بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «ائْتُونِي بِوَضُوءٍ» فَتَوَضَّأَ ثُمَّ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ «اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ عَبْدَكَ وَخَلِيلَكَ وَدَعَا لِأَهْلِ مَكَّةَ بِالْبَرَكَةِ وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَيْ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عاصم بن عمرو، وقد وثَّقه النسائي.
سورة الحجر
٢١٩ - قوله تعالى: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾
٤١٥٢ - قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ١ ص ٦٢٦): أخبرني عثمان بن عبد الله، قال: حدثني محمد بن عباد المكي، نا حاتم بن إسماعيل، نا أبو الحسن الصيرفي وهو بسام، عن يزيد بن صهيب الفقير، قال: كنا عند جابر فذكر الخوارج، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن ناسًا من أمتي يعذبون بذنوبهم فيكونون في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يعيرهم أهل الشرك فيقولون لهم: ما نرى ما كنتم تخالفونا فيه من تصديقكم وإيمانكم نفعكم، لما يريد الله أن يري أهل الشرك من الحسرة، فما يبقى موحد إلا أخرجه الله» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية: ﴿ربما يود الذين كفروا لو كانوا مسلمين﴾ (١).
стр. 3117
هذا حديث حسنٌ.
٢٢٠ - قوله تعالى: ﴿وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ﴾ (١)
٤١٥٣ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٢٥٠): حدثنا أحمد بن أبي بكر، قال: حدثنا مغيرة بن عبد الرحمن، عن يزيد، عن سلمة، قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اشتدت الريح يقول: «اللهم لاقحًا لا عقيمًا».
هذا حديث صحيحٌ.
* وأخرجه ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٨٨) فقال ﵀: أخبرنا أبو يعلى، قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، قال: حدثني يزيد بن أبي عبيد، قال: سمعت سلمة بن الأكوع، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: كان إذا اشتدت الريح يقول: «اللهم لقحًا لا عقيمًا».
سورة النحل
٢٢١ - قوله تعالى: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ (٢)
٤١٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٦٩): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة قال حدثنا الركين بن الربيع بن
стр. 3118
عميلة عن أبي عمرو الشيباني عن رجل من الأنصار: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الخيل ثلاثة فرس يربطه الرجل في سبيل الله فثمنه أجر وركوبه أجر وعاريته أجر وعلفه أجر وفرس يغالق عليه الرجل ويراهن فثمنه وزر وعلفه وزر وفرس للبطنة فعسى أن يكون سدادًا من الفقر إن شاء الله تعالى».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٢٢٢ - قوله تعا ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ (١)
٤١٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١١٢): حدثنا النفيلي أخبرنا زهير أخبرنا أبو إسحاق عن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ثوب دون فقال «ألك مال؟ » قال نعم قال «من أي المال؟ » قال قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق قال «فإذا آتاك الله مالًا فلير أثر نعمة الله عليك وكرامته».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وزهير بن معاوية وإن كان روى عن أبي إسحاق بعد الاختلاط، فقد تابعه معمر وشعبة وإسرائيل، كما عند أحمد (ج ٣ ص ٤٧٣)، وإبوإسحاق وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث فقد رواه عنه شعبة، وأيضًا تابعه عبد الملك بن عُمَيْرٍ.
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٩).
стр. 3119
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٤٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٨١).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال سمعت أبا الأحوص يحدث عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأنا قشف الهيئة فقال «هل لك مال؟ » قال قلت نعم قال «من أي المال؟ » قال قلت من كل المال من الإبل والرقيق والخيل والغنم فقال «إذا آتاك الله مالًا فلير عليك» ثم قال «هل تنتج إبل قومك صحاحًا آذانها فتعمد إلى موسى فتقطع آذانها فتقول هذه بحر وتشقها أو تشق جلودها وتقول هذه صرم وتحرمها عليك وعلى أهلك؟ » قال نعم قال «فإن ما آتاك الله لك وساعد الله أشد وموسى الله أحد» وربما قال «ساعد الله أشد من ساعدك وموسى الله أحد من موساك» قال فقلت يا رسول الله أرأيت رجلًا نزلت به فلم يكرمني ولم يقرني ثم نزل بي أجزيه بما صنع أم أقريه قال «اقره».
٢٢٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ﴾ (١)
٤١٥٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٤١): حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا وكيع عن عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي
стр. 3120
بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من قتل معاهدًا في غير كُنْهِهِ (١) حرم الله عليه الجنة».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٤).
* ثم قال النسائي ﵀ (ص ٢٥): أخبرنا الحسين بن حريث قال حدثنا إسماعيل عن يونس عن الحكم الأعرج عن الأشعث بن ثرملة عن أبي بكرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من قتل نفسًا معاهدة بغير حلها حرم الله عليه الجنة أن يشم ريحها».
حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات، والحكم هو ابن عبد الله بن الأعرج.
وقال عبد الرزاق (ج ١٠ ص ١٠٢): عن ابن عيينة، عن عمرو، عن الحسن، عن أبي بكرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله. أي مثل متن الحديث المتقدم عند عبد الرزاق في "مصنفه". وعمرو هو ابن دينار، والحسن هو البصري، وقد سمع من أبي بكرة.
٢٢٤ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (٢)
٤١٥٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٥٩): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ
стр. 3121
عُبَيْدٍ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنْ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (١) فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «كُفُّوا عَنْ الْقَوْمِ إِلَّا أَرْبَعَةً».
هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
٢٢٥ - سورة الإإسراء
٤١٥٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٢٣٨): حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا حماد بن زيد عن أبي لبابة قال قالت عائشة ﵂: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا ينام حتى يقرأ بني إسرائيل والزمر.
هذا حديث حسن غريب.
وأبو لبابة هذا شيخ بصري، وقد روى عنه حماد بن زيد غير حديث، ويقال: اسمه مروان.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٢٢) فقال: حدثنا
стр. 3122
عفان قال حدثنا حماد بن زيد قال حدثنا مروان أبو لبابة من بني عقيل عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم حتى نقول ما يريد أن يفطر ويفطر حتى نقول ما يريد أن يصوم وكان يقرأ كل ليلة ببني إسرائيل والزمر.
هذا حديث صحيحٌ. ومروان أبو لبابة وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
٢٢٦ - قوله تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (١)
٤١٥٩ - قال عبد الله بن أحمد في "السنة" (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا شيبان أبو محمد الأبلي، نا حماد بن سلمة، نا أبو جمرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن قيس، عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أتيت بالبراق فركبت خلف جبريل ﵇ فسار بنا، فأتيت على رجل قائم يصلي، فقال: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. فرحب بي ودعا لي بالبركة، فقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ قال: هذا أخوك عيسى ﵇. قال: ثم سرنا، فسمعت صوتًا» -وقرئ على شيبان قال: «وتذمرًا» قال: نعم. إلى ها هنا قرئ على شيبان، ثم حدثنا شيبان ببقية الحديث- قال: «فأتيت على رجل، قال: من هذا معك يا جبريل؟ قال: هذا أخوك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال: فرحب بي
стр. 3123
ودعا لي بالبركة، وقال: سل لأمتك اليسر. فقلت: من هذا يا جبريل؟ فقال: هذا أخوك موسى ﵇» -ثم قرئ على شيبان: - «فقلت: على من كان صوته وتذمره؟ فقال: على ربه يتذمر؟ قال: نعم، إنه يعرف ذلك منه». إلى هنا قرئ على شيبان، وقال شيبان: كذا سمعته.
هذا حديث حسنٌ. وأبو جمرة هو نصر بن عِمْرَان.
٤١٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٨٢٠): حدثنا محمد بن جعفر وروح المعنى قالا حدثنا عوف عن زرارة بن أوفي عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما كان ليلة أسري بي وأصبحت بمكة فظعت بأمري وعرفت أن الناس مكذبي» فقعد معتزلًا حزينًا قال فمر عدو الله أبو جهل فجاء حتى جلس إليه فقال له كالمستهزئ هل كان من شيء فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم» قال ما هو قال «إنه أسري بي الليلة» قال إلى أين قال «إلى بيت المقدس» قال ثم أصبحت بين ظهرانينا قال «نعم» قال فلم ير أنه يكذبه مخافة أن يجحده الحديث إذا دعا قومه إليه قال أرأيت إن دعوت قومك تحدثهم ما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم» فقال هيا معشر بني كعب بن لؤي قال فانتفضت إليه المجالس وجاءوا حتى جلسوا إليهما قال حدث قومك بما حدثتني فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أسري بي الليلة» قالوا إلى أين «قلت إلى بيت المقدس» قالوا ثم أصبحت بين ظهرانينا قال «نعم» قال فمن بين مصفق ومن بين واضع يده على رأسه متعجبًا للكذب زعم قالوا وهل
стр. 3124
تستطيع أن تنعت لنا المسجد وفي القوم من قد سافر إلى ذلك البلد ورأى المسجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «فذهبت أنعت فما زلت أنعت حتى التبس علي بعض النعت قال فجيء بالمسجد وأنا أنظر حتى وضع دون دار عقال (١) أو عقيل فنعته وأنا أنظر إليه» قال وكان مع هذا نعت لم أحفظه قال فقال القوم أما النعت فوالله لقد أصاب.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه البزار (ج ١ ص ٤٥) من "كشف الأستار" وقال البزار: وهذا لا نعلم أحدًا حَدَّثَ به إلا عوف عن زُرَارَةَ.
وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا هَوْدَةُ بن خليفة، قال: حدثنا عوف به.
٤١٦١ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١١٨): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا معتمر عن أبيه عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «ليلة أسري بي رأيت قومًا تقرض ألسنتهم بمقاريض من نار -أو قال: من حديد- قلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: خطباء أمتك».
* وقال أبو يعلى ﵀ (ص ١٨٠): حدثنا محمد بن المنهال حدثنا يزيد حدثنا هشام الدستوائي عن المغيرة ختن مالك بن دينار عن مالك بن دينار عن أنس: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتيت على سماء الدنيا ليلة أسري بي فرأيت فيها رجالًا تقطع ألسنتهم وشفاههم
стр. 3125
بمقاريض من نار فقلت: يا جبريل ما هؤلاء؟ قال: هؤلاء خطباء من أمتك».
هذا حديث صحيحٌ. ويزيد هو ابن زريع، ومغيرة هو ابن حبيب.
في "تفسير ابن كثير" (ج ١ ص ١٤٩) زيادة: ثمامة، بين مالك وأنس، وعزاه إلى ابن مردويه وابن حبان. اهـ
٤١٦٢ - قال أبو داود (ج ١٣ ص ٢٢٣): حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى أخبرَنَا بَقِيَّةُ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: وحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بَقِيَّةَ لَيْسَ فِيهِ أَنَسٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى السَّيْلَحِينِيُّ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُصَفَّى.
هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره أنه اختلف في وصله وإرساله على بقية؛ فرواية أبي المغيرة وهو عبد القدوس بن الحجاج سالمة من الاختلاف.
٤١٦٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٦٣): حدثنا إسحاق بن منصور، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن أنس، أن النبي ﷺ أتي بالبراق ليلة أسري به ملجما مسرجا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمد تفعل هذا؟ فما ركبك أحد
عَبْدِ اللهِ أَيُّ دَابَّةٍ الْبُرَاقُ قَالَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَوِيلٌ هَكَذَا خَطْوُهُ مَدُّ الْبَصَرِ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٥٨٢).
قال الحافظ ابن كثير ﵀ في "تفسيره" (ج ٣ ص ١١): وهذا الذي قاله حذيفة ﵁ نفي، وما أثبته غيره عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من ربط الدابة بالحلقة، ومن الصلاة ببيت المقدس، مما سبق وما سيأتي مقدم على قوله، والله أعلم بالصواب. اهـ
٢٢٧ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾
٤١٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢٠٦): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا عبيد الله يعني ابن إياد حدثنا إياد عن أبي رمثة قال: انطلقت مع أبي نحو النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لأبي «ابنك هذا؟ » قال إي ورب الكعبة قال «حقًّا؟ » قال أشهد به قال فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ضاحكًا من ثبت شبهي في أبي ومن حلف أبي علي ثم قال «أما إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه» وقرأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (١).
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
стр. 3128
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٥٣).
* قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٦٢): حدثنا ابن بشار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنا وأبي فقال لرجل أو لأبيه «من هذا؟ » قال ابني قال «لا تجني عليه» وكان قد لطخ لحيته بالحناء.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ١٤٠).
٢٢٨ - قوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ (١)
٤١٦٦، ٤١٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٤): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الأحنف بن قيس عن الأسود بن سريع: أن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أربعة يوم القيامة رجل أصم لا يسمع شيئًا ورجل أحمق ورجل هرم ورجل مات في فترة فأما الأصم فيقول رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئًا وأما الأحمق فيقول رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوني بالبعر وأما الهرم فيقول ربي لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئًا وأما الذي مات في الفترة فيقول رب ما أتاني لك من رسول فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه فيرسل إليهم أن ادخلوا النار» قال «فوالذي نفس محمد بيده لو دخلوها لكانت عليهم بردًا وسلامًا».
стр. 3129
حدثنا علي حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة مثل هذا غير أنه قال في آخره: «فمن دخلها كانت عليه بردًا وسلامًا ومن لم يدخلها يسحب إليها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٤١٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٠٥): حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ إِلَّا دَعَاهُمْ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ٤٦٢) قال ﵀: حدثنا زهير حدثنا عبيد الله بن موسى أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن ابن عباس قال: ما قاتل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قومًا قط حتى يدعوهم.
٤١٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٠): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري الطائي قال أخبرني من سمعه من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنه قال «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٣): حدثنا حسين بن محمد حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة قال سمعت أبا البختري الطائي قال: أخبرني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لن يهلك الناس حتى يعذروا من أنفسهم».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو البَخْتَرِيِّ هو سعيد بن فَيْرُوزَ.
الحديث أخرجه أبو داود (ج ١١ ص ٥٠١).
