Полный текст (11 097 стр.). Показаны 11061–11097 · переход к 11066.
стр. 11061
ومن الوثائق التي ورد فيها اسم (يحيى الكردا) واحدة تتعلق بمداينة بين (جريذي) الذي سبق ذكره في حرف الجيم وأنه من التواجر، وصار له ملك في الصباخ وبين عمر بن سليم، وتتضمن أن (جريذي) أقر بأن في ذمته لعمر بن سليم ستمائة صاع حنطة وألف وزنة تمر تزيد خمس وأربعون وزنة وسبعة وأربعون ريالًا، يحلن مع التمر في ربيع الأول من سنة ١٤٢٣ هـ والشاهد الوحيد في هذه الوثيقة المهمة التي تضم مازاد على ألف وزنة تمر وستمائة صاع حنطة ونقود فضية هو (يحيى الكردا) مما يدل على أنه ثقة معتمد من الجميع وكاتب الوثيقة هو سليمان بن سيف.
وقد نقلت صورتها عند ذكر (الجريذي) في حرف الجيم.
стр. 11062
ووثيقة أخرى تتضمن إقرار حمد الضبيعي بأن في ذمته لمحمد العمر بن سليم خمسمائة وزنة تمر تزيد خمس وعشرون وزنة عوض خمسة عشر ريالًا، وأيضًا ريال ثمن صفحة الجمع يحلن في سنة ١٢٩٠ هـ.
والشاهد فيها يحيى الكردا وابنه إبراهيم والكاتب هو محمد بن سليمان آل مبارك وهو العمري جد صديقنا الأستاذ صالح بن سليمان العمري أول مدير للتعليم في القصيم، وقد أرخها في غاية شعبان سنة ١٢٨٩ هـ.
وغاية شعبان: معناه نهاية شهر شعبان.
وقد نقلتها في حرف الضاد عند ذكر الضبيعي.
ووثيقتان أخريان في ورقة واحدة تتضمن كل واحدة منهما شهادة (يحيى الكردا) وحده دون غيره مما يدل - كما قلت - على عدالته وأهمية شهادته عند المتعاقدين.
وكلتاهما متعلق بأسرة (الجريذي) من أهل الصباخ الأولى بالأب جريذي والثانية بابنه محمد الجريذي.
وكلتاهما بخط سليمان بن سيف، الأولى يحل الدين المذكور فيها طلوع ربيع التالي - أي الثاني - من سنة ١٢٤٥ هـ والثانية مثلها يحل الدين الموضح فيها طلوع شهر ربيع الثاني من سنة ١٢٤٥ هـ.
وهذه صورتها:
стр. 11063
ووثيقة ثالثة فيها شهادة (يحيى الكردا) وحده وتتضمن مداينة بين عبد العزيز بن محمد الدباسي وعمر بن سليم وهي مؤرخة في عام ١٢٤٣ هـ بخط سليمان بن سيف.
стр. 11064
هذه وثيقة مكتوبة في عام ١٢٤٨ هـ بخط محمد بن سليمان آل مبارك العمري، وهو جد الشيخ صالح بن سليمان العمري أول من تولى إدارة التعليم في القصيم - نسب الكاتب نفسه إلى جده (مبارك العمري).
وتتضمن مداينة بين حمد الضبيعي والشيخ محمد بن عمر بن سليم والشاهدان فيها يحيى الكردا وابنه إبراهيم.
وأما الوثائق التي ورد فيها اسم إبراهيم بن يحيى الكردا فإنها عديدة وهي متأخرة التاريخ بالنسبة إلى التي ذكر فيها والده (يحيى الكردا) بطبيعة الحال.
стр. 11065
منها هذه المكتوبة في عام ١٣١٥ هـ. وتحتها أخرى في عام ١٣١٦ هـ وكلاهما بخط عبد الله بن إبراهيم المعارك.
والأولى بشهادة عبد الله الماضي والثانية بشهادة صالح العبد الله المفرج.
وأخرى بخط عبد العزيز المحمد بن سيف الشاهد فيها عبد الكريم بن عثمان بن عيدان وتتضمن مداينة بين إبراهيم بن يحيى الكردا وعثمان بن عبد الله بن معارك.
стр. 11066
وقد أخرجت أسرة (اليحيى) هذه عددًا من شعراء طلبة العلم الذين طرقوا في أشعارهم النصائح وإظهار عقائد السلف مما يوجد له نظير عند العلماء الأعلام القدماء مثل الشيخ عبد العزيز بين يحيى بن عبد الله اليحيى فقد نظم هذه
стр. 11067
القصيدة الدالية القليلة النظير في نظم علماء نجد المعاصرين وهي بعنوان: (نداء وذكرى):
كونوا دعاة يا شباب إلى الهدى ... وإلى مكافحة المناكر والردى
واحموا بحزمكم مبادئ دينكم ... وأصوله من أن يدنسها العدى
وارعوا تعاليم الشريعة وانبذوا ... ما خالف الشرع المطهر مذ بدا
وخذوا الدليل من القرآن فإنه ... ما ضل عبد بالقرآن قد اهتدى
فالله أنزله مبينًا هاديًا ... وبه لقد بعث النبي محمدا
برًا إلى الثقلين يعلن شرعه ... فهدى إليه من البرية من هدى
فيه الشرائع كلها نسخت ولم ... يبقى سوى الدين القويم مؤيدا
دين التآلف والتسامح والإخا ... دين المحبة والعدالة والفدى
دين به جمع الإله لخلقه ... ما بين خير المنتهى والمبتدا
يحمي مصالح حالنا ومآلنا ... ويعود بالنفع العميم مزودا
فيه النجاة من المهالك كلها ... وبه السعادة والسيادة سرمدا
لكن لماذا وهو قد نسخ الشرائع ... وابتنى صرح السلام مشيدا
ينحاز بعض المسلمين إلى الهوى ... وإلى مخالفة الشريعة جاهدا
فيقر قانونًا يخالف دينه ... وينوط أحكامًا به وقواعدا
هلا اكتفى بالشرع فهو سلامة ... هلا انتهى من ضده وتجردا
أفكان يطلب خيره في غيره ... أم كان في أحكامه مترددًا؟
إن كان ذا أو كان ذاك فإنه ... قد حاد عن سبل الهدى وتباعدا
لو جاز ما وضع الأنام لما انتفى ... بالدين شرع المرسلين أولي الهدى
الله أكبر أن يعطل شرعه ... أو أن يكل عن النهوض ويقعدا
وهو الكفيل بحل كل دقيقة ... وجليلة تعي الأنام تعقدا
كم كان والإسلام ينشر ظله ... بين الأنام معززًا ومسودا
حتى تبدى الأجنبي بكيده ... وخداعه للمسلمين فبددا
стр. 11068
ما كان من شرف وحكم واسع ... قد صده الإسلام عنه وأبعدا
فغدا يبث سمومه وشروره ... حتى تفرق شملهم وتبددا
فغزا بلاد المسلمين بجيشه ... وأقام سلطته بها متمردا
وأحل مذحل البلاد نظامه ... فأحال حال المسلمين وأفسدا
غذى عقولًا جمة بلبانه ... ولها رمى شبكاته فتصيدا
