Полный текст (798 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
بها، فيسقط عنه نصف الصداق الذي استحقه، وليس له أن يعفو عنه قبل الطلاق، ولا بعد الدخول، والصداق ثابت للابنة وملك من أملاكها، ومال من مالها.
فصل: إسقاط السيد الصداق عن زوج أمته
ولسيد الأمة أن يسقط الصداق عن زوج أمته قبل الطلاق وبعده، قبل الدخول وبعده؛ لأن مال أمته كماله، له انتزاعه والتصرف فيه، وما لم ينتزعه فهو مال للأمة دونه.
فصل: فيمن بيده عقد النكاح
والذي بيده عقد النكاح عند مالك ﵀ هو الولي، وهو الأب في ابنته البكر، في الموضع الذي بيناه، والسيد في أمتهعلى ما شرحناه، وليس هو الزوج.
٢٠ - باب نكاح التفويض
فصل في نكاح التفويض
ونكاح التفويض جائز، وهو أن يتزوج الرجل المرأة من وليها، ولا يذكران صداقًا، فغ، أعطاها صداق مثلها لزمها تسليم نفسها، وإن أعطاها أقل من صداق مثلها لم يلزمها تسليم نفسها إلا أن ترضى بذلك، فغ، طلقها قبل الدخول بها فلا
стр. 387
صداق لها.
стр. 388
وله المتعة وسنذكر شرح المتعة للمطلقات بعد هذا، وإن دخل بها فلها صداق مثلها إلا أن ترضى بأقل منه.
فصل: الصداق في نكاح التفويض إذا مات أحد الزوجين
فإن مات أحدهما قبل الدخول والتسمية فللآخر الميراث منه، ولا صداق
стр. 389
للمرأة ولا لورثتها وإن نكحها نكاح تفويض وهو صحيح، ثم مرض ففرض لها صداقًا وهو مريض، ثم مات قبل الدخول بها فلها الميراث، ولا صداق لها بفرضه، لأن لا وصية لوارث.
فإن دخل بها في مرضه فلها صداق مثلها من رأس ماله، وإن فرض لها بعد دخوله بها وهو مريض في مرضه الذي مات فيه، وكان ما فرضه لها أكثر من صداق مثلها، فلها صداق مثلها، والزيادة على ذلك ساقطه.
فصل: في تفويض المهر
ويجوز في نكاح التفويض أن يتزوجها على حكمها أو حكمه أو حكم وليها أو حكم أجنبي تفوض الصداق إليه، ويكون الحكم فيذلك كله على ما بيناه.
وتفويض المنهر والبضع بمنزلة واحدة، والأمر فيه على ما شرحناه إذا أطلق قبل الدخول ولا شيئ عليه، فوضت المرأة إليه بضعها أو مهرها.
стр. 390
فصل: في إنكار البكر
قال
٢١ - باب في المتعة ولمن هي من الزوجات
فصل في متعة المطلقات
والمتعة من المطلقة مستحية غير مستحخقة، وليس لها قدر مخصوص، وهي لكل مطلقة مدخول بها، إلا ثلاث نسوة: الملاعنة، والمختلفة، والمطلقة قبل الدخول بها وقد فرض لها. هي على الحر، والعبد والحرائر والإماء والزوجات المسلمات والمشركات إلا من ذكرناه منهن، وإلا الإماء المشركات؛ لأنه لا يجوز نكهن لمسلم.
ولا يحكم بها الإمام، ولا يفرضها، ولكن يأمر بها، ويندب إليها ويحض عليها.
٢٢ - باب النفقة على الأزواج في النكاح
فصل: في شروط وجوب النفقة
والنفقة واجبة على الأزواج بالعقد والتمكن من الاستمتاع، ولا تجب بمجرد العقد، ومن تزوج فلا نفقة عليه حتى يدخل بها أو يدعي إلى ذلك فيمتنع منه
стр. 391
ومن تزوج صغيرة فال نفقة عليه حتى تبلغ الوطء. وإذا تزوجت امراة صبيًّا صغيرًا فلا نفقة عليه حتى يبلغ الوطء. وإذا تزوج الصغيران فلا نفقة على الزوج حتى يبلغا جميعًا.
فصل: في سقوط النفقة
وإذا دخل الرجل بامرأته ولزمته نفقتها، ثم نشرت عنه ومنعته نفسها سقطت نفقتها إلا أن تكون حاملاً، فإذا عادت من نشووز، وجبت في المستقبل نفقتها. ولا تسقط نفقة المرأة بحيضتها ولا بنفاسها ولا بصومها، ولا باعتكافها ولا بحجها، ولا بمرضها، ولا بحبسها في حق عليها، ولا بحبس زوجها، وسواء حبسته هي في حقها أو حبسه غيرها.
