← Книги сунны

Книги сунны · id 1446

صحيح ابن خزيمة

ابن خزيمة

Полный текст (5 117 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

١٠١٩ - نا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الْبِرْيَانِيُّ، ثنا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَلْيَنْصَرِفْ» ١٠١٩ - قال الألباني: حديث صحيح رجاله ثقات لولا عنعنة المقدمي لكنه قد توبع عند ابن حبان ٢٠٥ والحاكم ١ / ١٨٤ من الفضل بن موسى وعند الحاكم أيضا من ابن جريج أخبرني هشام بن عروة به وقال: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي وهو كما قالا

стр. 1647

السَّهْوُ فِي الصَّلَاةِ

стр. 1648

بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرِ بِأَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى، قَدْ يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ، وَلَا يَفْهَمُ الْمُخْتَصَرَ وَالْمُتَقَصَّى مِنَ الْأَخْبَارِ، أَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى الشَّكِّ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ

стр. 1649

١٠٢٠ - نا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ قَالَ سَعِيدٌ: ثنا، وَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، ح وَثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، ح وَثنا بُنْدَارٌ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثنا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيُلْبِسُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ» وَهَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا، أَوْ أَرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ، وَهُوَ جَالِسٌ» ١٠٢١ - وَفِي خَبَرِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «إِذَا سَهَا فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» . ١٠٢٢ - وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُعَاوِيَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «مَنْ شَكِّ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» . خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي كِتَابِ «الْكَبِيرُ» ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ

стр. 1650

بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى فِي الْمُصَلِّي شَكَّ فِي صَلَاتِهِ وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ مِمَّا يَشُكُّ فِيهِ الْمُصَلِّي، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَمَا يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ، فَيُتَمِّمُ صَلَاتَهُ عَلَى يَقِينٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحَرٍّ

стр. 1651

١٠٢٣ - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ قَالَا: ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْغِ الشَّكَّ وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ، فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ، وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ» ١٠٢٣ - قال الأعظمي: إسناده حسن

стр. 1652

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُهُمَا الشَّاكُّ فِي صَلَاتِهِ، إِذَا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فَيَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَ السَّلَامِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ تَكُونَانِ بَعْدَ السَّلَامِ

стр. 1653

١٠٢٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ، ح وَثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا شُعَيْبٌ يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ، ثنا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، ح وَثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَاجِشُونُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، ح وَثنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُمْ، وَهَذَا، حَدِيثُ الرَّبِيعِ، وَهُوَ أَحْسَنُهُمْ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَاحِدَةً أَمِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُتَمِّمْ مَا شَكَّ فِيهِ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً فَقَدْ أَتَمَّهَا، وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَالرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ» ⦗١١١⦘ ١٠٢٥ - ثنا بِهِ الرَّبِيعُ مَرَّةً أُخْرَى مِنْ كِتَابِهِ، وَقَالَ: «فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ السَّلَامِ» . وَقَالَ أَبُو مُوسَى، وَالدَّوْرَقِيُّ، وَيُونُسُ: إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، ثُمَّ بَاقِي حَدِيثِهِمْ مِثْلُ حَدِيثِ الرَّبِيعِ. قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا عَنْهُ، فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَأَوْصَلَهَا إِلَى أَهْلِ سُهْمَانَ الصَّدَقَةِ، نَاوِيًا إِنْ كَانَ مَالُهُ سَالِمًا فَهِيَ زَكَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُسْتَهْلَكًا فَهُوَ تَطَوُّعٌ، ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ وَصَحَّ أَنَّ مَالَهُ كَانَ سَالِمًا، أَنَّ مَالَهُ الَّذِي أَوْصَلَهُ إِلَى أَهْلِ سُهْمَانَ الصَّدَقَةِ كَانَ جَائِزًا عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي مَالِهِ الْغَائِبِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ عَنِ الْمُصَلِّي هَذِهِ الرَّكْعَةَ الَّتِي صَلَّاهَا بِإِحْدَى اثْنَتَيْنِ، إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّاهَا ثَلَاثًا، فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ رَابِعَةُ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةٌ، فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ هَذِهِ الرَّكْعَةُ مِنَ الْفَرِيضَةِ، وَهُوَ إِنَّمَا صَلَّاهَا عَلَى أَنَّهَا فَرِيضَةٌ أَوْ نَافِلَةٌ