وأقام سوق السوء رائجة بما ... تأبى الشرعية والإباء أن يوجدا
من كل مهزلة وكل خلاعة ... ومكاره عرضت فباع وزودا
حتى إذا ما الناس فيه تعاملوا ... معه تقاعس مجدهم وتقاعدا
وتبلدت أفكارهم وتجمدت ... أراؤهم فرضوا بما هو جددا
فلذا تسلط بعدُ بعد مكانه ... فبغى وجار على الكرامة واعتدى
وأحاطهم فيما أراد لهم بما ... طبع النفوس على الخمول وأقعدا
عن نشر دين الله بين بلاده ... وبناء مجتمع به متقيدا
عن قول حق واستعادة موقع ... وبلوغ مجد وارتقاء مقاعدا
فاحتل موضعهم وحول وضعهم ... وامتد بين ربوعهم متقلدا
قوس الخداع ونبل تفرقه وقد ... أحضى بها بعد المهانة سيدا
فأحالهم تبعًا كان لم يعرفوا ... قبلًا وكان هو الزعيم الأوحدا
فقضى بفكرته وخسة فعله ... حنقًا على وثباتهم واستعبدا
فبقوا بذل بعد عزهم الذي ... ملأ البلاد مفاخرًا وفوائدا
وبقوا ضعافًا بعد قوتهم فما ... وقفوا على قدم وما رفعوا يدا
وهم الذين مضى على إسلامهم ... زمن بهم بلغ الذرى وتصاعدا
فكأن ما هم غرة بجبينه ... وكأنه بهم بدا متفردا
فيهم لقد هز الطغاة جميعهم ... وكذلك الدنيا أقام وأقعدا
ولهم لقد حسب الأنام حسابهم ... من كان في حضر يقيم ومن بدا
فهم الذين تفتقت وتحدثت ... عنهم ليالي الشرق واضحة الأدا
стр. 11069
وهم الذين بكل فعل قيم ... عرفوا وقد تركوا لذاك شواهدا
وهم الذين تبرعوا بنفوسهم ... وبما لهم لما أن إنطلق الندا
أن جاهدوا فتقدموا وتجشموا ... وتسابقوا وتسلقوا مدن العدا
كم موقع طرقوا وموقعة وكم ... نصحوا وكم قد جاهدوا من عاندا
جمعوا العدالة والنزاهة والنهى ... والعلم والمجد المؤثل والندى
فاقوا الأنام شجاعة وأمانة ... وتقى ورأيا صائبًا وتساندا
طهرت سرائرهم فأمكن جمعهم ... وصفت نفوسهم فساد وسودا
فالله خصهم بصحبة أحمد ... واختاره أزلًا لتلك وأيدا
لما انبرى لمن استقام مبشرًا ... ولمن تقاعس منذرًا ومهددا
وقفوا إلى جنب النبي محمد ... في كل أونة فكان المرشدا
خاضوا بجانبه الحروب كأنهم أسد ... وكان هو الإمام القائدا
وعلى طريقته جروا من بعده ... فتألق الإسلام وانقشع الصدا
حملوا لواء الدين منذ بزوغه ... فمضوا به نحو الأمام مسددا
فتحو الفتوح ودوخوا أبطالها ... فامتد حكممهم وغار وانجدا
فلقد أذلوا يزدجرد ورستما ... فتواريا أبدا كأن لم يوجدا
وقضوا على الطغيان في ثكناته ... واستأصلوا رؤساءه فتجمدا
وكذا استقاموا واستقام كفاحهم ... حتى علا علم الإسلام وأيدا
ملئت بهيبتهم قلوب خصومهم ... وبحبهم أخرى صفت وبالإهتدا
عبقت ففاز ذوا الإجابة والتقى ... أبدا وخاب من استهان وفندا
طبعت على شرف النفوس نفوسهم ... وعلى الدفاع عن الحمى فتوطدا
سلطانهم والعدل ساد وأثمرت ... بين الأنام جهودهم وتحددا
لخصومهم أن لا مجال لديهم ... لهم فأخفق ما ارتأوه وأخلدا
فاستسلموا للمسلمين وهكذا ... هزموا وأرسى المسلمون قواعدا
فعلى تعاليم الشريعة حكمهم ... قامت دعائمه فطاب ووحدا
стр. 11070
بين القلوب بما عليه تأسست ... أهدافه المثلى فكان مؤيدا
دستوره القرآن وهو سياجه الواقي ... وكان سراجه المتوقدا
وبذا استقر كيانهم وأمانهم ... ونظامهم ونضالهم وتأكدا
لم يلههم عنت الجهاد بذلك عن ... أن يقطعوا شوطًا بعيدًا جيدا
بل شاركوا في كل مكرمة نمت ... وترعرعت بهم فكان لها صدا
هم بوؤا الفقراء في أموالهم ... وبنوا بتلك ملاجئًا ومساجدا
ملئت بهم وبعلمهم وبزهدهم ... فبها تراهم راكعين وسجدا
كم علموا وتعلموا كم أسهموا ... في كل مفخرة وكم بسطوا يدا
كم أشفقوا كم أنفقوا؟ كم أعتقوا؟ ... كم أمنوا من لاذ أو من عاهدا
كم هاجروا كم ناصروا كم بادروا؟ ... نحو العلا متطلعين ورُوَّدا
كم بارزوا كم برزوا كم أبرزوا؟ ... كم أنجزوا فيما يفيد مقاصدا
فلقد غدا التاريخ ينشر فضلهم ... ومواقفًا كرمت بهم ومشاهدا
منذ أن انقشع الظلام وأشرقت ... شمس الهدى والظلم باد وبددا
بحلول عصر النور والأمل الذي ... قد كان معروفًا ومنتظرًا لدى
أهل الكتاب فما أن انتشرت به ... أنباء بعثة ذي الرسالة واقتدى
يدعو إلى ملك الملوك بحكمة ... وعلى هدى في أن يطاع ويفردا
ومن الخليق بالعبادة وحده ... فهو الذي برأ الجميع وأوجدا
وعن المكاره كلها وعن الأذى ... والشرك ينهى ناصحًا ومجاهدًا
وبكل ما من شأنه أسس الهدى ... ومكارم الأخلاق كان مزودا
ما إن تحقق كل ذلك واستوى ... بين الورى وجرى وبات مؤكدا
حتى أبوا وتنكروا حسدًا له ... يتجاهلون حقائقًا لمن تنفدا
فمضوا هم والمشركون وكل من ... إذ ذاك كان منافقًا أو ملحدا
يضعون في وسط الطريق متاعبًا ... كي ما يعوقوا من أناب ووحدا
من أن يواصل في البناء جهوده ... أو أن يحل محل زيف عسجدا
стр. 11071
ويزاولون أذى النبي وصحبه ... ويناصبونهم الضغينة والعدا
ويلفقون الشائعات بشأنهم ... ويحاولون الإنتقاص والإعتدا
ويؤلبون طوائفًا وقبائلًا ... ويدبرون دسائسًا ومكائدًا
ويمارسون مزاعمًا مسعورة ... ووشاية ودعاية ومناكدا
كي ما يشقوا بالخداع وينقضوا ... صفًّا صفًّا للمسلمين موحدا
لكن حماه الله من نكباتهم ... فأقامه طودًا رسى وتصاعدا
فتحطمت حقبًا على صخراته ... ضرباتهم والجهل زال وشردا
فمضى النبي بقوة وعزيمة ... في السير بالزحف المقدس صامدا
