أفلا نقاتلهم؟
قال: لا ما صلوا" (١) , وقد أخبر عن هذه الصلاة التي يؤخرونها , وأمر أن تصلى في الوقت, وتعاد معهم النافلة, فدل على صحة صلاتهم , ولو كانوا لم يصلوا لأمر بقتالهم".
وقال (٥/ ٢١٠):" ولهذا كان الذي اتفق عليه العلماء أنه يمكن إعادة الصلاة في الوقت الخاص والمشترك كما يصلي الظهر بعد دخول العصر، ويؤخر العصر إلى الاصفرار فهذا تصح صلاته وعليه إثم التأخير، وهو من المذمومين في قوله تعالى ﴿: فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون﴾ [سورة الماعون: ٤ - ٥] وقوله ﴿: فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات﴾ [سورة مريم: ٥٩] فإن تأخيرها عن الوقت الذي يجب فعلها فيه هو
стр. 37
إضاعة لها, وسهو عنها بلا نزاع أعلمه بين العلماء , وقد جاءت الآثار بذلك عن الصحابة والتابعين.
وقال أيضاً (٥/ ٢١٨):" والوقت المشترك بين الظهر , والعصر ,والمغرب ,والعشاء وقت لجواز فعلهما جميعاً عند العذر، وإن فعلتا لغير عذر ففاعلهما آثم، لكن هذه قد فعلت في وقت هو وقتها في الجملة ... .
وقد أمر النبي ﷺ بالصلاة خلف الأمراء الذين يؤخرون الصلاة، ونهى عن قتالهم، مع ذمهم وظلمهم. وأولئك كانوا يؤخرون الظهر إلى العصر، فجاءت طائفة من الشيعة ,فصاروا يجمعون بين الصلاتين في وقت الأولى دائما من غير عذر، فدخل في الوقت المشترك من جواز الجمع للعذر، من تأويل الولاة وتصحيح الصلاة مع إثم التفويت، ما لم يدخل في التفويت المطلق , كمن يفطر شهر رمضان عمداً ويقول: أنا أصوم في شوال، أو يؤخر الظهر والعصر عمداً، ويقول: أُصليهما بعد المغرب، ويؤخر المغرب
стр. 38
والعشاء ويقول: أصليهما بعد الفجر، أو يؤخر الفجر ويقول: أصليها بعد طلوع الشمس، فهذا تفويت محض بلا عذر أ. هـ.
والذي يظهر لي الفرق بين التأخير في الوقت المشترك (١) والتأخير المحض أو الترك فقد ذكر عن أصحاب القسم الثاني أن النبي ﷺ أمر بقتالهم كما تقدم عنه قريباً, وقد ذكر شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (٢٢/ ٦١) أن مؤخرها عن وقتها (٢) فاسق , والأئمة لا يقاتلون بمجرد الفسق.
فهذا تصريح منه باختلاف حكم من أخر الصلاة حتى خرج وقتها المشترك. كالظهرين والعشاءين , أو فوّت الفجر حتى طلعت الشمس بأن هذا تفويت محض , ولذلك قال في المنهاج (٥/ ٢٣٠): "وكثير من
стр. 39
العامة والجهال يعتقدون جواز تأخيرها إلى الليل بأدنى شغل، ويرى أن صلاتها بالليل خير من أن يصليها بالنهار مع الشغل، وهذا باطل بإجماع المسلمين، بل هذا كفر .. " وقال بعد ذلك: "وقول القائل: إنها تصح وتقبل وإن أثم بالتأخير، فجعلوا فعلها بعد الغروب كفعل العصر بعد الاصفرار، وذلك جمع بين ما فرق الله ورسوله بينه .. "أ. هـ. وأقول: وإذا كان الرسول ﷺ أخبر عن الأمراء أنهم يميتون الصلاة ويخنقونها , وهم إنما كانوا يؤخرون الظهر إلى وقت العصر , والعصر إلى الاصفرار (١) , فليت شعري! ما حال من أخرهما إلى غروب الشمس أو لم يصلهما؟!
وأما شيخ الإسلام فغاية ما نقل عنه أن من يصلي أحياناً ويترك أحياناً تجري عليهم أحكام الإسلام الظاهرة - وأنا أقول بذلك- لأن أمر مثل هذا لا ينضبط , وأما أن الشيخ يحكم بأنه مسلم أو ناج في
стр. 40
الآخرة, أو تحت المشيئة فأين ذلك من كلامه؟ (١) وهو قد قال: "إن هذه الأحكام إذا جرت على المنافق المحض كعبد الله بن أُبي وأمثاله من المنافقين فلأن تجري على هؤلاء أولى وأحرى".
