وقِتَالَ بن يَربُوع، وأُمُّهُ مِن مُزَيْنَةَ.
فَمِن بَني يَربُوع بن غَيْظٍ: النَّابِغَةُ الشَاعِرُ، وَهُوَ زِيادُ بن مُعَاوِيَةَ بن ضَبَابِ بن جَابِر بن يَرْبُوع؛ وعَقِيلُ بن عُلَّفَةَ بن الحَارِث بن مُعَاوِيةَ بن ضَبَابِ بن جَابِر بن يَربُوع، وكانَ غَيُورًا، فَدَخَلَ على عُثمَانَ بن حَيَّان المُرّيّ، وَهُوَ على المَدينَةِ، اسْتَعْمَلَهُ الوَليدُ بن عَبْد المَلِك؛ فَقالَ لَهُ: "يا عَقِيلُ زَوِّجْني ابْنَتَكَ؛ فَقَالَ: أَبَكْرَةً مِنْ إِبِلي؛ قال: أَيّ شَيْءٍ تَقُولُ؟ قَالَ: أَيَّ شَيْءٍ قُلْتَ أَنتَ؛ قالَ: قُلتُ زَوِّجنِي ابنَتَكَ؛ قَالَ: أَبَكْرَةً مِنْ إِبِلي؛ قالَ: اخرِجُوهُ عَنِّي مَلعُونٌ خَبِيثٌ". فَخَرَجَ وَهُوَ يَقولُ:
وكُنَّا (١) بَني غَيْظِ الرِّجَالِ فأصْبَحتْ … بَنو مَالِكِ غَيْظًا وصِرْنَا كَمَالِكِ
لَحَى اللهُ دَهْرًا ذَعْذَعَ المَالَ كُلَّهُ … وَسَوَّدَ أسْتَاه (٢) الإِمَاءِ العَوارِكِ
وكان عُثمَانُ بن حَيَّانَ أَحَدَ بَني مَالِكِ بن مُرَّةَ، وَعَقِيلٌ أَحَدٌ بَني غَيْظِ بن مُرَّةَ.
ومِنهم: حُصَيْنُ بن ضَمْضَم بن ضَبَابٍ، الذي ذَكَرَهُ زُهَيْرُ بن أَبي سُلْمَى في شِعْرِه
"أَمِنْ أَمِّ أُوفَى دِمْنَةً لَمْ تَكَلَّم"
وَمِنهم: الحَارِث بن ظَالِم بن جَذيمَةَ بن يَرْبوُع بن غَيْظِ بن مُرَّةَ بن زَحْلِ بن ظَالِم بن جَذِيمَةَ، كانَ شَرِيفًا
стр. 317
ومِنهم: الرَّمَّاحُ بن الأَبْرَدِ بن ثَرْيَانَ بن سُرَاقَةَ بن سَلْمى بن ظَالِمٍ الشاعِرُ، وَهُوَ ابن مَيَّادَةَ.
وَمِنهُم: عَمْرُو بن مُعَوِّذِ بن نَزَّالِ بن عُرْفُطَةَ بن عَنْتَرَةَ بن زُهَيْر بن مُعَاوِيَةَ بن قِتَال (١) بن يَربُوع، كانَ سَيِّد [بني] قِتَالٍ (٢).
وَوَلَدَ مَالِكُ بن مُرَّةَ بن عَوْفٍ: عَامِرًا، والحَارِثَ، وَهُوَ صُوفَةُ.
منهم: عَبْدُ المَلِكِ بن ضَبَارَةَ (٣)، كَانَ يُكَنَّى أَبَا الهَيْذَامِ.
فَوَلَدَ عَامِرُ بن مَالِكِ بن مُرَّةَ: رَبِيعَةَ؛ مِنهم: المُثَلَّمُ بن رِيَاحٍ بن ظَالِمِ بن أَسْعَد بن رَبِيعَةَ بن عَامِرٍ، كان شَرِيفًا؛ وأَبُوهُ رِيَاحُ الذِي قَالَ لَهُ زُهَيْرُ بن جَنابٍ:
فخلَّى بَعْدَهَا غَطَفانُ بُسَّا … وَمَا غَطَفانُ والأَرْضُ الفَضَاءُ
وبُسَّاء (٤): هُوَ البَيْتُ الذِي كانت تَعْبُدُهُ غَطَفَانُ، وَكَانَ بَنَاهُ جَدُّهُ ظَالِم.
وَمِنهم: مُسْلِمُ بن عُقْبَةَ بن رِيَاحِ بن أَسْعَدَ بن رَبِيعَةَ بن عَامِر بن مَالِكِ، صَاحِبُ يَوْمَ الحَرَّةِ الذِي يَدعُوهُ أَهْلُ المَدينَةِ مُسرِفًا.
وَمِنهم: عُثمَانُ بن حَيَّانَ بن مَعْبِدَ بن شَدَّادِ بن نُعمَانَ بن رِيَاحِ بن أَسْعَدَ، وَلِيَ المَدِينَةَ؛ وابنُهُ رِيَاحُ بن عُثْمَانَ، وَلَّاهُ أَبو جَعْفَرِ المَنصُورِ المَدِينَةَ؛
стр. 318
وغَالِبُ بن عَوْفٍ مِن بَني رَبِيعَةَ بن عَامِر بن مَالِكِ بن مُرَّةَ، الذِي قَطَعَ حِلفَ بَنِي أَسَدٍ وذُبيَانَ.
وَوَلَدَ سَهْمُ بن مُرَّةَ، وَائِلَةَ، وَهِلَالًا.
مِنهم: حُصَيْنُ بن الحُمَامِ بن رَبِيعَةَ بن مُسَابِ بن حَرَام بن وائِلَةَ الشاعر؛ وبَشَامَةُ بن الغَدِيرِ الشَاعِرُ، وَهُوَ بَشَامَةُ بن عَمْرو بن مُعَاوِيةَ بن الغَدِير بن هِلَال بن سَهْمِ بن مُرَّةَ.
وَوَلَدَ صِرْمَةُ بن مُرَّةَ: ضَرْمة، وعَبْدَ اللهِ، وَزُبَينَةَ، وَعَمْرًا، دَرَجَ. مِنهم: هَاشِم بن حَرْمَلَةَ بن الأشْعَرِ بن إِيَاسِ بن مُرَيْطَةَ بن ضَرْمَةَ بن صِرْمَةَ، الذِي يَقولُ لَهُ الشَاعِرُ المُحَارِبِيُّ:
أَحْيَا أَبَاهُ هَاشِمُ بن حَرْمَلَهْ … يَوْمَ الهَبَاتَين ويَوْمَ اليَعْمَلَهْ
تَرىَ المُلُوكَ حَوْلَهُ مُغَرْبَلَهْ … يَقْتُلُ ذَا الذَّنْبِ وَمَنْ لا ذَنْبَ لَهْ
ورَمْحُهُ لِلوَالِدَاتِ مَثْكَلَهْ
وأَخُوهُ حُمَيْضَةُ بن حَرمَلَةَ.
منهم: مَعْنُ بن حُذَيْفَةَ بن الأَشْيَمِ بن عَبْدِ اللهِ بن صِرْمَةَ الشَّاعِرُ، الذِي يُقَالُ لَهُ المُزَعْفَرُ.
هَؤُلاءِ بَنو مُرَّةَ بن عَوْفٍ.
стр. 319
[وَهَؤُلاءِ بَنو دُهْمَانَ بن عَوْفٍ بن سَعْدِ بن ذُبيَان]
وَوَلَدَ دُهْمَانُ بن عَوْفٍ بن سَعْدِ بن ذُبيَان: عُصَيْمًا. منهم: أَبو غطفان، كَاتبُ عثمَانَ بن عَفَّان.
هَؤُلاءِ بَنو عَوْفِ بن سَعْدٍ.
[وَهَؤُلاءِ بَنو سَعْد بن ذُبيَانَ بن بَغيض]
وَوَلَدَ عَبْدُ بن سَعْدٍ: مَالِكًا، وبَجَالَةَ، وهُم قَلِيلٌ.
منهم: مِرْدَاسُ بن ظَالِم بن مُلَيْلِ بن حَبِيب بن مَالِكِ بن عَبْدٍ، الذي قَتَلَهُ أُسَامَةُ بن زَيْدٍ في بَعْضِ مَغازي النَبيِّ ﷺ ، والعَبَّاسُ بن سَعْدٍ، كَان عَلى شُرَطِ يُوسُفُ بن عُمَرَ.
وَوَلَدَ ثَعْلَبَةُ بن سَعْدِ بن ذُبيَانَ: مَازِنًا، والحَارِثَ، وَهُوَ شَزَنٌ، لَقَبٌ لَهُ.
قَالَ: بَنو دُهْمَانَ، وبَنو عَبْدٍ يُنْسَبونَ مُرِّيِينَ حتى نَبَطوا (١) بَعْدُ؛ وَعَجَبًا.
فَوَلَدَ مَازِنُ: رِزَامًا، ونَاصِرَةَ، وَهُم بِالشَامِ؛ وَبَجَالَةَ؛ فَوَلَدَ رِزَامٌ: سُبَدَ، وخُزَيْمَةَ، ومَالِكًا؛ فَوَلَدَ: سُبَدُ: نَاشِبًا، وسُحَيْمًا.
مِنْهُم: أَبو الرَّبِيس (٢) الشَاعِر، وَهُوَ عَبَّادُ بن عَبَّاس بن عَوْفِ بن عَبْد اللهِ أَسْعَدَ بن نَاشِبٍ.
وَمِنْهُم: هَرِمُ بن حَلْحَلَةَ، كَانَ يَغزُو البَحْرَ.
وَمِنْهُم: رَبِيعَةُ بن عَبْدِ اللهِ بن نَوْفَل بن أَسْعَدَ بن نَاشِبٍ؛ وهو الذِي أَدْخَلَ خَالِدَ بن الوَلِيدَ عَلى غَطَفَانَ.
стр. 320
ومِنهم: شُرَيح بن بُجَير بن أَسْعَد بن نَاشِبٍ الشَاعِر.
فَوَلَدَ حَزِيمَةُ (١) بن رِزَام: عَبْدَ العُزَّى رَهْطُ قُطْبَةَ بن مِحْصَن بن جَرْوَلِ بن حَبِيبِ، وَهُوَ الأَعظمُ بن عبد العُزَّى بن حَزِيمَة بن رزام؛ وَقُطْبَةُ، وهو الحَادِرَةُ الشاعِرُ، قَالَ لَهُ مُزرِّد بن ضِرَارٍ، وَهُوَ يَزِيدُ أَخو الشَّمَّاخ بَيْتًا:
كأَنَّكَ حَادِرَةُ المَنْكِبَيْـ … ــنِ رَصْعَاءُ تُنْقِصُ فِي حَائِرِ
فَسُمِّي حَادِرَةَ؛ فقالَ حَادِرَةُ لِيَزيدَ:
فَقُلْتُ تَزَرَّدْهَا يَزِيدُ فَإِنَّني … لِدُرْدِ المَوَالِي في السِّنِينَ مُزَرِّدُ
فَسُمِّيَ مُزَرِّدًا.
وَوَلَدَ بَجَالَةُ بن مَازِنٍ: أَمَةَ، وجِحَاشًا، ونَاصِرَةَ، وَعَبْدَ غَنْمٍ.
مِنْهُم: عَلْقَمَةُ بن عُبَيْدِ بن فُتَيَّةَ بن أَمَةَ بن بَجَالَةَ، الذي يَقولُ لَهُ الحُصَيْنُ بن الحُمَامِ:
فَلَوْلَا رِجَالٌ مِنْ رِزَام بن مَازِنٍ … وآلُ سُبَيْعٍ أَوْ أَسُوءَكَ عَلْقَمَا
قَالَ هِشامُ: قالَ أَبي: قَوْلُ الشَّمَّاخِ بن ضِرَارٍ:
ألا تِلْكَ ابنَة الأَمَوَيِّ قَالِتْ … أَرَاكَ اليَوْمَ جِسْمكَ كالرّجِيعِ
يُرِيدُ بَني أَمَةَ هَؤُلاءِ.
ومِنْهُم: مَالِكُ بن سُبَيْع بن عَمْرو بن فُتَيَّةَ بن أَمَةَ، كَانَ شَرِيفًا، وَهُوَ صَاحِبُ الرَّهْنِ التي وُضِعَتْ على يَديهِ فِي حَربِ عَبْسٍ وَذُبيَانَ.
стр. 321
ومنهم: شَمَّاخ الشَاعر، وَهُوَ مَعْقِلُ؛ وَأَخُوهُ يَزِيدُ، وَهُوَ مُزَرِّد ابنا ضِرَارِ بن سِنَانِ بن أَمَةَ بن عَمْرو بن جِحَاش بن بَجَالَةَ، ويقالُ في الشَّمَّاخِ، هو شَمَّاخُ بن ضِرَارِ بن صُفَىِّ بن أَصْرَمَ بن إِيَاس بن عَبْدِ غَنْم بن جِحَاش بن بَجَالَةَ.
وَمِنْهُم: عَبْدُ اللهِ بن الحَجَّاجِ بن مِحْصَنِ بن جُنْدبِ بن نَصْر بن عَمْرو بن عَبْدِ غَنْم بن جِحَاشٍ الفَاتِكُ الشَاعِر.
وَمِنْهُم: جَبَلُ بن صَفوَانَ بن بِلَالِ بن أَصْرَمَ بن إِيَاس بن عَبْدِ غَنْم بن جِحَاشٍ الشَاعِر الذي رَثَى حيَيَّ بن أَخْطَبَ اليَهودِيّ مِنْ بَني قُرَيْظَة، وَهُوَ الذِي يَقولُ:
تَرَكْتُم قِدْرَكُم لا شَيء فِيهَا … وَقِدْرُ القَوْمِ حَامِيَةٌ تَفُورُ
ألا يا سَعْدُ سعد بَني مُعَاذٍ … لما لَاقتْ قُرَيظَةُ والنَضِيرُ
وكانَ يَهُودِيًّا فأسْلَمَ.
