← Поэзия

Поэзия · id 148538

ديوان ابن نباتة المصري

ابن نباتة

Полный текст (596 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

وذو صنعةٍ فاسْتخدموني لصنعتي ... برزقي وإلا فارزقوني مع الزمنى ــ الخفيف سألتني مثيلة القمرين ... كيفَ حالي فقلت يا مثل عيني زمن الليل والنهار تلاه ... زمنٌ في اللسان والركبتين غير أنَّ الدُّعاء والمدح للسلط ... ان مني على كلا الحالتين ذاكَ مرمى وذاكَ رفعاً إلى الل ... هـ وللملك نصب عين اليدين ولأقلام صاحب السرّ والأنظ ... ار والاحتجاب في الخافقين من يكن ذا صناعة عرفت أو ... زمن خيفٍ لم يضع بين ذين دامَ رأي العلى متى برّ رأياً ... يؤتِهِ الله أجره مرتين ــ البسيط حاشا لوعدك أن يلويه نسيان ... وحسن وجهك أن يعدوه إحسان يا من وقفت عليه العين ساهرة ... أقسمت لا صدّ عيني عنك إنسان فيك التغزُّل والمدح المنظم في ... محمدٍ فلشعرِي في الورى شان كافي المناصب في سرٍّ ومشتهرٍ ... فحبَّذا منه إسرار وإعلان تهنّ بالعيد يا عيد العفاة ولا ... زالت بسؤددك الأمداح تزدان عمرت بيت ولاءٍ فيكَ أو مدَحٍ ... حتَّى كأنِّي سلمانٌ وحسَّان يجلّ ديوان مدحٍ أنت صاحبه ... كما يجلّ بمدحِي فيك ديوان ــ الكامل في خدِّه وعذاره الفتَّان ... عوّذ سناه بزخرفٍ ودخان واسْتجل وجنته ربيعاً أوَّلاً ... جاءَ العذار لها ربيعاً ثاني ومعاطفاً تحكي يراع محمدٍ ... غصناً عليه جوامع البستان شيخ الشيوخ إمامها وبليغها ... في عنفوان شبيبة الشيبان يا من مباديه نهاية معشرٍ ... في العلم والحسنات كالإحسان هنئت عيد النحر تنحر شائناً ... وتعيش ممتدحاً رفيع الشان في رفعةٍ وسيادةٍ وسعادةٍ ... وزهاوةٍ وإفادةٍ وتهاني ــ البسيط أفدِي التي كلما حلّيتها صفة ... كادت مراشف ذكراها تحلّيني تقلي محبًّا وتشوي قلبه وندى ... تاج الشريعة يدنيني وينشيني

стр. 527

لا يعدم المدح من قاضي القضاة لهىً ... لا يدّعي حصرها نظم الدواوين بقيَّة القوم مع قرب النجوم لهم ... همّ بمالِ اليتامى والمساكين في رتبتي علمهم والجود ثم لهم ... فرط العلوّ ورجحان الموازين ناسبت في كلِّ عامٍ من عوارفه ... مواسمَ الفضل أرويها وترويني ألعصر أقرأ تعويذاً لحاسده ... من شرِّ حاسدها والعصر تقريني ــ البسيط قلْ للإمام الذي لولا عواطفه ... ما كانَ في الشام لي عن مصر سلوان أيام طمويه لي مستنزهٌ أنقٌ ... وللمبشر قلب الصبّ حلوان فإن يكن بدمشق اليوم لي وطنٌ ... فكلّ أرضٍ لمدحي فيك أوطان وإن يكن قد بكى جفن السحاب فقد ... بكى من البرد لي أنفٌ وأجفان فهل ببعض الفراجي اليوم تعتق لي ... عتيقة لي بها في العمر أزمان أميل خوف ازْدحام الناس تحطّمها ... كأنني مثل بعض الناس سكران لا زلت يا كعبة المعروف تمنحني ... من كسوةٍ لي بها في المدح أركان ــ الرمل دع هلالاً لاحَ أو غصناً تثنى ... وامْتدح مفرد وقت ما تثنى في حمى الشام وفي الدنيا له ... نعمٌ زائدةٌ تخجل معنى حبَّذا تجنيس ألفاظ الثنا ... حسناً عنكم وإحساناً وحسنى يا أميراً ناصر المنتمي ... حبَّذا بيت العلا والمدح معنى ونعم شكراً لها من نعمٍ ... بوركت حتى أكلنا ولبسنا قلتُ للجوع وللعري معاً ... آل فضل الله يمحو السوء عنا رُبَّ أيدٍ من علا أيديهمُ ... أصلح الباطن والظاهر منا ــ البسيط يا سيد الوزراء العادلين لقد ... صيرت في منزلي للجوع إحسانا لكن بنيَّ وإن كانوا ذوي عذرٍ ... ليسوا من الصبرِ في شيءٍ وإن هانا كأن ربك لم يخلق لمسغبةٍ ... سواهم من جميع الناس إنسانا قد طيروني وإن أخَّرت مطلبهم ... طاروا إليكَ ذرافاتٍ ووحدانا فأمر بما طلبوا لا شان بابكُم ... بنوا للقيطة من ذهل ابن شيبانا ــ

стр. 528

الوافر سقى صوب الغمام زمان وصلٍ ... قضينا فيه للأشواق دينا وقابلنا بدور في غصونٍ ... طوالع فاجْتلينا واجْتنينا فما أصغت لداعي القرب أذنٌ ... إلى أن مدَّ داعي البين عينا فأمسينا كأنَّا ما افْترقنا ... وأصبحنا كأنَّا ما الْتقينا ــ الوافر شدَا شدْوَ الحمام وماسَ غصنا ... غني الحسن يطرب إن تغنى فريدٌ وهو فتَّان التثني ... فيا لله من فردٍ تثنى بغطفٍ مثل منطقه رشيق ... ولفظ يعجب الأسماع لحنا وشكل معرب عن كلّ حسنٍ ... وخصر مثل جسمي فيه مضنى فما أشهى محيَّا منه زاهٍ ... ولحظاً ما رمى قلباً فأسنا وما أشهى عذاراً قد سباني ... بحرفٍ جاء في حسنٍ لمعنى ــ المجتث فريد حسنٍ تجافى ... هلاّ شفعتَ بحسنى يا ليت شعري لمعنىً ... جفوت أم لا لمعنى أسهرتني وعذولي ... على هواك معنى ليلي وعاذل مثلي ... هذا وذا ما أجنى ــ الكامل قاضي القضاة بعثت لي شهب السما ... ونجومها وأردتَ رفعةَ شاني بالخلعة الزرقاء تتلو الفضة ال ... بيضاء ذات الحسن والإحسان أما برقع سهيل أمسى طالعي ... قدراً وأما طالع الميزان يا نائباً للشرعِ في أحكامه ... أنا نائبٌ في الشكرِ عن حسَّان ــ مجزوء الكامل لا يعدم العافون يُمنكْ ... في كلّ مقصدهم ومنّكْ فالشهب تعلم أنك ال ... عالي سنا والسحب أنّكْ صيرت فني في المدا ... ئح إذ جعلت الجود فنّكْ فلأشكرنَّك ما حيي ... تُ وإن أمت فلتشكرنّكْ ــ مجزوء الكامل ماذا على ذي الحسن لو ... أفضى إلى إحسانه ملكَ الملاح كما ترى ... والكلّ من غلمانه

стр. 529

يرنو ويشرق حسنه ... في ناظري ولهانه فهو الغزالة والغزا ... ل بعينه وعيانه ــ الكامل يا فاضل الدنيا دع المصريّ قد ... أخملتَ ذكر الفاضل النيساني قسماً لأنت أحقّ بالقولِ الذي ... قال السعيد لعظم ذاك الشَّاني أخذتْ بمجلسك المهابة حقّها ... فترى البريء لديه مثل الجاني فلو استطعتُ نقلتُ من ديوانه ... هذا الثنا فرضاً على ديواني ــ الطويل على اليُمن والنُّعمى قدومك إنه ... قدوم الحيا الساري إلى كلّ ظمآن وعودك للأوطان من مصر فائزاً ... بملكٍ ومن أرض الحجاز بغفران حلفت بدهرٍ أنت غوث عفاته ... لقد نفذت فيه العفاة بسلطان ــ المتقارب فديتكَ من كلِّ ما تختشي ... وعشتَ وصنوك كالفرقدين عن الحال يا سيدي لا تسل ... ولا عن طبيبي المقلّ اليدين بطبِّ أبقراط وافى إليَّ ... وراح ولكن بخفيّ حنين ــ السريع يا خير من ينبي على جوده ... كفٌّ ومن يثني عليه لسان قد طالَ إصغائي إلى مخبر ... عن راتبي فامْنن جزيت الجنان إنَّ الثمانين وبلغتها ... قد أحوجت سمعي إلى ترجمان ــ الطويل وحقّك لولا دلقي الصوف مكرما ... وشاشي لما اخْترت التحرُّك من هنا ولكنني قاسيت بينهما أذًى ... تنوَّع في مكروهه وتفنَّنا وقد كنت عصفوراً بشاشي مالحا ... فأصبحت عصفوراً بدلقي مطجنا ــ الرمل عذَّبوني في هواها عذَّلي ... ونهوني زائداً والقلب مفتون ثم قالوا أنتَ مجنونٌ بها ... قلت مجنون ومجنون ومجنون إن يكُ عشقي مفروضاً على ... مهجتي إن لذاك اللحظ مسنون ــ البسيط إن البراغيث قد باتت تشيبني ... فبتُّ أحيي الدجى نسكاً وإيمانا فلو رأيتهُم يستخرجون دمِي ... رأيت أكثر خلق الله عدوانا

стр. 530

ضحوا بأشمط عنوان السجود بهِ ... يقطِّع الليل تسبيحاً وقرآنا ــ المجتث من منصفي من أناسٍ ... فيهم تحيَّر ذهني لا درهماً وزنوه ... وحاولوا الشرّ مني وهل سمعتم بشعرٍ ... يأتي على غير وزنِ ــ البسيط لو آذتنيَ عذَّالي بحربهمُ ... إذ في التكاريش أصبحت هيمانا إذاً لقام بمصرِي معشر حشن ... عند الحفيظة إنْ ذو لوثةٍ لانا قومٌ إذا الإيرُ أبدى ناجذيه لهم ... طاروا إليه ذرافاتٍ ووحدانا ــ الكامل يثني عليك لسان حالي في الورى ... أضعاف ما يثني عليك لساني قسماً لقد أخجلت معنى في الندى ... بعوارفٍ لك قد أتتْ بمعان ورفعت في أفق العلى أزماننا ... يا تاجه رأساً على الأزمان ــ البسيط يا من به ارْتوت الآمال بعد ظموا ... ومرَّ تحت صفيح اللَّحد ريان لله يمن بلادٍ أنت ناظرها ... فحبَّذا ناظرٌ فيها وإنسان أحييت موتى الأماني بعد ما دفنت ... فقل لنا أنت عيسى أم سليمان ــ الوافر عتبت ابن الوكيل وشكّ ظني ... فأعتبني وعادَ إلى اليقين وقالَ نواله هيهات يشكو ... ذوو الإقتار من عهدِي المتين وماذا يبتغي الشعراء مني ... وقد جاوزت حدّ الأربعين ــ مجزوء الوافر بروحي سيداً ما كا ... نَ للسّادات يُحْوِجُني بلطفِ النّظم أُبهِجُه ... وبالإحسانِ يُبْهِجُني ففي بيتٍ أفرّجه ... وبستان يفرّجني ــ السريع عشْ يا رفيع الذكر والشان ... في خلعٍ مجمَّلة التباني ما فتحتُ يوماً على مثلكم ... في مثلها مقالة ذي شان تكسِي فتكسوني تبعاً لها ... فكلّ من هنَّاك هنَّاني ــ