فصل: في النفقة عند غياب الزوج
إذا اختلفت المرأة وزوجها في نفقة مدة مضت لها، فادعى الزوج أنه قد أنفق عليها، وأنكرت المرأة ذلك فالقول قوله مع يمينه حاضرًا كان أو غائبًا إلا أن ترفع المرأة أمرها إلى الحاكم في غيبة زوجها، فيفرض لها الحاكم نفقتها، ثم يقدم زوجها فيدعي أنه كان يبعث إليها، وأنه خلف عندها ما تنفق.
стр. 392
فإنه قد اختلف قول مالك ﵀ في هذه المسألة فذكر عنه فيها روايتان:
إحداهما: إن القول قول الزوج معيمينه والأخرى أن القول قول المرأة مع يمينها وإن سكتت عن ذكر أمرها إلى الحاكم في غيبته حتى قدم، فطالبته بالنفقة لغيبته، فالقول قوله مع يمينه.
فصل: في الخصام في قدر النفقة
وإذا خاصمت المرأة زوجها في قدر النفقة ولم ترضَ بنفقته عليها، ورفعت
стр. 393
إلى الحاكم أمرها، فرض عليه نفقتها على قدر حاله من حالها، وقدر طعامها وإدامها وكسوتها، ونفقة خادمها إن كانت ممن يخدم مثلها، وأجرة مسكنها وجميع مؤنها.
٢٣ - باب الإعسار بالنفقة على الأزواج
فصل في الإعسار بالنفقة
وإذا أعسر الرجل بنفقة امرأته، ولم ترضَ بالقيام معه، فلهامفارقته بعد ضرب الأجل له والتلوم في أمره. وقد اختلف في قدر أجله ففيه روايتان:
إحداهما: شهر. والأخرى: ثلاثة أيام، إلا، تتزوجه فقيرًا تعلم بفقره وترضى بحاله فلا تكون لها مفارقته بعسره.
فصل: طلاق المعسر بالنفقة
وطلاق المعسر بالنفقة رجعي، ورجعته موقوفة على يسره، فإنه إذا أيسر في عدتها كانت له رجعتها، وإن لم يوسر حتى انقضت عدتها، فلا رجعة له عليها، ولا يلزمه نفقة ما أعسر فيه. والمطلقة الرجعية حكمها حكم الزوجة ولها النفقة في العدة. ولا نفقة للمبتوتة إلا أن تكون حاملاً، فتكون لها نفقة السكنى فيالعدة. وكذلك كل مطلقة بائن كالمختلعةوغيرها فهن بمنزلة المبتوتة، ولهن السكنى دون النفقة إلا أن يكن حوامل فيكون لهن النفقة والسكنى في العدة.
стр. 394
٢٤ - باب في نكاح المريض والمريضة
فصل في نكاح المريض
ولا يجوز لمريض ولا لمريضة أن يتزوجا حتى يصحا. فإن فعل أحدهما ذلك، فسخ نكاحه قبل الدخول وبعده، وكان الفسخ طلاقًا. فإن كان الفسخ بعد
стр. 395
الدخول فلها صداق مثلها في رواية ابن القاسم. ولها المسمى في رواية ابن عبدالحكم من ثلثه دون رأس ماله. فإن صح قبل الفسخ لم يثبت النكاح عند مالك، وثبت عند ابن القاسم وعبد الملك في روايتهما جميعًا. والصداق عند مالك في ثلثه دون رأس ماله، وسواء تزوج المريض حرة أم أمة، مسلمة كانت أو كتابية، فإن نكاحه لهن كلهن باطل.
٢٥ - باب نكاح المولى عليه
فصل في نكاح المولى عليه
قال مالك يرحمه الله: ولا يجوز نكاح المولى عليه وهو السفيه المبذر لماله إلا بإذن وليه، فإن أذن له ولهي جاز نكاحه. وإن تزوج بغير إذن وليه فالولي بالخيار، إن شاء فسخ نكاحه، وإن شاء تركه إذا كان سداد وفسخه بطلاقز فإ، نكحها المولى عليه بعد ذلك احتسب بتطليقة، وبقيت عنده اثنين.
فإن فسخ الولي نكاحه بعد الدخول بهأن فلها قدر ما يستحل به فرجها، ويؤخذ الفضل عن ذلك منها. ولا تتبع السفيه بشيئ من صداقها بعد فك حجره.