وخلاصة ما تبين لي في ضبط ما يكفر به التارك أنه إن أخر الظهرين أو أحدهما حتى تغرب الشمس , أو العشاءين أو أحدهما حتى يطلع الفجر , أو الفجر حتى تطلع الشمس أنه يكفر بذلك (٢) , وأما تأخير الظهر إلى العصر , أو المغرب إلى العشاء فلا على ما
стр. 41
تقدم , ولكن ذلك جريمة عظيمة , وذنب كبير نسأل الله العافية.
وأما قول من قال: لا يكفر إلا بترك دائم فإنما هو شيء زاده من عنده, وإلا فما الفرق بين ترك صلاة يوم أو أيام , أو ترك الصلاة شهراً , أو شهوراً , أو كان يصلي في رمضان ويترك فيما سواه , فهل يقال أن مثل هذا لا يكفر, فليختر من يقول هذا القول بعدم كفر تارك الصلاة , وليرتح فإنه ما زاد عمّا قالوه , فإن الترك الدائم الذي لا يسجد معه المرء سجدةً واحدةً لا يكاد يكون مع إيمان وتصديق (١).
ثم يقال: ما عدد الصلوات التي بها يكون مسلماً؟ وصدق الله ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْد غَيْر اللَّه لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢] ..
ثم هذا الذي ترك
стр. 42
صلاة يوم , أو شهر هل حاله إلا مثل حال من لم يصل , فالذي لا يأبه بالصلاة , ولايهمه أن تفوته بلا عذر -كما قررنا- ما الذي يمنعه أن يستقل أو يستكثر من الترك؟ وفي التنزيل ﴿أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾ [المائدة:٣٢]. (١)
стр. 43
فصل
قال أبو محمد بن حزم في المحلى (٢/ ٢٤٢):
"وقد جاء عن عمر، ومعاذ وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة ﵃ أن من ترك صلاة فرض واحدةً متعمداً حتى يخرج وقتها فهو كافر مرتد" (١) أ. هـ.
وقال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب (١/ ٣٩٤):
" وقد ذهب جماعة من الصحابة ومن بعدهم إلى تكفير من ترك الصلاة متعمداً لتركها حتى يخرج جميع وقتها, منهم عمر بن الخطاب , وعبدالله بن مسعود , وعبدالله بن عباس , ومعاذ بن جبل, وجابر بن عبدالله ,
стр. 44
وأبو الدرداء ﵃ , ومن غير الصحابة أحمد بن حنبل , وإسحاق بن راهوية , وعبدالله ابن المبارك , والنخعي , والحكم بن عتيبة , وأيوب السختياني, وأبو داود الطيالسي , وأبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب وغيرهم ﵀"أ. هـ.
واختاره كفره أيضاً: ابن حبيب من المالكية , والعز بن عبد السلام من الشافعية (١) , وغيرهم. ولفيف من أئمة الدعوة السلفية المباركة (٢) , ومن آخرهم العلامة الجليل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز -حفظه الله - (٣) , والشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين (٤) , والشيخ عبدالرزاق عفيفي , والشيخ عبدالله بن عبد الرحمن
стр. 45
الجبرين , والشيخ عبدالله بن غديان, والشيخ عبدالله بن قعود (١) , وغيرهم كثير-ولم أقصد الحصر-.
стр. 46
فصل
فرق بعضهم بين التارك للصلاة عمداً والتارك تهاوناً (١).
وقد قررنا أن الشارع علّق الحكم بمحض الترك في نصوصه. ثم يقال: المتهاون والمتكاسل عن فعل الصلاة تارك لها, وحسبنا هذا منه.
والحقيقة أني لم أجد فرقاً صحيحاً بين العامد والمتهاون في حقيقة الترك , وشيء آخر المتهاون عنده نوع تعمد عند التأمل والله أعلم.
стр. 47
فائدة
قال شيخ الإسلام (٢٤/ ٢٨٧):
"وأما من شُك في حاله تجوز الصلاة عليه, إذا كان ظاهر الإسلام كما صلى النبي ﷺ على من لم ينه عنه, وكان فيهم من لم يعلم نفاقه , كما قال تعالى: ﴿وَمِمَّنْ حَوْلَكُم مِّنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ﴾ [التوبة: ١٠١].
