← Поэзия

Поэзия · id 148538

ديوان ابن نباتة المصري

ابن نباتة

Полный текст (596 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

إن كانَ لي أملٌ في الصبرِ عنك فلا ... بلَّغت من نفحات القرب آمالي حبِّي جديد على مرِّ الزمان فلا ... يخطر حديث سلوِّي منكَ في بال ودمع عيني مثل السحب جائدة ... بالدَّمع جود علاء الدِّين بالمال ذو الفضل إرثاً وكسباً وابنه نسباً ... وأكثر الناس إفضالاً لأفضال وذو الجبلةِ من أصفى جواهرها ... والناس في حماءٍ فيها وصلصال وابن الغطاريف أشخاص العلى ورثوا ... عصر السيادة في النَّائي وفي الحال المرغمين بما تعطي الخلافة من ... درياق فاروقهم آناف أشكال والصائنين بأقلام وحدّ ظباً ... مسارح الملك من أهواء أهوال خلاصة العرب العرباء من فُصُحٍ ... إن قالوا أو مصابيح وأبطال تسري المطيّ إليهم أو تفور بهم ... قدرهم فهي دأباً ذات أرقال بطحاء مكة غرس المفرقين وفي ... أعلام مصر ظلال الدَّوح والضال أما عليّ فقد ضاءت مناسبه ... ونفسهُ في سراة الصحف والآل قد دبرت مصر والأمصار فكرته ... يوميْ نزالٍ بقطريها وإنزال هو الموفَّق في معنى رسائلها ... لكنه ابن وزيرٍ لا ابن خلاَّل تقول مصر يحامِي عن ممالكها ... أقوال هذا من الأطلال أقوى لي بالنصر يعلي سمائي عندَ مرتقبٍ ... والعدل يخصب عند إقحالي فليفخر الملك بالكافي الذي انْعقدت ... عليهِ آراء إجماعٍ وإجمال والمودع السرّ في أحياء مقفلهِ ... وحمده عند رحَّال وقفَّال والباسط الأمن بالأقلام في أممٍ ... كأنهم في حماها بين أغيال بالمشبع الخمص حيثُ القاصدين له ... كالطير تتبع إرسالاً بإرسال والمنشئ اللفظ تبراً طيّ أنعمه ... وكلّ جيدٍ بها أو مسمع حالي نهدِي لهُ اللفظ أسمالاً فيقبلها ... عواطف الخير من سحَّاب أذيال يا ساحب الذيل من لفظٍ وفضل علا ... هل أنتَ مصغٍ لما تمليه أسمالي عاثت يدُ الدهر في يومي وقد بليت ... أضعاف ما بليت بالهمِّ أقوالي ونفَّر الكلم اللاتي أغازلها ... ما نفّر الغيد من شيبي وإقلالي أقول للهمِّ ذي التجديد لي جلدٌ ... ملآن يا هم فاطْلب منزلاً خالي

стр. 387

وخلعة لا أرى لي من يروّقها ... من حيلة مع أني مثل بطَّال لرفقتي من جياد الخيل أكملها ... ولي جواد ولكن ناقص الدَّال أمشي على قدمي والحال واقفة ... فيها فهلاَّ يكون المشي في حالي فرّغ بعطفك ذهنِي للثناء فقد ... سارَت بمثلي فيه غرّ أمثالي واسْمع مدائح لم يعجز تواصلها ... وربَّما عجزت عن وقت إيصال إن لم تكن صنع ورَّاقٍ بمصر فقد ... جاءَ القريض بها من صنه لأآل يا من تخير لفظاً في مدائحه ... يبقى على مرّ أجيال وأحوال لا زالَ بابك مخدوماً بأربعةٍ ... يمنٍ ونجحٍ ومختارٍ وإقبال وقال فيه أيضاً البسيط عيدٌ يعود إلى هذا الثنا العالي ... بخادمي أفقه يمنٍ وإقبال مطالعٌ بنجومِ السعد حاليةٌ ... على حمًى ببدورِ الفضل مجلال وحاجبٌ من هلال العيد يقدّمه ... فاهنأ به وبأمثالٍ وأمثال كأنَّ من رمضان النون قد مكثت ... وجداً بمرآك في آفاق شوَّال يشتاقك الشهر آتيهِ وذاهبهُ ... ذا قبلَ حلٍّ وهذا بعد ترحال كلاهما في طلاب القرب مستبقٌ ... يتلو الثناء فنعم السابق التالي يا ابن الخلافة جلي كلّ داجيةٍ ... فزادكَ الله من عزٍّ وإجلال أمَّا دمشق فقد هزَّت لمقدمكم ... من بعد عطف دليل عطف مختال أظلّ رأيك حتَّى صانَ نادِيها ... ولو تأخَّر نادى رسمَ إطلال وعاضد السيف فيها السطر من قلمٍ ... حتَّى أتاها بأطلابٍ وإبطال فالآن عادَ إليها خطّ بهجتها ... ممَّا تعاهدها من خطّك العالي غيدآء وشَّحها ظل وخلخلها ... ماء فقد ظهرت في منظرٍ حالي تكاد تسعى لكم بالروحِ خائضةً ... بساقِها العبل من ماءٍ وخلخال لا غَرْوَ إن بدَّلت من عمها بدلاً ... وقد أغاث حماها نجل إبدال وناسب الصالح السلطان دولته ... بصالحٍ يوم أقوال وأفعال كافي الممالك إن نادت براعته ... أجابَ نصرتها نصباً على الحال

стр. 388

وصاحب السر في مصر ابتدا له ... في كلِّ مصرٍ مكان الحافظ الكالي وقاسم الرأي من طلاَّع شامخةٍ ... ومن مشير على الأغراض نزَّال ومعمل الخدع عند الحرب يعجز عن ... عمَّال ما قلَّ منه ألف بطال وناشر الدّرّ فينا عند مستمعٍ ... نثر الدنانير فينا عند إقلال إذا تثاقل عسرٌ باتَ في يدِه ... تبرٌ يصرّف مثقالاً بمثقال وإن دعوت به في منطقٍ وندىً ... دعوت طائيّ ألفاظٍ وإفضال دُمْ للعلى يا ابن فضل الله ذا رتبٍ ... عزيزةٍ يا عزيز المصر يا غالي يا بحر علم وجود فاخرن بهما ... فكلّ آل فخار بعد كالآل يا ملبسي عندَ إحرام الأكابر لي ... زهراً كأنَّ لها حجِّي وإحلالي شكراً لها خلعةً فاءَت غمامتها ... عليَّ من يد هامي المزْن هطَّال بيضاءَ بيَّض مرآها ومخبرها ... عيشي وعين حسودِي زاد تسآلي وقلت جاءَت من القاضي دليل رضى ... فكادَ من غيظه يسعى إلى الوالي ورحت أخطر في ألفاظها ألفاً ... وكنت من دخلَ في هيبةِ الدال ما كانَ يقرب ثوب القطن من قدمي ... فاليوم تسحب بالسنجاب أذيالي واليوم تنهض بالأمداح لي فكرٌ ... جدائد الحسن لم تخطر على بالي على عليّ معانيه وأكتمها ... نعم الأمالي تلاقت نعم آمالي خذْها ابن يحيى لك المحيا منظمةً ... نظم العقود على أجياد أحقال قدَّمت فيها الهنا ثمَّ المديح وما ... أخليتها بعدُ من عادات أغزال وقلت للرشاء الغضبان لا غمضت ... عيون قيل على عينيك يا قالي ملكت قلباً بنارِ الشوق ممتلئاً ... فما يضرُّك لو أحسنت يا مال لا تسأل الصبّ عن سلسال أدمعه ... ملذّذاً بتعاطيها وسلْ سالي من فوق خدّكَ خالٌ مثل غالية ... بعت السلوّ على أمثاله غالي يا مطلق الحسن أحشائِي مفلفلةٌ ... على محاسنِهِ دعني وأغلالي وخلّ بال برجوى الطيف مشتغلاً ... ولا تبيتنَّ إلاَّ خاليَ البال ما بين غمضة عينٍ وانْتباهها ... يقلب الهجر من حالٍ إلى حال إن كنت أجريت دمعِي في هواك بلا ... جريمة فلقد أوقفت أحوالي

стр. 389

أو صنت عن ناظرِي مرج العذار فلا ... هرْجٌ ومرْجٌ بأشجانِي وعذَّالي أسكنتك القلب يا ذا الخال محتكماً ... فيه فيا تعب المسكون بالخالي ها بهجة الشهر في وصف المليح وفي ... مدح العلاء مدى الأيام تروى لي أما وحقُّ المعالي يا عليّ لقد ... بدَّلت إذلال أشعاري بأدلالي لا زلت كالنجم تنويراً لداجية ... زيناً لمطّلعٍ رشداً لضلاَّل ما خالفتك النجوم الزّهر في شبهٍ ... إلاَّ بتقصيرِها عن مجدِك العالي وقال صاحبية فخرية الخفيف كلّ يوم سعادة مستهله ... جملة للوزير في إثر جملة كلما شدَّت الوزارة إزراً ... حمل الجيش في المعاند حمله ودعا الخاص ثلث مرقاه والثل ... ث كثيرٌ على الذي كانَ قبله وأضيفت لذا وذا جمل الأنع ... ام يتلو جزيلها الحرّ جزله من تفاصيلها القماش رياضٌ ... مزهراتٌ على الغيوث أدله فصلَّت قبلها له خلعٌ من ... زخرف الطَّرز كلّ يوم مظَله عوّذتها كما ترى سُوَرُ القر ... آن فضلاً يلائم الشكل شكله هكذا هكذا تكون تفاصي ... ل عطايا يعوذها الملك بالله سايرتها خيل العطا مسرجات ... في حلاها ومسرجات الأهله كنسيم الصبا جنائب خطوٍ ... كلّ طرفٍ يقبِّل البرق نعله وبغال مثل البروج تحمل ... ن سعوداً بعينها مستقله لا كبغل مصر إذ قلت قدماً ... فيه أو في بغال صحبي الأذله ليَ بغل لا يعرف الأكل عندِي ... غير أنَّ المياه للشربِ سهله ليسَ في بطنه سوى الماء صرفاً ... إنَّ بغلي على الحقيقة قله خلّ هذا واذْكر منازلَ قصرٍ ... قاسميّ قد قسم السعد نزله بوزيرٍ فخرُ اسمه وعلاه ... مثلما كانَ أهلها كنَّ أهله خير دار حلَّت بها خير دارٍ ... يا سعيد الدارين يا ركن مله واهتمام قد شاعَ ذكراً وشكراً ... ما روت مثله التواريخ قبله

стр. 390

كلّ مربع سماطه كربيع ... صاح يا مربع الخصيب ووبْله ليت عيني كشاجمٍ عاينته ... فتولى فرض الصفات ونفله وأغان ومادحون سوى العب ... د فلا نسبةٌ ولا بعض أكله يا وزيراً أقلامنا ركَّعٌ في ... مدح تجتلي محياه قبله يا مشيراً أشارَ خير السلاط ... ين إلى فضله فضاع فضله حبَّذا الملك والوزير دعاه ... فخره فاقْتقى تقاه وعدله يا ابن شكر وزير مصر كشكر ... لجوادٍ حفَّت له الناس بغله لا ولا الفائزي فإن بعليا ... ك ولو فسح التمكّن سبله لا ولا خصبة ابن حنا كأفرا ... حك بل نصله له بعد نصله فابقَ وافي الهناء متّصل السع ... د عليّ الحمى سنيّ الأكلَّه وتهنى إقبال سيدة الوق ... ت وأزكى حمى وأيمن حله بالرفا والبنين في خدر بدر ... عن قريب يجلو عليك الأهله وأحبُّ لي الآن مدحة بنت يوم ... من طروس في حلةٍ بعد حله قيل لي ما اسمها الذي يلسع الض ... دّ وتجني حلاوة قلت نحله وقال قاضوية في ابن يعقوب الطويل يجور كما شاءَ الدلال ويعدل ... ويتعب فيه من يلوم ويعذل هو الشمس إشراقاً ولكنني أرى ... من الحرمِ إني عنهُ لا أتحوَّل بروحِي ربيع من عذاريه آخر ... نماه ربيعٌ من أسيليه أوَّل وثغر يعير الجوهريّ صحاحه ... ووجه له من رائق الحسن مجمل لناظره الفتَّان بالسحرِ آيةٌ ... على مثلها دمعي من العينِ مرسل ومن عجب إني بعادل قدّه ... أجنّ ودمع العين دوني المسلسل لئن جلبت شجوي كسالى جفونه ... لمثلك يا قلبي عن الصبرِ أكسل وإن غزلت لي من ضنا الجسم حلةً ... لما حلتُ عن أني بها أتغزَّل نعم في جفونِ التركِ للنفسِ صبوةٌ ... وللقلب في تلك المضائق مدخل تجرَّح قلبي تارةً بعد تارة ... وتشهد أني عاشق فتعدَّل

