١٠٢ - أخبرنا المسلم بن محمد القيسي كتابة عن أبي طاهر الحشوي وغيره عن أبي على الحداد أن أحمد بن جعفر الفقيه أخبرهم أنا أحمد بن إبراهيم القصار أنا أبو أحمد العسال في كتاب المعرفة له ثنا محمد بن أيوب ثنا أحمد بن عيسى المصري نا ابن وهب أخبرني مخرمة بن بكير عن أبيه عن عروة قال قالت أم سلمة ذكرت المسيخ الدجال ليلة فلم يأتني النوم فلما أصبحت دخلت على رسول الله ﷺ فأخبرته فقال لي لا تفعلي فإنه إن يخرج وأنا فيكم يكفيكم الله وإن يخرج بعد أن أموت يكفيكم الله بالصالحين ثم قام فذكر الدجال فقال ما من نبي إلا قد حذر أمته يعني منه وإني أحذركموه إنه أعور والله ليس بأعور.
⦗٩٣⦘ هذا حديث جيد الإسناد ضيق المخرج لا يعرف إلا من هذا الوجه.
стр. 107
١٠٣ - أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن بن الفراء أنا الإمام أبو محمد بن قدامة المقدسي قال أخبرنا محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان أنا أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون ح وثنا يحيى بن ثابت ثنا أبي قالا ثنا البرقاني قال قرأت على أبي الحسن محمد بن محمود بن عبد الله بن عبيد الله المحمودي بمرو حدثكم أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي مسعود المعروف بالساسجردي في مدينة الداخلة بمرو سنة خمس وتسعين ومائتين ثنا عبدان عبد الله بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد العتكي ثنا أبو حمزة عن قيس بن وهب الهمداني عن أبي الوداك عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله ﷺ يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المسلمين فيلقاه مسالح الدجال فيقولون أين تريد فيقول إلى هذا الذي خرج فيقولون أما تؤمن بربنا فيقول ما بربنا خفاء فيقول اقتلوه فيقول بعضهم لبعض أليس قد نهاكم ربكم أن تقتلوا أحدا دونه فينطلقون به إلى الدجال فإذا رآه المؤمن قال يا أيها الناس هذا الدجال الذي ذكره رسول الله ﷺ يقول الدجال خذوه وشجوه فيوسع ظهره وبطنه ضربا ويقول أما تؤمن بي فيقول أنت المسيخ الكذاب فيؤمر به فينشر بالمنشار من مفرق رأسه حتى يفرق بين رجليه ثم ⦗٩٤⦘ يمشي الدجال بين القطعتين ثم يقول له قم فيستوي قائما فيقول له أتؤمن بي فيقول ما ازددت فيك إلا بصيرة ثم يقول يا أيها الناس إنه لا يفعل بعدي بأحد من الناس ما فعل بي فيأخذه الدجال ليذبحه فيتحول ما بين رقبته إلى ترقوته نحاسا فلا يستطيع إليه سبيلا فيأخذه بيديه ورجليه فيقذف به فيحسب الناس إنما يقذف إلى النار وإنما ألقي في الجنة فقال رسول الله ﷺ هو أعظم الناس شهادة عند رب العالمين.
стр. 108
١٠٤ - أخبرنا أحمد بن هبة الله بقراءتي عن ابن روح أن تميم بن أبي سعيد أخبره أنا أبو سعيد اللنجرذ سنة تسع وأربعين وأربعمائة نا ابن جهران أنا أبو يعلى ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح حدثني أبي عن جدي عن قيس بن وهب عن ابن الوداك عن أبي سعيد قال رسول الله ﷺ يخرج الدجال فيتوجه قبله رجل من المسلمين فيلقاه مسالح الدجال فيقولون أين تريد أين تعمد فيقول أعمد إلى هذا الذي خرج. وساق الحديث كما تراه
⦗٩٥⦘ وأخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي أنا أبو سهل البيرموي حضورا أنبا شهر دار بن شيرويه أنا أحمد بن عمر البيع أنا حميد بن المأمون أنا أحمد بن عبد الرحمن الحافظ ثنا محمد بن محمود الفقيه مثله.