فصل: في زواج العبد بغير إذن سيده
ولا يجوز لعبد أن يتزوج بغير إذن سيده. فإ، تزوج بغير إذن سيده فله فسخ
стр. 396
نكاحه وله تركه، فإن فسخه قبل الدخول فلا شيئ عليه للمرأة من صداقها وإن فسخه بعدالدخول بها فلها منالمهر قدر ما يستحل به فرجها، ويؤخذ الباقي منها وتتبع العبد به دينًا في ذمته إذا أعتقه سيده بخلاف السفيه؛ لأن العبد حجر عليه من أجل نفسه، فإذا فك حجره لم يتبع بشيئ مما استدان في حجره؛ لأنه يوم ثبت ذلك عليه لم ينفع الحجر شيئًا.
٢٦ - باب فيما لا يجوز من النكاح
وما يجوز للرجل من النكاح بعدالطلاق
فصل: ما لا يجوز من النكاح بعد الطلاق الرجعي
ومن طلق امرأته رجعيًّا فلا يجوز له أن يتزوج أختها ولا عمتها ولا خالتها ما دامت الأولى في عدتها. وكذلك لا يجوز له أن يتزوج خامسة.
стр. 397
فصل: ما يجوز من النكاح بعد الطلاق البائن
فإن طلقها بائنًا ثلاثًا أو طلاق خلع، جاز له أن يتزوج خامسة سواها، أو أختها أو خالتها أو عمتها، وإن كانت الأولى في عدتها؛ لأن حكمها حكم الأجنبيات، ولاترثه ولا يرثها، ولا يلزمه طلاقها، ولا ظهارها، ولا نفقة لها عليه وأحكام النكاح منقطعة بينه وبينها.
٢٧ - باب نكاحالعنين والمجبوب والخصي
فصل في نكاح العنَّين
ومن تزوج امرأة فادعت عِنَّتَهُ وأنكر ذلك، فالقول قوله مع يمينه إذا كان ثيبًا.
وإن كانت بكرًا ففيها روايتان: إحداهما: أن القول قوله مع يمينه كالثيب. والرواية الأخرى: أنه ينظر إليها النساء، فغ، قلن هي بكر بحالها فالقول قولها، وإن قلن قد زالت بكارتها، فالقول قول زوجها.
فإن أقر بالعنة ضرب له أجل سنة ووكن فيها من المرأة، فإ، ادعى في أضعاف السنة أنه وطئها قُبل قوله، وإن أقر بأنه لم يطأها حتى مضت السنة فرق بينه وبينها، وكانت الفرقة تطليقة بائنة.
فصل: في طلاق العنين
فإن نكحها بعد ذلك كانت عنده على اثنتين، ولها الخيار في النكاح الثاني
стр. 398
كما كان لها في النكاح الأول. وهو بخلاف المجبوب؛ لأن العنة يرجىزوالها، والُمجَبّ ثابت لا يتغير ولا يزول.
فصل: حدوث العنة بعد الوطء
فإن دخل بها ووطئها، ثم عَنَّ عنها لم يفرق بينه وبينها، وإذا كبر الرجل وضعف عن الوطء، لم يفرق بينه وبين امرأته.
في الصداق إذا وقع الطلاق من عِنة
وأجل العبد في العنة نصف أجل الحُر. وقد قيل: هما في الأجل سواء. وإذا فرق بين العنين وامرأته بحداثة نكاحها، فدق اختلف في قوله في صداقها فعنه في ذلك روايتان:
إحداهما: أن لها الصداق كاملاً. والرواية الأخرى: أن لها نصف الصداقز
فأما إذا طال مكثه معها واستمتاعه بها، فإ، لها الصداق كاملاً رواية واحدة.
стр. 399
فصل: نكاح المجبوب والخصيّ
وأما المجبوب والخصي فإنها إذا دخلا بالمرأة فخلوا بها، ثم طلق أحدهما فإن عليه الصداق كاملاً، طالت المدة أو قصرت بخلاف العنين.
٢٨ - باب النكاح في العِدة
فصل خطبة المعتدة ونكاحها
ولا تجوز الخطبة للمعتدة في عدتها تصريحًا، ولا بأس بالتعرض لها كقوله: إن فيك لراغب، وعليك لحريض، والنساء من شأني، وما أشبهه من القول. ولا
стр. 400
يجوز النكاح في العدة، فمن نكح امراة في عدتها من طلاق أو فاة، وهو يعلم بتحريمها، ودخل بها ففيها روايتان: إحداهما: أنه زان وعليه الحد، ولا يلحق به الولد، وله أن يتزوج بها إذا انقضت عدتها. والرواية الأخرى: أن الحد عنه ساقط، والمهر له لازم، والولد به لاحق، ويفرق بينهما ولا يتزوجا أبدًا.
