← Книги сунны

Книги сунны · id 1446

صحيح ابن خزيمة

ابن خزيمة

Полный текст (5 117 стр.). Показаны 3431–3470 · переход к 3436.

стр. 3431

٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ , حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ , عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ , عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ , عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ , قَالَ: كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ , وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَحُثُّنَا عَلَيْهِ , وَيَتَعَهَّدُنَا عَلَيْهِ , فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَحُثَّنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَتَعَهَّدْنَا عَلَيْهِ , وَكُنَّا نَفْعَلُهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَبْنِيٌّ بِخَبَرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ رَمَضَانَ كَخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ , وَعَائِشَةَ , فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ , وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلَنِي مُسَدَّدٌ وَهُوَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا , عَنْ مَعْنَى خَبَرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ , فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا أَمَرَ أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ , وَلَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثَانٍ , وَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ , فَعَلَى أُمَّتِهِ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ فَرْضٍ , فَالْفَرْضُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُمْ , وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فَضِيلَةً أَبَدًا , حَتَّى يَزْجُرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ ثَانٍ , وَلَيْسَ سَكْتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ يُسْقِطُ فَرْضًا إِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَمْرَ فَرْضٍ , وَلَا كَانَ سُكُوتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي عَنِ الْأَمْرِ بِأَمْرِ الْفَضِيلَةِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي فِعْلَ فَضِيلَةٍ؛ لِأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِالشَّيْءِ مَرَّةً كَفَى ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَبَدِ , إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِضِدِّهِ , وَالسَّكْتُ لَا يَفْسَخُ الْأَمْرَ. هَذَا مَعْنَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ , وَلَعَلِّي زِدْتُ فِي الشَّرْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ

стр. 3432

بَابُ عِلَّةِ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي مَعْنَى «أَوْلَى» ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ يَدَّعِي مَا لَا يُحْسِنُهُ مِنَ الْعِلْمِ , فَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ أَوْلَى بِفُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ , إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِفُلَانٍ أَيْضًا وِلَايَةٌ , وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمَ , كَانَ الْيَهُودُ أَوْلِيَاءُ مُوسَى , وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ

стр. 3433

٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , قَالَ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ , فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ , فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ , وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» , وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ , حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ , عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا نَحْوَهُ. قَالَ: فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ. قَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كَانَ سَأَلَنِي عَنْ هَذَا

стр. 3434

بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ بَدْءًا وَلَا عَدَدًا , وَأَنَّهُ كَانَ أَمْرَ فَضِيلَةٍ وَاسْتِحْبَابٍ

стр. 3435

٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ , حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ , حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ , عَنْ مُعَاوِيَةَ , خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ , فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ؟ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ , وَأَنَا صَائِمٌ , فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَكُونُ لَمْ إِلَّا مَاضِيًا ٢٠٨٥ - علق الألباني على قوله: لا يكون " لم " إلا ماضي بقوله: مراده والله أعلم أن قوله " لم يكتب عليكم صيامه " ينفي أن يكون فرض صيامه فيما مضى من الزمن وعليه فتحمل الأوامر المتقدمة بصيامه على الاستحباب عند المصنف. وفيه نظر إذ يحتمل أن يكون المعنى: لم يكتب صيامه إلى الأبد بل هذا هو الظاهر

стр. 3436

بَابُ فَضِيلَةِ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَتَحَرِّي النَّبِيِّ ﷺ صِيَامَهُ لِفَضْلِهِ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ خَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ

стр. 3437

٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ , حَدَّثَنَا سُفْيَانُ , حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَهُوَ ابْنُ أَبِي يَزِيدَ , وَأَتْقَنْتُهُ مِنْهُ , سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ إِلَّا عَاشُورَاءَ؟ وَهَذَا شَهْرُ رَمَضَانَ