стр. 531

الخفيف يا ملاذ الأنام هنَّاك الل ... هـ بعيدٍ مبارك ميمون لا تسلني عن حال عائلتي في ... هـ فإني من أمرهم في جنون ليس غيري في البيتِ قطعة لحمٍ ... فتفضَّل من قبل أن يأكلوني ــ مجزوء الكامل لا تنس رسم العيد في العي ... د الذي يختال حسنا واهْنأ به وعلى الحقي ... قة فهو أولى أن يهنى وانْحر عداتك والضحا ... يا وافْنهم قرنا فقرنا ــ الكامل حبسوه لا بجريمةٍ لكنهم ... بخلوا على لحظ العيون بحسنه رشأٌ يجور مع اعْتدال قوامه ... فينا ويفتك مع حداثة سنه يا سائلي عن يوسفٍ هو يوسفٌ ... كلّ القلوب بأسرها في سجنِه ــ الخفيف سرْ على اليُمن والسعادة يا من ... شيَّد الله في المعالي مكانه أنت سهمٌ لله ما كانَ يخلى ... منه أوطان مصر وهي كنانه ــ مجزوء الكامل ألله ينصر من وقى الإس ... لام من خوفٍ وأمَّن والله يرحم من درَى ... هذا الدعا فيمن فأمّن ــ الطويل لعمري لقد جردت في القدس عزمة ... معربة الأوصاف عالية المبْنى يشيّد بعد المسجد الطهر سوقه ... فقد شَمِل الأقصى نوالك والأدنى ــ البسيط فديت صيَّادة في البحر لاهيةً ... بحسنها وعن السلوان تلهيني تصيدني مثل صيد الحوت محرقة ... لي بالقلا فهي تقليني وتشويني ــ مجزوء الكامل لما تبدى في الحنين ... تحاربت كبدِي وعيني فاعْجب لها من غزوةٍ ... جاءت ببدرٍ في حنين ــ الكامل يا هاجرين ترفَّقوا بمتيمٍ ... ذي مدمعٍ سارٍ ووجدٍ قاطن لسع الجفاء حشاه وهو يرومكم ... حقًّا لقد أمسى سليم الباطن ــ مخلع البسيط رأيت في جلّقٍ غزالاً ... تحار في حسنه العيون

стр. 532

فقلتُ ما الاسم قال موسى ... قلت هنا تحلق الذقون ــ المجتث قالت ووفرة شعري ... شابت وسائر ذقني قدَّام عينك هذا ... فقلتُ من خلف أذني ــ البسيط زادت محاسن سلطان الورى حسن ... إسماً وفعلاً وفاق السرّ والعلن وقيل أحسنها ماذا فقلت لهم ... وما محاسن شيء كله حسنُ ــ البسيط عذراً لجاجتي المهدي لأنعمكم ... يا خجلتي منه في سرٍّ وفي علن لكل قاصر علم عنه لمحته ... رأيٌ يفرق بين الماء واللبن ــ الوافر سعيت لباب سلطان البرايا ... ودمع الشوق ملءُ المقلتين فإن يكُ قد حظى مني حضوراً ... فما دمعِي بدون المقلتين ــ الخفيف قالَ لي الصّحب ما نباتك يا ... منتسباً قلت لا تغمُّوني بوعد محمود إذ أعيش به ... علمتُ أني نبات كمُّون ــ السريع ومفرد الحسن تعشقته ... فكانَ حتَّى مفرد العين تقولُ للعشَّاقِ ألحاظه ... ما يضرب الله بسيفين ــ الخفيف لذْ بشيخِ الشيوخ يوم رجاءٍ ... والْتجئْ واهْنأ ميامن منّه والْقَ منه الصَّفا فما هو ممَّن ... يتولى عن مادحيه بركنه ــ الكامل إيري يحاربني وعبدي منشدٌ ... الرأي قبل شجاعة شجعان قدَّام تلك وخلف هذا دأبه ... هي أوَّلٌ وهي المحل الثاني ــ المجتث أجابَ مدحي مليحٌ ... قفايَ بالصَّفع يعني فما تكلمت لكن ... سكتّ من خلف أذني ــ الوافر لبست من المدائِح ثوب مجدٍ ... قد انْقطعت عوارفه علينا لها ردنان من نظمٍ ونثرٍ ... ألا حييت عنا يا رُدَينا ــ

стр. 533

السريع مولايَ نور الدِّين لي نسوة ... في مالح الأكل لها محنه يصمن عن قصدي ولكن إذا ... سألت عن قصدٍ لها صِحنه ــ الكامل إن السراج رفيقنا مع خيره ... تعساه شرّ مبيناً متبين صدقَ الذي قد قالَ في أمثاله ... إنَّ السراج على سناه يدخّنُ ــ الطويل لعمري لقد أفحمت بالفضل منطقي ... وقد كنت ذا نطقٍ وفضل بيان وحركت ميزاني فأثنى لسانه ... فما زلت مشكوراً بكلّ لسان ــ مخلع البسيط أشكو إلى الله ما أقاسي ... من شدَّة الفقر والهوان أصبحت من ذلَّةٍ وعري ... ما فيَّ دافٍ سوى لساني ــ المنسرح أهواه لدن القوام منعطفاً ... يسلّ من مقلتيه سيفين وهبت قلبي له فقال عسى ... نومك أيضاً فقلت من عيني ــ الرمل سيدي شكراً لنعماك التي ... داركنا حين أعيى أمرنا كم تدللنا لمن نقصده ... وبنعماك تهذَّب قدرنا ــ الوافر أمولانا الوزير دعاء عبدٍ ... تبدَّل في بلادكُم فصنْهُ ولا تعطي العطا إلاَّ هنيئاً ... إذا كانَ العطا لا بدَّ منهُ ــ السريع جفاني الدّرهم من بعدكم ... فبينكم يفضي إلى بينه والذّهب المذكور لي مدّة ... ما وقعت عيني على عينه ــ الكامل ومصاحب تلقاه عند عيوبه ... خلداً بلا بصرٍ به يتبينُ فإذا بدا عيب الصديق وجدته ... فهداً جميع الجسم منه أعينُ ــ يا رُبَّ لصٍّ ناهبٍ ... وهو من الحسن ملء عيني يرنو إلى سرب الظبا لحظه ... فيسرق الكحل من العين ــ الوافر لقد عدناكُم لمَّا ضعفتم ... ولا والله ما وافيتمونا

стр. 534

أقيموا في ضناكم أو أفيقوا ... فإن عدنا فإنا ظالمونا ــ الكامل ظلم الزمان فما ألمتُ بظلمه ... شيئاً وصادف طائراً متوطنا وغدا يهدِّدني بمحزن خطبه ... هيهات يدري الحزن من عرف الهنا ــ المتقارب نأت عن محبِّيه أعطافه ... وأمسوا إلى الطيف يستطلعون فهاهمُ قيامٌ لفرط الأسى ... قليلاً من الليلِ ما يهجعون ــ مجزوء الكامل لهفي على فرسي الذي ... أضحى قريح المقلتين يكبو وأملك رقّه ... فمعثرٌ في الحالتين ــ الرمل سيدي أصبحت مقروح الحشا ... وبشيِّ اللحم في ذا اليوم عان زخرف الألفاظ قد أرسلته ... فعسى تملأ بيتي بالدُّخان ــ السريع حملتُ قلبي فيك ما لم يكن ... يحمله قلب وجثمان وعدت تعباناً لحملي له ... وحامل الحامل تعبان ــ الطويل وقالوا أحاطت ذقنه بخدوده ... ووجدك لا ينفكُّ يذكر حسنه فقلت نعم ضيفٌ بقلبيَ نازل ... أعظِّم مثواه وأكرم ذقنه ــ البسيط يا مشتكي الهمّ دعه وانْتظر فرجاً ... ودار وقتك من حينٍ إلى حين ولا تعاندْ إذا أصبحت في كدرٍ ... فإنما أنت من ماءٍ ومن طين ــ الطويل وأغيد جارت في القلوب فعاله ... وأسهرت الأجفان أجفانهُ الوسنى أجلْ نظراً إلى حاجبيه ولحظه ... ترى السحر منه قاب قوسين أو أدنى ــ الطويل يقولون لي رفقاً بجفنِك في البكا ... فقلتُ لهم هيهات يتركني حزني سأبذل جفني بعد سيفٍ فقدته ... إذا السيف أودى فالعفاء على الجفن ــ المنسرح كل فعال العلاء يعجبني ... كأنني بالعلاء مفتون يحمضُّ بالمطلِ حلو موعده ... فوعده سكَّرٌ وليمون ــ

стр. 535

فداً لابن ريَّان الكرام فإنه ... أخو منن يروي بها كلّ ظمآن إذا جالَ فكري في تسرُّع جوده ... تقول القوافي إنه من سليمان ــ السريع تبسَّم الشيب بذقن الفتى ... يوجب سحّ الدَّمع من جفنه حسب الفتى بعد الصبا ذلَّة ... أن يضحك الشيب على ذقنه ــ الرمل قال لي خلِّي تزوَّج تسترح ... من أذى الفقر وتستغني يقينا قلتُ دع نصحك واعْلم أنني ... لم أضع بين ظهور المسلمينا ــ الرمل رُبَّ نحويّ بدَا في خدِّه ... عارض كاللام ما أعلى وأسنى قلت ما هذا السواد المنتحى ... قال حرف جاء في الحسن لمعنى ــ الخفيف سادتي ما كان أجمع شملي ... فأصاب ذلك الشمل عين يا لها عين رقيبٍ أصابت ... فمتى أبصرها وهي غين ــ الطويل يقولون من وطئ النساء خف العمى ... فقلت دعوا قصدي فما فيه من شين إذا كانَ شفر العين دون محلها ... فعندي أنا الأشفار خير من العين ــ الكامل بشرى شمائلكم بطلعة كوكبٍ ... يومي إليه بالسعود بنانها إنَّ المنابرَ أورقت بأكفّكم ... فتكاثرت من نسلِكم أغصانها ــ الخفيف كلّ شهرٍ لنا هلالٌ جديدٌ ... مبرز للفناء كلّ مصون يقرأ الناظر المفكّر فيه ... فوق طرس السماء نون المنون ــ المنسرح وصاحبي ساءني تعشقته ... لشاحب الوجنتين حوران لو كنت في الليل ناظراً لهما ... قلت شهاب في ظهر شيطان ــ الطويل كذا أبداً تزهى العلى بجلالها ... فلله ما أسرى فخاراً وما أسنى رأى فضله أن يجعل الحال بيننا ... فوضع الندى منه ووضع الدعا منَّا ــ الكامل مولايَ دعوة من رمته عداته ... بملاءةٍ وهو الشقي بدينه

