← Книги сунны

Книги сунны · id 1456

مسند أبي داود الطيالسي

الطيالسي

Полный текст (3 504 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْهُذَيْلَ «إِنَّ رَجُلًا أَتَى أَبَا مُوسَى فَسَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ تَرَكَ ابْنَتَهُ وَابْنَةَ ابْنِهِ وَأُخْتَهُ، فَقَالَ: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِلْأُخْتِ النِّصْفُ، وَأْتِ عَبْدَ اللهِ فَسَيُتَابِعُنِي، فَأَتَى عَبْدَ اللهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، لَأَقْضِيَنَّ فِيهَا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ ﷺ : لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلِابْنَةِ الِابْنِ السُّدُسُ، وَلِلْأُخْتِ مَا بَقِيَ، فَأَتَى أَبَا مُوسَى فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: لَا تَسْأَلُونَا عَنْ شَيْءٍ مَا دَامَ هَذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ».

стр. 387

٣٧٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْهُذَيْلَ ، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَأَخَّرَ الظُّهْرَ وَعَجَّلَ الْعَصْرَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، وَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، وَعَجَّلَ الْعِشَاءَ، وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا» لَمْ يَقُلْ شُعْبَةُ فِيهِ: عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى أَنَّهُ وَصَلَهُ عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ .

стр. 388

٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، وَالْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ الْقَارِيِّ - مِنْ بَنِي قَارَةَ - ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ - قَالَ: وَحَدِيثُ الْمَسْعُودِيِّ أَحْسَنُ -، قَالَ: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ مَرْجِعَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ، فَعَرَّسْنَا فَقَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا لِصَلَاتِنَا؟ - وَقَالَ شُعْبَةُ: مَنْ يَكْلَؤُنَا؟ - قَالَ بِلَالٌ: أَنَا، قَالَ الْمَسْعُودِيُّ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّكَ تَنَامُ (١)، قَالَ: مَنْ يَحْرُسُنَا لِصَلَاتِنَا؟ فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: قُلْتُ: أَنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : إِنَّكَ تَنَامُ، قَالَ: فَحَرَسْتُهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ أَدْرَكَنِي مَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَنِمْتُ، فَمَا اسْتَيْقَظْنَا إِلَّا بِالشَّمْسِ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَصَنَعَ مَا كَانَ يَصْنَعُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللهَ لَوْ أَرَادَ أَنْ لَا تَنَامُوا عَنْهَا لَمْ تَنَامُوا، وَلَكِنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ (٢)» لِمَنْ بَعْدَكُمْ، فَهَكَذَا لِمَنْ نَامَ مِنْكُمْ أَوْ نَسِيَ، قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: هَكَذَا فَافْعَلُوا، مَنْ نَامَ مِنْكُمْ أَوْ نَسِيَ، وَقَالَ الْمَسْعُودِيُّ فِي حَدِيثِهِ - وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ -: إِنَّ رَاحِلَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ضَلَّتْ فَطَلَبْنَاهَا، فَوَجَدْنَاهَا عِنْدَ شَجَرَةٍ قَدْ تَعَلَّقَ خِطَامُهَا بِالشَّجَرَةِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا كَانَ لِتَحُلَّهَا الْأَيْدِي.

стр. 389

٣٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ ، عَنْ عَقِيلٍ الْجَعْدِيِّ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «يَا عَبْدَ اللهِ أَتَدْرِي أَيُّ عُرَى الْإِسْلَامِ أَوْثَقُ؟، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: الْوَلَايَةُ فِي اللهِ، وَالْحُبُّ فِي اللهِ، وَالْبُغْضُ فِي اللهِ، يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَدْرِي أَيُّ النَّاسِ أَعْلَمُ؟، قُلْتُ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَإِنَّ أَعْلَمَ النَّاسِ أَعْلَمُهُمْ بِالْحَقِّ إِذَا اخْتَلَفَ ⦗٢٩٦⦘ النَّاسُ وَإِنْ كَانَ مُقَصِّرًا فِي الْعِلْمِ، وَإِنْ كَانَ يَزْحَفُ عَلَى اسْتِهِ زَحْفًا».