стр. 1654

بَابُ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِ رُكُوعِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ وَسُجُودِهَا الَّتِي يُصَلِّيهَا لِتَمَامِ صَلَاتِهِ أَوْ نَافِلَتِهِ

стр. 1655

١٠٢٦ - نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي، ح وَثنا مُحَمَّدٌ، أَيْضًا ثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَجَدْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابَ أَيُّوبُ مَوْقُوفًا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخُو عَاصِمٍ وَوَاقِدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ. قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: عَاصِمٌ، وَعُمَرُ، وَزِيدٌ، وَوَاقِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَفَرْقَدٌ، هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ، وَعَاصِمٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لَنَا الدَّارِمِيُّ هَذَا فِي عَقِبِ خَبَرِهِ ١٠٢٦ - قال الألباني: إسناده صحيح

стр. 1656

١٠٢٧ - وَالَّذِي حَدَّثَنَاهُ قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: بَيْنَا الْحَجَّاجُ يَخْطُبُ وَابْنُ عُمَرَ شَاهِدٌ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ، أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، إِذْ قَالَ الْحَجَّاجُ: ابْنُ الزُّبَيْرِ نَكَّسَ كِتَابَ اللَّهِ نَكَّسَ اللَّهُ قَلْبَهُ قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِيَدِكَ وَلَا بِيَدِهِ، قَالَ: فَسَكَتَ الْحَجَّاجُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ وَإِيَّاكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ أَنْ تَعْقِلَ، فَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَضْحَكُ، فَحَكَاهُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَبِيبٍ قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ فَأَجْلَسَهُ ابْنَاهُ، فَقَالَ: دَعُونِي فَإِنِّي تَرَكْتُ الَّتِي فِيهَا الْفَضْلُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: كَذَبْتَ ١٠٢٧ - قال الألباني: إسناده ضعيف لأن حبيبا مدلس وابن حيان ترجمه ابن أبي حاتم ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا

стр. 1657

بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَلَهُ تَحَرٍّ، وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّحَرِّي إِذَا كَانَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ، وَكَانَ أَكْثَرُ ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَا الْقَلْبُ إِلَيْهِ أَمْيَلُ

стр. 1658

١٠٢٨ - ثنا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَثنا أَبُو مُوسَى، وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ قَالَا: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، ثنا مَنْصُورٌ، ح وَثنا أَبُو مُوسَى، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، ح وَثنا أَبُو مُوسَى، أَيْضًا ثنا أَبُو دَاوُدَ، أَيْضًا نَحْوَهُ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَادَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «مَا ذَاكَ؟» فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: «إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ، وَلَكِنِّي بَشَرٌ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. قَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: فَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعَتْهُ مِنْ مَنْصُورٍ، وَلَا أَحْفَظُهُ. وَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ: التَّحَرِّي، وَقَالَ: «فَأَيُّكُمْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيُسَلِّمْ، ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ إِذَا بَنَى عَلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَهَكَذَا أَقُولُ وَإِذَا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَلَا يَجُوزُ عَلَى أَصْلِي دَفْعُ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ، بَلْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ. وَالتَّحَرِّي هُوَ أَنْ يَكُونَ قَلْبُ الْمُصَلِّي إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الْأَقَلِّ مَسْأَلَةٌ غَيْرُ مَسْأَلَةِ التَّحَرِّي، فَيَجِبُ اسْتِعْمَالُ كِلَا الْخَبَرَيْنِ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ

стр. 1659

بَابُ ذِكْرِ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ سَاهِيًا، وَالْمُضِيِّ فِي الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَوَى الْمُصَلِّي قَائِمًا، وَإِيجَابِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَى فَاعِلِهِ

стр. 1660

١٠٢٩ - نا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْتُهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي الْأَعْرَجُ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، ح وَثنا الْمَخْزُومِيُّ، نا سُفْيَانُ، ح وَثنا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ح وَثنا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُهُ. . . يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الْعَصْرَ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّانِيَةِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَهُوَ جَالِسٌ

стр. 1661

١٠٣٠ - نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَمِّي، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ: «صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ، فَقَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ فَسُبِّحَ بِهِ، فَمَضَى حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا التَّسْلِيمُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ»