стр. 536

إن كانَ يملك من نضارٍ حبَّة ... فالله يسبك عينها في عينه ــ الرمل ليت شعري كم أشكو الأذى من ... فلان عن فلان عن فلان كنت أرجو سنداً لي فإذا ... هو عن فقري صحيح وهواني ــ السريع شكرتُ لابن المحسنيّ الندى ... والحمد لله على أنني عوّضت في بابِك يا سيدي ... بالنعم المرْبي على المحسن ــ البسيط لهفي على فاتر الأجفان منعطف ... أضحى يكايد غزلاناً وأغصانا قاست ذوائبه بالليل حسّده ... حتى نضى فإذا بالفرقِ قد بانا ــ مخلع البسيط طحَّانكم قد زهى جمالاً ... فلا يطاق السلوّ عنه ودقَّ خصراً فليت شعري ... بكم يباع الدَّقيق منه ــ الخفيف قلَّ عوني على الزمان فأصبح ... تُ صبوراً على مراد الزمان حابس اللفظ واليراع عن النا ... سِ فلا من يديَّ ولا من لساني ــ الطويل لنا ملك قد قاسمتنا هباتهُ ... فنثر العطا منه ونثر الثنا منَّا يذكرنا أخبار معنٍ بجودِه ... فننثني له لفظاً وينشي لنا معنى ــ الطويل سقى الجدَثَ العزِّيّ صوب غمامة ... ويا ليت تأويه الغداة يعاين فيبصر وجهاً في الورى زانَ خاله ... وعهدِي بأن الخال للوجه زائن ــ الطويل أمستخبراً بالشامِ عن كنه حالتي ... ألم ترني مستبشراً بعد أحزاني وقد كنت أرعى النجم همًّا وخيفةً ... فها أنا قد أمسيتُ والنجم يرعاني ــ البسيط شكراً وأجراً لما أوليت من نعمٍ ... في عسرةٍ أظلمت فيها مطالعنا أقسمت لولا نداك المستهلّ لما ... كانت عقيقتنا إلا مدامعنا وقال أيضاً: ــ الكامل يا من يقول البدر أو شمس الضحى ... كمعذبي لأكيد القمرين أبوجه ذاك ووجه تلكَ تُقيسه ... قسماً لقد أخطأت من وجهين ــ

стр. 537

الكامل نسبوه حسناً للهلال وعينه ... للظبي تنسب لا رميت بعينه فإذا بدا فإلى هلالٍ أصله ... وإذا رنا فهو الغزال بعينه ــ الطويل تبدَّت وقد أخفاني السقم وانْبرت ... على حكمها عيناي منهملان يحجبها دمعي وحجبني الضنا ... فلست أرى ليلى وليس تراني ــ الطويل وصافي الولا والجسم مقتبل الرضا ... عريّين قد أمَّنت بيني وبينه توثق شخصي في العناق بشخصِه ... فما تدخل الأثواب بيني وبينه ــ الخفيف من معيني على دقيقة خصرٍ ... فاحْتيالي مضاعفٌ أشجاني أحسنت كي تزيد في الصدِّ همِّي ... فهي مذمومة على الإحسان ــ السريع لا حبذا شيبٌ بشعري ولا ... شيب بقلبي أفد يا عيني ما كنت بالتائب عن صبوتي ... طوعاً فقد تبت بشيبين ــ مجزوء الخفيف هام بالركن هائم ... عدَّلوا فرط حزنه فعصى كلّ عاذلٍ ... وتولَّى بركنه ــ الطويل تغيب مملوكي الذي قد هويته ... وخلَّف إيري للهموم يعاني وما نافعي تحت الدجى فمنيتي ... وقد حيل بين العير والنزوان ــ الكامل لك يا نديمي في التألف خطوةً ... فاعْهد لها إن أعوز الإمكان واصْطد بها العنقاء فهي حبالة ... واقْتد بها الجوزاء فهي عنان وقال أيضاً: ــ أجران حمَّام الشآ ... م تسمَّعي لي لفظتين لا تذكري أحواض مص ... ر فأنت دون المقلتين ــ مجزوء الكامل إمنع وصالك يا فلا ... ن فلستُ منكَ ولستَ مني قد كانَ وجهك في الورى ... لمعاً فقد صار ابن جني ــ الطويل تعوَّدت من نعماك أحسن عادة ... فأقْبلت أرجو منك عادة إحسان

стр. 538

وجئت ما عندي سوى نصف درهم ... ولكنه يا سيدي نصفه الثاني ــ الكامل أحبب بها ناعورة كم حدَّثت ... بلسان ماءٍ والحديث شجون حنت فباطنها قلوبٌ كلّه ... وبكت فظاهرها الجميع عيون ــ الطويل بروحي من أضحى له الحسن عسكراً ... حوى كلّ قاصٍ في الجمال وداني فيا لحظه الماضي وأحمر خدّه ... رفيقك قيسيّ وأنت يماني ــ الكامل أحنت معاطفي السنون وغيرت ... عند الغواني ما بها المتبينا إيهٍ لعهدك يا زمان البان من ... عطفي وآهاً يا زمان المنحنى ــ البسيط كم صار مثل دبيب النمل لي كلمٌ ... من الهوان صغيراً بين أقراني حتى وفى لي صديق قال حاسده ... كبرت يا نمل أو صرت السليماني ــ الطويل وقفت على ورديِّ لفظٍ مبشرٍ ... بما سوف من أنواعه الزهر يلقاني فيا حبذا في شهرِنا من رياضِه ... أوائل وردٍ في أواخر شعبان ــ الطويل فداك من الأسواء كل مؤمَّل ... ملأت يديه النوال وعينه وذي فكرٍ أودعتها مبدع الثنا ... ولو لم يكن فيك الثنا ما وعينه ــ المتقارب قصدتُ حماك أرجي الغنى ... وأشكو من العسر داءً دفينا فما كانَ بيني وبين اليسار ... سوى أن مددتُ إليكَ اليمينا ــ المتقارب إذا البلغاء نحَوْا غايةً ... فهم بضيائكَ يسترشدون فأحسن بهم في دياجي السطور ... قياماً وبالنجم هم يهتدون ــ الطويل أصمُّ حديث القرن يا روق مسمعي ... بتأخيره يا حابسين الندَى عنِّي فلا تجعلوني في العفاةِ نعامة ... غدت تبتغي قرناً فعادت بلا أذن ــ الكامل نزّهت وعدك أن أذكِّرك الوفا ... يا من نداهُ لمن رجاه ضمين يا من إذا مزج الدعاء له الولا ... قال الرجا في الحالتين أمين ــ

стр. 539

المتقارب ألا يا وزير الملوك البليغ ... ويا من له قلم الصَّنعتين أحاشيكَ تَنْسى وصول المحال ... فيغدو محلاًّ على الصيغتين ــ الخفيف إن في نائب الشآم اعتباراً ... للبرايا ما بين عالٍ ودون كانَ أرغون شاه فاجأ الذب ... ح فأمسى شاه بلا أرغون ــ السريع يمنى إمام الوقت قد أنشأت ... من يمنكَ لي عادات إحسان فإن أكن بالعشر هنأته ... فإنه بالخمس هنَّاني ــ السريع جلوسنا ما بين أيديكم ... منصب إعزازٍ وإمكان والعزل في العام له روعة ... فكيف في اليوم وفي الثاني ــ البسيط يا فاضلاً حمدت منه مودّته ... وحسن إصغائه للمادحِ اللّسن عندِي عقود ثناً لم ترج جائزة ... فهل لجيدك في عقدٍ بلا ثمن ــ السريع ربَّ مليح حسن صورته ... قالوا وقد أصبح ذا ذقن لحيته قطَّعت ذقنه ... قلتُ من الأذن إلى الأذن ــ الكامل ينسى الفتى إحسانه فيما مضى ... خوف امتنان لا يليق بمحسن وأراك زدت معي على هذا الثنا ... فنسيت إحساناً مضى ونسيتني ــ الكامل شغلَ الكبار من الرعيَّة فكرهم ... في شأنهم فكبارنا كصغارنا ألرفق موسى الزمان بنا فقد ... حلقت ذقون صغارنا وكبارنا ــ البسيط قلْ للوزير ابن تاج الدين يا سنداً ... وفى ببرِّيَ باديه وباطنه شعري وقلبي بيتا مدحةٍ وولاً ... حاشاكَ تهدم بيتاً أنت ساكنه ــ مجزوء الرمل يا كريم الأب والصه ... ر نسا في حرمين حجّ في المملوكِ يا من ... عاشَ بين العلمين ــ الكامل راموا سلوِّي حيث لاحت نقطة ... في عين ظبي لا رميت بببنه

стр. 540

هيهات أصرف عن هواه بنقطةٍ ... هذا الصغار بعينه وبغينه ــ الكامل إنَّ اللّديغ هو السليم كما رَوَوْا ... ولكن بقلبي أيّ لدغٍ كامن ولعاذلي طمعٌ بصبري عنكم ... أنا والعذول إذاً سليما الباطن ــ المنسرح شكراً لقاضي القضاة نجم علا ... هدى رجائي له وهاداني عددتُ أوصافه وأطعمني ... حلوَى فحلّيته وحلاَّني ــ الطويل أقول وقد جاء الغلام بصحنِهِ ... عقيب طعام الفطر يا غاية المنى بعيشك قل لي جاءَ صحن قطايفٍ ... وبحْ باسمِ من تهوى ودعني من الكُنى ــ الكامل نفَّثت بنو الشام الدما وتتابعوا ... للموت من طاغِ ومن مسكين حلَّ القضاء بهم ووالى قهرهم ... فالكلُّ مذبوح بلا سكين ــ المنسرح ويحي من الحظِّ كم أحاوله ... في دهرِنا وهو حائدٌ عنِّي يظنُّني عاقلاً كما زعموا ... فهو على الظنِّ نافرٌ عنِّي ــ الطويل لعمري لقد أحييت للشعرِ خاطري ... وقد كانَ ما بين الأنام كفاني وأصبح لي ذكرٌ بمدحِك سائر ... فلو لم تجد لي بالنوال كفاني ــ الرجز أشكو إليكَ حالة قد أوقعت ... محسوب هذا العمر في طول العنا يتطَّلب المال ولا يناله ... لا راحة الفقر ولا عيش الغنى ــ الطويل لوى صدغه كالنون من فوق وجنةٍ ... تسعّر ناراً في حشى كلّ مفتون وناديته ما اسمُ الفتى قال يونس ... فآمنت في عشقي بيونس ذي النون

