← Улюм аль-хадис

Улюм аль-хадис · id 1454

الرحلة في طلب الحديث - ت أبي أويس

الخطيب البغدادي

Полный текст (74 стр.). Показаны 36–74 · переход к 41.

стр. 36

٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعْدٍ الْأَعْمَى، يُحَدِّثُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، قَالَ: خَرَجَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ يَسْأَلُهُ عَنْ حَدِيثٍ، سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا قَدِمَ أَتَى مَنْزِلَ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ مِصْرَ فَأُخْبِرَ بِهِ فَعَجِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ قَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُ [عُقْبَةَ فَابْعَثْ مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى مَنْزِلِهِ، قَالَ: فَبَعَثَ مَعَهُ مَنْ يَدُلُّهُ عَلَى مَنْزِلِ عُقْبَةَ، فَأُخْبِرَ عُقْبَةُ بِهِ فَعَجِلَ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَعَانَقَهُ، وَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا أَبَا أَيُّوبَ؟ فَقَالَ: حَدِيثٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ سَمِعَهُ غَيْرِي وَغَيْرُ] (١) كَ فِي سِتْرِ الْمُؤْمِنِ. قَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا عَلَى خُرْبَةٍ سَتَرَهُ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ لَهُ أَبُو أَيُّوبَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو أَيُّوبَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا رَاجِعًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَا أَدْرَكَتْهُ جَائِزَةُ مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ إِلَّا بِعَرِيشِ مِصْرَ (٢).

стр. 37

٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ بُرْهَانَ الْغَزَّالُ، وَكَانَ عَبْدًا صَالِحًا، ثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ الْخَلْدِيُّ إِمْلَاءً، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ بِشْرُ بْنُ مُوسَى الْأَسَدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِي، ثَنَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ] (١) بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ رَكِبَ مِنَ الْمَدِينَةِ

стр. 38

إِلَى عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ حَتَّى لَقِيَهُ، فَقَالَ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ [من] (١) رَسُولِ الله ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ مُؤْمِنًا فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَبَّرَ الْأَنْصَارِيُّ وَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ انْصَرَفَ (٢). ٣٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ الصَّيَّادُ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلَّادٍ، ثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثَنَا يَحْيَى أَبُو هَاشِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ إِلَى مِصْرَ، فَقَالَ لِحَاجِبِ أَمِيرِهَا: قُلْ لِلْأَمِيرِ يَخْرُجُ إِلَيَّ، فَقَالَ الْحَاجِبُ: مَا قَالَ لَنَا أَحَدٌ مُنْذُ نَزَلْنَا هَذَا الْبَلَدَ غَيْرُكَ، إِنَّمَا كَانَ يُقَالُ: اسْتَأْذِنْ لَنَا عَلَى الْأَمِيرِ، قَالَ: ايتِهِ فَقُلْ لَهُ: هَذَا فُلَانٌ بِالْبَابِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْأَمِيرُ، فَقَالَ: إِنَّمَا أَتَيْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ، فِيمَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ مُسْلِمٍ، فَكَأَنَّمَا أَحْيَا مَوْءُودَةً» (٣). ٣٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْقَاسِمِ [عُبَيْدُ اللهِ] (٤) بْنُ أَحْمَدَ الصَّيْرَفِيُّ، أنبا الْحُسَيْنُ ابْنُ عُمَرَ الضرابُ، ثَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ الْبَلْخِيُّ، ثَنَا شُرَيْحُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ [سَيَّارٍ] (٥)، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَيَّانَ، أَنَّ رَجُلًا رَحَلَ إِلَى

стр. 39

مِصْرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَلَمْ يَحِلَّ رَحْلَهُ حَتَّى رَجَعَ: «مَنْ سَتَرَ عَلَى أَخِيهِ فِي الدُّنْيَا سَتَرَ اللهِ عَلَيْهِ فِي الْآخِرَةِ» (١). ٣٨ - [أَخْبَرَنَا] (٢) أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خُمَيْرَوِيهِ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا [ابْنُ عَمَّارٍ] (٣)، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، أَنْبَأَ مَالِكٌ، أَنَّ رَجُلًا خَرَجَ إِلَى مَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ بِمِصْرَ فِي حَدِيثٍ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ (٤). ٣٩ - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عُمَرَ الْقَاسِمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ الْهَاشِمِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو عَلِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو اللُّؤْلُؤِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا يَزِيدُ، أَنْبَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ رَحَلَ إِلَى فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَهُوَ بِمِصْرَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ آتِكَ زَائِرًا، وَلَكِنْ سَمِعْتُ أَنَا وَأَنْتَ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، حَدِيثًا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ مِنْهُ عِلْمٌ قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: كَذَا وَكَذَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ (٥).

стр. 40

٤٠ - أَخْبَرَنِي أَبُو عَلِيٍّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَضَالَةَ الْحَافِظُ النَّيْسَابُورِيُّ، بِالرَّيِّ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ السِّمِّذِيُّ (١) النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْجُورْبَذِيُّ (٢)، ثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ أَبُو الْفَتْحِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ [عَمْرَو] (٣) بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، يَقُولُ: قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ: أَنَا أَلْزَمُكَ مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْكَ إِلَّا ثَلَاثِينَ حَدِيثًا؟ قَالَ: وَتَسْتَقِلُّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، لَقَدْ سَارَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ إِلَى مِصْرَ، وَاشْتَرَى رَاحِلَةً وَرَكِبَهَا حَتَّى سَأَلَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنْ حَدِيثٍ وَاحِدٍ وَانْصَرَفَ، وَأَنْتَ تَسْتَقِلُّ ثَلَاثِينَ حَدِيثًا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ!!. (٤) * * *

стр. 41

ذِكْرُ الرِّوَايَةِ عَنِ التَّابِعِينَ وَالْخَالِفِينَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ: ٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْبَزَّازُ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْبَخْتَرِيُّ الرَّزَّازُ إِمْلَاءً، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ الْبَزَّازُ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، [ح] (١). وَأَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ الْبَزَّازُ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ حَمْدَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ: إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ (٢).

