← Книги сунны

Книги сунны · id 147927

الأربعون النووية مع زيادات ابن رجب

النووي

Полный текст (67 стр.). Показаны 36–67 · переход к 41.

стр. 36

الحديث الثاني والثلاثون: [لا ضَرَرَ وَلا ضِرَارَ] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» حَدِيثٌ حَسَنٌ, راه ابنُ ماجه , والدارقطني , وغيرهما مسنداً , ورواه مالك رحمه الله تعالى في "الموطأ" عن عمرو بن يحيى , عن أبيه , عن النبي ﷺ مرسلاً، فأسقط أبا سعيد، وله طرق يقوي بعضها ببعضٍ (١).

стр. 37

الحديث الثالث والثلاثون: [مِن أسُسِ القضاء في الإسلام] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ لَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ» حَدِيثٌ حسن, رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ (١) وَغَيْرُهُ هَكَذَا، وَبَعْضُهُ فِي " الصَّحِيحَيْنِ" (٢).

стр. 38

الحديث الرابع والثلاثون: [تغييرُ المنكَر , ومَراتبه] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَنْ رَأَى مِنْكُمْ مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الْإِيمَانِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

стр. 39

الحديث الخامس والثلاثون: [أُخُوَّةُ الإسلام , وحقوقُ المسلِم] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَنَاجَشُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا يَبِعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا، الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ، لَا يَظْلِمُهُ، وَلَا يَخْذُلُهُ، وَلَا يَكْذِبُهُ، وَلَا يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَاهُنَا؛ وَيُشِيرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَنْ يَحْقِرَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ، كُلُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ , دَمُهُ , وَمَالُهُ , وَعِرْضُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١).

стр. 40

الحديث السادس والثلاثون: [قضاءُ حوائج المسلِمين , وفضلُ طلَبِ العِلْم] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، قَالَ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يَسَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا، سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ، مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللَّهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللَّهُ فَيَمَنْ عِنْدَهُ، وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ، لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ بهذا اللفظِ (١).

стр. 41

الحديث السابع والثلاثون: [عظيمُ لطفِ الله تعالى بعباده , وفضلُه عليهم] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا يَرْوِي عَنْ رَبِّهِ ﵎ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِ مِئَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ, في صحيحيهما بهذه الحروف (١). فانظر يا أخي وفقنا الله وإياك إلى عظيم لطف الله تعالى، وتأمل هذه الألفاظ. وقوله ((عنده)) إشارة إلى الاعتناء بها. وقوله ((كاملة)) للتوكيد وشدة الاعتناء بها. وقال في السيئة التي هم بها ثم تركها ((كتبها الله عنده حسنة كاملة)) فأكدها بـ (كاملة) وإن عملها كتبها الله سيئة واحدة، فأكد تقليلها , بـ (واحدة) ولم يؤكدها بـ (كاملة).فلله الحمد والمنة، سبحانه لا نحصي ثناء عليه، وبالله التوفيق.

стр. 42

الحديث الثامن والثلاثون: [محبَّة اللهِ تعالى لأوليائِه , وبَيانُ طريقِ الولاية] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ مَنْ عَادَى لِي وَلِيًّا، فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالْحَرْبِ وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَلَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذِي يَسْمَعُ بِهِ، وَبَصَرَهُ الَّذِي يُبْصِرُ بِهِ، وَيَدَهُ الَّتِي يَبْطِشُ بِهَا، وَرِجْلَهُ الَّتِي يَمْشِي بِهَا، وَإنْ سَأَلَنِي أعْطَيْتُهُ، وَلَئِنِ اسْتَعَاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).

стр. 43

الحديث التاسع والثلاثون: [رَفعُ الحَرَجِ في الإسلام] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّ رَسُولَ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» حديث حسن, رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ, وَالْبَيْهَقِيُّ, وَغَيْرُهُمَا (١).