стр. 3438

بَابُ ذِكْرِ تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَالْبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحِ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ , الشَّيْءُ يَكُونُ بَعْدَهُ فَيُكَفِّرُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الذُّنُوبَ تَكُونُ بَعْدَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ , لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ مَنْ خَالَفَنَا فِي تَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ , وَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُتقَدِّمَ الْمَرْءُ عَمَلًا صَالِحًا يُكَفِّرُ ذَنْبًا يَكُونُ بَعْدَهُ

стр. 3439

٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ , أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , حَدَّثَنَا غَيْلَانُ وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ , حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَعْبَدٍ هُوَ الزِّمَّانِيُّ , عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , إِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ , وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ , فَدَلَّ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ فَيَكُونُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمُتَقَدِّمُ يُكَفَّرُ السَّنَةَ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهُ

стр. 3440

بَابُ اسْتِحْبَابِ تَرْكِ الْأُمَّهَاتِ إِرْضَاعَ الْأَطْفَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ تَعْظِيمًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ , إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ , فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ

стр. 3441

٢٠٨٨ - عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ , قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ: «مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ , وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ» فَكُنَّا بَعْدُ نَصُومُهُ , وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ , وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ , فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ , فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ ٢٠٨٨ - قال الأعظمي: رواه مسلم في الصيام - ١٣٧ من طريق خالد بن ذكوان ولم يذكر ابن خزيمة الإسناد تنبيه: ترجم المصنف على هذا الباب بقوله " باب استحباب ترك الأمهات إرضاع الأطفال يوم عاشوراء تعظيما ليوم عاشوراء إن صح الخبر فإن في القلب من خالد بن ذكوان " فعلق الألباني بقوله " هذا جرح مبهم فلا يقبل لا سيما وقد وثقه جمع وحسبه أن الشيخين قد احتجا به ٢٠٨٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ , حَدَّثَنَا غَلِيلَةُ بِنْتُ أُمَيْنَةَ أَمَةُ اللَّهِ وَهِيَ بِنْتُ رُزَيْنَةَ قَالَتْ: قُلْتُ لِأُمِّي: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي عَاشُورَاءَ؟ قَالَتْ: كَانَ يُعَظِّمُهُ , وَيَدْعُو بِرُضَعَائِهِ وَرُضَعَاءِ فَاطِمَةَ , فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ , وَيَأْمُرُ أُمَّهَاتِهِنَّ أَلَّا يُرْضِعْنَ إِلَى اللَّيْلِ ⦗٢٨٩⦘ ٢٠٨٩ - قال الألباني: إسناده ضعيف ٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ , وَهَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْحَدِيثِ , وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ , حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ قَالَتْ: سَمِعْتُ أُمِّي أُمَيْنَةَ بِمِثْلِهِ. وَزَادَ: فَكَانَ اللَّهُ يَكْفِيهِمْ , وَقَالَ: وَكَانَتْ أُمُّهَا خَادِمَةَ النَّبِيِّ ﷺ , يُقَالُ لَهَا: رُزَيْنَةُ

стр. 3442

بَابُ الْأَمْرِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , إِنْ أَصْبَحَ الْمَرْءُ غَيْرَ نَاوٍ لِلصِّيَامِ غَيْرُ مُجْمِعٍ عَلَى الصِّيَامِ مِنَ اللَّيْلِ , وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: «لَا صِيَامَ لِمَنْ لَا يُجْمِعُ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ» صَوْمَ الْوَاجِبِ دُونَ صَوْمِ التَّطَوُّعِ

стр. 3443

٢٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ , قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَقَالَ: «أَصُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا؟» فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ , وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا , قَالَ: «فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا» , وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا أَهْلَ الْعُرُوضِ أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ ٢٠٩١ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

стр. 3444

بَابُ الْأَمْرِ بِصِيَامِ بَعْضِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمَرْءُ بِيَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ وَالْفَرَقُ فِي الصَّوْمِ بَيْنَ عَاشُورَاءَ وَبَيْنَ غَيْرِهِ , إِذْ صَوْمُ بَعْضِ يَوْمٍ لَا يَكُونُ صَوْمًا فِي غَيْرِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ , لِمَا خَصَّ النَّبِيُّ ﷺ بِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ , فَأَمَرَ بِصَوْمِ بَعْضِ ذَلِكَ الْيَوْمِ , وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ قَدْ طَعِمَ أَوَّلَ النَّهَارِ

