← Тараджим

Тараджим · id 146

الطبقات الكبرى - ط الخانجي

ابن سعد

Полный текст (4 889 стр.). Показаны 4271–4310 · переход к 4276.

стр. 4271

٤٤٧٣ - مَكيُّ بن إبراهيم البلخيّ ويكنى أبا السكَن، توفّى ببلخ سنة خمس عشرة ومائتين، وكان ثقة وقدم بغداد يريد الحَجّ فحَجّ ورجع وحدّث النّاس فى ذهابه ورجوعه فكتبوا عنه، وكان ثبتًا فى الحديث. * * * ٤٤٧٤ - النَّضْر بن شُميل المروزيّ وهو من أهل البصرة من بنى مازن، وكان ثقة إن شاء الله صاحب حديث ورواية للشعر ومعرفة بالنحو وبأيّام النّاس، وتوفّى بخراسان سنة ثلاث ومائتين فى خلافة المأمون، وذلك قبل خروج المأمون من خُراسان. * * * ٤٤٧٥ - مُقَاتِل بن سُليمان البلخيّ صاحب التفسير، روى عن الضّحّاك بن مُزاحم وعطاء وأصحاب الحديث يتّقون حديثه ويُنْكِرونه. * * * ٤٤٧٦ - أبو مطيع البلخيّ واسمه الحكم بن عبد الله، وكان على قضاء بلخ، وكان مرجئًا وقد لقى عبد الرّحمن بن حَرْملة وغيره وهو ضعيف عندهم فى الحديث، وكان مكفوفًا. * * *

стр. 4272

٤٤٧٧ - عمر بن هارون (١) البلخيّ، روى عن ابن جُريج وغيره، وقد كتب النّاس عنه كتابًا كبيرًا وتركوا حديثه. * * * ٤٤٧٨ - سَلْم بن سالم البَلْخِيّ ويكنى أبا محمّد، وكان مرجئًا ضعيفًا فى الحديث ولكنّه كان صارمًا يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكانت له رئاسة بخراسان فبعث إليه هارون أمير المؤمنين فأقدمه عليه فحبسه فلم يزل محبوسًا إلى أن مات هارون، ثمّ أخرجه محمّد بن هارون حين ولى الخلافة من سجن الرقّة فقدم بغداد فأقام بها قليلًا، ثمّ خرج إلى خراسان فمات بها. * * * ٤٤٧٩ - مقاتل بن حَيّان ٤٤٨٠ - أبو مُعاذ البلخيّ، وقد رُوى عنه (٢). * * * ٤٤٨١ - خَلَف بن أيّوب ويكنى أبا سعيد من أهل بلخ، وقد رُوى عنه. * * *

стр. 4273

٤٤٨٢ - شدّاد بن حكيم ويكنى أبا عثمان البلخيّ، وقد رُوى عنه. * * * ٤٤٨٣ - أَبو تُمَيلة المروزيّ واسمه يحيَى بن واضح، وكان مولى للأنصار، لقى محمّد بن إسحاق وروى عنه وكان ثقة يُحَدَّث عنه. * * * ٤٤٨٤ - الحسن بن سَوّار ويكنى أبا العلاء المروروذيّ، وكان ثقة قدم بغداد يريد الحجّ فروى عنه النّاس وكتبوا عنه، ثمّ رجع إلى خراسان فمات بها فى آخر خلافة المأمون. * * * ٤٤٨٥ - عبد الصمد بن حسّان المروروذيّ، وكان قاضيًا بها وبنيسابور وهَراة، وكان ثقة، وتوفّى فى خلافة المأمون. * * * ٤٤٨٦ - عليّ بن الحسن ابن شقيق من أصحاب عبد الله بن المبارك، وقد لقى الحسين بن واقد وروى عنه، وهو من أهل مرو، وتوفّى بمرو. * * *

стр. 4274

٤٤٨٧ - عبد العزيز بن أَبى رِزْمة المروزيّ، روى عن حَمّاد بن سَلَمَة وحَمّاد بن زيد وغيرهما، وكان ثقة. * * * ٤٤٨٨ - نصر بن باب ويكنى أبا سهل من أهل مرو، سمع من داود بن أبى هند وعوف الأعرابيّ والحجّاج وغيرهم، وقدم بغداد فسمعوا منه ورُوى عنه، ثمّ حدّث عن إبراهيم الصائغ فاتّهموه فتركوا حديثه. * * * ٤٤٨٩ - عليّ بن إسحاق الدَّاركَانِيّ، وهى قرية بمرو، وكان ينزلها الحجّاج إذا خرجوا من مرو، وكان من أصحاب عبد الله بن المبارك معروفًا بصحبته، وكان ثقة وقدم بغداد فسمعوا منه (١). * * * ٤٤٩٠ - الحُسين بن الوليد ويكنى أبا عبد الله مولى لقريش. * * * ٤٤٩١ - سهل بن مُزاحم من أهل مرو، وكان فقيهًا مفتيًا عابدًا ويكنى أبا بشر. * * *

стр. 4275

٤٤٩٢ - وأخوه: محمّد بن مُزاحم ويكنى أبا وهب، وكان خيّرًا فاضلًا، مات سنة إحدى عشرة ومائتين، وكان يروى عن عبد الله بن المبارك. * * * ٤٤٩٣ - عتّاب بن زياد المروزيّ، من أصحاب عبد الله بن المبارك، وكان ثقة. * * * ٤٤٩٤ - إبراهيم ابن رُسْتُم (١) من أهل مرو. * * * ٤٤٩٥ - سفيان بن عبد الملك من أهل مرو، وكان عبد الله بن المبارك يثق به ويدفع إليه كتبه. * * * ٤٤٩٦ - سلمة بن سليمان من أهل مرو وهو صاحب عبد الله بن المبارك معروف به. * * * ٤٤٩٧ - عَبْدَان (٢) بن عثمان

стр. 4276

واسمه عبد الله وهو ابن ابنة عبد العزيز بن أبي رَوَّاد، وقد لقى شُعبة وعنده كتب عبد الله بن المبارك. * * * ٤٤٩٨ - محمّد بن الفضل من أهل مرو، متروك الحديث. * * * ٤٤٩٩ - عُمارة بن المغيرة من أهل سرخس. * * * ٤٥٠٠ - وأخوه: القاسم بن المغيرة من أهل سرخس. * * * ٤٥٠١ - أبو سَعْد (١) الصاغانيّ وكان ثقة واسمه محمّد بن مُيسَّر (٢)، وكان مكفوفًا. * * * ٤٥٠٢ - عصام بن يوسف من أهل بلخ.

стр. 4277

٤٥٠٣ - أبو إسحاق الزيَّات من أهل بلخ، واسمه إبراهيم بن سليمان، وكان مرجئًا. * * * ٤٥٠٤ - قتيبة بن سعيد ويكنى أبا رجاء البلخيّ، روى عن ليث بن سعد وابن لهيعة. * * * ٤٥٠٥ - أبو معاذ النحويّ من أهل مَرْو، روى عن عبد الله بن المبارك. * * * ٤٥٠٦ - يَعْمر بن بِشْر ويكنى أبا عمرو، صاحب عبد الله بن المبارك. * * *

стр. 4278

وكان بالرى من الفقهاء والمحدثين ٤٥٠٧ - أبو جعفر الرازيّ واسمه عيسى ابن ماهان، وكان أصله من أهل مرو من قرية يقال لها بُرْز، وهى القرية التى نزلها الربيع بن أنس أوّلًا وبها سمع أبو جعفر من الربيع بن أنس، ثمّ تحوّل أبو جعفر بعد ذلك إلى الريّ فمات بها فقيل له الرازيّ، وكان ثقة وكان يقدم بغداد والكوفة للحجّ فيسمعون منه. * * * ٤٥٠٨ - يحيَى بن ضُرَيس كان قاضيًا بالريّ ومات بها. * * * ٤٥٠٩ - سعيد بن سنان الشيبانيّ من أنفسهم، وكان أصله من أهل الكوفة ولكنّه سكن الريّ بعد ذلك، وكان يحجّ كلّ سنة وكان سيء الخلق. * * * ٤٥١٠ - جرير بن عبد الحميد ويكنى أبا عبد الله، ولد سنة سبع ومائة بالكوفة ونشأ بها، وطلب الحديث وسمع فأكثر، ثمّ نزل الريّ فمات بها، وكان ثقة كثير العلم يُرْحَلُ إليه. * * *