فصل: في فراق المنكوحة في عدتها
فإن تزوجها في العدة ولم يدخل بها فرق بينه وبينها. وقد اختلف قوله في تأييد تحريمها، فعنه في ذلك روايتان: إحداهما: أنه يتأبد عليه تحريمها. والرواية الأخرى: أنه لا يتأبد عليه تحريمها وينكحها إن شاء انقضت عدتها. وإن
стр. 401
فرق بينهما بعد الدخول وقد مضت حيضة من عدتها ففيها روايتان: إحداهما: أنها تعتد بثلاث حيضات من يوم فرق بينها وبين الزوج الثاني ويجزئها ذلك للواطئين جميعًا. والرواية الأخرى: أنها تعتد بقية العدة الأولى، ثم تعتد بعد ذلك للزوج الثاني عدة أخرى.
فصل: فيمن خطب امراة في عدتها
ونكحها بعد انقضاء العدة
وإذا خطبها في عدتها تصريحًا، ثم نكحها بعد انقضاء عدتها فرق بينه
стр. 402
وبينها استحبابًا.
وفي الحكم أن نكاحه جائز. والمستبرأة والحامل من زنا بمنزلة المعتدة من النكاح سواء، لا يجوز العقد عليها حتى تبرأ رحمها.
فصل: في لحوق ولد المنكوحة في العدة
وإذا أتت المنكوحة في العدة بولد لأقل من ستة أشهر من النكاح الثاني فهو لاحقّ بالزوج الأول. وإن أتت به لستة أشهر وقبل حيضة فهو أيضًا لاحق بالزوج الأول إلاّ أن ينفيه باللعان فيلحق بالزوج الثاني. وإذا أتت به لستة أشهر وبعد حيضه فهو لاحق بالزوج الثاني إلاّ أن ينفيه باللعان، فيلحق بالزوج الأول. فإن نفاه الزوج الأول انتفى عنهما جميعًا، فإ، استلحقه أحدهما بعد ذلك لحق به.
فصل: في الفرقة في نكاح المعتدة وغيره من الأنكحة الفاسدة
والفرقة في النكاح الواقع في العدة فسخ بغير طلاق، ويجب فيه بعد الدخول جميع الصداق فإن مات أحدهما قبل الفسخ، لم يتوارثا. وكذلك الحكم في كل
стр. 403
نكاح فاسد باتفاق، أنه فسخ بغير طلاق، ويجب فيه بعد الدخول جميع الصداق، وتنتفي فيه الموارثة.
٢٩ - باب نكاح المحلل وما يحلل المبتوتة لزوجها
فصل في حلية المطلقة ثلاثًا لزوجها الأول
ومن طلق امرأته ثلاثًا حرمت عليه، ولم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره.
стр. 404
فإن نكحها زوج غيره، ثم طلقها قبل الدخول بها، لم تحل بذلك لزوجها الأول حتى يطأها الزوج الثاني، ثم يطلقها أو يموت عنها. فإن عقد عليها الثاني عقدًا فاسدًا ووطئها، ثم فارقها أو مات عنها، لم يحل بذلك للزوج الأول نكاحها. فإن نكحها الثاني نكاحًا صحيحًا ووطئها وطئًا حرامًا مثل أن يطأها وهي حائض أو صائمة أو معتكفة أو مُحْرمة، ثم طلقها أو مات عنها، لم يحل ذلك للزوج الأول.
فصل: في نكاح المبتوتة بنية الإحلال
من قبل الزوج أو الزوجة
فإن نكاحها الثاني بشرط إحلالها للزوج الأول، كانالنكاح فاسدًا وفسخ قبل الدخول وبعده، ولم تحل بذلك للزوج الأول. وإن نكحها الثاني وهو لا يريد تحليلها وهي تريد ذلك حلت للزوج الأول. والمراعَى في ذلك قصدالزوج ونيته دون نية المرأة. وإن ظن الأول أن الثاني أراد بنكاحه التحليل له ولم يكن هناك شرط ظاهر، فالاختيار له أن لا يتزوجها، والحكم أنهامباحة له عندي.
فصل: فيمن تزوج أمة لغيره ثم طلقها ثلاثًا
ومن تزوج أمة لغيره، ثم طلقها ثلاثًا حرمت عليه ولم تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، ولا تحل له بعقد نكاح ولا يملك يمين. فإن اشتراها فهي حرام عليه حتى تنكح زوجًا غيره يطؤها زوجها، ثم يطلقها أو يموت عنها فيحل حينئذ
стр. 405
وطؤها. ولو باعها لغيره فوطئها مشتريها، ثم اشتراها سيدها، لم يحل له وطؤها حتى توطأ بعد طلاق بعقد نكاح، ولا يحل له وطؤها بملك اليمين ولا بنكاح فاسد.