стр. 391

وربَّ عذولٍ لامني فتركته ... يقول وقلبي في الصبابة ينهل ولو أن عذَّالي على الحسنِ أخوتي ... لقلت لهم طوعِي لدى الحسن أجمل أقيموا بنو أمي صدور مطيّكم ... فإني إلى قومٍ سواكم لأمْيَل إلى كلِّ غصنٍ مال تيهاً على نقا ... تكاد به أردافه تتهيَّل وبدر مضى وقتِي مضيئاً بوصله ... فلا غَرْوَ أني بعد بدرِي مضلَّل تشرب تربُ الأرض ماءَ مدامعي ... وبين ضلوعي جمرة تتأكَّل وأهتزُّ للتذكار حتَّى كأنما ... يعاودني من بارحِ الذكرِ أفكل سقى الغيثُ أوقاتي إذا العيش ممكنٌ ... وخدَّام أمري بالهنا تتعجَّل زمانيَ مختارٌ وقصدِي منجحٌ ... وراحيَ ريحانٌ وبدريَ مقبل مدا الليل فيه ناظري متعلّلٌ ... إلى لثمِه من ضمِّه أتنقَّل فأحبب بذاك الحسن وهو مدا الدجى ... بلثميَ مختومٌ وضمِّيَ مقفل إلى مثله يهدى تغزُّل ناظمٍ ... وللصاحب ابن الصاحب المدح يحمل إذا قالَ معنى في ابن يعقوب ناظمٌ ... فإن المعاني باسمه تتكمَّل إذا عدَّ أهل العلم والحلم والتقى ... وصنع الأيادِي فابن يعقوب أوَّل إذا اسْتمسكت منه الأماني بناصرٍ ... فبشرى الأماني إنها ليسَ تخذل إذا عدَّد المثني مناصب مجده ... منصباً على التمييز لا يتبدَّل سريّ سراةٍ قبل ما اكْتمل الصبا ... وشيخ شيوخ قبل ما يتكهَّل وقاضي قضاةٍ معرب بكمالِه ... تقىً ليسَ يخفى أو لهىً ليسَ يجهل وكافي كفاة ما ابن عبَّاد صائد ... لديه ولا القاضي الملقَّب أفضل أقامَ بمغنى الشام صدراً لسرِّهِ ... وأمداحه في الغرب والشرق ترحل تنادِي الورَى نعماه واللفظ والسنا ... ألا فاجْتدوا ثمَّ اجْتنوا ثمَّ فاجْتلوا ولا عيبَ فيه غير أنَّ له ندىً ... يجيب ندا العافين من قبل يسأل مواهب كفَّيه وألفاظ كتبه ... على اليمن ما بين الورَى تترسَّل وللدرج بعد الدرس منهُ فوائد ... تفضل في أسلاكها وتفصَّل علوم بآفاق المدارس تنتقى ... وسجع بأفنان الدواوين تنقل ونطق به للمنطقيّ تأدبٌ ... ونحوٌ به للفارسيّ ترجّل

стр. 392

وخط كما راقت سلاسل عسجدٍ ... ونظم كما راق الرحيق المسلسل ورأي على سمت السعود وهمَّة ... تظل على زهر الكواكب عسَّل لنعم الفتى ديناً ودنيا بجمعنا ... وفي خطبة الدارين نعم المؤهَّل له الله ما أزكى وأشرف همَّة ... وأنجح ما يأتي وما يتأمَّل دَرَى مع دهري كيفَ حال تذلّلي ... فلاقاه حتَّى كادَ وهو مذلَّل وجلى همومي جامع البرّ والتقا ... بنعماء من بابِ الزيادة تدخل وما هو إلاَّ حينَ بادر جيشهم ... فقاموا صفوفاً للدعا وتبتَّلوا فنظمتها زهراء والشهب روضة ... على الأفق تجلى والمجرَّة جدول وطرق الدجى ذو غرّةٍ من هلاله ... إلى أن بدَا بالفجرِ وهو محجَّل فدونكما جهد المحبّ وعشْ كما ... تحب لإلفٍ مثلها تتمثَّل بوديَ لو أنَّ الجوارح كلها ... لمدحك سمعٌ في الأنام ومِقْوَل وقال مجيبا للصلاح الصفدي وقد ضمن له أشطار قفا نبك معاتبا الطويل فطمت ولائِيَ ثم أقبلت عاتباً ... أفاطم مهلاً بعد هذا التذلّل بروحيَ ألفاظٌ تعرض عتبها ... تعرّض أثناء الوشاح المفصَّل فأحيين وُدًّا كانَ كالرسم عافياً ... بسقط اللوى بين الدخول فحومل تعفي رياح العذر منك رقومها ... لما نسجتها من جنوب وشمأل ثمَّ قوّضت منكَ المودَّة وانْقضت ... فيا عجباً من رحلها المتحمَّل ونامت على الباكي ولم يدرِ جفنها ... داره ولم ينضح بماءٍ فيغسل فداك سهادِي في الدُّجى من مودّةٍ ... تؤمُّ الضحى لم تنطبق عن تفصل أمولايَ لا تسلك من الظلم والجفا ... بنا بطن خبتٍ ذي قفافٍ عقنقل ولا تنسَ منِّي صحبة تصدع الدجى ... بصبحٍ وما الإصباح منها بأمثل صحبتك لا ألوِي على صاحبٍ عطا ... بجيدِ معمٍّ في العشيرة مخوَل وخافيت حتَّى من هوًى أين مهجتي ... فألهيتها عن ذي تمائم محول

стр. 393

وآنسة أعرضت عنها وقد جلت ... عليَّ هضيم الكشح ريَّا المخلخل وحاولت من إدناء ودّك ما نأى ... فأنزلت منه العصم من كلِّ منزل يقلِّب لي وجدِي به سوط سائق ... وإرخاء سرحانٍ وتقريب تتفل فكم خدمةٍ عجَّلتها ومحبَّةٍ ... تمتَّعت من لهوٍ بها غير معجَّل وكم أسطرٍ مني ومنك كأنها ... عذارى دوارٍ في مُلاءٍ مذيَّل وكم ناصح كذّبت دعواه إذ غدت ... عليَّ وآلت حلفةً لم تحلَّل ولحية لحَ غاظها ضحكي على ... أثيثٍ كقنو النخلة المتعثكل ترى بعَرَ الآرام في عرصانها ... وقيعانها فكأنه حبّ فُلفل نزعت سلوِّي ساحباً عن صبابتي ... على إثرها أذيال مرطٍ مرحَّل وقلت خليلٌ ينشد الهمّ ودُّه ... ألا أيها الليل الطويل ألا انجل وساتر تقصير المكافين قد أبى ... لدى الستر إلا لبسة المتفضل إلى أن تبدَّى عذرهُ متمطِّياً ... وأردف إعجازاً وناء بكلكل فلاطفته في الحالتين ولم أقل ... فسلي ثيابي من ثيابك تنسل وأقنعني منه المدجاة أعرضت ... بشقٍّ وشقٍّ عندنا لم يجوّل معللة ماذا يفيد بها الفتى ... تبايع كفّيه بحبل موصّل يضنّ بأسطارٍ كأنَّ يراعها ... أساريع ظبي أو مساويك أسحل ويقرع سمعي من معاريض نظمه ... مداكُ عروسٍ أو صلابة حنظل ويأبى جلوسي من مراتبه إلى ... كبير أناسٍ في بجادٍ مزمَّل كأن دموعي في ثيابي بهجره ... عصارة حناءٍ بشيبٍ مرجّل ولمَّا تجاذبنا العتاب موشعاً ... نزول اليماني بالعتابِ الجمَّل بنينا الوَلا الواهي فلم يبقَ معهداً ... ولا أطماً إلاَّ مشيَّداً بجندل وعدنا لودٍّ يملأ القلب عوده ... بشحمٍ كهدَّاب الدَّمقس المفتل أعدت صلاح الدِّين عهد مودَّةٍ ... بكل مغار الفتل شدَّت بيذبل فدونك عتبي اللفظ ليس بفاحشٍ ... إذا هيَ نضَّته ولا بمعطل وعادات حبٍّ هنَّ أشهر فيك من ... قفا نبكٍ من ذكرى حبيبٍ ومنزل

стр. 394

وقال رحمه الله تعالى في بن ريان الكامل ما لي إلى السلوانِ عنك سبيل ... فدع العذول وما عساهُ يقول مهما بعثت جوًى وفيض مدامع ... فعلى حشايَ ومقلتي محمول يا غصن بانٍ قد تبين جوره ... إن أنت لم تعطف فكيفَ تميل كم ذا عليك القلب تلهبُ ناره ... هذا وذكرك للقلوبِ خليل أهفو إلى مرِّ النسيم بمهجةٍ ... ترجو شفاءً منه وهو عليل وأبثُّ جرح جوارح بيد الأسى ... لكنَّ تجريح الأسى تعديل أما غرام القلب فهو كثير ... عندِي ولكن ما السلوّ جميل مه يا عذول فقد جهلت صبابتي ... وبعيد شبهٍ عالمٌ وجهول أنا من يحول العاشقون وعشقه ... كندى بني ريَّان ليس يحول المعرقين مناسباً ومكارماً ... تدري بها الأوصاف كيف تجول والواضحين وفي البدورِ تكلّف ... والثابتين وفي الحيا تبديل والتاركين لبيتهم فرعاً به ... نشأت لهم بعد الدروس أصول إن يتَّزن بيت الفخار بذكره ... فبنانه للمكرماتِ فعول ثاوٍ على حلب ولكن جوده ... ينهلُّ منه على الفرات النيل عُرِفت مبايعة المحامد عندهُ ... ووفت فما في بيعها مجهول وزهت برؤيته الديار كأنما ... كلُّ النسيم على الديار قبول ومحت غثاثة دهره نعماؤه ... فكأنَّ ذاك غثاً وتلك سيول يسعى لمغناه المؤمل مادحاً ... ويعود وهو ممدَّح مأمول لو أثر التقبيل في يدِ ماجدٍ ... لمحا تواجد كفّه التقبيل بعض الحديث إذا أعيد لواصفٍ ... إلا حديث صفاته مملول إيضاح رأي قد حوى جمل العلى ... فيه لكلِّ عريكةٍ تسهيل ومواهب مقرونة بمناقبٍ ... فالفضل حيث أقامَ والتفضيل ويراعة ألفاظها مشمولةٌ ... تشفي وجمع فخارها مشمول من خطرة العسَّال فيها نسبةٌ ... لا غَرْوَ أنَّ كلامها معسول يا حبَّذا القلم الذي من دأبه ... حفظ الحمى وثراؤه مبذول