стр. 44

الحديث الأربعون: [اغتنام الأوقات قبل الوفاة] عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: «أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ. وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيْتَ، فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الْمَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).

стр. 45

الحديث الحادي والأربعون: [اتِّباع النّبي ﷺ ] عَنْ أبي مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْتُ بِهِ» حديث صحيح , ورويناه في "كتاب الحجة" بإسناد صحيح (١).

стр. 46

الحديث الثاني والأربعون: [سَعَةُ مغفرةِ اللهِ ] عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا بْنَ آدَمَ، إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ، لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ، ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي، غَفَرْتُ لَكَ، يَا ابْنَ آدَمَ، إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا، ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا، لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ ﵀ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ (١).

стр. 47

[خَاتمَة الكِتَاب] فَهَذَا آخِرُ مَا قَصَدْتُهُ مِنْ بَيَانِ الأَحَادِيثِ الَّتِي جَمَعَتْ قَوَاعِدَ الإِسْلَامِ، وَتَضَمَّنَتْ مَا لَا يُحْصَى مِنْ أَنْوَاعِ الْعُلُومِ فِي الأُصُولِ وَالْفُرُوعِ، وَالآدَابِ وَسَائِرِ وُجُوهِ، الأَحْكَامِ. وَهَأَنَا أَذْكُرُ بَابًا مُخْتَصَرًا جِدًّا في ضَبْطِ أَلْفَاظِهَا مُرَتَّبَةً؛ لِئَلَّا يُغْلَطَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا، وَلِيَسْتَغْنِيَ بِهَا حَافِظُهَا عَنْ مُرَاجَعَةِ غَيْرِهِ فِي ضَبْطِهَا، ثُمَّ أَشْرَعُ في شَرْحِهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى في كِتَابٍ مُسْتَقِلٍّ، وَأَرْجُو مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يُوَفِّقَنِي فِيهِ لِبَيَانِ مُهِمَّاتٍ مِنَ اللَّطَائِفِ، وَجُمَلٍ مِنَ الْفَوَائِدِ وَالْمَعَارِفِ، لَا يَسْتَغْنِي مُسْلِمٌ عَنْ مَعْرِفَةِ مَثْلِهَا، وَيَظْهَرُ لِمُطَالِعِهَا جَزَالَةُ هَذِهِ الأَحَادِيثِ وَعِظَمُ فَضْلِهَا، وَمَا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ مِنَ الْنَّفَائِسِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالْمُهِمَّاتِ الَّتِي وَصَفْتُهَا، وَيَعْلَمُ بِهَا الْحِكْمَةَ فِي اخْتِيَارِ هَذِهِ الأَحَادِيثِ الأَرْبَعِينَ، وَأَنَّهَا حَقِيقَةٌ بِذَلِكَ عِنْدَ النَّاظِرِينَ. وَإِنَّمَا أَفْرَدْتُهَا عَنْ هَذَا الْجُزْءِ؛ لِيَسْهُلَ حِفْظُ ذَا الْجُزْءِ بِانْفِرَادِهِ، ثُمَّ مَنْ أَرَادَ ضَمَّ الشَّرْحِ إِلَيْهِ. . فَلْيَفْعَلْ، وَللَّهِ عَلَيْهِ الْمِنَّةُ بِذَلِكَ؛ إِذْ يَقِفُ عَلَى نَفَائِسِ اللَّطَائِفِ الْمُسْتَنْبَطَةِ مِنْ كَلَامِ مَنْ قَالَ اللَّهُ فِي حَقِّهِ: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى﴾ (١)، وَللَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ أَوَّلًا وَآخِرًا، بَاطِنًا وَظَاهِرًا عَلَى نِعَمِهِ.