стр. 42

٤٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَضْلِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ مَسِيرَةَ [اللَّيَالِي وَالْأَيَّامِ] (١) قَالَ مَالِكٌ: «وَكَانَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ يَخْتَلِفُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ بِالشَّجَرَةِ، وَهُوَ ذُو الْحُلَيْفَةِ». رَوَاهُ خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ. وَرَوَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْويُّ، عَنْ مَالِكٍ أَنَّهَ بَلَغَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ (٢). ٤٣ - أَمَا رِوَايَةُ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ: فَأَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ الْخَزَّازُ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْحَلُ الْأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ فِي طَلَبِ الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ (٣).

стр. 43

٤٤ - وَأَمَّا رِوَايَةُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ: [فَأَنْبَا] (١) أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، ثَنَا مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: «إِنْ كُنْتُ لَأَسِيرُ اللَّيَالِيَ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ» (٢). ٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْفَضْلِ الصَّيْرَفِي، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ الْبَاهِلِيُّ، مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً، قَالَ: قَالَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَحَدُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَلِيٍّ خِفْتُ إِنْ مَاتَ أَلَا أَجِدُهُ عِنْدَ غَيْرِهِ، فَرَحَلْتُ حَتَّى قَدِمْتُ الْعِرَاقَ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي، وَأَخَذَ عَلَيَّ عَهْدًا أَلَّا أُخْبِرَ بِهِ [أَحَدًا] (٣)، وَلَوَدِدْتُ لَوْ لَمْ يَفْعَلْ، فَأُحَدِّثُكُمُوهُ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ جَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ مُتَوَشِّحًا قَرْنًا، فَجَاءَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ حَتَّى أَخَذَ بِإِحْدَى عِضَادَتَيِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَكْذِبُونَ عَلَيْنَا يَزْعُمُونَ أَنَّ عِنْدَنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِنَا، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ كَانَ عَامًّا، وَلَمْ يَكُنْ خَاصًّا، وَمَا عِنْدِي عَنْهُ مَا لَيْسَ عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا شَيْءٌ فِي قَرْنِي هَذَا، فَأَخْرَجَ مِنْهُ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: «مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا أَوْ آوَى مُحْدِثًا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ». فَقَالَ لَهُ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ: «دَعْهَا يَا رَجُلُ، فَإِنَّهَا عَلَيْكَ لَا لَكَ!».

стр. 44

فَقَالَ: قَبَّحَكَ اللهُ! مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ لَا لِي أَضْحَتْ هُزَالَةُ رَاعِي الضَّأْنِ تَهْزَأُ بِي مَاذَا يَرِيبُكَ مِنِّي رَاعِيَ الضَّأْنِ؟! (١). ٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ [عبد الرَّحْمَنِ] (٢) بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ابْنِ مُحَمَّدٍ الْحَرْبِيُّ (٣)، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الْمُقْرِي النَّقَّاشُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، بِنَيْسَابُورَ، ثَنَا [بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ] (٤)، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ لِيَكْتُبَ لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، فَحَجَجْتُ ذَلِكَ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلَّا لِلِقَائِهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، فَأَتَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ بَلَغَنِي عَنْكَ حَدِيثٌ، فَحَجَجْتُ الْعَامَ، وَلَمْ أَكُنْ أُرِيدُ الْحَجَّ إِلَّا لِأَلْقَاكَ، قَالَ: فَمَا هُوَ؟ قُلْتُ: إِنَّ اللهِ لِيَكْتُب لِعَبْدِهِ الْمُؤْمِنَ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ، وَلَمْ يَحْفَظِ الَّذِي حَدَّثَكَ!. قَالَ أَبُو عُثْمَانَ: فَظَنَنْتُ أَنَّ الْحَدِيثَ قَدْ سَقَطَ قَالَ: إِنَّمَا قُلْتُ: إِنَّ اللهِ لَيُعْطِيَ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ

стр. 45

بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ، ثُمَّ قَالَ: أَوْ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ تَعَالَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: كَيْفَ؟ قَالَ: لِأَنَّ اللهِ يَقُولُ: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ وَالْكَثِيرةُ عِنْدِ اللهِ أَكْثَرُ مِنْ أَلْفَيْ أَلْفٍ، وَأَلْفَيْ ألف (١). ٤٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَأَ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، [ح] (٢) و [أنبا] (٣) عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَلِيٍّ الْوَرَّاقُ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُحَسِّنِ الْمُعَدِّلُ، قَالَا: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْمُخَرِّمِيُّ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

