Полный текст (38 стр.). Показаны 1–38.
стр. 1
الرتب العليات النورانية في فضل القراءات القرآنية
نظم
أبي مازن محمد بن رجب الخولي
قرظها وقدم لها: المشايخ الأجلاء والسادة العلماء
أ. د. عبد الهادي بن عبد الله حميتو
أ. د. عبد الوهاب بن محمد علي العدواني
د. عبدالله بن صالح العبيد
أ. د وليد بن إدريس المنيسي
د. علي بن سعد الغامدي
د. محمود عبد الرزاق الغوثاني
الشيخ السيد عبد الغني مبروك
стр. 2
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
стр. 3
التقريظات الشعرية:
تقريظ
فضيلة الشيخ العلامة
د. عبدالهادي بن عبد الله حميتو
الأستاذ بمعهد محمد السادس للقراءات وعلوم القرآن الكريم
وعضو اللجنة العلمية لمؤسسة محمد السادس لطباعة المصحف الشريف
بالمغرب
تقريظٌ
لقصيدةٍ لأبي مازنٍ المصريِّ ثم المكّيِّ
أَبَا مَازِنٍ أَحْسِن بِمَا صُغْتَ صَنْعَةً ... وَأَجْوِدْ بِهِ شِعْرًا بِهِ النَّظْمُ قَدْ حَلَا
أَتَيْتَ بِهِ عَفْوَ السَّلِيقَةِ سَائِغًا ... تَدَفَّقَ كَالْيَنبُوعِ (عَذْبًا وَّسَلْسَلَا)
تَرَسَّمْتَ فِيهِ الشَّاطِبِيَّ بِحِرْزِهِ ... فَخِلْنَا كَأَنَّ الشَّاطِبِيَّ تَمَثَّلَا
стр. 4
أَطَاعَتْ لَكَ اللَّامَاتُ وَانقَادَ لَفْظُهَا ... فَجَاءَ عَلَى قَدْرِ الْمَعَانِي مُفَصَّلَا
وَنَوَّهْتَ بِالذِّكْرِ الْحَكِيمِ وَأَهْلِهِ ... وَسُقْتَ مِنَ التَّنزِيلِ مَا فِيهِ أُنزِلَا
وَمِن سُنَّةِ الْهَادِي وَفِيهَا مِثَالُهُ ... (كَالُاتْرُجِّ حَالَيْهِ مُرِيحًا وَّمُوكلَا)
وَفِيهَا أَتَانَا «خَيْرُ كُم مَّن تَعَلَّمَ الْـ ... ـقُرَانَ» وَبَعْدَ الْعِلْمِ عَلَّمَ مَا تَلَا
وَذَكَّرْتَ مِثْلَ الشَّاطِبِيِّ بِقَدْرِهِ ... (وَمِنْ أَجْلِهِ فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتَلَى)
وَأَمْتَعْتَ فِي سَوْقِ النُّقُولِ وَسَبْكِهَا ... فَحَبَّرْتَهَا شِعْرًا مِّنَ الْحَشْوِ قَدْ خَلَا
وَأَعْرَبَ مِنكَ الصُّنْعُ أَنَّكَ حَافِظٌ ... جَرَى الْحِرْزُ فِي الْأَعْمَاقِ مِنكَ وَغَلْغَلَا
وَأَعْرَقَ فِيكَ الشَّاطِبِيُّ وَحِرْزُهُ ... وَخَالَطَ مَا تَحْتَ الشِّغَافِ وَأَوْغَلَا
стр. 5
فَأَنفَاسُهُ الْحَرَّى لَدَيْكَ مَوَاثِلٌ ... وَّأَصْلُ مَعَانِيهِ لَدَيْكَ تَأَصَّلَا
حَذَوْتَ عَلَى مِنْوَالِهِ ثُمَّ لَمْ تَزَلْ ... مَوَاهِبُكَ الْفُضْلَى تَزِيدُ تَفَضُّلَا
وَلَا أَدَّعِي أَن صِرْتَ نِدًّ اوَّلَا أَرَى ... عَلَى ظَهْرِهَا فِي مِثْلِهَا مَن لَّهُ عَلَا
وَحَسْبُكَ نُبْلًا أَن تُبَارِيَ مِثْلَهُ ... وَإِن لَّمْ تَفُزْ بِالْخَصْلِ أَوْ تَكُ أَوَّلَا
أَبَا مَازِنٍ قَرَّظْتُ شِعْرَكَ مَادِحًا ... فَإِنَّكَ فِي الْإِحْسَانِ طَبَّقْتَ مَفْصِلَا
وَمَا غَرَضِي أَنِّي أُبَارِيكَ إِنَّمَا ... أَجَبْتُ بِمَا قَد تَّاحَ فَامْنَحْ تَقَبُّلَا
وَعُذْرِيَ ضِيقُ الْوَقْتِ وَالشُّغْلُ وَافِرٌ ... وَلَوْ مُدَّ لِي وُسْعٌ أَجَبْتُ بِأَطْوَلَا
وَأَمَّا سُؤَالِي أَنْ أَزِيدَ فَلَيْسَ لِي ... عَلَى حُسْنِ مَا أَكْمَلْتَهُ أَنْ أُذَيِّلَا
стр. 6
عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ مِنِّي تَحِيَّةً ... وَّصَاحَبَكَ التَّوْفِيقُ حِلًّا وَّمَرْحَلَا
стр. 7
صورة تقريظ
فضيلة الشيخ د. عبد الهادي حميتو
بخطه
стр. 8
تقريظ فضيلة العلامة
أ. د. عبد الوهاب بن محمد علي العدواني
أستاذ اللغة والنحو وتحقيق النصوص في جامعة الموصل
تقريظ لمنظومة
«الرتب العليات النورانية، في فضل القراءات القرآنية»
نظم أبي مازن محمد الخولي المصري المكي
نفع الله تعالى به
أَبَا مَازِنٍ أُكْرِمْتَ بِالْخَيْرِ فِي الْمَلَا ... بِمَا قُلْتَ نَظْمًا بِالْإِفَادَاتِ كُمِّلَا
وَجَاءَ إِلَيْنَا رَائِقَ اللَّفْظِ شَيِّقًا ... أَمِينًا عَلَى الْمَضْمُونِ عَذْبًا مُّعَدَّلَا
أَتَيْتَ إِلَى «عِلْمِ الْقِرَاآتِ» عَارِضًا ... مَّنَاقِبَهُ لِلنَّاسِ بِالْقَوْلِ مُجْمِلَا
فَمِن سُنَنِ التَّحْصِيلِ أَن يَّعْرِفَ الَّذِي ... يَهُمُّ بِعِلْمٍ مَّا الَّذِي قَد تَّحَمَّلَا
