جعل لهم، فقال الأشياخ: لا تذهبوا به دوننا، فإنما كنا ردءاً لكم؛ فأنزل الله : ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ (١). [صحيح].
• عن عبادة بن الصامت؛ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر فلقي العدو، فلما هزمهم الله اتبعتهم طائفة من المسلمين يقتلونهم، وأحدقت طائفة برسول الله ﷺ ، واستولت طائفة على العسكر والنهبة، فلما كفى الله العدو ورجع الذين طلبوهم؛ قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو بنا نقّاهم الله وهزمهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله ﷺ : ما أنتم أحق به منا، هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله ﷺ ؛ لئلا ينال العدو منه غرة، قال الذين استولوا على العسكر والنهب: والله ما أنتم بأحق به منا هو لنا؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ
стр. 702
وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾؛ فقسمها رسول الله ﷺ بينهم، وكان رسول الله ﷺ ينفلهم إذا خرجوا بادئين الربع، وينفلهم إذا قفلوا الثلث، وقال: أخذ رسول الله ﷺ يوم حنين وبرة من جنب بعير قال: "يا أيها الناس! إنه لا يحل لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس، والخمس مردود عليكم، فأدوا الخيط والمخيط، وإياكم والغلول؛ فإنه عار على أهله يوم القيامة، وعليكم بالجهاد في سبيل الله، فإنه باب من أبواب الجنة يذهب الله به الهم والغم، قال: وكان رسول الله ﷺ يكره الأنفال ويقول: "ليرد قوي المؤمنين على ضعيفهم" (١). [حسن]
• عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده؛ قال: إن الناس سألوا النبي ﷺ الغنائم يوم بدر؛ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ
стр. 703
وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما كان يوم بدر قال رسول الله ﷺ : "من قتل قتيلاً؛ فله كذا وكذا"، فقتلوا سبعين وأسروا سبعين، فجاء أبو اليسر بن عمرو بأسيرين فقال: يا رسول الله! إنك وعدتنا: "من قتل قتيلاً؛ فله كذا، ومن أسر أسيراً؛ فله كذا"؛ فقد جئت بأسيرين، فقام سعد بن عبادة فقال: يا رسول الله! إنه لم تمنعنا زهادة في الآخرة، ولا جبن عن العدو، ولكنا قمنا هذا المقام خشية أن يقتطعك المشركون، وإنك إن تعط هؤلاء لم يبق لأصحابك شيء، قال: فجعل هؤلاء يقولون، وهؤلاء يقولون؛ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، قال: فسلموا الغنيمة إلى رسول الله ﷺ ، قال: ثم نزلت: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ (٢). [موضوع]
стр. 704
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، قال: الأنفال: المغانم كانت لرسول الله ﷺ خالصة ليس لأحد منها شيء، ما أصاب سرايا المسلمين من شيء أتوه به، فمن حبس منه إبرة أو سلكاً؛ فهو غلول، فسألوا رسول الله ﷺ أن يعطيهم منها؛ قال الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ﴾: لي، جعلتها لرسولي، ليس لكم فيها شيء ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، ثم أنزل الله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾، ثم قسم ذلك الخمس لرسول الله ﷺ ولمن سمى في الآية (١). [حسن]
• عن ابن جريج؛ قال: نزلت في المهاجرين والأنصار ممن شهد بدراً، واختلفوا؛ فكانوا أثلاثاً؛ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ
стр. 705
وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن السدي: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾؛ قال: أصاب سعد بن أبي وقاص يوم بدر سيفاً، فاختصم فيه وناس معه؛ فسألوا النبي ﷺ ، فأخذه النبي ﷺ منهم؛ فقال الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾، فكانت الغنائم يومئذ للنبي ﷺ خاصة، فنسخها الله بالخمس (٢). [ضعيف جداً]
• عن سعيد بن جبير: أن سعداً ورجلاً من الأنصار خرجا يتبقلان فوجدا سيفاً ملقى فخرّا عليه جميعاً. فقال سعد: هو لي، وقال الأنصاري: هو لي، قال: لا أسلمه، حتى أتيا رسول الله ﷺ فقصا عليه القصة. فقال ﷺ : "ليس هو لك يا سعد ولا للأنصاري، ولكنه لي"؛ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ يقول: سلما السيف إلى رسول الله ﷺ . ثم نسخت هذه الآية. فقال -تعالى-: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ﴾ إلى آخر الآية (٣). [ضعيف]
стр. 706
• عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رسول الله بعث سرية، فمكث ضعفاء الناس في العسكر، فأصاب أهل السرية غنائم، فقسمها رسول الله ﷺ بينهم كلهم، فقال أهل السرية: يقاسمنا هؤلاء الضعفاء وكانوا في العسكر لم يشخصوا معنا؟ فقال رسول الله ﷺ : "وهل تنصرون إلا بضعفائكم؟ "؛ فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ (١).
