← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

حَوَارِيًّا وَإِنَّ حَوَارِيَّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٣٣٧) من طريق معاوية بن عمرو به. ثم قال: حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن. قال: ائذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «إن لكل نبي حواري (١)، وحواري الزبير». * وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٠): حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال من هذا قالوا ابن جرموز يستأذن قال ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا، وحواري الزبير». حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال علي ﵁ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول

стр. 1857

"إن لكل نبي حواريًّا وحواري الزبير". قال عبد الله قال أبي: سمعت سفيان يقول الحواري الناصر. هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٢٤٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. * وقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٦١٠): ثنا إبراهيم بن حجاج السامي، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن زر، قال: استأذن قاتل الزبير على علي ﵁، فقيل: قاتل الزبير. فقال: ليدخلن قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله صلى الله وعليه وسلم يقول: "إن لكل نبي حواريًّا وحواريي الزبير". هذا حديث حسنٌ. ١٣ - فضل سعد بن أبي وقاص ﵁ - ٢٤٦٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٠٧): حدثنا محمد بن معمر ورجاء بن محمد، قالا: ثنا جعفر بن عون، عن إسماعيل، عن قيس، عن سعد، قال: سمعني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا أدعو، فقال: «اللهم استجب له إذا دعاك». قال البزار: تفرد بهذا الإسناد جعفر بن عون. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.

стр. 1858

١٤ - فضل طلحة بن عبيد الله ﵁ - ٢٤٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤١٧): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنِ الزُّبَيْرِ ﵁ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَئِذٍ «أَوْجَبَ طَلْحَةُ» حِينَ صَنَعَ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَا صَنَعَ يَعْنِي حِينَ بَرَكَ لَهُ طَلْحَةُ فَصَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى ظَهْرِهِ. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٦١٢)، وأبو يعلى (ج ٢ ص ٣٣)، والترمذي (ج ١٠ ص ٢٤١) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. ١٥ - فضل أبي عبيدة بن الجراح ﵁ - ٢٤٦٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٤٠): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن عبد الله بن شقيق قال قلت لعائشة: أي أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت أبو بكر قلت ثم من قالت ثم عمر قلت ثم من قالت ثم أبو عبيدة بن الجراح قال قلت ثم من قال فسكتت. هذا حديث حسن صحيح.

стр. 1859

قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٣٨) فقال: حدثنا علي بن محمد، ثنا أبو أسامة، أخبرني الجريري ... به. ١٦ - فضل جماعة من الصحابة ﵃ - ٢٤٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤١٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد» (١). وإن رسول الله قال «نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح». هذا حديث حسنٌ. وعبد العزيز هو ابن محمد الدَّرَاوَرْدِيُّ. * وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٦): حدثنا قتيبة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُوبَكْرٍ ... نعم

стр. 1860

الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح". هذا حديث حسن، إنما نعرفه من حديث سهيل. اهـ وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" ص (١٢٣). ١٧ - فضل الحسين بن علي ﵄ - ٢٤٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٥٥): حدثنا محمد بن أبي عدى عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبل قال القميصة (١) قال فقبل سرته. * وقال (ص ٤٩٣): حدثنا محمد بن أبي عدي عن ابن عون عن عمير بن إسحاق قال كنت مع الحسن بن علي فلقينا أبو هريرة فقال: أرني أقبل منك حيث رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقبل قال فقال بقميصه قال فقبل سرته. هذا حديث حسنٌ. ٢٤٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن

стр. 1861

الحارث عن زهير بن الأقمر قال: بينما الحسن بن علي يخطب بعدما قتل علي ﵁ إذ قام رجل من الأزد آدم طوال فقال: لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم واضعه في حبوته يقول «من أحبني فليحبه فليبلغ الشاهد الغائب» ولولا عزمة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما حدثتكم. هذا حديث صحيحٌ. عبد الله بن الحارث هو الزُّبَيْدي، وزهير بن الأقمر هو أبو كثير، له ترجمة في "تهذيب التهذيب" في الكنى، وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه البخاري في "خلق أفعال العباد" (ص ١٣١). ٢٤٧٣ - قال الإمام أبو محمد الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٧٣): أخبرنا الأسود بن عامر حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي ليلى قال: كنت عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعنده الحسن بن علي فأخذ تمرة من تمر الصدقة فانتزعها منه وقال «أما علمت أنه لا تحل لنا الصدقة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب الكمال" و"الخلاصة"، وزهير هو ابن معاوية. * والحديث أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٤٨) فقال: حدثنا أسود بن عامر حدثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن (١) أبي ليلى: أنه كان عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعلى بطنه الحسن أو الحسين -شك زهير- قال فبال حتى رأيت بوله على بطن

стр. 1862

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أَسَارِيعَ (١) قال فوثبنا إليه قال فقال ﵊ «دعوا ابني -أو لا تفزعوا ابني-» قال ثم دعا بماء فصبه عليه قال فأخذ تمرة من تمر الصدقة قال فأدخلها في فيه قال فانتزعها رسول الله من فيه. وقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى ثنا زهير عن عبد الله بن عيسى عن أبيه عن جده عن أبي ليلى ... فذكره بمثل ما عند الإمام أحمد. ١٨ - فضل الحسين بن علي ﵄ - ٢٤٧٤ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٧): حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا الربيع بن سعد الجعفي، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، قال: «من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى الحسين بن علي»، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقوله. هذا حديث حسنٌ. والربيع بن سعد الجُعْفِيُّ قال أبو حاتم: لا بأس به، كما في "الجرح والتعديل" لابنه، وعبد الرحمن بن سابط وإن نفى سماعه ابن معين من جابر، فقد أثبته ابن أبي حاتم كما في "جامع التحصيل"، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل": وعن جابر بن عبد الله متصل. والحديث أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٣٥٣) وعنده: «الحسن»، وصوابه: «الحسين» كما في "مسند أبي يعلى"، و"فضائل الصحابة" لأحمد، وكذا في

стр. 1863

"صحيح ابن حبان" في مناقب الحسين. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٧٥) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن ربيع بن سعد به. ٢٤٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٧٧٨): حدثنا عبد الرحمن حدثنا حماد بن سلمة عن عمار هو ابن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المنام بنصف النهار أشعث أغبر معه قارورة فيها دم يلتقطه أو يتتبع فيها شيئًا قلت يا رسول الله ما هذا قال «دم الحسين وأصحابه لم أزل (١) أتتبعه منذ اليوم». قال عمار: فحفظنا ذلك اليوم فوجدناه قتل ذلك اليوم ﵇. حدثنا عفان بن مسلم نا حماد قال أنا عمار بن أبي عمار عن ابن عباس قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما يرى النائم بنصف النهار قائل أشعث أغبر بيده قارورة فيها دم فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما هذا قال «هذا دم الحسين وأصحابه فلم أزل ألتقطه منذ اليوم». فأحصينا ذلك اليوم فوجدوه قتل في ذلك اليوم ﵇. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٢٤٧٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢١٦): حدثنا علي بن محمد حدثنا وكيع عن حماد بن سلمة عن محمد بن

стр. 1864

زياد عن أبي هريرة قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حامل الحسين بن علي على عاتقه ولعابه يسيل عليه. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن محمد شيخ ابن ماجه، وله شيخان كلاهما علي بن محمد، والظاهر أن المهمل الطنافسي؛ إذ هو بالرواية عنه أشهر من القرشي، والله أعلم. ١٩ - فضائل الحسنين ﵄ - ٢٤٧٧ - قال أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٨ ص ٤٣٤): حدثنا أبو بكر حدثنا عبيد الله بن موسى عن علي بن صالح عن عاصم عن رز عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره قال: "من أحبني فليحب هذين". هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٥٠)، وأخرجه النسائي في "المناقب" (ص ٢٠) فقال ﵀: حدثنا الحسن بن إسحاق، قال: ثنا عبيد الله، قال: أنا علي بن صالح به. ٢٤٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٩٣): حدثنا يزيد قال أخبرنا جرير بن حازم عن محمد بن أبي يعقوب عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر وهو حامل الحسن أو الحسين فتقدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته

стр. 1865

سجدة أطالها فقال إني رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ساجد فرجعت في سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلاة قال الناس يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك هذه سجدة قد أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك قال "كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٠٠) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به. * وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٢٢٩): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعِشَاءِ وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا قَالَ أَبِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ قَالَ "كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ".

стр. 1866

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن محمد بن سَلَّام، وقد وثَّقه النسائي. ٢٤٧٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٥٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ الحُبَابٍ حَدَّثَهُمْ أخبرَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ﵄ عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ فَنَزَلَ فَأَخَذَهُمَا فَصَعِدَ بِهِمَا الْمِنْبَرَ ثُمَّ قَالَ «صَدَقَ اللهُ ﴿إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ (١) رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ» ثُمَّ أَخَذَ فِي الْخُطْبَةِ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٠٨) فقال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز، قال: حدثنا الفضل بن موسى، عن حسين بن واقد به. وبهذا يرتقي الحديث إلى درجة الصحة. وأخرجه أيضًا (ج ٣ ص ١٩٢) فقال: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو تُمَيْلَةَ، عن الحسين بن واقد به. وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ٢٧٨) وقال: هذا حديث حسن غريب، إنما نعرفه من حديث الحسين بن واقد. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٩٠). وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥٤) من حديث زيد بن الحباب، حدثني حسين بن واقد به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٩٩).

стр. 1867

٢٤٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". * الحديث أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ١٥٠) قال ﵀: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد بن مردانبة، عن عبد الرحمن بن أبي نُعمٍ، عن أبي سعيد الخُدري قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ". هذا حديث صحيحٌ. ٢٤٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٩): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلًا أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَضُمُّ إِلَيْهِ حَسَنًا وَحُسَيْنًا، يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمَا؛ فَأَحِبَّهُمَا". هذا حديث صحيحٌ. وعطاء هو ابن يسار. ٢٠ - فضل إبراهيم ابن النبي ﷺ - ٢٤٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن السدي قال سمعت أنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان صديقًا نبيًّا.

стр. 1868

هذا حديث حسنٌ. والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث إن شاء الله. ٢١ - فضائل عبد الله بن عباس ﵄ - ٢٤٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣١٢): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ وَعَفَّانُ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادٌ أَخْبَرَنَا عَمَّارُ بْنُ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَبِي عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ -قَالَ عَفَّانُ: وَهُوَ كَالْمُعْرِضِ عَنْ الْعَبَّاسِ- فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ فَقَالَ أَلَمْ تَرَ إِلَى ابْنِ عَمِّكَ كَالْمُعْرِضِ عَنِّي فَقُلْتُ إِنَّهُ كَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يُنَاجِيهِ -قَالَ عَفَّانُ: فَقَالَ أَوَكَانَ عِنْدَهُ أَحَدٌ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ فَرَجَعَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ كَانَ عِنْدَكَ أَحَدٌ فَإِنَّ عَبْدَ اللهِ أَخْبَرَنِي أَنَّ عِنْدَكَ رَجُلًا تُنَاجِيهِ قَالَ «هَلْ رَأَيْتَهُ يَا عَبْدَ اللهِ؟ » قَالَ نَعَمْ قَالَ «ذَاكَ جِبْرِيلُ وَهُوَ الَّذِي شَغَلَنِي عَنْكَ». حَدَّثَنَا عَفَّانُ: أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ رَجُلٌ يُنَاجِيكَ. حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ... نَحْوَهُ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ١ ص ٥٩٩).

