Полный текст (3 504 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْمَكَارِمِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ اللَّبَّانُ - الْمُتَوَفَّى فِي سَابِعَ عَشَرَ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ (٥٩٧ هـ) الْمُعَدَّلُ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِأَصْبَهَانَ فِي سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قِيلَ لَهُ: أَخْبَرَكُمْ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحَدَّادُ الْمُقْرِئُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنْتَ تَسْمَعُ، فِي مُحَرَّمٍ سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو نُعَيْمٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ فِي الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، قَالَ:
أَحَادِيثُ أَبِي بَكْرٍ (١) ﵁
وَاسْمُهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ (٢) سَعْدِ بْنِ تَيْمِ بْنِ مُرَّةَ. стр. 2
١ - حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَسَدِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ - أَوْ أَبِي أَسْمَاءَ - الْفَزَارِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي (١)، قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ ، وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبُ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللهَ إِلَّا غَفَرَ لَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ﴾ الْآيَةَ، وَالْآيَةَ الْأُخْرَى: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ﴾ الْآيَةَ». стр. 3
٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁ يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللهُ بِمَا شَاءَ أَنْ يَنْفَعَنِي، وَإِذَا حَدَّثَنِي غَيْرُهُ اسْتَحْلَفْتُهُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهُ، ثُمَّ صَدَّقْتُهُ، وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ - وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ... ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شُعْبَةَ.
стр. 4
٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، حَدَّثَهُ قَالَ:
⦗٦⦘
«أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ ﵁ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، وَإِذَا عِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ الْقَتْلَ قَدِ اسْتَحَرَّ (١) بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ - يَعْنِي يَوْمَ الْيَمَامَةِ - وَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ فِي سَائِرِ الْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ الْقُرْآنُ، وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ تَجْمَعَهُ، فَقُلْتُ لَهُ - يَعْنِي لِعُمَرَ -: كَيْفَ نَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ لِي عُمَرُ: هُوَ وَاللهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ بِي عُمَرُ حَتَّى شَرَحَ اللهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَهُ، وَرَأَيْتُ فِيهِ مِثْلَ الَّذِي رَأَى (٢)»، وَأَنْتَ رَجُلٌ
⦗٧⦘
عَاقِلٌ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَلَا نَتَّهِمُكَ فَاجْمَعْهُ. стр. 5
٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا السَّوَّارِ الْعَنْبَرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ ، قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَهُوَ يُوعِدُ رَجُلًا، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَقُلْتُ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّهُ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ ».
стр. 6
٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، (١) حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ ،
⦗٨⦘
قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ الْبَجَلِيِّ ﵁، قَالَ: «سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ ، ﵁ يَخْطُبُ، فَذَكَرَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَكَى، ثُمَّ قَالَ (٢)» - يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ : عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ، فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَهُمَا فِي النَّارِ، وَاسْأَلُوا اللهَ الْيَقِينَ وَالْمُعَافَاةَ، فَإِنَّ النَّاسَ لَمْ يُعْطَوْا شَيْئًا بَعْدَ الْيَقِينِ أَفْضَلَ مِنَ الْمُعَافَاةِ - أَوْ قَالَ: الْعَافِيَةِ - وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا. стр. 7
٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ
⦗٩⦘
عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: «كَانَ أَبُو بَكْرٍ ﵁ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ بَكَى، ثُمَّ قَالَ: ذَاكَ كُلُّهُ يَوْمُ طَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ دُونَهُ - وَأُرَاهُ قَالَ: يَحْمِيهِ -، قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُونُ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي أَحَبُّ إِلَيَّ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرِقِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ، وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفًا لَا أَخْطِفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ وَقَدْ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ فِي وَجْهِهِ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ حَلْقَتَانِ مِنْ حِلَقِ الْمِغْفَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عَلَيْكُمَا صَاحِبَكُمَا، يُرِيدُ طَلْحَةَ، وَقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، وَذَهَبْتُ لِأَنْزِعَ ذَاكَ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي، فَتَرَكْتُهُ، فَكَرِهَ أَنْ يَتَنَاوَلَهُمَا بِيَدِهِ، فَيُؤْذِيَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَزَمَ عَلَيْهِمَا بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلْقَتَيْنِ، وَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ مَعَ الْحَلْقَةِ، وَذَهَبْتُ لِأَصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي لَمَا تَرَكْتَنِي، قَالَ: فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى فَوَقَعَتْ ثَنِيَّتُهُ الْأُخْرَى مَعَ الْحَلْقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَتْمًا، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ أَتَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ تِلْكَ
⦗١٠⦘
الْجِفَارِ فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ - أَوْ أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ - بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةٍ، وَإِذَا قَدْ قُطِعَتْ إِصْبَعُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ».