• عن عائشة: أن النبي ﷺ لما انصرف من بدر وقدم المدينة، أنزل الله عليه سورة الأنفال، فعاتبه في إحلال غنيمة بدر، وذلك أن رسول الله ﷺ قسمها بين أصحابه لما كان بهم من الحاجة إليها واختلافهم في النفل؛ يقول الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾؛ فردها الله على رسوله، فقسمها بينهم على السواء، فكان في ذلك تقوى الله وطاعته، وطاعة رسوله وصلاح ذات البين (٢).
• عن مجاهد: أنهم سألوا النبي ﷺ عن الخمس بعد الأربعة الأخماس؛ فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (٣). [ضعيف]
• عن الحجاج بن سهيل النصري -وقيل: إن له صحبة-؛ قال: لما كان يوم بدر قاتلت طائفة من المسلمين وثبتت طائفة عند
стр. 707
رسول الله ﷺ ، فجاءت الطائفة التي قاتلت بالأسلاب وأشياء أصابوها، فقسمت الغنيمة بينهم ولم يقسم للطائفة التي لم تقاتل. فقالت الطائفة التي لم تقاتل: اقسموا لنا؛ فأبت وكان بينهم في ذلك الكلام؛ فأنزل الله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾؛ فكان صلاح ذات بينهم أن ردوا الذي كانوا أعطوا ما كانوا أخذوا (١).
• عن أبي أيوب الأنصاري؛ قال: بعث رسول الله ﷺ سرية فنصرها الله وفتح عليها، وكان من أتاه بشيء نفله من الخمس، فرجع رجال كانوا يستقدمون ويقتلون ويأسرون ويقتلون، وتركوا الغنائم خلفهم، فلم ينالوا من الغنائم شيئاً، فقالوا: يا رسول الله! ما بال رجال منا يستقدمون ويأسرون، وتخلف رجال لم يصلوا بالقتال فنفلتهم من الغنيمة؟ فسكت رسول الله ﷺ ونزل: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ﴾ الآية. فدعاهم رسول الله ﷺ فقال: "ردوا ما أخذتم واقتسموه بالعدل والسوية؛ فإن الله يأمركم بذلك"، قالوا: قد احتسبنا وأكلنا؟ قال: "احتسبوا ذلك" (٢). [ضعيف]
• عن عكرمة؛ قال: نزلت هذه الآية يوم بدر (٣). [ضعيف]
стр. 708
• ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)﴾.