صحيح رواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن قهزاز عن عبدان ورواه شريك عن قيس بن وهب.
стр. 109
١٠٥ - عبد الرحمن بن يزيد بن جابر حدثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص حدثني عبد الرحمن بن حندريق حدثني أبي أنه سمع النواس بن سمعان الكلابي يقول ذكر رسول الله ﷺ الدجال ذات غداة فخفض فيه ورفع حتى ظننا أنه في طائفة النخل فلما رحنا إلى رسول الله ﷺ عرف ذلك فينا فقال ما شأنكم فقلنا يا رسول الله ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظننا أنه في طائفة النخل فقال غير الدجال أخوفني عليكم إن يخرج وأنا فيكم فأحججه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه ⦗٩٦⦘ شاب قطط عينه طافية كأني أشبه بعبد العزى بن قطن فمن رآه منكم فليقرأ فواتح سورة الكهف إنه يخرج من خلة بين العراق والشام فعاث يمينا وعاث شمالا يا عباد الله اثبتوا
قلنا يا رسول الله ما لبثه في الأرض قال أربعون يوما يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم هذه قلنا فذلك اليوم كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم قال اقدروا له قدره قلنا فما إسراعه في الأرض قال كالغيث استدبرته الريح فيأتي القوم فيدعوهم فيؤمنون به ويستجيبون له فيأمر السماء أن تمطر والأرض أن تنبت فتنبت فتروح عليهم سارحتهم أطول ما كانت. وزاد ابن لهيعة ضروعا وأمده خواصر ثم يأتي القوم فيدعوهم فيردون عليه قوله فينصرف عنهم فيبعث أموالهم فيصبحون ممحلين ما بأيديهم شيء ويمر بالخربة فيقول لها أخرجي كنوزك فينطلق يتبعه كنوزها كيعاسيب النحل ثم يدعو رجلا ممتلئا شبابا فيضربه بالسيف يقطعه جزلتين رمية الغرض ثم يدعوه فيقبل ويتهلل وجهه
فيبناهم كذلك إذ بعث الله المسيح بن مريم فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق بين من وذلسر واضعا كفيه على أجنحة ملكين فإذا طأطأ رأسه قطر وإذا رفعه تحدر منه جمان كاللؤلؤ ولا يحل لكافر أن يجد ريح نفسه إلا مات ونفسه ينتهي حيث ينتهي طرفه فيطلبه حتى يدركه عند باب لد فيقتله ثم يأتي ⦗٩٧⦘ نبي الله عيسى بن مريم ﵇ قوما عصمهم الله منه فيمسح عن وجوههم ويحدثهم بدرجاتهم في الجنة
فبيناهم كذلك إذ أوحى الله يا عيسى إني قد أخرجت عبادا لي لا يدان لأحد بقتالهم فحرر عبادي إلى جبل الطور ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم كما قال الله: ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ ينسلون﴾. فيمر أوائلهم على بحيرة طبرية فيشربون ما فيها فيمر آخرهم فيقولون لقد كان بهذه مرة ماء ويحصر نبي الله عيسى وأصحابه حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مئة دينار لأحدكم اليوم فيرغب عيسى إلى الله فيرسل عليهم النغف في رقابهم فيصبحون فرسى كموت نفس واحدة ويهبط عيسى وأصحابه فلا يجدون في الأرض موضع شجرة إلا ملأه زهمهم ونتنهم ودماؤهم فيرغب نبي الله وأصحابه إلى الله فيرسل الله عليهم طيرا كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله
ثم يرسل الله تعالى مطرا لا يكن منه بيت مدر ولا وبر فيغسل الأرض حتى يتركها كالزلفة ثم يقال للأرض أنبتي ثمرتك وردي بركتك فيومئذ تأكل العصابة من الرمانة فتشبعهم ويستظلون بقحفها ⦗٩٨⦘ الرسل حتى أن اللقحة من الإبل تكفي الفئام من الناس واللقحة من البقر تكفي القبيلة من الناس واللقحة من الغنم تكفي الفخذ من الناس
فبيناهم كذلك إذ بعث الله ريحا طيبة تحت آباطهم فيقبض روح كل مسلم ويبقى سائر الناس يتهارجون كما تتهارج الحمر فعليهم تقوم الساعة.