стр. 8
٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ فَرْقَدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ عَبْدٌ أَدَّى حَقَّ اللهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ».
стр. 9
٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى ، وَهَمَّامٌ ، عَنْ فَرْقَدٍ ، عَنْ مُرَّةَ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا
⦗١١⦘
يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلَا خَائِنٌ».
стр. 10
٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَاصِمٍ الثَّقَفِيَّ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ ، يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ ﵁: «يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِشَيْءٍ أَقُولُهُ إِذَا أَصْبَحْتُ وَإِذَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: قُلِ: اللَّهُمَّ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي، وَمِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ وَشِرْكِهِ، قُلْهُ إِذَا أَصْبَحْتَ، وَإِذَا أَمْسَيْتَ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ».
стр. 11
أَحَادِيثُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ نُفَيْلِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرْطِ بْنِ رِزَاحِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ
مَا رَوَاهُ عَنْهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵁
مَا رَوَاهُ عَنْهُ سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ ﵀ (١) стр. 12
١٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ، «أَنَّ عُمَرَ
⦗١٣⦘
بْنَ الْخَطَّابِ، ﵁ اسْتَأْذَنَ النَّبِيَّ ﷺ فِي عُمْرَةٍ، فَأَذِنَ لَهُ وَقَالَ لَهُ: يَا أَخِي أَشْرِكْنَا فِي دُعَائِكَ أَوْ لَا تَنْسَنَا مِنْ دُعَائِكَ».
стр. 13
١١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، «أَنَّ عُمَرَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرَأَيْتَ مَا نَعْمَلُ فِيهِ، أَمْرٌ مُبْتَدَعٌ - أَوْ مُبْتَدَأٌ - أَوْ مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ؟ قَالَ: مَا قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، فَاعْمَلْ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ (١)»، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالسَّعَادَةِ - أَوْ لِلسَّعَادَةِ -، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ فَإِنَّهُ يَعْمَلُ بِالشَّقَاءِ - أَوْ لِلشَّقَاوَةِ -. стр. 14
١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانَ آلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، رَضِيَ اللهُ
⦗١٥⦘
عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَنْ دَخَلَ سُوقًا مِنْ هَذِهِ الْأَسْوَاقِ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، كَتَبَ اللهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَبَنَى لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ».
стр. 15
١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ
⦗١٧⦘
دِينَارٍ ، عَنْ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «مَا مِنْ رَجُلٍ رَأَى مُبْتَلًى فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاهُ بِهِ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا إِلَّا لَمْ يُصِبْهُ ذَلِكَ الْبَلَاءُ كَائِنًا مَا كَانَ».
стр. 16
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ ﵁، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ».
стр. 17
١٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ».
стр. 18
١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَكَمِ السُّلَمِيَّ ، يَقُولُ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ ﵁
⦗٢٠⦘
عَنِ النَّبِيذِ، فَحَدَّثَ عَنْ عُمَرَ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنِ الْجَرِّ وَالدُّبَّاءِ وَالْمُزَفَّتِ».
стр. 19
١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ : «يَا رَسُولَ اللهِ تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ مِنَ اللَّيْلِ فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ ثُمَّ ارْقُدْ».
стр. 20
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، «أَنَّ عُمَرَ (١)» رَأَى حُلَّةَ عُطَارِدٍ التَّمِيمِيِّ مِنْ حَرِيرٍ سِيَرَاءَ تُبَاعُ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ اشْتَرِ هَذِهِ الْحُلَّةَ فَالْبَسْهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوُفُودِ إِذَا جَاءُوكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذَا مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ فِي الْآخِرَةِ ثُمَّ أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحُلَلٍ مِنْهَا بَعْدَ ذَلِكَ فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ مِنْهَا بِحُلَّةٍ، فَأَتَاهُ عُمَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَرْسَلْتَ إِلَيَّ الْيَوْمَ بِحُلَّةٍ، وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ، قَالَ: تَسْتَنْفِقُهَا أَوْ تَكْسُوهَا نِسَاءَكَ. стр. 21
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵁، قَالَ: «أَتَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى عُمَرَ ﵁ وَهُوَ يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَنَادَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، فَمَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللهِ أَوْ لِيَصْمُتْ».