стр. 4279

٤٥١١ - حَكَّام بن سَلْم الرازيّ وكان ثقة إن شاء الله. * * * ٤٥١٢ - سَلمة الأبْرش بن الفضل ويكنى أبا عبد الله، وكان ثقة صدوقًا، وهو صاحب محمّد بن إسحاق، روى عنه المغازى والمبتدأ وتوفّى بالريّ، وقد أتَى عليه مائة وعشر سنين، وكان مُؤدّبًا، وكان يقال إنّه من أخشع النّاس فى صلاته. * * * ٤٥١٣ - إسحاق بن سليمان ويكنى أبا يحيَى مولى لعبد القيس، وكان ثقة له فضل فى نفسه وورع، وانتقل إلى الكوفة فأقام بها سنين، ثمّ رجع إلى الريّ فمات بها سنة تسع وتسعين ومائة. * * * ٤٥١٤ - إسحاق بن إسماعيل الرازيّ ويلقّب حَيَّوَيْه، توفّى بالريّ، وكان قد حدّث ورُوى عنه. * * *

стр. 4280

وكان بِهَمذَان من الفقهاء ٤٥١٥ - أصْرم بن حَوشب الهَمَذَانِيّ وكان قدم بغداد فكتب عنه أهل بغداد، ثمّ رجع إلى هَمَذَان فمات بها. وكان بقُمّ من المحدّثين ٤٥١٦ - أشعث بن إسحاق * * * ٤٥١٧ - ويعقوب بن عبد الله الأشعريّ * * *

стр. 4281

وكان بالأنبار من المحدّثين ٤٥١٨ - محمّد بن عبد الله الحذّاء ويكنى أبا جعفر، وكانت عنده أحاديث وكان ثقة. * * * ٤٥١٩ - سُويد بن سعيد ويكنى أبا محمّد الأنباريّ، وكان ينزل الحديثة حديثة النورة على فراسخ من الأنبار. * * * ٤٥٢٠ - إسحاق بن البهلول ويكنى أبا يعقوب. * * *

стр. 4282

تَسمية مَن نَزَلَ الشأم من أصحاب رسول الله، ﷺ - ٤٥٢١ - أبو عُبيدة بن الجرّاح رضى الله عنه، واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبَّةَ بن الحارث بن فهر، وأمّه أميمة بنت غَنْم بن جابر بن عبد العُزّى بن عامر بن عَمِيرَة. أسلم أبو عُبيدة قبل دخول رسول الله، ﷺ ، دار الأَرقم وهاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ثمّ قدم فشهد بدرًا وأحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، وبعثه رسول الله، ﷺ ، سريّة فى ثلاثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حيّ من جُهينة بساحل البحر وهى غزوة الخبط. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا شُعبة ووُهيب بن خالد قالا: حدّثنا خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنَس بن مالك عن النّبى، ﷺ ، قال: ألا إنّ لكل أمّة أمينًا وأمين هذه الأمّة أبو عُبيدة بن الجرّاح. وقال محمّد بن عمر: لمّا ولى عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه، ولّى أبا عُبيدة الشأم فشهد اليرموك وهو أمير النّاس. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن مالك بن يُخامر أنّه وصف أبا عُبيدة بن الجرّاح فقال: كان رجلًا نحيفًا معروق الوجه خفيف اللّحية طوالًا أَجْنأَ أثرم الثّنيّتين (١).

стр. 4283

أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبى سبرة عن رجال من قوم أبى عُبيدة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح شهد بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة، ومات فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه، وأبو عُبيدة يوم مات ابن ثمان وخمسين سنة، وقبره بعمواس وهو من الرملة على أربعة أميال ممّا يلى بيت المقدس. وكان أبو عُبيدة يصبغ رأسه ولحيته بالحنّاء والكتم، وقد روى أبو عُبيدة عن عمر. * * * ٤٥٢٢ - بلال بن رَباح مولى أبى بكر الصدّيق رضى الله عنه، ويكنى أبا عبد الله، وكان من مُوَلَّدى السراة، واسم أمّه حمامة، وكانت أَمَةً لبعض بنى جُمَح. أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن يونس عن الحسن قال: قال رسول الله، ﷺ : بلال سابقُ الحَبَشَة. أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميديّ قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: اشترى أبو بكر بلالًا بخمس أواق (١). أخبرنا الفضل بن دُكين وعبد الملك بن عمرو العقديّ وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبى سلمة عن محمّد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله أنّ عمر كان يقول: أبو بكر سيّدنا وأعْتَقَ سَيّدَنا، يعنى بلالًا. أخبرنا محمّد بن عُبيد الطافسيّ والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا المسعوديّ عن القاسم بن عبد الرّحمن قال: أوّل من أذن بلال. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى إبراهيم بن محمّد بن عمّار عن أبيه عن جدّه قال: كان بلال يحمل العَنَزَةَ بين يدى رسول الله، ﷺ ، يوم العيد والاستسقاء (٢).

стр. 4284

قال محمّد بن عمر: وشهد بلال بدرًا وأُحُدًا والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، فلمّا قُبض رسول الله، ﷺ ، جاء إلى أبى بكر فاستأذنه فى الخروج إلى الشأم ليرابط فى سبيل الله، فقال أبو بكر: أنشدك الله يا بلال وحُرْمتى وحقّى قد كَبِرَت سنى وضعفتُ واقترب أجلى، فأقام بلال مع أبى بكر حتّى توفّى أبو بكر، ثمّ جاء إلى عمر فقال مثل ما قال لأبى بكر فأذن له فخرج إلى الشام فلم يزل بها حتى توفّى. حدّثنا محمّد بن عُبيد الطنافسيّ قال: حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس قال: قال بلال لأبى بكر حين توفّى رسول الله، ﷺ : إنْ كنتَ إنما اشتريتَنى لنفسك فأمسكنى، وإن كنتَ إنّما اشتريتَنى لله فَذَرنى وعَمَلَ الله. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم بن الحارث التيميّ عن أبيه قال: توفّى بلال بدمشق سنة عشرين ودفن عند باب الصغير فى مقبرة دمشق وهو ابن بضع وستّين سنة وذلك فى خلافة عمر بن الخطّاب، رضى الله عنه. أخبرنا محمّد بن عمر قال: سمعتُ شُعيب بن طلحة من ولد أبى بكر الصّدّيق، رضى الله عنه، يقول: كان بلال تِرْبَ أبى بكر (١). قال محمّد بن عمر: فإن كان هذا هكذا وقد توفّى أبو بكر سنة ثلاث عشرة وهو ابن ثلاث وستّين سنة فبين هذا وبين ما روى لنا فى بلال سبعُ سنين، وشُعيب بن طلحة أعلم بميلاد بلال حين يقول: ترب أبى بكر، فالله أعلم. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني سعيد بن عبد العزيز عن مكحول قال: حدّثنى من رأى بلالًا رجلًا آدم شديد الأُدْمة نحيفًا طُوالًا أَجْنَأ له شَعْر كثير خفيف العارضين به شَمَطٌ كثير لا يغيّره (٢). * * *

стр. 4285

٤٥٢٣ - عُبَادَة بن الصَّامِت بن قَيْس ابن أصْرم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج من القواقلة، ويكنى أبا الوليد وأمّه قُرّة العين بنت عبادة بن نَضلة بن مالك بن العجلان بن زيد بن غنم بن سالم بن عمرو بن عوف بن الخزرج، شهد عبادة العَقَبَة مع السبعين من الأنصار، وهو أحد النّقباء الاثنى عشر، وشهد بدرًا وأُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، ثمّ خرج إلى الشأم حين غزاها المسلمون فلم يزل بالشأم إلى أن توفّى. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدثنا أبو حَزْرَة يعقوب بن مجاهد عن عبادة بن الوليد بن عبادة عن أبيه قال: كان عبادة بن الصامت رجلًا طوالًا جسيمًا جميلًا، ومات بالرملة من أرض الشام سنة أربع وثلاثين فى خلافة عثمان بن عفّان وهو ابن اثنتين وسبعين سنة، وله عقب. قال محمّد بن سعد: وسمعتُ من يقول: إنّه بقى حتّى توفّى فى خلافة معاوية بن أبى سفيان بالشأم. * * * ٤٥٢٤ - مُعاذ بن جَبَل بن عمرو بن أَوس ابن عائذ بن عَديّ بن كعب بن عمرو بن أُدَيّ بن سعد أخى سلمة بن سعد بن عليّ بن أسد بن سَارِدَة بن تَزِيد بن جُشَم بن الخزرج، قال: ويكنى معاذ أبا عبد الرّحمن، وأمّه هند بنت سهل من جُهينة، وأخوه لأمّه عبد الله بن الجدّ بن قيس من أهل بدر. وشهد معاذ العقبة مع السبعين من الأنصار وشهد بدرًا وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة، وشهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله،