стр. 541

حرف الهاء وقال يصف قصيدة وقائلها الكامل محرابُ صدغيه يحثُّ توجّهي ... وبه على شرف البُدور تجوّهي قمرٌ يقول سناه يا قمر الدّجى ... فضح التكلّف وجنة المتشبّه عَطر اللّمى واللّفظ وأشواقي إلى ... فمِي شادنٍ في الحالتين مفوَّه في صدغِهِ الوأوا يجيدُ نسيبه ... ولعقل عاذلي انتساب الأبله أبداً به أتلو الشجون فليتها ... عن نافع عن أنَّةِ المتأوِّه وقفي على ذكراك إن سمت الكرى ... وبها ابْتداء عند وقت تنبُّهي جلَّ الذي أبدى لعاشقِ وجهه ... ماءً عزيز الوصف من ماءٍ مهي كالروض أو كالبدر أو كالشمس قد ... شرح الملاحة من ثلاثةِ أوجه ما العذل في حبِّي له متوجه ... فعلى مَ عذل الناصح المتوجّه وإذا رأيتَ الغصن ثمَّ رأيته ... يختال تاهَ القلب منه بأتيَه هيهات أن يشفى فؤادِي فيه من ... شجوٍ ومدنف طرفه لم ينقه وكأنَّ مبسمه نظام قصيدةٍ ... بكرت نظام الملك بالعقد البهي وبدت وباعث شهوتي للقولِ قد ... ولَّى فها أنا أشتهي أن أشتهي حسناء من لي لو بدت وشبيبتي ... لسوى الحسن ووصفها لم يبده ما شيبة في فود مستجلى الدّمى ... إلاَّ قذاة بين جفني أمرَه أحسن بريعان الصبا ولبتره ... ماءٌ على الخدين غير مموّه أيام في لعس الشفاه تنقلي ... لثماً وفي روضِ الخدود تفكّه والدهر حيث طلبت مثل مجرد ... والعيش حيث طربت مثل موَله

стр. 542

عيش كريم كم عتبت بمنطق ... فحشى فمي درًّا فقال لهُ ره كانت لنا الأيام ثم تصرَّمت ... واعْتاض فاقدها بآه عن قه سقياً لها ولمعشر فارقتهم ... إثر الصبا العادِي فراق المكره وقصيدة لو لم يعد عهد الصبا ... عادت بأرفع من سناه وأرفه منظومة الأسلاك في عليا فتى ... عانٍ بحبِّ المكرمات مدله لا عيبَ فيه غير أنَّ جميله ... وجماله قاضٍ بعجزِ المِدْرَهِ عمرية أعراقه علوية ... ومديحه لمكرريه شهٍ شهي وهبت يداه ونبَّهت آراؤه ... فرووا العلى عن وهب بن منبّه وأصخ لمدحة ناظمٍ في حجرِها ... آوى يتيم النظم غير مسفه أهلاً بها من أهلِ مصر وحبَّذا ... من منزلٍ بالشام جادَ بمنزه جاءت مذكّرة الجمال شريفة ... مثل المليحة في إزار لهله ما بين جاريتين وهي سبوقة ... بمدا العلى سبق الجياد السَّمَّه ظهرت وأسكرت العقول فحبذا ... بين المحافل خمرة المستنكه إيهٍ بعيشك يا بديع مقالها ... قلْ كيفَ شئت عن الهوى لا أنتهي عارضت أبيات العماد فعاذر ... ولو أنها ذات العماد بأن تهي وتركتها تبكي لآلة سمعة ... قد عطَّلت بعد العماد الآله وحططت للكندِي تاج تملك ... عن جبهةٍ من قبلها لا تجبه حتَّى عن الظليل حجّبت الهدى ... وسخرت بالمتنبئ المتأله كم أصفهانيّ غدا بك أغيراً ... في الترب لم يفتح عيون منوّه وسليل أعراب فضّلت فلم تدع ... لمزهزهٍ وصفاً ولا لمجهجه ببديعه إن قالها متحجّب ... عنَّا فلا حجبت مقالة مدره درَّت بمذهبه الكلاميّ الذي ... قالَ البيان لفكرِه أشعر وافقه من لو أشار إلى الدقائق كمّه ... قرأت خواتمها عيون الأكمه سبق الجدال وقبله سبقَ الوغى ... فلوَوْا نسيق المازق المتعنّه وتعطَّلت آراء طالب شبههم ... وهم الردى لمعطَّلٍ ومشبّه هذاك أصلهم وهذا فرعهم ... أعظم بفضلِ المبتدِي والمنتهي

стр. 543

وممدَّح يحصى لمادح فضله ... مصغ فنوّر يا ربيع ونوّه ذي البيت وافته بيوت قصيدة ... لاقت فنحْنِح يا بيان ونهنه من آل فضل الله والقوم الأولى ... زانوا الزمان وكان مثل مشوّه أوْرَوْا زناد معاجز ما مسَّها ... قدح وظنُّوا كلّ دهر أدْرَهِ آثارهم عدد النجوم زواهراً ... وعلاهم عدّ الزمان المزدهي الصاعد الرتب التي خاضت به ... نهر المجرَّة لا يقال لها مَهِ والكاتب الأسرار يحبس خطوها ... مع أنَّها في صدرِه في مهمهِ أيُّ الممالك لم يشد بالرأي أم ... أيُّ العقول بوصفه لم يُبدهِ فالعزُّ في العتبات من أبوابهِ ... ما العزّ في صهوات خيل الأجبهِ حجبت يراعته الخطوب فيا لها ... من نعمةٍ عن فضلها لم نعمهِ سدْ يا عليّ على ذوي قلمٍ وقلْ ... ليراعك اضْحك بالصريرِ وقهقهِ وأمر بما تروي صدايَ أقم بها ... مِدَحاً يضيق بها بيان الأفوهِ إنِّي إذا الْتبس البيان وجدْتني ... أضعُ العمامةَ عن جبين أجلّهِ حرَّرت مدحك في البديع وقلتهُ ... ورأيت كفّك والغمام وقلت هي وقال مما غني به وهو من السبعة السيارة المنسرح له إذا غازلتْك عيناه ... سهامُ لحظٍ أجاركَ الله وفي صفى خدِّه وسالفه ... للحسنِ ماء الهوى ومرعاه غزالُ رملٍ تحلو جنايته ... وغصن بانٍ يعزّ مجناه من حور رضوان في محاسنِه ... لكنَّ نار الفؤاد مأواه أسْكنته مهجتي ويا خجلي ... فما أراني أكرمتُ مثواه لو لقته العذَّال ما عذلت ... دعها ولا في المنامِ تلقاه أورى برغمي نار الجفا عوضاً ... عن بردٍ كنتُ لاثماً فاه لا أبعد الله الطيف منه ولا ... أصغر فوق العيون ممشاه وقال في الأفضل الطويل أقول لنظَّام المحامد يمّموا ... مقام ابن شادٍ في دمشق ومغناه

стр. 544

معالي المقام الأفضليّ مقيمةٌ ... وأمداحه سيَّارةٌ وعطاياه لئن نزلت عن بلدةٍ يدُ ملكه ... فما نزلت من بلدة الأفق علياه وقال مضمنا فقرة من موشح مجونا مجزوء الرمل يا مليحاً كلما زدت خض ... وعاً زادَ تيها ضرطة باستك قصدي ... فأدرها واسْقنيها ومن مقطعاته قوله البسيط يا مولعاً بملامِي حسبكَ الله ... كم ذا تهيّج مغرى القلب مضناه هذا الحبيب وذا فكري وذا جلدِي ... في راحتيه فقل لي كيف أنساه إنِّي لأعلم أنَّ الرشد أجمعه ... في تركه غير أنَّ النفس تهواه ساجي اللّواحظ خمريّ مقبله ... داجي الذوائب بدريّ محيَّاه إن كانَ للحبِّ شخص فهو مهجته ... أو كانَ للحسنِ لفظ فهو معناه أفديه بدراً بقلبِ الصبّ غزوته ... وفي السماء برغم الصبّ لقياه لو لم يكن ريقهُ خمراً ومرشفه ... ما عربدت عينه واهْتزَّ عطفاه ــ المنسرح عذار خدّيه راقَ مرآها ... فحبَّذا ماؤها ومرْعاها أخضر نفس الفتى به ألفتْ ... والنفس خضراء قد عرفناها أجني بها الحسن من تفضُّل محي الد ... ين أنشى العلا وأحياها ذو البيت علياه خير شاهدةٍ ... أفلح من بالمديحِ زكَّاها آخر أمجاده كأوَّلهم ... كحلقةٍ بدؤها كعقباها شكراً لجدواه إنها سحبٌ ... أحيت نبات الرجا بسقياها إذا وصفنا مذاق أنعمه ... حلّته أمداحنا وحلاَّها ــ المنسرح يا طرس قبَّل امرئٍ فطنٍ ... بالفضل لا غافل ولا لاهي تفديه قوم تشبهوا حسداً ... به وليسوا له بأشباه إن نطقوا بالجميلِ أو فعلوا ... فللريا والكمال لله ــ الطويل بروحي صديق حجَّب الترب شخصه ... وأذكرني معنى حياتي معناه

стр. 545

مضى معه اسم قد لقينا به الورَى ... ولا بدَّ من أن يتبع اسماً مسمَّاه فما ليَ إلاَّ الدمع يخرج ماؤه ... على التربِ حتَّى يخرج الترب مرعاه ــ الطويل أيا واحداً بالمنِّ منه وبالثنا ... تحلَّت رقاب للورى وشفاه تهنَّ بشهرٍ واضح الفضل مشرقٍ ... تناسب فيما تشتهي طرفاه فإما أخو كيد تفطَّر قلبه ... وإما أخو قلبٍ تفطَّر فاه ــ الطويل ولي صاحب قد غيرته سعادة ... فما كدت من بعد التواصل ألقاه أرى الشهب في الدنيا يؤثر سعدها ... وهذا شهابٌ أثرت فيه دنياه ــ مخلع البسيط أشكو جفا غادة عراني ... من لوعة الحبّ ما عراها ضنيت والدمع ملء جفني ... فما تراني ولا أراها ــ الخفيف ومليح يقول حسن حلاه ... لي جبين بالشعر حف سناه إن رآني هذا وذاك ممن ... أنعم الله صبحه ومساه ــ السريع يا سيدي عطفاً على حالة ... قد زاد مسّ العسر في صدغها وقد مضى الصوم ولي مقلة ... ما نظرت قطراً سوى دمعها ــ الكامل بهت العذول وقد رأت ألحاظها ... تركية تدع الحليم سفيها فثنى الملام وقال دونك والأسى ... هذي مضايق لست أدخل فيها ــ الكامل يا مذكري بندى يديه وبابه ... شهوات مصر لنا وطيب حماها إن يحلُ عندي مشتهى أبوابه ... فلقد حلا من سكّر هرَماها ــ الكامل شرعت يدا قاضي القضاة محمد ... شرع الندَى في كل حال واهي فإذا بغى فقري عليّ حملته ... بيدي إلى شرع ابن عبد الله ــ الطويل أيا سيدي ما لفظ شعري بروضة ... ولا بحره للواردين بمشتهى ولكنه بحر الندَى حيث جاءكم ... يكون أجاجاً دونكم فإذا انتهى ــ المنسرح يا ماجداً ما ظننت همته ... تفعل ما المكرمات تأباه إن لم تكن مدحتي موافقة ... فهاتها قد أقالك الله ــ