стр. 1662

بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ فَاسْتَوَى قَائِمًا، ثُمَّ ذُكِّرَ بِتَسْبِيحٍ أَنَّهُ نَاسٍ لِلْجُلُوسِ، أَنَّ عَلَيْهِ الْمُضِيَّ فِي صَلَاتِهِ، تَرْكَ الرُّكُوعِ إِلَى الْجُلُوسِ، وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ

стр. 1663

١٠٣١ - نا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ح وَثنا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ فِي حَدِيثِهِ: فَسَبَّحْنَا بِهِ، فَلَمَّا اعْتَدَلَ مَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ قَالَ الْفَضْلُ: فَسَبَّحُوا بِهِ، فَمَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ

стр. 1664

١٠٣٢ - نا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَسَبَّحُوا بِهِ، فَاسْتَتَمَّ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ انْصَرَفَ، ثُمَّ قَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنِي أَجْلِسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ مَنِيعٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَظُنُّ أَبَا مُعَاوِيَةَ إِلَّا وَهِمَ فِي لَفْظِ هَذَا الْإِسْنَادِ ١٠٣٢ - قال الألباني: إسناده صحيح

стр. 1665

بَابُ الْأَمْرِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا نَسِيَ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ

стр. 1666

١٠٣٣ - نا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا رَوْحٌ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَافِعٍ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» . هَكَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الشَّيْخُ يَخْتَلِفُ أَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي اسْمِهِ. قَالَ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَهَذَا الصَّحِيحُ حَسَبُ عِلْمِي ١٠٣٣ - قال الأعظمي: إسناده ضعيف

стр. 1667

بَابُ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ وَإِبَاحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى الْمُصَلِّي قَبْلَ تَسْلِيمِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّلَامَ سَاهِيًا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ لَا تُفْسِدُ الصَّلَاةَ

стр. 1668

١٠٣٤ - نا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، - وَهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ، - ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى، فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: «مَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ وَمَا نَسِيتُ» ، فَقَالَ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَامَ فَصَلَّى ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَرٌ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرُ أَبِي كُرَيْبٍ وَهَذَا يَعْنِي بِشْرَ بْنَ خَالِدٍ ١٠٣٤ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

стр. 1669

بَابُ إِيجَابِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَى الْمُسَلِّمِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ سَاهِيًا، وَالدَّلِيلِ أَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ إِنَّمَا يَسْجُدُهُمَا الْمُصَلِّي بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ

стр. 1670

١٠٣٥ - نا عَبْدُ الْجَبَّارِ، نا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نا بِشْرٌ يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ ، ح وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، ح وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا حُسَيْنٌ يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ، ثنا ابْنُ عَوْنٍ، ح وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح وَثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح وَثنا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثنا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَلَمَةَ وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، فَأَتَى خَشَبَةً مَعْرُوضَةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ بِيَدَيْهِ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ قَالَ: وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ، فَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرِ الصَّلَاةُ» ، فَقَالَ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَجَاءَ فَصَلَّى مَا كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ قَالَ: فَكَانَ رُبَّمَا قَالُوا لَهُ: ثُمَّ سَلَّمَ، فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ هَذَا حَدِيثُ الصَّنْعَانِيِّ ⦗١١٨⦘، ١٠٣٦ - نا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِثْلَهُ يَعْنِي أَنَّهُ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَوْمَ جَاءَهُ ذُو الْيَدَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ دَالٌ عَلَى إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ، وَتَدَبَّرَ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَلْفَاظَ رُوَاةِ هَذَا الْخَبَرِ، عَلِمَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ جَهْلٌ مِنْ قَائِلِهِ فِي خَبَرِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى بَنِي أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ١٠٣٦ قال الأعظمي: إسناده صحيح