стр. 1869

٢٤٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٢٦٦): حدثنا حسن بن موسى حدثنا زهير أبو خيثمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وضع يده على كتفي أو على منكبي -شك سعيد- ثم قال «اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ٢٤٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٦١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كُرَيْبًا أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَرَّنِي فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاتِهِ خَنَسْتُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِي «مَا شَأْنِي أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟ » فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ قَالَ فَأَعْجَبْتُهُ فَدَعَا اللهَ لِي أَنْ يَزِيدَنِي عِلْمًا وَفَهْمًا قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَنْفُخُ ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ فَقَامَ فَصَلَّى مَا أَعَادَ وُضُوءًا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٢٢ - ذكر العباس بن عبد المطلب ﵁ - ٢٤٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٧٦): حدثنا عبد الرحمن

стр. 1870

بن بشر بن الحكم النيسابوري أخبرنا موسى بن عبد العزيز أخبرنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للعباس بن عبد المطلب "يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة". هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٤٣). ٢٣ - ذكر قثم بن العباس ﵄ - ٢٤٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٧): حدثنا يعقوب

стр. 1871

حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبي إسحاق بن يسار عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل عن مولاه عبد الله بن الحارث قال: اعتمرت مع علي بن أبي طالب في زمان عمر أو زمان عثمان فنزل على أخته أم هانئ بنت أبي طالب فلما فرغ من عمرته رجع فسكب له غسل فاغتسل فلما فرغ من غسله دخل عليه نفر من أهل العراق فقالوا يا أبا حسن جئناك نسألك عن أمر نحب أن تخبرنا عنه قال أظن المغيرة بن شعبة يحدثكم أنه كان أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالوا أجل عن ذلك جئنا نسألك قال أحدث الناس عهدًا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قثم بن العباس. هذا حديث حسنٌ. ٢٤ - فضل عبد الله بن جعفر ﵄ - ٢٤٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٥٠): حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَيْشًا، اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ زَيْدَ بْنَ حَارِثَةَ، وقال: «فَإِنْ قُتِلَ زَيْدٌ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ جَعْفَرٌ، فَإِنْ قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ فَأَمِيرُكُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ» فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَأَخَذَ الرَّايَةَ زَيْدٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ، وَأَتَى خَبَرُهُمِ النَّبِيَّ

стр. 1872

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَى النَّاسِ، فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: «إِنَّ إِخْوَانَكُمْ لَقُوا الْعَدُوَّ، وَإِنَّ زَيْدًا أَخَذَ الرَّايَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ بَعْدَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ أَوِ اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَفَتَحَ اللهُ عَلَيْهِ» فَأَمْهَلَ، ثُمَّ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ فَقَالَ: «لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ، ادْعُوا لي ابْنَيْ أخِي»، قَالَ: فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: «ادْعُوا لي الْحَلاقَ»، فَجِيءَ بِالْحَلاقِ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا، ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبِيهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا عَبْدُ اللهِ فَشَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي» ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَأَشَالَهَا، فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اخْلُفْ جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللهِ فِي صَفْقَةِ يَمِينِهِ» قَالَهَا ثَلاثَ مِرَارٍ، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ لَهُ يُتْمَنَا، وَجَعَلَتْ تُفْرِحُ لَهُ، فَقَالَ: «الْعَيْلَةَ تَخَافِينَ عَلَيْهِمْ وَأَنَا وَلِيُّهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ؟ ! ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٢٤٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٤٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أنبأَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، وحَدَّثَنَا بَهْزٌ وَعَفَّانُ، قَالا: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُخْبِرُ بِهِ أَحَدًا أبدًا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

стр. 1873

أَحَبَّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفٌ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ يَوْمًا حَائِطًا مِنْ حِيطَانِ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا جَمَلٌ قَدِ أتَاهُ، فَجَرْجَرَ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ -قَالَ بَهْزٌ وَعَفَّانُ: فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ-، فَمَسَحَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَرَاتَهُ وَذِفْرَاهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ صَاحِبُ الْجَمَلِ؟ » فَجَاءَ فَتًى مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: هُوَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: «أَمَا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَهَا اللهُ، إِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، وقد أخرج بعضه. وقال الحافظ في "النكت الظراف": وأخرجه أبو عوانة في "صحيحه" من الطريق التي أخرجها مسلم مطولًا، وزاد فيه قصة الجمل الذي شكا إليه. * وأخرجه الإمام أحمد (١٧٥٤) فقال: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَغْلَتَهُ وَأَرْدَفَنِي خَلْفَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَبَرَّزَ كَانَ أَحَبَّ مَا تَبَرَّزَ فِيهِ هَدَفٌ يَسْتَتِرُ بِهِ، أَوْ حَائِشُ نَخْلٍ، فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَإِذَا فِيهِ نَاضِحٌ لَهُ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ وَسَرَاتَهُ فَسَكَنَ، فَقَالَ: «مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟ » فَجَاءَ شَابٌّ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: أَنَا. فَقَالَ: «أَلا تَتَّقِي اللهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاهَا، فَإِنَّهُ شَكَاكَ إِلَيَّ وَزَعَمَ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ». ثُمَّ ذَهَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَائِطِ فَقَضَى حَاجَتَهُ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، ثُمَّ جَاءَ وَالْمَاءُ يَقْطُرُ مِنْ لِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ شَيْئًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا،