стр. 546

حرف الواو وقال يرثي ولدا له مات قبل أن يبلغ عاما السريع يا راحلاً من بعد ما أقبلت ... مخايل للخير مرجوّه لم تكتمل حولاً وأورثتني ... ضعفاً فلا حول ولا قوّه وقال في شارب دواء المتقارب أمطْ بالدَّواء ثياب الأذى ... وطبْ في الرواح به والغدوّ وكرّر أحاديث بيت الخلا ... ولكن على رغم أنف العدوّ ومن مقطعاته قوله مجزوء الكامل نقل الضنا عن مهجتي ... خبر الصبابة والجوى وحياتكم ما ضلّ في ... نقل الحديث ولا غوى آهاً على العيش الذي ... بيد الفراق قد انطوى ما كانَ أسرع ما انقضى ... وحصلت منه على الهوى عجباً لمثليَ ما على ... نأي الحبيب له قوى يقوى لنبل الراشقي ... ن وليس يقوى للنوى ــ السريع لو ساعدتني حالة كانَ لي ... ببعض من لاقكمُ اُسوه حتَّى ترى عيني مقام العلى ... وكعبة المعروف في الكسوه ــ الكامل قبّلته عند النوى فتمرّرت ... تلك الحلاوة بالتّفرق والجوى ولثمته عند القدوم فحبذا ... رطب الشفاه السكريّ بلا نوى

стр. 547

بعثت إليك الشكر عما بعثته ... ومالي بغير الشكر يا سيدي قوى ولما انقضى عهد النوى جئت بالندى ... هنيئاً فيا لله تمرٌ بلا نوى ــ الكامل أهلاً بمقدم صاحب العلم الذي ... فضل السيوف بجوده وبسطوهِ ودّ الملاح خدودهم وعيونهم ... عوض الأزاهر والمروج لخطوه ــ الكامل يا عالياً للنجم لا يهوى به ... أفقٌ إذا ما النجم من أفقٍ هوى يفديك كلّ مؤمّل لك قائل ... حاشا لجسمك أو نفسك من هوى ــ الكامل افتح دواة فضائلٍ وفواضلٍ ... نعم العيان لمن رأى ولمن روى تشفي ضعيف الحال منها مدة ... فهي الدَّواة لمن تأمّل والدّوا ــ الكامل يا دار بطيخ بمصر عهدتها ... مأوى لمن أهوى ونعم الآوي أنا إن لوى عني عذاراً أخضراً ... في جنة المعهود عبد لاوي ــ الخفيف كانَ لابن الوكيل بالشعر علمٌ ... مستجادٌ لكن قليل الطلاوه وأرى صدر وقتنا قائلاً ما ... كلّ صدر يهدى لهذي الحلاوه ــ مخلع البسيط تهنّ يا مجزل العطايا ... قدوم شهر له طلاوَه حلا وأثنى عليك صدقاً ... فهو إذاً صادق الحلاوَه

стр. 548

حرف اللام ألف قال ولم ينشد الطويل أمنزل ذات الخال حييت منزلاً ... وإن كانَ قلبي فيك بالوجد مبتلى لك الله قلباً لا يزال مقيداً ... بشجوٍ ودمعاً لا يزال مسلسلا يعبر عن سر الهوى وأضيعه ... فيا لك دمعاً معرباً راح مهملا كفى حزناً أن لا أراقب لمحة ... ولا أنظر اللّذّات إلاّ تخيّلا ولا أستزير الطيف خوف فراقه ... لما ذقت من طعم التفرّق أوّلا وأقسم لو جاد الخيال بزورةٍ ... لصادف باب الجفن بالفتح مقفلا وأغيد قد أضنى العواذل أمره ... فقل في أسى أضنى محبًّا وعذّلا غرير رنت أجفانه ووصفنه ... فراح كلانا في الورَى متغزّلا إذا شئت أن أشدو بأوصاف ثغره ... بدأت ببسم الله في النظم أوّلا حذار عوادي القتل من سيف طرفه ... فما كسر الأجفان إلا ليقتلا بليت به ساجي اللحاظ كليلها ... وما زال تعذيب الكليلة أطولا إذا ما بدا أو ماس أو صان أو رنا ... فما البدر والخطّيّ واللّيث والطّلا وقالوا أتحكيه الغزالة في الضحى ... فقلت ولا لحظ الغزالة في الفلا فلا تنكرا منه حلاوة لحظه ... فذاك أراه بالنعاس معسلا ولا تعجبا من ردفه وثباته ... فلولا وشاحا عطفه لتهيّلا غدا البدر أن يحكي سناه وإنما ... رأى مللاً من خلقه فتنقّلا وماثل ريق النحل لذة ريقه ... فقال اللّمى ما أخجل المتنحّلا تبارك من جلّى صحائف أوجهٍ ... وأوضح آيات الثغور ورتّلا

стр. 549

وشيد للملك المؤيد رتبة ... من المجد تملي المادح المتوسلا مليك رقى قبل الصبا كاهل العلى ... فكيف وقد أبصرته متكهّلا كريم الثنا نال الكواكب قاعداً ... وجاوز غايات العلى متمهّلا تخاف الغوادي من نداه كسادها ... وما نفحت كفّاه إلا لتفعلا يقولون أعدى باليمين يساره ... فجادت فمن أعدى الذي جاد أوّلا ومن في المعالي قد تقدَّم ورده ... أجلْ إنها عادات آبائه الأولى ملوك إذا قام الزمان لمفخرٍ ... غدا بليالي ملكهم متجمّلا كرام ثوَوا ثم استقلّ حديثهم ... فأحزن في عرض البلاد وأسهلا أناملهم تحت الثرى ربع مائه ... وأقدامهم يكفيه أن يتزلزلا رقوا ما رقوا من سؤدد ثم قوّضوا ... فزادَ على ما أنهجوه من العلا هنيئاً لدست الملك بدراً وغرَّة ... إذا انْهلَّ في يوم الندَى وتهللا دع الغيث بنار البرق والطود راسياً ... ويمّمه إن راعَ الزمان وأمحلا لراحة إسماعيل أصدق موعداً ... وساحته الفتحاء أمنع مقفلا هنالك تلقى أنعماً تترك الثرى ... يراد وعزماً يترك الماء يصطلى وأصيد من نسل الملوك إذا انْتدى ... رأيت معمًّا في السيادة مخولا أخا كرمٍ تبغي العواذل عطفه ... فتلقاه أندى ما يكونُ معذّلا دنا رفدُه قيد الوريد وإنَّما ... ترفَّع حتَّى خاطبَ النجم أسفلا فداه كرام العالمين فإنه ... أبرُّهمُ مالاً وأشرف موئلا إذا فاخر الأنداد جاءَ فخاره ... بهذا الثنا يستوقف المتأمّلا وبالعلم وضَّاح الهدى متألِّقاً ... وبالحلمِ فيَّاح الجنا متهدِّلا وبالمنطق الأزكى أسد محرَّراً ... وبالسؤددِ الأجلى أغرّ محجَّلا وبالزهدِ موصول القيام كأنما ... يغازل طرفاً من دجى الليل أكحلا وبالبأس سلْ عنهُ الصوارم في الوغى ... وكانت مواضي البيض أفصح مقولا وما هي إلاَّ همَّةٌ ملكيَّةٌ ... انْقضى عزمها فرض العلى وتنفَّلا يخصُّ سجاياها الوفا وهو مسلمٌ ... وكان يهوديًّا يخصُّ السموألا ويغني عن الأمداح مشهور فضلها ... وما الصبح محتاجٌ إلى الوصفِ والحلى

стр. 550

وما الشمس في أفقِ السماء منيرة ... تخال بها من ضحوة الغيظ أثكلا بأوضح للأبصارِ من مجدِه الذي ... توقَّد حتَّى لم تجد متوقّلا ثنى رجله فوق النجوم ولو علتْ ... وطالتْ ثنى باعيه أعلى وأطولا وما روضة خاطت بها إبرة الحيا ... من الودق ثوباً علق الوشي مسبلا بأعبق من أوصافه الغرُّ نفحةً ... وأبرع من ألفاظِه الزهر مجتلى أوابد قد أعيى امرئ القيس قبلنا ... سنا نجمها الهادِي فماتَ مضلَّلا له راحة ضمَّت يراعاً ومرهفا ... كأنَّهما زاداه بالمكثِ أنملا يراعاً إذا مدَّته يمناه بالندى ... رأيت عباب البحر قد مدَّ جدولا وسيفاً كأنَّ القين سوَّاه جذوةً ... فلو لو يعاهد بالطلا لتأكَّلا مبيد لو أنَّ المرء ضاعف درعه ... ومثله في نفسه لتجدَّلا يؤيد خدّيه يدٌ ضربت به ... دراكاً فما تحتاج كالبيض صيقلا ألا رُبَّ شأوٍ رامه فتسهَّلت ... رباه وصعبٍ راضه فتذلَّلا وجيشٌ كأن الجوّ قد مدَّ أنجماً ... عليه ووجه الأرض أنبت دبَّلا كأن عتاق الطير بين رماحه ... بنودٌ تهاوى للطعان وتعتلى إذا نبضت يوماً بوادي قسيه ... تلبس ثوب النقع بالنبلِ مجملا رماه بعزمٍ فانْجلى ليل خطبه ... ولو رامه الصبح المنير لما انْجلى وذي ظمأة بادِي الخمول توعَّرت ... عليه مساري الرزق حتَّى تحيلا علا وارْتوى لما دعاه كأنما ... يشافه من حوضِ الغمامة منهلا وبيداء مقفار إليه قطعتها ... فلاقيتَ معلوماً وفارقت مجهلا وقلت لخليّ أنزلاني فهذه ... منازله ثمَّ اعقلا وتوكَّلا هنالك عاهدت الرياض أنيقة ... ترفّ وجاورت الغمائم همَّلا وقضَّيت في ظلِّ النعيم ليالياً ... لو انْتقضت كانت كواكب تجْتلى ولا عيبَ في نعمائها غير أنَّها ... تجود متوهي الكاهل المتجمِّلا وإني إذا أجهدتُ مدحي فإنَّما ... قصاراي منها أن أقول فأخجلا لبابك يا ابن الأكرمين بعثتها ... أؤانس من مدحٍ عن الغيرِ جُفَّلا