стр. 46

الْفِرْيَابِي، حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، هُوَ الْخَلَّالُ، ثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ، يَقُولُ: بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَرَكِبْتُ إِلَيْهِ إِلَى الطَّائِفِ أَسْأَلُهُ عَنْهُ، وَكَانَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ بِفِلَسْطِينَ، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَهُوَ فِي حَدِيقَةٍ لَهُ، فَوَجَدْتُهُ مُخْتَصَرًا بِيَدِ رَجُلٍ كُنَّا نَتَحَدَّثُ بِالشَّامِ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ مِنْ شَرَبَةِ الْخَمْرِ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: فِي شَارِبِ الْخَمْرِ شَيْئًا؟ قَالَ: فَاخْتَلَجَ الرَّجُلُ يَدَهُ مِنْ يَدِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، فَقَالَ: نَعَمْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةُ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا». قُلْتُ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ تَقُولُهُ: «إِنَّ صَلَاةً فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ كَأَلْفِ صَلَاةٍ، وَإِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ»؟ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: اللهِ مَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا إِلَّا مَا سَمِعُوا مِنِّي، قَالَهَا ثَلَاثًا، قَالَ: وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ سَأَلَ اللهِ ثَلَاثًا: سَأَلَهُ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، فَأَعْطَاهُ، وَسَأَلَهُ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، فَأَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَسَأَلَهُ مَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ». هَذَا آخِرُ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ. وَزَادَ مَعْنٌ، وَسِيَاقُ الْحَدِيثِ لَهُ: قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ اللهِ خَلَقَ النَّاسَ فِي ظُلْمَةٍ، فَأَخَذَ نُورًا مِنْ نُورِهِ، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ فَأَصَابَ مَنْ

стр. 47

شَاءَ، وَأَخْطَأَ مَنْ شَاءَ، فَقَدْ عَرَفَ مِنْ يُخْطِئُهُ مِمَّنْ يُصِيبُهُ، فَمَنْ أَصَابَهُ مِنْ نُورِهِ اهْتَدَى، وَمَنْ أَخْطَأَهُ ضَلَّ، فَلِذَلِكَ أَقُولُ: إِنَّ الْقَلَمَ قَدْ جَفَّ» (١). ٤٨ - أَخْبَرَنَا [مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ] (٢) بْنِ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، عَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، أَنَّهُ رَكِبَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ. فَقَالُوا: قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، فَاتَّبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ الَّذِي يُسَمَّى الْوَهَطُ (٣). قَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ مَا هَذَا الْحَدِيثُ الَّذِي بَلَغَنَا عَنْكَ؟ قَالَ: مَا هُوَ؟ قُلْتُ: إِنَّكَ تَقُولُ: صَلَاةٌ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهَا إِلَّا الْكَعْبَةَ.

стр. 48

قَالَ: اللهِ مَّ إِنِّي لَا أُحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَقُولُوا عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ: إِنَّ سُلَيْمَانَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَرَّبَ قُرْبَانًا، فَتُقُبِّلَ مِنْهُ، فَدَعَا اللهِ بِدَعَوَاتٍ مِنْهُنَّ: اللهِم أَيُّمَا عَبْدٍ مُؤْمِنٍ زَارَكَ فِي هَذَا الْبَيْتِ تَائِبًا إِلَيْكَ إِنَّمَا جَاءَ يَتَنَصَّلُ عَنْ خَطَايَاهُ وَذُنُوبِهِ أَنْ تَتَقَبَّلَ مِنْهُ، وَتَتْرُكَهُ مِنْ خَطَايَاهُ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ (١). ٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ بَشَّارٍ النَّيْسَابُورِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَحْمَوَيْهِ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَلَانِسِيُّ، ثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثَنَا شُعْبَةُ [ح] (٢). و [أَنا] (٣) أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ حَمْدَانَ، حَدَّثَكُمُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ السُّدِّيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، أَنْبَا شُعْبَةُ، ثَنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ [خَالِدًا فِيهَا] (٤) [النساء: ٩٣] فَرَحَلْتُ فِيهَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْهَا، فَقَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: ٩٣] فِي آخِرِ مَا نَزَلَ مَا نَسَخَهَا شَيْءٌ. (٥) وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ آدَمَ.

стр. 49

٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحُمَيْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا صَالِحُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ [الْهَمَذَانِيُّ] (١)، وَكَانَ خَيْرًا مِنَ ابْنَيْهِ عَلِيٍّ وَالْحَسَنِ، وَكَانَ عَلِيٌّ خَيْرَهُمَا يُرِيدُ مِنَ الْآخَرِ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الشَّعْبِيِّ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَمْرٍو إِنَّ نَاسًا عِنْدَنَا يَقُولُونَ: إِذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا، فَهُوَ كَالرَّاكِبِ بَدَنَتَهُ!. قَالَ الشَّعْبِيُّ: حَدَّثَنِي أَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، قَالَ: «ثَلَاثَةٌ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُمْ مَرَّتَيْنِ: الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ كَانَ مُؤْمِنًا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَرَجُلٌ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ، فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَلَهُ أَجْرَانِ. وَعَبْدٌ

стр. 50

أَطَاعَ اللَّهَ، وَأَدَّى حَقَّ سَيِّدِهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» خُذْهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، فَلَقَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَرْحَلُ فِي أَدْنَى مِنْهَا إِلَى الْمَدِينَةِ (١). ٥١ - وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ - وَرُبَّمَا، قَالَ سُفْيَانُ: لَا أَدْرِي ذَكَرَ فِيهِ عَنْ أَبِيهِ أَمْ لَا-[قَالَ] (٢): قِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: مَا لَنَا لَا نَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ؟، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ يَحُطُّ الْخَطَايَا كَمَا يَتَحَاتُّ وَرَقُ الشَّجَرِ». قَالَ سُفْيَانُ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَطَاءٌ، وَأَنَا وَهُوَ فِي الطَّوَافِ، قَالَ: فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَنِي أُعْجَبْتُ بِهِ، فَقَالَ: أَتَزْهَدُ فِي هَذَا يَا ابْنَ عُيَيْنَةَ؟! حَدَّثْتُ بِهِ الشَّعْبِيَّ، فَقَالَ: لَوْ رُحِلَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ كَذَا وَكَذَا لَكَانَ أَهْلًا لَهُ (٣).