стр. 48

بَابُ الإِشَارَاتِ إِلَى ضَبْطِ الأَلْفَاظِ الْمُشْكِلَاتِ هذا الباب وإن ترجمته بالمشكلات فقد أُنبِّه فيه على ألفاظٍ من الواضحات. في الخطبة: - "نَضَّرَ اللَّهُ امْرَأً" روي بتشديد الضاد وتخفيفها، والتشديد أكثر؛ ومعناه: حسَّنه وجمَّله.

стр. 49

الحديث الأول - (أميرُ المُؤمنِينَ) عمر ﵁، هو أول من سمي أمير المؤمنين. - قوله ﷺ : "إنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ" المزاد: لا تُحسب الأعمال الشرعية إلَّا بالنِّيَّة. - قوله ﷺ : "فَهِجرَتُهُ إلَى اللَّهِ ورَسُولِه" معناه: مقبولة.

стр. 50

الحديث الثاني - (لا يُرى عليهِ أثَرُ السَّفَرِ) هو بضم الياء من (يُرى). - قوله: "تُؤمِنَ بالقدرِ خيرهِ، وشرِّهِ" معناه: تعتقد أن اللَّه تعالى قدَّر الخير والشرَّ قبل خلق الخلق، وَأن جميع الكائنات قائمة بقضاء اللَّه تعالى وقدره وهو مريدٌ لها. - قوله: "فأخبرني عن أمارتها" هو بفتح الهمزة؛ أي: علامتها، ويقال: (أمار) بلا هاء لغتان، لكن الرواية بالهاء. - قوله: "تلِدَ الأمَةُ ربَّتَهَا" أي: سيِّدتها؛ ومعناه: أن تكثر السَّراري حتى تلد الأمة السّرِّية بنتًا لسيدها، وبنت السيد في معنى السيد، وقيل: يكثر بيع السَّراري، حتى تشتري المرأة أمها وتستعبدها جاهلةً بأنها أمها، وقيل غير ذلك، وقد أوضحته في "شرح صحيح مسلم" بدلائله وجميع طرقه (١). - قوله: "العَالَةَ" أي: الفقراء؛ ومعناه: أن أسافل الناس يصب رون أهل ثروةٍ ظاهرةٍ. - قوله: (لبثت مليًّا) (٢) هو بتشديد الياء؛ أي: زمانًا كثيرًا، وكان ذلك ثلاثًا، هكذا جاء مبينًا في رواية أبي داوود، والترمذي وغيرهما (٣).

стр. 51

الحديث الخامس - " مَنْ أحدَثَ في أمرِنا. . . فهُو رَدٌّ" أي: مردود، كالخلْق بمعنى المخلوق.

стр. 52

الحديث السادس - " فقد استبرأ لدينهِ وعِرضِه" أي: صان دينه، وحمى عرضه من وقوع الناس فيه. - قوله: "يُوشِكُ" هو بضم الياء وكسر الشين؛ أي: يسرع ويقرب. - قوله: "حِمى اللَّهِ محارمُهُ" معناه: الذي حماه اللَّهُ تعالى ومنع دخوله هو الأشياء التي حرَّمها.

стр. 53

الحديث السابع - قوله: (عن أبي رُقَيَّةَ): هو بضم الراء وفتح القاف وتشديد الياء. - قوله: (الدَّاريّ) منسوب إلى جدٍّ له اسمه الدَّار، وقيل: إلى موضعٍ يُقال له: دارين، ويقال فيه أيضًا: الدَّيري نسبةً إلى ديرٍ كان يتعبَّد فيه، وقد بسطت القول في إيضاحه في أوائل "شرح صحيح مسلم" (١).

стр. 54

الحديث التاسع - قوله: "واختِلافُهُم" هو برفع الفاء لا بكسرها.

стр. 55

الحديث العاشر - قوله: "غُذِيَ بالحَرَام" هو بضم الغين وكسر الذال المعجمة المخففة.

стр. 56

الحديث الحادي عشر - " دَعْ ما يَرِيبُك" بفتح الياء وضمها لغتان، والفتح أفصح وأشهر؛ معناه: اترك ما شككت فيه واعدل إلى ما لا تشك فيه.