стр. 395

يعلي الممالك وهو خافض رأسه ... ويسمّن الأحوال وهو هزيل حمدتكَ يا ابن سعيد عنَّا أنعمٌ ... روض المحامد حولها مطلول طارَ الحديث بها عليلاً محلقاً ... هذا وعطف جناحه مبلول لا أنسَ بشرك والزمان مقطّبٌ ... ونوال كفّك والغمام نحيل كرم أشبّب في ثناه لأنه ... أبداً بأنسابِ العلى موصول يا من عُلاه عن الثناء غنيَّةٌ ... والصبح أوضح أن يقام دليل خذ من وليّك سامعاً ومسامحاً ... جهد الثناء وإنه لجليل إن لم يكن شعري ببابك مُرقصاً ... فليهنَ مدحي إنه مقبول وقال صاحبية أمينية الطويل له كلّ يومٍ فيك واشٍ وعاذلُ ... وفي قلبِه شغل من الحبِّ شاغل أخو صبوةٍ أثرى من السهدِ طرفه ... ولكن له دمعٌ على الخدِّ سائل مقيمٌ ولو جدَّ الرحيل على الوَلا ... ودانٍ وإن شطَّت عليه المنازل إذا غرَّدت ورق الحمائم في الضحى ... على فننٍ هاجت عليه البلابل وأغيد في عليا دمشق محلّه ... وفي لحظِه من صنعة السحر بابل ولحظ إذا حفته أصداغ شعرِه ... فما هو إلا سيفه والحمائل تطاولت الأغصان تحكي قوامه ... وعند التناهي يقصر المتطاول وفضلت الجوزا على البدرِ وجهه ... وقالَ السهى للشمسِ لونك حائل وأعيا فصيح الوصف بنت عذاره ... وعير قسّا بالفهاهة باقل ولما مشى فوقَ البسيطة زانها ... وفاخرت الشهبَ الحصا والجنادل وما خفتُ من جهلِ العذول وإنما ... بغيضٌ إليَّ الجاهل المتعاقل وإنِّي وإن كنت الأخير غرامه ... لآتٍ بما لم تستطعه الأوائل تعشّقته كالبدر في الطرق مشرقاً ... فيا أسفي والبدر زاهٍ وآفل وأسكنته كالضيف وسط جوانحي ... فيا حزني والضيفِ بالبيتِ داخل لقد أعقبت قلبي صنوفاً كثيرةً ... من الشجوِ أيامُ اللقاءِ القلائل سقى الله أيامَ اللقا سحبَ راحةٍ ... وزيريةٍ فهي الهوامي الهوامل

стр. 396

وزير له في طالب الفضل راحةٌ ... ولكنها قد أتعبتها الفواضل لقد قام عبد الله يدعو إلى الندى ... فأهوت شعوبٌ للرجا وقبائل له الله ما أوفى وأوفر سؤدداً ... إذا نوّهت بالسائدين المحافل تردَّدَ في أفقِ الوزارة شخصه ... كما ردُّدت شهب السماء المنازل وعطَّل مغناها اتّباعاً لزهده ... وإن محلاَّ بان عنه لعاطل ألم ترَ شبَّاك الوزارة كله ... عيونٌ تراعي عوْدَه وتحاول سلوا عنهُ مصراً والشآم ففيهما ... شواهد من آثارِه ودلائل ألم يُرْض أرض الواديين بحفّل ... من السحبِ إلا أنهنَّ أنامل كلا وادييهما عاشق لنزوله ... على أنه في بلدةِ الأفق نازل تغامز من هذي أصابع نيلها ... وهذي برقراق العيون تغازل وكلن عريقاً في المناصب بيته ... مكيناً إذا ما قيل كافٍ وكافل فلا واصلاً حبلاً لمن هو قاطعٌ ... ولا قاطعاً حبلاً لمن هو واصل له قلمٌ كالغصن بالماءِ مثمرٌ ... ولكنه غصنٌ إلى الجودِ مائل يسمّن بيت المال وهو هزيله ... ويفعل أفعال الظّبا وهو هازل إذا هزَّ في الخطابِ فعالمٌ ... وإن هزَّ في يومِ الخطوب فعامل إذا قلت يا للصاحبِ ابْتدرت إلى ... نداك معالٍ كالنجوم موائل فقل فيه ما شئتَ المقال مهنئاً ... فإنك في ظلِّ السيادة قايل هنيئاً لمولانا الوزير إيابه ... ومقفله في الذكر والأجر حاصل ولا برحت أوقاتنا ببقائهِ ... مواصلة أبكارها والأصائل يكفُّ الأذى عن حالنا جود كفَّه ... ويروي لنا عنه عطاءٌ وواصل وقال جمالية في ابن الشاب محمود الكامل ما مثل قلبي سالياً عن مثله ... خدّ قرأت عليهِ صورة نمله وجلست من شغفٍ أنزِّه ناظري ... في ماءِ رونقه وخضرة شكله أهوى العذارَ مبقلاً ويسرُّني ... لقبُ العذول على هواه بعذله ليس العذول وإن تحاذق ذهنه ... من خلّ بقلك يا عذار فخلّه

стр. 397

ماذا على العذَّال من عقل الفتى ... في هذه الأشواق أو في جهله من حكمة الله الخفيَّة أن ترى ... كلّ البريَّة راضياً عن عقله هذا ببعض اللهو مشغولٌ وذا ... كلّ المحامد والعلى من شغله كجمال دين الله إنَّ له هوىً ... بجميله وهوى سواه بحمله ذو العزم ما حكت الثريَّا راحه ... إلا لتعلّق في العلاء بحبله والسعي ما حكت المجرَّة مسلكاً ... إلا لتحسب في السرى من سبله ذاك الذي منعته من صرفِ العلى ... والمجد معرفة تناط بعدله واعْتاض عن سلف الأولى قصَّاده ... بذلاً يقوم ببعضه عن كلِّه لولا ابن محمود الممدَّح ما روى ... ذو النظم عن حَزن النوال وسهله ندبٌ يرى فرض التكرّم قاصراً ... إن لم تقم جدوى يديه بنفله ما السهم أنفذ في الرمية من شبا ... قلمٍ ينوب لنا منابة نصله يا حبَّذا في الطرسِ فرع سامقٌ ... تجري أحاديث الندى عن أصله عجباً لذاك الفرع أتلف ما يرى ... وحمى العواصم ساكنٌ في ظلِّه يزجي سحائبه بنان مؤمَّل ... في الخافقين نوافح من سجله لو أنَّ مثل ربيعةٍ في وائلٍ ... لم يخل موطئُ ذرَّةٍ من فضله يا من سريت إلى ذُرا أبوابه ... سير الغريب إلى منازل أهله شكراً لبرّك لي على طول المدى ... إن كانَ يقضي الشكر حقّ أقله وقال كاملية الكامل قسماً بغصن قوامه المتمايل ... إنِّي لتعجبني عليه بلابلي ويطيب أفواه العواذل ذكره ... حتَّى أهمّ بلثم ثغر العاذل رشأٌ سرفت مدامعي في حبِّه ... يا للقتيل بكى لحبِّ القاتل ما ضرَّ عامل قدّه لو كانَ ذا ... عطف فليس يضيع أجر العامل نزلت على جفنيه فينا آيةٌ ... نزلت على الملكين قبلُ ببابل وتناهت الأهوا إليه كما انْتهى ... معنى السيادة للمليك الكامل ملك رأيت الشهب ثمَّ رأيته ... فوجدته أعيى على المتطاول

стр. 398

وقصدت عذبَ البحر ثمَّ قصدته ... فوجدته أدنى إلى المتناول نقلت شمائله صفات جدوده ... نقل الرياض عن الغمامِ الهاطل وتحدَّثت في الروعِ ألسن بيضه ... بين المقاصد بالحديثِ الفاصل وسقى البنان يراعه حتَّى ارْتوى ... فلذاك يهزأ بالوشيحِ الدابل يا ابن الملوك الشائدين حمى الهدى ... والرافعين قبابهُ بعامل والحاصدين عداته بقواضبٍ ... صارت لطولِ ضرابها كمناجل أيديهمُ في الأرضِ نبع زلازلها ... ومحطُّ أرجلهم أمان زلازل من مبلغ الأهلين عنيَ أنني ... في الشامِ فزت بفوق ظنّ الآمل وأخذت من ريب الزمان أمانه ... وقبضت حقّ مآربي بالكامل لا جور في دهرٍ وفيهِ ممدَّحٌ ... وشحت منابته بنبتِ العادل وقال في ابن ريان الطويل سرى بشبيه البدر آلُ هلال ... وهانَ على أهلِ المليحة حالي خبى وجهها عنِّي وأُخليَ ربعها ... فآهاً على وجهٍ ذكرت وخال وأخفت ليَ الأسقام جسماً كأنه ... خلال الأسى والبين عود خلال فما ضرَّ هندٌ لو طرقتُ خيامها ... على أنني بالسقمِ طيف خيال هي الشمس بعداً في المكانِ وبهجةً ... ولكنَّها في الفرعِ ذات ظلال أهيم بذكرى شعرها وعهودها ... لقد همت من شمسِ الضحى بحبال ولم أدرِ هل تسطو عليَّ لحاظها ... بسود جفونٍ أم ببيض نصال حرامٌ على جفني المنام وحسبها ... إذا رضيت أن السهادَ حلالي وأغيد قد خطّ العذار بخدّه ... حروفاً نماها الحسن لابن هلال لعمرك ما خدّ الحبيب معذّرٌ ... ولكن بمسود النواظر جالي سمت نحوه الأنظار حتَّى كأنها ... بناريه من هنّا وهنّ صوالي أرى شعرات الشيب تؤذن بالردى ... وينذرني منها طلوع هلال فما بال رأسي كلما ضاء شيبه ... تجدّد في ذكرِ الحبيب ضلالي دعِ الرمح يسند عن قدودِ أحبَّتي ... فإن قدودَ المالكين عوالي

стр. 399

ودعنيَ والأيام ألقى صروفها ... بصبرٍ على أيدي الحوادث عالي أرى لابنِ ريَّان اعْتلاءَ سيادةٍ ... تخلص حظّ الشعر بعد مطال رئيس إلى علياه تسري مدائحٌ ... مواصلة ليست بذات كلال طربت إلى ضوء الجبين وإنما ... طربت لضوءِ البارق المتلالي وقالت وقد زادت جمالاً بنعته ... حمى الله من عينِ الزمان جمالي أخو العلم والنعمى يرجَّى ويختشى ... ليوم فعال أو ليوم مقال له بركاتٌ تلوهنَّ مكارمٌ ... فيا لمعالٍ أُيِّدت بمعالي بكفَّيه يستسقى الحيا ودعائه ... فتهمي بماءٍ حالتاه ومال ويندى وقد أندى الحياء جبينه ... فلم ندرِ من فينا طلوب نوال ولا عيبَ فيه غير سبق هباته ... فما يتهنَّى مفصحٌ بسؤال له القلم الماضي الشبَّاة كأنما ... يحادثه من فكرِه بصقال إذا وسَّع الأطراس حكت سطورها ... كواعب في الأوراق تحت حجال وإن جهّز السمر الذوابل للوغى ... فقل في قصير شدّ أزر طوال براحة من هبَّت نوافح ذكره ... فأرخص في الآفاق نشر غوال حلت للورى جدوى يديه فأصبحت ... دُعاة الرجا من حوله كمال ووالى نداً قد سنَّ سنَّة حاتمٍ ... فأهلاً بسنيّ الندى المتوالي من القوم فرسان البلاغة والوغى ... على أنهم لله أيّ رجال يميتون أياماً من المحلِ بالندى ... ويحيون من طولِ السجود ليالي أأزكى الورَى نفساً وأكرم أسرةً ... وأرفعهم عن مشبهٍ ومثال بقيت مدى الدنيا إلى الفضلِ سابقاً ... وكلّ امرئٍ فيها بمدحِك تالي وقال جمالية الطويل أسائله يوم النوى كيفَ حاله ... أعيذك ممَّا قلَّ منه احتماله تقضَّت ليالي الوصل إلاَّ ادِّكارها ... وغابَ حبيب القلب إلاَّ خياله بروحيَ ناءٍ كنت أشكو ملالهُ ... فمن لي بأن يدنو ويبقى ملاله من الغيد إن تنسبه فهو كما ترى ... أخوا وجنتيه الشمس والمسك خاله