стр. 4286

- ﷺ ، وبعثه رسول الله، ﷺ ، إلى اليمن عاملًا ومعلّمًا وقُبض رسول الله، ﷺ ، وهو باليمن واستُخلف أبو بكر وهو عليها على الجند، ثمّ قدم مكّة فوافى عمرَ عامئذٍ على الحجّ. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال: حدّثنا سفيان الثوريّ قال: وأخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب بن خالد جميعًا عن خالد الحذّاء عن أبى قلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله، ﷺ : أعْلَمُ أمّتى بالحلال والحَرام مُعَاذُ بن جَبَل. قال محمّد بن عمر: ثمّ خرج مُعاذ إلى الشأم مجاهدًا فى سبيل الله. أخبرنا عُبيد الله بن موسى قال: أخبرنا موسى بن عُبيدة عن أيّوب بن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لمّا أصيب أبو عُبيدة بن الجرّاح فى طاعون عمواس استخلف مُعاذَ بن جَبَل واشتدّ الوجع فقال النّاس لمعاذ بن جبل: ادْعُ الله يَرْفَعْ عنّا هذا الرِّجْز، قال: إنّه ليس برِجْز ولكنّه دَعْوَة نبيّكم، ﷺ ، وموت الصالحين قبلكم وشهادةٌ يَختَص الله بها مَنْ شاء منكم، اللهمّ أدّ آلَ مُعاذ نصيبهم الأوْفى من هذه الرّحمة، فطُعن ابناه فقال: كيف تجِدانِكما؟ قالا: يا أبانا ﴿الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُنْ مِنَ الْمُمْتَرِينَ (٦٠)﴾ [سورة آل عمران: ٦٠]، فقال: وأنا ستَجدانى ﴿إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ﴾ [سورة الصافات: ١٠٢]، ثمّ طُعنت امرأتاه فهلكتا، وطُعن هو فى إبهامه فجعل يَمُصّها بفيه ويقول: اللهمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تُباركُ فى الصغير، حتّى هلك (١). أخبرنا عُبيد الله بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شهر عن الحارث بن عَميرة الزبيديّ قال: إنى لجالس عند مُعاذ بن جَبَل وهو يموت فهو يُغمى عليه مرّة ويُفيق مرّة، فسمعتُه يقول عند إفاقته: اخْنُقْ خَنِقَك فَوعِزَّتك إِنى لأحِبّكَ (٢). أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال: حدّثنا حبيب بن أبى مرزوق عن عطاء بن أبى رباح عن أبى مُسلم الخولانيّ قال: دخلتُ مسجد

стр. 4287

حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كَهْلًا من أصحاب النّبيّ، ﷺ ، وإذا فيهم شابّ أكْحل العينين برّاقُ الثنايا ساكت لا يتكلّم فإذا امترى القوم فى شئ أقبلوا عليه فسألوه، فقلتُ لجليس لى: مَنْ هذا؟ قال: مُعاذ بن جَبَل. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدّثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قالوا: كان مُعاذ بن جَبَل رجلًا طويلًا أبيض حسن الثغر عظيم العينين مجموع الحاجبين جعدًا قَطَطًا، شهد بدرًا وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، ﷺ ، تبوكا وهو ابن ثمان وعشرين سنة، وتوفى فى طاعون عمواس بالشأم فى ناحية الأردنّ سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخَطَّاب وهو ابن ثمان وثلاثين سنة، وليس له عقب. أخبرنا ابن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال: رُفع عيسى، ﷺ ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات مُعاذ وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة (١). أخبرنا عليّ بن المتوكّل عن ضمرة عن عثمان بن عطاء عن أبيه قال: قبر معاذ، رضى الله عنه، بقُصير خالد من عمل دمشق. * * * ٤٥٢٥ - سعد بن عُبادة بن دُلَيم بن حارثة ابن أبى حَزيمة بن ثعلبة بن طَريف بن الخزرج بن ساعدة من الأنصار، ويكنى أبا ثابت، وأمّه عمرة بنت مسعود بن قيس بن عمرو بن زيد مناة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وهو ابن خالة مسعود بن زيد الأشهليّ من أهل بدر، وكان سعد بن عُبادة فى الجاهليّة يكتب بالعربيّة ويحسن العوم والرمى، وكان من أحسن ذلك سُمّى الكامل. وشهد سعد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أحد النقباء الاثنى عشر،

стр. 4288

وكان سيّدًا جَوادًا، ولم يشهد بدرًا، وكان تَهَيّأ للخروج إلى بدر ويأتى دور الأنصار يَحُضّهم على الخروج فنُهش فقال رسول الله، ﷺ : لَئن كان سعد لم يشهدها لقد كان عليها حريصًا (١). وشهد بعد ذلك أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، فلمّا توفّى رسول الله، ﷺ ، اجتمعت الأنصار فى سقيفة بنى ساعدة ومعهم سعد بن عبادة فتشاوروا فى البيعة له وبلغ الخبَر أبا بكر وعُمر فخرجا حتّى أتياهم ومعهما ناس من المهاجرين فجرى بينهم كلام ومحاورة، فقال عمر لأبى بكر: ابْسُط يدك، فبايعه وبايعه المهاجرون والأنصار ولم يبايعهُ سعدُ بن عُبادة، فتركه فلم يَعْرِض له حتّى توفّى أبو بكر وولى عمر فلم يبايع له أيضًا، فلقيه عمر ذات يوم فى طريق من طرق المدينة فقال له عمر: إيه يا سعد إيه يا سعد! فقال سعد: إيه يا عمر! فقال عمر: أنت صاحب ما أنت عليه؟ فقال سعد: نعم أنا ذلك، وقد أفْضَى الله إليك هذا الأمرَ، وكان واليه صاحبك أحَبّ إلينا منك وقد والله أصْبَحْتُ كارهًا لجوارك، فقال عمر، رضى الله عنه: إنّ مَنْ كَرِهَ جارًا جاوَرَه تَحَوّلَ عنه، فقال سعد: أما إنى غير مُسْتَسِرّ بذلك وأنا متحوّل إلى جوار من هو خير من جوارك، قال: فلم يلبث إلّا قليلًا حتّى خرج مهاجرًا إلى الشأم فى أوّل خلافة عمر، ﵀ (٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا يحيَى بن عبد العزيز بن سعيد بن سعد بن عُبادة عن أبيه قال: توفّى سعد بن عُبادة بحوران من أرض الشأم لسنَتين ونصف من خلافة عمر. قال محمّد بن عمر: كأنّه مات سنة خمس عشرة، قال عبد العزيز: فما عُلِم بموته بالمدينة حتّى سمع غلمانٌ فى بئر منبه أو بئر سكن وهم يَفتَحون نصف النّهار فى حرّ شديد قائلًا يقول: قَتَلْنَا سَيِّدَ الخَزْرَ … جِ سَعْدَ بن عُبَادَهْ

стр. 4289

رَمَيْنَاهُ بسَهْمَيْنِ … فلم نُخْطِ فُؤَادَهْ (١) فذُعر الغلمان فحُفظ ذلك اليوم فوجدوه ذلك اليوم الذى مات فيه سعد، وإنّما جلس يبول فى نَفَق فاغتسل فمات من ساعته، وَجَدُوه قد اخضرّ جِلْدُهُ. أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سعيد بن أبى عَروبة قال: سمعتُ محمّد بن سيرين يحدّث أنّ سعد بن عُبادة بال قائمًا، فلمّا رجع قال لأصحابه: إنّى لأجد دبيبًا، فمات، فسمعوا الجنّ تقول: قَتَلنا سيّدَ الخَزْرَ .... جِ سَعْدَ بن عُبَادَهْ رَمَيناهُ بسَهْمَينِ .... فلم نُخْطِ فُؤَادَهْ * * * ٤٥٢٦ - أبو الدرداء واسمه عُويمر ابن زيد بن قيس بن عائشة بن أُميّة بن مالك بن عامر بن عديّ بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، وأمّه محبّة بنت واقد بن عمرو بن الإطْنَابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك بن ثعلبة بن كعب، وكان أبو الدّرْداء آخِرَ أهل داره إسلامًا فجاء عبد الله بن رَواحة، وكان أخًا له فى الجاهليّة والإسلام، فأخذ قَدومًا فجعل يضرب صنم أبى الدّرداء وهو يقول: تَبَرّأ من أسماء الشّياطينِ كلّها … ألا كلّ ما يُدعى مع الله باطلُ وجاءَ أبو الدّرداء فأخبرته امرأته بما صنع عبد الله بن رواحة ففكّر فى نفسه فقال: لو كان عند هذا خيرٌ لدَفَعَ عن نفسه، فانطلق حتّى أتى رسول الله، ﷺ ، ومعه عبد الله بن رواحة فأسلم. أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا الأعمش عن خَيْثَمَة (٢) عن أبى الدرداء