أخرجه مسلم وزاد فيه بن حجر وغيره عن الوليد بن مسلم نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر في ذكر يأجوج ومأجوج ثم يسيرون حتى ينتهون إلى جبل بيت المقدس فيقولون قد قتلنا من في الأرض فلنقتل من في السماء فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم مخضوبة دما.
وأخبرتناه ست الأهل بنت علوان أنا البهاء عبد الرحمن أنا عبد الحق أنا ابن خشيش أنا أبو علي البزاز أنا أبو عمرو الدقيقي ثنا حنبل ثنا الهيثم بن خارجة المروروذي ثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر سمعت أبي يحدث عن يحيى بن جابر فذكر الحديث بطوله نحوا منه.
стр. 110
١٠٦ - الروياني في مسنده ثنا عبد الله بن هارون الفروي حدثني قدامة بن محمد ⦗٩٩⦘ الخشرمي عن أبيه عن بكير بن عبد الله الأشج عن ابن شهاب قال أنس بن مالك حدثني رسول الله ﷺ أنه أسري به قبل أن يخرج إلى المدينة بسنة فقال يا أنس إنا معاشر الأنبياء لا نتوضأ للصلاة تنام أعيننا ولا تنام قلوبنا تناجي ربنا بينا أنا على ذلك جاءني جبريل وإسرافيل بالبراق قلت يا رسول الله صفها لي قال رأسها من لؤلؤة بيضاء وركابها من زبرجدة خضراء وهو من ياقوته حمراء أجنابها ما بين السماوات ثم طويت إلى الأرض فاستدق جبريل السماء الدنيا فقيل من معك قال من معك قال محمد خاتم النبيين قالوا مرحبا بالنبي المبارك الميمون
إلى أن قال ثم ذهبوا بي إلى السماء الثالثة فإذا بأبي آدم فيها وموسى وعيسى وإبراهيم فقال آدم أجده مكتوبا في يميني مبارك ميمون وإذا أنا بموسى أشعر أهلب جعد كأن رأسه نقطر ورأيت عيسى حديد البصر ذا بطن أشبه الناس به عروة بن مسعود الثقفي ورأيت إبراهيم أشبه الناس به أنا ورأيت الأعور الدجال كأن عينه عنبة طافية أشبه الناس به عبد العزى بن قطن
ثم ذهب بي إلى بيت المقدس فأممت النبيين كلهم ⦗١٠٠⦘ صليت بهم المصبح والظهر والعصر والعشاء والعتمة ثم رجعت إلى السماء فسألت ربي فأعطاني ما رضيت به ثم هبطت إلى الأرض معي جبريل فلما صليت الصبح خطبت الناس على المنبر ثم قلت يا معشر قريش إني أسري بي الليلة وذكر الحديث بطوله.
هكذا حديث موضوع رواه أبو موسى المديني في الطوالات وقال هذا حديث غريب الإسناد شاذ المتن مع شهرة رواته خالف في عامة ألفاظه الروايات المشهورة
قلت من شهرة رواته أقدمت على أنه موضوع والخشرمي قد روى له النسائي وضعفه ابن حبان وأبوه نكرة لا تعرف كأنه خلطة بكلام الطرقية.
стр. 111
١٠٧ - قرأت على سليمان بن أبي عمر عن محمود بن مندة أن أبا الخير بن عنان (١) أخبرهم أنا أبو عمرو بن مندة نا أبي أنا أبو طاهر محمد بن الحسن ثنا أبو قلابة ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر عن أم شريك أن النبي ﷺ قال ليفرن الناس من الدجال حتى يلحقوا برءوس الجبال قلت يا رسول الله أين العرب قال هم قليل.
تم بحمد الله وتوفيقه كتاب أخبار الدجال الجزء الأول.