стр. 3445

٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى , حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ , حَدَّثَنَا سَلَمَةُ وَهُوَ ابْنُ الْأَكْوَعِ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ: «أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ أَوْ فِي النَّاسِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ» ٢٠٩٣ - خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ , وَمُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ , وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِنْهَالِ الْخُزَاعِيِّ , عَنْ عَمِّهِ وَأَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ , وَبَعْجَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ , عَنْ أَبِيهِ , كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَذَا الْمَعْنَى , وَقَدْ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ

стр. 3446

بَابُ ذِكْرِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَإِفْطَارِهِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ

стр. 3447

٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى , حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ , أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا سَالِمٌ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ , فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ , وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ» خَبَرُ عَائِشَةَ وَمُعَاوِيَةَ مِنْ هَذَا الْبَابِ

стр. 3448

بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يُصَامَ قَبْلَ عَاشُورَاءَ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا مُخَالَفَةً لِفِعْلِ الْيَهُودِ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ

стр. 3449

٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى , حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ , أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى , عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ , وَخَالِفُوا الْيَهُودَ , صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا , أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا» ٢٠٩٥ - قال الألباني: إسناده ضعيف لسوء حفظ ابن أبي ليلى وخالفه عطاء وغيره فرواه عن ابن عباس موقوفا وسنده صحيح عند الطحاوي والبيهقي

стр. 3450

بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمِ التَّاسِعِ مِنَ الْمُحَرَّمِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ

стр. 3451

٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ , حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ , حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو , حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ , فَسَأَلْتُهُ عَنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ , فَقَالَ: اعْدُدْ , فَإِذَا أَصْبَحْتَ يَوْمَ التَّاسِعِ مِنْ مُحَرَّمٍ فَأَصْبِحْ صَائِمًا , قَالَ: قُلْتُ: أَكَذَاكَ كَانَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَصُومُ؟ قَالَ: كَذَاكَ كَانَ يَصُومُ ٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ , حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ بِمِثْلِهِ , وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ

стр. 3452

٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ , أَخْبَرَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ , حَدَّثَنَا شُعْبَةُ , عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ , عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَالَ: هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ. قُلْتُ: كَذَلِكَ صَامَ مُحَمَّدٌ ﷺ ؟ ٢٠٩٨ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

стр. 3453

بَابُ فَضْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ , وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِلَفْظِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي قَتَادَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : «صَوْمُ عَرَفَةَ يُكَفَّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ وَالسُّنَّةَ الْمُقْبِلَةَ» أَمْلَيْتُهُ فِي بَابِ صَوْمِ عَاشُورَاءَ

стр. 3454

بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ

стр. 3455

٢١٠٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ، وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» ، حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ اللَّخْمِيِّ بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ ٢١٠٠ - قال الأعظمي: إسناده صحيح

стр. 3456

بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ مُفَسِّرٍ لِلَّفْظَتَيْنِ الْمُجْمَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَرِهَ صَوْمَ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ لَا غَيْرِهِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ، وَالسَّنَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ بِغَيْرِ عَرَفَاتٍ "

стр. 3457

٢١٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو دِحْيَةَ حَوْشَبُ بْنُ عُقَيْلٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبْدِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ» ٢١٠١ - قال الألباني: إسناده ضعيف لجهالة العبدي واسمه مهدي بن حرب قال ابن معين وأبو حاتم: لا أعرفه

стр. 3458

بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِفْطَارِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ ﷺ وَتَقَوِّيًا بِالْفِطْرِ عَلَى الدُّعَاءِ، إِذِ الدُّعَاءُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ أَوْ مِنْ أَفْضَلِهِ

стр. 3459

٢١٠٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ، أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ " ٢١٠٢ - قال الألباني: إسناده صحيح