ومثل هؤلاء لا يجوز النهي عنه, ولكن صلاة النبي ﷺ والمؤمنين على المنافقين لا تنفعهم كما قال النبي ﷺ لما ألبس ابن أُبي قميصه: " وما يغني عنه قميصي من الله " (١) , وقال تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون: ٦] أ. هـ.
стр. 48
ملحوظات على كتاب الصلاة
للعلامة ناصر الدين الألباني
بقلم:
أبي محمد عبدالله بن مانع الروقي
стр. 49
مقدمة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
إن الحمدلله نحمده , ونستعينه, ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا , وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له, ومن يضلل فلا هادي له , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
أما بعد:
فإن كتاب صفة صلاة النبي ﷺ الذي صنفه الشيخ ناصر الدين الألباني كتاب نفيس في بابه مُلئ آثاراً وسنناً, وهو على صغر حجمه ليثير العجب من تتبع الشيخ واستقرائه , ولا غرو فهو المحدث المتضلع حفظه الله وأمد في عمره -آمين -, وأشهد الله على محبته فكم أحيا به الله من هالك في البدعة, وغارق في التعصب , وخامل في التقليد والتبعية, وهو من مجددي أمر هذا الدين في هذا العصر بلا شك.
стр. 50
غير أني وجدت ملحوظات على الكتاب وذلك أثناء قراءته وتدارسه مع بعض الإخوان , فقيدتها أثناء ذلك , وآن لي أن أخرجها , وهي يسيرة , وتركت بعضها لسبب أو لآخر.
١ - قوله: (السترة ووجوبها):
أقول ما رواه البخاري في كتاب: (العلم) باب: (متى يصح سماع الصغير)؟
عن ابن عباس ﵄ قال: أقبلت راكباً على حمار أتان - وأنا يومئذً قد ناهزت الاحتلام - ورسول الله ﷺ يصلي بمنى إلى غير جدار ...) الحديث [فتح الباري (١/ ١٧١)].
فقوله ﵁ إلى غير جدار لا يخلو من حالين:
١ - إما أن يكون لا فائدة فيه, ومعنى ذلك أنه لغو , ولا يليق هذا.
٢ - وإما أن يكون أورده لأمر ما , والسياق يدل على أنه ذكره لبيان أنه لا يوجد سترة, وصلاة النبي - صلى
стр. 51
الله عليه وسلم - إلى الجدار واتخاذها سترة معهودة. فمن ذلك ما رواه (أبو داود عون) (٢/ ٣٩٨) من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: "هبطنا مع رسول الله ﷺ من ثنية إذا خر فحضرت الصلاة - يعني فصلى إلى جدر فاتخذه قبله .. "الحديث وفي نسخة جدار والجدْرُ لغة في الجدار. ولذلك روى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد قال: كان بين مصلى رسول ﷺ وبين الجدار ممر شاة" فتح (١/ ٥٧٤) ومسلم برقم (٥٠٨).
وأقول أيضاً قد روى أبو يعلى الموصلي في المسند (٤/ ٣١١) (حديث رقم ٢٤٢٣) عن ابن عباس ﵄ قال: جئت أنا وغلام من بني هاشم على حمار, فمررنا بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي, فنزلنا عنه وتركنا الحمار يأكل من بقل الأرض - أو قال من نبات الأرض - فدخلنا معه في الصلاة , فقال رجل: أكان بين يديه عنزة؟ قال: لا".
стр. 52
وسند الحديث: قال أبو يعلى: حدثنا علي بن الجعد أخبرنا شعبة عن عمرو بن مرة قال: سمعت يحيى بن الجزار عن ابن عباس فذكره.
والحديث أُعل بعدم سماع يحيى الجزار من ابن عباس, ورده الحافظ في التهذيب في ترجمة يحيى وقال: إن ذلك وقع في حديث مخصوص (١) " أ. هـ. وذكره وليس هو حديثنا.
وقال ابن أبي حاتم في العلل (١/ ٩٠):
سألت أبي: عن حديث رواه الحكم بن عتيبة عن يحيى الجزار عن صهيب أبي الصهباء عن ابن عباس قال: كنت راكباً على حمار فمررت بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي , قال أبي: رواه عمرو بن مرة عن يحيى الجزار عن ابن عباس ولم يذكر صهيباً , قلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: هذا زاد رجلاً وذاك نقص رجلاً, وكلاهما صحيحان.