стр. 57

الحديث الثاني عشر - قوله: "يَعنيه" بفتح أوله.

стр. 58

الحديث الرابع عشر - قوله: "الثَّيِّبُ الزَّاني" معناه: المَحْصَنُ إذا زنى، وللإحصان شروطٌ معروفةٌ في كتب الفقه. الخامس عشر - قوله: "لِيَصمُتْ" بضم الميم. السابع عشر - " القِتلَةُ" و"الذِّبْحَةُ" بكسر أولهما. - قوله: "ولْيُحِدَّ" هو بضم الياء وكسر الحاء وتشديد الدال، يقال: أَحَدَّ السكين، وحددها، واستحدَّها بمعنًى. الثامن عشر - (جُنْدُب) بضم الجيم، وبضم الدال وفتحها. - و (جُنَادَةُ) بضم الجيم. التاسع عشر - " تُجَاهَكَ" بضم التاء وفتح الهاء؛ أي: أمامك كما في الرواية الأخرى. - "تَعَرَّفْ إلى اللَّهِ في الرَّخاء" أي: تحبَّب إليه بلزوم طاعته، واجتناب مخالفته. العشرون - " إذَا لَم تستحْي. . فاصنعْ ما شِئت" معناه: إذا أردتَ فعل شيءٍ: فإن كان مما لا تستحي من اللَّه ومن الناس في فعله. . فافعله، وإلَّا. . فلا، وعلى هذا مدار الإسلام. الحادي والعشرون - " قُلْ آمَنْتُ بِاللَّهِ ثُمَّ اسْتَقِمْ" أي: استقم كما أمرت، ممتثلًا أمر اللَّه تعالى، مجتنبًا نهيه. الثالث عشر - قوله ﷺ : "الطهورُ شاطرُ الإيمان" المراد بالطهور: الوضوء، قيل: معناه: ينتهي تضعيف ثوابه إلى نصف أجر الإيمان، وقيل: الإيمان يجُبُّ ما قبله من الخطايا، وكذا الوضوء، لكن الوضوء تتوقف صحته على الإيمان، فصار نصفًا، وقيل: المراد بالإيمان: الصلاة، والطهور شرط لصحتها، فصار كالشطر، وقيل غير ذلك. - قوله ﷺ : "والحمدُ للَّهِ تملأ الميزانَ" أي: ثوابها. - "وسُبحان اللَّهِ والحمدُ للَّهِ تملآنِ" أي: لو قدِّر ثوابهما جسمًا. . لملأ، وسببه ما اشتملتا عليه من التنزيه والتفويض إلى اللَّه تعالى. - "والصَّلاة نُورٌ" أي: تمنع من المعاصي، وتنهى عن الفحشاء، وتهدي إلى الصواب، وقيل: يكون ثوابها نورًا لصاحبها يوم القيامة، وقيل: إنها سببٌ لاستنارة القلب. - "والصّدقةُ بُرهَانٌ" أي: حجّةٌ لصاحبها في أداء حقِّ المال، وقيل: حُجَّةٌ في إيمان صاحبها؛ لأن المنافق لا يفعلها غالبًا. - "والصَّبرُ ضِياءٌ" أي: الصبر المحبوب، وهو الصبر على طاعة اللَّه تعالى، والبلاءِ، ومكاره الدنيا، وعن المعاصي؛ ومعناه: لا يزال صاحبه مستضيئًا مستمرًا على الصواب. - "كُلُّ النَّاسِ يغدو، فبائعٌ نفسَهُ" معناه: كل إنسان يسعى بنفسه، فمنهم من يبيعها للَّهِ تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما. - " فيُوبقُهَا " أي: يهلكها (١)، وقد بسطت شرح هذا الحديث في أول "شرح صحيح مسلم"، فمن أراد زيادة. . فليراجعه، وباللَّهِ التوفيق (٢). الرابع والعشرون - قوله تعالى: "حرَّمتُ الظلّم على نفسي" أي: تقدَّست عنه، فالظلم مستحيلٌ في حق اللَّه تعالى؛ لأنه مجاوزة الحدِّ أو التصرف في غير ملك، وهما جميعًا محالٌ في حقِّ اللَّه تعالى. - قوله تعالى: "فلا تظالموا" هو بفتح التاء؛ أي: لا تتظالموا. - قوله تعالى: "كما ينقص المِخْيَطُ" هو بكسر الميم وإسكان الخاء وفتح الياء؛ أي: الإبرة، ومعناه: لا ينقص شيئًا. الخامس والعشرون - " الدُّثور" بضم