стр. 551

وأرسلتها غرَّاء كالغصن يانعاً ... وزهر الرُّبى ريَّان والريح سلسلا ممنَّعة المغزى تجر برأسهِ ... جريراً وتلقي من جرى الكلب جرولا شببت لها فكري وفاحت حروفها ... كأنيَ قد دخَّنت في الطرسِ مندلا وأعْتقت رقِّي من خمولٍ عهدته ... فحزت وَلا قلبي وللمعتق الولا وأنت الذي أسْعفتني فصنعتها ... ولولا الحيا لم يصبح الترب مبتَّلا فلو رامها الطائيّ من قبل لم يقل ... لهانَ علينا أن نقول ونفعلا وكم مثلها أهديتها طيّ مدرجٍ ... تكاد لفرطِ الشوق أن تتسلَّلا يفوه بها الراوي فيملأ لفظها ... فم الخلّ درًّا أو فم الضدّ جَندلا جمعت بنعمى راحتيك فنونها ... كما جمعَ السلك الجمانَ المفصَّلا ومثلك من حلَّت أياديه حسنها ... فزادَ وثنى حظّها فتكمَّلا بقيت لهذا الدهر تبسط إن أسا ... يديك فما ينفكُّ أن يتنصَّلا ودمت لشأوِ المجد بالطول راقياً ... ومن طلبَ المجد العليَّ تطوَّلا حلفت يميناً ليسَ مثلك في الورَى ... فما شرع الإسلام أن أتحلَّلا وقال أفضلية الخفيف بعثت طيفها إلينا رسولاً ... فبلغنا من الزيادة سُولا ثمَّ ولَّى فليت أنا قدرنا ... فاتَّخذنا مع الرسول سبيلا يا له واصلاً إليَّ وما كا ... دَ بدمعي أن يستطيع وصولا خلّ يا دمع مقلتي في الدجى إ ... نَّ لها في النهارِ سَبْحاً طويلا وأعدْ يا نسيم أخبار مصرٍ ... رُبَّما طارحَ العليل عليلا أنت لا شكّ من صبا أرض مصرٍ ... فلهذا أرى عليك قبولا وملول هويتهُ غير أنِّي ... لا أراه من الملال ملولا ذو جمال على بثينة يزهى ... يا شكاة الهوى فصبراً جميلا ورضاب حماه رمح التثنِّي ... فهوينا العسَّال والمعسولا جلَّ ربٌّ أعطاه تحسين مرآ ... هـ وأعطى الأفضل التَّفضيلا ملك قد زهى به مربع المل ... ك فحيَّى فرعه والأصولا

стр. 552

شادويّ ما فيه لو يوم وصفٍ ... لا ولا للسؤال في لفظه لا عذلوا جوده وشيمته الغرَّا ... ء ترضي الورَى وتعطي العذولا فيه بشر وفيه للروعِ حدٌّ ... مثل ما ينتضي الحسام الصقيلا نعمٌ تترك الذَّليل عزيزاً ... وسُطاً تترك العزيز ذليلا ومقيم على محاريب نسل ... حسبه نور وجهه قنديلا فإذا رامه العداة بكيدٍ ... أخذتها الأيام أخذاً وبيلا حاشَ لله أن نرى لك ضدًّا ... يا ابن أيوب في العلى أو مثيلا لك بيت في الملكِ قد جمع الأوزا ... ن جمعاً يوافق التفعيلا كرماً وافراً ومداً مديداً ... وثناً كاملاً وذكراً طويلا وعلى شخصك الكريم من السؤ ... دد نورٌ يكفي العقول دليلا كم سمعنا عن فضلِه وشهدنا ... فحمدنا المنقول والمعقولا ودمتمُ للفخار يا آل أيو ... ب وبوركتمُ أباً وسليلا كيف أنسى نوالكم وهو حولي ... أتلقَّاه بكرةً وأصيلا لم أذق صدّ جودكم فأغني ... قمت ليل الصُّدود إلاَّ قليلا وقال جلالية الخفيف إن طيفاً عن حال شجوايَ أملى ... لستُ أدري أدَّى الأمانة أم لا جاءَ ضيفاً وردَّه سهد عينيَّ ... فولَّى بيَ الهمومَ وولَّى ليت طيف الحبيب ينقل جسمي ... لا حديثي فكان يحسن نقلا بأبي من إذا تثنَّى دلالاً ... أطرقت في رياضها القضب خجلا فاتك اللحظ وهو حلوٌ مع الف ... تك فيا حبَّذا الحسام المحلَّى عرف الناس سحر عينيه لمَّا ... مدَّ فرعاً فصيَّر الفرع أصلا مدَّ صدغاً على عذارٍ وخدٍّ ... فرأينا مرعىً وماءً وظلاَّ ورنا بعده الغزال فقلنا ... حُطّ يا ظبيُ عن جفنك ثقلا ليسَ يُسلى هواه من قلب صبٍّ ... ونعم فوق خدَّيه يُسلى

стр. 553

يا سلوِّي عليهِ عليه بُعداً وسُحقاً ... واشْتياقي إليه أهلاً وسهلا أشتكي جوره التذاذاً بذكرى ... شخصه كالأريحيِّ منه عدلا عجبي منه ظالماً مستطيلاً ... وهو إن ماسَ أعدل الناس شكلا باخلٌ بالكلامِ لكن له سيَّا ... ف لحظٍ تكلَّم الناس عنه طفلا يا بخيلاً بلفظه ولقاه ... شذَّ ما قد بخلت قولاً وفعلا خنت عهدي ولست أوَّل خلٍّ ... خانَ بعد الولاء والودّ خلاَّ رُبَّ يومٍ قد كانَ ريقك فيه ... ليَ راحاً وكان قدّك نقلا سائلي عن قديم دهريَ إيهاً ... ذاك وقتٌ مضى ودهرٌ تولَّى وليالٍ جادت وأعقبت اله ... مّ فيا ليت جودها كانَ بخلا وحبيبٌ جفا ولست بسالي ... هـ وحاشا ذاك الجمال وكلاَّ تتقلَّى به العواذل غبناً ... فهو يُهوَى وعواذلي فيه تُقلى عذلوني وفي الحشا عقد ودّ ... لم يدع لاسْتماع عذلٍ محلاَّ أنا في الحبِّ مثل قاضي قضاة الد ... ين في الجودِ ليسَ يسمع عذلا مغرف في العلى لماضيه يتلو ... وثناه على البسيطة يتلى دلفي يوم الفخار يجلى ... وبه منهم الخطوب تجلَّى حازَ غايات أهله بمساعٍ ... قدَّمته إلى السيادة أهلا فأفاضَ الجودين عدلاً ومالاً ... وحمى الجانبين حزناً وسهلا وحرام أن يطرق العسر والجو ... ر فتىً كانَ في مغانيه حلاَّ همَّة تحسب النجوم على الأف ... قِ شعاعاً من جرمها يتجلَّى وعلوم فاضت على الأرض بحراً ... هادِياً لم يعف كالبحر سبلا كم قضى فرض قاصدٍ لحماه ... ثمَّ والى فأتبع الفرض نفلا كم جنينا منه المواهب شهداً ... إذ بنينا له الركائب نملا كم إلى بيت ماله في العطايا ... قد ضربنا بطالعِ العيس رملا لائميه على المكارمِ كفُّوا ... إنَّ للصبِّ بالصبابة شغلا يا له سالكاً بغير مثيل ... في طريقٍ من السيادة مثلى وإماماً أقلامه كلّ يومٍ ... تتلقَّى الأقلام قدح معلَّى

стр. 554

صانَ للفضلِ ذمَّةً وحوى العل ... م جميعاً فلم تقل فيه إلا لو أرادت شهب النجوم علاه ... ما عزَا الفيلسوف للشهبِ عقلا ما ألذُّ النعمى لديه وما أش ... قى حسوداً بنارِهِ بات يُصلى وعدوًّا إن لم ينازله بالقت ... لِ كفاه سيف التحسُّد قتلا أضعف الهمّ جسمه فإذا قا ... لَ لرجليه بادري كتبت لا قد بلونا السادات شرقاً وغرباً ... فوجدنا جلال علياه أجلى قيل يعني عطارداً قلت لا بل ... مشتري الحمد بالنفائسِ بذلا يا إماماً إذا المفاخر نادت ... هُ مشى ساحب الذيول مدلا أتشكَّى لك الزمان الذي تمل ... ك إصلاحه لديَّ فهل لا ومقام للعلمِ لولا نظام ... من مساعيك ما تنظَّم شملا ومحاريب شدْتها بدروس ... وصلاة تحبى إليها وتجلى حبَّذا أنوار شخصك في سجَّا ... دِ محرابه النقى والمصلَّى ربَّ مدح لولاك أمسى محالاً ... ورجاء لولاكَ أصبح محلا حبَّذا لي مدائحٌ فيك تبدى ... من حياءٍ كالروض يحمل طلاَّ طالَ إملاؤها عليكَ ولكن ... لك كفٌّ من العطا لن يملاَّ عادة لامها النصيح على البذ ... لِ فقالت سجيَّة الأصل مهلا إن أكن أحسن الثنا فيك قولاً ... فلقد أحسنت أياديكَ فعلا زادكَ اللهُ بسطةً واقْتداراً ... ومقاماً على السّهى ومحلاَّ جمعَ الله فيكَ ما عزَّ في الخل ... قِ فسبحانه وعزَّ وجلا وقال جمالية في ابن الشهاب محمود الوافر بدت ورنت لواحظه دلالاً ... فما أبهى الغزالة والغزالا وأسفرَ عن سنا قمرٍ منيرٍ ... ولكني وجدتُ بهِ الضَّلالا صقيل الخدِّ أبصر من رآه ... سواد العين فيه فخال خالا وممنوع الوصال إذا تبدَّى ... وجدت له من الألفاظِ لالا وأعجب إذا وضعتُ سلاح صبري ... لمنظرِهِ وما رفع القتالا

стр. 555

عجبتُ لثغره البسَّام أهدى ... لنا درًّا وقد سكن الزّلالا شهدتُ بشهدِ ريقته لأنِّي ... رأيت على سوالفهُ نمالا وأشهد أنَّ في خدَّيه جمراً ... لأنَّ بمهجتي منه اشْتعالا فيا لنعيم جسمٍ قد حواه ... وقد أهدى إلى قلبي الوبالا سأشكو الحزنَ ما بقيت حياتي ... وأشكر في صنائعه الجمالا على حمدِ ابن محمود اسْتقرَّت ... عقول العالمين ولا جدالا رئيس للعلى طالت يداه ... ولم يفخر بذاك ولا اسْتطالا بديهيّ المواهب يوم جود ... إذا روَّى الورَى وهَبَ ارْتجالا ونحويِّ العوارف يوم جاهٍ ... فكم نصبت على التَّمييز حالا وكم عطفت لذا من بعد هذا ... وكانَ العطف والبذل اشْتمالا لقد زهت العواصم يوم وافى ... وأمست عصمة وغدت ثمالا وصحَّ حمى الشمال بيمن رأيٍ ... أنالَ من السعادةِ ما أنالا فما يشكو سوى لحظ الغواني ... ونشر الروض سقماً واعْتدالا وكيفَ وقد تولَّى في حماه ... عليّ القدر ذو كرم توالى حكى السبع الشداد علاً وحاكت ... عليه مدائحي السبع الطّوالا أعاذله على المعروفِ دعهُ ... فإنَّ له به عنك اشْتغالا وطالب شأوه في المجدِ أقصرْ ... ودعْ ليث العرينة يا ثعالى له قلمٌ يكفُّ الخطب كفًّا ... وينهمل الندَى منه انْهمالا إذا جلى الحروف فلست أرضى ... سنا ابن هلال ثمَّ ولا الهلالا تجانسَ صنعه فترى سجلاًّ ... يروق وفي النوال ترى سجالا براحةِ منعم تعبت فسادت ... وحاولَ طوله العليا فطالا وثقت بجودِهِ فرأيتُ مالا ... أرى من غيره وكنزت مالا ألم ترَ أنني في كلِّ عامٍ ... إلى طلب العلى أبغي الشمالا بإسماعيل ابْتدئ الأيادي ... وإبراهيم اخْتتم النوالا لقد رفعا قواعد بيت جودٍ ... دعا حجّ المقاصد واسْتمالا ولا والله لا أزجي ركاباً ... لغيرهما ولا أنهي سؤالا