стр. 51

٥٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، أَنْبَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثَنَا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْمُؤَدِّبُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: رَحَلْتُ إِلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ مِنَ الْبَصْرَةِ إِلَى الْكُوفَةِ فَقُلْتُ: مَا كَانَ فِدَاؤُكَ حِينَ أَصَابَكَ الْأَذَى؟ قَالَ: شَاةٌ (١).

стр. 52

٥٣ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ السُّوذَرْجَانِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ الْمُقْرِي، ثَنَا أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ أَخُو حَجَّاجٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: «أَقَمْتُ فِي الْمَدِينَةِ [ثَلَاثًا] (١) مَا لِي بِهَا حَاجَةٌ إِلَّا قَدُومُ رَجُلٍ بَلَغَنِي عَنْهُ حَدِيثٌ، فَبَلَغَنِي أَنَّهَ يَقْدَمُ فَأَقَمْتُ حَتَّى قَدِمَ فَحَدَّثَنِي بِهِ» (٢). ٥٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الرَّزَّازُ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، [ح] (٣).

стр. 53

٥٥ - و [أنبا] (١) ابْنُ رِزْقٍ، أَنْبَا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ، ثَنَا حَنْبَلٌ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: لَقَدْ أَقَمْتُ بِالْمَدِينَةِ ثَلَاثًا مَالِي حَاجَةٌ إِلَّا رَجُلٌ يَقْدَمُ عِنْدَهُ حَدِيثٌ، فَأَسْمَعُهُ مِنْهُ (٢). ٥٦ - [أَنْبَا] (٣) الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِي، وَأَبُو سَعِيدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الصَّيْرَفِي قَالَا: ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، قَالَ: قَالَ لِي مُغِيرَةُ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ حَدِيثًا ذَكَرَهُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: وَكَانَ عُمَارَةُ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ فَاكْتَرَيْتُ حِمَارًا، فَلَحِقْتُهُ بِالْقَادِسِيَّةِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ تَمُرُّ بِهِ الْفِتْيَةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، وَتَمُرُّ الْفِتْيَةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُهُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَا نَزَالُ نَرَى مِنْكَ مَا يَشُقُّ عَلَيْنَا تَمُرُّ بِكَ الْفِتْيَةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَا يَتَغَيَّرُ لَوْنُكَ وَتَمُرُّ بِكَ الْفِتْيَةُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِكَ، فَيَتَغَيَّرُ لَوْنُكَ، قَالَ: «إِنَّ أَهْلِي هَؤُلَاءِ اخْتَارَهُمُ اللهِ لِلْآخِرَةِ، وَلَمْ يَخْتَرْهُمْ لِلدُّنْيَا، وَسَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا وَبَلَاءً شَدِيدًا» (٤).

стр. 54

٥٦ - أنبأه الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أنبا مُكْرَمُ بْنُ أَحْمَدَ الْقَاضِي، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيُّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: قَالَ مُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ: سَمِعْتُ مِنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْفِتْيَةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ. قَالَ: قَالَ لِي الْمُغِيرَةُ: كَانَ عُمَارَةُ قَدْ خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ، فَاكْتَرَيْتُ حِمَارًا فَصِرْتُ إِلَى الْقَادِسِيَّةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: حَدِيثَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: نَعَمْ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى الْفِتْيَةِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ وَقَالَ: «إِنَّ أَهْلَ بَيْتِي هَؤُلَاءِ اخْتَارَ اللهِ لَهُمْ الْآخِرَةَ، وَلَمْ يَخْتَرْ لَهُمْ الدُّنْيَا، وَسَيَلْقَوْنَ بَعْدِي تَطْرِيدًا وَتَشْرِيدًا» وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا (١). ٥٧ - أَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ الْحَضْرَمِيِّ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لَأَرْكَبُ إِلَى الْمِصْرِ مِنَ الْأَمْصَارِ فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ لِأَسْمَعَهُ (٢).

стр. 55

٥٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، ثَنَا ابْنُ [بَهَانَ] (١) - وَهُوَ الْحُسَيْنُ بْنُ بَهَانَ الْعَسْكَرِي، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ الْعُكْلِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبَانَ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، قَالَ قَالَ لِي أَبُو مَعْشَرٍ الْكُوفِيُّ: خَرَجْتُ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَيْكَ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي حَدِيثٍ بَلَغَنِي عَنْكَ قَالَ: فَحَدَّثْتُهُ بِهِ (٢). ٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّمِيمِي بِدِمَشْقَ، أَنْبَا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ يُوسُفُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ يُوسُفَ الْمَيَانجِي ثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ النَّاقِدُ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَطَّارُ الضَّرِيرُ قَالَ: سَمِعْتُ نَصْرَ بْنَ حَمَّادٍ الْوَرَّاقَ، يَقُولُ: كُنَّا قُعُودًا عَلَى بَابِ شُعْبَةَ نَتَذَاكَرُ، فَقُلْتُ: ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كُنَّا نَتَنَاوَبُ رَعِيَّةَ الْإِبِلِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجِئْتُ ذَاتَ يَوْمٍ وَالنَّبِيُّ حَوْلَهُ أَصْحَابُهُ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَاسْتَغْفَرَ اللهِ إِلَّا غُفِرَ لَهُ» فَقُلْتُ: بَخٍ بَخٍ، فَجَذَبَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: الَّذِي قَبْلُ أَحْسَنُ، فَقُلْتُ: وَمَا