стр. 3130
٢٢٩ - قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ (١)
٤١٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٣٨): حدثنا يزيد أخبرنا العوام حدثنا أسود بن مسعود عن حنظلة بن خويلد العنبري قال: بينما أنا عند معاوية إذ جاءه رجلان يختصمان في رأس عمار يقول كل واحد منهما أنا قتلته فقال عبد الله بن عمرو: ليطب به أحدكما نفسًا لصاحبه فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «تقتله الفئة الباغية» قال معاوية فما بالك معنا قال إن أبي شكاني إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أطع أباك ما دام حيًّا ولا تعصه» فأنا معكم ولست أقاتل.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أسود بن مسعود وحنظلة بن خويلد، وقد وثَّقهما ابن معين، كما في "التاريخ" من رواية عثمان بن سعيد الدارمي.
٤١٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤٤): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن زرارة بن أوفى عن أبي بن مالك: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار من بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه».
حدثنا حجاج حدثني شعبة عن قتادة قال سمعت زرارة بن أوفي يحدث عن أبي بن مالك عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
стр. 3131
وحدثني بهز قال ثنا شعبة عن قتادة عن زرارة بن أوفي عن رجل من قومه يقال له أبي بن مالك: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «من أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله».
هذا حديث صحيحٌ.
٤١٧٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٣٠): حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي أخبرنا ربعي بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ورغم أنف رجل دخل عليه رمضان ثم انسلخ قبل أن يغفر له ورغم أنف رجل أدرك عنده أبواه الكبر فلم يدخلاه الجنة».
قال عبد الرحمن: وأظنه قال «أو أحدهما».
هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه.
٢٣٠ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (١)
٤١٧٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢١٥): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ أخبرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ عُثْمَانَ وَهُوَ مَحْصُورٌ فِي الدَّارِ وَكَانَ فِي الدَّارِ مَدْخَلٌ مَنْ دَخَلَهُ سَمِعَ كَلَامَ مَنْ عَلَى الْبَلَاطِ فَدَخَلَهُ عُثْمَانُ فَخَرَجَ إِلَيْنَا
стр. 3132
وَهُوَ مُتَغَيِّرٌ لَوْنُهُ فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَيَتَوَاعَدُونَنِي بِالْقَتْلِ آنِفًا قَالَ قُلْنَا يَكْفِيكَهُمُ اللهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ وَلِمَ يَقْتُلُونَنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٌ بَعْدَ إِسْلَامٍ أَوْ زِنًا بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتْلُ نَفْسٍ بِغَيْرِ نَفْسٍ» فَوَاللهِ مَا زَنَيْتُ فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا فِي إِسْلَامٍ قَطُّ وَلَا أَحْبَبْتُ أَنَّ لِي بِدِينِي بَدَلًا مُنْذُ هَدَانِي اللهُ وَلَا قَتَلْتُ نَفْسًا فَبِمَ يَقْتُلُونَنِي؟ !
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٣٧٣) وقال: هذا حديث حسن.
وروى حماد بن سلمة، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث ورفعه. وروى يحيى بن سعيد القطان وغير واحد، عن يحيى بن سعيد هذا الحديث فوقفوه ولم يرفعوه. وقد رُوِيَ هذا الحديث من غير وجه، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأخرجه النسائي (ج ٧ ص ٩١)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٨٤٧)، والدارمي (ج ٢ ص ٢٢٥) من حديث حماد بن زيد. وأخرجه الطيالسي (ج ١ ص ١٣)، وأحمد (ج ١ ص ٦١ و ٦٥ و ٧٠).
٤١٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٨): حدثنا علي بن عبد الله حدثنا محمد بن فضيل بن غزوان حدثنا محمد بن سعد الأنصاري قال سمعت أبا ظبية الكلاعي يقول سمعت المقداد بن الأسود يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه «ما تقولون في الزنا؟ » قالوا حرمه الله ورسوله فهو حرام إلى يوم القيامة قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأصحابه «لأن يزني الرجل بعشر نسوة أيسر عليه من أن
стр. 3133
يزني بامرأة جاره» قال فقال «ما تقولون في السرقة؟ » قالوا حرمها الله ورسوله فهي حرام قال «لأن يسرق الرجل من عشرة أبيات أيسر عليه من أن يسرق من جاره».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٥٠) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن حُمَيْدٍ، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْلٍ به.
٤١٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٦): حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حريز (١) حدثنا سليم بن عامر عن أبي أمامة قال: إن فتى شابًّا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله ائذن لي بالزنا فأقبل القوم عليه فزجروه وقالوا مه مه فقال «ادنه» فدنا منه قريبًا قال فجلس قال «أتحبه لأمك؟ » قال لا والله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لأمهاتهم» قال «أفتحبه لابنتك؟ » قال لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لبناتهم» قال «أفتحبه لأختك؟ » قال لا والله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لأخواتهم» قال «أفتحبه لعمتك؟ » قال لا والله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لعماتهم» قال «أفتحبه لخالتك؟ » قال لا والله جعلني الله فداءك قال «ولا الناس يحبونه لخالاتهم» قال فوضع يده عليه وقال «اللهم اغفر
стр. 3134
ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه» فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء.