стр. 1874

فَحَرَّجْنَا عَلَيْهِ أَنْ يُحَدِّثَنَا، فَقَالَ: لَا أُفْشِي عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ حَتَّى أَلْقَى اللهَ. ٢٥ - فضل زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة وخالد بن الوليد ﵃ - ٢٤٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩ و ٣٠٠): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا الأسود بن شيبان عن خالد بن سُمَيْرٍ (١) قال قدم علينا عبد الله بن رباح فوجدته قد اجتمع إليه ناس من الناس قال حدثنا أبو قتادة فارس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم جيش الأمراء وقال «عليكم زيد بن حارثة فإن أصيب زيد فجعفر فإن أصيب جعفر فعبد الله بن رواحة الأنصاري» فوثب جعفر فقال بأبي أنت يا نبي الله وأمي ما كنت أرهب أن تستعمل علي زيدًا قال «امضوا فإنك لا تدري أي ذلك خير» قال فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صعد المنبر وأمر أن ينادى الصلاة جامعة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ناب خبر -أو ثاب خبر شك عبد الرحمن- ألا أخبركم عن جيشكم هذا الغازي إنهم انطلقوا حتى لقوا العدو فأصيب زيد شهيدًا فاستغفروا له» فاستغفر له الناس «ثم أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب فشد على القوم حتى قتل شهيدًا أشهد له بالشهادة فاستغفروا

стр. 1875

له ثم أخذ اللواء عبد الله بن رواحة فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدًا فاستغفروا له ثم أخذ اللواء خالد بن الوليد» ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه فرفع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصبعيه وقال «اللهم هو سيف من سيوفك فانصره» وقال عبد الرحمن مرة «فانتصر به» فيومئذ سمي خالد سيف الله ثم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «انفروا فأمدوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد» فنفر الناس في حر شديد مشاة وركبانًا. هذا حديث صحيحٌ. ٢٤٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٩٨): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هانئ بن هانئ وهبيرة بن يريم عن علي ﵁ قال: لما خرجنا من مكة اتبعتنا ابنة حمزة تنادي يا عم يا عم قال فتناولتها بيدها فدفعتها إلى فاطمة ﵂ فقلت دونك ابنة عمك قال فلما قدمنا المدينة اختصمنا فيها أنا وجعفر وزيد بن حارثة فقال جعفر ابنة عمي وخالتها عندي -يعنى أسماء بنت عميس- وقال زيد ابنة أخي وقلت أنا أخذتها وهي ابنة عمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي وخلقي وأما أنت يا علي فمني وأنا منك وأما أنت يا زيد فأخونا ومولانا والجارية عند خالتها فإن الخالة والدة» قلت يا رسول الله ألا تزوجها قال «إنها ابنة أخي من الرضاعة». هذا حديث حسنٌ. ٢٤٩٢ - قال الطبراني ﵀ (ج ٢ ص ٣٢١): حدثنا محمد بن

стр. 1876

عبد الله الحضرمي ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة قالا ثنا منجاب بن الحارث أنا علي بن مسهر عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي عمرو الشيباني حدثني جبلة بن حارثة قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا رسول الله أرسل معي أخي زيدًا قال: "هو ذاك فإن انطلق معك لم أمنعه" فقال: لا والله يا رسول الله لا أختار عليك أحدًا أبدًا قال: فرأيت رأي أخي أفضل من رأيي. هذا حديث حسنٌ لغيره. منجاب بن الحارث من رجال مسلم، روى عنه جمع ولم يوثقه معتبر، وقد توبع؛ فعند الترمذي عن الجراح بن مخلد وغير واحد عن محمد بن عمر الرومي عن علي بن مسهر به، كما في "تحفة الأشراف". ومحمد بن عمر بن الرومي متكلم فيه، يصلح حديثه في الشواهد والمتابعات. ٢٦ - فضائل أسامة بن زيد ﵄ - ٢٤٩٣ - قال عبد الرزاق ﵀ (ج ٣ ص ٥٦٣): عن ابن عيينة عن إسماعيل عن قيس عن ابن مسعود قال: لما قتل زيد بن حارثة أبطأ أسامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يأته ثم جاءه بعد ذلك فقام بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدمعت عيناه فبكى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما نزفت عبرته قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لم أبطأت عنا ثم جئت تحزننا؟ » قال فلما كان الغد جاءه فلما رآه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقبلًا قال «إني للاق منك اليوم ما لقيت منك أمس» فلما دنا دمعت عينه فبكى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 1877

٢٤٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٧٠٧): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد عن موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "أسامة أحب الناس إلي" ما حاشا فاطمة ولا غيرها. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والقائل: ما حاشا فاطمة ولا غيرها، هو عبد الله بن عمر، كما في "المسند" (٥٨٤٨). وأصل الحديث في البخاري في المغازي، كما في "تحفة الأشراف". ٢٤٩٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٢٣): حدثنا الحسين بن حريث أخبرنا الفضل بن موسى عن طلحة بن يحيى عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: أراد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن ينحي مخاط أسامة قالت عائشة دعني حتى أنا الذي أفعل قال "يا عائشة أحبيه فإني أحبه". هذا حديث حسن غريب. ٢٧ - فضائل عبد الله بن مسعود ﵁ - ٢٤٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٥٥): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي فافتتح النساء فَسَحَلَهَا (١) فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا

стр. 1878

كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ثم تقدم يسأل فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «سل تعطه سل تعطه سل تعطه» فقال فيما سأل اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد قال فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال إن فعلتَ لقد كنتَ سباقًا بالخير. هذا حديث حسنٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٤٠): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلَة به. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١ ص ٢٦) و (ج ٨ ص ٤٧١ و ٤٧٢). * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٥): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا يحيى بن آدم أخبرنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم دعوت لنفسي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «سل تعطه سل تعطه». قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود. ٢٤٩٧، ٢٤٩٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ

стр. 1879

أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ١ ص ٧) فقال: ثنا يحيى بن آدم به. * قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٥) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ وهو بعرفة. قال أبو معاوية وحدثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان: أنه أتى عمر فقال جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال ومن هو ويحك قال عبد الله بن مسعود فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال ويحك والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال يسمر عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» قال ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول له «سل تعطه سل تعطه» قال عمر قلت والله لأغدون إليه فلأبشرنه قال فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا

стр. 1880

بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه. هذا حديث صحيحٌ. وقيس بن مروان مستور الحال، ولكن تابعه علقمة بن قيس كما ترى في السند، فالحديث صحيح، والحمد لله. وقد ذكر الحافظ ﵀ في "النكت الظراف" في ترجمة قيس بن مروان: أن الحسن بن عبيد الله أدخل بين علقمة بن قيس وعمر قَرْثَعًا الضَّبِّيَّ وشيخه، قال: فذكرها الترمذي في "العلل المفرد" وقال: إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش، قال: كأنه من أجل زيادة القرثع، قلت: وشيخه. ثم قال الحافظ: إن الدارقطني ذكره في "العلل" ثم قال: وقد ضبطه الأعمش وحديثه الصواب، ولا يقاس الحسن بن عبيد الله على الأعمش. اهـ مختصرًا. قال أبو عبد الرحمن: وما ذكره الدارقطني هو الصواب، لا سيما والراوي عن الأعش أبو معاوية وهو من أثبت الناس في الأعمش، وكذا رواه سفيان الثوري كما في "تحفة الأشراف" وهو حافظ كبير ولو غلط الأعمش لنبهه سفيان، كما مرَّ بي في حديث في "التتبع"، والله أعلم. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ٢٦) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء، حدثنا حسين بن علي الجُعْفِيُّ، عن زائدة، حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرٍّ، عن عبد الله به. وقال ﵀: حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله به. ٢٤٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٩٩١): حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد عن عاصم عن زر بن حبيش

стр. 1881

عن ابن مسعود: أنه كان يجتني سواكًا من الأراك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «مم تضحكون؟ » قالوا يا نبي الله من دقة ساقيه فقال «والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٠)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٤٩). ٢٥٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٥٩٨): حدثنا أبو بكر بن عياش حدثني عاصم عن زر عن ابن مسعود قال: كنت أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط فمر بي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر فقال «يا غلام هل من لبن؟ » قال قلت نعم ولكني مؤتمن قال «فهل من شاة لم ينز عليها الفحل؟ » فأتيته بشاة فمسح ضرعها فنزل لبن فحلبه في إناء فشرب وسقى أبا بكر ثم قال للضرع «اقلص» فقلص قال ثم أتيته بعد هذا فقلت يا رسول الله علمني من هذا القول قال فمسح رأسي وقال «يرحمك الله فإنك غليم معلم». * وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٥٩٩): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بإسناده قال: فأتاه أبو بكر بصخرة منقورة فاحتلب فيها فشرب وشرب أبو بكر وشربت قال ثم أتيته بعد ذلك قلت علمني من هذا القرآن قال «إنك غلام معلم» قال فأخذت من فيه سبعين سورة.

стр. 1882

هذا حديث حسنٌ. * وقال (٤٤١٢): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش عن ابن مسعود أنه قال: كنت غلامًا يافعًا أرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط فجاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وقد فرا من المشركين فقالا «يا غلام هل عندك من لبن تسقينا؟ » ... فذكره. وفي آخره: فأخذت من فيه سبعين سورة، لا ينازعني فيها أحد. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٤٠٢)، والطيالسي (٤٧)، وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ٧ ص ٥١). ٢٨ - فضائل سعد بن معاذ ﵁ - ٢٥٠١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٠٠): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «هَذَا الَّذِي تَحَرَّكَ لَهُ الْعَرْشُ وَفُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَشَهِدَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنْ الْمَلَائِكَةِ لَقَدْ ضُمَّ ضَمَّةً ثُمَّ فُرِّجَ عَنْهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٢٥٠٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٤٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ

стр. 1883

بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حسن لغيرة. ٢٥٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا يحيى حدثنا عوف (١) حدثنا أبو نضرة قال سمعت أبا سعيد: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ٢ ص ٦١) فقال ﵀: أنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، ثنا عوف به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٤٢). وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٧) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى يعني ابن سعيد، به. ثم قال: لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي نضرة إلا عوف. وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٤٥٠)، وابن سعد (ج ٣ ص ٣٤٣). وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٠٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