• عن أبي أيوب الأنصاري؛ يقول: قال رسول الله ﷺ ونحن بالمدينة: "إني أخبرت عن عير أبي سفيان أنها مقبلة، فهل لكم أن نخرج قِبَلَ هذا العير؟ لعل الله يغنمناها"، فقلنا: نعم، فخرج وخرجنا، فلما سرنا يوماً أو يومين قال لنا: "ما ترون في القوم، فإنهم قد أخبروا بمخرجكم؟ "، فقلنا: لا، والله ما لنا طاقة بقتال العدو، ولكن أردنا العير، ثم قال: "ما ترون في قتال القوم؟ "، فقلنا مثل ذلك، فقال المقداد بن عمرو: إذن لا نقول لك يا رسول الله كما قال قوم موسى لموسى: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾ [المائدة: ٢٤]، قال: فتمنينا معشر الأنصار لو أنا قلنا كما قال المقداد أحبّ إلينا من أن يكون لنا مال عظيم؛ فأنزل الله على رسوله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)﴾؛ ثم أنزل الله- : ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾، وقال: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾، والشوكة: القوم وغير ذات الشوكة: العير، فلما وعدنا إحدى الطائفتين: إما القوم، وإما العير طابت أنفسنا، ثم إن رسول الله ﷺ بعث رجلاً لينظر ما قبل القوم؟ فقال: رأيت سواداً ولا أدري، فقال رسول الله ﷺ : "هم هم هلموا أن نتعاد"؛ ففعلنا، فإذا نحن ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً،
стр. 709
فأخبرنا رسول الله بعدتنا، فسره ذلك؛ فحمد الله، وقال: "عدة أصحاب طالوت"، ثم إنا اجتمعنا مع القوم فصففنا، فبدرت منا بادرة أمام الصف، فنظر رسول الله ﷺ إليهم فقال: "معي معي"، ثم إن رسول الله ﷺ قال: "اللهم إني أنشدك وعدك"، فقال ابن رواحة: يا رسول الله! إني أريد أن أشير عليك، ورسول الله ﷺ أفضل من يشير عليه، إن الله أعظم من أن تنشده وعده، فقال: "يا ابن رواحة! لأنشدن الله وعده؛ فإن الله لا يخلف الميعاد"، فأخذ قبضة من التراب فرمى بها رسول الله ﷺ في وجوه القوم، فانهزموا؛ فأنزل الله : ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ فقتلنا وأسرنا، فقال عمر ﵁: يا رسول الله! ما أرى أن يكون لك أسرى، فإنما نحن داعون مولفون، فقلنا: معشر الأنصار! إنما يحمل عمر على ما قال حسد لنا، فنام رسول الله ﷺ ثم استيقظ، ثم قال: "ادعوا لي عمر" فدعي له، فقال: "إن الله قد أنزل علي: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٦٧)﴾ " (١). [صحيح]
стр. 710
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: لما شاور النبي ﷺ في لقاء القوم، وقال له سعد بن عبادة ما قال -وذلك يوم بدر-؛ أمر الناس فتعبّوا للقتال، وأمرهم بالشوكة، وكره ذلك أهل الإيمان؛ فأنزل الله: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ (٥) يُجَادِلُونَكَ فِي الْحَقِّ بَعْدَ مَا تَبَيَّنَ كَأَنَّمَا يُسَاقُونَ إِلَى الْمَوْتِ وَهُمْ يَنْظُرُونَ (٦)﴾ (١). [ضعيف جداً]
• عن محمد بن عمرو بن علقمة عن [أبيه] عن جده؛ قال: خرج رسول الله ﷺ إلى بدر حتى إذا كان بالروحاء خطب الناس، فقال: "كيف ترون؟ "، قال أبو بكر: يا رسول الله! بلغنا أنهم بكذا وكذا، قال: ثم خطب الناس، فقال: "كيف ترون؟ "، فقال عمر مثل قول أبي بكر، ثم
стр. 711
خطب فقال: "ما ترون؟ " فقال سعد بن معاذ: إيانا تريد؟ فوالذي أكرمك وأنزل عليك الكتاب ما سلكتها قط ولا لي بها علم، ولئن سرت حتى تأتي برك الغماد من ذي يمن لنسيرن معك، ولا نكون كالذين قالوا لموسى من بني إسرائيل: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ﴾، ولكن اذهب أنت وربك فقاتلا إنا معكما متبعون، ولعلك أن تكون خرجت لأمر وأحدث الله إليك غيره، فانظر الذي أحدث الله إليك فامضي له؛ فصل حبال من شئت، واقطع حبال من شئت، وسالم من شئت، وعاد من شئت، وخذ من أموالنا ما شئت؛ فنزل القرآن على قول سعد: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ﴾ وإنما خرج رسول الله ﷺ يريد غنيمة ما مع أبي سفيان فأحدث الله إليه القتال (١). [ضعيف]
• ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قوله: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ﴾؛ قال: أرادوا العير، قال: ودخل رسول الله ﷺ المدينة في شهر ربيع الأول، فأغار كرز بن جابر الفهري يريد سرح المدينة حتى بلغ الصفراء، فبلغ
стр. 712
النبي ﷺ فركب في أثره، فسبقه كرز بن جابر، فرجع النبي ﷺ فأقام سنته، ثم إن أبا سفيان أقبل من الشام في عير لقريش، حتى إذا كان قريباً من بدر نزل جبريل على النبي ﷺ فأوحى إليه: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُحِقَّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ (٧)﴾؛ فنفر النبي ﷺ بجميع المسلمين وهم يومئذ ثلثمائة عشر رجلاً؛ منهم: سبعون ومائتان من الأنصار، وسائرهم من المهاجرين، وبلغ أبا سفيان الخبر وهو بالبطم، فبعث إلى جميع قريش وهم بمكة فنفرت قريش وغضبت (١). [ضعيف جداً]
• ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾.