حدثنا أبو المغيرة حدثنا حريز حدثني سليم بن عامر أن أبا أمامة حدثه: أن غلامًا شابًّا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ. ويا له من موعظة وتوجيه للدعاة إلى الله.
٢٣١ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلَا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ (١)
٤١٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٢٢٣): حدثنا مسدد بن مسرهد أخبرنا يحيى بن سعيد أخبرنا ابن أبي ذئب قال حدثني سعيد بن أبي سعيد قال سمعت أبا شريح الكعبي يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ألا إنكم يا معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل وإني عاقله فمن قتل له بعد مقالتي هذه قتيل فأهله بين خيرتين أن يأخذوا العقل أو يقتلوا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٤١٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ «إِنَّمَا هُنَّ
стр. 3135
أَرْبَعٌ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَسْرِقُوا وَلَا تَزْنُوا".
حَدَّثَنَا هَاشِمٌ قَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ يَعْنِي شَيْبَانَ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ "أَلَا إِنَّمَا هُنَّ أَرْبَعٌ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللهِ شَيْئًا وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا تَزْنُوا وَلَا تَسْرِقُوا" قَالَ فَمَا أَنَا بِأَشَحَّ عَلَيْهِنَّ مِنِّي إِذْ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤٨٥) فقال ﵀: حدثنا حميد بن زنجويه وأحمد بن الأزهر، قالا: ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا إسرائيل، عن منصور به.
٢٣٢ - قوله تعالى: ﴿وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا﴾ (١)
٤١٧٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٣٧): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا عبد الله بن وهب أخبرنا عمرو عن بكير بن الأشج عن الحسن بن علي بن أبي رافع أن أبا رافع أخبره قال: بعثتني قريش إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ألقي في قلبي الإسلام فقلت يا رسول الله إني والله لا أرجع إليهم أبدًا فقال
стр. 3136
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إني لا أخيس بالعهد ولا أحبس البرد ولكن ارجع فإن كان في نفسك الذي في نفسك الآن فارجع" قال فذهبت ثم أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأسلمت.
قال بكير: وأخبرني أن أبا رافع كان قبطيًّا.
قال أبو داود: هذا كان في ذلك الزمان فأما اليوم فلا يصلح.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن الحسن، وقد وثَّقه النسائي.
٢٣٣ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾ (١)
٤١٧٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ مِنْ حَجَرٍ أَوْ شَجَرٍ أَوْ مَدَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ مِنْ هَاهُنَا وَهَاهُنَا».
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ قَالَا أخبرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ.
стр. 3137
هذا حديث صحيحٌ. وإسماعيل بن عياش روايته عن غير أهل بلده ضعيفة، لكنه قد تابعه عبيدة بن حميد، وعبيدة قد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤٥١) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
٤١٨٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا قتيبة أخبرنا جرير عن ابن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في الحجر «والله ليبعثنه الله يوم القيامة له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد على من استلمه بحق».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "مسنده" (ج ٤ ص ٢٢٤) بتحقيق أحمد شاكر فقال: حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبعثن الله الحجر يوم القيامة وله عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق».
وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٦٢) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاج بن مِنْهَالٍ، وسليمان بن حرب، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به.
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ١٠٧)، والحاكم (ج ١ ص ٤٥٧) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
стр. 3138
٢٣٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾
٤١٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٣٣): حدثنا عثمان بن محمد -قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا منه- حدثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إياس عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: سأل أهل مكة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يجعل لهم الصفا ذهبًا وأن ينحي الجبال عنهم فيزدرعوا فقيل له إن شئت أن تستأني بهم وإن شئت أن تؤتيهم الذي سألوا فإن كفروا أهلكوا كما أهلكت من قبلهم قال "لا بل أستأني بهم" فأنزل الله هذه الآية ﴿وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة﴾ (١).
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٢٣٥ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾
٤١٨٢، ٤١٨٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٦٩): حدثنا عبيد بن أسباط بن محمد قرشي كوفي أخبرنا أبي عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في
стр. 3139
قوله ﴿وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودًا﴾ (١) قال "تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار".
هذا حديث حسن صحيح وروى علي بن مسهر عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة وأبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه.
حدثنا بذلك علي بن حجر أخبرنا علي بن مسهر عن الأعمش فذكر نحوه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وأصله متفق عليه.
٢٣٦ - قوله تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ (٢)
٤١٨٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٨): حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالليل فقالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر بالقراءة وربما جهر فقلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم، وقد ذكر
стр. 3140
بعضه (ج ١ ص ٢٤٩).
والحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٢٤).
٤١٨٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢١٣): أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لأرقبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصلاة حتى أرى فعله فلما صلى صلاة العشاء وهي العتمة اضطجع هويًّا من الليل ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلًا﴾ حتى بلغ ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾ (١) ثم أهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فراشه فاستل منه سواكًا ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن ثم قام فصلى حتى قلت قد صلى قدر ما نام ثم اضطجع حتى قلت قد نام قدر ما صلى ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة وقال مثل ما قال ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاث مرات قبل الفجر.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه الإمام النسائي بمعناه في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٣) فقال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب قال حدثنا الليث قال حدثني خالد عن ابن أبي هلال عن الأعرج قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن عن رجل من الأنصار: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فقال لأنظرن كيف يصلي رسول الله
стр. 3141
صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ (١) حتى مر بالأربع ثم أهوى يده في القرب فأخذ سواكًا فاستن به ثم توضأ وصلى ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنيعه أول مرة ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنيعه أول مرة ويزعمون أنه التهجد الذي أمر الله به.
٤١٨٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢٩): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا مسعر عن أبي العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالليل وأنا على عريشي.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات.
وأبو العلاء هو هلال بن خِبَّابٍ.
٢٣٧ - قوله تعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾
٤١٨٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٧٥): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبَي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَتْ قُرَيْشٌ لِيَهُودَ أَعْطُونَا شَيْئًا نَسْأَلُ
стр. 3142
عَنْهُ هَذَا الرَّجُلَ فَقَالُوا سَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ قَالَ فَسَأَلُوهُ عَنْ الرُّوحِ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (١) قَالُوا أُوتِينَا عِلْمًا كَثِيرًا أُوتِينَا التَّوْرَاةَ وَمَنْ أُوتِيَ التَّوْرَاةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا فَأُنْزِلَتْ ﴿قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ﴾ (٢) إِلَى آخِرِ الْآيَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط البخاري. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا قتيبة بن سعيد به.
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٨٠).
وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٥٣١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأنا إسماعيل بن قتيبة، ثنا يحيى بن يحيى، أنبأنا ابن أبي زائدة به.
ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
٢٣٨ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾ (٣)
٤١٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٧٦): حدثنا مسدد حدثنا معتمر ح وحدثنا أحمد بن حنبل حدثنا إسماعيل بن إبراهيم
стр. 3143
قالا حدثنا برد بن سنان عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أو في آخره قالت: ربما اغتسل في أول الليل وربما اغتسل في آخره قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر أول الليل أم في آخره قالت: ربما أوتر في أول الليل وربما أوتر في آخره قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بالقرآن أم يخفت به قالت: ربما جهر به وربما خفت قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرج النسائي (ج ١ ص ١٢٥ وص ١٩٩) الاغتسال منه، وأخرج ابن ماجه (ج ١ ص ٤٣٠) منه: أكان يجهر بالقرآن، وقصة الوتر في "الصحيحين".
٤١٨٩ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢١٣): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ «أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ -أَوْ قَالَ: فِي الصَّلَاةِ-».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٦) فقال: أنا عبد الرزاق، أنا معمر به.
стр. 3144
سورة الكهف
٢٣٩ - قوله تعالى: ﴿وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيمًا تَذْرُوهُ الرِّيَاحُ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِرًا﴾ (١)
٤١٩٠ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ١٣٦): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَىٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرُوا إِلَى مَاذَا يَصِيرُ".
هذا حديث حسنٌ.
