فأعجب النبيَّ ﷺ ذلك منه، وقال: إنما جئت أريد الإِسلام، والله يعلم أني صادق، وذلك قوله: ﴿وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ﴾، ثم خرج من عند النبي ﷺ فمر بزرع لقوم من المسلمين وحُمُر؛ فأحرق الزرع وعَقَر الحمر؛ فأنزل الله : ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ﴾، وأما ألَدُّ الخصام؛ فأعوج الخصام (١). [ضعيف جداً]
• ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄ في قوله : ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾؛ قال: نزلت في صهيب بن سنان ونفر من أصحابه، أخذهم أهل مكة فعذبوهم؛ ليردوهم إلى الشرك بالله؛ منهم: عمار، وأمه سمية، وأبوه ياسر، وبلال، وخباب، وعابس مولى حويطب بن عبد العزى، أخذهم المشركون فعذبوهم (٢). [موضوع]
• عن سعيد بن المسيب؛ قال: أقبل صهيب مهاجراً نحو المدينة، وأتبعه نفر من قريش؛ فنزل عن راحلته، وانتثل ما في كنانته، ثم قال: يا معشر قريش! لقد علمتم أني أرماكم رجلاً بسهم، وأيم الله؛ لا تصلون إليّ حتى أرمي بكل سهم معي في كنانتي، ثم أضربكم بسيفي ما بقي في
стр. 142
يدي منه شيء؛ فافعلوا ما شئتم، فإن شئتم؛ دللتكم على مالي وخليتم سبيلي، قالوا: نعم؛ ففعل، فلما قدم على النبي ﷺ ؛ قال: "ربح البيع أبا يحيى! ربح البيع أبا يحيى! "، قال: ونزلت: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧)﴾ (١). [ضعيف]
• عن ابن جريج؛ قال: نزلت في صهيب بن سنان وأبي ذر، وأن الذي أدرك صهيباً بطريق المدينة قنفذ بن عمير بن جدعان (٢). [ضعيف]
стр. 143
• عن الحسن؛ قال: نزلت في أن المسلم لقي الكافر؛ فقال له: قل: لا إله إلا الله؛ فإذا قلتها؛ عصمت دمك ومالك إلا بحقها، فأبى أن يقولها؛ فقال المسلم: والله لأشترين نفسي لله؛ فتقدم؛ فقاتل حتى قتل (١). [ضعيف]
• عن الربيع بن أنس؛ قال: كان رجل من أهل مكة أسلم؛ فأراد أن يأتي النبي ﷺ ، ويهاجر إلى المدينة؛ فمنعوه، وحبسوه، فقال لهم: أعطيكم داري ومالي وما كان لي من شيء فخلوا عني؛ فألحق بهذا الرجل، فأبوا، ثم إن بعضهم قال لهم: خذوا منه ما كان له من شيء، وخلوا عنه؛ ففعلوا، فأعطاهم داره وماله، ثم خرج؛ فأنزل الله على النبي ﷺ بالمدينة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ (٢)، فلما دنا
стр. 144
من المدينة تلقاه عمر في رجال، فقال له عمر: ربح البيع، قال: وبيعك فلا يخسر، قال وما ذاك؟! قال أنزل فيك كذا وكذا. . [ضعيف جداً]
• عن مصعب بن عبد الله؛ قال: هرب صهيب من الروم ومعه مال كثير؛ فنزل بمكة؛ فعاقد عبد الله بن جدعان وحالفه، وإنما أخذت الروم صهيباً، فلما هاجر النبي ﷺ إلى المدينة؛ لحقه صهيب، فقالت له قريش: لا تلحقه بأهلك ومالك؛ فدفع إليهم ماله؛ فقال له النبي ﷺ : "ربح البيع"، وأنزل الله في أمره: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾.
• عن عكرمة؛ قال: نزلت في ثعلبة وعبد الله بن سلام وابن يامين وأسد وأسيد ابني كعب، وشعبة بن عمرو وقيس بن زيد كلهم من يهود، قالوا: يا رسول الله! يوم السبت يوم كنا نعظمه، فدعنا؛ فلنسبت فيه، وإن التوراة كتاب الله، فدعنا؛ فلنقم بها بالليل؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)﴾ (٢). [ضعيف]
стр. 145
• ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ (٢١٤)﴾.
• عن قتادة؛ قال: نزلت في يوم الأحزاب، أصاب رسول الله ﷺ وأصحابه بلاء وحصر، فكانوا كما قال الله : ﴿وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ﴾ [الأحزاب: ١٠] (١). [ضعيف]
• ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾.