وَوَلَدَ عُجَبُ بن ثَعْلَبَةَ: حَشْوَرَةَ، وَوَهْبًا، فَوَلَدَ حَشْوَرَةُ: سَعْدًا؛ فَوَلَدَ سَعْدٌ: العَجْلَانَ، وجَابِرًا، وَعَائِذًا، وَدَارِمًا، وَرِيَاحًا.
مِنْهُم: أَبو بَاس بن حَذَمَةَ (١) بن جَعْدَةَ بن العَجْلَانِ بن سَعْدِ بن حَشْوَرَةَ، قُتِلَ يَوْمَ جَبَلَةَ.
وَمِنْهُم: زِيَادُ بن عِلَاقَةَ (٢) بن مَالِكِ أَحدُ بَني حَشْوَرَةَ المُحَدِّثُ.
стр. 322
وَوَلَدَ الحَارِثُ بن ثَعْلَبَةَ: شَزْنًا؛ فَوَلَدَ شَزْنٌ: عَوَّالًا (١). قالَ الكَلْبِيُّ بَعَدُ شَزَنٌ فَحَرَّكَهُ. وقَالَ الكَلْبيُّ: إِنَّمَا هُوَ عِوَالُ (٢).
فَوَلَدَ عِوَالٌ: ضَبِيسًا (٣)، وصُبْحًا، وَزَبِينَةَ.
هَؤُلاءِ بَنو سَعْدِ بن ذُبيانَ بن بَغِيضٍ.
[وَهَؤُلَاءِ بَنو فَزَارَةَ بن ذُبْيَانَ]
وَوَلَدَ فَزَارَةُ بن ذُبْيَانَ: عَدِيًّا؛ وأُمُّهُ: نَضِيرَةُ بِنْتُ جُشَمَ بن مُعَاوِيَةَ بن بَكْر بن هَوَازِنَ؛ وَمَازِنًا، وشَمْخًا، وَظَالِمًا، وَمُرةَ، وَرُوْميًّا، دَرَجَ؛ وأُمُّهُم: مَنُولة بنت جُشَمَ بن بَكرِ بن حُبَيب مِنْ تَغْلِبَ بِها يُعرَفُونَ.
فَوَلَدَ عَدِيُّ بن فَزَارَةَ ثَعْلَبَةَ، وَسَعْدًا، وَرَبِيعَةَ، يُقَالُ لِبَنِي رَبِيعَةَ: بَنو عَتمَةَ؛ وشَكْمَ بن عَدِيٍّ، يُقَالُ هُوَ بن مَلَكَانَ بن جَرْمٍ.
قَالَ: فَبَعضهم يُنْسَبُ جَرْمِيًّا، وبَعْضُهُم يُنْسَبُ فَزَارِيًّا، وَلَيسَ في العَرَبِ مَلَكَانُ غَيْرُ هَذَا؛ إِنَّمَا هُوَ مِلْكَانُ، وَمَلْكان.
فَوَلَدَ سَعْدُ بن عَدِيٍّ: مَالِكًا، وَهُوَ حُمَمَةُ؛ وأُمُّهُ: العَشْوَاءُ بِنْتُ بُهْثَةَ بن غَنِيٍّ بن أَعْصُر؛ وَحَرَامًا، وأُمُّهُ: رَقاشِ بِنْتُ دَارِمِ بن مَالِك بن حَنْظَلَةَ.
فَوَلَدَ مَالِكُ بن سَعْدٍ: بَغِيضًا؛ اجتَمَعَتْ عَلَيهِ قَيْسٌ في الجَاهِليَّةِ؛ وَعِيَاذًا، وسُودًا، وَعَمْرًا، وأُمُّهُم: العَشْوَاءُ بِنْتُ يَربُوع بن غَيْظَ بن مُرَّةَ.
стр. 323
فَوَلَدَ بَغِيضٌ: خَدِيجًا، وَعُصَيْمًا، وَزَيْدًا؛ وأُمُّهُم: ذَنَبُ بِنْتُ حُوَيَّةَ بن لَوْذَانَ بن ثَعْلَبَةَ بن عَدِيِّ بن فَزَارَةَ؛ وَوَهْبًا، وَوَهيبًا، وَوَاهِبًا، وَوَهْبَانَ، وَقَتَادَة؛ وأُمُّهُم: رَيْطَةُ بِنْتُ مُخَالِفِ بن دُهْرِ بن الحَارِث بن عَمْرو بن هِلَال بن شَمْخ بن فَزَارَةَ؛ وعَمْرًا، وَعَرَكيًّا، وأُمُّهُما من بَني الصَّارِدِ منْ بَني مُرَّةَ.
فَوَلَدَ خَدِيجُ: سُكَيْنًا؛ وأُمُّهُ: جُهَيْنَةُ بِنْت مُحَارِبيّ بن مُرَّةَ بن هِلَالِ بن فَالِج بن ذَكْوَانَ بن ثَعْلَبَةَ بن بُهْثَةَ بن سُلَيْمٍ.
فَمِن بَني سُكَيْنٍ: يَزيدُ بن عُمَر بن هُبَيْرةَ بن مُعَيَّةَ بن سُكَيْن. .
ومنهم: جَمِيلُ بن حُمْرَانَ بن الأَشْيَمِ بن عَبْدِ اللهِ بن مُعَاوِيَةَ بن سُكَيْنٍ.
وَمِنْ بَني وَهْبِ بن بَغِيض: الرَّبِيع بن ضَبُعِ بن وَهْبِ بن بَغِيضٍ، وَهُوَ الشَاعِرُ، وَعَمَّرَ دَهْرًا، وَهُوَ الذي يَقولُ:
أَصْبَحَ مِنِّي الشَّبَابُ قَدْ حَسَرا … إِن يَنْأَ عَنِّى فَقَدْ ثَوَى عُصُرا
وَوَلَدَ حَرَامُ بن سَعْدٍ بن عَدِيّ: حَرَجَةَ، وحَرِيجًا (١)، وَعُشًّا، والحَارِث، دَرَجَ.
منهم: الحَارِثَ بن عَمْرو بن حَرَجَةَ الشَاعِر؛ وابنُ ابنِهِ عَبْدُ الرَّحْمنِ بن مَسْعُودِ بن الحَارِث بن عَمْرو بن حَرَجَةَ، وَلِى الصَّائِفَةَ، وَلَهُ يَقولُ الشَاعِرُ:
أَقِمْ يَا بْنَ مَسْعُودٍ قَنَاةً صَلِيبَةً … كَمَا كَانَ سُفْيَانُ بن عَوْفٍ يُقِيمُهَا
سُفيانُ وَلِى الصَّوائِفَ عِشرينَ سَنَةَ كُلُّهَا كانَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ.
وَمِنْهُم: حَسَّانُ الجَوَادُ، كَانَ مِنْ أَجْوَادِ العَرَبِ، هَلَكَ فِي خِلافَةِ المَهْدِيِّ،
стр. 324
وهو ابن مَيْسَرَةَ بن عُمَيْلَةَ بن الحَكَمِ بن شُرَيْح بن الحَارِثِ بن عَمْرو بن حَرَجَةَ، وَلَهُ يَقولُ الشَاعِرُ:
لَحَسَّانُ بن مَيْسَرَةَ الفَزَارِي … عَلى العَلَّاتِ أَصْبَرُ من جَمِيلِ
وَمِنهم: الحُصَيْن بن جُنْدَبِ بن خُنَيْس بن حَرَجَة، كان سَيِّدَ أَهلِ البَادِيَةِ، وَهُوَ الذِي اعتَزَلَ قِتَالَ كَلْب وفَزَارَةَ (١).
ومنهم: شَبَثُ بن قَيْس بن حُرَيْجِ بن حَرَام، الذِي مَدَحَهُ الحُطَيْئَةُ.
ومنهم، كَرْدَمُ، وَكُرَيْدِمُ ابنا شَعْثَةَ (٢) بن زَمِيرَةَ (٣) بن حُرَيْج؛ وأُمُّهُما: خَالِدَةُ بِنْتُ أَزْنَم بن عَمْرو بن حَرَّجَةَ؛ وَكَرْدَمُ هُوَ الذِي طَعَنَ دُرَيْدَ بن الصِّمَّة يَوْمَ قُتِلَ عَبْدُ الله بن الصِّمَّةِ؛ وَلَهُما يَقولُ الشَاعِرُ:
جَزَى اللهُ رَبُّكَ رَبُّ العِبَا … دِ والمِلْحُ مَا وَلَدَتْ خَالِدَهْ
قالَ هِشَامُ بن الكَلْبِي: قَالَ خِرَاشُ: كَانوا يَحْلِفُونَ بِالمِلْحِ والرَّمَادِ والنَّارِ، وَبِذَاتِ الوَدْعِ، يُريدون سَفِينَةَ نُوحٍ؛ قَالَ رَجُلٌ مِن بَنِي شَيْبَانَ في يَوم ذِي قَارٍ:
حَلَفْتُ بِالمِلْحِ والرَّمَادِ وَبَالـ … ــعُزَّى وَبِالَّاتِ نُسْلِمُ (٤) الحَلَقَهْ
قالَ هِشَامُ: منهم: حِصْنُ بن حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ، وَهُوَ ابن اللَّقِيطَةِ، لأَنَّ بني فَزَارَةَ انْتَجَعوا وَهى صَبيَّةُ فالتَقَطَهَا قَوْمٌ فَرَدُّوها عَلَيْهِم.
وابنُهُ عُيَيْنَةُ بن حِصْن بن حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ، وَقَد رَأَسَ، واسمُهُ حُذَيْفَة، كانتْ أَصَابَتْهُ لَقْوَةٌ فَجَحَظَتْ عَيْنَاهُ، فَسُمِّيَ عُيَيْنَةَ؛ وَعَبْدَ اللهِ بن عُيَيْنَةَ بن حِصْن، الذِي أَغَارَ على سَرْحِ المَدِينةِ؛ وَسَعيدُ بن عُيَيْنَةَ، الذِي دَفَعَهُ عَبْدُ المَلِكِ إلى كَلْبٍ فَقَتَلُوه.
وعَبْدَ اللهِ، وعَبْدُ الرَّحْمنِ ابنا مَسْعَدَةَ بن حَكَمَةَ بن مَالِكِ بن حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ؛ وَلِىَ عَبْدُ اللهِ الصَوائِفَ لِمُعَاوِيةَ، وَوَلى عَبْدُ الرَّحْمنِ الصَائِفَة لِعَبْدِ المَلِكِ.
وأُمُّ حَكَمَةَ بن مَالِكِ: فَاطِمَةُ، وَهي أُمُّ قِرْفَةَ (١) بِنْتُ رَبِيعَةَ بن بَدْرٍ، التي كانتْ تُؤلِّبُ على رَسولِ اللهِ ﷺ وكانَ لَهَا اثنا عَشَرَ ذَكَرًا كُلُّهُم قَدْ عَلَّقَ سَيْفَ رَئَاسَةٍ، فَبَعَثَ رَسولُ اللهِ ﷺ زَيْدَ بن حارثَةَ فَقَتَلَهَا وقَتَلَ بَنِيهَا؛ وكانَ رَأسُهَا أَوَّلَ رَأسٍ نُصِبَ فِي الإِسلامِ.
وقالَ جَهْمُ: وَلَدُ أُمِّ قِرْفَةَ: حَكَمَةُ، وَشَرِيكٌ، وزُفَرُ، وَمُعَاوِيةُ، وَخَرَاشَةُ، وقَيْسٌ، وَحُصَينٌ، والنُّعمانُ، وقِرْفَةُ، وحُجْرُ، بنُو مَالِكِ بن حُذَيْفَةَ.
قال هِشامُ: ومنهم: أَسْمَاءُ بن خَارِجَةَ بن حِصْنٍ، كَانَ سَيِّد أَهلِ زَمَانِهِ، وابنُهُ مَالِك أَسْمَاءِ.
стр. 327
وَمِنهم: عُوَيْفُ القَوَافى الشاعر، بن مُعَاوِيةَ بن عُقْبة بن حصْنِ بن حُذَيْفَةَ.
قَالَ هِشَامُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بن أَبَانَ بن سَعِيدِ بن عُيَيْنَةَ قال: إِنَّمَا سُمِّيَ عُوَيْفَ القَوَافى لِقَوْلِهِ:
سأَكْذِبُ مَنْ قَدْ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّنِي … إذَا قُلْتُ قَوْلًا لَا أُجِيدُ القَوافِيَا
وَمِنْهم: حَسَّانُ بن حِصْنٍ، الذي قَتَلَ عَرْفَجَةَ بن مَصَادٍ الكَلْبِيّ؛ وَشَرِيكُ بن حُذَيْفَةَ، الذي قَتَلَ صَالِحَ بن لام الكَلْبِيَّ، فَقَالَ لَهُ الشَاعِرُ:
وَصَالِحًا كَفَاكَهُ شَرِيكُ … بِصَارِمٍ ذِى هَبَّةٍ (١) بَتيك
وحُجْرُ بن مُعَاوِيةَ بن حُذَيْفَةَ الشاعر.
وَوَلَدَ مَازِنُ بن فَزَارَةَ: سُمَيًّا، وَحُجَانًا؛ وَأُمُّهُما: نضيْرةُ بِنْتُ جُشَم بن مُعَاوِية بن بَكْر بن هَوَازِنَ، خَلَفَ عَليها بَعْد أَبيه.