стр. 22
٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَهِشَامٌ ، وَشُعْبَةُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ ، قَالَ: «سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَقَالَ: تَعْرِفُ ابْنَ عُمَرَ فَإِنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ عُمَرُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: يُرَاجِعُهَا».
стр. 23
٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵄، «أَنَّهُ كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَبْيَضَانِ مُقَوَّمٌ، حَسَنُ النَّحْوِ وَالنَّاحِيَةِ، فَقَالَ: أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: ادْنُ ثُمَّ قَالَ: أَدْنُو مِنْكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ: ادْنُ فَلَمْ يَزَلْ يَدْنُو حَتَّى كَانَتْ رُكْبَتُهُ عِنْدَ رُكْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: أَسْأَلُكَ؟ قَالَ: سَلْ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّي (١) رَسُولُ اللهِ وَإِقَامُ
⦗٢٥⦘
الصَّلَاةِ وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَحَجُّ الْبَيْتِ وَصَوْمُ رَمَضَانَ» قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَعَمْ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ، فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : صَدَقْتَ، كَأَنَّهُ أَعْلَمُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِيمَانِ، قَالَ: الْإِيمَانُ أَنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْجَنَّةِ، وَالنَّارِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ، قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : نَعَمْ قَالَ: صَدَقْتَ، فَجَعَلْنَا نَعْجَبُ مِنْ قَوْلِهِ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ : صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: أَنْ تَخْشَى اللهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنْ كُنْتَ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ قَالَ: صَدَقْتَ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنِ السَّاعَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ; هُنَّ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللهُ: ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ الْآيَةَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ. стр. 24
٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ ، قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «مَا مِنْ رَجُلٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ ثَلَاثَةٌ بِخَيْرٍ إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ وَاثْنَانِ، قَالَ: وَاثْنَانِ وَلَمْ يُسْأَلْ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ الْوَاحِدِ».
стр. 25
أَحَادِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ، ﵄
стр. 26
٢٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ عُبَيْدِ (١) بْنِ حُنَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «أَقْبَلْنَا مَعَ عُمَرَ ﵁ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى مَرِّ الظَّهْرَانِ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْأَرَاكَ يَقْضِي حَاجَتَهُ، وَقَعَدْتُ لَهُ حَتَّى خَرَجَ، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ حَدِيثٍ مُنْذُ سَنَةٍ فَمَنَعَتْنِي هَيْبَتُكَ أَنْ أَسْأَلَكَ، فَقَالَ: لَا تَفْعَلْ، إِذَا عَلِمْتَ أَنَّ عِنْدِي عِلْمًا فَسَلْنِي، قَالَ: قُلْتُ: أَسْأَلُكَ عَنْ حَدِيثِ الْمَرْأَتَيْنِ، قَالَ: نَعَمْ، حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ، كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا نَعْتَدُّ بِالنِّسَاءِ، وَلَا نُدْخِلُهُنَّ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، فَلَمَّا جَاءَ اللهُ بِالْإِسْلَامِ وَأَنْزَلَهُنَّ اللهُ تَعَالَى حَيْثُ أَنْزَلَهُنَّ، وَجَعَلَ لَهُنَّ حَقًّا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَدْخُلْنَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِنَا، فَبَيْنَا أَنَا يَوْمًا جَالِسٌ فِي بَعْضِ شَأْنِي إِذْ قَالَتْ لِيَ امْرَأَتِي كَذَا وَكَذَا، فَقُلْتُ: مَا لَكِ أَنْتِ وَلِهَذَا؟ وَمَتَى كُنْتِ تَدْخُلِينَ فِي أُمُورِنَا؟ فَقَالَتْ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يُكَلِّمَكَ، وَابْنَتُكُ تُكَلِّمُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ، فَقُلْتُ: وَإِنَّهَا لَتَفْعَلُ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَقُمْتُ فَدَخَلْتُ عَلَى
⦗٢٨⦘