стр. 1671

١٠٣٧ - نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلًى لِبَنِي أَبِي أَحْمَدَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ» ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» فَقَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِى مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ ١٠٣٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ. ثناه مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَأَبُو هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي فِيهَا هَذِهِ الْقِصَّةُ، فَكَيْفَ تَكُونُ قِصَّةُ ذِي الْيَدَيْنِ هَذِهِ قَبْلَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ؟ وَابْنُ مَسْعُودٍ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْلَمَهُ عِنْدَ رُجُوعِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ لَمَّا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ، وَرُجُوعُ ابْنِ مَسْعُودَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ كَانَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، إِذِ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ يَوْمَئِذٍ، قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ بَدْرٍ بِسِنِينَ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَقَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ ⦗١٢٠⦘ ١٠٣٩ - أنا أَبُو عَمَّارٍ، نا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَقَدِ اسْتُخْلِفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ. قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَخَرَّجْتُ قُدُومَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ ١٠٣٩ قال الأعظمي: إسناده صحيح

стр. 1672

١٠٤٠ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ ثناه بُنْدَارٌ، نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ. وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ بِخَيْبَرَ وَبَعْدَهُ، وَهُوَ يُخْبِرُ أَنَّهُ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَمَنْ يَزْعُمُ أَنَّ خَبَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ نَاسِخٌ لِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ لَوْ تَدَبَّرَ الْعِلْمَ وَتَرَكَ الْعِنَادَ وَلَمْ يُكَابِرْ عَقْلُهُ عَلِمَ اسْتِحَالَةَ هَذِهِ الدَّعْوَى، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمُتَأَخِّرُ مَنْسُوخًا، وَالْمُتَقَدِّمُ نَاسِخًا، وَقِصَّةُ ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِسِنِينَ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْمُتَأَخِّرُ مَنْسُوخًا وَالْمُتَقَدِّمُ نَاسِخًا، عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ لَيْسَ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِسَبِيلٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ، إِذِ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْعَمْدِ مِنَ الْمُصَلِّي مُبَاحٌ، وَالْمُصَلِّيَ عَالِمٌ مُسْتَيْقِنٌ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ فَنُسِخَ ذَلِكَ، وَزُجِرُوا أَنْ يَتَعَمَّدُوا الْكَلَامَ فِي ⦗١٢١⦘ الصَّلَاةِ عَلَى مَا كَانَ قَدْ أُبِيحَ لَهُمْ قَبْلُ، لَا أَنَّهُ كَانَ أُبِيحَ لَهُمْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ سَاهِينَ نَاسِينَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَنُسِخَ ذَلِكَ وَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُرَكَّبُ فِيهِ الْعَقْلُ، يَفْهَمُ أَدْنَى شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ: زَجَرَ اللَّهُ الْمَرْءَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَتَكَلَّمَ، أَوْ يَقُولُ نَهَى اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَجَرَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ غَيْرُ مُبَاحٍ. وَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ إِنَّمَا تَكَلَّمَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ، فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا شَمَّتَ الْعَاطِسَ، وَرَمَاهُ الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ بِهَذَا الْكَلَامِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَحْظُورٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَّمَهُ ﷺ أَنَّ كَلَامَ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ ﷺ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا بِهَذَا الْكَلَامِ، وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ إِنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَ الصَّلَاةِ بِكَمَالِهِ، وَذُو الْيَدَيْنِ كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْفَرْضِ إِذْ جَائِزٌ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ قَدْ رُدَّ إِلَى الْفَرْضِ الْأَوَّلِ إِلَى رَكْعَتَيْنِ، كَمَا كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ أَلَا تَسْمَعُهُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ، وَهُوَ عِنْدَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرُ مُسْتَيْقِنٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ تِلْكَ الصَّلَاةِ ⦗١٢٢⦘ فَاسْتَثْبَتَ أَصْحَابَهُ، وَقَالَ لَهُمْ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ» ، فَلَمَّا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَتَانِ مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ قَضَاهُمَا فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ﷺ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَيَقِينِهِ بِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، فَأَمَّا أَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ وَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُمْ: «أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَهَذَا كَانَ الْجَوَابُ الْمَفْرُوضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُ ﵇، وَإِنَّ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ عَالِمِينَ مُسْتَيْقِنِينَ أَنَّهُمْ فِي نَفْسِ فَرْضِ الصَّلَاةِ إِذِ اللَّهُ فَرَّقَ بَيْنَ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ بِكَرَمِهِ لَهُ وَفَضْلِهِ بِأَنْ أَوْجَبَ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَنْ يُجِيبُوهُ وَإِنْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ، وَقَدْ قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَلِأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى لَمَّا دَعَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ: " أَلَمْ تَسْمَعْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ أَوْ نَحْوَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: ٢٤] ، قَدْ خَرَّجْتُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَبَيْنَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فِي كَلَامِهِمُ الَّذِي تَكَلَّمُوا بِهِ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَكَلَامُ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا، وَبَيْنَ مَنْ بَعْدَهُمْ فَرْقٌ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ، أَمَّا كَلَامُ ذِي الْيَدَيْنِ فِي الِابْتِدَاءِ فَغَيْرُ جَائِزٍ لِمَنْ كَانَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ كَلَامِ ذِي الْيَدَيْنِ، إِذْ كُلُّ مُصَلٍّ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ يَعْلَمُ وَيَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ قَدْ ⦗١٢٣⦘ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَتَانِ مِنْ صَلَاتِهِ إِذِ الْوَحْيُ مُنْقَطِعٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، وَمُحَالٌ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنَ الْفَرْضِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَكُلُّ مُتَكَلِّمٍ يَعْلَمُ أَنَّ فَرْضَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْبَعًا، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ، إِذَا تَكَلَّمَ بَعْدَ مَا قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ رَكْعَتَانِ عَالِمٌ مُسْتَيْقِنٌ بِأَنَّ كَلَامَهُ ذَلِكَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ، مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَأَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ قَبْلَ إِتْمَامِهِ فَرْضَ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ ذُو الْيَدَيْنِ لَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ عَالِمًا، وَلَا مُسْتَيْقِنًا بِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ الصَّلَاةِ، وَلَا كَانَ عَالِمًا أَنَّ الْكَلَامَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ جَائِزٌ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَكُونَ فَرْضُ تِلْكَ الصَّلَاةِ قَدْ رُدَّ إِلَى الْفَرْضِ الْأَوَّلِ إِلَى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ، وَقَوْلُهُ فِي مُخَاطَبَتِهِ النَّبِيَّ ﷺ دَالٌ عَلَى هَذَا، أَلَا تَسْمَعُهُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ وَقَدْ بَيَّنْتُ الْعِلَّةَ الَّتِي لَهَا تَكَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِذِي الْيَدَيْنِ: «لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تَقْصُرْ» ، وَأَعْلَمْتُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْمُفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ كَانَ أَنْ يُجِيبُوا النَّبِيَّ ﷺ وَإِنْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا الْفَرْضُ الْيَوْمَ سَاقِطٌ غَيْرُ جَائِزٍ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُجِيبَ أَحَدًا، - وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ - بِنُطْقٍ، فَكُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ فَقَالَ لِمُصَلٍّ قَدْ سَلَّمَ مِنْ رَكْعَتَيْنِ أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ إِعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ عَالِمًا أَنَّ فَرْضَ تِلْكَ الصَّلَاةِ أَرْبَعٌ لَا رَكْعَتَانِ، وَكَذَاكَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَكَلَّمَ وَهُوَ مُسْتَيْقِنٌ بِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ فَرْضَ تِلْكَ الصَّلَاةِ بِكَمَالِهِ، فَتَكَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْهَا فِي رَكْعَتَيْنِ، أَوْ بَعْدَمَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَكَذَاكَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَجَابَ إِنْسَانًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ إِعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، إِذِ اللَّهُ لَمْ يَجْعَلْ لِبَشَرٍ أَنْ يُجِيبَ فِي الصَّلَاةِ أَحَدًا فِي الصَّلَاةِ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ ، الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِهَا، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ، قَدْ خَرَّجْتُهَا بِطُولِهَا مَعَ ذِكْرِ احْتِجَاجِ بَعْضِ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَأُبَيِّنُ قُبْحَ مَا احْتَجُّوا عَلَى أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الْمُحَالِ وَمَا يُشْبِهُ الْهَذَيَانَ، إِنْ وَفَّقَنَا اللَّهُ ١٠٤٠ - قال الأعظمي: إسناده صحيح لكن فيه علة: قوله لم يسجد مدرج من كلام الزهري وهو شاذ

стр. 1673

بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، أَدْرَجَ لَفْظَهُ الزُّهْرِيُّ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ فَتَوَهَّمَ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ وَلَمْ يَكْتُبْ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا نُتَفًا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ تِلْكَ اللَّفْظَةِ الَّتِي قَالَهَا الزُّهْرِيُّ فِي آخِرِ الْخَبَرِ، وَتَوَهَّمَ أَيْضًا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي زَادَ فِيهِ الزُّهْرِيُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ خِلَافُ الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَمَا أَتَمَّ صَلَاتَهُ