• عن ابن جريج؛ قال: سأل المؤمنون رسول الله ﷺ أين يضعون أموالهم؟ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ فَلِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ (٢١٥)﴾؛ فذلك النفقة في التطوع، والزكاة سوى ذلك كله (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن عمرو بن الجموح وكان شيخاً كبيراً ذا مال كثير، فقال: يا رسول الله! بماذا يتصدق؟ وعلى من ينفق؟ فنزلت هذه الآية (٣). [موضوع]
стр. 146
• وعن عطاء عن عبد الله بن عباس؛ قال: نزلت في رجل أتى النبي ﷺ ؛ فقال: إن لي ديناراً، فقال: "أنفقه على نفسك"، فقال: إن لي دينارين، فقال: "أنفقها على أهلك"، فقال: إن لي ثلاثة، فقال: "أنفقها على خادمك"، فقال: إن لي أربعة، فقال: "أنفقها على والديك"، فقال: إن لي خمسة، قال: "أنفقها على أقاربك"، فقال: إن لي ستة، فقال: "أنفقها في سبيل الله، وهو أحسنها" (١). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: همتهم النفقة؛ فسألوا النبي ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ خَيْرٍ﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)﴾.
• عن جندب بن عبد الله ﷺ ؛ عن رسول الله ﷺ أنه بعث رهطاً؛ فبعث عليهم أبا عبيدة، فلما أخذ لينطلق؛ بكى صبابة إلى رسول الله ﷺ ؛ فبعث رجلاً مكانه، يقال له: عبد الله بن جحش، وكتب له كتاباً، وأمره أن لا يقرأ الكتاب حتى يبلغ كذا وكذا، ولا تكرهن أحداً من أصحابك على السير معك، فلما قرأ الكتاب؛ استرجع، وقال: سمعاً وطاعة لأمر الله ورسوله؛ فخبرهم الخبر، وقرأ عليهم الكتاب، فرجع رجلان، ومضى بقيتهم؛ فلقوا ابن الحضرمي؛ فقتلوه، ولم يدروا ذلك اليوم من رجب أو من جمادى؟
стр. 147
فقال المشركون للمسلمين: فعلتم كذا وكذا في الشهر الحرام؛ فأتوا النبي ﷺ ، فحدثوه الحديث؛ فأنزل الله : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾، والفتنة، هي: الشرك.
وقال بعض الذين -أظنه قال- كانوا في السرية: والله ما قتله إلا واحد؛ فقال: إنْ يكن خيراً؛ فقد وليت، وإن يكن ذنباً؛ فقد عملت (١). [ضعيف]
стр. 148
• عن عروة بن الزبير: أن رسول الله ﷺ بعث سرية من المسلمين، وأمّر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي، فانطلقوا حتى هبطوا نخلة فوجدوا بها عمرو بن الحضرمي في عير تجارة لقريش في يوم بقي من الشهر الحرام، فاختصم المسلمون؛ فقال قائل منهم: هذه عزة من عدو، وغنم رزقتموه، ولا ندري أمن الشهر الحرام هذا اليوم أم لا؟ وقال قائل منهم: لا نعلم اليوم إلا من الشهر الحرام، ولا نرى أن تستحلوه لطمع اشفيتم عليه، فغلب على الأمر الذين يريدون عرض الدنيا، فشدوا على ابن الحضرمي فقتلوه، وغنموا عيره، فبلغ ذلك كفار قريش، وكان ابن الحضرمي أول قتيل قتل بين المسلمين والمشركين، فركب وفد كفار قريش حتى قدموا على النبي ﷺ بالمدينة، فقالوا: أتحل القتال في الشهر الحرام؟! فأنزل الله : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ (١). [ضعيف]
• وعنه؛ قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش إلى نخلة، فقال له: "كن بها؛ حتى تأتينا بخبر من أخبار قريش" ولم يأمره بقتال، وذلك في الشهر الحرام، وكَتَبَ له كتاباً قبل أن يُعلمه أين يسير، فقال: "اخرج أنت وأصحابك، حتى إذا سرت يومين؛ فافتح كتابك وانظر فيه، فما أمرتك به؛ فامض له، ولا تستكرهَنَّ أحداً من أصحابك على الذهاب معك"، فلما سار يومين؛ فتح الكتاب؛ فإِذا فيه: "أن امْضِ حتى تنزل نخلة بين مكة والطائف، فتأتينا من أخبار قريش بما اتصل إليك منهم"، فقال
стр. 149
لأصحابه حين قرأ الكتاب: سمعاً وطاعة، من كان منكم له رغبة في الشهادة؛ فلينطلق معي؛ فإِني ماضٍ لأمرِ رسول الله ﷺ ، ومن كره ذلك منكم؛ فليرجع؛ فإِن رسول الله ﷺ قد نهاني أن أستكره منكم أحداً، فمضى معه القوم، حتى إذا كانوا ببحران؛ أضل سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان بعيراً لهما كانا يَعْتَقِبانِهِ، فتخلفا عليه يطلبانه، ومضى القوم حتى نزلوا نخلة، فمر بهم عمرو بن الحضرمي، والحكم بن كيسان، وعثمان والمغيرة ابنا عبد الله، معهم تجارة قدموا بها من الطائف: أَدَمٌ، وزبيب، فلما رآهم القوم؛ أشرف لهم واقد بن عبد الله، وكان قد حلق رأسه، فلما رأوه حليقاً؛ قالوا: عُمَّارٌ ليس عليكم منهم بأس، وائتمر القوم بهم أصحاب رسول الله ﷺ ، وهو آخر يوم من رجب، فقالوا: لئن قتلتموهم؛ إنكم لتقتلونهم في الشهر الحرام، ولئن تركتموهم؛ ليدخلن في هذه الليلة مكة الحرم؛ فليَمْتَنِعُنَّ منكم، فأجمع القوم على قتلهم، فرمى واقد بن عبد الله التميمي عمرو بن الحضرمي بسهم فقتله، واستأسر عثمان بن عبد الله والحكم بن كيسان، وهرب المغيرة؛ فأعجزهم، واستاقوا العير، فقدموا بهم على رسول الله ﷺ ، فقال لهم: "والله ما أمرتكم بقتال في الشهر الحرام"، فأوقف رسول الله ﷺ الأسيرين والعير فلم يأخذ منها شيئاً، فلما قال لهم رسول الله ﷺ ما قال؛ أسقط في أيديهم، وظنوا أن قد هلكوا، وعنَّفَهم إخوانهم من المسلمين، وقالت قريش حين بلغهم أمر هؤلاء: قد سفك محمدٌ الدَّمَ الحَرَام، وأخذ فيه المال، وأسر فيه الرجال واستحل الشهر الحرام؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ [البقرة: ٢١٧].