حَفْصَةَ، فَقُلْتُ: يَا حَفْصَةُ أَلَا تَتَّقِينَ اللهَ، تُكَلِّمِينَ رَسُولَ اللهِ ﷺ حَتَّى يَظَلَّ غَضْبَانَ، وَيْحَكِ لَا تَغْتَرِّينَ بِحُسْنِ عَائِشَةَ وَحُبِّ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهَا، ثُمَّ أَتَيْتُ أُمَّ سَلَمَةَ أَيْضًا فَقُلْتُ لَهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ: لَقَدْ دَخَلْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ نِسَائِهِ، وَكَانَ لِي صَاحِبٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يَحْضُرُ رَسُولَ اللهِ ﷺ إِذَا غِبْتُ، وَأَحْضُرُهُ إِذَا غَابَ، وَيُخْبِرُنِي وَأُخْبِرُهُ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَخْوَفَ عِنْدَنَا أَنْ يَغْزُوَنَا مِنْ مَلِكٍ مِنْ مُلُوكِ غَسَّانَ، فَلَمَّا هَدَّأَ اللهُ الْأَمْرَ عَنَّا، فَبَيْنَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ جَالِسٌ فِي بَعْضِ أَمْرِي إِذْ جَاءَ صَاحِبِي فَقَالَ: أَبَا حَفْصٍ أَبَا حَفْصٍ مَرَّتَيْنِ، فَقُلْتُ: وَيْلَكَ مَا لَكَ، أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ أَجَاءَ الْغَسَّانِيُّ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ نِسَاءَهُ، فَقُلْتُ: رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، رَغِمَ أَنْفُ حَفْصَةَ، وَانْتَعَلْتُ، وَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَإِذَا فِي كُلِّ بَيْتٍ بُكَاءٌ، وَإِذَا رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ (٢)»، وَإِذَا عَلَى الْبَابِ غُلَامٌ أَسْوَدُ، فَقُلْتُ: اسْتَأْذِنْ لِي عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لِي، فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ، تَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِذَا قَرَظٌ وَأُهُبٌ مُعَلَّقَةٌ، فَأَنْشَأْتُ أُخْبِرُهُ بِمَا قُلْتُ لِحَفْصَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَكَانَ آلَى مِنْ نِسَائِهِ
⦗٢٩⦘
شَهْرًا، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةُ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ نَزَلَ إِلَيْهِنَّ. стр. 27
٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ﵃، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ (١)» فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ. стр. 28
٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ ، قَالَ: «خَطَبَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ
⦗٣٠⦘
﵁ قَامَ فِينَا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنَّ الرَّجْمَ حَدٌّ مِنْ حُدُودِ اللهِ فَلَا تُخْدَعُنَّ عَنْهُ، فَإِنَّهُ فِي كِتَابِ اللهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ ، وَقَدْ رَجَمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَرَجَمَ أَبُو بَكْرٍ وَرَجَمْتُ».
стр. 29
٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيِّ ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: «أَنَا أَوَّلُ النَّاسِ أَتَى عُمَرَ ﵁ حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ احْفَظْ عَنِّي ثَلَاثًا، فَإِنِّي أَخَافُ أَلَّا
⦗٣١⦘
يُدْرِكَنِي النَّاسُ، إِنِّي لَمْ أَقْضِ فِي الْكَلَالَةِ وَلَمْ أَسْتَخْلِفْ عَلَى النَّاسِ خَلِيفَةً، وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي عَتِيقٌ، فَقِيلَ لَهُ: اسْتَخْلِفْ، قَالَ (١) : أَيُّ ذَلِكَ فَعَلْتُ فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي; إِنْ أَسْتَخْلِفْ فَقَدِ اسْتَخْلَفَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي (٢)، وَإِنْ أَدَعِ النَّاسَ إِلَى أَمْرِهِمْ فَقَدْ تَرَكَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، قُلْتُ: أَبْشِرْ بِالْجَنَّةِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، صَحِبْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَأَطَلْتَ صُحْبَتَهُ، ثُمَّ وَلِيتَ فَعَدَلْتَ، وَأَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ، فَقَالَ عُمَرُ ﵁: أَمَّا تَبْشِيرُكَ إِيَّايَ بِالْجَنَّةِ فَوَاللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ، لَوْ أَنَّ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَافْتَدَيْتُ بِهِ مِمَّا هُوَ أَمَامِي قَبْلَ أَنْ أَعْلَمَ الْخَبَرَ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ فَوَاللهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي نَجَوْتُ مِنْهَا كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ صُحْبَةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَذَاكَ». стр. 30
٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زَمْعَةُ ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ عُمَرَ ﵁، «أَنَّهُ طَافَ فَأَرَادَ أَلَّا يَرْمُلَ فَقَالَ: إِنَّمَا رَمَلَ النَّبِيُّ ﷺ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ ثُمَّ قَالَ: أَمْرٌ فَعَلَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَلَمْ يَنْهَ عَنْهُ، فَرَمَلَ».