لم يكترث بالظالمين وكيدهم ... وبما به الباغي استعد وهددا
ومضى صحابته على منهاجه ... وبهم علا علم الهدى وتوحدا
لم يعبئوا يومًا بتعبئة العدا ... وبما أشاع المستفز ورددا
بل حققوا ما حقق الأمل الذي ... من أجله بعث الرسول وأكدا
فحموا حمى التوحيد واعتصموا به ... ولمن أناب السلم أصبح موردا
فبهم سمت وبمن أتى من بعدهم ... إذ ذاك دولته فعم وأسعدا
والحكم كان خلافة عربية ... في استقر الحق منذ أن ابتدا
لكن وللأسف الشيد تكالبت ... أمم على ذاك الكيان ليفسدا
وليظهروا ببراعة وشجاعة ... ويصيِّروا الوطن الكبير مبددا
فتمكنوا بجموعهم ودموعهم ... مما به حملوا فصار مؤكدا
خدعوا عقولًا فانثنت وتهافتت ... وجنوا على الزحف العظيم فقيدا
وبغوا وجاروا واعتدوا وتحكموا ... رباه كم عبث العدو، كم اعتدا
كم قسم الباغي البلاد وكم بها ... أرسى وشاد مناطقًا ومواردا
لنفوذه واستعمر الأفق الذي ... بالدين والإكبار كان مقلدا
وبنى مصادر أمر من عصفت بهم ... يومًا زوابعه فشل واجهدا
في أرضه واجتاح خيرهم ... فلا يلقون إلَّا ما أراد ووردا
стр. 11072
نمى الشقاق والإنحراف بأرضنا ... وعلى مبادئنا جنى وتمردا
لكننا نرجو وقد برزت لنا ... بعض البشائر بالوئام كما بدا
أن يستقيم المسلمون وأن يكونوا ... دائمًا قلبًا وصفًا واحدًا
كي نسترد حقوقنا ونفوذنا ... من غاصب سلب الجميع وجردا
ونعيد للوطن السليب كيانه ... ليحس لذة الإنطلاق ويسعدا
ويعيد للإسلام سالف مجده ... وكذا حضارته التي طمس العِدا
يومًا معالمها وجاءوا بعدها ... بحضارة غربية فتولدا
عنها بلاء لا يطاق ومحنة ... أقصى الدخيل بها الإبا والمسجدا
خدع الشباب بها فأوقف زحفه ... وبذا استطاع بأن يلي ويوطدا
أقدامه وبأن ينفذا ما يشاء ... بلا معارضة فعاث وأفسدا
لكن للإستعمار في حركاته ... فطن الأنام فعاد يفقد ما غدا
بالأمس يحكمه ويسلب خيره ... ويشيع فيه الجهل كي يتفردا
بنفوذه وبقائه فيه وباسـ ... ـتغلاله مما حواه تعودا
إذ أن وعيًا فاض فارتجفت له ... أطماعه وبه تحرك وارتدى
كل بموطنه رداء كفاحه ... وبذاك الإستعمار بات مهددا
في كل شبر حل فيه وسامة ... سوء العذاب وجال فيه وهددا
وكذا يكون مصير من بلغت به ... أطماعه أن يستغل ويفسدا
فيما جرى للعالمين على يد الـ ... ـباغي الدخيل من العنى وتعددا
درس لمن يدرى الأمور ويتقي ... ما في اتباع الظالمين من العِدا
فاربأ بنفسك يا شباب الجيل إن ... تك تابعًا مستسلمًا ومقلدا
وابنوا بني الإسلام صرح نهوضكم ... واحموا كيانكم العريق الأجودا
وادعوا إلى توحيد بارئكم فالـ ... ـرضوان يحظى من أناب ووحدا
واجلوا لنا مدنية الإسلام في ... أسمى مظاهرها فكم بهر العِدا
وادعوا وذودوا وانبذوا بشجاعة ... مدنية جلب الدخيل وأيدا
стр. 11073
وخذوا بآداب الشريعة وانعموا ... بثقافة الإسلام وانفوا ما عدا
فإذا تحقق كل ما من شأنه ... احراز ذلك كله وتأكدا
فاحموه منكم بالنفيس وحاذروا ... فلئن سطا بكم العدو استأسدا
وارعوا مكاسبكم بكل قلوبكم ... وبيقظة تدع الظلوم مشردا
وتكاتفوا في رفع راية دينكم ... ودعوا المكابر بالجهاد مسهدا
إن تنصروا الرحمن ينصركم ويخـ ... ـذل من طغى وبغى وزاغ وما اهتدى
واعنوا بكل كبيرة وصغيرة ... لا تحقروا شيئًا فقد يثب الندى
فيهد حيطانًا رست وتماسكت ... لولاه ما عبئت بمنبسط المدى
والنار تكبر عن فلول شرارة ... والمهر إن يرخى الزمام له عدا
وكذا التهاون بالأمور يحيلها ... من بعد بعض الطل بحرًا مزبدا
واسعوا إلى مرضاة خالقكم ولا ... تهنوا فمن يسري سيصبح حامدا
فالله قد خلق الأنام ليعملوا ... لم يخلق الرحمن مخلوقًا سدى
إنا لنرجوا الله ﷻ ... للمسلمين تآزرًا وتعاضدا
حتى يكونوا ظافرين ويدرؤا ... خطر المغامر إن أساء أو اعتدا
ويوطدوا أركان دينهم الذي ... بعث الرسول به فدل وأرشدا
ومنهم الأستاذ فهد بن عبد الرحمن اليحيى محاضر بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالقصيم.
له قصيدة رثاء في الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، هذا نصها:
ماذا دهى سبل الحجاز تقاطرت ... فيها الجموع وليس هذا الموسما؟ !
ما للمطارات اعترتها هزة ... فالناس فيها كالقطاف تصرّما؟ !
ما للوجوه تبدلت قسماتها ... وبدا الشحوب فلا ترى متبسما؟ !
غارت بشاشتها، فأعقبها الأسى ... أنَّى التفت فباكيًا أو واجما
стр. 11074
والدمع لا يرقى جوى وكأنما ... مدت عيون الناس من مزن همى
ماذا جرى؟ أم هل أصدق قيلهم: ... رحل الإمام؟ ! فيا له خطب نما
ماذا جرى؟ أحقًّا يُوارى في الثرى ... نجم الثريا؟ ! فالفؤاد تحطما
حقًّا توارى البدر بل شمس الهدى؟ ! ... حقًّا هوى الباز المحلق في السما؟ !
عبد العزيز .. فديته لو يُفتدى ... بل كنت أفدي والدي أن يُكلما
فإذا وفود المسلمين تهافتت ... من كل صوب جُلهم قد أحرما
وبدت جنازته المهيبة فاعتلى ... صوت النحيب على المنار تهدما
وتموج من فرط الزحام ولم تكد ... تصل المقام إلى الإمام ليُحرما
صلوا عليه فلو رأيت صلاتهم ... سُبك الدعاء توجعًا وترحما
ويسير نحو "العدل" موكبه فسل ... تلك الفجاج تحدثنك تألما
ومكثت ألحظ رمسه متأملا ... لهفي عليك حبيب قلبي أسلما
شيخي وشيخ مشايخي علم الورى ... ماذا عسى شفتاي أن تتكلما؟ !