يقول: الكفر بالله أكبر من القتل، فلما نزل ذلك؛ أخذ رسول الله ﷺ العير وَفَدى الأسيرين، فقال المسلمون: يا رسول الله! أتطمع لنا أن تكون
стр. 150
غزوة؛ فأنزل الله فيها: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ٢١٨].
وكانوا ثمانية، وأميرهم التاسع عبد الله بن جحش (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾؛ قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش في سرية، فلقوا عمرو بن الحضرمي ببطن نخلة، فتناول عمرو بن الحضرمي رسول الله ﷺ ، وفي أصحاب عبد الله بن جحش رجل يقال له: واقد بن عبد الله، فوضع سهماً في كبد قوسه، فرمى عمراً؛ فقتله. فكتبوا إلى أهل مكة: أن محمداً وأصحابه ينهون عن القتال في الشهر الحرام وهم يقتلون فيه؛ فأنزل الله : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ الآية، فأحل الله القتال فيه فقاتلوها (٢). [ضعيف]
• عن مقسم مولى عبد الله بن عباس؛ قال: لقي واقد بن عبد الله عمرو بن الحضرمي في أول ليلة من رجب، وهو يرى أنه من جمادى؛ فقتله -وهو أول قتيل من المشركين-؛ فعيَّر المشركون المسلمين، فقالوا:
стр. 151
أتقتلون في الشهر الحرام؟! فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)﴾ (١). [ضعيف]
• عن مجاهد؛ قال: إن رجلاً من بني تميم أرسله النبي ﷺ في سرية؛ فمر بابن الحضرمي يحمل خمراً من الطائف إلى مكة؛ فرماه بسهم؛ فقتله، وكان بين قريش ومحمد عقد؛ فقتله في آخر يوم من جمادى الآخرة وأول يوم من رجب، فقالت قريش: في الشهر الحرام ولنا عهد؟! فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ﴾ من قتل ابن الحضرمي، والفتنة: كفر بالله، وعبادة الأوثان: أكبر من هذا كله (٢). [ضعيف]
стр. 152
• عن أبي مالك الغفاري؛ قال: بعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش في جيش؛ فلقي ناساً من المشركين ببطن نخلة، والمسلمون يحسبون أنه آخر يوم من جمادى، وهو أول يوم من رجب؛ فقتل المسلمون ابن الحضرمي؛ فقال المشركون: ألستم تزعموا أنكم تحرمون الشهر الحرام والبلد الحرام، وقد قتلتم في الشهر الحرام؟! فأنزل الله ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ بنحو السابق (١). [ضعيف جداً]
• عن السدي: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعث سرية، وكانوا سبعة نفر، وأمّر عليهم عبد الله بن جحش الأسدي، وفيهم عمار بن ياسر، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، وسعد بن أبي وقاص، وعتبة بن غزوان السلمي حليف لبني نوفل، وسهيل بن بيضاء، وعامر بن فهيرة، وواقد بن عبد الله اليربوعي حليف لعمر بن الخطاب، وكتب مع ابن جحش كتاباً، وأمره أنْ لا يقرأه حتى ينزل ملل، فلما نزل ببطن ملل؛ فتح الكتاب؛ فإذا فيه: أنْ سر حتى تنزل بطن نخلة، فقال لأصحابه: من كان يريد الموت؛ فليمض وليوص؛ فإني موص وماض لأمر رسول الله ﷺ ، فسار وتخلف عنه سعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان أضلا راحلة لهما، فأتيا بحران يطلبانها، وسار ابن جحش إلى بطن نخلة؛ فإذا هم بالحكم بن كيسان، وعبد الله بن المغيرة،
стр. 153
والمغيرة بن عثمان، وعمرو بن الحضرمي؛ فاقتتلوا؛ فأسروا الحكم بن كيسان، وعبد الله بن المغيرة، وانفلت المغيرة، وقتل عمرو بن الحضرمي؛ قتله واقد بن عبد الله؛ فكانت أول غنيمة غنمها أصحاب محمد ﷺ ، فلما رجعوا إلى المدينة بالأسيرين وما غنموا من الأموال؛ أراد أهل مكة أنْ يفادوا بالأسيرين؛ فقال النبي ﷺ : "حتى ننظر ما فعل صاحبانا"، فلما رجع سعد وصاحبه؛ فادى بالأسيرين، ففجر عليه المشركون، وقالوا: محمد يزعم أنه يتبع طاعة الله، وهو أول من استحل الشهر الحرام، وقتل صاحبنا في رجب! فقال المسلمون: إنما قتلناه في جمادى، وقيل: في أول ليلة من رجب وآخر ليلة من جمادى، وغمد المسلمون سيوفهم حين دخل رجب؛ فأنزل الله يعير أهل مكة: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ﴾ لا يحل وما صنعتم أنتم يا معشر المشركين! أكبر من القتل في الشهر الحرام؛ حين كفرتم بالله، وصددتم عنه محمداً وأصحابه، وإخراج أهل المسجد الحرام منه حين أخرجوا محمداً أكبر من القتل عند الله، والفتنة: هي الشرك؛ أعظم عند الله من القتل في الشهر الحرام؛ فذلك قوله: ﴿وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ﴾ (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزل فيما كان من مصاب عمرو بن الحضرمي ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالٌ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ وَكُفْرٌ بِهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِنْدَ
стр. 154
اللهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ في الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)﴾ (١). [موضوع]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن النبي ﷺ بعث صفوان بن بيضاء في سرية عبد الله بن جحش قبل الأبواء؛ فغنموا، وفيهم نزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)﴾.
• عن الزهري؛ قال: وبعث رسول الله ﷺ عبد الله بن جحش وكتب معه كتاباً، وأمره أن يسير ليلتين، ثم يقرأ الكتاب فيتبع ما فيه،
стр. 155
وفي بعثه ذلك صفوان بن بيضاء، وأنزل الله فيهم: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا في سَبِيلِ اللهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللهِ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢١٨)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩)﴾.
• عن عمر ﵁؛ قال: اللهمَّ بَيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً؛ فإنها تذهب المال والعقل؛ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ التي في سورة البقرة؛ فدعي عمر، فقرئت عليه، فقال: اللهم بَيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً؛ فنزلت الآية التي في سورة النساء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء:٤٣]؛ فكان منادي رسول الله ﷺ إذا أقام إلى صلاة نادى: "أن لا يقربن الصلاة سكران"؛ فدعي عمر؛ فقرئت عليه، فقال: اللهمَ بيِّن لنا في الخمر بياناً شافياً؛ فنزلت الآية التي في المائدة، فدعي عمر؛ فقرئت عليه، فلما بلغ ﴿فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾ [المائدة: ٩١]؛ قال عمر: انتهينا انتهينا (٢). [صحيح]
• عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: كنا نشرب الخمر؛ فأنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾ الآية؛ فقلنا: نشرب منها ما ينفعنا؛ فأنزلت في المائدة: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية؛ فقالوا: اللهم قد انتهينا (١). [ضعيف]
стр. 158
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن نفراً من الصحابة حين أمروا بالنفقة في سبيل الله أتوا النبي ﷺ ، فقالوا: إنا لا ندري ما هذه النفقة التي أمرنا بها في أموالنا، فما ننفق منها؟ فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ﴾، وكان قبل ذلك ينفق ماله حتى ما يجد ما يتصدق به، ولا ما يأكل حتى يتصدق عليه (١). [ضعيف]
• عن يحيى؛ أنه بلغه: أن معاذ بن جبل وثعلبة أتيا رسول الله ﷺ ، فقالا: يا رسول الله! إن لنا أرقاء وأهلين فما ننفق من أموالنا؛ فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ (٢). [ضيف]
• عن أبي هريرة ﵁؛ قال: حرمت الخمر ثلاث مرات: قدم رسول الله ﷺ المدينة وهم يشربون الخمر ويأكلون الميسر؛ فسألوا رسول الله ﷺ عنهما؛ فأنزل الله على نبيه ﷺ : ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ الله لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ (٢١٩)﴾، فقال الناس: ما حُرّم علينا إنما قال: "فيها إثم كبير" وكانوا يشربون الخمر حتى إذا كان يوم من الأيام صلى رجل من المهاجرين أمَّ أصحابه في المغرب؛ خلط في قراءته؛ فأنزل الله فيها آية أغلظ منها: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ الآية؛ وكان الناس يشربون حتى يأتي أحدهم الصلاة وهو مفيق، ثم أنزلت آية أغلظ من ذلك: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ
стр. 159
﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٩٠)﴾ الآية، [المائدة: ٩٠].