стр. 53
وانظر المسند بتحقيق أحمد شاكر برقم (١٩٦٥, ٢٢٥٨) , (٣/ ٤) حيث ذكر أن يحيى سمع ابن عباس ويروي عنه بالواسطة, وقال: الاسناد بمثل هذا متصل.
وبكل حال الإسناد صحيح قائم , وهو صريح في عدم وجوب السترة فهو صارف للأمر بها من الوجوب إلى الاستحباب والسنية والله أعلم.
٢ - لم يورد الألباني حديث ابن أبي أوفى الذي رواه مسلم برقم (٤٧٦) , (٢٠٤) في أدعية الرفع من الركوع ولفظه:" اللهم لك الحمد, ملء السماء وملء الأرض , وملء ما شئت من شيء بعد , اللهم طهرني بالثلج والبرد والماء البارد, اللهم طهرني من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الوسخ"وهو على شرطه في الكتاب,
[ثم رأيت لفظ أبي داود:"اللهم ربنا ولك الحمد" (٥/ ٢٨٧) المنهل, وعند مسلم أيضاً وفيها: "اللهم ربنا ولك الحمد".] (*)
стр. 54
٣ - عزا الألباني حديث ابن مسعود في قراءته ﷺ بالنظائر , عزاه إلى البخاري ومسلم. أقول: هو عندهما بغير لفظ التعداد, بل هو عندهم مختصر فعزوه وهم. واللفظ الذي فيه سرد السور لأبي داود وغيره.
٤ - الذي يظهر أن أحاديث التسليمة الواحدة لا تقوم بنفسها فأفرادها ضعيفة , وهي مخالفة للسنة المستفيضة في صحيح مسلم وغيره من تسليمه (١) ﷺ تسليمتين. وقد تتبعها ابن القيم ﵀ في إعلام الموقعين (٢/ ٣٥٨) وبيّن ضعفها كلها, وحكم عليها العقيلي في الضعفاء (٢/ ٥٨) بأنها ضعيفة في ترجمة روح بن عطاء, وانظر تنقيح التحقيق (٢/ ٩١٦).
٥ - قول الشيخ: "ثم وقفت على حديث صحيح يأمر بالركعتين بعد الوتر .. " وخرجه الشيخ في الصحيحة برقم (١٩٩٣) وهو قوله ﷺ : "إن هذا السفر جَهْد وثقل, فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين , فإن استيقظ وإلا كانتا له".
قال: أخرجه الدارمي , وابن خزيمة , وابن
стр. 55
حبان , والدارقطني , والطبراني في الكبير أ. هـ.
قلتُ: وكذلك الطحاوي والبيهقي (٣/ ٣٣).
وقال عقبه: يحتمل أن يكون المراد به: ركعتان بعد الوتر. ويحتمل أن يكون أراد: فإذا أراد أن يوتر فليركع ركعتين قبل الوتر أ. هـ.
قلتُ: هو الوجه عندي ولهذا قال الذهبي في المهذب في اختصار سنن البيهقي (٣/ ٦).
"كقوله: ﴿فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ .. (١) , وانظر معارف السنن (٤/ ٢٥٩) والمجموع شرح المهذب (٣/ ٥١٢).
٦ - قال الشيخ وقد سها ابن القيم فأنكر في الزاد صحة الرواية الجامعة بين: "اللهم" و"الواو" في قوله: "اللهم ربنا ولك الحمد .. ".
قلتُ: ابن القيم ذكر هذه الرواية في أعلام الموقعين (٢/ ٣٨٠) المثال: (التاسع والخمسون) من رد النصوص والسنن.
стр. 56
٧ - قال الشيخ: " .. ولست أشك أن وضع اليدين على الصدر في هذا القيام بدعة ضلالة .. " يعني القيام بعد الركوع (١).
أقول: هذه من المسائل الاجتهادية التي لا يُحكم على المخالف فيها بأنه على بدعة, والهجوم بمثل هذه العبارات في مسائلٍ اجتهاديةٍ ليس من طريقة القوم والشيخ ناصر لا يخفاه ذلك ولهذا نُقل عن الإمام في هذه المسألة التخيير بين الوضع والإرسال كما في مسائل ابنه صالح (٢/ ٢٠٥) مسألة رقم (٧٧٦) تحقيق د. فضل الرحمن دين محمد.
هذا ما يسر الله النظر فيه , وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
قاله أبو محمد عبدالله بن مانع العتيبي