• عن عمر بن الخطاب؛ قال: لما كان يوم بدر؛ نظر رسول الله ﷺ إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاثمائة وتسعة عشر رجلاً، فاستقبل نبي الله القبلة، ثم مدّ يديه فجعل يهتف بربه: "اللهم! أنجز لي ما وعدتني، اللهم! آت ما وعدتني، اللهم! إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا تعبد في الأرض"، فما زال يهتف بربه، مادّاً يديه، مستقبل القبلة، حتى سقط رداؤه عن منكبيه؛ فأتاه أبو بكر؛ فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله! كفاك مناشدتك ربك؛ فإنه سينجز لك ما وعدك؛ فأنزل الله : ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ (٩)﴾؛ فأمده الله بالملائكة.
قال أبو زميل: فحدثني ابن عباس قال: بينما رجل من المسلمين يومئذ يشتد في أثر رجل من المشركين أمامه، إذ سمع ضربة بالسوط فوقه،
стр. 713
وصوت الفارس يقول: أقدم حيزوم، فنظر إلى المشرك أمامه فخرّ مستلقياً، فنظر إليه فإذا هو قد خطم أنفه وشق وجهه كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع، فجاء الأنصاري فحدث بذلك رسول الله ﷺ ، فقال: "صدقت؛ وذلك من مدد السماء الثالثة"؛ فقتلوا يومئذ سبعين، وأسروا سبعين.
قال أبو زميل: قال ابن عباس: فلما أسروا الأسارى، قال رسول الله ﷺ لأبي بكر وعمر: "ما ترون في هؤلاء الأسارى؟ "، فقال أبو بكر: يا نبي الله! هم بنو العم والعشيرة، أرى أن تأخذ منهم فدية؛ فتكون لنا قوة على الكفار فعسى الله أن يهديهم للإسلام، فقال رسول الله ﷺ : "ما ترى يا ابن الخطاب؟! "، قلت: لا والله! يا رسول الله! ما أرى الذي رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنا فنضرب أعناقهم، فتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه، وتمكني من فلان (نسيباً لعمر) فأضرب عنقه؛ فإن هؤلاء أئمة الكفر وصناديدها، فهوى رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت فإذا رسول الله ﷺ وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله! أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله ﷺ : "أبكي للذي عرض على أصحابك من أخذهم الفداء؛ لقد عرض عليّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة" (شجرة قريبة من نبي الله ﷺ ) وأنزل الله : ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا﴾ فأحل الله الغنيمة لهم (١). [صحيح]
• ﴿إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَيُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ (١١)﴾.