стр. 400

عدا البدر أن يحكي جميع صفاته ... ولكن حكاها نورهُ وانتقاله وراحَ القنا من نيل عطفِه باهتاً ... فكان حقيقاً حرّه واعْتقاله خذْ الحذر من لحظٍ له وذوائبٍ ... فما هو إلاَّ سحرهُ وحباله وإيَّاكما في الحبِّ من لومِ مبعدٍ ... وقولا له في الوصلِ كيف احْتياله جعلت وفاء العهد زينة شيمتي ... كما زانَ أبناء الزمان جماله أخو العلم والنعماء يهدي رشاده ... ويجدي على داعي الرجاء نواله جميلُ المحيَّا يملأ العين بهجةً ... وأجمل من ذاكَ المحيَّا فعاله محا الجدب عن وجه البرايا بأنملٍ ... تريك حيا الوسميّ كيف انْهماله ألم تره والله يبسط عمرهُ ... يمرّ على الوادي فتثنى رماله رئيس بيَدِ القائلين سكونه ... ويفضل عن يمنى الغمام شماله له قلمٌ إن قال روّى سجله ... مسامعنا أو جالَ روّت سجاله حرام على الحالين سحر بديعه ... إذا جالَ في سلبِ العقول حلاله يجول به في الحربِ والسلم ماجدٌ ... مؤيدة أقواله وفعاله من المالكي رقّ المديح بنائلٍ ... كأن بحار الأرض في الجودِ آله يزيد اتّضاعاً كلّما زادَ رفعةً ... وكم صاعدٍ أخنى عليه اخْتياله ألا أيها الباغي منالاً لشأوِهِ ... إليكَ فليس الأمر ممَّا تناله له الله من غالي السجيَّة عذبها ... كما انْهلَّ من فرع السحاب زلاله نزلت بمغناه فلم أخشَ حادثاً ... وكيفَ وهذا جاهه لي وماله أمولاي إن الحال مدَّ رجاؤه ... إليكَ وإن القصد آل مآله دعاك لتمييز الوسائل طالبٌ ... فلا غَرْوَ أن يسمو بريّك حاله وقال اسماعيلية الكامل يا سائلي بدمشق عن أحوالي ... قف واسْتمع عن سيرة البطَّال ودَعِ اسْتماع تغزُّلي وتعشُّقي ... ماذا زمان العشق والأغزال طول النهار لباب ذا من باب ذا ... أسعى لعمرِ أبيكَ سعي ظلال لا حظَّ لي في ذاك إلاَّ أنه ... قد خفَّ من طول المسيرِ طحالي

стр. 401

أسعى على شغلٍ وأترك خلوةً ... فأعود لا علمي ولا أعمالي وإذا تغيَّر موردٌ وقصدت لي ... صحباً وجدت الصحب مثل الآل هذا الزمان ليس فيه خادمٌ ... تقضى الأمور به سوى مثقالي أترى الزمان يعينني بولايةٍ ... أحمي بها وجهي عن التسآل زحلٌ يقارن حاجتي وقد انحنى ... ظهري من الهمِّ انحناء الدال ما ضر إسماعيل غوث ذوي الرجا ... لو صانني عن هذه الأحوال بشفاعةٍ مقبولةٍ تذر الغنى ... خبراً لمبتدإ الرجا في الحال أولست غرس ندى يديه فكيف لا ... يحيى الغراس بوابل هطّال يا سيداً عمت صنائعه الورَى ... بعوائد المعروف والأفضال ما بعد ديمتك الرويّة ديمة ... يشكو لها ظمأً ذوو الإقلال هذي شكاية مستغيثٍ موجعٍ ... أنهى قضيّته ورأيك عالي وقال في ابن ريان الكامل ما للعذول على هواك وما لي ... أفدي بروحي من أحبّ ومالي يا مجرياً دمعي وموقف لوعتي ... من جسمي المضنى على أطلال يا من إذا سألوه عن بدر الدجى ... والمسك قال أخي الشقيق وخالي رفقاً بمن كحل الجفاء جفونه ... فغدا الكرى منها على أميال صبّ إذا ذكر العقيق وأهله ... نثر الدموع على هواه لآلي يروي الأمالي عن قلاك طويلة ... فإلى متى يروي أمالي القالي وتقاتل العذّال فيك وربما ... قوّى جفاك مطامع العذَّال هيهات ما نزلوا به إلا دعا ... بجبينك المشروق يا لهلال الطرف في ذاك الجبين منعّمٌ ... والقلب من ذاك التجّنب صالي ضدان مثل ندى ابن ريَّان الفتى ... لنزيله والبأس يوم نزال يهمي بصابٍ للعدوّ إذا طغى ... وإذا الوليّ دعا همت بزلال جاور سليمان المنيع جواره ... تأمن به من جنَّة الأهوال المعتلي رتباً يشيب لعجزه ... عن قدرها الأعلى عذار هلال

стр. 402

والساتر الدنيا بذيل مكارمٍ ... أحيت أواخرها فعال أوالي والطالب الأخرى بعزمٍ للكرى ... يفني ويحيي بالسجود ليالي لا تتخذ بدلاً لديه وعدّة ... في هذه الدنيا من الأبدال واقصد جنابي جاهه ونواله ... إن خفت حالي عسرة ونكال واقرأ على ريب الزمان براءةً ... وعلى رجائك سورة الأنفال الأصل ريَّانٌ فلا عجبٌ إذا ... ما الفرع فاء على الورَى بظلال لو لم تصح يمناه حيّ على الندى ... ما فاز ظامٍ للندى ببلال هذا هو الشرف الذي بأقله ... ضرب القديم غرائب الأمثال رأيٌ إلى طرق الرشاد مسدّدٌ ... وسجية جبلت على الإجمال وفضائل وضحت وحلت رتبة ... فهي الكواكب في سناً ومنال ويراعة تذر الركائب والعدى ... ما بين نزل مكارمٍ ونزال من معطف المران فيه نسبة ... ولها جنا يعزى إلى العسَّال يا ماجداً أحيى مآثر قومه ... بمحامدٍ أرخصن نشر غوالي لله همتك الممكّن رفعها ... ماذا جزمت بها من الأفعال وهباتك اللاتي تعجّل رفدها ... ويجيب طالبها بغير سؤال لا عيبَ في نعماك إلا أنها ... مع عدلها ظلاَّمة للمال تجني عليه وإنما تجني به ... ثمر المحامد والثناء الغالي وقال جمالية في ابن جمله البسيط من مبلغ علماء الأعصر الأوَل ... إن التفاصيل قد جمّعن في الجمل تجمعت في فتى العليا ولا عجبٌ ... إن يجمع الله كلّ الناس في رجل قاضي القضاة الذي سارت مآثرهُ ... بغير مثلٍ يوازيها سوى المثل جمال ذي الأرض لا زالت محاسنه ... عن أفقها وجمال الدِّين والدول من أنشر العلم من بعدَ الهمود ومن ... ضمَّت يدله المعالي وهو كالهمل من اسْتقامت به الأوقات واعْتدلت ... للناسِ قبلَ نزول الشمس في الحمل من لو أعارت حلاه المشتري شرفاً ... لم تعترضه عوادِي النحس من زحل

стр. 403

أما دمشق فقد فازت بما ارْتقبت ... من طارفِ السعد أو من تالد الأمل فليهنها إن راعي حكمها يقِظٌ ... بالعلم حكم لا بالسعي والحيل ليت ابن إدريس لاقى ابن الدروس بها ... لكان يملأ قلب الأمّ بالجذل ليتَ القضاة الأولى عادوا لما فقدوا ... مواقع القلم المرعيّ بالمقل ما أوضح الحكم فيها عن إمام هدى ... بالعلم متَّزر بالحلم مشتمل لين الخلائق صعب البأس مانعه ... كأنه الجدّ بين السهل والجبل أغرّ لو كانَ منه في الهلال سناً ... لم يستهلّ بسعدٍ غير متَّصل وظاهريّ الأيادي غير خافيةٍ ... وليس عن شيم العليا بمعتزل موكل بنقيَّات الأمور له ... إلى العلى عزمٌ لا وانٍ ولا وَكل تزين العلم في عينيه حمَّلها ... كلّ الدجى وحماها النوم في الكلل لم يكس في حلل العلياء يوسعها ... حتَّى لها عن قدود البيض في الحلل له صفاتٌ بها الأقلام راكعةٌ ... كأنها من قبيل الصحف في قبل سل علمه عن خفيَّاتٍ محجَّبةٍ ... وعن إحاطة أوصافٍ فلا تسل مكارم لو رأى الطائيّ مسرحها ... لقال لا ناقتي فيها ولا جملي ومنطق لو أراد الفخر غايته ... لبات بالريِّ يشكو بارح الغلل وسؤدد يتدانى من تواضعه ... ولو ترقَّت إليه الشهب لم تصل وفصل قول يلذّ الخصم موقعهُ ... حتَّى يودّ قضاءً غير منفصل قالت يراعته والفكر يرشدها ... أصالة الرأي صانتني عن الخطل وأنشدت وبأرضِ الشام مركزها ... أعلى الممالك ما يبنى على القلل وعطلت كتباً في الدين مارقةً ... فكلّ درع كتاب قدَّ من قبل قد ختمت بيضة الإسلام والْتحقت ... بعشِّ أقلامه في الحادثِ الجلل كم من سعاة علومٍ قد تقدَّمهم ... تقدُّم السعي بالهادِي على الكفل إذا قصصت على راوٍ له خبراً ... حلّى من الذوقِ أو حلّى من العطل إذا شدا صوت عافية ومادحهُ ... غدا وحاشاه مثل الشارب الثمل يا ماليَ البيت بيت الشعر من مدحٍ ... وكانَ أقفرَ بالوعساء من طلل يا من رأى جوده العافون منسرحاً ... فوجَّهوا العيس تطوي الرمل بالرمل

стр. 404

ثنى امتداحك شعري عن عوائده ... فما بدأت بتشبيب ولا غزَل هذا على أنَّ لي عيناً مسهَّدة ... للحبِّ مخلوقة الإنسان من عجل أستلمح البرق غربيّ الديار متى ... تقدح أشعّته الأحشاء تشتعل وأستصحّ بمعتل الصبا جسدي ... وربَّما صحَّت الأجسام بالعلل وأذكر العيش مصقولاً سوالفه ... إذ مصر داري وأحبابي بها خوَلي هيهات ذكرك أحلى في فمي وكلا ... كفَّيك لا ذو اللمي أشهى إلى قبلي تشاغل الناس في لذَّات دهرهمُ ... وأنت بالفضل والأفضال في شغل وقال يرثي قاضي القضاة جمال الدين القزويني الخفيف كلّ حيٍّ قاضٍ عليه زواله ... وإلى هذه السبيل مآله يا جلالاً عن الزمان تقضَّى ... عزّ ربٌّ قضى وجلَّ جلاله ما اقتضى حظّنا بقاءك فينا ... واحداً تشمل الأنام ظلاله هادياً للندى وللعلم ترجى ... كلّ يومٍ أقواله وفعاله أين ذاك الغمام يدنو إلى النا ... سِ ندى كفّه ويعلو مناله أين أحكامه وأين علاه ... أين أقواله وأين نواله قف بقبر الإمام يا نادب الفض ... ل وخلّ البكاء تهمي سجاله وانْثر الدمعَ حول مثواه نثراً ... مثل ما ينثر الكلام ارْتجاله ودع الشعر كانَ للشعر وقتٌ ... بنداه وقد تغيَّر حاله وسلا الصبّ واسْتراح المعنى ... لا صباباته ولا عذَّاله أقفرت ساحة العلى فبيوت الش ... عر من بعدِ بُعده أطلاله آه للطالبين علماً ورفداً ... بعد ما غاضَ عزمه واحْتفاله طالب العلم فيه للنحو نوْحٌ ... لا تسل عنه كيفَ أصبح حاله طالب الجود مات من كانَ في الج ... ود تباري يمنى يديه شماله طالب العلم مطلقاً خلّ عنه ... قيد العلم حزنه واتّكاله عجباً من سريره يوم أوْدى ... كيفما أوْرَقت ورقّت ظلاله