стр. 1674

نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ، مِنْ خُزَاعَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كُلٌّ لَمْ يَكُنْ» فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟» قَالُوا: نَعَمْ، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ يَقَّنَهُ النَّاسُ ١٠٤١ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نا يُوسُفُ، نا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَانْتَهَى حَدِيثُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ: فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ

стр. 1675

١٠٤٢ - وَثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ ابْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ» قَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ» قَالُوا: نَعَمْ، يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ، وَلَمْ يُحَدِّثْنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّاسَ يَقَّنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَيْقَنَ ١٠٤٢ - قال الأعظمي: إسناده صحيح ١٠٤٣ - ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نا أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ الزُّهْرِيِّ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ ١٠٤٣ - قال الأعظمي: إسناده صحيح ١٠٤٤ - ثنا مُحَمَّدٌ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ

стр. 1676

١٠٤٥ - ثنا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَابْنِ أَبِي حَثْمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ بَعْدَ ذِكْرِهِ أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَقَالَ: بَيْنَ ظَهْرَانَيْ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ ١٠٤٦ - وَثنا مُحَمَّدٌ قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ١٠٤٦ - قال الأعظمي: فيه اضطراب شديد ١٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، وَحَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: بَلَغَنِي. ١٠٤٧ - قال الأعظمي: فيه اضطراب شديد ١٠٤٨ - وَثنا مُحَمَّدٌ، أَيْضًا قَالَ: وَثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِهَذَا الْخَبَرِ

стр. 1677

١٠٤٩ - ثنا مُحَمَّدٌ، نا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: أنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَهَا فِي صَلَاتِهِ ١٠٥٠ - وَثنا مُحَمَّدٌ، نا مُطَرِّفٌ، وَقَرَأْتُهُ، عَلَى ابْنِ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مِثْلَ ذَلِكَ، ١٠٥٠ - قال الأعظمي: فيه اضطراب شديد ⦗١٢٧⦘ ١٠٥١ - ثنا مُحَمَّدٌ، وَنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ، سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ عِنْدَنَا مَحْفُوظَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِلَّا حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ؛ فَإِنَّهُ يَتَخَالَجُ فِي النَّفْسِ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا لِرِوَايَةِ مَالِكٍ، وَشُعَيْبٍ، وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، وَقَدْ عَارَضَهُمْ مَعْمَرٌ، فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي آخِرِ الْخَبَرِ: وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ لَقَّنَهُ النَّاسُ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، لَا مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَلَا تَرَى مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي قِصَّتِهِ، وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، وَلَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍوِ، وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْتُ حَدِيثَهُمْ، خَلَا أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ فَإِنَّهُ سَهَا فِي الْخَبَرِ وَأَوْهَمَ الْخَطَأَ فِي رِوَايَتِهِ، فَذَكَرَ آخِرَ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ مُجَرَّدًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ وَلَمْ يَحْفَظِ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا، وَاللَّيْثُ فِي خَبَرِهِ عَنْ يُونُسَ قَدْ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا، وَأَعْلَمُ أَنَّ الزُّهْرِيَّ إِنَّمَا قَالَ: لَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ، إِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَئِذٍ، لَا أَنَّهُمُ حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَئِذٍ، وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي لَا يَدْفَعُهَا عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَطُرُقَ أَخْبَارِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَطُرُقَ أَخْبَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَخَبَرَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَأَلْفَاظَهَا فِي كِتَابِ «الْكَبِيرُ»

стр. 1678

بَابُ ذِكْرِ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ سَاهِيًا وَالدَّلِيلِ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا وَبَيْنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَامِدًا، إِذْ مُخَالِفُونَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ يُتَابِعُونَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ السَّلَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ عَامِدًا وَبَيْنَ السَّلَامِ سَاهِيًا، فَيُوجِبُونَ عَلَى الْمُسَلِّمِ عَامِدًا إِعَادَةَ الصَّلَاةِ، وَيُبِيحُونَ لِلْمُسَلِّمِ نَاسِيًا فِي الصَّلَاةِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ وَالْبِنَاءَ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى قَبْلَ السَّلَامِ