• عن ابن شهاب -وهو الزهري-؛ قال: بلغنا أن هذه الآية أنزلت
стр. 714
في المؤمنين يوم بدر فيما أغشاهم الله من النعاس أمنة منه (١). [ضعيف]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: إن المشركين من قريش لما خرجوا لينصروا العير ويقاتلوا عليها نزلوا على الماء يوم بدر، فغلبوا المؤمنين عليه؛ فأصاب المؤمنين الظمأ؛ فجعلوا يصلون مجنبين ومحدثين، فألقى الشيطان في قلوب المؤمنين الحزن، فقال لهم: أتزعمون أن فيكم النبي ﷺ ، وأنكم أولياء الله وقد غلبتم على الماء، وأنتم تصلون مجنبين ومحدثين؟ حتى تعاظم ذلك في صدور أصحاب النبي ﷺ ؛ فأنزل الله من السماء ماء حتى سأل الوادي، فشرب المؤمنون، وملأوا الأسقية، وسقوا الركاب، واغتسلوا من الجنابة، فجعل الله في ذلك طهوراً وثبت أقدامهم، وذلك أنه كانت بينهم وبين القوم رملة، فبعث الله المطر عليها؛ فلبدها حتى اشتدت وثبت عليها الأقدام، ونفر النبي ﷺ بجميع المسلمين وهم يومئذ ثلثمائة وثلاثة عشر رجلاً: منهم سبعون ومائتان من الأنصار، وسائرهم من المهاجرين، وسيد المشركين يومئذ عتبة بن ربيعة؛ لكبر سنه.
فقال عتبة: يا معشر قريش! إني لكم ناصح، وعليكم مشفق، لا أدخر النصيحة لكم بعد اليوم، وقد بلغتم الذي تريدون، وقد نجا أبو سفيان؛ فارجعوا وأنتم سالمون؛ فإن يكن محمد صادقاً؛ فأنتم أسعد الناس بصدقه، وإن يك كاذباً؛ فأنتم أحق من حقن دمه، فالتفت إليه أبو جهل فشتمه وفجّ وجهه، وقال له: قد امتلأت أحشاؤك رعباً، فقال له عتبة: سيعلم اليوم من الجبان المفسد لقومه.
فنزل عتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، حتى إذا كانوا أقرب أسنة المسلمين قالوا: ابعثوا إلينا عدتنا منكم نقاتلهم، فقام غلمة من بني الخزرج، فأجلسهم النبي ﷺ ، ثم قال: "يا بني هاشم! أتبعثون إلى أخويكم -والنبي منكم- غلمة بني الخزرج؟ "، فقام حمزة بن عبد المطلب، وعلي بن أبي طالب، وعبيدة بن الحارث، فمشوا إليهم في الحديد، فقال عتبة: تكلموا نعرفكم، فإن تكونوا أكفاءنا نقاتلهم، فقال حمزة ﵁: أنا أسد الله وأسد
стр. 728
رسول الله ﷺ ، فقال له عتبة: كفء كريم، فوثب إليه شيبة فاختلفا ضربتين فضربه حمزة فقتله، ثم قام علي بن أبي طالب ﵁ إلى الوليد بن عتبة فاختلفا ضربتين، فضربه علي ﵁ فقتله، ثم قام عبيدة فخرج إليه عتبة فاختلفا ضربتين فجرح كل واحد منهما صاحبه، وكر حمزة على عتبة فقتله، فقام النبي ﷺ فقال: "اللهم ربنا أنزلت عليّ الكتاب، وأمرتني بالقتال، ووعدتني النصر ولا تخلف الميعاد"، فأتاه جبريل ﵇؛ فأنزل عليه: ﴿أَلَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلَاثَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُنْزَلِينَ﴾ [آل عمران: ١٢٤]، فأوحى الله إلى الملائكة: ﴿أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾؛ فقتل أبو جهل في تسعة وستين رجلًا، وأسر عقبة بن أبي معيط فقتل صبراً، فوفى ذلك سبعين وأسر سبعون (١).
• ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٦)﴾.