стр. 1884

٢٥٠٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٥): حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: رمي يوم الأحزاب سعد بن معاذ فقطعوا أكحله أو أبجله فحسمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالنار فانتفخت يده فتركه فنزفه الدم فحسمه أخرى فانتفخت يده فلما رأى ذلك قال اللهم لا تخرج نفسي حتى تقر عيني من بني قريظة فاستمسك عرقه فما قطر قطرة حتى نزلوا على حكم سعد بن معاذ فأرسل إليه فحكم أن يقتل رجالهم وتستحيى نساؤهم يستعين بهن المسلمون فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أصبت حكم الله فيهم" وكانوا أربعمائة فلما فرغ من قتلهم انفتق عرقه فمات. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم. ولا تضر هاهنا عنعنة أبي الزبير؛ إذ الراوي عنه الليث بن سعد، وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٥٠) فقال: حدثنا حجين ويونس، قالا: حدثنا الليث بن سعد به. ٢٩ - فضائل عمار بن ياسر ﵄ - ٢٥٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٣٨): حدثنا يزيد أخبرنا العوام حدثنا أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنبري قال: بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما أنا قتلته فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسًا لصاحبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «تقتله الفئة الباغية» قال

стр. 1885

معاوية فما بالك معنا قال إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أطع أباك ما دام حيًّا ولا تعصه» فأنا معكم ولست أقاتل. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أسود بن مسعود وحنظلة بن خويلد، وقد وثَّقهما ابن معين، كما في "التاريخ" من رواية عثمان بن سعيد الدارمي. ٢٥٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٨): حدثنا عفان قال حدثنا حماد بن سلمة قال أخبرنا أبو حفص وكلثوم بن جبر عن أبي غادية قال: قتل عمار بن ياسر فأخبر عمرو بن العاص قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن قاتله وسالبه في النار» فقيل لعمرو فإنك هو ذا تقاتله قال إنما قال «قاتله وسالبه». هذا حديث صحيحٌ. وأبو حفص الظاهر أنه عبد الله بن حفص، والله أعلم. فائدة: أبو غادية هو قاتل عمار، وقد روى هذا الحديث عن عمرو بن العاص، ثم صار بعد يستأذن على معاوية ويقول: قاتل عمار. والرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «قَاتِلُ عَمَّارٍ فِي النَّارِ». نسأل الله السلامة. وقال الحافظ في "الإصابة" بعد ذكره أن أبا الغادية قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم العقبة فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ ... » الحديث، وذكر بعده قَتْلَهُ عمارًا، قال الحافظ: فكانوا يتعجبون منه أنه سمع: «إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ»، ثم يقتل عمارًا. وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" في ترجمة أبي الغادية: وهو قاتل عمار بن ياسر رحمة الله عليه، وكان إذا استأذن على معاوية وغيره يقول: قاتل عمار في

стр. 1886

الباب. وكان يصف قتله له إذا سئل عنه لا يباليه، وفي قصته عجب عند أهل العلم، روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما ذكرنا أنه سمعه منه، ثم قتل عمارًا ﵁. ٢٥٠٧، ٢٥٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٩): حدثنا عبد الرزاق قال حدثنا معمر عن طاوس (١) عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: لما قتل عمار بن ياسر دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال قتل عمار وقد قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «تقتله الفئة الباغية» فقام عمرو بن العاص فزعًا يُرَجِّعُ (٢) حتى دخل على معاوية فقال له معاوية ما شأنك قال قتل عمار فقال معاوية قد قتل عمار فماذا فقال عمرو سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «تقتله الفئة الباغية» فقال له معاوية دحضت في بولك أونحن قتلناه إنما قتله علي (٣) وأصحابه جاءوا به حتى ألقوه بين رماحنا -أو قال بين سيوفنا-. هذا حديث صحيح. الحديث أخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٤٢٧) بتحقيق: إرشاد الحق الأثري.

стр. 1887

٢٥٠٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٠): حدثنا أبو مصعب المدني حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أبشر يا عمار تقتلك الفئة الباغية». هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث العلاء بن عبد الرحمن. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. (١) ٢٥١٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٣): حدثنا الجراح بن مخلد البصري أخبرنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن خيثمة بن أبي سبرة قال: أتيت المدينة فسألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فيسر لي أبا هريرة فجلست إليه فقلت له إني سألت الله أن ييسر لي جليسًا صالحًا فوفقت لي فقال لي ممن أنت قلت من أهل الكوفة جئت ألتمس الخير وأطلبه قال أليس فيكم سعد بن مالك مجاب الدعوة وابن مسعود صاحب طهور رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونعليه وحذيفة صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على لسان نبيه وسلمان صاحب الكتابين. قال قتادة: والكتابان الإنجيل والفرقان. هذا حديث حسن صحيح وخيثمة هو ابن عبد الرحمن بن أبي

стр. 1888

سبرة نسب إلى جده. الحديث أخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٩٢) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وقال الذهبي: قلت: الحديث صحيحٌ. ٢٥١١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٩): حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما». هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه وهو شيخ كوفي وقد روى عنه الناس له ابن يقال له يزيد بن عبد العزيز ثقة روى عنه يحيى بن آدم. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٢). ٢٥١٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١١١): أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ملئ عمار إيمانًا إلى مشاشه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمار وهو عَرِيبُ بن حُمَيْدٍ الكوفي، وقد وثَّقه أحمد.