стр. 4290

قال: كنتُ تاجرًا قبل أن يُبْعَثَ النّبيّ، ﷺ ، فلمّا بُعث محمّد زاولتُ التجارة والعبادة فلم تجتمعا فأخذتُ العبادة وتركتُ التّجارة (١). قال محمّد بن عمر: وروى بعضهم أنّ أبا الدّرداء شهد أُحُدًا، وأنّ رسول الله، ﷺ ، نظر إليه يومئذٍ والنّاس منهزمون فى كلّ وجه فقال: نِعْمَ الفارس عُوَيْمر غيرَ أُفّةٍ، يعنى غير ثقيل، وكان أبو الدّرداء من عِلْيَة أصحاب رسول الله، ﷺ ، وأهل النّيّة منهم، وقد حدّث عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث كثيرة، وشهد معه مشاهد كثيرة. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبى الدّرداء أنّه كان إذا حدّث الحديث عن النّبيّ، ﷺ ، يقول: اللهمّ إن لم يكن هكذا فشِبْهُه فشَكْله. قال محمّد بن عمر: وخرج أبو الدّرداء إلى الشام فَنَزَلَ بها إلى أن مات. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن زيد عن يحيَى بن سعيد قال: استُعمل أبو الدّرداء على القضاء فأصبح يُهَنّئُونَه، فقال: أتُهَنّئُونى بالقضاء وقد جُعِلتُ على رأسِ مَهْوَاةٍ مَزَلّتُها أبْعَدُ من عَدَنِ أبْيَنَ، ولو علم النّاسُ ما فى القضاء لأخذوه بالدّوَل رغبةً عنه وكراهية له، ولو يعلم النّاس ما فى الأذان لأخَذوه بالدول رغبةً فيه وحِرْصًا عليه. أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: حدّثنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن سالم بن أبى الجَعْد عن أمّ الدّرداء عن أبى الدّرداء قال: تَفَكُّرُ ساعةٍ خيرٌ من قيام ليلة. أخبرنا وهب بن جرير وهشام أبو الوليد قالا: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة قال: سمعتُ شيخًا يُحدّث عن أبى الدرداء أنّه قال: أُحِبّ الفَقْرَ تواضعًا لرَبّى وأُحِبّ الموتَ اشتياقًا إلى ربّى وأُحِبّ المرض تكفيرًا لخطيئتى (٢). أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا الأعمش عن غيلان بن بشير عن يعلى بن الوليد عن أبى الدّرداء قال: قيل لهُ ما تُحِبّ لمن تُحِبّ؟ قال: الموت، قالوا: فإن لم يمتْ؟ قال: يَقِلّ مالُه وولدُه (٣).

стр. 4291

أخبرنا عفّان بن مسلم وسليمان بن حرب قالا: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا معاوية بن قُرّة أنّ أبا الدّرداء اشتكى فدخل عليه أصحابه فقالوا: يا أبا الدّرداء ما تشتكى؟ قال: أشتكى ذنوبى، قالوا: فما تشتهى؟ قال: أشْتَهى الجنّة، قالوا: أفلا ندعو لك طبيبًا؟ قال: هو الذى أضجعنى. أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا أبو معشر عن محمّد بن كعب القُرظيّ قال: لمّا حضر أبا الدّرداء الموتُ جاءه حبيب بن مسلمة فقال: كيف تجدك يا أبا الدّرداء؟ قال: أجدُنى ثقيلًا، قال: ما أراه إلّا الموت، قال: أجل، قال: جزاك الله خيرًا. أخبرنا محمّد بن عمر قال: توفّى أبو الدّرداء بدمشق سنة اثنتين وثلاثين فى خلافة عثمان بن عفّان وله عقب بالشأم (١). قال محمّد بن سعد: وأخبرنى غير محمّد بن عمر عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: توفّى أبو الدّرداء بالشأم سنة إحدى وثلاثين (٢). * * * ٤٥٢٧ - شُرحبيل بن حَسَنَة وهى أُمّه، وهى عَدَويّة، وهو ابن عبد الله بن المُطاع بن عمرو من كندة حليف لبنى زهرة، ويكنى أبا عبد الله، وأسلم قديمًا بمكة، وهو من مهاجرة الحبشة فى الهجرة الثانية، وكان من عِلْية أصحاب رسول الله، ﷺ ، وغزا معه غزوات، وهو أحد الأمراء الّذين عهد لهم أبو بكر الصّدّيق، رضى الله عنه، إلى الشأم، ومات شُرحبيل بن حسنة فى طاعون عمواس بالشأم سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب وهو ابن سبع وستّين سنة. * * *

стр. 4292

٤٥٢٨ - خالد بن الوليد بن المغيرة ابن عبد الله بن عُمير بن مخزوم، ويكنى أبا سليمان، وأمّه عصماء وهى لُبابة الصغرى بنت الحارث بن حَزْن (١) بن بُجير بن الهُزَم بن رُوَيْبة بن عبد الله بن هلال بن عامر بن صعصعة وهى أخت أمّ الفضل بن الحارث أمّ بنى العبّاس بن عبد المطّلب. وكان خالد من فرسان قريش وأشدّائهم، وشهد مع المشركين بدرًا وأُحُدًا والخندق، ثمّ قذف الله فى قلبه حبّ الإسلام لما أراد الله به من الخير. ودخل رسول الله، ﷺ ، عامَ القضيّة مكّة فتغيّب خالد فسأل عنه رسول الله، ﷺ ، أخاه فقال: أين خالد؟ قال: فقلت: يأتى الله به، فقال رسول الله، ﷺ : ما مثل خالد من جَهِلَ الإسلامَ ولو كان نكايته وجِدَّهُ مع المسلمين على المشركين لكان خيرًا له ولقدّمناه على غيره (٢). فبلغ ذلك خالد بن الوليد فزاده رغبةً فى الإسلام ونشّطه للخروج فأجمع الخروج إلى رسول الله، ﷺ ، قال خالد: فطلبت من أُصاحب فلقيتُ عثمان بن طلحة فذكرتُ له الّذى أريد فأسرع الإجابة، قال: فخرجنا جميعًا، فلمّا كنّا بالهَدَةِ إذا عمرو بن العاص قال: مرحبًا بالقوم! قلنا: وبك، قال: أين مَسيركم؟ فأخبرناه وأخبرنا أيضًا أنّه يريد النّبيّ، ﷺ ، فاصطحبنا جميعًا حتّى قدمنا المدينة على رسول الله، ﷺ ، أوّل يوم من صفر سنة ثمان (٣). فلمّا طلعتُ على رسول الله، ﷺ ، سلّمتُ عليه بالنبوّة فردّ عليّ السلامَ بوَجْه طَلْقٍ فأسلمت وشهدتُ شهادة الحقّ، فقال رسول الله، ﷺ : قد كنتُ أرى لك عقلًا رجوتُ أن لا يسلّمك إلّا إلى خير، وبايعتُ رسول الله، ﷺ ،

стр. 4293

وقلتُ: استغفر لى كلّ ما أوْضَعْتُ فيه من صَدّ عن سبيل الله، فقال: إنّ الإسلام يَجُبّ ما كان قبله، قلتُ: يا رسول الله عَليّ ذلك، قال: اللّهمّ اغفر لخالد بن الوليد كلّ ما أوْضَعَ فيه من صَدّ عن سبيلك، قال خالد: وتقدّم خالد وتقدّم عمرو بن العاص وعثمان بن طلحة فأسلما وبايعا رسول الله، ﷺ ، فوالله ما كان رسول الله، ﷺ ، يوم أسلمتُ يعدلُ لى أحَدًا من أصحابه فيما يَحْزبُه (١). أخبرنا عبد الملك بن عَمْرو أبو عامر العَقَديّ قالا: حدّثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سُمَير عن عبد الله بن رباح الأنصاريّ قال: حدّثنا أبو قتادة الأنصاريّ فارس رسول الله، ﷺ ، أنه سمع النّبيّ، ﷺ ، لمّا ذكر جيش الأمراء ونعاهم واحدًا واحدًا واستغفر لهم فقال: ثمّ أخذ اللواء خالد بن الوليد سيفُ الله، قال: ولم يكن من الأمراء، قال: فرفع رسول الله، ﷺ ، ضَبْعَيْه (٢) وقال: اللّهمّ هو سيف من سيوفك فانتصر به، قال: فيومئذٍ سمّى خالد سيف الله. أخبرنا يعلى ومحمّد ابنا عُبيد وعبد الله بن نُمير قالوا: حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: قال رسول الله، ﷺ : إنّما خالد سيف من سيوف الله صَبّه الله على الكفّار. قال يعلى ومحمّد فى حديثهما: لا تُؤذوا خالدًا فإنّه سيف من سيوف الله. أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبد الله بن نُمير ومحمّد بن عُبيد الطنافسيّ عن إسماعيل بن أبى خالد عن قيس بن أبى حازم قال: سمعتُ خالد بن الوليد بالحيرة يقول: لقد انقطع فى يدى يومَ مؤتة تسعة أسياف وصبرت فى يدى صفيحة لى يمانية. قال محمّد بن عمر: وأمَرَه رسول الله، ﷺ ، يومَ فتح مكّة أن يدخل من اللِّيط فدخل فوَجَدَ جمعًا من قريش وأحابيشها فيهم صفوان بن أُميّة وعكرمة بن أبى جهل وسُهيل بن عمرو فمنعوه الدخول وشهروا السلاح ورموه بالنبل، فصاح