стр. 9
أَعِلْمًا بِوَزْنِ الدُّرِّ يُعْلِي مَقَامَهُ ... أَمِ الرَّمْلَ مَهْمَا زِدتَّهُ فِيكَ أَنزَلَا
وَمِنْ أَبْلَغِ الْإِجْمَالِ قَوْلُكَ آخِرًا ... لِّيُعْنَوْا بِهِ بِالْعَزْمِ وَالْوَعْيِ أَوَّلَا
(وَمَا شَرَفٌ لِّلْمَرْءِ إِلَّا بِعِلْمِهِ ... وَحَسْبُكَ بِالْقُرْآنِ مِن شَرَفٍ عَلَا)
بِهَاذَا سَدَدتَّ الْبَابَ أَجْمَلَ مَا أَرَى ... وَأَنسَبَ إِيضَاحًا وَّأَقْرَبَ مَنْهَلَا
وَلَوْ جَاءَ هَاذَ اأَوَّلَ النَّظْمِ فَاتِحًا ... لَّكانَ إِلَى التَّوْثِيبِ أَدْنَى وَأَعْجَلَا
وَلَاكِنْ خِيَارُ الْمَرْءِ تَرْتِيبُ عِلْمِهِ ... وَلَسْتُ بِمُلْقِي اللَّوْمِ وَالنَّفْعُ حُصِّلَا
(جَلَا رُتَبًا نُّورِيَّةً وَّعَلِيَّةً) ... كَمَا قُلْتَ لِلْعِلْمِ الَّذِي قَد تَّسَلْسَلَا
стр. 10
مِنَ «اللَّهِ» لِلْمَبْعُوثِ فِينَا بِوَحْيِهِ ... وَبِالذِّكْرِ مَكْنُونًا مِّنَ اللَّوْحِ مُنزَلَا
أَبَا مَازنٍ قَدْ قُلْتَ قَوْلَكَ دَارِيًا ... وَلَمْ تَجْتَرِحْ فِي الْعَرْضِ فِكْرًا مُّضَلِّلَا
وَهَاذَ اسُلُوكُ الْعَارِفِينَ وَنَهْجُهُمْ ... وَجِئْتَ بِمَا يَكْفِي كِفَاءً مُّكمَّلَا
وَلَمْ تَزْعُمِ التَّفْصِيلَ فِيمَا كَتَبْتَهُ ... وَمِن نَّفْحِ رَوْضِ «الشَّاطِبِيَّةِ» سُجِّلَا
أَلَيْسَ إِلَيْهَا فِي الْقِرَاآتِ يُنتَهَى ... وَقَدْ وَسِعَتْ مِن عِلْمِهَا مَا تَطَوَّلَا
سَعَادَتُهَا فِي النَّاسِ أَن قَدْ كَفَتْهُمُ ... إِذَا حَفِظُوا فِي مَتْنِهَا مَا تَأَصَّلَا
وَلَمْ يَكُ مِضْيَاعَ الْجُهُودِ لِحَافِظٍ ... وَّرَاوٍ رَّوَى بِالْجَمْعِ فِيهَا إِذَا تَلَا
стр. 11
أَعُودُ وَأُنْهِى الْقَوْلَ فِيكُم مُّدَوِّنًا ... فَوَائِدَ مَا غَادَرْتَ مِنْهَا مُؤَوَّلَا
يَحَارُ بِهِ قُرَّاؤُهُ حِينَ فَهْمِهِ ... بَيَانُكَ وَفَّى الْغَايَ خَتْمًا وَّمَدْخَلَا
وَجَاءَ كَمِرْآةِ الْجَمِيلَةِ نَاطِقًا ... بِكلِّ الْمَعَانِي الْغُرِّ وَجْهًا وَّمَقْبَلَا
كَذَ اكَ يَكُونُ النَّظْمُ، بَعْضُ نُظُومِهِمْ ... مَغَالِيقُ لَا تُعْطِي الْمُرَادَ الْمُسَهَّلَا
جُزِيتَ عَنِ الشَّادِينَ خَيْرَ جِزَايَةٍ ... فَرَبُّكَ أَجْرَى عِلْمَهُ فِيكَ جَدْوَلَا
فَحَمْدً الِّرَبِّ الْعِلْمِ وَاهِبِ أَهْلِهِ ... ذَخَائِرَ مِمَّا عِندَهُ إِن تَفَضَّلَا
وَصَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ إِنَّ صَلَاتَنَا ... جِلَاءٌ لِّمَا يُجْلَى مِنَ الْكرْبِ وَالْبَلَا
стр. 12
وَأَرْدِفْ عَلَى الْآلِ الْكِرَامِ وَصُحْبةٍ ... بُدُورٍ إِذَا لَيْلُ الضَّلَالَاتِ أَثْقَلَا
بِهِمْ يُقْتَدَى فِي الْحَقِّ حَتَّى انبِلَاجِهِ ... عَلَى هَدْيِهِ قَلْبًا وَّقَوْلًا وَّمَفْعَلَا
стр. 13
تقريظ
فضيلة الشيخ
د. محمود عبد الرزاق الغوثاني
الأستاذ بكلية العلوم الإسلامية بجامعة موش ألب أرسلان ـ تركيا
قَرَأْتُ حُرُوفًا نَّابِضَات بِحُبِّكمْ ... لِخَيْرِ كِتَابٍ وَّاصِلًا وَّمُوَصِّلَا
فَأَلْفَيْتُهَا مَضْبُوطَةَ الشَّكْلِ وَالْبِنَا ... وَمِن شَاطِبِيِّ الْخَيْرِ نَالَتْ مُؤَمَّلَا
وَلَمْ أَرَ فِيهَا كَسْرَ وَزْنٍ أُعِيدُهُ ... فَدُمْ- يَا أَخِي- لِلْعِلْمِ وَانظِمْ وَرَتِّلَا
وَصَلِّ عَلَى الْمُخْتَارِ مَا الْفَجْرُ أَقْبَلَتْ ... بَشَائِرُهُ وَالصُّبْحُ صَاحَ وَهَلَّلَا
وَشُكرًا جَزِيلًا لِّلْقَبُولِ فَإِنَّنِي ... بِصُحْبَتِكُمْ أَزْدَادُ عِلْمًا مُّكَمَّلَا
стр. 14
عَلَيْكمْ سَلَامُ اللَّهِ مَا حَنَّ زَائِرٌ ... لِّكعْبَةِ بَيْتِ اللَّهِ أَوْ جَاءَ مَنزِلَا
عَلَيْكمْ سَلَامُ اللَّهِ مَا خَطَّ شَاعِرٌ ... حُرُوفَ وِدَادٍ ذَاكِرًا خَيْرَ مَن تَلَا
стр. 15
التقريظات النثرية:
تقريظ
فضيلة الشيخ
د. عبدالله بن صالح العبيد
المشرف العام على مؤسسة القرآن الوقفية «قرآن»
الحمدُ للهِ ربِّ العالمينْ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على أشرفِ الأنبياءِ والمُرسَلينْ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ والتابعينْ.