لما هممت أبوح بالشجو الذي ... أدمى الفؤاد إذا اللسان تلعثما
وتعثرت هام اليراع بأحرف ... مزجت بدمع .. أوشكت أن تحجما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مساجد ... فمحاضرًا ومربيًا، ومعلما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مرابع ... للعلم كان لها الهمام الأعظما
ماذا أقول .. ؟ وقد بكته منابع الأثر ... الفقه والإفتاء موثل ذي الظما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مجالس ... الشريف معلقًا ومتمما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مواقف ... للذكر لا ينفك فيه متمتما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مناصب ... قد كان فيها الفارس المتقدما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته مراكز ... شرفت به لم يتخذها سلما
ماذا أقول؟ ! وقد بكته بيوته ... في كل صقع .. كالصغير تيتما
تبكي أصيلًا في العبادة والتقى ... تبكيه ليلًا ساجدًا أو قائما
تبكي جوادًا قد يعز نظيره ... تبكيه بلآي الكريم ترنما
стр. 11075
ورعًا يذكرنا بسيرة أحمد ... لم تخب نار سخائه متكرما
ماذا أقول؟ ! وهل أفي بمناقب ... ما حام - أحسبه - بما حول الحمى
هوامة في وحد .. طوبى له ... لمسدد في كل خير قد رمى؟ !
لكن حسب المؤمنين إلههم ... هو حسبنا وبه التجا من أسلما
بقضائه نرضي ونسأله لنا ... جبر المصاب مصاب من قد سلما
ومنهم إبراهيم بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عبد العزيز اليحيى، شاب مثقف ألف رسالة صغيرة لطيفة في ٢٨ صفحة عنوانها: (الطريقة المثلى لإيصال خبر زواجك إلى زوجتك الأولى) نشرتها كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع في الرياض (الطبعة الأولى سنة ١٤٢٩ هـ وقدم لها الدكتور عبد العزيز بن عبد الله الراجحي أستاذ مشارك في كلية أصول الدين بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض.
قال كاتبها الأستاذ إبراهيم اليحيى:
أسباب كتابة الرسالة:
ومما دعاني لكتابة هذه الرسالة أمران:
الأول: أن كثيرًا من حالات التعدد - التي أعرفها - يحصل بعدها تأفف من النساء القريبات للزوجة الأولى، فضلا عن البكاء والتضجر! فاسألهُن: لِمَ كل هذا، والأمر معروف لديكُنَّ أنه مشروع! فيأتيني جوابهن ومن تعاطف معهن: نحن لا نعترض على شرع الله ولكنَّا نعترض على الطريقة! أو وسيلة إيصال الخبر.
وكل تعدد، نسمع عنه ثم نتأمله، وتختلف فيه فكرة إيصال الخبر، يأتي الاعتراض من النساء بالطريقة نفسها فلماذا؟
стр. 11076
الثاني: أن كثيرًا من راغبي التعدد يحرص على أن يكون الزواج سرًا، أو ما تعارف عليه الناس بزواج المسيار، خشية على زواجه الأول أن تهتز أركانه، أو يتهدم بنيانه، أو أن يصبح بشخصه حديث مجالس تلوكه الألسنة فلا يسلم له عرض ولا ينجو من ذم، وكأنه بذلك قد أتى أمرًا بدعًا.
قلت في نفسي: لم لا نغلق الباب على النساء ونفكر في حماية حقوقهن، ومراعاة مشاعرهن، والتلطف حيال إحساسهن؟
فنفكر بصوت عال، نساءً ورجالًا، في الوسيلة المناسبة لإيصال خبر الزواج للزوجة الأولى، ومن في حكمها؛ لأن الهم واحد، ولكي لا تقول النساء أنكم معاشر الرجال: أنانيون، وقساة، وتهرولون نحو الجديد، وتكفرون العشير!
موقف المرأة من زواج التعدد:
إن إحياء سنة التعدد بشكل معلن، من خلال توعية الرجال والنساء، غاية في السهولة، لا تحتاج منا أن نحمله ما لا يحتمل.
فكما أن من النساء من ترضى وتسلِّم بذلك، بل وهناك من تبحث لزوجها عن ثانية، وثالثة، ورابعة، وعيا منها بأن ذلك شرع الله، وأن في تعدد الزوجات مصالح أخروية ودنيوية.
غير أن نساء أخريات - وهن قليل من تفضل أن يموت زوجها ولا يتزوج عليها، وهناك من تتوعد زوجها حتى بعد موتها ألا يتزوج عليها!
بل هناك من تعلم أن لزوجها عدة عشيقات، وتلزم الصمت خشية زواجه بأخرى، ناهيك عمن تتكفل له بمصاريف فعل الحرام - والعياذ بالله - على ألا يتزوج عليها، ولا تبالي، فإذا ما فكر يومًا في الزواج عليها أعدت للأمر عدته!
стр. 11077
قصة واقعية:
ومن الطرائف في الأمر: أن أحد أصحابي كان يقول لي: حقُّ المرأة تكون عروسا خمس سنين، ثم بعد ذلك يبدأ الرجل بالتعدد.
فقلت لامرأة أعرفها، قول صاحبي هذا، ثم سألتها وإليك ما دار:
قلت لها: لو أن الشارع الحكيم أباح لكِ أن تعددي، ما أنتِ فاعلة؟
قالت: والذي نفسي بيده، لو أتيح لي ما صبرت على زوجي كما يقول صاحبك خمس سنين، بل من السنة الأولى أتزوج عليها ولا أبالي.
قلت لها: أترضين أن يتزوج زوجكِ عليكِ؟
قالت: لا، لا أرضى أبدًا - وإن فعل ذلك - فالويل كل الويل له! سأنكِّد عليه عيشه ما استطعت إلى ذلك سبيلًا.
قلت له: سبحان الله! هذا تناقض.
قالت: ليس كذلك، انظر الشارع، أباح لي أن أعدِّد من الصديقات، وقد فعلت، وأباح لي أن أعدِّد من الملابس، وقد ........ نماذج وبعض المفاتيح - تعينك على معرفة أهمية الأمر والحرص عليه، والسداد في القول والعمل، فهذه الرسالة ليست لترويج التعدد فحسب، بل تساعد أيضًا على حسن التدبير، والتوفيق بين وجهات النظر، فيما نحسب ونقصد.
وسأعرض عليك نماذج تعرفت عليها من الواقع المعيش، حاولت أن أصوغها لك بقدر المستطاع، وربما تداخل بعضها ببعض! لكن المغزى أن تتصور الأمر على حقيقته.
стр. 11078
طرائق إيصال خبر الزواج:
الطريقة الأولى: أن يقوم الرجل بإخبار زوجته بشكل مباشر، سواء بُعيد أن يتم الأمر أو قُبيله، عن طريق المشافهة المباشرة، أو الاتصال الهاتفي، داخل البيت أو خارجه.
مثال ذلك: يقول لها: حبيبتي غدًا زواجي بالثانية، مع المقدمة الجميلة التي تتناسب مع الموضوع.
الطريقة الثانية: أن يخبر الرجل والدة زوجته كي تشارك معه في معالجة الأمر.