стр. 4294

خالد فى أصحابه وقاتلهم، فقتل منهم أربعة وعشرين رجلًا، ولمّا فتح رسول الله، ﷺ ، مكّة بعثَ خالدَ بن الوليد إلى العُزّى فهدمها ثمّ رجع إلى رسول الله، ﷺ ، وهو مُقيم بمكّة، فبعثه إلى بنى جذيمة وهم من بنى كنانة، وكانوا أسفل مكّة على ليلة بموضع يقال له الغُميصاء، فخرج إليهم فأوقع بهم. ولمّا ارتدّت العرب بعد وفاة رسول الله، ﷺ ، بعث أبو بكر، رضى الله عنه، خالد بن الوليد يستعرضهم ويدعوهم إلى الإسلام فخرج فأوقع بأهل الردّة. أخبرنا أبو معاوية الضّرير قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت فى بنى سُليم رِدّة فبعث أبو بكر، رضى الله عنه، خالد بن الوليد فجمع منهم رجالًا فى حظائر ثمّ أحرقهم بالنّار، فجاء عُمَرُ إلى أبى بكر، رضى الله عنه، فقال: انْزِعْ رجلًا عذّب بعذاب الله، فقال أبو بكر: لا والله لا أشيمُ (١) سَيفًا سَلّهُ الله على الكفّار حتّى يكون هو الذى يشيمه، ثمّ أمره فمضى لوجهه من وجهه ذلك إلى مُسيلمة (٢). أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا شيبان بن عبد الرّحمن عن جابر عن عامر عن البراء بن عازب قال: وحدّثنا طلحة بن محمّد بن سعيد عن أبيه عن سعيد بن المسيّب قالا: كتب أبو بكر الصّدّيق، رضى الله عنه، إلى خالد بن الوليد حين فرغ من أهل اليمامة يسير إلى العراق، فخرج خالد من اليمامة فسار حتّى أتى الحيرة فنزل بخفّان، والمرزبان بالحيرة مَلِكٌ كان لكسرى ملّكَه حين مات النعمان بن المنذر، فتلقّاه بنو قبيصة وبنو ثعلبة وعبد المسيح بن حيّان بن بُقَيْلَة فصالحوه عن الحيرة وأعطوا الجزية مائة ألف على أن يتنحّى إلى السّواد، ففعل وصالحهم وكتب لهم كتابًا، فكانتْ أوّل جزية فى الإسلام، ثم سار خالد إلى عين التمر فدعاهم إلى الإسلام فأبوا فقاتلهم قتالًا شديدًا فظفّره الله بهم وقتل وسبى وبعث بالسبى إلى أبى بكر الصدّيق، ﵀. ثمّ نزل بأهل أُلَّيْسَ قرية أسفل الفرات فصالحهم، وكان الذى ولى صُلْحَه

стр. 4295

هانئ بن جابر الطائيّ على مائتى ألف درهم، ثمّ سار فنزل ببانِقْيا على شاطئ الفرات، فقاتلوه ليلة حتّى الصّباح ثمّ طلبوا الصلح، فصالحهم وكتب لهم كتابًا. وصالح صلوبا بن بصيهرا، ومنزله بشاطئ الفرات، على جزية ألف درهم. ثمّ كتب إليه أبو بكر الصّدّيق، ﵀، يأمره بالمسير إلى الشأم وكتب إليه: إنى قد استعملتُك على جندك وعهدتُ إليك عهدًا تَقْرَأُهُ وَتَعْمَلُ بما فيه، فسِرْ إلى الشأم حتّى يوافيك كتابى، فقال خالد: هذا عمر بن الخطّاب حَسَدَنى أن يكون فتحُ العراق على يدى، فاستخلف المثنّى بن حارثة الشيبانيّ مكانه وسار بالأدِلّاء حتّى نزل دومة الجندل، فوافاه بها كتاب أبى بكر وعهدُه مع شريك بن عَبْدة العجلانيّ، فكان خالد أحد الأمراء بالشأم فى خلافة أبى بكر، وفتح بها فتوحًا كثيرة، وهو ولى صُلح أهل دمشق وكتب لهم كتابًا فأنفذوا ذلك له، فلمّا توفّى أبو بكر وولى عمر بن الخطّاب عَزَلَ خالدًا عمّا كان عليه وولّى أبا عُبيدة بن الجرّاح، فلم يزل خالد مع أبى عُبيدة فى جُنده يغزو، وكان له بلاء وغناء وإقْدام فى سبيل الله حتّى توفّى، ﵀، بحمص سنة إحدى وعشرين وأوصى إلى عمر بن الخطّاب، ودفن في قرية على ميل من حمص. قال محمّد بن عمر: سألتُ عن تلك القرية فقالوا قد دَثَرَتْ. أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميديّ قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة قال: حدّثنا إسماعيل بن أبى خالد قال: سمعتُ قيس بن أبى حازم يقول: لمّا مات خالد بن الوليد قال عمر: يرحم الله أبا سليمان، لقد كنّا نَظُنّ به أمورًا ما كانت. أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا جويرية بن أسماء عن نافع قال: لمّا مات خالد بن الوليد لم يدع إلا فرسه وسلاحه وغلامه، فبلغ ذلك عمر بن الخطّاب، ﵀، فقال: يرحم الله أبا سليمان، كان على غير ما ظننّا به. * * *

стр. 4296

٤٥٢٩ - عِياض بن غَنْم بن زهير بن أبى شدّاد ابن ربيعة بن هلال بن أُهَيْب بن ضَبَّة بن الحارث بن فِهْر، أسلم قديمًا قبل الحُديبية وشهد الحديبية مع رسول الله، ﷺ ، وكان رجلًا صالحًا سمحًا، وكان مع أبى عُبيدة بن الجرّاح بالشأم، فلمّا حَضَرَتْ أبا عُبيدة الوفاةُ ولى عياضُ بن غنم الّذى كان يليه، فسأل عمر بن الخطّاب: من اسْتَخْلَفَ أبو عُبيدة على عَمَله؟ قالوا: عياض بن غنم، فأقَرّه وكتب إليه: إنى قد وَلّيْتُك ما كان أبو عُبيدة يليه فاعمل بالّذى يُحِقُّ اللهُ عليك (١). قال أبو اليمان الحمصيّ عن صفوان بن عمرو عن أشياخ: إنّ عمر رَزَقَ عياض بن غنم حين ولّاه جند حمص كلّ يوم دينارًا وشاة ومدًّا (٢). قال محمّد بن عمر: فلم يزل عياض واليًا لعمر بن الخطّاب على حمص حتّى مات بالشأم سنة عشرين فى خلافة عمر وهو ابن ستّين سنة، ومات وما له مالٌ ولا عليه دَيْنٌ لأحَدٍ. * * * ٤٥٣٠ - سعيد بن عامر بن حِذْيَم بن سلامان ابن ربيعة بن سعد بن جُمَح بن عَمْرو بن هُصيص، أسلم قبل خيبر وهاجر إلى المدينة، وشهد مع النّبيّ، ﷺ ، خَيْبَرَ وما بعد ذلك من المشاهد (٣)، ولا نعلم له بالمدينة دارًا، وولّاه عمر بن الخطّاب عمل عياض بن غنم حين مات عياض، وكان على حمص وما يليها من الشأم، وكانت تصيبه غَشْيَةٌ وهو بين ظهرى أصحابه، فذُكر ذلك لعُمر، قال: فسأله، فقال: كنتُ فيمن حضر خُبيبًا، ﵀، حين قُتل، وسمعتُ دعوته فوالله ما خطرت على قلبى وأنا فى مجلس إلَّا غُشى عليّ، قال: فزاده عند عمر خيرًا.