стр. 56

قَالَ؟ قَالَ: قَالَ: «مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ قِيلَ لَهُ: ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ». قَالَ: فَخَرَجَ شُعْبَةُ، فَلَطَمَنِي ثُمَّ رَجَعَ، فَدَخَلَ فَتَنَحَّيْتُ مِنْ نَاحِيَةٍ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: مَالَهُ يَبْكِي بَعْدُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ: إِنَّكَ أَسَأْتَ إِلَيْهِ، فَقَالَ شُعْبَةُ: انْظُرْ مَا تُحَدِّثُ؛ إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ: مَنْ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ؟ قَالَ: فَغَضِبَ، وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ حَاضِرٌ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: لَتُصَحِّحَنَّ لِي هَذَا أَوْ لَأَخْرِقَنَّ مَا كَتَبْتُ عَنْكَ، فَقَالَ لِي مِسْعَرٌ: «عَبْدُ اللهِ بْنُ عَطَاءٍ بِمَكَّةَ». قَالَ شُعْبَةُ: فَرَحَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، لَمْ أُرِدِ الْحَجَّ أَرَدْتُ الْحَدِيثَ، فَلَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَطَاءٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنِي، فَقَالَ لِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: «سَعْدٌ بِالْمَدِينَةِ لَمْ يَحُجَّ الْعَامَ». قَالَ شُعْبَةُ: فَرَحَلْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: الْحَدِيثُ مِنْ عِنْدِكُمْ، زِيَادُ بْنُ مِخْرَاقٍ حَدَّثَنِي. قَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا ذَكَرَ زِيَادًا، قُلْتُ: أَيُّ شَيْءٍ هَذَا الْحَدِيثِ بَيْنَمَا هُوَ كُوفِيٌّ إِذْ صَارَ مَدَنِيًّا إِذْ صَارَ بَصْرِيًّا، قَالَ: فَرَحَلْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ، فَلَقِيتُ زِيَادَ بْنَ مِخْرَاقٍ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ مِنْ بَابِتْكَ، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: لَا ترده، قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي رَيْحَانَةَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 57

قَالَ شُعْبَةُ: فَلَمَّا ذَكَرَ شَهْرَ بْنَ حَوْشَبٍ، قُلْتُ: دَمَّرَ عَلَىَّ هَذَا الْحَدِيثَ، لَوْ صَحَّ لِي مِثْلُ هَذَا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ [مِنْ أَهْلِي وَمَالِي] (١) وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ. (٢) ٦٠ - قَالَ أَبُو يَحْيَى: قَدِمَ عَلَيْنَا الْمُثَنَّى بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، [وَسَأَلْتُهُ] (٣) عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقُلْتُ: هَلْ عِنْدَكُمْ؟ [يَعْنِي: لَهُ أَصْلٌ] (٤) بِالْبَصْرَةِ، قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ شُعْبَةَ بِمِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ.

стр. 58

٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، أَنْبَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ اللَّيْثِ الْوَاسِطِي، ثَنَا أَسْلَمُ بْنُ سَهْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانٍ، قَالَ: سَمِعْتُ هُشَيْمًا، يَقُولُ: كُنْتُ أَكُونُ بِأَحَدِ الْمِصْرَيْنِ (١)، فَيَبْلُغُنِي أَنَّ بِالْمِصْرِ الْآخَرِ حَدِيثًا، فَأَرْحَلُ فِيهِ حَتَّى أَسْمَعَهُ وَأَرْجِعَ (٢). ٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ المروروذِيُّ مِنْ لَفْظِهِ، بِصَيْدَا، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ [الْكِشْقَائِيُّ] (٣)، بِزَبِيدِ الْيَمَنِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عُتْبَةَ أَبُو الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَحْمُودٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: «لَا تَشْتَرِ مَوَدَّةَ أَلْفِ رَجُلٍ بِعَدَاوَةِ رَجُلٍ وَاحِدٍ».

стр. 59

قَالَ هَارُونُ: قَدِمَ عَلَيَّ ابْنُ الْمُبَارَكِ، فَجَاءَ إِلَيَّ، وَهُوَ عَلَى الرَّحْلِ فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: مَا وَضَعْتُ رَحْلِي مِنْ مَرْوَ إِلَّا لِهَذَا الْحَدِيثِ (١). ٦٣ - [حَدَّثَنَا] (٢) أَبُو بَكْرٍ الْبَرْقَانِيُّ، أَنْبَا عُمَرُ بْنُ نُوحٍ الْبَجَلِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ حَمَّادٍ الْمِصْرِي، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ فَضَالَةَ الصُّغْدِيُّ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْكَلْوَذَانِيُّ يَعْنِي: مُحَمَّدَ بْنَ رِزْقِ اللهِ، وَ [أَنْبَا] (٣) أَبُو الْقَاسِمِ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى الرَّقِّي، أَنْبَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ سَهْلٍ الصَّوَّافُ بِالْمَوْصِلِ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رِزْقِ اللهِ الْكَلْوَذَانِيُّ، -وَاللَّفْظُ لِحَدِيثِ الْبَرْقَانِيِّ-، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيٍّ اللَّخْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ، مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ، قَالَ: «فَرْقُ ما بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ». قَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ مِنْ مَجْلِسِ سُفْيَانَ [الثَّوْرِيِّ] (٤) قَالَ لِي رَجُلٌ: أَنَا خَلَّفْتُ أُسَامَةَ حَيًّا بِالْمَدِينَةِ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُسَامَةَ، فَقُلْتُ: حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْكَ، عَنْ مُوسَى بْنِ

стр. 60

عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ»، قَالَ: نَعَمْ. حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ اللَّخْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «فَرْقُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ». قَالَ زَيْدٌ: فَلَمَّا ذَهَبْتُ لِأَقُومَ مِنْ مَجْلِسِ أُسَامَةَ، قَالَ [لي] (١) رَجُلٌ: أَنَا خَلَّفْتُ مُوسَى بْنَ عَلِيٍّ حَيًّا بِمِصْرَ، فَرَكِبْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتَيْتُ مِصْرَ فَجَلَسْتُ بِبَابِهِ، فَخَرَجَ إِلَيَّ شَيْخٌ رَاكِبٌ عَلَى فَرَسٍ، قَالَ: أَلَكَ حَاجَةٌ؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ؛ حَدِيثٌ حَدَّثَنِيهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْكَ عَنْ أَبِيكِ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَرَّقَ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» فَقَالَ: نَعَمْ؛ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرٍو عَنْ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «فَرْقٌ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحَرِ» (٢).

