم المهنّدة الذكور والقطقطة اسم.

стр. 481

وقال يعقوب: والتقطقط مثل التقذقذ. يقال تقطقط في الأرض فذهب وحده إذا ركب رأسه. وقال الخليل: القسطاس والقسطاس بضم القاف وكسرها لغتان وهو أقوم الموازين وبعض يفسّره الشاهين. قال: والقسنطاس صلاية الطيب، وقال امرؤ القيس: كالقسنطاس عليه الورس والجسد القاف والدال مع سائر الحروف في الرباعي الخليل: الدمقس بكسر الدال وفتح الميم، الإبريسم، بكسر الهمزة وسكون الباء وفتح السين والراء، وقال العجاج: خودا تخال ربطها المدمقسا ... أُلْبِس دعصًا بين ظَهْرَي أوعسا وقال امرؤ القيس: فظل العذارى يرتمين بلحمها ... وشحم كهدّاب الدمقس المفتّل ومن مقلوبه قال الأصمعي: يقال لمقدّم الجيش قدموس بضم القاف. وجمعه قداميس.

стр. 482

وقال الخليل: القُدموس الصخرة العظيمة، وقال جرير: وابنا نزار أحلّاني بمنزلة ... في رأس أرعن عاديّ القداميس والقدموس الملك الضخم. القاف والصاد في الرباعي قال أبو زيد، قال الكلابيون: القُصاقِص على مثال فعالل بضم القاف الأولى وكسر الثانية وهو الشديد البطش من الرجال. وقال الأصمعي: يقال رجل قُصْقُصة وقصاقص كل هذا إذا كان قصيرا غليظا مع شدّ والقصقصة والقصاقص الغليظ المكتل من الأسد. قال: وأنشدني أبو مهدي: قصاقص قصقصة مصدر ... له صلا وعضل منقر وقال الخليل: القصقاص نعت للحيّة الخبيثة. ولم يجئ في جميع الكلام المضاعف بناء على وزن فِعلال غيره، إنما حدّ أبنية المضاعف على زنة فَعْلل وفَعْلال وفُعْلُل وفُعْلول وفِعِلل وفِعليل مع كل مقصورٍ ممدودٌ مثله. وجاءت خمس كلمات شواذ منها، صلصال وقصقاص وخلخال وزَلزال وقَلقال. والزلزال هو أعمّها لأن مصدر الرباعي يحتمل أن يبنى كله على فَعلال وليس بمطّرد. وكل نعت رباعي فإن الشعراء يبنونه على قصاقص كقوله في بيت مصوّر بأنواع التصاوير:

стр. 483

فيه الغواة مصورون ... فحاجل منهم وراقص والفيل مرتكب الردا ... ف عليه والأسد القصاقص [نقص كبير]

стр. 484

[الجيم واللام في الثنائي في الخط والثلاثي في الحقيقة لتشدّد أحد حرفيه] ومن قال الجالّة. قال: قد جلّوا يجلّون جُلولا. ومن ذلك قيل استعمل فلان الجالّة ولو قلت الجالية كان صوابا. ويقال جلّة وجلل، قال الشاعر: وعندهم البرني في جلل دسم وقال أبو عبيدة: وإذا علا الفحل الناقة قيل قد تجللها. وقال أبو زيد: يقال: لا يدعي للجلّى إلا أخوها. يقال عند الأمر تطلبه إلى الرجل فتجده إلى ذلك سريعا أو تجده عنه بطيئا. وقال الأصمعي: أهل الحجاز يسمّون الثمام الجليل والواحدة جليلة. وقال الخليل: جلّ الله ﵎. وهو الجليل ذو الجلال والإكرام. وتقول جلّ فلان في عيني أي عظم. وأجللته أي رأيته جليلا نبيلا. وأجللته