стр. 31
٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ ، مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ خَالَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَهُ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : لَوْ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَبَّلَهُ مَا قَبَّلْتُهُ».
стр. 32
٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيِّ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ: «شَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ فِيهِمْ عُمَرُ ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَعَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تُشْرِقَ الشَّمْسُ».
стр. 33
٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ زِيَادِ بْنِ مِخْرَاقٍ ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ، قَالَ: «دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَخْطُبُ، فَقَالَ لِي عُمَرُ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: مَنْ مَاتَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ».
стр. 34
الْأَفْرَادُ عَنْ عُمَرَ
стр. 35
٣١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ، قَالَ: «خَطَبَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ بِالْجَابِيَةِ، فَقَالَ: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مَقَامِي فِيكُمْ، فَقَالَ: أَكْرِمُوا أَصْحَابِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَفْشُو الْكَذِبُ حَتَّى يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَلَمْ يُسْتَحْلَفْ، وَيَشْهَدَ
⦗٣٥⦘
وَلَمْ يُسْتَشْهَدْ، فَمَنْ أَرَادَ بُحْبُوحَةَ الْجَنَّةِ فَلْيَلْزَمِ الْجَمَاعَةَ; فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَ الْوَاحِدِ، وَهُوَ مِنَ الِاثْنَيْنِ أَبْعَدُ، وَلَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ; فَإِنَّ ثَالِثُهُمَا الشَّيْطَانَ، وَمَنْ سَرَّتْهُ حَسَنَتُهُ وَسَاءَتْهُ سَيِّئَتُهُ فَهُوَ مُؤْمِنٌ».
стр. 36
٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ: «أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ زَمَنَ الْأَقِطِ وَالسَّمْنِ، وَالْأَعْرَابُ يَأْتُونَ بِالْبُرْقَانِ
⦗٣٧⦘
فَيَبِيعُونَهَا، فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ طَامِحٍ بَصَرُهُ يَنْظُرُ إِلَى النَّاسِ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ غَرِيبٌ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَرَدَّ عَلَيَّ، وَقَالَ لِي: مِنْ أَهْلِ هَذِهِ أَنْتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَقُلْتُ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ هِلَالٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - أَوْ قَالَ: مِنْ بَنِي سَلُولٍ، وَاسْمِي كَهْمَسٌ - ثُمَّ قَالَ لِي: أَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا شَهِدْتُهُ مِنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؟ فَقُلْتُ: بَلَى، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَهُ إِذْ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَجَلَسَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ زَوْجِي قَدْ كَثُرَ شَرُّهُ، وَقَلَّ خَيْرُهُ، فَقَالَ لَهَا عُمَرُ ﵁: وَمَنْ (١) زَوْجُكِ؟ قَالَتْ: أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: إِنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ رَجُلٌ لَهُ صُحْبَةٌ، وَإِنَّهُ لَرَجُلُ صِدْقٍ»، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ عِنْدَهُ جَالِسٍ: أَلَيْسَ كَذَلِكَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا بِمَا قُلْتَ، فَقَالَ عُمَرُ لِرَجُلٍ: قُمْ فَادْعُهُ لِي، وَقَامَتِ الْمَرْأَةُ حِينَ أَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَقَعَدَتْ خَلْفَ عُمَرَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَا مَعًا حَتَّى جَلَسَا بَيْنَ يَدَيْ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ الْجَالِسَةِ خَلْفِي؟ قَالَ: وَمَنْ هَذِهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَذِهِ امْرَأَتُكَ، قَالَ: وَتَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ قَلَّ خَيْرُكَ وَكَثُرَ شَرُّكَ، قَالَ: بِئْسَ مَا قَالَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّهَا لَمِنْ صَالِحِ نِسَائِهَا، أَكْثَرُهُنَّ كُسْوَةً، وَأَكْثَرُهُنَّ رَفَاهِيَةً، وَلَكِنَّ فَحْلَهَا بَكِيءٌ، قَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولِينَ؟ قَالَتْ: صَدَقَ، فَقَامَ إِلَيْهَا عُمَرُ بِالدِّرَّةِ فَتَنَاوَلَهَا بِهَا، ثُمَّ قَالَ: أَيْ عَدُوَّةَ نَفْسِهَا