سورة مريم
٢٤٠ - ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كهيعص﴾ إلى آخر قصة مريم
٤١٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٤٠): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي عن أم سلمة ابنة أبي أمية بن المغيرة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت:
стр. 3145
لما نزلنا أرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي أمنا على ديننا وعبدنا الله لا نؤذى ولا نسمع شيئًا نكرهه فلما بلغ ذلك قريشًا ائتمروا أن يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين جلدين وأن يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة وكان من أعجب ما يأتيه منها إليه الأدم فجمعوا له أدما كثيرًا ولم يتركوا من بطارقته بطريقًا إلا أهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك مع عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة المخزومي وعمرو بن العاص بن وائل السهمي وأمروهما أمرهم وقالوا لهما ادفعوا إلى كل بطريق هديته قبل أن تكلموا النجاشي فيهم ثم قدموا للنجاشي هداياه ثم سلوه أن يسلمهم إليكم قبل أن يكلمهم قالت فخرجا فقدما على النجاشي ونحن عنده بخير دار وعند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق إلا دفعا إليه هديته قبل أن يكلما النجاشي ثم قالا لكل بطريق منهم إنه قد صبا إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينكم وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنتم وقد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فتشيروا عليه بأن يسلمهم إلينا ولا يكلمهم فإن قومهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم إنهما قربا هداياهم إلى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا له أيها الملك إنه قد صبا إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم ولم يدخلوا في دينك وجاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن ولا أنت وقد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم وأعمامهم وعشائرهم
стр. 3146
لتردهم إليهم فهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم وعاتبوهم فيه قالت ولم يكن شيء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص من أن يسمع النجاشي كلامهم فقالت بطارقته حوله صدقوا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينًا وأعلم بما عابوا عليهم فأسلمهم إليهما فليرداهم إلى بلادهم وقومهم قال فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله ايم الله إذن لا أسلمهم إليهما ولا أكاد قومًا جاوروني ونزلوا بلادي واختاروني على من سواي حتى أدعوهم فأسألهم ماذا يقول هذان في أمرهم فإن كانوا كما يقولان أسلمتهم إليهما ورددتهم إلى قومهم وإن كانوا على غير ذلك منعتهم منهما وأحسنت جوارهم ما جاوروني قالت ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه قالوا نقول والله ما علمنا وما أمرنا به نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم كائن في ذلك ما هو كائن فلما جاءوه وقد دعا النجاشي أساقفته فنشروا مصاحفهم حوله سألهم فقال ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم ولم تدخلوا في ديني ولا في دين أحد من هذه الأمم قالت فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له أيها الملك كنا قومًا أهل جاهلية نعبد الأصنام ونأكل الميتة ونأتي الفواحش ونقطع الأرحام ونسيء الجوار يأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولًا منا نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه فدعانا إلى الله لنوحده ونعبده ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه
стр. 3147
من الحجارة والأوثان وأمرنا بصدق الحديث وأداء الأمانة وصلة الرحم وحسن الجوار والكف عن المحارم والدماء ونهانا عن الفواحش وقول الزور وأكل مال اليتيم وقذف المحصنة وأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئًا وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام -قال: فعدد عليه أمور الإسلام- فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئًا وحرمنا ما حرم علينا وأحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا وفتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا وظلمونا وشقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلدك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك قالت فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شيء قالت فقال له جعفر نعم فقال له النجاشي فاقرأه علي فقرأ عليه صدرًا من ﴿كهيعص﴾ (١) قالت فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أخضلوا مصاحفهم حين سمعوا ما تلا عليهم ثم قال النجاشي إن هذا والله والذي جاء به موسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فوالله لا أسلمهم إليكم أبدًا ولا أكاد.
قالت أم سلمة: فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص والله لأنبئنهم غدًا عيبهم عندهم ثم أستأصل به خضراءهم قالت فقال له
стр. 3148
عبد الله بن أبي ربيعة وكان أتقى الرجلين فينا لا تفعل فإن لهم أرحامًا وإن كانوا قد خالفونا قال والله لأخبرنه أنهم يزعمون أن عيسى ابن مريم عبد قالت ثم غدا عليه الغد فقال له أيها الملك إنهم يقولون في عيسى ابن مريم قولًا عظيمًا فأرسل إليهم فاسألهم عما يقولون فيه قالت فأرسل إليهم يسألهم عنه قالت ولم ينزل بنا مثله فاجتمع القوم فقال بعضهم لبعض ماذا تقولون في عيسى إذا سألكم عنه قالوا نقول والله فيه ما قال الله وما جاء به نبينا كائنًا في ذلك ما هو كائن فلما دخلوا عليه قال لهم ما تقولون في عيسى ابن مريم فقال له جعفر بن أبي طالب نقول فيه الذي جاء به نبينا هو عبد الله ورسوله وروحه وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول قالت فضرب النجاشي يده إلى الأرض فأخذ منها عودًا ثم قال ما عدا عيسى ابن مريم ما قلت هذا العود فتناخرت بطارقته حوله حين قال ما قال فقال وإن نخرتم والله اذهبوا فأنتم سيوم بأرضي -والسيوم: الآمنون- من سبكم غرم ثم من سبكم غرم فما أحب أن لي دَبْرًا ذهبًا وأني آذيت رجلًا منكم -والدبر بلسان الحبشة: الجبل- ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لنا بها فوالله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فآخذ الرشوة فيه وما أطاع الناس فيَّ فأطيعهم فيه قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردودًا عليهما ما جاءا به وأقمنا عنده بخير دار مع خير جار قالت فوالله إنا على ذلك إذ نزل به يعني من ينازعه في ملكه قال فوالله ما علمنا حزنًا قط كان أشد من
стр. 3149
حزن حزناه عند ذلك تخوفًا أن يظهر ذلك على النجاشي فيأتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه قالت وسار النجاشي وبينهما عرض النيل قالت فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من رجل يخرج حتى يحضر وقعة القوم ثم يأتينا بالخبر قالت فقال الزبير بن العوام أنا قالت وكان من أحدث القوم سنًّا قالت فنفخوا له قربة فجعلها في صدره ثم سبح عليها حتى خرج إلى ناحية النيل التي بها ملتقى القوم ثم انطلق حتى حضرهم قالت ودعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه والتمكين له في بلاده واستوسق عليه أمر الحبشة فكنا عنده في خير منزل حتى قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بمكة.