فصل: في إالزوجة الأمة إذا اشتراها زوجها
ومن تزوج أمة لغيره، ثم اشتراها، انفسخ نكاحه عنها وصارت أمة له يطؤها بملك اليمين. فإن أعتقها وأراد أن يتزوجها قبل أن يطأها بعد الشراء ففيها روايتان:
إحداهما: أن استبراءها حيضة. والرواية الأخرى: حيضتان. فإن وطئها بعد أن استبرأها، ثم أعتقها، وأراد أن يتزوجها فاستبراؤها حيضة واحدة. ومن تزوج أمة، ثم اشتراها فليس عليه استبراؤها.
٣٠ - باب ما يحرم من الجمع بين النساء
فصل: في نكاح الأم على ابنتها والابنة على أمها
ومن تزوج امرأة فلا يحل له أن يتزوج أمها، دخل بالابنة أو لم يدخل بها. ولا بأس أن يتزوج الابنة إذا لم يدخل بأمها. فإذا دخل بالأم لم تحل له ابنتها، كانت ابنتها في حجره أو لم تكن في حجره.
стр. 406
فصل: في نكاح الأم وابنتها في عقدة واحدة
ومن تزوج امراة وابنتها في عقدة واحدة فنكاحه لهما جميعًا باطل، ويفسخ قبل الدخول بهما وبعده. فإن فسخ قبل الدخول فله أن يتزوج بعد ذلك أيتهما
стр. 407
شاء. فإن دخل بإحداما، ولم يدخل بالأخرى فسخ نكاحه لهما، ثم حلت له المدخول بها منهما وحرمت عليه الأخرى تحريمًا مؤبدًا.
فصل: في المجوسي يسلم وتحته امراة وابنتها
وإذا أسلم المجوسي وتحته امرأة وابنتها، فإن كان دخل بهما جميعًا فرق بينه وبينهما، ولم تحل له واحدة منهما أبدًا. وإن لم يدخل بهما أمسك أيتهما شاء وفارق الأخرى. وإن دخل بإحداهما أمسك المدخول بها، وفارق الأخرى.
стр. 408
فصل: فيمن لا يجوز الجمع بينهن
ولا يجوز الجمع بين المرأة وابنتها، ولا بينها وبين عمتها ولا خالتها، ولا عمة أبيها ولا خالته، ولا عمة أمها، ولا خالتها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى، ولا يجوز الجمع بين الأختين في النكاح، ولا يجوز الجمع بين أحد ممن ذكرناه بملك اليمين، وملك اليمين في ذلك بمنزلة النكاح. وكل ما حرم بالنسب فهو حرام من الرضاع.
стр. 409
فصل: فيمن نكح على زوجته ثانية لا يجوز له الجمع بينهما
ومن نكح امرأة، ثم نكح بعدها أخرى ممن لا يجوز له أن يجمع بينهما، فنكاح الأولى صحيح، ونكاح الثانية باطل، ويفسخ قبل الدخول وبعده دخل بالأولى أو لم يدخل بها.
فصل: في الوطء بملك اليمين لمن لا يجوز الجمع بينهن
ومن وطئ أمة بملك اليمين، ثم أراد أن يطأ أختها أو عمتها أو خالتها، فإنه يحرم فرج الأولى ببيع أو كتابة أو عتاقة أو ما أشبه ذلك مما يحرم به عليه وطؤها، ثم يطأ الأخرى إن شاء فإن أراد بعد ذلك أن يطأ الأولى فعل بالثانية مثل الأولى، ثم حلت له الأولى.
٣١ - باب نكاح المحرم
فصل في نكاح المحرم
ولا يجوز للمحرم بحجة أو عمرة أن يتزوج ولا أن يزوجغيره من الأحلّة
стр. 410
حتى يفيض الحاج من حجه، وحتى يفرغ المعتمر من سبعه. فإن نكح أحدهما قبل ذلك أو أنكح فسخ النكاح قبل الدخول وبعده، وكان الفسخ طلاقًا، وقد قيل هو فراق بغير طلاق، فإن لم يفسخ حتى حل من إحرامه لم يثبت على نكاحه. وقد اختلف قوله في تأييد التحريم فقال مرة: يتأبد التحريم عليه. وقال مرة أخرى: لا يتأبد التحريم عليه، وتحل له المرأة بعد إحلاله بنكاح جديد.