стр. 3460

بَابُ ذِكْرِ إِفْطَارِ النَّبِيِّ ﷺ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ

стр. 3461

٢١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَصُمِ الْعَشْرَ» وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَتْ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ»

стр. 3462

بَابُ ذِكْرِ عِلَّةٍ قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَتْرُكُ لَهَا بَعْضَ أَعْمَالِ التَّطَوُّعِ، وَإِنْ كَانَ يَحُثُّ عَلَيْهَا، وَهِيَ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الْفِعْلُ مَعَ اسْتِحْبَابِهِ ﷺ مَا خُفِّفَ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْفَرَائِضِ

стр. 3463

٢١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُسْتَنَنَ بِهِ، فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْفَرَائِضِ»

стр. 3464

بَابُ اسْتِحْبَابِ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، وَالْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ صَوْمُ نَبِيِّ اللَّهِ دَاوُدَ ﷺ

стр. 3465

٢١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مُجْتَهِدًا، فَزَوَّجَنِي أَبِي، ثُمَّ زَارَنِي، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: كَيْفَ تَجِدِينَ بَعْلَكِ؟ فَقَالَتْ: نِعْمَ الرَّجُلُ مِنْ رَجُلٍ لَا يَنَامُ، وَلَا يُفْطِرُ قَالَ: فَوَقَعَ بِي أَبِي، ثُمَّ قَالَ: زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَعَضَلْتَهَا؟، فَلَمْ أُبَالِ مَا قَالَ لِي مِمَّا أَجِدُ مِنَ الْقُوَّةِ وَالِاجْتِهَادِ، إِلَى أَنْ بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: «لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي، وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَنَمْ وَصَلِّ، وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «اقْرَأْهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ» ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ ٢١٠٥ - قال الألباني: إسناده صحيح على شرط البخاري

стр. 3466

قَالَ حُصَيْنٌ: فَذَكَرَ لِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ بَلَغَ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ» ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أَهْلِي وَمَالِي، وَأَنَا الْيَوْمَ شَيْخٌ قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَتْرُكَ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

стр. 3467

بَابُ الْإِخْبَارِ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمٍ، وَفِطْرَ يَوْمٍ أَفْضَلُ الصِّيَامِ، وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ وَأَعْدَلُهُ

стр. 3468

٢١٠٦ - حَدَّثَنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، أَمْلَى مِنْ أَصْلِهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: «صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ» ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: «صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ» ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ» ، قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ قَالَ: «صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ» قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ صَوْمُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «صُمْ صِيَامَ دَاوُدَ فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ اللَّهِ» ⦗٢٩٥⦘، ٢١٠٨ - وَفِي خَبَرِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، «أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُدَ» خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ "

стр. 3469

بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا خَبَّرَ أَنَّ صِيَامَ دَاوُدَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ وَأَفْضَلُهُ، وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّهِ إِذْ صَائِمُ يَوْمٍ، مُفْطِرُ يَوْمٍ يَكُونُ مُؤَدِّيًا لِحَظِّ نَفْسِهِ وَعَيْنِهِ وَأَهْلِهِ أَيَّامَ فِطْرِهِ، وَلَا يَكُونُ مُضَيِّعًا لِحَظِّ نَفْسِهِ وَعَيْنِهِ وَأَهْلِهِ

стр. 3470

٢١٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ: بَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ أَنِّي أَسْرُدُ، وَأُصَلِّي اللَّيْلَ قَالَ: وَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ، وَإِمَّا لَقِيَهُ، فَقَالَ: «أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيْلَ؟ فَلَا تَفْعَلْ؛ فَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، وَلِأَهْلِكَ حَظًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ وَنَمْ، وَصُمْ كُلَّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ» قَالَ: فَإِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى لِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ» قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ دَاوُدُ يَصُومُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ إِذَا لَاقَى» قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» هَذَا حَدِيثُ الْبُرْسَانِيِّ، وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: إِنِّي أَصُومُ، أَسْرُدُ، وَقَالَ: فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ، وَقَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ "
следующие страницы →