هذا حديث حسنٌ.
٢٤١ - قوله تعالى حاكيا عن جبريل: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ﴾ (١)
٤١٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حَدَّثَنَا زَيْدٌ هُوَ ابْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ ﵇ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ: «مَا حَبَسَكَ؟ » قَالَ: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ.
هذا حديث حسنٌ.
بْنُ يَزِيدَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث صحيحٌ. والقائل (فحدثت هذا الحديث يزيد بن خصيفة) هو: إسماعيل بن عبد الله بن جعفر؛ إذ يزيد من شيوخه، كما في "تهذيب الكمال" في ترجمة إسماعيل.
سورة الأنبياء
٢٤٤ - قوله تعالى: ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئًا وَإِنْ كَانَ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ (١)
٤١٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٥٥): حدثنا أبو الوليد الطيالسي وحفص بن عمر قالا حدثنا ح وأخبرنا ابن كثير أخبرنا شعبة عن القاسم بن أبي بزة عن عطاء الكيخاراني عن أم الدرداء عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق».
قال أبو الوليد: قال سمعت عطاء الكيخاراني.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عطاء وهو ابن نافع الكيخاراني اليمني، وقد وثَّقه ابن مَعِين والنسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ١٤١) وزاد فيه: «وَإِنَّ صَاحِبَ حُسْنِ الخُلُقِ لَيَبْلُغُ بِهِ دَرَجَةَ صَاحِبِ الصَّوْمِ وَالصَّلَاةِ»، ثم قال: هذا حديث غريب من
стр. 3152
هذا الوجه.
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٤٤٦). و (ج ٦ ص ٤٤٢) من طريق الحسن بن مسلم، عن خاله عطاء به.
وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ١ ص ٢١٣) فقال ﵀: حدثنا وهب بن جرير، وأبو الوليد، قال: ثنا شعبة ... بالسند المتقدم عند أبي داود.
٤١٩٦ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٥٨): حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني حميد بن هانئ قال أخبرني عمرو بن حريث: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "ما خففت عن خادمك من عمله كان لك أجر في موازينك".
هذا حديث حسنٌ.
٢٤٥ - قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ (١)
٤١٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٧٧): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الظَّفَرِيُّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ -أَحَدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «يُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمأْجُوجُ يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ كَمَا قَالَ اللهُ ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ فَيَغْشَوْنَ الْأَرْضَ وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ عَنْهُمْ إِلَى مَدَائِنِهِمْ
سورة الحج
٢٤٦ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ (١)
٤١٩٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٣٤٢): حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ أخبرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ ﵄: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَضَعَ يَدَهُ تَحْتَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ «اللَّهُمَّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَجْمَعُ -أَوْ تَبْعَثُ- عِبَادَكَ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٨٢) فقال: حدثنا سفيان به.
٢٤٧ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ (٢)
٤١٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٤٧): حدثنا أبو النضر حدثني إسحاق بن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو عن عبد الله بن عمرو قال: أشهد بالله لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «يحلها ويحل
стр. 3155
به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٠٤٣): حدثنا هاشم حدثنا إسحاق يعني ابن سعيد حدثنا سعيد بن عمرو قال: أتى عبد الله بن عمرو ابن الزبير وهو جالس في الحجر فقال: يا ابن الزبير إياك والإلحاد في حرم الله فإني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «يحلها ويحل به رجل من قريش لو وزنت ذنوبه بذنوب الثقلين لوزنتها» قال فانظر أن لا تكون هو يا ابن عمرو فإنك قد قرأت الكتب وصحبت الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فإني أشهدك أن هذا وجهي إلى الشام مجاهدًا.
٤٢٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٨٩٧): حدثنا يزيد أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يخبر أبا قتادة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يبايع لرجل ما بين الركن والمقام ولن يستحل البيت إلا أهله فإذا استحلوه فلا يسأل عن هلكة العرب ثم تأتي الحبشة فيخربونه خرابًا لا يعمر بعده أبدًا وهم الذين يستخرجون كنزه».
وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٩٩): حدثنا زيد بن الحباب، حدثنا ابن أبي ذئب، حدثني سعيد بن سمعان ... به
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٣٣): حدثنا أبو النضر عن ابن أبي ذئب وإسحاق بن سليمان قال حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان قال سمعت أبا هريرة يحدث أبا قتادة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم