Полный текст (117 стр.). Показаны 1–40.
стр. 1
أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْأَجَلُّ الْفَقِيهُ الْقَاضِي الْعَدْلُ الصَّدْرُ الْأَمِينُ مُنْتَجِبُ الدِّينِ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ الْمُبَارَكِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ رَاشِدٍ التَّمِيمِيُّ الْمَكِّيُّ الْمَعْرُوفُ بِالرَّيْحَانِيِّ وَفَّقَهُ اللَّهُ قِرَاءَةً عَلَيْهِ وَأَنَا أَسْمَعُ بِالْحَرَمِ الشَّرِيفِ، تُجَاهَ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ، فِي السَّادِسِ عَشَرَ مِنْ مُحَرَّمٍ إِحْدَى وَتِسْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، قَالَ: أنا شَيْخُنَا الزَّكِيُّ أَبُو الْقَاسِمِ مَحْمُودُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَوْرَجَهْ، فِي ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ، فِي الْحَرَمِ الشَّرِيفِ، تَحْتَ مِيزَابِ الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ فِي الْحِجْرِ قَدِمَ عَلَيْنَا حَاجًّا. قَالَ: قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ الْجَلِيلِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَاجَةَ الْأَبْهَرِيِّ بِأَصْبَهَانَ، وَأَنَا حَاضِرٌ أَسْمَعُ قِيلَ لَهُ أَخْبَرَكُمْ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمَرْزَبَانِ بْنِ آذَرَ جَشْنَسَ الْأَبْهَرِيُّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ، فَأَقَرَّ بِهِ نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَحْيَى الْحَزْوَرِيُّ سَنَةَ خَمْسٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ حَبِيبٍ الْمِصِّيصِيُّ وَلَقَبُهُ لُوَيْنٌ، قَالَ ⦗٢٥⦘
١ - حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ، قَالَ: جَاءَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَازِبٍ , فَاشْتَرَى مِنْهُ رَحْلًا، ثُمَّ قَالَ: ابْعَثْ مَعِي مَنْ يَحْمِلُهُ. فَقَالَ لِي أَبِي: احْمِلْهُ مَعَهُ فَانْطَلَقْنَا، وَاتَّبَعَنَا عَازِبٌ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ سِرْتَ أَنْتَ وَالنَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: " نَعَمْ , سِرْنَا يَوْمَنَا وَلَيْلَتَنَا، حَتَّى قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، وَخَلَا الطَّرِيقُ، فَلَمْ يَمُرَّ أَحَدٌ، فَرُفِعَتْ لَنَا صَخْرَةٌ لَهَا ظِلٌّ، لَمَّا تَأْتِ عَلَيْهَا الشَّمْسُ، قَالَ: فَنَزَلْنَا تَحْتَهَا، فَسَوَّيْتُ لِلنَّبِيِّ مَكَانًا، وَكَانَتْ مَعِيَ فَرْوَةٌ فَفَرَشْتُهَا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَمْ، حَتَّى أَنْفُضَ لَكَ مَا حَوْلَكَ، قَالَ: فَنَامَ، فَخَرَجْتُ أَنْفُضُ مَا حَوْلَهُ، فَإِذَا أَنَا بِرَاعٍ مَعَهُ شَاةٌ لَهُ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتَ يَا غُلَامُ؟ فَسَمَّى رَجُلًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ. قَالَ: وَهُوَ ⦗٢٦⦘ يُرِيدُ مِنَ الصَّخْرَةِ مِثْلَ الَّذِي أَرَدْنَا، وَكَانَ يَأْتِيهَا قَبْلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ بِشَاتِكَ مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَتَانِي بِشَاةٍ لَهَا لَبَنٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَجَعَلْتُ أَمْسَحُ ضَرْعَهَا مِنَ الْغُبَارِ. قَالَ: وَأَرَاهُمْ هَكَذَا - أَشَارَ بِيَدِهِ - فَقَبَضَ مِنَ الضَّرْعِ هَكَذَا. قَالَ: فَجعَلْتُ فِي إِدَاوَةٍ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ؟ قَالَ: وَمَعِي مَاءٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ فِي إِدَاوَةٍ قَالَ: فَجَعَلْتُ أَصُبُّ عَلَى اللَّبَنِ مِنَ الْمَاءِ حَتَّى يَبْرُدَ , قَالَ: وَكُنْتُ أَكْرَهُ أَنْ أُوقِظَ النَّبِيَّ ﷺ مِنْ نَوْمِهِ قَالَ: فَوَافَقْتُهُ حِينَ اسْتَيْقَظَ. قَالَ: فَنَاوَلْتُهُ الْإِدَاوَةَ. فَقُلْتُ: اشْرَبْ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَقَدْ حَفِظْتُ الْحَدِيثَ كُلَّهُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ. قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، وَاللَّهِ، مَا سَمِعْتُهَا مِنْ أَحَدٍ قَطُّ. قَالَ: فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى رَضِيتُ، ثُمَّ قَالَ: أَلَمْ يَأَنِ لِلرَّحِيلِ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى , يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: فَارْتَحَلْنَا , حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَرْضٍ شَدِيدَةٍ , كَأَنَّهَا مُجَصَّصَةٌ , إِذَا بِوَقْعٍ مِنْ خَلْفِي , فَالْتَفَتُّ , فَإِذَا سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ , فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ ﵇ وَقَالَ: أُتِينَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: كَلَّا. ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِدَعَوَاتٍ، فَارْتَطَمَ فَرَسُهُ إِلَى بَطْنِهِ. فَقَالَ: قَدْ أَعْلَمُ أَنَّكُمَا قَدْ دَعَوْتُمَا عَلَيَّ، فَادْعُوَا لِي، فَلَكُمَا أَنْ أَرُدَّ عَنْكُمَا النَّاسَ، وَلَا أَضُرُّكُمَا. قَالَ: فَدَعَوَا لَهُ، فَخَرَجَتْ يَدُ الْفَرَسِ، فَرَجَعَ فَوَفَّى لِلنَّبِيِّ ﷺ فَجَعَلَ يَرُدُّ النَّاسَ " ⦗٢٧⦘
٢ - قال لوين، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ، نا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ ﵁ , بِمِثْلِ إِسْنَادِ حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ ﵁ وَالنَّبِيَّ ﷺ بِمَعْنَاهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: «فَارْتَطَمَتْ فَرَسُهُ» فَلَمْ يَزِدْ فِي الْحَدِيثِ شَيْئًا
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُثَمْانَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ مَسْلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فَشَيْخُنَا فِي رِوَايَةِ حُدَيْجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ مِثْلَ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ
стр. 2
٣ -
٤ - حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، ﵁ قَالَ: " بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى النَّجَاشِيِّ ثَمَانِينَ رَجُلًا، مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، وَجَعْفَرٌ، وَأَبُو مُوسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُرْفُطَةَ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ ﵁ , وَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ بِهَدِيَّةٍ، فَقَدِمَا عَلَى النَّجَاشِيِّ، فَلَمَّا دَخَلَا عَلَيْهِ سَجَدَا لَهُ، وَابْتَدَرَاهُ، فَقَعَدَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَالَا: إِنَّ نَفَرًا مِنْ بَنِي عَمِّنَا نَزَلُوا أَرْضَكَ، فَرَغِبُوا عَنَّا، وَعَنْ مِلَّتِنَا. قَالَ: وَأَيْنَ هُمْ؟ قَالُوا: بِأَرْضِكَ. فَأَرْسَلَ فِي طَلَبِهِمْ، فَقَالَ جَعْفَرٌ: أَنَا خَطِيبُكُمُ الْيَوْمَ. فَاتَّبَعُوهُ، فَدَخَلَ فَسَلَّمَ، فَقَالُوا: مَالَكَ لَا تَسْجُدُ لِلْمَلِكِ؟ قَالَ: إِنَّا لَا نَسْجُدُ إِلَّا لِلَّهِ . قَالُوا: وَلِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﵎ أَرْسَلَ فِينَا رَسُولًا، وَأَمَرَنَا أَلَّا نَسْجُدَ إِلَّا لِلَّهِ، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ. قَالَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ: فَإِنَّهُمْ يُخَالِفُونَكَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ. قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي ابْنِ مَرْيَمَ وَأُمِّهِ؟ قَالَ: نَقُولُ كَمَا قَالَ اللَّهُ ﵎: رُوحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى الْعَذْرَاءِ الْبَتُولِ، الَّتِي لَمْ يَمَسَّهَا بَشَرٌ، وَلَمْ يَفْرِضْهَا وَلَدٌ. قَالَ: فَرَفَعَ النَّجَاشِيُّ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ، قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْحَبَشَةِ وَالْقِسِّيسِينَ وَالرُّهْبَانِ، مَا تَزِيدُونَ عَلَى مَا تَقُولُونَ مَا يَسْوِي هَذَا؟ أَشْهَدُ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّهُ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى فِي الْإِنْجِيلِ، وَاللَّهِ، لَوْلَا مَا أَنَا فِيهِ مِنَ الْمُلْكِ، لَأَتَيْتُهُ فَأَكُونُ أَنَا الَّذِي أَحْمِلُ نَعْلَيْهِ وَأُوَضِّئُهُ. قَالَ: انْزِلُوا حَيْثُ شِئْتُمْ. وَأَمَرَ بِهَدِيَّةِ الْآخَرَيْنِ، فَرُدَّتْ عَلَيْهِمَا. قَالَ: وَتَعَجَّلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَشَهِدَ بَدْرًا. وَقَالَ: إِنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَوْتُهُ اسْتَغْفَرَ لَهُ "
стр. 3
حَدَّثَنَا لُوَيْنٌ ثنا حُدَيْجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَامِرٍ - وَلَيْسَ بِالشَّعْبِيُّ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ ⦗٢٩⦘ «أَنَّ النَّبِيَّ ⦗٢٨⦘ ﷺ ⦗٢٩⦘ لَمَّا بَلَغَهُ مَوْتُ النَّجَاشِيِّ، ⦗٢٨⦘ اسْتَغْفَرَ لَهُ»
стр. 4
٥ - حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنْ عَامِرٍ وَلَيْسَ بِالشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، ﵁ قَالَ: قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ لِلنَّبِيِّ ﷺ : إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ، وَعِيسَى كَلِمَةُ اللَّهِ وَرُوحُهُ، وَمُوسَى كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَمَاذَا أُعْطِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «وَلَدُ آدَمَ كُلُّهُمْ تَحْتَ رَايَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَأَنَا أَوَّلُ مَنْ تُفْتَحُ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ»
стр. 5
٦ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ , عَنْ قَيْلَةَ أُمِّ بَنِي أَنْمَارٍ، ﵂، قَالَتْ: ⦗٣٠⦘ أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَأَنَا مُتَوَكِئَةٌ عَلَى عَصَايَ وَالنَّبِيُّ ﷺ يَقْصُرُ فِي بَعْضِ عُمْرَتِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرَأَةٌ أَشْتَرِي وَأَبِيعُ، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِيَ الشَّيْءَ أَعْطَيْتُ بِهِ أَقَلَّ مِمَّا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ، ثُمَّ أَزِيدُ , ثُمَّ أَزِيدُ، حَتَّى آخُذَهُ بِالَّذِي أُرِيدُ , فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَ الشَّيْءَ سَأَلْتُ بِهِ أَكْثَرَ مِمَّا أُرِيدُ أَنْ آخُذَهُ بِهِ ثُمَّ نَقَصْتُ مِنْهُ حَتَّى أَبِيعَهُ بِالَّذِي أُرِيدُ أَنْ أَبِيعَهُ قَالَ: «لَا عَلَيْكِ يَا قَيْلَةَ أَلَّا تَفْعَلِي، إِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَشْتَرِي الشَّيْءَ فَأَعْطِ بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ أَنْ تَأْخُذِي بِهِ، أَعْطَيْتِ أَمْ مَنَعْتِ، فَإِذَا أَرَدْتِ أَنْ تَبِيعِي الشَّيْءَ فَسَلِي بِهِ الَّذِي تُرِيدِينَ أَنْ تَبِيعِي، أُعْطِيتِ أَمْ مُنِعْتِ»
стр. 6
٧ - حَدَّثَنَا يَعْلَى، مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، ﵂ , أَنَّهَا أَتَتْهَا امْرَأَةٌ فَسَأَلَتْهَا عَنْ شَيْءٍ مِنَ الطَّلَاقِ، قَالَتْ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَنَزَلَتْ ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]
стр. 7
٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ الزُّبَيْرُ قَاعِدًا وَرَجُلٌ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَذَا. قَالَ: فَسَكَتَ الزُّبَيْرُ حَتَّى انْقَضَتْ مَقَالَتُهُ. قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا مِنْ هَذَا. قَالَ: وَاللَّهِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، إِنَّكَ لَحَاضِرٌ الْمَجْلِسَ يَوْمَئِذٍ. قَالَ: صَدَقْتَ، إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ: «قَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ» فَجَعَلَ يَذْكُرُ عَنْهُ، فَجِئْتَ وَهُوَ يَذْكُرُ ذَاكَ، فَذَاكَ الَّذِي يَمْنَعُنِي مِنَ الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
стр. 8
٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ⦗٣٢⦘ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ قَالَ: «لَا تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ الصُّلْحَ، وَلَا الْعَهْدَ، وَلَا مَا جَنَى الْمَمْلُوكُ، وَلَا الِاعْتِرَافَ»
стр. 9
١٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ , عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ الْمُلَائِيِّ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄ فِي قَوْلِهِ ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: ٣٩] قَالَ: فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلَا إِقْتَارٍ
стр. 10
١١ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَقِيلٍ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةَ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ تُهْزَمَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ إِذَا صَبَرُوا وَصَدَّقُوا» ⦗٣٥⦘
١٢ - قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَاكَرَنِي مُوسَى بْنُ دَاودَ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: حَدَّثَنَاهُ حِبَّانُ بِالْكُوفَةِ بِالشَّكِّ مِنْهُ، عَنْ عَقِيلٍ أَوْ عُقَيلٍ، وَمُوسَى لَمْ يَرْوِ بِالْإِسْنَادِ مِثْلَ مَا قُلْتُ لَكَ
стр. 11
١٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، مَوْلَى بَنِي أَسَدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ «نَهَى أَنْ يُتَلَقَّى الْجَلَبُ» . قَالَ: فَإِنْ تَلَقَّاهُ مُتَلَقٍّ فَصَاحِبُهُ فِيهَا بِالْخِيَارِ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ
стр. 12
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، ﵄، قَالَ: ⦗٣٦⦘ أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ لِزَوْجِي. فَقَالَ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ، وَعَلَى زَوْجِكِ»
стр. 13
١٥ - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄، قَالَ: قُتِلَ أَبِي وَخَالِي يَوْمَ أُحُدٍ فَحَمَلَتْهُمَا أُمِّي عَلَى بَعِيرٍ، فَأَتَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ: أَنْ رُدُّوا الْقَتْلَى إِلَى مَصَارِعِهِمْ
стр. 14
١٦ - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ السَّكَنِ، قَالَ: «كَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ إِذَا سَجَدُوا وَضَعُوا ⦗٣٨⦘ جَبَاهَهُمْ بَيْنَ أَكُفِّهِمْ، وَدُونَ ذَلِكَ، وَأَمَامَ ذَلِكَ»
стр. 15
١٧ - حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، ﵁، قَالَ:: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي أَكُونُ فِي الصَّيْدِ فَأُصَلِّي وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ؟ . قَالَ: «زُرَّهُ وَلَوْ لَمْ تَجِدْ إِلَّا بِشَوْكَةٍ»
стр. 16
١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ⦗٣٩⦘ «إِنَّ الْإِسْلَامَ بَدَأَ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ غَرِيبًا كَمَا بَدَأَ، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ»
стр. 17