стр. 390

٣٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي شِمْرُ بْنُ عَطِيَّةَ الْأَسَدِيُّ ، قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ سَعْدِ بْنِ الْأَخْرَمِ الطَّائِيَّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «لَا تَتَّخِذُوا الضَّيْعَةَ فَتَرْغَبُوا فِي الدُّنْيَا»، قَالَ عَبْدُ اللهِ: بَرَاذَانُ مَا بَرَاذَانُ، وَبِالْمَدِينَةِ مَا بِالْمَدِينَةِ.

стр. 391

٣٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، قَالَ: سَمِعْتُ شِمْرَ بْنَ عَطِيَّةَ الْأَسَدِيَّ ، يُحَدِّثُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.

стр. 392

٣٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو جَمْرَةَ ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَيِّئٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ «نَهَى عَنِ التَّبَقُّرِ» يَعْنِي الْكَثْرَةَ فِي الْمَالِ وَالْوَلَدِ.

стр. 393

٣٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ ، عَنْ زِيَادٍ - وَلَيْسَ بِابْنِ أَبِي مَرْيَمَ - ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ ، قَالَ: «كُنْتُ مَعَ أَبِي وَأَنَا إِلَى جَنْبِهِ عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لَهُ أَبِي : أَسَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ يَقُولُ: النَّدَمُ تَوْبَةٌ؟، فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ».

стр. 394

٣٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: «مَنْ أَتَى كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ».

стр. 395

٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : «إِنَّ الْعَرَّافِينَ كُهَّانُ الْعَجَمِ، فَمَنْ آمَنَ بِكَاهِنٍ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ ».

стр. 396

٣٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ نَاجِيَةَ الْكَاهِلِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «تَدُورُ رَحَى الْإِسْلَامِ (١) لِخَمْسٍ أَوْ سِتٍّ أَوْ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً»، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يَقُمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يَقُمْ سَبْعِينَ عَامًا، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِمَا مَضَى أَوْ بِمَا بَقِيَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : بِمَا بَقِيَ.

стр. 397

٣٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ ذَرٍّ ، عَنْ وَائِلِ بْنِ مُهَانَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَالَ لِلنِّسَاءِ: تَصَدَّقْنَ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ أَوْ مِنْ أَعْقَلِهِنَّ: يَا رَسُولَ اللهِ، فِيمَ - أَوْ بِمَ أَوْ لِمَ -؟ قَالَ: لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ».

стр. 398

٣٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلِمَةَ ، سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قُلْتُ: «سَمِعْتُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَكْثَرُ مِنْ خَمْسِينَ مَرَّةً، قَالَ: أُعْطِيَ نَبِيُّكُمْ ﷺ مَفَاتِيحَ الْغَيْبِ إِلَّا الْخَمْسَ ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ إِلَى آخِرِ السُّورَةِ».

стр. 399

٣٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ أَبِي سَعْدٍ الْأَزْدِيِّ ، عَنْ (١) أَبِي الْكَنُودِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى عَنْ خَاتَمِ الذَّهَبِ، أَوْ حَلْقَةِ الذَّهَبِ».

стр. 400

٣٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَيْسَرَةَ ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّزَّالَ بْنَ سَبْرَةَ ، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: «قَرَأْتُ آيَةً، وَقَرَأَ رَجُلٌ خِلَافَهَا، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ ﷺ ⦗٣٠٥⦘ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ شُعْبَةُ: فَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لَهُمَا: لَا تَخْتَلِفَا، فَإِنَّ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمُ اخْتَلَفُوا فَهَلَكُوا»، شَكَّ شُعْبَةُ فِي: لَا تَخْتَلِفُوا، فَأَمَّا الْبَاقِي فَصَحِيحٌ.

стр. 401

٣٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: «كَانَ أَحَبَّ الْعُرَاقِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ الذِّرَاعُ، ذِرَاعَ الشَّاةِ، وَقَدْ كَانَ سُمَّ فِيهَا، وَكَانَ يَرَى أَنَّ الْيَهُودَ سَمُّوهُ».

стр. 402

٣٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: «ثُمَّ يَأْذَنُ اللهُ فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَقُومُ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ، ثُمَّ يَقُومُ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللهِ، ثُمَّ يَقُومُ عِيسَى أَوْ مُوسَى - قَالَ أَبُو الزَّعْرَاءِ: لَا أَدْرِي أَيُّهُمَا قَالَ -، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ ﷺ رَابِعًا، فَيَشْفَعُ، لَا يَشْفَعُ لِأَحَدٍ بَعْدَهُ فِي أَكْثَرَ مِمَّا يَشْفَعُ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي قَالَ اللهُ : ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾».