стр. 405

عجباً من زمانه حين ولَّى ... كيفما سيرت ودكَّت جباله صعدت روحه لأمثالها الزه ... ر وفي الأرضِ أين أين أمثاله فتهاوت كواكب الأفق تسعى ... وانْحنى يبدأ السلام هلاله وعدمنا نحن الندى ولقينا ... يتقاضى وفد الرجاء جلاله يا له من مصاب دينٍ ودنيا ... طالَ فينا اشْتغاله واشْتعاله شابَ كالشيخ طفله وبكى الأش ... ياخ فيه كأنهم أطفاله ونعت مصر والشآم إماماً ... طرزت مجد وذا وذاك خلاله كم مقام كما سمعت ملوكي ... ولديهِ تصرَّفت أفعاله كم بيمناه قصة قد أجيبت ... وسؤولٌ بها أجيب سؤاله كم قريب دعا به وبعيد ... وهو هامٍ يد الندى هطَّاله كم أتتني مع الركاب لهاهُ ... ووفت لي مع الزمن خصاله لو بقدرِ الأسى بكيت لسالت ... مهجة كم وفت لها أفضاله في سبيل العلى غمامٌ تولى ... بعد ما أخصب الورَى إقباله هكذا عادة الزمان بنوه ... بسط ظل كما ترى وزواله ودفين على بقايا دفين ... مثل ما قال من سرت أمثاله كم إلى كم هذا التغافل منَّا ... عن يقين الردى وهذا التباله جاد يا قاضي القضاة ضريحاً ... كنت فيهِ غيثٌ يسرُّ انْهماله وجزى الله جود كفّك عنَّا ... وتولاَّك جوده ونواله لك منَّا نشر النسيم ثناءً ... ولنا بالأسى عليك اعْتلاله وقال يرثي كمال الدين الزملكاني الخفيف بلّغا القاصدين أنَّ الليالي ... قبضت جملة العلى بالكمال وقفا في مدارسِ النقلِ والعق ... ل ونوحا معي على الأطلال سائلاها عسى يجيب صدَاها ... أين ولَّى مجيب أهل السؤال أين ولَّى بحر العلوم وأبقى ... بين أجفاننا الدُّموع لآلي أينَ ذاك الذهن الذي قد ورثنا ... عنه ما في الحشا من الإشعال

стр. 406

أينَ ذاك البحث الذي يحرس الحف ... ل على غير أهبةٍ واحْتفال أينَ ملك الأقلام يوم انْتصارٍ ... كعوالي الرماح يوم نزال ينقل الناس عن حديث هداها ... طرق العلم عن متون العوالي وتفيد الجنى من اللفظ حلواً ... حين كانت نوعاً من العسَّال أينَ تلك الأوصاف تنفح طيباً ... رخصت عنده فنون الغوالي يا لها من رزيةٍ في حشا الإس ... لام من وقعها كحدّ النصال يا لها وقعة على الرمل أبقت ... للبرايا لواعجاً كالجبال نقصت بهجة الحياة فلا ين ... كر تأثير للنقصِ بعد الكمال وانْطوى مبسم العلوم وأغضت ... مقلة البحث دونها والجدال وكحَّلنا الجفون بالسهدِ حتَّى ... باتَ منها الكرى على أميال أيُّها الراحل الذي عطَّلت من ... بعده القاصدون شدّ الرحال كنت غوث الجود حقًّا ولكن ... ليس في الناسِ عنك من إبدال كنت دون الأنام عوناً على خف ... ض حياةٍ لنا بتمييز حال فليمت من يشا ويذهب من شا ... ء فإنَّا بعدها لا نبالي كم ليمناك عندنا من أيادٍ ... ليس فيها لواصفٍ من شمال كم لها من فتوَّةٍ وفتاوٍ ... قاضيات مآرب السوَّال هي مثل الأطواق عند عفاةٍ ... وهي للملحدين كالأغلال غاب علم التفسير عنَّا وهمت ... كتب الفقه فيك بالأعوال ودموع الحديث سلسلها الحز ... ن وأنكى في القلبِ جرح النصال وأرى النحو واجماً ليس منه ... قلب زيد وقلب عمرٍو بخال قصرت في الكلام مرتبة الأس ... ماء واعتل سائر الأفعال ليت شعري لمن أعزّي على الخط ... ب وحال الأنام طرًّا كحالي أترى هل علمت يا ابن عليّ ... أن دمعي من الأسى متوالي أنت في جنة النعيم مقيم ... وفؤادي عليك بالنار صالي أنت جارٌ للشافعيّ وقلبي ... مالكيّ الأهواء والأهوال يا ضلالي من بعد ذاك المحيّا ... وافتقاري من بعد ذاك النوال

стр. 407

قرّبا مربط الكآبة مني ... نفحت حرب لوعتي من جمال لو نسيت الفضائل ما كن ... ت بناسٍ صنائع الأفضال كيف أنسى ذاك الندى وهو عندي ... مستجدّ أمام عيني وبالي كيف أنشي من المقال بديعاً ... زال من كانَ عارفاً بمقالي زال عني ذاك الثنا فقضى قل ... بي فرض الأحزان عند الزوال واعتزلت الورَى وليس عجيباً ... بعد ما مات قامع الاعتزال أيّ قلبٍ لم يرمَ بعد سراهُ ... بفنون الأوجاع والأوجال أي دنيا يصفو لها أمل المر ... ءِ وهذي مصارع الآمال أي خلق من المنية يحمى ... وهي تسري إليه مسرى الخيال أي تاجٍ وللأهلة في الأف ... ق قسيّ ترمي الورَى بنبال جاد مثواك يا محمد غيث ... باسم البرق مستهل الغزال وسلام على الفضائل في لح ... دك والفضل والندى والمعالي وقال يرثي كمال الدين ابن الأثير الطويل برغميَ أن غاض الندى بكماله ... فلم يبق إلا زورة من خياله وإلا دموع من جفون كأنها ... تردّ على مثواه فيض نواله أسفت لبدرٍ بانَ عنه محمد ... فبان بمعني حسنه وجماله وولى كما ولى السحاب مودّعاً ... وفي كلّ روضٍ نفحة من سجاله وزال وقد أبقى جواهر بحره ... ومات وقد أحيى مناقبَ آله ألا في سبيل الله مصرع ماجد ... تزيلت العلياء مثل زواله فقدناه فيّاض المكارم واللهى ... يشفّ ضياء المجد بين خلاله لئن قصرت أيدي المطالب بعده ... لعهدي بها موصولة بحباله لئن بسطت أيدي الحوادث بعده ... لعهدي بها مغلولة بنكاله بروحيَ وضاح الصفات كأنما ... طبعن دراري الحسن بعد خصاله أما والذي أنشا أياديه والحيا ... لقد فقد الظمآن صفو زلاله وقد زال من أفق الأثير عن الورَى ... سنا كوكبٍ تسهو السها لمناله

стр. 408

فمن للعلى يهدي سبيل رشادها ... ومن للرجا يمحو ظلام ضلاله ومن ليراعٍ قد أفاض مداده ... وجرّ من الأطراس ذيل خياله ومن لخطوطٍ غاب بدر كمالها ... فهلاّ فداه الخط بابن هلاله ومن لمعانٍ في المهارق تجتلى ... بحلي وجوه الخود بين حجاله إلى الله أشكو يوم فقدك أنه ... رمى كلّ عقل ناشطٍ بعقاله وقوّس من ثقل الرزية أظهراً ... فلا غَرْوَ أن أصمى الحشا بنباله بكاك فقير رافع لك قصة ... نصبت على التمييز كسرة حاله وممتدح لهفان يسألك الغنى ... أجزت معاني مدحه بسؤاله ومطّلب كانَ ارتحالك قبله ... فعطلت الأيام شدّ رحاله وعصر حلا جملت مرآه برهةً ... وخلّفته ينعي أتمّ رجاله كأنك لم تنهض بأعباء دولة ... تكلف سعي الدهر فوق احتماله كأنك لم تحمل يراعاً تمرها ... وتعضدها في سلمه وصياله ومن عجب مقدار فرع يراعة ... وقد وسع الدنيا بفيء نواله كأنك لم تبسط بنان مؤملٍ ... يمين غوادي المزن دون شماله وما هي إلا همة لك أنفذت ... وصاة رسول الله عند بلاله فأنفقت ما أحرزت بالبذل ذخره ... وما ذخر مال المرء غير ابتذاله عزاء العلى عن راحل بيد الردى ... وكلّ مقيم مؤذن بارتحاله وما الدهر إلا خيط فجر وليله ... يجران من شخص الفتى بانتقاله وإني وإن أحسنت سلوة فاقدٍ ... لمضمر شجوٍ مثخن بنصاله أينفد عني الحزن بعد محمد ... وما استنفذت كفي نوافل ماله أانسى له في كلّ جدب غمائماً ... تحثّ على رغم الحيا ومطاله أأنسى له في كلّ درج قلائداً ... منظمة من رفده ومقاله سأبكيه ما لاح الظلام بظلمه ... وأبكيه ما ناح الحمام بضاله وما أنا إلا بالجميل مطوق ... أولى أسى لا كنت إن لم أواله صدحت له بالمدح عند لقائه ... وهذا أوان النوح عند زواله

стр. 409

وقال مجيبا على لغز السريع فتحت لي باباً من الودّ ما ... عهدته يرضى بإهمالك فحبذا اللغز من فاتح ... ودك لي من بعد إغفالك ألغزته في واقف خاضع ... كالعبد في تصريف أفعالك ما فيه من عيب ويا طالما ... قد ردّه في حكمه مالك لكنّ لي في وسطه غالباً ... فرعٌ أعاذ الله من ذلك لا الشعر والتوشيح أدرى ومن ... تصريعك أستملي وأمثالك تخشى إذا أبصرته مرتجى ... فاعجب له في كلّ أحوالك أعجبني والله مع نظمه ... رضوانك المعهود يا مالك وقال في ابن فضل الله الكامل ودعت بابك لا وداع القالي ... يا من لمدحي في علاه أمالي يا من سرت مدحي له فتزاحمت ... في الخافقين قصائري وطوالي لي سيرة المشغول في نعمائه ... إن لم تكن لي سيرة البطّال يا مانحي غرر المواهب سبّقاً ... من قبل ما سبقت له آمالي يا خافضاً بجواره عيشي فقد ... نصبت على التمييز صورة حالي يا من كبار بنيّ شاموا فضله ... فتطفلوا أن بلّغت أطفالي دم يا ابن فضل الله في حلي الثنا ... والأجر كم زفّت عليه معالي هذا نداك قلائد الأعناق أو ... هذا ثناك خواتم الأعمال إن سرت لا ألقى مثالك في الورَى ... قسماً ولا يلقى ثناك مثالي وقال يهنئ المؤيد بالقدوم من الصيد الخفيف مرحباً بالحيا لكلِّ جديبٍ ... لا عدمنا نواله وظلاله ملك الجود والثنا والمعالي ... والسجيَّات كلها والأصاله رقمت حلة الرياض فخلنا ... أن روضاً قد استعار خلاله وابْتغى الأفق للعلى فحسبنا ... أنه يفعل الجواد هلاله هو أزكى الأنام لا شكَّ فيه ... يوم فخر وخيرهم لا محاله