فَوَلَدَ سُمَّيٌ: هِلالًا، وَالمُتَبَّلَ؛ وَأُمُّهُما بِنْتُ هِلالِ بن فَالِج بن ذَكْوانَ؛ فَوَلَدَ هِلَالٌ: عُقَيْلًا، وَعَبْدَ اللَّهِ، وَالحَارِث؛ وَأُمُّهُم: الصَّعْبَةُ بِنْت مَالِك بن مُرَّةَ بن عَوْفٍ.
فَوَلَدَ عُقَيْلُ بن هِلَالُ: جَابِرًا، وعَبْدَ مَنَافٍ، وَهُوَ الأَفوَهُ وعَبْدَ العُزَّى، والحَارِثَ؛ وأُمُّهُم مِنْ بَني ثَعْلَبَةَ بن سَعْدِ بن ذُبيَانَ.
فَوَلَدَ جَابِرُ بن عُقَيْلٍ: عَمْرًا، وَهُوَ العُشَراءُ، وَكَانَ عَظيمَ البَطنِ فَسُمِّيَ بَذلِكَ؛ وَرَبِيعَةَ، وَهُوَ الخَلِفَةُ، والخَلِفَةُ التي لَمْ يَعْظُمْ بَطْنُهَا كَعظم بَطْنِ العُشَرَاءِ، وَكَانَ أَصْغَرهُما بطْنًا؛ وأمهما لُبْنَى بِنْتُ خُشَين بن عُصَيْمِ بن لأيِ بن شَمْخ بن فَزَارَةَ.
стр. 328
فَمِنْ بَني العُشَرَاءِ: زَبَّانُ بن سَيّار بن عَمرو بن جَابِرٍ، كان رَئِيسًا شَاعِرًا؛ وابنُهُ مَنْظُورُ بن زَبَّانَ، كَانَ شَرِيفًا، وَهُوَ جَدُّ حَسَن بن حَسَن بن عَلِيِّ بن أَبِي طَالِب ﵈؛ وكانَتْ أُمُّهُ خَوْلَةُ بِنْتُ مَنْظُور بن زَبَّانَ؛ وَهِيَ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ بن مُحَمَّد بن طَلْحَةَ أَيْضًا.
وأُمُّ خَوْلةَ: مُلَيْكَةُ بِنْتُ خَارِجَةَ بن سِنَانِ بن أَبي حَارِثَةَ المُرِّىّ، خَلَفَ عَليهَا مَنْظُورٌ بَعْدَ أَبِيهِ.
وَمِنْهُم: هَرِمُ بن قُطْبَةَ بن سَيَّار بن عَمْرٍو، وَهُوَ العُشَرَاءُ (١)، الذِي تَحَاكَمَ إليهِ عَامِرُ بن الطُّفَيْلِ وَعَلْقَمَةَ بن عُلاثَةَ.
وَمِنْهُم: حَلْحَلَةُ بن قَيْسِ بن الأَشْيَمِ بن سَيَّار، الذِي دَفَعَهُ عَبْدُ المَلِكِ بن مَرْوان إلى كَلْبٍ فَقَتَلُوهُ مَعَ سَعِيدِ بن عُيَيْنَةَ.
وَمِنْهُم: الرَّبِيعُ بن قَعْنَب بن أَوْسِ بن الأَعْوَر بن سَيَّارٍ؛ وَهُوَ الشَاعِرُ.
وَمِن بَني الحَارِث: ابن سُمَيٍّ الشَاعِر.
وَوَلَدَ شَمْخُ بن فَزَارَةَ: هِلالًا، وَعُصَيْمًا ولأيا. فَوَلَدَ هِلالٌ: عَوْفًا، وَغَوْثًا، وَعَمْرًا، وَحُرْفَةَ، دَخَلوا في بَني تَغْلِبَ على نَسَبِ حُرْفَةَ، وَهُم رَهْطُ الهُذيْلِ بن هُبَيْرَةَ بن حُبَيْبِ (٢) بن الحَارِث بن حُرْفَةَ.
فَوَلَدَ عَمْرُو بن هِلَالٍ: الحَارِث؛ فَوَلَدَ الحَارِثُ: دَهْرًا؛ فَوَلَدَ دَهْرٌ:
стр. 329
مُخَالِفًا، وَخَلَفًا، وَهُم بالشَام. وَوَلَدَ غَوْثُ بن هِلَالٍ: رَبِيعَةَ؛ فَوَلَدَ رَبِيعَةُ: رِيَاحا، وَسُبَيْعًا، وَرِئْبًا، وَحُصيْنًا.
فَوَلدَ رِيَاحٌ: رَبِيعَةَ، وَعَوْفًا؛ وَأُمُّهُما بِنْتُ حَرِيج بن جَابِرٍ من بَني فَزَارَةَ. فَوَلَدَ رَبِيعَةُ: نَجَبَةَ، وَشَأسًا، وَأُمُّهُما: سُخْطا بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بن مُرَّةَ.
فَمِنْ بَنِي نَجَبَةَ لِصُلْبِهِ: جَبَّارٌ، كانَ شَرِيفًا؛ وَمَرْثَدٌ، وَقِرْفَةُ، وَحَكَمَةُ، وَحَكيمٌ، وَمَرْوَان، ورَبِيعًا، وَالمُسَيِّبُ بنو نَجَبَةَ.
شَهِدَ المُسَيَّبُ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ؛ ثُمَّ شَهِدَ مَعَ عَلِيٍّ مَشَاهِدَهُ، ثُمَّ قُتِلَ يَوْمَ عَيْنِ الوَرْدَةِ.
وَشَهِدَ مَرْثَدُ بن نَجَبَةَ الحِيرَةَ مَعَ خَالِدِ بن الوَلِيدِ، ثُمَّ شَهِدَ يَوْم اليَرْمُوكِ، ثُمَّ كَانَ عَلَى مُقدّمَتِهِ يَوْمَ فَتْحِ دِمَشْقَ، فَقُتِلَ عَلَى سُورِها؛ وابنُهُ كَرْدَمُ بن مَرْثَدٍ، الذِي يَقُولُ لَهُ القَائِلُ: "كُلُّ النَّاسِ بَارِكْ فِيهِ وَكَرْدَمٌ لا تُبَارِكْ فِيهِ"
وَهَاشِمُ بن صَفْوَانَ بن مَرْثَدٍ كَانَ شَرِيفًا؛ وَالحَكَمُ بن مَرْوَانَ بن نَجَبَةَ قُتِلَ يَوْم عَيْنِ الوَرْدَةِ؛ ورَبِيعَةَ بن سَهْل بن مَرْوَانَ بن نَجَبَةَ، الحَامِلُ الدِّيَتينِ، حَمَلَ دِيَةَ أَبي بُسَيْلٍ، وَقَوَّالَةَ المُرِّيَّيْن؛ والهَيْثَمُ بن بِشْر بن حَكَمَةَ بن نَجَبَةَ، الحَامِلُ الدِّيات، وَلَهُ يَقُولُ ابن مَيَّادَةَ المُرِّيّ:
لِكُلِّ أُنَاسٍ حَاتِمٌ يَعْرِفُونَهُ … وَحَاتِمُنَا يَوْمَ الحَمَالَةِ هَيْثَمُ
وكَثيرُ بن زِيَادِ بن شَأْسِ بن رَبِيعَةَ، صَحِبَ النَّبِيّ ﷺ وَشَهِدَ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ (١).
وَوَلَدَ عَوْفُ بن رِيَاح: أَسمَاءَ، وَهِنْدًا، وَالكَيْشَمَ، وَرَبِيعَةَ، وعَبْدَ اللَّهِ، وَوَهْبًا، وَمُرَّةَ، وَعَبْدَ شَمْسٍ، وَالتَوْأَمَ.
стр. 330
مِنْهُم: عِفَاقُ (١) بن المُسَيْح (٢) بن بِشْر بن أَسْمَاءَ، كَانَ عَلَى شُرْطَةِ الخَمِيسِ مَعَ عَليِّ بن أَبِي طَالِبِ - صَلَوَاتُ اللهِ عليه - وَكَانوا يُعْرَضُونَ يَوْمَ الخَمِيسِ، أو يُجْمَعُونَ يَوْمَ الخَمِيسِ.
وَمِنْهُمْ: عُرْوَةُ بن الكَيْشَمِ بن عَوْفٍ، غَزَا مَعَ عُيَيْنَةَ على بَنِي مَنُوَلة (٣).
وَوَلَدَ عُصَيْمُ بن شَمْخٍ: لأيًا، وأُمُّهُ جُهَيْنَةُ - فَوَلَدَ لأْيٌ: خُشَيْنًا وَهُوَ ذُو الرَأْسَيْنِ، وأَخْشَنَ، وَمُخاشِنًا، وَخَشَّانًا، وَمُخَدِّشًا.
فَوَلَدَ ذُو الرَّأْسَيْنِ: عُرَيْنًا، وَجَابِرًا، وَلَمْ يَكُنْ فِي بَنِي فَزَارَةَ رَجُلٌ أَكْثَرَ عزًا بِنَفْسِهِ مِنْ ذِي الرَأْسَيْنِ؛ مِنْ وَلَدِهِ: عَمْرو بن جَابِر بن خُشَيْنٍ، كَانَ لَهُ من كُلِّ أَسيرٍ أَسَرَتْهُ غَطَفَانُ إِذَا أُخِذَ فِدَاؤُهُ بَكْرتَانِ مِن الإِبِلِ.
مِنْ وَلَدِهِ: مَالِكَ بن حِمَار بن حَزْنِ بن عَمْرو بن جَابِرٍ، كَانَ شَرِيفًا، وَقَدْ رَأَسَ هُوَ وَأَبُوهُ وَجَدُّهُ، وَسَمُرَةُ بن جُنْدَبٍ بن هِلَالِ بن حَرِيج (٤) بن مُرَّةَ بن حَزْنِ بن عَمْرو بن جَابِر، صَحَبَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن زِيَادٍ يَسْتَعْمِلُهُ عَلَى البَصْرَةِ وعلى شُرَطِهِ إذا قَدِمَ الكُوفَةَ؛ وَعُمَيْلَةُ بن كَلَدَةَ بن هِلَالِ بن حَزْنِ بن عَمْرو بن جَابِرٍ، كَانَ شَرِيفًا.
وَوَلَدَ ظَالِمُ بن فَزَارَةَ: غُرَابًا، يُقالُ لِوَلَدِهِ بَنو غُرَابٍ بِالشَامِ، مِنْهُم أُناسٌ بالبادِيَةِ، وَبِدمَشْقَ، دُوْنَ الشَامِ. قَالَ: ابْنُ دَارَةَ:
стр. 331
قَدْ سَبَّني بَنو الغرابِ الأَحْمَرِ … كُلُّ عَوان مِنْهُم وَمُعْصِر
ومِنْهُم: بَيْهَسُ، وإخْوَتِهِ التِسْعَةُ، وَهُمْ: نَفَرٌ، وَرَبِيعُ، وَحُصَيْنُ بَنو خَلَفِ بن هِلَالِ بن حَمْحَمَةَ بن ظَالِم، وَهُوَ غُرَابُ بن ظَالِم بن فَزَارَةَ، وَأُمُّهُ: سِدْرَةُ بِنْتُ وائِلَةَ بن سَهْم بن عَوْذِ بن غَالِبٍ بن قُطَيْعَةَ بن عَبْس، وَكانوا مِنْ أَشْطَر فِتيَانِ العَرَبِ، لَحقوا بِبَطْنٍ مِنْ مَذْحِجٍ يُقَالُ لهم: رُهَا بن مُنَبِّهِ بن حَرْب بن عُلَةَ، وَهُمْ بالشَامِ؛ فَقَالُوا فَهُمْ فَزَارَةُ بن عَبْسٍ، وَهُمُ اليَوْمِ يُنْسَبُون في عَنْسِ بن مَالِكِ مِنْ مَذْحِجٍ.
هَؤُلاءِ بَنو فَزَارَةَ بن ذُبيَانَ، فَهؤُلاءِ، بَنو ذُبيَانَ بن بَغِيضٍ.
[وَهَؤُلاءِ بَنو عَبْس بن بَغِيضٍ (١)]
وَوَلَدَ عَبْسُ بن بَغِيضٍ: قُطَيْعَةَ، وَوَرَقَةَ، بَنو وَرَقَةَ قَلِيلٌ، وَأُمُّهُما: كَبْشَةُ بِنْتُ قُطَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بن مُنَبِّهِ بن صَعْبِ بن سَعْدِ العَشِيرَةِ.
فَوَلَدَ قُطَيْعَةُ: الحَارِثَ؛ وأُمُّهُ: هِنْدُ بِنْتُ الحَارِث بن مَازِنِ بن رَبِيعَةَ بن مُنَبِه بن صَعْبِ بن سَعْدِ العَشِيرَةِ وَغَالِبًا، ومُعَتَّمًا؛ وأُمُّهُما: سَهْلَةُ بِنتُ سَعْدِ بن ذُبيَانَ بن بَغِيضٍ.
فَوَلَدَ الحَارِثُ بن قُطَيْعَةَ: مَازِنًا، وَزَبينَةَ، وَعَامِرًا، وَشَدَّادًا؛ وَأُمُّهُم: هِنْدُ بِنْتُ عَوْفِ بن سَعْدِ بن ذُبيَانَ بن بَغيضٍ وذَكْوانَ، وَجُرْوَةُ؛ وأُمُّهُما: مِن بَني وَابِش بن زَيْدِ بن عَدْوَانَ.