أما بعدُ .. فقدْ قرَأتُ ما كتَبه الأخُ الشّيخُ المُحقِّقُ أبو مازنٍ محمَّد رجب الخوليُّ، في نظمِهِ «الرُّتَبُ العَلِياتُ النُّورَانِيَّة، في فضلِ القِراءاتِ القرآنيَّة»؛ فأَلفيْتُه نظمًا لطيفًا في بابِهِ، قد أجاد فيه وأفاد، جزاه اللهُ خيرًا، ونفع به الإسلامَ والمُسلمينْ، والحمدُ للهِ ربِّ العَالَمِين.
أملاه
د. عبد الله بن صالح بن محمد العبيد
стр. 16
صورة تقريظ
فضيلة الشيخ د. عبدالله العبيد
стр. 17
تقريظ
فضيلة الشيخ
أ. د وليد بن إدريس المنيسي
رئيس الجامعة الإسلامية بمنيسوتا
الحمدُ للهِ، والصَّلاةُ والسّلامُ على رَسولِ اللهِ.
وبعدُ .. فقدِ اطّلعتُ على منظومةِ «الرُّتَبِ العلياتِ النُّورَانيّة، في فضلِ القِراءاتِ القُرآنيّة» المرضيةِ، لناظِمها الشّيخِ العالِمِ المُحقِّقِ الجَليلِ أبي مَازنٍ محمّد رجب محمّد الخوليِّ، حَفِظه اللهُ وبارك في جُهُودِهِ، فوجدتُّها منظومةً بَهيّةً رَائقةً فائقةً، أوجز فيها ناظمُها فضائلَ القراءاتِ القرآنيّةِ وتعلُّمِها وتَعليمِها؛ فأسألُ اللهَ تعالى أن يُّبارِكَ في هذهِ المنظومةِ، ويَكتُبَ الأجرَ لناظمِها بما قَصَدَه مِن ترغيبِ المُتعلِّمينَ في تَعلُّمِ هذا العِلمِ الجَلِيلِ. وباللهِ التوفيقُ.
رئيس الجامعة الإسلامية بمنيسوتا
الأستاذ الدكتور
وليد بن إدريس بن عبد العزيز المنيسي
стр. 18
صورة تقريظ
فضيلة الشيخ أ. د وليد المنيسي
стр. 19
تقريظ فضيلة الشيخ
د. علي بن سعد الغامدي
الأستاذ بقسم القراءات بجامعة أم القرى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ الَّذي أَنزل على عبدِه الكتاب، ورَفَع به مَن شاء مِن التُّرابِ إلى السَّحاب، وفضَّله على سائرِ الأقوال، وكيف لا وهْو كلامُ ذي الجَلال.
وصلَّى اللهُ على مَن كان خُلُقُه القرآن، وعلى آلِهِ وصَحْبِه ومَن تَبِعهم بإحسان.
أما بعدُ .. فإنَّ فضائلَ القراءاتِ القرآنيَّةِ كثيرهْ، ومناقبَها وَفيرهْ. وقد أفاضُ أُولو العِلمِ في بيانِ ذلك، ولم أر مَن أفرَدها بنَظْمٍ.
فسَمَتْ هِمّةُ أخينا الألمعيّ، وَالبحّاثةِ اللَّوذَعيّ، الشيخِ: مُحمَّدِ بنِ رَجَبٍ الخُوليِّ المصريّ، فنَظَمها في قصيدةٍ، وَسَمَها بـ «الرُّتَبِ الْعَلِيَّاتِ النُّورَانِيَّة، فِي فَضْلِ الْقِرَاآتِ الْقُرْآنِيَّة»، فأَحْسَن وأجاد، وبَلَغ المُراد.
جَزى اللهُ النّاظِمَ خيرَ الجَزاء، وكَتَب لِقصيدتِهِ هذه القبولَ في الأرضِ والسَّماء، إنَّ ربِّي لَسميعُ الدُّعاء. والحمدُ للهِ الذي إليه المُنتهى.
وكتب
عليُّ بنُ سعدٍ الغامديُّ المكيُّ
ضحى الخميسِ: (١٩) / (٧) / (١٤٣٩) بمكَّةَ أمِّ القُرى
стр. 20
تقريظ فضيلة الشيخ
السيد عبد الغني مبروك
مدير مركز آل سلامة للدراسات القرآنية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ لله، والصَّلاةُ والسّلامُ على رسولِ الله، وآلِهِ وصحبِهِ ومَن والاه.