стр. 556

إليك جمال الدين الله قصداً ... تعوَّد منك عزماً واحْتفالا وكنت بلوت برّك من قديمٍ ... فلم أصرف لغير حماكَ بالا رعاكَ الله ما دعيَ ابن غيث ... وزادَ ندى يديك ولا أزالا لقد حسنت فعالك في البرايا ... فحسَّن فيكَ مادحك المقالا وقال ولم ينشد الطويل دعوني لذكرى حسنه أقْتضي العذلا ... ليملأ سمعي عنه أحسن ما يملى بروحيَ أمرُّ الناس نأياً وجفوةً ... وأحلاهمُ ثغراً وأملحهم شكلا يقولون في الأحلام يوجد شخصه ... فقلتُ ومن ذا بعده يجد الأحلا ومن لي بطرف يستزير خياله ... وقد حلف التَّسهيد من بعده أن لا روى وجهه من تحت صدغيه معرضاً ... فأعدم طرفي ذلك الروض والظلاّ وكلَّفتني في رحلتي وإقامتي ... على حسنه المطلوب أن أضرب الرملا كأنيَ لم أختم على تبرِ خدِّه ... بلثمٍ ولم أجعل عناقي له قفلا ولم يسع نحوي شخصه أو خياله ... فإن لم أصب من وصله الوبل فالطلاّ على أنَّ لي فيه أمانيّ فكرة ... أعيد على رغم الحسود بها الوصلا ولي في الذي أهوى هوىً فلو أنه ... تكلَّف لي عطفاً لناديته مهلا وكانَ بودِّي لو أطقت تسلياً ... فحققت عنهُ صبوتي كلما ملاّ وحمّلت عنه ما عناه فلم أدع ... على خصره سقماً ولا جفنه ثقلا تحكَّم في ودِّي لديه وسلوتي ... فأحسن في أحكامه العقد والحلاَّ وإني على ظنِّي به وصبابتي ... لأقنع من يدري على الطرفِ أن يجلى أبى الله أن يجزي بذكرى أسرةٍ ... تطفَّلت في العليا على مجدِهم طفلا فيا لكَ بيتاً لا يقال لأهله ... عزيز علينا أن نرى ربعكم يبلى ولو حلَّ بي طيفاً وللراح سوْرَةٌ ... بعقليَ لم أسلك به غير ما حلاَّ سجيَّة آباءٍ كرمٍ ورثتها ... وفقه عفاف يجمع الفرع والأصلا ويدعو حماه طالباً بعد طالب ... إلى المال يستجدى أو العلم يستجلى فيا ليت شعري هل أرانيَ واقفاً ... على بابهِ لا أقتضي الكتب والرسلا

стр. 557

فآوي بشطِّ النيل طرفي وناقتي ... وأطرح في تيَّاره السرح والرحلا وأسكن حيث الشهب حصباء واطئٍ ... وحيث يمدُّ العزّ من فوقها ظلاَّ وحيثُ أصوغ اللفظ أهلاً لمدحِهِ ... وأمَّا سوى لفظي هناك فلا أهلا وحيثُ زماني فهو ضدٌّ معاكس ... يعود إذا طارحته صاحباً خلاَّ أقول أبو جهل فلما أحفَني ... ظلال الحمى العالي أقول أبى جهلا هنيئاً لوفدٍ سائرين لبابه ... لقد حمدوا المسرى وقد عرفوا السبلا وإن امرأً أسرت إليه جياده ... ليعظم أن يرضى الهلال لها نعلا وإن لقاضي المسلمين عوارفاً ... بها كم أقمنا للثنا شاهداً عدلا ونحواً من العلياء نزِّه وضعه ... فما الاسم منقوصٌ ولا الفعل معتلاَّ رِدوا بحره واسْتصغروا ورد جعفرٍ ... وقيسوا به الآمال واطْرحوا الفضلا بني دلف طبتم وطابَ قديمكم ... فأكرم بكم فرعاً وأكرم بكم أصلا وجزتم مدا العلياء لم يتل سبقكم ... ولكن على السماع ذكركمُ يتلى فلا طرقت أيدي الخطوب لكم حمى ... ولا فرَّقت عين الزمان لكم شملا وقال يرثي جارية البسيط حاشاكَ من وحشةٍ تحت الثرى وجلا ... يا سائراً صرت في حزني له مثلا سقياً لقربِك والأيام عاطفة ... والقلب يسحب أذيال الهنا جذلا والسمع قد صمَّ عن نجوى عواذله ... وسيف جفنك عندِي يسبق العذلا حيث التبسُّم طلاَّع الثنيَّة من ... فرط السرور وبشر الطلعة بن جلا فبينما أنا معطوفٌ على سكنٍ ... حتَّى تحرَّكت الأيام فانْتقلا أشكو إلى الله بيناً لا انْقضاء لهُ ... ورحلة للنوى لا تشبه الرحلا بيناً أرى فيه للنعشِ انْبعاث سرى ... لا ناقة للسرى فيه ولا جملا فليت أن بنات النعش تسعدني ... بأدمعِ النوء للبدرِ الذي أفلا لهفي عليك وهل لهفٌ بنافعة ... إذا تحدَّر دمع العين وانْهملا لم يترك الدهر من أوقات منتظري ... إلا وآخر عمر تندب الأوَّلا وتربة يتلقَّى الحزن زائرها ... كأنَّها تنبت التبريح والوَجلا

стр. 558

حديثه الظهر إلا أن باطنها ... قد اسْتجنَّ جنان الروضة الخضلا أسْتوقف الجسد المضنى لأندبها ... يا من رأى نادباً يسْتوقف الطَّللا متيَّماً نصلت فوداً شبيبته ... وقلبه من حدادِ الحزن ما نصلا يا غائباً ذهبت أيدي الحمام به ... بعداً ليومك ماذا بالحشا فعلا إن ينأ شخصك إني بعد فرقته ... أدنى وأيسر ما قاسيت ما قتلا أو ينقضي للمنايا بعدنا شغل ... فقد تركنَ بقلبِي للأسى شغلا آهاً لعطفِ معانٍ فيك ذي نسق ... جعلت من بعده نار الأسى بدلا هلاَّ بغيرِك ألقى الموت جانبة ... لقد تأنَّق فيك الموت واحْتفلا هلاَّ قضى غصنك الزاهي شبيبته ... فما ترعرع حتَّى قيل قدْ ذَبلا أفدِي الذي كانَ لي عيشاً ألذُّ به ... فما أبالي أجادَ العيش أم بخلا دعا التجلُّد قلبي يوم رحلته ... فقلت لا ودعا سقمي فقالُ هلا سقم ملكت به معنى النحول فإن ... جاءَ الخلال بسقمٍ جاءَ منتحلا ومقلة قد طغى إنسان ناظرها ... فكانَ أكثر شيء بالبكا جدلا لا نلت قربك من دارِ النعيمِ غداً ... إن كانَ قلبي المعنى عن هواكَ سلا يا منية الصبّ أما ثكل مهجته ... فقد أقامَ وأمَّا صبرها فخلا ما أحسنَ العيش في عيني وأنتَ به ... أما وأنت بأكناف التراب فلا سقي ضريحك رضوانٌ ولا برحت ... ركائب السحب في أقطاره ذُللا وقال مؤيدية البسيط يا صاحبيّ أرانا الدهر شوَّالا ... فبادرا وانْصبا للذّة الحالا لا تحذرا مع عفو الله موبقة ... تحصى ولا مع ندى السلطان إقْلالا جادَ المؤيد حتَّى كدتُ أحسبه ... مع فضل فطنته لا يعرف المالا ولا كحّلت بمرأى مثله بصري ... هذا وقد جبتُ ظهر الأرض أميالا فليهنه من هلال العيد مقترف ... يدنو فيركع إعظاماً وإجلالا حتَّى ترى نونه من فرط خدمتها ... تودّ لو صيرت في أفقها دالا

стр. 559

وقال يتقاضى خشكنانا المجتث ملوّز الطرف أهلاً ... كل الحلا إن تحلى وحاكم العقل يقضي ... إن الملوّز أحلى وخشكناناً أتاني ... في مثل عيديَ فتلا من أفضل الناس نفساً ... وأنفس الناس فضلا وفي انتساب وعلم ... أجلّ فرعاً وأصلا عليّ هنئتَ عيداً ... في الصيغتين محلّى أنهيت عاليَ قصدي ... فيه ورأيك أعلى وقال في مليحة اسمها ماما مخلع البسيط طلبت ريّ الغليل منها ... وعاذلي يطلب المحالا عنفني ثم قال تسلى ... عن حبِّ ماما فقلت لالا ومن مقطعاته قوله مجزوء الرمل يا حبيب القلب أهلاً ... بالهوى فيك وسهلا ما ألذّ الوجد عندي ... في معانيك وأحلى غزلت عيناك لي ... ثوب سقم ليس يبلى فاقض لي ما أنت قاض ... لست ممن يتسلّى لا وشعرٍ لك داجٍ ... وجبينٍ يتجلّى لا تسلّيت ولا قل ... ت لألحاظك مهلا لا ولا استدفعت صدًّا ... منك واستدعيتُ وصلا غير أنّ العبد ينهي ... حاله والرأي أعلى ــ الكامل متّع لواحظنا التي أضنيتها ... لما اتخذتَ إلى البعاد سبيلا وأعد بعودك للعيون منامها ... فلقد ترحّل يوم رمت رحيلا أولا فنظرتها إليك ألذّ من ... عود المنام ولو جفته طويلا

стр. 560

يا قادماً أقسمت لو قسم الورَى ... حُرّ الخدود له لكان قليلا أهلاً بقربك فهو كحل نواظر ... كم راقبت من نحو أرضك ميلا صحّت بك الأيام حتَّى ما يرى ... متأمّل إلا النسيم عليلا ــ السريع دم يا علاء الدين في رفعة ... رأيك فيما يقتضي أعلى كتاب مولانا بإشفاقه ... لا يختشي من سفر ثقلا يصطاد في المشتى مهماتكم ... ونحن نصطاد من المقلى لكنّ لي في الشام يا سيدي ... قرائن من همّها حبلى ــ مجزوء الرمل بأبي غصن كبدر ... قد تثنى وتجلّى قلت إذ أضمر قصدي ... قبلة يا بدر هلاّ قال من خدّيَ خذها ... قلت بل من فيك أحلى ــ السريع يا مهدياً من خطه قاعداً ... على سواد العين محمولا لفظك فينا مطرب كله ... لم يبق للسامع معقولا يرتدّعن إدراكه مسلم ... ويصبح الفاضل مفضولا ــ الخفيف كم أقاسي من الغرام وأخفي ... عن وشاتي صبابة وغليلا آه يا ويلتي ويا ليت أني ... كنت لم أتخذ فلاناً خليلا ــ مجزوء الرجز لي سيد رقى إلى ... أفق المعالي فعلا أقسم لا ينسى الندَى ... إلا إذا ما فعلا ــ المتقارب شهدنا بأن إله السماء ... يحبك يا أكرم الناس حالا يقول نبيّ الهدى إنه ... تعالى جميل يحبّ الجمالا ــ الخفيف لم أزل منذ غاب شخصك عني ... أرتجي وصل كتبه والوصالا أرقب الغرب حين أذكر مولا ... يَ كأن الشهاب صار هلالا ــ البسيط سقى وواعدني وصلاً ألذّ به ... عند الرقاد ولا والله ما فعلا فيا له الله من ساق مواعده ... كانت مواعيد عرقوب لها مثلا ــ