وَجُروَةُ إِنَّما هُوَ اليَمانُ، حُذَيْفَةُ مِن وَلَدِهِ، وَإِنَّما قِيلَ ابن اليَمانِ لأَنَّهُ مِن وَلَدِ جُرْوةَ، بَيْنَهُ وَبَينَ اليَمان آباءٌ، وَإِنَّما أَصَابَ جُرْوَةُ دَمًا فِي قَوْمِهِ فَهَرَبَ إلى المَدِينَةِ فَخَالَفَ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ، فَسَمَّاهُ قَوْمُهُ اليَمَانَ لأَنَّهُ حَالَفَ أَهلَ اليَمَنِ.
стр. 332
فَوَلَدَ مَازِنٌ: رَبيعَةَ؛ وأُمُّهُ: أَسْمَاءُ بِنْتُ غَالِبِ بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ؛ وبَجَالَةَ، وَيَرْبُوعًا، وَقُمَيْرًا، أَهلُ بَيْتٍ بِدمَشقَ، وَأُمُّهُم: الرَّعُوم بِنْتُ بَجَالَةَ بن مَازِنِ بن ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ.
فَمِنْ بَني يَرْبُوع بن مَازِنٍ: خَالِدِ بن بَرْزٍ، وَلّاهُ الوَلِيدُ بن عَبْدِ المَلِكِ دِمَشقَ، وَلَهُ يَقولُ مُسَاوِرُ بن هِنْدٍ بن قَيْس بن زُهَيْرٍ
ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ فِي دَارِ بَرْزٍ … يُرَجِّي نَائِلًا عِنْدَ الوَلِيدِ
وَوَلَدَ رَبِيعَةُ بن مَازِنٍ: رَوَاحَةَ، وَعُبَيْدًا، وَرِيَاحًا، وَرَوْحًا؛ وَأُمُّهُم: عَبْلَةُ بِنْتُ مُرَّةَ بن الدُّوْلِ بن حَنِيفَةَ بن لُجَيْم. فَوَلَدَ رَوَاحَةُ: جَذِيمَةَ؛ وَأُمُّهُ: حَيَّةُ بِنْتُ عَامِر بن مَالِكِ بن مُرَّةَ بن عَوْفٍ؛ وفي حَيَّةَ كَانَ الشَّرُ بين بَنِي فَقْعَسٍ.
قَالَ هِشَامُ: قَالَ أَبِي: كَانَتْ حَيَّةُ بِنْتُ عَامِر بن مَالِكِ بن مُرَّةَ عِندَ فَقْعَس بن طَرِيفٍ فَطَلَّقَها وَهي حُبْلَى فَتَزَوَّجَهَا رَوَاحَةَ بن رَبِيعَةَ بن مَازِنٍ؛ فَوَلَدَتْ: لَهُ جَذيمَةَ؛ أَبا زُهَير، وخَلَفَ بن رَوَاحَةَ، وَعُوَيْر بن رَوَاحَةَ، وَهُوَ عُمَيْرٌ، وعَمْرو بن رَوَاحَةَ.
قَالَ: خَرَجَ عَمْرو بن رَوَاحَةَ مَعَ قَيْس بن زُهَيْرٍ، حَتى أَتى عُمَانَ فَنَزَلَهَا فَبَقَوا بِها؛ وبالكُوفَةِ مِنْهُمْ أَهْلُ بَيْتٍ. شَهِدَ مِنْهُم صِفِّينَ مَعَ عَليٍّ ﵇: فُلانُ بن ضِرَارٍ، أَو ضِرَارُ بن فُلانُ، وأُمُّهُم: ثَعْلَبَةُ بِنْتُ عَمْرو بن صِرْمَةَ بن مُرَّةَ؛ وخَالِد بن رَوَاحَةَ، وحَنْظَلَةَ بن رَوَاحَةَ.
فَمِنْ بَني جَذِيمَةَ: زُهَيْرُ بن جَذِيمَةَ، اجتَمَعَتْ عليهِ غَطَفانُ؛ وأَسِيد بن جَذِيمَةَ؛ وَزِنباعُ بن جَذِيمَةَ؛ وَحِذْيَمُ بن جَذِيمَةَ وقَيْسُ بن جَذِيمَةَ (١)
فَمِنْ بَني زُهَير بن جَذِيمَةَ: قَيْسُ بن زُهَير، صَاحِبُ دَاحِسَ؛ والحَارِثُ
стр. 333
ابن زُهَيْر، قَتَلَتْهُ كَلْبٌ يَوْم عُرَاعِر؛ وَوَرقَاءُ بن زُهَيْرٍ؛ وشأسُ بن زُهَيْر، قَتِيلُ غَنِيِّ؛ ومَالِكُ بن زُهَيْرٍ، قَتِيل بَني فَزَارَةَ؛ وَعَوْفُ بن زُهَيْرٍ، قَتِيلُ بَنِي فَزَارَةَ؛ وأُمُّهُم: تُماضِرُ بِنْتُ الشَّرِيدِ السُّلَميّ؛ وخِدَاشُ بن زُهَيْرٍ؛ وَحُصَيْنُ، وَعَمْرُو ابنا زُهَيْرٍ، وَنَسِيَ هِشَامٌ وَاحِدًا؛ وأُمُّهُم كُلُّهُم تُماضِرُ بِنْتُ الشَّرِيدِ السُّلَميّ.
مِنْهُم: مُسَاوِرُ بن هِنْدِ بن قَيْسِ بن زُهَيْر، وَهُوَ الشَاعِرُ؛ وَأَسْوَدُ بن حَبيبُ بن جُمَانَة (١) بن قَيْسِ بن زُهَيْرِ، شَهِدَ مَعَ عَليٍّ ﵇ مَشَاهِدَهُ؛ والقَعْقَاعُ بن خُلَيْدِ بن جَزْء بن الحَارِث بن زُهَيْرٍ، وَهُوَ جَدُّ الوَلِيدِ، وسُلَيمانَ ابنى عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ؛ وَحُصَيْنُ بن خُلَيْدِ بن جَزْء (٢)، وكانَ شَرِيفًا بالشَامِ؛ وعَبْدُ اللهِ بن جَزْء، كَانَ شَرِيفًا بالشَامِ؛ وَقُرَّةُ بن حُصَيْنِ بن فَضَالَةَ بن الحَارِث بن زُهَيْرٍ صَحِبَ النَبيَّ ﷺ وَهُوَ أَحَدُ التِسْعَةِ العَبْسِيِّينَ الذين صَحِبوا النَبيَّ ﷺ وَبَعَثَهُ النَّبيُّ إِلى بَني هِلَالِ بن عَامِرٍ يَدْعُوهُم إِلى الإِسْلَامِ فَقَتَلُوهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ "مَثَلَهُ مَثَلُ صَاحِب ياسِين".
وَمِنْهُم: أَبو حُلَيْل بن شَدَّادِ بن مَالِكَ بن زُهَيرٍ الشَاعِر؛ وسَلِيط بن مَالِكِ بن زُهَيْرٍ كَانَ أَحَدَ العَشَرَةِ الذين قَاموا مَعَ خَالِد بن سِنَانٍ فِي إِطْفَاءِ "نَارِ الحدَثَانِ"، وَفِيهِ حَدِيثٌ (٣).
وَمِنْ بَني زِنبَاع بن جَذِيمَةَ: مَرْوَانُ القَرَظِ بن زِنبَاعِ؛ وابنُهُ الحَكَمُ بن مَرْوَانَ، كَانَ سَيِّدًا في زَمَانِهِ، وَكَانَ مَرْوَانُ يُغِيرُ على أَهلِ القَرَظِ، وَهِيَ أَرْضٌ تُنْبِتُ القَرَظَ.
стр. 334
وَمِنْهُم: بُشَيْرُ بن أُبَيّ بن جَذيمَةَ بن الحَكَم بن مَرْوَانَ القَرَظِ الشَاعِرُ.
وَمِنْ بَنِي حِذْيَم بن جَذيْمَةَ: عُرْوَةُ بن عَمْرو بن ثَعْلَبَةَ بن حِذْيَمَ الشَاعِر؛ وَشُرَيْحُ بن أَوْفَى بن يَزِيد بن زَاهِر بن جَزْء (١) بن شَيْطَانَ بن حِذْيمٍ، قُتِلَ يَوْمَ نَهْرَوَانَ، وَهُوَ الذي قِيلَ فيه يوم نَهْرَوَانَ:
اقْتَتَلَتْ هَمْدَانُ يَوْمًا وَرَجُلْ … اقْتَتَلَتْ مِنْ غُدْوَةٍ حتى الأُصُلْ (٢)
فَفَتَحَ اللَّهُ بِهَمْدَانَ الرَّجُلْ
وأَبو الشَّغْبِ، وَهُوَ عِكْرِشَةُ بن أَرْبَدَ بن عُرْوَةَ بن مِسْحَل (٣) بن شَيْطَانَ بن حِذْيَم؛ كان شَاعِر غَطَفَانَ؛ وَقَدْ لَقي ابنُ الكَلْبيّ أَبا الشَعْبِ، وَهُوَ الذي يَقولُ، قالَ ابن حَبِيبٍ: أَنشَدَنِيهِ أَبو الثَعَالِبِ سنة خَمْسٍ وَثَمَانِينَ:
وَعَيَّابَةٍ للِشُربِ لَوْ أَنَّ أُمَّه … تَبُولُ نَبِيذًا لَمْ يَزَلْ يستبيلها (٤)
فإِنْ هِي لَمْ تَمْلِي الإِنَاءَ بِبَوْلِهَا … دَعى دَعْوَةً أَلّا يَعيشَ حَلِيلُهَا
وَمِنْهُم: أُبَيُّ بن عُمَارَةَ بن مَالِكِ بن جَزْء بن شَيطَانَ بن حِذْيَمِ، كَانَ أَدْرَكَ النَّبي ﷺ ثُمَّ عَاشَ حَتى أَدرَكَ مُحَمَّد بن السَائِبِ الكَلْبيّ؛ وَخُزَيمَةُ بن نَصْر بن شَدَّاد بن شَيْطَانِ ابن حِذْيَمٍ، كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْمُخْتَارِ؛ وابنُهُ نَصْرُ بن خُزَيْمَةَ، قُتِلَ مَعَ زَيْدِ بن عَليٍّ ﵇ بالكُوفَةِ.
стр. 335
وَمِنْ بَني أَسِيد بن جَذِيمَةَ عُفَيْرُ بن حُلَيْسِ بن أَسِيد، قَاتِلُ حَمَل بن بَدْرٍ الفَزَارِيّ؛ وَقِرْوَاشُ بن هِيَّئ بن أَسِيد بن جَذِيمَةَ، وَهُوَ أَبو شُرَيحٍ، قَاتِلُ حُذَيفَةَ بن بَدْرٍ، هُوَ هَيِى أَو هِيَّئ، أَنَا أَشُكُّ، وَأَكثَرُ ظَنِّي هِيَّئ (١).
وَمِنْ بَني خَلَف بن رَوَاحَةَ: العَبَّاسُ بن شَرِيك بن حَارِثَةَ بن جُنَيْدِب بن زَيْدِ بن خَلَفٍ، شَهِدَ الجَمَلَ وَصِفِّينَ مَعَ عَليٍّ ﵇ وَقَتَلَ عَظِيمًا من عُظماءِ أهلِ الشَامِ مِنْ آلِ ذي الكُلَاعِ؛ وَقَنَانُ بن وَاقِد بن جُنَيْدِبِ، قُتِلَ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ.
وَمِنْ بَني عُوَيْر بن رَوَاَحةَ زَهْدَمُ، وَقَيْسُ ابنا حَزْن بن وَهْبٍ بن عَوير بن رَوَاحَةَ، اللَّذَانِ أَدْرَكا حَاجِبَ بن زُرَارَةَ يَوْمَ جَبَلَةَ لِيأسِرَاهُ فَغَلَبَهُما عَليهِ مَالِكُ ذُو الرُّقَيْبَةِ، وَلَهُما يَقولُ قَيْسُ بن زُهَيْرٍ:
جَزَانِي الزَّهْدَمَانِ جَزَاءَ سَوْءٍ … وَكُنْتُ المَرْءَ أُجْزَى بالكَرَامَهْ
وَوَلَدَ حَنْظَلَةُ بن رَوَاحَةَ: عُقَفَانَ، وهُم في بَنِي مُرَّةَ؛ يَقُولُونَ: عُقْفَانُ بن أبي حَارِثَةَ بن مُرَّةَ بن نُشْبَةَ بن غَيْظ بن مُرَّة، رَهْط أَرْطَاةَ بن سُهَيَّةَ الشَاعِر.
وَمِنْ بَني رَوْح بن رَبِيعَةَ بن مَازِنِ بن الحَارِث بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ: فائِدُ بن بُكَيْر بن أَسَافِ بن شَمَّاش بن أَنْمَارِ بن رَوْح، كَانَ مِنْ أَصْحَابِ المختَارِ.
وَوَلَدَ عُبَيْدُ بن رَبِيعَةَ بن مَازِنٍ: معْقِلًا، وَزَيْدًا؛ فَوَلَدُ مَعْقِلٌ: حَارِثَةَ، وَجَزْءًا؛ فَوَلَدَ حَارِثَةُ: حَزْنًا، وَهُمْ رَهْطُ عَليّ بن ظبْيَانَ بن هِلَالِ بن قَتَادَةَ بن حَزْنِ بن حَارِثَةَ، قَاضِي القُضَاةِ لهَارونَ الرَشِيدِ على الشَرْقِيَّةِ، وَكَانَ وَلَّاهُ الخَاتم مَعَ مُحَمَّد بن هَارونَ، وَوَلَّاه قَضَاءَ القُضَاةِ.