وبعدُ .. فقدْ قرأتُ المنظومةَ الماتعةَ الموسومةَ بـ «الرُّتبِ العلياتِ النورانيَّة، في فضلِ القِراءاتِ القرآنيّة» لناظمِها أخي الحبيبِ، والمحقِّق الدقيقِ، أبي مازنٍ محمّدِ بنِ رجبٍ الخوليِّ، حفظه اللهُ تعالى، فأعجبتْني أيَّما إعجابٍ، وطربتُ لها غايةَ الطَّرَبِ، فلما أردتُّ أن أضَع تقريظًا لها تدافعتِ الأفكارُ في رأسي، وذهبتُ أبحثُ عن مُفرَداتٍ أبثُّ بها ما بداخلي، فأعوزني ذلك! وكيف لا وأنا أمامَ «نفحةٍ شاطبيّةٍ»؛ احتذى ناظمُها سبيلَ الشاطبيِّ ﵀، بعدَ أن ارتوى من مَّعينِه، فتغلغتِ الشاطبيةُ في أعماقِهِ، فنظَم على مِنوالِهَا بحرًا ورويًّا، فأجاد وأفاد، لا سيما وأنّ هذا أولُ نَظْمٍ في فضائلِ القِراءاتِ فيما أعلَمُ.
فأسألُ اللهَ ﵎ أن يّكتبَ لها القبولَ، ويفتحَ لها البلاد، وقلوبَ العباد.
السيد عبد الغني مبروك
مدير مركز آل سلامة للدراسات القرآنية
٦ رمضان ١٤٣٩ هـ/ ٢٢ مايو ٢٠١٨ م
стр. 21
مقدمة الناظم
عفا الله عنه بمنه وكرمه
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيبًا مُّباركًا كما يُحبُّ ربُّنا ويرضى، الحمدُ للهِ على نِعَمِهِ التي لا تُعدُّ ولا تُحصى، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّه المصطفى المبعوثِ بالعُروةِ الوُثْقَى، وآلِهِ وصَحبِهِ ومَن تَبِعهم بإحسانٍ إلى يومِ القِيامةِ الكبرى.
أمَّا بعدُ .. فإليكم- طُلّابَ العلمِ وعُمومَ المسلمينَ- منظومةَ «الرُّتبِ العَلِيّاتِ النُّورانيَّة، في فضلِ القراءاتِ القرآنيَّة»؛ إسهامًا مني في التَّنويهِ بشأنِ هذا العلمِ الجليلِ المتَّصلِ بكتابِ اللهِ تعالى، ولَفتًا لِّأَنظارِ طلبةِ العلمِ وحَفَظَةِ القرآنِ العظيمِ إلى فضائلِ تَعَلُّمِه وتَعليمِه والاهتمامِ به، وحثًّا لَّهُم على وُرودِ مَنهلِهِ العَذْبِ، والامْتياحِ من مَّعينِه الصافي، والاستمدادِ من نَّهرِ حسناتِهِ الجاري!
والقراءاتُ القرآنيةُ المقصودةُ في هذا النظمِ هي القراءاتُ المتواترةُ والمشهورةُ والمستفيضةُ، التي ارتضاها العلماءُ وتلقَّتْها الأمةُ بالقَبُولِ، وجازَتِ القِراءةُ بها في الصَّلاةِ، وجاز التَّعبُّدُ بها.
وهذه القراءاتُ الموصوفةُ هي عينُ القرآنِ العظيمِ، لا تختلفُ عنه ولا تُغايِرُه؛ ولذلك قلتُ في ختامِ ما تَيَسَّر ذِكرُهُ من فضائلِ القِراءاتِ:
стр. 22
وَمَهْمَا تَجِدْ فَضْلَ الْقُرَانِ فَإِنَّهُ ... تَرَاهُ لَدَى هَاذِي الْقِرَاآتِ مُثِّلَا
وليستِ الغايةُ من حفظِ القرآنِ وتعلُّمِ قراءاتِهِ: نفسَ الحفظِ والتَّردادِ، وإن كان هذا أمرًا حَسَنًا يُثاب فاعلُهُ إن شاءاللهُ تعالى.
ولكنَّ الهدفَ الأسمى، والغايةَ العليا: هي فهمُ معاني القرآنِ وتدبُّرُهُ والعملُ به؛ لذلك ينبغي لطالبِ علمِ القراءاتِ أن يَطلُبَ قبلَهُ ومعه علومًا مُهِمّةً، أولُها عُلُوم العربيةِ: من الصَّرفِ والنَّحوِ والعَرُوضِ والبلاغةِ والبيانِ، ومنها علمُ الوقفِ والابتداءِ، وعلمُ الرسمِ، وعدِّ الآيِ؛ وغيرُ ذلك من العلومِ التي تُساعِدُه لِيكونَ في أثناءِ قراءتِهِ وتدبُّرِه فاهمًا وعارفًا بما يَترتَّبُ على اختِلافِ القِراءةِ، فيَتذوَّقَ حلاوةَ القُرآنِ.
هذا .. وقد أنعم اللهُ تعالى عليَّ بفكرةِ هذا النَّظمِ عندَما قرأتُ مقالًا مَنشورًا على شبكةِ (الإنترنت) لفضيلةِ الشَّيخِ إيهاب فكري حفظه الله، عن فضلِ القراءاتِ؛ ففكّرتُ في نظمِهِ، واستشرتُ بعضَ أهلِ الذِّكرِ في هذا وسألتُهم: هل سبق أن نَّظَم في هذا الموضوعِ ناظمٌ؟ ! فكان الجوابُ بالنفيِ!
(فَصَحَّ عَزْمِي عَلَى نَظْمِي مُحَرَّرَةً) ... تُبِينُ عَن فَضْلِهَا وَتَكشِفُ الْحُجُبَا
[الشطر الأول للإمام الديواني في روضة التقرير]
стр. 23
فنظمتُ كثيرًا ممَّا ورد في مقالِ الشيخِ، وزِدتُّ أمورًا أخرى.