• عن نافع أنه سأل عبد الله بن عمر، قال: قلت: إنا قوم لا نثبت عند قتال عدونا، ولا ندري من الفئة؟ قال لي: الفئة رسول الله ﷺ ، فقلت: إن الله يقول في كتابه: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥)﴾؛ قال: إنما أُنزلت هذه لأهل بدر، لا لِقَبْلها ولا لِبَعدها (٢). [حسن]
стр. 729
• عن أبي سعيد الخدري؛ قال: نزلت في أهل بدر (١). [صحيح]
• عن الحسن؛ قال: كان هذا يوم بدر خاصة، ليس الفرار من الزحف من الكبائر (٢). [ضعيف]
• عن قتادة؛ قال: ذلكم يوم بدر (٣). [ضعيف]
стр. 730
• عن الضحاك؛ قال: إنما كان يوم بدر، ولم يكن للمسلمين فئة ينحازون إليها.
وفي رواية: "هذا يوم بدر خاصة" (١). [ضعيف جداً]
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: نزلت في أهل بدر خاصة، ما كان لهم أن يهزموا عن رسول الله ﷺ ويتركوه (٢).
• عن عكرمة؛ قال: ذلك في يوم بدر (٣). [ضعيف]
• عن سعيد بن جبير في قوله: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾؛ قال: يعني: يوم بدر خاصة منهزماً: ﴿إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ﴾؛ يعني: مستطرداً يريد الكرة على المشركين ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾؛ يعني: أو ينحاز إلى أصحابه من غير هزيمة: ﴿فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ﴾، يقول: استوجب
стр. 731
سخطاً من الله ﴿وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾؛ فهذا يوم بدر خاصة، كأن الله شدد على المسلمين يومئذ ليقطع دابر الكافرين، وهو أول قتال قاتل فيه المشركين من أهل مكة (١). [ضعيف]
• ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (١٧)﴾.
• عن حكيم بن حزام؛ قال: لما كان يوم بدر سمعنا صوتاً وقع من السماء كأنه صوت حصاة وقعت في طست، ورمى رسول الله ﷺ تلك الرمية فانهزمنا (٢). [ضعيف]
стр. 732
• عن المسيب بن حزن؛ قال: أقبل أَبيّ بن خلف يوم أُحد إلى النبي ﷺ يريده، فاعترض رجال من المؤمنين؛ فأمرهم رسول الله ﷺ فخلوا سبيله، فاستقبله مصعب بن عمير أخو بني عبد الدار ورأى رسول الله ﷺ ترقوة أَبي من فرجة بين سابغة الدرع والبيضة، فطعنه بحربته فسقط أَبي عن فرسه ولم يخرج من طعنته دم، فكسر ضلعاً من أضلاعه، فأتاه أصحابه وهو يخور خوار الثور فقالوا له: ما أعجزك إنما هو خدش، فذكر لهم قول رسول الله ﷺ : "بل أنا أقتل أبياً"، ثم قال: والذي نفسي بيده لو كان هذا الذي بي بأهل ذي المجاز لماتوا أجمعين، فمات أبي -إلى النار فسحقاً لأصحاب السعير- قبل أن يقدم مكة؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى﴾ (١). [حسن]
стр. 733
• عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير ﵁: أن رسول الله - صلى الله عليه سلم -يوم ابن أبي الحقيق بخيبر- دعا بقوس: فأتي بقوس طويلة، فقال: "جيئوني بقوس غيرها"؛ فجاءوه بقوس كبداء، فرمى رسول الله ﷺ الحصن، فأقبل السهم يهوي حتى قتل ابن أبي الحقيق في فراشه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). [ضعيف]
• عن محمد بن قيس ومحمد بن كعب القرظي؛ قالا: لما دنا القوم بعضهم من بعض؛ أخذ رسول الله ﷺ قبضة من تراب فرمى بها في وجوه القوم، وقال: "شاهت الوجوه"، فدخلت في أعينهم كلهم، وأقبل
стр. 734