стр. 336
وَوَلَدَ زَبيْنَةُ بن الحَارِث بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ: ذَكْوَانَ؛ فَوَلَدَ ذَكْوَانُ: المقَاصِفَ، بَطن؛ لَمْ يَبْقَ مِنْ بَني المقَاصِفِ أَحَد، وَلَهُم مَسْجِدٌ بالكُوفَةِ، وَلَهُم يَقولُ شَمْعَلَةُ بن طَيْسلةَ مِنْ بَني عَبْدِ اللهِ بن غَطَفَانَ لِعَبْدِ العَزِيز بن الوَلِيدِ بن عَبْدِ المَلِكِ بن مَرْوَانَ:
أَنْتَ ابنُ لَيْلَى خَيْرُ قَيْسٍ ظَعِينَةً … وَلَيْلَى عَدَيٍّ لَمْ تَلِدْكَ الزَّعَانِفُ
وَمَا وَلَدَتْ عَوْضٌ وَأَهْيبُ أُمَّهُ … وَلَا وَلَدَتْهَا بَاعِثُ والمقَاصِفُ
عوْضُ، وأُهيْبُ مِنْ كلْبٍ؛ وَبَاعِثُ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفَانَ.
فَأُمُّ عَبْدِ العَزِيزِ بن الوَلِيدِ: أُمُّ البَنِينِ بِنْتُ عبد العَزِيز بن مَرْوَانَ؛ وأُمُّهُما: لَيْلى بِنْت سُهَيْلِ بن عَامِر بن مَالِكِ بن جَعْفَرٍ، فَهَذِهِ القَيْسِيَّةُ، وأُمُّ عَبْدِ العَزِيزِ: لَيْلَى بِنْتُ زَبَّانَ بن الأَصْبَغِ، فَهَذِهِ لَيْلَى عَدِيّ.
وَوَلَدَ جُرْوَةُ بن الحَارِث بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ؛ وجُروَةُ هُوَ اليَمَانُ: عَمْرًا، وَرَبيعَةَ ابنى جُرْوَةَ.
مِنْهُم: حُذَيْفَةَ بن حُسَيْلِ (١) بن جَابِر بن رَبِيعَةَ بن عَمْر بن جُرْوَةَ، الذِي يُقالُ لَهُ حُذَيْفَةُ بن اليَمَانِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ ﷺ كَانَ عِدَادُه في الأَنْصَارِ في بَني عَبْدِ الأَشْهَلِ؛ وابنُهُ سَعْدُ بن حُذَيْفَةَ كَانَ عَلَى مَنْ خَرَجَ مِن المَدَائِنِ إلى عَيْنِ الوَرْدَةِ.
وَوَلَدَ غَالِبُ بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ: مَالِكًا؛ وَعَوْذًا، وَأُمُّهُما بِنْتُ جُشَم بن عَوْفِ بن بُهْثَةَ بن عَبْدِ اللهِ بن غَطَفَانَ؛ وَقَيْس بن غَالِبٍ؛ فَوَلَدَ قَيْسُ بن غَالِبٍ: عَطِيَّةَ، وَهُمْ حَيُّ قَلِيلٌ.
وَوَلَدَ مَالِكُ بن غَالِبٍ: مَخْزُومًا، وَعَبْدًا؛ فَوَلَدَ مَخْزُومٌ مُعَيْطًا،
стр. 337
وَمُرَيْطَةَ، وَقُرَادًا، وَصُحَارًا، وجِدَارًا (١)، وزَائِدَةَ؛ وَأُمُّهُم: رَقَاشِ بِنْتُ الأَبَحِّ مِنْ بَني عَبْدِ اللهِ بن غَطَفان؛ وَجُوَيَّةَ؛ وَأُمُّهُ مِن هَمْدَانَ، وَعَبْدَ اللَّهِ، وَأُمُّهُ مِنْ بَني سُلَيْم؛ وَجَرَّادًا.
فَمِنْ بَنِي مَخْزُومٍ [ضبعة بن الحَارِث بن خليف بن ربيعة بن معيط بن مخزوم] (٢): الفَارِسُ الذِي يَقُولُ لَهُ عَامِرُ بن الطُفَيْلِ، وَطَعَنَهُ يَوْمَ النُّتَاءَةِ:
فَإِنْ (٣) تَنْجُ مِنْهَا يَا ضُبَيْعُ فَإِنَّنِي … وَجَدِّكَ لَمْ أَعْقِدْ عَلَيك التَّمَائِما
وَحَيَّانُ بن حُصَيْن بن خُلَيفٍ الشَاعِر؛ وَسِمَاكُ بن عبيد بن سماك بن الحَزَّاز، وَلِيَ المَدَائِنَ لِعَليّ بن أَبي طَالِبٍ ﵇؛ وَالوَلِيد بن سِمَاك العابِدُ، وَكَانَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن الحَسَنِ بن الحَسَنِ بن عَلِيّ بن أَبِي طَالِبٍ ﵇ بالبَصْرَةِ؛ وأَبو حُصَيْن بن لُقْمَانَ بن سَنَةَ بن مُعَيْطِ بن مَخْزُومٍ؛ وَهُوَ أَحَدُ التِسْعَةِ الذِين وَفَدوا عَلَى النَّبِيّ ﷺ ؛ وأُبَيُّ بن حُمَامِ بن جَابِر بن قُرَاد بن مَخْزُومٍ الشَاعِر؛ وَعَنْتَرَةُ بن شَدَّادَ بن مُعَاوِيةَ بن قُرَادِ بن مَخْزُومٍ الفَارِسُ الشَاعِرُ؛ والحُطيئةُ الشَاعِر، وَهُوَ جَرْوَلُ بن أَوْس بن مَالِكِ بن جُوَيَّةَ بن مَخْزُومٍ، واسْمُ أُمُّ الحُطَيْئَةِ الضَرَّاءُ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَمَةً لامرَأَةٍ مِنْ بَني سَدُوس؛ وَخَالِدُ بن سِنَان بن غَيْث بن مَرِيطَةَ بن مَخزُومٍ، الذِي أَطْفَأَ "نَارَ الحَدَثَان"، الذِي يُقالُ: "إِنَّهُ نَبِيُّ ضَيَّعَهُ قَوْمُهُ"؛ وَسِبَاعُ بن يَزِيدَ بن ثَعْلَبَةَ بن قِنْزَعَة (٤) بن عَبْدِ اللهِ بن مَخْزُومٍ، أَحَدُ التِسْعَةِ الذِينَ وَفَدُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ .
стр. 338
وَوَلَدَ عَبْدُ بن مَالِكِ بن غَالِبٍ: بَجَادًا؛ فَوَلَدَ بِجَادٌ: عَدِيًّا، وَرَبِيعَةَ، وعُبَيْدًا، وأَبَا كَعْبٍ، وَسُرَيْعًا، وَخَلَفًا، وَعِدَّا، وَلَيْسَ في العَرَبِ عِدَّا مُثَقَّل، وَلَكن ابن العَدَّاءِ عِدَّا: فِعْلَى.
فَمِنْ بَني بِجَادٍ: قَبيصَةُ بن ضُبَيْعَةَ بن حَرْمَلَةَ بن عَمْرو بن عَبْدِ اللَّهِ بن بِجَادٍ، قُتِلَ مَعَ حُجْر بن عَدِيٍّ يَوْمَ مَرْج عَذْرَاءَ؛ وَخِرَاشُ بن جَحْش بن عَمْرو بن عَبْدِ اللهِ بن بِجَادٍ، كَتَبَ إليهِ النَّبِيُّ ﷺ فَخَرَقَ كِتَابَهُ.
مِنْ بَنِيهِ: رَبِيعٌ، أَوْ رَبِيعُ بن خِرَاشٍ الذِي تَكَلَمَ بَعْدَ مَوْتِهِ؛ وَرِبْعِيُّ بن خِرَاشٍ الفَقِيه؛ وَمَسْعُودُ بن خِرَاشٍ، البَقِيَّةُ لَهُ إِلى اليَوْم.
وَمِنْهُم: هِدْمُ بن مَسْعُودِ بن عَدِيّ بن بِجَادٍ، أَحَدُ التِسْعَةِ الذِينَ وَفَدُوا علَى النَّبِيِّ ﷺ وَبَشْرُ بن الحَارِث بن عُبَادَةَ بن سَرِيع بن بِجادٍ، وَهُوَ أَحَدُ التِسْعَةِ أَيْضًا.
قَالَ الكَلْبِيُّ بَعْدَ بِشْر بن الحَارِث: وكانَ تِسْعَةٌ مِنْ بَني عَبْسٍ قَدِموا على رسولِ اللهِ ﷺ ، فَقَالَ: "أبْغُونى عَاشِرًا أَعْقِدُ لَكُم"؛ فَأَدْخَلُوا طَلْحَةَ بن عُبَيْد اللهِ التَيْمِيَّ مَعَهُمْ، فَعَقَدَ لَهُم وَجَعَلَ شِعَارَهُم عَشَرَةٌ، فَهُوَ إلى اليَوْمِ شِعَارُهُم عَشَرَةٌ.
وَوَلَدَ عَوْذُ بن غَالِبٍ: هِدْمًا، وَسَهْمًا، وَعَبْدًا، وَوَائِلَةَ؛ فَوَلَدَ سَهْمٌ: سَعْدًا، وَهُوَ أَبو حَنَش (١)، الذِي يَقُولُ "مُكْرَهٌ أَخُوكَ لا بَطَلٌ"؛ وَغُبَارُ بن سَهْمٍ.
стр. 339
ومِنْهُم: قُدَامَةَ بن عَلْقَمَةَ بن رَبِيع بن عَمْرو بن الحَارِث بن غُبَارٍ، الذِي ذَكَرَهُ الحُطَيْئَةُ في شِعْرِهِ.
وَوَلَدَ هِدْمُ بن عَوْذٍ نَاشِبًا، وَكَرَاثَةَ، وَمِعْلَقًا، وَحَلْبسًا، فَوَلَدَ نَاشِبٌ: عَبْدَ اللهِ، وَعَبْدَ مَنَافٍ، وَهُوَ القَارِبُ، وَزَيْدًا، وَأَفْلَتَ.
مِنْ بَنِي أَفْلَتَ: قَنَانُ بن دَارِمٍ، أَحَدُ التِسْعَةَ الَّذِينَ عَقَدَ لَهُم النَبيُّ ﷺ وَأبْلَى في وَقَائع خَالِدِ بن الوَلِيدِ بِالشَامِ.
وَمِنْ بَني عَبْدِ اللَّهِ بن نَاشِبِ: الرَّبِيع بن زِيَادٍ الكَاملُ؛ وَعُمَارَةُ الوَهَّابُ، وَهُوَ دَالِقُ؛ وَأَنَسُ الخَيْلِ؛ وَقَيسُ الحِفَاظِ، بَنو زِيَادِ بن سُفْيَانَ بن عَبْد اللهِ بن نَاشِب بن هِدْم بن عَوْذِ بن غَالِب، وكَانُوا مِنْ أَشرَافِ العَرَبِ؛ وَأُمُّهُم: فَاطِمَةُ بِنْتُ الخُرْشُبِ الأَنْمَارِيّ.
وَمِنْهُم: قُرَّةُ بن شَرِيكِ بن مَرْثَدِ بن الحَارِث بن حُبَيْش بن سُفْيَانَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن نَاشِبٍ، لَهُم شَرَفٌ بالشَامِ، وَهُوَ الذِي عَابَ عُمَرُ بن عَبْدِ العَزِيز الوَلِيدَ بن عَبْدِ المَلِك لِتَوْلِيَتِهِ إِيَّاهُ، وَكَانَ قُرَّةُ يَشْرَبُ الخَمْرَ، وَكَانَ وَلَّاهُ مِصْرَ.
وَعَمْرُو بن الأَسْلَعِ بن عَبْدِ اللهِ بن نَاشِبِ، وَهُوَ حُبَيْنَةُ، وَكَانَ شَرِيفًا؛ وَعُرْوَةُ الصَعَالِيكِ الشَاعِرُ بن الوَرْدِ بن عَمْرو بن زَيْدِ بن عَبْدِ اللَّهِ بن نَاشِبٍ.
هَؤُلاءِ بَنو عَبْس بن بَغِيضٍ.
стр. 340
[وَهَؤُلَاءِ بَنُو أَنْمَارِ بن بَغِيضٍ]
وَوَلَدَ أَنْمَارُ بن بَغِيضٍ (١) رَجُلَيْنِ: عَوْفًا، وَطَرِيفًا، افْتَرَقَ بِهِما بَنُو أَنْمَارٍ.
مِنْهما: بَنو الخُرْشُبِ بن طَرِيفٍ، واسم الخُرْشُبِ عَمْرو بن نَصْر بن حَارِثة بن طَرِيفٍ.
هَؤُلاءِ بَنو بَغِيضِ بن رَيْثٍ.
[وَهَؤُلَاءِ بَنو أَشْجَع بن رَيْثٍ]
وَوَلَدَ أَشْجَعُ بن رَيْثٍ (٢): بكرًا، وسُلَيْمًا، وَعَمْرًا؛ فَوَلَدَ بَكْرٌ: سُبَيْعًا، وصَبِرَة (٣)؛ فَوَلَدَ سُبَيْعٌ: خِلاوَةَ؛ وَبِصَارًا، وَنَوْصًا، وَفِتْيَانَ.
مِنْهم: مَعْقِلُ بن سِنَانِ بن مُظَهِّر بن عَرَكيّ بن فِتْيَانَ، صَاحِبُ المُهَاجِرِينَ يَوْمَ الحَرَّةِ؛ قُتِلَ يَومَئِذٍ، وَلَهُ يَقُولُ القَائِلُ:
فَأَصْبَحَتِ الأَنْصَارُ تَنْعَى سَراتَهَا … وأشْجَعُ تَنْعَى مَعْقِلَ بنَ سِنَان
وَوَلَدَ خِلَاوَةُ (٤): عِيْشًا، وقُنْفُذًا.