стр. 485

أي عظّمته. وكل شيء يدقّ فجلاله خلاف دِقاقه. وجُلّ كل شيء أعظمه. ويقال: ما له دِقّ ولا جِل. والجَلّ بالفتح سوق الزرع إذا حصد السنبل عنه والجلّة تتخذ من خوص وعاء للتمر. والجُلّ جلّ الدابة. وجلال كل شيء غطاؤه، نحو الحجلة وما يشبهها. وجِلّان وجِلّ حيّان من العرب. والإبل الجلّالة التي تأكل العذرة، وقد كره لحومها وألبانها حتى الانتفاع بظهورها. وكذلك من الأنعام. ويقال الجلّة البعر. وجلّ البعر لقطه. وفلان يجتلّه أي يلتقطته. وناقة تجلّ عن الإعياء أي لا تعيى. والجَلّة العظام من الإبل، وكذلك من المعز ونحوه، قال الشاعر: لنا غنم نسوّقها غزار ... كأنّ قرون جلّتها العصي وأراد بالجلّة الكبار منها. ويقال فعلت ذاك من جَلل فلان ومن جلاله، أي من أجله. وهذا أمر جَلل أي عظيم. وأمر جَلل أي صغير. وهو من الأضداد. والجليلة الثمامة. وناقة جلالة وجمل جلال ضخم وهو مخرج من فعليل. وحمار جُلال صافي النهيق وأنشد: يعلو الجلالات جلالا سرطسا ومن مقلوبه قال أبو علي، قال أبو زيد: اللجّة هو الصوت المختلط من الجمع لا تفهمه. يقال سمعت لجّة القوم بفتح اللام وشدّ الميم. وقال أبو حاتم: سمعت لجّة القوم وضجّتهم بالفتح على مثال فعلة، قال

стр. 486

أبو النجم: في لجة امسك فلانا عن فل يريد عن فلان. وقال الأصمعي: وكل صوت سمعته من ناس أو بهائم مختلطا لا تفهمه فهو لجّة، وقال العجاج: وأزلفته لجة الغيث سحر وقال آخر: من لجّتي شجراء ذات أزمل من الذباب والبعوض الأشكل ولجّة الحرب مثل اللجب. قال أبو حاتم: وأما لُجّة الماء فمضمومة على مثال فعلة بضم الفاء .. وقال أبو زيد: لجّ القوم وألجّوا وألجّت الإبل والغنم إلجاجا وهو صوت أجوافها ورواغيها، قال الراجز: كأنما اللجّة من لغانين يعني الصوت. وتقول قد ألجّ القوم إلجاجا إذا صاحوا وكثرت أصواتهم وارتفعت. وهي اللجّة بفتح اللام. وقالوا في باب النوادر: الحق أبلج والباطل لجلج. وهو المختلط الذي ليس بمستقيم والأبلج المضيء المستقيم. وقال سيبويه: ألنجج على مثال أفنعل اسم. والألنجج .... واليلنجج

стр. 487

والألنجوج واليلنجوج العود الذي يتبخر به. وقال الخليل: يقال لجّ يلِجّ ويلَجّ لغتان بكسر اللام في المستقبل وفتحها، وقال العجاج: لقد لججنا في هوى ذي لججا أي لجاجا فقصر. وقال آخر: إن اللجوج يلج إن لاججته ... مثل الشهاب يشبّه المستوقد وقال أيضا: وما العفو إلّا لامرئ ذي حفيظة ... متى يعفُ عن ذنب امرئ السوء يلجِجِ ولُجّة البحر حيث لا ترى أرضا ولا جبلا. ولجّج القوم إذا دخلوا في اللجّة. وبحرٌ لجّي واسع اللُّجّة. وجمع اللجة اللُّجج واللجاج. وفلاة لُجّية واسعة، وقال الشاعر: جعلت المطيّ للجّ الفيافي ... إلى بحر نصر هناكم سفينا ومنه قول الله جلّ وعزّ: ﴿في بحر لجّي﴾. وبحر لجاج واسع اللجّة. والتجّ الظلام إذا اختلط. والتجّ البحر إذا اختلطت أمواجه. وفي الحديث: (من ركب البحر إذا التجّ فقد برئت منه الذمّة). وفي حديث آخر: (فلا يلومن إلا نفسه). والتجّت الأصوات إذا اختلطت وارتفعت. واللجّة اسم من أسماء السيف واللجّ. وفي الحديث: (بايعت واللُّجّ على قفيّ)