مثال ذلك: يزور والدة زوجته من أجل السلام عليها، ويقدم بين يديها الهدايا البسيطة، ويخبرها بالأمر.
الطريقة الثالثة: أن يقوم الرجل بتسريب الخبر بعد زواجه بمدة، وكأن الأمر يسير في وضعه الطبيعي!
مثال ذلك: بعد أن يتزوج يبشر بعض معارفه وأقاربه بأنه تزوج ثانية ويطلب منهم الدعاء له بالتوفيق، مما يجعل الأولى أخر من يعلم! وهو النموذج الأسوا عند النساء!
الطريقة الرابعة: أن يكتب الرجل لزوجته رسالة يشرح فيها الأمر، وأنه الآن مع زوجته الثانية، ويجعلها وحدها مع الخبر، وربما تحدث أمور لا تحمد عقباها.
تقول أم معاذ - من ملتقى أهل الحديث: "أعرف رجلًا فاضلًا - نحسبه والله حسيبه - أرسل رسالة لزوجته، وأدخلها من تحت الباب، وبات ليلته خارج البيت، فكادت زوجته أن تجن، حتى إنني دخلت عليها لأخفف عنها بطلب منه، فوجدت شعرها منثورًا، وخشيت أن يزول عقلها، وبدأت أذكّرها بشرع الله حتى هدأت، فلما عاد إلى البيت، دخلت مكتبته ومزقت أوراقه، ونثرت أغراضه، وكانت ليلة ليلاء، لولا أن الله لطف بلطفه ... ". انتهى.
стр. 11079
وقد حقق الأستاذ إبراهيم بن عبد العزيز اليحيى كتاب: "الإصابة في استحباب تعليم النساء الكتابة، تأليف الشيخ محمد بن حمد العسافي.
وقد تقدم ذكر ذلك في حرف العين، عند ذكر أسرة العسافي.
اليحيى:
على لفظ سابقه.
أسرة أخرى.
من أهل بريدة، ونزح منهم أناس إلى الكويت والشام.
يرجع نسبهم إلى أسرة (الحمود) الكبيرة التي منها في بريدة الحمود والشقحا وفي عنيزة العبيد الله والنانيه والجنيني والبطحي.
أكبرهم سنًا في الوقت الحاضر - ١٤٠٨ هـ - عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد بن يحيى اليحيى وعمره الآن يناهز ٧٢ سنة.
وهذه الأسرة ليست كبيرة ولقد عرفت منهم ثلاثة كانوا يصلون معنا في مسجد ابن شريدة شمال بريدة أكبرهم: عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد اليحيى، توفي عام ١٤١٤ هـ له من الأبناء (٦).
منهم عبد الرحمن، كان يعمل في سلك التعليم حتى تقاعد بعد خدمة ٣٥ عامًا.
محمد، كان يعمل آنذاك في مجال الصحة، تولى الرئاسة لعدة أقسام داخل مديرية الشئون الصحية حتى تقاعد بعد خدمة ٤٠ عامًا.
حمد، المؤهل العلمي جامعي يعمل في مجال التربية والتعليم من ذلك إدارة مدرسة في بريدة حتى تقاعد بعد خدمة ٣٢ عامًا، وهوايته الإطلاع في الكتب الأدبية، والتربوية والكتابة، والرحلات البرية.
стр. 11080
عبد العزيز، وقد تخرج من المعهد العلمي للعملمين، ثم إلتحق في سلك التعليم مدرسًا، توفي عام ١٣٩٩ هـ.
فهد، يعمل مسجل بيانات بالشئون الصحية بالقصيم على الكمبيوتر.
إبراهيم، يعمل أمين مستودع بالمعهد الصحي للبنين ببريدة، هوايته الكتابة والميكانيكا والرحلات البرية.
ومن ذرية عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى، عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن يحيى:
خالد: يعمل بمديرية الشئون الصحية بمنطقة القصيم كاتب بالشئون المالية.
ويوسف: مدرس باحد مدارس الرياض، مؤهله جامعي بكالريوس لغة عربية.
محمد: تخرج من كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
ومنهم فهد بن محمد بن عبد الله اليحيى يعمل بمستشفى الولادة والأطفال مشرف إسكان، وهوايته الصيد بالصقور.
وحمد بن عبد الله اليحيى: المؤهل جامعي تخصص محاسبة، ويعمل مدقق مالي بمصلحة الزكاة والدخل.
عبد العزيز: يعمل بإمارة منطقة القصيم بالشئون المالية، مؤهله كلية تقنية.
تركي بن عبد العزيز اليحيى: يعمل مراقب في سلك التعليم.
ومنهم صالح بن عبد الرحمن بن يحيى بن محمد اليحيى: كان يعمل في سلك التعليم حتى تقاعد بعد خدمة ٣٥ عامًا.
وعبد الرحمن بن صالح يعمل في الأعمال الحرة في مجال التراث والآثار والسياحة ومهتم بالمتاحف ويزوره عدد كبير من داخل وخارج مدينة بريدة، وله مساع في هذا المجال كثيرة، وخبرة طويلة.
стр. 11081
ومن وثائق أسرة (اليحيى) هؤلاء الذين نعتقد أنهم فرع من أسرة الحمود الكبيرة التي يقطن أكثرها في عنيزة وثلاث فروع لها في بريدة هذه الوثيقة التي هي وصية لجدهم محمد اليحيى.
وهي مؤرخة في ٢٢ من ذي القعدة عام ١٣٢٥ هـ بخط راشد بن السليمان بن سبيهين وهو المعروف براشد ابو رقيبة، وهو جد (الرقيبة) أهل بريدة.
وتتضمن الوثيقة أن محمد اليحيى أوصى بعد موته في بيته الكاين في شمالي بريدة.
وأقول: هذا البيت لا يزال معروفًا وبيد هذه الأسرة.
قال: يصرف ريعه في أعمال بر على القريب والبعيد: الأقرب فالأقرب مع الحاجة.
وهذا لفظ فقهي دقيق، إذ أوصى أن يصرف ريع البيت المذكور وهو ما يحصل من أجرته في أعمال البر وأعمال البر عندهم معروفة لم تذكر هنا ولكنهم يعرفون عنها كثيرًا في وصاياهم بأنها إطعام جائع أو كسوة عارٍ، أو تكفين ميت الخ، وذلك على الأقرب فالأقرب إليه، ومفهوم ذلك أنه إذا لم تكن بالأقرباء منهم حاجة أنه يصرف إلى البعيد منه حسب الحاجة.
وذكر أن الوكيل على ذلك بمعنى الوصي على البيت هو الصالح من ذريتي، ولم يعين أحدًا باسمه، إما لكونهم صغارًا أو لكونه يريد بذلك حتى الآجال اللاحقة من ذريته.
وعاد إلى ذكر مصرف ريع كروتها هكذا لفظ التأنيث وربما كان مرجع ذلك إلى وجود دكاكين في البيت المذكور.
стр. 11082
قال: ويصرف في أضحية وعشيات: جمع عشاء وقد شرحت ذلك مرارًا بأن المراد منها طعام العشاء الذي يصنع في رمضان ويأكله أهل البيت ويدعون للميت.