وبعدَ ذلك عرضْتُها على عددٍ مّن المشايخِ وطلبةِ العِلمِ، فأثنوْا عليها خيرًا- وللهِ الحمدُ والمِنّةُ- وأبدوْا عددًا من التَّعديلاتِ والتَّوجيهاتِ، وكَرَّرتُ قراءتَها مِرارًا؛ مُغيِّرًا ومُعدِّلًا حتى استقامتْ واستوتْ!
وسميتُها «الرُّتبَ العَليّاتِ النُّورانيَّة، في فضلِ القِراءاتِ القُرآنيَّة»؛ مؤثرًا ذِكرَ كلمةِ «القُرآنيةِ» في اسمِها تأكيدًا على المعنى الآنِفِ الذِّكرِ من كونِ القِراءاتِ الصّحيحةِ- المقصودةِ بهذا النظمِ- هي عينُ القرآنِ العظيمِ، فإذا استقرَّ في ذهنِكَ- أيها القارئُ الكريمُ- هذا المعنى، فادْعُها اختصارًا بـ «الرُّتبَ العَليّات، في فضلِ القِراءات».
ولمَّا رغبتُ في أن يُقدِّمَها ويُقرِّظَها بعضُ المَشايخِ والعُلماءِ، خاصةً المُتخصِّصين في علومِ القرآنِ الكريمِ والقِراءاتِ، ومن لهم باعٌ في قَرضِ الشِّعرِ والنَّظمِ العلميِّ، أجاب إلى ذلك كوكبةٌ منهم، جزاهم اللهُ عني خيرَ الجزاءْ، وأَجزلَ لهم المثوبةَ والعَطاءْ، وجَعل ما كتبوا في ميزانِ حَسَناتِهم، وأن يُّبارِكَ لهم في أعمارِهم وعُلومِهم، وينفعَ بهم الإسلامَ والمسلمينَ.
وإني إذ أغتبطُ بتقدِيمِ هؤلاء الأساتذةِ والمشايخِ الأعلامِ، لأستحي من بعضِ ما ذَكَروه في شخصي الضعيفِ ممّا أعلم أني لا أستحِقُّه، وأَسألُ اللهَ العليَّ القَديرَ
стр. 24
أن يغفرَ لي ويرحمَني ويعفوَ عني، ويجعلَني عندَ حُسنِ ظنِّهم، وأن تكونَ هذه الكلماتُ عونًا وتشجيعًا لي، وأن تُؤتِيَ المنظومةُ أُكُلَها في الدنيا بتحقيقِ هدفِها من حثِّ طلبةِ العلمِ والمسلمين عامّةً على تعلُّمِ كتابِ اللهِ تعالى وقراءاتِهِ وتَعليمِها، وفي الآخِرةِ مغفرةً لناظِمِها وتَكفيرًا لسيئاتِهِ.
وأتوجَّهُ إلى اللهِ تعالى بخالصِ الدُّعاءِ للمولَى الإِمامِ الشاطبيِّ (٥٩٠ هـ) عليه رحماتُ الله، وأسألُه سبحانه أن يُحَضِّرَهُ في حظارِ القُدسِ أنقى مُغَسَّلًا، وأن يرفعَ درجتَهُ في عِلِّيّينَ، وأن يجمَعَنا به في مستقَرِّ رحمتِهِ؛ فمِن مَّعينِهِ امْتَحْت، وسَبيلَهُ سَلَكْت، ومِن بحرِهِ غَرَفْت، وبِفَضْلِه اعْترفَت.
ودعائي أيضًا لِشيخي الجليلِ، الإِمامِ، الشيخِ سعيدِ العَبدِ اللهِ المُحمّدِ الحَسِّيِّ الحَمَويِّ، شَيخِ قُراءِ حَماةَ ورَئيسِ جَمعيّةِ العُلماءِ، (١٤٢٥ هـ)، ﵀ رحمةً واسعةً، وأَكرمَ نُزُلَهُ، ورَفَع قَدْرَهُ، وأَعلى مَنزلتَهُ، وجَمَعنا به في الفردوس الأعلى، والقارئين.
وأسألُ اللهَ تعالى أن يجعلَ أوفرَ الحظِّ والنَّصيبِ من هذه الدّعواتِ لوالدي ﵀ ووالدتي حفظها الله، ولي معهم بفَضلِه ومنِّه وكرمِه.
وأَتَوجَّهُ بخالصِ الشُّكرِ وأصدقِ الدُّعاءِ لِصَديقي الصَّدوق، وشَيخي الخَلُوق، القارئِ المُقرِئِ، الباحثِ المُحقِّقِ، فضيلةِ الشيخِ أبي عبدِ الغنيِّ السّيّد عبدِ الغنيِّ مبروك، حفظه اللهُ ورعاه، وسَدّد خطاه، وآتاه مبتغاه، في الدنيا ويومَ يلقاه:
فَإِنَّ لَهُ عِندِي أَيَادِيَ شَرَّقَتْ ... وَغَرَّبَ مِنْهَا الْخَيْرُ فِي السَّهْلِ وَالْجَبَلْ
стр. 25
وَلَسْتُ بِمُجْزِيهِ بِمَدْحِيَ ذَرَّةً ... وَلَاكِنَّهُ الْعِرْفَانُ بِالْفَضْلِ لِلرَّجُلْ
وآخرُ دعوانا أَنِ الحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وصَلّى اللهُ وسلّم على نبيِّه محمّدٍ، وعلى آلِهِ وصَحبِه والتابعين أجمعين.