стр. 410

جاءَ من صيده السعيد كبدرٍ ... ما رأى الطرف في السناء مثاله كم غزال رمى فلو أمكن الشم ... س من الخوف ما تسمَّمت غزاله ولعمري لو اسْتجار به الوح ... ش ثنى بعد ما اسْتقلت نباله أيد الله ملكهُ ووقاه ... وحمى سربه وصان جلاله وكتب معتذرا الوافر أمولانا فلان الدين رفقاً ... على ضعفي وسلمي واعْتزالي رجوت على الليالي منكَ عوناً ... بحقِّك لا تكن عون الليالي أما والله لم يخطر بفكرِي ... حديث الغضّ منك ولا ببالي وكيف وأنت سبَّاق البرايا ... وحسبي أنني لثناكَ تالي وأنك نعم من أعددت صحباً ... إذا ما الصحب أضحوا مثل آل وبين خصالنا نسب وشيج ... من الآداب رقَّام الخلال ولو عطف الوشاة على ضعيف ... إذاً شهدوا بشكري واحْتفالي رعاك الله راجع فيَّ رأياً ... ولا تدحض حقوق فتىً موالي وهبني كنت قد أخطأت فامْنن ... بحلمٍ إنه سبب المعالي وغمِّض إن أساء الخلُّ عيناً ... تُفد سنن الطريق ولا تبالي نعم واستر ولو كالشمس ذنباً ... فغايتنا الجميع إلى الزوال وقال في السبعة السيارة المنسرح معاطفٌ أو شراشفٌ دُبل ... أحلى لممتارها من العسل يا فوز من مات في وقائعها ... ما بين تلك العسالة الدبل ويا هنا من يضمّ مهجته ... على ولاءٍ في ابن الإمام علي قاضي القضاة الذي مواهبه ... قد خلقتْ للرجاء من عجل لا عيبَ في جوده سوى نعمٍ ... تحرم بالسبق لذَّة الأمل كم وقعةٍ لي مع الزمان وقد ... دفعت عني كوقعة الجمل فسرْ بإيضاح معربات سناً ... وعدْ لبذل الصلات بالجمل وقال في الدوادار البسيط سرَت لحسنِك في العشَّاق أمثال ... وما لحسنك يا معشوق أمثال

стр. 411

حوالة الصبّ قد أعيت وحيلتهُ ... على لقاك فقل لي كيف أحْتال تقسَّمت فيك يا جيد الغزال وفي ... مدح الدوادار أمداح وأغزال رسمٌ ببابِ الحمى العزيّ مكتتب ... قابل حماه وقل عزٌّ وإقبال قد علَّم الله في أقلام راحته ... وبالسيوف فأرزاقٌ وآجال يا سائد الملك بالآراء يعلمها ... لا جيش يسعى مساعيها ولا مال هنئت فوزك دنيا ثم آخرة ... فقد زكت لك في الدارين أعمال وقال في الأفضل الكامل ونشيطةٌ الأعطاف إلا أنها ... بجفونها لثياب سقمي تغزُّل بيتان من قلبي ونظمي ذا لها ... متغزّل سكنت وذا متغزّل ودموع قيس قيس دمعي بعدها ... كالبحر عند ندى محمد جدول ملك سما ونما وجادَ على الورَى ... فليجتنوا وليجتدوا وليجتلوا يا أيها الملك البسيطة أبحراً ... أهل الندى وهو البسيط الأوَّل أهلاً بمقدمك السعيد وحبَّذا ... عيش على رغم الأعادِي مقبل طلع الهلال ويُمن وجهك للورى ... يتفاضلان وأنت أنت الأفضل وقال علائية البسيط قالت وفي صدر نار القلب منزلها ... يا ليت أنَّك لم تكرم به نُزُلي مليحةٌ إن تكن في حسنِها صنماً ... فيا عذوليَ لا بوركت من هُبَلي فيها وفي مدح أوفى السائدين علاً ... تقسم الشعر في مدحٍ وفي غزل دم للعلى يا ابن فضل الله مرتقياً ... أفق المعالي وقد أربى على الأول يا من عرفت به كسب الألوف ومن ... تمامها إنها جاءَت ولم أسَل لم يبقَ جودك لي شيئاً أؤمّله ... تركتني أصحب الدنيا بلا أمل كلّ الكفاءة ذوي الآراء ماثلة ... مثل السيوف ولكن ذو الفقار علي وقال يتقاضى رسم مشمش الطويل مبلبل أصداغٍ أثارت بلابلي ... وجرَّت هوى عشَّاقها بالسلاسل ومشمش بستان ثريَّاه أشرقت ... وأين الثريَّا من يد المتناول

стр. 412

بلى إن تصافح بالرجا يد أحمدٍ ... تصافح ثريَّاها يد المتطاول كريمٌ شكت يمنى الغيوث شمالَهُ ... فيا لك من غيث كريم الشمائل مقسمة جدواه بين فواضلٍ ... لمدَّاحه تهدى وبين فضائل تعلمهم نظم الثنا مبْدعاته ... فيا لعقول حثّها بعقائل على السَّبعة السيَّارة امتاز فضله ... فلا زالَ ذا طولٍ عليها وطائل وقال يرثي المؤيد وأهله الكامل يا آل أيوب سقتكُم ... سحبُ الرضا تحت الضرائح وَبْلها لهفي على أوقات ملك أسبغت ... نعماكُم فوق البريَّة ظلّها ما كانَ أقوى في العداةِ أشدّها ... بأساً وأعلى في النجومِ محلُّها وفدًى لكم متسرّع أنحى على ... أموالكم فأزالها وأذلَّها كم أنشدت من بعدها أيديكُم ... ما كانَ أكثرها لنا وأقلّها ناديت ساحتكم وقلت لصاحبي ... ما كانَ أسرع لمنادى فضلها فدَنَا وقال لعلَّها معذورة ... من بعد أهليها فقلت لعلَّها وقال مما عني به المديد أترى يقضى بكم أملي ... قبل ما يقضى بكم أجلي أيها الغيَّاب بعد جفا ... ما على هجرين من قِبَل في سبيل الله دمع فتىً ... مسرع الأجفان من همل لا تلم إنسان مقلته ... خلق الإنسان من عجل وقال وقد أهدى لصديق عدسا المتقارب خذْ العدس المشتهى مأكلاً ... وكن يا أخا الجود نعم الأكيل فلو لم تكن عندِي المعتلى ... لما جدت منه بهذا الجليل وأقسم لولاك يا سيدي ... عدمت الصديق وحقّ الخليل وقال وجاءته صلة على يد كمال الدين الوافر بعين الله يُسري ثم شكري ... لبرّك وابْتهاجي وابْتهالي

стр. 413

قبضت من الكمال نداك صفواً ... بريئاً من سؤال أو مطال فيا لله من عاداتِ برٍّ ... أتتني بالتمام والكمال وكتب على ظهر قصيدةأهديت إليه من ماردين الطويل لقد كنت أرجو في صبايَ وصبوتي ... مغازلة الغرّ القوافي التي تحلو فلما انْقضى عصر الشباب وشارفت ... منيَّة مثلي ما لها في الورَى مثل فجاءَت بدرجٍ عندما أنا دارج ... وجاءَت بوصلٍ حيث لا ينفع الوصل وقال لغزافي لز المنسرح ربَّ صديق كلغز سيدنا ... بخالصِ الودّ ثم ينتقل كدرهم وجهه يشفّ عن النق ... دِ خلاصاً وقلبه زغل وقال في خياط جميل الصورة وقد خاط له فرجية الوافر ألا يا حسنها فرجية من ... فراج الفخر كانت مِ الطوال رأى الخيَّاط صافية شمولاً ... صفاء بياضها فأدارها لي وقال وكتب بهما على شرح الحاجبية الطويل تركت للفظ الحاجبيّة رونقاً ... له لا لألفاظ الأوائل تقبل إذا كتب النحو اسْتمالت عيوننا ... أبينا وقلنا الحاجبيّة أول وقال ملغزا في علي المتقارب أمولايَ ما اسمٌ جليّ إذا ... تعوَّض عن حرفه الأول لكَ الوصف من شخصه سالماً ... فإن قلعت عَينهُ فهوَ لي وقال وكتب للصلاح الصفدي الطويل فقدت أخلاّئي الذين سألتهم ... دوام الوفا إنَّ الوفاء قليل وإنَّ افْتقادي واحداً بعد واحد ... دليل على أن لا يدوم خليل

стр. 414

وقال في ابن هلال الكامل هنئت ما أوتَيته من دولةٍ ... حملتْكَ في العينين من إجلالها في مقلة الأجفان أنتَ فقل لنا ... أنتَ ابن مقلتها أم ابن هلالها وقال وأرسل إليه قاضي القضاة تقي الدين السبكي وابن فضل الله صلتن متقاربتين البسيط إنَّ الإمامين مدَّ الله ظلَّهما ... تواردا في الندى والعلم والعمل كلاهما قد علا في العالمين فلا ... عدمتُ من ذا وذا جاه الإمام علي ومن مقطعاته قوله الخفيف بأبي نافراً كثير الدلال ... إنَّ هذا النفار شأن الغزال حبَّذا منه مقلة لست أدرِي ... أبهدب تصول أم بنبال صنَّفت شجوناً بغزّال جفن ... فقرأنا مصنّفاً للغزال وهوينا حلو القوام فنادى ... لا عجيب حلاوة العسَّال ما رأى الناس قبله قيد رمحٍ ... أطلع الشمس في ظلام الليالي تلك منه ذوائب لستُ أنف ... كُّ بآفاق جنحها في ضلال عشقته مثلي وخافته خوفي ... فاسْتجارت لديه بالأذيال من معيني على الهوى زادَ حتَّى ... أهملته نصائح العذَّال في جمال الحبيب متُّ شجوناً ... وبروحِي أفدِي تراب الجمال ــ مخلع البسيط نقّب على ودّ الجميل ... وقنّع الصبّ بالقليل كليم قلبي عليك يكوى ... بنارِ حبيبك يا خليلي يا مصر أما بشمسِ حسنٍ ... أو بشمسِ علمٍ ليَ اسْتميلي شمس هدىً لا تزال منه ... تظهر في طالع جميل بسيط بحر الندى مديد ... كامل بحر الثنا طويل رجايَ في برِّه سمين ... كالفيل لا كالرجا النحيل يضمن لي رفده المهنا ... يا لكَ من ضامنٍ كفيل ــ