стр. 403

٣٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ ، عَنِ الْعُرْيَانِ بْنِ الْهَيْثَمِ النَّخَعِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ الْأَسَدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَلْعَنُ الْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، اللَّاتِي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللهِ».

стр. 404

٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنْ وَبْرَةَ ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ : «إِنَّ مِنَ السُّنَّةِ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ».

стр. 405

٣٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ ، وَابْنُ فَضَالَةَ - كُلُّهُمْ - عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْعَدَوِيِّ ، عَنْ أُسَيْرِ بْنِ جَابِرٍ ، قَالَ: «كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، إِذْ هَبَّتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مَا لَهُ هِجِّيرَى إِلَّا قَوْلَهُ: يَا عَبْدَ اللهِ جَاءَتِ السَّاعَةُ، يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ جَاءَتِ السَّاعَةُ، وَاسْتَوَى جَالِسًا، يُعْرَفُ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ مُتَّكِئًا عَلَى سَرِيرٍ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ السَّاعَةَ لَا تَقُومُ حَتَّى لَا يُقْسَمَ مِيرَاثٌ وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، ثُمَّ قَالَ: عَدُوٌّ لِلْمُسْلِمِينَ يَجْمَعُ لَهُمْ، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي قَتَادَةَ: الشَّامُ يَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَيَكُونُ عِنْدَ ذَلِكَ الْقِتَالِ رِدَّةٌ شَدِيدَةٌ، قَالَ: وَيَسْتَمِدُّ الْمُسْلِمُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيَلْتَقُونَ وَيَقْتَتِلُونَ قِتَالًا شَدِيدًا (١)»، قَالَ: ثُمَّ يُشْرَطُ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ لَا تَرْجِعُ إِلَّا غَالِبَةً، فَيَلْتَقُونَ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، وَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي يُشْرَطُ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ، فَيَلْتَقُونَ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى ⦗٣٠٩⦘ يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ، وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ يُشْرَطُ شُرْطَةٌ لِلْمَوْتِ، فَيَلْتَقُونَ فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحْجِزَ بَيْنَهُمُ اللَّيْلُ، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ وَكُلٌّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَةُ، فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الرَّابِعُ نَهَدَ إِلَيْهِمْ بَقِيَّةُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَفْتَحُ اللهُ عَلَيْهِمْ، فَيَنْظُرُ بَنُو الْأَبِ، كَانُوا يَتَعَادُّونَ عَلَى مِائَةٍ، لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا رَجُلٌ، فَأَيُّ مِيرَاثٍ يُقْسَمَ أَوْ بِأَيِّ غَنِيمَةٍ يُفْرَحُ؟ قَالَ: فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ سَمِعُوا أَمْرًا أَكْبَرَ مِنْهُ، الدَّجَّالَ قَدْ خَلَفَهُمْ عَلَى ذَرَارِيِّهِمْ وَأَهَالِيهِمْ، قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : فَيَبْعَثُ أَمِيرُهُمْ طَلِيعَةً، عَشَرَةَ فَوَارِسَ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَأَلْوَانَ خُيُولِهِمْ، هُمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرُ فَوَارِسَ فِي الْأَرْضِ، أَوْ مِنْ خَيْرِ فَوَارِسَ فِي الْأَرْضِ.

стр. 406

٣٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ الصَّلْتِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ تُتَّخَذَ الْمَسَاجِدُ طُرُقًا، وَأَنْ يُسَلِّمَ ⦗٣١٠⦘ الرَّجُلُ عَلَى الرَّجُلِ بِالْمَعْرِفَةِ، وَأَنْ يَتَّجِرَ الرَّجُلُ وَامْرَأَتُهُ جَمِيعًا، وَأَنْ تَغْلُوَ مُهُورُ النِّسَاءِ، وَالْخَيْلُ، ثُمَّ تَرْخُصَ، فَلَا تَغْلُوَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ نَسْمَعْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ كَانَ يُقَالُ إِلَّا هَذَا. وَرَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ الصَّلْتِ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ الْمَسْجِدَ، فَرَكَعَ، فَمَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ وَهُوَ رَاكِعٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: كَانَ يُقَالُ.