وقد كتبت هذه الوثيقة أول الأمر بخط عبد الله بن شومر بتاريخ ربيع الأول عام ١٢٩٩ هـ، ثم ألحق بذلك بخط ابن شومر ما يلي:
وجعل ثوابه له ولوالديه ووالدي والديه، وقال: وجلد الأضحية يروَّى أربعة أشهر في حاجة الناس للشرب.
وهذا يحتاج إلى إيضاح وهو أن مراده أن جلد أضحيته يجعل قربة وهي التي يحمل فيها الماء، ويبقى فيها وتروى تلك القرية أي تملأ وتترك الناس يشربون منها لمدة أربعة أشهر وهي أشهر الحر التي يحتاج الناس فيها إلى شرب الماء.
وقد شهد بهذه الزيادة كاتب الوصية الشيخ الشهير في وقته عبد الله بن شومر.
وزاد على ذلك قوله:
"وصية محمد يعني محمد اليحيى هذا - من مقطر عمر الكائن في العجيبة تبع" للوصية.
والمقطر هو الصف من النخل، والعجيبة نخيل كانت مزدهرة تحولت إلى بيوت صار تسمى الآن حارة (العجيبة) وقال:
والأثل الكائن في خب عزارين تبع للوصية.
وهذا يدل على أن الوصية لم تكن في البيت وحده، وإنما في عدة أشياء.
стр. 11083
وقال ناقلها الكاتب الثقة راشد السليمان بن سبيهن: نقله من خط عبد الله الشومر حرفًا بحرف لا زيادة ولا نقصان بعد معرفتي بخطه كما أعرف شخصه كتبه راشد السليمان بن سبيهين في ٢٣ ذي القعدة سنة ١٣٢٥ هـ.
ومن الوثائق المهمة أيضًا لهذه الأسرة الوثيقة التالية المؤرخة في ٢١ شوال عام ١٢٩٩ هـ بخط عبد الرحمن بن عبد الله الدرويش.
وهي وصية امرأة من الدخيل بكسر الدال والخاء أهل القويع الذين سبق ذكرهم في حرف الدال، ولكنها ذكرت اليحيى هؤلاء لأن منهم زوجها وأولادها.
стр. 11084
واسمها (هيلة الدخيل المحمد) فأبوها إذا دخيل بن محمد الدخيل.
ذكرت في وصيتها بعد الديباجة أنها في بيتها المعلوم في بريدة وقف لا يباع ولا يوهب له (لها) ولوالديها في أعمال البر، ولم تذكر أسماء والديها، وفسرت أعمال البر بأنها ضحية وعشيات لها في رمضان والوكيل عليها يحيى ابنه (ابنها).
ويحيى هذا هو جد والد عبد الله بن عبد الرحمن اليحيى الذي له ستة أبناء، وتقدم ذكره ثم ذكرت أنه من احتاج من ذريتها: ذكور أو إناث ينزل ولا حرج، أي من احتاج إلى أن يسكن في هذا البيت فإنه يمكنه ذلك من دون حرج أي دون إثم، بمعنى أنها أباحت لهم ذلك.
ونصت على أن البيت الذي عبرت عنه بالدار هو وقف بعد موتها، وليس وقفا منجزا.
ثم ذكرت موقع الدار وأنها في شمال بريدة يحدها من قبله بيت سليمان الفويس في شمال بيت عويد الفويس.
وعويد الفويس معروف لدينا وقدمت ذكره والعويد الفويس هم أسلاف أسرة (الطامي) الشهيرة.
وذكرها لسليمان الفويس وعويد الفويس على لفظ تصغير الفأس أفادنا على قدم زمنهم في بريدة، لأنها ذكرتهم في معرض تملكهم لبيوت مجاورة لبيتها.
وذكرت أنه يحده من جنوب فايزة الشريدة، أو الشريدة، ولم أعرفها رغم أن هذه الوثيقة تتحدث عن بيوت وأماكن في الناحية التي فيها بيتنا في شمال بريدة القديمة، والشاهد: محمد اليحيى زوجها، وشهد على ذلك أيضًا مدلج بن عبد المحسن وأعرف بيتًا مقابلًا لبيتنا من جهة الجنوب اسمه بيت المدلج هذا من جيرانهم في شمال بريدة وشهد على ذلك ابنها عبد الله بن محمد اليحيى.
стр. 11085
والكاتب وهو شاهد أيضًا بطبيعة الحال - عبد الرحمن العبد الله الدرويش.
وعن الرحا ما ألحقته بالوصية وهو أن الرحا وهي التي يطحن بها القمح والحبوب في سبيل وقف لا تباع ولا توهب.
شهد على وقفية الرحا عبد الرحمن بن عبد الله الدرويش.
ثم ذكرت ملحقًا آخر مختصرًا وهو أنها مدخلة زوجها في ثواب الأضحية وثواب العشاء الذي يصنع في رمضان وذكرت اسم زوجها وأنه محمد اليحيى أبو عيالها.
ونعود إلى ذكر الرحا وأن المراد بها الرحا التي كانت موجودة يطحن بها القمح ولا رحا غيرها تكون من جزئين من ضخرة قوية لا تتأكل مع الاستعمال تسمى الواحدة منها (طبقة الرحا).
ومن الطريف وغير المعتاد هنا أن يكون للشهود على الوصية أختام مثل يحيى بن محمد، ومحمد بن يحيى ويعرف بمحمد بن يحيى الحسن.
والعادة أن تكون الأختام للأمراء والقضاة، والكتبة المكثرين من كتابة الوثائق.
стр. 11086
اليحيى:
أسرة أخرى لا أعرف إلى من ترجع من الأسر الكبيرة، وذلك أنه كان من عادة أهل نجد إذا كان لأحدهم اسم يصلح اسما لأسرة ويقل المتسمون به فإنهم لا يرفعون نسبه إلى أسرته الكبيرة، إلَّا إذا كان هناك داع من ارث أو خصومة أو تعريف أو نحو ذلك.
ولذلك لا نعلم ما إذا كان (يحيى) المذكور اسم أسرة أم مجرد اسم لجدهم.
ونورد ذكر خديجة بيت سليمان اليحيى المذكورة في وثيقة كتبها محمد بن صالح العويصي في سنة ١٢٤٤ هـ.
ومضمونها أن خديجة بنت سليمان اليحيى باعت على حمد بن محمد المضيان ارثها من أبيها سليمان في الملك المعروف بالقويطعة، ونحن نعرف أن (القويطعة) هذه واقعة في جنوب (حويلان) ثم حددت المبيع.
وذكرت أن المبيع بجميع حقوقه الداخلة فيه والخارجة عنه وثمن البيع أربعة أريل بلغتها بالتمام، والشاهدان دبيان بن دمنان، ومطلق الدوسري:
стр. 11087
اليحيى:
أسرة صغيرة من أهل ضراس.
نسبتهم إلى يحيى قريبة.
رأيت اسم أحدهم وهو حسن بن يحيى في ورقة شهادة بأن عليّ الصانع غرس وقتت أي بذر قتًّا وسقاه والقت هو البرسيم وذلك في أرضه شمال الدعيسة.
стр. 11088
والوثيقة مؤرخة في ذي القعدة سنة ١٣٥٧ هـ بخط عبد الله الإبراهيم التويجري.