فَمِنْ بَني عِيْشٍ: جَبْهَاءُ، وَهُوَ يَزِيدُ بن عُبَيْدِ بن غُفَيْلَةَ الشَاعِر؛ وَعُبَيْدُ بن كُيشَمَ بن عَبْدِ اللَّهِ بن طَرِيفٍ بن سُحْمَةَ بن عَبْدِ بن هِلَالِ بن عِيْشٍ
стр. 341
الشَاعِر؛ وهُذيْلُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن سَالِمِ بن هِلَالِ بن الحُرَّاقِ (١) بن زَبِينَةَ بن هِلَالِ بن عَيْشٍ الشَاعِرُ، هَجَا الشَعْبيَّ فَقَالَ:
فُتِنَ الشَعْبِيُّ لَمَّا … رَفَعَ الطَّرْفَ إِلَيْهَا
وَهَجَا عَبْدَ المَلِكِ بن عُمَيْر وابنَ أبي لَيْلَى؛ قالَ الكَلْبِيُّ: قَدْ رَأَيْتُهُ.
وَحَاجِبُ بن وَدِيعَةَ بن خُدَيْج بن سُحْمَةَ بن عَبْدِ بن هِلَالِ بن عَيْشٍ الشَاعِر.
وَوَلَدَ قُنْفُذُ بن خلاوَةَ: ثَعْلَبَةَ، وَسَعْدًا؛ فَوَلَدَ ثَعْلَبَةُ: أُنَيْفًا، وَنُبَيْحًا، ونُشْبَةَ، وخَصَفَةَ.
وَمِنْهُم: رُخَيْلَة (٢) بن وَهْبِ بن حِبَالِ بن نُبَيْح، وكانَ شَرِيفًا؛ وَرُخَيْلَةُ بن عَائِذ بن مَالِك بن حَبِيب بن نُبَيْح، وَهُوَ قائِدُ أَشْجَعَ يَوْمَ الأَحْزَابِ مَعَ المُشْرِكِينَ؛ وَحُمَيْلَةُ بن عَامِر بن أُنَيْفِ بن ثَعْلَبَةَ، صَاحِبُ حِلْفِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ وَنُعَيْمُ بن مَسْعُودِ بن عَامِرٍ بن أُنَيْفِ بن ثَعْلَبَةَ، صَحِبَ النّبيّ ﷺ وَكَانَ عَيْنَهُ يَوْمَ الأَحْزَابِ.
وَوَلَدَ بِصَارُ بن سُبَيْعِ: دُهْمَانَ، وَجَابِرًا فَوَلَدَ دُهْمَانَ: نَصْرًا، الذِي عُمِّرَ، وَعَبْدَ، وَفَالِجًا.
مِنْهُم: عَبَّاسُ بن حُلَيْسِ بن عُبَيْدِ بن عَبْدِ مَنَافِ بن زَبِينَةَ بن عَبْدِ بن دُهْمَانَ؛ وَعُقْبَةُ، وَهُوَ مُذَبِّحُ، ذَبَحَ الأَسارى يَوْمَ الرَّقَمِ، فَسُمِّيَ مُذَبِّحًا، بن حُلَيْس بن عَبْدِ؛ وَجَارِيَةُ بن حُمَيْلِ بن نُشْبَةَ بن قُرْطِ بن مُرَّةَ بن نَصْرِ بن دُهْمَانَ، شَهِدَ بَدْرًا مَعَ النَّبِيّ ﷺ .
стр. 342
هَؤُلاءِ بَنو رَيْثِ بن غَطَفَانَ.
[وَهَؤُلَاءِ بَنو عَبْدِ اللَّهِ بن غَطَفَانَ]
وَوَلَدَ عَبْدُ اللَّهِ بن غَطَفَانَ: بُهْثَةَ، وَعُذْرَةَ، وَغَنْمًا، وَشَبَابًا، وَمُنَبِّهًا - فَوَلَدَ بُهْثَةُ: عَوْفًا؛ فَوَلَدَ عَوْفٌ: قُطْبَةَ، وَجُشَمَ، وَكَلْبًا، وَبَاعِثًا.
فَوَلَدَ قُطْبَةُ: خَدِيجًا، وَمَالِكًا، وَهُوَ الْمُرَقِّعُ، رَهْطُ جَحْشِ بن نُصَيْب بن جَذِيمَةَ بن المُرَقّعِ، قَتَلَ مَسْعُودَ بن مَصَادٍ الكَلْبِيّ يَوْمَ عَرَاعِرَ، وكَانتْ بَنو عَبْسٍ يَوْمَئِذٍ وَبَنو عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعًا، وفي ذَلِكَ يَقُولُ جَحْشُ حِينَ نَازَعَهُ الرَّبيع بن زِيَادٍ دِرْعَ مَسْعُودٍ:
وسَائِل (١) رَبِيعًا إِذْ يُجَرّ بِرجْلِهِ … مِنْ الغِلْمَةِ الدَاعُونَ عَوْفًا وَمَازِنا
رَقَعْتُ عَلَيْهِ جَيْبَهُ بِمُرِشَةٍ … يُعَالِجُ مَعْبوطًا مِنْ الجَوْفِ آينا
المُرَقِّعُ مِنْ بَني كِنَانَةَ.
وَوَلَدَ جُشَمُ بن عَوْفٍ: عَدِيًّا، وَمَالِكًا، وَزُهْرَةَ، رَهْط عُقْبَةَ بن كَلَدَةَ بن وَهْب بن زُهْرَةَ، كَانَ حَلِيفًا لِبَطْنٍ مِنْ بني عَوْفِ بن الخَزْرَجِ، رَهْط أَبي السَلُولِ، وَكَانَ مِنْ بَقَايَا السَبعِينَ الذين نَقَّبَ عَليهم النَبيُّ ﷺ يَوْمَ العَقَبَةَ، وَمَنْزِلُهُ بالمَدِينَةِ، وَشَخَصَ إِلى النَّبِيِّ ﷺ بِمَكَّةَ، وَقَالَ: "لا أَتَّخِذَ دَارًا غَيْرَ دَارِكَ"، فَلَمَّا أُذِنَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ في الهِجْرَةِ، هَاجَرَ إلى المَديِنَةِ. وَهُوَ الذِي أَكَبِّ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ، وقَدْ أَصَابَ النَّبِيَّ سَهْمٌ في جَبْهَتِهِ فَغَابَ إِلَّا شَظِيَّةً مِنْهُ، فَأَكَبَّ عَلَيْه عُقْبَةَ فَنَزَعَهُ فَسَقَطَتْ ثَنِيَّتَاهُ (٢).
стр. 343
فَوَلَدَ مَالِكُ بن جُشَمَ: ضَبًّا، وثَعْلَبَةَ، وَحَبِيبًا. وَوَلَدَ عدِيّ بن جُشَم: كَعْبًا، وَعَمْرًا؛ فَوَلَدَ كَعْبُ بن عَدِيّ: حَرَامًا، والأَبَحَّ، وكَثِيرا، وَرؤبية، وهو دَارَةُ القَمَر لِجَمَالِهِ.
ومِنْهم: سَالِمُ بن دَارَةَ الشَاعرُ.
وَوَلَدَ عُذْرَةُ بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَطَفَانَ: قدًّا؛ فَوَلَدَ قَدٌّ: خِدَاشا، ويربُوعا، وَسَيَّارًا.
هَؤُلاءِ بَنُو عَبْدِ اللهِ بن غَطَفَانَ، وَهَؤُلاء غَطَفَانُ بن سَعْد بن قيس عَيْلَانَ.
[وَهَؤُلَاءِ بَنُو مُنَبِّه، وَهُوَ أَعْصُرُ بن سَعْدِ]
وَوَلَدَ مُنَبِّهُ، وَهُوَ أَعْصُرُ بن سَعْدٍ (١): مَالِكًا، وَعَمْرًا، وَهُوَ غنِيّ؛ وأُمُّهُما: مُلَيْكَةُ بنتُ نَاشِجَ بن وَدَاعَةَ من هَمْدَانَ، وَثَعْلَبَةَ، وَعَامِرا، ومُعَاوِيةَ؛ وأُمُّهُم: الطَفَاوَةُ بِنْتُ جَرْم بن رَبّان (٢)، بها يُعْرَفونَ.
قَالَ الكَلْبِيُّ بَعْدَ هَذا: وَلَدَ أَعْصُرُ أَيْضًا: حِبَالا (٣)؛ فَوَلَدَ حِبَالُ بن أَعْصُرَ: جُرَيًّا وَسُرَيًّا؛ وَسِنَانًا؛ وَأُمُّهُم الطُّفَاوَةُ.
стр. 344
[وَهَؤُلاءِ بَنو مَالِك بن أَعْصُرِ وهُم بَاهِلَةُ]
فَوَلَدَ مَالِكُ بن أَعْصُرَ (١): سَعْدَ مَنَاةَ؛ وأُمُّهُ: بَاهِلَةُ بِنْتُ صَعْبِ بن سَعْدِ العَشْيرَةِ مِنْ مُذْحِج؛ وَمَعْنًا، وأُمُّهُ: هِنْدُ بِنْتُ شَبَاب بن عَبْدِ اللهِ بن غَطَفَانَ.
فَوَلَدَ مَعْنٌ: أَوْدًا، وَجِئَاوَة (٢)؛ قَالَ عَبَّاسُ: جَاوَةَ بِغَيْرِ هَمْزٍ؛ وَجَعَاوَةَ، وَأُمُّهُما بَاهِلَةُ، خَلَفَ عَلَيْها مَعْنُ بَعْدَ وَفَاةِ أَبِيهِ؛ وَشَيْبَانَ، وَهُوَ فَرَّاصُ (٣)، وَزَيْدًا، وَهُوَ لِحْيَانُ، وَوَائِلًا، وَالْحَارِثَ، وَهُوَ لَيْلٌ، وَحَرْبًا، وَوُهَيْبَةَ، وَعَمْرًا، وَأُمُّهُم: أَرْنَبُ بِنْتُ شَمْخِ بن فَزَارَةَ؛ وَقُتَيْبَةَ. وَقُعْنَبًا وَأُمُّهُما: سَوْدَةُ بِنْتُ عَمْرو بن تَمِيم، فَحَضَنَتْهُم بَاهِلَةُ فَغَلَبَتْ عَلَيْهِم.
فَوَلَدَ قُتَيْبَةَ بن مَعن: الْحَارِثَ، وَغَنْمًا؛ وَأُمُّهُما: السَوْدَاءُ بِنْتُ أُسَيدِ بن عَمْرو بن تَمِيم؛ فَوَلَدَ غَنْمُ: ثَعْلَبَةَ، وَكَعْبًا، وَعَبْدًا، وَعَمْرًا؛ فَوَلَدَ ثَعْلَبَةُ بن غَنْمٍ: عَمْرًا؛ فَوَلَدَ عَمْرو بن ثَعْلَبَةَ: ثَعْلَبَةَ، وَسَهْمًا، وعَامِرًا.
مِنْهم عَمّارَة بن عَبْدَ العُزَّى بن عَامِر بن عَمْرو بن ثَعْلَبَةَ بن غَنْم بن قُتَيْبَةَ، الذي قَتَلَ عَبْدَ الدَارِ، رَجُلًا مِنْ بَاهِلَةَ.
مِنْ ولَدِهِ: حَاتمُ بن النُّعْمَانِ بن عَمْرو بن جَابِر بن عَمَّارة، كانَ سَيِّدَ أَهْلِ الجزيرَةِ؛ وابنُهُ عَبْدُ العَزيزِ، كانَ سَيِّدًا.
مِنْهُم: الأَحْدَبُ بن عَمْرو بن جَابِر، وَهُوَ الذِي أَخَذَ عِفَاقَ بن مُرَيٍّ بن سَلَمَةَ بن قُشَيْرٍ، فَشَوَاهُ وَأَكَلَهُ، فَقَالَ الشَاعِرُ:
стр. 345
إِنَّ عِفَاقَا أَكَلَتْهُ نَاهِلَهْ … تَمَشَّشُوا عِظَامَهُ وَكَاهِلَهْ
وَتَرَكُوا أُمَّ عِفَاقٍ ثَاكِلَهْ
ونَاسٌ مِنْ بَني فَرِيرٍ بن عُنَيْنٍ، مِنْ طَيِّء، جَاوَرَتْهُم امرأَةٌ مِنْ بَني تَمِيمٍ، فأصَابَتْهُم سَنَةٌ (١) فَأَكَلُوهَا.
وَقَوْمٌ مِنْ هُذَيْل أَكلوا جَارًا لَهُمْ؛ وأَكَلَ بَنُو عُذْرَة أَمَةً لَهُمْ.
وَمِنْ بَني سَهْم بن عَمْرُو: سَلْمَانُ بن رَبِيعَةَ بن يَزِيدِ بن عَمْرو بن سَهْم بن ثَعْلَبَةَ بن غَنْم بن قُتَيْبَةَ، وَأَبو أُمَامَةَ، وَهُوَ صُدَيُّ بن العَجْلانِ، صَحِبَ النَبِيَّ ﷺ وعَبْدُ اللهِ بن بَكْرِ بن حَبِيبٍ السَهْمِيُّ المُحَدِّثُ.
وَوَلَدَ عَبْدُ بن غَنْمٍ: سَعْدًا، وَعَمْرًا، ومُنْقِذًا؛ فَوَلَدَ سَعْدُ: أَعْيَا، وَصَحْبًا.
فَمِنْ بَنِي صَحْبِ: جَحْلُ (٢) بن نَضْلَةَ بن صُبْح بن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو بن عَبْدٍ، وَكَانَ رَئِيسًا وَفِيهِم البَيْتُ.