стр. 1679

١٠٥٢ - أنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ، أَخْبَرَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمًا فَسَلَّمَ وَانْصَرَفَ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ ١٠٥٢ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

стр. 1680

١٠٥٣ - نا بُنْدَارٌ، نا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَسَهَا فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَسَأَلَتِ النَّاسُ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّكَ سَهَوْتَ، فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا قَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الْقِصَّةُ غَيْرُ قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ؛ لِأَنَّ الْمُعْلِمَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ سَهَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَمُخْبِرُ النَّبِيِّ ﷺ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ ذُو الْيَدَيْنِ، وَالسَّهْوُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ إِنَّمَا كَانَ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ إِنَّمَا كَانَ السَّهْوُ فِي الْمَغْرِبِ لَا فِي الظُّهْرِ، وَلَا فِي الْعَصْرِ. وَقِصَّةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قِصَّةُ الْخِرْبَاقِ، قِصَّةٌ ثَالِثَةٌ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، وَفِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَفِي خَبَرِ عِمْرَانَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ حُجْرَتَهُ، ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْحُجْرَةِ، وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَكُلُّ هَذِهِ أَدِلَّهٌ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَصَ هِيَ ثَلَاثُ قَصَصٍ: سَهَا النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً فَسَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَسَهَا مَرَّةً أُخْرَى فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، وَسَهَا مَرَّةً ثَالِثَةً فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَتَكَلَّمَ فِي الْمَرَّاتِ الثَّلَاثِ، ثُمَّ أَتَمَّ صَلَاتَهُ

стр. 1681

بَابُ ذِكْرِ الْجُلُوسِ فِي الثَّالِثَةِ، وَالتَّسْلِيمِ مِنْهَا سَاهِيًا فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُسْلِمَ سَاهِيًا فِي الثَّالِثَةِ إِذَا تَكَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ غَيْرُ ذَاكِرٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَلَاتِهِ أَنَّ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1682

١٠٥٤ - ثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، نا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ، ح وَثنا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا إِسْمَاعِيلُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا خَالِدٌ، ح وَثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، ح وَثنا الصَّنْعَانِيُّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، ح وَثنا بُنْدَارٌ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ، ثنا بِهِ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ: سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَامَ الْخِرْبَاقُ رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ، فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَسَأَلَ فَأُخْبِرَ، فَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ وَقَالَ الْآخَرُونَ: ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ

стр. 1683

بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يُصَلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ سَاهِيًا وَالْأَمْرِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا صَلَّى خَمْسًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهَا سَادِسَةً، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ أَضَافَ إِلَى الْخَامِسَةِ سَادِسَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ، زَعَمُوا، وَهَذَا الْقَوْلُ رَأْيٌ مِنْهُمْ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهِمَا إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْلُو فِي الرَّابِعَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَلَسَ فِيهَا أَوْ لَمْ يَجْلِسْ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ، فَإِنْ كَانَ جَلَسَ فِيهَا مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَلَمْ يُضِفْ إِلَى الْخَامِسَةِ سَادِسَةً كَمَا زَعَمُوا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَلَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ مِنْ أَوَّلِهَا، فَقَوْلُهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلَمْ يَسْتَدِلُّوا لِمُخَالَفَتِهِمْ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ الثَّابِتَةَ بِسُنَّةٍ تُخَالِفُهَا، لَا بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَلَا وَاهِيَةٍ، وَهَذَا مُحَرَّمٌ عَلَى كُلِّ عَالِمٍ أَنْ يُخَالِفَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ بِرَأْيِ نَفْسِهِ أَوْ بِرَأْيِ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 1684

١٠٥٥ - نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا، فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: «لَا» قُلْنَا صَلَّيْتَ بِنَا كَذَا وَكَذَا قَالَ: «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» ، ثُمَّ تَحَوَّلَ ﷺ ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ

стр. 1685

١٠٥٦ - نا بُنْدَارٌ، نا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، ح وَثنا أَبُو مُوسَى، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، ح وَثنا بُنْدَارٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، وَثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، ح وَثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: «وَمَا ذَاكَ؟» قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا قَالَ: فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ هَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ
следующие страницы →