فصل: في مراجعة المحرم للمعتدة وشراؤها للجواري
ولا بأس أن يراجع المحرم أمرأة طلقها قبل إحرامه، إذا أحرم وهي في عدتها لكنه لا يطأها حتى يحل من إحرامه. ولا بأس أن يشتري المحرم الجواري، ولا يطأهن حتى يحل من إحرامه. وذلك بخلاف عقد النكاح؛ لأنه لا ينكح إلاّ من يحل له وطؤها. ويجوز له أن يملك من لا يحل وطؤها.
٣٢ - باب القسم بين الزوجات
ومن تزوج بكرًا وله نساء سواها، فله أن يقيم عندها سبعًا، ثم يستأنف القسم بينها وبين نسائه. وإن تزوج ثيبًا أقام عندها ثلاثًا ثم قسم بينها وبين نسائهز فإن تزوج بكرًا وثيبًا وليس له نساء سواهما، لميلزمه أن يقيم عند واحدة منهما مدة معلومة.
فصل: في حق المقام عندالزوجة الجديدة
وقد اختلف قوله فيا مقامعندالبكر والثيب إذا تزوج إحداهما وله نساء
стр. 411
سواها هل ذلك حق للمرأة على الرجل أو حق للرجل على نسائه البواقي" ففيها في ذلك روايتان.
إحداهما: أنه حق للمرأة إن شاءت طلبته، وإ، شاءت تركته. وفي الرواية الأخرى أنه حق للزوج إن شاء أقام عندها، وإن شاء لم يقم، وسوى بينهاوبين نسائه.
فصل: في العدل بين الزوجات في القسم
وعلى الرجل أن يعدل بين نسائه في القسم فيقيم عند كل واحدة منهن يومًا وليلة ولا يزيد على ذلك إلا برضاهن، وعلهي أن يأتيهن في منازلهن، ولا يجمع بينهن في منزل واحد إلا برضاهن، وإذا حاضت إحداهن أو نفست لم يسقط حقها، ولزمه المقام عندها في يومها وليلتها.
стр. 412
فصل: في القسم بين الزوجات في حالة مرض الزوج
ولا بأس أن يزيد إحداهن في نفقتها وكسوتها وحليها وغير ذلك من اللطف بها إذا كان أميل إليها ما لم ينقص غيرها من نسائه من حقها.
стр. 413
فصل: في القسم بين الزوجات في السفر
وإذا أراد سفرًا إلى حج أو غزوة أقرع بينهن فسافر بمن خرج سهمها، ثم ذا حضر استأنف بينهن ولم يقضهن عن سفره لمن سافر منهن. وإذا إراد سفرًا في تجارة فعنه فيه روايتان: إحداهما: أنه يقرع بينهن كما ذكرناه في الحج والغزوة. والرواية الأخرى: أن يخرج بمن اختار منهن ولا يقرع بينهن.
وقد قيل في الإسفارات كلها: يخرج بمن شاء منهن ويترك من شاء منهن ولا يقرع بينهن.
وكذلك القسم بين المسلمات والكتابيات سواء.
стр. 414
فصل: في القسم بين الزوجة الحرة والزوجة الأمة
وإذا كانت له زوجتان حرة وأمة فقد اختلف قوله في القسم بينهما، فعنه في ذلك روايتان: إحداما: أن القسم بينهما سواء. والأخرى: أن للأمة يومًا وللحرة يومين.
فصل: في لا قسم بين الزوجات والسراري ولا بين السراري
ولا قسم بين الزوجات واسراري، فإذا كانت له زوجة وسرية فله أن يقيم عند الزوجة دون السرية وعند السرية دون الزوجة ما شاء وبدا له ما لم يقصد بذلك الإضرار بالزوجة.
وليس بين السراري قسم عليه، ولا في ترك وطئهن إثم.
стр. 415
٢٠ - [كتاب الرضاع]
١ - باب في الرضاع وما يحرم منه
فصل في صفة الرضاع المُحَرَّم
والمصة الوحدة من الرضاعة مُحرّمة، وتحرمي الرضاع في الحولين وما قاربهما، ولا حرمة له بعد ذلك وإذا فُصل الصبي قبل الحولين واستغنى بالطعام عن الرضاع، ثم أرضع بعد ذلك لم تكن برضاعه حرمة. والسعود باللبن بمنزلة
стр. 416
الرضاع إذاوصل إلى الجوف والحقنة باللبن لا تحرم. وإذا أضيف دواء أو جعل في طعام فأطعمه صبي فإ، كان اللبن غالبًاو قعت به الحرمة، وإن كان الطعام أو الدواء غالبين على اللبن لم تقع به الحرمة، قاله ابن القاسم. وقال عبد الملك ومطرف: يحرم به وإن كان غير اللبن هو الغالب.