стр. 561

حرف الياء وقال مؤيدية مجزوء الرمل لا وخمر بابليَّه ... في ثنايا لؤلؤيَّه لا رقى سفح دموعي ... في هوى تلك الثنيَّه ربع سلواني خراب ... وشجوني عامريَّه حرَبي من ذات حسن ... باسمٍ تبكي البريَّه غادة يروي لماها ... عن صحاحٍ جوهريَّه من بيوت الترك ترمي ... عن قسيٍّ عربيَّه رحلَّتني عن سلوي ... بلغاتٍ فارسيَّه لستُ أرضى يا عذولي ... في هواها بالتقيَّه ولقد أبذل روحي ... في معانيها السنيَّه لم أخف في عبلة السا ... ق وفاها العنبريَّه لا ولا أخشى من الدن ... يا عواديها الجريَّه حجبتني يد إسما ... عيل عن كلِّ بليَّه ملك أغنى عن السح ... بِ بجدواه المليَّه حاتميِّ الكف يثني ... من أذى الدهر عديَّه معرق الآباء باهي الش ... خص وضَّاح السجيَّه قد رعى الله ببقيا ... ملكه هذي الرعيَّه حبَّذا بحر بكفَّي ... هِ الأماني والمنيه ذو حسامٍ يكشف الخط ... ب برؤياه المضيَّه

стр. 562

عادل يقسم في نا ... زلة قسم السويَّه شرَّف الأسياف حتَّى ... سمِّيت بالمشرفيَّه ويراع ناحل الجس ... م له نفس قويَّه ساهر في ظلم الخ ... ير لتأمين البريَّه جامع في الجودِ والع ... لم صفات كوكبيَّه هكذا تبنى المعالي ... بمزايا هندسيَّه يا مليكاً خصَّه الل ... هـ بأوصافٍ سنيَّه لك عندِي صدقات ... وإفادات خفيَّه تقتضي المدح وإن كا ... نت عن المدحِ غنيَّه فابْق مخدوم السجايا ... بتحايا عنبريَّه واصل الملك بأسبا ... بِ السعود الأبديَّه وقال ولم ينشد المتقارب أوجهك أم جنَّة عاليَة ... قطوف لرائيها دانيه ومبسمك العذب أم بارقٌ ... تحثُّ سحائب أجفانيه بروحيَ مالكة للحشا ... دموعيَ من حلقِها جاريه ووالية قد كدِّرت بالجفا ... حياتي فيا ليتها القاضيه معذّبة القلب في حبِّها ... لتهنك عيشتك الراضيه لأرخص دمعي غداة السرا ... تأرِّج أنفاسك العاليه فلله رائحة من شذاكَ ... حياتيَ من أجلِها غاديه غنَّيت بحسنك عن واصفٍ ... وما كلُّ غانيه غانيه ووافقني في طريق الردى ... حسام لواحظك العاديه وشقّ السهاد سما مقلتي ... فيومئذ أضلعي واهيه وزادت جنوني ذات الدلال ... وليسَ المدامع بالرَّاقيه ورُبَّ عذول على حبِّها ... عصيت ملامته الناهيه

стр. 563

فقالَ وأحنقَ في غيظِهِ ... أقوم فقلت إلى الهاويه أطيع وقد قالَ لي باطلاً ... وأين سلويَ والواشيه فقدتك ناصية للوشاة ... فاًنَّك كاذبة خاطيه أرى الحبّ يا صاحبي خلَّة ... تدلُّ على رقِّة الحاليه فدع قلبي الصبّ يغشى الردى ... وتقتله الفئة الباغيه ذكرتُ الشباب وأقمارهُ ... جوانح للمَّة الدَّاجيه وروضاً كأنَّ سقاه المدام ... تبتري سواقيه الجاريه تولَّى الزمانُ بهذا وذا ... فلم يبقَ ساقٍ ولا ساقيه وطوَّح بي الدهرُ في غربةٍ ... صُليت بنيرانِها الخاميه كأنيَ خارج خط استواء ... فما ليَ في ظلِّها زاويه طروسيَ ناشرة فضلها ... وبالجوعِ لي مهجة طاويه أضيع وقد ضاعَ من منطقي ... شذا ما بدا قبل في الباديه عسى كرم الأفضل المرتجى ... يوقع في قصَّتي الشاكيه مليك له سورٌ في الثنا ... تظلُّ السراة لها جافيه وبأس تبيت عيون الجرا ... ح لهيبته في الوغى داميه وإيضاح رأي بنحوِ العلى ... قضاياه شافية كافيه وعفو يقول لساري الذنو ... ب إلى جبلِ الحلم يا ساريه ولفظ يقرِّط أسماعنا ... بما لا رأت مثله ماريه وجود ينقص جود الحيا ... موازين أنعمه الوافيه فخذْ من قواعد أكياسه ... ودعْ لندى حاتم الماشيه له الله من سائر المكرما ... ت وأطواد سؤدده راسيه متيَّمة بالعلى نفسهُ ... وعين السهى تحتها ساهيه وحاكمة بين حسَّاده ... وقصَّادِه يدهُ الساميه فهاتيك خائفة بأسها ... وهذي لأنعمها راجيه تظلّ على العسر أقلامه ... فتأخذه أخذة رابيه سمعنا محاسن قوم ولا ... كمثل محاسنه البادِيه

стр. 564

من القومِ تمحى نجوم السما ... وآثار سؤددهم باقيه رياض محامدهم غضَّة ... والسحب عوارفهم هاميه أأزكى الورَى أسرة برّه ... وأسعدهم همَّة عاليه إليك بعثتُ وفود الرجا ... ووجَّهت همَّتيَ القاصيه وأمَّلت برّك دون الورَى ... زمان يديْ عنهمُ نائيه دعاني سواك لعين النوال ... فقلت على عينك الرَّاقيه وكانَ المؤيد ثمَّ انْقضى ... فأيَّدَ مطالبي العانيه وخذها عقلة مدح على ... بني الشعر رتبتها عاليه بحقِّ الركوب لمن قالها ... على عنق الضِّدِّ بالغاشيه يتيمة فكر امرئٍ يرتجي ... كفالة أيامه الماضيه وقال في محيي الدين بن فضل الله البسيط بدا وقامته تختال بالتِّيه ... فأيُّ شمس على رمحٍ تحاكيه وقمتُ أذكره بالظبيِ ملتفتاً ... فقالَ لي طرفهُ من غير تشبيه أغنّ يبعد مشتاقاً ويرشقهُ ... باللَّحظِ فهو على الحالين يرميه ما للذي فتنت قلبي محاسنهُ ... أضحى يعذِّب روحي وهي تفديه وما لعاذل قلبي في محبَّته ... تعبان يدخل فيما ليسَ يعنيه ألفاظه الريح لكن في الحشا لهب ... وربَّما كانَ مرّ الريح يُذكيه والقلب قد أشكر الله الحبيب بهِ ... فما الملام على حالي بمخليه لا يختشي بيت قلبي غزوَ لائمه ... فإنَّ للبيتِ ربًّا سوف يحميه يا ثاني العطف من تيهٍ ومن غضبٍ ... حتَّى كأنيَ قلت الغصن ثانيه خفض قلاك وعلَّلني بوعدِ لقا ... وخلّ عمري يقضي في تقاضيه وابعث خيالاً تراني منه في جدلٍ ... فالروح تثبته والجسم ينفيه هيهات طال سهادي في هواك فلا ... طيف أراه ولا سقم أواريه أحيي اللياليَ تِسهاداً فيا لفتىً ... يميته الليل حزناً وهوَ يحييه لو كانَ للَّيلِ سلطان كما زعموا ... لكانَ ينصف جفني من تشكِّيه

стр. 565

سقياً لوصلك والأيام عاطفة ... تردُّ دمع المعنَّى من مآقيه وصل تكنَّف روحي بعد ما جهدت ... كمل تكنَّف دين الله محيِّيه حامي حمى الملك بالأقلام مشرعة ... على المنى والمنايا حول واديه لو ألقيت كعصا موسى على حجرٍ ... نفجَّر الماء من أقصى نواحيه جاءت بيحيى معاليه مبشراً ... فصدَّقت يده بشرى معاليه يدٌ بأصلِ نداها فرع كلّ ندى ... كالبحر ناقلة عنهُ سواقيه سارت وراءَ خباها السحب وادعة ... لا تأخذ الماء إلا من مجاريه يا محسن الظنّ هذا نحو أنعمه ... بمفرد الفضل قد نادى مناديه يمَّم مغانيَهُ بالقصدِ محتكماً ... إنَّ الغنى اشْتقَّ فينا من مغانيه ذاك الذي يستمدُّ النيل أنعمه ... فما الأصابع إلا من أياديه حوت كنانة سهماً من براعته ... لا تعرف اليمن إلا حينَ تحويه بكفٍّ زاكي السجايا إن برى قلماً ... يكاد ينطقُ تمجيداً لباريه ذو السؤدد المحض لا طود يجاذبه ... ثوب الوقار ولا نجم يساميه ماضي شبا العزم كم حالٍ به علقت ... تعلُّق الحال من فعلٍ بماضيه في بيت فضلٍ على الجوزاء مرتفع ... تعنو القصائد عن أدنى مبانيه لم ندرِ ما فيه من وصفٍ فنحصره ... وصاحب البيت أدرَى بالذي فيه بيت ليحيى من الفاروق متَّصل ... بخٍ لماضيه من بيتٍ وباقيه قلْ للذي نهضت للمجدِ همَّتهُ ... ضاهى السماك ويحيى لا يضاهيه إنَّ السيادة قد نضَّت سوالفها ... لواحد العصر يصبيها وتصبيه مقسم الدين والدنيا على شيمٍ ... قد أتْعبت في المعالي من يجاريه أيامهُ للعلى والمجد قائمة ... وللعفاف وللتقوى لياليه ما زالَ يعمل آراء وأدعية ... حتَّى اسْتوى الملك في أعلى صياصيه واسْتوثق العدل في الدنيا فليسَ بها ... جانٍ سوى راتع في الروضِ يجنيه يا من له الفضل باديه وحاضرهُ ... ومن لهُ القصد دانيه وقاصيه دين الرجا قد تناهت لي مطالبهُ ... على الزمانِ ولكن أنتَ قاضيه أدعوك دعوة شاكي الحال معتقد ... أن ليسَ غيركَ بعد الله يشكيه
следующие страницы →