⦗٣٨⦘
أَكَلْتِ مَالَهُ، وَأَفْنَيْتِ شَبَابَهُ، ثُمَّ أَنْشَأْتِ تُخْبِرِينَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَعْجَلْ، فَوَاللهِ لَا أَجْلِسُ هَذَا الْمَجْلِسَ أَبَدًا، ثُمَّ أَمَرَ لَهَا بِثَلَاثَةِ أَثْوَابٍ، فَقَالَ: خُذِي لِمَا صَنَعْتُ بِكِ، وَإِيَّاكِ أَنْ تَشْتَكِيَنَّ هَذَا الشَّيْخَ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهَا قَامَتْ وَمَعَهَا الثِّيَابُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَ: لَا يَحْمِلَنَّكَ مَا رَأَيْتَنِي صَنَعْتُ بِهَا أَنْ تُسِيءَ إِلَيْهَا، انْصَرِفَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثُ، ثُمَّ يَنْشَأُ قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَتَهُمْ، يَشْهَدُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَشْهَدُوا، لَهُمْ لَغَطٌ فِي أَسْوَاقِهِمْ، قَالَ: قَالَ لِي كَهْمَسٌ: أَفَتَخَافُ أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ مِنْ أُولَئِكَ، ثُمَّ قَالَ لِي كَهْمَسٌ : إِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ بِإِسْلَامِي، ثُمَّ غِبْتُ عَنْهُ حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ تُنْكِرُنِي؟ فَقَالَ: أَجَلْ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَفْطَرْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ : وَمَنْ أَمَرَكَ أَنْ تُعَذِّبَ نَفْسَكَ؟ صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ، فَقُلْتُ: زِدْنِي، قَالَ: فَصُمْ يَوْمَيْنِ، حَتَّى قَالَ: فَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ. стр. 37
٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ ، «أَنَّ صُهَيْبًا لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ قَالَ: وَاأَخَاهُ وَاأَخَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ : مَهْ (١)» يَا أَخِي، مَهْ يَا صُهَيْبُ، أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: الْمَيِّتُ يُعَذَّبُ فِي قَبْرِهِ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ. стр. 38
٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، قَالَ: «رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يُقَبِّلُ الْحَجَرَ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَأُقَبِّلُكَ وَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَكِنِّي رَأَيْتُ أَبَا الْقَاسِمِ ﷺ
⦗٤٠⦘
بِكَ حَفِيًّا».
стр. 39
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ حَبِيبَ بْنَ عُبَيْدٍ ، يُحَدِّثُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ ، عَنِ ابْنِ السِّمْطِ ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ يَقُولُ: «صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ».
стр. 40
٣٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عُمَرَ ، قَالَ: «كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَعِنْدَهُ قِبْصٌ مِنَ النَّاسِ، فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَ أَنْبِيَائِهِ وَأَصْفِيَائِهِ؟ فَقَالَ: الْمُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ دَعْوَةُ اللهِ وَهُوَ عَلَى مَتْنِ فَرَسِهِ وَآخِذٌ بِعِنَانِهِ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: وَامْرُؤٌ بِنَاحِيَةٍ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَتَرَكَ النَّاسَ مِنْ شَرِّهِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ فَأَيُّ النَّاسِ شَرٌّ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: الْمُشْرِكُ، قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: إِمَامٌ جَائِرٌ يَجُورُ عَنِ الْحَقِّ وَقَدْ مُكِّنَ لَهُ، وَخَصَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَبْوَابَ الْغَيْبِ، وَقَالَ: سَلُونِي وَلَا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِينَا بِاللهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِكَ نَبِيًّا، حَسْبُنَا مَا أَتَانَا، قَالَ: فَسُرِّيَ عَنْهُ».
следующие страницы →