الدال والثاء المثلثة: الأموال، واحدها دَثر، كفلس وفلوس. - قوله: "وفي بُضْعِ أحدكم" هو بضم الباء وإسكان الضاد المعجمة، وهو كنايةٌ عن الجماع إذا نوى به العبادة؛ وهو قضاءُ حقّ الزوجة، وطلبُ ولد صالح، وإعفافُ النفس وكفُّها عن المحارم. السادس والعشرون - " السُّلَامى" بضم السين وتخفيف اللام وفتح الميم، وجمعه سُلامَيات بفتح الميم: وهي المفاصل والأعضاء، وهي ثلاث مئةٍ وستون، ثبت ذلك في "صحيح مسلم" عن رسول اللَّه صلى اللَّه وسلم (٣). السابع والعشرون - (النَّوَّاس) بفتح النون وتشديد الواو. - و (سَمْعان) بكسر السين وفتحها. - قوله: "حاكَ" بالحاء المهملة والكاف؛ أي: تردَّد. - (وابصة) بكسر الباء الموحدة. الثامن والعشرون - (العِرباض) بكسر العين وبالموحدة. - و (سَاريَة) بالسين المهملة والياء المثناة من تحت. - قوله: (ذَرَفتْ) بفتح الذال المعجمة والراء؛ أي: سالت. - قوله: "بالنَّواجذ" هو بالذال المعجمة؛ وهي الأنياب، وقيل: الأضراس. - و"البدعة" ما عُمل على غير مثال سبق. التاسع والعشرون - و" ذِروة السَّنَام" بكسر الذال وضمها؛ أي: أعلاه. - (مِلاك الشيءِ) بكسر الميم؛ أي: مقصودة. - قوله: "يَكُبّ" هو بفتح الياء وضم الكاف. الثلاثون - (الخُشَني) بضم الخاء وفتح الشين المعجمتين وبالنون، منسوبٌ إلى خُشينة قبيلة معروفة. - قوله: (جُرْثوم) بضم الجيم والثاء المثلثة وإسكان الراء بينهما، وفي اسمه واسم أبيه اختلاف كثير. الثاني والثلاثون - " وَلَا ضِرَارَ" هو بكسر الضاد. الرابع والثلاثون - " فإن لم يستَطِع. . فبقلبِهِ" معناه: فليكرهه بقلبه. - "وذلك أضعَفُ الإيمانِ" أي: أقلُّه ثمرةً. الخامس والثلاثون - " ولا يَكْذِبُهُ" هو بفتح الياء وإسكان الكاف. - قوله: "بحسب امرِئٍ مِنَ الشَّرِّ" هو بإسكان السين؛ أي: يكفيه من الشرِّ. الثامن والثلاثون - " فَقَدْ آذَنْتُهُ" هو بهمزة ممدودة؛ أي: أعلمته بأنه مُحاربٌ لي. - قوله: "استعاذني" ضبطوه بالنون وبالباء وكلاهما صحيح. الأربعون - " كُنْ في الدُّنْيَا كأنَّكَ غَرِيبٌ" أي: لا تركن إليها، ولا تتخذها وطنًا، ولا تحدِّث نفسك بطول البقاء فيها، ولا بالاعتناء بها، ولا تتعلق منها بما لا يتعلق به الغريب في غير وطنه، ولا تشتغِل فيها بما لا يشتغل به الغريب الذي يريد الذهاب إلى أهله. الثاني والأربعون - " عَنَانَ السَّماءِ" بفتح العين؛ قيل: هو السحاب، وقيل: ما عنّ لك منها؛ أي: ما ظهر إذا رفعت رأسك. - قوله: "بِقُرَابِ الأرْضِ" بضم القاف وكسرها لغتان روي بهما، والضم أشهر؛ ومعناه: ما يقارب ملأها (٤). - فصل [المراد بالحفظ في قوله ﷺ : "من حفظ على أمتي أربعين حديثًا"] - اعلم: أن الحديث المذكور أولًا: "مَنْ حَفِظَ عَلَى أُمَّتِي أَرْبَعين حِدِيثًا" معنى الحفظ هنا: أن ينقلها إلى المسلمين وإن لم يحفظها ولا عرف معناها، هذا حقيقة معناه، وبه يحصل انتفاع الملسمين، لا بحفظ ما لا ينقله إليهم، واللَّه أعلم بالصواب. - قال مؤلِّفه: فرغت منه ليلة الخميس، التاسع والعشرين من جمادى الأولى، سنة ثمان وستين وست مئة. * * *