وكتب
أبو مازن
محمد بن رجب الخولي المصري المكي النجدي
رياض نجد في ١٣ رمضان ١٤٣٩ هـ
٢٩ أيار (مايو) ٢٠١٨ م
dartughra@gmail.com
mrhs.mmh@gmail.com
стр. 26
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
بِحَمْدِكَ يَا أَللَّهُ أَبْدَأُ أَوَّلَا ... وَبِاسْمِكَ (رَحْمَانًا رَّحِيمًا وَّمَوْئِلَا)
وَأَزْكَى صَلَاةٍ وَّالسَّلَامُ عَلَى النَّبِي ... مَعَ الْآلِ وَالصَّحْبِ الْكِرَامِ وَمَن تَلَا
وَبَعْدُ فَهَاذِي نَفْحَةٌ شَاطِبِيَّةٌ ... أَطَلَّتْ فَلَبَّاهَا الْقَرِيضُ مُسَهَّلَا
جَلَتْ رُتَبًا نُّورِيَّةً وَّعَلِيَّةً ... تَبَدَّى بِهَا فَضْلُ الْقِرَاآتِ وَانجَلَى
فَمِن فَضْلِهَا تَعْظِيمُنَا وَخُضُوعُنَا ... لِمُنزِ لِهَا الرَّحْمَانِ ذِي الْعِزِّ وَالْعُلَا
وَتَصْدِيقُ حِفْظِ اللَّهِ لِلذِّكْرِ قَائِلًا ... ﴿وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ مُنَزَّلَا
وَإِيضَاحُ مَا مَنَّ الْإِ لَاهُ مُسَهِّلَا ... عَلَيْنَا بِتَكْثِيرِ الْحُرُوفِ تَفَضُّلَا
стр. 27
وَتَبْيِينُ فَضْلِ الْمُصْطَفَى وَبَلَاغِهِ ... وَتَعْلِيمِهِ أَصْحَابَهُ مَا تَنَزَّلَا
وَبُرْهَانُ تَفْضِيلٍ لِّأُمَّةِ أَحْمَدٍ ... فَمِنْ حِفْظِهِ حِفْظُ الصُّدُورِ مُحَصَّلَا
وَآيَةُ إِعْجَازٍ بِإِيجَازِ جُمْلَةٍ ... مِّنَ الْقَوْلِ فِي لَفْظٍ بِخُلْفٍ تَمَثَّلَا
وَتَفْسِيرُ إِحْدَ اهَا بِأُخْرَى لِيَنجَلِي ... لِقَارِئِهَا مَا كَانَ مِنْهَا قَدَ اشْكَلَا
كَذَلِكَ تَوْضِيحٌ لِّأَحْكَامِ فِقْهِنَا ... بِمَا يَتَبَدَّى بِالْخِلَافِ مُفَصَّلَا
وَمِن فَضْلِهَا تَكْثِيرُ أَجْرٍ لِّقَارِئٍ ... لِّيَرْقَى فِي الُاخْرَى مِثْلَمَا كَانَ رَتَّلَا
فَحَرْفٌ بِعَشْرٍ فِي «أَلِفْ لَامِ مِيمِـ» ـهَا ... فَكَرِّرْ وُجُوهًا لِّلْقِرَاآتِ حَصِّلَا
وَيَصْحَبُ مَن يَّتْلُو الْقِرَاآتِ مَاهِرًا ... فِي الُاخْرَى ﴿كِرَامًا كَاتِبِينَ﴾ مُفَضَّلَا
стр. 28
وَيُنزِلُهُ مَا صَحَّ «خَيْرُكُمُ الَّذِي ... تَعَلَّمَ قُرْآنًا وَّعَلَّمَهُ»: الْعُلَا
وَأَفْضَلُ ذِكْرِ اللَّهِ طُرًّا تِلَاوَةُ الْـ ... ـقُرَانِ فَخُذْ مِن ذِي الْقِرَاآتِ وَانْهَلَا
وَأَشْرَفُ مَوْصُولٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ... نَبِيِّ الْهُدَى هَاذِي الْقِرَاآتُ تُجْتَلَى
عَنِ الرُّوحِ جَبْرِيلَ الْأَمِينِ مُبَلِّغًا ... عَنِ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ ذِي الْعِزِّ وَالْإِ لَى
وَعُمْدَتُهَا فِي النَّقْلِ أَعْلَاهُ رُتْبَةً ... تَلَقٍّ وَّعَرْضٌ بِالشُّيُوخِ مُسَلْسَلَا
تَنَزَّلُ فِيهِمْ رَحْمَةٌ وَّمَلَائِكٌ ... وَّمَجْلِسُهُم بِالْأَمْنِ أَضْحَى مُظَلَّلَا
وَمَا شَرَفٌ لِّلْمَرْءِ إِلَّا بِعِلْمِهِ ... وَحَسْبُكَ بِالْقُرْآنِ مِن شَرَفٍ عَلَا
(أُولَائِكَ أَهْلُ اللَّهِ) خَاصَتُهُ الْأُلَى ... أَتَى وَصْفُهُمْ فِي الذِّكْرِ (وَالصَّفْوَةُ الْمَلَا)
стр. 29
وَمَن يَّصْطَبِرْ فِيهَا وَيَنصَبْ وَيَجْتَهِدْ ... يَجِدْ أَجْرَهُ قَدْرَ الَّذِي قَد تَّحَمَّلَا
وَمَن يَّتَعَلَّمْهَا يُكَافَأْ بِأَجْرِ مَن ... كَفَى الْمُسْلِمِينَ الْفَرْضَ فِيهَا وَأَجْمَلَا
وَصَارَتْ لَهُ عَوْنًا لِّتَجْرِيدِ قَصْدِهِ ... بَعِيدً اعَنِ (التَّسْمِيعِ قَوْلًا وَّمَفْعَلَا)
وَتُهْدِيهِ فِقْهًا لِّلتَّدَبُّرِ بَاعِثًا ... لِّيَفْهَمَ آيَاتِ الْقُرَانِ وَيَعْمَلَا
وَيَغْبِطُهُ كُلُّ الْأَنَامِ لِفَضْلِهِ ... وَتَلْقَاهُ مَوْفُورَ الْجَنَابِ مُبَجَّلَا
وَكَانَ لَهُ الْقُرْآنُ فِي الْحَشْرِ شَافِعًا ... كَمَا كَانَ فِي الدُّنْيَا بِهِ مُتَسَرْ بِلَا
وَمِن فَضْلِهَا حِفْظُ اللِّسَانِ فَكَمْ تَرَى ... بِهَا لُغَةً صَحَّتْ وَنَحْوًا تَأَصَّلَا
وَآخِذُهَا يَحْوِي عُلُومًا كَثِيرَةً ... كَرَسْمٍ وَّعَدِّ الْآيِ وَالْوَقْفِ قَدْ جَلَا
стр. 30
وَشُغْلُكَ بِالْقُرْآنِ أَفْضَلُ مَا قَضَيْـ ... ـتَ دَهْرَكَ فِيهِ سَامِعًا وَّمُرَتِّلَا
وَفِيهَا امْتِثَالٌ لِّلْحَبِيبِ: «تَعَاهَدُوا الْـ ... ـقُرَانَ» فَفِيهِ الْخَيْرُ بِالْخَيْرِ أَقْبَلَا
بِهِي: «وَالَّذِي نَفْسِي لَدَيْهِ فَإِنَّهُ ... أَشَدُّ تَفَصِّيًا» فَكَرِّرْهُ وَاعْقِلَا
وَمَا مِن دَوَاءٍ يُّكْثِرُ الْمَرْءُ أَخْذَهُ ... فَيَسْلَمَ إِلَّا ذَا الْقُرَانُ مُرَتَّلَا
وَلَمْ يَشْتَغِلْ ذُو بِدْعَةٍ بِرِوَايَةِ الْـ ... ـقِرَاآتِ إِلَّا صَارَ فِيهَا مُجَهَّلَا
فَرَتِّلْ كَمَا عُلِّمْتَ تَرْقَى (بِسُنَّةٍ ... رِّجَالٌ نَّمَوْهَا دِرْيَةً وَّتَحَمُّلَا)
وَحِفْظُ كِتَابِ اللَّهِ يَسْطِيعُهُ الَّذِي ... تَعَلَّمَ وَالْأُمِّيُّ (عَذْبًا وَّسَلْسَلَا)
وَمَهْمَا تَجِدْ فَضْلَ الْقُرَانِ فَإِنَّهُ ... تَرَاهُ لَدَى هَاذِي الْقِرَاآتِ مُثِّلَا
стр. 31
وَتَمَّتْ بِحَمْدِ اللَّهِ يُسْرَى وَعَامُهَا ... «شِفَا رُمْ دَوَا سُقْمٍ بِهَا فَتَحَفَّلَا»
حُمَادَايَ أَنِّي قَد دَّعَوْتُ لِخَيْرِهَا ... وَ «دَالٌ عَلَى خَيْرٍ كَمَن جَاءَ مَفْعَلَا»
وَأَسْمَى صَلَاةٍ مَّعْ سَلَامٍ أَزُفُّهُ ... عَلَى خَيْرِ مُخْتَارٍ نَّبِيًّا وَّمُرْسَلَا
وَأَصْحَابِهِ الْغُرِّ الْكِرَامِ وَآلِهِ ... أُولِي الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَيَشْمَلُ مَن تَلَا
وَرَتَّلَ آيَ الذِّكْرِ مُحْتَسِبًا وَّمَنْ ... (تَلَاهُمْ عَلَى الْإِحْسَانِ بِالْخَيْرِ وُبَّلَا)
وَنَاظِمَهَا (الْخُولِيَّ، وَهْوَ مُحَمَّدٌ ... أَبُو مَازِنِ الْمَكِّيُّ مِن مِّصْرَ أَقْبَلَا)
стр. 32
محاولات الرد على التقريظات الشعرية:
قلتُ- محاولًا الردَّ على شيخِنا العلّامةِ د. عبدِ الهادي بن عبدالله حميتو حفظه الله -:
١. (جَزَى اللَّهُ بِالْخَيْرَاتِ) عَنِّيَ شَيْخَنَا ... «حَمِيتُو» إِمَامَ الْغَرْبِ بِالْفَضْلِ قَدْ عَلَا
٢. (هُوَ الْمُرْتَضَى) عِلْمًا وَّخُلْقًا وَّسِيرَةً ... (كالُاتْرُجِّ حَالَيْهِ مُرِيحًا وَّمُوكلَا)
٣. نَمَتْهُ أُصُولٌ ذَاتُ عِلْمٍ مُّؤَثَّلٍ ... (وَكانَ لَهَا الْقُرْآنُ شِرْبًا وَّمَغْسَلَا)
٤. أَخُو رِفْعَةٍ فِي الْعِلْمِ فِيهَا تَوَاضُعٌ ... (وَّيَمَّمَهُ ظِلُّ الرَّزَانَةِ قَنقَلَا)
٥. (وَأَعْرَبَ مِنْهُ الصُّنْعُ) أَن صَارَ كَعْبَةً ... لِّطُلَّابِهِ وِرْدًا فُرَاتًا مُّعَلِّلَا
٦. وَحَسْبِيَ فَخْرًا أَنْ حَبَانِي وِسَامَهُ ... وَأَنفَذَ مَطْلُوبِي بِأَغْلَى وَأَفْضَلَا
стр. 33
٧. وَأَغْدَقَ مِن سَيْبٍ عَلَيَّ فَلَمْ أَزَلْ ... (مُجِلًّا لَّهُ فِي كُلِّ حَالٍ مُّبَجِّلَا)
٨. أَبَا حَسَنٍ قَصَّرْتُ فِي وَصْفِ فَضْلِكُمْ ... بِنَظْمِي (فَمِنكَ الْعَفْوُ تُغْضِي تَجَمُّلَا)
٩. وَعُذْرِيَ أَنِّي لَسْتُ أَرْقَى لِنُبْلِكُمْ ... (فَيَا طَيِّبَ الْأَنفَاسِ أَحْسِن تَأَوُّلَا)
١٠. (أَقِلْ عَثْرَتِي وَاقْبَلْ بِهَا) مِن مُّحِبِّكُمْ ... (بِالِاغْضَاءِ وَالْحُسْنَى وَإِن? ? كَانَ أَخْطَلَا)