١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، وَعَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَضَعُ لِحَسَّانَ ﵁ الْمِنْبَرَ فِي الْمَسْجِدِ فَيَقُومُ عَلَيْهِ ⦗٤٢⦘ قَائِمًا يَهْجُو الَّذِينَ كَانُوا يَهْجُونَ النَّبِيَّ ﷺ . وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ رُوحَ الْقُدُسِ مَعَ حَسَّانَ مَا دَامَ يُنَافِحُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ »
стр. 18
٢٠ - حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ: " إِنَّ أَصْدَقَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَتْ بِهَا الْعَرَبُ , كَلِمَةُ لَبِيدٍ:
أَلَا كُلُّ شَيْءٍ مَا خَلَا اللَّهَ بَاطِلُ "
стр. 19
٢١ - حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، ﵄، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: إِنَّ مِنَ الشِّعْرِ حِكْمَةً
стр. 20
٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ عُرْوَةَ الْبَارِقِيِّ، قَالَ: كَانَ لِي أَفْرَاسٌ فِيهَا فَجَعَلَ شِرْوُهُ عِشْرُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَفَقَأَ عَيْنَهُ دِهْقَانٌ، فَأَتَيْتُ عُمَرَ ﵁ فَكَتَبَ إِلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ , ﵁ «أَنْ خَيِّرِ الدِّهْقَانَ بَيْنَ أَنْ يُعْطِيَهَ عِشْرِينَ أَلْفًا وَيَأْخُذَ الْفَرَسَ، وَبَيْنَ أَنْ يَغْرَمَ رُبْعَ الثَّمَنِ» فَقَالَ لِيَ الدِّهْقَانُ: مَا أَصْنَعُ بِالْفَرَسِ؟ فَغَرِمَ رُبْعَ الثَّمَنِ
стр. 21
٢٣ - حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ ﵁، قَالَ: كُنَّا إِذَا أَتَيْنَا النَّبِيَّ ﷺ جَلَسَ أَحَدُنَا حَيْثُ انْتَهَى
стр. 22
٢٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا انْتَهَى أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَجْلِسِ، فَإِنْ وُسِّعَ لَهُ فَلْيَجْلِسْ , وَإِلَّا فَلْيَنْظُرْ بِبَصَرِهِ أَوْسَعَ مَكَانٍ يَرَاهُ فَلْيَجْلِسْ فِيهِ»
стр. 23
٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَلَمْ يَكُنْ لَهَا مَوْضِعٌ تَقْعُدُ فِيهِ، فَقَامَ رَجُلٌ فَجَلَسَتْ، فَلَمَّا قَضَتْ حَاجَتَهَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: «أَبَيْنَكَ وَبَيْنَهَا قَرَابَةٌ» ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «فَتَعْرِفُهَا» ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: «فَرَحِمْتَهَا، رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَهَا ثَلَاثًا»
стр. 24
٢٦ - حَدَّثَنَا سِنَانُ بْنُ هَارُونَ الْبُرْجُمِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ زِيَادِ ابْنِ أَخِي سَالِمِ بْنِ ⦗٥١⦘ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِي صَخْرَةَ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: كَانَ فِينَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ طَارِقٌ , قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ أَوْ مَرَّةً , رَأَيْتُهُ بِسُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَقَدْ دَمِيَتْ عُرْقُوبَاهُ , وَهُوَ عَلَى دَابَّةٍ، يَقُولُ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تُفْلِحُوا ". وَرَجُلٌ مِنْ خَلْفِهِ يَرْمِيهِ، يَقُولُ: لَا تَسْمَعُوا مِنْهُ، هَذَا الْكَذَّابُ. قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَذَا الْمُقَدَّمُ؟ قَالُوا: مُحَمَّدٌ، وَهَذَا الْمُؤَخَّرُ عَمُّهُ أَبُو لَهَبٍ. ثُمَّ قَدِمْنَا بَعْدُ , فَنَزَلْنَا قُرْبَ الْمَدِينَةِ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: " مِمَّنِ الْقَوْمُ؟ قُلْنَا: مِنْ مُحَارِبٍ. قَالَ: «مِنْ أَيْنَ؟» قُلْنَا: مِنَ الرَّبَذَةِ. قَالَ: «هَلْ مَعَكُمْ شَيْءٌ تَبِيعُونَهُ؟» قُلْنَا: نَعَمْ، هَذَا الْجَمَلُ. قَالَ: «بِكَمْ؟» . قَالَ: قُلْنَا: بِكَذَا وَكَذَا وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ. قَالَ: فَأَخَذَ بِرَسْنِهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ، قُلْنَا: أَيُّ شَيْءٍ صَنَعْنَا، بِعْنَا جَمَلَنَا مِمَّنْ لَا نَعْرِفُهُ. وَمَعَنَا ظَعِينَةٌ بِجَنْبِ الْحَائِطِ، فَقَالَتْ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَجُلًا كَأَنَّ وَجْهَهُ الْقَمَرُ لَنْ يَخِيسَ بِكُمْ، أَنَا ضَامِنٌ لَكُمْ ثَمَنَ الْبَعِيرِ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَنَا رَجُلٌ، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ، يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ هَذَا التَّمْرِ حَتَّى تَشْبَعُوا، وَتَكْتَالُوا حَتَّى تَسْتَوْفُوا. قَالَ: فَفَعَلْنَا ذَلِكَ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ , أُمَّكَ، وَأَبَاكَ، وَأُخْتَكَ، وَأَخَاكَ، ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ» فَضَجَّ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ حَوْلَ الْمِنْبَرِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَا هُنَا نَاسٌ مِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ مِنْ يَرْبُوعٍ , أَصَابُوا مِنَّا دَمًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَائْذَنْ لَنَا بِثَأْرِنَا. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَافِعًا يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «أَلَا لَا تَجْنِي أُمُّ وَلَدٍ عَلَى وَلَدِهَا»
стр. 25
٢٧ - حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قِيلَ لِابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: قَدْ قَدِمَ حَسَّانُ اللَّعِينُ. قَالَ: فَقَالَ: ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا هُوَ بِلَعِينٍ، قَدْ جَاهَدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِلِسَانِهِ وَنَفْسِهِ
стр. 26
٢٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ بْنِ بَرَكَةَ، عَنْ أُمِّهِ، قَالَتْ: كُنْتُ مَعَ عَائِشَةَ ﵂ فِي الطَّوَافِ فَتَذَاكَرُوا حَسَّانَ ﵁ , فَوَقَعُوا فِيهِ، فَنَهَتْهُمْ عَنْهُ، فَقَالَتْ: أَلَيْسَ هُوَ الَّذِي يَقُولُ:
[البحر الوافر]
هَجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ … وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ
أَتَهْجُوهُ وَلَسْتَ لَهُ بِكُفْءٍ … فَشَرُّكَمَا لَخَيْرِكُمَا الْفِدَاءُ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَتِي وَعِرْضِي … لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
стр. 27
٣٠ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ أَبِي وَجْزَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، ﵄. قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : «ادْنُ بُنَيَّ، وَسَمِّ اللَّهَ، وَكُلْ بِيَمِينِكَ، وَكُلْ مِمَّا يَلِيكَ»
стр. 28
حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ زِيَادٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ ﵁، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً جَيْشًا فَأَسْرَعُوا فِي الْقَتْلِ حَتَّى أَصَابُوا الْوِلْدَانَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلَمْ أَنْهَكُمْ» قَالُوا: إِنَّمَا هُمْ أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: «أَوَلَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ» ؟ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ فَنَادَى: «أَلَا إِنَّ كُلَّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ»
стр. 29
٣١ - أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ ﵁، قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ خَيْلَنَا أَوْطَئَتْ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ. قَالَ: «هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ»