أصحاب رسول الله ﷺ يقتلونهم ويأسرونهم، وكانت هزيمتهم في رمية رسول الله ﷺ ؛ وأنزل الله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (١). [موضوع]
• عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؛ قال: هذا يوم بدر، أخذ رسول الله ﷺ ثلاث حصيات فرمى بحصاة في ميمنة القوم وحصاة في ميسرة القوم وحصاة بين أظهرهم، وقال: "شاهت الوجوه"؛ فانهزموا (٢). [ضعيف جداً]
• عن مكحول؛ قال: لما كرَّ عليّ وحمزة على شيبة بن ربيعة غضب المشركون، وقالوا: اثنان بواحد؟! فاشتعل القتال، فقال رسول الله ﷺ : "اللهم إنك أمرتني بالقتال، ووعدتني النصر، ولا خلف لوعدك"، وأخذ قبضة من حصى فرمى بها في وجوههم؛ فانهزموا بإذن الله -تعالى-؛ فذلك قوله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلَاءً حَسَنًا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ (٣). [ضعيف]
стр. 735
• عن جابر ﵁؛ قال: سمعت صوت حصيات وقعن من السماء يوم بدر كأنهن وقعن في طست، فلما اصطف الناس أخذهن رسول الله ﷺ فرمى بهن في وجوه المشركين؛ فانهزموا؛ فذلك قوله: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾، قال: قال رسول الله ﷺ لعلي ﵁: "ناولني قبضة من حصباء"؛ فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ﴾ (١).
• ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)﴾.
• عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير؛ قال: كان المستفتح يوم بدر أبو جهل، وإنه قال حين التقى القوم: اللهم! أينا كان أقطع للرحم، وآتى لما لا نعرف؛ فافتح الغد، وكان ذلك استفتاحه؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ﴾ (٢). [صحيح]
стр. 736
• عن عطية؛ قال: قال أبو جهل يوم بدر: اللهم انصر أهدى الفئتين وأفضل الفئتين وخير الفئتين؛ فنزلت: ﴿إِنْ تَسْتَفْتِحُوا فَقَدْ جَاءَكُمُ الْفَتْحُ وَإِنْ تَنْتَهُوا فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَإِنْ تَعُودُوا نَعُدْ وَلَنْ تُغْنِيَ عَنْكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (١٩)﴾ (١). [ضعيف]
• ﴿إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ (٢٢)﴾.
• عن عبد الله بن عباس ﵄؛ قال: هم نفر من بني عبد الدار (٢). [صحيح]
• عن قتادة؛ قال: أنزلت في حي من أحياء العرب من بني عبد الدار (٣). [ضعيف]
• عن ابن جريج؛ قال: نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث وقومه (٤). [ضعيف جداً]
• ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢٥)﴾.
стр. 737
• عن الحسن؛ قال: نزلت في علي وعثمان وطلحة والزبير ﵃ (١). [ضعيف]
• عن السدي؛ قال: نزلت في أهل بدر خاصة، وأصابتهم يوم الجمل فاقتتلوا (٢). [ضعيف جداً]
• عن الضحاك؛ قال: نزلت في أصحاب محمد ﷺ خاصة (٣). [ضعيف جداً]
• ﴿وَاذْكُرُوا إِذْ أَنْتُمْ قَلِيلٌ مُسْتَضْعَفُونَ فِي الْأَرْضِ تَخَافُونَ أَنْ يَتَخَطَّفَكُمُ النَّاسُ فَآوَاكُمْ وَأَيَّدَكُمْ بِنَصْرِهِ وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٢٦)﴾.
• عن عكرمة؛ قال: نزلت في يوم بدر (٤). [ضعيف]
• ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ وَأَنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ (٢٨)﴾.