стр. 407

٣٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شَرِيكٌ ، وَأَبُو عَوَانَةَ ، وَشَيْبَانُ ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَقْرَبٍ ، قَالَ: «أَتَيْنَا ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَمِعْنَاهُ يَقُولُ: صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ، قُلْنَا: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي النِّصْفِ مِنَ السَّبْعِ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ، فَرَمَقْتُهَا، فَإِذَا هِيَ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ».

стр. 408

٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ وَالْخُفَّيْنِ».

стр. 409

٣٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسٌ ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ ، ⦗٣١٣⦘ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَكْرَهُ عَشَرَةً: الصُّفْرَةَ - يَعْنِي الْخَلُوقَ -، وَالتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ، وَالرُّقَى إِلَّا بِالْمُعَوِّذَاتِ، وَعَزْلَ الْمَاءِ عَنْ مَحَلِّهِ، وَالتَّبَرُّجَ بِالزِّينَةِ لِغَيْرِ مَحَلِّهَا، وَعَقْدَ التَّمَائِمِ، وَجَرَّ الْإِزَارِ، وَإِفْسَادَ الصَّبِيِّ غَيْرَ مُحَرِّمِهِ، وَتَغْيِيرَ الشَّيْبِ، وَالضَّرْبَ بِالْكِعَابِ».

стр. 410

٣٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ ، عَنْ شَيْخٍ لَنَا لَمْ أُدْرِكْهُ، قَالَ: «دَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَلَى خَبَّابٍ، وَقَدِ اكْتَوَى، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ هَذَا، فَكُرِهَ لَنَا؟ قَالَ خَبَّابٌ: اشْتَدَّ الْبَلَاءُ، فَقَالَتِ الْأَطِبَّاءُ: لَا دَوَاءَ لَكَ إِلَّا ذَلِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: مَا كُنْتُ أَخَافُكَ عَلَى هَذَا».

стр. 411

٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ (١) ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، وَشَيْبَانُ ، وَقَيْسٌ ، كُلُّهُمْ عَنْ جَابِرٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: «أُتِيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِسَبْيٍ، فَجَعَلَ يُعْطِي أَهْلَ الْبَيْتِ كُلَّهُمْ جَمِيعًا، وَكَرِهَ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمْ».

стр. 412

٣٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْقَاسِمِ ، قَالَ: «بَايَعَ عَبْدُ اللهِ الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ بِرَقِيقٍ مِنْ رَقِيقِ الْإِمَارَةِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ يَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ الْأَشْعَثُ: بِعْتَنِي بِعَشَرَةِ آلَافٍ، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ: بِعْتُكَ بِعِشْرِينَ أَلْفًا، قَالَ عَبْدُ اللهِ: اخْتَرْ بَيْنِي وَبَيْنَكَ رَجُلًا، فَقَالَ الْأَشْعَثُ: أَمَا وَاللهِ لَأَخْتَارَنَّ، أَنْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِكَ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ : أَمَا وَاللهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بِقَضَاءٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ : إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ، فَهُوَ بِمَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَانِ» وَيَرْوِيهِ هُشَيْمٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ.

стр. 413

٤٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ⦗٣١٧⦘ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ، إِنَّهُنَّ لَيَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ ضَرَبَ لَهُنَّ مَثَلًا، كَمَثَلِ قَوْمٍ نَزَلُوا بِأَرْضٍ فَلَاةٍ، فَحَضَرَ صَنِيعُ الْقَوْمِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ (١)» يَجِيءُ بِالْعُودِ، وَالرَّجُلُ يَجِيءُ بِالْعُوَيْدِ، حَتَّى جَمَعُوا مِنْ ذَلِكَ سَوَادًا، ثُمَّ أَجَّجُوا نَارًا، فَأَنْضَجَتْ مَا قُذِفَ فِيهَا.

стр. 414

٤٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: «إِنَّ آكِلَ الرِّبَا، وَمُوكِلَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَكَاتِبَهُ، وَالْوَاشِمَةَ، وَالْمُسْتَوْشِمَةَ لِلْحُسْنِ، وَالْمُسْتَحِلَّ، وَالْمُسْتَحَلَّ لَهُ، وَلَاوِيَ الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدَّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ هِجْرَتِهِ - مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ».