قالوا: انتهينا ربنا، فقال الناس: يا رسول الله! ناس قتلوا في سبيل الله أو ماتوا على فرشهم، كانوا يشربون الخمر ويأكلون الميسر؛ وقد جعله الله رجساً من عمل الشيطان؛ فأنزل الله: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا﴾ الآية؛ فقال النبي ﷺ : "لو حرّمت عليهم؛ لتركوها كما تركتم" (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عمر ﵄؛ قال: نزل في الخمر ثلاث آيات؛ فأول شيء نزل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾؛ فقيل: حرمت الخمر، فقالوا: يا رسول الله! دعنا ننتفع بها كما قال الله، فسكت عنهم، ثم نزلت هذه الآية: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾؛ فقيل: حرمت
стр. 160
الخمر، فقالوا: يا رسول الله! لا نشربها قرب الصلاة، فسكت عنهم، ثم نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ [المائدة: ٩٠] الآية، فقال رسول الله ﷺ : "حرمت الخمر"، قال: وقدمت لرجل راوية من الشام -أو رواياً- فقام النبي ﷺ وأبو بكر وعمر ولا أعلم عثمان إلا معهم، فانتهوا إلى الرجل، فقال رسول الله ﷺ : "خل عنا نشقها"، فقال: يا رسول الله! أفلا نبيعها؟ فقال رسول الله ﷺ : "إن الله لعن الخمر، ولعن غارسها، ولعن شاربها، ولعن عاصرها، ولعن موكلها، ولعن مديرها، ولعن ساقيها، ولعن حاملها، ولعن آكل ثمنها، ولعن بائعها" (١). [منكر]
• ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ الله لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٠)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما أنزل الله : ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [الأنعام: ١٥٢] و ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]؛ انطلق من كان عنده مال يتيم؛
стр. 161
فعزل طعامه من طعامه، وشرابه من شرابه، وجعل يفضل الشيء من طعامه؛ فيحبس له حتى يأكله أو يفسد، واشتد ذلك عليهم؛ فذكروا ذلك لرسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله : ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ الآية؛ فخلطوا طعامهم بطعامهم، وشرابهم بشرابهم (١). [حسن لغيره]
• عن قتادة؛ قوله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ قال: كان الله أنزل قبل ذلك في سورة بني إسرائيل: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾؛ فكبرت عليهم، فكانوا لا يخالطوهم في مأكل ولا في غيره؛ فاشتد ذلك عليهم؛ فأنزل الله الرخصه فقال: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ﴾ (٢). [حسن لغيره]
стр. 162
• عن الشعبي؛ قال: لما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]؛ فاجتنب الناس الأيتام؛ فجعل الرجل يعزل طعامه من طعامه، وماله من ماله وشرابه من شرابه، قال: فاشتد ذلك على الناس؛ فنزلت: ﴿وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ﴾ الآية (١). [ضعيف]
• عن سعيد بن جبير؛ قال: لما نزلت: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠]؛ أمسك الناس ولم يخالطوهم في الطعام والأموال حتى نزلت: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾ (٢).
• عن سعيد بن جبير؛ قال: كان أهل البيت يكون عندهم الأيتام في حجورهم؛ فيكون لليتيم الصرمة من الغنم، ويكون الخادم لأهل البيت؛ فيبعثون خادمهم؛ فيرعى غنم الأيتام، أو يكون لأهل اليتيم الصرمة من الغنم ويكون الخادم للأيتام، فيبعثون خادم الأيتام؛ فيرعى غنمهم، فإذا كان الرسل وضعوا أيديهم جميعاً، أو يكون الطعام للأيتام ويكون الخادم لأهل البيت، فيأمرون خادمهم؛ فيصنع الطعام، ويكون الطعام لأهل البيت أو يكون الخادم للأيتام فيأمرون خادم الأيتام؛ أن
стр. 163
يصنع الطعام فيضعون أيديهم جميعاً؛ فلما نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾ [النساء: ١٠].
قالوا: هذه موجبة؛ فاعتزلوهم، وفرقوا ما كان من خلطتهم؛ فشق ذلك عليهم؛ فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ؛ فقالوا: إن الغنم قد بقيت ليس لها راع، والطعام ليس له من يصنعه، فقال: "قد سمع الله قولكم فإن شاء أجابكم"؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾؛ فخالطهم الناس في الطعام، وفيما سوى ذلك (١).
• عن عطاء؛ قال: لما نزل في اليتيم ما نزل؛ اجتنبهم الناس؛ فلم يؤاكلوهم، ولم يشاربوهم، ولم يخالطوهم؛ فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى﴾؛ فخالطهم الناس في الطعام، وفيما سوى ذلك (٢).
• ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)﴾
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وكانت له أمة سوداء، وأنه غضب عليها؛ فلطمها، ثم إنه فزع، فأتى النبي ﷺ ؛ فأخبره خبرها، فقال له النبي ﷺ : "وما هي يا عبد الله؟! "، فقال: يا رسول الله! هي تصوم، وتصلي، وتحسن الوضوء، وتشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، فقال: "يا عبد الله! هذه مؤمنة"، قال عبد الله: فوالذي بعثك بالحق لأعتقنها ولأتزوجنها، ففعل؛ فطعن عليه
стр. 164
ناس من المسلمين، فقالوا: نكح أمة، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين، وينكحوهم رغبة في أحسابهم؛ فأنزل الله: ﴿وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• عن مقاتل بن حيان؛ قال: نزلت في أبي مرثد الغنوي؛ استأذن النبي ﷺ في عناق أن يتزوجها، وهي امرأة مسكينة من قريش، وكانت ذات حظ من جمال وهي مشركه، وأبو مرثد مسلم، فقال: يا نبي الله! إنها لتعجبني؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُولَئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ (٢٢١)﴾ (٢). [ضعيف]
• ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾.
• عن أنس بن مالك ﵁؛ قال: إن اليهود كانت إذا حاضت منهم المرأة؛ أخرجوها من البيت، ولم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجامعوها في البيت؛ فسئل رسول الله ﷺ عن ذلك؛ فأنزل الله -تعالى
стр. 165
ذكره-: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾.
فقال رسول الله ﷺ : "جامعوهن في البيوت، واصنعوا كل شيء؛ غير النكاح".
فقالت اليهود: ما يريد هذا الرجل ألَّا يدع شيئاً من أمرنا إلا خالفنا فيه، فجاء أسيد بن حضير وعباد بن بشير إلى النبي ﷺ ، فقالا: يا رسول الله! إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا ننكحهن في المحيض؟ فتمعر وجه رسول الله ﷺ ؛ حتى ظننا أن وجد عليهما؛ فخرجا، فاستقبلتهما هدية من لبن إلى رسول الله، فبعث في آثارهما؛ فسقاهما، فظننا أنه لم يجد عليهما (١). [صحيح]
• عن مجاهد؛ قال: كانوا يجتنبون النساء في المحيض، ويأتونهن في أدبارهن، فسألوا رسول الله ﷺ ذلك؟ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾؛ في الفرج، ولا تعدوه (٢). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال: كان أهل الجاهلية يصنعون في الحائض نحواً من صنيع المجوس، فذكر ذلك للنبي ﷺ ؛ فنزلت. ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْن
стр. 166
فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾؛ فلم يزد الأمر فيهن إلا شدة (١). [ضعيف]
• عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: إن اليهود قالوا: من أتى امرأته في دبرها؛ كان ولده أحول، وكن نساء الأنصار لا يدعن أزواجهن يأتوهن من أدبارهن؛ فجاؤا إلى رسول الله ﷺ فسألوه عن إتيان الرجل امرأته وهي حائض؛ فأنزل الله: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾ (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن القرآن أنزل في شأن الحائض، والمسلمون يخرجونهن من بيوتهن؛ كفعل العجم، فاستفتوا رسول الله ﷺ في ذلك؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ (٢٢٢)﴾؛ فظن المؤمنون أن الاعتزال كما كانوا يفعلون يخرجونهم من بيوتهن، حتى قرأ آخر الآية؛ ففهم المؤمنون ما الاعتزال؛ إذ قال الله: ﴿وَلَا
стр. 167
تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ (١). [ضعيف]
• عن مقاتل بن حيان؛ قال: أنزلت في ثابت بن الدحداح (٢). [ضعيف]
• ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾.
• عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: كانت اليهود تقول: إذا أتى الرجل امرأته من دبرها في قبلها؛ كان الولد أحول؛ فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾.