стр. 59

[زيادات ابن رجب الحنبلي]

стр. 60

الحديث الثالث والأربعون: [أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا] عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «أَلْحِقُوا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ، فَلِأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ» أخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١).

стр. 61

الحديث الرابع والأربعون: [الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ] عَنْ عَائِشَةَ ﵂ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «الرَّضَاعَةُ تُحَرِّمُ مَا تُحَرِّمُ الْوِلَادَةُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١).

стр. 62

الحديث الخامس والأربعون: [إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ] عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةَ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ شُحُومَ الْمَيْتَةِ، فَإِنَّهُ يُطْلَى بِهَا السُّفُنُ، وَيُدْهَنُ بِهَا الْجُلُودُ، وَيَسْتَصْبِحُ بِهَا النَّاسُ؟ فقَالَ: لَا، هُوَ حَرَامٌ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ ذَلِكَ: قَاتِلَ اللَّهُ الْيَهُودَ، إِنَّ اللَّهَ لمَّا حَرَّمَ شُّحُومَهَا، جْمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوا ثَمَنَهُ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١).

стр. 63

الحديث السادس والأربعون: [كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ] عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، فَسَأَلَهُ عَنْ أَشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بِهَا، فَقَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: الْبِتْعُ وَالْمِزْرُ، فَقِيلَ لِأَبِي بُرْدَةَ: مَا الْبِتْعُ؟ قَالَ: نَبِيذُ الْعَسَلِ، وَالْمِزْرُ نَبِيذُ الشَّعِيرِ، فَقَالَ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (١).

стр. 64

الحديث السابع والأربعون: [مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ] عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أَكَلَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ، فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ (١).

стр. 65

الحديث الثامن والأربعون: [أَرْبَعٌ مِنْ كُنْ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، قَالَ: «أَرْبَعٌ مِنْ كُنْ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، وَمَنْ كَانَتْ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا: مَنْ إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ (١).

стр. 66

الحديث التاسع والأربعون: [لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ] عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللَّهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا، وَتَرُوحُ بِطَانًا» رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ وَابْنُ حِبَّانَ فِي " صَحِيحِهِ " وَالْحَاكِمُ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَسَنٌ صَحِيحٌ (١).

стр. 67

الحديث الخمسون: [لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ قَالَ: «أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيْنَا، فَبَابٌ نَتَمَسَّكُ بِهِ جَامِعٌ؟ قَالَ: ((لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ) حديث صحيح: أخَرَّجَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بِهَذَا اللَّفْظِ (١).