اليعيش:
على لفظ المضارع من عاش مدخلا عليه الألف واللام، التي أصلها (آل).
جاءوا من سدير ونزلوا في المريدسية قبل أن يستوطنوا في بريدة.
منهم عبد العزيز بن يعيش اليعيش مات عام ١٣٥٣ هـ عن ٩٠ سنة.
اليعيش:
على لفظ سابقه.
أسرة أخرى.
стр. 11089
ليسوا أبناء عم للذين قبلهم.
وقد جاءوا إلى بريدة من ثرمداء ولا يزال لهم أبناء عم هناك.
منهم يعيش بن محمد اليعيش مات عام ١٣٥٩ هـ عن عمر بلغ ٨٣ سنة.
وكان من الإخوان المتشددين المعروفين من قرناء عيسى الملاحي وعبد الله أبو حماد الرسي، وإبراهيم بن قربع وعلي القوبع.
حدثني الشيخ محمد الحمد العمري أن يعيش هذا وعلي القوبع وعبد المحسن الخريدلي وكلهم من الإخوان المتشددين أنهم جاءوا إلى الشيخ ... سليمان العمري ينصحونه بأن لا يقرأ ابنه على الشيخ ابن سعدي، لأن ابن سعدي من تلاميذ ابن شبل، ولكن الشيخ سليمان العمري قال له: اتركهم يا ولدي، واقرأ على الشيخ عبد الرحمن بن سعدي فهو ما قرأ على ابن شبل إلَّا الفرائض.
وكان يعيش هذا سكن عنيزة مدة ثم عاد إلى بريدة وقد أدركته في دكانه في شمال بريدة شمال الجامع.
ومنهم حفيده الشيخ إبراهيم بن سليمان بن يعيش من طلبة العلم وهو إمام جامع الصباخ في الوقت الحاضر، وأحد الموظفين في المكتبة العلمية العامة في بريدة - ١٤٠٢ هـ، مات في عام ١٤١٩ هـ.
ومنهم عبد الله بن يعيش اليعيش كان للرشودي وقف على حسو المسجد الجامع في بريدة فاتفقوا معه على تأجيره عليه بأجر رمزي شرط أن يلاحظ دلو الحسو وما يتعلق به من قرو وغيره، فسكن البيت ثم وصله هدم بأمر من الحكومة لتوسيع الشارع وصار له تثمين جيد، فأعطاه الرشودي نصيبه منه فاشترى بيته غرب الجامع عند (قبة العصارة) التي ذهبت الآن، ولكن هذا البيت أيضًا وصلته التوسعة فحصل على تثمين له جيد من الحكومة اشترى به بيت الشيخ صالح بن
стр. 11090
عبد العزيز الكريديس وكاد يذهب في التثمين أيضًا ولكن التوسعة وقفت عنده، وصار البيت على الميدان الواقع شمال الجامع الكبير في بريدة.
ومنهم يعيش بن إبراهيم بن سليمان اليعيش خطيب في جامع الخضير بالصباخ - ١٣٢٨ هـ تخرج من كلية أصول الدين بالقصيم سنة ١٤١٢ هـ.
كان عبد الله بن يعيش زاهدا عابدًا كان يسبح ويهلل وهو يعمل وروي له منام أن أبا بكر وعمر عند باب الجامع الجنوبي قالوا: ننتظر عبد الله اليعيش.
توفي عام ١٤٠٨ هـ.
له قصة هي أنه أراد أن يبني حماما فمنعه جاره وشكاه على الشيخ ابن حميد فأرسل هو عبد الرحمن الرشيد وصعد على الدرج وقال: بعد أن صعد الدرج إن شاء الله أحطه ثلاثة مرات فأصيب جاره وأمه بالليل بأرق فاعتقدوا أنه سبب مضايقتهم لعبد الله اليعيش فطرقوا عليه بابه في الليل، وقالوا: يا عبد الله حط الصهريج ما فيه مانع.
مات يعيش تقريبًا عام ١٣٥٦ هـ.
ذكر إبراهيم الطامي في كتابه (فصول في الدين والأدب) صفحة (٢٠٦) قصة لعلي اليعيش من هؤلاء وأن أحدهم دهس ابنين له فسامحه، ولم يطلب شيئًا احتسابا للأجر عند الله.
قال:
عليّ البعيش من بريدة:
هذه قصة قريب وقتها ويعتز بها كل إنسان فالفضيلة لم تعتد في كل جيل من الأجيال إلَّا أنها تزداد في عصر دون آخر هذه القصة هي أن رجلًا من متوسطي الحال يدعى عليّ اليعيش من أهالي بريدة دعس له ابنين احدهما بالغًا والآخر يقل عنه سنًا على دراجة نارية مات الأول في الحال والثاني فيه كسور
стр. 11091
بالغة، وكان الداهس بدوي حطاب وفقير وقد أدخل الداعس السجن والأب بدأ يجهز الميت وتجبير كسور المكسور، ولما فرغ استعان بالله بالصبر وطلب من ربه الخلف ذهب مسرعًا إلى الشرطة وأخذ يطالب بالإفراج عن السجين فتنازل عن حقه، وفضل تعطيل أسباب رزقه لخلاص هذا الفقير ولم يألو جهدًا ويواصل جهوده حتى أفرج عنه وقد توافقني على هذا الموقف الذي يجدر ذكره مع أن والد الأطفال في أمس الحاجة إلى المادة، ولكنه وكل أمره إلى الله وطلب منه الخلف والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.
اليوسف:
من اهل بريدة أبناء عم للحويمان والدبيان و (الدخَيِّل) بفتح الخاء وتشديد الياء.
لقب أحدهم وهو (عبد الله اليوسف) بلقب (وش ذا؟ ) أي: ما هذا؟ ذكروا أن الناس كانوا يتراءون الهلال فرأى شيئًا شك في أنه الهلال فقال عن طريق الاستفهام: وش ذا؟ فلحقه اللقب.
منهم الشيخ عبد الرحمن بن عليّ اليوسف مدير المعهد العلمي في الدمام في شرق المملكة وهو رجل إخباري متميز.
وقد كتب إليَّ بموجز عن أسرته، فقال بعد الديباجة:
صاحب الفضيلة سبق وأن سألتني عن نسب اليوسف بالهاتف ووعدتك بالإجابة وقد زرت عنيزة ووجدت عند أعيال عمنا الدبيان بعض المعلومات تؤكد المعلومات التي عندي وقد صورت لك منها صورًا تجدها مرفقة بهذا الخطاب.
وخلاصتها أن يوسف كان من أهل طبرية في فلسطين وأن ابنه يعقوب حج وتخلف في نجد وسكن الشماسية وابنه يوسف سكن النبقية ولا يزال بيته موجودًا في النبقية ثم تحولوا إلى بريدة، ويذكر الوالد ﵀ أن محمد بن
стр. 11092
يوسف أخا يعقوب أنه كان معه في حجته ولكن محمد لم يسافر بل أخذ يدور على المزارع بالقصيم وسمي حويمان، وهو جد آل حويمان أهل الصباخ.
أما الدبيان أهل عنيزة فموضع نسبهم في الورقة وأما أعيال دخيل اليوسف فذريته الآن محمد وعبد الرحمن العلي الدخيل الموجودين الآن في بريدة وكانوا من قبل فلاليح بالبطين وفي الرفيعة شرق الصوير.