وَمِنْ بَنِي أَعْيَا: أَصْمَعُ بن مُظَهِّر بن ريَاحِ بن عَبْدِ شَمْس بن أَعيا بن سَعْدِ بن غَنْمِ، أَبو بَني الأَصْمَعَ.
مِنْ وَلَدِهِ: عَليُّ بن أَصْمَعُ، كَانَ شَرِيفًا.
ومِنْهُم: الأَصْمَعِيُّ الرَّاوِيَةُ، وَهُوَ عَبْدِ الْمَلِكِ بن قُرَيْبِ بن عَبْدِ الْملك بن عَليِّ بن أَصْمَعَ مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، كَانَ في صَحَابَةِ هَارُون أَمير الْمُؤْمِنِين؛
стр. 346
وَكَانَ الأَصْمَعيُّ يَقُولُ: لَسْتُ من بَاهِلَةَ لأَنَّ أُمَّ قتيْبَةَ بن مَعْنٍ (١) تَمِيميَّةٌ، وَلَكِنَّ بَاهِلَةَ حَضَنَتْهُ فَغَلَبَتْ عَلَيْهِ.
وَوَلَدَ عَمْرو بن غَنْم: قَعْنَبا، وَسُوَاءَةَ.
وَوَلَدَ وَائِلُ بن مَعْنٍ: ثَعْلَبَةَ؛ فَوَلَدَ ثَعْلَبَةُ: سَلَامَةَ، وَعَوْفًا، فَوَلَدَ عَوْفٌ: عَامِرًا؛ وَوَلَدَ سَلَامَةُ: عُصَيَّةَ، وَعَمْرًا، وكَعْبًا، وهِلَالًا؛ فَوَلَدَ هِلَالٌ: كَرَاثَةَ، وقُضَاعِيًا. منهم: قُتَيْبَةُ بن مُسْلِم بن عَمْرو بن حُصَيْن بن رَبِيعَةَ بن خَالِد بن أَسِيد الشَّرّ بن كَعْبٍ، وَلِى خُرَاسَانَ، وَفَتَحَ سَمَرْقَنْد، والمُنْتَشِرُ بن وَهْب بن عَجْلانَ بن سَلَمَةَ بن كَرَاثَةَ، قَتَلَتْهُ بَنو الحَارِث بن كَعْبٍ؛ وأَدْهَمُ بن مُحْرِز بن أَسِيدِ بن أَخْشَنَ بن رِيَاح بن أَبي خَالِدِ بن رَبِيعَةَ بن زَيْد بن عَمْرو بن سَلَامَةَ، مِمَّنْ أَمَدَّ بِهِ عُبَيْدُ اللهِ بن زِيادٍ حُصَيْنَ بن نُمَيْرٍ يَوْمَ عَيْنِ الوَرْدَةِ؛ وأَدْهَمُ الذي يَقولُ، وَلَمْ يَقُل شِعْرًا غَيْرَهُ (٢):
ولَمَّا (٣) رَأَيتُ الشَيْبَ قَدْ شَانَ أَهْلَهُ … تَفَتَّيْتُ وَابْتَعْتُ الشَبَابَ بِدِرْهَمِ
وابنُهُ مَالِكُ بن أَدْهَم بن مُحْرِزٍ، كانَ في صَحَابَةِ أَبي جَعْفَرٍ، وكانَ عَالِمًا، وَقَدْ كَانَ قَدْ بَلَغَ مَائَةَ سَنَةٍ.
وَوَلَدَ لَيْلُ بن مَعْنُ: عَبْدَ كَعْبٍ، وَهُم قَليلٌ.
وَوَلَدَ عَمْرُو بن مَعْن: عَدِّيًّا؛ فَوَلَدَ عَدِيُّ: عُلَيْمًا، بطن، وعَبْدًا؛ فَوَلَدَ عَبْدُ: جَابِرًا، وخَلَفًا، وَمُنْقِذًا.
стр. 347
وَوَلَدَ عُلَيْمُ بن عَدِيٍّ: كُلَيْبًا؛ فَوَلَدَ كُلَيْبُ: جُنْدَبًا، وَوَهْبَا؛ فولد جُنْدَبٌ: عَامِرًا، ونُبَيْشَةَ، وَمَالِكًا؛ فَوَلَدَ نُبَيْشَةُ: مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَ اللهِ؛ فولد مُعَاوِيَةُ بن نُبَيْشَةَ: مُظَهِّرًا، جَدُّ بَكر بن مُعَاوِيةَ، والى ديوان الجُنْدِ.
مِنْهُم: مُعَاوِيةُ بن بَكْر بن مُعَاوِيةَ، والى دِيوَان الجُنْد أَيضًا؛ وَعَلْقَمَةُ بن مُعَاوِيَةَ.
وَوَلَدَ وَهَبْ بن كُلَيب: جُوَيَّةَ، ورَبِيعَةَ.
وَوَلَدَ أَوْدُ بن مَعْنٍ: عَدِيًّا، وَكَعْبًا، وسَعْدًا.
مِنْهُم: الحَارِثُ بن حَبِيبٍ، الذِي عُمِّرَ فَقَالَ:
أَلَا هَلْ شَبَابٌ يُشْتَرى بِرَغِيبِ … يُدَلُّ عَلَيْهِ الحَارِث بنُ حَبِيبِ
وَوَلَدَ فَرَّاص بن مَعْنٍ: عَبْدًا، وَحَرَامًا.
مِنْهُم: عَمْرُو بن أَحْمَر بن العَمَرَّدِ بن عَامِر بن عَمْرو بن عَبْدِ بن فَرَّاصٍ.
وَوَلَدَ جِئَاوَةُ (١) بن مَعْن: عِتْبَانَ، وحُمَيْسًا، وَعَيْلَانَ.
فَهَؤُلاءِ بَنو مَالِك بن أَعْصُر، وَهُم بَاهِلَةُ.
стр. 348
[وَهَؤُلَاءِ بَنُو غَني بن أَعْصُر]
وَوَلَدَ غَنيُّ بن أَعْصُر: غَنْمًا، وجَعدَةَ؛ وأُمُّهُما: دُحَامُ بِنْتُ تَغْلِب بن وَائِلٍ.
فَوَلَدَ غَنْمُ: جِلَّانَ، وبُهْثَةَ وعَمْرًا؛ فَأَمَّا بُهْثَةُ فهم بالجزيرَةِ والكُوفَةِ؛ فَوَلَدَ جِلَّانُ بن غَنْمٍ: كَعْبًا، وعُتْوَارَة؛ فَوَلَدَ كَعْبُ: زِبَانًا (١)، وعَامِرًا، وَعَوْفًا، فيه العَدَدُ، وَعُوَيْفًا؛ وأُمُّهُم: أُمَيْمَةُ بِنْتُ جُشَمَ بن عَوْفِ بن بُهْثَةَ بن عُبَيْدِ اللهِ بن غَطَفَانَ: بُهْثَةَ، رَهْطُ أَبي رجَالٍ الغَنَوِيّ.
فَوَلَدَ عَوْفُ بن كَعْبٍ: سَعْدًا، وأُمُّهُ بِنْتُ رَأسِ الحَجَرِ الجَرْمِيّ، وَيُقَالَ في سَعْدِ بن كَعْبٍ إِنَّهُ: سَعْدُ بن سَعْدٍ بن رَأس الحَجَر؛ وَهُوَ أَوْسُ بن شَمِيسِ بن طَرُودِ.
وقَالَ عَبْدُ اللهِ بن شُمَيْس الجَرْمِيُّ (٢):
وأَصْبَحَ (٣) سَعْدٌ رِفْدُهُ لابنِ أَعْصُرٍ … غَنِيٍّ فَلَا يَهْنَا لَهَا ذَلِكَ الرِفْدُ
وَكُنْتُ غُلَامًا مِنْ قدَامَةَ مَاجِدًا … نَأَيْتَ ومَا أَنَالَ (٤) فَقْرٌ ولا بُعْدُ
стр. 349
فأصْبَحتَ في حَيِّ ابنِ أعْصُر ثَاوِيًا … طَرِيدًا، وقَدْ يُسْتَضْعَفُ الوَاحِدُ الفَرْدُ
فَوَلَدَ سَعْدُ: عَبِيدًا (١)، وَعِتْرِيفًا، ومَالِكًا؛ وأُمُّهُم: سَلَامَةُ بِنْتُ عَامِر بن كَعْبٍ بن جِلَّان، إليها يُنْسَبونَ؛ وثَعْلَبَةَ، وصُرَيمًا؛ وأُمُّهُما الفَهْميَّةُ.
فَوَلَدَ عَبِيدُ بن سَعْدٍ: هِلَالًا، وَقَد انقَرَضوا.
مِنْهُم: خَشْرَمُ بن عَامِرٍ، أَسِيرُ بَني نُمَيْرٍ الذي ذَكَرَهُ الرَاعي في شِعْرِهِ؛ وسَالِمُ بن عُبَيْدِ؛ وَخُرْشُبَةَ.
فَمِن بَني عُبَيْدٍ: قَيْسُ النَدَامى بن عَبْدِ اللهِ بن عُمَيْلَةَ بن خُرْشُبَةَ بن عُبَيْد، الَّذِي قَتَلَتْهُ طَيِّء، وَرَثَاهُ طُفَيْلُ الغَنَوِيُّ فَقَالَ:
وَمِنْ قَيْسٍ الثَّاوِي بِرَمَّانَ بَيْتُهُ … وَيَوْمَ حَقِيلٍ فَادَ آخِرُ مُعْجِبُ
وَمِنْهُم: الطَبِيخُ، واسمُهُ عَامِرُ بن مَعْبَدِ بن كَيْشَمَ، قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ مَعَ عَليِّ بن أَبي طَالِبٍ ﵇، وإِنَّما سُمِّيَ الطَبِيخَ لأَنَّهُ دَخَلَ فِي أَثَرِ رَجُلٍ مِنَ العَجَمِ يَوْمَ القَادِسِيَّةِ، أَجَمَةً، فَنَظَرَ إليهِ الفُرْسُ وَأَفلَتَ العجَميُّ مِنْهُ، فَضَرَبوا الأَجَمَةَ بالنَّارِ فَخَرَجَ وَقَدْ نَالتْ مِنْهُ النَارُ، فَسُمِّي الطَبِيخَ، ثُمَّ عُوفي وعاشَ حَتَى أَدرَكَ صِفِّينَ مَعَ عليٍّ ﵇.
وَمِنْهُم: كَنَّازُ، وَهُوَ أَبو مَرْثَدِ بن حُصَيْن بن يَرْبُوع بن طَرِيف بن خَرَشَة (٢) بن عُبَيْد، وَهُوَ حَلِيفُ حَمْزَةَ بن عَبْدِ المُطَّلِبِ ﵇،
стр. 350
[شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسولِ اللهِ ﷺ ] (١)؛ وابنُهُ مَرْثَدُ بن كَنَّازٍ، قُتِلَ يَوْمَ الرَّجِيعِ، وَهُوَ أَميرٌ للنبيِّ ﷺ .
وَمِن بَني سَالِم بن عُبَيْدٍ: كَعْبِ بن سَعْدٍ، وَنَافِعُ بن خَلِيفَةَ الشَاعِران، وَهُم الَّذِينَ قَتَلُوا نُسَيْبَ بن سَالِمٍ النُّمَيْريّ بأَهْوى.
وَعُمَيْرُ بن الحدرى: ومُكْنِف (٢) بن ضَمْضَمَ، كَانَ مِن فُرسَانَ مَنْ بالجَزيرَةِ مِنْ غَنيٍّ.
ومِنْ بَنِي هِلَالِ بن عُبَيْدٍ: رِيَاحُ بن الأَشَلِّ، الذِي قَتَلَ الحُصَيْنَينِ؛ وثَعْلَبَةُ الأَغَرُّ، ابن أَخِيهِ، قَاتِل شَأْس بن زُهَيْرِ العَبْسيّ؛ والخِمْسُ بن رَبِيع (٣) بن هِلَالٍ كانت هَوَازِنُ تَسْلأُ لَهُ السَّمْنُ، وتُعْطيهُ الخَرَاجَ، حينَ قُتِلَ التَمِيمِيُّ، غُزَيُّ بن بُزَيّ بن جُروةَ بن أُسَيّد بن عَمْرو بن تَمِيم، قَتَلَهُ ذُو العُبْرَة، رَبِيعَةُ بن الحرِيشِ بن كَعْب بن رَبيعَةَ بن عَامِر بن صَعْصَعَةَ، العُبْرة خَرَزَةُ يَلبَسُهَا بِمَنزِلَةِ التَاجِ (٤).
وَوَلَدَ مَالِكُ بن سَعْدِ بن عَوْفِ بن كَعْبِ بن جِلانَ: ضَبِيسًا، وَمُضَابِسًا، وَحَرْبًا، وَحَبِيبًا.
مِنْهُم: طُفَيْلُ الشاعِرُ بن عَوْفٍ بن كَعْبِ بن ثَعْلَبَةَ بن سَعْدٍ، الذي قَتَلَ عَمْرو بن الأَسْلَع المُرادِيُّ.
مِنْ وَلَدِهِ: عَليُّ بن الغَدِير بن مُضَرِّسِ بن قَيْسٍ بن حَجْوان الشاعر (٥).
стр. 351
وَمِنهم: الحَارِثُ بن مَالِكِ بن واقد (١) بن رِيَاح بن ثَعْلَبَةَ، الذي قَتَلَ ابنَى السَّجْفِيَّةِ (٢) القُشَيْريَّيْنِ، وبَنو السِّجْفِ مِنْ تَمِيمٍ؛ ومِرْدَاسُ بن مُوَيْلِك أَخُوهُ الذِي وَفَدَ على رَسولِ اللهِ ﷺ وأَهْدَى لَهُ فَرَسًا.