стр. 30
٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ يَحْيَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ بُهَيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ أَوْلَادِ الْمُشْرِكِينَ؟ فَقَالَ: «إِنْ شِئْتِ أَسْمَعْتُكِ تَضَاغِيَهُمْ فِي النَّارِ» . قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ ذَلِكَ وَلَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ قَالَ: «رَبُّكِ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ»
стр. 31
٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مُرَايَةَ، عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ ﵁، قَالَ: هُمْ خَدَمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ
стр. 32
٣٤ - حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ⦗٥٦⦘ أَتَتِ امْرَأَةٌ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ أَفَأَقْضِيهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَتْ: وَلَمْ تَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ أَفَأَقْضِي عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَتْ: وَتَصَدَّقْتُ عَلَيْهَا بِجَارِيَةٍ فَمَاتَتْ فَوَرِثْتُهَا. قَالَ: «وَجَبَ أَجْرُكِ عَلَى اللَّهِ، وَرُدَّ عَلَيْكِ الْمِيرَاثُ»
стр. 33
٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: أُتِيتُ وَأَنَا نَائِمٌ، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقِيلَ لِي: اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَالَ: فَقُمْتُ وَأَنَا نَاعِسٌ، فَتَعَلَّقْتُ بَأَطْنَابِ فُسْطَاطِ النَّبِيِّ ﷺ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، قَالَ: فَنَظَرْتُ اللَّيْلَةَ فَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ الشَّيْطَانَ يَطْلُعُ مَعَ الشَّمْسِ كُلَّ يَوْمٍ، فَإِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ تَطْلُعُ وَلَا شُعَاعَ لَهَا
стр. 34
٣٦ - حَدَّثَنَا حُدَيْجُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي حُذَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ بَزَغَ الْقَمَرُ كَأَنَّهُ فَلْقُ جَفْنَةٍ فَقَالَ: «اللَّيْلَةُ لَيْلَةُ الْقَدْرِ»
стр. 35
٣٧ - حَدَّثَنَا حُدَيْجٌ، يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ ﵁: قَالَ لِي رَسُولُ , اللَّهِ ﷺ ,: «لَوْلَا أَنَّ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ» . قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَكْفِينِي وَاحِدَةٌ. قَالَ: «تُسْبِلُ إِزَارَكَ وَتُوَفِّرُ شَعْرَكَ»
٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُعَطَّلِ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ، وَزَادَ فِيهِ: لَا جَرَمَ , وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ
стр. 36
٣٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً»
стр. 37
٤٠ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا وَيَهُودِيَّةً حِينَ تَحَاكَمَا إِلَيْهِ
стр. 38
٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي أَيُّوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ، ﵁، وَهُوَ بِمَكَّةَ قَالَ: الْيَوْمَ عَاشُورَاءُ، يَوْمٌ صَامَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ , فَقَالَ: مَنْ لَمْ يَكُنْ صَامَهُ مِنْكُمْ فَلْيَصُمْهُ
стр. 39
٤٢ - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا آمَرُ بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ مِنْ عَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى ﵄»
стр. 40
٤٣ - حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تَسَحَّرُوا، فَإِنَّ فِي السُّحُورِ بَرَكَةٌ»
следующие страницы →