стр. 61

٦٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيُّ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْحَاقَ [الشِّيرَجَيُّ] (١)، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ التَّمَّارُ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّاذَكُونِيَّ، يَقُولُ: «دَخَلْتُ الْكُوفَةَ نَيِّفًا وَعِشْرِينَ دَخْلَةً أَكْتُبُ الْحَدِيثَ، فَأَتَيْتُ حَفْصَ بْنَ غِيَاثٍ فَكَتَبْتُ حَدِيثَهُ، فَلَمَّا رَجَعْتُ إِلَى الْبَصْرَةِ وَصِرْتُ فِي بُنَانَةٍ (٢) لَقِيَنِي ابْنُ أَبِي خَدُّوَيْهِ، فَقَالَ: يَا سُلَيْمَانُ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْكُوفَةِ، قَالَ: حَدِيثُ مَنْ كَتَبْتَ؟ قُلْتُ: حَدِيثَ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، قَالَ: أَفَكَتَبْتَ عِلْمَهُ كُلَّهُ؟ [قلت] (٣): نَعَمْ، قَالَ: أَذَهَبَ عَلَيْكَ مِنْهُ شَيْءٌ؟ قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَكَتَبْتَ عَنْهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِي أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى بِكَبْشٍ فَحِيلٍ (٤) كَانَ يَأْكُلُ فِي سَوَادٍ وَيَنْظُرُ فِي سَوَادٍ، وَيَمْشِي فِي سَوَادٍ؟ (٥).

стр. 62

قُلْتُ: لَا، قَالَ: فَأَسْخَنَ اللهِ عَيْنَيْكَ إِيشْ (١) كُنْتَ تَعْمَلُ بِالْكُوفَةِ؟ قَالَ: فَوَضَعْتُ خُرْجِي عِنْدَ النَّرْسِيِّينَ وَرَجَعْتُ إِلَى الْكُوفَةِ، فَأَتَيْتُ حَفْصًا، فَقَالَ: مِنْ أَيْنَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْبَصْرَةِ، قَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ قُلْتُ: إِنَّ ابْنَ أَبِي خَدُّوَيْهِ ذَاكَرَنِي عَنْكَ بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: فَحَدَّثَنِي وَرَجَعْتُ، وَلَمْ يَكُنْ [لِي] (٢) حَاجَةٌ بِالْكُوفَةِ غَيْرُهَا. ٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، أَنْبَا طَاهِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلَوَيهِ النَّيْسَابُورِيُّ، ثَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّرْقِي، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ التَّمِيمِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ وَرَّادٍ، قَالَ:

стр. 63

أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ كِتَابًا إِلَى مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ مَرَّةً: كَتَبَ بِهِ إِلَى مُعَاوِيَةَ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمَلِكُ وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللهِ مَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَلَا مُعْطِي لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ». (١) قَالَ طَاهِرٌ: سَمِعْتُ أَبَا حَامِدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ صَالِحًا جزرة يَقُولُ: قَدِمْتُ خُرَاسَانَ بِسَبَبِ هَذَا الْحَدِيثِ، حَدِيثِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْمُسَيِّبِ بْنِ رَافِعٍ. ٦٦ - [أَنْبَا] (٢) أَحْمَدُ بْنُ [أبي] (٣) جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، أَنْبَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْكُوفِيّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الشَّعْرَانِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ

стр. 64

دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَتُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: ٩] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللهِ: «مَا ذَاكَ؟» قُلْنَا: اللهِ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «لِتَنْصُرُوهُ» (١). قَالَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: سَمِعْتُ الْحَدِيثَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ بِبَغْدَادَ، ثُمَّ ذَكَرَ لِي هَذَا الْحَدِيثَ بِالشَّامِ، [وَقَدْ دَخَلَ] (٢) إِلَى الثَّغْرِ فَصِرْتُ إِلَيْهِ إِلَى عَيْنِ زُرْبَةَ (٣)، وَكَانَ قَدْ سَكَنَهَا فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ فِي رِحْلَتِي الثَّانِيَةِ إِلَى الثَّغْرِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَرَدَّدَنِي مِرَارًا ثُمَّ حَدَّثَنِي بِهِ لَفْظًا كَمَا قَدَّمْتُ مِنْ ذِكْرِهِ، وَمَاتَ فِي هَذِهِ السَّنَةِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَيْسَ هَذَا الْحَدِيثُ الْيَوْمَ عِنْدَ أَحَدٍ فِيمَا أَعْلَمُ. * * *

стр. 65

ذكر من رحل إلى شيخ يبتغى علو إسناده فمات قبل ظفر الطالب منه ببلوغ مراده ٦٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي [حَبِيبٍ] (١)، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنِ الصُّنَابِحِيّ، أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: مَتَى هَاجَرْتَ؟ قَالَ: مُتَوَفَّى النَّبِيِّ ﷺ لَقِيَنِي رَجُلٌ عِنْدَ الْجُحْفَةِ، فَقُلْتُ: الْخَبَرُ يَا عَبْدَ اللهِ، فَقَالَ: أَيْ وَاللهِ لَخَبَرٌ طَوِيلٌ أَوْ [جلل] (٢). دَفَنَّا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ (٣). ٦٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ، أَنْبَا أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْمُقْرِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بَحْرٍ، ثَنَا أَبُو حَفْصٍ (٤) عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،

стр. 66

عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُسَيْلَةَ الصُّنَابِحِيّ، قَالَ: «وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقُبِضَ وَأَنَا بِالْجُحْفَةِ» (١). ٦٩ - وَقَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ دَاوُدَ، يَقُولُ: أَنْبَا يَحْيَى بْنُ مُسْلِمٍ [أَخُو] (٢) الضَّحَّاكِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: «رَحَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقُبِضَ وَأَنَا فِي الطَّرِيقِ» (٣).