стр. 415

الطويل بروحي ممنوع اللقا غير أنني ... واصل بالتنجيم والفكر شكله وأقسم من خدّيه والثغر بالضحى ... وبالفجر أبصرت في العصر مثله وما أبصرت عيناي من وارث العلى ... كناصر دين الله يبسط فضله أميراً إذا قابلت وصفاً ونسبة ... ترى الفضل مأثور الصفات ونجله ترى عمريّ المنتمى عدويه ... ففيه المعالي تتبع الفرع أصله أمولاي إن أهلتني لعنايةٍ ... فما زلت بالمعروف والشكر أهله فديناك من أصلٍ ببطحاء مكةٍ ... وفرعاً على الأقطار قد مدّ ظله ــ الكامل بيت امتداحي ثم بيت ممدحي ... يا بيت عاتكة الذي أتغزل هذا وذاك وذا أحاول صدّه ... حذر العدى وبه الفؤاد موكّل ويميل عني من يصدّ وأنني ... قسماً إليه مع الصدود لأميل فليهنه الشهر الأصمّ عرفته ... عند المدائح مصغياً يتهلّل بالرغم أن يصغى لشكوى اليوم من ... حظ تقول به الهموم وتفعل ويردني عن باب ساداتي امرؤ ... مفتاح بابهمُ لمثليَ أمثل وأبيك يا ابن عليّ أنّ تشوّقي ... من تحت قلبي المستهام ومن عَلُ ــ السريع ليهن بدر الحسن في حلة ... تعذيب قلبي وهو في حل وَليهنَ سمعي عند حلو اسمه ... ما كرر العذّال من عذلي وليهن شهر الصوم أتقى الورَى ... وليبق ما شاء بلا مثل إمام أعلام الهدى والندى ... قاضي قضاة الفضل والفصل أقسم في الأنفال من برّه ... وكثرة الطلاب كالنمل في العلم والنسبة ما مثله ... في ردّه الفرع إلى الأصل ــ الطويل خليليّ والأشواق تروي حديثها ... دموع الأسى من مرسلٍ ومسلسل على نازلٍ بالقلب مرتحلٍ به ... قفا نبك من ذكرى حبيبٍ ومنزل وإلا انظرا من خاله فوق خده ... إلى خير نارٍ عندها خير مصطل سبكت بها ودّي فصحّ كأنه ... سجايا بني السبكيّ للمتأمّل أولئك ساداتي الذين همُ همُ ... غياث المرجّى عصمة المتوسل

стр. 416

لقاضي قضاة المسلمين عليّها ... ندًى ويدٍ كالبارق المتهلّل إمام لنا من اسمه وسماته ... سيول من الأرزاق تنحطّ من عل ــ البسيط فتانة الصبّ تجلى في حماه فيا ... لها غزالة أفقٍ في منازله حتَّى إذا سحبت مثنى ذوائبها ... فيا لها من غزالٍ في حبائله من لحظها وتثني غصن قامتها ... لا تسألوا من فؤادي عن بلابله إن أقبل الوجه أشكو جور ناظره ... أو أقبل القدّ أشكو جور عادله ــ الكامل قاضي القضاة عليّها وتقيّها ... ما لي على خلق سواك معوّل سبق اعتناؤك في نوالك لي فما ... أنفكّ في هذا وذا أتأمّل فمن الحوالة لي ربيع آخر ... ومن المواهب لي ربيع أول لا زلت ذا فضلٍ يطلّ على الورَى ... وعلى الكواكب من عليّ ومن علُ ــ البسيط يا أيها العالم الفرد الوزير ومن ... أرجو نداه إذا جافانيَ الأمل وعاقني عن نداك الصاحبيّ وعن ... رسمي من العيد وحلٌ ليس يحتمل وفاتني صحن حلو والشواء فلا ... شمس لمطلع آمالي ولا حمل عش للمفصّل من حمدٍ يقال إذا ... بدا على مثل هذا تنفق الجمل ــ مجزوء الخفيف يا إماماً صفاته ... ذات فضل مكمل دم جمالاً لمخبرٍ ... وحياةً لمجتلي يرجم الفقر من ندا ... ك برفد معجّل حجرٌ من دراهمٍ ... حطّه السيل من عل ــ مجزوء الكامل هنئتَ بالنعم الجميله ... يا صاحب النعم الجزيلهْ ست تخبرنا النقا ... أنها ست جليلهْ وكذاك ألف مثلها ... فاهنأ بعقباها الكفيلهْ وديار ضدك ذَمته ... وسيوف حيلته كليلهْ ــ

стр. 417

الطويل وأزهر وضَّاح الصفات عليّها ... مدحت به المدح الذي أنا قائله يقولون ماذا من أياديه ترتضي ... قفلتُ التي ترضى لمثلي نوافله أقدم اسمي مصدراً في مديحه ... ويفعل صوب الغيث ما هو فاعله وما البرُّ إلا ما نوته هباته ... لعافٍ ولكن أهنأ البرّ عاجله ــ الوافر أسعد الدين والدنيا بقطف ... على من كنت تغمر بالنوال رجوت على الليالي منك عوناً ... بعيشك لا تكن غوث الليالي ولا تسعف ولا تعسف بأمرٍ ... ولكن لا عليّ اذاً ولا لي ــ المجتث يا واحداً في المعالي ... تهوى المعالي جماله دمْ في مراتب فضل ... عضدت فيها الأصاله فلم تقم بكلال ... ولم ترث عن كلاله ــ الطويل بقيت ابن فضل الله في الفضلِ مفرداً ... كشهرك أو شعري الذي لك قائله فلو أنني ضمَّنت بيتاً لمبدعٍ ... قديماً لقال الناس إنيَ قائله أقول لفقري مرحباً لتيقّني ... بأنَّ عليًّا بالمكارم قاتله ــ البسيط يا أيُّها المربي برؤيته ... عن كلّ فضل سمعناه من الأوَّل كم جملة وصلت لي من نداك وكم ... تفصيلة ألبستني أجمل الحلل لقد غدت فكر الأمداح جائزة ... بين التفاصيل من نعماك والجمل ــ الكامل شكراً تقيّ الدين للمنن التي ... رفعت على حامي حماك ظلالها لله أنت فقد وصلت إلى مدىً ... في الفضلِ أعيى السائدين مثالها وغدوت مثل خالك في الورَى ... يا حبَّذا وجه الأنام وخالها ــ الكامل يا سيد الوزراء لا مستثنياً ... في فضلِهِ أحداً ولا إفضاله قد كنت ترحم قبلها حال امرئٍ ... متغرّبٍ تدرِي حقيقة حاله حاشا لشمسك أن ترد مؤملاً ... عن أفقها يشكو انْقطاع حباله ــ

стр. 418

السريع ماذا أقول اليوم إن أكثر الع ... الم عن جودِك تسآلي وقيل هل أجدى المديح الذي ... حبرته في مجدِهِ العالي إن قلتُ لا كذَّبني الناس أو ... قلتُ نعم كذَّبني حالي ــ الخفيف يا إماماً قال المقلد والعا ... لم فيه بواجبِ التفضيل ما على عاشقٍ يقول على حك ... مِ التداوي بالضمّ والتقبيل لا كمن تنتحي بمعشوقِهِ النح ... وفمن فاعلٍ ومن مفعول ــ الكامل مولايَ كم من شذرةٍ نظَّمت في ... معنىً وليس لها إليك وصول قسماً ببيتك في المعالي إنني ... أولى ببيتِ سوايَ حيث يقول يا بدر حسَّادِي عليك كثيرة ... والمسعدون على هواك قليل ــ مخلع البسيط الحمد لله إذ زمانٌ ... حلا لنا بالهنا جلاله بكافلٍ للرجا وزير ... يرضع أبناءَنا نواله فحبَّذا برّه رضاعاً ... وحبَّذا رأيه كفاله ــ الكامل سقياً للحدِك يا عليّ فإنه ... لحد الرئاسة والثناء العالي مالي ونظم القول بعدك في الورَى ... ذهب المقال فلات حين كقالي لا زال قلبيَ رافضيّ تصبُّرٍ ... أسفاً عليك ومدمعي متوالي ــ الطويل شكوتَ وبالشكوى إلى غير راحمٍ ... تعذَّر مني للمراد حصول وصولات قوم بالكثيرِ تقسَّمت ... لديكم وما لي وصول خضبت مشيبي بالدموع فما به ... ولكن بقلبي للهمومِ نصول ــ البسيط يا سيدي يا صلاح الدين لا صلحت ... إن أنسَ برّك أفكاري ولا حالي يا من جفاني فلفظي بعد جفوته ... وجيد قصديَ لا حلوٌ ولا حالي إن لم يعد لي فلا صاد الحروف ولا ... لام معانقة فيها ولا حالي ــ الكامل خذ من عبيدك مقتضى نيَّاتها ... في الحمدِ واعْذر مقتضى أقوالها

стр. 419

قسماً لو اسْتطاعت إليك جسومهم ... بعثت دروج المدح من أوصالها ــ الطويل تأمَّلت من بعد الصبا حال وجنةٍ ... لغيداء لم أطمع بعوْدِ وصالها وكنت أخا سعدى فأصبحت عمّها ... فهيهات لي جدّ بتقبيل خالها ــ البسيط ولي رقيبٌ إذا ما الحبّ واصلني ... قرينه قلت ليت الحبّ لم يصل يقولُ تنقيل مرآه وسرعته ... سبحانَ من خلقَ الإنسان من عجل ــ الرجز يا حبَّذا يومي بوادِي جلّقٍ ... وفرجتي مع الغزال الحالي من أول الجبهة قد قبَّلته ... مرتشفاً لآخر الخلخال ــ المجتث آهاً لحاذق ذهنٍ ... يقول في العشقِ من لي قال العذار لحدقي ... ما أنت من خلّ بقل ــ البسيط تجلَّدت كتب التاريخ ثمَّ شكت ... من خجلة خير تاريخٍ لخير وَلي تكادُ إن نظرتْ هذي المحاسن أن ... تموت في جلدِها من شدَّة الخجل ــ السريع سبحان من وكَّل بي مشفعاً ... تاجاً على رأسي عطاه الجميل وكَّلته في كلّ ما أرتجي ... وحسبيَ الله ونعمَ الوكيل ــ المجتث سعيتُ في حبِّ هيفا ... تحلو وتكوي طفليهْ وقيل عيِّن لها اسماً ... فقلت ستِّي بخيلهْ ــ الرجز وغادةٍ أنحل جسمي خصرها ... وكانَ جسمي قبل مرآها نحيل وطولت همل بطول شعرها ... فقلتُ ذا يا شعرها همّ طويل ــ الرجز أفدِي مليحاً أسوداً فاح شذا ... مسكٍ لنا فقَّاعه وشكله كأنه نادى على حليته ... فقال فقاعي مسك كله ــ الطويل أقولُ لعثمانَ الأديب وقد صبا ... لأرداف من يهواه بعد اعْتزالها وقد ساقها من بعد ما قد تغيَّرت ... وقد هزلت حتَّى بدا من هزالها ــ

стр. 420

السريع إمام دين الله سمعاً لمن ... أبعدتموه وهو باقي الوله لو سرتُ ميلاً عنك لم تتَّخذْ ... عيني سوى إحسانكم مكحله ــ المنسرح من أدبِ النفس أن يوقَّر مو ... لانا بتدبيرِهِ الجليل علا وإنما المفترون قد حفظوا ... تلجي الضرورات في الأمور إلى ــ البسيط يا عاتبين ولا والله أذكرهم ... إلا بخيرٍ وإن مالوا عليَّ ولي شويت يا مهجتي إن كنتُ عاتبهم ... وإن وجدت لساناً قائلاً فقلي ــ السريع عمامتي كبرتها غالطاً ... فقيل لي باردة جزلهْ كبيرة فاضت على جبهةٍ ... قلت نعم مع أنَّها سهلهْ ــ المتقارب تصدَّق برفدٍ على السائلي ... ن ما كانَ يمكن رفد جميل ولا تأمننَّ عروض الزمان ... فإنَّ الزمان فعول فعول ــ الكامل عرِّج على قبرِ الكمال وقلْ له ... سحبت عليكَ السحبُ من أذيالها قسماً لقد نقصت وأعوزت العلى ... يا شوقها لتمامها وكمالها ــ مخلع البسيط وا حرباً من هوى رشيق ... معذَّر كالقضيب مائل عذاره لا يغيث دمعي ... وسائل لا يجيب سائل ــ الكامل من كلن من هفواته متنصِّلاً ... في بابِ عزّكمُ فما أتنصَّل أظهرت إذ أذنبت فضل حلومكم ... فأنا أمرؤ بذنوبِهِ يتوسَّل ــ السريع يا ربّ إن ابني وشعري كما ... تراهما في حالةٍ حائلهْ الشعر محتاجٌ إلى قابلٍ ... والإبن محتاجٌ إلى قابلهْ ــ السريع يقول بيت المال لمَّا رأى ... تدبير مولانا الجليّ الجليل الله أعطاني وكيلا رضىً ... فحسبيَ الله ونعمَ الوكيل ــ