مِنْ وَلَدِهِ: طَارِقُ بن حَمْزَة (٣) بن عَبْدِ العَزِيز، وكانَ أَعْلَمَ النَّاسِ بَغَنِيٍّ وَبَاهِلَةَ؛ وَقَدْ لَقيهُ ابن الكَلْبِيّ؛ والحَكَمُ بن جَاهِمَةَ بن الحُرَاقِ بن يَرْبُوع بن ثَعْلَبَةَ، كانَ فَارِسًا؛ وَشَيْطَانُ بن جَاهِمَةَ، وَهُوَ فَارِسُ الخَذْوَاءِ (٤)، وَلَهُ يَقولُ طُفَيْلُ الغَنَويُّ:
لَقَدْ مَنَّتْ الخَذْوَاءُ مَنًّا عَلَيهِم … وشَيْطَانُ إذْ يَدْعُوهُمْ وَيُثَوِّبُ
وَعَمْرُو بن يَرْبُوع بن ثَعْلَبَةَ فَارِسُ النَّاسِ يَوْم أُضَاعَى (٥).
ومن بَني عِتْرِيفِ بن سَعْدٍ: سِعْرُ، وَهُوَ سِعْرُ الخَنُوقَةِ أَرضٌ كان حَمَاها.
والمُشْمَعِلُّ بن هُزَلَةَ بن مُعَتِّب بن أَحَبّ بن الغَوْثِ بن عِتْريفٍ، وَهُوَ فَارِسُ خِرْقَةَ (٦)، الذِي قَتَلَ الشَرِيديَّ مِنْ بَني سُلَيْمٍ بَينَ الرَّمْلَاءِ مِنْ شُعَبَى، يَوْمَ، يَقودُهُم خِرْبَاقٌ الشَّرِيديُّ.
وَسِرْحَانُ بن مُعَتِّب بن أحَبّ بن الغَوْثِ بن عِتْريفٍ، الذِي يَقولُ لَهُ الأَسَدِيُّ وَمَرَّ بِمَكانٍ مُكْلِئٍ، فقالَ: "أَشْهَدُ لا يَمنَعُني خَوْفُ سِرْحَانٍ أَنْ أُعَشِّي
стр. 352
إبلِي اللَّيْلَةَ، فَرَعَاهَا، فَمَرَّ بِهِ سِرْحَانُ فَقَتَلَهُ، فقالَ هُزَلَةُ بن مُعَتِّب أَخُوهُ لامرَأَةِ الأسَدىّ، وكانَ يُقَالُ لَهَا نُصَيْحَةُ:
أَبْلِغْ نُصيحَةَ أَنَّ رَاعِي أَهْلَهَا … سَقَطَ العَشَاءُ بِهِ على سِرْحَانِ
سَقَطَ العَشَاءُ به على مُتَقَمِّرٍ … لَمْ يُثْنهِ خَوْفٌ مِنْ الحَدَثَانِ
وكانَ بِسْطَامُ بن قَيْسِ بن مَسْعُودٍ يُسَمّى مُتَقَمِّرًا كَذلِكَ أَيضًا، وَهُوَ أَوَّلُ عَرَبيٍّ سُمِّيَ بِسْطَامًا.
وَمِنْ بَني صُرَيْمِ بن سَعْدٍ: شِهَابُ بن سَبْعٍ، الذِي قَتَل خُوَيْلدَ بن نُفَيْلٍ المَازِنيّ يَوْمَ الحَلَاءَة (١)؛ وَرَجَاءُ بن الخَشْخَاشِ، الَّذِى قَتَلَ كلابًا التَغْلِبيّ.
وَمِنْ بَني زبانِ بن كَعْبٍ: عُلَاثَةُ بن وَهْبٍ، كانَ شَرِيفًا؛ وعُصَيْمَةُ بن وَهْب، الذِي أَسَرَ مَعْبَدَ بن زُرَارَةَ يَوْمَ رَحْرَحَانَ (٢).
وَعَبْدُ اللهِ بن عُقْبَةَ - لَعَنَهُ اللهُ - كَانَ مِمَّن شَهِدَ قَتَلَ الحُسَين بن عَليٍّ ﵉؛ ولَهُ يَقولُ ابنُ عَقَب (٣):
وَعِنْدَ غنيٍّ قَطْرَةٌ مِنْ دِمَائِنَا … وَفي أَسَدٍ أُخْرى تُعَدُّ وتُذْكَرُ
وَغِيَاثُ بن عَبْدٍ؛ وأُمُّهُ مِنْ بَنِي عَبْسٍ، فَلَحِقَ بِهم، فَهُم يُقالُ لَهم: بَنو مَلْعَقَةَ، وَهُوَ اسمُ أُمِّهِم.
стр. 353
فَوَلَدَ بُهْثَةً بن غَنْم بن غَنيٍّ: عَمْرًا، وَهُوَ الرَّتِل؛ فَوَلَدَ عَمْرُو: كَعْبًا؛ فَوَلَدَ كَعْبٌ: هِلَالًا، ومَالِكًا.
مِنْهُم: عُبَيْدُ اللهِ بن أَبي شَيْخٍ، كانَ شَرِيفًا بالكُوفَةِ، مِنْ أَصْحاب عليّ ﵇؛ وكانتْ لَهُ مَنزِلَةٌ عِنْدَ زِيَادٍ؛ والعَلَاءُ بن المِنْهَالِ بن العَلَاءِ بن قُطْبَةَ بن سُلَيْم بن الحَارِث بن غَضْبَانَ بن كَعْب بن عَوْف بن عَبْدِ اللهِ بن مَالِك بن كَعْب بن عَمْرو بن بُهْثَةَ بن غَنْم بن غَنيٍّ، كَانَ شَرِيفًا، لَقِيهُ ابنُ الكَلْبِيُّ، وكانَ يُحَدَّثُ عَنْهُ؛ وعَمْرُو وَهُوَ أَبو رِجَالِ (١) بن زِيَادِ بن إيَاسِ بن مَالِك بن عَمْرو بن الحَارِثِ بن غَضْبَانَ، وَلى شُرَطَ الكُوفَةِ؛
وَوَلَدَ جَعْدَةُ بن غَنيٍّ عَبْسًا، وَسَعْدًا، وأُمُّهما: ضَبِيْنَةُ بِنْتُ سَعْد مَنَاةَ بن غامد من الأَزْد.
فَوَلَدَ سَعْدٌ: ذُبْيَانَ، ومُعَاوِيةَ، وعَمْرًا.
منهم: هَادِمُ عَرْشِهِ، يُريدُ سرِيرَةُ، بِذكرِهِ، وَلَهُ حَدِيثٌ؛ وسِنَانُ بن عَبَّادٍ، الَّذي أَخَذَ النُّعمَانُ نَعَمَهُ.
وَوَلَدَ عَبْسُ بن جَعْدَةَ: عَامِرًا، ورِزَاحًا.
منهم: سَهْمُ بن حَنْظَلَةَ بن جَاوَان بن خُوَيْلدِ بن حُرْثَانَ بن جَابِر بن مَالِك بن عَامِرٍ بن عَبْسِ، وَهُوَ الشاعِرُ؛ ورَبِيعَةُ بن الْمُخَارِق بن جَاوَانَ، كَانَ مِنْ فُرسَانَ الجَزِيرَةِ، أَبلى يَوْمَ عَيْنِ الوَرْدَةِ، وَهُوَ مَعَ أَهلِ الشامِ.
هَؤُلاءِ بَنو غَنِيٍّ بن أَعْصُر؛ وهَؤُلاءِ أَعْصُر؛ فَهؤُلاءِ سَعْد بن قَيْس عَيْلَان (٢).
стр. 354
[وَهَؤُلاءِ بَنو عَمْرو بن قَيْس عَيْلَانَ]
وَوَلَدَ عَمْرُو بن قَيْس عَيْلانَ (١): الحَارِثَ، وَهُوَ عَدْوَانُ، عَدَا على أَخيهِ فَهْمٍ فَقَتَلَهُ، وَفَهْمًا؛ أُمُّهُما: جَدِيلَةُ بِنْتُ مُرٍّ بن أُدٍّ؛ وَعَدْوَانُ يَقُولُونَ: هِيَ جَدِيلَةُ بِنْتُ مُدْرِكَةَ بن اليَاس (٢) بن مُضَرَ.
فَوَلَدَ عَدْوَانُ: زَيْدًا، ويَشْكُرَ، وَدَوْسًا، وَيُقَالُ هُمْ دَوْس الَّذِين في الأَزْدِ؛ فَوَلَدَ زَيْدٌ: وَابِشَا، وغَالِبًا، وعَامِرًا، وَهُوَ عَيَايَةُ. فَوَلَدَ وابشٌ: الحَارِثَ، وَعَبْسًا، وَكَبْلًا؛ فَوَلَدَ الحَارِثُ: سَعْدًا، ومُعَاوِيَةَ، وَرَبِيعَةَ، في الأَزْدِ على نَسَبٍ فِيهم؛ وَوَلَدَ مُعَاوِيةُ: نُمَيْرًا، وَغُزَيَّةَ؛ فَوَلَدَ نُمَيْرٌ: جَابِرًا، وَرُؤبَةَ.
وَوَلَدَ سَعْدُ بن الحارث بن وابِشٍ: خَالِدًا؛ مِن وَلَدِهِ: أَبو سَيَّارَةَ، وَهُوَ عُمَيْلَةُ بن الأَعْزَلِ بن خَالِدِ بن سَعْدِ بن الحَارِث بن وابِشٍ، الَّذِي كان يَدْفَعُ بالنَّاسِ في المَوسِمِ في الجَاهِلِيَّةِ.
وَوَلَدَ عَبْسُ بن وابِشٍ: نَوْصًا؛ فَوَلَدَ نَوْصٌ: ظَالِمًا؛ وَكَاهِلًا، وعَامِرًا، والوَارِم، وَحُسَيْلًا، وأَحْمَرَ، والمُسْتَدِرَّ، وَهُم كُلُهُم يُقَالُ لَهُم الحِلَامُ (٣).
وَوَلَدَ يَشْكُرُ بن عَدْوَانَ: نَاجًا، وبَكْرًا، وَعِيَاذًا؛ فَوَلَدَ بَكْرٌ: عَوْفًا، وَخَارِجَةَ، ويُثَيْعًا (٤)، وَهُم مَعَ ثُمَالَةَ بالحِجَازِ؛ وأُمُّهُمَا أُمُّ خَارِجَةَ البَجَلِيَّةُ. وَوَلَدَ عَوْفٌ: عَديًّا، وعَادِيَة، وسُحَيْمًا، وَوَشقَةَ، رَهْط يَحْيَى بن يَعْمَرَ، كَانَ قَاضِيًا بِخُرَاسَانَ قَدِيمًا؛ ويَحْيَى الَّذِي يَقولُ:
أَبَى الأقْوامُ إِلَّا بُغْضَ قَيْسٍ … قَدِيْمًا أَبغَضَ النَّاسُ المُهيَنَا
стр. 355
ولَهُ حَديثٌ مَعَ الحَجَّاجِ وقُتَيْبَةَ في قِصَّةِ الحَسَنِ وَالحُسَينِ ﵉.
وَوَلَدَ عياذُ بن يشْكَر: عمْرًا؛ فَوَلَدَ عَمْرٌو: ظرِبًا، وَحَجَرًا، وَلَهَبًا؛ ولهبٌ في الأزْدِ، وَهُمْ قَافَةٌ (١)؛ وَوَائِلَةَ، ورِئَابًا، وَمَالِكًا، وَمِلْكَانَ (٢).
فَوَلَدَ ظَرِب: عَامِرًا، حَكَم العَرَبِ، وَثعْلَبَةَ، وَسَعْدًا، وعَمْرًا، وَصَعْصَعَةَ؛ فَوَلَدَ سَعْدٌ: عَوْفًا، الَّذِين يُقالُ لَهُم بالكُوفَةِ بَنو عَوْفٍ، رَهْط عَطِيَّةَ العَوْفيِّ؛ فَوَلَدَ عَوْفٌ: دُهْمَانَ، وَمَالِكًا، وكَثِيرًا.
مِنْهُم: العَوْفيُّ القَاضِي، واسمُه الحُسَيْنُ بن الحَسَنِ بن عَطِيَّةَ بن سَعْد بن جُنَادَةَ بن عَوْفٍ؛ قَالَ شَرْقيُّ: هُوَ جُنادة بن دِينَارِ بن عَوْفٍ، وَوَلَدُهُ لا يَذْكُرُون دِينَارًا في نَسَبِهم.
فَمِنْ بَنِي ثَعْلَبَةَ بن ظَرِبٍ: ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيّ، وَهُوَ حُرثَانُ بن مُحَرِّثٍ بن الحارث بن شَبَاهِ بن رَبِيعَةَ بن وَهْبِ بن ثَعْلَبَةَ بن ظَرِبٍ.
وَوَلَد نَاجُ بن يَشْكُرَ: عَبْسًا، ورُهْمًا، ووَدًّا، وعَمْرًا.
فَوَلَدَ عَمْرٌو: وائِلَةَ، رَهْطُ أَبي عَبْدِ اللهِ الجَدَليّ، الذِي كَانَ مَعَ ابن الحَنَفِيَّة، واسمُهُ كُنْيَتُهُ، ابن عَبْد بن عَبْد الله بن أبي يَعْمَر بن حَبِيبِ بن عَائِذِ بن مَالِكِ بن وَائِلَةَ بن عَمْرو بن نَاجٍ.