стр. 415

٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْمَسْعُودِيُّ ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ عَبْدَةَ النَّهْدِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنَّ اللهَ لَمْ يُحَرِّمْ حُرْمَةً إِلَّا وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ سَيَطَّلِعُهَا مِنْكُمْ مُطَّلِعٌ، أَلَا وَإِنِّي مُمْسِكٌ بِحُجَزِكُمْ أَنْ تَهَافَتُوا فِي النَّارِ كَمَا تَهَافَتُ الذِّبَّانُ».

стр. 416

٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ وَاصِلٍ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ الْأَعْرَابِيِّ ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرٍ ، عَنْ ⦗٣١٩⦘ عَبْدِ اللهِ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : «إِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ، فَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي مَقْبُوضٌ، وَإِنَّهُ سَيَنْقُصُ الْعِلْمُ، وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ فَلَا يَجِدَانِ مَنْ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا».

стр. 417

٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنِ الْحَسَنِ ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ: «كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى أَكْرَيْنَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ رَجَعْنَا إِلَى أَهَالِينَا، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا غَدَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : عُرِضَ عَلَيَّ الْأَنْبِيَاءُ بِأُمَمِهَا وَأَتْبَاعُهَا مِنْ أُمَمِهَا، فَجَعَلَ يَمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الثَّلَاثَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْعِصَابَةُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ النَّفَرُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ يَمُرُّ مَعَهُ الرَّجُلُ مِنْ أُمَّتِهِ، وَالنَّبِيُّ مَا مَعَهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ، حَتَّى مَرَّ عَلَيَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فِي كَبْكَبَةٍ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبُونِي، فَقُلْتُ: يَا رَبِّ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَخُوكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ وَمَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، قُلْتُ: يَا رَبِّ، فَأَيْنَ أُمَّتِي؟ قَالَ: انْظُرْ عَنْ يَمِينِكَ، فَنَظَرْتُ فَإِذَا الظِّرَابُ - ظِرَابُ مَكَّةَ - قَدْ سُدَّتْ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، قِيلَ: أَرَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَدْ ⦗٣٢١⦘ رَضِيتُ، قِيلَ: انْظُرْ عَنْ يَسَارِكَ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا الْأُفُقُ قَدْ سُدَّ بِوُجُوهِ الرِّجَالِ، قُلْتُ: يَا رَبِّ، مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قِيلَ: هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ، قِيلَ: رَضِيتَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ رَبِّ (١) رَضِيتُ، قِيلَ: فَإِنَّ مَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا (٢) يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ، فَأَنْشَأَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ أَخُو بَنِي أَسَدٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُمْ، فَأَنْشَأَ رَجُلٌ آخَرُ (٣)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، قَالَ: سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: فِدَاكُمْ أَبِي وَأُمِّي، إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِنَ السَّبْعِينَ (٤)» فَكُونُوا، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الظِّرَابِ، فَإِنْ عَجَزْتُمْ وَقَصَّرْتُمْ فَكُونُوا مِنْ أَهْلِ الْأُفُقِ، فَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ ثَمَّ نَاسًا يَتَهَاوَشُونَ كَثِيرًا، قَالَ: وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - أَوْ نَاسًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ - تَرَاجَعُوا بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: مَا تَرَوْنَ هَؤُلَاءِ السَّبْعِينَ أَلْفًا؟ حَتَّى صَيَّرُوا مِنْ أُمُورِهِمْ أَنْ قَالُوا: نَاسٌ وُلِدُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَلَمْ يَزَالُوا يَعْمَلُونَ بِهِ حَتَّى مَاتُوا عَلَيْهِ، فَبَلَغَ حَدِيثُهُمْ نَبِيَّ اللهِ ﷺ فَقَالَ: لَيْسَ كَذَاكُمْ، وَلَكِنَّهُمُ الَّذِينَ لَا يَكْتَوُونَ، وَلَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللهِ ﷺ قَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ مَنْ ⦗٣٢٢⦘ يَتْبَعُنِي مِنْ أُمَّتِي رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَكَبَّرْنَا، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ يَكُونُوا الشَّطْرَ قَالَ: فَكَبَّرُوا، قَالَ: وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِنَ الآخِرِينَ﴾.