стр. 1889

الحديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة من "الكبرى" (ص ٥٠) وفيها: عن عمرو بن شرحبيل، قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ٣٠ - فضل أبي بن كعب ﵁ - ٢٥١٣ - قال البخاري ﵀ في "خلق أفعال العباد" (ص ١٧١): حدثنا بذلك قبيصة، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال أُبي: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "أنزلت علي سورة أُمرت أن أقرئكها" قلت: سُميت لك؟ قال: "نعم". قلت لأُبي: يا أبا المنذر، فرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني وهو يقول: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ (١). حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب ﵁، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه. هذا حديث حسنٌ. ٢٥١٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٧٥): حدثنا يزيد بن محمد الدمشقي، حدثنا هشام بن إسماعيل، حدثنا محمد بن شعيب، أخبرنا عبد الله بن العلاء بن زبر، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر، أن النبي ﷺ صلى صلاة فقرأ فيها فلبس عليه، فلما انصرف قال لأبي: "أصليت معنا؟ " قال: نعم، قال: "فما منعك؟ ".

стр. 1890

هذا حديث صحيح (١) ورواته ثقات كلهم دمشقيون إلا سالمًا وأباه. ٢٥١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٧): حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا سلمة بن كهيل عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الفجر فترك آية فلما صلى قال «أفي القوم أبي بن كعب؟ » قال أُبي يا رسول الله نسخت آية كذا وكذا أو نسيتها؟ قال «نسيتها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٣١ - فضل زيد بن ثابت ﵁ - ٢٥١٦ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٥): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا خالدٌ الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "أرحمُ أُمَّتي بِأُمَّتي أَبُو بكر، وأشدُّهُم فِي دِينِ الله عُمرُ، وأَصْدَقُهُمْ حَيَاء عُثْمَان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد

стр. 1891

الحذاء، عن أبي قلابة مثله (١)، غير أنه يقول في حق زيد: "وأعلمهم بالفرائض". هذا حديث صحيح على شرط الضيخين (٢)، ولم يأت من أعله ببرهان. الحديث أخرجه النسائي ص (٤١) من "فضائل الصحابة" طبع منفردا من "الكبرى". وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٥٥) بتحقيق: إبراهيم عطوة، قال: هذا حديث حسن صحيح. ٣٢ - فضل أبي ذر جندب بن جنادة ﵁ - ٢٥١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٥٦): حدثنا عفان حدثنا همام حدثنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن عبد الله بن الصامت: أنه كان مع أبي ذر فخرج عطاؤه ومعه جارية له فجعلت تقضي حوائجه قال ففضل معها سبع قال فأمرها أن تشترى به فلوسًا قال قلت له لو ادخرته للحاجة تنوبك أو للضيف ينزل بك قال: إن خليلي عهد إلى أن «أيما ذهب أو فضة أوكي عليه فهو جمر على صاحبه حتى يفرغه في سبيل الله ».

стр. 1892

هذا حديث صحيحٌ. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٦٥): ثنا يزيد، أنا همام بن يحيى به. ٣٣ - فضائل المقداد بن الأسود ﵁ - ٢٥١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (١١٦١): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت حارثة بن مضرب يحدث عن علي قال: لقد رأيتنا ليلة بدر وما منا إنسان إلا نائم إلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإنه كان يصلي إلى شجرة ويدعو حتى أصبح وما كان منا فارس يوم بدر غير المقداد بن الأسود. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حارثة بن مُضَرِّبٍ، وقد قال الإمام أحمد: إنه حسن الحديث، ووثَّقه ابن مَعيِن، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ١٤٢). ٣٤ - منقبة سلمان ﵁ - ٢٥١٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٤): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين حدثني عبد الله بن بريدة قال سمعت بريدة يقول: جاء سلمان إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قدم المدينة بمائدة عليها رطب فوضعها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما هذا يا سلمان؟ » قال صدقة عليك وعلى أصحابك قال «ارفعها فإنا لا

стр. 1893

نأكل الصدقة» فرفعها فجاء من الغد بمثله فوضعه بين يديه يحمله فقال «ما هذا يا سلمان؟ » فقال هدية لك فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه «ابسطوا» فنظر إلى الخاتم الذي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فآمن به وكان لليهود فاشتراه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكذا وكذا درهمًا وعلى أن يغرس نخلًا فيعمل سلمان فيها حتى يطعم قال فغرس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم النخل إلا نخلة واحدة غرسها عمر فحملت النخل من عامها ولم تحمل النخلة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما شأن هذه؟ » قال عمر أنا غرستها يا رسول الله قال فنزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم غرسها فحملت من عامها. الحديث أخرجه الترمذي ﵀ في "الشمائل" (ص ١٦) فقال: حدثنا أبو عمار الحسين بن حُرَيْثٍ، حدثنا علي بن حسين بن واقد، حدثني أبي فذكره. هذا حديث صحيحٌ. وقوله في هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما قال له سلمان: إنها صدقة، فقال له: «ارفعها»، يخالف المشهور أنه قال لأصحابه: «كلوا». ٢٥٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٤١): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ حَدَّثَنِي سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ حَدِيثَهُ مِنْ فِيهِ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ مِنْهَا يُقَالُ لَهَا جَيٌّ وَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَكُنْتُ أَحَبَّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْهِ فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حُبُّهُ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ أَيْ مُلَازِمَ النَّارِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ وَأَجْهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى

стр. 1894

كُنْتُ قَطَنَ النَّارِ الَّذِي يُوقِدُهَا لَا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً قَالَ وَكَانَتْ لِأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانٍ هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ فَاطَّلِعْهَا وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَائِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَكُنْتُ لَا أَدْرِي مَا أَمْرُ النَّاسِ لِحَبْسِ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ عَلَيْهِمْ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ قَالَ فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلَاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ وَقُلْتُ هَذَا وَاللهِ خَيْرٌ مِنْ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَوَاللهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا فَقُلْتُ لَهُمْ أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ قَالُوا بِالشَّامِ قَالَ ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ قَالَ فَلَمَّا جِئْتُهُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ أَيْنَ كُنْتَ أَلَمْ أَكُنْ عَهِدْتُ إِلَيْكَ مَا عَهِدْتُ قَالَ قُلْتُ يَا أَبَتِ مَرَرْتُ بِنَاسٍ يُصَلُّونَ فِي كَنِيسَةٍ لَهُمْ فَأَعْجَبَنِي مَا رَأَيْتُ مِنْ دِينِهِمْ فَوَاللهِ مَازِلْتُ عِنْدَهُمْ حَتَّى غَرَبَتْ الشَّمْسُ قَالَ أَيْ بُنَيَّ لَيْسَ فِي ذَلِكَ الدِّينِ خَيْرٌ دِينُكَ وَدِينُ آبَائِكَ خَيْرٌ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ كَلَّا وَاللهِ إِنَّهُ خَيْرٌ مِنْ دِينِنَا قَالَ فَخَافَنِي فَجَعَلَ فِي رِجْلَيَّ قَيْدًا ثُمَّ حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ قَالَ وَبَعَثَتُ إِلَى النَّصَارَى فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْكُمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى فَأَخْبِرُونِي بِهِمْ قَالَ فَقَدِمَ عَلَيْهِمْ رَكْبٌ مِنْ الشَّامِ تُجَّارٌ مِنْ النَّصَارَى قَالَ فَأَخْبَرُونِي بِهِمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُمْ إِذَا قَضَوْا حَوَائِجَهُمْ وَأَرَادُوا الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ فَآذِنُونِي بِهِمْ قَالَ فَلَمَّا أَرَادُوا

стр. 1895

الرَّجْعَةَ إِلَى بِلَادِهِمْ أَخْبَرُونِي بِهِمْ فَأَلْقَيْتُ الْحَدِيدَ مِنْ رِجْلَيَّ ثُمَّ خَرَجْتُ مَعَهُمْ حَتَّى قَدِمْتُ الشَّامَ. فَلَمَّا قَدِمْتُهَا قُلْتُ مَنْ أَفْضَلُ أَهْلِ هَذَا الدِّينِ قَالُوا الْأُسْقُفُّ فِي الْكَنِيسَةِ قَالَ فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ إِنِّي قَدْ رَغِبْتُ فِي هَذَا الدِّينِ وَأَحْبَبْتُ أَنْ أَكُونَ مَعَكَ أَخْدُمُكَ فِي كَنِيسَتِكَ وَأَتَعَلَّمُ مِنْكَ وَأُصَلِّي مَعَكَ قَالَ فَادْخُلْ فَدَخَلْتُ مَعَهُ قَالَ فَكَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُهُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُهُمْ فِيهَا فَإِذَا جَمَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا أَشْيَاءَ اكْتَنَزَهُ لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِهِ الْمَسَاكِينَ حَتَّى جَمَعَ سَبْعَ قِلَالٍ مِنْ ذَهَبٍ وَوَرِقٍ قَالَ وَأَبْغَضْتُهُ بُغْضًا شَدِيدًا لِمَا رَأَيْتُهُ يَصْنَعُ ثُمَّ مَاتَ فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ النَّصَارَى لِيَدْفِنُوهُ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ هَذَا كَانَ رَجُلَ سَوْءٍ يَأْمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَيُرَغِّبُكُمْ فِيهَا فَإِذَا جِئْتُمُوهُ بِهَا اكْتَنَزَهَا لِنَفْسِهِ وَلَمْ يُعْطِ الْمَسَاكِينَ مِنْهَا شَيْئًا قَالُوا وَمَا عِلْمُكَ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزِهِ قَالُوا فَدُلَّنَا عَلَيْهِ قَالَ فَأَرَيْتُهُمْ مَوْضِعَهُ قَالَ فَاسْتَخْرَجُوا مِنْهُ سَبْعَ قِلَالٍ مَمْلُوءَةٍ ذَهَبًا وَوَرِقًا قَالَ فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا وَاللهِ لَا نَدْفِنُهُ أَبَدًا فَصَلَبُوهُ ثُمَّ رَجَمُوهُ بِالْحِجَارَةِ ثُمَّ جَاءُوا بِرَجُلٍ آخَرَ فَجَعَلُوهُ بِمَكَانِهِ. قَالَ يَقُولُ سَلْمَانُ فَمَا رَأَيْتُ رَجُلًا لَا يُصَلِّي الْخَمْسَ أَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْهُ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا وَلَا أَرْغَبُ فِي الْآخِرَةِ وَلَا أَدْأَبُ لَيْلًا وَنَهَارًا مِنْهُ قَالَ فَأَحْبَبْتُهُ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَهُ وَأَقَمْتُ مَعَهُ زَمَانًا ثُمَّ حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ فَقُلْتُ لَهُ يَا فُلَانُ إِنِّي كُنْتُ مَعَكَ وَأَحْبَبْتُكَ حُبًّا لَمْ أُحِبَّهُ مَنْ قَبْلَكَ وَقَدْ حَضَرَكَ مَا تَرَى مِنْ أَمْرِ اللهِ فَإِلَى مَنْ تُوصِي بِي
следующие страницы →