стр. 67

٧٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمُحَامِلِيُّ، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الْإِسْكَافِيُّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ الْقَاضِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَثِيرٍ، يَقُولُ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: خَرَجْتُ إِلَى الْحَسَنِ، وَابْنِ سِيرِينَ، فَوَجَدْتُ الْحَسَنَ قَدْ مَاتَ، وَوَجَدْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ مَرِيضًا، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ نَعُودُهُ فَمَكَثَ أَيَّامًا، ثُمَّ مَاتَ (١). ٧١ - [أَنْبَا] (٢) ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ، قَالَ: قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ﵁ وَأَرْضَاهُ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: قَدِمْتُ مَكَّةَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ حَيٌّ، قَالَ: فَقُلْتُ: إِذَا أَنَا أَفْطَرْتُ، دَخَلْتُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَمَاتَ فِي رَمَضَانَ، وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَدْخُلُ عَلَيْهِ، فَقَالَ لِي عُمَارَةُ بْنُ مَيْمُونٍ: الْزَمْ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ، فَإِنَّهُ أَفْقَهُ مِنْ عَطَاءٍ (٣).

стр. 68

٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ النَّرْسِي، أَنْبَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا هَيْثَمُ بْنُ مُجَاهِدٍ، ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: مَاتَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ سَنَةَ ثِنْتَيْنِ وَثَمَانِينَ، وَقَالَ: خَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ مَعَ أَبِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ، فَتَلَقَّتْنِي جَنَازَتُهُ (١). ٧٣ - [أَنْبَا] (٢) الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرَشِى، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْأَصَمُّ، ثَنَا الْخَضِرُ بْنُ أَبَانَ الهَاشِمِيُّ، بِالْكُوفَةِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ، يَقُولُ: خَرَجْتُ مِنْ وَاسِط إِلَى الْكُوفَةِ أَنَا وَهُشَيْمٌ لِنَلْقَى مَنْصُورًا، فَلَمَّا خَرَجْتُ مِنْ وَاسِطٍ، سِرْتُ فَرَاسِخَ لَقِيَنِي إِمَّا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَإِمَّا غَيْرُهُ فَقُلْتُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَسْعَى فِي دَيْنٍ عَلَيَّ، قَالَ: فَقُلْتُ: ارْجِعْ مَعِي، فَإِنَّ عِنْدِي أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أُعْطِيكَ مِنْهَا أَلْفَيْنِ، فَرَجَعْتُ فَأَعْطَيْتُهُ أَلْفَيْنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَدَخَلَ هُشَيْمٌ الْكُوفَةَ بِالْغَدَاةِ،

стр. 69

وَدَخَلْتُهَا بِالْعَشِيِّ، فَذَهَبَ هُشَيْمٌ، فَسَمِعَ مِنَ مَنْصُورٍ أَرْبَعِينَ حَدِيثًا، وَدَخَلْتُ أَنَا الْحَمَّامَ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ مَضَيْتُ فَأَتَيْتُ بَابَ مَنْصُورٍ، فَإِذَا جَنَازَةٌ فَقُلْتُ: مَا هَذه؟ قَالُوا: جَنَازَةَ مَنْصُورٍ، فَقَعَدْتُ أَبْكِي، فَقَالَ لِي شَيْخٌ هُنَاكَ: يَا فَتَى مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ قَدِمْتُ عَلَى أَنْ أَسْمَعَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، وَقَدْ مَاتَ، قَالَ: فَأَدُلُّكَ عَلَى مَنْ شَهِدَ عُرْسَ أُمِّ ذَا، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: اكْتُبْ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَكْتُبُ عَنْهُ شَهْرًا، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْ أَنْتَ رَحِمَكَ اللهِ؟ قَالَ: أَنْتَ تُكْتَبُ عَنِّي مُنْذُ شَهْرٍ لَمْ تَعْرِفْنِي. أَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمَا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَلْقَى ابْنَ عَبَّاسٍ إِلَّا سَبْعَةَ دَرَاهِمَ أَوْ تِسْعَةَ دَرَاهِمَ، [فَكَانَ] (١) عِكْرِمَةُ يَسْمَعُ مِنْهُ ثُمَّ يَجِيءُ فَيُحَدِّثُنِي (٢). ٧٤ - أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل قالا: أنا دعلج بن أحمد قال: أنبا، وفي حديث ابن رزق قال: ثنا أحمد بن علي الأبار، ثنا أبو عبيد الله، عن ابن وهب قال: دخلت المسجد فإذا الناس مزدحمون على ابن سمعان وإذا هشام بن عروة جالس، فقلت: أسمع من هذا وأصير إليه فلما فرغت قام فأتيت منزله فقالوا: هو راقد فقلت: أحج وأرجع فرجعت وقد مات (٣).

стр. 70

٧٥ - [أنبا] (١) القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، أنبا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، ثنا محمد بن يونس القرشي قال: سمعت ابن داود، وهو عبد الله بن داود الخريبي يقول: كان سبب دخولي البصرة لأن ألقى ابن عون، فلما صرت إلى قناطر بني دارا تلقاني نعي ابن عون فدخلني ما الله به عليم (٢). ٧٦ - أَخْبَرَنِي أَبُو الْفَرَجِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الطَّنَاجِيرِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ الْوَاعِظُ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي كِتَابِ جَدِّي، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ نِزَارٍ قَالَ: «خَرَجْتُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ بِكُتُبِ ابْنِ جُرَيْجٍ لِأُوَافِيهِ فَوَجَدْتُهُ قَدْ مَاتَ، فَقَرَأْتُ كُتُبَهُ عَلَى دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّار وَسَعِيدِ بْنِ سَالِمٍ الْقداحِ» (٣).