стр. 4297

قال محمّد بن سعد: وأُخبرتُ عن أبى اليمان الحمصيّ عن حَرِيز (١) بن عثمان عن حبيب بن عُبيد عن سعيد بن عامر بن حِذْيَم، وكان قرشيًّا، وكان أميرًا على حمص أوّل ما فُتحت فوثب على فرس له فقال له قائلٌ: لقد أجدتَ الوثبة يا قرحا، فقال سعيد: من هذا الذى سمّانى بغير الاسم الذى سمّانى والدى؟ إن كان لغنيًّا أن تَلْعَنَه الملائكة (٢). قال محمّد بن عمر: ومات سعيد بن عامر سنة عشرين فى خلافة عمر، ﵀. * * * ٤٥٣١ - الفضل بن العبّاس ابن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ، ويكنى أبا محمّد، وكان أسنّ ولد العبّاس، وغزا مع رسول الله، ﷺ ، مكّة وحُنينًا، وثبت يومئذٍ مع رسول الله، ﷺ ، حين ولّى النّاس وشهد معه حجّة الوداع وأردفه رسول الله، ﷺ ، وكان فيمن غسّل رسول الله، ﷺ ، وولى دفنه، ثمّ خرج بعد ذلك إلى الشأم فمات بناحية الأردنّ فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة من الهجرة فى خلافة عمر بن الخطّاب. * * * ٤٥٣٢ - أبو مالك الأَشْعريّ أسلم وصحب النّبيّ، ﷺ ، وغزا معه وروى عنه. أخبرنا سليمان بن عبد الرّحمن الدّمشقيّ قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنى يحيَى بن عبد العزيز الأزديّ عن عبد الله بن نُعيم الأزديّ عن الضّحّاك بن

стр. 4298

عبد الرّحمن بن عَرْزَب عن أبى موسى الأشعريّ أنّ رسول الله، ﷺ ، عقد لأبى مالك الأشعريّ على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حيث انهزمت. * * * ٤٥٣٣ - عوف بن مالك الأشْجَعيّ أسلم قبل حُنين وشهد حنينًا، وكانت راية أشجع معه يومَ فتح مكّة، وتحوّل إلى الشأم فى خلافة أبى بكر فنزل حمص وبقى إلى أوّل خلافة عبد الملك بن مروان، ومات سنة ثلاث وسبعين، وكان يكنى أبا عمرو. * * * ٤٥٣٤ - ثَوبان مَولَى رسول الله، ﷺ - ويكنى أبا عبد الله، وهو من أهل السراة، قال: يذكرون أنّه من حمير أصابه سِبَاء فاشتراه رسول الله، ﷺ ، فأعتقه فلم يزل مع رسول الله، ﷺ ، حتّى قُبض رسول الله، ﷺ ، فتحول إلى الشأم فنزل حمص وله بها دار صدقة، ومات بها سنة أربع وخمسين فى خلافة معاوية. * * * ٤٥٣٥ - سَهْل بن الحَنْظَليَّة وهو سهل بن عمرو بن عدى بن زيد بن جُشَم بن حارثة، وأمّه من بنى تميم ثمّ من بنى حنظلة فنسب إلى أمّه فقيل ابن الحنظليّة، شهد أُحُدًا والخندق والمشاهد مع رسول الله، ﷺ ، ثمّ تحول إلى الشأم فنزل دمشق حتّى مات بها. * * *

стр. 4299

٤٥٣٦ - شدّاد بن أَوْس بن ثابت ابن المنذر بن حَرَام بن عَمْرو بن زيد مناة بن عامر بن عَمْرو بن مالك بن النجّار، وهو ابن أخى حسّان بن ثابت الشاعر، وتحوّل إلى فلسطين فنزلها ومات بها سنة ثمان وخمسين فى آخر خلافة معاوية بن أبى سفيان، وكان يومَ مات ابن خمس وتسعين سنة، وله بقيّة وعقب فى بيت المقدس، وكانت له عبادة واجتهاد فى العمل، وقد روى عن كعب الأحبار. * * * ٤٥٣٧ - فَضَالَةُ بن عُبَيْد بن نَافِذ بن قيس ابن صُهَيْبَةَ (١) بن الأَصْرَم بن جَحْجَبا بن كُلْفَة بن عوف بن عَمرو بن عوف من الأنصار، شهد أُحُدًا والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، ﷺ ، ثمّ خرج إلى الشأم فنزل دمشق وبنى بها دارًا، وكان قاضيًا بها فى زمن معاوية بن أبى سفيان، ومات بدمشق فى خلافة معاوية بن أبى سفيان، وله عقب. * * * ٤٥٣٨ - أبو أُبَيّ ابن امرأة عُبادة بن الصامت، واسمه عبد الله بن عمرو بن قيس بن زيد بن سَوَاد بن مالك بن غَنْم بن مالك بن النجّار من الأنصار من الخزرج شهد أبوه وأخوه قيس بن عمرو بدرًا ولم يشهدها أبو أُبيّ، وأُمّه أمّ حرام بنت مِلْحَان خالة أنس بن مالك، وتحوّل أبو أُبيّ إلى الشأم فنزل ببيت المقدس، وله عقب هناك، وقد روى عن رسول الله، ﷺ . أخبرنا قبيصة بن عقبة قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف

стр. 4300

عن أبى المثنّى الحمصيّ عن أبى أُبيّ ابن امرأة عبادة بن الصامت قال: كُنّا جُلوسًا عند رسول الله، ﷺ ، فقال: إنّه ستَجئ أمراء تشغلهم أشياء يؤخّرون الصلاةَ حتّى لا يصلّوا الصلاة لوقتها، فصَلّوا الصلاة لوقتها، فقال رجل: يا رسول الله ثمّ نصلى معهم؟ قال: نعم. * * * ٤٥٣٩ - عبد الرّحمن بن شِبْل ابن عمرو بن زيد بن نَجْدَةَ من بنى عَمْرو بن عوف من الأنصار، نزل الشأم وروى عن رسول الله، ﷺ ، أنّه نهى عن نَقْرة الغُراب وافتراش السّبُع (١). * * * ٤٥٤٠ - عُمير بن سَعْد بن شُهَيْد بن النُّعْمان ابن قيس بن عَمْرو بن زيد بن أميّة من بنى عَمْرو بن عوف، وأبوه ممّن شهد بدرًا وهو سعد القارئ، وصحب عُمير بن سعد النّبيّ، ﷺ ، وروى عنه، وولّاه عُمر بن الخطّاب حمص بعد سعيد بن عامر بن حِذْيَم. * * * ٤٥٤١ - عمرو بن عَبَسَةَ بن خالد ابن حذيفة بن عَمْرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بُهثة بن سُلَيم بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان بن مضر يكنى أبا نَجِيح. أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا معاوية بن صالح عن أبى يحيَى سُليم بن

стр. 4301

عامر وضمرة وأبي طلحة أنّهم سمعوا أبا أُمامة الباهليّ يحدّث عن عمرو بن عَبَسة قال: أتيت رسول الله، ﷺ ، وهو نازل بعكاظ، قال: قلتُ: يا رسول الله من معك فى هذا الأمر؟ قال: معى رجلان أبو بكر وبلال، قال: فأسلمتُ عند ذلك، قال: ولقد رأيتُنى رُبْعَ الإسلام، قال: فقلت: يا رسول الله أمكُثُ معك أو ألحق بقومى؟ قال: الحَقْ بقومك فيوشك أن تَفئ بمن تَرى وتُحْيِىَ الإسلام، قال: ثمّ أتيتُه قبل فتح مكّة فسلّمتُ عليه، قال: وقلتُ: يا رسول الله أنا عمرو بن عَبَسَة السلميّ أُحِبّ أن أسألك عمّا تعلم وأجهل وينفعنى ولا يضرّك. قال محمّد بن عمر: لمّا أسلم عمرو بن عَبَسة بمكّة رجع إلى بلاد قومه بنى سُليم، وكان ينزل بصَفْنَة (١) وحاذة وهى من أرض بنى سُليم، فلم يرل مُقيمًا هناك حتّى مضت بدر وأُحُد والخندق والحديبية وحُنين، ثمّ قدم على رسول الله، ﷺ ، بعد ذلك المدينة فصحبه وسمع منه وروى عنه، ثمّ خرج بعد وفاة رسول الله، ﷺ ، إلى الشأم فنزلها إلى أن مات بها (٢). * * * ٤٥٤٢ - الحارث بن هشام بن المغيرة ابن عبد الله بن عُمر بن مخزوم، أسلم يوم فتح مكّة وشهد مع رسول الله، ﷺ ، حُنينًا وأعطاه رسول الله، ﷺ ، من غنائم حنين مائة من الإبل، ولم يزل مقيمًا بمكّة بعد أن أسلم حتّى توفّى رسول الله، ﷺ ، فلمّا جاء كتابُ أبى بكر الصّدّيق يستنفر المسلمين إلى غزاة الروم قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن أبى جهل وسهيل بن عمرو جميعًا على أبى بكر المدينة، فأتاهم أبو بكر فى منازلهم فسلّم عليهم ورحّب بهم وسُرّ بمكانهم، ثمّ خرجوا مع المسلمين غُزاةً إلى الشأم،