قال: [قائماً وقاعداً وباركاً بعد أن يكون في المأتى] (٣). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: جاء عمر بن الخطاب إلى رسول الله ﷺ ، فقال: يا رسول الله! هلكت! قال: "وما الذي أهلكك"؟ قال: حولت رحلي الليلة؛ فلم يرد عليه، قال: فأوحي إلى رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ الآية، يقول: "أقبل وأدبر،
стр. 168
واتق الدبر والحيضة" (١). [حسن]
• عن أم سلمة ﵂؛ قالت: لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار؛ تزوجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يجبون وكانت الأنصار
стр. 169
لا تجبي، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك، فأبت عليه؛ حتى تسأل رسول الله ﷺ ، قالت: فأتته فاستحيت أن تسأله، فسألته أم سلمة؛ فنزلت: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ وقال: "لا؛ إلا في صمام واحد" (١). [صحيح]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: كان هذا الحي من الأنصار -وهم أهل وثن- مع هذا الحي من يهود -وهم أهل كتاب-، وكانوا يرون لهم فضلاً عليهم في العلم؛ فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة؛ فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرقون النساء شرقاً منكراً، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة؛ تزوج رجل من امرأة من الأنصار؛ فذهب يصنع بها ذلك؛ فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف؛ فاصنع ذلك، وإلا؛ فاجتنبني، حتى شري أمرها، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾؛ أي: مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات؛ يعني بذلك:
стр. 170
موضع الولد (١). [حسن]
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن أناساً من حمير أتوا النبي ﷺ يسألونه عن أشياء؛ فقال رجل منهم: إني أجب النساء، وأحب أن آتي امرأتي مجبية؛ فكيف ترى في ذلك؟ فأنزل الله : ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾؛ فقال رسول الله ﷺ : "ائتها مقبلة ومدبرة؛ إذا كان في الفرج" (٢). [صحيح]
стр. 171
• عن عبد الله بن عمر ﵄: أن رجلاً أتى امرأته في دبرها؛ فوجد في نفسه من ذلك وجداً شديداً؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ (١). [صحيح]
• وفي رواية عن نافع؛ قال: إن ابن عمر عرض المصحف يوماً وأنا عنده، حتى بلغ: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾؛ قال: يا نافع! هل تعلم ما أمر هذه الآية؟ إنا كنا -معشر قريش- نجبي النساء، فلما دخلنا المدينة ونكحنا نساء الأنصار؛ أردنا منهن مثل ما كنا نريد من نسائنا؛ فإذا هن قد كرهن ذلك وأعظمنه، وكانت نساء الأنصار إنما يؤتين على جنوبهن؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا
стр. 172
لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ (١). [حسن]
• عن أبي سعيد الخدري ﵁: أن رجلاً أصاب امرأته في دبرها؛ فأنكر الناس ذلك عليه، وقالوا: أثفرها (وفي روايه: أبعر فلان امرأته)؛ فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ (٢). [ضعيف]
• عن مرة الهمداني؛ قال: إن بعض اليهود أتى بعض المسلمين، قال: تأتون النساء وراءهن؟! قال: كأنه كره الإبراك، قال: فذكروا ذلك؛ فنزلت هذه الآية: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾؛ فرخص الله للمسلمين أن يأتوا النساء في الفروج كيف شاءوا من بين أيديهن، وإن
стр. 173
شاءوا من خلفهن (١). [ضعيف]
• عن مرة الهمداني قال: كانت اليهود يسخرون من المسلمين في إتيانهم النساء؛ فأنزل الله ﵎: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾؛ في الفروج أنى شئتم (٢). [ضعيف]
• عن الحسن؛ قال: كان المشركون لا يألون ما شددوا عن المسلمين، ويقولون: لا يحل لكم أن تأتوا النساء إلا من وجه واحد؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾؛ فخلى الله بين المؤمنين وبين حاجتهم (٣). [ضعيف]
• عن عبد الله بن علي؛ قال: بلغه أن ناساً من أصحاب رسول الله ﷺ جلسوا يوماً ورجل من اليهود قريب منهم؛ فجعل بعضهم يقول: إني لآتي امرأتي وهي مضطجعة، ويقول الآخر: إني لآتيها وهي قائمة، ويقول الآخر: إني لآتيها على جنبها وباركة، فقال اليهود: ما أنتم إلا أمثال البهائم! ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة؛ فأنزل الله -تعالى
стр. 174
ذكره-: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ (١). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: ذلك أن اليهود عرَّضوا بالمؤمنين في نسائهم وعيروهم؛ فأنزل الله ذلك، وأكذب اليهود، وخلى بين المؤمنين وبين حوائجهم في نسائهم (٢). [ضعيف]
• عن الحسن: أن اليهود كانوا قوماً حسداً؛ فقالوا: يا أصحاب محمد! إنه والله مالكم أن تأتون النساء إلا من وجه واحد، فكذبهم الله؛ فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾؛ فخلى بين الرجال وبين نسائهم يتفكه الرجل من امرأته: يأتيها إن شاء من قِبَلِ قبلها، وإن شاء من قبل دبرها؛ غير أن المسلك واحد. [ضعيف]
• وعنه -أيضاً- قالت اليهود للمسلمين: إنكم تأتون نساءكم كما تأتي البهائم بعضها بعضاً يبركوهن؛ فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾، ولا بأس أن يغشى الرجل المرأة كيف شاء؛ إذا أتاها في الفرج (٣). [ضعيف]
• عن جابر بن عبد الله ﵄؛ قال: كانت الأنصار تأتي نساءها
стр. 175
مضاجعة، وكانت قريش تشرح شرحاً كثيراً؛ فتزوج رجل من قريش امرأة من الأنصار؛ فأراد أن يأتيها، فقالت: لا؛ إلا كما يفعل، فأخبر بذلك رسول الله ﷺ ؛ فأنزل: ﴿فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾؛ أي: قائماً، وقاعداً، ومضطجعاً بعد أن يكون في صمام واحد (١).
• عن عبد الله بن عمر ﵄: أن النساء كن يؤتين في أقبالهن وهن موليات، فقالت اليهود: من جاء امرأته وهي مولية جاء ولده أحول؛ فأنزل الله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (٢٢٣)﴾ (٢).
• ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾.