فصل: فيمن يحرم من الرضاع
وإذا ارتضع صبي من امرأة ميتةوقعت بذلك الحرمة، وإذا ارتضع الصبي من امرأة فلا يحل له نكاح أحد من بناتها ممن ولدته معه أو قبله أو بعد قرب أو بعد من رضاعة.
وكل ابنة ارتضعت تلك المرأة قريبة كانت أو أجنبية فهي لها ابنة وهي محرمة عليه وهي أخت له ولا بأس أن ينكحخ أخوه ابنتها؛ لأنه لا حرمة بينه وبينها.
стр. 417
فصل: في نشوء الحرمة بين الرضيع والمرضع وزوجها
ومن ارتضع من امرأة ذات زوج ثبتت الحرمة بينه وبينها وبين زوجها، ول
стр. 418
يحل له أحد من ولد تلك المرأة من ذلك الزوج أو من غيره، ولا يحل له أحد من ولد الزوج من تلك المرأة ولا من غيرها.
стр. 419
فصل: في الولد والبنت يرضعان امرأتين لزوج واحد
وإذا كان للرجل امرأتان، فأرضعت إحداهما غلامًا، وأرضعت الأخرى جارية، فلا يجوز أن يتناكحا لأنهما أخوان للأب، وإن كانت الأمّان مفترقتين.
فصل: في إرضاع المطلقة بعد دخولها
بزوج ثان من اللبن الأول
وإذا طلق الرجل امراته وهي ترضع، ثم نكها رجل بعده، فأرضعت بعد ذلك النكاح الثاني ودخوله بها صبيًّا واللبن الأول باق تثبتت الحرمة بينه وبين الزوجين جميعًا ما لم ينقطع البن الأول، فإذا انقطع اللبن الأول ثم حدث لبن ثان وهو الذي ارتضع الصبي بعد طلاق الزوج الأول لهاكانت الحرمة للزوج الثاني دون الأول.
فصل: في إرضاع المرأة لم تلد والعجوز والذكور والصبية التي لم تبلغ الوطء
وإذا أرضعت المرأة التي لم تلد والعجوز التي قعدت عن الولادة صبيًّا فرضاعها يحرم، ولا يحرم رضاع الذكور وإنما يحرم رضاع الإناث. وإذا حدث للصبية الصغيرة التي لا يوطأ مثلها لبن، فأرضعت صبيًّا لم تقع به حرمة.
стр. 420
فصل: فصل كل من يحرم بالولادة يحرم بالرضاعة
والرضاعة تجري مجرى الولادة فكل من حرم بالولادة حرم بالرضاعة. ولا يجوز للرجل أن يتزوج امرأة أبيه من الرضاعة ولا امرأة ابنه من الرضاعة. ولا بأس أن تسافر المرأة مع ابنها أو أبيها أو أخيها من الرضاعة، أو عمها أو خالها أو سائر ذوي محارمها من الرضاعة.
٢ - باب في الحضانة
فصل الأم أحق بحضانة ولدها من غيرها
والأم أحق بحضانة الولد ورضاعه من غيرها وإذاطلق الرجل امرأته وله منها ولد صغير فأراد الشخوص به إلى بلد يريد سكناه والانتقال إليه فله أخذ ولده منها. وإن أراد الخروج إلى تجارة لم يكن له ذلك. وإن كانا مقيمين في بلدة واحدة فهي أحق بحضانته ما لم تتزوج ويدخل بها زوجها، فإذا تزوجت ودخل بها زوجها سقطت حضانتها، فإن طلقها الزوج أو مات عنها لم تعد حضانتها.
стр. 421
فصل: في حق الحضانة
والحضانة حق للمرأة في ولدها وليست بحق للولد عليها فإن شاءت أخذته، وإن شاءت تركته وإذا استحقت المرأة حضانة ولدها فتركته ولم ترد أخذه وهي فارغة من زوج، ثم أرادت بعد ذلك أخذه فإن كان تركها إياه لعذر كان لها أخذه، وإن كانت تركته رفضًا له ومقتًا لم يكن لها بعد ذلك أخذه.
فصل: في ترتيب حق الحضانة
والجدة أمالأم أحق بحضانة ولد ابنتها من أبيه إذا لم تكن ذات زوج أجنبي، فغ، كانت ذات زوج أجنبي سقطت حضانتها، فإن كان زوجها جد الولد لم تسقط حضانتها، والخالة أخت الأم أحق بحضانة الولد من أبيه إذا لم تكن له أم ولا جدة أم أم، والجدة أم الأب أولى بالولد من الأب وهي أولى بالولد من العمة والأخت وسائر قرابات الأب، وقد قيل إن الأب أولى من الجدة أم الأب، والأب أولى بالولد من العمة والأخت وسائر قرابات الأب.