стр. 4302

فشهدوا وشهد الحارث بن هشام فِحْلًا وأجنادين، ومات بالشأم فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب. * * * ٤٥٤٣ - عِكْرِمَة بن أبى جهل واسم أبى جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عُمَر (١) بن مخزوم، أسلم يوم فتح مكّة واستعمله رسول الله، ﷺ ، عامَ حجّ على صدقات هوازن، فقُبض رسول الله، ﷺ ، وعكرمة بتَبالة واليًا على هوازن، وخرج عكرمة إلى الشأم مجاهدًا فى خلافة أبى بكر الصّدّيق، ﵀، فقتل يوم أجنادين شهيدًا، وليس له عقب. * * * ٤٥٤٤ - سُهيل بن عَمْرو بن عَبْد شَمْس ابن عَبْد وُدّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ، ويكنى أبا يزيد، وخرج إلى حُنين مع رسول الله، ﷺ ، وهو على شِرْكه حتّى أسلم بالجعرّانة منصرف رسول الله، ﷺ ، من حُنين فأعطاه رسول الله، ﷺ ، يومئذٍ مائة من الإبل من غنائم حُنين. أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن زياد بن مِينا عن أبى سَعْد (٢) بن أبى فضالة الأنصاريّ، وكانت له صحبة، قال: اصطحبتُ أنا وسهيل بن عمرو إلى الشأم ليالى أغْزانا أبو بكر الصّدّيق، فسمعتُ سهيلًا يقول: سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول: مُقام أحَدِكم فى سبيل الله

стр. 4303

ساعَةً خيرٌ من عَمَلِه عُمْرَه فى أهله، قال سهيل بن عمرو: فأنا أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكّة أبدًا، فلم يزل بالشأم حتّى مات بها فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب. * * * ٤٥٤٥ - أبو جَنْدَل بن سُهَيْل بن عَمْرو ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ، أسلم قديمًا بمكّة فحبسه أبوه وأوثقه فى الحديد ومنعه الهجرة، ثمّ أفلت بعد الحديبية فخرج إلى أبى بصير بالعِيص فلم يزل معه حتّى مات أبو بصير، فقدم أبو جندل ومن كان معه من المسلمين المدينة على رسول الله، ﷺ ، فلم يزل يغزو معه حتّى قُبض رسول الله، ﷺ ، فخرج إلى الشأم فى أوّل من خرج إليها من المسلمين، فلم يزل يغزو ويجاهد فى سبيل الله حتّى مات بالشأم في طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة فى خلافة عمر بن الخطّاب، ولم يدع أبو جندل عقبًا. * * * ٤٥٤٦ - يزيد بن أبى سفيان بن حرب بن أميّة ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّه زينب بنت نوفل بن خَلَف (١) ابن قَوّالة من بنى كنانة، أسلم يزيد يوم فتح مكّة وشهد مع رسول الله، ﷺ ، حُنينًا، وأعطاه رسول الله، ﷺ ، من غنائم حُنين مائة من الإبل وأربعين أوقيّة، ولم يزل يُذْكَر بخير، وعقد له أبو بكر الصّدّيق، رضى الله عنه، مع أمراء الجيوش إلى الشأم وقال: إن اجتمعتُم فى كيد فيَزيدُ على النّاس وإن تفرّقتم فمن كانت الوقعة ممّا يلى عسكره فهو على أصحابه، وشَيّعَه أبو بكر الصّدّيق راجلًا وقال: إنى أحْتَسِبُ خُطاىَ هذه فى سبيل الله، وجعل أبو بكر يُوصِيه، فتوفّى

стр. 4304

أبو بكر، رضى الله عنه، وهو واليه فولّاه عمر بن الخطّاب دمشق، فلم يزل واليًا بها حتّى مات فى طاعون عمواس سنة ثمانى عشرة، وليس له عقب. * * * ٤٥٤٧ - معاوية بن أبى سفيان بن حَرْب ابن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، وأمّه هند بنت عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ، ويكنى معاوية أبا عبد الرّحمن، وله عقب، وكان يذكر أنّه أسلم عامَ الحديبية، وكان يكتم إسلامه من أبى سفيان، قال: فدخل رسول الله، ﷺ ، مكة عام الفتح فأظهرتُ إسلامى ولقيته فرحّب بى، وكتب له، وشهد معاوية مع رسول الله، ﷺ ، حُنينًا والطائف وأعطاه رسول الله، ﷺ ، من غنائم حُنين مائة من الإبل وأربعين أوقيّة وزنها له بلال، وروى عن رسول الله، ﷺ ، أحاديث، وولّاه عمر بن الخطّاب دمشق عمل أخيه يزيد بن أبى سفيان حين مات يزيد فلم يزل واليًا لعُمَر حتّى قُتل عمر، رضى الله عنه، ثمّ ولَّاه عثمان بن عفّان ذلك العمل وجمع له الشأم كلّها حتّى قُتل عثمان، رضى الله عنه، فكانت ولايتُه على الشأم عشرين سنة أميرًا، ثمّ بويع له بالخلافة واجْتُمِعَ عليه بعدَ عليّ بن أبى طالب، ﵇، فلم يزل خليفة عشرين سنة حتّى مات ليلة الخميس للنصف من رجب سنة ستّين وهو يومئذٍ ابن ثمان وسبعين سنة. * * * ٤٥٤٨ - أبو هَاشِمٍ بن عُتْبَةَ ابن رَبِيعَة بن عَبْد شَمْس بن عَبْد مَنَاف بن قُصَيّ، أسلم يوم فتح مكّة وخرج إلى الشأم فنزلها إلى أن مات بها، وكان ينزل دمشق. * * *

стр. 4305

٤٥٤٩ - عبد الله بن السَّعْدِيّ واسم السعدى عَمْرو بن وَقْدان بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ، أسلم يوم فتح مكّة وصحب النّبيّ، ﷺ ، وروى عنه وقدم إلى الشأم فنزل دمشق فمات هناك. * * * ٤٥٥٠ - ضرار بن الخطّاب ابن مرداس بن كبير بن عَمْرو بن حَبِيب بن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحَارِب بن فِهْر، وكان شاعرًا، أسلم يوم فتح مكّة، وكان فارسًا، وصحب النّبيّ، ﷺ ، وحسن إسلامه، وخرج إلى الشأم مجاهدًا فمات هناك. * * * ٤٥٥١ - وَاثِلة بن الأسْقَع بن عبد العُزَّى ابن عبد ياليل بن ناشب بن غِيَرَةَ بن سعد بن ليث بن بكر من بني كنانة، ويكنى أبا قِرْصافة (١)، كان ينزل ناحية المدينة، ثمّ وقع الإسلام فى قلبه فقدم على رسول الله، ﷺ ، وهو يتجهّز إلى تبوك فأسلم وخرج مع رسول الله، ﷺ ، إلى تبوك، وكان من أهل الصفّة، قال: كنتُ فى عشرين رجلًا من أصحاب رسول الله، ﷺ ، من أهل الصفّة أنا أصغرهم، وسمع من رسول الله، ﷺ ، فلمّا قُبض رسول الله، ﷺ ، خرج إلى الشأم. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنى معاوية بن صالح عن أبى الزاهريّة قال: مات واثلة بن الأسقع بالشأم سنة خمس وثمانين وهو ابن ثمان وتسعين سنة.

стр. 4306

قال: وقال أبو المغيرة الحمصيّ عن إسماعيل بن عيّاش عن ابن خالد قال: توفّى واثلة بن الأسقع سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مائة وخمس سنين، وكان ينزل بيت المقدس ومات بها، وكان يشهد المغازى فيَمُرّ بدمشق وحمص. قال: وقال عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن مكحول قال: دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع فقلنا له: يا أبا الأسقع حَدّثْنَا بحديث سمعته من رسول الله، ﷺ . قال: وقال الوليد بن مسلم: حدّثنا أبو المصعب مولى بنى يزيد قال: رأيتُ واثلة بن الأسقع يتغدّى أو يتعشّى بفناء منزله ويدعو النّاس إلى طعامه. * * * ٤٥٥٢ - تَميم الداريّ وهو تميم بن أوس بن خارجة بن سُود بن جَذيمة بن ذراع (١) بن عديّ بن الدار بن هانئ بن حبيب بن نُمارة بن لَخْم بن كعب، وفد على رسول الله، ﷺ ، ومعه أخوه نعيم بن أوس فأسلما وأقطعهما رسول الله، ﷺ ، حِبرى وبيت عَيْنون بالشأم، وليس لرسول الله، ﷺ ، قطيعة بالشأم غيرُها، وصحب تميم رسولَ الله، ﷺ ، وغزا معه وروى عنه ولم يزل بالمدينة حتّى تحوّل إلى الشأم بعد قتل عثمان بن عفّان، وكان تميم الداريّ يُكنى أبا رُقَيّة. * * * ٤٥٥٣ - بُسْرُ بن أَبِى أَرْطاة واسمه عُمير بن عُويمر بن عمران بن الجليس بن سيّار بن نزار بن مَعيص بن عامر بن لُؤيّ.

стр. 4307

قال محمّد بن عمر: قُبض رسول الله، ﷺ ، وبُسْر بن أبى أرطاة صغير ولم يرو عنه أحد من المدنيّين أنّه سمع من النّبيّ، ﷺ ، وتحوّل فنزل الشأم. وفى رواية غير محمّد بن عمر عن الشأميين وغيرهم أنّه أدرك النّبيّ، ﷺ ، وروى عنه أحاديث، وكان قد صحب معاوية، وكان عثمانيًّا، وبقى إلى خلافة عبد الملك بن مروان. * * * ٤٥٥٤ - حبيب بن مَسْلَمة الفِهْرِيّ ابن مالك الأكبر بن وَهْب بن ثَعْلَبَة بن وَاثِلَةَ بن عَمْرو بن شَيْبَان بن مُحارب بن فِهْر. أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ المكّى قال: حدّثنا داود بن عبد الرّحمن عن ابن جريج عن ابن أبى مليكة عن حبيب بن مسلمة الفِهريّ أنّه أتى النّبيّ، ﷺ ، وهو بالمدينة فأدركه أبوه فقال: يا رسول الله يدى ورجلى، فقال له النّبيّ، ﷺ : ارجع معه فإنّه يوشك أن يهلك، قال: فهلك فى تلك السنة. قال محمّد بن عمر: والّذى عند أصحابنا فى روايتنا أنّ رسول الله، ﷺ ، قُبض ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة، وأنّه لم يغز معه شيئا، وفى رواية غيرنا أنّه قد غزا مع رسول الله، ﷺ ، وحفظ عنه أحاديث ورواها، وتحوّل حبيب بن مسلمة فنزل الشأم ولم يزل مع معاوية بن أبى سفيان فى حروبه فى صفّين وغيرها، وكان معاوية يُغزيه الروم فيكون له فيهم نكاية وأثر، ثمّ وجهه إلى أرمينية واليًا عليها، فمات بها سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين سنة. * * * ٤٥٥٥ - الضّحَّاك بن قيس بن خالد الأكبر ابن وهب بن ثعلبة بن وَاثِلَة بن عَمْرو بن شَيْبان بن مُحارب بن فِهْر.

стр. 4308

قال محمّد بن عمر: فى روايتنا أنّ رسول الله، ﷺ ، قُبض والضّحّاك بن قيس غلام لم يبلغ، وفى رواية غيره أنّه أدرك النّبيّ، ﷺ ، وسمع منه. أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا حَمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن الحسن أنّ الضّحّاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم حين مات يزيد بن معاوية: سلام عليك، أمّا بعد فإنّى سمعتُ رسول الله، ﷺ ، يقول إِنَّ بين يدى الساعة فِتَنًا كَقِطَعِ الدّخان يَمُوتُ فيها قَلْبُ الرّجلِ كما يموتُ بَدَنُه، يُصْبحُ الرّجلُ مؤمنًا ويُمسى كافرًا، ويُمسى مؤمنًا ويصبح كافرًا، يَبيعُ أقْوامٌ خَلاقَهم ودينَهم بعَرَض من الدنيا، وإنّ يزيد بن معاوية مات وأنتم إخواننا وأشقّاؤنا فلا تَسْبِقُونا حتّى نختار لأنْفُسِنا (١). قال محمّد بن عمر: لمّا مات معاوية بن يزيد بن معاوية واختلف النّاس بالشأم دعا الضّحّاك بن قيس لعبد الله بن الزّبير، وكتب إليه عبد الله بن الزّبير بولايته على الشأم، وبُويع لمروان بن الحكم فسار إليه فالتقوا بمرج راهط فاقتتلوا فقُتل الضّحّاك بن قيس بمرج راهط للنصف من ذى الحجّة سنة أربع وستّين. * * * ٤٥٥٦ - قَبَاث (٢) بن أَشْيَمَ ابن عامر بن الملوَّح بن يعمر وهو الشُّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، شهد بدرًا مع المشركين، وكان له فيها ذكر، ثمّ أسلم بعد ذلك وشهد مع النّبيّ، ﷺ ، بعض المشاهد، وكان على مجنّبة أبى عُبيدة بن الجرّاح يوم اليرموك، ونزل الشأم بعد ذلك، وروى عنه. أخبرنا سليمان بن عبد الرّحمن الدمشقيّ قال: حدّثنا محمّد بن شُعيب قال: أخبرنى أبو خالد الرّحبيّ، يعنى ثور بن يزيد، عن ابن سيف الكَلاعيّ عن عبد الرّحمن بن زياد عن قباث بن أشيم اللّيثيّ أنّ رسول الله، ﷺ ، قال: صلاةُ

стр. 4309

رجلين يَؤمّ أحدهما صاحبَه أزكى عند الله من صلاة ثمانيةٍ تَتْرَى، وصلاة أربعةٍ يَؤمّهم أحَدُهم أزكى عند الله من صلاة مائة تترى، قال ابن شعيب: فقلتُ لأبى خالد: ما تترى؟ قال: متفرّقين. * * * ٤٥٥٧ - أبو أُمامة الباهليّ واسمه الصُّدَيّ بن عَجْلَان، وروى عن سليمان. أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا جعفر بن برقان قال: حدّثنا ميمون، يعنى ابن مهران، عن أبى أُمامة قال: شهدتُ صفّين فكانوا لا يجهزون على جريح ولا يطلبون مُوَلّيًا ولا يَسْلبون قتيلًا. أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حَمّاد بن مسلمة عن أبى غالب قال: رأيتُ أبا أُمَامة يصفّر لحيته. قال: وأُخبرتُ عن أبى اليمان الحمصيّ عن حَرِيز (١) بن عثمان عن حبيب بن عُبيد عن أبى أُمَامة أنّه كان يحدَّث الحديثَ كالرجل الّذى عليه يُؤدَّى ما سُمِعَ، قال: وَأُخْبرْتُ عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن الحسن بن جابر أنّه سأل أبا أُمَامة الباهليّ عن كتاب العلم فقال: لا بَأسَ بذلك أو ما أدرى به بأسًا. قال أبو الوليد بن مسلم: حدّثنا عثمان بن أبى العاتكة عن سليمان بن حبيب أنّ أبا أُمَامة الباهليّ قال لهم: إنّ هذه المجالس من بلاغ الله إيّاكم، وإنّ رسول الله، ﷺ ، قد بلّغ. ما أُرسل به إلينا فَبَلّغوا عنّا أحسن ما تسمعون، قالوا: وتوفّى أبو أُمَامة بالشأم سنة ستّ وثمانين فى خلافة عبد الملك بن مروان وهو ابن إحدى وستّين سنة. * * * ٤٥٥٨ - العِرْبَاضُ بن سَارِية السُّلَميّ ويكنى، أبا نَجِيح.

стр. 4310

قال محمّد بن عمر: توفّى بالشأم سنة خمس وسبعين فى أوّل خلافة عبد الملك بن مروان. * * * ٤٥٥٩ - عَمْرُو بن مُرَّةَ الجُهَنيّ، وكان شيخًا فى عهد النّبيّ، ﷺ . * * * ٤٥٦٠ - عُتبة بن النُّدَّر السُّلَميّ وكان ينزل دمشق، ومات سنة أربع وثمانين. * * * ٤٥٦١ - عُتْبَةُ بن عَبْد السُّلَمِيّ وكان ينزل بالشأم. قال الهيثم بن عديّ: توفّى سنة إحدى أو اثنتين وتسعين، وقال محمّد بن عمر: توفّى سنة سبع وثمانين وهو ابن أربع وتسعين سنة. * * * ٤٥٦٢ - عبد الله بن بُسْر المازنيّ مازن بن منصور أخى سُليم بن منصور، ويكنى أبا صفوان. قال: أُخبرتُ عن أبى اليمان الحمصيّ عن إسماعيل بن عيّاش عن حَرِيز (١) بن عثمان وصفوان بن عمرو أنّهما رأيا عبد الله بن بسر صاحب النّبيّ، ﷺ ، يصفّر رأسه ولحيته وهو حاسر عن رأسه.
следующие страницы →