стр. 71

٧٧ - [أَنْبَا] (١) ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا دَعْلَجُ بْنُ أَحْمَدَ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَبَّارُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ حَازِمٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَكِّيَّ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: «لَمْ أَطْلُبْ بَعْدَ سَنَةِ خَمْسِينَ وَمِائَةٍ إِلَّا خَرَجْتُ إِلَى اللَّيْثِ وَابْنِ لَهِيعَةَ وَمُوسَى بْنِ عَلِيٍّ، فَدَخَلْتُهَا يَعْنِي مِصْرَ، وَقَدْ كَانَ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ مَاتَ قَبْلِي بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ» (٢). ٧٨ - وَأَخْبَرَنَا ابْنُ الْفَضْلِ، أَنْبَا دَعْلَجُ، أَنْبَا [أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ] (٣) الْأَبَّارُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، يَقُولُ: «حَجَجْتُ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ، فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ، فَأَرَدْتُ إِسْرَائِيلَ فَاسْتَقْبَلَنِي النَّاسُ، فَقَالُوا: مَاتَ إِسْرَائِيلُ» (٤).

стр. 72

٧٩ - [أَنْبَا] (١) أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ السَّقا الْحَرْبِي، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَاهِلِيُّ، بِمِصْرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ بْنَ أَبِي مُقَاتِلٍ الْبَلْخِيَّ، بِمِصْرَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ: دَخَلْتُ الْبَصْرَةَ لَأَسْمَعَ مِنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ فَقَدِمْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ فَقَالَ: مَهْمَا سُبِقْتَ [بِهِ] (٢)، فَلَا تُسْبَقَنَّ بِتَقْوَى اللهِ (٣). ٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ طَاهِرٍ الدَّقَّاقُ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ بَكْرٍ الْأَنْدَلُسِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ الْهَاشِمِيُّ، بِأَطْرَابُلُسِ الْمَغْرِبِ، ثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ الْعِجْلِي، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ ثِقَةٌ، وَكَانَ كَثِيرَ الْحِفْظِ. رَحَلْتُ إِلَيْهِ فَأَصَبْتُهُ [قَدْ] (٤) مَاتَ قَبْلَ قُدُومِي بِأَيَّامٍ» (٥). ٨١ - أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أَنْبَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقَطَّانُ، ثَنَا عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ الْهَيْثَمِ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي بَزَّةَ، ثَنَا أَبُو

стр. 73

الْعَبَّاسِ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: [حَدَّثَتْنِي أُمِّي] (١)، عَنْ جَدِّي عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ مِنْ فَلْقِ فِيهِ إِلَى أُذُنِي هَذِهِ، وَرَآنِي أَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَقَالَ [لي] (٢): «يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ أَتَمْشِي بَيْنَ يَدَيْ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ؟» فَقُلْتُ: وَمَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللهِ فَقَالَ: «أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى أَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلِينَ خَيْرٍ مِنْ أَبِي بَكْرٍ» (٣). [قَالَ] (٤): فَحَدَّثْتُ [به] (٥) الْحُمَيْدِيَّ فَقَالَ لِي: اذْهَبْ بِنَا إِلَيْهِ حَتَّى أَسْمَعَهُ مِنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: مَنْزِلُهُ بِالثُّقْبَةِ، وَالثُّقْبَةُ عَلَى [رَأْسِ] (٦) ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ

стр. 74

مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ دَفَنَّا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ بَاكِرًا، ثُمَّ قَالَ لِي الْحُمَيْدِيُّ: هَلْ لَكَ بِنَا فِي الرَّجُلِ، قُلْتُ: نَعَمْ، فَخَرَجْنَا نُرِيدُهُ، فَلَمَّا كُنَّا بِقَصْرِ دَاوُدَ بْنِ عِيسَى لَقِينَا ابْنَ عَمٍّ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرَدْنَا أَبَا الْعَبَّاسِ، فَقَالَ: يَرْحَمُ اللهِ أَبَا الْعَبَّاسِ مَاتَ أَمْسِ، فَقَالَ الْحُمَيْدِيُّ: هَذِهِ حَسْرَةٌ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَسْمَعُهُ مِنْكَ، فَدَخَلْنَا عَلَى سَعِيدِ بْنِ مَنْصُورٍ، وَهُوَ يُحَدِّثُ، فَلَمَّا افْتَرَقَ النَّاسُ دَنَا مِنْهُ فَقَالَ لِي: حَدِّثْ أَبَا عُثْمَانَ حَدِيثَ الْجُرَيْجِيِّ، فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ سَعِيدٌ: قَطَعَ هَذَا كُلَّ عِلَّةٍ، فَقُلْتُ لِلْحُمَيْدِيِّ: مَا قَطَعَ كُلَّ عِلَّةٍ، فَقَالَ لِي: إِنَّ أُنَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ عَلِيًّا مِنْ رَسُولِ، وَأَنَّهُ لَا يُقَاسُ بِهِ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، فَلَمَّا أَنْ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مَا قَالَ عَلِمْنَا أَنَّ عَلِيًّا لَيْسَ بِنَبِيٍّ وَلَا مُرْسَلٍ، فَقَطَعَ كُلَّ عِلَّةٍ. آخر الكتاب وصلى الله على محمد وآله وسلم (١). * * *