• عن ابن جريج: نزلت في أبي بكر حين حلف: لا ينفق على مسطح؛ حين خاض في حديث الإفك (٣).
• عن الكلبي: نزلت في عبد الله بن رواحة، كان بينه وبين ختنه على أخته بشير بن النعمان الأنصاري شيء؛ فحلف عبد الله أن لا يدخل عليه، ولا يكلمه، ولا يصلح بينه وبين خصمه، وإذا قيل له فيه، قال: قد حلفت بالله أن لا أفعل؛ فلا يحل لي؛ إلا أن تبرَّ يميني؛ فأنزل الله هذه الآية (٤).
стр. 176
• قال مقاتل بن حيان وابن سليمان: نزلت في أبي بكر حلف أن لا يصل ابنه عبد الرحمن حتى يسلم (١).
• عن الربيع بن أنس: أن الرجل كان يحلف بالله أن لا يصل رحمه، ولا يصلح بين الناس؛ فنزلت هذه الآية (٢).
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هو الرجل يحلف لا يصل رحمه، ولا يصلح بين الناس؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ﴾ (٣).
• عن قتادة؛ قال: هو الرجل يحلف في الأمر الذي لا يصلح له، فإذا كلم في ذلك؛ قال: إني حلفت؛ فيجعل يمينه عُرضة لذلك؛ فأنزل الله: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٢٤)﴾ (٤). [ضعيف]
• ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄: كان أهل الجاهلية إذا طلب الرجل من امرأته شيئاً؛ فأبت أن تعطيه، فحلف أن لا يقربها السنة، والسنتين، والثلاث؛ فيدعها لا أيماً، ولا ذات بعل، فلما كان الإِسلام؛ جعل الله ذلك أربعة أشهر؛ فأنزل الله هذه الآية (٥).
• عن سعيد بن المسيب: كان الإيلاء ضرار أهل الجاهلية، وكان
стр. 177
الرجل لا يريد المرأة، ولا يحب أن يتزوجها غيره؛ فيحلف أن لا يقربها أبداً؛ فجعل الله -تعالى- الأجل الذي يعلم به ما عند الرجل في المرأة أربعة أشهر، وأنزل هذه الآية (١).
• ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٢٨)﴾.
• عن أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية ﵄؛ قالت: طلقت على عهد رسول الله ﷺ ؛ ولم يكن للمطلقة عدة؛ فأنزل الله حين طلقت أسماء العدة للطلاق؛ فكانت أول من نزلت فيها العدة للطلاق؛ يعني: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ﴾ (٢). [حسن]
• ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)﴾.
• عن عروة بن الزبير؛ قال: كان الرجل إذا طلق امرأته ثم
стр. 178
ارتجعها قبل أن تنقضي عدتها؛ كان ذلك له -وإن طلقها ألف مرة-، فعمد رجل إلى امرأته؛ فطلقها، حتى إذا شارفت انقضاء عدتها؛ ارتجعها، ثم طلقها، ثم قال: والله؛ لا آويك إلي، ولا تحلين أبداً؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)﴾؛ فاستقبل الناس الطلاق جديداً، من كان منهم طلق ومن لم يطلق (١). [ضعيف]
стр. 179
• عن ابن جريج؛ قال: نزلت هذه الآية في ثابت بن قيس وفي حبيبة، قال: وكانت اشتكته إلى رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ : "تردين عليه حديقته"، فقالت: نعم، فدعاه رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال: ويطيب لي ذلك، قال: "نعم"، قال ثابت: قد فعلت؛ فنزلت: ﴿وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ الآية (١). [ضعيف]
стр. 180
• عن عائشة: أنها أتتها امرأة، فسألتها عن شيء من الطلاق، قالت: فذكرت ذلك لرسول الله ﷺ ؛ فنزلت ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ الآية (١).
• عن الثوري عن بعض الفقهاء؛ قال: كان الرجل في الجاهلية يطلق امرأته ما شاء، لا يكون عليها عدة؛ فتزوج من مكانها إن شاءت، فجاء رجل من أشجع إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله! أنا طلقت امرأتي، وأنا أخشى أن تزوج؛ فيكون الولد لغيري؛ فأنزل الله: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٢٩)﴾؛ فنسخت هذه كل طلاق في القرآن (٢). [ضعيف]
• عن ثور بن زيد الديلي: أن الرجل كان يطلق امرأته، ثم يراجعها ولا حاجه له بها، ولا يريد إمساكها؛ إلا لكيما يطول عليها ذلك العدة؛ ليضارها؛ فأنؤل الله في ذلك ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ الآية (٣). [ضعيف]
• عن مقاتل بن حيان؛ قال: نزلت في رجل من غفار، طلق امرأته ولم يشعر بحملها، فراجعها وردها إلى بيته، فولدت، وماتت ومات ولدها؛ فأنزل الله بعد ذلك بأيام يسيرة ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾؛ فنسخت الآية قبلها، وبين الله للرجال كيف يطلقون النساء، وكيف يتربصن (٤)؟. [ضعيف]
• ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