• عن جابر: أن أبا سفيان خرج من مكة، فأتى جبريل النبي ﷺ فقال: إن أبا سفيان في مكان كذا وكذا، فقال النبي ﷺ لأصحابه: "إن
стр. 738
أبا سفيان في مكان كذا وكذا؛ فاخرجوا إليه واكتموا"، قال: فكتب رجل من المنافقين إلى أبي سفيان: أن محمداً يريدكم؛ فخذوا حذركم؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾ (١). [ضعيف]
• عن لبابة بنت أبي لبابة؛ قالت: كنت أنا صاحبته فكان يقول: شدي وثاق عدو الله الذي خان الله ورسوله، فمر به أبو رفاعة بن عبد المنذر فناداه: يا أخي، هلم أكلمك؟ فقال: لا، والله لا أكلمك أبداً، حتى يرضي الله عنك ورسوله، فسأل عنه رسول الله ﷺ فقالوا: هو في المسجد وأخبروه بخبره، فقال: "لو جاءني؛ لكان لي فيه أمر"؛ فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الآية، ونزلت الآية الأخرى فيه: ﴿وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١٠٦] (٢). [ضعيف]
• عن عبد الله بن أبي قتادة، يقول: نزلت: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)﴾ في أبي لبابة (٣). [ضعيف]
стр. 739
• عن المغيرة بن شعبة؛ قال: نزلت هذه الآية في قتل عثمان (١). [ضعيف جداً]
• عن الزهري؛ قوله: ﴿لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ﴾؛ قال: نزلت في أبي لبابة بعثه رسول الله ﷺ فأشار إلى حلقه أنه الذبح، قال الزهري: فقال أبو لبابة: والله لا أذوق طعاماً ولا شراباً حتى أموت أو يتوب الله عليّ، فمكث سبعة أيام لا يذوق طعاماً ولا شراباً حتى خرّ مغشياً عليه، ثم تاب الله عليه، فقيل: يا أبا لبابة قد تيب عليك، قال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يحلني، فجاءه فحله بيده، ثم قال أبو لبابة: إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت بها الذنب وأن أنخلع من مالي، قال: يجزئك الثلث أن تصدق به (٢). [ضعيف]
стр. 740
• عن الكلبي: أن رسول الله ﷺ بعث أبا لبابة ﵁ إلى قريظة وكان حليفاً لهم، فأومأ بيده؛ أي: الذبح؛ فأنزل الله -تعالى-: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٧)﴾، فقال رسول الله ﷺ لامرأة أبي لبابة: "أيصلي ويصوم ويغتسل من الجنابة؟ "، فقالت: إنه ليصلي ويصوم ويغتسل من الجنابة ويحب الله ورسوله، فبعث إليه؛ فأتاه فقال: يا رسول الله! والله إني لأصلي وأصوم وأغتسل من الجنابة، وإنما نهست إلى النساء والصبيان فوقعت لهم، فما زالت في قلبي حتى عرفت أني خنت الله ورسوله (١). [موضوع]
• عن عكرمة؛ قال: لما كان شأن بني قريظة، بعث إليهم النبي ﷺ علياً ﵁ فيمن كان عنده من الناس انتهى إليهم؛ وقعوا في رسول الله ﷺ ، وجاء جبريل ﵇ إلى رسول الله ﷺ على فرس أبلق، فقالت عائشة ﵂: فلكأني أنظر إلى رسول الله ﷺ مسح الغبار عن وجه جبريل ﵇، فقلت: هذا دحية يا رسول الله؟ قال: "هذا جبريل"، فقال: يا رسول الله! ما يمنعك من بني قريظة أن تأتيهم؟ فقال رسول الله ﷺ : "فكيف لي بحصنهم؟ "، فقال جبريل ﵇: "إني أدخل فرشي هذا عليهم"، فركب رسول الله ﷺ فرساً معروراً، فلما رآه علي ﵁، قال: يا رسول الله! لا عليك أن لا تأتيهم؛ فإنهم يشتمونك، فقال: "كلا إنها ستكون تحية"، فأتاهم النبي ﷺ فقال: "يا إخوة القردة والخنازير!! "؛ فقالوا: يا أبا القاسم ما كنت فحاشاً. . .؟! فقالوا: لا ننزل على حكم محمد ﷺ ولكننا ننزل على حكم سعد بن معاذ، فنزلوا؛ فحكم فيهم: أن تقتل مقاتلتهم، وتسبي ذراريهم؛ فقال رسول الله ﷺ : "بذلك طرقني الملك سحراً"؛ فنزل فيهم: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