стр. 418

٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ خُمَيْرِ بْنِ مَالِكٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ ، يَقُولُ: «إِنِّي ⦗٣٢٣⦘ غَالٌّ مُصْحَفِي، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَغُلَّ مُصْحَفًا فَلْيَفْعَلْ، فَإِنَّ اللهَ قَالَ ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ وَلَقَدْ أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ سَبْعِينَ سُورَةً، وَإِنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ لَصَبِيٌّ مِنَ الصِّبْيَانِ، فَأَنَا أَدَعُ مَا أَخَذْتُ مِنْ فِي رَسُولِ اللهِ ﷺ ».

стр. 419

أَحَادِيثُ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵀

стр. 420

٤٠٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، سَمِعَ أَبَا وَائِلٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا، ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ، فَأَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ».

стр. 421

٤٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ ، يُحَدِّثُ، قَالَ: «قِيلَ لِحُذَيْفَةَ : إِنَّ أَبَا مُوسَى يُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ : قَالَ جَرِيرٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ: إِنَّ أَبَا مُوسَى كَانَ يَبُولُ ⦗٣٢٥⦘ فِي قَارُورَةٍ وَيُشَدِّدُ فِي الْبَوْلِ، قَالَ حُذَيْفَةُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ لَا يَفْعَلُ هَذَا، إِنِّي كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا».

стр. 422

٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَحَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمٍ ، كِلَيْهِمَا عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ: «قَالَ عُمَرُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الْفِتْنَةِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ : أَنَا، قَالَ: أَنْتَ؟ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّوْمُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، قَالَ: لَسْتُ عَنْ هَذَا أَسْأَلُكَ، إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنِ الْفِتْنَةِ الَّتِي قَبْلَ السَّاعَةِ تَمُوجُ كَمَوْجِ الْبَحْرِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، ⦗٣٢٦⦘ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابٌ مُغْلَقٌ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْبَابِ يُكْسَرُ كَسْرًا أَمْ يُفْتَحُ فَتْحًا؟ قَالَ: بَلْ يُكْسَرُ كَسْرًا، فَقَالَ عُمَرُ: إِذًا لَا يُغْلَقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُو وَائِلٍ: قُلْنَا لِمَسْرُوقٍ: سَلْ حُذَيْفَةَ عَنِ الْبَابِ مَنْ هُوَ؟ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: الْبَابُ عُمَرُ». وَرَوَى النَّاسُ هَذَا الْحَدِيثَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْفِتْنَةِ؟.

стр. 423

٤٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ يُحَدِّثُ، عَنْ (١) حُذَيْفَةَ ، قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ⦗٣٢٧⦘ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ».

стр. 424

٤١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، قَالَ: قَالَ حُذَيْفَةُ : «الْمُنَافِقُونَ الْيَوْمَ شَرٌّ مِنْهُمْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، كَانُوا يَوْمَئِذٍ يَكْتُمُونَهُ، وَهُمُ الْيَوْمَ يُظْهِرُونَهُ».

стр. 425

٤١١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَاصِمِ ⦗٣٢٨⦘ بْنِ بَهْدَلَةَ ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ ، عَنْ حُذَيْفَةَ ، «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِالْبُرَاقِ - وَهُوَ دَابَّةٌ، أَبْيَضُ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، فَلَمْ يُزَايِلَا ظَهْرَهُ هُوَ وَجِبْرِيلُ حَتَّى انْتَهَيْنَا بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَصَعِدَ بِهِ جِبْرِيلُ إِلَى السَّمَاءِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَأَرَاهُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ صَلَّى فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا اسْمُكَ يَا أَصْلَعُ؟ إِنِّي لَأَعْرِفُ وَجْهَكَ وَمَا أَدْرِي مَا اسْمُكَ، قَالَ: قُلْتُ: أَنَا زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ، قَالَ: فَأَيْنَ تَجِدُهُ صَلَّى؟ فَتَلَوْتُ الْآيَةَ ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ: فَإِنَّهُ لَوْ صَلَّى (١)» لَصَلَّيْتُمْ كَمَا تُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، قَالَ: قُلْتُ لِحُذَيْفَةَ: أَرَبَطَ الدَّابَّةَ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي كَانَتْ تَرْبِطُ بِهَا الْأَنْبِيَاءُ؟ قَالَ: أَكَانَ يَخَافُ أَنْ تَذْهَبَ مِنْهُ، وَقَدْ أَتَاهُ اللهُ بِهَا.
следующие страницы →