فصل: في مدة الحضانة
وحضانة الغلام حتى يحتلم وقد قيل حتى يثغر. وحضانة الجارية حتى تحيض وتتزوج، ويدخل بها زوجها.
стр. 422
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
٢١ - كتاب الطلاق وما جانسه
١ - باب الطلاق
وقته وحكمه وسنته وصريحه وكنايته
فصل: طلاق السنة وطلاق البدعة
قال مالك يرحمه الله: وطلاق السنة تطليقة واحدة في طُهر من غير جماع. ولا يطلق المرء في طهر واحد ثلاث تطليقات، فإن فعل كانت الأولى للسُّنة والأخريان للبدعة وهما واقعتان. ومن طلق امرأته ثلاثًا طاهرًا كانت أو حائضًا
стр. 423
لزمه ذلك، وكان مطلقًا لغير السنة, من طلق امرأته نفساء أو حائضًا طلقة واحدة لزمه ذلك، وكان للبدعة وأمر فيها بالرجعة وإمساك المرأة حتى تطهر، ثم تحيض، وتطهر الطهر الثاني، فإن شاء أمسك، وإن شاء طلق، قبل أن يمس. ويطلق الحامل والكبيرة اليائسة من الحيض، والصغيرة من شاء طلقة واحدة، ولا يتبعها طلاقًا في العدة، وله الرجعة ما دامت في العدة.
فصل في صريح الطلاق وكنايته
والطلاق صريح وكناية ..
فصريحه: أنت طالق، أو الطلاق لي لازم، أو عَلَيَّ الطلاق، وأنا طالق منك، كل هذا صريح.
وكنايته: أنت عَلَيَّ حرام، أو بتة، أو بائن، أو خلية، أو برية، أو حبلك على غاربك، أو اعتدّي، أو قد خليتك، أو قد تركتك، كل هذا كناية طلاق. وبعضه أشد حرمةّ من بعض. فأماالحرام، والخلية، والبرية، والبائ، والبتة فإنهن كناية
стр. 424
عن الثلاث في المدخول بها. وينوي فيما أراد بذلك من العدد في غير المدخول بها. وقد قيل في البتة خاصة من دون سائر الكنايات أنه لا يُنوى فيها في المدخول بها ولا غير المدخول بها.
وأما قول: اعتدّي، أو خليتك، أو تركتك، أو حبلك على غاربك، فإنه يُنَوَّى فيها مدخولاً بها كانت أو غير مدخول بها. وقد اختلف قوله في الفراق إذا قال: قد فارقتك هل هو صريح أو كناية؟ فإذا جعلناهُ صريحًا فهو كقوله: أنت طالق. وإن جعلناه كناية لزم به الطلاق ورجع إلى نيته في عدده في المدخول بها وغير المدخول بها، وكذلك السُّراح، إذا قال: قد سرحتك.
فصل في نية الزوج في الطلقا
إذا قال الرجل لامرأته: أنت طالق فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك فيلزمه ما نواه، فإن أراد بالطلاق ثلاثًا لزمه ذلك. ولو قال لها: أنت طالق، وقال: أردت طلاقًا من وثاق أو طلق الولادة، لم يقبل ذلك منه إلاّ أن تكون هناك حالة تدل على صدقه.
стр. 425
فصل في مدلول بعض ألفاظ الطلاق
ولو قال لامرأته: أنت طالق طلاقًا لا رجعة لي معه، طلقت ثلاثًا.
ولو قال لها: أنت طالق طلقة واحدة لا رجعة لي فيها، كانت طلقة واحدة وله الرجعة.
ولو قال لها: أنت طالق طلقة بائنة أو خلية أو برية أو بتة، لزمه الطلاق الثلاث في ذلك كله، ولو قال لها: أنت طالق طلاق الخلع، لزمه الثلاث.
فصل في عدد الطلاق للحر والعبد
وعدد الطلاق معتبر بالرجال، فيكمل بالحرية في الأحرار، وينقص بالرق في العبيد. فطلاق الحر ثلاث، كانت زوجته حرة أو أمة. وطلاق العبد اثنان، كانت زوجته حرة أو أمة.
فصل في طلاق الصبي، والمجنون، والمغمى علي
والسكران، والمكره، والعبد، والمشرك
ولا طلاق على صبي في صغره، ولا مجنون في جنونه، ولا مغمى عليه في مرضه، ولا طلاق على مكره، ولا طلاق لسكران لازم له، وكذلك إعتاقه.
следующие страницы →