стр. 421

الكامل يا ربَّ ليلٍ بتُّه متنعِّماً ... برشيقةٍ تغني بردفٍ مثقل إيري بجانب كسّها في جحرها ... عرف المحل فباتَ دون المنزل ــ البسيط يا عاذلي لست مثلي في هوًى وجوى ... فخلّ بالله عن لومي وعن عذلي أضحى لريَّان ردفٍ قد علا وربا ... يا حبَّذا جبل الريَّان من جبل ــ الخفيف لا تخف عيلة ولا تخشَ فقراً ... يا كثير المحاسن المختاله لكَ عين وقامة كل يوم ... تلك غزَّالة وذي فتَّاله ــ الكامل قاضي القضاة جمعت للزهدِ الندى ... فغدوت في الحالين تبعث بالولي تأتي هباتك كالسيول لنا ولا ... عجبٌ لسيلٍ حين يأتي من عل ــ الكامل صدق الذي قد سارَ في أمثاله ... بيت بديع النظم في أقواله وإذا امرؤٌ أسدى إليك صنيعة ... من جاهِهِ فكأنها من ماله ــ السريع يا كاتب الخاصّ ويا شاعراً ... أصبحَ بالآدابِ يختال حوالتي قد أعجزت حيلتي ... فانْهض عسى ينجح محتال ــ الطويل أمين العلى والعلم دعوة ناشئٍ ... ببيتك تلقى حيثما كانَ فضله أبوك بأرضِ الشام أصل إقامتي ... فأكرم مقاماً كانَ أصلك أصله ــ السريع حلُّوا بعقدِ الحسنِ أجيادهم ... وحاولوا صبريَ حتَّى اسْتحال فآه من عاطل صبرٍ مضى ... والحمد لله على كلِّ حال ــ المتقارب أيا حسناً قد هوى شائباً ... لقد بتُّما والهوى مشكل فلو بتُّما عند قدريكما ... لبتُّ وأعلا كما الأسفل ــ الطويل بروحي خليلاً لم أجد مع صدوده ... إلى القلبِ عنه سلوة تتخلَّل ويعلم بأسي من جميل وفائه ... فما ضرَّه بالقول لو يتجمَّل ــ

стр. 422

الطويل أتاني عليّ الباسليّ بشعره ... فيا لك من شعر ثقيلٍ مطوَّل مكرّ مفرّ مدبرٌ مقبلٌ معاً ... كجلمود صخر حطًّه السيل من عل ــ الطويل يداوي أسى العشَّاق من نحوِ أرضكم ... نسيم صباً أضحى عليه قبول بروحيَ من ذاك النسيم إذا سرى ... طبيباً يداوي الناس وهو عليل ــ المجتث مبقل الخدّ قالوا ... فقلت ما ذاك يسلي هذا الزُّمرّد حقَّا ... ما ذي حوائج بقلي ــ الرجز لا رأيَ لي في الشامِ بعد ما دعى ... أحبَّتي وسادتي الرحيل وكيف أختار المقام في حمىً ... لا صاحبٌ فيه ولا خليل ــ المتقارب سألت الحلال فأعطى وقد ... سألناكَ يا من عليه يدَل وأنتَ في الدولة ابن المعزّ ... فلا تقصرن عن ابن الأجل ــ الوافر شهاب الدين يا غوث الموالي ... ومن حازَ الثنا والفضل كلّه أغثْ قوماً إلى البطِّيخ أمسوا ... قياماً يسألون عن الأهلَّه ــ مجزوء الكامل يفديك عبدُ مودَّةٍ ... أسليته عن أهله وكتبت عهدةَ رقه ... بالمكرمات فحله ــ الطويل عليَّ ديون من ثناً لم أقم بها ... فيا عجباً لي في ازديادٍ من الفضل وأعجب من ذا أنك الشمس أشرقت ... وها أنا منها حيثما كنت في ظل ــ الكامل أرسلت بعدكم بجهدٍ نحوكم ... جبناً فيا خجلي ويا جهلي وبخلت عن مفروض حقكُم ... فجمعت بين الجبن والخل ــ الكامل يا متقناً علم الشريعة والندى ... أنت الأحق بما يقول الأول تجب الزكاة على الذين وعدتهم ... وعداً فإنهمُ بذاك تموّلوا ــ البسيط يا دهر رفقاً فما أبقيت لي أملاً ... في ثروةٍ أتمناها ولا جذل

стр. 423

قطعت باليأس آمالي لديك فقد ... تركتني أصحب الدنيا بلا أمل ــ الكامل أهلاً بسائرة الصبا من نحوكم ... وبما عهدنا من تعاهد طولها أملت على الزّهر المقطب ذكركم ... حتَّى تبسم ضاحكاً من قولها ــ البسيط غاب الوزير وكان العطف شيمته ... وجئت نعم أمير بالرجاء ملي فشيبة الحمد عندي والولاء معاً ... حقان بين أبي بكر وبين علي ــ الخفيف بقّلت وجنة المليح وقد ولّ ... ى زمان الضنا الذي كنت أملك يا عذار المليح دعني فإني ... لست في ذا الزمان من خل بقلك ــ الكامل يا ابن النبوّة والفتوّة والتقى ... عذراً لمعلوم الولا لا يجهل كم بيت مدح قلت فيك لنظمه ... يا بيت عاتكة الذي أتغزّل ــ البسيط دامت صلاة الحمى الزينيّ واصلة ... كأن إحسانها نصباً على الحال ولا برحنا وإن شطّ المزار بنا ... من هالة البدر معنًى في ابن منهال ــ المديد يا فتى العليا وصاحبها ... ما ترى في واثق الأمل تالياً إنسان مقلته ... خلق الإنسان من عجل ــ المتقارب رأينا تواقيع تاج العلوم ... على قصص ذات وصف جلي بنسك وجودٍ وخطٍّ أجاد ... فقلت الثلاثة خطّ الولي ــ البسيط يا صاحبي لك من سقمٍ ومن كبرٍ ... عنق متين وفي الخدّين تسهيل وطلعة شمل الخيلان وجنتها ... فعمها خالها قوداء شمليل ــ البسيط سار الأمير عليٌّ في كفالته ... لما من الدهر سير الأنزع البطل فنحن في الفضل ماضيه وحاضره ... نروي الثنا عن أمير المؤمنين علي ــ الطويل وضعت سلاح الصبر عنه فما له ... يقاتل بالألحاظ من لا يقاتله وسال عذار حول خديه جائر ... على مهجتي فليتق الله سائله ــ

стр. 424

الخفيف أحمد الله كم أجود في الخل ... قِ مقالاً وما يفيد المقال كلمي في الأنامِ سحر ولكن ... أنا والسحر باطل بطَّال ــ الكامل أهلاً بمقدمك السعيد وحبَّذا ... عيش على رغم الأعادي مقبل طلعَ الهلال ويمَّن وجهك للورى ... يتفاضلان وأنت أنت الأفضل ــ البسيط عشْ يا إمام العلى والعلم ذا نعمٍ ... لقاصر السعي مثلي طامح الأمل أقسمت ما عثرت بالفقر لي قدمٌ ... إلا وصاحَ رجائي فيك يا لعلي ــ الكامل وسميّ برّك يا ولي الوقت قد ... أربت بوادره على الأمل الملي لا يعدم الشام اقْتتال وزارةٍ ... يسعى بها الوسميّ من حول الولي ــ الكامل أما حمى قاضي القضاة فإنني ... عن جاهِهِ أروي الصحيح وماله مهما سألت عن اخْتلاف مقاصدِي ... قالت حلاه أجزته بسؤالي ــ الكامل رسمت عوادي السحر من ألحاظِهِ ... سطر الضنا من فوق جسمي البالي فإذا تأملّه الخبير به رأى ... رسم ابن مقلة من يدِ ابن هلال ــ الطويل حضرت صلاة العصر خلف مبلّغٍ ... بهيّ المحيَّا يعشق الجمع شكلهُ فأقسم من خدَّيه والثغر بالضحى ... وبالصبح ما أبصرت في العصرِ مثله ــ الطويل ألا ربَّ ليلٍ واعدت فيه بالجفا ... ويا ويحَ روحي إن جفتها وويلها فبتُّ كأني شعرها وهو مسبل ... أقبِّل رجليها وأمسك ذيلها ــ الرجز أفدي التي ساقَ إليها مهجتي ... فرعٌ طويلٌ فوق حسن طائل قلبي بصدغيها على طاعتِها ... يساق للجنَّة بالسلاسل ــ البسيط يا باعث الجبن قد ساءت مطاعمه ... وتخلَّف الوعد في الشهدِ الذي يصل بخلت بالشهدِ لا بالجبن تبعثه ... لبئست الخلَّتان الجبن والبخل ــ الطويل دنوت إليها وهو كالفرخ عاجز ... فيا خجلي لما دنوت وإذلالي

стр. 425

وقلت امعكيه بالأنامل فالتقى ... لدى وكرها العنَّاب والحشف البالي ــ الطويل سأسعى إلى أبوابكم ولو أنَّني ... على الرأس أسعى راضياً لا على الرجل وأمشي لكم ما بين مصرٍ وغزَّةٍ ... وإن كنتُ لا أستحسن المشي في الرمل ــ المتقارب إذا جاءَ عثمان مستخبراً ... عن المتقارب بحراً فقولوا ثقيلٌ ثقيلٌ ثقيل ثقيل ... ثقيلٌ ثقيلٌ ثقيلٌ ثقيل ــ الطويل أقوَّادتي إني فرغت عن النسا ... وأضحى على ميل العلوق معوَّلي فإن كنتُ قد أزمعت بظراً فلا ولا ... وإن كنت قد أزمعت صرماً فأجملي ــ البسيط يا رُبّ ناعورة غنَّت لنا وبكت ... كحالة الصبّ بين اليأس والأمل قالت ودمع أخي العشَّاق يتبعها ... أنا الغريق فما خوفي من البلَلِ ــ الكامل منع اتِّضاعك أن تقبل مبسمي ... قدماً سموت بها إلى التفضيل فلذاك أهديت الرّكابَ تخيُّلاً ... لأكون قد قبلتها برسول ــ الطويل ألا قل لمولانا الإمام أخي التقى ... أغثني فعندِي للعلاء غليل فقدتُ دقيقاً من معانٍ ومأكلٍ ... ورأيك في اسْترجاع ذينِ جميل ــ الطويل صحبنا أناساً عاطفين فغيَّروا ... ومالوا مع الأيام حيث تميل فصرنا نرى أن المتارك محسن ... وأن خليلاً لا يضرُّ وصول ــ الطويل حمى اللهُ من ريب الحوادثِ سادةً ... لشوقي بهم حالٌ وللصبرِ ترحال كحّلت جفوني بالسهادِ لبعدهم ... فيا حبَّذا للسّهد والبعد أميال ــ الطويل أقول إذا اسْتكتبت صدر رسالةٍ ... إلى آل فضل الله مأوى الفضائل أنا العبد يدعو الله في صدرِهِ لكم ... نعم ثمَّ يدعو في صدور الرسائل ــ الطويل وصلتُ إلى قصدِي وسطّر لي بما ... أحلّت وصولٌ واستقرَّ حصول ولولا الندى الفخريّ في كلِّ حالةٍ ... لما كانَ لي في الحالتين وصول ــ
следующие страницы →