стр. 488

أي السيف على قفاي. الجيم والراء في الثنائي في الخط والثلاثي في الحقيقة لتشدّد أحد حرفيه قال أبو حاتم: الجرّ الحبل الذي في طرف اللؤمة إلى وسط المضمدة. قال: وأنشدني الطائفي: وكلفوني الجرّ والجرّ عمل وأما أجررته الرمح يقول: تركته حين طعنته يجرّه. قال أبو زيد: وأما الجرور من المرابيع بفتح الجيم فيجرّ سبعين ليلة بعد الضرب والحول، وبين الحول من مضربها إلى سبعين ليلة جميع لقاح المرابيع. ويقال لما كان بينها إتمام. وأما الجَرور من المصاييف فبعد المضرب بشهر وبينها جميع نتاج المصاييف. ويقال لما كان بينها الإتمام على مثال إفعال. والجرور أيضا على مثال فعول التي تقعّص ولدها تقعيصا، فيوثق يداه إلى عنقه عند نِتاجها، فيُجَرّ بين يديها ويستلّ فصيلها فيخافُ عليه أن يموت فيُلْبَس الخرقة حتى تعرفها أمّه عليه فإذا مات ألْبسوا تلك الخرقة فصيلا آخر. ثم ظأروها عليه وشدّوا مناخرها فلا تفتح حتى يرضعها ذلك الفصيل فتجد ريح لبنها منه فترأمه عند ذلك إذا شمّته. قال الكلابيون: والإجرار بكسر الهمزة شقّ لسان الفصيل لئلا يرضع. ويقال: استجرّ الفصيل عن الرضاع لقرح يأخذه في فيه. ويدعى ذلك القرح قرحة الفصيل. وقد يأخذ في جميع الجسد. والجَرير حبل من أدم يقاد به البعير. قال أبو زيد: ويقال خِفْت جَريرة فلان على مثال فَعيلة وجرّاه على مثال حلّاه وهما واحد وقال الشاعر:

стр. 489

ومن أجل جرّ إما ظللت كأنّما ... أقلّب في عينيّ عوّار أرمدا والعُوّار الذي يدخل في العين. وقال الكلابيون: بئر جرور بفتح الجيم وجرر بضم الجيم والراء الأولى وهي المستوية التي يسنى عليها بالمحال. وبعير جرور وجرر. قاله الكلابيون بفتح الجيم وضمّها وضم الراء الأولى فيهما. وقال الضبّيون: جرر فتحوا الراء الأولى. وكذلك يفعلون يفتحون والحرف الأول من المضاعف يقولون سرير وسرر ومن لغتهم صبور وصبر يكرهون الضمتين. قال أبو حاتم: ويقال: فلان لا يخنق على جِرّته. والجرّة التي تدسع بها الشاة أو البعير إذا أراد أن يجترّ بكسر الجيم لا غير، قال الشاعر: وتفزع الشول منه حين يفجؤها ... حتى تقطّع في أعناقها الجِرر والعامة يقولون: فلان لا يخنق على جَرّته بفتح الجيم والصواب على جِرّته. قال أبو زيد: وتقول: لا أفعل ذاك ما خالفت دِرّة جِرّة بكسر الجيم وشدّ الراء. وما اختلفت الدرّة والجرّة واختلافهما أن الدرّة تسفل إلى الرجلين والجرّة تعلو إلى الرأس. والجرّة بكسر الجيم أيضا الجماعة الكثيرة من الناس يقيمون ويظعنون. وقال الأصمعي: الجرّار من الكتائب الذي لا يسير إلّا زحفا من كثرته، قال العجّاج: أرعن جرّار إذا جرّ الأثر قوله: جرّ الأثر يعني أنه ليس بقليل تستبين فيه أثارا وفجوات،

стр. 490

إنّما يجر جرّا كما يجرّ الثوب أو الذيل. قال أبو زيد: ويقال: هي الجرّة بفتح الجيم والراء. وهو الجرّ بغير هاء. وفي الحديث: (نبيذ الجرّ). وقال أبو حاتم: الآجرّ مذكر أعجمي لا يؤنثه إلا من أنّث العسل والنحل، وهو في قياسه حائر. ويقال الآجور بفتح الهمزة ومدّها، والآجرون، قال العجاج: عولي بالطين وبالآجور قال أبو زيد: ويقال ركب فلان الجرجة بفتح الجيم والراء على مثال درجة، وهي الأرض إذا ركبها منطلقا. قال أبو حاتم، قال الأصمعي: صحف أبو زيد. إنما هي الخرجة بالخاء والجيم. قال أبو حاتم: والصواب ما قال أبو زيد. وقال الخليل: الجرّآنية من الخزف. والواحدة جرّة. والجميع الجرار. والجرارة بكسر الجيم حرفة الجرّار. والجرّارة عقيرب صفراء كأنّها تينة. والجارور نهر يشقّه السيل. والجرور من الحوامل ما تجرّ ولدها إلى أقصى الغاية أو تجاوز. وقال الشاعر: جرّت تماما لم تخنّق جهضا والجرور من الآبار كل بئر بعيدة القعر. [نقص]

стр. 491

[الجيم والدال في الثنائي في الخط والثلاثي في الحقيقة لتشدّد أحد حرفيه] على مثال فاعل ومفعل. والجدّ المبالغة في الشيء. قال أبو زيد: وقالوا هو يجدّ في أمره بضم الجيم. قال أبو حاتم، قال الأصمعي: يقال دار جديد على مثال فعيل بفتح الفاء ولا يقال جديدة وكذلك ملحفة جديد بغير هاء. ويقال قصصة جديد، قال أبو ذؤيب: فما إن هما في صحفة بارقيّة ... جديد أُرِقَّت بالقَدوم وبالصقلِ قلت للأصمعي: فقد قال مزاحم العقيلي، أنشدنيه أبو عبيدة: تراها على طول القواء جديدة ... وعهد المغاني بالحلول قديم فقال: إنّما هو: تراها على طول القواء جديدا. مزاحف. جعل نصف البيت فعلولن كما قال الآخر:

стр. 492

لقد ساءني سعد وصاحب سعد ... وما طلباني قبلها بغرامة وقد قال الخليل وسيبويه: يقال في لغة قليلة جديدة. وقال في بعض الأبواب: هو مثل جديدة في القلّة. والجدد بضم الجيم والدال الأولى جمع الجديد، وقال النابغة: والأدم قد خيّست فُتلا مرافقها ... مشدودة برحال الحيرة الجُدُد بضم الجيم والدال، ولا يقال جدد بضم الجيم وفتح الدال الأولى إلا للخطوط. والواحدة جدّة بضم الجيم وفتح الدال وشدّها مع هاء التأنيث. وفي القرآن: ﴿ومن الجبال جدد بيض﴾ بضم الجيم وفتح الدال الأولى. قال أبو زيد: وتقول لا أفعل ذلك ما اختلف الأجدّان. وهما الليل والنهار. وقال الضبيّون: جديد وجُدَد بفتح الدال الأولى وذليل وذلل وجرور وجُرَر فتحوا الحرف الأول من المضاعف. وناقة درور ودرر. وقال الأصمعي: ويقال كنّا على جدّة النهر، بكسر الجيم وتشديد الدال وبالهاء وأصله أعجمي نبطيّ كدّا فأعرب. قال، وقال أبو عمرو بن العلاء: كنا عند أمير من الأمراء فقال جبلة بن مخرمة: كنا عند جدّ النهر فقلت: جدّة النهر. فما زلت أعرفها فيه. وقال الأصمعي وغيره: يقال رجل له جدّ بفتح الجيم أي له حظّ في

стр. 493

الأشياء، وهو الذي يسمّى البخت وهو في الحقيقة القدر. وفي الحديث: (لا ينفع ذا الجد منك الجدّ) يقول لا ينفع الذي له حظ في الأمر إذا أردت به خيرا أو شرّا حظه. ويقال رجل جديد حظيظ له جدّ وحظ. وإنه لجدّي شدد الدال والياء إذا كان له حظّ. ويقال جدّك لا كدّك، أي إنما أصبت المال بالجد لا بالكسب. قال أبو زيد: عارك بجد أو دع. الجدّ المال والحظ. ويقال: كنت بالمال، وفي المال جدّي بفتح الجيم وشدّ الدال وكسرها إذا كان فيه ذا جدّ. قال الأصمعي: وفي الصلاة: وتعالى جدّك. وفي القرآن: ﴿تعالى جدّ ربنا﴾. والجدّ بعد هذا، القطع. جددته جدّا. وهذا زمن الجد أو بكسر الجيم أي الصرام. ويقال بلي ثوبه ثم أجدّ ثوبا. وتقول العرب لمن لبس ثوبا جديدا أو ثيابا جددا، ولا يقال جددا أبل وأجدد، واحمد الكاسي. والجدّ بضم الجيم وشدّ الدال مذكّر، البئر الجيدة الموضع من الكلأ والجمع الأجداد على مثال أفعال، وقال الأعشى: ما يجعل الجدّ الظنون الذي ... جنّب صوب اللجب الماطر وقال الراعي: حتى وردن لتم خمس بائص ... جدّا معاوره الرياح وبيلا فسقوا صوادي يسمعون عشية ... للماء في أجوافهن صليلا

стр. 494

قال أبو زيد: قالوا: قد جدّ بالخير يجدّ جدّا إذا حظي بالخير أو بالشرّ بفتح الجيم في الماضي والمستقبل والمصدر. وجددت به بفتح الجيم وكسر الدال، أجدّ جدا بفتح الجيم في المستقبل والمصدر، إذا حظيت به. وكذاك إن كان جدّه بالشرّ وإنه لعظيم الجدّ وشقي الجدّ. وقال يعقوب: قد أجدّ القوم إذا صاروا إلى الجَدد. والجدود بفتح الجيم الناقة التي قلّ لبنها من غير بأس. والجدّاد التي ذهب لبنها من عيب. قال أبو زيد: وقالوا نعجة جدود على مثال فعول في نعاج جدائد على مثال فعائل وهي التي قد غرّزت إلا قليلا. ولم يعرفها الكلابيون من غير الضأن، وقال الأعشى: وكأنها ذو جدّة غبّ السرى ... أو قارح يتلو نحائص جدّدا والجدّاد من كل حلوبة التي ليس لها لبن من آفة أيبست ضرعها أو ذهاب لبن. وكذلك إن ذهبت أخلافها كلها قيل جدّاء إلا خلفا واحدا. وقال الكلابيون: هي الجادّة وهي الجوادّ والموردة وهما سواء. ويقال: جددت بمال، فأنا أجدّ جدّا بفتح الجيم وكسر الدال الأولى في الماضي وفتح الجيم في المستقبل والمصدر إذا صرت ذا جدّ. قال أبو زيد: ويقال أجدّت لك الأرض إجدادا مثل أجهدت لك وذلك إذا انقطع عنك خبارها بفتح الخاء. والخبار الجراثيم وجحرة الجرذان. وقال أبو حاتم: أتان جدود وهي التي قد غرّزت وذهب لبنها. وقال عروة بن الورد لجارية أخذها يغذوها، وكانت بضرّ فسمنت وحسنت حالها، فسمعها تقول لجوار معها: احلبنني فإني خلفة. فقال لكن بشعفين أنت

стр. 495

جدود. وشعفين موضع وهو مثل من أمثالهم وجمع جدود جدائد، قال أبو ذؤيب: والدهر لا يبقى على حدثانه ... جون السراة له جدائد أربع وقال الشماخ: كأني كسوت الرحل جأبا مطردا ... من الحقب لاحته الجداد الغوارز وقال يعقوب: الجدّ بفتح الجيم القطع. والجد أبو الأب وأبو الأم والجدّ العظمة. قال الله ﵎: ﴿وأنه تعالى جدّ ربّنا﴾ أي عظمة ربّنا. والجدّ الحظ والبخت ومنه قوله: ولا ينفع ذا الجد منك الجد. أي من كان له حظّ في الدنيا لم ينفعه ذلك عندك في الآخرة. كل هذا بفتح الجيم. قال الخليل: وروى بعضهم الجدّ بكسر الجيم في الحديث وفسّره الاجتهاد وليس ذلك بشيء لأن الله قد أمر الناس بالعمل بطاعته فكيف يأمرهم ثم لا ينفعهم ذلك. قال يعقوب: والجدّ بكسر الجيم الانكماش في الأمر. يقال جددت في الأمر فأنا أجدّ فيه وأجدّ جدّا بكسر الجيم وضمّها في المستقبل. قال أبو عبيدة: ومما جاءه في موضع الأمر وحده، قولهم: أجدّ للفرس الذكر والأنثى سواء إنّما يأمره بالجدّ في المشي والحضر.
следующие страницы →