١١. (عَلَيْكُمْ سَلَامُ اللَّهِ مِنِّي تَحِيَّةً) ... وَّدُمْتُمْ لِأَهْلِ الْعِلْمِ وَالْفَضْلِ مَنْهَلَا
стр. 34
فأجابني حفظه الله ورعاه:
١. أَبَا مَازِنٍ أَحْسَنتَ عَوْدًا وَّبَدْأَةً ... وَّرُقْتَ أَخِيرًا مِّثْلَمَا فُقْتَ أَوَّلَا
٢. تَيَمَّمْتَ أَشْطَارَ ابْنِ فِيرُّهَ صَانِعًا ... صَنَاعًا فَحَبَّرْتَ الْبَدِيعَ الْمُرَفَّلَا
٣. وَأَحْرَزْتَ مِنْ حِرْزِ الْأَمَانِي لُبَابَهُ ... (وَلَمْ تَعْدُ مِنْهُ بَاسِقًا وَّمُظَلِّلَا)
٤. وَطَاعَتْ لَكَ اللَّامَاتُ مِنْهُ وَأَقْبَلَتْ ... عَلَيْكَ الْمَعَانِي بِالْأَفَاوِيقِ حُفَّلَا
٥. وَهَيَّجْتَ مِنِّي سَاكِنًا فَمَدَحْتَنِي ... بِأَشْطَارِهِ حَتَّى بَلَغْتَ الْمُؤَمَّلَا
٦. وَقُلْتَ كَثِيرًا فِي قَلِيلٍ سَبَكْتَهُ ... وَلَوْ شِئْتَ أَرْسَلْتَ السَّجِيَّةَ مُفْضِلَا
٧. (وَقَدْ كُسِيَتْ مِنْهَا الْمَعَانِي عِنَايَةً ... كَمَا عَرِيَتْ مِن كُلِّ عَوْرَاءَ مِفْصَلَا)
٨. فَجَاءَتْ كَنَفْحِ الطِّيبِ نَشْرًا وَّطَعْمُهَا ... (كَالُاتْرُجِّ حَالَيْهِ مُرِيحًا وَّمُوكِلَا)
стр. 35
٩. عَلَيْكَ تَحِيَّاتِي وَدَامَتْ لَكَ الْمُنَى ... فَوَائِحَ بِالْأَشْذَاءِ طِيبًا وَّمَندَلَا
стр. 36
وقلتُ- محاولًا الرد على شيخنا العلامة أ. د عبد الوهاب بن محمد علي العدواني حفظه الله -:
١. أُهَنِّئُ نَفْسِي مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ ... لِحَوْزِيَ تَقْرِيظًا (مُعِمًّا وَّمُخْوِلَا)
٢. لِذِي نَسَبٍ فِي الْعِلْمِ جِدِّ مُؤَثَّلٍ ... (صَرِيحٍ وَّبَاقِيهِمْ أَحَاطَ بِهِ الْوَلَا)
٣. هُوَ الشَّاعِرُ النَّحْوِيُّ وَالْعَالِمُ الَّذِي ... لَهُ سُؤْدَدٌ (فِي ذِرْوَةِ الْعِزِّ يُجْتَلَى)
٤. (وَمَا شَرَفٌ لِّلْمَرْءِ إِلَّا بِعِلْمِهِي) ... وَحَسْبُكَ بِـ «الْعَدْوَانِ» مِنْ عَلَمٍ عَلَا
٥. عَلَا فِي سَمَاءِ الْعِلْمِ وَالشِّعْرِ سَامِقًا ... وَّفِي النَّحْوِ وَالتَّحْقِيقِ كَانَ مُفَضَّلَا
٦. وَمَن يَّسْتَنِرْ مِنْ عِلْمِهِ مُتَنَوِّرًا ... (بِصُحْبَتِهِ، الْمَجْدَ الرَّفِيعَ تَأَثَّلَا)
٧. أَفَاضَ عَلَى نَظْمِي وَصَاحِبِهِ شَذًى ... يَّضُوعُ مَعَ الْأَيَّامِ (مِسْكا وَّمَندَلَا)
стр. 37
٨. وَلَسْتُ بِمُوفِيهِ بِمَا قُلْتُ إِنَّمَا ... رَمَزْتُ لَهُ بِالْفَضلِ إِذْ كَانَ أَكْمَلَا
٩. وَمَا مَقْصِدِي أَنِّي أُبَارِيهِ شِعْرَهُ ... فَمَن ذَا يُبَارِي النَّهْرَ (عَذْبًا وَّسَلْسَلَا)
١٠. عَلَيْهِ سَلَامُ اللهِ مَا قَالَ قَارِئٌ: ... (بَدَأْتُ بِـ «بِاسْمِ اللهِ» فِي النَّظْمِ أَوَّلَا)
١١. وَعَارَضَ نَظْمَ الشَّاطِبِى مُتَمَثِّلَا: ... (فَتًى كَانَ لِلْإِنصَافِ وَالْحِلْمِ مَعْقِلَا)
стр. 38
وردًّا على سعادة الدكتور محمود الغوثاني قلتُ أولًا:
١. عَقَدتُّمْ لِسَانِي عَن جَوَابٍ أَقُولُهُ ... بِتَدْبِيجِ تَقْرِيظٍ يَّفُوقُ الْمُؤَمَّلَا
ثم قلتُ ثانيًا:
٢. صَدَقْتُمْ- لَعَمْرُ اللهِ- إِنِّي أُحِبُّهُ ... وَإِنِّي لَأَرْجُو فِي الْقِيَامَةِ مَنزِلَا
٣. بِعَفْوٍ وَّغُفْرَانٍ وَّتَكْفِيرِ سَيِّئٍ ... مِّنَ القَولِ وَالْأَفعَالِ، مِمَّن تَفَضَّلَا
٤. جُزِيتُمْ جَزِيلَ الْخَيْرِ مِنْ خَيْرِ وَاهِبٍ ... حَبَاكُمْ لِوَاءَ الشِّعرِ وَالْعِلْمِ مُفْضِلَا
٥. عَلَيْكمْ سَلَامُ اللهِ مَا حَجَّ كَعْبَةً ... لِّـ «حِرْزِ الْأَمَانِي» شَاعِرٌ مُّتَمَثِّلَا
٦. وَصَلِّ عَلَى خَيْرِ الْوَرَى ثُمَّ آلِهِ ... وَصَحْتٍ وَّتَالٍ بِاتِّبَاعٍ تَجَمَّلَا