أما ذرية عبد الله بن يوسف الدخيل الذي هو عمي فمن ذريته الشوائق الموجودون الآن في الجبيل والأحساء وهم أعيال ناصر ويوسف العبد الله اليوسف وكذلك منهم ذرية عبد العزيز العبد الله اليوسف الموجودين في بريدة ومنهم الذي قتل في شارع بريدة غدرًا وقاتله لا يزال مسجونًا في بريدة ومن ذرية القتيل عبد الله اليوسف العبد العزيز اليوسف وإخوانه عبد الرحمن وبنتين هذا والسلام عليكم.
مقدمه عبد الرحمن بن عليّ اليوسف الدخيل اليوسف بن يعقوب بن يوسف.
عمل في أول حياته في بريدة ثم التحق بوظائف الدولة منها أمين مكتبة ثم مأمور صرفية ثم أمين صندوق ثم مسئول عن مكتب الامتحانات ثم أعيرت خدماته إلى شركة الغاز والتصنيع السعودي بالدمام لمدة أربع سنوات ثم رجع إلى المعاهد فعُيِّن مديرًا لمعهد الدمام العلمي لمدة ١٤ سنة حتى أحيل على التقاعد في عام ١٣٩٨ هـ.
стр. 11093
وجدت وثيقة مؤرخة في ٢٢ جمادى الأولى عام ١٢٩٧ هـ فيها شهادة يوسف بن إبراهيم اليوسف وظني أنه منهم وهي بقلم الكاتب الثقة الشهير ناصر بن سليمان بن سيف.
стр. 11094
وهذه وثيقة مداينة بين عبد المحسن بن محمد بن يوسف وبين عبد العزيز الحمود بن مشيقح.
والدين عشرون ريالًا سلف فهو ليس مداينة في الحقيقة ولكنه قرض ومع ذلك ضمنه صالح الدخيل القبلان.
والشاهد إبراهيم العبد العزيز بن يوسف.
والكاتب: عبد العزيز المحمد بن سليم ابن العلامة الشيخ محمد بن عمر بن سليم.
والتاريخ: ٢٤ ربيع الآخر سنة ١٣٤٦ هـ.
وتحتها وثيقة أخرى بخط واضح وهو خط كاتب الوثيقة عبد العزيز المحمد بن سليم، ولذا لا حاجة لإعادة كتابته.
стр. 11095
ومن اليوسف هؤلاء الأستاذ يوسف بن سليمان قرأت له ترجمة في جريدة الاقتصادية الصادرة بتاريخ ٢٨/ ١٢/ ١٤٢٢ هـ - بقلم متعب البدين - من الدمام، قال:
يوسف اليوسف معلم سعودي بخبرة خليجية تتجاوز ٢٥ عامًا:
عمد خلال مسيرته الحياتية أن تكون حصيلته من العلم زاد له للترحال بين مختلف مدارس السعودية والتدرج في الوظائف التعليمية من وظيفة الأخرى، ومضى وهو على ذلك الحال أكثر من ٢٠ عامًا تقريبًا.
ولد يوسف بن سليمان اليوسف في بريدة العاصمة الإدارية لمنطقة القصيم، عام ١٣٧١ هـ حيث تلقى فيها تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي، وكان أول تعيين له في الحقل التعليمي في عام ١٣٩٦ هـ بعدها التحق بكلية المعلمين في الرس ليتخرج فيها عام ١٤٠٢ هـ تخصص اجتماعيات ولغة عربية، ثم عمل مدرسًا للعلوم في مدينة بريدة حتى آخر عام ١٤٠٧ هـ ثم انتقل إلى الرياض ليعمل مدرسًا في مدرسة حي مشرفة الابتدائية.
وكان اليوسف من المعلمين القلائل الذين عملوا في تدريس مادة العلوم المطورة بين أبناء دول مجلس التعاون الخليجي لجميع الصفوف في المرحلة الابتدائية، حيث كان يدرس هذا المنهج كتجربة في ثلاث مدارس فقط في السعودية.
وانتقل إلى المنطقة الشرقية عام ١٤١٥ هـ ليعمل أيضًا معلمًا في مدرسة عبد الله بن رواحة في الدمام، وبعد أن أثبت اليوسف كفاءة ملحوظة تم تعيينه وكيلًا لمدرسة العزيزية في الدمام لمدة أربع سنوات، ثم عين وكيلًا لمدرسة عمر المختار عام ١٤٢٠ هـ ثم وكيلًا لمدرسة حنين الابتدائية، وفي عام ١٤٢٢ هـ عين مديرًا لمدرسة العباس. انتهى.
стр. 11096
نهاية المعجم:
هذه نهاية (معجم أسر بريدة) لم يبق بعدها إلَّا الفهارس، وقد كبر حجمه، أكثر مما قدرت أن يكون، وذلك من طبيعة في المؤلف يعرفها من قرأ شيئًا من كتبه، وهي محبة التبسيط والإيضاح، وإيراد ما يتعلق بالمعلومة، مما يجعلها لا تحتاج بعده إلى شرح أو توضيح.
وقد بلغت مجلداته الثلاثة والعشرين.
وهذا توفيق من الله تعالى، وإن كان لن يرضي بعض الإخوة الذين قد يرون أنه ينبغي أن يكون أخصر، وحجمه أصغر فأقول هنا ما قلته في مقدمته وهو أنه أول كتاب في هذا الموضوع لهذه المدينة العزيزة بريدة وما ألحق بها، التي هي جزء من وطننا الغالي (المملكة العربية السعودية) وأكثر ما يتعلق بها لم يؤرخ من قبل سواء فيما يخص الأفراد أو المواضع أو حتى اللغة الدارجة التي مات قسم منها والمصطلحات التي صارت غريبة على القراء العصريين.
ولذلك رأيت أن في التوسع في إيراد المعلومات فائدة بل فوائد لم تسجل أو لم يسجل أكثرها.
وبقي عليَّ أن أشكر الله تعالى الذي وفق لإتمامه على هذا النحو، وأن أشكر بعد ذلك طائفة عزيزة كريمة من أبناء الوطن تجاوبوا مع ما طلبته منهم من إيضاحات أو حتى معلومات في بعض الأحيان عن أسرهم، وهم كثر بحيث يصعب عليَّ عدهم الآن.
ولابد مع شكر هؤلاء من عتب على إخوان لنا أخرين حنثوا بالتعاون بذلك، ليس من باب رغبتهم في عدم التعاون مع المؤلف، ولكن من باب التهاون أو إيثار
стр. 11097
الراحة على عناء التسجيل، أو حتى على نقل المعلومات الشفهية التي هي ليست موثقة، بل هي بطبيعة الحال عرضة لاختلاف وجهات النظر حولها.
وأكرر الاعتذار هنا للإخوة الذين لم نجد معلومات كافية عن أسرهم بأن ذلك ليس تقصيرًا مني - كما أقنعت نفسي بعدم التقصير فيه - ولذلك أعدهم بأنه إذا توافرت معلومات جديدة عن أسرهم، سواء منهم أو من غيرهم أن أقيدها، وربما أضعها في مستدرك لهذا المعجم، إن كانت من الحجم تستحق أن تصدر في مستدرك، بإذن الله.